Indexed OCR Text

Pages 221-240

أتى عليه نحو من ثمانين سنة.
زيد بن الحباب، وعلي بن الحسين بن واقد، وعلي بن الحسن بن شقيق،
وسلمة بن الفضل الأبرش، وجرير بن عبد الحميد، وحماد بن قيراط، وكنانة
ابن جبلة، وراشد أبو عبد الله، وابنه محمد بن إبراهيم بن طهمان، وسهل بن
بشر أبو الحسن والهياج، وإبراهيم بن سليمان الزيات.
روى عن: يزيد العقيلي، وعباد بن إسحاق، وأبي جعفر الرازي عيسى ابن أبي
عيسى ما هان، ومسعر بن كدام، ويزيد بن أبي زياد وأبي حنيفة الإمام،
ومحمد بن ميسرة، وملك بن أنس الإمام، وعبد الواحد بن زيد العابد.
وقال أبو زرعة الرازي: سمعت أحمد بن حنبل وذكر عنده ابن طهمان، وكان
متكثًا من علةٍ فاستوى جالسًا، وقال: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فيُتْكئ، ثم
قال أحمد: حدثني رجل من أصحاب ابن المبارك قال: رأيت ابن المبارك في
المنام ومعه شيخ مهيب، فقلت: من هذا معك؟ فقال: أما تعرف هذا! هذا
سفيان بن سعيد الثوري. قلت: من أين أقبلتم؟ قال: نحن نزور كل يوم
إبراهيم بن طهمان. قلت: في أي موضع تزورونه؟ [ق٣٦/ ب] قال: في دار
الصدیقین، دار يحيى بن زكريا صلى الله عليه وسلم.
وقال عبد الله بن المبارك: ابن طهمان من الحفاظ.
وقال الحسين بن إدريس : سمعت ابن عمار محمد بن عبدالله الموصلي الحافظ
يقول: ابن طهمان ضعيف مضطرب الحديث.
قال: فذكرته لصالح بن محمد الحافظ فقال: ابن عمار من أين يعرف حديث
إبراهيم إنه لم يعرف حديثه، إنما وقع إلى ابن عمار حديث إبراهيم في الجمعة
ومنه غلط ابن عمار على إبراهيم - يعني - الحديث الذي رآه ابن عمار عن
المعافى عن ابن طهمان عن محمد بن زياد عن أبي هريرة «أول جمعة جمعت
٢٢١

بجُواثا)) (١) وما أدري الغلط إلا من غير إبراهيم؛ لإن هذا الحديث رواه: ابن
المبارك، ووكيع، وابن مهدي، وهو في تصنيف إبراهيم رواه عنه: حفص،
وغسان، وكنانة، والهياج، ومالك، والعقدي، وخالد بن تزار، عن أبي جمرة
عن ابن عباس ، وقد تفرد المعافى بذكر محمد بن زياد عن إبراهيم، فعلم أن
الغلط منه أي من المعافى لا من إبراهيم (٢) .
(١) كذا في ((هـ)، ((ق)) بغير همزة، وفي معجم البلدان (٢٠٣/٢): (جُؤَاثا)) بالهمزة،
قالوا: وجؤاثا أول موضع جمعت فيه الجمعة بعد المدينة. اهـ.
وفي رواية ((البخاري)): (جُواثى)) بضم الجيم وتخفيف الواو، وقد تهمز ثم مثلثة
خفيفة (الفتح: ٤٤٢/٢). وعند أبي داود: بجواثاء.
وجاء في رواية ((البخاري)) من طريق أبي عامر العقدي أنها من البحرين، وفي
رواية أبي داود وهي من طريق وكيع: قرية من قرى البحرين.
وفي رواية أخرى: من قرى عبد القيس.
ويأتي إن شاء الله تخريج الحديث.
وقال ابن حجر: حكى الجوهري والزمخشري وابن الأثير أن جواثي اسم حصن
بالبحرين، وهذا لا ينافي كونها قرية.
وحكى ابن التين عن أبي الحسن اللخمي أنها مدينة، وما ثبت في نفس الحديث
من كونها قرية أصح مع احتمال أن تكون في الأول قرية ثم صارت مدينة. اهـ.
(٢) الحديث أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (الفتح: ٨٩٢، ٤٣٧١) من طريق أبي عامر،
وأبو داود (السنن: ١٠٦٨) من طريق وكيع، والبيهقي (١٧٦/٣) من طريق ابن
المبارك. كلهم عن ابن طهمان عن أبي جمرة الضبعي عن ابن عباس.
ورواه المعافى بن عمران -وحده - عن ابن طهمان فقال: عن محمد بن زياد عن أبي
هريرة.
وقال ابن حجر (الفتح: ٤٤٢/٢): وهو خطأ من المعافى، ومن ثم تكلم محمد بن .
عبد الله بن عمار في إبراهيم، ولا ذنب له فيه كما قال صالح جزرة، وإنما الخطأ
في إسناده من المعافى، ويحتمل أن يكون لإبراهيم فيه إسنادان اهـ.
=
٢٢٢

وقال عبد الصمد بن حسان: كنت مع الثوري بمكة فقال: يأتيكم من خراسان
خيرها؛ بل خير فجاء إبراهيم، وذلك سنة خمس وخمسين.
وقال أحمد بن سيار: كان إبراهيم قد جالس الناس، وكتب الكتب، ودرست
کتبه، ولم یتهم في روايته.
وهذا بعيد لتفرد المعافى دون باقي أصحاب إبراهيم.
=
وفي الميزان (١ / ١٥٨):
بعد أن ذكر تضعيف ابن عمار له قال: لا عبرة بقول مضعفه، وكذلك أشار إلى
تليينه السليماني، فقال: انكروا عليه حديثه عن أبي الزبير عن جابر في رفع اليدين،
وحديثه عن شعبة عن قتادة عن أنس ((رفعت لي سدرة المنتهى فإذا أربعة أنهار)).
قلت : لا نکارة في ذلك . اهـ.
قلت: أي في المتون، أما الأسانيد فقد تفرد بها إبراهيم ولا متابع له عليها، وله
غير ذلك من الأحاديث يخطيء فيها، ولكن لا يخرج بسببها من جملة الثقات،
غير أنه لا يرتقي إلى رتبة سفيان الثوري وشعبة وأمثال هؤلاء الكبار.
ومن جملة ما وهم فيه :
ما رواه عن مالك بن أنس عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: يقول الله عزَّ
وجلَّ يوم القيامة: ((المتحابون بجلالي أظلهم في ظلي .. الحديث. قال أبو حاتم
(العلل: ١٩٠١): هذا وهم، وإنما هو مالك عن أبي طوالة عن أبي الحباب سعيد
ابن يسار عن أبي هريرة.
وما رواه عن مالك عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله
وَّجله: ((إيما دار أو أرض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية ... الحديث.
رواه رواة ((الموطأ)) عن مالك عن زيد أنه بلغه عن رسول الله وَ له. وغير ذلك من
الأحاديث التي تدل على أن ابن طهمان لم يرق إلى مرتبة الحفاظ مع كونه ثقة.
ولذا قال ابن حبان (الثقات) له مدخل في الثقات ومدخل في الضعفاء، كما يأتي
نقل المصنف عنه بنصه، والله أعلم .
٢٢٣

وقال البخاري: حدثني رجل ثنا علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت ابن
المبارك يقول: أبو حمزة السكري وإبراهيم بن طهمان صحيحا العلم والحديث.
وقال البخاري: وسمعت محمد بن أحمد يقول: سألت أبا عبدالله أحمد بن
حنبل عن إبراهيم بن طهمان فقال: صدوق اللهجة .
وقال يحيى بن اليمان: كان إبراهيم من أنبل من حدث بخراسان، والعراق
والحجاز، وأوسعهم علمًا .
وفيه يقول بعضهم : -
من صنعة الفقه فلا يلحق
إن ابن طهمان لفي باذخ
يطول أو يفحم من ينطق
كاد أبو إسحاق في علمه
المـفيق والمرتق
بكف إبراهيم عند التقى ثم له
جاش من العلم فلا يسبق
أن ابن طهمان لبحر إذا
ولما سأل الفضل بن زياد أحمد بن حنبل عنه قال: كفاك رواية ابن مهدي عنه.
وقال غسان بن سليمان: كان إبراهيم حسن الخلق، واسع الأمر، سخي
النفس، يطعم الناس، ويصلهم، ولا يرضى من أصحابه حتى ينالوا من
طعامه .
وقال الحاكم: وقد اشتبه على بعض أئمة المسلمين من مذهب إبراهيم بن
طهمان وما نسب إليه من مذهب الكوفيين، والبيان الواضح أنه مدني المذهب،
قال الحسين بن الوليد: صحبت مالك بن أنس في طريق مكة فقال لي: من
أين أنت؟ قلت: من أهل نيسابور. قال: تعرف ابن طهمان؟ قلت: نعم. قال:
يقول أنا عند الله مؤمن. قال: فكانت فرصتي منه، فقلت: ما بأس بذلك؟
٢٢٤

قال: فأطرق ساعة، ثم قال: لم أجد المشايخ يقولون ذلك.
وفي رواية: فقال لي: يا هذا ما هذه الأعجوبة التي تبلغنا عن طهمانيكم؟
قال: قلت ما الذي بلغك؟ قال: بلغني أنه يقول إيماني مثل إيمان جبريل.
فقلت: وماله لا يقول ذلك كي أغضبه. قال: ويحك لا تقله لأن السلف لم
تقله .
قال الحسين: فما رأيت [ق٣٧/ أ] جوابًا أشفى ولا أوجز منه، ولكان أحب إلي
من ربح عشرين ألفًا .
وقال جرير: رأيت رجلاً تركي الوجه على باب الأعمش يقول: كان فلان
مرجئًا يعني رجلاً عظيمًا، فذكرت ذلك للمغيرة فقال: فعل الله بهم وفعل، لا
يرضون حتى يحلون بدعتهم الأئمة.
وقال أبو عبد الله: ومذهب إبراهيم الذي نقل إلينا عنه بخلافه فلا أدري أكان
ينتحلها ثم رجع عنها أو اشتبه على الناقلين حقيقة الحال فيما نقله، فاسمع
الآن الروايات الصحيحة عن إبراهيم الدالة على صحة عقيدته في مذهب أهل
الحديث في الأصول والفروع.
قال حفص بن عبد الله: سمعت ابن طهمان يقول: والله الذي لا إله إلا هو
لقد رأى محمد ◌َّ ربه عزَّ وجلَّ.
وقال حماد بن قيراط: سمعت إبراهيم يقول: الجهمية كفار، والقدرية كفار،
ومن أنكر أن الله تعالى يتكلم وأن الله يرى في القيامة فقد كفر.
قال الحاكم أبو عبد الله: فقد أقمنا البراهين على مذهب إبراهيم إذ هو إمام
لأهل خراسان من مذهب أهل الحديث، وأول مفت للحديث بنيسابور، لا
يغتر بتلك الحكايات التي اشتبهت مُغتر، فإن مثل إبراهيم مرغوب في الانتماء
٢٢٥

إليه، فلذلك أدعته أهل الكوفة أنه منهم، وقد اختلفوا بمثل هذا الخلاف
في سفيان الثوري لجلالته والروايات ظاهرة بخلاف ما ادعوه، والله تعالى
أعلم.
وفي ((تاريخ هراة)): كان طهمان أبو إبراهيم من أهل المعرفة بالعلم، وقد روى
عنه، وكان إبراهيم محدثًا عالمًا ما أخرجت خراسان مثله.
وقال الفضل بن زياد لما سُئل عنه: كفاك رواية ابن مهدي عنه (١).
وقال إسحاق بن راهوية: كان صدوقًا حسن الحديث، أنا عثمان بن سعيد ثنا
نعيم بن حماد قال: سمعت عن أبراهيم بن طهمان منذ أكثر من ستين سنة أنه
مرجئ.
وسمعت محمد بن عبدالرحيم يقول: كان إبراهيم من أهل بشابان معروف
الدار بها والقراءة، وكان يطعم أهل العلم الطعام ، وسمع من محمد بن
إسحاق بنيسابور، وذلك أن محمدًا قدم نيسابور.
وسمعت محمد بن إسحاق بن إبراهيم يقول: كان أبي حسن الرأي في
إبراهيم ويثني عليه بأنه كان صحيح الحديث حسن الرواية كثير السماع، ما كان
أحد أكثر رواية منه بخراسان، وأنه يرغب فيه لتثبته وصحة حديثه.
وقال يحيى ابن أكثم : إبراهيم أنبل من حدث بخراسان، والعراق، والحجاز،
وأوثقهم علمًا، سمعت صالح بن محمد يقول: إبراهيم هروي ثقة حسن
الحديث كثير الحديث يميل شيئًا إلى الإرجاء، وقد حبب الله حديثه إلى الناس،
وهو جید الرواية، حسن الحديث.
وفي ((تاريخ ابن أبي خيثمة)) عن يحيى: صالح. يعني ابن طهمان، وقال
(١) سبق هذا معزوا إلى الإمام أحمد. فينظر.
٢٢٦

الدارمي عنه (١): ليس به بأس.
وقال البستي (٢) : له مدخل في الثقات ومدخل في الضعفاء، قد روى أحاديث
مستقيمة تشبه أحاديث الأثبات، وقد تفرد عن الثقات بأشياء معضلات سنذكره
إن شاء الله تعالى في كتاب ((الفصل بين النقلة))، سمعت أحمد بن محمد ثنا
محمد بن عبدة ثنا أبو إسحاق سمعت ابن المبارك يقول: كان إبراهيم ثبتًا في
الحديث .
وفي كتاب (الجرح والتعديل)) عن أبي الحسن الدارقطني: ثقة، وإنما تكلم فيه
بسبب الإرجاء.
وقال أبو جعفر العقيلي في كتاب ((الجرح والتعديل)): كان يغلو في الإرجاء،
فكان الثوري يستثقله [ق٣٧/ ب] لذلك.
وسماه العجلي في غير ما نسخة: إبراهيم الطهماني.
وقال ابن خراش: صدوق في الحديث، وكان مرجئيًا .
وفي ((تاريخ بغداد)) (٣) للحافظ أبي بكر: قال أحمد بن سيار: الناس اليوم في
حديثه أرغب، وكان كراهة الناس فيما مضى أنه ابتلي برأي الإرجاء.
وقال إسحاق بن إبراهيم: لو عرفت من إبراهيم بمرو ما عرفت منه بنيسابور ما
استحللت أن أروي عنه.
وقال الإمام أحمد: هو صحيح الحديث مقارب، إلا أنه كان يرى الإرجاء،
وكان شديدًا على الجهمية .
(١) (١٧٩).
وفي رواية ابن محرز (٤٢٩، ٥٥٠): سمعت يحيى يقول: منصور بن سعد ثقة،
حدث عنه ابن مهدي. قلت ليحيى بن معين: هو أحب إليك أو إبراهيم بن
طهمان؟ قال: هو. اهـ.
(٢) الثقات (٢٧/٦).
(٣) (١٠٧/٦).
٢٢٧

وقال الجوزجاني: كان فاضلاً يرى الإرجاء.
وقال أبو حاتم الرازي: شيخان مرجئان من خراسان ثقتان: أبو حمزة
السكري، وابن طهمان.
وقال ابن خلفون، وذكره في ((الثقات)): ضعفه بعضهم، وهو عندي في الطبقة
الثالثة من المحدثين.
وقال الحافظ أبو بكر البزار: ليس به بأس، وذكره ابن شاهين في كتاب
((الثقات)) (١)، وكذلك الحاكم في كتاب ((علوم الحديث)).
وفي ((كتاب الصرفيني)): عن إبراهيم بن عامر البجلي.
وفي كتاب ((الإرشاد)) (٢) عن شكر: كان طهمان أبوه أحد أهل المعرفة بالعلم،
وقد رووا عنه.
٢٢٨ - (دس) إبراهيم بن عامر.
قال المزي: وقال أبو داود الطيالسي عن شعبة عن إبراهيم بن عامر بن
سعد بن أبي وقاص، وهو وهم(٣).
كذا قاله مفهما استقلاله به، وليس كذلك، بل هو كلام أبي حاتم بعينه، قال
ابنه: قلت فإن أبا داود الطيالسي روى عن شعبة عن إبراهيم بن عامر بن سعد
بن أبي وقاص. فقال: هذا وهم، ليس هو بابن سعد بن أبي وقاص، هذا
شیخ کوفي لا بأس به.
(١) رقم (٣٧).
(٢) (ص: (٣٣٣) في سنن الدارقطني (٨١/٣): قال النيسابوري قلت لمحمد بن يحيى:
إبراهيم بن طهمان يحتج بحديثه قال: لا .
(٣) ((الجرح والتعديل)): (١١٨/٢).
٢٢٨

٢٢٩ - (س) إبراهيم بن أبي العباس ويقال: ابن العباس أبو إسحاق
السَّامِري(١) .
قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢): روى عنه عبد الله بن عمر الجعفي.
وفي قول المزي: ذكره يعني صاحب ((الكمال)) ولم يذكر من روى عنه، نظر
من حيث أني لم أره فيما رأيت من نسخ ((الكمال))، فلينظر.
٢٣٠ - (س) إبراهيم بن عبد الله بن أحمد المروزي الخلال.
سماه الحافظ الصريفيني، ومن خطه نقلته، مجودًا: إبراهيم بن عبد
الأعلى، وقرنه بإبراهيم بن عبد الأعلى عن قتادة، وإبراهيم بن عبد الأعلى
الجعفي الآتي بعد، والله تعالى أعلم.
وقال مسلمة في كتاب ((الصلة)): لا بأس به.
وقال ابن خلفون: قال النسائي: كتبنا عنه بمرو مجلسًا ، ولا بأس به.
٢٣١ - (ت ق) إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي
ذكر ابن خلفون أن أبا داود روى عنه، وذكره البستي في كتاب ((الثقات))(٣)
وخرج حديثه في ((صحيحه))، وكذا أبو علي الطوسي الحافظ، والحاكم أبو
عبدالله .
(١) كذا بتخفيف الميم مع الكسر.
وعبد الغني بن سعيد في ((المشتبه)) ((ص: ٣٧))، وابن ماكولا (الإكمال: ٥٤٩/٤).
ووقع في المشتبه للذهبي (ص: ٣٤٤)، وتبعه صاحب (القاموس)) (الشرح:
٣٧٩/٣): والفتح.
وخطأه ابن ناصر الدين في ((التوضيح)) (٩/٥).
ويقال إنها نسبة إلى محلة ببغداد. انظر الأنساب (٢٠٢/٣)
(٢) (٣٠٩/١).
(٣) ٧٨/٨.
٢٢٩

وقال الدارقطني: ثقة ثبت.
وقال في ((النبل))(١): ولد سنة ثمان وأربعين ومائة. ومات في مسلخ شعبان.
وقال أبو الفتح الأزدي، فيما ذكر في (كتاب الصريفيني)): ثقة صدوق، ما
سمعت أحدًا يذكره إلا بخير إلا أنه زائغ في مذهبه.
وفي كتاب ((أحاديث التابعين) للحافظ أبي موسى المديني الأصبهاني: روى
عنه: الحسين بن عبد الله بن شاكر السمرقندي .
٢٣٢ - (ت) إبراهيم بن عبد الله بن حاطب.
ذكره البستي في كتاب ((الثقات))(٢) وقال: هو مستقيم الحديث ، وحسن
أبو علي الطوسي، والترمذي (٣) حديثه، وهو: ((لاتكثروا الكلام بغير ذلك الله
عزَّ وجلَّ).
وفي ((كتاب الصريفيني)): روى عن: أبيه عبد الله بن حاطب.
وقال البخاري(٤): يروي عن ابن حبان مراسيل.
(١) رقم (١١١).
(٢) ترجمة ابن حبان في طبقة ((أتباع التابعين)) (١٤/٦، ٢٥) وأعاد ذكره في طبقة اتبع
أتباع التابعين)) (٨٢/٨) وسماه في كلا الموضعين: إبراهيم بن عبد الله بن الحارث
الجمحي.
وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، وقال الذهبي في ((الميزان)) (٤١/١): مدني مقل
ما علمت فیه جرحًا.
(٣) كذا في مطبوعة الجامع (٢٤١١).
والذي فى تحفة الأشراف:
غريب حسب، دون قوله حسن، وهو أليق، فإبراهيم هذا رجل مقل لم يوثق
توثيقًا معتبرًا، فتفرده عن مثل عبد الله بن دينار غير مقبول، والله أعلم.
(٤) التاريخ الكبير (٢٩٧/١ - ٢٩٨).
٢٣٠

٢٣٣ - (ع) إبراهيم بن عبد الله بن حنين.
ذكره البستي في كتاب ((الثقات))(١).
وفي ((تاريخ [ق٣٨/ أ] البخاري))(٢): وقال أبو نعيم: ثنا شيبان عن يحيى عن
ابن حنين أن عليًا أخبره. ففي هذا إشعار بسماعه من علي (٢)، إن كان ابن
حنين هذا إبراهيم، وإن كان عبد الله وهو الأشبه لقصور طبقة إبراهيم عن
طبقة من يسمع من علي.
وفي كتاب ((الطبقات)) (٤) لابن سعد: كان إبراهيم من رواة العلم، وكان حنين
مولى مثقب، ومثقب مولى يشمل، ويشمل مولى شماس، وشماس مولى
العباس - رضي الله عنه -.
انظر الحاشية لمحققه الفاضل العلامة / المعلمي، رحمه الله، فقد نبه إلى احتمال
=
التصاق أول ترجمة هذا بالتي قبلها، والله أعلم.
(١) (٦/٦).
(٢) (٢٩٩/١).
(٣) هذه رواية يحيى - وهو ابن أبي كثير - وقد اختلف عليه فيها ، وهي مرجوحة برواية
مالك وفيها: إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي. قال البخاري: وهي
أصح.
هذا فضلاً عن أن كل من ترجم لإبراهيم كابن أبي حاتم في ((الجرح)) - تبعًا لأبيه -
وابن حبان في ((الثقات))، والكلاباذي في ((رجال البخاري))، وابن منجويه في
(رجال مسلم))، والباجي في ((التعديل والتجريح)) وغيرهم، لم يذكروا روايته عن
علي، فضلاً عن سماعه منه. والله أعلم.
وقال الذهبي في («الكاشف (٤٨/١): لم يلق عليا رضي الله عنه.
(٤) الجزء المتمم. (ص: ١٥٢)
٢٣١

فينظر في كلام المزي (١)، وبإطلاقه مولى العباس.
وفي ((كتاب)) أبي إسحاق الصريفيني: توفي سنة بضع ومائة.
٢٣٤ - (سي) إبراهيم بن عبد الله بن عبد القاري.
والقارة ولد محلم بن غالب بن عائذة بن يشيع بن مليح بن الهون بن
خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر.
يروي عن رجل من أصحاب رسول الله وسخلال قاله ابن حبان في كتاب
((الثقات))(٢)
.
وقال ابن أبي حاتم في ((المراسيل))(٣): قال أبو زرعة: روايته عن علي مرسلة.
وذكره مسلم في ((الطبقة الأولى من أهل المدينة)) (٤).
٢٣٥ - (بخ م د ت س) إبراهيم بن عبد الله قارظ.
سماه البخاري إبراهيم بن قارظ (٥) .
وفي (تاريخ)) الحربي: سمع عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب رضي الله
عنهما، وجابر بن عبد الله(٦) .
(١) المزي تبع في هذا لجمهور المحدثين الذين ترجموا لإبراهيم كالبخاري - وابن حبان
وغيرهما .
(٢) ٤/ ١٢
(٣) رقم (٦).
(٤ ) الطبقات (٧٨٩).
(٥) وقيل عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، كذا سماه الزهري وقال ابن معين: كان
الزهري یغلط فیه . اهـ.
وقد كان يحيى بن أبي كثير يشك فيه ـأيضًا - انظر مسند الإمام أحمد (٢٥١/٢).
(٦) وبنحوه قال البخاري (تخ: ٣١٢/١) غير أنه لم يذكر جابرًا.
٢٣٢

وذكره ابن سعد في ((الطبقة الأولى))(١) من التابعين الذين ولدوا على عهد
النبيِ وَلّ، وروى عامتهم عن أبي بكر وعمر وغيرهما، وسماه إبراهيم بن
قارظ، وقال: سمع من عمر قوله: ((عضل بي أهل الكوفة ما يرضون بأمير
ولا يرضى عنهم أمير)) .
وقال المزي تبعًا لصاحب ((الكمال)): رأى عمر وعليًا وروى عن جابر، وفيه
نظر (٢)؛ لما أسلفناه، والله أعلم.
ولما ذكره البستي في كتاب (٣) ((الثقات)) قال: روى عن: أبي سلمة.
وفي ((كتاب المزي)): روى عنه أبو سلمة. وهو غير صواب (٤) على هذا.
وقال ابن خلفون: هو ثقة مشهور، وصحح أبو عيسى حديثه في جامعه ((ثمن
الكلب خبیث)».
وخرج ابن حبان حديثه في («صحيحه»، وكذلك الحاكم.
وفي ((تاريخ البخاري))(٥) : روى معمر، وابن جريج، وعبد الجبار عن الزهري
عن عمر بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، وتابعه يحيى بن
أبي كثير فيما روى عنه الأوزاعي، ومعمر، ومعاوية، وشيبان، وهشام فيما
روى عنه عبد الصمد، والنضر بن شميل، ووهب بن جرير، ومعاذ بن
فضالة .
(١) (٥٨/٥).
(٢) ولا يعلم لصاحب الكمال سلف في هذا، وفي الجرح (١٠٩/٢)، والثقات (٧/٤):
روى عن: عمر وعلي اهـ.
(٣) ٤ / ٠٧
(٤) أشار المزي إلى أن رواية أبي سلمة عنه وقعت في ((صحيح مسلم)) ولم أعثر عليها
مع التتبع الدقيق.
إلا أن المصنف نقلها عن ((تاريخ البخاري)) - كما سيأتي.
(٥) (٣١٢/١) إلا أن سياقه مختلف عما ورد فى المطبوع، وفيه زيادات، ولعل المصنف
نقله عن رواية أخرى من روايات التاريخ، والله أعلم.
٢٣٣

وقال يزيد بن هارون عنه: محمد بن عبد الله، وهو غلط خارج عن القولين.
ووافقهم ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن إبراهيم بن قارظ، وسعد بن
إبراهيم، فيما روى عنه شبعة وابنه إبراهيم، وكذلك قال ابن علية، والنضر
عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن محمد
عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي بَّ في ((صلاة الجماعة)).
وقال عقيل وشعيب ويونس: عن الزهري عن عمر بن عبد العزيز عن عبدالله
بن إبراهيم بن قارظ سمع أبا هريرة سمع النبي وَ له: ((صلاة في مسجدي
هذا»، وروى يحيى بن سعيد الأنصاري عن ذكوان أخبرني عبدالله بن إبراهيم
ابن قارظ عن أبي هريرة في ((صلاة الجماعة))، وتابعه عثمان بن حكيم عن أبي
أمامه بن سهل سمع عبدالله إبراهيم بن قارظ، وعن عبدالكريم أبي أمية عن
عبدالله بن إبراهيم بن قارظ.
وأما ابن أبي حاتم فإنه جعلهما ترجمتين، وفصل بينهما كما فعله البخاري،
والله تعالى أعلم.
[ق٣٨/ ب] وقال أبو سعيد بن يونس في ((تاريخ الغرباء)): قدم مصر زمن عمر
بن عبدالعزيز ابن مروان وحفظ عنه.
وفي ((رافع الارتياب)) للخطيب: كذا رواه ابن علية عن معمر عن الزهري.
شك في قارظ أهو بالظاء أو بالضاد قارض، وذكر أن يحيى قال: كان الزهري
يهم في هذا الاسم، فيقول إبراهيم بن عبد الله، وذكر البخاري أن أبا أمامة بن
سهل حدث عن ابن قارظ وسماه عبدالله بن إبراهيم.
٢٣٦ - (م س ق) إبراهيم بن أبي موسى الأشعري.
قال ابن حبان في كتاب ((الثقات))(١) روى عنه الحكم بن عتبة، ولم يسمع
من النبي وَخلّ شيئًا.
(١) ذكره في طبقة الصحابة (٣/ ٢٠) وقال: لم يسمع من النبي وَلّ شيئًا، وإنما ذكرناه
لأن له من النبي وَل لقيًا، وهو من التابعين اهـ.
=
٢٣٤

وقال العجلي(١) : كوفي تابعي ثقة.
وكناه ابن خلفون: أبا إسحاق .
وفي كتاب الصريفيني: روى له مسلم حديثًا واحدًا (٢) في كتاب الحج.
وذكره في الصحابة أبو نعيم (٣) وابن منده الحافظان، وأبو إسحاق بن الأمين،
وأبو منصور الباوردي، وقال: كان أكبر ولد أبي موسى.
٢٣٧ - (سي ق) إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن أبي شيبة.
قال أبو عمر الصدفي في ((تاريخه)): سألت أبا جعفر العقيلي عنه
فقال: ليس به بأس. قال: وسألت أبا على صالحا الأطرابلسي عنه فقال: لا
بأس به.
ولما ذكره الخليلي في ((الإرشاد))(٤) قال: هو ثقة، روى عنه الحفاظ.
وقال مسلمة في كتاب «الصلة»: كوفي ثقة(٥) .
٢٣٨ - إبراهيم بن عبد الله بن أبي إسحاق.
قال صاحب ((الزهرة)): روى عنه - يعني مسلمًا - حديثًا واحدًا. كذا
وأعاد ذكره في طبقة التابعين (٥/٤).
=
(١) ((ترتيب الثقات)): (٤١).
(٢) وكذا قال الكلاباذي (رجال مسلم: ٣٤).
(٣) ((المعرفة)) (جـ١ . ق٥٢ب).
وقال: ولد في عهد النبي بَّل، فحنكه بريقه وسماه.
(٤) (٢٧٨).
(٥) وفي تهذيب ابن حجر (١٣٦/١): ذكره ابن حبان في ((الثقات)).
ولم يذكره المصنف، ولم أره في النسخة المطبوعة.
وأغرب ابن القطان فزعم في (بيان الوهم) أنه ضعيف، وكأنه اشتبه عليه بجده.
وذكر البيهقي في (السنن) حديثًا من طريقه وقال: الحمل فيه على أبي شيبة فيما =
٢٣٥

ذكره، ولم أر له عند غيره ذکرا.
٢٣٩ - (م د س ق) إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن العباس.
أطلق المزي روايته (١) عن ميمونة، وابن حبان البستي لما ذكره في كتاب
((الثقات))(٢) قال: وقد قيل إنه سمع من ميمونة زوج النبي وَحلول، وليس ذلك
بصحيح عندنا، ولذلك أدخلناه في أتباع التابعين، وخرج حديثه أيضًا في
((صحیحه) .
ولما ذكر البخاري في ((تاريخه)) (٣) روايته عن ميمونة من غير تصريح بسماع
أتبعه بحديث: نافع عن إبراهيم أن ابن عباس حدثه عن ميمونة، قال: ولا
یصح فیه ابن عباس. انتهى.
وليس هذا مخلصًا للمزي(٤)، لأن البخاري إنما أنكر دخول ابن عباس في هذه
=
أظن . اهـ.
ووهم في ذلك، كأنه ظنه جده إبراهيم بن عثمان فهو المعروف بأبي شيبة. وانظر
((التهذيب)) .
وزعم ابن المنادي في ((تاريخه)) أنه تغير قبل موته في آخر أيامه .
(١) قولهم: روى عن فلان ليست بحتمية في إفادة السماع، بل المتبادر العكس؛ ولذا
تراهم يقولون: روى عن فلان وفلان، وسمع من فلان، على هذا ابن المديني
والبخاري وأبو حاتم وجمهور أهل الحديث، فلا عتب على المزي في إطلاقه الرواية
وخاصة أنه ما ألزم نفسه ببيان حقيقة هذه الرواية، وإن كان التزم بيانه في كثير من
المواضع، والله أعلم.
ثم إن المزي لم يعتمد روايته عن ميمونة، بل صوب أن بينهما ابن عباس. انظر
تحفة الأشراف (٤٨٥/١٢ - ٤٨٦).
(٢) (٦/٦).
(٣) (٣٠٢/١ -٣٠٣).
(٣). المزي يرى أن الصواب في الرواية إثبات ابن عباس، وهو عكس ما يرى البخاري، =
:
٢٣٦

الرواية بينهما، لا أن سماعه منها صحيح (١) ، ومن علم حجة على من لم
يعلم، لا سيما ولم يصرح بسماعه منها أحد علمناه من القدماء المعتمدين،
وأكد ذلك ذكره عند ابن سعد في ((الطبقة الرابعة)) (٢) من المدنيين الذين ليس
عندهم إلا صغار الصحابة، وقال: أمه أم محمد بنت عبيدالله بن العباس، وهو
أبو محمد وداود.
٢٤٠- (م د س ق ) إبراهيم بن عبد الأعلى الجعفي مولاهم.
قال ابن أبي خيثمة: وسئل يحيى بن معين عن إبراهيم بن عبد الأعلى
الذي روى عنه إسرائيل. فقال: صالح.
وقال يعقوب بن سفيان(٢): لا بأس به. وقال العجلي (٤): ثقة.
ومن هنا سقطت دعوى المصنف غفر الله لنا وله.
=
بل الذي دفع المزي إلى ذكر روايته عن ميمونة أن أبا حاتم نص عليه كما في
(الجرح)) (١٠٨/٢) وكذا أبو القاسم بن عساكر ذكر هذا الحديث بدون ذكر ابن
عباس، وهكذا وقع في بعض النسخ من كتاب أبي مسعود، وهكذا - أيضاً - ذكره
ابن منجويه في ترجمة إبراهيم بن عبد الله بن معبد من: ((رجال مسلم)) أنه يروى
عن ميمونة في الحج.
وكذلك رواه عن قتيبة - لم يذكر فيه: ((عن ابن عباس)) وهو في أول ((كتاب
المساجد)) من ((السنن)). وكل ذلك: وهم ممن قاله - والله يغفر لنا ولهم - وهو في
عامة النسخ من ((صحيح مسلم)): عن ابن عباس عن ميمونة ... إلى آخر كلامه
رحمه الله انظره من ((تحفة الأشراف)) (١٢ / ٤٩٠). وكذا نص عليه أبو حاتم
الرازي كما في ((الجرح)) (١٠٨/٢) والله أعلم.
(١) قال ابن حجر (التهذيب: ١/ ١٣٧): هذا مشعر لصحة روايته عن ميمونة عند
البخاري، وقد علم مذهبه في التشديد في هذه المواطن. اهـ.
(٢) الجزء المتمم (١٣٥).
(٣) المعرفة (٨٨/٣).
(٤) ترتيب معرفة الثقات (٢٨).
٢٣٧

وقال المزي: يروى عن جدته عن أبيها سويد بن حنظلة، كذا قاله، وابن قانع
يزعم أن الصحيح عن أبيها عن (١) سويد.
وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه))، وذكره البستي في ((الثقات(٢)، وكذا ابن
(٣)
شاهين(٣).
٢٤١ - (خ دس) إبراهيم بن عبد الرحمن بن إسماعيل السكسكي.
خرج ابن حبان، والحاكم حديثه في ((صحيحيهما))، وذكره ابن حبان،
(١) ترجم ابن قانع في معجمه تحت رقم: (٣٥٠) لسويد بن حنظلة وأخرج حديثه من
طريقين عن إسرائيل :
الأول: من طريق محمد بن كثير عن إسرائيل عن إبراهيم عن جدته عن أبيها
سويد بن حنظلة .
والثاني: من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن إسرائيل عن عبد الأعلى عن جدته
عن أبيها سويد بن غفلة.
ثم قال: الصحيح إسرائيل عن عبد الأعلى. اهـ.
هذا كل ما رأيته في معجم ابن قانع، وليس فيه ما ذكر المصنف.
ثم إن حديث إبراهيم أخرجه أبو داود (٣٢٣٩)، وابن ماجة (٢١١٩)، وأحمد
(٧٩/٣) وغير واحد.
وليس فيها سوى إبراهيم عن جدته عن أبيها سويد بن حنظلة.
ثم إن سويدًا ذكر الأزدي في ((المخزون)) وغير واحد أنه لم يرو عنه غير ابنته. كذا
في ((الإصابة))، ولكن وقع في الأصل المطبوع من ((المخزون)) (١٠٤) سويد بن
حنظلة تفرد عنه بالرواية إبراهيم بن عبد الأعلى ..
وكذا ترجم له البخاري في ((تاريخه))، وابن أبي حاتم في ((الجرح)) تبعًا لأبيه، وغير
واحد، والله أعلم.
(٢) (١٧/٦).
(٣) (٣٩).
٢٣٨

وابن خلفون في ((الثقات)).
وقال الحاكم أبو عبدالله(١): قلت، [ق٣٩/ أ] لعلي بن عمر الدارقطني:
السكسكي لم ترك مسلم حديثه؟ فقال: تكلم فيه يحيى بن سعيد. قلت:
بحجة؟. قال: هو ضعيف(٢).
وذكره الحاكم في ((المدخل)) في باب من أخرجه البخاري وذكره بشيء من
الجرح، وقد كان قبل ذكره في: ((باب من اتفقا عليه))، وهو وهم منه، نص
على ذلك غير واحد، والله أعلم.
وقال ابن القطان ضعفه قوم فلم يأتوا بحجة، وهو ثقة (٣).
وقال ابن خلفون: قال أبو الحسن الدارقطني: تابعي صالح.
قال ابن خلفون: وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين.
وقال الساجي: عن يحيى بن سعيد: كان الأعمش يتكلم فيه.
قال أبو يحيى: روى حديثًا تفرد به، وهو: عن ابن أبي أوفى مرفوعًا: ((خير
عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر)).
(١) السؤالات (٢٦٩).
(٢) زاد الحاكم: قلت: لعل مسلمًا لم يحتج إليه ضرورة.
(٣) هذه مجازفة من مجازافات ابن القطان - رحمه الله وغفر اللهلنا وله -، فمن يضعفه
أمثال شعبة والقطان وأحمد والنسائي والدارقطني وابن عدي وغيرهم، لايقال عنه
ثقة، ولا يكون كذلك بحال، حتى ولو خرج له البخاري في ((صحيحه))؛ لأن
البخاري ينتقي، فلا تعارض بين صنيعه وأقوال هؤلاء الأئمة.
ولقد أنصف الحافظ ابن حجر في: كتابه ((التقريب)) حيث قال: صدوق، ضعيف
الحفظ .
وكذا قول الذهبي في ((الميزان)): صدوق لينه شعبة، والنسائي، ولم يترك. والله
أعلم.
٢٣٩

وذكره العقيلي(١)، وأبو حفص بن شاهين(٢)، وأبو العرب القيرواني، في
((جملة الضعفاء)).
وزعم المزي أنه مولى صخير، وابن حبان والبخاري وغيرهما يزعمون أن مولى
صُخير لا يعرف اسمه، فإن كان الخطيب قد رد ذلك على البخاري فقد أقره
الرازيان ولم ينكراه، فلينظر (٣).
٢٤٢ - (خ س ق) إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة
المخزومي.
قال ابن خلفون: هو ثقة مشهور(٤). وصحح الحاكم حديثه في ((مستدركه)).
(١) ١ / ٥٧ .
(٢) (١٦)
(٣) قد تعقب العلامة المعلمي رحمه الله في حاشيته على ((موضح أوهام الجمع)):
(٥٢/١) صنيع الخطيب والمزي بقوله:
فرقهما أبو حاتم - أيضًا - وذكر في ترجمة الثاني عن إسحاق بن منصور عن يحيى
ابن معين قال: إبراهيم مولى صخير ثقة. وجمعهما المزي ولم ينبه على فرق من
فرق بينهما، ولا ذكر كلمة ابن معين هذه مع شدة الحاجة إليها، فكأنه لم يتنبه
للترجمة الثانية من كتاب ابن أبي حاتم.
هذا ولم يذكر الخطيب حجة على أنهما واحد، وإنما ذكر قول عثمان بن أبي شيبة،
ولم يذكر عثمان حجة، فالظاهر أنه إنما استند إلى أن العوام بن حوشب روى عن
ذا وعن ذاك، وهذا الأمر قد عرفه البخاري وأبو حاتم ولم يعتدوا به، وهما أعرف
وأخبر وأفهم من عثمان بن أبي شيبة والله الموفق. اهـ.
(٤) وذكره ابن حبان في كتابه الثقات (١٠/٤)، (٦/٦).
وقال ابن القطان: لا تعرف حاله.
وتعقب عليه ابن حجر في ((الهدي)) (ص: ٤٠٨) بقوله: روى عنه جماعة، ووثقه
ابن حبان، وله في ((الصحيح)) حديث واحد في كتاب الأطعمة في دعائه ◌ِّ في تمر
جابر بالبركة حتى أوفى دينه وهو حديث مشهور له طرق كثيرة عن جابر. اهـ.
٢٤٠