Indexed OCR Text

Pages 281-300

يوسف، وأبو فزارة وليس بأبي فزارة الكوفي ذاك راشد بن كيسان، وأبو
الحكم السيقل التنوخي، وأبو اليمان حذيفة بن اليمان، وأبو هاشم الرماني -
يعني - يحيى بن دينار، ومن حديث بقية عن يحيى بن عطية عن منصور بن
زادان قال: ثنا أنس فذكر حديثًا، وأبو حمزة الواسطي، وأبو الأبيض العبسي -
يعني - عيسى، وعمر بن عبد الله بن المنذر بن مصعب بن جندل جد عباد بن
العوام، كان على خزانة الحجاج بواسط، وهبيرة بن عبدالرحمن أبو عمر بن
هبيرة، وموسى السَبَلاني من أهل القارون، والحجاج جد سعد بن شعبة بن
الحجاج، ويزيد بن خمير الرحبي، وشداد بن عطية، وأبو الصباح المؤذن
بالمسجد الأعظم، وأبو حماد الشامي، وعكرمة بن إياس وأبو عميرة عن
أنس، وعتاب بن حيان - ذكره المزي ولم ينسبه، وحماد بن أبي سليمان،
وأبو صدقة سليمان بن كِنْدير، وأبو موسى الواسطي الأعور، ونصير خادم
أنس، وأبو خالد مولى الحجاج بن يوسف، وهلال بن أبي هلال، وأم كثير
بنت يزيد الأنصارية أم امرأة أبي الصباح المؤذن، وأختها بركة الواسطية
رضي الله عنهم.
وقال أبو بكر السمعاني في كتاب (الأمالي)): غزا مع النبي وَطّور ثماني
غزوات.
وقال أبو هريرة: ما رأيت أحدًا أشبه صلة برسول الله وَّل من ابن أم سليم
أنس بن مالك.
وقال ابن حبان(١) : كان يصفر لحيته بالورس.
وعند البغوي: بالحناء.
وقول من يقول: إنه آخر من بقي من الصحابة موتًا، فيه نظر، لما حكى أبو
بكر بن دريد في كتاب ((الاشتقاق الكبير)) تأليفه(٢): أن عكراش بن ذؤيب
(١) (٤/٣).
(٢) كُتب في الحاشية: هذا منقطع لا حجة فيه.
٢٨١

توفي بعد وقعة الجمل بمائة (١) سنة، فعلى هذا تكون وفاته بعد أبي الطفيل
بعدة سنين، وسيأتي ذكره، والله أعلم.
مات أعني أنسًا سنة خمس وتسعين قاله أحمد بن حنبل في ((تاريخه
الکبیر)) .
وقال السمعاني في ((الأمالي)): وله حين مات مائة وسنتان.
وفي ((كتاب)) ابن أحمد العسكري: وله سبع وتسعون سنة.
وفي ((كتاب)) أبي عمر: مائة وعشرين.
وفي كتاب ((قبائل الخزرج)) لشيخنا الحافط أبي محمد الدمياطي [ق١/٩٨]
رحمه الله تعالى: قال أنس: لما قدم النبي وَ طهو المدينة أخذ أبو طلحة بيدي
وانطلق بي إلى النبي وَلِلّ فقال: يا رسول الله إن أنسًا غلام كيس فليخدمك،
وفي لفظ: كاتب، ومات وقد بلغ المائة أو جاوزها على المشهور، ومن ولده
النضر وموسى وأبو عمير عبد الله وعبيد الله أبو حفص وزيد وأبو بكر وعمر
ومالك أولاد أنس رضي الله عنهم.
وفي ((تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير)): عن شعيب بن الحجاب ثنا أنس خادم
النبي صَ لّ وصاحب سره.
عن عاصم قال: قال لي أنس: قال لي رسول الله وَالر: ((يا ذا الأذنين)).
وقال قتادة: كبر أنس حتى لم يطق الصيام.
(١) وفي ((الإصابة)) (٤٩٦/٢): وذكر ابن قتيبة في ((المعارف)) وابن دريد في ((الاشتقاق))
أنه شهد الجمل مع عائشة، فقال الأحنف: کأنكم به وقد أتي به قتيلاً أو به جراحة
لا تفارقه حتى يموت، قال: فضرب ضربة على أنفه عاش بعدها مائة سنة وأثر
الضربة به .
قال ابن حجر: وهذه الحكاية إن صحت حملت على أنه أكمل المائة لا أنه استأنفها
من يومئذ، وإلا لاقتضى ذلك أن يكون عاش إلى دولة بني العباس، وهو محال.
اهـ.
٢٨٢

وفي ((كتاب)) أبي القاسم الطبراني(١) كان يخلت ذراعيه لبياض كان به،
وكانت له ذؤابة فأراد أن يجذها فنهته أمه وقالت كان النبي وَ لا يمدها ويأخذ
بها .
وفي ((الأوسط)) للطبراني: لا يعلم أبا هريرة حدث عن أنس إلا بحديث
واحد: أن النبي ◌َّ كان يشير في الصلاة.
وفي ((كتاب)) ابن الأثير (٢): كان يشد أسنانه بالذهب، وكان نقش خاتمه صورة
أسد .
وفي كتاب ((أولاد المحدثين)) لابن مردوية: كان كاتبًا - يعني أنس بن
مالك.
وفي ((تاريخ البصرة)) لابن أبي خيثمة: أوصى أنس أن يجعل في فمه شعر من
شعره ◌َآل .
وفي ((تاريخ)) (٣) ابن عساكر: يكنى أبا ثمامة [ق١٣٧ / أ]، وكان صاحب نعل
النبي وَّل وأداته.
ورأيت جزءًا بخط الحافظ المنذري بسند له عن أنس قال: لما دعا لي النبي وَل
بكثرة الولد لقد دفنت من ولدي لصلبي غير ولد ولدي خمسة وعشرين ومائة
ولد.
٦٠٤ - (د ت) أنيس بن أبي يحيى سمعان المدني.
قال الخليلي في كتاب ((الإرشاد))(٤): ومحمد وأنيس وسحبل ثلاثتهم
ثقات، ولأنيس ابن يقال له حاتم ضعيف.
(١) (المعجم الكبير)) (٢٣٨/١ - ٢٤٩).
(٢) ((أسد الغابة)) (رقم: ٢٥٨).
(٣) (١٥٠/٣).
(٤) (٣٠٨/١ - ٣٠٩).
٢٨٣

وقال العجلي (١) : مدني ثقة.
وقال محمد بن سعد في ((الطبقة الخامسة من أهل المدينة))(٢) : توفي سنة
خمس أو ست وأربعين ومائة وكان ثقة قليل الحديث.
ولما ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(٣)، قال: مات سنة أربع وأربعين
ومائة. وخرج حديثه في ((صحيحه))، وكذلك أبو بكر بن خزيمة، وأبو عبدالله
الحاكم في ((كتاب الجنائز)) وقال: هو عم إبراهيم بن أبي يحيى، وأنيس ثقة
معتمد.
وقال مسعود(٤) عنه: سمعته يقول: أنيس بن أبي يحيى ثقة مأمون، إلا أن في
أهل بيته ضعفاء.
وقال الآجري: سئل أبو داود عن سحبل؟ فقال: ثقة، وسئل عن أبيه أبي
يحيى؟ فقال: ثقة، وسئل عن أنيس؟ فقال: ثقة، روي يحيى بن سعيد عنهما
إلا أنه قدم أنيسًا. قال أبو داود: كلاهما ثقة.
وفي ((تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير)): بنوا أبي يحيى: سحبل ومحمد وأنيس
ثلاثتهم ثقات.
وفي ((تاريخ البخاري))(٥) : وكان يحيى - يعني ابن سعيد يثبته.
وذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات)) (٦).
(١) وقع في ((ترتيب الثقات)) (١٠٥): أسيد بن أبي يحيى الأسلمي، مدني ثقة.
ولا يعرف من يكون، واحتمل محققه أن يكون مصحفًا من أنيس بن أبي يحيى
الأسلمي، والله أعلم.
(٢) ((الجزء المتمم من الطبقات)) (٢٧٧).
(٣) (٦/ ٨١) وزاد: ويقال سنة ستة وأربعين ومائة.
(٤) ((السؤالات)) : ٤٧
(٥) ((الكبير)): (٤٢/٢).
(٦) رقم (١٠٥).
٢٨٤

من اسمه أهبان وأوس [٩٨/ ب]
٦٠٥ - (خ) أُهْبان بن أوس.
بايع تحت الشجرة، ويقال: إنه مكلم الذئب، ويقال: إن مكلم الذئب
أهبان بن عياذ الخزاعي، كذا ذكره المزي.
وفي كتاب ((الجامع الأنساب العرب)) تأليف هشام بن محمد السائب الكلبي:
أهبان بن الأكوع سنان أخو سلمة بن الأكوع بن عباد بن ربيعة بن كعب بن
أمية بن يَقَظةَ بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة
الأسلمي مكلم الذئب.
وكذا قاله أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب ((الأنساب)) تأليفه، والبلاذري،
والطبري في كتاب ((معرفة الصحابة)) تأليفه، وذكر أن الكلام كان ما بلهني من
أرض اليمن، والوزير أبو القاسم قال: وهو أخو سلمة وعامر.
وقال ابن منده(١): مكلم الذئب عم سلمة بن عمرو بن الأكوع.
قال الكلبي: هكذا انتسب لي بعض ولد جعفر، وكان عبدالله بن محمد ابن
الأشعث القائد يقول: أنا أعلم بهذا من غيري، وعقبة بن أهبان بعثه عثمان
على صدقات كلب وملتين وغسان.
وفيه يقول الكلبي:
إلى أين مكلم الذئب ابن أوس رحلت على عذافره أمون
وأما أبو عيسى الترمذي في ((تاريخ الصحابة))، وأبو سليمان بن زبر في كتاب
((الصحابة)) تأليفه، والوقدي، والبخاري(٢)، وعمرو بن بحر في ((فضل الترك))
[ق١٣٧/ ب] تأليفه فجزموا بأن مكلم الذئب ابن أوس.
(١) انظر أسد الغابة (١٦٠/١ - ١٦١).
(٢) التاريخ الكبير (٤٤/٢ - ٤٥).
٢٨٥

قال أبو سليمان: وكان ذلك سنة ست من الهجرة، قال: ويكنى أبا عقبة، ولا
رواية له.
وقال ابن منده: الصحيح ابن أوس.
٦٠٦ - (ت ق) أُهْبَان بن صيفي الغفاري.
ءُ
قال الواقدي في كتاب ((التاريخ)) (١): وممن نزل البصرة أهبان ابن صيفي،
وأوصى أن يكفن في ثوبين فكفنوه في ثلاثة فأصبحوا والثوب الثالث على
المشجب .
قال أبو عمر (٢): روى هذاجماعة من ثقات البصريين: سليمان، وابنه المعتمر،
ويزيد بن زريع، ومحمد بن عبد الله بن مثنى عن المعلى بن جابر بن مسلم
عن عُدْسة ابنة وهبان.
وفي ((كتاب)) البوردي: أمر أهله حين يكفنوه أن لا يلبسوه قميصًا. زاد ابن
حبان(٣) : مخيطًا.
(٣)
وفي ((كتاب)) أبي أحمد العسكري: وداره حضرة دار الأصبهاني.
وقال ابن قانع في ((ذكر الصحابة)) (٤) : هو ابن صيفي بن ناشرة بن الواقعة بن
حزام بن غفار بن مُليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة(6).
٦٠٧ - (س) أهبان الغفاري البصري، ابن امرأة أبي ذر، ويقال: ابن أخته.
كذا ذكره المزي وفي كتاب الصحابة لابن منده (٦) قال محمد بن
(١) وانظر - أيضاً - طبقات ابن سعد (٧/ ٨٠).
(٢) الاستيعاب (١/ ٦٤ - ٦٥).
(٣) الثقات (٥٤/٤). ولكن خلط ابن حبان بينه وبين ابن أخت أبي ذر، وقد نبه علي
هذا المصنف في ترجمة الأخير.
(٤) ((المعجم)) ترجمه رقم (٥٤).
(٥) وذكره ابن حبان - أيضًا - في جملة الصحابة (١٧/٣) وقال: له صحبة.
(٦) ((أسد الغابة)) رقم (٢٧٩).
٢٨٦

إسماعيل: هو ابن صيفي وخالفه غيره. انتهى كلامه.
وفيه نظر؛ لأن محمد بن إسماعيل لم يقل شيئًا من هذا، إنما قال: (١) أهبان
ابن أخت أبي ذر، حدثني الصلت بن محمد أخبرني ابن مهدي سمع أبا
عوانة عن داود بن عبد الله عن حميد عن أهبان بن أخت أبي ذر، قال:
سألت أبا ذر أي القراب أزكى، الحديث، ثنا مسدد عن أبي عوانة عن
عبدالملك عن محمد بن المنتشر عن حيمد عن أبي هريرة عن النبي وَّ، عن
أبي عوانة عن أبي بشر عن حميد عن أبي هريرة عن النبي وَّو، وقال ابن
المبارك وغندر عن شعبة عن أبي بشر عن النبي ◌َّ مرسل.
وقال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب ((الاستيعاب))(٢): بصري لا تصح له
صحبة إنما يروي عن أبي ذر .
وأما الذي قال أهبان بن صيفي ابن أخت أبي ذر فابن حبان في كتاب
((الثقات))(٣) من التابعين ولم أر له فيما أعلم سلفاً والله أعلم .
٦٠٨ - (٤) أوس بن أوس الثقفي.
فرق المزي بينه وبين أوس بن أبي أوس حذيفة الثقفي، وقد جمع
بينهما غير واحد منهم: إمام المحدثين أحمد بن حنبل فقال في ((مسنده)) (٤):
أوس بن أوس الثقفي وهو أوس بن حذيفة، وأحمد بن عبدالله بن
عبدالرحمن البرقي في ((تاريخ الصحابة الكبير)) تأليفه، وقال: روى سبعة
أحادیث .
وقال أبو نعيم الحافظ في كتابه ((معرفة الصحابة))(٥) : اختلف المتقدمون في
أوس الثقفي هذا، فمنهم من قال: أوس بن حذيفة، ومنهم من قال: أوس
(١) انظر ((التاريخ الكبير)) (٢/ ٤٦/٤٥).
(٢) (١ /٦٤) .
(٣) (٥٤/٤) .
(٤) (٨/٤).
(٥) (جـ١ . ق٧٥ أ، ب).
٢٨٧

ابن أبي أوس وكنى أباه، ومنهم من قال: أوس بن أوس، وأما أوس بن أبي
أوس الثقفي، وقيل أوس بن أوس، فروى عنه الشاميون، وتوفي أوس بن
حذيفة سنة تسع وخمسين.
وقال أبو عمر بن عبد البر (١) : أوس بن حذيفة الثقفي يقال فيه أوس بن أبي
أوس.
وقال خليفة بن خياط في كتاب ((الطبقات)) (٢): أوس بن أوس، وأوس بن أبي
أوس، واسم أبي أوس: حذيفة.
وقال البخاري(٣): أوس بن حذيفة الثقفي والد عمرو بن أوس، ويقال: أوس
ابن أبي أوس، ويقال: أوس بن أوس.
ولما ذكر ابن أبي خيثمة في ((تاريخه الأوسط)) أوسًا الثقفي بحديث: ((كان
النبي ونَ﴾ يأتيهم فيحدثهم لما وفدوا عليه))، قال: هذا هو أوس بن حذيفة،
ولم يذكر في ((الكبير)) إلا أوس بن حذيفة وحده.
وقال البغوي(٤): أوس بن أبي أوس، وقد قيل: أوس بن أوس وهما سواء
روى أحاديث .
وفي ((معجم الصحابة))(٥) لابن قانع: أوس بن أوس بن ربيعة بن مالك بن
كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، وقيل: هو أوس بن أبي أوس.
وقال ابن حبان في ((معرفة الصحابة)) (٦): أوس بن حذيفة ابن أنس بن أبي
عمرو بن وهب بن عمرو بن عامر بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم بن
(١) (الاستيعاب)): (٧٩/١ - ٨٠).
(٢) (ص: ٢٨٥).
(٣) ((التاريخ الكبير»: (١٥/٢ - ١٦).
(٤) (المعجم)): (٧٢/١ - ٧٣).
(٥) (٢٣،٢٢).
(٦) (١٠/٣).
٢٨٨

ثقيف والد عمرو بن أوس، ويقال: إنه أوس بن أبي أوس، وقيل: أوس وأمه
عاتكة بنت أنس بن أبي سعيد.
وفي ((تاريخ الترمذي)) (١): أوس بن أبي أوس، ويقال: أوس بن أوس الثقفي،
كذا قاله أبو منصور الباوردي في ((معرفة الصحابة)).
وفي (معرفة الصحابة)) - رضي الله عنهم - لأبي أحمد العسكري: أوس بن
أبي أوس، ويقال [ق١٣٨/ ب]: أوس بن أوس، وفيه خلاف واسم أبي أوس
حُذيفة، وهو من بني يسار بن مالك بن حطيط، وكان فارس ثقيف في
الجاهلية، ويقال: أنه هو قتل عروة بن مسعود الثقفي وأسلم بعد ذلك.
وقال محمد بن سعد: قال محمد بن عُمر: مات أوس بن حذيفة ليالي الحرة.
وزعم أبو عبدالرحمن السلمي أنه كان من أهل الصُّفة.
وقال الآجري(٢): قلت لأبي داود: أوس بن أوس، وأوس بن أبي أوس
واحد؟ قال: نعم.
وكذا قاله ابن أبي حاتم عن أبيه ويحيى بن معين(٣).
(١) (٣).
(٢) ((السؤالات)): (١٧٤٣).
(٣) والتحقيق أن أوس بن أبي أوس الطائفي هو أوس بن حذيفة الثقفي، أما أوس بن
أوس الثقفي فذاك شامي آخر.
لأن الأول طائفي حدث عنه أهل الطائف كعثمان بن عبدالله، وعطاء والديعلي،
والنعمان بن سالم وغيرهم.
والثاني شامي حدث عنه أبو الأشعث الصنعاني، ومحمد بن سعيد الشامي.
كذا فرق بينهما البخاري، وأبو حاتم، وابن عساكر وكذا الحافظ ابن حجر وغير
واحد من الأئمة.
وبهذا يتبين أن تفريق المزي بينهما لم يكن من عند نفسه كما أوهم كلام المصنف.
وللعلامة المعلمي - رحمه الله - بحث نفيس حول هذا التفريق، انظره ((حاشية
الموضح)) (٣٢٧/١ ٣٣١). والله أعلم.
٢٨٩

٦٠٩۔(ت ق) أوس بن أبي أوس وهو أوس بن خالد .
روى عنه: علي بن زید.
كذا قاله المزي، وفي ((المصنف)) لابن أبي شيبة: ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة
عن علي بن زيد بن جدعان ثنا أبو الجوزاء الربَعي أوس بن خالد .
وفي كتاب ((الثقات))(١) لابن حبان: أبو الجوزاء أوس بن عبدالله ابن خالد،
فلعله أعني ابن جدعان نسبه إلى جده فذكر أوس بن خالد الراوي عن سمرة
في ((الثقات))(٢)بعد، وخرج الحاكم في ((مستدركه)) حديث أوس بن خالد هذا.
٦١٠ - أوس بن الصامت الأنصاري، أخو عبادة. شهد بدراً.
قال إبراهيم العسكري: کان شاعرًا شریفًا، أنشد له أبو بكر بن درید:
أنا ابن مُزَيْقيا عمرو وجدي أبوه عامر ماء السماء
توفي سنة أربع وثلاثين بالرملة من أرض فلسطين، وهو ابن اثنتين وسبعين
سنة .
وقال ابن حبان(٣) : مات أيام عثمان وله خمس وثمانون سنة.
وفي كتاب ((الصحابة)) لابن زبر، من حديث الحسن عن أنس: ((فأعانه
رسول الله وَّلة)) وهو شاهد لحديث عطاء الغير متصل: عند أبي دواد عنه.
٦١١- (٤٣) أوس بن ضمعج بن نفيل، يقال: أوس بن شداد بن ضَمعج
ابن نفيل - قاله ابن خلفون في ((الثقات)) - الحضرمي.
قال العجلي(٤): كوفي تابعي ثقة.
وفي ((تاريخ البخاري الكبير))(٥)، وذكر له حديث: أن النبي ◌َّ أكل عند
(١) (٤ / ٤٢).
(٢) (٤٤/٤).
(٣) (١٠/٣).
(٤) ((ترتيب الثقات)): (١٢٦).
(٥) (١٧/٢ - ١٨).
٢٩٠

عائشة: [ قد ذكر حديث الزهري عن سعيد بن خالد عن عروة عن عائشة عن
النبي وَيقول: ((توضئوا مما غيرت النار)). قال محمد: هذا أصح عندي.
وقال ابن سعد(١): أدرك [ق١٣٩ / أ] الجاهلية وكان ثقة معروفًا قليل الحديث.
وذكره البستي في ((جملة الثقات)) (٢)، وخرج حديثه في ((صحيحه))، وكذلك
الحاکم أبو عبدالله.
ولما ذكره أبو موسى المديني في كتاب ((المستفاد بالنظر والكتابة في معرفة
الصحابة)) قال: توفي سنة ثلاث وسبعين.
وفي قول المزي: قال خليفة: مات في ولاية بشر بن مروان سنة أربع وسبعين
نظر؛ لأن خليفة لم يعين السنة إنما قال: في سنة خمس وسبعين مات بشر بن
مروان، وفي ولايته مات أوس بن ضمعج. لم يعين السنة، وقال في
((الطبقات))(٣): مات في ولاية بشر سنة ثلاث أو أربع وسبعين(*).
( ** ) ٦١٢ - (ع) أوس بن عبد الله الرَّبَعي أبو الجَوْزاء.
ذكر المزي في نسبه عامر بن بُكَير، كذا ألفيته مصغرًا بخط المهندس
مجودًا مصححًا، وهو: ابن يشكر بن بكر بن مُبَشر، وهو غلط، والصواب:
بكر بن يشكر بن مبشر بن صعب، كذا نسبه الكلبي وأبو عبيد والبلاذري
وغيرهم(٤) والذي قاله لم أر له فيه سلفًا فيما أعلم والله أعلم.
(١) (٢١٣/٦).
(٢) (٤/ ٤٣).
(٣) (ص: ١٤٦).
(*) آخر الجزء التاسع من كتاب إكمال تهذيب الكمال والحمدلله المتعال، وصل الله
وسلم على سيدنا سيد البشر محمد وصحبه وآله خير صحب وآل وحسبنا الله ونعم
الوكيل، يتلوه في العاشر: أوس بن عبدالله.
( ** ) بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً
(٤) وفي ((الطبقات)) لخليفة (ص: ٢٠٥): هو عامر بن بكر بن يشكر بن بكر بن مبشر =
٢٩١

وفي كتاب ((المراسيل)) (١) لابن أبي حاتم قال أبو زرعة: أبو الجوزاء عن عمر،
مرسل وعن علي مرسل.
وفي (تاریخ)) ابن أبي خيثمة: ثنا موسى بن إسماعيل قال: کان حماد بن زيد
يقول: لم يسمع أبو الأشهب من أبي الجوزاء؛ لأن أبا الجوزاء مات قبل فتنة
ابن الأشعث(٢) ، انتهى.
وفي ((صحيح البخاري)) (٣) في ((تفسير سورة النجم)): ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا
أبو الأشهب ثنا أبو الجوزاء.
وقال العجلي(٤) : بصري تابعي ثقة.
وذكر الإمام أحمد في كتاب ((الزهد))(٥) تأليفه: كان أبو الجوزاء يواصل في
ابن صعب بن رهمان بن نصر بن الأزد بن الغوث.
=
وقال ابن السمعاني في «الأنساب)) (٤٣/٣): وربعة الأزد هو: ابن الغطريف
الأصغر بن الغطريف الأكبر، وهو عامر بن يشكر بن بكر بن مبشر بن صعب بن
دهمان بن نصر بن زهران . اهـ.
(١) (رقم: ٢٠).
(٢) وانظر - أيضاً - سؤالات الآجري (١٠١٧) بنحوه.
(٣) انظر فتح الباري (٤٧٨/٨): تفسير سورة النجم - باب: ﴿أفرأيتم اللات والعزى﴾.
وفي ((سؤالات الآجري)) قال أبو داود: أبو الأشهب ولد عام الجُفرة، وأبو الجوزاء
قتل في الجماجم. قال أبو عبيد: وعام الجفرة سنة سبعين من الهجرة، وهي وقعة
كانت بين خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد وأصحاب عبد الله بن الزبير، فظفر
به أصحاب عبد الله بن الزبير فأخرجوه من البلد اهـ.
قلت: والجماجم كانت عام ثلاثة وثمانين على الصحيح كما حكى البخارى عن
يحيى بن سعيد، فيكون عمر أبي الأشهب وقت أن مات أبو الجوزاء ما بين اثنتي
عشرة سنة إلى ثلاث عشرة سنة، وعلى هذا فالدلائل التاريخية متوافقة مع ما وقع
في ((صحيح البخاري)) من التصريح بالسماع منه، والله أعلم.
(٤) ترتيب الثقات (١٢٧).
(٥) وانظر أيضًا -: ((الثقات)) لابن حبان (٤٢/٤)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم
(٧٩/٣).
٢٩٢

الصوم بين سبعة أيام ثم يقبض على ذراع الشاب فيكاد يحطمها .
وفي قول المزي: قال البخاري في إسناده نظر ويختلفون فيه. نظر؛ لأن
البخاري لم يقل هذا تضعيفًا له إذ لو كان كذلك لما ساغ له إخراج حديثه،
لأنا لم نعهد منه تضعيفًا لمن يخرج حديثه، وإنما قال هذا لأجل السند الذي
ذكره لأن فيه عمرًاً النكري وهو ضعيف، وكذا جعفر، بيانه أنه قال(١): ثنا
مسدد عن جعفر بن سليمان عن عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء قال:
((أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة ليس في القرآن آية إلا سألتهما
عنها)). قال أبو عبد الله: في إسناده نظر.
ويؤكد ما قلناه قول المزي عن البخاري - ولم أره في ((تاريخه الكبير)) -:
يختلفون فيه (٢) - يعني - في الإسناد.
وقد كشف القناع في هذا أبو أحمد بن عدي بقوله (٣): حدث عنه عمرو بن
مالك قدر عشرة أحاديث غير محفوظة، وأبو الجوزاء روى عن الصحابة
وأرجو أنه لا بأس به، ولا يصحح روايته عنهم أنه سمع منهم، ويقول
البخاري: في إسناده نظر، إنه لم يسمع مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما لا
أنه ضعيف عنده، وأحاديثه مستقيمة مستغنية من أن أذكر منها شيئًا في هذا
الموضع. انتهى. فبهذا يتضح لك(٤) ما قلناه. والله تعالى أعلم.
(١) ((التاريخ الكبير)) (١٧/٢).
(٢) وهذه اللفظة حكاها - أيضًا - عن البخاري العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٢٤١/١)
من طريق آدم بن موسى، وابن عدي في ((الكامل)) (٤١١/١) من طريق الدولابي
فلم یذکرا: يختلفون فيه.
(٣) ((الكامل)) (٤١١/١).
(٤) والأقرب مما قاله ابن عدي أن يكون قصد به حديثًا معينًا أو أحاديث، لما حكاه
العقيلي في (الضعفاء الكبير: ١٢٤/١) من طريق آدم بن موسى قال سمعت
البخاري يقول: أوس بن عبد الله الربعي أبو الجوزاء بصري سمع عبد الله بن
عمرو، روى عنه عمران بن مسلم في إسناده نظر، وذكر حديث التسابيح من طريق
نعيم بن حماد حدثنا يحيى بن سليمان عن عمران بن مسلم عن أبي الجوزاء عن =
٢٩٣

ولما ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(١) قال: كان عابداً فاضلاً، وقال:
عمرو النكري لم يكذب أبو الجوزاء قط [ق١٤١/ أ].
وفي تكنية المزي له بأبي عبد الله نظر؛ لأني لم أر له فيه سلفًا (٢).
وقال خليفة بن خياط(٣) : قتل يوم الزاوية سنة اثنتين وثمانين.
وفي ((كتاب المنتجالي)): قال أبو الجوزاء: ما لعنت شيئًا قط، ولا أكلت
ملعونًا قط، ولا ماريت إنسانًا قط (٤). قال المنتجالي: منه ابن الزبير.
وذكره ابن الجارود.
وخرج مسلم(٥) حديثه عن عائشة: كان النبي وَّ يستفتح الصلاة بالتكبير.
وقال ابن عبد البر في ((التمهيد))(٦): لم يسمع أبو الجوزاء من عائشة.
وقال في ((الإنصاف)): يقولون: إن أبا الجوزاء لا يعرف له سماع من عائشة
و حديثه عنها إرسال .
ولما رواه أبو بكر الفريابي في كتاب ((الصلاة)) تأليفه - مسند صحيح - قال: ثنا
مزاحم بن سعيد ثنا ابن المبارك ثنا إبراهيم بن طهمان ثنا بديل العقيلي عن أبي
الجوزاء قال أرسلت رسولاً إلى عائشة ليسألها في شيء. انتهى.
عبد الله بن عمرو مرفوعًا. وقال: وليس في صلاة التسابيح حديث يثبت. اهـ.
وعلى هذا المعنى - أيضًا - يحمل ما جاء في ((التاريخ الكبير)) حيث ذكر له حديثًا
من طريق عمرو بن مالك النكري. والله أعلم.
(١) (٤ / ٤٢).
(٢) المثبت في ((تهذيب الكمال)) المطبوع أنه كنى بأبي الجوزاء، فلا أدري على أي شيء
استند المصنف في زعمه هذا.
(٣) .. ((الطبقات)): (ص: ٢٠٥) وزاد: مع ابن الأشعث.
(٤) انظره في ((طبقات ابن سعد)): (٣٢٢/٧)، و «حلية الأولياء)): (٧٨/٣، ٧٩).
(٥) ((الصحيح)) (٤٩٨).
(٦) (١٦٣/٣)
٢٩٤

وفيه تأييد لما أوردناه قبل من عند البخاري، ولما يقوله ابن عبد البر - أيضًا -
والله تعالى أعلم.
الـ
٢٩٥

من اسمه أوسط وأوفی و أویس
٦١٣ - (بخ سي ق) أوسط بن إسماعيل بن أوسط، ويقال: أوسط بن
عمرو البجلي.
ذكر أبو القاسم ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))(١) قال أوسط: قدمنا
المدينة بعد موت النبي وَّ بعام، وتولى إمرة حمص ليزيد بن معاوية بن أبي
سفيان، وتوفي سنة تسع وسبعين.
أنبأ أبو البركات أنبا ابن الطيوري أنبا الحسين بن جعفر أنبأ الوليد بن بكر أبنا
علي بن أحمد ثنا صالح بن أحمد حدثني أبي قال: أوسط البجلي شامي
تابعي ثقة .
وذكره أبو حاتم بن حبان في ((جملة الثقات))(٢)، وخرج حديثه في
((صحيحه))، وكذلك الحاكم أبو عبد الله.
وفي ((كتاب الصريفيني)) ومن خطه نقلت: كان له يوم قدم المدينة عشر سنين،
وكان انتقاله إلى واسط وله ثلاث وثمانون سنة، لأن الحجاج بناها سنة ثلاث
وثمانين .
وذكره الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة))(٣).
(١) (١٨٣/٣ - ١٨٥).
(٢) (٤/ ٥٣).
(٣) (ج١. ق ١٩٠).
وذكره ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) وقال: لا أعلم له رواية عن النبي وَّر.
وبنحوه قال ابن الأثير ((أسد الغابة)) ولفظه: أدرك النبي ولم يره.
وقال ابن حجر ((الإصابة)): (١١٥/١): روى عنه من غير وجه أنه قال: قدمنا
المدينة بعد موت النبي وَ لّ بعام، رواه ابن ماجة وغيره بإسناد صحيح، وذكره ابن =
٢٩٦

٦١٤ - (ت) أوفى بن دلهم البصري العدوي.
خرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذلك أبو علي الطوسي في
کتاب ((الأحکام)).
وذكره البستي في ((جملة الثقات))(١).
وذكر هو والبخاري في ((التاريخ الكبير))(٢) أن قرة بن خالد روى عنه. فكأن
صاحب ((الکمال)) أراد أن یکتب روى عنه فكتب روى عن قرة.
وزعم المزي أن قول صاحب ((الكمال)) روى عن قرة وهم، ولم يذكره هو في
الرواة عنه، والله أعلم.
٦١٥ - أويس بن عامر، ويقال: أويس بن خُلَيْص.
قاله أبو داود.
وفي ((كتاب المنتجالي)): الخليص، قال: وهو تابعي من خيار التابعين وعبادهم
وعن الحازمي: أويس بن عامر بن جَزْء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عمرو
ابن عصوان ابن قرن بن رَدْمان عن مراد واسمه بحاير .
قال المنتجيلي: وعن [ق١٤١/ ب] عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه قال:
لما حضرته الوفاة - يعني أويسًا -، ثنوا رجله فإذا كفن، وإذا موضع قبر
محفور، قال عطاء: حدثني بهذا الرهط الذين كانوا معه .
وكناه الهيثم بن عدي في ((تاريخه الصغير)): أبا عمرو (٣).
سعد في ((الطبقة الأولى من تابعى أهل الشام)).
=
سَلَى اللّهـ
وعلى هذا فمن ذكره ضمن الصحابة إنما لكونه أدرك زمن النبي
(١) (٨٨/٦).
(٢) (٦٧/٢).
(٣) وانظر تاريخ ابن عساكر (١٩٥/٣) وفيه: أبا عمر، وهو تصحيف، والصواب ما
أثبتناه، والله أعلم.
٢٩٧

وقال ابن سعد (١) : كان سيد التابعين وهو ثقة وليس له حديث عن أحد.
وقال ابن حبان في كتاب ((الثقات))(٢): كان عابدًا زاهدًا، روى عن عمر بن
الخطاب اختلفوا في موته، فمنهم من يزعم أنه قتل يوم صفين وفي رجال
علي بن أبي طالب، ومنهم من زعم أنه مات بمكة على جبل أبي قبيس،
ومنهم من زعم أنه مات بدمشق ، وتحكى في موته قصصًا تشبه المعجزات
التي رويت عنه، وقد كان بعض أصحابنا ينکر کونه في الدنيا.
ثنا عبد الله بن الحسين ثنا عبد الله(٣) بن محمد ثنا أبو نوح قراد سمعت
شعبة يقول: سألت عمرو بن مرة وأبا إسحاق عن أويس القرني فلم يعرفاه.
وقال العجلي(٤) : كوفي تابعي من خيار التابعين وعبادهم ومن («تاريخ
دمشق)): توفي بأرمينية بعمل بسجستان.
وفي (تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير)): أويس بن أونيس ومات في غزوة
أذربيجان - يعني - أيام عمر. وقال فيه رسول الله وَله: ((خير التابعين
بإحسان، ويدخل بشفاعته الجنة مثل ربيعة ومضر، ولو أقسم على الله تعالى
لأبره)) .
وقال هرم بن حيان: كان آدم شديد الآدمة أشعر محلوق الرأس وفي رواية
غيره: أشهل أصهب عريض ما بين المنكبين في كتفه اليسرى وضح يضرب
بلحيته على صدره.
وأبنا سُليمان بن أبي شيخ، قال: كان أبو سعيد الراني(٥) يحلف بالله ما كان
(١) ((الطبقات الكبرى)) (١٦٥/٦).
(٢) ٦ / ٥٢ .
(٣) كذا في (هـ)، (ق)، وفي المطبوع من ((الثقات))، واللسان (١٦٨/٢): عباس بن
محمد .
(٤) ترتيب الثقات (١٢٩).
(٥) هو الوليد بن كثير أبو سعيد الراني نسبة إلى ران وهي: مدينة بنواحي أرمينية.
انظر ترجمته من تاريخ بغداد (٩/ ٥٠)، والأنساب (٣١/٣) وغيرهما.
٢٩٨

أويس قط. قال: وهذا عمرو بن مرة من مراد أنكر أويسًا ولم يعرفه. روى
عثمان بن عطاء عن أبيه عن رجل من قوم أويس، وعن أبيه عن أويس وأبو
مكين عن امرأة رأت أويسًا وعلقمة بن مرثد.
وفي كتاب ((المتحابين)) للموفق ابن قدامة: عن هرم بن حيان: كان أويسًا لحيمًا
فخيمًا، آدم شديد الآدمة، أشعر محلوق الرأس مهيب المنظر.
وفي ((تاريخ دمشق)): أويس بن عامر بن مالك بن سعد بن عصوان بن قرن
ويقال: أويس بن عمرو بن حمران بن عصوان، ويقال: أويس بن عامر بن
الخليص ويقال: أويس بن عبد الله يكنى أبا عمرو، ويقال: أويس للكلبي بن
و
عُروة.
وفي ((الجمهرة)) الكلبي: أويس بن عمرو بن جَزْء بن مالك بن عمرو بن سعد
ابن عمرو بن حمران بن قرن، وفي كتاب ((الأبناء)»: سعد بن عمرو بن حوران
ابن عصوان بن قرن، قال الرشاطي: كان أويس من المنقطعين في الزهد
والعبادة .
قال ابن عساكر: وذكر أبو الشيخ الأصبهاني وفاته في سنة ست وعشرين،
وعن الزهري: مات بأرض الجزيزة فانشقت الأرض عن مثل شهب فحفر
مکان قبره. [ق١٤١/ ب].
روى عن عمر وعلي إن صحت الرواية عنه.
روى عنه: يسير بن عمرو وله صحبة وفرات بن حيان ووهب وابن المغيرة -
والشعبي وعبد الرحمن ابن أبي ليلى وأبو عبد ربه الدمشقي الزاهد عبيدالله
ابن سلیمان، وموسی بن یزید.
وقال البخاري(١) : في إسناده نظر فيما يرويه.
وقال ابن عدي (٢): ليس لأويس من الرواية شيء إنما هي جوابات ونتف
وأخبار في زهده، وقد شك قوم فيه إلا أن من شهرته في نفسه وشهرة أخباره
(١) ((التاريخ الكبير)) (٥٥/٢).
(٢) الكامل ((١٤٢/١).
٢٩٩

لا يجوز أن يشك فيه، وليس له من الأحاديث إلا القليل، ولا يتهيأ أن
يحكم عليه بالضعف بل هو صدوق ثقة مقدار ما يروى عنه، وقال: مالك
ینکره یقول: لم یکن.
وقال الدارقطني: حديثه مشهور.
وقال عبد الغني بن سعيد: كان من خيار المسلمين وشهد مع علي صفين.
وقال ابن ماكولا (١) : هو أحد الزهاد الثمانية الذي انتهى الزهد إليهم.
وقال حمزة بن ربيعة عن أصبغ بن زيد: أسلم على عهد النبي رَُّهاأو منعه من
القدوم علیه بر أمه.
وقال يحيى بن محمد بن صاعد: أسانيد أحاديث أويس صحاح رواها الثقات
عن الثقات.
قال ابن عباس: مكث عمر بن الخطاب يسأل عن أويس عشر سنين.
وقال يزيد بن أبي حصين: وكان يقريء الناس القرآن في مسجد الكوفة،
وكان رجلاً دميمًا قصيرًا آدمًا أثعل كث اللحية كريه المنظر ووُجدَ به في صفين
ما ينيف على أربعين جراحة بين طعنة وضربة ورمية.
وعن الهيثم بن عدي: أنه مات في أيام عمر.
وقال سليمان بن قيس العامري: رأيته صريعًا بصفين بين عمار وخزيمة.
وذكر أبو إسحاق الصريفيني الحافظ أن مسلمًا خرج حديثه، ولم أر ذاك
لغيره، والذي في مسلم - فيما أعلم - ذكره لا روايته، فينظر. والله أعلم.
قال العقيلي (٢): روي حديثه صعصعة بن عامر(٣)، وهو كوفي مذكور في
زهاد التابعين.
(١) ((الإكمال)»: (٧/ ١٤٢).
(٢) (الضعفاء الكبير)): (١٣٧/١) بنحوه.
(٣) كذا في (هـ) ، (ق) ولعله سبق قلم من المصنف، وصوابه صعصعة بن معاوية كما
في الضعفاء.
٣٠٠