Indexed OCR Text

Pages 121-140

عفان يروى عن أبي موسى الأشعري، روى عنه: ميمون بن مهران واسم
أبي مريم الجراح، وهو الذي يروي عن عبد الله بن معقل: ((الندم توبة)).
ثم قال في ((طبقة أتباع التابعين))(١): زياد بن الجراح مولى عثمان مولى
عثمان، يروى عن عمرو بن ميمون، وابن معقل، روى عنه جعفر بن برقان
وعبد الكريم الجزريان .
وهو في هذا كله تبع البخاري حذو القذة بالقذة .
ولما خرج الحاكم حديثه ((الندم توبة)) سمى أباه الجراح، وذكره ابن خلفون
في ((الثقات)).
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) (٢) عن الدار قطني: ثقة.
١٧٤٤ - (مد) زياد بن أبي مسلم، ويقال: ابن مسلم، أبو عمر الفراء،
ويقال: الصفار .
ذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب ((الثقات))(٣)، وكذلك ابن خلفون.
وفي ((تاريخ البخاري))(٤): وقال أبو الوليد: ثنا زياد أبو عمر، وكان أعبد مَنْ
ها هنا .
وذكره الساجي، في كتاب ((الجرح والتعديل))، فقال: كان شيخنا مغفلاً،
روى عنه ابن مهدي، ولم يرضه يحيى بن سعيد القطان .
وذكره العقيلي(٥) والبلخي في ((جملة الضعفاء))، وكان المنتجالي(٦)
٠
(١) (٦/ ٣٢٣).
(٢) ((سؤالات البرقاني)) (١٦٤).
(٣) (٣٨٢) .
(٤) التاريخ الكبير (٣٧١/٣) .
(٥) الضعفاء الكبير (٨٧/٢) .
(٦) كذا بالأصل .
١٢١

١٧٤٥ _ (ت) زياد بن المنذر الهمداني، ويقال النهدي، ويقال: الثقفي أبو
الجارود .
روى عن: نافع بن الحارث، وعنه يونس بن بكير، وهو الأعمى
الكوفي .
إليه تنسب الجارودية.
قال الإمام ناصر الدين محمد بن عبد الكريم الشهر ستاني (١) - ومن خط ابن
منهال الكاتب نقلت -: كان أبو الجارود يسمى سرحوت، سماه بذلك أبو
جعفر محمد بن على الباقر، وسرحوت شيطان أعمى. قاله الباقر تفسيراً .
زعم أن النبي ◌َّ نص على علي بالوصف دون التسمية، والإمام بعده علي،
والناس قصروا حيث لم يتعرضوا الوصف، ولم يطلبوا الموصوف، وإنما
نصبوا أبا بكر باختيارهم، فأثموا بذلك .
وقد خالف أبو الجارود إمامه زيد بن علي، واختلف الجارود في التوقف
والسوق فساق بعضهم الإمامة من على إلى الحسن، ثم الحسين، ثم إلى
على، ثم منه إلى محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن .
وبنحوه ذكره الإمام أبو المظفر الإسفراييني في كتاب «التبصير في الدين في
ذكر مقالات المخالفين))(٢) وتاج الإسلام السمعاني والمسعودي، وغيرهم.
وقال يحيى بن يحيى - فيما ذكره الحاكم في ((تاريخ نيسابور)): يضع الحديث.
ولما ذكره ابن الجارود في ((جملة الضعفاء)) قال: هو كذاب [ ٤٨/أ].
وقال: قال البخاري: رماه يحيى بن معين، يعني بالكذب.
وقال الحافظان ابن البيع، وأبو سعيد النقاش: ردئ المذهب، يروى المناكير
في الفضائل، عن الأعمش، وغيره .
(١) (الملل والنحل)) (٢٥٥/١ - ٢٥٨).
(٢) (٣٢).
١٢٢

وقال أبو إسحاق الحربي في ((تاريخه)): غيره أوثق منه.
وقال أبو عمر بن عبدالبر في كتاب ((الاستغنا)): اتفقوا على أنه ضعيف
الحديث منكره، ونسبه بعضهم إلى الكذب .
وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب ((الثقات))(١) فقال: زياد بن المنذر، روى
عن نافع بن الحارث، عن أبي برزة، روى عنه: يونس بن بكير، كما أسلفناه
من عند المزي .
وخرج الحاكم حديثه في ((صحيحه))، ولا أدري أهو هذا أو غيره؟ ويشبه أن
يكون غيره، لأني لم أر له موثقاً، والله أعلم .
وفي ((كتاب أبي الفرج))(٢)، عن الدارقطني: متروك، وقال: إنما هو منذر بن
زياد. انتهى كلامه. وفيه نظر، لأني لم أر أحدا ممن صنف في الأسماء ذكره
إلا في حرف الزاي .
وقد فرق الخطيب في كتابه ((رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء
والأنساب)) بين زياد بن المنذر هذا، وبين المنذر بن زياد الطائي الراوي عن
عمرو بن دينار وغيره .
وذكره - أعنى زيادًا -: العقيلي والبلخي، والساجي، في ((جملة
الضعفاء)).
وأبو نعيم الأصبهاني في ((الرواة عن الزهري من الأئمة والأعلام))، قال:
وسمع أبا الطفيل عامر بن واثلة .
وذكره البخاري(١) في: فصل من مات من الخمسين ومائة إلى الستين .
(١) (٣٢٦/٦)، وأعاد ذكره في كتاب المجروحين (٣٠٢/١).
(٢) الضعفاء والمتروكين (١٣٠٥) .
(٣) ((التاريخ الأوسط)) (٢/ ١٣٧).
١٢٣

١٧٤٦ ۔ (ت ق) زياد بن ميناء .
خرج الحافظان أبو محمد الدَّارمي، وأبو حاتم البستي حديثه في
((صحيحهما)) .
١٧٤٧ - (خت) زياد بن نافع التّجيبي، ثم الأوابي، مولى بني الأواب من
تجيب مصري .
قال العجلي(١): تابعي ثقة، وذكره ابن خلفون في ((الثقات)).
١٧٤٨ - (ع) زياد بن يحيى بن زياد بن حسان الحساني، أبو الخطاب،
النكري العبدي البصري .
قال صاحب كتاب ((الزهرة)): روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث، ومسلم
خمسة أحاديث .
وقال ابن خلفون في ((الأعلام)): وثقه جماعة (٢).
١٧٤٩ - (دق) زياد بن نعيم الحضرمي .
ذكره الفسوي(٣)، وابن حبان في كتاب ((الثقات))(٤).
١٧٥٠ - (د) زياد بن يونس بن سعيد بن سلامة الحضرمي، أبو سلامة
الإسكندراني .
لما ذكر أبو سعيد بن يونس حديثه عن محمد بن جعفر، عن موسى بن
(١) ((ترتيب الثقات)) (٥١٥) .
(٢) قال في المعلم (جـ ١. ق ٨٤ أ ب) :
اتفقا على الإخراج عنه في الصحيحين، روى عنه البخاري في ((الشهادات))،
ومسلم في ((النكاح))، و((الضحايا)) وغير ذلك ا. هـ.
وحكى عن أبي حاتم والنسائي أنه ثقة .
(٣) ((المعرفة والتاريخ)) (٤٩٥/٢).
(٤) (٤ / ٢٥٧) .
١٢٤

عقبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه، أن النبي وَ ل قال: ((إني
لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة)). قال: هذا الحديث مضطرب
يقول فيه غيره: عن أبي بردة، عن الأغر المزني .
وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات))، وخرج الحاكم حديثه في ((المستدرك)).
١٧٥١ - (مد) زياد السّهمي .
قال المزي: يحتمل أن يكون هو مولى عمرو بن العاص، ولم يبين من
حاله شيئاً، وأغفل كونه مذكوراً في كتاب ((الثقات)) لابن حبان(١) .
١٧٥٢ - (ت ق) زياد مولى بني خطمة أبو الأبرد .
خرج الحاكم حديثه في ((مستدركه)) .
وقال: اسمه موسى بن سليم مولى بني خطمة. [ق ٤٨/ ب].
١٧٥٣ - (د) زياد جد الربيع بن أنس .
روى عنه وعن أخيه زيد: الربيع، عنه عن أبي موسى حديث:
((لا يقبل الله صلاة رجل في جسده شئ من خلوق)). قال ابن القطان: هما
غير معروفين، ولم يذكرا بغير ما في هذا الإسناد. وليسا مذكورين - أيضا -
في نسب الربيع بن أنس .
وقد ذكر البخاري هذا الحديث في ((تاريخه)) (٢) فقال: في إسناده نظر .
١٧٥٤ - (د) [زياد] (٣) بن محمد الأنصاري.
قال الحاكم: لما خرج حديثه في ((الرقية من الحصاة))، وفي ((كتاب
(١) (٤ / ٢٦٠) .
1
(٢) التاريخ الكبير (٣٥٣/٣)، وذكره في باب: زيد (٣٩٤/٣).
ولم أر في الموضعين ما حكاه المصنف، والله أعلم .
(٣) كذا بالأصل والصواب: [زيادة] كما في تهذيب الكمال.
١٢٥

الجنائز)): هو شيخ من أهل مصر، قليل الحديث .
وذكره أبو جعفر العقيلي وأبو العرب، وابن السكن في ((جملة الضعفاء)).
وقال ابن حبان(١): منكر الحديث جداً، يروى المناكير عن المشاهير، فاستحق
الترك .
7
(١) ((المجروحين)) (٣٠٤/١) .
١٢٦

من اسمه زيد
١٧٥٥ - (خ) زيد بن أخزم الطائي النبهاني، أبو طالب الحافظ .
ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات)) (١)، وقال مستقيم الحديث، وخرج
حديثه في ((صحيحه))، عن أحمد بن يحيى بن زهير التستري عنه .
وفي كتاب ((الزهرة)): روى عنه - يعني البخاري - ثلاثة أحاديث، وذكره في
(بني إسرائيل)) فلم ينسبه .
وفي كتاب ((الجرح والتعديل))(٢)، عن الدارقطني: ثقة، ربما لم يكتب عنه
مسلم .
وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه))، وحسنه أبو على الطوسي في
((أحكامه))، وقال صالح بن محمد جزرة - فيما ذكره في ((تاريخ نيسابور)) -:
كان يشرب - يعني النبيذ - وهو صدوق في الرواية .
وقال مسلمة بن قاسم في كتاب ((الصلة)): ثنا عنه ابن المحاملي، وهو ثقة،
وقال أبو على الجياني في ((أسماء رجال أبي داود))(٣): هو ثقة.
١٧٥٦ - (د ت س) زيد بن أرطاة الفزاري الدمشقي، أخو عدي بن
أرطاة.
في ((الجامع)) لهشام بن محمد الكلبي: أرطأة بن حذافة بن لوذان .
وخرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم والدارمي .
وذكره أبو عبد الله بن خلفون في ((الثقات)).
(١) (٢٥١/٨).
(٢) سؤالات الحاكم (٣٢٦).
(٣) (ق/ ٢) .
١٢٧

ولما خرج الترمذي حديثه (١) عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء: ((إنما تنصرون
وترزقون بضعفائكم))، قال: هذا حديث حسن صحيح .
١٧٥٧ - (ع) زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان المخزرجي،
أبو عمرو، ويقال: أبو عامر، ويقال: أبو عمارة، ويقال: أبو أنيسة،
ويقال: أبو حمزة ، ويقال: أبو سعد، ويقال: أبو سعيد، مدني نزل
الكوفة .
في كتاب العسكري. أبو أنيس، وفي ((تاريخ المُسبّحي)): أبو كعب.
وفي ((الطبقات))(٢): مات زمن المختار، وقُتل المختار سنة سبع وستين، وله
من الولد: قيس وسويد. وكذا ذكره البغوي .
وزعم الرازي أنه عمى قبل موته .
وفي ((دلائل))(٣) البيهقي: أن النبي ◌َُّلّ لما دخل على زيد يعوده من مرض
كان به، وقال له: ((ليس عليك من مرضك بأس، ولكن كيف بك إذا عمرت
بعدي وعميت))؟ قال: إذاً أحتسب وأصبر. قال: ((إذاً تدخل الجنة)). قال:
فعمى بعدما مات النبي رَّل ثم رد الله تعالى عليه بصره، ثم مات .
وفي كتاب أبي نعيم: زيد بن أرقم بن قيس، وقيل: زيد بن أرقم بن يزيد
ابن قيس .
وفي ((كتاب ابن حبان))(٤): زيد بن أرقم بن ثابت بن زيد بن قيس، مات سنة
خمس وستين .
(١) (١٧٠٢) .
(٢) ((الطبقات الكبرى)) (١٨/٦).
(٣) (٤٧٩/٦) .
(٤) (١٣٩/٣).
١٢٨

وفي ((معجم أبي القاسم)) (١): روى عنه قطبة بن مالك، وأبو الضحى مسلم
ابن صبيح، وزيد بن وهب، وعلى بن ذَريّ الحضرمي، وأبو [سليمان] (٢)
المؤذن، وحميد بن كعب، وثابت بن مرداس [ق٤٩ / أ] وأبو بكر بن أنس بن
مالك .
وذكر أنه أصيب بصره بعد النبي ◌َّ، ثم رد الله عليه بصره، وكان عليه
السلام، قال له: ((كيف بك إذا عمرت بعدي فعميت؟)) وذكر - أيضاً -: أن
عليا لما ناشد من سمع النبي وَل يقول: ((من كنت مولاه فعلي مولاه))، قال
زيد: فكنت فيمن كتم، فذهب بصري، وكان عليٌّ قد دعا على من كتم .
وقال العسكري: توفي بعد قتل الحسين بقليل، وقال ابن عبد البر: وله يقول
رابُّه عبد الله بن رواحة - وكان يتيماً في حجره، وسار به معه إلى مؤته،
وأول مشاهده المريسيع، وقيل: بل قاله في زيد بن حارثة -:
تطاول عليك الليل فانزل(٣)
يا زيد زيد العملات الذبل
وفي ((الروض للسهيلي)): كان يلقب ذا الأذن الواعية .
وقال أبو على بن السكن: أول مشاهده الخندق.
وفي ((أنساب الخزرج)): مات سنة ستين .
١٧٥٨ - (ع) زيد بن أسلم أبو أسامة، ويقال: أبو عبد الله، القرشي
العدوي مولاهم، المدني الفقيه .
قال البخاري(٤)، قال زكريا بن عدى: ثنا هشيم عن محمد بن
عبدالرحمن القرشي: كان على بن حسين يجلس إلى زيد بن أسلم ويتخطى
(١) ((المعجم الكبير)) (١٦٤/٥ - ٢١٣).
(٢) كذا في الأصل، وفي مطبوعة المعجم الكبير (١٤٧/٥): ((أبو سلمان)).
(٣) انظر ((الاستيعاب)) (٥٥٧/١ - ٥٥٨).
وفيه الشطر الثاني من البيت هكذا: تطاول الليل هديت فأنزل .
(٤) (٣٨٧/٣) .
١٢٩

مجالس قومه، فقال له نافع بن جبير بن مطعم: تخطى مجالس قومك(١) إلى
عبد عبدالله بن عمر بن الخطاب، فقال على: إنما يجلس الرجل إلى من ينفعه
في دينه .
وفي كتاب ابن أبي حاتم(٢): عن حماد بن زيد، قال: قدمت المدينة وزيد بن
أسلم حى، فسألت عبيد الله بن عمر عنه فقلت: إن الناس يتكلمون فيه؟
فقال: ما أعلم به بأساً، إلا إنه يفسر القرآن برأيه .
وذكر أبو الفرج الأصبهاني في ((تاريخه الكبير)): أن عمر بن عبد العزيز
كان يدني زيداً ويكرمه، فقال له الأحوص بن محمد يوماً، وقد
حجبه عمر:
أفي الحق أن أقصى ويدني ابن أسلم
خليلي أبا حفص هل أنت مخبري
فقال عمر: ذاك الحق، ذاك الحق .
ولما ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٣) قال: ذاك أخو خالد .
وقال ابن سعد(٤) : توفى قبل خروج محمد بن عبد الله بن حسن بسنتين،
وخرج محمد سنة خمس وأربعين ومائة، وكان كثير الحديث .
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)» قال: توفي سنة خمس وثلاثين ومائة .
وقال الساجي: ثنا أحمد بن محمد: ثنا المعيطي، قال: قال ابن عيينة: كان
زيد بن أسلم رجلاً صالحاً، وكان في حفظه شئ .
(١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدرك من ((التاريخ)) لضرورة السياق.
(٢) ((الجرح والتعديل)) (٥٥٥/٣).
(٣) (٢٤٦/٤) .
(٤) ((الطبقات الكبرى)) ((الجزء المتمم)) (٢١٩).
١٣٠

وقال مصعب الزبيري: كان من علماء المدينة ووجوههم، وكان قد عمل
للسلطان على معادن القبلية .
وقال ابن عبد البر في ((التمهيد))(١): زيد أحد ثقات أهل المدينة، وكان من
العلماء العباد الفضلاء، وزعموا أنه كان أعلم أهل المدينة بتأويل القرآن بعد
محمد بن كعب، وكان زيد يشاور في زمن القاسم، وسالم .
وقال مالك بن أنس: كان زيد بن أسلم من العباد والعلماء الزهاد، الذين
يخشون الله تعالى، وكان ينبسط إلى ويقول لي: يا ابن أبي عامر ما انبسطتُ
إلى أحد ما انبسطت إليك .
ورُوي عن مالك أنه وضع أحاديث زيد في أخر الأبواب من الموطأ، فقيل
له: أخرت أحاديث زيد؟ فقال: إنها كالسرج تضئ لما قبلها .
وروى أن مالكاً كان إذا ذكر أحاديث زيد، قال: ذاك الشذر أو الخرز
المنظوم، يعني حسنها .
وذكره ابن شاهين في ((الثقات))(٢) وقال ابن عدى في الكتاب [ق٤٩/ب].
((الكامل))(٣): وزيد بن أسلم من الثقات، ولم يمتنع أحد من الرواية عنه،
وقد حدث عنه الأئمة .
وفي كتاب [ ... ](٤) لعلي بن أبي طالب: عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم،
قال جاء رجل إلى أبي فقال: رأيت النبي وَلّ وأبا بكر وعمر خرجوا من بيت
(١). (٣/ ٢٤٠) .
(٢) ثقات ابن شاهين (٣٦٨) .
(٣) (٢٠٨/٣) .
(٤) مابين المعقوفين بياض بالأصل.
١٣١

فقال ◌َله: ((انطلقوا بنا إلى زيد بن أسلم نجالسه ونسمع من حديثه)). فجاء
النبي حتى جلس إلى جنبك، قال: فأخذ بيدك، قال عبدالرحمن، فلم يمكث
فينا أبي بعد ذلك إلا قليلاً .
وفي كتاب المزي قال مالك: وكان زيد بن أسلم يقول لابن عجلان: اذهب
فتعلم كيف تسأل ثم تعال. انتهى .
قال ابن سعد في كتاب ((الطبقات)): وقال عبدالله بن وهب عن مالك بن أنس
إن زيد بن أسلم كان يقول - إذا جاءه الإنسان يسأله، فخلط عليه - : اذهب
فتعلم كيف تسأل، فإذا تعلمت فتعال فسل .
وذكر المزي أن زيد لم يسمع من جابر. انتهى .
وفي ((التمهيد)) (١) قال أبو عمر: قال قوم: لم يسمع زيد من جابر، وقال
آخرون: سمع منه، وسماعه من جابر غير مرفوع عندي .
وفي كتاب ((المراسيل))(٢) لعبدالرحمن: قال أبو زرعة: لم يسمع من سعد ولا
من أبي أمامة، وزيد عن عبدالله بن زياد عن على هو مرسل، وقال أبي: هو
عن أبي سعيد مرسل، يدخل بينهما عطاء بن يسار .
وذكره أبو نعيم الحافظ في ((جملة الأئمة)) الأعلام الذين رووا عن
(*)
الزهري
.
(١) (٢٥١/٣) .
(٢) (٩٥) .
(*) كتب بالأصل: آخر الجزء الخامس والثلاثين.
١٣٢

١٧٥٩ - (ع) زيد بن أبي أُنيسة زيد، أبو أسامة الجزري الرهاوي، أخو
یحیی وهو مولی يحيى بن أعصر .
قال العجلي: ثقة (١) .
ولما ذكره ابن حبان في ((الثقات))،(٢) قال: روى عنه مالك وأهل بلده، مات
سنة خمس وعشرين ومائة، وهو ابن ست وثلاثين سنة، وكان فقيهاً ورعاً،
وأخوه يحيى ضعيف وهو ثقة .
ولما خرج الحاكم حديثه قال: كان ثقة .
وفي ((كتاب)) الصريفيني: يقال اسم أبي أنيسة أسامة، وهو مولى بني كلاب،
وقيل: مولى زيد بن الخطاب .
وفي (كتاب الآجري)) (٣) عن أبي داود: ثقة .
وفي كتاب ((العقيلي)) (٤) عن الإمام أحمد: حديثه حسن مقارب وإن فيها
بعض النكرة، وهو على ذاك حسن الحديث .
وقال المروذي(٥) : وسألته - يعني أحمد - عن زيد بن أبي أنيسة؟ فحرك يده،
فقال: صالح، وليس هو بذاك .
وذكره الساجي في جملة الضعفاء، وابن شاهين في ((الثقات)) وكذا ابن
خلفون، وكناه أبا سعيد، وقال: توفي وهو ابن بضع وأربعين سنة، وكان
رجلاً صالحاً فقيهاً، كان مفتي أهل الرها في زمنه، وكان الثوري يثني عليه،
ويدعو له كثيراً بعد موته، وثقه ابن نمير وابن وضاح والذهلي والبرقي
وغيرهم .
(١) ((ترتيب الثقات)) (٥٢٢) .
(٢) (٦/ ٣١٥) .
(٣) السؤالات: (١٨٢١).
(٤) الضعفاء الكبير: (٥١٩).
(٥) السؤالات: (١١٨).
١٣٣

وفي كتاب ((الطبقات)) لأبي عروبة: مات سنة ست وعشرين ومائة وسنة
خمس وثلاثون سنة، وهو مولى لعثمان، وله ابن اسمه الحسن .
وقال يعقوب بن سفيان: هو ثقة .
وذكر الحافظ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في كتابه الذي جمع فيه
حديث زيد بن أبي أنيسة، ومن خط عبدالرحمن بن محمد بن جعفر
السختياني تلميذه، فقلت: قال النفيلي ومحمد بن يزيد: توفى زيد وله ثلاث
وثلاثون سنة .
وقال يزيد: يحدث فربما لحن، فيقال له لحنت أبا أسامة. فيقول: هكذا
حدثني صاحبي الذي حدثني.
روى عن: إسماعيل بن عبدالرحمن، وبلال بن أبي بلال مرداس الفزاري،
وثابت بن ميمون، والجهم بن الجارود، والحجاج بن أرطأة، والحارث
العکلي [ق ٥٠/أ] وخالد بن یزید، وزيد بن أسلم، وزيد بن رفيع، وزيد أبي
عثمان، إن لم يكن ابن يزيد فلا أدري من هو، وزياد بن أبي زياد
الجصاص، وسعيد بن جبير، وعبدالله بن محمد بن علي، وأبي طوالة
عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر الأنصاري وعبيدالله بن أبي زياد، وأبي
نعيم، وعبدالرحمن بن هرمز الأعرج، وقيل بينهما أبو الزناد، وعبدالكريم
البصري، وعمرو بن قيس، والعيزار بن حريث، وذكر جماعة آخرين، والله
تعالى أعلم .
١٧٦٠ - (ع) زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن
عوف بن غنم بن مالك النجار، أبو سعيد، ويقال: أبو خارجة المدني .
وقال الحافظ أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن: توفي سنة خمس
وخمسين، وهو ابن أربع وخمسين سنة .
وقال علي بن المديني: سنة أربع وخمسين .
والصحيح الأول، وكان من الفقهاء الذين يفتون على عهد رسول الله وَله.
١٣٤

روى عنه أبو الدرداء، وكان أحد الأئمة الذين حفظوا القرآن على عهد
رسول الله اَلل .
قال قتادة: لما مات ترك ذهباً وفضة كسرا بالفأس .
وقال أبو نعيم الحافظ(١): قتل أبوه يوم بُعاث، وكان زيد حبر الأمة علماً
وفقهاً وفرائض، ومن الراسخين في العلم .
قال مسروق: سائمت أصحاب محمد وَّله فوجدت علمهم انتهى إلى ستة عمر
وعلي وعبدالله، وأبي الدرداء وأبي بن كعب وزيد بن ثابت .
وقال أبو ميسرة: قدمت المدينة فأنبئت أن زيد بن ثابت من الراسخين في
العلم .
وقال أبو هريرة؛ لما مات زيد: اليوم مات حبر هذه الأمة، وعسى الله أن
يجعل في ابن عباس منه خلفًا .
وقال ابن عباس: لقد علم المحفوظون من أصحاب النبي ◌َّ أن زيداً من
الراسخين في العلم، ولما أراد أن يركب، أخذ له ابن عباس بالركاب، فقال
له: تنح. فقال عبدالله: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا وكبرائنا .
وفي كتاب ابن مسكويه: كان يكتب لعمر، وكان يخلو به، فقال له يومًا:
إني استنصحك بكتب أسراري، فأخبرني عن كتب رسول الله وَ لاّ كيف
كانت للملوك وغيرهم؟ .
فقال: اعفني. فقال: ولم؟ قال: إن رسول الله وَلّ قال لي: يا زيد إني قد
انتخبتك لكتبي فاحفظ سري واكتم ما استحفظتك، فضمنت له ذلك فصمت
(*)
عمر (*) .
(١) ((المعرفة)) (جـ١. ٢٥٣ ب).
(*) كتب في الحاشية أمام هذا الموضع: وهذا السر لو كشف في ذلك الزمان مثل قتال
معاوية، ووقعة الجمل، والحرة، ووقعة عثمان وغير ذلك من أحوال المنافقين
لاختل أمر الدين، الله أعلم، محرره .
١٣٥

وكان زيد ذا رأى ونفاذ رحمه الله تعالى .
وفيه يقول حسان بن ثابت :
ومن للمثاني بعد زید بن ثابت
فمن للقوافي بعد حسان وابنه
وفي كتاب، أبي عمر (١) : يكنى أبا عبدالرحمن. قال الهيثم. وشهد أحداً وما
بعدها من المشاهد .
وفي خبر لا يصح: كانت راية بني مالك بن النجار في تبوك مع عمارة بن
حزم فأخذها رسول الله وَطُهر فدفعها إلى زيد فقال عمارة: يا رسول الله بلغك
عني شئ؟ قال: لا، ولكن القرآن مقدم .
وكتب بعد النبي وَّر لأبي بكر وعمر.
وكان عمر يستخلفه إذا حج وكذلك عثمان، وكانوا يقولون : غلب زيد
الناس على اثنتين: القرآن والفرائض .
وقال [ق ٥٠/ ب] مالك: كان إمام الناس عندنا بعد عمر، زيد بن ثابت،
وكان من أفله الناس إذا خلا مع أهله، وأزمته إذا جلس مع القوم .
وكان عثمانياً، ولم يشهد شيئاً من مشاهد علي، وكان مع ذلك يفضل علياً
ويظهر حبه، مات سنة ثنتين وأربعين، وقيل ثلاث، وهو ابن ست وخمسين
سنة، وقيل سنة اثنتين وقيل سنة ست وخمسين، وصلى عليه مروان بن
الحكم .
وقال ابن حبان(٢) : قتل لزيد يوم الحرة سبعة أولاد لصلبه، وله بالمدينة
عقب.
وقال ابن عبد ربه: تعلم بالفارسية من رسول کسرى، وبالرومية من حاجب
النبي وبالقبطية من خادمه وَله.
(١) (الاستيعاب)) (٢/ ٥٣٧) ومرضه .
(٢) (٣٥/٣).
١٣٦

وقال العسكري: موته سنة خمس وخمسين وهم، وكان له حين قدم النبي
وَ ل المدينة إحدى عشرة أو اثنتا عشرة سنة .
وقال البغوي(١) : يكنى أبا محمد عن موسى بن علي بن أبيه، وكان إذا سأله
رجل عن مسئلة قال: الله لكان هذا؟ فإذا قال نعم تكلم فيها وإلا لم يتكلم.
وعن الشعبي: كان عمر وعبدالله وزيد يشبه علمهم بعضهم بعضاً، وكان
يقتبس بعضهم من بعض .
وفي كتاب الباوردي: قال عثمان بن عفان: أي الناس أكتب ؟
قالوا: زيد بن ثابت .
وفي ((المعجم الكبير)) للطبراني: عن سعيد بن عبدالعزيز قال: كان العلماء بعد
معاذ بن جبل: ابن مسعود وأبو الدرداء وسلمان وعبدالله ابن سلام .
وكان العلماء بعد هؤلاء: زيد بن ثابت، وبعد زيد، ابن عمر وابن عباس.
روى عنه عامر بن سعد بن أبي وقاص .
وفي ((طبقات ابن سعد))(٢): تعلم كتاب اليهود في خمس عشرة ليلة، ونام في
الخندق فجاء عمارة فأخذ سلاحه فقال رسول الله وَ جله: يا أبا رُقاد نمت حتى
ذهب سلاحك .
واستعمله عمر بن الخطاب على القضاء وفرض له رزقاً .
وفي كتاب ابن عساكر: كان تعليم زيد كتاب اليهود سنة أربع من الهجرة .
وفي كتاب الصريفيني: مات سنة أربعين .
وفي الصحابة آخر يقال له:
١٧٦١ - زيد بن ثابت .
قال أبو القاسم في ((الأوسط)): وليس بالأنصاري، ذكرناه للتمييز .
(١) (٢ / ٤٦١) .
(٢) (٣٥٨/٢) .
١٣٧

١٧٦٢ - (ع) زيد بن جبير بن حَرْمل الطائي الكوفي، من بني جشم بن
معاوية .
كذا ذكره المزي، وقبله صاحب ((الكمال))، وهو غير جيد؛ لأن الرجل
إذا كان من بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن
حصفة بن قيس غيلان بن مضر بن نزار، فأنى يجتمع مع طيء، هذا ما لا
يسوغ عقلاً ولا نقلاً، أما النقل فقد ذكرناه، وأما العقل فقيس لا تدخل في
اليمن يوجه من وجوه الحقيقة .
ثم إني لا أعلم سلفهما في الطائي من المعتمدين، فإني لم أرها .
ونسبه الكلاباذي(١) تيميا .
ولما ذكره ابن شاهين في ((الثقات)»(٢) قال: وثقه يحيى في غير رواية .
وقال أحمد (٣) : زيد بن جبير، وحكيم بن جبير ليسا بأخوين زيد جشمي من
بني تميم، وهو صالح الحديث، وهو أعجب إلي من آدم بن علي، وزيد
روى عنه شعبة .
وصرح البخاري بسماعه من ابن عمر .
وقال في كتابه (الصحيح)) في أول ((مواقيت الحج))(٤): عن زهير قال:
حدثني زيد بن جبير أنه أتى عبدالله بن عمر في منزله، قال: فسألته من أين
يجوز أن اعتمر؟ الحديث .
وذكره ابن حبان في ((التابعين)) (٥) لروايته عن عمر، وهو على ما ذكره المزي
(١) (٣٤٩) ومرضه بقوله: قيل.
(٢) (٣٩٣) .
(٣) (٧٩٧)، (٢٨٤٣) .
(٤) ((الفتح)) (١٥٢٢).
(٥) ٤ / ٢٤٧ .
٠
١٣٨

[١/٥١]. وسمى ابن أبي حاتم أباه عن أبيه، في غير ما نسخة (١)، حرملة،
وقال: زيد صدوق، وفي نسخة، ثقة صدوق .
وكذا ذكر ابن خلفون حرملة، ذكره في ((الثقات))، وقال: وثقه ابن نمير
وغيره .
١٧٦٣ - (ت ق) زيد بن جبيرة بن محمود بن أبي جبيرة بن الضحاك
الأنصاري أبو جبيرة المدني .
قال أبو حاتم الرازي (٢): ضعيف الحديث منكر الحديث جداً متروك
الحدیث لا یکتب حديثه .
وقال النسائي في كتاب ((الجرح والتعديل)): ليس بثقة.
وقال الساجي: ثقة، يحدث عن داود بن الحصين حديثاً منكرًا، يعني، نهى
النبي وَّر أن يصلي في سبع مواطن المزبلة والمجزرة، الحديث .
ولما ذكره الطوسي قال: قد تكلم في ابن جبيرة من قبل حفظه، وزيد بن
جبيرة الكوفي أثبت من هذا وأقدم .
وقال أبو الفرج في ((العلل)): هذا خبر لا يصح .
وقال ابن دحية: هذا حديث باطل عندهم أنكروه على ابن جبيرة .
وفي ((كتاب العقيلي))(٣): عن عبدالله بن نافع مولى ابن عمر أنه أرسل إلى
الليث رسالة فيها: ولا أعلم الذي يحدث بهذا عن نافع إلا وقد قال عليه
الباطل .
وقال يحيى بن معين: هو ثقة .
(١) ((الجرح والتعديل)) (٥٥٨/٣).
(٢) المصدر السابق (٥٥٩/٣).
(٣) ((الضعفاء الكبير)): (٢/ ٧١) .
١٣٩

وذكره العقيلي وابن الجارود وأبو سعيد النقاش وأبو العرب في ((جملة
الضعفاء)) .
وقال الحاكم: روى عن أبيه وداود بن الحصين وغيرهما المناكير . انتهى .
وفي ((كتاب الصريفيني)): صحح الحاكم إسناد حديثه، فينظر، وقال أبو
علي : إنه ضعيف الحديث انتهى كلامه، وهو مردود بتوثیق یحیی له .
وقال الدارقطني(١): ضعيف الحديث .
وفي كتاب ابن الجوزي: قال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث .
وقال أبو حاتم بن حبان(٢): منكر الحديث يروى عن المشاهير فاستحق التنكب
عن روايته .
قال أبو الفضل الهروى في كتابه ((مشتبه الأسماء)): منكر الحديث .
١٧٦٤ - (س ق) زيد بن حارثة بن شراحيل أبو أسامة الكلبي، وأخو جبلة .
قال المزي: وفضائله كثيرة لم يذكر منها شيئاً سوى خمسة وأربعين سطراً
اطرق بها حديثاً رواه عنه، فكان ينبغي إذ جنح للاختصار أن يدع هذا
الإكثار.
لا تنه عن خلق وتأتي مثله
عار عليك إذا فعلت عظيم
ذكر عمرو بن بحر في كتاب ((فضل الإنزال)): أن النبي وَّلّ جعل زيداً أمير
كل بلدة يطؤها .
وقال أبو زكريا بن منده: كان من الأرداف .
وفي كتاب ((الطبقات)) لأبي عروبة الحراني(١): أمه سعدى ابنة ثعلبة بن طئ.
(١) ((الضعفاء والمتروكين)) (٢٣٢).
(٢) المجروحين (٣٠٥/١، ٣٠٦).
(٣) في الأصل: له - وهو تصحيف. والتصويب من الاستيعاب (٥٤٣/٢).
١٤٠