Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
المقدمة
هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أُفْتِيَ بِفُتْيَا غَيْرَ ثَبَتٍ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ
عَلَى مَنْ أَقْتَاهُ .
حسن
٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَّاءِ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْن
عَنْ ابْنِ أَنْعُمٍ هُوَ الِْفْرِقِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو قَالَ قَالٌّ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ فَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ فَضْلٌ آَيَّةٌ مُحْكَمَةٌ أَوْ
سُنَّةٌ قَائِمَةٌ أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ .
ضعيف
٥٥ - حَدَّثْنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادِ سَجَّادَةُ حَدَّثَنَا يَحْنِى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
ے
سَعِيدٍ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمِ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ حَبَلِ
ء
قَالَ لَمَّ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ إِلَى الْيَمَنِ قَالَّ لَا تَقْضِيَنَّ وَلَا تَفْصِلَنَّ
إِنَّا بِمَا تَعْلَمُ وَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ أَمْرٌ فَقِفْ حَتَّى تَبَيَّنَهُ أَوْ تَكْتُبَ إِلَيَّ فِيهِ. هذكر
٥٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو
الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يَقُولُ لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِى إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلًا حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ
الْمُؤَلَّدُونَ أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَمِ فَقَالُوا بِالرَّأْىِ فَضَلُوا وَأَضَلُّوا.
ضعيف
الشرح : في الأحاديث الحث على اتباع السنن ، والتسليم لها ، وشرح الصدر بها ،
والاكتفاء بهديها ، فإن فيها تمام الهدى ، وكمال الشفاء من الوساوس والشكوك
وسائر أمراض القلوب .
وفي الأحاديث التحذير من البدع والجدل ، والآراء المعارضة للسنن ،
فالبدع هي سبب الحيرة والضلال ، فالفلاح والهداية في اتباع المحكم من القرآن ،
ورد المتشابه إليه ، واجتناب الجدل والتعمق ، وترك المراء الذي يفضي بأصحابه إلى
التكلف والتعقيد ، والحيرة والشك والبدع .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
:
٤٢
المقدمة
والخلاصة أن السلامة والعافية والهداية التامة في اتباع السنن واجتناب البدع
وفي الأحاديث أيضاً أن من أسباب وقوع الضلال في الأمة ذهاب العلماء
وتصدي الجهال للإفتاء بغير علم ، وفيها بيان أن العلم هو الكتاب والسنة ، وأن
أهل البدع إنما ضلوا حين تركوا السنن ، والتمسوا الهُدى في غيرها ، فخاضوا في
الجدل ، وضربوا آيات القرآن بعضها ببعض ، فما زادهم ذلك إلا حيرة وضلالاً ..
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في الأصول الثلاثة (ص ١٦٢) :
الجدل سبب الضلال، وعن أبي أمامة مظ لته مرفوعا: "ما ضل قوم بعد هدى كانوا
عليه إلا أوتوا الجدل" . ثم تلا قوله تعالى {ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم
خَصِمون} رواه أحمد والترمذي وابن ماجة. اهـ
وقال شارح الطحاوية (ص٢٢٢) : ولا شك أن من لم يسلم للرسول نقص
توحيده ؛ فإنه يقول برأيه وهواه ويقلد ذا رأي وهوى بغير هدى من الله ؛ فينقص
من توحيده بقدر خروجه عما جاء به الرسول ، فإنه قد اتخذه في ذلك إلها غير الله
قال تعالى {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} أي عبد ما تهواه نفسه وإنما دخل الفساد في
العالم من ثلاث فرق كما قال عبد الله بن المبارك رحمة الله عليه:
رأيتُ الذنوبَ تميتُ القلوبَ * وقد يُورِثُ الذلّ إدمانُها.
وتركُ الذنوب حياةُ القلوب * وخيرٌ لنفسك عصيانُها
وهل أفسدَ الدِيَّنَ إلا الملوكُ * وأحبارُ سَوءِ ورهبانُها
فالملوك الجائرة يعترضون على الشريعة بالسياسات الجائرة ، ويعارضونها بها
ويقدمونها على حكم الله ورسوله وأحبار السوء؛ وهم العلماء الخارجون عن
الشريعة بآرائهم وأقيستهم الفاسدة المتضمنة تحليل ما حرم الله ورسوله وتحريم منها
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٣
المقدمة
أباحه واعتبار ما ألغاه وإلغاء ما اعتبره وإطلاق ما قيده وتقييد ما أطلقه ونحو ذلك ،
والرهبان ؛ وهم جهال المتصوفة المعترضون على حقائق الإيمان والشرع بالأذواق
والمواجيد والخيالات والكشوفات الباطلة الشيطانية المتضمنة شرع دين لم يأذن به الله
، وإبطال دينه الذي شرعه على لسان نبيه 3 والتعوض عن حقائق الإيمان بخدع
الشيطان وحظوظ النفس. اهـ
وقال الخطابي في معالم السنن (٨٩/٤): الآية المحكمة هي كتاب الله تعالى:
واشترط فيها الإحكام لأن من الآي ما هو منسوخ لا يعمل به وإنما يعمل بناسخه
والسنة القائمة هي الثابتة بما جاء عنه ر من السنن الثابتة
وقوله : أو فريضة عادلة يحتمل وجهين من التأويل : أحدهما أن يكون من
العدل في القسمة فتكون معدلة على الأنصباء والسهام المذكورة في الكتاب والسنة
والوجه الآخر أن تكون مستنبطة من الكتاب والسنة ومن معناهما فتكون هذه
الفريضة تعدل ما أخذ من الكتاب والسنة إذ كانت في معنى ما أخذ عنهما نصاً. اهـ
وقال العلامة ابن القيم في قصيدته النونية (١٢٣/١): والوحي هو العلم
النافع والدليل القاطع لا زخارف المتكلمين وهذيان الفلاسفة والمتصوفين القاطعة عن
الله ورسوله ، من تبعها وقدَّمها على الوحي المبين والمنهج الواضح المستبين وهو
كتاب الله المتين وسنة رسوله الصادق الأمين فقد ضل سواء السبيل ولله در القائل:
قال الصحابة ليس خُلف فيه
العلم قال الله قال رسولُه
بين الرسول وبين رأي سفيه
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة
بين النصوص وبين رأي فقيه
كلا ولا نصب الخلاف جهالة
حذرا من التجسيم والتشبيه
كلا ولا رد النصوص تعمدا
٤٤
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
المقدمة
وقال رحمه الله في الفوائد (ص ١٩٤): وكيف تكون الآراء والخيالات
وسوانح الأفكار دينا يدان به ويحكم به على الله ورسوله ؟ سبحانك هذا بهتان.
عظیم.
وقد كان علم الصحابة الذي يتذاكرون فيه غير علوم هؤلاء المختلفين
الخراصين كما حكى الحاكم في ترجمة أبي عبد الله البخاري قال كان أصحاب
رسول الله څ﴾ إذا اجتمعوا إنما یتذاکرون کتاب رهم وسنة نبيهم لیس بينهم رأی
. ولا قياس.اهـ
وعقد رحمه الله في كتابه القيم إعلام الموقعين باباً في ذم الرأي (٦٢/١) وبيِّن
أقسامه فقال : فالرأي ثلاثة أقسام : رأي باطل بلا ريب ، ورأي صحيح ، ورأي
هو موضع الاشتباه، والأقسام الثلاثة قد أشار إليها السلف فاستعملوا الرأي
الصحيح وعملوا به وأفتوا به وسوّغوا القول به وذموا الباطل ومنعوا من العمل
والفتيا والقضاء به وأطلقوا ألسنتهم بذمه وذم أهله .
ثم ذكر عن أبي بكر ◌ُه قوله : أيُّ أرض تُقِلني، وأي سماء تظلني إن قلت
في آية من كتاب الله برأيي أو بما لا أعلم .
وعن عمر بن الخطاب وظُبه قوله : لا تجعلوا خطأ الرأي سنة للأمة ، وقوله :
اتقوا الرأي في دينكم.
:
ويقول : أصحاب الرأي أعداء السنن ؛ أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها
وتفلتت منهم أن يعوها واستحيوا حين سئلوا أن يقولوا لا نعلم ، فعارضوا السنن
· برأيهم ؛ فإياكم وإياهم .
وعن علي ظبه أنه قال: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح
من أعلاه. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٥
المقدمة
(٩) باب في الإيمان
٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي
صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّمَ الْإِمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ بَابًا أَدْنَاهَا إِمَاطَهُ الْأَذَى عَنْ الطّريق
وَأَرْفَعُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالْحَيَّاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإَِانِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً قَالَ
حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ حِ وحَدَّثْنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَّنَا جَرِيْرٌ عَنْ
سُهَيْلٍ حَمِيعًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ الَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ .
صبيع
٥٨- حَدَّثْنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ
الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِي
الْحَيَاءِ فَقَالَ إِنَّ الْحَيّاءَ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ .
صبيع
٥٩- حَدَّثْنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ ح وَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
مَيْمُون الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ
اللّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَدْخُلُ الْحَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ
ذَرَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِثْرٍ وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَّةٍ مِنْ خَرْدَلِ مِنْ
صحیع
إِمَانِ .
٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ
عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ إِذَا
خَلْصَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ النَّارِ وَأَمِنُوا فَمَا مُجَادَلَهُ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ فِي الْحَقِّ يَكُونُ لَهُ
فِي الدُّنْيَا أَشَدَّ مُحَادَلَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لِرَّبِّهِمْ فِي إِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ قَالَ
يَقُولُونَ رَبَّنَا إِخْوَانْنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَحُجُّونَ مَعَنَا فَأَدْخَلْتَهُمْ النَّارَ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٦
المقدمة
فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ عَزَقْتُمْ مِنْهُمْ فَيَأْتُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ لَا تَأْكُلُ النَّارُ
صُوَرَهُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كَغَيْهِ
فَيُخْرِ جُونَهُمْ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرَ حْنَا مَنْ قَدْ أَمَرْتُنَا ثُمَّ يَقُولُ أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ
وَزْنُ دِيَارٍ مِنْ الَِْانِ ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ نِصْفِ دِينَارٍ ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ
مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ هَذَا فَلْيَقْرَأُ {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةٌ يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتٍ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا }،
صحيح
٦١ - حَدَّتَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا وَكِيعٌ حَدَّثْنَا حَمَّادُ بْنُ نَحِيحٍ وَكَانَ ثِقَةً عَنْ أَبي
عِمْرَانَ الْحَوْنِيِّ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَنَحْنُ فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَازْدَدْنَا بهِ
إِمَانًا .
٦٢ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ نِزَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَّاسِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِنْفَانِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ
لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ .. ضكب
٦٣ - خَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
بُرَيْدَةً عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ التِّيَّابِ شَدِيدُ سَوَادِ شَعَرِ الرَّأْسِ لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ
سَفَرٍ وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّ أَحَدٌ قَالَ فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْئَدْ رُكْبَتَهُ إِلَىْ
رُكْيَتِهِ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا الإِسْلامُ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إلا
:(اللّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامُ الصَّلاةِ وَإِنَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَحَجُّ الْبَيْتِ فَقَالَ
صَدَقْتَ فَعَجِبْنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِمَانُ قَالَ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللّهِ
٤٧
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
المقدمة
وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَكُتُبِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ صَدَقْتَ فَعَجِبْنَا مِنْهُ
يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِحْسَانُ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا
تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ فَمَتَى السَّاعَةُ قَالَ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ قَالَ فَمَا
أَمَارَتُهَا قَالَ أَنْ تَلِدَ الْأَمَّةُ رَبَّتَهَا (قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي تَلِدُ الْعَجَمُ الْعَرَبَ) وَأَنْ تَرَى الْحُفَلَةَ
الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَّلُونَ فِي الْبِنَاءِ قَالَ ثُمَّ قَالَ فَلَغِيَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَقَالَ أَتَدْرِي مَنْ الرَّجُلُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ ذَاكَ جِسْرِيلُ
أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ.
صبيع
٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَّةَ عَنْ أَبِي حَيَّنَ عَنْ أَبِي
زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ فَأَتَاهُ
رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِمَانُ قَالَ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَلِقَائِهِ
وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ قَالَ يَا رَسُولَ اللّهِ مَا الْإِسْلَامُ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا
وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
مَا الْإِحْسَانُ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
مَتَى السَّاعَةُ قَالَ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ وَلَكِنْ سَأُحَدِّتُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا
إِذَا وَلَدَتْ الْأَمَةُ رَبَّتُهَا فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا وَإِذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ الْغَمِ فِي الْبُنْيَانِ فَذَلِكَ مِنْ
أَشْرَاطِهَا فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللّهُ فَتَا رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إِنَّ اللَّهَ
عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيَُّزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ
غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضِ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }.
صبيع
٦٥ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحِ
أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ
أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلِّى
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٨
المقدمة
:
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ الْإِمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَقَوْلٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ قَالَ أَبُوَ الصَّلْتِ
لَوْ قُرِئَ هَذَا الْإِسْنَادُ عَلَى مَحْنُونٍ لَبْرَأَ .
موضوع
٦٦- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُشَى قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ خَدَّثْنَا
شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُخَدِّثُ عَنْ أَتَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ّ قَالَ لَا يُؤْمِنُ
صنیع
أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ (أَوْ قَالَ لِحَارِهِ) مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ .
٦٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَعْفَرِ حُدَّثَنَا
شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَنَادَةً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿َّ لَا يُؤْمِنُ
أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينُّ .
صحيح
٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَّةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي.
صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيِّدِهِ لَّد.
تَّدْخُلُوا الْحَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُوا أَوَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَىْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ
تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ .
صبيع
٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرِ حَدَّتْنَا عَفَانُ حَدَّثَنَا شُعْبَهُ عَنْ الْأَعْمَشِ ح و
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشَرُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿ّ سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ. طبيع
٧٠ - حَدَّثْنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْحَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ الرَّازِيُّ عَبِنْ
الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّمَ مَنْ فَارَقَ
الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلّهِ وَحْدَهُ وَعِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ وَإِقَامِ الصِّلَاةِ وَإَِّاءِ الزَّكَاةِ مَاتَ
وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ قَالَ أَنَسٌ وَهُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَبَلْعُوهُ عَنْ رَبِّهِمْ قَبَْ
هَرْجِ الْأَحَادِيثِ وَاخْتِلَافِ الْأَهْوَاءِ وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي آخِرٍ مَا نَزَّلَ يَقُولُ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٩
المقدمة
اللّهُ فَإِنْ تَابُوا قَالَ خَلْعُ الْأَوْثَانِ وَعِبَادَتِهَا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَقَالَ فِي آيَةٍ
أُخْرَى {فَإِنْ تَأْبُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ }.
حَدَّثْنَا أَبُو حَاتِمٍ حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ حَدَّثْنَا أَبُو جَعْقَرِ
الرَّازِيُّ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلَهُ .
ضعيف
٧١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿ّ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا
إِلَّهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْنُوا الزَّكَاةَ. صحيح متواتر
٧٢ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ
عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ حَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللّهُ وَأَنِّي
رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ .
صحيح متواتر
٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ الرَّازِيُّ أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
مُحَمَّدٍ اللَِّيُّ حَدَّثَنَا فِزَارُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ
ضعيف
نَصِيبٌ أَهْلُ الْإِرْجَاءِ وَأَهْلُ الْقَدَرِ .
٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبُخَارِيُّ سَعِيدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ
حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عَّاشِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ مُحَاهِدٍ عَنْ ابْنِ
عَبَّاسٍ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَا الْإِمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ .
ضعيف جدا
٧٥ - حَدَّتْنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَ الْهَيْثَمُ حَدََّنَا إِسْمَعِيلُ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ
الْحَارِثِ أَظُّهُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيِ الدَّرْدَاءِ قَالَ الْإِمَانُ يَزْدَادُ وَيَنْقُصُ. ضعيفه
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٠
المقدمة
:
الشرح : في أحاديث هذا الباب بيان جملة من خصال الإيمان ، وأنه شعب
أو أبواب ؛ أعلاها وأرفعها وأهمها شهادة ألا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن
الطريق، وأن الحياء خصلة من خصال الإيمان ، وذلك لأن الحياء يمنع صاحبه
ويحجزه عن القبائح والمعايب ، فإذا حرم المرء الحياء تجرأ على الذنوب ، وتوقح على
الناس ، واندفع خلف شهواته ، وانساق وراء الغضب ، فلا يوقفه عن الفسق أو
البغي شيء إلا أن يردعه الخوف من سلطان أو أمير ، ولهذا كان الحياء من الإيمان .
وفيها أن الجنة لا يُدخلها المتكبرون ، وإنما يدخلها المؤمنون المتواضعون،
وذلك لأن القلب المسكون بالكبر والغطرسة واحتقار الناس والتعالي عليهم قلّ أن .
يسكنه الإيمان وأخلاق الإيمان ، ونفي دخول الجنة للمتكبرين محمول على نفسي
دخولهم مع أول الداخلين ، أو بجمل الكبر هنا على الكفر .
وفي حديث عبد الله بن مسعود أن النار لا يدخلها من كان في قلبه مثقال
حبة من خردل من إيمان ، ونفي الدخول محمول على الخلود فيها ، لأنه لا يخلد في
النار إلا الكفار ، كما هو معلوم من أحاديث أخرى صحيحة في دخول ناس من
الموحدين النار بذنوب عملوها وماتوا وهم مصرون عليها ، ثم يخرجون من النار
بأصل الإيمان أو بشفاعة التّي رُ ◌ّ،، وهو معتقد أهل السنة والجماعة، وهو الحق.
فالإيمان هو الإقرار باللسان والتصديق بالجنان والعمل بالأركان ، ومعنى
الإقرار باللسان النطق بالشهادتين ، ومعنى التصديق بالجنان ، الاعتقاد بالقلب ،
ومعنى العمل بالأركان ، القيام بما أمر به من الطاعات ؛ كالصلاة والصيام والزكاة
وغيرها ، والكفّ عما نُهي عنه .
وقد دلت الأحاديث الصحيحة على أن الإيمان يزيد بالطاعات وينقص
بالمعاصي ، وهو ما يعتقده جمهور أهل السنة ، وخالف المرجئة ؛ وهم فرقة مبتدعة ،
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥١
المقدمة
قالوا : الإيمان قول وتصديق فحسب، وأخَّروا العمل ولم يدخلوه في مسمى الإيمان
، وقالوا : لا يزيد الإيمان ولا ينقص ، ولا يضرّ مع الإيمان طاعة، وقولهم هذا باطل
، فإن الأدلة على زيادة الإيمان ونقصانه في القرآن والسنة كثيرة مشهورة، منها قول
الله تعالى { وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً }، وقوله تعالى { ويزداد الذين
آمنوا إيماناً}، ومن السنة قول النبي ◌َ ﴿ في النساء "ما رأيت من ناقصات عقل
ودين أذهب للبّ الرجل الحازم من إحداكن " وهو قطعة من حديث رواه البخاري
عن أبي سعيد الخدري. والشاهد منه قوله ﴿ "ناقصات عقل ودين".
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٥٢/١) : ( فائدة ) قال القاضي عيلض :
تكلّف جماعة حصر هذه الشعب بطريق الاجتهاد , وفي الحكم بكون ذلك هو المراد
صعوبة , ولا يقدح عدم معرفة حصر ذلك على التفصيل في الإيمان. اهـ. ولم
يتفق من عدّ الشُّعَب على نمط واحد, وأقربها إلى الصواب طريقة ابن حبان , لكن
لم نقف على بيانها من كلامه , وقد لخصت مما أوردوه ما أذكره , وهو أن هذه
الشعب تتفرع عن أعمال القلب , وأعمال اللسان , وأعمال البدن . فأعمال القلب
فيه المعتقدات والنيات , وتشتمل على أربع وعشرين خصلة: الإيمان بالله , ويدخل
فيه الإِيمان بذاته وصفاته وتوحيده بأنه ليس كمثله شيء , واعتقاد حدوث ما دونه .
والإيمان بملائكته وكتبه , ورسله , والقدر خيره وشره. والإيمان باليوم الآخر,
ويدخل فيه المسألة في القبر , والبعث , والنشور, والحساب , والميزان, والصراط,
والجنة والنار. ومحبة الله. والحب والبغض فيه، ومحبة النبي ◌َّ, واعتقاد تعظيمه,
ويدخل فيه الصلاة عليه , واتباع سنته . والإخلاص , ويدخل فيه ترك الرياء
والنفاق. والتوبة. والخوف . والرجاء . والشكر. والوفاء. والصبر. والرضا
بالقضاء والتوكل . والرحمة . والتواضع . ويدخل فيه توقير الكبير ورحمة الصغير .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٢
المقدمة
وترك الكبر والعجب . وترك الحسد . وترك الحقد . وترك الغصب. وأعمال
اللسان , وتشتمل على سبع خصال : التلفظ بالتوحيد . وتلاوة القرآن . وتعلم
العلم . وتعليمه . والدعاء. والذكر ، ويدخل فيه الاستغفار ، واجتناب اللغو ..
وأعمال البدن , وتشتمل على ثمان وثلاثين حصلة , منها ما يختص بالأعيان وهني
خمس عشرة خصلة : التطهير حسا وحكما , ويدخل فيه اجتناب النجاسات . وستر
العورة . والصلاة فرضا ونفلا. والزكاة كذلك. وفك الرقاب . والجود , ويدخل.
فيه إطعام الطعام وإكرام الضيف . والصيام فرضا ونفلا . والحج , والعمرة كذلك.
والطواف ، والاعتكاف ، والتماس ليلة القدر. والفرار بالدين , ويدخل فيه الهجرة
من دار الشرك . والوفاء بالنذر , والتحري في الإيمان , وأداء الكفارات. ومنها ما
يتعلق بالاتباع , وهي ست خصال: التعفف بالنكاح , والقيام بحقوق العيال. وبر
الوالدين , وفيه اجتناب العقوق . وتربية الأولاد وصلة الرحم . وطاعة السادة أو
الرفق بالعبيد . ومنها ما يتعلق بالعامة , وهي سبع عشرة خصلة : القيام بالإمرة مع
العدل . ومتابعة الجماعة. وطاعة أولي الأمر . والإصلاح بين الناس , ويدخل فيه.
قتال الخوارج والبغاة .. والمعاونة على البر , ويدخل فيه الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر وإقامة الحدود . والجهاد , ومنه المرابطة. وأداء الأمانة , ومنه أداء الخمس.
والقرض مع وفائه . وإكرام الجار. وحسن المعاملة , وفيه جمع المال من خلّه.
وإنفاق المال في حقه , ومنه ترك التبذير والإسراف. ورد السلام. وتشميت
العاطس . وكفّ الأذى عن الناس. واجتناب اللهو وإماطة الأذى عن الطريق.
فهذه تسع وستون خصلة، ويمكن عدها تسعا وسبعين خصلة باعتبار أفراد ما ضم
بعضه إلى بعض مما ذكر . والله أعلم .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٣
المقدمة
ونقل الإمام النووي في شرح مسلم (٢٨١/١) عن القاضي عياض وغيره من
الشراح : إنما جعل الحياء من الإيمان وإن كان غريزة لأنه قد يكون تخلقا واكتسابا
كسائر أعمال البر, وقد يكون غريزة ولكن استعماله على قانون الشرع يحتاج إلى
اكتساب ونية وعلم فهو من الإيمان بهذا , ولكونه باعثا على أفعال البر, ومانعا من
المعاصي . وأما كون الحياء خيرا كله , ولا يأتي إلا بخير فقد يشكل على بعض الناس
من حيث إن صاحب الحياء قد يستحي أن يواجه بالحق من يُجلّه , فيترك أمره
بالمعروف ونهيه عن المنكر . وقد يحمله الحياء على الإخلال ببعض الحقوق وغير ذلك
مما هو معروف في العادة . وجواب هذا ما أجاب به جماعة من الأئمة منهم الشيخ
أبو عمر بن الصلاح رحمه الله ، أن هذا المانع الذي ذكرناه ليس بحياء حقيقة ، بل
هو عجز وخور ومهانة ، وإنما تسميته حياء من إطلاق بعض أهل العرف ، أطلقوه
مجازا لمشابهته الحياء الحقيقي ، وإنما حقيقة الحياء خلق يبعث على ترك القبيح , ويمنع
من التقصير في حق ذي الحق , والله أعلم . اهـ
قال الخطابي في معالم السنن (٣١٢/٤): في هذا الحديث بيان أن الإيمان
الشرعي اسم لمعنى ذي شعب وأجزاء له أعلى وأدنى, , فالاسم يتعلق ببعضها كما
يتعلق بكلها , والحقيقة تقتضي جميع شعبها , وتستوفي جملة أجزائها كالصلاة
الشرعية لها شعب وأجزاء , والاسم يتعلق ببعضها كما يتعلق بكلها, والحقيقة
تقتضي جميع أجزائها وتستوفيها , ويدل على ذلك قوله " الحياء شعبة من الإيمان "
فأخبر أن الحياء إحدى تلك الشعب , وفي هذا الباب إثبات التفاضل في الإيمان
وتباين المؤمنين في درجاته .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٤
المقدمة
وقال رحمه الله : ومعنى قوله " الحياء شعبة من الإيمان" أن الحياء يقطع
صاحبه عن المعاصي ، ويحجزه عنها ، فصار بذلك من الإيمان ، إذ الإيمان بمجموعه
ينقسم إلى ائتمار لما أمر الله به، وانتهاء عما نهى عنه. اهـ
وقال الباجي في المنتقى (ح ١٦٧٨): قوله مُ﴿ "لكل دين خلق وخلق
: الإسلام الحياء" يريد سجية شرعت فيه , وخص أهل ذلك الدين بها وكانت من
جملة أعمالهم التي يثابون عليها , ويحتمل أن يريد سجية تشمل أهل ذلك الدين أو
أكثرهم أو تشمل أهل الصلاح منهم وتزيد بزيادة الصلاح , وتقل بقلته ، وإن خلق
· الإسلام الحياء والحياء يختص بأهل الإسلام على أحد وجهين أو عليهما ، والمراد به
والله أعلم الحياء فيما شرع الحياء فيه فأما حياء يؤدي إلى ترك تعلم العلم فليس
بمشروع . قالت عائشة رضي الله عنها: نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء
أن يتفقهن في الدين. وقالت أم سُليم: يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق
هل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ قال: نعم ، إذا رأت الماء , وقال الحسن بن
: أبي الحسن البصري : لا يتعلم مستح ولا متكبر , وكذلك لم يرد شرع بالحياء المانع
من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحكم بالحق والقيام به وأداء الشهادات على
وجهها والجهاد في سبيل الله عز وجل . اهـ
وفي قوله ﴿ في حديث أبي هريرة " والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة
حتى تؤمنوا .. " قال النووي في شرح مسلم (٣١٢/١): معناه: لا يكمل إيمانكم
ولا يصلح حالكم في الإيمان إلا بالتحابّ. وأما قوله مُلّ: (لا تدخلون الجنة حتى
تؤمنوا ) فهو على ظاهره وإطلاقه ، فلا يدخل الجنة إلا من مات مؤمناً، وإن لم
يكن كامل الإيمان , فهذا هو الظاهر من الحديث . وقال الشيخ أبو عمرو رحمه الله
. معنى الحديث لا يكمل إيمانكم إلا بالتحاب . ولا تدخلون الجنة عند دخول أهلها
. -
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٥
المقدمة
إذا لم تكونوا كذلك . وهذا الذي قاله محتمل . والله أعلم . وأما قوله : ( أفشوا
السلام بينكم ) ففيه الحث العظيم على إفشاء السلام وبذله للمسلمين كلهم ; من
عرفت , ومن لم تعرف.
والسلام أول أسباب التألف , ومفتاح استحلاب المودة . وفي إفشائه تمكن ألفة
المسلمين بعضهم لبعض , وإظهار شعارهم المميز لهم من غيرهم من أهل الملل, مع
ما فيه من رياضة النفس , ولزوم التواضع, وإعظام حرمات المسلمين ، وقد ذكر
البخاري رحمه الله في صحيحه عن عمار بن ياسر نظره أنه قال: ( ثلاث من
جمعهن فقد جمع الإيمان : الإنصاف من نفسك , وبذل السلام للعالم , والإنفاق من
الإقتار .
وقال : وبذل السلام للعالم , والسلام على من عرفت ومن لم تعرف ,
وإفشاء السلام كلها بمعنى واحد . وفيها لطيفة أخرى ؛ وهي أنها تتضمن رفع
التقاطع والتهاجر والشحناء وفساد ذات البين التي هي الحالقة , وأن سلامه لله، لا
يتبع فيه هواه , ولا يخص أصحابه وأحبابه به . والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب
.اهـ
وقال رحمه الله في شرح حديث أنس بن مالك ته "لا يؤمن أحدكم حتى
يحب لأخيه ما يحب لنفسه (٢٩٢/١): قال العلماء رحمهم الله: معناه لا يؤمن
الإيمان التام ، وإلا فأصل الإيمان يحصل لمن لم يكن بهذه الصفة . والمراد يحب لأخيه
من الطاعات والأشياء المباحات ويدل عليه ما جاء في رواية النسائي في هذا الحديث
" حتى يحب لأخيه من الخير ما يحب لنفسه " قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح:
وهذا قد يعد من الصعب الممتنع , وليس كذلك , إذ معناه لا يكمل إيمان أحدكم
حتى يحب لأخيه في الإسلام مثل ما يحب لنفسه , والقيام بذلك يحصل بأن يحب له
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٠ ٥٦
المقدمة
حصول مثل ذلك من جهةٍ لا يزاحمه فيها , بحيث لا تنقص النعمة على أخيه شيئا.
من النعمة عليه , وذلك سهل على القلب السليم , إنما يعسر على القلب الدغل.
عافانا الله وإخواننا أجمعين. اهـ
وقد أورد اللالكائي في اعتقاد أهل السنة أحاديث في القدرية منها عن ابن
عباس قال قال رسول الله ◌ُ " المكذبة بالقدر إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا.
فلا تصلوا عليهم .
وعن حذيفة قال قال رسول الله ◌َ إن لكل أمة مجوسا ومحوس هذه الأمة
القدرية فإن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم وهم شيعة الدجال وحق
على الله أن يلحقهم به .
وحديث ابن عباس في الباب قال قال رسول الله ₪ "صنفان من أمتي ليس لهمل في
الإسلام نصيب المرجئة والقدرية " .
وقول ابن عمر من رأى منكم أحدا منهم فليقل إن ابن عمر منكم بريء
وقول ابن عباس : كلام القدرية كفر وكلام الحرورية ضلالة وكلام الشيعة
هلکة.
وذكر اللالكائي حديث ابن عباس وجابر بن عبد الله في الباب : "صنفان
ليس لهما في الإسلام نصيب ، أهل الإرجاء وأهل القدر". وقول سفيان الثوري
حين سئل عنهم: هم الذين يقولون الإيمان قول، وقوم يزعمون أن لا قدر !. اهـ
وقال ابن منده في الإيمان (٣٣٢/١): وقال جمهور أهل الإرجاء: الإِيمان
هو فعل القلب واللسان جميعا ..
وقال أهل الجماعة : الإيمان هو الطاعات كلها بالقلب واللسان وسائر الجوارح غير
أن له أصلا وفرعا .
٥٧
المقدمة
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
فأصله المعرفة بالله والتصديق له وبه وبما جاء من عنده بالقلب واللسان مع
الخضوع له والحب له والخوف منه والتعظيم له مع ترك التكبر والاستنكاف والمعاندة
فإذا أتی بهذا الأصل فقد دخل في الإيمان ولزمه اسمه وأحكامه ولا يكون مستكملا له
حتى يأتي بفرعه وفرعه المفترض عليه أو الفرائض واجتناب المحارم وقد جاء الخبر عن
البي وَّ أنه قال الإيمان بضع وسبعون أو ستون شعبة أفضلها شهادة أن لا إله إلا الله
وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان فجعل الإيمان شعبا بعضها
باللسان والشفتين وبعضها بالقلب وبعضها بسائر الجوارح. اهـ
فشهادة أن لا إله إلا الله فعل اللسان تقول : شهدت أشهد شهادة. اهـ
والشهادة فعله بالقلب واللسان لا اختلاف بين المسلمين في ذلك ، والحياء
في القلب وإماطة الأذى عن الطريق فعل سائر الجوارح . اهـ
(١٠) باب في القدر
٧٦- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةً ح وَ حَدَّثَنَا
عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونِ الرَّقْيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ
وَهْبِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَدَّثْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَّ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ
أَنّهُ يُحْمَعُ خَلْقُ أَحَدِكُمْ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ
مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ الْمَلَكَ فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَيَقُولُ اكْتُبْ عَمَلَهُ
وَأَجَلَهُ وَرِزْقَهُ وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ فَوَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلٍ أَهْلِ الْحَّةِ
حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْتَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلٍ أَهْلِ النَّارِ
فيَدْتُلُهَا وَإِنْ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلٍ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْتَهُ وَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ
فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا .
صبيع
إهداء الدیاجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٨
المقدمة
٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سِنَانَ عَنْ
وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِيِّ عَنْ ابْنِ الَّيْلَمِيِّ قَالَ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيِّءٌ مِنْ هَذَا الْقَدَرِ
خَشِيتُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيَّ دِينِ وَأَمْرِي فَأَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ أَبَا الْمُنْذِرِ إِنَّهُ قَدْ
وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيِّءٌ مِنْ هَذَا الْقَدَرِ فَخَشِيتُ عَلَى دِينِي وَأَمْرِي فَحَدِّثْنِي مِنْ ذَلِكَ
بِشَيْءٍ لَعَلَ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِى بِهِ فَقَالَ لَوْ أَنْ اللَّهَ عَذِّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذِّبُهُمْ
وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ وَلَوْ رَحِمَهُمْ لَكَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَلَوْ كَانَ لَكَ
مِثْلُ جَبَلٍ أُحُدٍ ذَهَبًا أَوْ مِثْلُ حَبَلٍ أُحُدٍ تُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قُبِلَ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ
بالْقَدَرِ فَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَأَنْ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ وَأَنَّكَ
إِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ أَخِي عَبْدَ اللَّهِ بْسنَ مَسْعُودٍ
فَتَسْأَلَهُ فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ فَسَأَلْتُهُ فَذَكَرَ مِثْلَ مَا قَالَ أَبِيٌّ وَقَالَ لِي وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَّ
حُذَيْفَةَ فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ فَسَأَلْتُّهُ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَا وَقَالَ أْتِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَاسْأَلْهُ فَأَتَيْتُ
زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّ يَقُولُ لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذْبَ أَهْلَ
سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذْبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ وَلَوْ رَحِمَهُمْ لَكَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا
لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا أَوْ مِثْلُ حَبَلٍ أُحُدٍ ذَهَبًا تُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ
اللَّهِ مَا قَبِلَهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ فَتَعْلَمَ أَنْ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَمَنَا
أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ وَأَنَّكَ إِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ .
عھین
٧٨ - حَدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَ وَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبو
مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَثِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةً عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ
عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُنَّ جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ لَّ وَبِيَدِهِ عُودٌ فَتَكَتَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ
رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَفْعَدُهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَمَفْعَدُهُ مِنْ النَّارِ
قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَذَا تَشْكِلُ قَالَ لَا اعْمَلُوا وَلَا تَتَّكِلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَّ لَهُ ثُمَّ قَزَّأَ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٩
المقدمة
{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنْيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى
وَكَذِّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنْيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}.
صبيع
٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْيَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الطَّنَافِسِيُّ قَالَا حَدَّتْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
إِدْرِيسَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْتَى بْنٍ حَبَّنَ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ
مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلِّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ
فَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ
فَإِنَّ لَوْ تَفْتُحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ .
حسن
٨٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ بْنِ كَاسِبٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ
عُبَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ عَنْ الشَِّيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى فَقَالَ لَهُ مُوسَى يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُونَا خَيَّيْتَنَا
وَأَخْرَ جْتَنَا مِنْ الْجَنَّةِ بِذَتْبِكَ فَقَالَ لَهُ آدَمُ يَا مُوسَى اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ وَخَطْ لَكَ
التَّوْرَاةَ بِّدِهِ أَتْلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً فَحَجَّ آدَمُ
مُوسَى فَحَّ آدَمُ مُوسَى فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ثَلَاثًا .
صبيع
٨١ - حَدَّتْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٌّ عَنْ عَلِيِّ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ
وَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْقَدَرِ .
صبيع
٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَتْنَا وَكِيعٌ حَدَّثْنَا طَلْحَةُ بْخُ
يَحْيِى بْنٍ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ
قَالَتْ دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِنَازَةِ غُلَامٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقُلْتُ يَا
رَسُولَ اللّهِ طُوبَى لِهَذَا عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيِ الْحَنَّةِ لَمْ يَعْمَلْ السُّوءَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ قَالَ أَوَ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٠
المقدمة
.'
غَيْرُ ذَلِكَ يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهُ خَلَقَ لِلْحَنَّةِ أَهْلًّا خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَّابِ آبَائِهِمْ وَخَلَقَ
لِلنَّارِ أَهْلًّا خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ. صحيح
٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحُمَّدٍ قَالَا حَدَّثْنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُِفْيَانُ
الثّوْرِيُّ عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَعِيْلَ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَّادِ بْنِ حَعْفَرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ جَاءَ مُشْرِكُوْ قُرَيْشٍ يُخَاصِمُونَ الَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فِي الْقَدَرِ فَزَلَتْ هَذِهِ
الْآَيَةُ { يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَاهُ
بِقَدَرٍ } .
صبيع
٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثْنَا يَحْبَى بْنُ عُثْمَانَ
مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ
فَذَكَرَ لَهَا شًَّا مِنْ الْقَدَرِ فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ
تَكُلِّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقَدَرِ سُئِلَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ لَمْ يَتَكَلِّمْ فِيهِ لَمْ يُسْأَلْ عَنْهُ.
ضعيف
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ حَدَّثْنَاهُ حَازِمُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ
شَيْبَانَ حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ عُثْمَانَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ . (قال البوصيري : هذا إسناد ضعيف)
٨٥- خَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ
شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَدِّهِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ
وَهُمْ يَخْتَصِمُونَ فِي الْقَدَرِ فَكَأَنَّمَا يُفْقَأُ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ مِنْ الْغَضَبِ فَقَالَ بِهَذَا.
أُمِرْتُمْ أَوْ لِهَذَا خُلِقْتُمْ تَضْرِبُونَ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ بِهَذَا هَلَكَتْ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ قَالَ
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِوِ مَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِمَعْلِسٍ تَخَلّفْتُ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَتَخَلَّفِي عَنْهُ. حسن حديم
: