Indexed OCR Text

Pages 181-200

وذكر الخوارزمي في كتابه ((التاريخ)): أن السُمنية هم أعراب أصحاب سمني
يقولون: بقدم الدهر، وبتناسخ الأرواح، وأن الأرض تهوي سفلاً ويقال لهم
أيضًا: الصبأة وبقاياهم بحران والعراق ويزعمون أن برداست كان قديمًا
وبقاياهم علي الحين بالصين والهند.
وقال أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي: صدوق حدث بمصر أحاديث وهم
فيها وهي مقلوبة، حدثني حسين عن الأثرم قال: قال أحمد بن حنبل: جرير
ابن حازم حدث بالوهم بمصر لم يكن يحفظ.
حدثت عن عبدالله بن أحمد قال: سألت أبي عن جرير بن حازم وأبي
الأشهب فقال: جرير زينته خصال: كان صاحب سنة، وعنده من الحديث أمر
عظیم.
وذكر عن أحمد أيضًا أنه قال: روى عن أيوب عجائب، وذكر له قول حماد
ابن زيد: جرير أحفظنا فتبسم. قال: ولكنه بأخرة.
وقال يحيى بن معين: كان أفهم من أبي الأشهب، وكان شاعرًا، حدثني
عبدالله بن خراش ثنا صالح عن علي بن المديني قال: قلت ليحيى بن سعيد
أبو الأشهب أحب إليك أم جرير بن حازم؟ قال: ما أقربهما، ولكن كان
جرير أكثرهما، وكان يهم في الشيء، وكان يقول في حديث التَصنع عن
جابر عن عمر ثم جعله بعد ذلك عن جابر عن النبي وَّر.
حُدثت عن عبد الله بن أحمد قال [ق٦٧ / أ] وحدثني أبي عن عفان قال راح
أبو جزي نصر بن طريف إلى جرير يشفع لإنسان بحديثه، فقال جرير: ثنا
قتادة عن أنس قال: كانت قبيعة سيف رسول الله وَّله من فضة. فقال أبو
جَزي: كذبت ما حدثناه قتادة إلا عن سعيد بن أبي الحسن. فقال أبي: القول
قول أبي جَزَى وأخطأ جرير(١) .
حدثني أحمد بن محمد ثنا المُعَيْطي قال سمت جرير بن حازم يتناول علي ابن
أبي طالب، وأخبرت أن يزيد بن حازم يعني أخاه كان يقول مقالته.
(١) وانظر أيضا ضعفاء العقيلي (١٩٩/١).
١٨١

قال الساجي: وجرير بن حازم ثقة.
ولما ذكره العقيلي في ((جملة الضفعاء)» قال: قا يحيى بن معين ضعيف في
قتادة روى عنه مناكير، وكان تَغير بأخرة.
وفي كتاب ((الثقات)) لابن خلفون: قال أبو الفتح الأزدي: جرير بن حازم
امرؤ صدوق، خرج عنه بمصر أحاديث مقلوبة، ولم يكن بالحافظ، حمل
رشدین وغيره عنه مناکیر .
وفي كتاب ((العلل)) (١) للترمذي عن البخاري: ربما يهم في الشيء وهو صدوق.
وقال أحمد بن صالح المصري، والبزار في («مسنده)): ثقة.
وفي كتاب ((الآجري))(٢): سمعت أبا داود يقول: أصحاب جرير يتشيعون،
وكان مولده في قرية من قرى الري.
وقال ابن سعد(٣): كان ثقة، إلا أنه اختلط في آخر عمره.
وفي ((تاريخ)) (٤) البخاري: مات آخر سنة سبعين.
وفي ((وفيات)) ابن قانع: ولد سنة خمس وثمانين.
وذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات))(٥) .
ووقع في ((تاريخ الخطيب)) عن أحمد بن المقدام العجلي قال: مات جرير ابن
حازم أول سنة تسع وسبعين، ومات حماد بن زيد في آخرها. انتهى.
فتبين بوفاة حماد توضيح التسع وأنه ليس وهما من سبع.
وفي قول المزي قال الكلاباذي: حكى عنه ابنه أنه قال: مات أنس سنة تسعين
(١) (رقم - ٢٢٤) وعبارة البخاري: هو صحيح الكتاب إلا أنه ربما وهم في الشيء.
(٢) سؤالات الآجري (رقم - ٥٠٠).
(٣) طبقات ابن سعد (٢٧٨/٧).
(٤) التاريخ الكبير (٢١٤/٢).
(٥) رقم (١٦٥).
١٨٢

وأنا ابن خمس سنين، ومات جرير سنة سبعين ومائة، نظر، يتبين لك
[ .... ](*) ما ينقل من كتاب الكلاباذي إلا بواسطة، بيانه: قال الكلاباذي:
حكى ابنه وهب عنه أنه قال: مات أنس سنة تسعين وأنا ابن خمس سنين
ومات جرير سنة سبع ومائة .
قال البخاري: حدثني سليمان بن حرب ومحمد ابن محبوب بهذا، زاد
محمد: وقال في آخرها (١) .
فهذا كما ترى ليس للكلاباذي فيه إلا النقل عن البخاري مع إخلال المزي
قوله: في أخرها ولوله نظر في ((تاريخ البخاري)) (٢) لوجده ذكره كما ذكره
الكلاباذي لم يغادر حرفًا .
وفي كتاب ((المختلف والمؤتلف)) لأبي القاسم الحضرمي: كان له فنون الناس
أدخلوه فيها لما اختلط فلم يخرجوه حتى مات.
وذكره أبو العرب في ((جملة الضعفاء)) وذكر عن أحمد بن حنبل له أشياء
يُسندها عن قتادة باطلة، قال أبو العرب: وحدثني محمد بن بسطام قال: قال
عبدالرحمن بن القاسم : هذا جرير بن حازم ينزل في داري غصبا، وكان أنزله
فيها فيما أحسب يزيد بن حاتم.
وقال أبو الحسن(٣): ثقة صاحب سنة، وكان مولى لحماد بن زيد من فوق،
صالح الكتاب.
قال أبو العرب: وقد ذكرناه في كتاب ((الثقات)) لكثرة من قال: إنه ثقة.
وفي كتاب ((الأقران)) لأبي الشيخ: روى عن أبي عاصم النبيل.
(*) كلمة غير واضحة.
(١) رجال صحيح البخاري رقم (١٧٨)
(٢) التاريخ الكبير (٢١٤/٢).
(٣) معرفة الثقات رقم (٢١٤).
١٨٣

٩٥٦ - (عس) جَرير بن حيان بن حُصَيْن، وهو ابن أبي الهياج الأسدي
الکوفي.
ذكره ابن حبان في جملة الثقات(١).
٩٥٧ - (خ م س) جرير بن زيد بن عبد الله بن شجاع، أبو سلمة الأزدي
البصري، عم جرير بن حازم.
ذكره أبو حاتم البستي في جملة الثقات (٢). [ق٦٧/ ب].
٩٥٨ - (ع) جرير بن عبدالله بن جابر، وهو السليك البجلي.
كذا ضبطه المهندس عن الشيخ بسين مهملة وعلى الكاف آخره وهو غير
جيد إنما هو الشليل بشين معجمة ولامين، كذا ذكره ابن دريد وغيره.
وذكر المزي أنه سكن قرقيسياء، كذا ضبطه المهندس عنه بكسر القاف، وهو غير
جيد؛ لما ذكره أبو عبيد الهروي: بفتح القاف الأولى والله أعلم وكذا ذكره
السمعاني عنه، فينظر من سلف المزي في ذلك.
قال ابن إسحاق: كان سيد قبيلته.
وزعم أبو جعفر الطحاوي في كتابه ((مشكل الحديث)) (٣) أن قول من قال: أنه
أسلم قبل وفاة النبي ◌َّ بأربعين يومًا غلط يعني بذلك قول [ ... ] لما صح
عنه أن النبي ◌َّ قال له في حجة الوداع ((استنصت لي الناس)).
وذكر الجاحظ في كتاب ((العوران)): كان الجمال بالكوفة ينتهي إلى أربعة:
المغيرة بن شعبة، وجرير بن عبد الله، وحجر بن عدي، والأشعث بن قيس
وکلهم، كان أعور.
وفي كتاب ((الكامل)) للمبرد: قال فيه رسول الله وَّله: ((جرير خير ذي
:
(١) الثقات (١٤٣/٦).
(٢) الثقات (١٤٤/٦).
(٣) مشكل الآثار (٢٩٩/٦) وما بعدها.
١٨٤

يَمَن)) (١) ولما جاءه قال إذا أتاكم كرمة قوم فأكرموه.
وفيه يقول الشاعر وهو عُريف القَوامي:
لولا جرير هلكت بجيلة نعم الفتى وبئست القبيلة
وقال الكلبي: وقف عُريف على جرير وهو في مجلسه فقال:
ذهب على بجيلة من شقاها هجائي حين أدركني المشيب
فقال له جرير: ألا أشترى منك أعراضهم؟ قال: بلى بألف درهم وبرذون،
فأمر له بما طلب فقال: لولا جرير، فقال جرير: ما أراهم خيرًا منك بعد.
وفي ((كتاب)) ابن عبد البر(٢): لما سمعها عمر قال: ما مدح من هُجي قومه.
وفي كتاب الطبراني ((الأوسط))(٣): ثنا محمد بن علي الصائغ ثنا محمد ابن
مقاتل المروزي ثنا حصين بن عمر الأحمسي عن إسماعيل بن أبي خالد عن
قيس ابن أبي حازم عن جرير قال: لما بُعث النبي ◌َّ أتيته فقال لي: ما جاء
بك؟ قلت: لأسلم. فألقى إلي كساءه وقال: ((إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه)).
وقال: لم يروه عن ابن أبي خالد إلا الأحمسي.
وفيه - أيضًا - من حديث مزاحم بن العوام: ثنا محمد بن عمرو عن أبي
سلمة عن أبي هريرة أن جريرًا دخل على النبي ◌َّ البيت وهو مملوء فلم يجد
مجلسًا فرمى إليه رسول الله وَ لَو إزاره أو رداءه، وقال: ((اجلس على هذا))،
فأخذه فقبله وضمه وقال أكرمك الله يا رسول الله كما أكرمتني، فقال النبي
وَ لّ: ((إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه)).
ثم [ق٦٨ / أ] قال: لم يروه عن محمد إلا مزاحم، تفرد به محمد بن الحصين
الشامي.
(١) رغبة الآمل شرح الكامل (٢٠٩/٣).
(٢) الاستيعاب (٢٣٣/١).
(٣) مجمع البحرين (رقم: ٢٩٧٠، ٢٩٧١).
١٨٥

وقال البغوي: أسلم سنة عشر في رمضان، وكان طوله ستة أذرع، وكان فص
خاتم جرير حجر فيه ربنا الله وصورة شمس وقمر.
وفي ((معجم)) (١) ابن قانع من حديث: شريك عن أبي إسحاق عن الشعبي
عن جرير قال: لما نعي النجاشي، قال النبي ◌َّ لون: ((إن أخاكم النجاشي هلك
فاستغفروا الله له)). انتهى.
النجاشي توفي في رجب سنة تسع، وهذا يدل على أنه أسلم قبل ذلك وهو
يؤيد ما رواه الطبراني قبلُ ويزيده وضوحًا ما ذكره الطبري من حديث موسى
ابن عَبيدة عن محمد بن إبراهيم عن جرير قال يعني النبي بَ لّ في أثر
العرنيين(٢) انتهى. وكانت قضية العرنيين في سنة ست من الهجرة. روى
عنه: ابنه إسماعيل في كتاب ((المعجم الكبير)) لأبي القاسم الطبراني،
وعبدالله بن أبي الهذيل، وخالد بن جرير بن عبد الله، وأبو الضحى مسلم
ابن صُبيح، والمستظل بن حصين أبو المثنى، وأبو بردة بن أبي موسى
الأشعري، وعبد الله ابن عميرة، وطارق التيمي، وعبد الله بن عَبْد الله
السبيعي، وربعي بن حراش، ومجاهد بن جبر، ومحمد بن سيرين وبشر بن
حَرْب، وأبو بكر بن عمرو بن عُتْبة، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي،
وعون بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، وضمرة بن حبيب.
وفي ((كتاب)) العسكري: كان سيد قومه، وله أخ يقال له: سُبيع بن عبدالله
وزعم ابن إسحاق أن جريرًا قال: وهو يُنافر الفرافصة إلى الأقرع بن حابس:
يا أقرع بن حابس يا أقرع إنك إن تصرع أخوك يصرع
انتهى كلامه، وفيه وهمان نبهنا عليهما في كتابنا المسمى ((بالزهر الباسم في
شرح سير أبي القاسم)) مُلخصه: هذه الأرجوزة ليست لجرير إنما هي لعمرو
ابن الحُثارم. الثاني: المنافرة لم تكن بين جرير والفرافصة، إنما هي بين جرير
وخالد بن أرطأة يبين ذلك لك ما ذكره الكلبي والزمخشري في شرح أبيات
(١) ترجمة رقم (١٥٥/ حديث: ٢٧٠).
(٢) المعجم الكبير للطبراني (٣٥٨/٢).
١٨٦

الكتاب، وأبو محمد الأسود الملقب بالأعرابي في كتاب ((أغلاط السكري))
ولفظه أسوق: كان جرير ينافر [ق٦٨/ب] هو وخالد بن أرطأة الكلبي إلى
الأقرع، وكان عالم العرب في زمانه فسأل الأقرع: ما عندك يا خالد؟ فقال:
ننزل البَراح ونطعن الرماح ونحن فتيان الصباح. فقال: ما عندك يا جرير؟
قال: نحن أهل الذهب الأصفر والأحمر المعتَصَر، نُخيف ولا نخاف، ونُطعم
ولا نستطعم، ونحن حي لَقاح نطعم ما هبت الرياح، نطعم الشهر ونضمن
الدهر ونحن الملوك قَسْر. فقال الأقرع: واللات والعزى لو نافرت قيصر ملك
الروم وكسرى ملك فارس والنعمان ملك العرب لنفَّرتك عليهم فقال عمرو بن
التُثارم في تلك المنافرة : -
يا أقرع بن حابس يا أقرع
الأرجوزة .
قال أبو محمد الأسود: والذي قاله ابن إسحاق لم أر من قاله ولا من تبعه،
والصواب ما نبأتك به .
وذكر ابن سعد(١) أنه توفي في ولاية الضحاك بن قيس، كانت ولايته بعد زياد
بسنتين ونصف انتهى .
زياد مات سنة ثلاث وستين ذكره ابن حبان أيضًا بعد أن قال: توفي سنة ست
. (٢)
وخمسين(٢).
٩٥٩ - (ع) جرير بن عبد الحميد بن قرط الضَبيّ أبو عبد الله القاضي
الرازي.
قال ابن منجويه(٣): ولد بالكوفة.
وفي ((تاريخ أصبهان)) (٤) : ولد بآية قرية من قرى أصبهان، ونزل قرية على
(١) طبقات ابن سعد (٢٢/٦).
(٢) ثقات ابن حبان (٥٤/٣، ٥٥).
(٣) ((رجال مسلم)): (١١٦/١).
(٤) (١/ ٢٥٠).
١٨٧

باب الري يقال لها ریْنَ.
وزعم البخاري(١) أن مولده سنة سبع أصح، ووفاته سنة سبع وثمانين أصح.
وقال البُستي(٢) لما ذكره في ((جملة الثقات)): كان من العباد الخشن، قال:
ومات سنة سبع وثمانين ومائة، قال البخاري: ويقال: سنة ثمان أصح.
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) (٣) للباجي قال أبو زرعة: جرير صدوق من أهل
العلم، وقال يحيى بن معين: ومثل جرير يتهم في الحديث؟ وقال لي جرير:
اختلطت على أحاديث عاصم الأحول فلم أفصل بينها وبين حديث أشعث
حتى قدم علينا بهز فخلصها لي، قيل ليحيى: فكيف تكتب هذه عن جرير
إذا كان هكذا؟ قال: ألا تراه قد بين لهم أمرها [ق٦٩ / أ] كأنه لو لم يبين لهم
أمرها لم يُحدثھم بها .
وقال أبو أحمد الحاكم: وهو عندهم ثقة .
وفي ((كتاب)) العُقْيلي(٤) : قال أحمد بن حنبل لم يكن بالذكي في الحديث.
وقال أحمد بن صالح: ثقة. وذكره ابن شاهين في ((الثقات)).
وقال الخليلي في كتاب ((الإرشاد))(٥): ثقة متفق عليه، كان يقال: من فاته
شعبة والثوري يستدرك بجرير.
وقال قتيبة: ثنا جرير الحافظ المقدم، لكني سمعته يشتم معاوية علانية، وعمر
حتى أدرك الخلق.
وذكر أبو الشيخ بن حيان في كتاب ((الأقران)) تأليفه: أنه روى عن أبي داود
الطيالسي، وأن أبا داود روی عنه.
(١) ((التاريخ الكبير): (٢١٤/٢).
(٢) (٦/ ١٤٥).
(٣) (١/ ٤٦٠).
(٤) ((الضعفاء الكبير)): (١/ ٢٠٠).
(٥) ((ص ١٧٥)).
١٨٨

٩٦٠ - (س ق) جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي.
روى عنه: أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، و:
٩٦١ - جرير الضبي جدّ فضيل بن غزوان.
93
يروي عن علي(١) وعن عبادة بن الصامت.
روى معاوية بن صالح عن أبي الحكم عنه. وقد قيل: إنه عقبة بن جرير،
ذكرهما ابن حبان في ((جملة الثقات)).
وخرج الحاكم حديث الضبي في ((صحيحه)).
وفي ((تاريخ القدس)): كان معروفًا بصحيفة علي بن أبي طالب رضي الله
عنه .
وزعم بعض من ينسب نفسه إلى العلم من المتأخرين (٢) أن الضبي لا يعرف،
وليس كلامه بمعروف لأنه قد روى عنه اثنان: أبو الحكم هذا وابنه غزوان
المذكور عند المزي، ولكنه معذور، رأى شخصًا لم يرو عنه غير واحد في
كتاب يظن أن العلم قد انتهى إلى واضعه، ولم يذكر من حاله شيئًا فقال ما
(١) كذا خلط المصنف بين ترجمة جرير الضبي هذا، وآخر يسمى جرير بن عتبة، فقد
وقع في كتاب ((الثقات)) - طبقة التابعين (١٠٨/٤) وقال ابن حبان: جرير الضبي
يروي عن علي، روى عنه ابنه غزوان بن جرير. وأعقبه ترجمة: جرير بن عتبة
يروي عن عبادة بن الصامت م له روى معاوية بن صالح عن أبي الحكم عنه، وقد
قيل: إنه عتبة بن جرير اهـ.
فالظاهر أن صدر ترجمة جرير بن عتبة قد سقط من نسخة المصنف واختلطت
الترجمتان مما دفعه إلى أن يقول: إنه عتبة بن جرير
(٢) يقصد الحافظ الذهبي - رحمه الله - فقد قال هذا في كتابه ((الميزان))، وارتفاع الجهالة
بمجرد رواية اثنان عن الراوي مذهب مردود عند المحققين من أهل العلم وإن انضم
إليهما توثيق مثل ابن حبان فإنه لايصنع شيئًا، هذا إن سلم للمصنف أنه روى عنه
اثنان؛ لأن الصواب أنه واحد فقط كما بينا في التعليقة السابقة. والله أعلم.
١٨٩

قال إقدامًا وجسارة بغير تثبت، نسأل الله العصمة.
٩٦٢ - (٤) جرى بن كليب السدوسي البصري حديثه في أهل المدينة.
روى عن: علي، وبشير بن الخصَاصية، تفرد عنه قتادة؛ و:
٩٦٣ - جري بن كليب النهدي الكوفي عن رجل من سُلَيم.
روى عنه: أبو إسحاق السبيعي كذا ذكره المزي، وزعم أن
أبا داود فرق بينهما. انتهى.
وهو كلام يفهم منه الحَصْر في هذين الرجلين، وليس كذلك لأن جماعة في
هذه الطبقة سموا بذلك وإن كان في بعضهم تداخل في بعض فنذكره كما
هو .
ففي كتاب ((الثقات)) لابن حبان:
٩٦٤ - جري بن كليب النهدي.
روى عنه علي وبشير بن الخصاصية روى عنه قتادة.
٩٦٥ _ وجري السدوسي.
روى عن علي روى عنه أبو إسحاق السبيعي.
وفي ((تاريخ البخاري)):
٩٦٦ - جري بن كليب النهدي.
و
روى عنه قتادة وكان يثني عليه خيرًا.
وقال العجلي جري بن كليب بصري تابعي ثقة .
وفي كتاب ((المستدرك)) لابن البيع:
٩٦٧ - جري بن كليب العامري.
عن ميمونة بنت الحارث روى عنه أبو إسحاق السبيعي.
١٩٠

وفي ((مُسند)) الدارمي: ثنا سعيد بن عامر ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن جُري
النهدي عن رجل من بني [ق٦٩/ ب] سُليم فذكر حديثًا.
وفي ((مسند)) أحمد من حديث عاصم بن أبي النجود: عن جُري قال: لقي
رجلاً من بني سليم.
وفي كتاب أبي محمد بن الجارود:
٩٦٨ - جُري بن بكير العبسي عن حذيفة بن اليمان.
منكر الحديث(١) وجُري ويقال: جزي بالزاي.
حديثه عن النبي بَّر في الضب والثعلب والسَبُع. قال أبو عمر: ليس إسناده
بالقائم؛ لأنه يدور على عبد الكريم أبي أمية .
٩٦٩ - وجري الحنفي.
روى أبو نعيم الأصبهاني في كتاب ((الصحابة)»(٢): من حديث حكيم بن
سلمة عن رجل من بني حنيفة يقال له جُري أن رجلاً سأل النبي وَلّ عن
مس الفرج.
٩٧٠ - وجري بن عمرو العُذري أن النبي ◌َّ كتب له كتابًا.
ذكره أيضًا أبو نعيم(٣). وفي كتاب ابن خلفون.
ءُ
٩٧١ - جري بن كليب السدوسي.
روى عن عثمان وعلي وبشير.
وقال البزار: لا أعلم قتادة روى عن جري إلا هذين الحديثين يعني: حديث
(التضحية بالعَضْباء))، وحديث ((المتعة)). وفي الرواة:
(١) كذا حكاه المصنف عن ابن الجارود، وفاته أنه من قول البخاري قاله في ((التاريخ
الكبير)) (٢٥١/٢).
(٢) (جـ ١. ق ١٤٠أ).
(٣) (جـ١. ق ١٤٠ ب). وفيه أيضًا: وقيل: جرير.
١٩١

٩٧٢ - جري بن كليب النهدي.
عن علي ورجل من بني سليم روى عنه أبو إسحاق وعاصم بن بهدلة.
وذکر الترمذي من حديثه حديثًا وقال فيه صحيح.
وزعم بعضهم أنهما واحد، والأشبه أنهما اثنان وكلاهما يروي عن علي بن
أبي طالب. والله تعالى أعلم. وعند ابن ماكولا: جُري العذري وجُري عن
ابن المنكدر.
---
١٩٢

من اسمه جَسْر وجُعْثل وجَعْد وجْعَدة
٩٧٣ - (مد) جَسْر بن الحسن اليمامي، ويقال البصري، يقال: كنيته أبو
عثمان، قدم الشام.
ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(١) وقال: ليس هذا بجَسْر القصاب ذاك
ضعيف وهذا صدوق فزاري.
وقال الدارقطني في رواية السُلمي : ليس بالقوي.
وفي قول المزي: وقال النسائي: جَسْر بن الحَسن الكوفي ضعيف، وقال في
موضع آخر: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. نظر، من حيث إن النسائي ذكر
القول الأول في كتاب ((الضعفاء)) كما ذكره المزي عنه، وأما القول الثاني فإنه
قاله في كتاب ((التمييز)) في جَسْر [ق ٧٠ / أ] غير منسوب كذا هو في غير ما
نسخة، فتعيين ذكره في جَسْر بن الحسن تحكّم وتقويل النسائي ما لم يقل.
إذ لقائل أن يقول: فما المانع أن يكون قد قال هذا في جَسْر بن فرقد
القصاب؟ لكونه مشهوراً بالضعف دون ابن الحسن أو غيره، على أنني ألفيته
في نسخة قديمة جدًا منسوبًا: ابن فرقد والله تعالى أعلم.
وفي قوله أيضًا: قيده، يعني جَسْرًا، بفتح الجيم أبو أحمد العسكري وابن
ماكولا بالكسر، نظر، وذلك أن أبا أحمد لم يتعرض لاسم هذا الرجل إنما
ذكر القبيلة التي هي حَسْر بن عمرو ابن عُلبة وبنو القيس بن جَسْر لم يذكر
هذا الرجل في ورد ولا صدر(٢) ، وهو في هذا اتبع أستاذه أبا بكر بن درید
(١) (٦ /١٥٥).
(٢) المصنف كثيرًا ما يجازف بإطلاق النفي من غير بحث أو تروٍ، فلو نظر في كتاب
(تصحيفات المحدثين)) للعسكري لرأى في (ص: ١١٠٣) من يسمى جسر بن
الحسن بفتح الجيم بعدها سين غير معجمة، والله أعلم.
١٩٣

في قوله: كل ما في قبائل العرب وأسمائها جَسْر فهو بفتح الجيم فهو جَسْر
ابن محارب وجَسر بن تميم، وأهل الحديث يقولونھم بالكسر والصواب هو
الفتح في الكل، ولولا أن أصحاب الحديث قد اصطلحوا على ذكر هذه
الأسماء بالكسر لوجب إيرادها على الصحّية مفتوحة .
وفي كتاب ابن سيدة: الحَسْر والحِسْر الذي يُعتبر يعني بفتح الجيم وكسرها ،
والله تعالى أعلم.
٩٧٤ - (٤) جُعثل بن هاعان بن عمرو بن اليّثُوب أبو سعيد الرعيني، ثم
القتباني المصري، قاضي إفريقية.
ذكره أبو العرب التميمي في كتاب ((طبقات علماء القيروان)) فقال: كان
تابعیًا .
وقال العلامة أبو بكر عبد الله بن محمد في كتابه ((تاريخ القيروان)): روى عنه
عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو أحد العشرة التابعين يعني الذين أرسلهم
عمر بن العزيز ليفقهوا أهل إفريقية وسمى جَدّه عُمَيرًا، وكذا قاله أيضًا ابن
خلفون لما ذكره في ((الثقات))، وقال: كان فقيها قارئًا مشهورًا.
وكذا نسبه - أيضًا - ابن ماكولا (١)، قال: وهو أحد القراء الفقهاء، وقيل فيه
جَعْثل بفتح الجيم، ولم يذكره ابن يونس إلا بضم الجيم وبالثاء المعجمة
بثلاث، وكذا نسبه ابن يونس.
والمزي [ق ٧٠/ ب] سمى جده - فيما خطه عنه المهندس - عَمرًا، فينظر، والله
تعالى أعلم.
٩٧٥ - (خ م د ت س) الجَعْد بن دينار اليشكري أبو عثمان الصيرفي
البصري عرف بصاحب الحلي.
قال أبو حاتم البستي لما ذكره في ((جملة الثقات))(٢): يخطيء.
(١) الإكمال (١٠٧/٢).
(٢) (١١٦/٤).
١٩٤

وقال أبو عبيد الآجري(١) : سألت أبا داود عن الجعد أبي عثمان؟ فقال: ثقة.
ولما خرج أبو عيسى الترمذي حديثه في («جامعه»، وأبو علي الطوسي في
((أحكامه)) قالا: هو ثقة.
٩٧٦ - (خ م - ت س) الجعد بن عبد الرحمن بن أوس أبو زيد الكندي.
كذا ذكره أبو الوليد الباجي في كتاب ((التعديل والتجريح)) (٢) وقال: قال
علي ابن المديني: لم يرو عنه مالك بن أنس شيئًا.
وذكر المزي أنه روى عن السائب بن يزيد تبعًا لما في ((صحيح)) البخاري، وأبو
حاتم البستي يخالف قوله؛ وذلك أنه لما ذكره في ((جملة الثقات))(٣) قال:
روى عن السائب بن يزيد إن كان سمع منه (٤) .
وقال الغلابي عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل عن مكي: سمعت من الجعيد
ابن عبد الرحمن سنة سبع وأربعين ومائة.
وذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات))(٥) .
وقال الساجي: مديني روى عنه الأصاغر، ولم يرو عنه مالك أحسبه
لصغره .
٩٧٧ - (سي) جعدة بن خالد بن الصِّمة الجُشمي البصري.
كذا سمى أباه المزي، وابن قانع (٦) سَماه معاوية.
(١) السؤالات (٧٣٥).
(٢) (٢٠٤).
(٣) كذا في طبقة أتباع التابعين (٦/ ١٥١)، وقد سبق أن ذكره في طبقة أتباع التابعين
(١١٦/٤) وقال: روى عن السائب بن یزید.
(٤) سماعه منه ثابت في ((صحيح البخاري)) (الفتح: ١٩٠)، ولا أدري كيف يستجيز
المصنف التشغيب على ما ثبت في ((الصحيح)) بتشكك ابن حبان.
(٥) (١٨٠).
(٦) المعجم (١٦٢)، لكن في إسناد حديثه الذي أخرجه جعدة حسب غير منسوب.
١٩٥

وقال أبو صالح المؤذن أحمد بن عبد الملك النيسابوري، وأبو الفتح الأزدي في
كتاب ((الصحابة)) تأليفه: لا نحفظ أن أحدًا روى عنه إلا أبا إسرائيل.
وصحح الحاكم إسناد حديثه لما رواه عن الأصم عن إبراهيم بن مرزوق عن
وهب بن جرير عن شعبة عن أبي إسرائيل عنه.
٩٧٨ - (عس) جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي والد يحيى بن
جعدة.
له صحبة، وأمه أم هانيء بنت أبي طالب أخت علي بن أبي طالب، كذا
ذكره المزي.
وفي كتاب ((الصحابة)) لأبي القاسم البغوي: يقال: إنه ولد على عهد
رسول الله رَله وليست له صحبة، سكن الكوفة.
وذكر أبو العباس أحمد بن الحُسين السلامي في كتابه (تاريخ ولاة خراسان» -
ومن نسخة فيما قيل قرئت عليه - نقلت: أن لجعدة [ق٧١ / أ] بخراسان فتوح
كثيرة، وكذلك لابنه عبد الله، وفي عبد الله بن جعدة يقول القائل:
لولا ابن جعدة لم تفتح تهُنْدُزكم ولا خراسان حتى ينفخ الصور
وولى علي بعد جَعْدة بن عبد الرحمن بن أبزى على خراسان، وكان ذا عقل
ودين وكان جَعْدة ابن خالة علي.
وفي كتاب أبي نعيم: ابن بنت علي، ويُشبه أن يكونا وهما، لأن ابن الكلبي
وغيره ذكرا أنه من ولد أم هانيء، يؤيد ذلك ما ذكره ابن سكويه في
((التجارب)) وذكر خبر كرسي المختار كان طفيل بن جعدة بن هبيرة قد صلبت
يده، وكانت أمه أم هانيء بنت أبي طالب أخت علي بن أبي طالب لأبيه
وأمه، وكان المختار يطالب آل جعدة بكرسي علي وتوعدهم قال: فاشترى.
كرسيًا من[ ... ] (*) ودفعه إليه فكان يقول: هذا هو السكينة.
(*) غير واضح بالأصل.
١٩٦

وذكره أبو حاتم(١) والبخاري (٣) في التابعين، زاد: وسمع عليًا ومات في زمن
معاوية .
وقال العجلي في ((تاريخه))(٣): هو ابن أم هانيء وهو تابعي مديني ثقة.
وقال أبو حاتم بن حبان في ((الثقات))(٤): لا أعلم لصحبته شيئًا صحيحًا
فلذلك أدخلته في التابعين .
وذكره أبو أحمد العسكري في فصل: من يروي عن النبي وَّ مرسلاً ممن لا
یدرکه ولم يلقه.
وذكره الصغاني في كتاب ((نقعة الصَدْيان))(٥)، وأبو الفرج ابن الجوزي(١)،
وابن الأثير(٧) وغيرهم، في الذين في صحبتهم نظر.
وذكره الحاكم في ((تاريخ نيسابور)» (٨) في باب: ذكر من ورد نيسابور من
التابعين مرتبة على حروف المعجم ((باب الجيم)): جعدة بن هبيرة بن أبي وهب
المخزومي، روى عنه يزيد بن عبد الله الأودي، وقد قيل: إن له رؤية ولم
يصح ذلك، وروى سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة عن أبيه عن جده.
وثنا محمد بن صالح بن هانيء ثنا أحمد بن محمد بن نصر ثنا أبو نعيم ثنا
داود بن يزيد عن أبيه عن جعدة بن هبيرة . فذكر حديث ((خير الناس قرني)).
وثنا أبو عبد الله الصفار ثنا محمد بن يونس ثنا نجيح بن عبد الرحمن المعلم
البصري ثنا عبدالله بن إدريس عن أبيه عن جده فذكره.
(١) ((الجرح والتعديل)): (٥٢٦/٢).
(٢) التاريخ الكبير (٢٣٩/٢).
(٣) ترتيب الثقات (٢١٦).
(٤) (٤ /١١٥).
(٥) (٢٥).
(٦) (تلقيح فهوم أهل الأثر)) (ص: ١٧٤).
(٧) أسد الغابة (٧٥٣) وقال: اختلف في صحبته.
(٨) انظر ((مختصر تاريخ نيسابور)) (ص: ١٣).
١٩٧

وقال أبو عبيد الآجري(١) : قلت لأبي داود: جعدة بن هبيرة رأى النبي
فقال: لم يسمع شيئًا من النبي ◌َّه وجعدة الجشمي رآه وروى عنه حديثين.
وسلم
وفي ((كتاب)) ابن سعد: من ولد جعدة: الزبير، وجعفر، ونافع، ونُفَيْع،
وحمزة، وعمرو، وعاصم، وفراس، وجعدة، وجُحيفة، وحَبيب، وعلي،
وحسن، وحُسين، وقدامة، وزكريا، وعلي الأصغر، وعقيل، وحسن الأصغر،
ويحيى، وأبو بكر، ويعقوب، ومحمد، وعبد الله، وداود، وعبيد الله،
وعمرو، وبكير، وحسين الأصغر، ومخرمة، أولاد جَعدة بن هبيرة.
٩٧٩ - جَعْدة بن هبيرة الأشجعي. كوفي
له عن النبي وَّ# حديث واحد: ((خير الناس قرني)) رواه إدريس وداود
ابنا يزيد عن أبيهما عنه .
ذكره أبو عمر (٢) وغيره مفردًا عن الأول وهو المخزومي.
وجمعهما ابن أبي حاتم ووهم في ذلك، ذكره جميعه المزي، وفيه نظر في
مواضع :
الأول: إدريس وداود ابنا يزيد رويا حديث ((خير الناس قرني)) عن أبيهما عن
جعدة بن هبيرة بن أبي وهب، ذكر ذلك عنهما أبو بكر بن أبي شيبة في
(مصنفه)) فقال: ثنا ابن إدريس عن أبيه عن جده عن جعدة بن هبيرة ابن أبي
وهب فذكره.
ومن طريقه أخرجه ابن قانع: عن محمد بن العباس المؤدب ثنا ابن أبي شيبة،
به وتقدم برواية المعلم ابنًا له كذلك. وقال أبو القاسم [ق٧١/ ب] البغوي في
ترجمة ابن أبي وهب: ثنا إبراهيم بن هانيء ثنا أبو نعيم ثنا داود بن يزيد
الأودي قال: سمعت أبي يذكر عن جَعدة بن هبيرة قال عليه الصلاة والسلام:
((خير الناس قرني)) الحديث.
(١) السؤالات (١٧٤٥، ١٧٤٦).
(٢) الاستيعاب (٢٤٠/١).
١٩٨

وكذا رواه الطبراني في ترجمته وأبو منصور الباوردي كلاهما عن القاسم ابن
زكريا المطرف قال: ثنا أبو كريب ثنا ابن إدريس عن أبيه عن جده.
وأحمد بن منيع في ((معجمه الكبير)) قال: ثنا ابن إدريس به.
ولما خرجه الحاكم من طريق ابن إدريس صحح إسناده (١).
وقال ابن الأثير(٢) - لما ذكر كلام أبي عمر -: وغالب الظن أنه هو؛ لأن هذا
الحديث قد رواه عبد الله بن إدريس بن يزيد وداود بن يزيد عن أبيهما عن
جدهما عن جعدة بن هبيرة المخزومي.
الثاني: قوله: إن ابن أبي حاتم جمعهما، يعني بذلك تفرده به، وليس جيدًا
لما بيناه عند غيره من العلماء، وقوله عنه: إنه جمعهما غير جيد، والصواب
أن أباه هو الذي جمعهما حقيقة، ليس لابنه في ذلك قول ولا فعل، إنما
قال: سمعت أبي يقول ذلك.
الثالث: قوله: له حديث واحد، يرد بقول أبي داود المذكور في الترجمة التي
تليها .
وفي ((تاريخ البخاري الأوسط))(٣): مات زمن معاوية بن أبي سفيان.
وفي ((تاريخ)) أبي بشر الدولابي: مات في فتنة ابن الزبير أول إمرة عبدالملك.
(١) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٥٤٨/٧)، ومن طريقه خرجه الطبراني
في ((معجمه الكبير» (٢١٨٧/٢٨٥/٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٩١/٣) وأبو
نعيم في ((معرفة الصحابة)) (جـ١. ق١٣٧ ب) وابن الأثير في ((أسد الغابة))
(١ / ٣٤٠) .
وفيه: جعدة بن هبيرة، غير منسوب.
وكذا رواه أبو كريب عن ابن إدريس، أخرجه الطبراني في ((معجمه الكبير)).
وضمنه أبو نعيم ترجمة ابن أبي وهب. والله أعلم.
(٢) ((أسد الغابة)) (٧٥٢).
(٣) (٢٣٦/١).
١٩٩

٩٨٠ - (ت س) جَعْدة المخزومي من ولد أم هانيء وهو ابن ابنها.
قال البخاري: لا يُعرف إلا بحديث واحد فيه نظر وهو: ((المتطوع أمير
نفسه)) .
وقال أبو أحمد: لا أعرف له إلا هذا الحديث الواحد. كذا ذكره المزي،
وينبغي أن نعلم أن لفظة وهو: ((المتطوع أمير نفسه))، ليس من قول البخاري
إنما هي من كلام المزي أدرجها بين كلام البخاري، وكلام ابن عدي يبين لك
ذلك سياقة لفظ البخاري في ((تاريخه الكبير))(١) و((الصَغير)): جَعْدة من ولد
أم هانيء عن أبي صالح عن أم هانيء، روى عنه شعبة، ولا يعرف إلا
بحديث فيه نظر .
هذا جميع ما قاله، وكذا نقله عنه جماعة أيضًا منهم: أبو أحمد بن عدي عن
ابن حماد عنه ، وذكر أبو أحمد الحديث(٢) وأبو محمد ابن الجارود وأبو
جعفر العقيلي(٣).
وقال الساجي: لا يعرف إلا بحديث واحد وفيه نظر.
وقال أبو حاتم(٤) لما سئل عنه: شيخ.
وذكره أبو العرب في ((جملة الضعفاء)). [ق٧٢ / أ].
(١) (٢٣٩/٢).
(٢) الكامل (١٧٩/٢).
(٣) الضعفاء الكبير (٢٠٦/١).
(٤) الجرح والتعديل (٥٣٦/٢).
٢٠٠