Indexed OCR Text

Pages 321-340

عمر: ثنا علي قال: لقينا ابنه يحيى بن محمد بن قيس، سمع سعيد بن
المسيب قوله، روى عنه ابنه يحيى هو المدني (١) وقال غيره: قاص عمر بن
عبدالعزيز، عن أبي صرمة، وعُمر بن العزيز، روى عنه: الليث بن سعد
وعبدالعزيز بن عياش وابن قيس ومحمد بن إسحاق ثنا موسى ثنا حماد بن
سلمة ثنا محمد بن قيس القاص قاص عمر بن العزيز وكان شيخًا كبيرًا عن أم
هانيء، وقال ابن أبي شيبة: عن ابن أبي عدي عن رجل يقال له: محمد بن
قيس قال: دخلت على جابر بن عبد الله، ثنا المقدمي ثنا معمر قال: سمعت
حميدًا عن محمد بن قيس عن جابر، وقال أبو معشر عن محمد بن قيس
قال: قال لي عمر بن العزيز: يا أبا عثمان(٢).
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة متقن(٣).
٤٢٦٦ - (د ت س) محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي مولاهم أبو
يوسف الصنعاني نزيل المصيصة.
قال النسائي: ليس بالقوي كثير الخطأ، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس
بالقوي عندهم، وقال أبو عبدالله الحاكم: ليس بشيء، وقال الساجي:
صدوق کثیر الغلط وقال يحيى بن معين: قد روی غیر حديث منكر.
وفي كتاب العقيلي عن أحمد: قد حدث عن معمر بمناكير لا يتابع على شيء
(٤)
منها(٤).
(١) الذي في التاريخ الكبير (٢١٢/١): ((وقال غيره هو المدني قاص عمر بن عبدالعزيز.
اهـ. فهذا خلاف ما ذكره المصنف، فالبخاري حكى قول ابن المديني ثم ذكر أنه
غيره خالفه في قوله هذا، فجعل هذا الروي هو نفسه قاص عمر بن عبدالعزيز،
فالتفرقة بين الراوي عن سعيد والروي عنه أبو عامر العقدي، قول ابن المديني.
(٢) التاريخ الكبير: (٢١٢/١).
(٣) قد تقدم هذا القول فى أول الترجمة.
(٤) ضعفاء العقيلي: (١٦٧٨): وإنما هذا كلام العقيلي نفسه، وقد نقل العقيلي كلام
الإمام أحمد فيه من ((سؤالات عبدالله ابنه)) كما ذكرها المزي، والمصنف ينقل كلام=
٣٢١

وقال العجلي: ضعيف الحديث، وذكره ابن الجارود والدولابي وأبو العرب
والفسوي والبلخي في جملة الضعفاء.
وقال ابن القطان: ضعيف، وأضعف ما هو في الأوزاعي.
٤٢٦٧ - (ع) محمد بن كثير العبدي أبو عبدالله البصري أخو سليمان
ولکن سلیمان أکبر منه بخمسين سنة.
قال مسلمة بن قاسم في ((الصلة)): لا بأس به.
وقال صاحب ((زهرة المتعلمين)): روى مسلم عن عبدالله الدارمي عنه، وروى
عنه البخاري ثلاثة وستين حديثًا، مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين، وكذا
ذكر وفاته الجياني (١) وابن أبي عاصم، وابن قانع زاد: في جمادى الأولى
بصري ضعيف.
وزعم المزي أن البخاري قال: مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين، والقراب
ينقل عن البخاري بسنده: مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين في جمادى
الأولى.
ولما ذكره ابن أبي خيثمة في أهل البصرة [ق٢١/ ب] قال: ثنا عثمان عن
:
محمد بن كثير الواسطي ثم قال: كذا قال عفان الواسطي، قال ابن الجنيد:
محمد بن كثير العبدي يقال: لم يكن يستأهل أن يكتب عنه(٢).
وفي تاريخ المنتجيلي سئل أحمد بن حنبل عنه فقال: ثقة لقد مات على سنة.
وقال محمد بن كثير :
= الأئمة من عندالعقيلي، وينسبه للعقيلي، حتى يستدرك به على المزي، وهنا هو
قد عكس طريقته، فنقل كلام العقيلى وجعله عن الإمام أحمد.
(١) شيوخ أبي داود: [ق - ٣].
(٢) سؤلات ابن الجنيد: (٣٧٣) وهذا القول إنما نقله عن ابن معين .
٣٢٢

ففي الحل والبل من كان سبه
بني كثير كثير الذنوب
لقد أعوز الصوف من جز كلبه
بني كثير تعلم علمًا
وما ذاك فعل من خاف [ربه]
بني كثير أکول نؤوم
رياء وعجب يخالطن قلبه (١) ..
بني کثیر دهنه اثنتان
وفي الرواة شيخ أخر اسمه :-
٤٢٦٨ - محمد بن كثير البصري وهو أكبر من هذا .
یروي عن يونس بن عبيد وابن طاوس روى عنه نعيم بن حماد ، وعثمان
بن أبي شيبة، ضعفه غير واحد من العلماء.
٤٢٦٩ - ومحمد بن كثير قرشي كوفي .
يروي عن ليث بن أبي سُليم وعمرو بن قيس وغيرهما، روى عنه قتيبة
بن سعيد، وكان ابن معين يحسن القول فيه .
٤٢٧٠ - ومحمد بن كثير.
روى عن مالك بن دينار وعبد الواحد بن زيد، روى عنه إسماعيل بن
نصر، وهو مجهول عندهم.
٤٢٧١ - ومحمد بن كثير بن مروان .
يروي عن عبدالرحمن بن أبي الزناد، قال علي البن الحسين بن [الجنيد(٢)
لما روى عنه: منكر الحديث(٣) . ذكرناهم للتمييز.
(١) ذكر هذا الشعر الذهبي في السير (١٠/ ٣٨٢) ترجمة: محمد بن كثير بن أبي عطاء
الصنعاني - السابق ترجمته .
(٢) زيادة من الجرح سقطت من الأصل.
(٣) قد ذكر هؤلاء كما نقل المصنف ابن أبي حاتم في الجرح (٦٨/٨ - ٧٠)، ولم ينبه
المصنف على ذلك.
٣٢٣

٤٢٧٢ - (ق) محمد بن كريب بن أبي مسلم أخو رشدين مولى ابن
عباس.
قال ابن حبان: لا يحتج به(١)، وقال النسائي والدار قطني: ضعيف(٢).
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عنه: متروك(٣).
وذكره أبو محمد بن الجارود والساجي والعُقيلي(٤) وابن شاهين في ((جملة
الضعفاء» (٥) .
ولما ذكره البخاري في ((التاريخ الأوسط)) في فصل من مات من بين [ ]
] (٦) قال: في حديثه نظر(٧)، والله تعالى أعلم.
إلی [
٤٢٧٣ - (ع) محمد بن كعب بن سُليم، وقال ابن سعد: كعب بن حيان
من سليم بن أسد القرظي أبو حمزة، وقيل: أبو عبدالله المدني من حلفاء
الأوس.
قال ابن سعد: مات سنة عشرين، وقال الواقدي: سنة سبع عشرة كذا
ذكره المزي، والذي في كتاب ((الطبقات)) عن أبي معشر وأبي نعيم مات سنة
ثمان ومائة قال وأما محمد بن عمر، وغيره من أهل العلم فخالفوهما،
وقالوا: مات سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة(٨).
(١) وهذا مجمل كلام ابن حبان، ومعناه لا أنه نص عليه، لكن المصنف تبع ابن
الجوزي في هذا النقل عن ابن حبان، وانظر المجروحين: (١٦٢/٢).
(٢) ضعفاء ابن الجوزي: (٣١٧١).
(٣) سؤالات البرقاني: (٤٥).
(٤) ضعفاء العقيلي: (١٦٨٦).
(٥) ضعفاء ابن شاهين: (٥٣٥).
(٦) كذا بياض في الأصل في الموضعين، تركه المصنف عن عمد وهو في فصل ما بين
الأربعين إلى الخمسين ومائة .
(٧) الأوسط (٤٦/٢) والذي فيه: ((منكر الحديث، وفي محمد نظر)).
(٨) الطبقات الجزء المتمم (٤٠).
٣٢٤

وقال في موضع آخر: قال الهيثم بن عدي: توفي سنة عشرين ومائة، وكذا
ذكره الهيثم في الطبقة الثانية من أهل المدينة.
وفي ((تاريخ البخاري))(١): ويعقوب، وابن أبي عاصم، والقراب، وابن
قائع، وغيرهم [ق٢٢ / أ]: مات سنة ثمان ومائة وإنما ذكرت هذا اقتداء
بالمزي؛ ولأن جماعة كثيرة قالوا: توفي سنة ثمان.
وفي ((تاريخ المنتجالي)): مدني ثقة رجل صالح، عالم بالقرآن ، ذكر سعد أبو
عاصم قال: حج هشام بن عبدالملك بن مروان، وهو خليفة سنة ست ومائة،
وصار في المحرم سنة سَبْع بالمدينة، ومعه غيلان يفتي الناس، ويحدثهم،
وكان محمد بن كعب يجيء كل جمعة من قريته على ميلين من المدينة، فلا
يكلم أحدًا من الناس حتى يصلي العصر، فإذا صلى غدا الناس إليه
فحدثهم، وقص عليهم فقالوا له: يا أبا حمزة جاءنا رجل شككنا في ديننا،
فنأتيك به؟ قال: لا حاجة لي به، فلم يزالوا به حتى أتوه به، فقال محمد:
لا يكون كلام حتى يكون تشهد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على
الدين كله، ولو كره المشركون، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا
هادي له، أتشهد أنه حق من قلبك لايخالف قلبك لسانك؟ قال: نعم، قال
حسبي منك قال غيلان: إن القرآن ينسخ بعضه بعضًا. قال محمد: لا حاجة
لي في كلامك، إما أن تقوم عني وإما أن أقوم عنك، فقال غيلان: أبيت إلا
صمتًا، فقال محمد - بعدما ما قام عنه -: كنت أعرف رجالاً بالقرآن، بلغني
أنهم تحولوا عن حالهم التي كانوا عليها، فإن أنكرتموني فلا تجالسوني لئلا
تضلوا كما ضللت.
وقال رجل لمحمد: ما بك بأس لولا أنك تلحن. قال: أليس أُفهمك إذا
كلمتك؟ قال: بلى. قال: فلا بأس .
قال عون بن عبدالله: ما رأيت أحدًا أعلم بتأويل القرآن من محمد بن كعب
ولما مات دفن بالبقيع، وكان يقول: لا يكذب الكاذب إلا من مهانة نفسه عليه.
(١) التاريخ الكبير: (٢١٦/١) نقلاً عن أبي نعيم.
٣٢٥

ورأى القاسم وسالم فأما آل محمد فالتقوا عند أسطوانة، فجعلوا يبكون كأنه
ذكرهم .
وعن حفص بن عمر قال: كتب عمر بن عبدالعزيز إلى محمد بن کعب يسأله
القدوم عليه، فكتب إليه: إني لست أرضى لك نفسي إني لأصلي بين
الرجلين، أحدهما غني والآخر فقير، فأتجافى عن الغني، وأتحامل على
الفقير، وقال محمد يومًا: في السماء ما تشتهون، فقال بعضهم: طبخًا قال:
ادعوا الله تعالى، فإذا مثل رأس الثور العظيم. خلف أحدهم وقال بعضهم:
أشتهي صاعًا من رطب، قال ادعوا الله تعالى، فدعوا، فإذا صاع من رطب،
وقال بعضهم عكة عسل وعكة [ق٢٢/ ب] زبد، قال: ادعوا الله تعالى،
فدعوا، فإذا عكة من عسل وعكة من زبد، فقال محمد لهم: كلوا فقد عجلت
لكم دعوتكم، وعن الأصمعي: انتسب محمد إلى قريظة، فقيل له: أو
الأنصاري، فقال: أكره أن أَمّن على الله تعالى ما لا أفعل، وكان أبو خيثمة
زهير بن حَرْب يقول فيه: إنه من ولد هارون بن عمران صلى الله عليه
وسلم.
وذكره الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى الطليطلي في كتابه ((معرفة
الصحابة)) رضي الله عنهم أجمعين، وكذلك ابن فتحون .
وقال الترمذي: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: بلغني أن محمد بن كعب
القرظي ولد في حياة سيدنا رسول الله وَله.
٤٢٧٤ - (م ق) محمد بن كعب بن مالك بن أبي القين الأنصاري
السلمي المدني، وهو الأصغر وأما محمد الأكبر فإنه مات في حياة النبي
كذا ذكره المزي، ولم أره في ذكر لكعب، ولا من أصحاب النسب:
الكلبي، والبلاذري، وابن جرير، وابن إسماعيل البخاري، وابن حبان، وابن
أبي خيثمة، ويعقوب ابن سفيان، وابن سعد، وأبي عبيد بن سلام، في
آخرين، اسمه محمد، إنما يذكرون معبدًا، وهو ممكن أن يُصحف محمدًاً
٣٢٦

حاشا أبا القاسم البغوي، لما ذكره في ((الصحابة)): سماه محمدًا، ولم ينص
على كبير ولا على صغير، وما أدري من أين للمزي هذا التفصيل، وقال ثنا
وهب بن بقية ثنا عمر بن يونس ثنا عكرمة حدثني طارق بن عبدالرحمن
قال: سمعت عبدالله بن كعب ابن مالك قال: حدثني أبو أمامة قال: كنت أنا
وأبوك ونحن نذكر الرجل يحلف على مال لآخر كاذبًا، فيقتطعه بيمينه، فقال
رسول الله وَله: ((أيما رجل حلف على مال رجل كاذبًا فاقتطعه بيمينه فقد
برئت منه الجنة)). فقال أخوك محمد بن كعب: يا رسول الله، وإن كان قليلاً
فقال: ((وإن كان سواك أراك)).
وذكره فيهم أيضًا: أبو إسحاق الطليطلي ولم يفصل، وكذلك ابن فتحون
وابن منده، وأبو نعيم الأصبهاني(١).
وفي قول المزي: كعب بن مالك بن أبي القين نظر؛ لما ذكره هو وغيره من
النسابين: كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين، والله تعالى أعلم.
٤٢٧٥ - (ع) محمد بن المبارك بن يعلى القرشي أبو عبدالله الصوري
القلانسي سکن دمشق.
ذكره البخاري (٢) في من مأت ما بين سنة إحدى عشرة إلى خمس عشرة
ومائتين، وذكره ابن شاهين في كتاب ((الثقات))(٣).
(١) معرفة الصحابة: (١٩٠/١) وقال: ذكره بعض الرواة من حديث عكرمة بن عمار
عن طارق بن عبدالرحمن القرشي عن عبدالله بن كعب عن أبي أمامة؛ فسمى هذا
الرجل - الذي سئل وإن كان قليلاً - محمدًا وهو وهم. اهـ.
ثم فصل أبو نعيم سبب توهيمه: أن معظم الرواة لم يذكره ولم يسمه محمدًا ثم
قال: والصحيح من ذكر محمد بن كعب في هذا الحديث، أنه سمع أخاه عبدالله
بن كعب عن أبي أمامة. اهـ. فذكره كما ذكره المزي بسنده عنه.
(٢) التاريخ الأوسط: (٢٣٤/٢).
(٣) الثقات: (١٢٣٤).
٣٢٧

وقال الخليلي في ((الإرشاد))(١): يروي عن مالك، وهو ثقة.
٤٢٧٦ - (د) محمد بن المتوكل بن عبدالرحمن بن عبدالرحمن بن حسان
الهاشمي مولاهم، أبو عبدالله بن أبي السري، العسقلاني أخو الحسين.
قال ابن القطان: كان ثقة حافظًا، ولكثرة محفوظه أحصيت عليه أوهام
لم يعد بها كثير الوهم، وإنما هي معاتب عدت على مليء، وسقطات
أحصيت على فاضل، وسماه محمد بن أبي المتوكل، وكناه أبا السري ورد
ذلك عليه .
وقال أبو علي الجياني [ق٢٣/أ]: توفي في شوال سنة ثمان وثلاثين، وكان
كثير الحفظ وكثير الغلط (٢).
وقال مَسْلمة بن قاسم: كان يكلف الحفظ، وكان كثير الوهم أبنا عنه ابن
حجر بحديث واحد وإنه توفي في شوال سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وكان لا
بأس به. قال ابن وضاح: محمد بن أبي السري كثير الحفظ كثير الوهم، قال
ابن وضاح: أخبرني ابن أبي السري قال: مر بنا ابن عبدالحكم وهو يُريد بيت
المقدس، فنزل هنا - يعني بعسقلان - فأتيته مسلمًا قال فأراه عرف بي، فقال
لي: أنت ابن أبي السري؟ قلت: نعم. قال على من نعتمد؟ أعلى أهل
المدينة؟ قلت: لا. قال فأهل العراق؟ قلت: لا. قال: فأين تذهب تكتب
حديث رسول الله وَ لَه؟ قال: يضيق بك، إذًا أنزل إلى الصحابة؟ قال: يضيق
بك. قلت: أنزل إلى التابعين؟ قال يضيق بك. قلت: لا، وسل عما شئت،
فقال ما تقول في مسألة كذا؟ فقلت: حدثني فلان عن فلان فيها بكذا وكذا،
فقال فما تقول في مسئلة كذا؟ فقلت: حدثني فلان عن فلان فيها بكذا
وكذا، قال فما تقول في أخرى؟ فقلت إني لم آت لهذا إنما جئت مسلمًا، قال
ابن أبي السري: لقد حدثته بشيء ما كنت أقول به، ولكني أردت أن أعرفه ما
عندي، قال مسلمة: سمعت ابن حجر يقول: كان ابن أبي السري يبصر
النجوم بصرا فائقًا، فخرج ليلة من جامع عسقلان بعد ما صلى العشاء
(١) الإرشاد: (٢٦٨/١).
(٢) شيوخ أبي داود: (ق - ٣).
٣٢٨

الآخرة، فرفع بصره إلى السماء، فقال: الله أكبر أنا والله ميت، فمضى إلى
منزله صحيحًا، فكتب وصيته، وودع أهله من ساعته، فأصبح ميتًا من ليلته
رحمه الله تعالی.
وقال ابن السمعاني: كان من الحفاظ.
:
٤٢٧٧ - (ع) محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار العنزي، أبو
موسى البصري الحافظ المعروف بالزمن.
قال أبو عبدالرحمن السلمي: وسألته - يعني الدارقطني - عن أبي موسى
محمد بن المثنى، فقال: أحد المحدثين الثقات، وسألته: من يقدم أبو موسى
أو بندار؟ قال: أبو موسى، لأنه أسن وأسند، قال: وسُئل عمرو بن علي
عنهما، فقال: ثقتان، يقبل منهما كل شيء إلا ما تكلم به أحدهما في
صاحبه، قال: وكان أبو موسى فيه سلامة، وكان يقول: لنا شرف قيل له:
أى شرف؟ فقال: نحن من عترة النبي صلى النبي وَّل إلينا يعني به صلاة
النبي وَل آل عنزة (١).
وفي ((تاريخ الخطيب)): سأل رجل أبا [ق٢٣/ ب] موسى عمن آخذ العلم؟
قال: عني، ثم سأله عمن أخذ العلم؟ قال: عني حتى سأله مرارًا، وابن
المثنى يجيبه كذلك، حتى سأله بآخرة، فقال: إن كان من أحد، فعشرة
أحاديث من هذا الحائك - يعني به بندار (٢) -.
وقال صالح بن محمد: كان شيخ بالبصرة يقال له: أبو موسى في عقله
شيء، فكان يقول: ثنا عبد الوهاب - أعني ابن عبد المجيد - ثنا أيوب - يعني
السختياني - فدخل يومًا أبو زرعة، فسأله عن حديث سَمُرة عن النبي ◌َّهِ:
((أنزل القرآن على ثلاثة أحرف)) فقال: ثنا حجاج فقلت: تعني ابن المنهال،
(١) سؤالات السلمي (٣١٦، ٣١٧) وقد قرأ محققها [عنزة] بالنون والزاي [عترة]
بالتاء والراء فعدل في الكلام ليستقيم المعنى على قراءته، لكن في أصل السؤالات
كما نقل المصنف.
(٢) تاريخ بغداد: (٢٨٤/٣ - ٢٨٥).
٣٢٩

فقال أبو زرعة: أيش؟ تعذب المسكين. فقلت له: الآن ترى عجبًا، فقال: ثنا
حجاج فقلت: تعني ابن المنهال فقال: نعم، فقال ثنا حماد. فقلت: تعني ابن
سلمة. فقال: نعم، عن قتادة فقلت: تعني ابن دعامة، فقال: نعم، عن
الحسن فقلت: تعني ابن يسار فقال: نعم عن سمرة فقلت: تعني ابن جندب،
فقال نعم. قال الخطيب: كان صالح معروفًا بالمجون(١).
وقال صاحب ((الزهرة)): روى عنه البخاري مائة حديث وثلاثة أحاديث،
ومسلم سبعمائة حديث، واثنين وسبعين حديثًا .
وفي ((تاريخ نيسابور)) سئل عنه محمد - يعني ابن علي - فقال: حجة (٢).
وفي ((تاريخ المنتجيلي)) قال أبو موسى: مرضت مرضتي - يعني التي أصابته
الزمانة فيها - نحواً من سبع سنين، فسئل عما تداوى به حتى رزق العافية،
قال: الدعاء .
وقال مسلمة بن قاسم: ثقة مشهور من الحفاظ، توفي بالبصرة.
وذكره ابن شاهين في ((الثقات)»(٣).
٤٢٧٨ - (د س ق) محمد بن مُحبَّب بن إسحاق القرشي أبو همام الدلال
البصري صاحب الرقيق.
قال مسلمة في كتاب ((الصلة)): ثقة معروف.
وقال الحاكم النيسابوري: شيخ ثقة، من البصريين روى عنه البخاري في
صحيحه محتجًا به(٤) . انتهى، ينظر في علامة المزي عليه: (د س ق)(٥) .
(١) تاريخ بغداد: (٢٨٤/٣ - ٢٨٥).
(٢) تاريخ بغداد: (٢٨٥/٣).
(٣) ثقات ابن شاهين: (١٢٢٢).
(٤) سؤالات مسعود: (١٤٥).
(٥) قد ذكر المزي كلام الحاكم الذي ذكره المصنف، وعلق عليه في الحواشي، كما نقل
محققه - والنسخة بين يدي المصنف - أنه لم يذكره أحد في رجال البخاري، ولا
ذكره البخاري في صحيحه.
٣٣٠

ولهم شيخ آخر اسمه:
٤٢٧٩ - محمد بن مُجبب ـ بجيم مكسورة - مازني بصري.
قال ابن ماكولا: حدث عن أبيه، قال: لما قدم سليمان بن علي البصرة(١).
ذكرناه للتمييز.
٤٢٨٠ - (خ دس) محمد بن مَحْبُوب البُناني أبو عبدالله البصري.
قال البخاري: مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين، كذا ذكره المزي تابعًا
صاحب ((الكمال)) - فيما أرى - يجزم به نظر؛ لأن البخاري لم يجزم بسنة
ثلاث، إنما قال: قريبًا منها، بيانه قوله في ((تاريخه)): مات موسى بن
إسماعيل وأبو سلمة المقريء، ومحمد بن كثير، وأحمد بن عثمان بن المروزي
سنة ثلاث وعشرين ومائتين، ومات أبو بكر بن أصرم وابن أبي الأسود،
ومحمد بن محبوب أبو عبدالله البصري، وحرمي بن حفص قريبًا منهم (٢)،
وكذا ذكره عنه القراب لم يجزم بسنة ثلاث، والذي جزم بسنة ثلاث ابن أبي
عاصم، وابن قانع [](٣) والله أعلم(٤).
وقال صاحب «الزهرة)»: روى عنه [ق١/٢٤] البخاري سبعة أحاديث.
٤٢٨١- (ق) محمد بن محْصَن العكاشي، هو محمد بن إسحاق بن
إبراهيم ابن محمد بن عكاشة بن محصن الأسدي، نسب إلى جده
الأعلى.
قال أبو أحمد ابن عدي: روى عن الأوزاعي أحاديث مناكير موضوعة(٥)،
(١) إكمال ابن ماكولا: (٢١٤/٧).
(٢) الأوسط: (٢٤٦/٢).
(٣) غير واضحة بالأصل.
(٤) لكن المزي تبع الكلاباذي، فكذا حكاه جزمًا عن البخاري - الهداية والإرشاد:
(١١٠٤) .
(٥) الكامل: (١٦٧/٦).
٣٣١

وقال ابن حبان: يروي المقلوبات، لا يكتب حديثه إلا للاعتبار(١).
وقال ابن أبي حاتم: رأى أبي معي أحاديث من حديثه، فقال: هذه الأحاديث
كذب موضوعة(٢) .
وذكره العقيلي (٣)، والبلخي في ((جملة الضعفاء))، وكذا ابن الجارود.
٤٢٨٢ - (تم) محمد بن محمد بن الأسود القرشي الزهري المدني، ابن
بنت سعد بن أبي وقاص.
ذكره ابن حبان في ((الثقات))، كذا ذكره المزي، والذي في كتاب
(الثقات)): وأمه من ولد سعد بن أبي وقاص(٤) .
وقال البخاري في ((تاريخه)): محمد بن محمد بن الأسود، من بني زهرة وأمه
من ولد سعد، ويقال: إن عُمر بن إبراهيم بن محمد ابن أخيه، ويقال: ابن
الأسود بن عوف، أخو عبد الرحمن (٥) .
٤٢٨٣ - (د) محمد بن محمد بن خلاد الباهلي، أبو عمر البصري ابن
أخي أبي بكر بن خلاد.
قال مسلمة في كتاب ((الصلة)): بصري ثقة، يكنى أبا عمرو، أنبا عنه
أبوروق الهزاني.
(١) خلط المصنف صاحب الترجمة، بترجمة محمد بن إسحاق البلخي، فكذا قال فيه
ابن حبان في المجروحين (٣٠٧/٢) وتبع المصنف على هذا الوهم ابن حجر في
تهذيبه (٤٣٠/٩)، ومحقق تهذيب المزي، وإنما قال ابن حبان ما نقله المزي عنه
انظر المجروحين (٢٧٧/٢).
(٢) الجرح والتعديل: (١٩٥/٧).
(٣) ضعفاء العقيلي: (١٧٠٦) وقال: الغالب على حديثه الوهم والنكارة. اهـ. ولم
ينقل المصنف مع حاجته له وعلى طريقته في نقد المزي: هو لم ينقله إلا بواسطة
ولم يصرح بها.
(٤) الثقات: (٤٠٤/٧): وقال يروي عن خاله عامر بن سعد بن أبي وقاص. اهـ.
(٥) التاريخ الكبير: (٢٢٦/١): وقال أيضًا: يروي عن خاله عامر.
٣٣٢

٤٢٨٤ - (خد ق) محمد بن مروان بن قدامة العقيلي، أبو بكر البصري
المعروف بالعجلي.
ذكره ابن شاهين في كتاب ((الثقات))(١).
والعقيلي في كتاب ((الجرح والتعديل))، وذكر عن يحيى بن معين أنه قال:
ليس به بأس. قيل له: إنه يروي عن هشام عن الحسن: ((يجزيء من الصرم
السلاح)) فكأنه استضعفه(٢).
٤٢٨٥ - محمد بن مروان السُدي الصغير كوفي مولى عبدالرحمن بن
زید ابن الخطاب.
كناه أبو الفرج ابن الجوزي أبا عبد الرحمن(٣) وقال الجوزجاني: ذاهب(٤)،
وفي موضع آخر: كذاب: شتام. وقال الأزدي: متروك الحديث.
وقال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه - إلا اعتبارًا - ولا الاحتجاج به بحال،
وقال الدارقطني: ضعيف(٥) .
وقال أبو جعفر الطبري في كتاب ((التهذيب)): والسدي ممن لا يحتج
بحديثه .
وقال الفسوي: ضعيف غير ثقة(٦)
(١) ثقات ابن شاهين: (١٢٢٠).
(٢) ضعفاء العقيلى: (١٦٩١) والذي فيه - وكما نقل غير واحد -: [الصوم السلام]،
لا كما وقع هنا بخط المصنف: [الصرم السلاح].
(٣) ضعفاء ابن الجوزي: (٣١٨٨).
(٤) أحوال الرجال: (٥٠).
(٥) ضعفاء ابن الجوزي: (٣١٨٨).
(٦) المعرفة : (١٨٦/٣) وقد ذكر ذلك المزي.
٣٣٣

وقال البخاري في ((تاريخه)): سكتوا عنه لا يكتب حديثه ألبتة(١).
ولما ذكره ابن [ق٢٤ / ب] شاهين في جملة الضعفاء قال: قال عبدالله بن نمير:
كان السدي كذابًا، قال: وقال لي يحيى بن سليمان: كان السدي جارًاً
لعبدالله، وعز عليه أن يتكلم بهذا ولا سمعته قال في أحد: كذاب إلا
هذا (٢) .
ولما ذكره العقيلي في ((جملة الضعفاء)» ذكر له حديثًا وقال: لا أصل له،
وليس بمحفوظ(٣).
وقال الساجي: لا يكتب حديثه، روى عنه الثقات، وقال السمعاني: كان
ضعيفًا منكر الحديث، وقال الجوزقاني: مجروح .
وفي كتاب المنتجيلي عن أبي حفص الأبار قال: ناولت السدي من يدي إلى
يده نبيذًاً . [ ] (٤) فشرب منه .
٤٢٨٦ - (ت) محمد بن مزاحم أبو وهب المروزي مولى بني عامر وأخو
سهل.
قال ابن سعد: كان خيراً فاضلاً، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين(٥) .
٤٢٨٧ - (د) محمد بن مسعود بن يوسف النيسابوري، أبو جعفر بن
العجمي المصيصي، نزیل طرسوس.
قال مسلمة بن قاسم في كتابه ((الصلة»: كان عالمًا بالحديث، وزعم المزي
(١) الذي في التاريخ الكبير: (٢٣٢/١) والأوسط (١٧٦/٢): سكتوا عنه فقط، لكن
هذا الكلام ذكره في ضعفائه: (٣٤٠).
(٢) ضعفاء ابن شاهين: (٥٧٥).
(٣) ضعفاء العقيلي: (١٦٩٦) وبقية كلامه: ولا يتابعه إلا من هو دونه.
(٤) ما بين المعقوفين غير واضح بالأصل.
(٥) طبقات ابن سعد: (٣٧٧/٧).
٣٣٤

أن أحمد بن علي الجزري، سمع منه سنة سبع وأربعين ومائتين، وهو غير
جيد؛ الذي سمع منه في سنة سبع وأربعين ومائتين: يحيى بن محمد بن
صاعد قاله الخطيب، وغيره فينظر(١).
وفي كتاب الجياني: قال ابن وضاح: كان عالمًا بالحديث(٢).
٤٢٨٨ - (خ م د س) محمد بن مسكين بن نميلة اليمامي أبو الحسن نزيل
بغداد.
وقال أبو بكر الخطيب: كان ثقة(٣).
وقال مسلمة: لا بأس به، ونسبه أبوالوليد في ((الجرح والتعديل)) وغيره:
حَرانيًا (٤) .
وقال صاحب ((الزهرة)) روى عنه البخاري أربعة أحاديث ومسلم حديثًا
واحدًا، وذكره الحاكم أبو عبدالله، ولم يذكر غيره في عداد شيوخ مسلم،
توفي ببغداد سنة تسع وثمانين ومائتين .
وقال أبوأحمد الجرجاني: يروي نسخة الأوزاعي(٥).
وزعم الحبال - ومن خطه -: أنه من أفراد البخاري، وقاله قبله أبو الحسن
الدار قطني(٦) ، وغيره فينظر.
(١) تاريخ بغداد: (٣٠١/٣) ولكن ما المانع أن يكون الجزري سمع منه - أيضًا - في
نفس السنة، فلم يبين المصنف وجه كونه غير جيد.
(٢) شيوخ أبي داود: (ق - ٣) ولكن قوله: كان عالمًا بالحديث. من كلامه هو وليس
من كلام ابن وضاح، وإنما نقل عن ابن وضاح أنه كان يرفع به جدًا اهـ .
(٣) تاريخ بغداد: (٣٠١/١).
(٤) التعديل والتجريح: (٥١٠) وقال: هكذا قال الكلاباذي، وقال الدار قطني: وأبو
عبدالله - هو يمامي.
(٥) شيوخ البخاري: (٢١٦) ونسبه: ((يماميًا)).
(٦) ذكر أسماء التابعين: (١٠١٩).
٣٣٥

٤٢٨٩ - (ع) محمد بن مسلم بن تدرس مولى حكيم بن حزام الأسدي
أبو الزبير المكي.
ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل مكة، كذا قاله المزي لم
يزد من عند ابن سعد شيئًا، وما أدري، أي فائدة فيما قاله إلا الإعلام بكثرة
الاطلاع؟ وليته كان جيدًا، كيف يمكن أن ابن سعد يذكره في الطبقة الرابعة،
وهي عنده طبقة من لم يرو عن الصحابة - رضي الله عنهم - شيئًا؟ إنما ذكره
في الطبقة الثانية، وقال: أخبرت عن هشيم عن حجاج، وابن أبي ليلى عن
عطاء قال: كنا نكون عند جابر [ق٢٥/ أ] ابن عبدالله، فإذا خرجنا من عنده
تذاكرنا حديثه، قال: وكان أبو الزبير أحفظنا للحديث، أبنا عبدالرحمن بن
يونس عن سفيان قال: كان أبو الزبير لا يخضب، وكان ثقة كثير الحديث،
إلا أن شعبة تركه لشيء زعم أنه رآه فعله في معاملة، وقد روى عنه
(١)
الناس(١).
وقال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))، وذكر وفاته من عند غيره
وهي ثابتة عنده كما ذكرها، قال: مات قبل عمرو بن دينار، ومات عمرو
سنة ست وعشرين ومائة، وكان من الحفاظ(٢).
وفي قوله - أيضًا -: قال البخاري عن ابن المديني: مات قبل عمرو بن دنيار
لم يزد شيئًا، نظر؛ لأن الذي في ((تاريخه)) قبل عمرو بسنة (٣).
وفي ((تاريخ القراب)) عن أبي حسان الزيادي: مات سنة ثمان وعشرين، وهو
ابن أربع وثمانين سنة.
ولما ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة قال: مات في ولاية مروان بن
(١) طبقات ابن سعد: (٤٨١/٥).
(٢) الثقات: (٣٥١/٥ - ٣٥٢).
(٣) بل الذي في التاريخ: (٢٢١/١) ((قبل عمرو)) - فقط، ولكن بعدها: ((نسبه لنا
مسد" - فلعلها اختلطت على المصنف ((بسنة)) بـ ((نسبة)) مع أن ما بعدها يوضحها.
٣٣٦

محمد (١)، وكذا ذكره الهيثم بن عدي في الطبقة الثانية من أهل مكة.
وفي كتاب أبي الفرج البغدادي: كان ابن جريج يضعفه (٢) .
وقال أبو عوانة: كنا عند عمرو بن دينار ومعنا أيوب، فحدثنا أبو الزبير
بحديث، فقلت لأيوب ماهذا؟ فقال: هو لا يدري ما حدث أدري أنا(٣) ،
وقال ابن جريج: ما كنت أُرى أن أعيش حتى أرى حديث أبي الزبير يروى،
وقال معمر: كان أيوب إذا قعد عنده يقنع رأسه .
وقال الساجي: صدوق حجة في الأحكام، قد روى عنه أهل النقل، وقبلوه
واحتجوا بحديثه، مات سنة ثمان وعشرين، لم يرو عنه شعبة إلا حديثين
أو ثلاثة ثنا أحمد بن سنان سمعت ابن مهدي، سمعت شعبة يقول: عندي
عن أبي الزبير مائة حديث إلا حديث ما أحدث منها بحديث، قال أبو
يحيى: بلغني عن يحيى بن معين أنه قال: استحلف شعبة أبا الزبير بين الركن
والمقام: اللهم إنك سمعت هذه الأحاديث من جابر؟ فقال: آلله إني سمعتها
من جابر، يقوله ثلاث مرار يرددها عليه، ثم لم يحمل عنه وحمل عن جابر
الجعفي.
وقال أحمد بن حنبل: أبو الزبير مكانه في القلب أكبر من أبي سفيان وذُكر أن
شعبة عتب على أبي الزبير في غير الحديث، وكان [ق٢٥/ ب] أيوب يقول:
ثنا أبو الزبير ثنا أبو الزبير ثنا أبو الزبير ثنا أبو الزبير خمس مرات .
وقال ابن عيينة: كان أبو الزبير عندنا بمنزلة خبز الشعير إذا لم نجد عمرو بن
دينار ذهبنا إليه، قال أبو يحيى: وقد روى عنه أيوب وأسند غير حديث،
وكذلك الأعمش .
وقال ابن عبدالبر في كتابه ((الاستغناء)»: تكلم فيه جماعة ممن روى عنه، ولم
(١) طبقات خليفة: (ص: ٢٨١).
(٢) ضعفاء ابن الجوزي: (٣١٩٨).
(٣) الكامل: (٦/ ١٢٢).
٣٣٧

يأت واحد منهم بحجة توجب جرحه، وقد شهدوا له بالحفظ وهو عندي من
ثقات المحدثين، وقد كان عطاء بن أبي رباح يشهد له بالحفظ، وقد أثنى عليه
سليمان بن موسى، وقول الشافعي فيه، يحتاج إلى دعامة، فإنه ذهب في
تضعيفه مذهب ابن عيينة، بلا حُجة، وقول أيوب: ثنا أبو الزبير وأبو الزبير
أبو الزبير اختلفوا فيه فقالوا: أراد بذلك تضعيفه، وقالوا: بل أراد الثناء عليه
والترفيع، والتأويل الأول أشبه بمذهب أيوب فيه، دون غيره، وقول شعبة لا
يحسن يصلي فهو تحامل وغيبة وقد حدث عنه، وقول ابن جريج: ما كنت
أظن أن أعيش حتى أراه يحدث، فإنهم احتقروه - فيما قيل - لفقره، وقد
حدث عنه ابن جريج بعدة أحاديث، وقول معمر: كان أيوب إذا جاءه قنع
رأسه فليس بشيء لِما كان يأتيه(١).
وذكر المزي روايته المشعرة عنده بالاتصال عن: عبدالله بن عباس، وعبدالله بن
عمرو بن العاص، وعائشة أم المؤمنين وقد ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عيينة
قال: يقولون: إنه لم يسمع من ابن عباس قال: وقال أبي رآه رؤية، ولم
يسمع من عائشة شيئًا، وهو عن ابن عمرو مرسل، لم يلق أبو الزبير عبدالله
بن عمرو، وعن ابن معين: لم يسمع من ابن عمرو (٢) .
وقال ابن القطان كل ما لم يصرح فيه بسماعه من جابر، أو لم يكن من رواية
الليثي عنه فهو منقطع، وقال: ابن الزبير مدلس ولا سيما في جابر، فهذا أقر
علی نفسه بالتدليس .
٤٢٩٠ - (خت م ٤) محمد بن مسلم بن سَوْسن ويقال: ابن سوس
ويقال: ابن سُسْ ويقال: ابن سُنّيْن، ويقال: ابن شولنير الطائفي.
ذكره ابن سعد في أهل الطائف، وقال: سكن مكة ومات بها. كذا ذكره
المزي، ولفظة: مات بها، لم أره فيما رأيته من كتاب الطبقات فينظر وكأنه زل
(١) الاستغناء: (٣٧٠).
(٢) المراسيل: (٣٣٧).
٣٣٨

بصره من سطر إلى سطر؛ لأن ابن سعد [ق٢٦/ أ] ذكر هذه الترجمة في
سطر، ثم ذكر بلصقها ترجمة يحيى بن سليم الطائفي، وقال: نزل مكة إلى
أن مات بها(١) ، فيحتمل أن بصر الذي قلده الشيخ زل من سطر إلى سطر،
والله تعالى أعلم.
وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة (٢).
وقول المزي: ذكره ابن حبان في ((الثقات)) فيه إخلال، وهو قوله: كان
يخطيء وزعم ابن مهدي أن كتبه صحاح (٣).
وقال أحمد بن صالح العجلي ثقة(٤) .
وقال أبو عبدالله الحاكم في ((المدخل)): لم يخرج له مسلم إلا استشهادًا، ولم
يحتج به .
وفي ((الطبقات)) للبرقي عن ابن معين: صالح، وفي ((رواية عباس)) عنه:
يُرمى بالقدر(٥) .
وقال عبد الرزاق: ما كان أعجبه إلى سفيان بن سعيد، وقال أبو داود: ثقة
ليس به بأس، والمزي نقل عنه: ليس به بأس، فقط.
وقال الساجي: صدوق يهم في الحديث روى عنه عمرو بن دينار حديثًا يحتج
به القدرية، ولم يَرْوه غيره، فأحسبه اتهم بالقدر لروايته، وقال أحمد بن
حنبل: إذا حدث من غير كتاب أخطأ. قال أبو يحيى: سمعت محمد بن
مثنى يقول: مات محمد بن مسلم سنة سبعين ومائة .
(١) الطبقات: (٥٢٢/٥).
(٢) ثقات العجلي: (١٦٤٨).
(٣) ثقات ابن حبان: (٣٩٩/٧).
(٤) كذا بالأصل كرر ما ذكره آنفًا.
(٥) لم أجده في تاريخ الدوري.
٣٣٩

وذكره العقيلي في جملة الضعفاء (١)، وأبو العرب زاد: قال أحمد بن حنبل:
ما أضعف حديثه، وضعفه جدًا (٢) .
ولما ذكر ابن قانع قول أبي موسى في وفاته: سنة سبعين، قال: أخطأ ولم
يبين وجه ذلك.
وزعم المزي أنه قيل: إنه مات سنة سبع وسبعين ومائة، وكأنه غير جيد؛ لأني
لم أر قائلاً به (٣) والمتوفى سنة سبع وسبعين هو محمد بن مسلم بن حماد
المدني ذكره ابن سعد والقراب وابن قانع في آخرين، لا هذا، والله تعالى
أعلم.
وقال يعقوب بن سفيان الفسوي في ((تاريخه الكبير)): وإن كان سفيان بن عيينة
أثبت منه، فهو أيضًا ثقة لا بأس به (٤) .
وفي الرواة :-
٤٢٩١ - محمد بن مسلم الطائفي .
حدث عن فرج بن فضالة وروى عنه عبدالله ابن أحمد بن حنبل قال أبو
الفرج لم يطعن فيه(٥). ذكرناه للتمييز.
٤٢٩٢ - (سي) محمد بن مسلم بن عائذ المدني.
ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال البخاري: قال لي عبد الرحمن بن
شيبة: قتل سنة إحدى وثلاثين ومائة، كذا ذكره المزي، ولو كان ممن ينظر في
الأصول لوجد ابن حبان قد ذكر وفاته، كما ذكر من عند البخاري، لايغادر
(١) ضعفاء العقيلي: (١٦٩٢).
(٢) ذكره ابن الجوزي: (٣١٩٦) عن أحمد.
(٣) بل قاله خليفة بن خياط في طبقاته: (ص - ٢٧٥) وسمى جده حيان وقال: مولى
بني مرة، يكنى أبا عبدالله.
(٤) المعرفة: (٤٣٥/١).
(٥) ضعفاء ابن الجوزي: (٣١٩٦) - ذكره تمييزًا.
٣٤٠