Indexed OCR Text

Pages 181-200

ولاية سليمان بن عبدالملك، وهم ستة إخوة: سالم، وعبيد، وعمران،
وزياد، ومسلم، وعبدالله بنو أبي الجعد مولى غطفان(١).
وفي كتاب ابن سعد: توفي سنة مائة أو إحدى ومائة، وقيل: قبل ذلك،
وكان ثقة كثير الحديث(٢).
وقال العجلي: تابعي ثقة (٣) .
وخرج ابن خزيمة، وأبو عوانة، والحاكم، والطوسي، والترمذي، وابن
القطان، والدارقطني، وابن الجارود، والدارمي حديثه في الصحيح.
وقال ابن زبر، والقراب: توفي سنة تسع وتسعين وله من العمر مائة وخمس
عشرة سنة .
وفي ((تاريخ)) ابن أبي عاصم: توفي سنة ست مائة.
وفي قول المزي: روى عن علي - رضي الله عنه، وجابان، وأبي كبشة، وزياد
ابن لبيد، نظر؛ لما ذكره عبدالرحمن في ((المراسيل)): قال أبو زرعة: سالم ابن
أبي الجعد عن عمر، وعثمان، وعلي مرسل، وقال علي: لم يلق ابن مسعود
ولا عائشة، وقال أبي: أدرك أبا أمامة، ولم يدرك عمرو بن عَبَسَة، ولا أبا
الدرداء، ولا ثوبان، بينه وبينه معدان (٤) .
وفي ((تاريخ البخاري)): لا يعرف لسالم من جابان سماع(٥).
وذكر أبو الفضل ابن طاهر في ((صفة التصوف)): أن سالمًا اختلف في سماعه
من أبي كبشة، وذكر حديثًا استدل به على عدم سماعه منه.
(١) الثقات: (٣٠٥/٤).
(٢) الطبقات: (٢٩١/٦).
(٣) ثقات العجلي: (٥٣٨).
(٤) المراسيل: (١٢٤).
(٥) ((التاريخ الكبير)): (٢٥٧/٢)، ترجمة جابان، وبقية كلامه: ولا لجابان من عبدالله
بن عمرو ولا لنبيط من جابان ولا يصح. أ. هـ وهذا يرد على ما سيورده المصنف
من تصحيح ابن حبان للحديث. وانظر - أيضاً - ((التاريخ الأوسط)): (٤٠٨/١).
١٨١

ولما ذكر ابن حبان في ((صحيحه)) (١) حديثه عن جابان عن عبدالله قال إثره:
ذكر خبر أوهم أن هذا الإسناد منقطع: ثنا أبو يعلى ثنا أبو خيثمة ثنا ابن
مهدي ثنا شعبة عن منصور عن سالم عن نبيط بن شريط عن جابان عن
عبدالله، فذكره. ثم قال: اختلف شعبة والثوري في إسناد هذا الحديث، فقال
الثوري: سالم عن جابان، وقال شعبة: عن سالم عن نبيط عن جابان، وهما
حافظان، إلا أن الثوري كان أعلم بحديث أهل بلده من شعبة وأحفظ لها
منه، ولا سيما حديث الأعمش وأبي إسحاق ومنصور، فالخبر متصل عن
سالم عن جابان سمعه منه وسمعه عن نبيط عنه، فمرة قال: كذا، ومرة قال:
کذا .
وفي ((تاريخ البخاري الصغير)): [ق ٦٠ / أ] وذكر حديث سالم عن زياد بن
لبيد: ((هذا أوان يرفع العلم)): لا أرى سالمًا سمع زيادًا (٢).
وفي ((تاريخ)) أبي بكر بن أبي شيبة: توفي في خلافة سليمان بن عبدالملك.
وذكره ابن خلفون في ((الثقات)).
وفي ((تاريخ القراب)): أنبا العباس بن محمد، انبا أبو الفضل المنذري:
سمعت إبراهيم الحربي ذكر سالمًا بن أبي الجعد فقال: مجمع على ثقته.
١٨٠٥ - (بخ ت) سالم بن أبي حفصة العجلي أبو يونس الكوفي وأخو
إبراهیم.
ذكر في ((كتاب الصريفني)): أنه توفي قريبًا من سنة أربعين ومائة.
وقال ابن سعد(٣): كان يتشيع، حج سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
وقال أبو موسى المديني في كتابه ((منتهى رغبات السامعين)): أنه مختلف في
حاله .
(١) (٣٣٨٣) .
(٢) وقال في الأوسط: (٦٦/١): وروى سالم بن أبي الجعد أن زياد بن لبيد قال: قال
لي النبيِ وَله ... ، وهو مرسل لا يصح.
(٣) (الطبقات الكبير)): (٣٣٦/٦) والذي قاله ابن سعد: كان يتشيع تشيعاً شديداً .
١٨٢

وقال العقيلي(١): كان يفرط في التشيع، ويبغض أبا بكر وعمر، ويتناول
عثمان - رضي الله عنهم - فترك لذلك، وبحق ترك.
وقال العجلي في ((تاريخه)): ثقة(٢).
وقال أبو داود(٣): كان خشبيًا، وكان سفيان يقول: احذروه.
وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه))، وذكره ابن شاهين في ((الثقات))، وقال:
قال أحمد: له رأي سوء(٤) .
وابن خلفون وقال: تكلم في مذهبه، وقال ابن نمير: كوفي ثقة يتشيع.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وأبو العرب في ((جملة
الضعفاء)).
وقال ابن حبان: يقلب الأخبار وهم في الروايات(٥) .
وقال المديني في ((رغبات السامعين)): مختلف في حاله (٦).
١٨٠٦ - (م دس) سالم بن أبي سالم سفيان بن هاني الجيشاني المصري.
خرج إمام الأئمة حديثه في ((صحيحه))، وكذا ابن حبان، وأبو عوانة،
والحاكم .
وذكره أبو عبدالله بن خلفون في ((جملة الثقات)).
(١) ((الضعفاء الكبير)): (٦٥٥): والذي فيه نقولات عن الأئمة تؤدي إلى معنى ما ذكره
المصنف لا أنه نص كلام العقيلي، وهذه الطريقة من عادة المصنف خاصة مع
ضعفاء العقيلي.
(٢) ثقات العجلي: (٥٣٩) .
(٣) سؤالات الآجري (٣٣٤).
(٤) ثقات ابن شاهين: (النصوص المستدركة): (ص: ٦٣).
(٥) المجروحين: (٣٣٩/١).
(٦) سبق أن ذكر المصنف هذا الحرف في أول الترجمة .
١٨٣

١٨٠٧ - (دق) سالم بن سَرْج، وهو ابن خربوذ أبو النعمان، ويقال: سالم
ابن النعمان المدني مولى أم حبيبة الجهنية، وهو أخو نافع.
قال ابن حبان(١): الصحيح: ابن سَرْج .
وفي ((تاريخ البخاري الكبير)): وقال بعضهم: ابن النعمان ولم يصح، ووهم
وكيع فقال: عن أسامة بن زيد عن النعمان بن خربوذ(٢).
وفي كتاب ((الجرح والتعديل))(٣) عن أبي حاتم الرازي: سالم بن النعمان
ابن سرج .
وقال مسلم: سالم بن سرح، ويقال: ابن خربوذ(٤) .
وقال أبو أحمد: سالم بن سرج، ويقال: ابن النعمان، ويقال: ابن خربوذ.
وذكره أبو عمر الدارقطني فقال(6): سرج يعرف بخربوذ.
١٨٠٨ - سالم بن شوال المكي.
قال الصريفيني: مولى أم حُصَيْن، وذكره ابن خلفون في ((الثقات)).
١٨٠٩ - (ع) سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - أبو
عمر، ويقال: أبو عبدالله المدني.
وزعم الجوهري في كتاب ((الصحيح)): أن الجلدة التي بين العين والأنف
تسمى سالمًا مستدلاً بقول عبدالله:
يديرونني عن سالم وأديرهم
وجلدة بين العين والأنف سالم
وهو قول فيه نكارة لم يتابعه عليه أحد، وذكروا له معنى غير ما قاله أليق به
(١) الثقات: (٣٠٦/٤).
(٢) التاريخ الكبير: (١١٣/٤)، وليس فيه: ((ووهم وكيع ..... )) إلى آخره.
(٣) (٤ / ١٨٧).
(٤) كنى مسلم: (ص: ١١١).
(٥) ((المؤتلف والمختلف)): (١٢٢٥).
١٨٤

وهو كثرة الشفقة؛ لأن ما بين هذين العضوين من أشرف عضو في الوجه وهو
شبيه زاهر البكري في أنه قال:
أحاذر أن یری یزید بن زاهر
وجلدة بين الحاجبين يزيد
وزعم أبو يوسف في كتاب ((اللطائف)) عن المبرد أنه قال: المقول فيه هذا البيت
هو سالم مولى هشام لا سالم بن عبدالله .
ونسبه أبو عبيد في ((الأنساب)) لعبدالله ابن معاوية في ابنه الأسيم واسمه
سالم .
وفي كتاب ((الزهد)) لأحمد بن حنبل: قال الفضل بن عطية: جلست إلى
سالم فقومت ثيابه ونعليه ثلاثة عشر درهمًا أو خمسة عشر درهمًا
[ق ٦٠/ ب]. وذكره مسلم في ((الأولى من أهل المدينة)).
ولما ذكره ابن حبان في ((الثقات)) قال: كان يشبه أباه في السمت والهدي،
وكان يخضب بالحناء، وصلى عليه هشام في حجته ولم يحج في ولايته
(١)
غيرها(١) .
وقال العجلي: رجل صالح(٢).
وفي كتاب المنتجالي: تابعي ثقة رجل صالح، وقال الواقدي: يكنى أبا المنذر
وهلك في عقب ذي الحجة بالمدينة. انتهى. وكذا ذكره ابن المديني والقراب
وغيرهما ۔
قال المنتجالي: وعن مالك: روى عن عائشة ولم يرها، وقال الحسن بن دينار:
كان يلبس قميصًا مرقعًا خرقة بيضاء، وخرقة صفراء وخرقة حمراء يشبه طير
مُولعًا.
وقال الحجاج يومًا لسالم: قم فاضرب عنق هذا. فقال: ما شأنه؟ فقال: سب
عثمان. فقال: آل عثمان أولى بهذا مني.
(١) الثقات: (٣٠٥/٤).
(٢) العجلي إنما قال ذلك في سالم الأفطس، ثقاته: (٥٣٦).
١٨٥

وعن ابن شوذب قال: كان لسالم حمار هرم يركبه فنهاه بنوه أن يركبه، فأبى
فجذعوا أذنه فركبه، فجذعوا الأخرى فركبه، فقطعوا ذنبه فركبه، مقطوع
الذنب والأذنين.
وفي ((كتاب)) الباجي: عن يحيى بن بكير: سالم أحد الأئمة في الفقه
والحديث .
وفي ((الكامل)) لأبي العباس الثمالي: دخل سالم على هشام في ثياب وعليه
عمامة تخالفها، فقال له: كأن العمامة ليست من الثياب. فقال: إنها
مستعارة. فقال له: كم سنك؟ قال: ستون سنة. قال: ما رأيت ابن ستين
أنقى كدنة منك. ما طعامك؟ قال: الخبز والزيت، ثم خرج من عنده وقد
صرع، فقال: أترون الأحول لبقني بعينه فمات من تلك العلة.
وفي قول المزي: روى عن عم أبيه زيد بن الخطاب على خلف فيه نظر؛ لأنه
لا يتصور أن يكون أحد يخالف في هذا إذا كان سنه ما أسلفناه، ووقت وفاته
بعد المائة فكيف يتصور أن يسمع من عمه المتوفى سنة إحدى عشرة أو اثنتي
عشرة، ويزيد ما قلناه وضوحًا ماذكره جار الله الزمخشري في ((ربيع الأبرار)):
لما قدم سبي فارس على عمر في ولايته كان فيه بنات يزدجرد يقومن،
فأخذهن علي بن أبي طالب فأعطى واحدة لعبدالله بن عمر فولدت سالمًا،
وأختها لولده الحسين فولدت عليًا، وأختها لمحمد بن أبي بكر فولدت له
القاسم.
وكأن المزي رأى في كتاب ((بدأ الخلق)) من ((كتاب البخاري)) رواية سالم عن
أبيه في قتل الحيات وفي آخره: قال أبو لبابة [و](١) زيد بن الخطاب: ((ثم نهى
بعد عن قتل الفواسق)). فاعتقد أن سالما روى عن هذين وليس كذلك وإنما
الزاوي عنهما أبوه لا هو ، يتبين ذلك لمن ينظر نظرًا جيدًا في ((كتاب
البخاري)).
(١) في الأصل (أو) وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه من ((الصحيح)) (٤/ ١٥٥)،
والسياق يؤيده. والله أعلم.
١٨٦

وفي ((كتاب)) الصريفيني)): يكنى أبا عبدالله، وقيل: أبو عبيدالله.
وقال ابن سعد: ولد سالم عمرًا وأبا بكر، وعبدالله، وعاصمًا، وجعفرًا،
وحفصة، وعبدالعزيز، وعبدة، وكان يتختم في يساره في خنصره وينقش فيه
اسمه وربما جعل شعسيه من سعف النخل، ومات في آخر ذي الحجة سنة
ست ومائة (١) .
[وكان](٢) الزبير بن أبي بكر في كتاب ((النسب)): كان من خيار الناس ومن
حملة العلم.
وذكر المزي روايته عن أبي رافع، وفي ((تاريخ البخاري الصغير)»: لاأدري
سالم عن أبي رافع صحيح أم لا .
وقال ابن خلفون: كان أحد الفقهاء الجلة الثقات الفضلاء النساك، وكان
حسن الخلق، وقال عبدالله بن واقد لإبراهيم بن هشام: أيها الأمير ارفع،
عن سالم فإنه ليس ممن يتهم على الإسلام.
١٨١٠ - (م دس ق) سالم بن عبدالله النصري أبو عبدالله المدني، وهو
سالم مولى شداد، وهو مولى [ق٦١ / أ] مالك بن أوس، وهو مولى
النصریین، وهو سبلان، وهو سالم مولی المهري، وهو مولی دوس، وهو
عبدالله الدوسي.
قال عبدالغني بن سعيد في كتابه ((إيضاح الإشكال)): وهو الذي روى عنه
أبو سلمة فقال: ثنا أبو سالم أو سالم مولى المهري عن عائشة.
وذكر الشيرازي في ((الألقاب)): أن عائشة - رضي الله عنها - كانت تستعين
بأمانته. وفي («تاريخ البخاري)): تستعجب بأمانته في الوضوء(٣).
(١) الطبقات: (١٩٥/٥ - ٢٠١).
(٢) كذا بالأصل والصواب: [وقال: ].
(٣) السياق في التاريخ الكبير: (١١٠/٤)، وذكر البخاري بسنده عن عبدالملك بن
مروان بن الحارث: أخبرني أبو عبدالله سالم سبلان - وكانت عائشة تستعجب=
١٨٧

وقال الشيرازي: وكانت تجلس معه لما كان مكاتبًا ووتتحدث معه، قال: حتى
جئتها فقلت: ادعي لي بالبركة [قال](١) وما هو يابني؟ قلت: اعتقني الله
فقالت: بارك الله لك وأرخت الحجاب دوني فلم أرها بعد.
وذكر ابن أبي عاصم في ((تاريخه)): أنه توفي سنة عشر ومائة.
وفي (تاريخ البخاري)): وقال عكرمة عن يحيى: حدثني أبو سلمة حدثني أبو
سالم المهري، ولا يصح (٢) .
وفي ((تاريخ العجلي)): سالم مولى المهري مدني تابعي ثقة، وسالم سبلان
مديني تابعي ثقة. كذا فرق بينهم (٢).
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) في موضعين قال في الأول: أبو عبدالله مولى
دوس، وفي الثاني: سالم بن سبلان بن عبدالله مولى مالك بن أوس(٤) .
وزعم الحاكم أبو أحمد أن مسلم بن الحجاج والحسين بن محمد، وهما حيث
أخرجا سالم سبلان وسالما مولى شداد كل واحد في ترجمة على الانفراد،
قال: وإنما يسهو من يُحسن، ومن لا يعرف شيئًا فقد بَعَّد الله بينه وبين الخطأ
ونفاه عن حيز العلماء.
وقال ابن عبدالبر في كتابه ((الاستغناء)): هو عندهم في عداد الشيوخ
الثقات (٥).
وذكر أبو سعيد ابن يونس في ((تاريخ الغرباء)): أنه قدم مصر قديمًا، ويقال:
= بأمانته في الوضوء. أ. هـ يعني حديث في الوضوء لا أنها كانت رضي الله عنها
تستعجب بأمانته في الوضوء.
(١) كذا بالأصل والصواب: [قالت].
(٢) التاريخ الكبير: (١٠٩/٤).
(٣) ثقات العجلي: (٥٤٠)، (٥٤٤)، وترجم أيضاً لسالم مولى النصريين مدني تابعي
ثقة. [ثقاته: (٥٤٥)] فرق بين الثلاثة .
(٤) (٣٠٧/٤ - ٣٠٨) ذكرهما على التوالي.
(٥) الاستغناء: (٩٢٠).
١٨٨

إنه من أهل مصر سكن المدينة، وتوفي بها سنة مائة أو إحدى ومائة.
وذكر ابن خلفون في ((الثقات)).
وقال ابن سعد: أصله من مصر(١) .
١٨١١ - (ت ق) سالم بن عبدالله الخياط البصري، نزيل مكة، مولى
عكاشة.
كذا ذكره المزي، والذي عند البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه، وابن
شاهين التفرقة بين الخياط وبين المكي مولى عكاشة، وكذا فرق بينهما غيرهم،
ولا أعلم للمزي في هذا سلفًا فينظر (٢).
قال المنتجالي: كان سفيان الثوري يوثقه، ويحيى بن معين يضعفه.
وفي كتاب حرب: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: هو ثقة.
ولما ذكره أبو العرب في ((جملة الضعفاء)) قال: قال النسائي: ليس بشيء.
وقال ابن عدي: وسمعت عبدان يقول: كتبنا عن محمد بن عبدالرحيم البرقي
عن عمرو بن أبي سلمة عن زهير عن محمد عن سالم الخياط عن ابن سيرين
عن أبي هريرة نسخة ولم يكن يعنى بها، وكان معنا المعمري فعززها المعمري،
ولم أر صاحب حديث أجل منه قط وأكمل، فعزز هذه النسخة حتى كان
يحدث بها من السنة إلى السنة مرة(٣) .
وفي ((تاريخ البخاري)): وقال أبو عاصم: ابن خياط (٤).
(١) الطبقات: (٣٠١/٥).
(٢) ولعل يكون مستند المزي ما وقع في ((الثقات)) لابن حبان (٤١١/٦): سالم المكي
مولى عكاشة، يروي عن عطاء وسالم وابن أبي مليكة، روى عنه أبو عاصم النبيل
. أهـ، والصواب أنهما اثنان فرق بينهما ابن حبان بذكره للخياط في كتابه
((المجروحين٤، والله أعلم
ويأتى كلام المصنف حول هذا.
(٣) الكامل: (٣٤٦/٣).
(٤) التاريخ الكبير: (١١٥/٤) والذي فيه: [ابن الخياط] بزيادة الألف واللام.
١٨٩

ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)» قال: هو عندي في الطبقة الرابعة من
المحدثين .
وقال المنتيجالي عن أحمد: شيخ ثقة، وذكر ابن وضاح: سألت البستي عنه
فقال: ثقة، أراه لقي الحسن بمكة.
وذكره الساجي والعقيلي(١)، وابن الجارود، وابن السكن في ((جملة
الضعفاء))، وابن شاهين في ((الثقات))(٢).
وقال الدارقطني: لين الحديث(٣).
وقال ابن حبان: يقلب الأخبار، ويزيد فيها ما ليس منها ويجعل روايات
الحسن عن أبي هريرة [ق ٦١/ ب] سماعًا ولم يسمع الحسن من أبي هريرة
شيئًا، لا يحل الاحتجاج به (٤) .
وقول المزي: قال ابن حبان في ((الثقات)»: سالم المكي مولى عكاشة روي عن
عطاء، وابن أبي مليكة، روى عنه أبو عاصم، موهمًا أنه الخياط، ليس بجيد؛
لما أسلفناه من تضعيف ابن حبان له ولا يلتئم أن ابن حبان يوثق شخصًا ثم
يضعفه بهذا التضعيف، وأيضًا - أنه لما ذكره في الضعفاء لم يعرفه بالمكي إنما
قال: بصري حدث بالشام فلو كانا واحدًا لما فرق بين النسبتين(٥)، فنيظر.
١٨١٢ - (ق) سالم بن عبدالله الجزري أبو المهاجر الرقي، وهو ابن أبي
المهاجر، مولى بني كلاب.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) كذا ذكره المزي، ولو كان نقله من كتاب
(١) ضعفاء العقيلي: (٦٥٢).
(٢) ثقات ابن شاهين (النصوص المستدركة (ص: ٦٦) وفيه: قال أحمد: سالم الخياط
شيخ ثقة روى عنه الثوري كان يكون بمكة .
(٣) نقله ابن الجوزي في ضعفائه: (١٣٣٨) عن الدار قطني .
(٤) المجروحين: (٣٤٢/١).
(٥) قد نسب البخاري في تاريخه والإمام أحمد كما عند ثقات ابن شاهين وغير واحد
نسبوا الخياط مكياً .
١٩٠

((الثقات)) لرأى فيه: سالم بن عبدالله، ويقال: ابن عبيدالله(١)، مات سنة
ثمان وخمسين ومائة .
وفي ((تاريخ الرقة)) للإمام أبي علي القشيري: روى عنه صالح جد الجَوْريين.
وخرج أبو عوانة حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم.
ذكره ابن شاهين في ((الثقات))(٢)، وكذلك ابن خلفون.
وقال أبو عمر النمري: هو عندهم لا بأس به(٣).
وفي الرواة جماعة يقال لهم: سالم بن عبدالله منهم:
١٨١٣ - سالم بن عبدالله بن أبَّاهْ.
يروي عن العتبي وابن مزین، ذكره ابن يونس .
١٨١٤ - وسالم بن عبدالله بن محمد الفَرَمَاني، يكنى أبا غانم.
قال مسلمة: مجهول لا أعرفه، ابنا عنه ابن حجر، ودخلت الفرما
وسألت عنه فلم أجد أحد يعرفه .
١٨١٥ - وسالم بن عبدالله المحاربي، أبو عبدالله، قاضي دمشق.
روى عنه الأوزاعي.
١٨١٦ - وسالم بن عبدالله الكلابي.
روى عن: أبي عبدالله القرشي عن ابن عمر يرفعه: ((خضاب السواد
للكافر)). وهو حديث منكر شبه الموضوع، وأحسبه من أبي عبدالله القرشي.
١٨١٧ - وسالم بن عبدالله أبو عبيد الله وأبي سعيد بن جبير.
ذكرهم ابن أبي حاتم (٤).
(١) المثبت في ((الثقات)) (٤٠٨/٦): سالم بن عبيدالله. حسب، ولكن في ((التاريخ
الكبير)) (١١٥/٤): سالم بن عبد الله أو عبيدالله. والله أعلم.
(٢) ((ثقات ابن شاهين)): (٤٧٢).
(٣) ((الاستغناء)): (٨٢٤).
(٤) (الجرح والتعديل)): (١٨٥/٤).
١٩١

١٨١٨ - وسالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب.
ذكره البخاري.
١٨١٩ - وسالم بن عبدالله.
يروي عن مجاهد وروى عنه الأوزاعي، فصل ابن حبان(١)
بينه، وبين قاضي دمشق.
١٨٢٠ - وسالم بن عبدالله أبو غياث العتكي.
يروي عن أنس، ذكره ابن حبان .
١٨٢١ - سالم بن عبدالله البصري، عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي
وداعة السهمي.
١٨٢٢ - وسالم بن عبدالله أبو حماد الكوفي.
روى عن عطية العَوفي. ذكرهم الخطيب في كتابه ((المتفق والمفترق)) (٢).
١٨٢٣ - وسالم بن عبد الله ختن سعيد بن جبير أصبهاني.
روى عن طاوس ذكره أبو نعيم في «تاريخ أصبهان»(٣).
١٨٢٤ - وسالم بن عبدالله أبو بشر النيسابوري.
قال محمد بن بحر: كتبت عنه سنة ثمانين ومائة، ذكره الحاكم في
(تاريخ نيسابور))، ذكرناهم للتمييز، وفصلنا ذكره وبيناه في كتابنا ((ذيل المتفق
والمفترق)) للخطيب، وحمدًا لله تعالى.
١٨٢٥ - (ت) سالم بن عبدالواحد المرادي الأنعمي أبو العلاء الكوفي.
قال البخاري: سمع عمرو بن هَرم وعن [الحسين](٤).
(١) ((الثقات)): (٤٠٧/٦).
(٢) (٢ / ١١٥٠).
(٣) (٣٣٨/١).
(٤) كذا بالأصل والصواب: [الحسن] كما في التاريخ الكبير: (١١٧/٤)، وغيره .
١٩٢

وفي ((الجمهرة)) الكلبي: انعم بن عمرو بن الغوث بن ظبي بن أدد بن زيد
يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، انتقل إلى مراد فقيل انعم بن
زاهر بن عامر بن عوثبان بن زاهر ابن مراد .
وفي قول أبي علي الهجري في كتاب ((النوادر)) انشدني الأنعمي أنعم مراد
أشعاراً بأن ثم غيره، قال الهجري: وأنعم أحد بيوت مراد.
وذكره الساجي وأبو محمد بن الجارود والعقيلي في ((جملة الضعفاء)).
وقول المزي: ذكره ابن حبان [ق٦٢ / أ] في ((الثقات)) يحتاج إلى تنقيب
وتثبت، فإني لم أجده فيما رأيت من نسخ كتاب ((الثقات))(١) والله تعالى
أعلم .
ووقع في كتاب ابن عدي: سالم بن العلاء أبو العلاء .
وكذ ذكره أبو العرب القيرواني وابن خلفون في كتاب ((الثقات))، وقال أبو
جعفر الطحاوي: ثقة مقبول الحديث.
وقال العجلي: ثقة، وفي موضع آخر: لا بأس به .
١٨٢٦ - (٤) سالم بن عبيد.
عن رجل عن النبي وَّ في ((العطاس)). خرج الإمام أحمد في ((مسنده))
حديثه كذلك(٢)، وكذا ذكره ابن حبان في (صحيحه))، وأبو عبدالله الحاكم.
وقال الصريفيني: خرج الترمذي حديثه هذا، وذكره أبو الحسن بحشل
في ((تاريخ واسط)) (٣): سالم بن عُبيد عن أبي حازم عن أبي هريرة أن رسول
(١) بل هو مثبت فيه (٦/ ٤١٠)، ولعله سقط من نسخ المصنف.
(٢) كذا قال المصنف ونسبه إلى ((مسند أحمد))، والمثبت في ((المسند)) (٧/٦ - ٨) من
طريق الثوري عن منصور عن هلال بن يساف عن رجل من آل خالد بن عرفطة عن
آخر، قال: كنت مع سالم بن عبيد في سفر ... فذكر قصته والحديث وفيه: ((إذا
عطس أحدكم فليقل ... )).
وانظر - أيضًا - أطراف المسند (٤١٦/٢)، وتحفة الأشراف (٢٥٢/٣)، والله أعلم.
(٣) ((ص: ١٠٦ - ١٠٧).
١٩٣

الله وَّيه قال: ((سنة على كل مسلم إذا مرّ يسلم وإذا عطس يشمت ..
الحدیث .
وقال أحمد بن سنان عن علي بن عاصم عن سالم بن عبيد عن أبيه، قال:
كنت في الجيش الذين رصدهم محمد بن يوسف يعني أخا الحجاج، إلى
(١)
القرود (١) .
لم ينبه عليه المزي فيتثبت فيه حتى ينظر فيه، إنما ذكر سالم بن عبيد الأشجعي
له صحبة، روى في ((تشميت العاطس))، وكأنه غير هذا والله أعلم، لا سيمان
والأول حديثه في الترمذي فقط، وهذا الصحابي حديثه عند الأربعة.
١٨٢٧ - (خ د س ق) سالم بن عجلان الأفطس الأموي أبو محمد
الجراني، مولی محمد بن مروان، يقال: إنه من سبي كابل.
قال ابن سعد: قتل سنة اثنتين وثلاثين ومائة، كذا ذكره المزي مقلدًا
صاحب ((الكمال))، وصاحب ((الكمال)) مقلدًا أحد الرجلين إما اللالكائي وهو
الأقرب، أو الكلاباذي، ولو كان النقل من أصل ((الطبقات)) لوجد فيه(٢) من
غير فصل بين الكلامين: وكان ثقة كثير الحديث.
قال ابن حبان: كان ممن يرى الإرجاء، ويقلب الأخبار، وينفرد بالمعضلات
عن الثقات، اتهم بأمر سوء فقتل صبرًا انبا أبو عروبة ثنا محمد بن يحيى
قال: سمعت أبا جعفر العقيلي يقول: بعث عبدالله بن علي حين دخل حران
سنة اثنتين أو ثلاث إلى سالم الأفطس فضرب عنقه عند القناة التي في سوق
(٣)
الجواني (٣).
وفي كتاب ((الطبقات)): لأبي عروبة: ثنا محمد بن يحيى ثنا مؤمل بن الفضل
(١) وفي ((أسئلة البرذعي لأبي زرعة الرازي (٣٦٩): سالم بن عبيد؟ روى عنه يزيد بن
هارون يحدث عن أبي عبدالله عن مرة بغير حديث منكر، ولا أدري من أبو عبدالله
هذا؟ ! .
(٢) (الطبقات الكبير)): (٤٧١/٧).
(٣) المجروحين: (٣٣٨/١) والذي فيه: [بأمر] فقط لا [بأمر سوء].
١٩٤

عن غياث ابن بشير قال: لما افتتح عبدالله حران بعث إلى سالم فاخرج إلى
القناة التي في السوق الجواني، واجتمع الناس، وكان الذي أمر بقتله شيخًا
فجعل الناس يكلمونه ويخبرونه بحاله فأمر به إلى الحبس، وذلك يوم
الخميس، فلما كان الغد بعث إليه شابًا فأخرجه إلى القناة فضرب عنقه فدخل
أبو ساج على عبدالله بن علي في أن يأذن له في دفنه فأذن له.
وقال السعدي: كان يخاصم في الإرجاء داعية وهو متماسك(١) .
وفي كتاب العقيلي عن أحمد: ما أصلح حديثه(٢).
وذكره ابن شاهين في ((الثقات))(٣).
وقال الدارقطني في ((سؤالات الحاكم الكبرى)): ثقة يجمع حديثه (٤).
وخرج الحاكم في ((مستدركه))، وقال: كان ثقة.
وذكره ابن خلفون في ((الثقات))، وقال: يتكلم في مذهب، وقال أحمد بن
حنبل: ثقة لم يكن يظهر الإرجاء.
وقال يعقوب بن سفيان: مرجيء (٥) .
وقال أبو داود: كان مرجثًا (٦) .
وقال العجلي: كان رجلاً [ق٦٢ / ب] صالحًا.
(١) أحوال الرجال: (٣٢٧).
(٢) ضعفاء العقيلي: (٦٥٣) وبقية نقله عن الإمام أحمد: وهو مرجئ أ.هـ.
(٣) ثقات ابن شاهين: (النصوص المستدركة،: (ص: ٦٥).
(٤) سؤالات الحاكم: (٣٤٣).
(٥) المعرفة: (٧٩٣/٢) وإنما ذكر ذلك يعقوب نقلاً عن حماد بن زيد في مناظرة جرت
بينه وبين أبي حنيفة .
(٦) الذي في سؤالات الآجري: (١٧٨١): كان يصحب أبا حنيفة على الإرجاء .
١٩٥

وقال البخاري: قتل بالشام صبرًا وكذا ذكره أبو الوليد في كتابه ((الجرح
والتعدیل)».
١٨٢٨ - (د ت س) سالم بن غيلان التجيبي المصري.
خرج ابن حبان، وأستاذه، والحاكم، والطوسي حديثه في ((الصحيح)).
وفي ((تاريخ مصر)) لأبي سعيد ابن يونس: هو مولى لبني أبزى من تجيب
يكنى أباُمُر، وكان فقيهًا من جلساء يزيد بن أبي حبيب، وكان يعقد له على
مراكب دمياط في الغزو زمن المروانية، وكان قد غزى القسطنطينية، حدث
عنه ابن وهب، يقال: توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة، وقال يحيى بن
بكير: توفي سنة إحدى وخمسين، قال ابن يونس: وهو عندي أصح.
ولما ذكره الكندي وصفه بالفقه، وذكره أبو حفص ابن شاهين في ((الثقات)) (١)،
وابن خلفون، وقال: قال ابن بكير: سالم بن غيلان ثقة، وكذا قاله العجلي.
ونقلت عن تاريخ مصر بما نمقته من طول إسنادكا
قال عبدالله بن أحمد عن أبيه في كتاب ((العلل)): ثقة (٢).
وقال الساجي صدوق، وأهل البصرة أعلم به من ابن معين في قوله: ليس
بشيء.
وقال الدارقطني: ليس بالقوي.
وفي كتاب ((الضعفاء)) لابن الجارود: ليس بشيء.
وفي موضع آخر: ليس بحديثه بأس، وذكره ابن شاهين في ((الثقات))، وقال:
(١) ثقات ابن شاهين [النصوص المستدركة: (ص: ٦٤)].
(٢) المثبت في رواية العلل (٤٥/٢): ما أرى به بأسا، وكذا رواية ((الجرح والتعديل))
(١٨٨/٤)، والله تعالى أعلم.
١٩٦

قال یحیی بن معین: ليس بحديثه بأس(١).
وخرج أبو عوانة، والدارمي حديثه وابن حبان عن أبي عروبة عن إسحاق
الصراف عنه، وابن خزيمة عن بندار عنه، وأبو علي الطوسي حديثه في
((الصحيح)).
وفي ((تاريخ ابن قانع)): مات سنة مائتين وهو بصري ثقة، وذكره أبو عبدالله
ابن خلفون في ((الثقات)).
١٨٢٩ - (ع) سالم أبو الغيث المدني مولى عبدالله بن مطيع بن الأسود.
ذكره ابن شاهين في ((الثقات))، وقال: قال مصعب بن عبدالله: سالم أبو
الغيث بن زيد مولى ابن مطيع، قال ابن شاهين: وقال أحمد بن حنبل: أبو
الغيث سالم - الذي يروي عنه ثور ثقة، وقال: وقال مرة أخرى: ليس
بثقة (٢) .
وقال ابن سعد: كان ثقة حسن الحديث.
خرج أبو عوانة، وابن حبان حديثه في ((صحيحيهما))، ذكره ابن خلفون في
((الثقات))، وذكر عن ابن معين أنه لا يعرف اسمه .
١٨٣٠ - (دس) سالم أبو عبدالله البراد الكوفي.
ذكره ابن خلفون في (الثقات))، وقال: وثقه علي بن المديني.
لـ
(١) كذا كرر المصنف ذكر ابن شاهين له في الثقات لكن ما ذكره عنه ليس فيه والذي فيه
قول عبدالله بن أحمد عن أبيه: ما أرى به بأساً أ. هـ وقد ذكر ذلك المزي .
(٢) ثقات ابن شاهين: (النصوص المستدركة: (ص: ٦٦).
١٩٧

من اسمه السائب
١٨٣١ - (دس) السائب بن حبيش الكلاعي الحمصي.
خرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم، وذكره ابن
خلفون في «الثقات)).
وفي قول المزي: ولهم شيخ آخر يقال له:
١٨٣٢ - السائب بن حبيش الأسدي.
أسد قريش كانت له سن عالية، وروي عن عمر وعنه سليمان بن
يسار، ذكره البخاري في ((التاريخ))، وابن أبي حاتم، نظر.
وذلك أن ابن أبي حاتم قال في كتاب ((الجرح والتعديل))(١): السائب بن أبي
حبيش، كذا في نسختين جيدتين، وكذا سماه أبو نعيم الحافظ (٢) ، وأبو عمر
ابن عبد البر(٣) حين ذكراه في الصحابة، وكذا سماه العجلي في ((تاريخه))،
وغيره [ق٦٣ / أ] وأما البخاري فسماه: أبا حَنَشًا كذا هو مضبوط مجود،
وعلى النون فتحة بخط الحافظين: أبي ذر الهروي، وابن الأبار - رحمهما الله
تعالى - والله أعلم، واستظهرت بنسخة أخرى جيدة.
١٨٣٣ - (ق) السائب بن خُباب أبو مسلم المدني صاحب المقصورة،
ويقال: مولى فاطمة بنت عتبة.
قال البخاري: يقال: له صحبة، كذا ذكره المزي وهو يوهم أن البخاري
قاله شكًا في صحبته، وليس جيدًا؛ إذ البخاري لم يقل هذا، ونص ما
عنده(٤): السائب بن خباب أبو مسلم صاحب المقصورة، ويقال: مولى فاطمة
(١) ٤ / ٢٤١.
(٢) ((المعرفة)): (جـ١. ق٢٩٩ ب).
(٣) الاستيعاب (١٠٢/٢).
(٤) ((التارخ الكبير)): (٤/ ١٥٣).
١٩٨

بنت عتبة ابن ربيعة القرشي له صحبة.
فهذا كما ترى لفظه، ويقال: إنما قالها في الولاء لا في الصحبة، وهذا هو
الذي فهمه ابن الجوزي وغيره، إذ قالوا: قال البخاري: له صحبة.
وكناه أبو أحمد العسكري: أبا عبدالرحمن.
وقال ابن عبدالبر: توفي سنة سبع وسبعين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة،
[وقيل: مات سنة سبع وتسعين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة]، روى عنه
حدیث واحد .
ولما ذكر له البغوي حديث: ((لا وضوء إلا من ريح))، قال: لا أعلمه روى
مسنداً غيره.
وقال أبو الفتح الأزدي (١): تفرد عنه بالرواية محمد بن عمر، وعطاء.
وقال ابن حبان في ((ثقات التابعين))(٢): السائب بن خباب يروي عن ابن عمر،
ولد سنة خمس وعشرين ومات سنة تسع وتسعين روى عنه الناس، كنيته أبو
عبدالرحمن، وليس هذا الذي يقال له: صاحب المقصورة، هذا مولى فاطمة
بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، له صحبة فيما قيل، لا يصح ذلك
عندي. انتھی کلامه.
وفيه بيان لما قاله البخاري، ويقال: مولى فاطمة بالشك - يعني فلذلك ادخلته
في التابعين -، وكأنه - والله أعلم - هذا هو المراد بقول الدارقطني: مختلف
في صحبته، إذ هو في الغالب يتبع ابن حبان، وربما ناقشه يعرف ذلك مَنْ
زاول کلاميهما.
وفي قول المزي: وذكر صاحب ((الأطراف)) هذا الحديث في مسند ابن يزيد ،
وذلك يوهم أنه قاله اجتهادًا، وليس كذلك؛ لأني رأيت بخط ابن أبي هشام
أن عبد الغني بن سرور قاله في حواشي كتاب ((الأطراف)» إذ هو لم يذكره في
(١) الاستيعاب: (١٠٣/٢) وما بين المعقوفين غير موجود فيه.
(٢) ((المخزون)) (١١١).
(٣) (٣٢٧/٤).
١٩٩

كتاب ((الكمال))، فكان الأولى أن يعزوه إلى قائه، هذا هو الإنصاف.
١٨٣٣ - (٤) السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن
امريء القيس، أبو سلمة الخزرجي، المدني، والد خلاد.
روى عنه: ابنه وصالح بن خيوان، وابن أبي صعصعة، وعطاء،
وغيرهم، وقيل: إنهما اثنان، وإن والد خلاد لم يرو عنه غير ابنه، كذا ذكره
المزي، وفيه نظر في موضعين:
الأول: تكنيته بأبي سلمة وهو غير جيد، إنما هو أبو سهلة كما سيأتي بعد.
الثاني: جمعه بينهما غير جيد لما في ((كتاب أبي عمر))(١): السائب بن خلاد
ابن سويد الخزرجي، لم يرو عنه غير ابنه خلاد فيما علمت، وحديثه في رفع
الصوت بالتلبية مختلف فيه، استعمله على اليمن، وقال البخاري، وابن
إسحاق: يكنى أبا سهلة، ولم يذكر أبو أحمد لحاكم في ((الكنى)) من الصحابة
من يكنى أبا سهلة غيره، ثم قال: السائب بن خلاد الجهني، أبو سلمة، روى
عنه عطاء بن يسار، وصالح بن خيْوان حديث عطاء عنه: ((من أخاف أهل
المدينة))(٢)، وحديث صالح عنه في الإمام الذي بصق في القبلة.
وقال أبو نعيم: السائب بن خلاد الجهني، والد خلاد، حديثه عند ابنه، ثم
قال [ق٦٣/ ب]: السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة
الخزرجي، أبو سهلة، توفي سنة إحدى وسبعين فيما قاله الواقدي، وقال أبو
عبيد شهد بدرًا، وولي اليمن لمعاوية، روى عنه صالح بن حيوان، وعبدالملك
ابن أبي بكر بن حزم.
ولما ذكره أبو سليمان بن زبر في كتاب ((الصحابة)) قال: شهد بدراً.
وفي ((تاريخ البخارى)): السائب بن خلاد أبو سهلة بن سويد بن الحارث بن
(١) (الاستيعاب)) (١٠٣/٢).
(٢) انظر ((الاستيعاب))، وكذا ((المنتقى من الكنى)) (٢٩١/١).
٢٠٠