Indexed OCR Text
Pages 241-260
فقال: يا ثابت(١) ما هذا؟ قال: والذي بعثك بالحق لقد نحرت أو ذبحت أربعين ذات كبد فأحببت أن أشبعك من المخ، قال: فأكل ودعی له بخير. قال أرقم بن حبيب الراوي: بلغني أن الخيزران لما حدثت بهذا قسمت من مالها قسمًا على ولد سعد وقالت: أكافئهم عن رسول الله وَلجيله. وفي ((أوائل العسكري)) قال سعد: يارسول الله لو وجدت لكعًا تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه، ولا أخبركم إلا أن أتي بأربعة شهداء فقال لي: ((يا معشر الأنصار ألا تسمعون ما يقول سيدكم)) قالوا: يا رسول الله لاتلمه فإنه غيور، والله ما تزوج قط إلا عذراء ولا طلق امرأة فاجترأ رجل منا أن يتزوجها . ١٨٨٥- (د) سَعْد، ويقال: سعيد بن عبدالله الأغطش، مولى خزاعة، شامي، ابن عم مسلم أبي عبدالله. لما روى أبو داود حديثه في ((الحيض))(٢) قال: وليس بالقوي. قال ابن حزم: مجهول(٣). ١٨٨٦ - (مد) سعد بن عبدالله بن سَعْد الأيلي، أخو الحكم وسعيد. ذكره أبو عبدالله بن خلفون، وابن شاهين في ((الثقات))، وخرج الحاكم حديثه في ((المستدرك)). ١٨٨٧ - (ت س ق) سعد بن عبدالحميد بن جعفر بن عبدالملك بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري الحكمي أبو معاذ المدني، سكن بغداد. قال ابن حبان: كان ممن يروي المناكير عن المشاهير وممن فحش خطؤه، (١) كذا بالأصل، وصوابه: أبا ثابت. (٢) (٢١٠) في ((الطهارة))، باب في المذي. (٣) المحلى (٢ / ١٨١). ٢٤١ وكثر وهمه حتى حسن التنكب عن الاحتجاج به(١)، وخرج الحاكم حديثه في ((المستدرك)). وقال ابن القطان: مجهول الحال. ١٨٨٨ - (ع) سعد بن عبيد أبو عبيد الزهري مولاهم المدني. قال ابن حبان لما ذكره في ((الثقات)): [ق٧٢/ ب]: كان من فقهاء أهل المدينة ومفتيهم، مات سنة ثمان وتسعين(٢). وفي كتاب الكلاباذي عن الواقدي، ويحيى بن بكير، والفلاس مثله(٣). وكذا ذكره القراب عن ابن المديني وأحمد بن حنبل في ((تاريخه الكبير))، والهيثم بن عدي، وخليفة بن خياط، ويعقوب بن سفيان الفسوي وغيرهم ممن بعدهم كابن قانع، وغيره من المتأخرين. وإنما ذكرت هذا اقتداءً بقول المزي، فإنه لما ذكر وفاته من عند ابن سعد، قال: وكذا قال محمد بن عبدالله بن نمير في وفاته اعتقادًا منه أنه ظفر بشيء غريب، فبينا له أن هذا القول ذكره غيره واحد. قال الطبري في كتاب ((التهذيب)): مجمع على ثقته. ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)» قال: توفي سنة ثمان وتسعين وهو ثقة، قاله الذهلي والبرقي وغيرهما . وذكره البرقي في كتابه ((رجال الموطأ))، وفي فصل من أدرك النبي وَله ولم تثبت له عنه رواية. وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) للرازي: قرأت على العباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو عبيد الذي روى عنه الزهري ثقة (٤)، وكذا (١) المجروحين: (٣٥٧/١). (٢) الثقات: (٢٩٥/٤) . (٣) الهداية والإرشاد: (٤٢١) . (٤) الجرح والتعديل: (٤/ ٩٠). ٢٤٢ ذكره عن يحيى النسائي في كتاب ((الكنى)). وفي بعض نسخ كتاب ((الكنى)) لمسلم بن الحجاج: توفي بالمدينة سنة ثمان وتسعين وكان ثقة . وقال البخاري في ((التاريخ)): كان من أهل الفقه(١). ١٨٨٩ - (ع) سعد بن عبيدة أبو حمزة السلمي الكوفي ختن أبي عبدالرحمن. ذكره ابن حبان في جملة ((الثقات))، وقال: توفي في ولاية عمر بن هبيرة (٢)، وكذا ذكر وفاته ابن سعد، وقال: كان ثقة كثير الحديث(٣). وفي ((تاريخ البخارى)): روى عنه طلحة بن مصرف. ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات))، قال: وقد قيل إن إسماعيل بن أبي خالد سمع منه، وهو عندي بعيد، وقد تكلم في مذهبه ونسب إلى رأى الخوارج، وبسبب ذلك تكلم في نقله وروايته، وقد قيل إنه رجع عن ذلك. وقال العجلي: تابعي ثقة (٤) . ١٨٩٠ - (د ت س) سعد بن عثمان الرازي، جد عبدالرحمن بن عبدالله ابن سعد الدشتكي. قال: رأيت رجلاً ببخارى عليه عمامة سوداء فقال: كسانيها النبي وَه، [فقال](٥) هذا الرجل عبدالله بن حازم أمير خراسان، ذكره ابن حبان في ((الثقات)). انتهى كلام المزي. (١) التاريخ الكبير: (٤ /٦٠). (٢) الثقات: (٢٩٨/٤). (٣) الطبقات: (٢٩٨/٦). (٤) ثقات العجلي: (٥٦٨). (٥) كذا بالأصل والصواب: [يقال] كما في تهذيب المزي. وهذه اللفظة مراد المصنف في التعقب على المزي . ٢٤٣ وفي ((تاريخ نيسابور)) للحاكم: ثنا أبو نصر الفقيه أنبا أبو الفضل بن بسام الحافظ ثنا محمد بن حميد ثنا عبدالله بن سعد بن الأزرق عن أبيه قال: رأيت رجلاً ببخارى من أصحاب النبي وَّ على رأسه عمامة خز سوداء وهو يقول: كسانيها النبي وَّ واسمه عبدالله بن حازم انتهى. كذا سماه سعد بن الأزرق، وسما الصحابي في نفس الحديث من غير احتياج إلى قول المزي يقال: هذا الرجل ابن حازم. ووقع في كتاب ((الثقات)): رأيت أنسًا، فالله أعلم، أسقط الناسخ ((نا)) وأراد إنسانًا أم لا، والله تعالى أعلم. ١٨٩١ - (ق) سعد بن عمار بن سعد القرظ المدني المؤذن، والد عبدالرحمن. قال أبو الحسن في كتاب ((بيان الوهم والإيهام)): لا نعرف حاله ولا حال أبیه، ولا حال ابنه . ١٨٩٢ - (س) سعد بن عياض الثمالي الكوفي. قال أبو عمر (١): لا تصح له صحبة. وفي ((تاريخ البخاري)): خرج فمات بأرض الروم. وذكر مسلم في ((الوحدان)»(٢) أبا إسحاق تفرد عنه بالرواية . وخرج [ق٧٣/ أ] الحاكم حديثه في ((المستدرك))، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث . ١٨٩٣ - (ع) سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبحر، وهو خدرة: أبو سعيد الخدري الأنصاري الخزرجي. قال أبو نعيم الأصبهاني: سعد بن مالك بن سنان، وقيل: ابن عبيد بن ثعلبة، توفي بالمدينة يوم الجمعة سنة أربع وسبعين، ودفن بالبقيع، وله عقب، (١) الاستيعاب (١٢١/٢). (٢) (٢٣) . ٢٤٤ وكان يحفي شاربه، ويصفر لحيته، وقال أبو أحمد العسكري: كان يقال له : عفيف المسألة؛ لأنه عف فلم يسأل أحدًا. وقال الجهمي: قيل ذاك لوالده لأنه طوى ثلاثاً فلم يسأل فقال النبي ◌َّة: ((من أراد أن ينظر إلى عفيف المسألة فلينظر إلى مالك بن سنان)) . وقتادة بن النعمان أخو أبي سعيد لأمه، ومات أبو سعيد سنة خمس وستين. وقال ابن عيينة: أدرك أبو سعيد الحرة، وكانت سنة ثلاث وستين، وذكر بعضهم أن أبا شيبة الخدري أخوه. وفي ((تاريخ البخاري))، و((كتاب)) أبي منصور الباوردي: مات بعد الحرة بسنة. وقال أبو هارون العبدي: رأيت لحيته بيضاء خصلا خصلا، قال: ورأيته ممعط اللحية، فقلت: تعبث بلحيتك فقال: لا هذا مالقيت من ظلمة أهل الشام دخلوا علي زمن الحرة فأخذوا ما كان في البيت من متاع وخرقي، ثم دخلت طائفة أخرى فلم يجدوا في البيت شيئًا فاشفقوا أن يخرجوا بغير شيء فقالوا: اضجعوا الشيخ فأضجعوني فجعل كل واحد منهم يأخذ من لحيتي خصلة، فأنا أتركها حتى أوافي بها ربي عزَّ وجلَّ. وقال أبو الحسن علي بن المديني: مات سنة ثلاث وستين. وفي قول المزي: روى عنه أبو الخليل مرسلاً، نظر؛ لأن الترمذي لما خرج حديثه في كتاب ((النكاح))(١) عنه عن أبي سعيد قال: حسن. وكذا ذكره الطوسي في ((أحكامه))، ورواه النسائي أيضًا كذلك ولم يعترضه، والله أعلم. : والذي قاله ابن عساكر: روى عن قتادة عن أبي الخليل عن أبي علقمة عن أبي سعيد، لا يكفي في الانقطاع إذ لم ينص عليه، وإلا فقد رأينا الإنسان يروي عمن سمع حديثًا ثم يرويه عن آخر عنه هذا إذا كان ذلك الشيخ (١) الجامع (١١٣٢). ٢٤٥ معروفًا بالأخذ عن ذلك الشيخ، ولم يحكم أحد من الأئمة بانقطاع ما بينهما(١). روى عن أبي سعيد الخدري عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة المازني الأنصاري، عند أبي داود والنسائي، وغيرهما، وعمار مولى الحارث ابن نوفل عند أبي داود، والنسائي، وأبو داود عن أبي سعيد، قال النسائي: هو خطأ والصواب: داود السراج، وابن أخي أبي سعيد، ويقال: بل هو مولاه، روى الترمذي من حديث ابن أرطاة عن رباح بن عبيدة عن ابن أخي أبي سعيد، وقال أبو خالد الأحمر عن مولى لأبي سعيد عنه: أن النبي ◌َّو كان إذا أكل أو شرب قال: ((الحمد لله الذي أطعمنا ... )) الحديث. وفي كتاب أبي داود من حديث عمرو بن الحارث عن بكير عن عبدالله(٢) بن مقسم عن رجل لم يسم عن أبي سعيد: أن عليًا وجد دينارًا فأتى به فاطمة ... الحديث. وعنده أيضًا من حديث أبي يحيى قال: جاء صاحب لنا فأخبرنا أنه سمع أبا سعيد يقول: أن الهوام من الجن. وفي كتاب أبي عيسى من حديث الوليد [ق٧٣/ ب] ابن المغيرة أنه سمع رجلاً من ثقيف يحدث عن رجل من كنانة عن أبي سعيد في قوله تعالى: ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ... ﴾ الحديث. وفي كتاب ابن سعد: من ولده: عبدالله، وحمزة، وسعيد، وعبدالرحمن، (١) نعم، إذا ثبت سماعه من شيخه الذي يليه في الإسناد ثم روى عنه بواسطة، فلا يحكم على عنعنته عن شيخه بالانقطاع. أما رواية أبي الخليل عن أبي سعيد فلم يصرح أحد من أهل العلم بالسماع حتى يحكم لها بالاتصال، وتحسين الترمذي لايستفاد منه ذلك كما هو معلوم والله أعلم. (٢) كذا في الأصل، وصوابه عبيد الله، كما في ((التحفة)) وغيره. ٢٤٦ قال: ولما أقبل النبي ◌َّجل من أحد تلقيته ببطن مياه، فدنوت منه فقبلت ركبته قال: ((آجرك الله في أبيك)). روى عنه: أبو جرمه، وأبو حمزة، وهلال بن حصن أخي بني مرة وحمزة بن أبي سعيد، ومحمد بن يحيى بن حَبان، وبنت أبي سعيد . قال: وشهد مع النبي وَّل غزوة بني المصطلق، وكانت في شعبان قبل الخندق بثلاثة أشهر. وفي قول المزي: وقيل: مات سنة أربع وستين، وهو ابن أربع وسبعين سنة، وفي ذلك نظر؛ لما ذكره شيخنا الحافظ أبو محمد الدمياطي في كتاب (الخزرج)) : - ولو لم يقله لقلناه لوضوحه - توفي سنة أربع وستين وهو ابن أربع وسبعين، وهو الأصح من وجهين: أحدهما: أن النبي ◌ُّل قدم المدينة، وهو ابن عشر. الثاني: أن ابن عباس شهد موته ومات ابن عباس قبل السبعين، والله تعالى أعلم. وذكره المرادي(١) في كتاب ((الزمنى)) أنه عمي. ١٨٩٤ - (خ) سعد بن معاذ بن النعمان بن امريء القيس بن زيد بن عبدالأشهل الأنصاري الأشهلي أبو عمرو المدني سيد الأوس. قال الكلاباذي: يكنى أبا إسحاق، وقيل: أبو عمرو. وقال أبو نعيم الأصبهاني: هو أول من ضحك الله تعالى له، ووجد النبي وَال لفقده وجدًا شديدًا، ومات في شوال، ولما انفجر جرحه جاء النبي وَّ فاحتضنه، فجعل الدم يسيل على النبي وَله، فجاء أبو بكر فقال: وا انكسار ظهراه، فقال النبي وَلو: مه يا أبا بكر، فجاء عمر فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ولما انصرف رَّلجعلت دموعه تنحدر على لحيته ويده في لحيته صَلى الله وَسِيلاً. (١) هو العلامة المحدث: أبو الحسن، علي بن سليمان بن أحمد المرادي القرطبي الشقوري انظر ترجمته من السير (١٨٧/٢٠)، وطبقات السبكي (٢٢٤/٧، ٢٢٥). وكتابه ((الزمنى)) ألفه فيمن أصيبوا بأمراض مزمنة من الأشراف. ٢٤٧ وفي كتاب أبي عمر: نزل جبريل وَل معتجرًا بعمامة من استبرق، وقال: يا نبي الله من هذا الذي فتحت له أبواب السماء، واهتز له العرش. فخرج النبي وَلا يجر ثوبه، فوجد سعدًا قد قبض، فقال رجل من الأنصار - قيل هو حسان : وما اهتز عرش الله من موت هالك علمنا به إلا لسعد أبي عمرو (١) وفي كتاب أبي إسحاق(٢): حدثني من لا أتهم عن عبدالله بن كعب أنه كان يقول: ما أصاب سَعْد يومئذ بالسهم إلا أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم. وفي كتاب ابن منده: قالت أمه تندبه: ويل أم سَعْد سَعْدا براعة ونجدا ويل أم سعد سعدا صرامة وجدا و وسيد سد به مسدا فقال النبي وَ ل#: ((كل نادبة كاذبة إلا نادية سعد)). وفي كتاب الطبرني: قال لها النبي ◌ُّ: لا تزيدين على هذا، وكان والله ما علمت حازمًا في أمره قويًّا في أمر الله عزَّ وجلَّ. وفي كتاب البغوي: جرح يوم بني قريظة. وقال العسكري: كان سيدًا مطاعًا، لما أسلم أسلمت بنو عبدالأشهل، وهو أحد السعود من الأنصار، وهم سبعة، وفيهم يقول حسان: أروني سعد كالسعود التي سمت بمكة من أولاد عمرو بن عامر بما ضاق عنه كل باد وحاضر هم بايعوا الرحمن ثم وفوا له نواحيها بالمرهنات البواتر أقاموا قناة الدين حتى تمكنت يقيم على نهج الهدى كل حائر بأسيافنا دانــت (١) الاستيعاب: (٣١/٢ -٣٢). (٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب: ابن. والله أعلم. ٢٤٨ وفي كتاب ابن سعد: من ولده عمر وعبيد الله، وأمهما هند بنت سماك بن عتيك، وآخى النبي بَّ بين سعد بن معاذ وسعد بن أبي وقاص، وقيل بينه وبين أبي عبيدة، وكان لواء الأوس يوم بدر مع سعد، وثبت يوم أحد، ولما سمع النبي وَ﴾: ((من كانت به الحمى فهي حظه من النار)) سألها ربه فلم تفارقه حتى فارق الدنيا . ولما أخذ النبي وَّ رأسه في حجره قال: ((اللهم إن سعدًا قد جاهد في سبيلك وصدق رسولك وقضى الذي عليه فتقبل روحه بخير ما تقبلت به روحًا)». فلما سمع ذلك سعد فتح عينه، ثم قال: السلام عليك يا رسول الله، أما إني أشهد أنك رسول الله، فقال عليه السلام في خبر آخر: هنيئًا لك أبا عمرو وهنيئًا لك أبا عمرو. ولما رآه النبي ◌َّه يكبد بنفسه قال: جزاك الله خيرًا من سيد قوم فقد أنجزت الله ما وعدته ولينجزنك الله تعالى ما وعدك. وحمل رسول الله وَللر جنازة سعد من بيته بين العمودين حتى خرج به من الدار، ولما حفر قبره كان يفوح منه رائحة المسك حتى انتهى إلى اللحد، قال: ربيح ولقد أخبرني ابن المنكدر عن محمد بن شرحبيل بن حسنة قال: أخذ إنسان قبضةً من تراب قبر سعد، فذهب به، ثم نظر إليها بعد ذلك فإذا هي مسك . وحضر رسول الله وَله غسله ودخل قبره، وكان الذي غسله الحارث بن أوس. وكان سعد رجلاً أبيض طوالاً جميلاً حسن الوجه أعين حسن اللحية، ومات وله سبع وثلاثون سنة، وهو أخو عمرو بن معاذ رضي الله عنهما (١). وفي كتاب ((الصحابة)) للجيزي: يقال أنه أسلم وهو ابن تسع عشرة سنة. وفي ((تفسير الثعلبي)): قال صلى الله عليه وسلم: ((لو نزل عذاب من السماء ما نجا منه غير عُمر وسعد بن معاذ)). وفضائل سعد كثيرة اقتصرنا منها على مشهورها. (١) الطبقات: (٤٢٠/٣ - ٤٣٦). ٢٤٩ ١٨٩٥ - (ق) سعد بن معبد القرشي الهاشمي الكوفي، والد الحسن مولى علي بن أبي طالب، ويقال: مولى الحسن بن علي. وثقه ابن حبان، كذا ذكره المزي متبعًا صاحب ((الكمال)» في ولائه . والذي في ((تاريخ البخاري)) و ((كتاب)) ابن أبي حاتم: رجل واحل اسمه سعد ابن معبد التغلبي، قال البخاري: قاله لي إسحاق بن منصور ثنا أبو أسامة، ثنا زكريا عن أبي إسحاق(١). وفي كتاب ((الثقات)): سعد بن معبد، يروي عن علي، روى عنه الحسن بن سعد(٢)، والله أعلم. ١٨٩٦ - (صد) سعد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي المدني، وقد ینسب إلی جده. خرج الحاكم حديثه في ((المستدرك)). ١٨٩٧ - (ع) سعد بن هشام بن عامر الأنصاري المدني، ابن عم أنس بن مالك. ذكره ابن حبان في جملة ((الثقات))، وقال: قتل بأرض مُكْرانَ غازيًا(٣) . وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله تعالى(٤) . ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات))، قال: كان رجلاً صالحًا، وكان من الشجعان البُهْم [ق٧٤/ ب]. انتهى. (١) التاريخ الكبير: (٤/ ٦٥) وترجم أيضاً في الحاء سعد مولى الحسن على سمع علياً روى عنه ابنه الحسن الكوفي القرشي . (٢) الثقات: (٢٩٨/٤) . (٣) الثقات: (٢٩٥/٤). (٤) الطبقات: (٢٠٩/٧) نقلاً لا استقلالاً فقال: قالوا: وكان سعد بن هشام ثقة إن شاء الله. أ. هـ والمصنف يعيب بمثل هذا على المزي . ٢٥٠ اختلف في ضبط مكران، فأنشد سيف في كتاب ((الفتوح)) تأليفه للحكم بن عمرو : الفيء جاءهم من مكران لقد شبع الأرمل غیر فخر وقد صفوا (١) الشتاء من الدخان أتاهم بعد مسغبة وجهد وزعم الحافظ أبو بكر الحازمي أنها بضم الميم قال: وهي بلدة بالهند. ١٨٩٨ - (ع) سعد بن أبي وقاص مالك بن أُهيب، ويقال: وهيب القرشي أبو إسحاق الزهري أحد العشرة المشهود لهم بالجنة. قال إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب ((الطبقات)) تأليفه: أمه حمنة بنت أبي سفيان أمية بن عبد شمس، وكان جعد الشعر أشعر الجسد آدم طويل أفطس . في رواية ابنته عائشة: كان قصيرًا دحداحًا غليظ ذا هامة شئن الأصابع، وكان هو وعلي بن أبي طالب والزبير وطلحة عذار عام واحد، وتوفي في عشر سنين بقين من أيام معاوية بن أبي سفيان. وفي ((تاريخ البخاري)): وقال إبراهيم بن موسى عن ابن أبي زائدة: أخبرني هاشم بن [هاشم](٢) عن ابن المسيب قال: سمعت سعدًا يقول: ما أسلم أحدًا إلا في اليوم الذي أسلمت فيه، ومكثت سبعة أيام وإني لثلث(٣) الإسلام. وعن أبي بكر بن حفص: مات بعدما مضى من أمارة معاوية عشر سنين، وفي كتاب ابن سعد قلت: يا رسول الله من أنا؟ قال: ((سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة، من قال غير ذلك فعليه لعنة الله)). وله من الولد: إسحاق ومحمد ، وعمر، وعامر، وإسحاق الأصغر، وإسماعيل، وإبراهيم، وموسى، وعبدالله، ومصعب، وعبدالله الأصغر، وبجير، واسمه عبدالرحمن، وعمير وعمران، وعمرو، وصالح، وعمير (١) كذا بالأصل، وفي ((معجم البلدان)» (١٧٩/٥): صفر. (٢) كذا بالأصل: ووقع في المطبوع من التاريخ الكبير خطأ: [قاسم]. (٣) التاريخ الكبير: (٤٣/٤). ٢٥١ الأصغر، وعثمان ، وكان سعد يصبغ بالسواد، ويلبس الخز وخائماً من ذهب، ويسبح بالحصا، ومات سنة خمس وخمسين وهو يومئذ ابن بضع وسبعين سنة، قال محمد بن عمرو: هذا أثبت ما روينا في وقت وفاته. قال ابن سعد: وسمعت غير محمد ممن قد حمل العلم ورواه يقول: مات سعد سنة خمسين، وترك يوم مات مائتي ألف وخمسين ألف درهم، وكان عمر لما عزله قاسمه ماله، وآخى النبي ◌َّ بينه وبين مصعب بن عمير، وقيل سعد بن معاذ. وفي كتاب ((الاستيعاب)): أسلم بعد سنة، وهو الذي كوّف الكوفة، ولما قعد عن إجابة علي طمع فيه معاوية فكتب إليه سعد: وليس لما تجيء به دواء معـاوي داؤك الداء العياء فلم اردد عليه ما يشاء أيدعوني أبو حسن علي وقلت له أعطني سيفًا بصيراً تبين به العداوة والولاء وإن الظهر تثقله الدماء فإن الشر أصغره كبير على ما قد طمعت به العفاء أتطمع في الذي أعيا عليًا أنت للمرء الغداء ليوم منه خير منك حبًا فإن الرأى أذهبه البلاء فأما أمر عثمان فدعه وقال الزبير بن أبي بكر، والفلاس، والحسن بن عثمان: توفي سنة أربع و خمسین . وذكر أبو العباس [ق٧٥/ أ] في كتاب ((المفجعين)) تأليفه: لما جعل عمر الشورى قالوا: إن نحب أن تقول فيهم قولاً نريد أن تدبر برأيك فيهم. قال: أفعل، لا يمنعني من سعد بن أبي وقاص إلا فظاظته وعنفه، وذكر الخمسة الباقين. وفي كتاب أبي نعيم: أسلم بعد أربعة، وقال الزهري: رمى سعد يوم أحد ألف سهم . ٢٥٢ وعن عائشة ابنته قالت: حدثني أبي قال: رأيت قبل أن أسلم كأني في ظلمة لا أبصر شيئًا، إذ أضاء لي قمر فاتبعته، فكأني أنظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر، فأنظر إلى زيد بن حارثة، وعلي بن أبي طالب، وأبي بكر، وكأني أسألهم متى انتهيتم إلى هاهنا؟ قالوا: الساعة. فلما استيقظت بلغني أن رسول الله يدعو إلى الإسلام مستخفيًا، فلقيته في شعب أجياد وقد صلى العصر فأسلمت فما تقدمني أحد إلا هم، وفيه نزل قوله تعالى: ﴿وإن جاهداك علي أن تشرك بي ماليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفًا﴾. انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث أن صلاة العصر لم تفرض إلا بعد إسلامه بدهر، اللهم إلا أن يكون أراد أنه صلى صلاة في وقت العصر الآن. وفي كتاب العسكري: وهو أخو عتبة، وعمير، وعامر، ومات سعد وله بضع وثمانون سنة . وفي كتاب ابن حبان: أربع وسبعون. وفي كتاب البغوي: كان معرور الأنف، وآخى النبي وَلّ بينه وبين عمار بن ياسر، وكان آخر المهاجرين وفاة. وفي ((تاريخ أبي بشر الدولابي)): كان يوم مات ابن سبع وثمانين، كذا هو في نسخة كتبت عنه، قال: وقيل: وهو ابن ثلاث وثمانين، وفي ((تاريخ ابن عساكر)): وهو ابن اثنين وثمانين، وذكر أبو الحسن المرادي في كتاب ((الزمنى من الأشراف)) تأليفه: أنه عمي قبل وفاته رضي الله عنه. وفي كتاب ((الزهد)) لأحمد بن حنبل: لما حضره الموت دعى بخلق جبة له من صوف فقال: كفنوني فيها فإني كنت لقيت المشركين يوم بدر وهي عليّ، إنما كنت أخبئها لهذ اليوم. وقال أبو نعيم: من أسمائه سابع سبعة، وثالث الإسلام والمفدا بالأبوين والمجاب الدعوة، والحارس، والخال، توفي سنة ثمان وخمسين. وقال أبو زكريا ابن منده: هو آخر البدريين. وأخباره كثيرة، اقتصرنا منها على ما اشتهر، والله تعالى الموفق. ٢٥٣ ١٨٩٩ - سعد مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، ويقال: سعيد، والأول أکثر وأشهر. كذا ذكره المزي، والذي ذكره البخاري سعد بضم العين(١)، ولم يذكره في غير هذا الباب، وكذلك أبو حاتم الرازي، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو جعفر الطبري، وابن قانع، وابن حبان قال: ويقال إن له صحبة، وأبو القاسم الطبراني في ((المعجم الكبير)) و ((الأوسط))، وأبو القاسم البغوي قال: ويقال كان مولى النبي وَلّ، وأبو الفتح الأزدي، وأبو صالح المؤذن، وقالا: تفرد عنه بالرواية الحسن البصري، ومسلم بن الحجاج في ((الوحدان))، والعجلي، وقال: لم يرو عنه [غير الحسن] علي بن السكن، وأبو منصور الباوردي، وأبو سليمان ابن زبر، وأبو الحسن حديثين وأبو الفرج البغدادي، وقال: هو سعد بن أبي سعد، وأبو عيسى الترمذي، وأحمد بن عبدالرحيم البرقي، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وأبو بشر الدولابي في ((تاريخه)) [ق٧٥/ ب]، وأبو أحمد العسكري، وقال: كان على زاده وَّجُلّ. ومحمد بن سعد في كتاب ((الطبقات))، وابن أبي خيثمة، وابن منده - فيما ذكره ابن الأثير، وأبو القاسم ابن عساكر، وخليفة بن خياط، وغير هؤلاء ممن لا نطول بذكرهم، لم يذكر أحد منهم خلافًا في اسمه سوى ما وقع في بعض نسخ ((الاستيعاب))، وهؤلاء هم أئمة هذا الشأن، ومن خالفهم متعمدًا فقد باء بالخسران، وما كل قول صالح للدلالة. ١٩٠٠ - (خ د ت ق) سعد أبو مجاهد الطائي الكوفي. ذكره ابن خلفون في ((الثقات))، وقال: قال فيه بعضهم سعدان الطائي، والأشهر فيه سعد. وزعم عبدالغني بن سعيد في ((أوهام المدخل)): من قال سعدان وهم وهمًا عظيمًا. (١) لا أدري مراد المصنف بضم العين إلا أن البخاري في تاريخه (٤٧/٤) وابن أبي حاتم في الجرح (٩٧/٤) وابن حبان في الثقات: (١٥٤/٣) وابن الأثير في الأسد: (١٩٧٢) كلهم ذكروه في باب [سعد]. (٢) زيادة يقتضيها السياق سقطت من الأصل. ٢٥٤ ٥٠ من اسمه سعدان وسعر وسعوة ١٩٠١ - (خ ت ق) سعدان بن بشر الجهني القبي الكوفي، وقيل: بشير اسمه سعيد ومعدان لقب. خرج ابن حبان حديثه في («صحيحه»، وكذلك أبو علي الطوسي. وسأل الحاكم الدارقطني عنه فقال: ليس بالقوي. وذكره ابن خلفون في ((الثقات))، وذكر الجياني أنه يعرف بالقبي ، قال ابن معين: القبة بالكوفة بحضرة المسجد الجامع، ليس منسوبًا إلى قب بطن من مراد فإن جهينة ومراد لا يجتمعان(١). ١٩٠٢ - (د) سعدان بن سالم، أبو الصباح الأيلي. قال عباس بن محمد(٢): سمعت يحيي يقول: ابن المبارك يروي عن شيخ يقال له سعدان بن سالم، يروي عنه حديث يزيد بن أبي سمية عن ابن عمر: ما قال النبي ◌َّ في الإزار فهو في القميص. قال يحيى بن معين: وسعدان هذ ليس به بأس . وفي موضع آخر: قال عباس: سمعت يحيى يقول: أبو الصباح الأيلي الذي يحدث عنه ابن المبارك ثقة. وذكره ابن خلفون في ((الثقات)). وقال أبو سعيد بن يونس في ((تاريخ بلده)): يعرف بسعدان بن أبي جبلة، (١) ((تقييد المهمل وتمييز المشكل)) (ق٥٨أ) وفيه: قال أبو علي: ورأيت لحمزة بن محمد الكناني المصري أنه قال: القبي نسبة إلى بطن من همدان يقال لهم القبيون. اهـ وانظر: تاريخ الدوري (٣١٨٤) و((الإكمال)) لابن ماكولا (١٠٧/٧) وغيره. (٢) التاريخ (١٩٤/٢). ٢٥٥ روى عنه: القاسم بن أبي أيوب، وبكر بن مضر، وخالد بن نزار، توفي بعد سنة خمسين ومائة . ١٩٠٣ - (دس) سعْر بن سوادة، ويقال: ابن دَيْسَم العافري الكناني، ويقال: الدؤلي، جاهلي إسلامي روى عنه أبو عتوارة الخفاجي، ومسلم بن شعبة، وابنه جابر، وهو القائل: كنت عسيفًا لعقيلة من عقائل العرب، كذا ذكره المزي، وفيه نظر من وجوه: الأول: قوله، ويقال: الدؤلي يقتضي عنده المغايرة بين الدول وكنانة ولا مغايرة لأن الدؤل هو ابن بكر بن عبد مناة ابن كنانة، كذا يقوله الكلبي، وغيره . الثاني: قوله وهو القائل: كنت عسيفًا لعقيلة من عقائل العرب. فيه أمران أن القائل: كنت عسيفًا ليس الدؤلي الراوي عنه علي بن زيد، ومسلم ابن شعبة إنما هو: سعر بن سوادة بن جابر بن سعد، كذا فرق بينهما أبو نصر ابن ماکولا . [الثاني](١): أن هذه اللفظة أعني عسيفًا تذكر الحديث الذي في ((دلائل النبوة)» اختلف في راويه، فقيل: سعد بغير اسم أبيه، وقيل: أبو سوادة، وذكر أبو بكر بن دريد في ((الكتاب [ق٧٦/ أ] المنثور)) تأليفه، وأبو الخطاب بن دحية في ((المولد)): أن هذه القصة رواها دغفل بن حنظلة عن نهار ابن عبيد العبسي، قال: كنت عسيفًا لعقيلة من عقائل العرب، فذكر الحديث بعينه لم يغادر منه شيئًا . الرابع: قوله: روى عنه أبو عتوارة الخفاجي. انتهى. الذي روى عنه أبو عتوارة اسمه سُعير بزيادة ياء آخره، قال ذلك أبو نعيم الأصبهاني بعد ذكره سعر الديلي الكناني، ولم يسم أباه، ولا نص على صحبته، وقال: روى عنه (١) كذا بالأصل والصواب: [الثالث] كما هو واضح إلا أنه وقع اضطراب في عدد الأوجه فجعلوا خمس وهم ست. ٢٥٦ ابنه جابر. ولما ذكر سُعَيرًا قال: سُعَير بن سوادة العامري، أتى النبي وحَظله. حديثه عند أبي عتوارة، ذكره بعض المتأخرين، وقيل: هو سفيان بن سوادة وتبعه على ذلك أبو الفرج البغدادي. الرابع: قوله: ابن ديسم لم أر له فيه سلفًا، والذي في ((تاريخ البخاري))، و(كتاب ((الصحابة)) لابن حبان، و ((الاستيعاب))، و((كتاب الباوردي)): سعر بن شعبة أبو جابر الدؤلي، وأما أبو القاسم البغوي، وابن سعد، والطبري، وابن قانع، وأبو عيسى الترمذي، وأبو موسى المديني، وابن منده، والدارقطني، فقالوا: سعر الدؤلي، لم يسم أحد منهم أباه، والله تعالى أعلم. الخامس: قوله: العامري الكناني، غير جيد؛ لأن كنانة ليس فيها عامر، ولا عامر فيه كنانة، على هذا النسابون فيما أعلم. ١٩٠٤- (قد) سعوة، جد معن بن عبدالرحمن بن سعوة، المهري المصري. ذكره ابن حبان في ((الثقات))، كذا ذكره المزي، وكأنه مشى على العادة في النقل من غير أصل، إذ لو نقله من أصل كتاب ((الثقات))، لوجد فيه سعوة بن حَيْدان المهري، يسمى الأب(١) . (١) الثقات: (٣٥٠/٤). ٢٥٧ من اسمه سعيد وسعير ١٩٠٥ - (دق) سعيد بن أبيض بن حمال المرادي، أبو هاني اليماني، المأربي، والد ثابت. خرج الحاكم حديثه في ((مستدركه))، وصحح إسناده. ١٩٠٦ - (د ت) سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد، أبو زيد الأنصاري، النحوي البصري. قال الحاكم: لما خرج حديثه، عن أحمد بن يحيى المقريء عن أبي بكر بن أبي العوام الرياحي عنه: كان عالمًا بالنحو واللغة ثقة ثبت. وقال أبو الطيب عبدالواحد اللغوي في كتابه ((موات النحويين)): أبو زيد من رواية الحديث ثقة عندهم، مأمون، وكذلك حاله في اللغة، وكان من أهل القول والتثبت، وكان أبوه أيضًا محدثًا، روى عنه شعبة، وكان سعيد جميل الخلق متحبيًا يلقب الناس الألقاب، وأخذ عنه سيبويه، وكان الخليل يرجع إلى قوله. وقال ابن مناذر: كان يجيب في ثلثي اللغة. وقال ابن خالويه في كتاب («ليس)): سعيد بن أوس أبو زيد، كان ثقة مأمونًا. وقال الساجي: كان قدريًا ضعيفًا غير ثبت، وقال: هو الذي لقن عبادة بن صُهيب الحرف في هذا الحديث ((كتبت على كل نفس حظها من الزنا)). فقال: من الربا. وكان نحويًا فأجاز له ذلك في اللغة. ثنا محمد بن معاوية ثنا سعيد بن أوس الأنصاري ثنا عمران بن حدير وعن النزال بن عمارة، قال: جاء أعرابي إلى النبي وَيُّو ليصارعه فقام معاوية فصرع الأعرابي، فقال [ق ٧٦/ ب] رسول الله وَله: أما علمتم أن معاوية لا ٢٥٨ يصارع أحداً إلا صرعه معاوية. قال عمران: فيرون أنه إنما غلب على الملك لهذا الحديث. قال أبو يحيى: وهذا حديث منكر موضوع كذب. ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات))، قال: تكلم في روايته عن ابن عون، وكان يرى رأى القدر فيما ذكروا. وزعم المزي أن اسمه: أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد بن قيس، هو الصواب. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لما ذكره الكلبي في كتاب ((الجمهرة)): هؤلاء بنو الحارث بن عمرو ومزيقيا، وهم أهل بيت مع الأنصار بالمدينة، منهم أبو زيد عمرو بن عَزرة بن عمرو بن أخطب بن محمود بن رفاعة بن بشر بن عبدالله بن الضيف بن الأحمر بن الفطيون، واسمه عامر بن عامر بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن امريء القيس بن عمرو بن الحارث بن عمرو ومزیقیا . وتبعه على ذلك أبو عبيد ابن سلام، وغيره. وقال أبو محمد ابن حزم في كتاب ((الجمهرة)) تأليفه: الصحيح أن أبا زيد الأنصاري المذكور بالنحو واللغة، وصاحب التراكيب المشهورة ككتاب (المعْزي))، وكتاب ((حيله ومحاله))، وكتاب ((الهشاشة والبشاشة))، هو: سعيد ابن أوس بن ثابت بن حزام بن محمود بن رفاعه بن بشر بن الصيف بن الأحمر بن الفطيون، والصحبة في أجداده لرفاعة بن بشر الذي ذكره قيس بن الخطيم في شعره. وقال المرزباني في ((معجمه)): سعيد بن أوس بن ثابت بن زيد بن قيس بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج من مشايخ البصريين توفي بعد سن عالية في سنة ست عشرة ومائتين، وهو قليل الشعر حسن العلم بالنحو، وهو القائل في أبي محمد اليزيدي: غير أني أصون عنه بزاقي و جه یحیی یدعو إلى البصق فيه ٢٥٩ وهو القائل أيضًا : أساء وعاقبته أن عَثَر إذا أنت لم تعف عن صاحب وكن ذاوفا وإن هو غدر بقيت بلا صاحب فاحتمل وقال الزهري في ((التهذيب»: كان كثير الرواية عن الأعراب، والغالب عليه النوادر والغريب، وله فضل معرفة بمقاييس النحو وعلم القرآن وإعرابه، روى عنه أبو عبيد بن سلام ووثقه، وأبو حاتم النحوي وقدمه واعتد بروايته. وقال ثعلب: كان أبو زيد يصدق . وفي كتاب ((الكنى)) لمسلم: أبو زيد يذكر بالقدر، وقال النسائي، في ((الكنى)): إلى القدر . ثناء أبي حاتم عليه دليل على ضد ذلك. وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: روح بن عبادة، وأبو عبيد الخفاف(١)، وأبو زيد النحوي، أيهم أحب إليك في ابن أبي عروبة؟ فقال: روح (٢) . وقال أبو حاتم ابن حبان البستي: يروي عن ابن عون ماليس من حديثه لا يجوز الانفراج (٣) بما انفرد به من الأخبار، ولا الاعتبار إلا بما وافق الثقات في الآثار، روى عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي وَلاول أنه قال: ((يا بلال أسفر بالصبح فإنه أعظم للأجر))، وليس هو من حديث ابن عون ولا ابن سيرين ولا أبي هريرة، وإنما هذا المتن من حديث رافع بن خديج فقط فيما لا يشبه [ق٧٧ / أ]، هذا مما لا يشك فيه عوام أصحابنا أنها مقلوبة أو معمولة (٤) . وقال أبو بكر الخطيب: كان ثقة ثبت(٥). (١) كذا بالأصل، ولعل صوابه: عبدالوهاب الخفاف. (٢) الجرح والتعديل: (٤٩٨/٣) ترجمه روح. (٣) كذا في الأصل، وفي ((المجروحين)): الاحتجاج. (٤) المجروحين: (٣٢٠/١). (٥) لم يذكر المصنف أين ذكر ذلك الخطيب وإطلاقه يعني التاريخ وليس فيه . ٢٦٠