Indexed OCR Text

Pages 141-160

ولما ذكره الساجي في ((جملة الضعفاء)) قال: كذبه ابن عيينة.
وقال العقيلي(١): كذبه سعيد بن جُبير، وقال زائدة: كان يَشتم أصحاب النبي
صَلى الله
وقال أبو الحسن الكوفي: كان ضعيفًا يغلو في التشيع وكان يدلس في
الحديث.
وفي ((كتاب)) المنتجالي: سُل شريك عنه فقال ما له العدل الرضي؟ ماله
العدل الرضي؟ ومد بها صوته.
وقال جرير: كان يرمى [ق٥٥/ أ] بالشَعْبْدَة .
وقال أبو محمد بن قتيبة في ((مشكل الحديث)): كان يؤمن بالرجعة، وكان
صاحب شُببه ونیرنجات .
وقال عثمان بن أبي شيبة: حدثني أبي عن جدي قال: كنت آتيه في وقت
ليس فيه فاكهه ولا قثاء ولا خيار، قال: فيقول لي: يا شيبة انتظرني. ثم
يذهب إلى بُسَيْتن له في داره، فيجيء بقثاء وخيار، فيقول: كل فوالله ما
زرعت من هذا شيئًا قط .
ولما ذكر أبو العرب كلام شريك في جابر قال: خالف شريك الناس في
جابر، وقال عامر بن شراحيل الشعبي: لجابر وداود بن يزيد الأودي لو كان
لي عليكما سلطان ثم لم أجد إلا الإبر لشككتكما بها. وقال أبو بدر شجاع
ابن الوليد: كان جابر تهيج به مرة في وقت من السنة فيهزي ويخلط في
الكلام. قال أبو بدر: فلعل ما حُكي عنه وأنكر من كلامه كان في هذا
الوقت .
وقال سلام بن أبي مطيع: حدثني جابر قال عندي خمسون ألفًا حدثني بها
محمد بن علي وصي الأوصياء.
وذكره البرقي في ((باب: من نسب إلى الضعف))، وقال: كان رافضيًا، وقال:
(١) الضعفاء الكبير (١/ ١٩١).
١٤١

قال لي سعيد بن منصور: قال لي ابن عيينة: سمعت من جابر ستين حديثًا
وما أستحل أن أروي عنه شيئًا، يقول: حدثني وصي الأوصياء.
وذكره ابن شاهين في ((جملة الضعفاء))(١)، ثم أعاد ذكره في ((المختلف فيهم))
وقال: أقل ما في أمره أن يكون حديثه لا يحتج به إلا أن يروي حديثًا يشاركه
فيه الثقات، وإذا انفرد بحديث لم يعمل عليه لتفصيل سُفيان له.
وقال أبو محمد بن حَزَم في كتابه ((المحلى)): كذاب.
وقال أبو أحمد الحاكم: ضعَّفه إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي. وفي موضع
آخر: يؤمن بالرجعة اتهم بالكذب، تركه يحيى وعبد الرحمن وجماعة
سواهما من الأئمة.
وفي ((كتاب)) ابن الجوزي (٢) : كذبه أيوب بن أبي تميمة السختياني [ق٥٥/ ب]
ووثقه الثوري.
وذكره يعقوب في (٢) : ((من يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا
يضعفونهم)).
وقال ابن عبد البر في ((الاستذكار)): يتكلمون فيه، إلا أنهم أجمعوا على أن
یکتب حديثه واختلفوا في الاحتجاج به.
وقال أبو داود عن أحمد: لم يتكلم في جابر في حديثه إنما تكلم فيه لرأيه.
قال أبو داود: وليس هو عندي بالقوي في حديثه، وقال أبو حاتم بن حبان(٤):
كان سبائيًا من أصحاب عبد الله بن سبأ، وكان يقول إن عليًا يرجع إلى
الدنيا .
فإن احتج مُحتج بأن شعبة والثوري رويا عنه فإن الثوري ليس من مذهبه ترك
(١) (رقم - ٨٨).
(٢) (رقم: ٦٣٠).
(٣) المعرفة والتاريخ (١٣/٣).
(٤) المجروحين (٢٠٨/١، ٢٠٩).
١٤٢

الرواية عن الضعفاء بل كان يؤدي الحديث على ما سمع، لأن يرغب الناس
في كتبه الأخبار ويطلبونها في المدن والأمصار، وأما شعبة وغيره من شيوخنا
- رحمهم الله تعالى - فإنهم رأوا عنده أشياء لم يصبروا عليها وكتبوها
ليعرفوها، فربما ذكر أحدهم عنه الشيء بعد الشيء على جهة التعَجُّب فتداوله
الناس بينهم، والدليل على صحة ما قلناه: ما أنبأ به ابن فارس، قال: ثنا
محمد بن رافع، قال: رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن هارون ومعه
كتاب زُهَير عن جابر، فقلت له: يا أبا عبد الله تنهونا عن حديث جابر
وتكتبونه؟ قال: لنعرفه.
وزعم أبو إسحاق الصريفيني أن ابن حبان خرج حديثه في ((صحيحه))(١).
فالله أعلم.
وفي ((كتاب)) الساجي عن يحيى بن معين: عجبًا لشعبة وسُفيان كيف حملا
عنه؟! لا یکتب حديثه ولا كرامة.
قال الساجي: ثنا سلمة بن شبيب ثنا الحميدي عن ابن عيينة قال: سمعت
رجلاً سأل جابر عن قوله تعالى ﴿فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي﴾ فقال
جابر: لم يجيء تأوليها بعد. فقال ابن عيينة: كذب. قلت: وما أراد بهذا؟
قال الرافضة يقولون: إن عليًا لا يخَرجُ مع من يخرج من ولده حتى ينادي
مُناد من السماء: اخرجوا مع فلان. فيقول جابر: هذا تأويل هذا، ألا ترى
أنه كان يؤمن بالرجعة؟ .
وقال أبو داود الطيالسي: سمعت وكيعًا يقول: ما رأيت أحدًا أورع في
الحديث من جابر ولا منصور.
أخبرني روح بن الفرج فيما كتب إلى قال: سمعت أحمد بن صالح ذكر
جابرًا فقال: إن [ق٥٦ / أ] حديثه ليعجبني، ما أعلم ترك الكتابة عنه إلا جرير
وحده، وكلهم أكثر من حديثه: شعبة وسفيان إماما هذا الأمر، وكان ابن
(١) بل خرج في صحيحه لجابر بن يزيد، وهو الأسود العامري، فلعله اختلط على
الصريفيني، والله أعلم.
١٤٣

عيينة كتب عنه وسمع منه كلامًا فترك الكتابة عنه، ثم رجع بعد ذلك فكتب.
قال الساجي: لم يدع جابرًا ممن روى عنه إلا زائدة بن قدامة فإنه تركه.
وقال عبد الرحمن بن شريك كان عند أبي عشرة آلاف مسألة عن جابر.
وذكر المزي روايته عن أبي الزبير الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وأبى ذلك
البخاري، فقال في كتاب ((القراءة خلف الإمام)): لا يدري أسمع جابر من
أبي الزبير أم لا .
وفي ((كتاب)) ابن عدي: جاء رجل إلى أبي حنيفة فقال: ما ترى في الأخذ
عن الثوري؟ فقال: اكتب عنه ما خلا حديث أبي إسحاق عن الحارث عن
علي، وحديث جابر الجعفي.
وقال ثعلبة: أردت جابر الجعفي، فقال لي ليث بن أبي سليم: لا تأته فإنه
كذاب.
وقال أبو معاوية الضرير: جاء أشعث إلى الأعمش فسأله عن حديث، فقال:
ألست الذي تروي عن جابر الجعفي؟ لا ولا نصف حديث.
وقال أبو الأحوص: كنت إذا مررت بجابر سألت الله تعالى العافية.
وقال ابن عيينة(١) : سمعت جابرًا يقول: دعا رسول الله ، عليًا فعلمه ما
يعلم، ثم دعا علي الحسن فعلمه ما يعلم، ثم دعا الحسن الحُسين فعلمه ما
يعلم، ثم دعا ولده فعلمه ما يعلم، حتى بلغ جعفر بن محمد. قال: فتركته
لذلك ولم أسمع منه.
وفي لفظ: انتقل العلم الذي كان في النبي ◌َّ إلى علي، ثم انتقل من علي
إلى الحُسين، ثم لم يزل حتى بلغ جعفر بن محمد.
وفي لفظ: سمعت من جابر كلامًا، بادرت خفت أن يقع علينا السقف.
(١) الكامل (١١٥/٢).
١٤٤

وقال عثمان بن سعيد(١) : قلت ليحيى فجابر الجعفي لمَ يُضعَّف؟ قال:
يُضعِّقونه.
وقال شعبة: ذاكرت الحجاج بأمر جابر، فقال: إن كان لظاهراً.
وقال شعبة: ألا ينظرون إلى هؤلاء المتجانين(٢) الذين يقعون في جابر هل جاء
لكم بأحد لم يلقه؟ وفي موضع [ق٥٦/ ب] آخر: إيش جاءهم جابر به
جاءهم بالشعبي لولا الشعر لجئناهم بالشعبي.
وقال(٣) أبو نعيم: قال زُهَير: إذا قال جابر سألت وسمعت، فلا عليك ألا
تسمع من غيره.
وفي ((تاريخ)) أبي بشر هارون بن حاتم التميمي: سألت المفضل بن صالح متى
مات جابر الجعفى؟ قال سنة سبع وعشرين ومائة، كذا ذكره مطين عن مفضل.
٩٢٢ - (س) جابر بن يزيد بن رفاعة العجلي الموصلي.
روى عن: القاسم بن يزيد الجرمي.
وقال ابن عمار: هو كوفي نزل الموصل، ذكره أبو زكريا في تاريخه ((طبقات
أهل الموصل)).
وذكره أبو حاتم بن حبان في ((جملة الثقات)) (٤) .
وقال الآجري(٥) : سألت أبا داود عن جابر بن يزيد بن رفاعة؟ فقال: روى
عنه ابن مهدي. قلت: موصلي؟ قال: ما علمت. قلت: قال يحيى بن معين
حدَّث عنه ابن يونس. فسكت.
توفي في حدود السبعين ومائة، فيما رأيته في ((كتاب)) الصريفيني.
(١) تاريخه (٢١٨).
(٢) كذا في الأصل، وفي ((الكامل)): المجانين.
(٣) الكامل (١١٧/٢).
(٤) الثقات (٦/ ١٤٢).
(٥) السؤالات (١٨٣٦).
١٤٥

وفي كتاب ((الثقات)) لابن خلفون: روى عن: أبي العوام حسان بن مُخارق
الشيباني الكوفي، وأبي محمد القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق
رضي الله عنهم.
روى عنه: يحيى بن سعيد العطار الحمصي.
وقال أبو عُمر الصدفي الحافظ: ثنا طاهر ثنا محمد بن جعفر بن الإمام، قال
ثنا أبو هشام الرفاعي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا جابر بن يزيد بن رفاعة.
قال أبو هشام: هذا شيخ لنا ثقة.
ولهم شيخ آخر في طبقته يقال له : -
٩٢٣ _ جابر بن یزید.
قال الإمام أحمد بن حنبل في ((مسنده))، لما روى حديثه عن أبي سلمة
صاحب الطعام، عنه عن الربيع بن أنس: ليس هذا بجابر الجُعفي (١).
وآخر يقال : -
٩٢٤ - جابر بن يزيد.
روى عنه فرقد السَبَخي، وهو شبيه بالجعفي (٢).
٩٢٥ - جابر بن يزيد أبو الجهم (٣).
روى عن: الربيع بن أنس .
(١) المسند (٢٤٣/٣) وفرق بينهما - كذلك - الخطيب في المتفق (٦١٩/١)، وفي
(الجرح والتعديل)) (٤٩٨/٢ - ٤٩٩) جابر بن يزيد أبو الجهم، روى عن الربيع بن
أنس، وربما أدخل بينهما سفيان الزيات، روى عنه أبو سلمة عثمان صاحب الطعام
قال أبو زرعة: لا أعرفه. والله أعلم.
(٢) قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه فقال: ليس هو جابر الجعفي، ولا يعرف)).
اهـ.
(٣) هو الذي مر تحت رقم (٩١٦) والذي خرج أحمد حديثه في ((المسند)).
١٤٦

روى عنه: سليمان الرفاعي.
ذكرهما أبو الفضل الهروي في كتابه ((المتفق والمفترق)) ذكرناهم للتمييز.
٩٢٦ - جابر أو جُوَيْبر العبدي.
عن عمر بن الخطاب.
قال ابن سعد (١) : كان قليل الحديث.
(١) الطبقات (١٢٩/٧).
وقال ابن حجر في ((الإصابة)): (٢٥٨/١): كان في عهد عمر بن الخطاب رجلاً،
فعلى هذا له إدراك.
١٤٧

من اسمه: جَارود، وجارية، وجامع
٩٢٧ - (رد) الجارود بن أبي سَبْرة سالم بن سلمة الهذلي البصري وقد
قیل: البهْدَلي.
مات في سنة عشرين ومائة ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))(١)
[ق٥٧/ أ].
وذكر المزي روايته عن أبي بن كعب وطلحة بن عبيد الله، الرواية المشعرة عنده
بالاتصال.
وفي ((كتاب)) ابن أبي خيثمة: سُئل يحيى بن معين عن حديث حماد بن سلمة
عن ثابت البناني عن الجارود بن أبي سَبرة، قال: قال: أبي بن كعب. فقال:
مرسل.
وقال ابن خلفون في كتاب ((الثقات)): روى عن أبي بن كعب وطلحة ولم
يسمع منهما.
وذكر المزي في الرواة عنه: ربعي بن عبدالله بن الجارود، وهو غير جيد، لأن
المعروف أنه يروي عن عمرو بن أبي الحجاج عن الجارود، كذا ذكره غير
واحد من العلماء، وهو قد ذكر حديثًا من جهة الطبراني، كما قلناه فرد بنفسه
على نفسه(٢) ، والله أعلم.
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدار قطني: بصري ثقة.
(١) (٤ / ١١٤).
(٢) أخرجه ابن حبان في ((الثقات)) (١١٤/٤) وفيه: ربعي عن الجارود. كذا بدون
واسطة . وقال ابن حبان، وابن أبي حاتم (الجرح والتعديل: ٥٢٥/٢) - تبعًا
لأبيه - : روى عنه: عمرو بن أبي الحجاج ، ربعي بن عبد الله بن الجارود، والله
أعلم.
١٤٨

٩٢٨ - (ت س) الجارود بن المعلى، يقال: ابن العلاء.
كذا ذكره المزي، وفي ((كتاب))(١) ابن حبان: المعلى أصح.
وفي ((كتاب)) الحاكم: قدم المعلى على العلاء . روى عنه: عبد الله بن
عمرو. ذكره ابن قانع(٢)، وكناه الطبراني(٣): أبا المنذر، وذكر أنه روى
عنه: مُطرف بن عبدالله بن الشخير، ويزيد بن عبد الله ، والهيثم.
وقال العسكري: أمه شيبانية، وهو من قوم يعرفون ببني هند، وسُمي
الجارود؛ لأنه أصاب إبل قومه وباء ففرَّ بإبله إلى أخواله بني شيبان وبإبله داء
فهلكت إيلُ بني شيبان وفشت في بكر بن وائل كلها فقال الشاعر:
كما جردَ الجارود بكر بن وائل
وفي ربيعة في النمر بن قاسط آخر يُسمى : -
- الجارود واسمه أوس بن قیس.
سماه علي بن أبي طالب، وكان صحبه وليس بهذا.
والأول يعرف بالجارود بن المُعلى، وله ابن يقال له: المنذر بن الجارود من
سادات ربيعة بالبصرة، ولاه على فارس وابنه الحكم بن المنذر بن الجارود
الذي يقول فيه الشاعر: [ق٥٧/ ب]
يا حكم بن المنذر بن الجارود سُرَادق المجد عليك ممدود
حبسه الحجاج، وقتل عبد الله بن الجارود العبدي أخا المنذر بن الجارود وصلبه
برسقاباد.
ولما ارتدت ربيعة بالبحرين ثبت الجارود على الإسلام بمن أطاعه ونزل البصرة
روى عنه أبو العلاء.
(١) الثقات (٥٩/٣).
(٢) المعجم (رقم - ١٦٤).
(٣) المعجم (٢ / ٢٦٤).
١٤٩

وقال ابن سعد (١): كان شريفًا في الجاهلية، وكان نصرانيًا، ولم أسلم حَسُن
إسلامه، وكان غير مغموص عليه، ولما ارتد قومه قام فيهم وقال:
رَضينا بدين الله في كل حادث وبالله والرحمن نرضى به ربًا
ووجه الحكم بن أبي العاص الجارود يوم سُهْرَك فقتل في عقبة الطين سنة
عشرين، قال: ويقال لها اليوم: عقبة الجارود.
وكان ابنه المنذر سيدًا جوادًا ولاه علي بن أبي طالب أصطخر فلم يأته أحد إلا
وصله .
وولاء عبيد الله بن زياد ثغر الهند، فمات سنة إحدى وستين أو أول سنة اثنتين
وستین وهو يومئذ ابن ستین.
وقال ابن إسحاق (٢): قدم على النبي ◌َّ سنة عشر.
قال أبو عمر: أخشى أن يكون أحد كنيتيه وهما، يعني: أبا عتاب، ويقال:
أبو غياث(٣).
وسمي الجارود؛ لأنه أغار في الجاهلية على بكر بن وائل فأصابهم وجَردهم،
وقد ذكر ذلك المفضل العبدي فقال :
ودُسناهم بالخيل من كل جانب كما جرد الجارود بكر بن وائل
فغلب عليه الجارود، وعُرف به، قدم على النبي وَُّلّ سنة تسع وأسلم، وكان
(١) الطبقات (٨٦/٧).
(٢) حكاه عنه صاحب الاستيعاب (٢٤٧/٢).
(٣) ولفظه عند أبي عمر: يكنى أبا غياث، وقيل أبا عتاب، ذكره أبو أحمد الحاكم،
وأخشى أن يكون تصحيفًا، ولكنه ذكر له الكنيتين أبو عتاب وأبو غياث. اهـ.
فظاهر أن أبا عمر جعل أبا عتاب تصحيفًا ، ولم يقل أن أحد كنيتيه وهم، فهذه
من كيس المصنف بل هي عبارة ابن الأثير نقلها عنه المصنف ولم يبين، مع أنه يزعم
أن هذا لن يتولى فعله وها هو يفعله، والله أعلم.
١٥٠

قدومه مع المنذر بن ساوي، ومن قوله لما أسلم :
شهدت بأن الله حق وسارعت بنات فؤادي بالشهادة والنَهْض
فأبلغ رسول الله عني رسالة بأني حنيف حيث كنت من الأرض
قُتل بفارس، وقيل بنهاوند مع النعمان بن مقرن(١) .
صَل الله
وفي كتاب ((الدلائل)للبيهقي أنشد الجارود لما قدم على النبي
يا نبي الهدى أتتك رجال قطعت فدفدًاً وإلا فلا
وطوت بنحوك الصحاصح طير الانحال الكلام فيك كلالا
كل دهماء يقصر الطرف عنها أرفلتها قلاضا أرقلا
وطوتها الجياد يجمح فينا بكماة كالنجم يتلألأ
يبتغي دمع باس يوم عبوس أوجل القلب ثم هالا
فقربه النبي ◌َّ، وقال: يا جارود لقد تأخر قومك الموعد وطال عليهم
الأمد. فقال: والله يا رسول الله لقد أخطأ من أخطأك قصده، وعدم رشده،
وأيم الله في أكبر خيبة وأعظم حوبة والرائد لا يكذب أهله ولا يغش نفسه،
لقد جئت بالحق وتسلحت بالصدق والذي بعثك بالحق نبيًّا واختارك للمؤمنين
وليًا لقد وجدت صفتك في الإنجيل ولقد بشر بك ابن البتول مريم. فذكر
حديثًا طويلاً. وأنشد ابن دريد في [ق١/٥٨] كتاب (الجمهرة)) :
وَقيل من لُكَيْز خاض رهط مرحوم ورهط ابن المُعلَّى
قال: يريد المعلى جد الجارود بن عمرو بن المعلى.
وقال ابن الكلبي في كتاب ((الجمهرة)) تأليفه: من بني حارثة بن معاوية الجارود
وسُمي بذلك لبيت قاله بعض الشعراء.
كما جرد الجارود بكر بن وائل.
وهو بشر بن حنش بن المعلى وهو الحارث بن زيد بن حارثة .
(١) انظر الاستيعاب (٢٤٨/٢).
١٥١

وفي ((كتاب)) الصريفيني: قال علي بن عبد الله بن عباس: هو بشر بن
عبدالله. وفي ((كتاب))(١) ابن الأثير: روى عنه الحسن البصري.
: ويقال الجارود واسمه بشر ويقال ابن بشر.
(٢)
وفى ((كتاب)» ابن الجوزي
وفي ((المحكم): لما أنشد لقد جَرد الجارود. قيل معناه شيم عليهم، وقيل
استأصل ما عندهم.
وفرق البخاري بين جارود بن المُعلى وبين وجارود بن المنذر جعلهما اثنين (٣)،
فينظر .
٩٢٩ - (د ت) الجارود بن معاذ.
قال مسلمة بن قاسم في كتاب ((الصلة)): كان يميل إلى الإرجاء وليس
هناك .
وفي ((تاريخ سمرقند)) للإدريسي: روى عن أبي بكر بن عياش، روى عنه
يوسف بن علي الأبار السمر قندي، وعلي بن إسماعيل الجحدري، وإسحاق بن
.
یحیی الوراق، وإسحاق بن إبرهیم بن یزید.
٩٣٠ - (ق) جارية بن ظفر الحنفي اليمامي، سكن الكوفة.
ذكره ابن منده في ((جملة الصحابة))، وقال: روى عنه من الصحابة زيد
(٤)
ابن معبد
(١) (رقم - ٦٥٨).
(٢) تلقيح فهوم أهل الأثر: (ص: ١٧٥).
(٣) ذكر في الإصابة: ترجمة الجارود بن المعلى، ثم ذكر ترجمة أخرى للجارود بن
المنذر العبدي فرق البخاري بينه وبين الذي قبله في کتاب الوحدان قاله ابن منده،
وجعل هذا هو الذي يروي عنه ابن سيرين، والصواب أنهما اثنان؛ لأن الجارود بن
المنذر قد بقي حتى أخذ عنه الحسن وابن سيرين. والله أعلم.
(٤) كذا بالأصل، وفي أسد الغابة (٦٦٢/١): يزيد، وهو الصواب.
١٥٢

وقال ابن قانع(١): هو من بني عتمة بن عبد الله بن الدول بن حَنَيفة.
٩٣١ - (عس) جارية بن قدامة بن زهير التميمي البصري.
في كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: جارية بن قدامة
الأنصاري روى عنه الأحنف بن قيس، فيشبه أن يكون وهمًا لاتفاقهم على
نسبته تمیمیًا .
وفي كتاب ((العبيد)): لما صلى الأحنف قال: رحمك الله كنت لا تحسد غنيًا
ولا تحقر فقيرًا.
وقال ابن ماكولا في كتاب ((الإكمال)»: كان فارسًا سَمْحًا.
وفي قول المزي إنه عم الأحنف بن قيس، نظر (٢)، لما ذكره أبو عمر (٣):
عسى أن يكون عمه لأمه، لأنهما لا يجتمعان.
وقال أبو نعيم(٤) الأصبهاني: إنما سماه عمه توقيرًا. وهو أوجه.
وفي ((كتاب)) الصريفيني: جارية بن قدامة، ويقال: اسمه جويرية، فيما قاله
أبو جمرة.
وقال أبو عمر: يكنى أبا عمرو.
وفي ((كتاب)) العسكري: وجدت بعض الشيوخ قد أخرج جارية بن قدامة في
تصنيف له في موضعين أنه عم الأحنف، وإنما اغتر بحديث رواه: ابن أبي
خيثمة عن أبي سلمة عن حماد عن هشام عن أبيه عن الأحنف عن عمه.
وجعله في مسند جارية، وهذا وهم، وإنما هو ابن عمه وإنما عم الأحنف
(١) (١٧٢).
(٢) حكاه المزي ومرضه، فلا مجال للنظر، ومع هذا جزم به البعض كالبخاري، وابن
أبي حاتم وابن ماكولا، وابن الأثير وغيرهم، والله أعلم.
(٣) الاستيعاب (٢٤٥/١).
(٤) معرفة الصحابة (ج ١ ق ١٣٦).
١٥٣

صَعْصَعَة بن معاوية، وليس يلتقي الأحنف مع جارية إلا في كعب ابن سعد
ابن زيد مناة [ق٥٨/ ب].
ثم ذكر حديثًا من جهة الأحنف عن ابن عم له وهو جارية بن قدامة انتهى.
وهو يُبين لك أن الشيخ ما نقل من ((كتاب)) العسكري إلا بوساطة، وذلك أنه
نقل منه في هذه الترجمة شيئًا وأغفل ما ذكرناه مما هو رد لقوله، فلو نقل من
أصل لما أغفله ولسلم من الإيراد .
في كتاب ((الطبقات))(١) أنبا عبد الله بن نمير ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن
الأحنف بن قيس عن ابن عم له يقال له جارية بن قدامة ، فذكر حديثًا.
قال ابن سعد: وجارية فيمن شهد قتل عمر بن الخطاب، قال: فكنا من آخر
من دخل عليه فسألناه وصية لم يسألها إياه أحدٌ. وقال أبو القاسم الطبراني
في (معجمه الكبير)) (٢) : ليس بعم الأحنف أخي أبيه ولكنه كان يَدْعُوه عمه
على سبيل الإعظام له.
وممن نص على أنه ابن عمه: أبو منصور الباوردي، وأبو بكر أحمد بن
عبدالله بن عبد الرحيم البرقي، وأبو بكر محمد بن الحسن بن دُريد في كتاب
((الاشتقاق الكبير)) تأليفه، وأبو الفرج أحمد بن الحسين الأصبهاني في ((تاريخه
الكبير))، وأبو القاسم بن بنت منيع، وأبو حاتم بن حبان البستي (٣) وزاد:
مات فى ولاية يزيد بن معاوية .
وقال الرشاطي: لا شك عندي أنه ابن عمه من قبيلته، وستجد المزي ذكره في
جويرية بخلاف ما ذكره هنا، فينظر ولم ينبه عليه .
(١) (٥٦/٧).
(٢) (٢٦١/٢).
(٣) في مطبوعة ((الثقات)) (٣/ ٦٠): عم الأحنف بن قيس، وأشار محققه إلى أنه زيد
في (م)) فقط: ((بن)) وليست الزيادة في الإصابة، ولا في أسد الغابة. والله أعلم.
وفرق ابن حبان بينه وبين جويرية بن قدامة التميمي وذلك تبعًا للبخاري، ويقال:
إنهما واحد. والله أعلم.
١٥٤

وأسقط من نسبه هنا بين قدامة وزهير وهو مالك نذكره في جويرية .
٩٣٢ - (ع) - جامع بن أبي راشد الصيرفي الكوفي.
قال أبو حاتم بن حبان في كتاب ((الثقات))(١) : جامع بن أبي راشد كنيته
أبو صَخْرة من أهل الكوفة وربما روى عنه شريك ويقول: جامع بن راشد،
والصحيح ما قاله سفيان: ابن أبي راشد.
وفرق أبو حاتم بينه وبين جامع بن راشد الكوفي الراوي عن صفوان بن
مُحرز، روى عنه الثوري، والمزي أطلق رواية شريك عنه ولم ينبه على
هذا (٢) .
وفي ((كتاب)) الصيريفيني: قال ابن الدباغ: لم يَسمع ابن أبي راشد من حذيفة
ابن اليمان .
وقال ابن خلفون لما ذكره في ((الثقات)): كان رجلاً صالحًا ، وثقه ابن وضاح
وغيره.
وقال البخاري في ((تاريخه))(٣): قال علي عن سُفيان: جامع أحب إليَّ من
عبد الملك بن أعين.
وذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات)) (٤).
وفي ((تاريخ)) أبي مسلم المستملي: ثنا سفيان عن محمد بن سوقة قال: ذكرنا
(١) (٦/ ١٥٢).
(٢) نعم لم ينبه عليه، غير أنه وهم من ابن حبان، وصوابه: جامع بن شداد، فهو
الذي يروي عن صفوان بن محرز، وعنه الثوري كما بينه البخاري في تاريخه
(٢/ ٢٤٠)، وابن أبي حاتم في كتابه ((الجرح والتعديل)) (٥٢٩/٢)، وهو الذي
اعتمده المزي وقد اغتر محقق ((تهذيب الكمال)) بصنيع ابن حبان ومتابعة المصنف له
فتابعهما من غير تحرير، وبالله التوفيق.
(٣) التاريخ الكبير (٢٤١/٢).
(٤) (١٦٧).
١٥٥

جامع ابن أبي راشد و ربيعًا لمحارب بن دثار، فقال: جامع أحبهما إليَّ لمعونة
إخواته(١).
وقال يعقوب بن سفيان: كوفي ثقة ثقة.
٩٣٣ - (ع) جامع بن شداد المحاربي الكوفي أبو صخر [ق٥٩/ أ].
ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(٢)، وقال: توفي سنة ثماني عشرة
ومائة في شهر رمضان، وقيل: سنة سبع وعشرين ومائة.
وكناه أبو إسحاق الصيريفيني: أبا صخر، قال: ويقال أبو صخرة.
وقال أحمد بن صالح(٣) العِجْلي: شيخ عالٍ ثقة عاقل من قدماء شيوخ
الثوري(٤) .
وذكره أبو حَفْص البغدادي في ((جملة الثقات)).
وقال أبو عمر بن عبد البر: هو عندهم ثقة.
وفي قول المزي: قال ابن سعد مات سنة ثمان وعشرين ومائة، في موضع
آخر: سنة سبع وعشرين ومائة، نظر.
والذي في كتاب ((الطبقات))(٥) : أنبا طلق بن غنام، قال: سمعت قيس ابن
الربيع يقول: مات جامع بن شداد ليلة الجمعة لجمعة بقيت من رمضان سنة
ثماني عشرة ومائة لم يزد شيئًا، والله تعالى أعلم.
فإن كان تصحف على الشيخ ثماني عشرة بثمان وعشرين فكان ينبغي له أن
يذكر اليوم والشهر والرواية التي ذكرها، إن كان نقل من أصل وما أخاله
(١) انظر المعرفة والتاريخ (٧١٤/٢).
(٢) ٤ / ١٠٧.
(٣) ترتيب الثقات (٢٠٩).
(٤) وفي المطبوع: كان شيخًا عاقلاً ثقة ثبتًا كوفيًا.
(٥) (٣٢٤/٦).
١٥٦

اعتمد إلا لفظ صاحب ((الكمال)) الذي يهذبه، فينظر .
ويؤيد ما قلناه عن ابن سعد كونه قرنه مع من توفي قبل العشرين ومائة،
ولم نر لسبع وعشرين موضعًا عن ((كتاب)) ابن سعد، وهو خلاف لما ذكره في
الطبقة الرابعة، وينظر لكونه قال توفي سنة سبع وعشرين(١).
وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: ثقة متقن. (*).
( ** ) ٩٣٤ - [ق ٦٠ / أ] (ي دس) جامع بن مطر الحَبطي البصري.
قال الآجري(٢): سألت أبا داود عن جامع بن مطر؟ فقال: ثقة حدث
عنه يحيى.
وذكره أبو حاتم بن حبان في ((جملة الثقات)) (٣)، وكذلك ابن شاهين(٤).
ونسبه البخاري(٥) جحدریًا .
وفي كتاب ((الثقات)) لابن خلفون: جامع بن مطر بن ثمامة، روى عنه
عبدالصمد بن عبد الوارث .
(١) المثبت في كتاب الطبقات، (٣١٨/٦) بإسناده عن قيس بن الربيع: مات جامع بن
شداد ليلة الجمعة لجمعة بقيت من رمضان سنة ثماني عشرة ومائة، وفي الموضع:
(٣٢٤/٦): توفي سنة سبع عشرة ومائة، وقال أبو نعيم: في سنة ثماني عشرة
ومائة، والله أعلم.
(*) آخر الجزء الرابع عشر من كتاب ((إكمال تهذيب الكمال)) والحمد لله المتعال والصلاة
والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه خير صحب وآل وحسبنا الله ونعم الوكيل.
يتلوه في الجزء الخامس عشر جامع بن مطر [ق٥٩/ ب].
( ** ) الجزء الخامس عشر من كتاب ((إكمال تهذيب الكمال فى أسماء الرجال))
[ق ٦٠ / ب] بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه
وسلم.
(٢) السؤالات (١٤٣٦).
(٣) (١٥٢/٦).
(٤) (١٦٨).
(٥) (٢٤١/٢).
١٥٧

من اسمه جبارة وجبر وجبريل وجبلة
٩٣٥ - (ق) جُبَارة بن المُغَلِّس أبو محمد الحماني الكوفي.
قال ابن عساكر (١) : مات سنة إحدى وأربعين ومائتين لعشر مَضين من
المحرم. زاد الصريفيني: وهو في عشر المائة.
وفي ((تاريخ المطين)): لعشر بقين من المحرم، وكان يخضب.
وقال الحافظ أبو يعقوب القراب: حديثه مضطرب .
وقال ابن سعد(٢) : كان إمام مسجد بني حِمّان وكان يضعف.
وقال الآجري(٣) : سألت أبا داود عنه؟ فقال: لم أكتب عنه، في أحاديثه
مناكير، وما زلت أراه وأجالسه وكان رجلاً صالحًا .
وقال البزار: كان كثير الخطأ ليس يُحدث عنه رجل من أهل العلم، إنما
يحدث عنه قوم فاتتهم أحاديث كانت عنده أو رجل غَبي .
وذكره العقيلي في ((جملة الضعفاء)) (٤)، وقال عن أحمد: أحاديثه موضوعة
مكذوبة .
وقال مسلمة: روى عنه من أهل بلدنا ابن مخلد وهو مولى يحيى بن
عبدالحميد الحماني من فوق، وجُبارة ثقة إن شاء الله تعالى. انتهى.
بقي قد ذكرنا عنه من غير وجه أنه لا يروي إلا عن ثقة.
وقال الحاكم في ((تاريخ نيسابور)) إثر حديث رواه من حديثه: هذا ينفرد به
(١) المعجم المشتمل (٢١١).
(٢) ((الطبقات)) (٤١٥/٦).
(٣) السؤالات (رقم: ١٢).
(٤) الضعفاء الكبير (٢٠٦/١).
١٥٨

جُبارة وهو لا يقبل منه.
وقال ابن حبان(١) : كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، أفسده يحيى الحماني
حتى بطل الاحتجاج بأحاديثه المستقيمة لما شانها من الأشياء المستفيضة عنه
التي لا أصول لها فخرج بها عن حد التعديل إلى التجريح.
سمعت يعقوب بن إسحاق، سمعت صالح بن محمد، سألت ابن نمير عن
جبارة؟ فقال: ثقة. فقلت إنه حدثنا [ق٦١ / أ] عن ابن المبارك عن حميد عن
أبي الورد عن أبيه رأى النبي وَّ رجلاً أحمر، فقال: ((أنت أبو الورد)). فقال
ابن نمير: هذا منكر.
قلت: وقد ثنا عن حماد بن زيد عن إسحاق بن سويد عن يحيى بن يَعْمر
عن ابن عُمر أن رجلاً نادى النبي وَّ، فقال: ((لبيك)). قال ابن نمير: وهذا
منكر، ثم قال ابن نمير: حسبك، ثم قال: أظن أن بعض جيرانه أفسد عليه
كتبه. فقلت له يعني يحيى الحماني. فقال: لا أسمي أحدًا.
وفي كتاب ابن الأخضر عن أبي زرعة: قال لي ابن نمير: ما هو عندي ممن
يكذب. قلت: كتبت عنه؟ قال: نعم. قلت: تحدث عنه؟ قال: لا.
وقال أبو جعفر: روى عنه البغوي.
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: متروك.
٩٣٦ ۔ (بخ ق) جبر بن حبيب.
خرج أبو عبد الله الحاكم حديثه في ((صحيحه)).
وقال أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي في ((لجزء الحادي عشر من إملائه))،
إثر حديث ذكره: وجبر بن حبيب لم يخرج حديثه الشيخان، وهو ثقة.
وذكره أبو حاتم ابن حبان(٢)، وابن شاهين في ((جملة الثقات))(٣).
(١) المجروحين (٢٢١/١).
(٢) (٦/ ١٥٢).
(٣) (١٧١).
١٥٩

وقال ابن خلفون في ((الثقات)): كان إمامًا في اللغة، وثقه ابن صالح وابن
وضاح، وغيرهما.
٩٣٧ - (س) جَبْر بن عبيدة الشاعر.
قال المزي: وقال بعضهم جُبير، انتهى.
الذي في ((تاريخ البخاري)) (١)، و((كتاب)) ابن أبي حاتم(٢)، و(كتاب))(٣) ابن
ماكولا، و ((مُسند)) أحمد بن حنبل، ((ومستدرك)) أبي عبد الله الحاكم، و
((كتاب)) المرزباني: جبْر ساكنة الباء، ولم أر من قال اسمه جُبير إلا ماذكره ابن
عساكر بقوله: وفي رواية عبيد الله، يعني عند النسائي في ((الجهاد)): جُبير.
كذا ذكره.
والذي رأيت في (كتاب الجهاد)) من (كتاب النسائي الكبير)): جَبْر. بباء
ساكنة، والله تعالى أعلم. وهي نسخة مغربية قديمة جداً، واستظهرت بأخرى
لا بأس بها، فينظر (٤) .
٩٣٨ - (م د ت ق) جَيْر بن نَوْف البكالي أبو الوَدّاك الكوفي.
ذكره أبو حاتم بن حبان في ((جملة الثقات))، ونسبه بكيليًا(٥) ، وكذلك
ابن السمعاني، وابن أبي خيثمة قبله.
ويشبه أن يكون وهمًا؛ لأن بكالاً لا يجتمع مع بكيل بحال، وذلك أن بكيلاً
(١) (٢٤٣/٢).
(٢) ((الجرح والتعديل)) (٥٣٣/٢).
(٣) الإكمال (١٥/٢).
(٤) قول النسائي الذي حكاه ابن عساكر ثابت عنه كما في سننه ((الكبرى)) (٢٨/٣)،
والمجتبى (٤٢/٦)، فلا حاجة لكل هذه القعقعة.
(٥) المثبت في الثقات (١١٧/٤): البكالي، وقد قيل: أبو الوداك البكيلي. وعلى هذا
يكون تعقب المصنف على ابن حبان لا مبرر له.
١٦٠