Indexed OCR Text

Pages 161-180

عثمان](١) ولد ابن المبارك سنة تسع عشرة سمعته منه، وعن ابن المبارك قال:
ذاكرني عبد الله بن إدريس السن فقلت إن العجم لا يكادون يحفظون ذلك
ولكن أذكر أني لبست السواد وأنا صغير عندما خرج أبو مسلم، وسأل جماعة
حماد بن زيد أن يحدثهم ابن المبارك فقال: حماد في ذلك فقال: أحدثهم
وأنت حاضر فلما ألح عليه حدثهم عن حماد نفسه وقال للحسن بن عرفة عنه
استعرت قلماً بأرض الشام فذهبت على أن أرده إلى صاحبه فلما قدمت مرو
نظرت فإذا هو معي فرجعت إلى الشام حتى رددته على صاحبه .
وقال أسود بن سالم: كان عبد الله إماماً يقتدي به وكان من أثبت الناس في
السنة وإذا رأيت رجلاً يغمز ابن المبارك فاتهمه على الإسلام (٢).
وقال أبو بكر الخطيب: كان أحد أئمة المسلمين ومن أعلام الدين(٣).
وذكر ابن خلكان: أن أباه كان يعمل في بستان لمولاه وأقام فيه زماناً ثم أن
مولاه جاء يوماً فطلب منه رماناً حلواً فمضى المبارك وأحضر له حامضاً
فغضب سيده ثم طلب منه ثانياً وثالثاً وهو يدخل كذلك فقال له: ويلك أنت
لك كذا وكذا من السنين ما تعرف الحلو من الحامض؟ قال: لا. قال: ولمَ؟
قال: إنما يعرفه من يأكله قال: وأنت لم تأكل منه؟ قال: لا. قال: ولِمَ ؟
قال لأنك لم تأذن لي فيه فأعجب سيده وزوجه ابنته، فيقال أن عبد الله رزقه
من تلك الابنة نمت على عبد الله بركة أبيه .
وفي كتاب الحسن بن محمد البكري: كان عبد الله يلقب أمير المؤمنين في
الحديث قال: وهو من حنظلة غطفان .
وذكر النقاش وغيره: أنه أخذ القراءة عن أبي عمرو بن العلاء .
(١) زيادة من (تاريخ بغداد)) سقطت من الأصل.
(٢) تاريخ بغداد (١٥٣/١٠ - ١٦٨).
(٣) المتفق والمفترق (١٤٥٢/٣).
١٦١

وقال الخليلي في ((الإرشاد)»: ابن المبارك المتفق عليه له من الكرامات ما لا
یحصی(١) .
(١)
ولهم شيخ آخر يقال له : -
٣١٥٧ - عبد الله بن المبارك بغدادي .
حدث عن همام بن يحيى، وروى عنه عمر بن حفص السدوسي .
٣١٥٨ - وآخر خراساني.
شيخ ليس بالمعروف حدث عن أبي عوانة روى عنه أحمد بن القاسم
الجوهري .
- وآخر . روى عنه الأثرم عن إسماعيل بن علية .
٣١٥٩ - وآخر يكنى أبا عبد الرحمن بزاز بخاري.
روى عن إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، وروى عنه سهل بن شادويه
البخاري .
٣١٦٠ - وآخر كنيته أبو محمد الجوهري .
حدث عن أبي الوليد الطيالسي وروى عنه إسماعيل بن علي الخطبي .
ذكرهم أبو بكر الخطيب(٢) وذكرناهم للتمييز [ق٣١٩/ ب].
٣١٦١ - (خ ت ق) عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك، أبو
المثنى الأنصاري البصري .
في كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: عبد الله بن المثنى الأنصاري
ثقة يحتج به (٣) .
(١) الإرشاد (٨٨٧/٣ - ٨٨٨).
(٢) المتفق (١٤٥٢/٣ - ١٤٥٤).
(٣) سؤالات الحاكم (٣٧٧) وفيه: ثقة حجة .
١٦٢

وخرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه)) وكذلك الحاكم، والطوسي وقال: هو
ثقة .
وقال الترمذي لما أخرج حديث ابنه ومحمد بن عبد الله الأنصاري: ثقة وأبوه
ثقة .
وقال العجلي: بصري ثقة .
وقال ابن أبي خيثمة في ((تاريخه)): سمعت يحيى بن معين يقول: عبدالله بن
المثنى أبو محمد بن عبد الله الأنصاري ليس بشئ، قال أبو بكر: وسمعته مرة
أخرى يقول: عبدالله بن المثنى ليس بثقة ثنا أبو ظفر ثنا محمد بن سليمان
عن عبدالله بن المثنى قال: كان جدي من أكابر ولد أنس بن مالك قتل يوم
الحرة .
وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)).
وفي كتاب أبي الفرج البغدادي قال أبو سلمة: كان ضعيفاً في الحديث(١).
وقال الساجي: فيه ضعف لم يكن صاحب حديث روى مناكير وكان ابنه
محمد صاحب حديث ورأى من أهل الصدق .
وفي كتاب العقيلي: لا يتابع على أكثر حديثه، وقال أبو سلمة: ضعيف منكر
(٢)
الحديث(٢).
وفي ((سنن البيهقي)) قال بعض من يدعي معرفة الآثار: عبدالله بن مثنى أنتم
لا تجعلونه حجة .
٣١٦٢ - (خ دس ق) عبد الله بن أبي المجالد الكوفي مولى عبد الله بن أبي
أوفى .
ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات))، وذكر المزي عن أبي داود: أن
شعبة يخطئ فيه فيقول: محمد، والصواب: عبد الله ولم يتتبع ذلك عليه
(١) ضعفاء ابن الجوزي (٢٠٩٨) .
(٢) ضعفاء العقيلي (٨٨٢) .
١٦٣

ففيه نظر؛ لأن شعبة قال فيه أيضاً: عبد الله بن أبي المجالد .
ذكره مسلم في ((أسماء شيوخ شعبة)) فقال: محمد بن أبي المجالد كوفي
وسماه شعبة عبد الله وربما شك شعبة في اسمه فيقول أو محمد .
وقال في ((الطبقات)): محمد بن أبي المجالد وقال شعبة: عبد الله بن أبي
المجالد أخطأ فيه وهذا عكس ما ذكره أبو داود .
وقال البخاري قال شعبة مرة: عبد الله، ومرة محمد، ومرة: عبد الله أو
محمد والصحيح محمد(١) .
وقال النسائي في ((سننه)): ثنا محمود بن غيلان عن أبي داود عن شعبة عن
عبد الله بن أبي المجالد، وقال مرة: محمد ورواه أبو داود نفسه في ((سننه))
عن ابن بشار عن يحيى وابن مهدي عن شعبة عن عبد الله بن أبي المجالد
انتھی. فهذا كما تری شعبة لم يقل: محمداً وحده ولکنه رویت عنه روايتان
في الواحدة جزم بعبد الله وفي الأخرى تردد ولم يجزم بمحمد وفي الأخرى
جزم بمحمد، ثم أن أبا إسحاق الشيباني جزم باسمه محمد ولم يتردد فكان
الأولى أن تعصب هذه اللفظة لا لشعبة قال أبو داود: ثنا محمد بن العلاء
عن أبي معاوية عن أبي إسحاق الشيباني عن محمد بن أبي المجالد بحديث:
((هل كنتم تخمسون الطعام على عهد رسول الله وَ يت)).
وجزم ابن أبي خيثمة في ((تاريخه الكبير)) بأن شعبة سماه في رواية عنه
عبدالله .
٣١٦٣ - (ق) عبد الله بن بن محرر العامري الجزري الحراني ويقال الرقي.
قال هلال بن العلاء: الرقى ولاه أبو جعفر قضاء الرقة وهو مولى بني
عقيل كذا ذكره المزي، ولو حلف حالف أنه ما رأى هذا التاريخ الذي نقل
منه هذه اللفظة لما كان آثماً وذلك أن صاحب ((تاريخ الرقة)) أبو على القشيري
قال في كتابه: ذكروا أن أبا جعفر ولاه قضاء الرقة وذكروا أنه مات في خلافة
(١) التاريخ الكبير (٢٣١/١) وذكر الشيخ المعلمي في التعليق أن في نسخة:
((والصحيح محمد)). والذي أثبته في المتن: ((وهو محمد)).
١٦٤

[ق ٣٢٠/أ] أبي جعفر وهو منكر الحديث حدث عن الزهري، وقتادة، ويزيد
ابن الأصم بأحاديث مناكير انتهى أيجوز لمن رأى هذا اللفظ تركه وذكر لفظه
غير مجدية لما هو بصدده لاسيما ذكر وفاته التي لم يذكرها جملة لا من هنا
ولا من عنده غيره؟ .
وذكر أبو عروبة الحراني في كتابه ((طبقات العلماء بحران)): عن هلال بن
العلاء الولاية والوفاة كما أسلفناه، وقال ابن عدي: وهذه الأحاديث لابن
محرر عامتها غير محفوظة(١) .
وقال يحيى بن معين في رواية عباس: ليس بشئ(٢).
وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث قال عبد الرحمن: امتنع أبو زرعة
من قراءة حديثه علينا وضربنا عليه(٣).
وقال ابن سعد: توفي في خلافة أبي جعفر وكان ضعيفاً ليس بذاك(٤).
وذكره أبو جعفر العقيلي (٥) وابن الجارود في ((جملة الضعفاء).
وقال ابن المبارك في كتاب ((التاريخ والعلل)): أكره حديثه .
وفي ((سؤالات)) الميموني: ابن محرر منكر الحديث(٦).
وقال الساجي: منكر الحديث ليس بحجة ونسبه ابن ماكولا: خزاعياً .
وفي كتاب ابن الجوزي: مكي (٧)، وذكره البخاري في فصل من مات ما بين
الخمسين إلى الستين ومائة (٨).
(١) الكامل (١٣٥/٤).
(٢) الجرح والتعديل (١٧٦/٥).
(٣) الجرح والتعديل (١٧٦/٥).
(٤) الطبقات (٤٨٣/٧).
(٥) ضعفاء العقيلي (٨٩٢) .
(٦) لم أجده في رواية الميموني المطبوعة .
(٧) ضعفاء ابن الجوزي (٢٠٩٩) .
(٨) التاريخ الأوسط (١٠٩/٢).
١٦٥

وقال يعقوب بن سفيان: جزري متروك ضعيف(١).
٣١٦٤ - (بخ ت ق) عبد الله بن محصن الأنصاري الخطمی ویقال عبيد الله
!
مختلف في صحبته .
كذا ذكره المزي وفيه، نظر؛ من حيث أني لم أره مذكوراً في كتب
العلماء إلا في كتاب عبيد الله مصغراً مجزوماً بصحبته .
وقال ابن حبان في باب عبيد الله: له صحبة يكنى أبا سلمة(٢).
وقال أبو نعيم الحافظ: رأى النبي وَّه وأدركه(٣).
وقال ابن عبد البر: أكثرهم يصحح صحبته(٤).
ولما ذكره البخاري(٥)، وأبو حاتم(٦)، والبغوي، والترمذي، في ((تاريخ
الصحابة)) و((الجامع)) وكذلك [ابن ماجة(٧)]، وأبو على الطوسي، والبرقي،
(٨)
وقال: كذا في الحديث عبد الله والصواب عبيد الله، والفسوي، وابن قانعُ
وأبو أحمد العسكري، وأبو القاسم الطبراني، ومحمد بن جرير الطبري،
وابن زبر، والبارودي، وابن السكن، وابن مندة(٩) فيهم لم يترددوا في
الصحبة ولا في الاسم والله تعالى أعلم، فلا أدري من أين له أن اسمه المبدأ
(١) المعرفة (١٤١/٣).
(٢) الثقات (٢٤٨/٣) .
(٣) معرفة الصحابة (١٨٧٤/٤).
(٤) الاستيعاب (٤٣٥/٢) .
(٥) التاريخ الكبير (٣٧٢/٥).
(٦) الجرح والتعديل (٣٣٢/٥).
(٧) كذا بالأصل، ولم يعقب ابن ماجة بعد إخراجه لحديثه في سننه: (٤١٤١) .
(٨) معجم الصحابة (٦٦٢) .
(٩) أسد الغابة (٣٤٧٧).
١٦٦

به عبدالله وأن عبيدالله هو المرجوح، وأن صحبته مختلف فيها(١) .
٣١٦٥ - (س) عبد الله بن محصن .
عن عمة له أنها أتت النبي وَجُل وعنه بشير بن يسار وقال مالك وغيره
حصين بن محصن وهو المحفوظ وذكره ابن حبان فيمن اسمه عبيد الله كذا
ذكره المزي وهو غير جيد لأمرين:
الأول: هذا الرجل لم أره مذكوراً في شئ من التواريخ التي بأيدينا إنما هو
في كتاب النسائي في السند فمن أين يرجح قول غيره من الأقوال ومن الذي
(٢)
قاله فينظر (٢) .
الثاني: ابن حبان لم يذكر هذا الشخص البتة إنما قال: عبيد الله بن محصن
يروى عن: أبيه وله صحبة روى عنه: عبدالرحمن بن أبي شميلة
الأنصاري(٣)، فهذا كما ترى ليس هو هذا الرجل بحال فإن كان أياه فيلزمه أن
يذكر ما ذكر ابن حبان من شيخه وتلميذه .
٣١٦٦ - (خ م د س ق) عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن
خواستي العبسي مولاهم أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي .
قال أبو أحمد ابن عدي: كان من أهل واسط سمعت ابن عرفة سمعت
ابن خراش سمعت [ق ٣٢٠/ ب] أبا زرعة الرازي يقول: ما رأيت أحفظ من
أبي بكر بن أبي شيبة فقلت له: يا أبا زرعة فأصحابنا البغدايين؟ فقال: دع
(١) قد نقل المصنف كلام ابن عبد البر في معنى الاختلاف في صحبته فكيف لم يتنبه
له؟ !.
(٢) ترجيح المزي واضح لاتفاق الحفاظ على ذكره، ويكفى اتفاق مالك والليث
لترجيح قولهما على قول الأوزاعي .
(٣) الذي في الثقات (٦٥/٥): ((ولأبيه صحبة)) وليس: ((له صحبة)).
١٦٧

أصحابك أصحاب مخاريق ما رأيت أحفظ من أبي بكر وسمعت ابن عقدة
سمعت المطين يقول: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول: ما رأيت أحفظ من
أبي زرعة(١) .
وذكر صاحب ((الزهرة) أن البخاري روى عنه: ثلاثين حديثاً أو أحد وثلاثين
حديثاً ومسلم ألف حديث وخمس مائة حديث وأربعين حديثاً وتوفى سنة
أربع وثلاثين ومائتين .
وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) وقال: كان متقناً حافظاً ديناً ممن كتب
وجمع وصنف وذاكر وكان أحفظ أهل زمانه بالمقاطيع (٢).
وقال المطين: توفي وقت عشاء الآخرة ليلة الخميس لثمان مضت من المحرم
سنة خمس وثلاثين وكان لا يخضب وبنحوه ذكره البخاري (٣).
وفي (كتاب)) القراب: توفي بعد علي بن المديني بأربعين يوماً وكانت وفاة
على في ذي القعدة سنة أربع، ولأبي بكر ست وسبعون سنة .
وقال أبو محمد ابن الأخضر: كان حافظاً مكثراً صنف وجمع، مولده سنة
تسع وخمسين ومائة .
وقال ابن قانع: توفي بالكوفة وهو ثقة ثبت .
وذكره ابن شاهين في ((الثقات)) (٤).
(١) شيوخ البخاري لابن عدي (١٣٣).
(٢) الثقات (٣٦١/٨) .
(٣) التاريخ الأوسط (٢٥٦/٢) .
(٤) ثقات ابن شاهين (٦٨٩).
١٦٨

٣١٦٧ - (دس) عبد الله بن بن محمد بن إسحاق أبو عبد الرحمن
الأذرمي الموصلي .
قال الحافظ أبو علي الجياني في كتابه ((شيوخ أبي داود)»: ثقة وأذرم من
.(١)
قرى عين زربة (١) .
وفي كتاب البغوي: أذرم مدينة محدثة بناها الحسن بن عمر التغلبي وحفر لها
نهراً وعمرها ومنها إلى نصيبين .
وقال مسلمة في كتاب ((الصلة)): لا بأس به، وأذرم من قرى عين زربة،
وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) (٢)، وخرج حديثه في ((صحيحه)) وكذلك
الحاكم، وقال النسائي: لا بأس به .
وفي كتاب الصريفيني: كان جميل الوجه تام القامة حسن الشيبة .
وفي كتاب ((الزهرة)) أزري أذرمي، وفي ((ألقاب الشيرازي)): سمعت
الجوهري أخبرني محمد بن الطيب سمعت إسحاق الغسيلي سمعت الحسين
بن عيسى الدمشقي سمعت الفضل بن العباس بن سليمان العباسي عن أبيه
سمعت أبا عمر لاحق بن الحسين سمعت عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي
سمعت أبي يقول: كنت واقفاً بين يدي المهتدي فذكر حديث الشيخ الذي
دعى لمناظرة ابن أبي دؤاد بطوله، وقال الراوي في آخره: وهذا الشيخ أبو
عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق الأذرمي انتهى .
المزي ذكر عن الخطيب أنه قال: يقال: إنه كان - يعني أبا عبد الرحمن
الأذرمي وما ذكرناه أعلى وأولى لأن الراوي المشاهد والحاكي عن المشاهد
سأله جزماً لا تخرصا - والله تعالى أعلم .
(١) شيوخ أبي داود [ق - ٤] .
(٢) الثقات (٣٦١/٨).
١٦٩

٣١٦٨ - (خ م د س) عبد الله بن محمد بن أسماء بن عبيد بن مخارق،
ويقال: ابن مخراق أبو عبد الرحمن الضبعي البصري .
خرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم النيسابوري، وأبو
عوانة الإسفراييني، وابن خزيمة .
وقال ابن عدي: سمعت أبا يعلي الموصلي يقول: قلت [لأبي أحمد بن](١)
إبراهيم الدورقي لم أر بالبصرة أفضل من عبد الله بن محمد بن أسماء فقال
لي أنت إنّا لم نر بالبصرة أفضل منه(٢) .
وفي كتاب ((زهرة المتعلمين)): مات بالبصرة روى عنه البخاري اثنين وعشرين
حديثاً، ومسلم تسعة عشر حديثاً وقال ابن قانع: ثقة .
وذكر المزي أن ابن حبان ذكره في ((الثقات)) وذكر وفاته من عند غيره ولو نظر
كتاب ((الثقات)) لوجده ذكرها كما نقلها من عند غير في سنة [ق٣٢١/أ]
إحدى وثلاثين ومائتين(٣) تبعاً لصاحب ((الكمال)).
٣١٦٩ - (خ دت) عبد الله بن محمد بن أبي الأسود حميد بن الأسود أبو
بكر الحافظ البصري .
قال صاحب ((الزهرة)): روى عنه يعني البخاري عشرين حديثاً .
وفي ((تاريخ)) الخطيب: ذهب علي بن المديني إلى أن سماعه من أبي عوانة
ضعيف .
(١) كذا بالأصل والصواب: [لأحمد بن] .
(٢) شيوخ البخاري: (١٣٢) وقد نقل المزي قول الدورقي في أبي يعلي على أنه قوله
في عبد الله بن محمد بن أسماء، وقد نقل النص - كما عند ابن عدي - الباجي
في ((التعديل والتجريح)): (٨١١) والغريب هنا سكوت المصنف وعدم تعقبه على
المزي وهو شديد التكلف في التعقب عليه .
(٣) الثقات (٣٥٦/٨) .
١٧٠

وقال ابن أبي خيثمة: كان يحيى سئ الرأى في ابن الأسود .
وفي رواية أحمد بن القاسم بن محرز عنه: ما أرى به بأسا(١) .
وفي ((تاريخ)) عبدالخالق بن منصور: لا بأس به لم يزد .
والمزي ذكر: ولكنه سمع من أبي عوانة .... إلى آخره في رواية عبد
الخالق وليس جيداً، إنما هو في رواية ابن محرز وكذا نص عليه الحافظ
الخطيب أيضاً(٢).
وذكر المزي وفاته من عند البخاري وغيره وزعم أن غيره قال في جمادي
الآخرة وهي ثابتة عند البخاري كذا ذكره ابن عساكر وغيره(٣)، ووقع في
الكمال شئ لم ينبه عليه المزي وهو قوله: وحميد ابن أخت مهدي ويشبه أن
يكون وهماً لأن حميداً قديم وأيضاً فلم أر من قاله وكأنه من الناسخ والله
أعلم .
٣١٧٠ - (خ م س) عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق أخو القاسم بن
محمد .
ذكر المزي: أن نافعاً وسالماً رويا عنه لم يزد شيئاً وذكر أن ابن حبان
وثقه، وفي كتاب ابن حبان رواية الزهري عنه (٤) .
وفي كتاب ((الثقات)) لابن خلفون لما ذكره فيهم: وأبو حزرة يعقوب بن
مجاهد یعني روى عنه .
(١) تاريخ بغداد (٦٢/١٠ - ٦٣) .
(٢) وكذا هو في المطبوع من رواية ابن محرز (٣٣١).
(٣) معجم النبل (٤٩٧) والمزي تبع الكلاباذي (٦٢٠) فإنه لم يزد عن ثلاث وعشرين
شيئاً بينما في التاريخ الأوسط: (٢٤٦/١) قريباً من سنة ثلاث وعشرين.
(٤) الثقات (٧/٥) .
١٧١

وخرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني .
وقال ابن سعد: أمه اسمها سودة وليس له عقب(١) .
وفي المدنيين شيخ اسمه : -
٣١٧١ - عبد الله بن محمد بن أبي بكر ثقفي .
روى عنه ابن أبي فديك ذكره أبو حاتم الرازي (٢) ذكرناه للتمييز .
٣١٧٢ - (س) عبد الله بن محمد بن تميم بن أبي عمر أبو حميد المصيصي
مولی بني هاشم .
قال مسلمة بن قاسم في كتاب ((الصلة)): لا بأس به .
٣١٧٣ - (ق) عبد الله [بن محمد] (٣) بن رمح بن المهاجر التجريبي أبو سعيد
المصري.
قال ابن يونس: توفى يوم الجمعة لسبع عشرة خلت من ربيع الأول سنة
خمسين ومائتين كذا ذكره المزي وأغفل منه أن كان نقله من أصل: عبد الله
ابن محمد بن رمح بن المهاجر بن محرز بن سالم وكذا هو أيضاً في كتاب
ابن عساكر (٤) وغيره .
٣١٧٤ - (س) عبد الله بن محمد بن صيفي المخزومي .
روى عن حكيم روى عنه صفوان بن وهب، ذكره ابن حبان في كتاب
((الثقات)) لم يزد المزي شيئاً وقد أغفل من كتاب ابن حبان إن كان نقله من
أصل: روى عنه ابنه يحيى بن عبد الله(٥).
(١) الطبقات (١٩٤/٥).
(٢) الجرح والتعديل (١٥٨/٥).
(٣) سقطت من الأصل .
(٤) معجم النبل (٤٩٨) .
(٥) الثقات (٤٤/٥) .
١٧٢

٣١٧٥ - (خ ت) عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن اليمان بن
أخنس بن خنيس أبو جعفر الجعفي البخاري عرف بالمسندي لأنه كان
يطلب المسندات ويرغب عن المراسيل .
قال الحاكم في ((تاريخ نيسابور)): إنما قيل له المسندي لأنه أول من جمع
مسند الصحابة على التراجم بما وراء النهر وهو إمام أهل الحديث في عصره بما
وراء النهر بلا مدافعة .
وفي ((تاريخ بغداد)): أنبا هناد بن إبراهيم النسفي ثنا محمد بن أحمد بن
سليمان الحافظ ببخارى قال: توفي أبو جعفر المسندي [ق٣٢١/ ب] يوم
الخميس لست بقين من ذي الحجة سنة [ست](١) وعشرين ذكر الخطيب هذا
بعد ذكره من عند البخاري: ذي القعدة (٢).
وقال صاحب ((الزهرة)): روى عنه - يعني البخاري - أربعة وأربعين حديثاً.
وقال الخليل: الثقة المتفق عليه ارتحل إلى العراق والحجاز مات قبل العشرين
والمائتين وسمى بالمسندي لأنه كان [يتحر] (٣) المسانيد من أخبار رسول الله
عَ (٤) .
وَسي
٣١٧٦ - (د) عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري
الخزرجي المدني .
قال أبو الحسن ابن القطان في كتاب ((الوهم والإيهام)) وذكر الخلاف في
اسمه: عبد الله أو محمد هو في كلا الحالين مجهول لا يعرف حاله .
(١) كذا بالأصل وهو تحريف من الناسخ والصواب: [تسع] ولم يختلفوا .
(٢) تاريخ بغداد (٦٤/١٠ - ٦٥).
(٣) كان في الأصل: [يتحرى] بزيادة يا خطأ .
(٤) الإرشاد (٩٥٦/٣ - ٩٥٧) .
١٧٣

وقال البخاري: فيه نظر؛ لأنه لم يذكر سماعه بعضهم من بعض (١).
وذكره ابن الجارود، وابن عدي في ((جملة الضعفاء)»(٢).
٣١٧٧ - (بخ م دس) عبد الله بن بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة
الأموي مولاهم أبو علقمة الفروي جد هارون بن موسى .
ذكره [ابن هارون](٣) في كتاب ((الثقات)) وقال: عبد الله بن محمد بن
عبدالله بن أبي فروة بن خزيمة ثقة قاله على بن عبد الله المديني، وابن
عبدالرحيم وكذا نسبه أبو أحمد الحاكم .
وفي كتاب ابن سعد: يقول بعض ولد أبي فروة: إنه من بلى وأن اسمه
الأسود بن عمرو، وعُمر عبد الله حتى لقيناه سنة تسع وثمانين ومائة، ومات
بعد ذلك، وكان ثقة قليل الحديث (٤) .
وفي كتاب ((الكنى)) للنسائي: سمعت أحمد بن عيسى سمعت عباساً سمعت
يحيى يقول: أبو علقمة ثقة، واسمه محمد بن عبد الله بن أبي فروة، وفي
موضع آخر: عبد الله بن محمد(٥) انتهى .
فجزم المزي عن عباس عن يحيى بأنه ثقة ولم يبين الخلاف في اسمه عليه
(٦)
فيه، نظر (٦) .
وفي كتاب ((الاستغناء)) لابن عبد البر: قال علي بن المديني: كان ثقة ما أعلم
أني رأيت بالمدينة أثبت منه وقد روى عنه أنه قال: رأيت السائب بن يزيد (٧).
(١) التاريخ الكبير (١٨٣/٥).
(٢) الكامل (٢٣٤/٤) .
(٣) كذا بالأصل، ولعله: [ابن خلفون] فهو الذي ينقل توثيق ابن عبد الرحيم .
(٤) الطبقات (٤٢٤/٥) وليس فيه: قول بعض ولده هذا.
(٥) تاريخ الدوري (١٠٦٢)، (٢٠٦٤) .
(٦) لأن الدوري ذكره في موضع آخر: (٤٩١٩) بكنيته فقط فوثقه يحيى ولم يزد .
(٧) الاستغناء (٩٩٩).
١٧٤

وفي كتاب ابن قتيبة: كيسان أبو فروة مولى عثمان بن عفان وكان لولده قدر
بالمدينة .
وفي (معجم)) المرزباني: هو عم الربيع حاجب المنصور وقال - خرج في نزهة
يتشوق :
أنيقاً وبستاناً من الروض خاليا
ولما نزلنا منزلاً ظلة الندى
منى فتمنينا فكنت الأمانيا
أجد لنا طيب المكان وحسنه
قال: وابن عرفة نفطويه يرويهما لغيره وهذا أثبت .
٣١٧٨ - (خ م س ق) عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر
الصديق القرشي المعروف بابن أبي عتيق .
قال ابن سعد: ولد عبد الله: محمداً وأبا بكر وعثمان وعبد الرحمن
وعمر وعاتكة وعائشة وزينب وأم كلثوم وآمنة(١).
وقال المزي: قال البلاذري إنما قيل له: ابن أبي عتيق لأنه كان يرمي ذات يوم
فانتمى إلى ابن أبي قحافة فقال: أنا ابن أبي عتيق فغلب ذلك على اسم أبيه
انتهى .
الذي رأيت في ((أنساب)) البلاذري: وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن
الذي يقال له ابن أبي عتيق رمى بسهم في نصال فقال: أصبت وأنا ابن أبي
عتيق يعني أبا قحافة ويقال أن محمد بن عبد الرحمن كان يكنى أبا عتيق .
وقال أبو اليقظان: تناصل عدة من ولد أبي بكر فقال أحدهم: أنا ابن أبي
بكر الصديق، وقال الآخر: أنا ابن صاحب الغار قال محمد بن عبدالرحمن
بن أبي بكر أنا ابن أبي عتيق وكان عبد الله [ق٣٢٢/ أ] بن محمد ظريفاً كثير
الملح .
(١) الطبقات (١٩٥/٥).
١٧٥

وقال ابن أبي خيثمة: كان امرءاً صالحاً وفيه دعابة، وقال علي بن المديني:
كان عبد الله قاصاً .
وذكر الزبير: أن عبد الله بن عروة قال اشتقت إلى ابن أبي عتيق فأرسلت
إليه: إني أحب أن تزورني فقال للرسول: موعده الحوض فقال عبد الله بن
عروة أي حوض؟ ارجع إليه فقال: يقول: لك حوض القيامة فضحك عبد
الله وقال قل له: اتعدنا حوضاً لا ترده .
وقال إبراهيم بن أبي يحيى: كنا نقرأ على ابن أبي عتيق فربما غمض عينيه
فنسكت فيقول: ما لكم اقرأوا فنقول ظنناك نمت فيقول: لا ولكن مر رجل
ثقيل فغمضت عيني .
وذكر الأصبهاني في ((تاريخه)): أن ابن أبي عتيق سمع عمر بن أبي ربيعة
ينشد : -
فمن كان محزوناً بإهراق عبرة
وهي غرتها فليأتنا نبکها غدا
فجاء إليه ابن أبي عتيق وقال جئتك لموعدك ولا أبرح أو تبكي وأبكي معك
وسمع يوماً عمر ینشد : -
وأبکي إن سمعت لها حنينا
أحِن إذا رأيت جمالاً يتعدى
فديتك خري ما تأمرینا
وقد أذرف المسير فقل للسعدي
قال: فخرج ابن أبي عتيق حتى أتى الجباب من أرض غطفان فأتى أرض
سعدي فاستأذن عليها وأنشدها البيتين ثم قال لها ما تأمرين قالت: آمره بتقوى
الله تعالى وسمعه مرة أخرى ينشد قوله : -
من يرسو لي إلى الثريا فإني
ضقت ذرعاً بهجرها والكتاب
فتحمل من ساعته حتى أتاها وهى بمكة فبلغها قوله هذا(١) .
(١) عجيب أمر المصنف، يعيب على المزي تطويل الكتاب بأسانيد أحاديث النبي وَل
ثم يعود هو ليزكم أنوفنا بهذه النقولات المقيتة من كتاب الأصبهاني صاحب
الأغاني المتهم في دينه .
١٧٦

وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات))، وخرج ابن خزيمة حديثه في
(صحيحه) وأنشد له ابن عساكر في ((تاريخه)) : -
إذا غبت عن ليلى أُسر وأفرح
وإني لأستحى من الله أن أرى
أبی ذاك وفي الحشا لیس یبرح
وإن ترتقي عيناي في وجه غيرها
وذكر خليفة بن خياط في الطبقة السادسة من أهل المدينة وقرنه بمن توفى أيام
الهزيمة(١).
٣١٧٩ - (م ٤) عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة
الزهري البصري .
ذكر الصريفيني: أن ابن حبان ذكره في كتاب ((الثقات))(٢)، وخرج حديثه
في (صحيحه)) وكذلك أستاذه ابن خزيمة، وأبو عوانة الإسفراييني،
والدارمي، والحاكم النيسابوري .
وفي كتاب ((الزهرة)): روى عنه: مسلم أربعة عشر حديثاً .
وقال أبو علي الجياني في كتابه ((رجال أبي داود)): لا بأس به(٣).
وفي ((معجم شيوخ النسائي)): ثقة، وقال في موضع آخر: لا بأس به (٤).
٣١٨٠ - (عس) عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي
البصري جد أبي قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله .
خرج الدارمي حديثه في ((مسنده)) وكذلك الحاكم النيسابوري، والحافظ
أحمد بن عبد الله الأصبهاني .
(١) طبقات خليفة (ص: ٢٦٩).
(٢) الثقات (٣٦٥/٨).
(٣) شيوخ أبي داود [ق - ٤] .
(٤) معجم النبل (٥٠٠) .
١٧٧

٣١٨١ - (فق) عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس القرشي
الأموي مولاهم أبو بكر بن أبي الدنيا البغدادي صاحب التصانيف .
قال مسلمة في كتاب ((الصلة)): عبد الله بن محمد بن الكميت
[ق٣٢٢/ ب] بن أبي الدنيا توفي ببغداد في جمادي الأولى سنة إحدى
وثمانين ومائتين وكان معلم عربية وصاحب رقائق وأوضاع كثيرة .
وفي كتاب الصريفيني: صنف في الزهد أكثر من مائة مصنف وكان ذا مروءة
ثقة صدوقاً بلغ من العمر سبعين سنة .
ولما ذكره الفراء في ((طبقات أصحاب)) أحمد قال: روي في عدة من تصانيفه
عن رجل عن أحمد في ((كتاب الخائفين)) و(القناعة)) و((إصلاح المال))
و((البكاء)) عن البرجلاني عن أحمد، وفي ((مداراة الناس))، وفي ((المنام)) عن
الحسن بن الصباح عن أحمد، وفي كتاب ((الأضاحي)) عن الأثرم عنه .
٣١٨٢ - (بخ د ت ق) عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب أبو محمد
الهاشمي المدني .
قال الساجي: كان من أهل الصدق ولم يكن بمتقن في الحديث لم
يحدث عنه مالك ولا يحيى بن سعيد .
وقال ابن عيينة: أربعة من قريش لا يعتمد على حديثهم منهم ابن عقيل .
وقال العقيلي: كان فاضلاً خيراً موصوفاً بالعبادة وكان في حفظه شئ (١).
ولما صحح الحاكم حديثه في ((مستدركه)) قال: كان أحمد وإسحاق يحتجان
بحديثه ولكن ليس بالمتين المعتمد عندهم وهو من أشراف قريش وأكثرهم
رواية غير أنهما لم يحتجا به، وفي موضع آخر: مستقيم الحديث متقدم في
الشرف .
(١) ضعفاء العقيلي (٨٧٢) نقلاً عن عبد الرحمن بن الحكم بن بشير.
١٧٨

وفي كتاب البيهقي عنه: قال أبو بكر محمد بن إسحاق: لا أحتج بابن عقيل
لسوء حفظه .
وفي سؤالات مسعود السجزي عنه: عُمَّر فساء حفظه فحدَّث على
التخمین(١) ..
ولما ذكر الخطيب حديثاً من روايته قال: الاضطراب فيه من ابن عقيل فإنه
كان سئ الحفظ .
وقال ابن شاهين في كتاب ((الضعفاء)): ليس بذاك(٢).
وقال البرقي: ذكر الطبقة الأولى ممن نسب إلى الضعف في الرواية ممن يكتب
حديثه عبد الله بن محمد بن عقيل .
وذكره أبو القاسم البلخي في كتاب ((الضعفاء»، وقال ابن خراش: تكلم
الناس فيه .
وفي رواية عبد الله بن أحمد بن حنبل: مضطرب الحديث ليس حديثه
.. (٣)
حجة(٣).
وفي رواية عباس بن محمد: ضعيف في كل أمره(٤)، وقال ابن منده: حديث
((حمنة تحيضي في علم الله ستاً أو سبعاً)) لا يصح عندهم من وجه من
الوجوه؛ لأنه من رواية ابن عقيل وقد أجمعوا على ترك حديثه. انتهى كلامه
وفيه نظر؛ لما تقدم .
وقال البيهقي: ابن عقيل مختلف في الاحتجاج به، وقال الخطابي: ليس
بذاك .
(١) سؤالات مسعود (٧٨).
(٢) ضعفاء ابن شاهين (٣٢٨) .
(٣) لم أجده في العلل المطبوعة .
(٤) الجرح والتعديل (١٥٤/٥).
١٧٩

وقال ابن حبان: كان ردئ الحفظ يحدث على التوهم فيجيئ بالخبر علي غير
سننه فوجب مجانبة أخباره(١) .
وذكر أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه ((تهذيب الآثار)): عدة
أحاديث من حديثه فقبلها وصححها وقال في هذا الحديث - أعنى حديث
حمنة - هو من أحسن الأحاديث المروية في هذا .
وصححه أيضاً أبو محمد الأشبيلي، وقال الخطابي: قد ترك بعض العلماء
القول بهذا الحديث؛ لأن ابن عقيل رواية ليس بذاك .
وذكر ابن السمعاني عن الأصمعي في كتابه ((المذيل على تاريخ بغداد)) قال:
حججت مع المهدي فلما بلغنا واقصة استطاب المهدي موضعاً فقال: نطعم
طعامناً هنا، فوضع المائدة فإذا نحن بأعرابي يؤمنا من البادية يقود أمة سوداء
فقال: المهدي سيفسد علينا هذا الأعرابي طعامنا، فلما دنا وسلم قلت له أدن
وكل قال: [ق٣٢٣ / أ] إني صائم فقلت له: في مثل هذا اليوم مع ما ترى
من حره وشدة وعكه؟ فقال لي: يا ابن أخي كانت الدنيا ولم أكن وتكون لا
أكون وإنما لي منها أيام قلائل فلا أتركها تذهب تغابنا ثم أنشأ يقول : -
فما اسطعت من معروفها فتزود
وما هذه الأيام إلا معارة
ما يحدث الدهر في غد
فإنك لا تدري بأي بلدة تموت ولا
ذراعاً من ترب الحفيرة يبعد
يقول لا تبعد ومن يك فوقه
ثم بكى وقال: أفيكم من يكتب؟ قلت: نعم فأخرج صحيفة بيضاء فناولنيها
وقال: اكتب ولا تعد ما أملي عليك: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعتق
عبد الله بن محمد بن عقيل أمته لؤلؤة السوداء خوفاً من اقتحام العقبة ورجاء
ثواب الله تعالى فهي حرة لوجه الله لا سبيل لي عليها، ولا لأحد من بعدي
(١) المجروحين (٣/٢) .
١٨٠