Indexed OCR Text
Pages 141-160
٣١٤٧ - (ت) عبدالله بن كيسان الزهري مولى طلحة بن عبدالله بن عوف. ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)). وخرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه))، وحسنه الطوسي في كتابه . ٣١٤٨ - (خ م د س ق) عبد الله بن أبي لبيد أبو المغيرة المدني مولى الأخنس بن شريق الثقفي أخو عبد الرحمن . قال المزي قال الواقدي: مات في أول خلافة أبي جعفر انتهى . الذي في كتاب ابن سعد من غير ذكر الواقدي: كان يقول بالقدر وكان من العباد المنقطعين ومات في أول خلافة أبي جعفر وكان قليل الحديث(١). وفي قوله: أخو عبدالرحمن نظر؛ لأن ابن حبان قال: عبدالله بن أبي لبيد أخو عبد الرحمن بن أبي لبيد يروى عن: البراء بن عازب روى عنه: الزبير (٢) بن عدي(٢) . وهو الذي ذكره المزي بعد هذا للتمييز وأما هذا صاحب الترجمة الذي لم يذكر المزي في شيوخه صحابياً فقال ابن حبان في كتاب ((الثقات التابعين)): مدني كنيته أبو المغيرة من عباد أهل المدينة يروى عن جماعة من الصحابة روى عنه: أهل الحجاز، ومات في أول ولاية أبي جعفر بالمدينة ولم يشهد صفوان بن سلمة جنازته لأنه كان يرمي بالقدر(٣) انتهى. فهذا كما ترى [ق٣١٤/ ب] ذكر وفاته من عند غيره وهي ثابتة من عنده وأغفل كونه تابعياً وهو تابعي، وذكر ابن صفوان أيضاً من عند غيره وهو ثابت في كتابه فكأن كتاب الثقات التي ينقل منها ليس هو بالموجود في أيدي الناس . (١) الطبقات الجزء المتمم (٢٣٧) . (٢) الثقات (٤٦/٥) . (٣) الثقات (٤٦/٥). ١٤١ وزعم أن عبد الرحمن هو أخوه وقد ذكرنا من عند ابن حبان غير ذلك. وقال أبو حاتم: كان من عباد أهل المدينة (١)، وكذا قاله ابن منجويه(٢). وخرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في ((صحيحه)) وكذلك ابن حبان البستي، وقال العجلي: ثقة(٣). ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) قال: كان من عباد أهل المدينة المنقطعين ويتكلم في مذهبه، وهو ثقة قاله: أبو زرعة وغيره . وقال ابن عدي: متعبد يرى القدر (٤) . قال العقيلي: يخالف في بعض حديثه وكان من المجتهدين في العبادة(٥) . وقال الساجي: كان صدوقاً غير أنه اتهم بالقدر ثنا أحمد بن محمد ثنا الحميري ثنا سفيان قال عبد الله بن أبي لبيد كان من عباد أهل المدينة وقال اللالكائي: يرمي بالقدر . وقال البخاري: وهو محتمل(٦) . وذكره ابن شاهين في كتاب ((الثقات)) وقال: كان قديم الموت يرى القدر(٧). (١) الجرح والتعديل (١٤٨/٥). (٢) رجال مسلم (٨٥٠). (٣) ثقات العجلي (٩٥٦). (٤) الكامل (٢٤١/٤) . (٥) ضعفاء العقيلي (٨٦٦) . (٦) الذي في ضعفاء البخاري (١٨٩): وقال الدراوردي: لم يشهد صفوان بن سليم جنازته وهو محتمل ا. هـ. فهذا الظاهر أنه بقية كلام الدراوردي . (٧) ثقات ابن شاهين (٦٥٩) والذي فيه: كان قدم الكوفة يرى القدر - نقلاً عن الإمام أحمد - وهو ما نقله المزي عنه . ١٤٢ ٣١٤٩ - (دس ق) عبد الله بن لحى أبو عامر الهوزني الحمصي. قال أبو بكر البرقاني: سألت الدارقطني عنه فقال: حمصي لا بأس به (١) وقال ابن خلفون لما ذكره في كتاب ((الثقات)): هو ثقة . وقال أبو عمر في كتاب ((الاستغناء)»: تابعي ثقة (٢). وذكر ابن حبان حديثه في ((صحيحه)) . ٣١٥٠ - (م د ت ق) عبد الله بن لهيعة الحضرمي الأعدولي ويقال الغافقي من أنفسهم أبو عبد الرحمن، وهو الصحيح، ويقال: أبو النضر . كذا ذكره المزي، وابن يونس مؤرخ مصر يقول: هو أعدولي من أنفسهم قال: ورأيته في ديوان حضرموت بمصر فيمن دعى سنة ست وعشرين ومائة فيمن دعى من العطار . قال الواقدي في ((تاريخه)): وفي سنة أربع وسبعين مات ابن لهيعة يوم الأحد النصف من ربيع الأول وكان من الحضارمة . وقال ابن ماكولا: الأعدولي من أنفسهم(٣). وقال أبو بكر بن خزيمة في ((صحيحه)): وابن لهيعة ليس هو ممن أخرج حديثه في هذا الكتاب إذا انفرد بالرواية وإنما أخرجت هذا الحديث؛ لأن جابر بن إسماعيل معه في الإسناد، وخرج له حديثاً آخر مقروناً بيحيى بن أيوب عن عمرو بن سواد . وقال الحاكم: استشهد به مسلم في موضعين . (١) سؤالات البرقاني (٢٦٠). (٢) الاستغناء (٩٤٢). (٣) إكمال ابن ماكولا (٥٩/٧). ١٤٣ وفي ((تاريخ بخارى)) لعيسى بن موسى غنجار: سئل أبو زرعة عن ابن لهيعة فقال: تركه البخاري . وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب ((العلل والتاريخ)): ليث وعبد الحميد جعفر أحب إلى منه . وذكر أبو الفضل ابن طاهر في كتاب ((المنثور)): قال عبد الغني: إذا روى العبادلة ابن وهب وابن المبارك والمقرئ عن ابن لهيعة فهو سند صحيح . وفي كتاب ((الروض الأنف)) للسهيلي: كان مالك بن أنس يحسن القول فيه ويقال: إن الذي روى عنه مالك حديث العربان في ((الموطأ)) عن الثقة عنده عن عمرو بن شعيب يقال: إن الثقة هنا هو ابن لهيعة ويقال: ابن وهب حدثه عن ابن لهيعة وبنحوه ذكره أبو عمر في ((التمهيد))(١) والباجي . وزعم أبو عمرو ابن الصلاح: أنه كان متساهلاً فترك الاحتجاج بروايته لذلك، وذكر عن يحيى بن حسان أنه رأى قوماً معهم جزء [ق٣١٥/ أ] سمعوه من ابن لهيعة فنظر فيه فإذا ليس فيه حديث ابن لهيعة فجاء إليه فأخبره بذلك فقال ما أصنع يجيئوني بكتاب فيقولون: هذا من حديثك فأحدثهم . وفي كتاب ((الضعفاء)) لأبي القاسم البلخي عن يحيى بن معين: لا يحتج بحديثه، وقال القتبي كان يقرأ عليه بما ليس من حديثه وكان ضعيفاً في الحديث . وقال الساجي: ضعيف عندهم احترقت كتبه بعد ما حمل عنه، وقيل لأحمد بن صالح: أيما أحب إليك حديث ابن لهيعة الذي رواه الثقات أو حديث يحيى بن أيوب؟ فقال: كان يحيى حافظاً وفي بعض أحاديثه شئ وحديث ابن لهيعة أصح فقيل له فحديث الليث وابن لهيعة؟ فقال: ابن لهيعة راوية المصريين وأى شئ عند الليث من حديث مصر كان ابن لهيعة من الثقات إذا (١) التمهيد (٧/١٢) . ١٤٤ لقن شيئاً يحدثه حدثني . عبدالله بن سعد ابن أخي سعيد ابن أبي مريم قال لي أحمد بن حنبل: عمك سمع ابن لهيعة قبل ذهاب كتبه، ويقال سمع من ابن لهيعة قبل احتراق كتبه: ابن وهب، وابن المبارك، وابن المقرئ ثنا ابن أيمن ياسين بن عبد الأحد، قال حدثتني مولاتي فلانة قالت: رأيت الليث بن سعد في يده المسحاة يحفر مع الناس في دار ابن لهيعة لما احترقت يعني كتبه ثنا عبدالله ثنا صالح عن علي قال لي بشر بن السري: لو رأيت ابن لهيعة ضعيفاً ضعيفاً لا يحتج بحديثه كان من شاء يقول له حدثنا، موت ابن لهيعة وحياته سواء، ويزيد بن أبي حبيب أحسن حالاً منه وليس بالقوي يعني يزيد . وفي رواية محمد بن سعد العوفي عن ابن معين: حديثه لا يسوي فلساً . وقال النسائي - فيما رواه ابنه: ليس بثقة . وقال عبدالرحمن بن يوسف بن خراش: لا يكتب حديثه احترقت كتبه وكان من جاء بشئ قرأه عليه ومن وضع حديثاً فدفعه إليه قرأه عليه . وقال الخطيب: كان سئ الحفظ واحترقت كتبه فكان متساهلاً في الأخذ وأى كتاب جاءوه به حدث منه فمن هناك كثرت المناكير في حديث وروى البخاري في (صحيحه)) حديثاً قال فيه: عن ابن فلان ولم يسمه فذكر الحافظان الإسماعيلي وأبو نعيم أنه ابن لهيعة وكذا قاله أبو مسعود وخلف وقيل لليث ابن سعد أتنام بعد العصر وابن لهيعة يحدث عن عقيل عن محكول عن النبي وَيقول: ((من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومن إلا نفسه))؟ فقال الليث: لا أدع ما ينبغي لحديث ابن لهيعة . وذكره ابن شاهين في ((كتاب الضعفاء)) (١) وذكره أيضاً في كتاب ((الثقات)) وقال أحمد بن صالح: ابن لهيعة ثقة ورفع به وقال فيما روى عنه الثقات من الأحاديث ووقع فيه تخليط: يطرح ذلك التخليط(٢). (١) ضعفاء ابن شاهين (٣٣٢). (٢) ثقات ابن شاهين (٦٢٥) . ١٤٥ وفي كتاب ((الخلافيات)) لأبي بكر: ضعيف عندهم . وفي ((الذخيرة)) لابن طاهر: وابن لهيعة لا يلتفت إليه . وقال الحاكم في كتاب ((الإكليل)): أبرأ إلى الله من عهدته، وفي ((سؤالات مسعود» للحاكم: لم يقصد الكذب ولكنه احترقت كتبه فحدث من حفظه فأخطأ(١). وقال ابن الجارود: لا يحتج بحديثه، وقال الجوزقاني: ضعيف . وقال الجوزجاني: لا يوقف على حديثه ولا ينبغي أن يحتج به ولا يغتر بروايته (٢) . وقال أبو حاتم: سمعت إبراهيم بن موسى يحكي عن بعض المراوذة عن ابن المبارك أنه سمع رجلاً يذكر ابن لهيعة فقال ابن المبارك: قد أراب ابن لهيعة يعني قد ظهرت عورته [ق٣١٥/ ب] . وقال عبد الرحمن: سألت أبي وأبا زرعة عن ابن لهيعة والإفريقي أيهما أحب إليكما؟ فقالا: جميعاً ضعيفان من ابن لهيعة والإفريقي كثيراً أما ابن لهيعة فأمره مضطرب يكتب حديثه على الاعتبار . قال عبد الرحمن قلت لأبي: إذا كان من يروى عن ابن لهيعة مثل ابن المبارك وابن وهب يحتج به؟ قال: لا، وقال أبو زرعة كان ابن لهيعة لا يضبط ثنا أبي ثنا محمد بن يحيى بن حسان قال سمعت أبي يقول: ما رأيت أحفظ من ابن لهيعة بعد هشيم قلت له: إن الناس يقولون احترقت كتب ابن لهيعة فقال: ما غاب له كتاب(٣) . وقال ابن عدي: حديثه حسن كأنه يستبان من روى عنه، وهو ممن يكتب حديثه(٤) . (١) سؤالات مسعود (١٣٣) . (٢) أحوال الرجال (٢٧٤) . (٣) الجرح والتعديل (١٤٥/٥ - ١٤٨). (٤) الكامل (٤/ ١٥٤) . ١٤٦ وقال محمد بن سعد: حضرمي من أنفسهم وكان ضعيفاً وعنده حديث كثير ومن سمع منه في أول أمره أحسن حالاً في روايته ممن سمع منه بآخرة وأما أهل مصر فيذكرون أنه لم يختلط وأنه لم يزل أول أمره وأخره واحد(١). وفي ((الكنى)) لمسلم بن الحجاج: تركه ابن مهدي ويحيى ووكيع (٢). وقال أبو أحمد الحاكم: وابن لهيعة حضرمي من أنفسهم ذاهب الحديث. وقال ابن حبان: سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قراؤه سواء كان من حديثه أو لم يكن من حديثه فوجب التنكب عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه لما فيها من الأخبار المدلسة عن المتروكين ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين بعد احتراق كتبه لما فيها مما ليس من حديثه(٣). وفي ((تاريخ دمشق)) قال الليث: لما مات ابن لهيعة ما خلف بعده مثله، وقال ابن بكير: دفناه يوم الأحد لست ليال بقين من جمادي الآخرة وله ثمان وسبعون سنة . وفي ((فتوح مصر)) لابن عبد الحكم قال ابن خديج: دخلت على أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور فقال لي: يا ابن خديج لقد توفى ببلدك رجل أصيبت به العامة قلت: يا أمير المؤمنين إذاً أبو خزيمة فقال: نعم فمن ترى أن نولى بعده، قلت: أبو معدان قال: ذاك رجل أصم قال: قلت فابن لهيعة قال ابن لهيعة على ضعف فيه فأمر بتوليته وأجرى عليه في كل شهر ثلاثين ديناراً وهو أول قاض بمصر أجرى عليه ذلك وأول قاض بها استقضاه خليفة وإنما كان ولاة البلد هم الذين يولون القضاة فلم يزل قاضياً حتى صرف سنة أربع وستين ومائة . (١) الطبقات (٥١٦/٧) . (٢) كنى مسلم (ص: ٦٨). (٣) المجروحين (١٢/٢ - ١٣). ١٤٧ وفي ((تاريخ المنتجالي)) عن قتيبة قال: سمعت ابن لهيعة يقول كانت لي خريطة أضع فيها القراطيس والدواه والخبز وأدور على القبائل والمساجد أسأل رجلاً رجلاً ممن سمعت ومن لقيت وسأل يحيى بن معين: هل لقى ابن لهيعة الأعرج؟ فقال: نعم فقيل له: هل روى عن الزهري شيئاً قال: لا كانت له ولليث قصة قال: وما هي؟ قال: حج الليث وابن لهيعة: وكان الزهري قد وصف لليث فلما أن لقياه عرفه الليث بالنعت ولم يعرفه ابن لهيعة فانسل الليث من ابن لهيعة وأتى الزهري فسمع منه فقال له ابن لهيعة أين كنت يا أبا الحارث؟ قال: لقيت شيخاً من قريش وحاله حسنه فاشتغلت به عنك وكذلك فعل ابن لهيعة بالليث في الأعرج لما عرفه ابن لهيعة فظفر به وسمع منه ولم يظفر به الليث فقيل لابن لهيعة: كيف ظفرت بالأعرج يعني بالإسكندرية [ق٣١٦/ أ] دون الليث؟ قال: كظفر الليث بالزهري . وذكر ابن يونس رحمه الله تعالى قال ابن لهيعة: كنت إذا أتيت يزيد بن أبي حبيب يقول لي كأني بك قد قعدت على الوساد يعني وساد القضاء . وفي كتاب ((الطبقات)) للهيثم بن عدي: توفي زمن هارون يعني الرشيد . وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: يضعف حديثه وهو بالنسبة إلى (١) جده أشهر (١) . وفي كتاب ((التعريف بصحيح التاريخ)): له يوم مات إحدى وثمانون سنة. وفي تكنية المزي له بأبى النضر، نظر؛ لأن ابن عساكر لما ذكرها من عند نوح بن حبيب: قال لم يتابع نوح على تكنيته أبا النضر . وذكر عبد الغني بن سعيد في كتابه ((إيضاح الإشكال)) أن ابن المبارك وإسحاق الطلاع نسباه إلى جده فقالا: ثنا عبد الله بن عقبة عن عمرو بن دينار. (١) الذي في سؤالات السلمي (١٩٣): ((يضعفه حديثه)) فقط لكن في الضعفاء والمتروكين للبرقاني عن الدارقطني: (٣٢٢): وربما نسب إلى جده، يعتبر بما يروي عنه العبادلة . ١٤٨ ٣١٥١ - (م قد ت س ق) عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم أبو تميم الجيشاني الرعيني المصري. ولد في حياة النبي ◌َلچر. كذا ذكره المزي، وقد قال ابن يونس في ((تاريخه)» - الذي زعم المزي أنه نقل وفاته من عنده: عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم بن عثمان بن حبال بن نمران بن الحارث بن جيشان بن مالك بن حجر بن ذي رعين كان عبد الله من أسلم ورسول الله ◌َّلر حي وقرأ القرآن على معاذ بن جبل باليمن [حتى](١) بعثه رسول الله بَّو إلى أهل اليمن وشهد فتح مصر، وفي قوله: قال أبو سعيد ابن يونس توفى سنة سبع وسبعين، نظر؛ لأن ابن يونس لم يقل هذا إنما نقله عن سعيد بن كثير بن عفير، وإنما واخذناه بهذا لأنه هو يقلده في غير ما موضع في رده على صاحب ((الكمال)) من ذلك في ترجمة عبدالله بن عمرو بن علقمة، قال أبو حاتم عن يحيى بن معين: ثقة قال المزي: هذا خطأ فاحش إنما قاله أبو حاتم الرازي عن إسحاق بن منصور الكوسج عن يحيى كذا في كتاب ابن أبي حاتم(٢). وذكره البخاري في فصل من مات ما بين السبعين إلى الثمانين وذكر عن يزيد أنه كان أعبد أهل مصر (٣) . وذكره يعقوب بن سفيان في ((جملة الثقات)) من أهل مصر (٤) ٠ وذكره ابن فتحون في كتابه ((معرفة الصحابة))، وقال العجلي: تابعي مصري ثقة (٥) . (١) كذا بالأصل والصواب: [حين] . (٢) انظر ترجمة: عبد الله بن عمرو بن علقمة . (٣) التاريخ الأوسط (٣١١/١). (٤) المعرفة (٤٨٧/٢). (٥) ثقات العجلي (٢١٠٤) . ١٤٩ وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات))، وذكره خليفة بن خياط في كتابه الطبقات في الطبقة الأولى من أهل مصر وقال: توفي سنة سبع أو ثمان وسبعين(١). ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى منهم قال: كان ثقة ومات قديماً سنة سبع أو ثمان وسبعين في خلافة عبد الملك بن مروان(٢) وكذا ذكره الواقدي في ((تاريخه)) والقراب وغيرهما . وذكره أبو بشر الدولابي في كتاب ((الكنى)): من الصحابة (٣). وقال ابن الجارود في كتاب ((الصحابة)): سمعت يحيى بن عثمان بن صالح يقول: وممن دفن من أصحاب رسول الله وَّل بمصر من أدركه ولم يسمع منه أبو تميم الجيشاني واسمه عبد الله بن مالك . وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين المصريين وذكره تلو مسلمة بن مخلد . وخرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم . ٣١٥٢ - (د ت) عبد الله بن مالك بن الحارث الهمداني، ويقال: الأسدي الكوفي . قال [ق٣١٦/ ب] البخاري في ((تاريخه)): عبدالله بن مالك أو بن خالد(٤). (٤) وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)). (١) الذي في الطبقات (ص: ٢٩٣): ((تسع وتسعين)) فلعله تصحيف من سنة سبع وسبعين . (٢) الطبقات (٧/ ٥١٠). (٣) كنى الدولابي (١٩/١). (٤) لم أجد هذا في ترجمته من التاريخ الكبير (٢٠٣/٥). ١٥٠ ٣١٥٣ - (ع) عبد الله بن مالك بن القشب واسمه جندب بن فضل بن عبدالله ابن عبدالله بن رافع بن محصن بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن نصر الأزد أبو محمد الأزدي حليف بني المطلب عرف بابن بحينة وهي أمه . كذا نسبه المزي ومن خط المهندس مجوداً تبعاً لما في ((الكمال)» وهو غير جيد؛ لسقوط مالك بن عبد الله نص على هذا جماعة النسابين . قال أبو أحمد العسكري: حليف لبني نوفل وهو عبد الله بن مالك بن سعد بن القشب من أزد شنؤة . وفي كتاب ((الصحابة)) لابن حبان: [اسم] بحينة: عبدة. مات عبد الله في آخر ولاية معاوية (١) . وفي كتاب ابن سعد: وأخوه لأبيه وأمه جبير استشهد باليمامة(٢). وقال أبو نعيم الحافظ: عبد الله بن مالك بن سعد بن القشب(٣). وقيل بحينة أم أبيه قال أبو عمر: والأول يعني أنها أمه أصح (٤). وفي كتاب ابن الأثير له حديث كثير (٥) . (١) الثقات (٢١٦/٣ - ٢١٧). (٢) الطبقات (٤/ ٣٤٢). (٣) معرفة الصحابة (١٧٧٦/٤). (٤) هذا الكلام في أسد الغابة (٣١٦٠) وقد نقله المصنف - على عادته - من عند ابن الأثير ثم وصله هنا بكلام لأبي نعيم، ولم يصرح ابن الأثير أن هذا كلام أبي نعيم، والعجيب هنا أن المصنف نظر في ((معرفة الصحابة)) ونقل منه وهذا الكلام ليس فيه. والذي في الاستيعاب (٣٢٧/٢): وقد قيل إن بحينة أم أبيه والأول أصح ا. هـ وهذا ما نقله ابن الأثير ليس فيه نسبة لأبي نعيم . (٥) أسد الغابة (٣١٦٠). ١٥١ وفي كتاب ((الصحابة)) للبغوي: كان خيراً فاضلاً وأبوه حليف بني زهرة . وقال الطبراني: عبد الله بن مالك بن سعد بن القشب روى عنه محمد بن عبدالرحمن ثوبان . وذكر ابن زبر: أنه توفي سنة [ست] وخمسين . وفي كتاب الكلاباذي: مات في ولاية يزيد بن معاوية(١) ويشبه أن يكون وهماً لعدم المتابعين له على ذلك فيما أعلم . وفي ((سنن النسائي)): قول من قال مالك بن بحينة خطأ والصواب: عبد الله بن مالك . وقال ابن أبي أحد عشر: كان فاضلاً ناسكاً صائم الدهر . ٣١٥٤ _ (س) عبد الله بن مالك الأوسي الحجازي . قال البخاري: قال لي عبد الله ثنا ليث عن عقيل عن ابن شهاب فقال شبل بن [حامد](٢) عن مالك بن عبد الله الأوسي وكذا رواه يونس عن ابن شهاب . وقال ابن عبدالبر: اختلف فيه يعني في حديثه على الزهري اختلافاً كثيراً(٣). ٣١٥٥ - (٤) عبد الله بن مالك اليحصبي المصري. روى عن. عقبة بن عامر، روى عنه: جعثل، ذكره ابن حبان في كتاب (الثقات)) فرق أبو حاتم بينه وبين أبي تميم، وجعلهما ابن يونس واحدا وهو أولى بالصواب كذا ذكره المزي وكأنه لم ير كتاب ((الثقات)) جملة إذ لو رآه لوجد فيه أبو سعيد الرعيني: اسمه عبد الله بن مالك اليحصبي يروى عن (١) الذي في رجال البخاري للكلاباذي (٥٥٢): [في ولاية معاوية] لا: [ولاية يزيد]. (٢) كذا بالأصل وفي هذا السند في تاريخ البخاري (٥/ ٢٠): [خليد] وفي رواية يونس بعده عن ابن شهاب: [حامد] . (٣) الاستيعاب (٣٢٧/٢) . ١٥٢ عقبة بن عامر عداده في أهل مصر روى عنه عبيد الله بن زحر (١) ، ذكره بعد ذكر أبي تميم الجيشاني بعدة تراجم (٢). ولما ذكره البخاري بعد ذكر الجيشاني قال: وقال سليمان بن بلال: هو أبو سعيد الرعيني مكان اليحصبي (١) . ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) قال: وهم فيه بعضهم فزعم أنه أبو تميم الجيشاني . وفي قوله: جعلهما ابن يونس واحداً أيضاً نظر؛ لأن ابن يونس ذكر ترجمة أبي تميم ولم يذكر لهذا ترجمة ولا نبه في الأولى على أنهما واحدة ولكن المزي لما لم يره ذكره ظن أنهما واحداً وليس بجيد إلا أن يصرح بذلك ابن يونس وقد عورض ما صححه بقول ابن حبان الذي نقل توثيقه من عنده وبقول البخاري وغيره، والله تعالى أعلم، وعاب على صاحب ((الكمال)) قوله: روى عنه ابن زحر وقد ذكرنا أن ابن حبان قاله قبل فلا عيب عليه إذاً. ٣١٥٦ - (ع) عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي مولاهم أبو عبد الرحمن المروزي . قال [ق٣١٧/ أ] الحاكم أبو عبد الله في ((تاريخ نيسابور)): هو إمام عصره في الآفاق (٤) وأولاهم بذلك علماً وزهداً وشجاعة وسخاء روى عن حصين ابن عبد الرحمن، وأبي مسلم صاحب الدولة، وروى عنه: حماد بن زيد، (١) الثقات (٥/ ٥١) . (٢) ترجمة أبي تميم في الثقات في: (٤٩/٥). (٣) التاريخ الكبير (٢٠٤/٥) والذي فيه: عن عبيد الله بن زحر عن أبي سعيد اليحصبي وعن عبد الله بن مالك عن عقبة، وقال سليمان بن بلال: هو أبو سعيد الرعيني عن عبد الله ا. هـ. فهذا في الراوي عنه لا في كنيته . (٤) مختصر تاريخ نيسابور (ص: ١٦). ١٥٣ وزياد بن زيد الصاغاني، وروى عن أبيه عن عطاء في البيوع . وقال عثمان بن أبي شيبة: هو مولى لعبد شمس من تميم، وقال عبدان سمعت عبدالله بن المبارك يقول: ولدت سنة تسع عشرة، وقال أحمد بن حنبل: سألته قبل موته عن سنه فقال: أنا ابن ست وثلاثين سنة . وقال الحسن بن الربيع: شهدت موته لعشر مضين من رمضان سحراً سنة إحدى وثمانين وأنا أغمضه فاشتد به النزع فجعل سفيان بن عبد الملك يقول: أبا عبد الرحمن قل لا إله إلا الله ويكثر عليه فقال يا سفيان إذا لقيتني ولم ترني تحولت إلى غيرها فأنا عليها قال: وصلينا عليه ونحن أحد عشراً واثنا عشر رجلاً قال لنا: لا تعلموا أهل القرية، قال الحسن: قدمت بغداد فلما خرجت شيعني أهل الحديث فقيل لي: توقف فإن ابن حنبل يجىء فوقفت فلما جاء أخرج ألواحه وقال: يا أبا علي أمل علي وفاة ابن المبارك في أي سنة مات؟ فقلت سنة إحدى فقيل له: ما تريد بهذا؟ قال: أريد الكذابين . وقال عبدان: مات لثلاث عشرة خلت من رمضان، وقال سلمة بن سليمان: إذا قيل بخراسان عبد الله فهو ابن المبارك . وعن نعيم بن حماد عنه قال: قال: لي أبي: لئن وجدت كتبك لأحرقها فقلت له: وما علي من ذلك وهما في صدري، وقال: حملت عن أربعة آلاف ورويت عن ألف شيخ، وكان أصحاب الحديث بالكوفة إذا شكوا في حديث قالوا: مروا بنا إلى هذا الطبيب حتى نسأله يعنون ابن المبارك . وقال ابن مهدي: كان نسيج وحده وهو آدب عندنا من سفيان وكل حديث لم يجئ به عبد الله ففيه شئ، وقال وهب اتفق عليه علماء الشرق والغرب أنه يقتدى به . وقال ابن مهدي: ما رأيت مثله ولا سفيان ولا شعبة كان عالماً فقيهاً في علمه حافظاً زاهداً عابداً غنياً حجاجاً غزاً نحوياً شاعراً . وقال عبد الله بن إدريس: كل حديث لا يعرفه عبدالله فنحن منه براء، وقال لداود بن عبد الرحمن قدم ابن المبارك فقال: قدم خير أهل المشرق . ١٥٤ وسئل يحيى بن معين وهو متكئ: أيما أثبت ابن المبارك أو عبد الرزاق؟ فجلس وقال: كان عبدالله خيراً من عبدالرزاق ومن أهل قريته عبدالله سيد من سادات المسلمين . وسئل المعتمر بعد موت الثوري: من فقيه العرب قال عبد الله . وقال إبراهيم بن شماس: رأيت أحفظ الناس يريد عبد الله . وقال ابن جريج: ما رأيت عراقياً أفصح منه . وقال شعبة: ما قدم مثله علينا وهو أعلم أهل [الشرق] والغرب. وقال أبو وهب: مر عبد الله برجل أعمى، فقال: أسألك أن تدعو لي، فدعا له فرد الله عليه بصره وأنا أنظر، وقال آخر: ذهب بصري فدعا لي فرد الله بصري، وقال الحسن بن عيسى: كان عبد الله مجاب الدعوة ما دعا على أحد إلا استيجبت دعوته فيه ورأى يوماً الحسن بن عيسى راكباً لبعض حوائجه وهو نصراني فقال: اللهم ارزقه الإسلام فانصرف الحسن من طريقه ذاك وقعد بين يديه فأسلم، ولما مات أمر الرشيد بتنحية ما كان فيه وفرش له في موضع وأمر أن يعزي به، فقال له شيخ من أهل بيته: يا أمير المؤمنين [ق٣١٧/ ب] ما هذا رجل من الرعية وإن كان له فضل قال أليس هو القائل: و کان أضعفنا نهباً لأقوانا لولا الأئمة لم تأمن لنا سبل وأول القصيدة :- لين ولست على الإسلام طعاناً إني امرؤ ليس في ديني لغامزه وفي معادي لئن لم ألق غفراناً وفي ذنوبي إذا فكرت لي شغل وللنبي على الإسلام أعواناً أمرت به سراً وإعلاناً عن ذكر قوم مضوا كانوا لنا سلفاً والله كنت لهم مستغفراً أبداً كما ولا أسب معاذ الله عثمانا أهدي لطلحة شتماً عزاً وهانا ولا أسب أبا بكر ولا عمراً ولا الزبير حواري النبي ولا ١٥٥ قال الغواة لها زوراً وبهتاناً ولا أقول لأمير المؤمنين كما ولا أقول عليٌّ في السحاب لقد لو كان في المزن ألقته وما حملت إني أحب علياً حب مقتصد ولا قال الروافض قولاً لست قائله ما قال فرعون هذا في تجبره وقد أتتنا مواعظ بفضله أنا على ملة الإسلام ليس لنا مع السواد الذي نرجو النجاة والرافضي لنا حرب سريرته تلقاه للصلوات الخمس مجتنباً والله يدفع بالسلطان معظمه لولا الأئمة ما قامت لنا سبل ولا أرى حرمة يوماً لمبتدع فصيرونا يهوداً إذ نخالفهم في وقبلة البیت والتوحید یجمعنا ولا أقول بقول الجهم إن له قولاً أقول فيه إذاً جوراً وعدواناً مزن السماء من الأحياء إنساناً أرى دونه في الفضل عثماناً إني لأحسبهم يحكون شيطاناً فرعون موسی ولا نمرود کمعانا نتلوا بها من كتاب الله قرآنا اسم سواء کذاك الله سمانا بهم وبالأئمة ضم الله شتانا والکشر یظهر منه حین یلقانا خلف الأئمة للماضین لعانا عن ديننا نعمة منه ودنيانا وكان أضعفنا نهباً لأقوانا وهنا یکون له مني وإن هانا لعنة ابن أبي سفيان أحياناً فيه وأكرم عند الله أتقانا يضاهي قول الشرك أزمانا روى عنه من أهل نيسابور وغيرها: أبو عبدالله الحسن بن الوليد القرشي، وسيار، وحماد، وإسماعيل بنو قيراط، والجارود بن يزيد السلمي وعلي بن الجارود بن يزيد، وإسماعيل بن إبراهيم أبو يحيى، والحكم، وعبد الوهاب ابنا حبيب العبديان، وبشر بن الحكم العبدي، وعبدالله بن عبد الرحمن بن مليحة، وعبدالله بن محمد بن سنان التركي، وعبدالله، ووهب ابنا ١٥٦ عبدالرحمن، وعامر بن خداش، ونصر بن عبدالكريم، ويحيى بن يحيى، وإسحاق بن [ق ٣١٨ أ] إبراهيم الحنطلي، وبشر بن القاسم، وعب الله بن عمر بن الرياح، وعبد الله بن محمد بن هانئ النحوي، ومحمد بن هانئ بن إبراهيم، وحفص بن عبد الله السلمي، ومبشر، وعمر، ومسعود بنو عبدالله بن رزين القهندزيون، وسعد بن يزيد الفراء، ويزيد بن صالح الفراء، وعبدالله بن مهدي العامري، وعبد الله بن عبد الرحمن السلمي أبو حفص، وأحمد بن عمرو الجرشي، والحسن بن عبد الله بن سنان التركي، والحسين ابن منصور السلمي، ونصر بن زياد القاضي، وبشر بن الأزهر القاضي، وعبد الوهاب بن منصور، وعبد الوهاب والحسن ابنا الضحاك السلميان، وعبد الجبار بن أبان القرشي، وعمر بن عقبة، وعمر بن زرارة الكلابي، وعتيق بن محمد الجرشي، وفضالة بن أبي زيد، ومحمد بن رافع، ومسرور ابن موسى، ومخلد بن مالك أبو عبد الله، ومحمود بن حرب، وجميل أبو إبراهيم بن جميل، وهارون بن معروف، وهشام بن عبد الله، وعبد العزيز ابن أبان، وإبراهيم بن إسحاق البياني، والخليل بن إبراهيم، وصخر صديقه وكان معه في المكتب، وعمر بن هارون البلخي، ومخلد بن الحسين، وحفص بن حميد، وعصمة بن هشام، وخلف بن تميم، ومعاذ بن مساور، وجرير بن عبد الحميد، ووهب خال ولده، ووكيع بن الجراح، وأحمد بن عبدالله بن يونس، وزافر بن سليمان، وإبراهيم بن سعيد، ومنصور بن رافع، ومنصور بن خالد الدهقان، وأبو إسحاق إبراهيم بن الأشعث، وعبدالله بن عاصم الهروي، وحبيب الحلاب، وسند بن داود، ورواد بن إبراهيم، والحسن بن حماد بن حمدان العطار المروزي، ومحمد بن نصر المروزي، ورياح بن زيد، وأبو عبد الرحمن نجدة بن المبارك، وحاتم بن عبدالله العلاف، ومحمد بن كثير العبدي، وأبو كثير، وسالم الخواص، وإدريس الرملي أبو محمد، وكثير بن الأزهر، وعبد الله بن سنان الهروي، وحبان بن زياد الضبي، ومخلد بن خالد التميمي، وزكريا بن أبي خالد، ومحمود بن داود المروزي العابد، ومحمد بن أبي حلوان الصنعاني، وعبدالله ١٥٧ بن محمد بن ربيعة المصيصي، ومحمد بن الحسن البلخي، وعمر بن إبراهيم وعلى بن جرير . ولما زار البحتري الشاعر قبره أنشد : - فأوسعني وعظاً وليس بناطق مررت على قبر المبارك زائراً غنياً وبالشيب الذي في مفارقي وقد كنت بالعلم الذي في جوانحي إذا هي جاءت من رجال الحقائق ولكن أرى الذكرى تزيدك عبرة ولما ذكره ابن حبان قال: كان رحمه الله تعالى فيه خصال لم تجتمع في أحد من [أهل] العلم في زمانه في الدنيا كلها كان فقيهاً ورعاً عالماً بالاختلاف حافظاً يعرف السنن رحالاً في جمع العلم شجاعاً ينازل الأقران أديباً يقول الشعر فيجيد سخياً بما ملك في الدنيا وكان إذا سافر تحمل سفرته على عجلة من كبرها فإذا نزل طرحها ثم يردها من احتاج إليها(١) . وقال البخاري في ((تاريخه)): مات في نصف رمضان(٢). وقال ابن الجنيد: سعت يحيى وذكروا [ق ٣١٨/ ب] ابن المبارك فقالوا: رجل زاهد إلا أنه لم يكن حافظاً، فقال يحيى: كان عبدالله كيساً متثبتاً ثقة وكان عالماً صحيح الحديث وكانت كتبه التي حدث بها عشرين ألفاً أو أحد وعشرين . ألف(٣) . وقال العجلي: ثقة ثبت رجل صالح، وكان يقول الشعر، وكان جامعاً (٤) للعلم(٤) . وفي كتاب المنتجيلي: عن المسيب بن واضح: مات ابن المبارك سنة اثنتين أو (١) الثقات (٧/٧ -٨). (٢) التاريخ الأوسط (١٦١/٢). (٣) سؤالات ابن الجنيد: (٣٩٣) . (٤) ثقات العجلي (٩٥٩). ١٥٨ آخر سنة إحدى وثمانين ومات في السفينة في الفرات وأخرج منها فدفن بھیت . وعن عبدالله بن جعفر البرقي قال: سمعت جماعة من أهل العلم يذكرون أنه اجتمع في عبدالله العلم والحديث والفتيا والمعرفة بالرجال والمعرفة بالإعراب والأدب والشعر والسخاء والعبادة والورع وكان يحج عاماً ويغزو عاماً فإذا أقبل حاجاً لا يمر بمدينة من المدائن إلا قال لمشيختها من أهل العلم والفضل والإقلال: ليخرج معي من أراد الحج فمن خرج معه كفاه المؤنة وإذا أراد الغزو فعل مثل ذلك . وعن يحيى بن يحيى قال: كنا في مجلس مالك فاستؤذن لابن المبارك فأذن فرأينا مالكاً تزحزح له في مجلسه ثم أقعده بلصقه ولم أره تزحزح لأحد في مجلسه غيره فكان القارئ يقرأ على مالك فربما مر بشئ فيسأله مالك ما عندكم في هذا؟ فكان عبدالله يجاوب مالكاً على الخفى ثم قام فخرج فأعجب مالك بأدبه ثم قال: لنا هذا ابن المبارك فقيه خراسان . وقال أحمد بن شجاع المروزي: رأيت سفرته حملت على عجلتين . وفي ((تاريخ القراب)): مات في السفينة وبقى فيها يوماً أو يوماً وليلة حتى أخرج في رمضان ومات هو وأبو المليح الرقي في يوم واحد وصلى عليه الحسن بن الربيع . وفي ((الإرشاد)) للخليلي: يقال: إنه من الأبدال وقال: كتبت عن ألف (١) وستمائة شيخ (١) . وروى في كتاب ((الرقائق)) تأليفه، عن: معمر بن ثابت، وشبل بن عباد، وسالم المكي، وعمر بن بكار، وعبد الرحمن بن رزين، وزمعة بن صالح، وبقية بن الوليد، وعبد الوهاب بن الورد، وعمر بن عبد الرحمن بن مهذب، وصالح بن بشير المري، والربيع بن صبيح، وابنه محمد بن الربيع، وسعيد ابن زيد البصري، والحسن بن صالح، وعباد المنقري، وعبدالرحمن بن (١) الإرشاد (١/ ٢٧٢) . ١٥٩ فضالة، وعلي بن صالح، وجوهر، ومحمد بن مطرف، وعيسى بن يونس، وعبدالله بن الوليد بن عبد الله بن معقل، ومحمد بن مسلم، وعبد الحكيم ابن عبدالله بن أبي فروة، وشعيب بن سوار، ويزيد بن إبراهيم، وخالد بن حميد، وعقبة بن عبد الله الرفاعي، وفضيل بن مرزوق، ومحمد بن سليم أبي هلال، وعمارة بن زاذان، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، والفضل بن موسى الشيباني، وداود بن نافذ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يعلي الثقفي، وعبد الله بن الوليد الوصافي، وعبيد الله بن زحر، وعيسى بن سبرة المديني، والسائب بن عمرو المخزومي، وعبيد الله بن أبي زياد، ويهز بن حكيم بن معاوية، وعبد المؤمن بن خالد الحنفي، وإسماعيل بن رافع، وعبدالله بن ميسرة، وأبي جناب يحيى بن أبي حية الكلبي، ومسلم بن سعيد الواسطي، ومحمد بن أبي حميد المدني، وأبي معشر نجيح المدني، ورزين بن أُبي، وصاحب بن عمر، وهشيم بن بشير، والحكم بن أبي عمر بن أبي ليلى أحد بني عامر، وهشام بن محمد بن السائب الكلبي، والحسن بن حكيم الثقفي، وحبيب بن حجر القيسي، وبلال بن سعد، وعبد الله بن عامر [ق٣١٩/أ]، وسيف بن أبي سليمان، وعبد الملك بن الحسين، وجرير بن عثمان، وصخر بن جويرية، وأبي الحكم المكي، وعبد الله بن وهب، وعيسى بن أبي عيسى المديني، وسلام بن مسكين، وأيوب بن خوط، وأبي بكر الهذلي، ويحيى بن سلمة . أتينا بهم كي يعلم الناس أننا إذا ما نشطنا جاء أمثال ما ذكر . وفي ((تاريخ المراوزة)) لأبي رجاء محمد بن حمدويه البخي: مات بين هيت وعانات على رأس أحد عشر فرسخاً فرد إلى هيت فدفن بها . وفي ((تاريخ)) ابن قانع: توفى وهو يريد الغزو . وفي ((تاريخ بغداد)): نظر أبو حنيفة إلى المبارك أبي عبد الله وإلى ابنه عبدالله فقال: أدت أمه إليك الأمانة وكان أشبه الناس بعبد الله وعن أبي أحمد بن أبي عبدالله (قال: سمعت محمد بن موسى الباشاني يقول سمعت عبدان بن ١٦٠