Indexed OCR Text
Pages 141-160
وعن عائشة: ما بعثه رسول الله وَخُل في جيش إلا أمره عليهم؛ وإن بقى بعده استخلفه . وقال الجاحظ في كتابه المعروف ((بالهاشميات)) قال أبو عبيد: كانت قريش تشحي أولادها زيداً لمحبتها في قصي، فلما وهبت خديجة لرسول الله وَخجل مولاها ابن حارثة سماه زيداً لذلك انتهى كلامهما، وكما ذكره عمرو عن أبي عبيد ألفيته في كتاب ((الأنساب)) تأليفه، وفيه نظر لما أنشده ابن اسحاق وغيره لأبيه قبل أن يعلم أين مقره من أبيات [٥١/ ب] . فيرجى أم أتىّ دونه الأجل بکیت علی زید ولم أدر ما فعل أخي فوالله ما أدري وإن كنت سائلا أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل؟ قال ابن إسحاق: وسُمى جده شرحبيل وتعقب الناس عليه قوله، وقالوا: الصواب شراحيل، فكان أول ذكر آمن وصلى بعد على زيد بن حارثة . وفي كتاب ابن السكن: قيل وهو ابن خمس وخمسين سنة، وكان قصيراً شديد الأدمة، في أنفه فطس . وفي كتاب أبي عمر ابن عبدالبر(١): لما وهبته خديجة للنبي وَلو كان عمره ثمان سنين . ولما مر به ركب من كلب عرفهم وعرفوه حملهم هذه الأبيات لأبويه وقومه . وفي ((تاريخ المزة)): رآه رجل من صه فعرفه فقال: أنت زيد بن حارثة؟ قال: لا أنا زيد بن محمد، إن أباك وعمومتك وإخوتك قد أتعبوا الإبل، وأنفقوا الأموال في سببك . فقال زيد : فإني قعيد البيت عند المشاعر أحن قومي وإن كنت نائياً ولا تعلموا في الأرض نص الأباعر فكفوا من الوجد الذي قد شجاكم (١) الاستيعاب (٥٤٣/٢). ١٤١ كرام معد كابراً بعد كابر فإني بحمد الله في خير أسرة وقال أبو نعيم الحافظ (١): رآه النبي وَّر واقفاً بالبطحاء ينادي عليه بسبعمائة درهم، فأخبرته خديجة فاشتراه من مالها فوهبته للنبي ◌َّ فأعتقه، وقيل: بل قلع به حكيم بن حزام من الشام فاستوهبته منه عمته خديجة وهي يومئذ عند رسول الله 38َّ فوهبه لها فوهبته لرسول الله وَ له فأعتقه وتبناه. وكان رسول الله وَّلـ أكبر منه بعشر سنين . وفي كتاب أبي أحمد العسكري: بعثه النبي ◌َّ سرية خمس مرات، منها مرة نحو ذي قرد، ومرة إلى وادي القرى ومرة أخرى إلى وادي القرى - أيضاً - ومر به، ومرة إلى الجموم. انتهى كلامه . وأرسله - أيضاً - فيما ذكره ابن سعد(٢)، وغيره أميراً على سرية إلى العيص وأيضاً إلى الطرر إلى حمى وإلى أم قرى . وقال ابن عساكر في ((تاريخ المزة)): لما رآه النبي وَلّ في عكاظ، قال لخديجة: رأيت في السوق غلاماً من صفته كيت وكيت يصف عقلاً وأدباً وجمالاً ، ولو أن لي مالاً لاشتريته، فأمرت خديجة ورقة بن نوفل فاشتراه من مالها فقال لها النبي ◌َّل: هبي لي هذا الغلام لطيبة من نفسك. فقالت: إني لدي غلاماً رضياً وأحب أن أتبناه وأخاف أن تهبه، فقال: يا موفقة ما أردت إلا أتبناه . ](٣) الكعبة، فلما نظروا إلى قال: ولما قدم أهله وأبوه کان النبي (پآ [ زيد عرفوه وعرفهم، فنادوه، فلم يجبهم؛ إجلالاً منه للنبي وَلَر وانتظاراً منه لأمره، فقال له ◌َّر من هؤلاء يا زيد؟ قال: يا رسول الله هذا أبي وهذان عماي وهذا أخي، وهؤلاء عشيرتي. فقال: قم فسلم عليهم. فقام فسلم (١) المعرفة (جـ١. ق٢٥١ ب). (٢) ((الطبقات الكبير (٣/ ٤٠). (٣) غير واضح بالأصل. ١٤٢ عليهم وأسلم أبوه حارثة، وأبي الباقون أن يسلموا . ثم رجع أخوه جبلة فآمن . وقال العسكري: وقال ◌َله: ((خير أمراء السرايا زيد بن حارثة أقسمهم بالسوية وأعدلهم في القضية)) . وقيل بموته سنة سبع [ق: ٥٢ / أ]. ولما نعى جعفر وزيداً إلى النبي وَ ل* قال: أخواي ومؤنساي ومحدثاي، وتزوج نسوة من قريش منهن زينب بنت جحش وأم محمد بن عبدالله بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، وهي بنت خال النبي بَّر، وأم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، ودرة بنت أبي لهب، وهند بنت العوام أخت الزبير بن العوام . وذكر البغوي(١) وفاته سنة سبع، ولما قال علي: أنا أحب إلى رسول الله وَله، وقال جعفر: بل أنا. وقال زيد: بل أنا. قال رسول الله وَله: يا جعفر خلقك كخلقي وأنت مني ومن شجرتي، وقال: يا علي أبو ولدي ومني وإلى، وأنت يا زيد فمني وإلى وأحب القوم إلىّ . ولما قتل زيد بكى رسول الله وَله، قال فقيل: يا رسول الله ما هذا؟ قال: شوق الحبيب إلى حبيبه . وفي الصحابة رجل آخر يسمى : ١٧٦٥ - زيد بن حارثة العمري الأوسي . قال أبو حاتم(٢) : له صحبة، ذكرناه للتمييز . (١) ((المعجم)) (٤٣٤/٢). (٢) ((الجرح والتعديل)) (٣/ ٥٦٠) وقال أبو حاتم: لا أعرفه . ١٤٣ ١٧٦٦ - (م ٤) زيد بن الحباب بن الريان وقيل ابن رومان، أبو الحسن التميمي العكلي الكوفي، أصله من خراسان . كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لأن عكلاً لا تجتمع مع تميم بوجه من الوجوه الحقيقية، والأولى أن يقول: العكلي وقيل التميمي، ولكنه تبع صاحب ((الكمال))، وأغفل منه نسبته - أيضاً - إلى تيم المذكورة عند الخطيب وأبو حاتم، وكأنه اشتبه من التميمي الذي قاله البخاري، اللهم إلا أن يكون اختلف في ولائه فيلتئم على هذا . ونسبه ابن عبدالبر في ((تاريخ فقهاء قرطبة)) فقال: مولى عكل، رحل إلى الأندلس، وأخذ عن معاوية بن صالح. انتهى . وصاحب ((الكمال)) - فيما أرى - تبع اللالكائي، والله تعالى أعلم، ولو قال كما قال صاحب ((الكمال)) التيمي لكان أقرب؛ لأنه تيم بن عبد مناة بن أد، وعكل امرأة حضنت بني عوف بن عبد مناة بن أد، وبني عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد فبينهما اتصال ما، بل أخوة، والإنسان قد ينسب إلى أخي أبيه وغيره، والله تعالى أعلم . وفي ((تاريخ القدس)): كان ثقة معروفاً بالحديث، صاحب سنة صدوقاً كثير الحديث، كيساً صابراً على القدر حالاً . : وفي ((تاريخ البخاري))(١): وقال ابن أبي رجاء: مات سنة ثلاث ومائتين . وفي ((تاريخ الموصل)): للعلامة أبي زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي، روى عن: عمران بن أبي زائدة، وإسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر، وحماد بن زيد. وروى عنه: يحيى بن معين. ذكر على بن حرب إنه موصلي الأصل . قال أبو زكريا: وهو قدوة في علم النسب، . وأراه عكل الذين قدموا الموصل (١) ((التاريخ الكبير)) (٣٩١/٣). ١٤٤ مع الحارث بن الجارود القاضي . وكان زيد فاضلاً صالحاً متعللاً (١) . ابنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: كان رجلاً صالحاً. قلت: من؟ قال: زيد بن حباب. حدثت عن علي بن حرب قال: أتينا زيداً لنكتب عنه فلم يكن له ثوب يخرج به إلينا، فجعل الباب بيننا وبينه حاجزاً وحدثنا من ورائه . أبنا عبدالله قال: سمعت أبي يقول (٢): زيد بن الحباب ثقة ليس به بأس، وحدثني الحماني عن عبيدالله عن عمر القواريري قال: كان أبو الحسين العكلي يخضب بالحناء، وكان ذكياً حافظاً عالماً بما يسمع، أخبرني ابن المغيرة عن عبيد، [ق ٥٢/ ب] ابن يعيش قال: مات زيد بالكوفة سنة ثلاث ومائتين . وحدثني ابن أبان عن ابن نمير قال: زيد بن حباب مولى لهم . وثنا ابن أبان عن ابن نمير قال: سمعت وكيعاً يقول: نعم الرجل زيد بن حباب . وقال السمعاني(٣): كان صاحب حديث . ولما ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(٤)، قال: كان يخطئ يعتبر حديثه إذا روى عن المشاهير، وأما روايته عن المجاهيل ففيها المناكير . (١) والمثبت في القدر المطبوع من ((التاريخ)) (ص: ٣٥٣): ومات في هذه السنة - أى سنة ثلاث ومائتين - من العلماء : زيد بن حباب العكلي . (٢) ((العلل ومعرفة الرجال)) (١٧٠٢). (٣) ((الأنساب)) (٢٢٤/٤). (٤) (٨ / ٢٥٠) . ١٤٥ وخرَّج حديثه في (صحيحه))، وكذلك أستاذه، وأبو عوانة والحاكم أبو عبدالله . وقال ابن خلفون في كتاب ((الثقات)): توفي سنة ثلاث، أو أربع وهو ثقة، قاله أبو جعفر السبتي وأحمد بن صالح المصري، وزاد: كان معروفاً بالحديث صدوقاً إلا أنه كان يأنف أن يخرج كتابه، فكان يملي من حفظه، فربما وهم في الشئ، وكان راوية عن معاوية بن صالح والثوري وحسين بن واقد، وكان صاحب سُنة، وكان محتاجاً فقيراً متعففاً كثير الحديث . وقال أبو أحمد بن عدي في ((الكامل))(١) : ثنا ابن مسلم ثنا أيوب بن إسحاق ابن سافري، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أحاديث زيد بن الحباب عن الثوري مقلوبة . وقال أبو سعيد الأشج: ثنا زيد، وكان نعم الرجل، كان والله حسن الخلق . قال أبو أحمد: زيد بن حباب له حديث كثير، وهو من أثبات مشايخ الكوفة ممن لا شك في صدقه، والذي قاله يحيى من أحاديثه عن الثوري، إنما له عن الثوري أحاديث تشبه بعض تلك الأحاديث يستغرب بذلك الإسناد وبعضهم يرفعه ولا يرفعه غيره والباقي عن الثوري وعن غير الثوري مستقيمة كلها، والله تعالى أعلم . وقال أبو الحسن الدارقطني : ثقة . وقال ابن قانع: كوفي صالح . وقال ابن شاهين في كتاب ((الثقات))(٢): وثقه عثمان بن أبي شيبة. وقال أبو سعيد بن يونس في ((تاريخ الغرباء)): كان جوّالاً في البلاد في طلب (١) (٢٠٩/٣). (٢) (٣٩١). ١٤٦ الحديث، وكان حسن الحديث . وقال أبو نصر ابن ماكولا (١): كوفي ثقة . ولهم شیخ آخر يقال له : ١٧٦٧ - زيد بن حباب المدني، حدث عن أبي سعيد مولى بني لیث. ذكره الخطيب في ((المتفق والمفترق)) (٢). ذكرناه للتمييز . ١٧٦٨ - (س ق) زيد بن حبان البرقي . كوفي الأصل مولى ربيعة وأخو عمرو . قال ابن ماكولا في كتاب ((المختلف والمؤتلف)) (٣): في حديثه ضعف . وقال أبو جعفر العقيلي(٤): حدث عن مسعر بحديث لا يتابع عليه . وذكره أبو العرب والساجي في ((جملة الضعفاء))، وابن شاهين في ((جملة الثقات)). وفي ((تاريخ الرقة)) لأبي علي: محمد بن سعيد بن عبدالرحمن القشيري: وهو أخو بشر بن حبان . وأما قول المزي: أن زيد بن حدير له ذكر في البخاري في ((كتاب المغازي))(٥)، وهو: قوله لابن مسعود: أتأمر علقمة أن يقرأ وليس بأقرئنا. لم يزد على (١) (٢/ ١٤٣) . (٢) (٢/ ٩٧١) . (٣) (٣١٥/٢). (٤) ((الضعفاء الكبير)) (٢/ ٧٣). (٥) ((الصحيح)) (٢٢٠/٥). ١٤٧ هذا، وهو في هذا ليس براوٍ ولا مروي عنه، وليس كل من له ذكر في كتاب البخاري، أو غيره من الكتب الستة من غير أن يروى عنه أو يروى هو شيئاً تُفرد له ترجمة، هذا المقوقس وهرقل لهما ذكر كثير في ((الصحيح)) فعلى هذا كان ينبغي له أن يذكرها وكذلك غيرهما، والله الموفق . ١٧٦٩ - (٤) زيد بن الحواري، أبو الحواري العمّي البصري، قاضي هراة - أيام قتيبة بن مسلم - ووالد عبدالرحمن وعبدالرحيم، ومولى زياد بن أبيه. وقال علي بن مصعب: سُمِّى العمّي؛ لأنه كلما [ق٥٣ / أ] سُئل عن شئ قال: حتى أسأل عمي. كذا ذكره المزي . وفي ((كتاب الرشاطي)): هو منسوب إلى بني العم من تميم . وقال محمد بن سعد في كتاب ((الطبقات الكبير))(١): كان ضعيفاً في الحديث. وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة(٢): وسألته، يعني علي بن المديني، عنه، فقال: كان ضعيفاً عندنا . وقال أبو حاتم الرازي (٣): كان شعبة لا يحمد حفظه . وقال أبو عمر ابن عبدالبر في كتابه «الاستغناء)»(٤): ليس بالقوي عندهم . وقال الحسن بن سفيان الفسوي الشيباني في كتاب ((الأربعين)) له: زيد العمى ثقة . وقال أبو إسحاق الجوزجاني: صالح. وقال العجلي: بصري ضعيف الحديث ليس بشئ. وقال أبو محمد ابن حزم في ((المُحلَّى)): هالك. (١) (٢٤٠/٧) . (٢) ((السؤالات)) (١٥). (٣) ((الجرح والتعديل)) (٥٦١/٣). (٤) (٦٣) . ١٤٨ وذكره أبو حفص ابن شاهين في ((جملة الثقات))(١). وأبو القاسم البلخي وأبو العرب والعقيلي (٢) وأبو علي ابن السكن في ((جملة الضعفاء)) . وقال أبو حاتم ابن حبان: يروي عن أنس أشياء موضوعة لا أصول لها حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها، وكان يحيى يمرض القول فيه، وهو عندي لا يجوز الاحتجاج بخبره ولا أكتبه إلا للاعتبار وهو الذي يروى عن أنس مرفوعاً: ((من احتجم يوم الثلاثاء لسبعة عشرة مضين من الشهر كان دواء سنة. وعن أنس مرفوعاً أيضاً: ((من كان منكم يحب أن يستجاب دعوته وتكشف كربته فلييسر على معسر))(٣). وقال أبو أحمد ابن عدي - الذي أوهم المزي نقل كلامه وكأنه نقل الترجمة بكمالها من كتاب ((الكمال)) إلا كلام أبي داود فقط -: ولزيد غير ما ذكرت أحاديث كثيرة فبعضها يرويه عنه قوم ضعفاء مثل سلام الطويل ومحمد بن الفضل وابنه عبدالرحيم فيكون البلاء منهم لا منه، وهو في جملة الضعفاء يكتب حديثه على ضعفه (٤) . وفي ((تاريخ هراة)) للإمام أبي إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين الحداد: أبنا عنه محمد بن المنذر سمعت أبا غانم محمد بن سعيد بن هناد يذكر عن أبيه عن جده أن الثوري قدم هراة وزيد قاضي عليها أيام أبي جعفر . وقال في موضع آخر من ((التاريخ)): قلت لصالح بن محمد الحافظ: فزيد العمىّ كان قاضياً على هراة وسمع منه بها الثوري؟ فقال: نعم رأيت صاحبكم شكر عليه عن ابن هناد، عن أبيه، عن جده أن زيداً العمى كان قاضيًا على هراة أيام أبي جعفر المنصور . انتهى . (١) (٣٨٦) . (٢) ((الضعفاء الكبير)) (٧٤/٢) . (٣) المجروحين (٣٠٥/١) . (٤) الكامل (٢٠١/٣). ١٤٩ وفي هذا رد لقول المزي؛ قضى على هراة أيام قتيبة، وذلك أن قتيبة إنما ولي لبني أمية. وقيل: سنة سبع وتسعين فأى قرب بينه وبين أبي جعفر؟ ! . قال الحداد: وروى عن مرة الهمداني وحماد بن أبي سليمان. روى عنه: يحيى بن عمر والي هراة . ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: هو عندي في ((الطبقة الرابعة من المحدثين)). وذكره أبو الفتح الأزدي فقال فيه: ليّن يكتب حديثه وهو متماسك. وقال أبو الحسن الدارقطني: صالح(١). وقال البزار في كتاب ((السنن)): صالح، روى عنه الناس . وقال ابن القطان: هو عندهم ضعيف . وقال يعقوب بن سفيان: ثقة لا بأس به . ولما ذكر له البغوي حديث ((البول بعد الوضوء)» قال: هذا حسن، وذكره الحاكم في الشواهد وضعفه، وكذلك أبو حاتم الرازي في كتاب ((العلل)) لابن أبي حاتم [ق٥٣/ ب] . ١٧٧٠ - (س) زيد بن خارجة بن أبي زهير بن مالك الأنصاري. من بني الحارث بن الخزرج، شهد بدراً . وقال صاحب ((الأطراف)): يزيد(٢) بن خارجة بن زيد . وقال ابن حبان في كتاب الثقات: زيد بن خارجة الأنصاري. يروى عن معاوية، روى عنه حكيم بن مهنا . قال المزي: هكذا ذكره في حرف الزاي. انتهى كلام المزي، وهو يفهم منه أن هذا الرجل مختلف في صحبته، فمنهم من ذكره في البدریین، وابن حبان ذكره في التابعين، وهو غير جيد؛ لأن ابن حبان الذي ذكره (١) قد نقل ذلك المزي . (٢) كذا بالأصل وفي المطبوع من تهذيب الكمال: [زيد] . ١٥٠ في التابعين لا خلف في ذلك، وإنما اختلف في كونه زيدًا ويزيد، وأما هذا الرجل فلا شك في صحبته (١) . قال ابن حبان في كتاب ((الصحابة)) (٢): زيد بن خارجة بن أبي زهير بن مالك ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج من بني الحارث بن الخزرج الأنصاري شهد بدراً، وتوفي زمن عثمان، وهو الذي يقال له إنه تكلم بعد الموت، وأبوه من شهداء أُحد، وأمه هزيلة بنت عتيك بن عامر . فهذا كما ترى ابن حبان ذكر الصحابي في الصحابة. والتابعي في التابعين، وهو في هذا نقل كلام أستاذ الدنيا محمد بن إسماعيل على جاري عادته في ذلك، حيث قال(٣): زيد بن خارجة بن أبي زهير الخزرجي الأنصاري شهد بدراً، وتوفي زمن عثمان وهو الذي تكلم بعد الموت . وقال أبو علي ابن السكن: زيد بن خارجة بن أبي زهير، شهد بدراً، وتوفي في خلافة عثمان، تكلم بعد موته، وخَبَرَه بذلك، مشهور وله عن رسول الله وَله رواية من وجه صالح، وقتل أبوه يوم أحد شهيداً، وهو ابن عمّ سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير، وكان أبو بكر - رضي الله عنه - تزوج بأخته حبيبة بن خارجة فولدت له أم كلثوم . (١) والذي أوقع المزي في هذا الخلط، أنه جاء في بعض نسخ كتاب ((الثقات)): زيد ابن خارجة الأنصاري، مصحفاً عن جارية . ولم يقع المزي على موضع ترجمة زيد بن خارجة الأنصاري الصحابي من كتاب (الثقات))، فظن أن المترجم في التابعين وتصحف اسم أبيه هو صاحب الترجمة أدخله ابن حبان في التابعين، ولم يذكره في الصحابة. وظن أن ابن حبان أخطأ في اسمه فصوبه وهو في هذا واهم. والله أعلم . (٢) الثقات: (٣١٧/٣). (٣) ((التاريخ الكبير)) (٣٨٣/٣). ١٥١ وقال محمد بن سعد: زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك أبو زيد. الذي سُمع منه بعد موته في زمن عثمان، وكان خارجة آخي أبي بكر وتزوج أبو بكر ابنته حبيبة، وبنحوه ذكره هشام الكلبي في كتابه الجامع . وقال أبو نعيم: زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير شهد بدراً، وهو أخو سعد ابن الربيع لأمّه . وقال أبو عمر (١) : زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير، وهو الذي تكلّم بعد الموت لا يختلفون في ذلك، وكانت وفاته في خلافة عثمان . والذي ذكره عنه المزيّ: تكلم بعد الموت، وكانت وفاته في خلافة عثمان، لا يختلفون في ذلك، وفيه من تباين القولين ما ترى، وما ذكرناه عن أبي عُمر - أيضاً - نقله عنه صاحب ((الكمال)) الذي تبعه المزيّ في غالب ما ذكره في هذه الترجمة إلا في هذا الموضع، وكذا نقله عن أبي عمر - أيضاً - غير واحد منهم: الحافظان أبو إسحاق الصريفيني وأبو محمد الدمياطي، والله تعالى أعلم. وفي كتاب ابن الأثير (٢): الصحيح زيد بن خارجة بن زيد، والصحيح أنه هو المتكلم بعد الموت . وممن ذكره في البدريين وأنه تكلم بعد الموت: ابن أبي حاتم عن أبيه(٣)، وأبو عيسى محمد بن عيسى في كتاب ((الصحابة))، وأبو سليمان بن زبر، والبرقي، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وأبو أحمد العسكري وصحح أنه المتكلم بعد الموت، وابن أبي خيثمة، وخليفة بن خياط، والطبراني، والخطيب في ((المبهمات))، وزاد: وشهد بيعة الرضوان، وقال في كتابه ((رافع (١) الاستيعاب (٥٦١/١). (٢) أسد الغابة (٢٢٧/٢) . (٣) ((الجرح والتعديل)) (٥٦٢/٣). ١٥٢ الارتياب)): وصاحب هذه القصة - يعني المتكلم بعد الموت - هو: زيد بن خارجة، لا خارجة بن زيد، الأول صحابي والثاني تابعي، والبغوي، ومحمد بن جرير الطبري، وأبو الفرج البغدادي، وغيرهم [ق٥٤/ أ] . وفي (كتاب)) أبي منصور الباوردي: روى عنه أبو الطُّفيل عامر بن واثلة. ولما ذكره ابن قانع في ((الصحابة)) (١) نسبه: زيد بن خارجة بن زيد بن عمرو ابن أبي زهير . فهذا كما ترى نزول المزيّ في الحضيض، وارتفاع غيره في العرعرة بنقل كلام صاحب ((الأطراف)) على صورة الاستغراب، ونقل عن ابن حبان ما لم يتصوره في ذهنه ولا خطر يوماً بباله . وفي قوله ويقال: إن الذي تكلم بعد الموت خارجة بن زيد. نظر؛ لما أسلفنا من قول من صحح ذلك، ولما ذكرناه من أن خارجة استشهد بأُحد إجماعاً. فلا يتصور ما يذكر عنه من الكلام؛ لأن فيه ذكر النبي وصاحبيه وعثمان رضي الله عنهم، وقد سبقنا إلى هذا ابن الأثير، ولو لم يقله لقلناه . وفي قوله عن ابن حبان: زيد بن جارية يروي عن معاوية نظر، والذي في كتاب أبي حاتم البُستي في ثلاث نسخ زيد بن خارجة(٢). والله أعلم. أبا الحجاج قد صعد الثريا كلامىّ إذ نزلت إلى الحضيض بلغتُ به المدى لما تعبنا وصابرت الجهاد لكالمهيض وجئتُ بقول أهل العلم طرا لشغلك أنت بالسند العريض ١٧٧١ - (ع) زيد بن خالد، أبو عبد الرحمن الجُّهني، ويقال: أبو طلحة المدني . قال ابن حبان في كتاب ((الصحابة))(٣): مات سنة ثمان وسبعين، وقد قيل: وستين . (١) المعجم (٢٦١) . (٢) سبق الإشارة إلى أنه وقع في نسخة ((جارية)). (٣) الثقات: (١٣٩/٣). ١٥٣ وقال العسكري: يكنى أبا محمد . وقال البغوي، والهيثم بن عدي، والكلبي في ((الجامع))، ومحمد بن سعد، وأبو أحمد الحاكم: في آخر من مات آخر أيام معاوية . وفي موضع آخر قال البغوي: سنة ثمان وستين. وكذا ذكره أبو علي ابن السكن وحکاہ عن یحیی بن بكير . وذكره أبو موسى الزمن في ((تاريخه)»، والواقدي زاد: في خلافة عبدالملك . وفي ((معجم)) أبي القاسم الطبراني(١): روى عنه السائب بن خلاد الأنصاري والسائب بن يزيد وأبو صالح السّمّان ذكوان وابنه خالد بن زيد خالد وأيوب ابن خالد الأنصاري وعكرمة مولى ابن عباس . وفي كتاب كتاب ابن السكن: وابنه عبدالرحمن وخالد، ومنطور بنو زيد بن خالد رووا عن أبيهم، وكذا عروة بن الزبير . وقال أبو نعيم الحافظ (٢): شهد الحديبية مع رسول الله وَ له . وقال أبو عبدالرحمن العتبي في ((تاريخه)»: ولد في السنة الرابعة من مولده صَلىالله وسلم. ولما ذكره ابن أبي خيثمة في ((تاريخه الأوسط)) رواية أبي محمد عبدالله بن عبدالرحمن بن عيسى بن خلف عنه، ومن خطه مجوّداً نقلت. قال: روى عنه خلاد بن السائب . وقال أبو عمر: يكنى أبا زرعة مات بمصر سنة خمسين وهو ابن ثمان وسبعين (١) (المعجم الكبير)) (٢٢٧/٥ - ٢٥٨). (٢) ((المعرفة)) (جـ ١. ق ٢٦٠ أ). ١٥٤ سنة (وقيل سنة اثنتين وسبعين](١) وقيل: وهو ابن ثمانين سنة، وكان صاحب لواء جهينة يوم الفتح(٢). وفي كتاب ابن الأثير: توفى سنة اثنتين وسبعين. انتهى . على ما قاله العتبي يكون سِنّه يزيد على الثلاثين ومائة سنة . ١٧٧٢ - (خت مد) زيد بن الخطاب بن نفيل القرشي أبو عبدالرحمن العدوي . أخو عُمر لأبيه، وأسنّ منه، وأسلم قبله، قتل باليمامة شهيداً سنة إحدى عشرة، فيما ذكره ابن قانع وأبو علي ابن السكن، وزاد: ليس يعرف له عن النبي وَّ شئ، وأبو منصور [ق٥٤/ ب] الباوردي، وقبلهم خليفة بن خياط في كتابيه ((التاريخ))، و((الطبقات))(٣)، وقاله قبله أبو معشر نجيح في كتاب ((المغازي)) . وفي ((تاريخ الهيثم بن عدي الكبير)): قتل في ربيع الأول، وأسلم قاتله، فقال له عمر في خلافته: لا تساكني . وقال أبو نعيم الأصبهاني، والطبراني في ((الكبير)): يكنى أبا ثور، وروى عنه ابنه عبدالرحمن بن زيد (٤) . وفي ((كتاب)) ابن عبدالبر: قتله أبو مريم الحنفي، وقيل سلمة بن صبيح، ابن عم أبي مريم. وضعف أبو عمر قول من قال إن أبا مريم قتله، قال: ولو كان كذلك لما استقضاه عمر(٥). انتهى كلامه، وفيه نظر لما نذكره بعد عن العسكري، انتهى . (١) ما بين المعقوفين زيادة سقطت من الأصل ولعلها من الناسخ لا من المصنف. (٢) الاستيعاب (٥٥٨/١ - ٥٥٩) . (٣) تاريخ خليفة: (ص ٥٥) وطبقاته: (ص - ٢٢) . (٤) المعجم الكبير: (٨٠/٥ - ٨٢) . (٥) الاستيعاب (٥٤١/١ - ٥٤٤). ١٥٥ وفي ((كتاب المزي)): قتله الرَّحَّال بن عُنْفُوه، وهو غير جيد؛ لأن الذي ذكره الأئمة أن زيداً هو قاتل الرحال لما ارتد عن الإسلام، حكاه أبو عمر وغيره من العلماء عن أبي هريرة وغيره من الصحابة . والمزي في هذا تبع صاحب ((الكمال)) . وفي ((كتاب العسكري)): قتله أبو مريم الحنفي ضُبيح بن مُحرّش وهو غير الذي ولاه عمر القضاء، ذاك إياس بن ضُبَيْح، ويقال: بل قتله أخوه سلمة، ويقال: قتله لبيد بن غث العجلي . قال الكلبي: قدم لبيد بعد ذلك على عمر فقال: أأنت الجُوالق؟ قال: أنا الذي أردت . أى أنا لبيد. قال هشام: واللبيد الجوالق . ١٧٧٣ - (ق) زید بن درهم أبو حماد . قال البخاري: روى عنه: ابنه حماد، وسعيد (١) . ١٧٧٤ - (خ ت کن ي) زيد بن رباح المدني مولى بني تيم الأدرم بن غالب. قال البرقي: كان ثقة. وكذا قاله أبو الحسن الدارقطني في كتاب ((الجرح (٢) والتعديل))(٢) . وقال أبو عمر في كتاب ((التمهيد)): هو ثقة مأمون على ما حمل(٣). وذكره ابن خلفون في ((الثقات))، وخرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه)). وفي ((تاريخ البخاري)): قال ابن شيبة: قتل سنة إحدى وثلاثين ومائة (٤). (١) التاريخ الكبير: (٣٩٣/٣). (٢) سؤالات الحاكم: (٣٢٥) . (٣) التمهيد: (٣٧٧/٥). (٤) التاريخ الكبير: (٣٩٤/٣)، وذكره في الأوسط: (١٨/٢) عن ابن شيبة في سرد من قتل يوم قديد سنة ثلاثين ومائة . ١٥٦ وكذا ذكره أبو نصر الكلاباذي وأبو الوليد الباجي (١) وغيرهما . [وقال في ((تاريخه الأوسط))](٢) عن عبدالرحمن بن شيبة: قتل سنة إحدى وأربعين ومائة، يشبه أن يكون وهماً، لم ينقل هو ولا غيره كلام ابن أبي شيبة إلا بواسطة، ولا نرى واسطة أعظم من البخاري، ولا أقرب إليه، على أني لم أر للمزي سلفاً في قوله إلا في كتاب ((الكمال)) الذي قال إنه يهذبه . ١٧٧٥ - (د ت) زید بن زاید . كذا ذكره البخاري في ((تاريخه))، وابن أبي حاتم عن أبيه، وابن حبان في كتاب ((الثقات))، وابن أبي خيثمة في ((تاريخه الكبير))، وأبو داود في كتاب: ((ابن العبد)) والرملي واللؤلؤي وابن داسة، وأبو عيسى الترمذي - من نسخة قوبلت بخط الكروخي وغيره - . فقول المزي: زيد بن زائدة، ويقال: زايد. متبعاً صاحب ((الكمال))، وصاحب ((الكمال)) تبع ابن عساكر في ((الأطراف)). وكأن مستند ابن عساكر - على ما لاح من فحوى كلامه - أنه وجده كذلك في ((كتاب الترمذي))، وذلك أنه لما ذكر كتاب أبي داود ذكره بغيرها، وكتب الهاء في كتاب أبي عيسى، ويشبه أن يكون تصحف على ناسخ تيك النسخة بدليل ما وجدناه في كتابه، وعلى تقدير وجوده في سائر الأمهات من (كتاب)) الترمذي لا يعدل عن كلام من ذكرنا من الأئمة لاسيما بوجدان ذلك في كتاب بخط رجل مجهول، ولو كان معلوماً كان الرجوع إلى أقوال أولئك أولى، ولو سلمنا أن الترمذي نفسه نص على ذلك على أنا نحاشيه عن خلاف أستاذه كانت تصير مسئلة خلاف، فأقل المراتب تقدم كلام البخاري على كلام غيره، ويجعل كلامه أصلاً وذلك ممرضاً، والذي جعل كلامه (١) ((الهداية والإرشاد)) للكلاباذي: (٣٥٠)، التعديل والتجريح للباجي: (٣٨٥). (٢) كذا بالأصل، وهو غريب، والصواب كي يستقيم الكلام: [وقال المزي]، والذي في التاريخ الأوسط للبخاري ما ذكرت لك. فلعله خلط من الناسخ . ١٥٧ ممرضاً، والذي قاله ابن عساكر المستند إلى غير أصل، فينظر . وقد وجدنا في كتاب ((المنزل)) لهشام بن محمد الكلبي أن عمرو بن فائد الهمداني قال؛ وسئل عن زيد بن زايد مولاهم[ ... ](*): إن زاید کان خدنا لوالدي؛ فلا أدري أيريد هذا أم غيره؟ وغالب الظن أنه هو، والله تعالى أعلم . ١٧٧٦ - (دس) زيد بن أبي الزرقاء يزيد التغلبي الموصلي، أبو محمد، نزيل الرملة ووالد هارون . خرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم أبو عبدالله . وقال الآجري: سألت أبا داود عن زيد بن أبي الزرقاء ؟ فقال: موصلي مات بالرقة (١) . وفي كتاب ((الجرح والتعديل)): ثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي : زيد بن أبي الزرقاء الموصلي صالح ليس به بأس . قال عبدالرحمن: وسمعت أبي يقول: زيد بن أبي الزرقاء ثقة (٢). وقال الخليلي في كتاب ((الإرشاد)): قديم ثقة (٣). وفي كتاب، عباس الدوري عن يحيى بن معين: موصلي ثقة (٤) وذكره ابن خلفون في ((الثقات))، وقال: كان رجلاً صالحاً فاضلاً، وابن شاهين(٥) . وقال أبو زكريا في ((تاريخ الموصل)): من أهل الفضل والنسك، خرج من (*) ما بين المعقوفين بياض بالأصل. (١) سؤالات الآجري : (١٨٣١). (٢) الجرح والتعديل (٥٧٥/٣). (٣) الإرشاد (٦١٧/٢) . (٤) تاريخ الدوري: (٥٢٨٨) . (٥) ثقات ابن شاهين: (٣٧٤). ١٥٨ الموصل مهاجراً لفتنة كانت هناك [إلى الرملة](١) سنة ثلاث وتسعين، ومات هناك ورحل في طلب العلم إلى الأمصار، وتوفي سنة أربع وتسعين ومائة، أخذ أسيراً في الجهاد فمات في الأسر سنة ثلاث أو أربع، وكان جده نبطياً وأضاف علي بن أبي طالب مسيره إلى صفين . ١٧٧٧ - (ع) زيد بن سهل بن الأسود بن حزام أبو طلحة الأنصاري المدني. قال أبو نعيم الحافظ: آخى رسول الله وَّله بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، وولاه وَّ قسمة شعره بين أصحابه، وكان إسلامه مهر أم سُلَيم(٢). ذكر الشيخ في كتاب النكاح أنه لما ذكر ذلك للنبي حسّنه، وهو خلاف قول الطحاوي أن النبي زوجه إياها بذلك، وقال فيه النبي وَخَّر: صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة . وهو الذي حفر قبره بَّله ولحد له. توفي سنة ثلاث وثلاثين في بعض الجزائر. قال: وقول من قال صام أربعين سنة لا يفطر وهم . وفي ((الاستيعاب)): توفي سنة إحدى وثلاثين(٣). وقال المدائني: مات سنة إحدى وخمسين . وهو القائل : أنا أبو طلحة واسمي زید وكل يوم في سلاحي صيد (١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركناه من تهذيب الكمال، ولا أدري كيف يغفل المصنف عن وجوده في كتاب المزي وهو يتتبعه في كل حرف يضعه، والأغرب إحالة المصنف إلى ((تاريخ الموصل)) لا الطبقات التي نقل منها المزي والذي في تاريخ الموصل: (ص: ٣٢١ - ٣٢٢) ذكر قصة خروجه وضيافة أبيه لعلي فقط . (٢) معرفة الصحابة: (١١٤٤/٣ - ١١٤٦). (٣) الاستيعاب: (٥٤٩/١ - ٥٥١). ١٥٩ وفي ((معجم الطبراني الكبير)): عن عروة بن الزبير: أبو طلحة الأنصاري - أى: سهل بن زيد بن الأسود - نقيب عقبي. قال: وكذا قال ابن لهيعة: سهل بن زيد في ((تسمية من شهد بدراً))روى عنه أبو عبدالرحمن الزهري(١) . وفي ((كتاب)) أبي أحمد العسكري: أمره عمر بالقيام على أصحاب الشورى، وأن لا يدعهم أكثر من ثلاث، مات سنة أربع وخمسين . وقال ابن حبان: كان فارس رسول الله وَّر، وقتل يوم حنين عشرين رجلاً (٢) بيده(٢). وقال خليفة في كتاب ((الطبقات)): أمه عبادة بنت مالك بن عدى بن زيد مناة(٣). وفي ((كتاب)) ابن سعد: آخى رسول الله وَّلَه بينه وبين الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، وكان من الرماة المذكورين. وقال وَجل: لصوت أبي طلحة في الجيش خير من ألف رجل . وكان صيتاً، وكان رديف النبي وَل يوم خيبر، وله عقب بالمدينة والبصرة(٤) وقال الفلاس: مات قبل عثمان بسنة فيما ذكره الباجي (٥) . ١٧٧٨ - (بخ م ٤) زيد بن سلام بن أبي سلام ممطور الحبشي الدمشقي أخو معاوية . ذكره ابن حبان في جملة («الثقات(٦)، وكذلك ابن خلفون وقال: روى (١) المعجم الكبير: (٩٠/٥، ١٠٥). (٢) الثقات (١٣٧/٣). تنبيه: ذكر المزي وفاته وسن وفاته من عند ابن حبان، ولكن وهم فقال: وقال أبو حاتم الرازي. بدلاً من البستي . (٣) طبقات خليفة: (ص: ٨٨). (٤) الطبقات: (٥٠٤/٣ - ٥٠٧) . (٥) التعديل والتجريح: (٣٨١). (٦) الثقات: (٣١٥/٦). ١٦٠