Indexed OCR Text

Pages 201-220

(صحيحيهما))، وذكره ابن شاهين أيضًا في الثقات))(١).
٢٠٧ - (د ق) إبراهيم بن خالد أبو ثور الفقيه .
قال ابن عساكر، واللالكائي، وابن أبي الأخضر في ((مشيخة البغوي)):
روی عنه مسلم.
وكذا ذكره صاحب ((الزهرة)، والصريفيني ..
وقال ابن خلفون(٢): قد ذكر بعض الناس في ((أسماء شيوخ مسلم الذين
أخرج عنهم في المسند الصحيح)) أبا ثور، وهو ثقة جليل فقيه مشهور.
وأما الحافظ أبو بكر بن علي الأصبهاني (٣)، وأبو إسحاق الحبال فلم يذكراه
في ((رجال مسلم))، وكذلك الدار قطني.
وقال أبو عبدالله الحاكم: كان فقيه أهل بغداد ومفتيهم في عصره، وأحد
أعيان المحدثين المتقنين بها، روى عنه مسلم في ((صحيحه)).
قال أبو عمر بن عبد البر الحافظ: كان حسن النظر، ثقة فيما روى من الأثر
إلا أن له شذوذًا [ق٣٣ / ب] فارق فيه الجمهور وقد عدوه أحد أئمة
(٤)
الفقهاء (٤) .
(١) رقم (٤٠). وفيه قال ابن معين: كان صديقًا لي، وكان ثقة، وما كتبت عنه
حديثًا .
(٢) ((المعلم)): (جـ ١ ق ٣٣أ. ٣٤ب).
(٣) المعروف بـ ابن منجويه.
كذا زعم المصنف أنه لم يذكر أبا ثور في كتابه ((رجال صحيح مسلم)) بل هو مترجم
في الكتاب تحت رقم (٤١)، ولعله سقط من نسخة المصنف أو غفل عنه. والله
أعلم.
(٤) وانظر - أيضًا ((المعلم)): (جـ. ق١/٣٤).
٢٠١

وقال مسلمة بن قاسم: ثقة جليل فقيه البدن.
وخرج البستي حديثه في ((صحيحه)).
وفي كتاب ((الوفيات)) لابن قانع: مات وله سبعون سنة، ودفن في الكناس.
وقال أبو علي الجياني: كان فقيها جليل القدر(١) .
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (٢) : سمعت أبي يقول: أبو ثور رجل
يتكلم بالرأي يخطيء ويصيب، وليس محله محل المتسعين في الحديث، وقد
كتبت عنه .
وقال أبو بكر الخطيب (٣): قال أبو عبد الرحمن النسائي: هو ثقة مأمون،
أحد الفقهاء.
(١) ((شيوخ أبي داود): (ق: ١٢) وزاد: توفي في صفر سنة أربعين ومائتين.
(٢) (الجرح)): (٩٨/٢).
وتعقبه الذهبي ((السير)): (٧٦/١٢) قلت: بل هو حجة بلا تردد.
وفي الميزان (١٤٨/١) - وقد رمز له ((صح)) كناية عن أن العمل على قبول حديثه:
أما أبوحاتم فتعنت وقال: يتكلم بالرأي فيخطيء ويصيب، ليس محله محل
المسمِّعين (كذا) في الحديث، فهذا غلو من أبي حاتم سامحه الله اهـ. وقال السبكي
((الطبقات)): (٧٥/٢): هذا غلو من أبي حاتم، وليس الكلام في الرأى موجبًا
للقدح فلا التفات إلى قول أبي حاتم هذا.
وأبو ثور أظهر أمرًا من أن يحتاج إلى توثيق، وقد قدمنا كلام أحمد بن حنبل فيه
وكفى به شرفًا.
وقد جوز أن يكون قول أبي حاتم: ((محل المسمعين)) تصحيفًا في الكتب، وأنه
قال: ((محل المتسعين)) أى: المكثرين، فإن أبا ثور لم يكن من المكثرين في الحديث
إكثار غيره من الحفاظ، وقد رأيت اللفظة هكذا بخط بعض محدثي زماننا في
الحكاية عن أبي حاتم، ولا شك أن الفقه كان أغلب عليه من الحديث اهـ.
(٣) ((التاريخ)): (٦ / ٦٤).
٢٠٢

وقال الحافظ أبو محمد بن الأخضر: هو أحد الأئمة الأعلام وثقات أهل
الإسلام، له المصنفات في علم الحديث والأحكام.
٢٠٨ - (مق) إبراهيم بن خالد اليشكري.
ذكره أبو الحسن الدارقطني في ((رجال مسلم)).
وذكر الخطيب فيمن روى عن مالك بن أنس: إبراهيم بن خالد قيل: إنه هو.
وقال أبو إسحاق الصريفيني: روى له مسلم حديثًا واحدًا في ((مقدمة
الکتاب)» .
وقال ابن خلفون(١) : إبراهيم بن خالد هذا لا أعرفه، وقد ذكر بعض
الناس(٢) في ((أسماء شيوخ مسلم الذين أخرج عنهم في الصحيح)) أبا ثور
الفقيه، فإن كان أراد به إبراهيم اليشكري هذا فقد وهم، والله أعلم.
٢٠٩ - (م) إبراهيم بن دينار الكرخي:
قال ابن قانع: توفي ببغداد وكان صالحًا.
وذكر ابن خلفون في الكتاب ((المعلم))(٣): أن أبا داود سليمان بن الأشعث
روی عنه .
وقال ابن الأخضر في ((مشيخة البغوي)): كان ثقة.
وقال مهنا: سألت أحمد عنه فقال: هو صديق لأبي مسلم المستملي رحمهما
الله تعالى. (٤)
(١) ((المعلم)): (جـ ١. ق٣٣ب).
(٢) كذا ذكره ابن منجويه في ((رجال مسلم)): (٤١) وقال: ذكره أبو عبدالله الحاكم،
والحافظ أبو القاسم الدمشقي. اهـ.
(٣) (جـ ١. ق٣٤اب)، ولكن ليس فيه أن أبا داود حدث عنه، ولعله كتب على
حاشية النسخة ولم يظهر في التصوير، أو يكون في نسخة أخرى وقعت للمصنف،
ولم يذكره الجياني ضمن ((شيوخ أبي داود)). والله أعلم.
(٤) (تاريخ بغداد)): (٧٠/٦).
٢٠٣

وقال مسلمة الأندلسي: روى عنه من أهل بلدنا ابن وضاح، لقيه بأطرابلس.
وقال صاحب ((الزهرة)): روي عنه - يعني - مسلمًا سبعة عشر حديثًا(١).
٢١٠ - (م د س) إبراهيم بن زياد البغدادي أبو إسحاق المعروف
بسبلان .
روى عنه أحمد بن علي الأبار، فيما ذكره الشيرازي في ((كتاب
الألقاب)).
وفي ((كتاب الصريفيني)): روى عنه مسلم حديثًا واحدًا في ((الأدب)).
وفي كتاب ((التلخيص)) (٢) للخطيب: كان ثقة.
وقال موسى بن هارون - فيما ذكره الخطيب(٣) - وصاحب ((الزهرة))، وصاحب
((النبل))(٤)، ومحمد بن سعد في ((الطبقات الكبير))(٥) : مات ببغداد يوم
الأربعاء لستة أيام مضت من ذي الحجة ست ثمان.
(١) وقال أبو حاتم (٩٨/٢): أدركته ولم أكتب عنه.
وفي ((المعلم)): في كتاب ابن منده إبراهيم بن دينار ثقة، وقاله ابن بكير وغيره،
وترجمه ابن حبان في موضعين من كتابه «الثقات)) فكأنه جعله اثنين، ففي الموضع
الأول (٨/ ٨٠) قال: وإبراهيم بن دينار الكوفي يروي عن وكيع والكوفيين، روى
عنه صالح بن محمد البغدادي وأبو زرعة الرازي.
والثاني: (٨٢/٨): إبراهيم بن دينار أبو إسحاق شيخ، يروي عن أبي عاصم،
وأبي قطن ثنا عنه أبو يعلى.
ففرق بين شيخ أبي زرعة، وشيخ أبي يعلى.
(٢) (١ / ٧٧).
(٣) ((ت. بغداد): (٧٩/٦).
(٤) ((المعجم المشتمل)): (١٠٨).
(٥) (٣٥١/٧).
٢٠٤

زاد صاحب ((الزهرة)) وقيل سنة عشرين، روى عنه: مسلم ثلاثة أحاديث،
و کان یخضب رأسه ولحيته.
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدار قطني: ما أعرف في سبلان إلا خيرًا،
ولم يذكر في الصحيح.
كذا قاله - رحمه الله - وهو غير صواب لإجماع المؤرخين فيما أعلم على
تخريج مسلم حديثه(١) .
وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه)).
وقال ابن قانع: ليس به بأس.
ولما ذكره البستي في كتاب ((الثقات)) قال: مات سنة اثنتين وثلاثين
(٢)
.
ومائتين
وفي كتاب ((الجرح والتعديل))(٣) لابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه؟ فقال:
شيخ ثقة، قال: وسمعت أبي يقول: إبراهيم بن زياد صالح، الحديث ثقة
کتبت عنه.
وفي كتاب ((شيوخ أبي داود))(٤) لأبي علي الجياني: كان حجاج بن الشاعر
يحسن القول فيه والثناء عليه.
٢١١ - (د) إبراهيم بن سالم.
وكان ذكره ابن شاهين في كتاب ((الثقات)) تأليفه(٥).
(١) وفي الحاشية: لعله أراد بقوله في الصحيح، صحيح البخاري اهـ.
(٢) (٧٧/٨) وهو شاذ.
(٣) (١٠٠/٢).
(٤) (ق: ١٢). وفيه: ثقة حدث عنه مسلم، ومحمد بن يحيى.
(٥) (٤٧) وفيه: وقال ابن معين: إبراهيم بن بردان: مديني، ثقة، وهو إبراهيم بن أبي
النضر، وفي رواية ((ابن الجنيد)) (٦): ليس به بأس. حدث عنه :... وحاتم بن
إسماعيل وذكره ابن الفرضي في ((الألقاب)): (٢٠) وقال: مات سنة ثلاث
وخمسين ومائة يروي عنه ابن عيينة .
٢٠٥

٢١٢ - (ع) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف.
خرج البستي حدثه في ((صحيحه)) بعد [ق٣٤/ أ] ذكره إياه في
كتاب ((الثقات))(١) وقال: كان على قضاء بغداد، وأمه أمةُ الرحمن بنت محمد
ابن عبدالله بن ربيعة بن قيس بن عبد شمس.
وقال ابن السمعاني: كان ثقة مأمونًا في الحديث والعلم.
وقال محمد بن سعد (٢): كان عسرًاً في الحديث، وكان ثقة كثير الحديث،
وربما أخطأ في الحديث.
وفي كتاب ((أولاد المحدثين)) لابن مردويه: روى نعيم بن حماد عنه.
وقال الباجي في كتاب ((الجرح والتعديل)) (٣)، وأبو نصر الكلاباذي(٤): ولد
سنة عشر ومائة وقال أبو عبدالرحمن النسائي: هو ثقة.
وقال أبو أحمد الجرجاني(٥): هو من ثقات المسلمين، حدث عنه جماعة من
الأئمة، ولم يختلف أحد في الكتابة عنه بالكوفة والبصرة وبغداد.
وفي كتابه ((الكامل)): قال أحمد بن محمد الحماني: رأيت إبراهيم بن سعد
عند شريك فقال: يا أبا عبدالله معي أحاديث تحدثني؟ قال: أجدني كسلا،
قال: فأقرأها عليك؟ قال: ثم تقول ماذا؟ قال أقول: حدثني شريك. قال:
إذًا تكذب.
(١) (٧/٦) وفيه: مات ببغدد سنة ثلاث وثمانين ومائة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة.
قال الذهبي في ((السير)) (٣٠٧/٧): هذا هو الصحيح. شذ أبو مروان العثماني بل
غلط فقال: سمعت من إبراهيم بن سعد سنة خمس وثمانين ومائة ومات بعد
ذلك . اهـ.
(٢) ٣٢٢/٧.
(٣) ٣٣٣/١.
(٤) رقم (٣٨).
(٥) ((الكامل)): (٢٤٦/١ - ٢٥٠).
٠
:
٢٠٦

وقال عبدالله بن أحمد: سمعت أبي يذكر قال: ذكر عند يحيى بن سعيد
عقيل، وإبراهيم بن سعد فجعل كأنه يضعفهما، يقول: عقيل وإبراهيم بن
سعد. قال أبي: وأيش ينفع هذا، هؤلاء ثقات لم يخبرهما يحيى.
وقال أبو داود: سئل أحمد عن حديث إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أنس عن
النبي ◌َقر قال: ((الأئمة من قريش)). قال: ليس هذا في كتب إبراهيم، لا
ينبغي أن يكون له أصل(١) .
وقال ابن عيينة: كنت عند ابن شهاب فجاء إبراهيم فرفعه وأكرمه، ثم قال:
إن سعدًا أوصاني بابنه وسعد سعد.
قال أبو أحمد: وقول من تكلم في إبراهيم ممن ذكرناه بمقدار ما تكلم
فيه تحامل عليه فيما قاله فيه، وله أحاديث صالحة مستقيمة عن الزهري
وغيره.
وفي كتاب علي بن الجنيد: وسئل يحيى أيهما أحب إليك في الزهري إبراهيم
أو ابن أبي ذئب؟ فقال: إبراهيم.
ولما ذكره العقيلي في كتاب ((الجرح والتعديل)) قال: قال عبدالله بن أحمد ابن
حنبل قال أبي: حدثنا وكيع مرة عن إبراهيم بن سعد ثم قال: أجيزوا عليه
وتركه بأخرة.
وفي ((أخبار كثير)) للزبير: قال إبراهيم بن سعد إني لأروي لكثير ثلاثين
قصيدة لو رقي منها مجنون لأفاق.
وفي كتاب ((السماع)) لأبي عبدالرحمن السلمي: قدم إبراهيم العراق سنة أربع
وثمانين ومائة، فأكرمه الرشيد وأظهر بره، وتوفي في هذه السنة، وله خمس
وسبعون سنة .
وفي تاريخ ابن أبي عاصم توفي سنة أربع وثمانين ومائة.
(١) انظر (شرح العلل)) لابن رجب (ص: ٥٨٥).
٢٠٧

وفي ((تاريخ بغداد))(١) : قدم إبراهيم العراق سنة أربع وثمانين فأكرمه الرشيد
وأظهر بره، وسئل عن الغناء فأفتى بتحليله، وأتاه بعض أصحاب الحديث
يسمع منه أحاديث الزهري فسمعه يتغنى، فقال: لقد كنت حريصًا على أن
أسمع منك فأما الآن فلا سمعت منك حديثًا أبدًا، قال: إذًا لا أفقد إلا
سخطك علي، وعلي إن حدثت ببغداد ما أقمت حديثًا حتى أغنى قبله.
وقال العجلي: ثقة(٢).
(١) ٦ / ٨٤ .
(٢) وفي سؤالات ابن محرز (٦٦٥/١) سمعت عليًا يقول: ليس كتاب عن ابن إسحاق
أصح من كتاب إبراهيم بن سعد، وهارون الشافعي، وذلك أنه أملى على هارون
:
الشافعي من کتابه اهـ.
وقال الإمام أحمد : كان يحدث من حفظه فيخطيء، وفي كتاب الصواب وذكر
حديثه: ((الأئمة من قريش)).
وقال: ليس هذا في كتب إبراهيم لا ينبغي أن يكون له أصل. انظر ((كامل)) ابن
عدي، و((شرح العلل)) (٢/ ٧٦٣ - ٧٦٤).
وقال الحافظ ابن رجب: أحد أعيان الثقات، المتفق على تخريج حديثهم، وقد
تكلم فيه يحيى القطان، روى من حفظه أحاديث أنكرت عليه، منها: ((الأئمة من
قریش)) أهـ.
وقال صالح جزرة: سماعه من الزهري ليس بذاك؛ لأنه كان صغيراً.
قال الذهبي ((السير)): (٣٠٦/٧): هو أصغر من ابن عيينة بسنة وسمع من الزهري
وهو حدث باعتناء والده به.
وقال في ((الميزان)): (٣٣/١ - ٣٤) - بعد ذكر شيء من غرائبه - ثقة بلا ثني، قد
روى عنه شعبة مع تقدمه وجلالته.
وفي كتاب ((من تكلم فيه وهو موثق)»: إبراهيم بن سعد ثقة سمع من الزهري والكبار
ينفرد بأحاديث تحتمل له ليس هو في الزهري بذاك الثبت وأشار يحيى القطان إلى
لينه ... أهـ
٢٠٨

٢١٣ - (خ م س ق) إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص.
قال العجلي(١): مدني تابعي ثقة.
وقال يعقوب بن شيبة في مسنده المعروف ((بالفحل))، في مسند سعد بن أبي
وقاص: إبراهيم معدود [ق٣٤/ ب] في الطبقة الثانية من فقهاء أهل المدينة بعد
الصحابة، وكان ثقة كثير الحديث.
وفي كتاب ((الطبقات)) (٢) لابن سعد: روى عن علي بن أبي طالب.
وذكر أبو حاتم البستي في كتاب ((الثقات))(٣). وكذلك ابن شاهين(٤).
٢١٤ - (م ٤) إبرهيم بن سعيد الجوهري أبو إسحاق، وهو ابن
عبدالعزيز .
فيما ذكره الجياني(٥)، ومسلمة، قال: وروى عنه من أهل بلدنا بقي بن
مخلد .
(١) ((ترتيب الثقات)): (٢٥).
(٢) (١٦٩/٥).
(٣) (٤/٤).
(٤) المسجل في المطبوع (٣٣) إبراهيم بن سعد حسب، ويحتمل أنه: ابن عبدالرحمن
ابن عوف.
(٥) (شيوخ أبي داود ق٢أ).
وفيه: بغدادي انتقل إلى عين زَرْبة، فتوفي بها سنة خمسين ومائتين، ثقة حدث عنه
مسلم في الجهاد اهـ.
وحكى ابن عساكر في (النبل: ١٠٩) أن البخاري روى عنه اهـ.
قلت: لم يذكره الكلاباذي ولا ابن عدي ، ولا ابن منده، ولا ابن خلفون في
((مشايخ البخاري))، بل حكى الجياني وغير واحد أن مسلمًا تفرد به. والله أعلم.
ويأتي تعقب المصنف على ابن عساكر.
٢٠٩

وقال يعقوب بن العباس(١) : سألت أبا عبدالله أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن
سعيد صاحب ابن عيينة؟ فقال: لم يزل يكتب الحديث قديمًا. قلت: فأكتب
عنه؟ قال: نعم.
وقال ابن المقريء: في ((معجمه)) عن إبراهيم بن سعيد: دخلت على أبي
عبدالله أحمد بن حنبل أسلم عليه فمددت إليه يدي فصافحني، فلم أن
خرجت قال: ما أحسن أدب هذا الفتى لو انكب علينا كنا نحتاج أن نقوم.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي (٢): سألت أبا الحسن الدارقطني عنه فقال:
ثقة.
وقال ابن قانع: توفي سنة سبع(٣) وفي كتاب المزي: تسع.
وهو غير جيد؛ لأن كتاب ابن قانع قد مر فيه من التصحيف، وكأنه نقله من
غير أصل فاشتبه السبع بالتسع، ولو كان من أصل لتبين له صواب ذلك من
خطائه .
ويقال: توفي سنة أربع وأربعين فيما ذكره ابن زبر، وصاحب ((الزهرة)).
وقال أبو علي الغساني، ومسلمة بن قاسم: سنة خمس وخمسين(٤).
(١) كذا في (هـ) و ((ق))، وفي ((تاريخ بغداد)): (٩٤/٦): هارون بن يعقوب الهاشمي.
وكلاهما له رواية عن الإمام أحمد، وترجمهما ابن أبي يعلى في ((الطبقات))
(٥٤٤)، (٥١٨)، والله أعلم بالصواب.
(٢) (١٠).
(٣) كذا في تاريخ بغداد: (٩٥/٦). ووقع فيه: ذكر ابن قانع أنه مات في سنة ثلاث
وخمسين ومائتين. ولعله سقط منه لفظ: غير. والله أعلم.
(٤) وابن خلفون - أيضًا - (المعلم: جـ١. ق٣٧أ) ونسبة المصنف هذا القول لأبي علي
الجياني غالب الظن أنه وهم، وقد سبق النقل عنه في ((شيوخ أبي داود)) أنه قال:
خمسین ومائتين.
وحكى الذهبي الخلاف في وفاته، كذا في ((التاريخ)) والتذكرة، وفي ((الميزان)) =
٢١٠

وقال أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم: سنة ست وخمسين.
وقال ابن عساكر (١) سنة ثلاث وخمسين وهو الصحيح.
وفي كتاب ((الطبقات)) لأبي عمرو الداني المقريء: روى الحروف سماعًا من
إسماعيل بن أبي أويس عن نافع، وله عنه نسخة، وروى الحروف عنه محمد
ابن عبدالصمد المصيصي.
وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))، ثم خرج حديثه في ((صحيحه)) عن زيد
بن عبدالعزيز بن أبي جابر الموصلي.
وفي ((تاريخ بغداد)): كان لسعيد والد إبراهيم اتساع من الدنيا، وأفضال على
العلماء؛ فلذلك تمكن ابنه من السماع، وقدر على الإكثار من الشيوخ.
وصفُّ الجوهري ببغداد إليه ينسب .
وذكر المزي في ترجمة إبراهيم بن شماس السمرقندي إن الجوهري روى عنه،
ولم يذكره هناك، فينظر.
وقال أبو محمد بن الأخضر: كان ثقة ثبتًا مكثرًا، مات مرابطًا سنة سبع
وأربعين، وروى عنه: أبو يعلى في ((معجمه))(٢).
(١٥٥/١) قال: وقول ابن قانع سنة سبع أولى، وأخطأ من قال: سنة ثلاث
=
وخمسين ومائتين اهـ. ولكنه عاد في ((السير)) ونقل الخلاف، وقال: ما حرروا وفاته
كما ينبغي اهـ.
ويأتي - إن شاء الله - بيان وجه الصواب.
(١) النبل (١٠٩) وفيه ذكر الخلاف فقط، قال: مات سنة أربع - وقيل سنة سبع
وأربعين ومائتين، وقيل سنة ثلاث وخمسين. اهـ.
وسبق تخطأة الذهبي له في تصحيحه للقول بأنه مات: سنة ثلاث وخمسين.
وقال ابن حبان (ث: ٨٣/٨): مات بعد الخمسين ومائتين. وبهذا يتضح أنهم لم
يضبطوا وفاته كما قال الذهبي.
وترجيح قول ابن قانع أو غيره تحكم بلا دليل، لكن الجمهور على أنه مات بعد
الخمسين، وإن اختلفوا بعد ذلك في أي السنين، والله أعلم.
(٢) (٢٦).
٢١١

وقال الخليلي: إبراهيم بن سعيد الجوهري صالح(١) .
:
وزعم ابن عساكر في ((النبل)) أن البخاري روى عنه: وكأنه غير جيد(٢)؛ لأن
جماعة من العلماء حكوا أن مسلمًا تفرد به عن البخاري، منهم : أبو عبدالله
ابن البيع وأبو الفضل بن طاهر وأبو إسحاق الحبال.
وقال صاحب ((الزهرة)) تفرد به مسلم، وروى عنه خمسة أحاديث.
وفي (تاريخ بغداد)) للخطيب: قال عبدالرحمن بن خراش: سمت حجاج بن
الشاعر يقول: رأيت إبراهيم الجوهري عند أبي نعيم، وأبو نعيم يقرأ وهو
نائم. وكان الحجاج (٣) يقع فيه.
وقال إبراهيم الهروي: حج سعيد والد إبراهيم فحمل معه أربعمائة رجل من
الزوار سوى حشمه منهم: إسماعيل بن عياش، وهشيم، وأنا معهم في إمارة
هارون الرشيد.
وفي ((تاريخ دمشق))(٤) : روى عن: يحيى بن سعيد الأموي، روى عنه:
محمد بن محمد بن سليمان الباغدي، وأحمد بن المبارك، وأبو حفص عمرو
ابن عثمان بن الحارث بن ميسرة الرعيني، وسحاق بن البهلول، وعمرو بن
[ق٣٥/أ] عثمان، وعبدالله بن أبي سفيان الشعراني.
٢١٥ - (د) إبراهيم بن سعيد المدني:
قال أبو أحمد بن عدي الجرجاني (٥) : رفع حديثًا لا يتابع على رفعه.
(١) (ص: ١٣٩).
(٢) سبق التعليق عليه تحت رقم (١).
(٣) وأورده الذهبي في الميزان (١٥٤/١ - ١٥٥) لأجل هذا ودفعه بقوله: لا عبرة
بهذا، وإبراهيم حجة بلا ريب، وفي ((السير» (١٢/ ١٥٠): الرجل ثقة حافظ، وقد
لینه حجاج بن الشاعر بلا وجه.
(٤) (٤٣٢/٢).
(٥) («الكامل)) (٢٥٨/١)، وقال الذهبي (الميزان: (١٥٤/١) منكر الحديث، غير =
٢١٢

٢١٦ - (ق) إبراهيم بن سليمان بن رزين البغدادي.
قال المزي: لم یذکر ۔ یعني - ابن سرور من روی له. كذا قال، وليس
هذا الاسم موجودًا في كتاب ((الكمال)) جملة، وهذا مما أسلفنا أنه نقله من
نسخة من ((الكمال)) غير مهذبة، والله تعالى أعلم، وقد استظهرت بنسختين
جیدتین صحيحتين .
وفي ((تاريخ الخطيب))(١) عن أبي داود، وسأله الآجري عنه، فقال: ثقة،
ورأيت أحمد بن حنبل يكتب أحاديثه بنزول.
قال الخطيب: وأخبرني عبيدالله بن أحمد بن عثمان الصيرفي عن أبي الحسن
الدار قطني قال: إبراهيم بن سليمان المؤدب ثقة.
وفي (تاريخ البخاري الكبير)) (٢): روى عن مجاهد، وهُرَيْر ، روى عنه:
قتيبة بن سعيد .
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) (٣) لابن أبي حاتم قال أبو عبدالله أحمد بن
حنبل : ليس به بأس.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)» (٤) قال: روى عنه العراقيون، وقد قيل
اسمه: إبراهيم بن إسماعيل بن رزين، والله أعلم.
وحكى المزي أن معاوية بن صالح حكى عن ابن معين: أنه ثقة(٥)،
معروف. قلت: وله حديث واحد في الإحرام، أخرجه أبو داود، وسكت عنه فهو
=
مقارب الحال. اهـ. ليس بالمعروف، ويروي عن نافع فيخطيء وتقول: أنه
مقارب الحال! رحمك الله يا إمام ..
(١) (٨٨/٦).
(٢) (٢٨٩/١ - ٢٩٠).
(٣) (١٠٢/٢ - ١٠٣).
(٤) (٦ /١٤ _ ١٥).
(٥) كذا في جميع الروايات الواردة عن ابن معين، ونزيد على ما ذكره المزي والمصنف =
٢١٣

صحيح الكتاب.
وابن عدي يحكي بسنده عن معاوية غير ذلك، وهو عن يحيى: هو ضعيف،
وكذا ألفيته أنا في ((سؤالات معاوية))، قال ابن عدي(١) : ولم أجد في ضعفه
إلا ما حكاه معاوية عن يحيى، وهو عندي حسن الحديث ليس كما روى
معاوية عن يحيى، وله أحاديث كثيرة غرائب حسان تدل على أنه من أهل
الصدق وهو ممن يكتب حديثه.
وكذا ذكره عن معاوية - أيضًا - أبو جعفر العقيلي في كتاب ((الجرح
والتعدیل)) .
٢١٧ - (ت ق) إبراهيم بن سليمان الأفطس.
ذكره أبو حاتم بن حبان البستي في ((كتاب الثقات)) (٢). وصحح الحافظ
أبو علي الطوسي في ((أحكامه)) حديثه.
وفي طبقته :-
٢١٨ - إبراهيم الأفطس.
روى عن التابعين، ذكره ابن حبان في ((كتاب الثقات))(٣)، وقال: ليس
رواية الدارمى (٥٥٧، ٩٤٦)، وابن طهمان (٢٧٩).
=
وكذا حكاها الخطيب بإسناده (التاريخ: ٨٧/٦) من طريق الدولابي عن معاوية بن
صالح عن ابن معين.
وما حكاه ابن عدي - أيضًا من طريق الدولابي عن معاوية عن يحيى أنه قال:
ضعيف.
ولعل هذا الاضطراب يكون من الدولابي فإنه ضعف، وقد رآها المصنف في نسخة
معاوية، وكذا في كتاب العقيلي: ضعيف. والله أعلم.
(١) ((الكامل)): (١/ ٢٥٠).
(٢) (٦/ ١١).
(٣) (٢١/٦). وقال: شيخ يروي عن وهب بن منبه.
٢١٤

هذا بابن سليمان، ذكرناه للتمييز.
٢١٩ - (خ د) إبراهيم بن سويد بن حيان المدني.
قال البستي لم ذكره في كتاب ((الثقات)): ربما أتى بمناكير(١).
وفي كتاب ((التعديل والتجريح))(٢) للباجي: قد أخرج مسلم عن إبراهيم ابن
سويد وهو غير هذا، ذاك النخعي قال وقد ذكر أبو عبدالله الحاكم: إبراهيم
ابن سويد فيمن اتفقا عليه (٣)، وأراه النخعي، وقد ذكر النخعي بعد ذلك
فيمن تفرد مسلم فظن في بعض المواضع أنه المدني.
(٤)
وقال ابن خلفون: غمزه بعضهم
٠
(١) (٦/ ١٢) أخشى أن يكون التبس عليه كلام البخاري، فهو ينقل عنه حرفيًا ففي
(التاريخ الكبير)): (٢٨٩/١ - ٢٩٠): إبرهيم بن سويد بن حيان عن هلال بن زيد
عن أنس عن النبي وَّر قال: ((عمرة في رمضان تعدل حجة)).
قال أبو عبدالله: هلال عنده مناكير روى عنه الدراوردي ا. هـ.، كذا نسب
البخاري النكارة إلى شيخه هلال، ولذا لما ترجم الذهبي لإبراهيم بن سويد المدني
في ((الميزان)) (١/ ٣٧) قال: موثق. والله أعلم.
(٢) (٥٥).
(٣) وفي المطبوع زيادة: وأراه وهما. بيد أن أبا عبدالله الحاكم لم يذكر إبراهيم بن
سويد فيمن اتفق عليه الشيخان، وإنما ذكر المدني فيمن انفرد البخاري بالتخريج له
والنخعي فيمن انفرد به مسلم، ولعلها زيادة في نسخة الباجي، والله أعلم.
(٤) لعله التبس على المصنف بالذي يليه، فالمدني ما غمزه أحد، وما ذكره ابن حبان
سبق بيان ما فيه. والله أعلم.
٢١٥

٢٢٠ - (مع) إبراهيم بن سويد النخعي الأعور، المعروف بالصير في(١).
فيما ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب ((الثقات))(٢) وخرج حديثه في
«صحیحه)) .
وقال الحاكم أبو عبد الله في كتاب ((المستدرك)): ثنا علي بن حمشاذ ثنا موسى
ابن هارون والحسن بن سفيان قالا: ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا يحيى بن زكريا
عن إبراهيم بن سويد النخعي - وكان ثقة عن أبي بردة بن أبي موسى فذكر
حديثًا .
وقال في ((سؤالاته الكبرى))(٣) للدار قطني: قلت له - يعني الدارقطني -
[ق٣٥/ ب] فإبراهيم بن سويد قال: هو قليل الحديث، ليس في حديثه شيء
منکر، إنما هو حديث السهو وحديث الرفا.
وقال في كتاب ((علوم الحديث)): روايته الصحيحة عن علقمة والأسود، ولم
يدرك أحدًا من الصحابة .
وقال العجلي: ثقة. وذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات))(٤).
وفي كتاب الصرفيني: روى له مسلم حديثًا واحدًا.
(١) كذا قال المصنف، وقبله الذهبي في الميزان (١٥٦/١)، ومستندهما ما ذكره
النسائي في كتاب ((الضعفاء)) (١٩): ((إبراهيم بن سويد الصيرفي ضعيف)).
ولم يسبقا بهذا إذ لم ينسب النخعي صيرفيًا أحد علمناه، فقد ترجمه البخاري في
(تاريخ الكبير» (٢٩٠/١)، وابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٢/ ١٠٣) - تبعًا لأبيه،
وابن حبان في ((الثقات))، وابن منجويه (رجال مسلم: ٢٨) ولم ينسبوه صيرفيًا.
وبهذا يظهر أنهما يفترقان ومن جمعهما فعليه الدليل. ومن ثم قال الحافظ في
((التقريب)): لم يثبت أن النسائي ضعفه. والله أعلم.
(٢) (٦/٦).
(٣) (٢٧١).
(٤) (٥١) وحكى عن ابن معين أنه قال: ثقة.
٢١٦

٢٢١ - إبراهيم بن أبي سويد.
حدث عنه، أبو داود سليمان بن الأشعث في ((ابتداء الوحي))(١)، وكتاب
((الزهد))(٢) : عن عبد الواحد بن زياد وجرير بن حازم. قاله الحافظ أبو علي
الغساني في كتاب ((شيوخ أبي داود))(٣)، ولم يذكره المزي.
٢٢٢ - وإبراهيم بن أبي سويد الزارع .
هو إبراهيم بن الفضل يأتي، ولم ينبه عليه أيضًا.
٢٢٣ - (ل فق) إبراهيم بن شماس الغازي السمر قندي.
قال الحاكم أبو عبد الله: المروزي صاحب الفضيل.
وذكر الإدريسي في ((تاريخ سمرقند))، الذي أوهم كلام المزي أنه رآه ونقل
منه، وليس كذلك، إنما نقل منه بواسطة الخطيب أن إبراهيم هذا روى عن:
أبي مقاتل حفص بن سلم السمرقندي، والنضر بن شميل، وعبد العزيز ابن
أبي رزمة .
روى عنه : أحمد بن نصر العتكي السمرقندي، ومحمد بن مرزوق، ومحمد
بن معروف البذشي، وأحمد بن سعيد الرباطي، وأحمد بن سيار المروزي،
وعمر ابن حفص، وحفص بن حميد المروزي، قال: سمعت إبراهيم بن
شماس يقول: عاشرت الناس تسعين سنة فما وجدت أخًا ستر عليّ عورة،
وبكر بن خلف المقرئ، ومحمد بن إسماعيل البكري.
وقال أحمد بن سيار: سمعته يقول: كتبت في وصيتي أن الإيمان قول وعمل
يزيد وينقص، وأني على خلاف ما عليه أهل خراسان.
(١) هو تصنيف مستقل كما أشار الجياني في ((شيوخ أبي داود)) وغير واحد .
(٢) طبع طبعتان الأولى بمعرفة (دار المشكاة))، بتحقيق الإستاذين غنيم عباس، وياسر
إبراهيم. والثانية بمعرفة الدار السلفية بالهند تحقيق الأستاذ/ ضياء الحسن السلفي .
(٣) لم أره في النسخة التي بين يدي الآن. والله أعلم.
٢١٧

قال أحمد بن سيار: ورأيت إسحاق بن إبراهيم وأباه يومًا في خان السبيل في
سوق العسق فجعل يسأله عن مسائل ويُملي على إسحاق وهو يكتب.
وفي تاريخ بغداد (١) للخطيب: روى عنه داود بن رشيد، قال: وأنا الأزهري
عن أبي الحسن الدارقطني قال: ابن شماس ثقة.
وفي ((تاريخ نيسابور)) للحاكم:
روى عن: يحيى بن السمان، وعيسى بن يونس، وأيوب بن النجار.
روى عنه: محمد بن عبدالوهاب، وعمر بن عبد العزيز، وأحمد بن عمر
اللبقي، وأحمد بن معاذ السلمي.
وروى عنه: محمد بن إسماعيل البخاري في ((تاريخه الكبير))(٢) قال: سمعت
ابن المبارك يقول: الإيمان قول وعمل وسكت عن التعمق.
وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))(٣).
وقول الإدريسي، الذي حكاه المزي: الأصح عندي قول إبراهيم - يعني وفاته
سنة عشرين - فإنه حُكي لي عن الأبار مثل قوله، يحتاج إلى نظر، فإنه إن لم
يكن عنده إلا المتابعة فليس جيدًا، لأنا قد وجدنا متابعًا لقول من قال سنة
إحدى، وهو البستي أبو حاتم بن حبان، وإن كان عنده غيره فسُئِل ذاك، والله
تعالى أعلم.
٢٢٤ - إبراهيم بن شمر بن يقظان، هو ابن أبي عبلة.
نذكره في موضعه إن شاء الله تعالى، ولم ينبه عليه المزي كعادته.
(١) (٩٩/٦).
(٢) (٢٩٣/١).
(٣) (٦٩/٨) وفيه: كان متقنًا قتل يوم الاثنين، ودفن يوم الأربعاء سنة إحدى وعشرين
ومائتين، قتله الترك. ١ هـ.
٢١٨

٢٢٥ - (د) إبراهيم بن صالح بن درهم.
قال أبو الحسن بن عمر الدارقطني في ((كتاب السنن)): ضعيف.
وفي كتاب ((ابن أبي حاتم))(١): روى عنه: أبو سلمة التبوذكي موسى بن
إسماعيل .
وقال [ق٣٦/ أ] العقيلي: وحديثه غير مشهور.
والذي قاله المزي عنه: والحديث غير محفوظ. لم أره فينظر(٢).
وقال ابن حبان في ((كتاب الثقات)) (٣) لما ذكره فيهم: يروي عن أبيه عن أبي
هريرة، وابن عمر، روى عنه: روح بن عبد المؤمن.
والحديث الذي أنكر عليه هو ما رفعه: ((يبعث من مسجد العشار يوم القيامة
شهداء لا يقوم معهم شهداء بدر ولأخرهم)) ذكره في ((الكامل)) (٤).
٢٢٦ - (مد) إبراهيم بن طريف.
ذكره أبو حاتم البستي في ((الثقات)) (٥) وكذلك ابن شاهين(٦) وقال: قال
أحمد بن صالح: كان ثقة.
(١) المثبت في المطبوع (١٠٦/٢) إبراهيم بن صالح بن درهم الباهلي روى عن أبيه
روى عنه أبو مسلم، ومحمد بن المثنى سمعت أبي يقول ذلك ا. هـ. كذا، والله
أعلم.
(٢) بل هو مثبت في النسخة المعتمدة من ((الضعفاء الكبير))، انظر المطبوع (٥٥/١).
(٣) (١٥/٦).
(٤) الكامل (٣٣/٣) وقال: هذا الحديث بأي إسناد كان فهو منكر.
(٥) (٢١/٦)، وقال: شيخ إشارة إلى قلة روايته، والله أعلم.
(٦) (٣٨)، وترجمه ابن أبي حاتم في (الجرح: ١٠٨/٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو
تعدیلاً .
٢١٩

٢٢٧ - (ع) إبراهيم بن طهمان بن شعبة أبو سعيد الهروي، سكن
نيسابور.
قال ابن حبان في كتاب ((الثقات)) (١) : يكنى أبا عمرو.
وذكره أبو عمرو الداني في ((طبقات القراء))، ونسبه الحاكم في ((تاريخ بلده))،
وغيره: الباشاني نسبة إلى باشان، قرية على فرسخ من هراة، قاله غسان بن
سلیمان، ومحمد بن عبد الرحیم.
وذكره الحافظ أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين الحداد في ((تاريخ هراة»،
وذكر عن مالك بن سليمان أن إبراهيم لما مات قال: لم يخلف مثله.
وقال أبو حاتم البستي: توفي سنة ستين ومائة ..
قال الحاكم: وقيل أن إبراهيم ولد بحدود نيسابور من رستاق جراف، ثم انتقل
منها إلى هراة، فأقام بها برهة من الدهر، ثم رحل في طلب العلم فانصرف إلى
هراة، وهو واحد عصره بخراسان ومفتيها، ثم انتقل - على كبر السن - إلى
نيسابور، فتولى القهندر عند مبشر بن عبد الله بن رزين، ثم خرج منها إلى مكة
فأقام بها إلى أن توفي بمكة، وكتبه مودعة عند مبشر بن عبد الله بنيسابور،
فلذلك لم يقع إلى سائر الآفاق من حديثه ما وقع إلى نيسابور.
روى عنه: أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، وأبو خالد يزيد بن
عبدالرحمن الدالاني، وفضيل بن سليمان النميري البصري، وخارجة بن
مصعب الخراساني، وعبدالله بن واقد أبو رجاء، وعثمان بن یساف، ویزید بن
أبي حكيم العدني، وقال معن: رأيت إبراهيم ومعه ألواح يكتب العلم، وقد
(١) (٢٧/٦) وليس فيه إلا أبو سعيد، وأخشى أن تكون صحفت على المصنف، وفي
كل الأحوال هو غريب، فما كناه أحد بأبي عمرو، والله أعلم.
٢٢٠