Indexed OCR Text

Pages 41-60

وذكره ابن شاهين(١) وابن حبان(٢) وابن خلفون في ((جملة الثقات))، وأبو
العرب في ((الضعفاء)).
وخرج الحاكم حديثه في ((المستدرك))، وصححه الترمذي، وهو حديث
عثمان: ((ليس لابن آدم حق في سوى بيت يظله)) الحديث.
١٢٤٢ - (س) حريث بن ظُهَيْر الكوفي، قدم الشام في خلافة معاوية .
ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(٣)، وقال: ثنا أبو خليفة ثنا محمد
ابن كثير ثنا سفيان عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن حريث بن ظهير قال
قال ابن مسعود: لا تسألوا أهل الكتاب عن شئ فإنهم لم يهدوكم وقد
ضلوا.
وخرج الحاكم حديثه في ((صحيحه))، وكذلك أبو محمد الدارمي .
وزعم بعض المتأخرين من المصنفين أنه لا يعرف، وصدق أنى له عرفانه (٤) مع
إيثاره الراحة، ولابد [ق ١٤٤/ ب] دون الشهد من إبر النحل، وكأنه اعتمد
(١) رقم (٢٩٠) .
(٢) (٦ /٢٣٤) .
(٣) (٤/ ١٧٤) .
(٤) وفي الحاشية كتب الحافظ ابن حجر متعقباً على المصنف فقال: وأنت أيضاً لم
تعرف شيئاً من حاله يخرجه عن جهالة الحال، بل ولا جهالة العين، ولم تأت
عنه بسوى توثيق ابن حبان وهو يوثق من هو لين، أما تخريج الحاكم له فلا
معنى لاحتجاجك به وأنت تعرف بأنه متساهل، وأما الدارمي فلم يتبين الصحة،
فنهض قول الذهبي: وحُريث فإنه لا يعرف أي لا تعرف عدالته. اهـ.
وصدق الحافظ - رحمه الله - ونزيد أن المصنف لا دراية له بمذاهب العلماء ومن
يعتمد قوله ومن لا يعتمد، ومن طالع كتابه هذا، وكذا كتابه ((الإعلام)) شرح ابن
ماجة رأى من هذه التمحلات الكثير بما يشهد على المصنف بأنه جماع لا دراية له
بالنقد، والله أعلم .
٤١

على كتاب شيخه إذلم يعرف شئ من حاله فأقدمه على قوله لا يعرف .
١٢٤٣ - (خت ت ق) حريث بن أبي مطر عمرو أبو عمرو الفزازي
الحناط - بالنون - الكوفي .
كذا قاله المزي، ولم أر من نص على ضبط ذلك، فينظر (١).
وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب ((التاريخ والعلل)) تأليفه: ليس هو بحجة .
وقال أبو زرعة النصري في ((تاريخه الكبير))(٢): سألت يحيى بن معين عنه
فقال: يضعفون حديثه .
وخرج الحاكم حديثه في ((صحيحه))، وفي ((سؤالات مسعود السجزي
للحاكم)) (٣): كان عزيز الحديث في الكوفيين .
وقال الساجي: ضعيف الحديث عنده مناكير .
وذكره أبو العرب وأبو محمد بن الجارود وأبو القاسم البلخي وابن شاهين(٤)
وأبو جعفر العقيلي(٥) في ((جملة الضعفاء)).
وقال على بن الجنيد وأبو الفتح الأزدي: متروك .
وقال أبو حاتم بن حبان(٦): كان ممن يخطئ ولم يغلب خطؤه على صوابه
فيخرجه عن حد العدالة، ولكنه إذا انفرد بالشئ لا يحتج به .
ولهم شيخ آخر يقال له :
(١) هكذا في ((التاريخ الكبير)): (٧١/٣).
(٢) (٤٦١) .
(٣) (٥٩) .
(٤) (١٥٨، ١٥٩).
(٥) ((الضعفاء الكبير)) (٢٨٧/١).
(٦) المجروحين (١/ ٢٦٠) .
٤٢

١٢٤٤ - حريث بن عمرو حضرمي شامي .
روى عنه: صفوان بن عمرو، وإسماعيل بن عياش، وأبو بكر ابن أبي
مريم ، ذكره الخطيب في ((المتفق والمفترق)) (١).
١٢٤٥ - (دق) حريث رجل من بني عُذرة، ويقال ابن سليم، ويقال ابن
سلیمان، ویقال ابن عمار .
قال البخاري في ((تاريخه الكبير)) (٢): قال سفيان جاءنا بصري لكم عُتُبة
أبو معاذ، فقال: لقيت هذا الشيخ الذي يروى عنه إسماعيل فسألته فخلطه
عليّ. وكان إسماعيل إذا حدث بهذا - يعني حديث الخط قدام المصلى - يقول
عندكم شئ تشدونه به؟، قال: وقال عبد الرزاق عن ابن جريج سمع
إسماعيل من حريث بن عمارة عن أبي هريرة.
وقال ابن قانع في كتاب ((الصحابة)): ثنا الحسين بن إسماعيل القاضي ثنا ابن
شبيب حدثني عبد الجبار المساحقي مولى كثير بن الصلت حدثني أبي حدثني
أبو عمرو بن حريث العذري عن أبيه قال: وفدنا على رسول الله وَظله فسمعته
يقول - في سائمة الغنم - ((في كل أربعين شاة شاة. الحديث)).
وذكره ابن فتحون في كتاب ((الصحابة)).
ولما [ق١٤٥ / أ] ذكره الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى الطُلَيْطلي في
كتاب ((الصحابة)) قال: فيه نظر .
وفي ((كتاب)) الصريفيني: خرج مع أسامة بن زيد غازياً إلى أرض البلقاء
فقدمه عيناً من وادي القرى يكشف له طريقه .
وقال أبو حاتم البستي في كتاب ((الثقات))(٣): حريث بن عمارة من بني
(١) (٢/ ٨١١) رقم: ٤٢٥ .
(٢) (٧١/٣ - ٧٢) .
(٣) (١٧٥/٤) .
٤٣

عذرة یروی عن أبي هريرة، روى عنه ابن ابنه محمد بن عمرو بن حريث:
ثنا أبو يعلي ثنا أبو خيثمة ثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية عن أبي محمد بن
عمرو بن حريث عن جده سمع أبا هريرة، فذكر حديث الخط .
وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات))، وصحح ابن حبان حديث الخط
فقال: ثنا أبو يعلي ثنا أبو خيثمة ثنا سفيان عن إسماعيل عن أبي محمد عمرو
ابن حريث عن جده سمع أبا هريرة، فذكره، ثم قال: عمرو بن حريث هذا
شيخ من أهل المدينة، وابنه أبو محمد يروي عن جده، وليس هذا بعمرو بن
حريث المخزومي، ذاك له صحبة، وهذا عمرو بن حريث بن عمارة من بني
عذرة وسمع أبا محمد جده حريثاً، وذكر حريثاً في ((الثقات)).
وصححه أيضاً أحمد بن حنبل في رواية، وكذلك ابن المديني .
وقال الدارقطني: روي عن أبي هريرة من طرق، ولا تصح ولا تثبت .
وقال ابن عيينة: لم نجد شيئاً نشد به هذا الحديث، ولم يجئ إلا من هذا
الوجه. وقال الشافعي في ((سنن حرملة)): لا يخط المصلى خطاً إلا أن يكون
ذلك في حديث ثابت فيتبع .
قال البيهقي(١): إنما توقف الشافعي في صحته لاختلاف الرواية على
إسماعيل، ولا بأس به في مثل هذا الحكم .
وقال أبو بكر ابن العربي: لو صح لقلت به إلا أنه معلول .
قال الطحاوي: أبو عمرو وعمرو مجهولان .
وقال أبو عمر: قال مالك والقاسم وأبو حنيفة وإسحاق أن الخط ليس بشئ
وهو باطل .
وفي ((علل الخلال)) عن أحمد: حديث الخط ضعيف .
(١) (معرفة السنن والآثار)) (١٩١/٣).
٤٤

من اسمه حَریز و حَریش
١٢٤٦ - (خ ٤) حَريز بن عثمان بن جبر بن أحمر بن أسعد الرحبي
المشرقي أبو عثمان، ويقال: أبو عون الحمصي .
قال أبو سعد السمعاني(١) : كان ناصبيًا يبغض علياً ويسبه كل يوم سبعين
مرة بكرة وسبعين مرة عشاء، حكى عنه التوبة من ذلك ولا يصح .
وقال عيسى بن موسى غنجار في ((تاريخ بخارى)): قيل ليحيى بن صالح لِمَ
لم تكتب عن حريز؟ فقال كيف أكتب عن رجل صليت معه الفجر سبع سنين
فكان لا يخرج من المسجد حتى يلعن علياً رضى الله عنه سبعين لعنة كل يوم.
وذكر عبد الله القرطبي في ((التذكرة)) عن سهل بن عمار قال: رأيت يزيد بن
هارون في المنام فقلت: له: ما فعل الله بك؟ قال: أتاني ملكان فسألاني. ثم
قال: أكتبت عن حريز؟ قلت: نعم. فقال: إنه كان يبغض علياً فأبغضه الله
تعالى .
وقال الخطيب (٢): كان حريز ثقة ثبتًا، وحكى عنه من سوء المذهب والاعتقاد
ما لم يثبت عليه .
وفي ((كتاب)) أبي الوليد [ ق ١٤٥ ب ] الباجي(٣): كان دُحيم يثنى عليه.
وذكره أبو حفص ابن شاهين في ((جملة الثقات)) (٤)، وكذلك الحاكم أبو عبدالله
النيسابوري .
(١) الأنساب (٥٠/٣).
(٢) تاريخ بغداد (٢٦٦/٨).
(٣) (التعديل والتجريح)) (رقم: ٣٢٠).
(٤) (٢٨٨) .
٤٥

وفي (كتاب)) ابن الجوزي(١): قال أبو الفتح الأزدي: روى حريز بن عثمان
أن النبي ◌ّ لما أراد أن يركب بغلته جاء على بن أبي طالب فحل حزام البغلة
حتى يقع النبي ◌ٍَّ﴾. قال أبو الفتح: من كانت هذه حالته لا يروى عنه شئ.
وقال أبو حاتم ابن حبان(٢): كان يلعن على ابن أبي طالب رضي الله عنه
بالغداة سبعين مرة وبالعشي سبعين مرة، فقيل له في ذلك؟ فقال: هو القاطع
رؤوس آبائي وأجدادي بالفئوس، وكان داعياً إلى مذهبه يتنكب حديثه، وكان
على بن عياش يحكى رجوعه عنه، وليس ذلك بمحفوظ عنه، وقال إسماعيل
ابن عياش: كنت زميله فسمعته يقع في على، فقلت: مهلاً يا أبا عثمان ابن
عم رسول الله صَلّ وزوج ابنته. فقال: اسكت يا رأس الحمار لئلا أضرب
رأسك فألقيك من المحمل .
وفي ((كتاب))(٣) ابن عدي: قال يحيى بن صالح الوحاظي: أملى علي حريز
عن عبد الرحمن بن ميسرة عن النبي بَّ حديثاً في تنقص على بن أبي طالب
لا يصلح ذكره في الكتاب، حديث معضل ومنكر جداً لا يروى مثله من
يتقي الله عز وجل ، قال الوحاظي: فلما حدثني بذلك قمت عنه وتركت
الكتابة عنه .
وقال أبو نصر بن ماكولا(٤) : كان يرمي بالانحراف عن على، وفي ذلك
اختلاف .
وذكره ابن خلفون في ((جملة الثقات)).
(١) (٧٩٤) .
(٢) المجروحين (٢٦٨/١ - ٢٦٩).
(٣) الكامل (٤٥٣/٢).
(٤) الإكمال (٨٥/٢ - ٨٦)، وسبقه إليه الحافظ الدارقطني، انظر تاريخ ابن عساكر
(١٢ / ٣٤٠) .
٤٦

١٢٤٧ - (ق) حَريش بن الخرّيت البصري أخو الزبير .
قال البخاري في ((تاريخه الكبير)) (١) : أرجو أن يكون صالحاً .
وقال الساجي فيه: ضعيف. قال: وقال يحيى ليس به بأس .
وخرج الحاكم حديثه في ((صحيحه)).
وذكره العقيلي في ((جملة الضعفاء))(٢) [ق ١٤٦ / أ].
وقال الآجري (٣): قلت لأبي داود: الحريش بن الخريت أخو الزبير؟
قال : نعم، حدث عنه سهل بن حماد .
وذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات)) (٤) ، وكذلك ابن خلفون .
١٢٤٨ - (دس) حَريش بن سليم، ويقال: حريش بن أبي حريش،
الجعفي أبو سعيد الكوفي .
ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(٥) وقال: ثنا عبد الله بن محمد
البغوي ثنا أحمد بن حنبل ثنا أبو داود ثنا حريش بن سليم ثنا طلحة بن
مصرف عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي ◌َّ قال ((كل مسكر حرام)).
وفي ((تاريخ البخاري)) (٦): رأى أبا معشر، وروى عنه أبو سعيد مولى بني
هاشم .
وذكره ابن خلفون في ((الثقات)).
(١) (٣/ ١١٤) .
(٢) ((الضعفاء الكبير)) (٣١٨/١).
(٣) السؤالات (١١٩٩).
(٤) (٢٩١) .
(٥) (٢٤٦/٦) .
(٦) ((التاريخ الكبير)) (١١٣/٣).
٤٧

من اسمه حِزام وحَزْم وحَزْن
١٢٤٩ - (س) حزام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى.
خرج الحاكم حديثه في (صحيحه))، وذكره ابن حبان في ((جملة
الثقات))(١).
وذكر الخطيب في كتاب ((التلخيص))(٢): أنكره الزبيري وغيره من علماء بني
أسد أشد الإنكار، وقالو: لم يكن لحكيم ابن صغير ولا كبير يقال له: حزام .
١٢٥٠ - (خ) حزْم بن أبي حزم مهران، ويقال: عبد الله القُطَعى أبو عبد الله
البصري، أخو سهيل بن أبي حزم .
كان فيه - يعني الكمال -: أبو بكر، وذاك وهم، إنما أبو بكر كنية أخيه
سهيل .
كذا ذكره المزي، وفيه نظر، لأن عبد الغني لم يقل هذا من عنده إنما قاله
متبعاً من لا إلمام للمزي بكلامه وهو البخاري فإنه كناه في ((تاريخه الكبير))
أبا بكر (٣)، وتبعه على ذلك أبو نصر الكلاباذي(٤) وأبو الوليد الباجي(6) وأبو
إسحاق الحبال والصريفيني وغيره، وكفى بهم قدوة .
ولما ذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات))(٦) قال: قال أحمد بن حنبل هو ثقة
ثقة .
(١) (١٨٨/٤).
(٢) (٤٥٦/١).
(٣) (١١١/٣).
(٤) ((رجال صحيح البخاري)) (٢٨٦).
(٥) (التعديل والتجريح)) (٣١٥).
(٦) (٢٩٤) .
٤٨

وذكره ابن خلفون في ((الثقات)) وكناه أبا بكر .
ولما ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(١) قال: روى عن ابن سيرين، روى
عنه أهل بلده، وكان يخطئ(٢)، ثنا عمر بن محمد عن بحير ثنا أحمد بن
المقدام ثنا حزم بن أبي حزم قال رأيت الحسن قدم مكة فقام [ ق ١٤٦ ب]
خلف المقام فصلى فجاء طاوس وعطاء، ومجاهد، وعمرو بن شعيب،
فجلسوا بين يديه، وخرج حديثه في ((صحيحه)).
١٢٥١ - (د) حزم بن أبي كعب الأنصاري السلمي المدني، عداده في
الصحابة، قيل حرام بن أبي كعب .
روى عنه ابنه محمد، ذكره أبو منصور الباوردي وأبو عمر بن عبد البر(٣)
وأبو موسى الأصبهاني بنحوه .
(١) (٢٤٤/٦ - ٢٤٥) .
(٢) وقال في ((المشاهير)): ردئ الحفظ .
ومن هنا حط الحافظ من رتبته فقال في كتابه ((التقريب)) صدوق يهم.
والرجل اتفق الأئمة على توثيقه، ولذا أطلق الذهبي فيه التوثيق، فقال في
((الكاشف)): ثقة. ولم يذكره في ((الميزان)) إشارة إلى أن قول ابن حبان غير مؤثر
فيه .
وكذا لم يذكره العراقي في ((البيان والتوضيح)).
ولم يذكره الحافظ ابن حجر في كتابه ((الهدي)) ضمن الباب الذي عقده في الرواة
المتكلم فيهم داخل الصحيح .
وليس معنى هذا براءة حزم بن أبي حزم من الوهم والخطأ، ولكن لم يبلغ به.
الوهم حد الضعف، ولم يخرجه عن كونه ثقة .
ومما فات المزي، والمصنف وابن حجر قول ابن المديني والدارقطني فيه: ثقة .
(٣) ((الاستيعاب)) (٣٨٦/١ - ٣٨٧).
٤٩

وقال أبو القاسم البغوي: لا أعلم حزماً روى شيئًا غيره - يعني صلاة معاذ -
ولارواه إلا طالب بن حبيب .
١٢٥٢ - (خ د) حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ .
قال ابن عبد البر(١): أبو وهب المخزومي، كان من المهاجرين ومن
أشراف قريش في الجاهلية، وهو الذي أخذ الحجر الأسود من الكعبة حين
فرغوا من قواعد إبراهيم صلوات الله عليه وسلامه فنزى الحجر من يده حتى
رجع مكانه، وكان سعيد بن المسيب ربما أنشد :
وعمران بن مخزوم فدعهم
هناك السر والحسب اللباب
زاد ابن الأثير: وهو أخو هُبيرة ويزيد، وأخو هبار بن الأسود لأمه .
وقال ابن حبان(٢): أمهم جميعاً فاختة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير.
وأنكر مصعب الزبيري هجرته فيما قاله الزبير.
استشهد يوم بزاخة أول خلافة أبي بكر في قتال أهل الردة، قاله العسكري .
وقيل: الذي كان أخذ الحجر أبوه، وهو الصحيح، ذكره أبو نعيم (٣).
وفي ((كتاب الباوردي)) عنه قال: جاء سيل في الجاهلية كسا ما بين الجبلين .
١٢٥٣ - (د ت ق) حزور، ويقال: نافع، ويقال: سعيد بن الحزور أبو
غالب المصري صاب المحجن مولى ابن الحضرمي .
لم ينبه عليه المزي هنا وسيذكر .
(١) الاستيعاب: (٤٠١/١).
(٢) الثقات (٩٥/٣) وليس فيه ما نص عليه المصنف.
(٣) ((معرفة الصحابة)) (جـ١. ق ١٩٠أ).
٥٠

من اسمه حُسَام وحَسان
١٢٥٤ - (تم) حسام بن مصَك بن ظالم بن شيطان الازدي أبو سهل
البصري .
رأيت بخط الدارقطني في ((كنى مسلم)) مجوداً: مَصك [ق ١٤٧ / أ] على
الميم فتحة .
ورأيت أبا حاتم السجستاني ينص في كتاب ((لحن العامة)) على كسر الميم قال:
وهو الحمار الضخم الجسم. قال: ولا يقال بالفتح.
وقال أحمد بن حنبل: مطروح الحديث .
وقال الفلاس وأبو الحسن الدارقطني: متروك الحديث .
وقال أبو إسحاق الحربي في ((تاريخه)): غيره أوثق منه .
وفي ((تاريخ عبد الله بن المبارك)): تركت حديثه. وفي موضع آخر: ارم به .
وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى: لا يكتب من حديثه شئ .
وقال عبد الله بن على بن المديني عن أبيه: لست أحدث عنه بشئ وقال
الساجي: صدوق فيه ضعف ليس بقوى في الحديث .
وذكره أبو العرب والعقيلي في ((جملة الضعفاء))(١).
وقال أبو محمد بن الجارود: ليس حديثه بشيء قال: وقال البخاري: يخالف
في حديثه .
وخرج الحاكم حديثه في الشواهد .
(١) ((الضعفاء الكبير)) (٢٦٩/١).
٥١

وقال أبو حاتم بن حبان(١): كان كثير الخطأ فاحش الوهم حتى خرج عن حد
الاحتجاج به، ثنا محمد بن محمود سمعت على بن سعيد سمعت أحمد بن
حنبل يقول وسئل عن حسام بن مصك؟ فقال: أرى الناس قد تركوا حديثه.
وقال عبد الباقي بن قانع: مات سنة ثلاث وستين ومائة. كذا ذكره ابن
عدي (٢) عن محمد بن المثنى .
وقال: قال زيد بن حباب: ثنا حسام وكان ضعيفاً .
قال أبو أحمد: وأهدى إلى قتادة نعلاً، فردها ثم قال: إنك تعرف سخف
الرجل في سخف هديته .
وقال الفلاس: منكر الحديث .
قال أبو أحمد: وعامة أحاديثه إفرادات وغرائب، وهو مع ضعفه حسن
الحديث وهو إلى التضعيف أقرب منه إلى الصدق .
وقال أبو داود(٣) : وقيل له: هو ثقة؟ قال: لا .
وذكره البخاري في ((فصل من مات بعد السبعين ومائة (٤)) [ق١٤٧/ ب](٥).
(١) المجروحين (٢٧٢/١).
(٢) الكامل (٤٣٢/٢ - ٤٣٦) .
(٣) سؤالات الآجري (٩١١).
(٤) التاريخ الأوسط (١٤٢/٢).
(٥) كتب بالأصل: آخر الجزء التاسع عشر من كتاب إكمال تهذيب الكمال والحمد
لله المتعال وصلى الله على النبي محمد وآله وصحبه خير صحب وآل وحسبنا الله
ونعم الوكيل. يتلوه في الجزء العشرين: حسان .
الجزء العشرون من كتاب إكما تهذيب الكمال في اسماء الرجال بسم الله
الرحمن الرحيم اللهم صلِّ على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
٥٢

١٢٥٥ - (خ م د) حسان بن إبراهيم بن عبد الله الكرماني أبو هشام
القاضي .
قال أبو حاتم بن حبان البستي وذكره في ((جملة الثقات))(١): ربما أخطأ،
روى عن إسماعيل بن أبي خالد .
ونسبه البخاري في غير ما نسخة من ((تاريخه)) عبيديا(٢).
وفي كتاب الصريفيني: رأى محارب بن دثار .
وقال عبد الله بن أحمد في كتاب ((العلل)) (٣) : حدثني أبي بحديث الكرماني
عن عاصم عن عبد الله بن حسن عن أمه فاطمة عن أمها فاطمة رضي الله
عنهم في ((دخول المسجد والدعاء)): فقال أبي: ليس هذا من حديث عاصم
هذا من حديث ليث بن أبي سُليم .
وذكر عبد الله حديثاً آخر، وأنه عرضه على أبيه فقال: اضطرب عليه هذا
منكر جدًا .
وفي (كتاب)) (٤) ابن الجنيد عن يحيى: لا بأس به إذا حدث عن ثقة. قال ابن
الجنيد: قلت ليحيى: فحديث حسان حديث رافع في القدر؟ فقال: ليس
بشئ.
وقال أبو جعفر العقيلي(٥): في حديثه وهم .
وقال ابن المديني: كان ثقة وأشد الناس في القدر .
(١) (٢٢٤/٦) .
(٢) الذي وقع عند المزي هو المثبت في مطبوعة التاريخ (٣٥/٣)، والله أعلم.
(٣) (٢٦٠٨، ٢٦٠٩).
(٤) (٢٢٧) .
(٥) (٢٥٥/١) .
٥٣

وفي ((كتاب ابن عدي)): سمعت أحمد بن حفص يقول: ذكر لأحمد بن
حنبل حديث حسان بن إبراهيم - يعني في الصلاة يوم الجمعة نصف النهار
والنهى عنه - فقال: ذاك عن المقري مرسل ولم يعبأ به.
قال عبد الله: وحدثت أبي حديث حسان عن عبد الملك سمعت العلاء
سمعت محكولاً يحدث عن أبي أمامة وواثلة قال: كان النبي وَّ إذا قام في
الصلاة لم يلتفت يميناً ولا شمالاً ورمى ببصره. فأنكره جداً ، وقال: اضرب
عليه .
ولما ذكر لابن صاعد حديثه عن سعيد [ق ١٤٩ / أ] عن أبي نضرة عن أبي
سعيد ((مفتاح الصلاة الوضوء)) قال: هذا الإسناد وهم إنما حدثه حسان عن
أبي سفيان طريف فتوهم أنه أبو سفيان الثوري، فقال برأيه عن سعيد بن
مسروق الثوري .
قال ابن عدي(١) : وهذا الذي قاله ابن صاعد وهم فيه لأن ابن صاعد ظن
أن هذا الذي قيل في هذا الإسناد أنه من أبي عمر الحوضي حيث قال: إنما
حُدثه حسان وهذا الوهم هو من حسان فكان حسان حدث به مرتين مرة على
الصواب فقال: عن أبي سفيان، ومرة قال: ثنا سعيد كما رواه الحوضي ..
وقد رواه ابن هلال أيضاً فقال: عن سعيد بن مسروق .
وذكره ابن خلفون في ((الثقات)).
١٢٥٦ - (س) حسان بن أبي الأشرس المنذر بن عمار الكوفي أبو
الأشرس .
ذكره أبو حاتم بن حبان في ((جملة الثقات))(٢) ، وكذلك ابن خلفون.
وخرج الحاكم حديثه ((وضع الذكر في بيت العزة)). وقال فيه: صحيح.
وكناه أبو العرب القيرواني: أبا هلال .
(١) (٣٧٢/٢ - ٣٧٥) .
(٢) (٦/ ٢٢٣) .
٥٤

١٢٥٧ - (ت س ق) حسان بن بلال .
قال المزي: كان فيه حسان بن بلال الأسلمي له صحبة وذلك وهم
والصواب ما كتبناه يعني المزني البصري. انتهى كلامه .
وفيه نظر، من حيث أن صاحب ((الكمال)) لم يذكره إلا على الصواب، لم
يتعرض لصحبته البتة، كذا هو في عده نسخ صحاح، والله تعالى أعلم .
وكأن المزي اشتبه عليه قول عبد الغني في بعض النسخ: ورجل من أسلم له
صحبة. يعني روى عنه، فظنه هو أو يكون سقط من كاتب ((الكمال))
لنسخته .
وزعم المزي أنه روى عن عمار وهو عنده مشعر بثبوت ذلك عنه، وفي كتاب
((الثقات))(١) لابن حبان ما يشعر بخلافه وهو: حسان بن بلال المزني يروي
عن عمار إن كان سمع منه .
وذكره ابن خلفون في (الثقات)).
وقال ابن حزم(٢) : مجهول ولا يعرف له لقاء عمار .
١٢٥٨ - (خ م دس ق) حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري
النجاري، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو الوليد، ويقال: أبو الحسام .
كذا ذكره المزي، والسهل وغيره يزعمون أن تكنيته بأبي الحسام إنما هى
وقت الحرب لا غير .
وفي (كتاب)) أبي الفرج: وقال مزرد بن ضرار أخو الشماخ يعرض بالحطيئة
فجعل حسان حساماً من غير أن يلتفت :
ولست کشماخ دلە کالمنُخل
فلست بحسان أبا حسام بن ثابت
(١) (٤/ ١٦٤) .
(٢) (٣٦/٢) .
٥٥

صَلىله
وَسّل
وقال [ ق ١٤٩ ب ] ابن الأثير (١): كنى بذلك لمناضلته عن النبي ◌ّ
وتقطيعه أعراض المشركين .
وقال أبو عمر بن عبد البر: وصفت عائشة رسول الله وَّلَه فقالت كان والله
كما قال فيه شاعره حسان :
يلج مثل مصباح الدُجى المتوقد
متى يبدُ في الداجى البهيم جبينهُ
نظامٌ لحقٍ أو نكال للحد
فمن کان أو من ذا یکون كأحمد
ولما قال قائل لعلى: اهج عنا القوم الذين يهجوننا. فقال لي: أئذن لي
رسول الله وَّله. فقلت، فقالوا: يا رسول الله ائذن له. فقال رسول الله
وَله: إن عليًا ليس عنده ما يراد في ذلك. ثم قال: ما يمنع القوم الذين
نصروا رسول الله وَّجله بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم؟! فقال حسان: أنا لها
وأخذ بطرف لسانه، فقال: والله ما يسرني به مقول بني بصري وصنعاء فقال
رسول الله وَالحلو: كيف تهجوهم وأنا منهم، وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن
عمي، فقال: والله لأسلنك منهم كما تُسل الشعرة من العجين. فقال له: ائت
أبا بكر فإنه أعلم بأنساب القوم منك .
فلما سمعت قريش شعر حسان قالوا إن هذا لشعر ما غاب عنه ابن أبي قحافة
فقال حسان في أبي سفيان :
هو الغصن ذو الأفنان لا الواحد الرعد
أبلغ أبا سفيان أن محمداً
مثل ما لصق القرد
ومالك فيهم مجيد
بنو بنت - مخزوم ووالدك العبد
إن سنام المجد في أهل هاشم
كرام ولم يقرب عجائزك المجد
ومن ولدت أبناء زهرة منهم
ولكن لئيم لا يقوم له زند
ولست كعباس ولا كابن أمه
وإن امرأً كانت سُمية أمه
وأنت هجين نيط في آل هاشم
وسمراء مغموز إذا بلغ الجهد
كما ينط خلف الراكب القدح الفرد
(٣) أسد الغابة (١١٥٣).
٥٦

[ق ١٥٠/أ] وفي (كتاب أبي الفرج الأصبهاني)): عن أبي عبيدة قال: فضل
حسان الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر رسول الله
وَّ في النبوة، وشاعر اليمن في الإسلام وأجمعت العرب على أن أشعر
أهل المدر: يثرب، ثم عبد القيس، ثم ثقيف، وعلى أن أشعر أهل المدر حسَّان
ابن ثابت .
وقال أبو عبيدة وأبو عمرو بن العلاء: أشعر أهل الحضر حسان.
وقال الأصمعي: الشعر نكد يقوى في الشر وسهل فإذا دخل في الخير
ضعف، وكان حسان فحلاً من فحول الجاهلية، فلما جاء الإسلام سقط
شعره. وقال مرة أخرى: شعر حسان في الجاهلية من أجود الشعر .
وقيل لحسان: لان شعرك في الإسلام يا أبا الحسام. فقال: إن الإسلام يمنع
عن الكذب والشعر إنما يزينه الكذب .
وقال الحطيئة: ابلغوا الأنصار أن شاعرهم أشعر العرب حيث يقول :
يُغشون حتى ماتهر كلابهم لا يسألون عن السواد المقبل
وقال عبد الملك بن مروان: إن أمدح بيت قالته العرب بيت حسان يعني هذا.
وأما ما حكى من جبنه فأنكر جماعة من أهل العلم ذلك وقالوا لو كان حقاً
لهجى به فإنه قد هاجا قوماً فلم يهجه أحد منهم بالجبن، وقيل إنما أصابه
الجبن مذ ضربه صفوان بن المعطل بالسيف .
وقال ابن إسحاق: أعطى رسول الله وَله حسان عوضاً من ضربة صفوان
الموضع الذي بالمدينة وهو قصر بن حديلة، وأعطاه سيرين أخت مارية توفى
قبل الأربعين في خلافة على بن أبي طالب، وقيل [ ق ١٥٠ ب] سنة
خمسين .
وكان أدرك النابغة الذبياني والأعشى أبا بصير وأنشدهما فقالا إنك شاعر .
ومن جيد شعره ما ارتجله بين يدي النبي ◌َّ حين قدم وفد بني تميم ونادوه
من وراء الحجرات :
٥٧

إن الذوائب من فهر وإخوتهم
يرضى بها كل من كانت سريرته
قوماً إذا حاربوا ضروا عدوهم
سجية تلك منهم غير محدثة
لو كان في الناس سباقون بعدهم
لا يرفع الناس ما أوهت أكفهم
ولا يضنون عن جار بعضاهم
اعفَّة ذكرت في الناس عفتهم
خذ منهم ما أتوا عفواً إذا عطفوا
فإن في حربهم - فاترك عداوتهم -
اكرم بقوم رسول الله شيعتهم
قد بينوا سُنة للناس تتبع
تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا
أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا
إن الخلائق - فاعلم - شرها البدع
فكل سبْق لأدني سبقهم تبع
عند الدفاع ولا يوهون ما رقعوا
ولا يمسهم في مطمع طمع
لا يبخلون ولا يربهم طيع
ولا يكن همك الأمر الذي منعوا
شراً يُخاض إليه الصاب والسلع
إذا تفرقت الأهواء والشيع
فقال التميميون عند ذلك: وربكم إن خطيب القوم أخطب من خطيبنا وإن
شاعرهم أشعر من شاعرنا وما انتصفنا ولا قاربنا(١).
وزعم أبو عبيدة في كتاب ((المثالب)): أن حسان کان لا یعیش له ولد فلما
أعطاه وَّجله سيرين قال له اتخذ هذه أم ولد فإني أرجو أن تصيب منها ولد
فجاءت بعبد الرحمن. ذكره استطراداً .
وفي ((كتاب)) يعقوب الفسوي(٢) : عاش مائة وأربع سنين وكذلك أبوه وجده
وجد أبيه .
وفي ((كتاب)) العسكري: ولد قبل النبي وَ ل18 وهو قديم الإسلام، كان النبي
وَّة أمر عبد الله بن رواحة أن يهجو المشركين فعم قريشاً بالهجاء فقال:
(١) الاستيعاب (٣٣٥/١ - ٤٤٣).
(٢) المعرفة والتاريخ (٢٣٥/١).
٥٨

مقاويل أو دانت لكم مضر
فخبروني أثمان العبا متى كنتم
فاشتد على النبي صَ لّ حين جعل قومه أثمان الغبا[ ق ١٥١ أ]، فأمر كعب ابن
مالك أن يهجوهم فلم يبلغ مبلغاً، فأمر حسان بهجائهم فأخرج لسانه وضرب
به أرنبته وقال: يا نبي الله لو وضعته على شعر لحلقه أو على صخر لفلقه .
ووفد على النعمان بن المنذر ومدحه، ومات بعد الأربعين في خلافة يزيد بن
معاوية وكان عثمانياً .
ولما نزلت ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ جاء هو وابن رواحة إلى النبي وَ ل
يبكيان فلما بلغ النبي ◌َّ﴿ ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ قال: أنتم
﴿وذكروا الله كثيراً﴾ قال: أنتم ﴿وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾ قال: أنتم.
وقال ابن قانع: مات سنة خمس وثلاثين .
وقال خليفة في كتاب ((الطبقات)»(١) : توفي قبل الأربعين.
وفي (كتاب)) البغوي: عن أسماء أن الزبير بن العوام مر بمجلس من الصحابة
وحسان يُنشدهم من شعره وهم غير نشاط لما يسمعون من ذلك، فقال لهم:
مالي أراكم غير أذنى لما تسمعون من شعر ابن الفُرَيْعة لقد كان يُنشده
رسول الله وَ له فيعجبه ويُحسن استماعه ويجزل عليه ثوابه ولا يشتغل عنه
بشئ فقال حسان في ذلك :
حواريه والقول بالفعل يُعدل
أقام على عهد النبي وهديه
يُوالى ولى الحق والحق أعدل
أقام على منهاجه ولم
الذي يصول إذا ما كان يوم مخجل
هو الفارس المشهود والبطل
حشَّها بأبيض سباق إلى الموت يرفل
إذا كشفت عن ساقها الحرب
وإن امرأ كانت صفية أمه
له من رسول الله قربى قريبة
ومن اسد في بيتها لمرفَّل
ومن نصره الإسلام مجْد مؤثل(٢)
(١) (ص: ٨٨).
(٢) الاستيعاب (٥٨٣/١).
٥٩

[ ق ١٥١ ب ] وقال ابن حبان(١): مات وهو ابن مائة وأربع سنين أيام قتل
علي بن أبي طالب، ومات أبوه وهو ابن مائة وأربع سنين وجده كذلك .
وفي ((تاريخ أبي زرعة النصري))(٢): قدم النبي ◌َّ وهو ابن ستين سنة.
وفي ((الطبقات)): قال رسول الله وَّله من يحمى أعراض المسلمين؟ فقال ابن
رواحة أنا، وقال كعب أنا، وقال حسان أنا، فقال رسول الله صَل: ((اهجهم
فإن روح القدس سيعينك)) .
وقال ابن قتيبة في كتاب ((الطبقات)): عمى في آخر عمره، وكانت له بنت
شاعرة، وانقرض ولده فلم يبق له عقب .
وقال أبو الفرج: هو فحل من فحول الشعراء وأحد المخضرمين، وكان
يخضب شاربه وعنفقته بالحناء ولا يخضب سائر لحيته، فقال له ابنه: يا أبة
لم تفعل هذا؟ قال: لأكون كأني أسد والغ في دم .
ولما أنشد رسول الله جلجل:
بصارم مثل لون الملح قطَّاع
لقد غدوت أمام القوم مُنتطقاً
فصفا عنه مثل لون الماء بالقاع
یحیف عنی نجاد السیف سابغه
ضحك وَّله ونظر إلى حسان وذلك من صفته نفسه مع جنته .
وقالت عائشة: قال رسول الله وَّر ((هجاهم حسان فشفى واشتفي)).
وقال شيخنا أبو محمد الحافظ في كتاب ((الخزرج)): يكنى أيضاً أبا المضرب،
وتوفى سنة خمس وخمسين .
وفي كتاب ((الجمهرة)) الكلبي: كان حسان شجاعاً فأصابته علة أحدثت فيه
الجبن، فكان بعد ذلك لا يقدر أن ينظر إلى قتال ولا يشهده .
وفي ((لطائف)) أبي يوسف: أعرق الناس في الشعر سعيد بن عبدالرحمن
(١) الثقات (٧١/٣ - ٧٢).
(٢) (١٦٥٥) .
٦٠