Indexed OCR Text

Pages 401-420

حيدا، وجَز الأودي، وسلامة الصيرفي، وسماعة الكوفي، وجحدب بن
جَرْعَب، وعقبة الكندي، ومسعر بن كدام، ومطرح أبي المهلب، والسري بن
كعب، وعلي أبي الحسن، عن ابن معقل، ودينار أبي عمر البزار، والحارث
ابن حصيرة، ويكر بن قيس بصري، وعوف بن أبي جميلة رُزَيْنة الأعرابي،
وجرير بن حازم الأزدي، وجَلْد بن أيوب، وشداد بن أبي العالية، وطريف
ابن شهاب، وعباد بن منصور الناجي، وعباد قال رأيت الحسن، ومحرز
البصري، ومبارك ابن حسان، وزويد البصري، وصدقة بن سيار الجزري،
ومعقل بن عبيد الله الجزري، وجويبر بن سعيد، والحكم البصري، وجهضم
ابن عبيد الله الخراساني.
أغفلت من أشياخه حتى لقد جاء بمثل ما ذكرت وأزيدا
ويقول قوم جهلهم متركب لا فرق ما قد قلته وقد أعيدا
وفي كتاب البغوي: ثنا صالح ثنا علي عن يحيى قال: لم يسمع سفيان من
سعيد بن أبي بردة ، ولم يلق أبا بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي
وقاص، ولم يلق حيان بن إياس الأزدي. قال البغوي: ولم يسمع من يزيد
الرقاشي شيئًا بينهما الربيع بن صبيح .
وفي ((العلل)) لعبد الله بن أحمد: قال أبي: لم يسمع الثوري من أبي عون إلا
حديثًا واحدًا (١) ولم يسمع من خالد بن سلمة الفأفأ إلا حديثًا واحدً(٢)، ولم
يسمع من سلمة [بن] الكهيل حديث السائبة يضع ماله حيث شاء (٣).
(١) العلل (١٢٤/١) زاد: عن عبد الله بن شداد.
(٢) العلل (١/ ١٥١) وقد وهم المصنف فمراد أحمد بسفيان شيخه الذي يروي عنه هذا
الأثر - ابن عيينة وأحمد لم يرو عن الثوري.
(٣) العلل (٢١٧/١) وذكره أحمد بسنده عن شعبة.
٤٠١

وفي ((تاريخ جرجان)) لحمزة السهمي: ذكر محمد بن بسان عن الحماني أن
سفيان ولد بجرجان ثم حمل إلى الكوفة ثم رجع لما كبر إليها وحدث بها
روى عنه سعدويه ((سؤالات)) قال حمزة: ولد بقرية من قرى جرجان تعرف
بالثوریین تنسب إلى قبيلته .
وفي كتاب ((الورع)) تأليف الإمام أحمد بن حنبل ورواية المروذي: سئل سفيان
عن الشرب من زمزم قال: إن وجدت دلوا فأشرب.
وفي كتاب ((أخبار النساء المهبرات)) لابن الأنباري: قيل لسفيان بن سعيد: ما
أحوجك إلى امرأة تأنس بها. فقال: لا آنس الله بها أبدًا ثم قال:
ومسكن يخرقه الرياح
يا حبذا الغرفة والمفتاح
لاصـحـب فـيـه ولاصـاح
خال من الورى به براح
ولا نجاح لا ولا فلاح
ما في النساء أنس ومستراح
بل كل ثقل مجهد مقداح [ق١٠٨/ أ]
وذكر الطرطوسي في ((فوائده المنتخبة)): أن سفيان لما دخل البصرة عند بعض
أصحابه وكان لابن المبروك طائر يلعب به فاستوهبه سفيان من أبيه وأطلقه
فكان ذلك الطائر يسرح بالنهار ويدخل البيت في الليل مع سفيان إلى أن
توفي سفيان، فلما دفن أتى الطائر فقعد على قبره كئيبًا حزينًا ثم طار فذهب
فكان ذلك دئبه كل يوم حتى مات، فعمد صاحبه فدفنه إلى جنب قبر
سفيان، قال الطرطوسي: ولما وقفت أنا على قبر سفيان سنة ثمانين وأربعمائة
أروني قبر الطائر صغيرًا في قدر شبر إلى جنب قبر سفيان وهذه الحكاية في
کتاب ((الأولياء)» لابن شاهين.
وقال مسعود عن [الحكم] (١) : مذهب سفيان بن سعيد أن يكني المجروحين
(١) كذا بالأصل والصواب [الحاكم] .
٤٠٢

من المحدثين إذا روى عنهم مثل بحر السقا يقول ثنا أبو الفضل والقلب بن
دينار يقول ثنا أبو شعيب والكلبي يقول ثنا أبو النضر عن سليمان بن أرقم ثنا
.(١)
أبو معاذ(١) .
وفي كتاب الساجي: قال عبيد الله الأشجعي كتبت عن الثوري ثلاثين ألف
حدیث أو أكثر من ثلاثين ألف حديث.
وفي كتاب ((الثقات)) لأبي العرب: الذي ظهر لسفيان عشرون ألف حديث
ولم یکن له کتاب إنما كان يحدث من حفظه.
وفي ((تاريخ بغداد)): قال أبو حنيفة: لو مات سفيان في زمن إبراهيم لدخل
على الناس فقده، وقيل له مرة: ألا ترى إلى ما يرويه سفيان فقال أتأمرني أن
أقول سفيان يكذب في الحديث لو كان سفيان في عهد إبراهيم لاحتاج الناس
إليه في الحديث ولو كان في التابعين لكان له فيهم شأن، وقال الفضل بن
زياد: سئل أحمد بن حنبل سفيان كان أحفظ أو ابن عيينة؟ فقال: الثوري
أحفظ وأقل الناس غلطًا، فقيل له: فإن فلانًا يزعم أن ابن عيينة كان أحفظهما
فضحك: ثم قال: فلان كان حسن الرأي في ابن عيينة فمن ثم، وسئل
صالح عن سفيان ومالك فقال: سفيان ليس يتقدمه عندي أحد في الدنيا أحد
وهو أحفظ وأكثر حديثًا ولكن مالك كان ينتقي الرجال وسفيان يروي عن كل
أحد وهو أكثر حديثًا من شعبة وأحفظ يبلغ حديثه ثلاثون ألفًا وحديث شعبة
قريب من عشرة آلاف.
ولما مات تقدم جرير وصلى على قبره ثم بكى وقال:
إذا بكيت على ميت لتكرمه فابك الغداة على الثوري سفيان
(١) سؤالات مسعود: (٥١).
٤٠٣

وقال علي بن صالح: ولدا سنة مائة وكان سفيان أسن منا بخمس سنين.
وقال خليفة ين خياط : مات سنة اثنتين وستين ومائة.
وقال أبو زياد الفقيمي يرثي سفيان فيما ذكره في ((الجعديات)):
لقدمات سفيان حميداً مبرزاً على كل قار هجنته المطامع
مبهرجة والذي فيه التواضع
يلوذ بأبواب الملوك بنية
يشمر عن ساقيه والرأس فوقه
قلنسوة فيها اللصيص المخادع
جعلتم فدا للذي صان دينه
وَفَرَّ به حتى احتوته المضاجع [ق١٠٨/ ب]
عن الناس حتى أدركته المصارع
على غير ذنب كان إلا تنزها
وإن طلبوه لم تنله الأصابع
بعيد من أبواب الملوك مجانب
شجاها طريد نازح الدار شاسع
فعيني على سفيان تبكي حزينة
قريبًا حميمًا أوجعته الفواجع
يقلب طرفا لا يري عند رأسه
بفقه جميع الناس قصد الشرائع
فجعنا به حبراً فقيهًا مؤدبا
على مثله تبكي العيون لفقده على واصل الأرحام والخلق واسع
وقال الهيثم بن عدي: هو سفيان بن سعيد الفقيه بن مسروق بن حبيب بن
رافع بن عبدالله بن موهبة بن أبي عبيد الله بن منقذ بن نصر بن الحارث بن
ثعلبة بن ملكان وقال أبو عبدالله محمد بن خلف التميمي: هو سفيان بن
سعيد ابن مسروق بن حمزة بن حبيب بن نافع بن موهب.
وسئل عيسى بن يونس هل رأيت مثل سفيان؟ فقال: لا ولا رأي سفيان مثل
نفسه، وقال ابن المبارك: لا أعلم على الأرض أعلم منه.
وقال ابن مهدي: ما عاش رجلا أرق منه، وقال أبو أسامة: اشتكى سفيان
فذهبت بمائه فأريته ديرانيا فقال: بول من هذا ينبغي أن يكون هذا بول راهب
هذا رجل قد فتت الحزن كبده ما لهذا دواء، وقال أبو داود: قدمت المسجد
الحرام فرأيت حلقة نحو من خمسمائة ورجل في وسطها قلت من هذا قالوا:
٤٠٤

أمير المؤمنين سفيان بن سعيد، وقال شعيب بن حرب: إني لأحسب يجاء
سفيان يوم القيامة حجة من الله تعالى على معاصرته فيقال لهم: قد رأيتم
سفيان ألا اقتديتم به .
وقيل لإسماعيل بن إبراهيم: كان شعبة أكثر علمًا أو سفيان؟ فقال: ما علم
شعبة عند علم سفيان إلا كتفلة في بحر، وقال يحيى بن سعيد: شعبة أحب
إليّ من سفيان يعني في الصلاح فإذا جاء الحديث فسفيان أثبت وأعلم
بالرجال وكان أعلم بحديث الأعمش من الأعمش ولم أر أحفظ منه ولو
اتقى الله رجل لم يحدث إلا عن سفيان وشعبة وشعبة معلمي وسفيان أحب
إلي منه وكان أبو نعيم ووكيع يذهبان إلى أن سفيان أقل خطأ في الحديث من
شعبة، وقال زائدة: كنا نأتي الأعمش فنكتب عنه ثم نعرضه على سفيان
فيقول لبعضها ليس هذا من حديثه اذهبوا إليه فنذهب إليه فنقول له فيقول
(١)
صدق سفيان [فيمحاه]
.
وفي كتاب ((الثقات)) لابن شاهين: قال يحيى بن يمان: كان سفيان أمير المؤمنين
في الحديث وابن عيينة حاجب شرطته، وقال عبد الرزاق: كنا عندالثوري
فقال: أبنا منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله ثم قال: هذا والله السند
(٢)
العربي
.
وقال أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه «أخبار سفيان بن سعيد»: روى عنه أكثر
من عشرين ألفًا .
وذكر الخطيب أنه روى عن مالك بن أنس.
وقال ابن قانع، والقراب، وأبو جعفر بن أبي خالد: مات وله أربع وستون
سنة زاد: وعن عبد الرزاق قال: قلت لسفيان كم جملة الحديث المسند؟
فجعل ما روى أهل كل بلد من مكة والمدينة والكوفة والبصرة فإذا هو أربعة
(١) كذا بالأصل وفي ((تاريخ بغداد)): [فمحاه] وإلى هنا ينتهي النقل من تاريخ بغداد:
(١٥١/٩ - ١٧٣).
(٢) ثقات ابن شاهين: (٤٧٥).
٤٠٥

آلاف وأربعمائة وسأله رجل عن شيء فقال القاضي: يأخذ خمسمائة وتسألني
وسئل بعض العلماء عنه فقال: هو أعلم الناس بما كان. وقال أحمد بن
حنبل: كان الحفظ لسفيان بالكوفة ولمالك بالمدينة ولليث [ق ١٠٩ / أ] بمصر
والأوزاعي بالشام. قال يوسف بن أسباط: رأيت سفيان في النوم فقلت: أي
الأعمال وجدت أفضل؟ فقال: القرآن فقلت فالحديث؟ فحول وجهه ولوى
عنقه وقطب.
وعند أبي بكر التاريخي: بلغ شريكًا أن سفيان يعتبه بولاية القضاء فقال
شريك: نلي القضاء فنقضي بالحق ونرد مظلمة، وسفيان ينوب عن أبيه
يحرس جذع زيد بن علي وهو مصلوب ليلا ينزل عن جذعه فبلغ ذلك سفيان
فتلقى شرًا أنبا بذلك ابن شبيب أبنا ابن عائشة فذكره قال: وثنا محمد بن
سماعة ثنا مهدي بن إبراهيم ثنا مالك وذكر له سفيان فقال: ألحق الثور بالبقر.
وفي ((تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير)): قال المدائني: هو من ثور الرباب، وقال
أبو سفيان: كان من أذكى الناس وقال سفيان: أنا فيه يعني الحديث منذ ستين
سنة وودت أني خرجت منه كفافًا، وعن ابن المبارك قال: حدثت سفيان
بحديث فجئته وهو يدلسه فلما رآني استحيا وقال: نرويه عنك نرويه عنك،
وقال ابن مهدي: ما رأيت أعلم بالمناسك من سفيان لو سألته عن موضع كل
حجر حجر لأخبرك، وما رأيت بالعراق أعلم منه، وكان ينزل على عمار بن
سيف فيشرب عنده النبيذ فنزل عليه بآخرة فأتاه بنبيذ فأبى أن يشربه.
قال ابن أبي خيثمة: ورأيت في كتاب علي: مالك عن سعيد بن المسيب أحب
إلي من سفيان عن إبراهيم قال يحيى: وكلٍ ضعيف .
وقال يحيى: رأيته بالكوفة لا يخضب ثم خضب بآخرة، قال: ومرسلاته شبه
الريح وكان صاحب أبواب.
وقال الأشجعي: دخلت مع سفيان على هشام بن عروة فجعل سفيان يسأل
وهشام يحدثه قال فلما فرغ قال: أعيدها عليك؟ قال: نعم. فأعادها عليه ثم
خرج وأذن هشام لأصحاب الحديث وتخلفت معهم وجعلوا يسألونه فقال
٤٠٦

لهم: احفظوا كما حفظ صاحبكم فيقولون: لا نقدر نحفظ كما حفظ. قال
يحيى بن معين: وربما روی سفيان عن أبي الفضل بحر بن كنيز، وقال يحيى
ابن سعيد: قال لي سفيان بعد ثماني عشرة سنة أو تسع عشرة سنة: حديث
طليق قد حدثتك به مرة.
وفي ((الجعديات)): عن أمية بن شبل قال: رأيت في المنام كأن عكرمة مولى
ابن عباس قدم علينا فقدم علينا سفيان بن سعيد بعد فأخبرت سفيان فسره
ذلك، وقال ابن إدريس: ما جعلت بينك وبين الرجال مثل سفيان وما رأيت
بالكوفة أحدًا أود أني في مسلاخه غيره.
وقال يحيى بن سعيد: ما أخشى على سفيان إلا حبه للحديث.
وقال أبو نعيم: كان لا يقبل من أحد شيئًا وإن أعطى شيئًا يقسمه لم يقبله.
وروى عنه: حاتم الفاخر ولقب بذلك لجودة خطه، وعبد الله بن عبيدالله بن
الأسود الحارثي، وعبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر.
وفي كتاب الكلاباذي: مات من سنة ثمان وخمسين إلى إحدى وستين(١).
وقال السمعاني: هو إمام أهل الكوفة ومن سادات أهل زمانه ورعًا وفقهًا
وحفظًا وإتقانًا مات وله ست وستون سنة(٢).
وقال ابن الكلبي في كتابه ((الجامع)): سفيان الفقيه الإمام العابد.
وقال أبو محمد الرشاطي: كان رحمه الله تعالى من الثقات الحفاظ المتقنين مع
ورعه وزهده وتقلله من الدنيا.
وفي (تاريخ يعقوب بن سفيان الفسوي)): عن ابن مهدي قال: ذهبت مع
سفيان [ق١٠٩/ ب] إلى عكرمة بن عمار فإذا هو ثقيل الكتاب رديء الخط
فقلت: أكتبه لك يا أبا عبد الله؟ فقال: لا أحب إلا أن يكون بخطي.
(١) رجال البخاري: (٤٦٢) والذي فيه عن أكثر من واحد: ((واحد وستون)) وفي
الرواية عن الواقدي: ((ثمان وخمسين)) لا كما حكى المصنف.
(٢) الأنساب (٥١٧/١) زاد: وقبر في مقبرة بني كليب بالبصرة.
٤٠٧

وعن أحمد بن حبنل: أبو بكر بن عياش يضطرب في حديث الصغار فأما
حديثه عن الكبار فما أقربه عن أبي حصين وعاصم وإنه ليضطرب عن أبي
إسحاق أو نحو ذا ثم قال: ليس هو مثل سفيان وزائدة وزهير وكان سفيان
فوق هؤلاء وأحفظ(١).
وقال أبو عبدالله محمد بن إسماعيل الأزدي الأونبي: كان إمامًا من أئمة
المسلمين وفقيهاً عالمًا من علمائهم وزاهدًا من زهادهم حجة ثقة فيما نقل
وحمل من أثر في الدين وله أصحاب وأتباع.
وقال النسائي: أصحاب سفيان: ابن المبارك ووكيع وأبو إسحاق الفزاري وابن
مهدي .
وقال عباس: قلت ليحيى: ما ترى في رجل فرط في العلم حتى كبر فلم يقو
على الحديث يكتب جامع سفيان ويعمل بما فيه؟ فقال يحيى: كان سفيان
إمامًا يقتدى به. قلت: فمن كرهه قال: ليس يكره جامع سفيان إلا أحمق.
وفي ((طبقات الشيرازي)): قال ابن أبي ذئب: ما رأيت أحدًا من أهل العراق
يشبه ثوريكم هذا. وقال أحمد بن حنبل: [دخل](٢) الأوزاعي وسفيان على
مالك فلما خرجا قال: أحدهما أكثر علمًا من صاحبه ولا يصلح [للأمانة] (٣)
والآخر يصلح [للأمانة] قيل لأحمد فمن الذي عنى مالك أنه أعلم الرجلين
أهو سفيان: قال نعم سفيان أوسعهما علمًا.
وأخبار سفيان كثيرة وفضائله غزيرة اقتصرنا منها على هذه النبذة اليسيرة.
ولهم شيخ آخر يروي عن الشافعي اسمه : -
- سفيان بن سعيد الثقفي الخباز .
ذكره ابن الطحان في كتاب ((الغرباء)) تأليفه . - وذكرناه للتمييز. (*) .
(١) المعرفة (١٧٢/٢) والذي فيه ((رديء)) فقط لا ((رديء الخط)).
(٢) زيادة سقطت من الأصل يقتضيها السياق.
(٣) مشكلة بالأصل وما أثبتناه هو الأقرب للرسم ولعلها : [للإمامة].
(*) آخر الجزء الخامس والثلاثين.
٤٠٨

٢٠٧٨ - (م ت س ق) سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث ويقال
سفيان ابن عبد الله بن حطيط الثقفي أبو عمرو ويقال أبو عمرة الطائفي
عمل لعمر على أهل الطائف.
وقال أبو نعيم الأصبهاني: استعمله عمر على العشور والصدقات سكن
المدينة (١) .
وقال أبو عمر: ويعد في البصريين وله صحبة وسماع(٢).
وفي كتاب العسكري: سفيان بن عبد الله بن أبي ربيعة بن الحارث بن مالك
بن خطيط بن جشم .
وكناه ابن الجوزي في كتاب ((الصحابة)): أبا عبدالله (٣).
٢٠٧٩ - (س ق) سفيان بن عبد الرحمن بن عاصم بن سفيان الثقفي
المكي.
خرج أبو حاتم بن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الدارمي.
وذكره ابن خلفون في ((الثقات)).
٢٠٨٠ - (د ت) سفيان بن عبد الملك المروزي صاحب ابن المبارك.
ذكره أبو رجاء محمد بن حمدويه بن أحمد السبخي في ((تاريخ المراوزة))
فقال: سكن جفين وروى عن أبي معاوية يعني محمد بن خازم الضرير عن
الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عمر أنه قال: الجنب إذا لم يجد الماء
فإنه لا يصلي.
وقال مسلمة في كتاب ((الصلة)): روى أبو داود السجستاني عن أبيه عنه .
وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أنه لم يرو عن غير ابن المبارك اقتداء بالمزي
(١) معرفة الصحابة (٣/ ١٣٨٥).
(٢) الاستيعاب: (٦٦/٢).
(٣) تلقيح فهوم أهل الأثر (ص: ٢٠٠).
٤٠٩

والمزي بصاحب الكمال حيث لم يذكر في كتابه له شيخًا سواه ولو رأى ما
أسلفناه لأضرب عن ما ادعاه.
ولا يتأتي ذاك إلا من السهر
يريدون إدراك المعالي براحة
[ق ١١٠/أ] أيطمع شخص في السيادة والعلى
بغير دؤوب إن هذا من العبر
٢٠٨١ - (٤) سفيان بن عقبة السوائي الكوفي أخو قبيصة.
قال الدارمي عن يحيى: لا بأس به، وكذلك قال ابن نمير، كذا ذكره
المزي متبعًا صاحب الكمال حذو القذة بالقذة، وفيه نظر من حيث أن عثمان
لم يذكر في سؤالاته يحيى إلا لفظة: لا أعرفه (١)، وكذا هو في كتاب ((الجرح
والتعديل)) لابن أبي حاتم فإنه قال: أنبا يعقوب بن إسحاق فيما كتب إلي
قال: ثنا عثمان بن سعيد قال: سألت يحيى بن معين عن سفيان بن عقبة؟
فقال: لا أعرفه(٢)، وكذا ذكره ابن عدي فقال: ثنا محمد بن علي ثنا عثمان
قال سألت يحيى عن سفيان بن عقبة قال: لا أعرفه.
قال أبو أحمد: ولسفيان أحاديث ليست بالكثيرة وهو أقدم موتًا من قبيصة
أخيه، وقول يحيى بن معين لا أعرفه إنما يعني أنه لم يره ولم يكتب عنه فلم
يخبر أمره(٣) انتهى.
فهذا يوضح لك من قول المزي أنه يقلد غالبًا ولا ينقل من أصل إذ لو نقل من
كتاب ابن أبي حاتم أو ((الكامل)) اللذين هما في يدي صغار الطلبة لرأى ما
نقلناه واضحًا من غير ريب نحمد الله على عدم الدعوى عند العوام بما لا
يسوغ من الكلام.
وقال أحمد بن صالح العجلي: كوفي ثقة(٤) .
وذكره ابن خلفون في ((الثقات)).
(١) تاريخ الدارمي: (٣٧٠).
(٢) الجرح (٤/ ٢٣٠).
(٣) الكامل (٣/ ٤١٣ - ٤١٤).
(٤) ثقاته (٦٢٧).
٤١٠

وفي ((تاريخ البخاري)): روى عن همام بن عبد الله الهندواني (١) .
٢٠٨٢ - (دق) سفيان بن أبي العوجاء السلمي أبو ليلى الحجازي.
قال ابن أبي حاتم في كتاب ((الجرح والتعديل)) عن أبيه: ليس
بالمشهور (٢).
وفي ((تاريخ العجلي)): سكن الشام والكوفة(٣).
وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة.
٢٠٨٣ - (ع) سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد
الكوفي سكن مكة مولى محمد بن مزاحم أخي الضحاك وكان أعور
وقيل إن أباه عيينة هو المكنى أبا عمران وقيل كان بنو عيينة عشرة حدث
منهم خمسة: سفيان وإبراهيم ومحمد وآدم وعمران.
ذكر أبو الشيخ في كتاب ((الأقران)): أنه روى عن عبد الرزاق بن همام،
وأبي أسامة حماد بن أسامة، وأبي معاوية محمد بن خازم .
وقال العجلي: سفيان بن عيينة مولى لمسعر بن كدام من أسفل ومات سنة
سبع وتسعين ومائة (٤) .
وفي ((تاريخ أبي مسلم)) عبد الرحمن بن يونس المستملي تلميذ ابن عيينة الذي
رواه عنه الدوري: زرّزر الذي روى عنه ابن عيينة مولى لجبير بن مطعم
أخبرني بذلك سفيان بن عيينة، قال أبو مسلم: وثنا ابن عيينة عن السري بن
إسماعيل قال: وسمعت سفيان يقول: أول من جالسته من الناس عبدالكريم
بن أمية جالسته وأنا ابن خمس عشرة سنة. قال: والحكم الذي روى عنه ابن
(١) التاريخ الكبير (٩٥/٤).
(٢) الجرح (٤ /٢٣٠).
(٣) ثقات العجلي (٦٢٩).
(٤) ثقات العجلي (٦٣٢) وليس في المطبوع منه ذكر وفاته.
٤١١

عيينة هو ابن عبدالله البصري أخبرني بذلك قبيصة عن الثوري، قال: واسم
ابن حُمَمَه الذي روى عنه ابن عيينة جبلة، قال: وثنا سفيان قال: رأيت عبدة
بن أبي لبابة أبيض الرأس واللحية.
وقال ابن حبان في كتاب ((الثقات)): سفيان جالس الزهري وهو ابن ست
عشرة سنة وشهرين ونصف ومات يوم السبت آخر يوم من جمادى الآخرة
سنة ثمان وكان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع والدين ممن علم كتاب الله
تعالى وكثرت تلاوته له وشهر فيه (١) [ق ١١٠/ ب] .
وفي تاريخ الأصبهاني: جاء جماعة إلى بابه فهرب منهم وعنده الحسن
النحناح ورجل من الحجية وجماعة من أصحاب الرشيد قد خلا بهم فجاء ابن
مناذر فتقرب من الباب ورفع صوته وقال :
بهم يثبت إجلال عند المقاوم
بعمرو وبالزهرى والسلف الأولى
ويومًا لصباح ويومًا لحاتم
جعلت طوال الدهر يومًا لصالح
خصصت حسينًا دون أهل المواسم
وللحسن النحناح يومًا ودونهم
نظرت وطال الفكر فبات فلم أجد رجالاً جرت إلا لأهل الدراهم
وقال محمد بن قدامة: سمعت ابن عيينة يقول لابن مناذر: يا أبا عبدالله ما
بقي أحد أخافه غيرك وكأني بك قد مت فرثيتني فلما مات رثاه بقوله:
والعلم مكسوين أكفانا
راحوا بسفيان على نعشه
هز من الإسلام أركانًا
إن الذي عردر بالمنتجبا
[ورثنا عليها](٢) وأحزانًا
لا يضرنك الله من ميت
ما تشتهي الأنفس ألوانًا
يحيى من الحكمة نوارها
لقيت من ذي العرش غفرانا
يا أوحد الأمة في علمه
(١) الثقات (٤٠٣/٦ - ٤٠٤).
(٢) كذا بالأصل وقد ذكر المزي هذه الأبيات ((لابن مناذر)) بخلاف ما ساقه المصنف وقد
وقعت في تهذيب الكمال المطبوع: [أوريتنا غما] وفي تاريخ بغداد (١٨٤/٩):
[أورثتنا غماً].
٤١٢

وفي كتاب ((الطبقات)) لابن سعد: هو مولى بني عبد الله بن رويبة من بني
هلال بن عامر بن صعصعة وكان ثقة ثبتًا كثير الحديث حجة (١) انتهى.
وهو يعلمك أن المزي ما ينقل من أصل [بحالنا](٢)؛ وذلك أنه ذكر وفاته من
عند ابن سعد فقط، وأغفل ما ذكرناه ولو نقلها من كتابه لرأى ما ذكرناه
مثبتًا فيه.
وفي كتاب الآجري عن أبي داود: قال سفيان: جاءني زهير الجعفي فقال:
أخرج كتبك فقلت: أنا أحفظ من كتبي، وقال أبو معاوية: كنا إذا قمنا من
عند الأعمش أتينا ابن عيينة قال أبو داود: وسفيان مولى الضحاك بن
مزاحم(٣)، وحج به أبوه سبعًا وعشرين حجة حج به أبوه وله ست سنين إلى
أن بلغ نيفًا وثلاثين سنة(٤)، وكان يخطيء في أكثر من عشرين حديثًا عن
الزهري، وسمع من سلمة بن وهرام حدیثین.
وفي كتاب المنتجيلي: كان أبوه صيرفيًا بالكوفة فر من طارق ومات في رجب
أو شعبان وهو مولى لبني هلال ولم يكن له كتاب وقال بشر بن قطن:
سمعت سفيان ينشد لنفسه :
ولا أراهم رضوا فى العيش بالدون
أرى رجالاً بأدنى الدين قد قنعوا
استغنى الملوك بدنياهم عن الدين
فاستتغن بالدين عن دنيا الملوك كما
ولما سئل ابن المبارك عن مسلمة وسفيان حاضر قال: إنا نهينا أن نتكلم عند
أكابرنا، قال ابن وضاح: لما كثر الناس في آخر عمره عليه جعل الخليفة عليه
الشرط ينحون عنه الناس ولولا ذلك لقتل من تزاحمهم عليه وأجرى عليه كل
يوم دينارًا عينًا، ولما حج حسين الجعفي قبل يده.
وقال حماد بن زيد: رأيته عند عمرو بن دينار في أذنه قرط وكان جعفر يجري
(١) طبقات ابن سعد (٤٩٧/٥ - ٤٩٨).
(٢) كذا بالأصل والصواب: [بحال].
(٣) لم أجده في المطبوع من سؤالات الآجري ولا ما بعده.
(٤) نقل الخطيب في تاريخ بغداد (١٧٦/٩) هذه الحكاية.
٤١٣

عليه كل شهر خمسمائة درهم وقال المبارك بن سعيد: كان سفيان يكتب
الحديث [ق١١١/ أ] بالليل في الحائط فإذا أصبح نسخه ثم حكاه وقال: سلاح
الرجل الواحه.
وقال ابن قتيبة: هو مولى لقوم من بني عبد الله بن هلال بن عامر رهط
ميمونة زوج النبي بٍَ# وكان جده أبو عمران من عمال خالد القسري فلما
عزل خالد وولى يوسف بن عمر طلب عمال خالد فهرب منه إلى مكة
وللخشني يرثیه أنشدناه سعيد بن عثمان عنه:
ومشيت آثارات وآثار
لبيك سفيان باغى سنة درست
وللحديث عن عمرو بن دينار
من للحديث عن الزهري بأثره
من أهل بدو لا وحضار
لم يسمعوا بعده من قال ثنا الزهري
أصبح منه خلا موحش الدار
فالشعب شعب علی بعد نهجته
وقال المزني عن الشافعي: كان سفيان من العلماء بكتاب الله ومن دعاة العلم
وحفظتِه وعن أبي عمرو لم يولد له ذكرٍ وكان جده أبو أمه يكنى أبا المشد
الذي فتح عليه في الثناء على الله عزَّ وجلَّ.
وقال ابن وضاح: كان سفيان أحفظ من كل من يطلب عن الزهري في أيام
سفيان واحتاج الناس إليه وهو حدث فأجلسوه ليسمعوا منه فقال لهم:
جيئوني بشيخ يقعد في جواري فمن رأى الحلقة رأى أنها للشيخ.
وقال ابن معین: کان یدلس.
وقال سفيان: كنت عند أبوي مُطرحًا فمرضت مرة فجائني سفيان الثوري
يعودني فلم يزالا لي مكرمين حتى ماتا ومات سفيان وقد بلغ إحدى وتسعين
سنة .
وفي كتاب ابن أبي حاتم: قال عثمان بن زائدة قلت لسفيان الثوري من ترى
أن أسمع منه؟ قال: عليك بزائدة وابن عيينة.
وقال يحيى بن سعيد: هو أحب إلي في الزهري من معمر.
٤١٤

وقال الأموي: رأيت مسعرًا يشفع لإنسان إلى ابن عيينة أن يحدثه.
وقال ابن مهدي: كان سفيان من أعلم الناس بحديث الحجاز.
وقال ابن وهب: لا أعلم أحدًا أعلم بتفسير القرآن من ابن عيينة.
وعن يحيى: هو أثبت من محمد بن مسلم الطائفي وأوثق وأثبت من داود
العطار في عمرو بن دينار وأحب إلي منه .
وقال أبو حاتم: هو إمام ثقة وأثبت أصحاب الزهري مالك وابن عيينة وكان
أعلم بحديث عمرو من شعبة (١) .
وذكر الطرطوسي في ((فوائده المنتخبة)): أخبرني أبو بكر الدقاق قال: كان
سفيان ابن عيينة يتكلم في مجلسه بكلام يخرق الأسماع ويحتوي على
القلوب وينتفع به الحاضرون فلما تزوج وكثرت عياله ذهبت حلاوة كلامه
حتى كأنه ليس هو فسئل عن ذلك فقال: سألت الصيادين عما يصيدونه من
الطير فقالوا: أكثر ما يقع في أشراكنا الطيور الزاقة .
وقال الخليلي في ((الإرشاد)): إمام متفق عليه بلا مدافعة ويقال: إن سماعه من
أبي إسحاق السبيعي بعدما اختلط أبو إسحاق(٢)، وعن سفيان قال: دخلت
الكوفة ولم يتم لي عشرون سنة، فقال أبو حنيفة لأصحابه ولأهل الكوفة:
جاءكم حافظ علم عمرو بن دينار فجاء الناس يسألوني عن حديث عمرو
فأول من صيرني محدثًّا أبو حنيفة(٣).
وذكر الرامهرمزي عنه قال: كان أبي صيرفيًا ركبه الدين فجئنا مكة فلما رحنا
إلى المسجد لصلاة الظهر إذا شيخ على حمار فقال: يا غلام أمسك علي هذا
(١) الجرح (٢٢٦/٤ - ٢٢٧).
(٢) الإرشاد (٣٥٥/١).
(٣) الإرشاد (٣٦٩/١) وبقية كلام ابن عيينة:
((فذاكرته فقال: يا بني ما سمعت من عمرو بن دينار إلا ثلاثة أحاديث. يضطرب
في حفظ تلك الأحاديث)).
٤١٥

الحمار حتى أدخل المسجد فقلت: وما أنا بفاعل حتى تحدثني فقال: وما
تصنع [ق١١١/ ب] أنت بالحديث واستصغرني فقلت: حدثني. فقال: حدثني
جابر وثنا ابن عباس فحدثني بثمانية أحاديث فأمسكت حماره وجعلت
أتحفظها فلما خرج قال: ما نفعك ما حدثتك به حبستني. فرددت عليه جميع
ما حدثني فقال: بارك الله فيك تعال غدًا إلى المجلس فإذا هو عمرو بن دينار.
وقال الفضل بن غسان: ثنا أبي قال: قلت: ليحيى بن سعيد من أحسن من
رأيت حديثًا؟ فقال: ما رأيت أحدًا أحسن حديثًا من ابن عيينة. وقال هريم:
سمعت عبد الرحمن ويحيى يقولان: ابن عيينة أعلم بتفسير القرآن والحديث
من الثوري، وقال سفيان: قرأت القرآن وأنا ابن أربع سنين وكتبت الحديث
وأنا ابن سبع .
وفي كتاب ابن شاهين: قال أبو نعيم، وذكر سفيان وأخوته: سفيان الحنطه
الداوردية وسائر القوم شعير البط .
ونقلت من خط ابن سيد الناس: أتاه رجل يسأله أن يكتب له إلى داود بن
زيد ففعل وكتب أسفل الكتاب:
وإن امرء قذفت إليك به
في البحر بعض مراكب البحر
تجري الرياح به فتحمله
وتكف أحيانًا فلا تجري
ريح به للهول والذعر
وترى المنية كلها عصف
كتب الأمان له من الفقر
للمستحق بأن يزوده
وقال الكلاباذي: سفيان بن عيينة بن أبي عيينة، ويقال: سفيان بن عيينة ابن
أبي عمران(١) روى عنه الحميدي أنه أدرك نيفًا وثمانين تابعيًا وقال عبدالرحمن
ابن خراش: ثقة مأمون ثبت.
وقال اللالكائي: هو مستغن عن التزكية لحفظه وتثبته وإتقانه، وأثبت الحفاظ
أن أثبت الناس في عمرو بن دينار ابن عيينة.
وذكر أبو جعفر البغدادي أنه سأل أحمد بن حنبل من كان الحفاظ من أصحاب
(١) رجال البخاري: (٤٦٣).
٤١٦

الزهري؟ فقال: مالك ومعمر وسفيان قلت: [فإنهم اعتدوا فقال](١) إن سفيان
سمع من الزهري وهو ابن أربع عشرة ثقة؟ فقال: هو عندنا ثقة ضابط
لسماعه .
وفي رواية عبد الله: مالك وسفيان وبعد ابن عيينة معمر، وقال ابن معين:
ثقة محدث أهل مكة وانتهت روايته إلى اثنى عشر ألفًا المسند والمنقطع، وقال
علي: عن يحيى: هو أحب إلي في الزهري من معمر، قال علي: وما في
أصحاب محمد أتقن من ابن عيينة.
وقال النسائي: قال ابن المبارك: الحفاظ في ابن شهاب ثلاثة مالك ومعمر
وسفيان فإذا اجتمع اثنان على قول أخذنا به وتركنا قول الآخر.
وقال الترمذي: وسمعت محمدًا يقول: ابن عيينة أحفظ من حماد بن زيد (٢).
وقال أبو حاتم الرازي: الحجة على المسلمين الذين ليس فيهم لبس: الثوري
وشعبة ومالك وابن عيينة(٣).
وفي كتاب الدوري عن يحيى: سمع من سليمان بن أمية الثقفي وعثمان بن
(٤)
موهب(٤) .
وفي كتاب ((المراسيل)) لأبي محمد عن أبيه: قال سفيان: رأيت آدم بن علي
ولم أسمع منه، وقال أبو زرعة: لم يلق عبيد الله بن أبي بكر بن أنس(٥).
وفي ((المعرفة)) للبيهقي: رجح الطحاوي رواية ابن عيينة على يونس في ابن
شهاب، قال البيهقي: لو قال: ابن عيينة لا يقارب يونس في الزهري كان
أقرب إلى أقاويل أهل العلم بالحديث.
وفي ((المذيل)) للسمعاني في ترجمة محمد بن إسماعيل المؤذن النيسابوري قال
(١) ما بين المعقوفين ثابت هكذا في الأصل والأولى أن يكون محذوفًا حتى يستقيم
الكلام ولعل هنالك شيء سقط من الناسخ.
(٢) علل الترمذي حديث: (٣٤٤).
(٣) الجرح (١١/١) وفيه: [حماد بن زيد]: بدلاً من: [مالك].
(٤) تاريخ الدوري : (٢٧٣)، (٧٤٤).
(٥) المراسيل: (١٣٤).
٤١٧
١

الحميدي: عن سفيان [ق١١٢ / أ] أدركت سبعة وثمانين تابعيًا .
وفي («تاريخ أبي زرعة النصري)): عن أبي نعيم: لم يسمع سفيان من عمرو
ابن مرة إلا سبعة أحاديث وكان إذا حدث بما سمع يقول: ثنا وأنبا وإذا دلس
عنه يقول: قال عمرو.
وفي كتاب الباجي قال: جالست عمرًاً ثنتين وعشرين سنة وجالسته وأنا ابن
أربع عشرة، وقال أيضًا: ضمني أبي إلى معمر وكان يجيء إلى الزهري
ليسمع منه فأمسك له دابته: قال: فجئت يومًا فدخل معمر فقلت لإنسان:
أمسك الدابة ودخلت فإذا الزهري ومشيخة قريش حوله فقلت: يا أبا بكر
كيف حدث النبي وَلّ: (([بئس](١) الطعام طعام الأغنياء))، فصاحوا بي، فقال
هو: تعال ليس هكذا، وحدثني فهو أول شيء سمعته من ابن شهاب(٢).
وقال البخاري: قال يحيى بن بكير: لا أراه أدركه بمرة يعني ابن عيينة وخرج
ولم يسمع منه يعني سليمان بن موسى الأشرق(٣).
وقال الآجري عن أبي داود: سمع من سلمة بن وهرام حديثين.
وفي ((العلل)) لابن المديني: لم يدرك علي بن مدرك لأنه قديم ولم يسمع من
عمرو بن مرة.
وفي كتاب ((الطبقات)) للقاضي عبد الجبار: كان ابن عيينة يقول: ثنا عمرو بن
دينار ثم يقول في باقي الأحاديث ثنا عمرو فإذا جاءه من يقول حدثكم عمرو
ابن دينار؟ يقول: لا إنما ذكرت ابن دينار في أول الحديث والباقي كله حدثني
عمرو بن عبيد بن ثابت وكان يتوقى.
وقال ابن القطان: هو إمام أهل الحديث.
٢٠٨٤ - (بخ) سفيان بن منقذ المصري.
قال ابن يونس: لم يرو عنه غير حرملة وحده.
(١) كذا بالأصل وفي المطبوع من كتاب الباجي: [ليس].
(٢) التعديل والتجريح: (١٣٤٨).
(٣) ذكر ذلك الآجري عن أبي داود: (١٦٢٢).
٤١٨

ونسبه ابن أبي حاتم: مدنيًا(١).
٠
٢٠٨٥ - (م) سفيان بن موسى البصري.
ذكره أبو عبد الله ابن خلفون في ((الثقات)).
وقال أبو الحسن الدارقطني: هو بصري ثقة مأمون (٢).
وخرج أبو عوانة حديثه في صحيحه.
٢٠٨٦ - (م دس) سفيان بن هانئ بن جبر بن عمرو بن ذاخر المصري
أبو سالم الجيشاني حليف لهم من المعافر.
وفي (تاريخ مصر)): سفيان بن هانيء بن جبر بن عمرو الفَوّي بن ذاخر
ابن شرحبيل بن عمرو بن يعفر بن عريب بن شراحيل ويقال: شرحبيل بن
اليسع بن ثوب بن ثويب ويقال: ابن ثويب ابن ثوب بن أسعد أبي كريب بن
كريب بن معدي كرب ويقال: ابن أسعد يكرب بن سعد الخير بن هانيء ذي
المعافر بن جبر بن معاوية ذي المعافرين يعفر بن مالك بن زيد بن النعمان بن
أثوب بن بهذم بن المعافر بن يعفر بن مالك بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب
ابن عريب بن زيد بن کھلان .
وخرج أبو عوانة حديثه في ((صحيحه))، وكذلك ابن حبان، والحاكم.
ولما ذكره أبو نعيم، وابن منده في ((جملة [الضعفاء] (٣))) قالا: اختلف في
صحبته، وكذا ذكره أبو الفرج ابن الجوزي(٤) والصغاني.
وقال العجلي: مصري تابعي ثقة (٥) .
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) سماه سفيان بن هانيء بن وهب ثم قال:
(١) الجرح (٤/ ٢٢٠).
(٢) لم أجده في المطبوع من السؤالات.
(٣) كذا بالأصل والصواب: [الصحابة] انظر أسد الغابة: (٢١٢٨).
(٤) تلقيح فهو أهل الأثر (ص: ٢٠٠).
(٥) ثقات العجلي: (٢١٥٤).
٤١٩

يقال: سفيان بن هانيء بن جبر.
٢٠٨٧ - (ت ق) سفيان بن وكيع بن الجراح الرؤاسي أبو محمد الكوفي
أخو ملیح بن و کیع وعبيد.
قال مسلمة بن القاسم في كتاب ((الصلة)): كوفي ضعيف الحديث.
وفي كتاب ((الضعفاء)) لابن الجارود: يتكلمون فيه لأشياء لقنوه .
وقال الخليلي في ((الإرشاد)): ضعفوه، وكان له وراق أدخل في حديثه ما ليس
له فقال له الكوفيون ويحك أفسدت شيخنا وابن شيخنا. روى عنه الحفاظ ثم
تركوا [ق١١٢/ ب] حديثه(١).
وفي ((سؤالات عبد الله بن أحمد)): سئل أبي يكتب عنه قال: نعم ما أعلم
م(٢)
إلا خيراً(٢) ..
ولما ذكره أبو العرب في ((جملة الضعفاء» قال: قال النسائى: ليس بثقة.
وذكره أبو جعفر ابن شاهين في ((جملة الثقات))(٣).
وقال النسائي في كتاب ((الضعفاء)): ليس بشيء(٤).
وقال أبو حاتم ابن حبان: توفي يوم الأحد لأربع عشرة بقيت من شهر ربيع
الآخر سنة سبع وأربعين ومائتين وكان شيخًا فاضلاً صدوقًا إلا أنه ابتلي
بوراق سوء كان يثق به وكان يدخل عليه الحديث فيجيب فيما يقرأ عليه،
وقيل له بعد ذلك في أشياء منها فلم يرجع فمن أجل إصراره على ما قيل
استحق الترك، وكان ابن خزيمة يروي عنه وسمعته يقول: ثنا بعض من أمسكنا
(١) الإرشاد (٢/ ٥٧١).
(٢) (٢٢٧/١).
(٣) ثقات ابن شاهين: (٤٧٨) وقال: قال عثمان كان رجل صدق.
(٤) ضعفاءه: (٢٨٩).
٤٢٠