Indexed OCR Text

Pages 41-60

ومنهم: أحمد بن خالد الخلال، وكان من أهل الحديث وممن يعرف بالدين
والأمانة والورع.
٣٣ - (س) أحمد بن الخليل (١) أبو علي التاجر البغدادي.
ذكره البستى فى ((جملة الثقات))(٢).
وقال مسلمة فى كتاب ((الصلة)) تأليفه: مات فى شهر ربيع الأول سنة سبع
وأربعين ومائتين، روى عنه من أهل بلدنا قاسم بن أصبغ، لا بأس به.
وفى كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطنى: قديم، لم يحدث عنه أحد من
البغداديين، وإنما حديثه بنيسابور وخراسان.
فى ((تاريخ بغداد))(٣): مات بنيسابور.
وفى ((تاريخ نيسابور)): روى عن: علي بن عيسى، وإسحاق بن إبراهيم. وفى
قول المزي :
وللبغداديين شيخ آخر يقال له:
٣٤ - أحمد بن الخليل.
وللخراسانيين شيخ آخر يقال له:
٣٥ - أحمد بن الخليل بن الحارث القوسي.
ذكرناهما للتمييز ؛ نظرًا لأنا رأينا للبغداديين شيخًا آخر اسمه أحمد بن
الخليل فى هذه الطبقة، وهو:
(١) فى (ق) الحليلى، وهو تصحيف.
(٢) (٢٩/٨).
(٣) (١٢٩/٤).
٤١

٣٦ - أحمد بن الخلیل بن مالك بن میمون أبو العباس عرف بحسور.
روى عن أبى بكر بن عياش وأبى أسامة وأمثالهما، ضعفه الدارقطنى
وغيره.
٣٧ - وأحمد بن الخليل بن عبدالله بن مهران أبو بكر البنضري.
روى عن: وهب بن يحيى العلاف، وأبي عمرو بن خلاد الباهلى روى
عنه الطبرانى؛ وقال الدارقطنى: ليس بالقوى.
٣٨ - وأحمد بن الخليل بن محمد البستي.
ذكر الحاكم فى ((تاريخ نيسابور)) أنه روى عن أحمد بن عبدالله بن خالد
عن الوليد بن مسلم.
٣٩ - وأحمد بن الخليل أبو علي من أهل سامراء.
يروي عن: عبيدالله بن موسي، وشجاع بن الوليد.
ذكره البستى في ((الثقات)).
ولو تتبعنا هذا حق التتبع لكان جديرًا بأن يكون تصنيفًا على حدة، ولكنا نذكر
منه ما تيسر، ولله المنة والحمد.
٤٠ - أحمد بن زنجويه النسائي خراساني.
قدم مصر، حدث عنه: بقى بن مخلد، قاله مسلمة فى كتاب ((الصلة))،
وأبو داود سليمان بن الأشعث، ذكره أبو على الجياني فى ((أسماء شيوخ أبي
داود» رحمهما الله تعالی.
ولم يذكره المزى.
٤١ - أحمد بن سعد بن الحكم.
عرف بابن أبى مريم الهمدانى، فيما ذكره فى ((الزهرة)»، وعلم -
٤٢

أيضًا عليه علامة البخارى.
وقال مسلمة بن قاسم: اسم أبى مريم الحكم، وقال غيره: سالم.
قال مسلمة: وأحمد ثقة، روى عنه: بقی بن مخلد.
وفي موضع آخر: أحمد بن سعيد بن الحكم بن أبى مريم لا بأس به.
وقال ابن بهزاد [ق٧ / أ]، وتابعه أبو طالب عبدالله بن محمد بن سعيد بن
الحكم بن محمد بن أبى مريم الجمحي: مات بمصر لست عشرة ليلة خلت من
شهر رمضان .
وقال أبو عمر الكندى فى كتاب ((الموالي)) تأليفه: كان من أهل العلم والرحلة
والتصنيف .
وقال أبو علي الغسانی: لا بأس به.
وقال الكندى: هو ابن أخى سعد بن أبي مريم، وتوفي فيما أخبرنى ابن مكرم
سنة ثلاث وستين ومائتين .
٤٢ - أحمد بن سعيد بن إبراهيم المرابطي أبا عبيدة.
فيما ذكره ابن منده: السرخسى حكاه أبو علي فى ((شيوخ أبي داود))(١)،
وصاحب ((الزهرة)) وقال: روى عنه البخارى سبعة أحاديث ومسلم ثلاثة
أحادیث. وخرج ابن خزيمة حدیثه فی ((صحیحه)).
وفى («تاريخ الخطيب)»(٢): عنه قال: قدمت علي الإمام أحمد بن حنبل فجعل
لا يرفع رأسه إليّ، فقلت: يا أبا عبدالله إنه يكتب عنى بخراسان وإن عاملتنى
بهذه المعاملة رموا بحديثى، يا أبا عبدالله إنما ولاني أمر الرباط لذلك دخلت
(١) (١٨).
(٢) (١٦٦/٤).
٤٣

فيه. قال: فجعل يكرر علىّ : يا أحمد هل بدّ يوم القيامة أن يقال: أين ابن
طاهر وأتباعه، فانظر أين تكون منه.
وفى قول المزى: قال الحسين القبائى: مات بعد الرجفة سنة ثلاث وأربعين نظر
في موضعين:
الأول: الخطيب لما نقل كلام الحسين لم يتعرض لذكر الرجفة، إنما قال: مات
بعد ثلاث وأربعين، والذى قال: إنه توفي بعد الرجفة بقومس أبو عبدالله
محمد بن إسماعيل البخارى، قال البخارى(١): وسألت ابنه: فى أى سنة مات
أبوك؟ قال: يوم عاشوراء أو النصف من المحرم سنة ست وأربعين. وكانت
الرجفة سنة خمس وأربعين، وهذا هو النظر.
الثانى: وهو جعله الرجفة قبل سنة ثلاث ووفاته سنة ست التى ذكرها المزي
بلفظ: وقيل، هو المرجح المذكور فى ((تاريخ)) العصفري والقراب وابن منده
وكتاب ((الزهرة)) وابن طاهر والكلاباذي والجياني والباجي وغيرهم.
وفى ((تاريخ نيسابور)»: روى عنه: أحمد بن محمد بن الأزهر، رحمه الله تعالى.
وقال أبو حاتم الرازي(٢): أدركته ولم أكتب عنه، وكتب إليّ بأحاديث، وكان
يتولى على الرباطات، ثنا عنه أحمد بن سلمة.
وقال الخليلي فى كتاب ((الإرشاد))(٣) تأليفه: كان ولي أمر الغزاة فى الرباط،
وهو ثقة عالم حافظ متقن، وسمعت الحاكم أبا عبدالله قال: سمعت أبا علي
الحافظ يقول: كان والله من الأئمة المقتدى بهم، روى عنه محمد بن
عبدالسلام، وتوفي سنة إحدى وخمسين وقيل سنة تسع وخمسين ومائتين.
(١) ((التاريخ الأوسط»: (٢٦٥/٢).
(٢) ((الجرح والتعديل)): (٥٤/٢).
(٣) (ص: ٣٥٠).
٤٤

وقال محمد بن عبدالسلام: لم أر بعد إسحاق بن راهويه مثل الرباطي.
ولما ذكره أبو الحسين بن الفراء فى كتاب ((الطبقات))(١) قال: كان ثقة.
٤٣ - أحمد بن سعيد بن بشر بن عبيدالله الهمداني، أبو جعفر المصري.
ألفيته مجودًا بخط الحافظ أبي إسحاق الصريفيني: بشير بن عبيدالله. زاد
مسلمة والجيانى: ابن مسعود بن القاسم.
روي عنه: زكريا بن يحيى الساجي، وقال: ثبت.
قال مسلمة فى ((الصلة)): قال أحمد بن صالح: أحمد بن سعيد ثقة، ما زلت
أعرفه بالخير منذ عرفته. قال مسلمة: قال أحمد بن سعيد: قدم أبي من الكوفة
فخرج إلى القيروان فولدت بها، ثم توفي أبي بها، وقدم بي مصر وأنا صغير
ونحن من همدان من أنفسهم، وكان فى عين الجد قبلُ [ق٧/ ب] وفى عين أبيه
قبل، ومات بمصر يوم السبت لعشر خلون من رمضان.
وقال ابن يونس: وصلى عليه ابنه سعيد.
وذكره ابن حبان فى ((جملة الثقات))، بعد تخريج حديثه فى ((صحيحه)).
وذكره النسائى فى ((أسماء شيوخه الذين روى عنهم)).
وهو معارض لقول من قال عنه: لو رجع عن حديث بكير بن الأشج لحدثت
عنه .
اللهم إلا أن یکون رجع عنه فحدث عنه أو بالعكس.
وقال أبو علي الغساني: كان مقدّما فى الحديث فاضلاً.
وقال ابن أبي حاتم: مات قبل قدومنا مصر.
(١) (١/ ٥٤).
٤٥

٤٤ - (خ م د ت ق) أحمد بن سعيد بن صَخْر أبو جعفر السرخسي.
قاله ابن خلفون(١) المروزى.
وقال ابن منده: الرازى الدقاق أبو عبدالله. قاله ابن حبان لما ذكره فى
((الثقات))(٢) ولما روى فى ((صحيحه)) عن محمد بن إسحاق مولي ثقيف عنه
قال: کان ثقة ثبتا صاحب حديث يحفظ .
وقال ابن منجويه (٣): مات سنة ستين أو قبلها أو بعدها بقليل.
وفى ((الزهرة)): روى عنه البخارى عشرين حديثًا، ومسلم ستة وعشرين
حديثًا.
وقال أبو محمد بن الأخضر(٤): هو أحد المذكورين بالثقة ومعرفة الحديث
والحفظ له، ومن رحل وجدَّ فى الطلب وأكثر.
وقال الحافظ أبو إسحاق الحبال فى ((تسمية رجال الشيخين)): كان جليلا .
وقال أبو عبدالله فى ((تاريخ نيسابور)): كانت الرحلة إليه، ولما توفي دفن فى
مقبرة جُلاباذ إلي جنب أحمد بن نصر المقرئ، روي عن: علي بن المدينىّ
وحسين بن(٥) واقد، وروى عنه: على بن سعيد النسوى وهو من شيوخه. انتهى.
وقال المزى: من أقرانه. ولا يصلح لما أسلفناه.
قال أبو عبدالله: وهو الذى أصلح بين الإمام أحمد وإسحاق الكوسج.
(١) المعلم جـ١. ق٢٧.
(٢) (٣٣/٨).
٦- (٣) رجال مسلم (١٤).
(٤) سبق التعريف به تحت رقم (٤)، تعليقه رقم (١٠).
(٥) وهذا سبق قلم من المصنف، والصواب عن ابنه: علي بن الحسين بن واقد.
ولعله وقع إليه هكذا، والله أعلم .
٤٦

وروى عنه: عبدالواحد بن محمد بن هانئ، وإبراهيم بن على الذهلي، وأبو
أحمد(١) محمد بن سليمان بن فارس، وإسحاق بن إبراهيم بن عمار، وأحمد
ابن محمد بن زياد، وأحمد بن سلمة، ومحمد بن شاذان، وعلى بن محمد
ابن ماجد الباشانى، وأحمد بن النضر بن عبدالوهاب.
وفيه يقول وهب بن جرير شيخه:
ولا أخّا فى السفر المطرد
لا تعدلن صاحبًا بأحمد
جلد القوى عند تقوب الاعبد
مازلت مُذْ فارقتُ صخر المدید
ما منه فى غيبة والمشهد
مشمّرٌ إن رقدوا لم يرقد
رأيته لكل علم مسند
قال أبو سعد عبدالرحمن بن محمد بن محمد الإدريسى الإستراباذى فى ((تاريخ
سمرقند)) تأليفه: أحمد بن سعيد النيسابورى الحافظ أبو جعفر حدث بسمر قند
عن محمد بن بشار وأبي بكر المروروذى وغيرهما. روى عنه: شيخنا أبو عمرو
محمد بن إسحاق العصفرى، وذكر محمد بن جعفر بن الأشعث(٢) (الكُبُوْذَ
نجکئي) أنه کتب عنه بسمرقند.
فى ((تاريخ بغداد))(٣): قال الدارمى: كتب إليّ أبو عبدالله أحمد بن حنبل:
لأبی جعفر أكرمه الله من أحمد بن حنبل.
(١) فى (ق): أبو أحمد بن محمد، وهو تصحيف.
(٢) فى (ق): محمد بن جعفر الأشعث، وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه.
وهو مترجم فى الأنساب (٢٨/٥).
والكبوذتجكئي بفتح الكاف، وضم الباء المنقوطة بواحدة، وفتح الذال المعجمة،
وسكون النون وفتح الجيم والكاف، وفى آخرها الثاء المثلثة.
كذا فى الأنساب (٢٨/٥).
(٣) (٦٦/٤).
٤٧

وقال الكلاباذى: كان مولى لبعض (١) المراوزة.
وقول المزي كان فيه - يعنى ((الكمال)) - هارون بن الحسين. وهو وهم، إنما هو
طاهر بن الحسين، فيه نظر وإن كان الصواب ما قاله المزي وذلك أن عبدالغنى
قاله متبعًا فيما أظن الحاكم أبا عبدالله فى ((تاريخه)) كذا هو فى نسختي [ق٨/ أ]
ويحتمل أن يكون تصحيفًا من الكاتب والله تعالى أعلم.
قال أبو حاتم الرازى(٢): کان یکاتبني ولم أكتب عنه.
وقال البخارى في ((الأوسط)) مات بعد رجفة قُومِسُ(٣)، وقال فى ((الكبير)) (٤) -
أيضًا - مات أيام زلزلة طوس.
وفى ((كتاب ابن خلفون)»(٥): قلت: هو ثقة مشهور.
وذكره أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن عبدالسلام الأنصارى (٦) في إسناد
حديث، فقال: مسلمة بن سليمان المروزى وأحمد بن سعيد بن صخر ثقتان
مشهوران. كذا هو في ((كتاب الصریفینی)).
(١) وهذا وهم من المصنف نشأ عن انتقال بصر، فالذى قال فيه الكلاباذى (رجال
البخارى: ٣٢/١) أنه مولى المروازة هو: أحمد بن أبى الطيب سليمان أبو سليمان
وهى الترجمة التى تلي ترجمة أحمد بن سعيد بن صخر.
(٢) (٥٣/٢).
(٣) ((التاريخ الأوسط)) (٢٦٥).
(٤) وهذا وهم فاحش من المصنف لأن البخارى إنما ذكر ذلك فى ترجمة: أحمد بن
سعيد أبو عبدالله المروزى، وسبق للمصنف ذكره ضمن ترجمته، ثم إن البخارى
لم يدخل ابن صخر فى ((تاريخه الكبير)).
(٥) (جـ١ . ق٢٨).
(٦) انظر ترجمته من الصلة (٥٣٩/٢ - ٥٤٠)، والبغية (ص: ٥٧)، والسير
(١٢٩/١٨)، وانظر ((معجم المؤلفين)) آخر الكتاب.
٤٨

٤٥ - أحمد بن سعيد بن يعقوب الكندي أبو العباس.
من أهل حمص مجهول، قاله مسلمة.
وقول المزى: ومن الأوهام:
٤٦ - أحمد بن سعيد الحرانى.
فيه نظر؛ لأني لم أر لهذه الترجمة فى كتاب ((الكمال)) ذكرًا ألبتة، والله
تعالى أعلم.
٤٧ - (س) أحمد بن سفيان أبو سفيان النسائي.
روى الحاكم أبو عبدالله فى ((مستدركه)) عن محمد بن صالح بن هانئ
عنه .
وقال مسلمة بن قاسم: مروزى ثقة.
وفى ((كتاب الصريفينى)): روى عن خالد بن مخلد، ويحيى بن بكير وروى عنه
الحسن بن سفيان .
٤٨ - (س) أحمد بن سليمان بن عبدالملك بن أبي شيبة أبو الحسين الحافظ
الرهاوي.
روى عن: مالك فيما ذكره الخطيب.
وذكره البستى فى كتاب ((الثقات))(١)، وقال: هو صاحب حديث يحفظ روى
حدیثه فی ((صحیحه)).
وفى كتاب ((الطبقات)) لأبى عروبة الحراني: مات لإحدي عشرة ليلة بقيت من
ذي الحجة سنة إحدى وستين ومائتين.
(١) (٣٥/٨).
٤٩

ذكره المزى [ولم يذكر](١) الشهر والأيام. فكأنه لم يراجع الأصل.
٤٩ - (خ م دكن ق) أحمد بن سنان القطان [بن أسد بن حبّان] (٢) أبو جعفر
الواسطي.
روى عنه: أسلم بن سهل بَحْشل فى ((تاريخ واسط))، وإمام الأئمة في
(«صحيحه))، وابن حبان البستى بعد ذكره فى ((الثقات))(٣).
وقال الأمير أبو نصر بن(٤) ماكولا، وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني: كان
من الثقات الأثبات. زاد أبو الحسن(٥) [يقول](٦): سمعت إبراهيم بن محمد بن
عباد بالبصرة سمعت أحمد بن سنان يقول: سمعت الشافعى يقول. فذكر
ثلاثًا .
وقال ابن حبان (٧): مات سنة خمسين أو قبلها أو بعدها بقليل.
وقال الحاكم فى ((رجال البخارى)) : هو هروی.
وقال ابن الأخضر الحافظ: وهو ثقة صدوق، وذكر للبغوى رواية عنه فى
«مشیخته)).
وفى سؤالات الخميس الحُوزى: مات سنة أربع (٨) وخمسين، جمع المسند، وكان
(١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، والسياق يقتضيه.
(٢) ما بين المعقوفين سقط من (ق).
(٣) (٣٣/٨).
(٤) (٣١٥/٢).
(٥) فى (ق) أبو الحسين، وهو تصحيف.
(٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ق).
(٧) (٨/ ٣٣)
(٨) قال الحافظ ابن حجر (التهذيب: ٣٤/١): كأنه تصحف، والصواب تسع. اهـ.

فى الحفظ والعدالة إلي حد لا مزيد، خرج عنه البخارى فى ((صحيحه)) حديثًا
واحدًا لم يخرج عنه غيره وهو (تقبيل الحجر)) (١).
وقال أبو عبدالله ابن منده: مات بعد البخارى، زاد فى ((الزهرة)): بسنتين (٢)،
قال: وروى عنه البخارى خمسة أحاديث، وكذلك مسلم.
قال مسلمة فى كتاب ((الصلة)): أحمد بن سنان بن حبان بن أسد جليل ثنا عنه
غیر واحد. وكذا ذكره فى باب ابنه جعفر أخَّر أسدًا وقدم حبان.
وفى ((كتاب الصريفينى)): صنف المسند وحديث الأعمش.
قال الباجى(٣) عن إبراهيم الأصبهانى: ما كتبناه عن أحمد بن سنان لم نجده عن
غيره.
وقال أبو على الغسانى: ثقة جليل القدر.
وقال أبو زرعة: أدركته ولم أكتب عنه.
وروى فى ((مسنده)) عن: محمد بن عبيد، وسليمان بن حرب، وإسماعيل بن
أبان الوراق، وأبى عبدالرحمن المقرئ(٤): عبدالله بن يزيد، ويَعَمر بن بشر،
وعلى ابن عاصم، وبهز بن أسد، وعبدالله بن نمير، وأبى الوليد هشام بن
عبدالملك، ويعقوب بن محمد الزهرى، وعمرو بن عون، وأبى زيد الهروى
سعيد بن الربيع، وسُريج بن [ق٨/ ب] النعمان، وموسي بن إسماعيل أبي
عمران الجبلى وبشر بن مُبشر، وموسى بن داود، ويحيى بن إسحاق
السَّلَحينيُّ أبى زكريا، وروح بن عبادة، وعمار بن عُمر، وموسى بن داود،
وعلى بن بحر، ومحمد ابن عامر، وعمرو بن حكام، وعلي بن الحسين بن
(١) الفتح (١٦١٠).
(٢) وقال الكلاباذى (رجال البخارى: ٣٣/١): مات بعد محمد بن إسماعيل البخارى.
(٣) (٣١٦/١).
(٤) فى (ق): المقدسى، وهو تصحيف من الناسخ.
٥١

سليمان، وحجاج بن منهال، وشبابة بن سوار، وعبدالله بن موسى، ومسلم
ابن إبراهيم، ويحيى ابن حماد زغبة، والحسن بن حماد، ومحمد بن أبى
نعيم، وأبى النضر هاشم ابن القاسم، وأبى نعيم الفضل بن دكين.
وقال أبو عبيد الآجريّ: سألت أبا داود عن أحمد بن سنان وبندار فقدّم ابن
سنان على بندار.
وفى موضع آخر: سمعت أبا داود يقول: ابن سنان أحمد الثقة.
ولما خرج الدارقطنى حديثه فى ((الصوم)) صححه فى كتابه ((السنن))، وقال فى
كتاب ((النزول)) عن الشافعى: كان ابن سنان أحد الثقات المتثبتين.
وحدثني أبو محمد ثنا على بن أحمد سمعت إبراهيم بن أُرمة الحافظ يقول: ما
كتبناه عن أبي موسى وبندار(١) أعدناه على أحمد بن سنان، وما كتبناه عن
أحمد بن سنان لم نعده على غيره.
وقال الحاكم فى ((فضائل الشافعى)): أحمد بن سنان القطان المحدث بواسط ثقة
مأمون له مسند مخرج علي الرجال، حدث عنه أئمة الحديث.
٥٠ - (س) أحمد بن سيّار بن أيوب المروزي أبو الحسن.
قال الحاكم فى ((تاريخ نيسابور))، والخطيب فى ((تاريخه)) (٢): كان إمام أهل
الحديث فى بلده علما وأدبا وزهدًا وورعًا.
زاد أبو عبدالله: ولقد حدثنى بعض مشايخنا بمرو، أنه كان ينقاس بابن المبارك
فی عصره ثم خرج حدیثه فی «صحيحه)).
ولما ذكره البستى فى جملة الثقات(٣) قال: كان من الجماعين للحديث الرحالين
(١) فى (ق): رمدا - كذا - وهو تصحيف.
(٢) (٤ / ١٨٧).
(٣) (٥٤/٨)
٥٢

فيه مع التيقظ والإتقان والذب عن المذهب والتضييق على أهل البدع.
وقال مسلمة بن قاسم: هو ثقة أبنا عنه العقيلى، وعلان.
وقال الحاكم: روى عن صالح(١) بن سفيان.
وقال الخطيب: روى عنه عامة الخراسانيين.
وقال أبو القاسم بن عساكر(٢): كانت له رحلة واسعة.
وقال عبدالغنى بن سعيد حافظ مصر: كان ثقة.
وفى ((الإكمال)) لأبى نصر: كانت أُمه من موليات المأمون، وكتب(٣) عن علي
ابن الحسن بن شقيق أحاديث يسيرة، وأحمد بن عثمان الباهلى، وصنف فتوح
خراسان .
وفى ((تاريخ)) إسحاق القراب(٤) الحافظ رحمه الله تعالى: مات فى ربيع الأول
بمرو.
وذكر الإمام أبو عبدالله بن عبدك اللخمى فى ((تاريخ بيت المقدس)) تأليفه: أنه
كان إماما من الأئمة فى الحديث حافظا له بارعًا فى الفقه.
روى عن: أحمد بن صالح المصرى وأبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح.
روی عنه: محمد بن مسروق.
وهو الذى نصر مذهب الشافعى ونشره، وكان وصل إلي مصر فكتب كتب
الشافعى، وقرأها على حرمله ثم عاد فأحكمها على الربيع.
(١) وكتب فوقها في الأصل ((هـ)): صح.
(٢) ٤ / ٤٣٣.
(٣) فى (ق): كتبت، وهو تصحيف.
(٤) سبق التعريف به. وانظر المعجم في آخر الكتاب.
٥٣

وللشامیین شیخ يقال له:
٥١ -أحمد بن سیار بن رافع.
روى عنه: محمد بن إبراهيم بن مروان.
قال ابن عساكر: توفى سنة إحدي وسبعين ومائتين.
وبسمر قند شیخ یقال له:
٥٢ - أحمد بن سيار بن حاتم الطالقاني.
؛
قال الإدريسى(١): حدث بسمرقند سنة إحدي وثمانين ومائتين. ذكرناهما
للتمييز.
٥٣ - (خ خدس) أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطيّ.
فى كتاب ابن أبى حاتم (٢): الجحدرى.
وفى [ق / ٩أ] الكتاب ((المعلم))(٣) لابن خلفون: أصله من الحجاز.
قال أبو أحمد ابن عدى(٤): قبله(٥) أهل العراق ووثقوه، ويروى عن أبيه عن
يونس عن الزهرى نسخة قيل لعلي بن المدينى: نسخة شبيب عن يونس؟ قال:
(١) هو الحافظ أبو سعد: عبدالرحمن بن محمد بن محمد بن عبدالله بن إدريس
الاستراباذى .
صاحب تاريخ سمرقند، وتاريخ إستراباذ.
انظر ترجمته من تاريخ بغداد ٣٠٢/١٠ - ٣٠٣، والسير (٢٢٦/١٧) وغير ذلك
من المصادر.
(٢) الجرح (٥٤/٢).
(٣) جـ١ . ق ٣٠ أ
(٤) ((رجال البخاري)) (٦).
(٥) فى (ق): كتب أصله، وضرب عليها.
٥٤

كتبتها عن ابنه أحمد، وحدث ابن وهب عن شبيب هذا بأحاديث مناكير كان
شبيبا الذي يحدث عنه ابن وهب سوي شبيب الذى يحدث عنه ابنه أحمد
وغيره لأن أحاديثهم عنه مستقيمة وأحاديث ابن وهب مناكير.
وفى كتاب الزهرة: روى عنه يعنى البخارى أربعة عشر حديثا.
وفى ((النبل))(١) للحافظ أبى القاسم، وغيره مجودًا مضبوطا: توفى سنة تسع
وثلاثین ومائتين.
وذكره ابن حبان فى ((جملة الثقات))(٢).
وخرج الحاكم حديثه فى ((مستدركه)) له، وقال ابن خلفون: لا بأس به. وقال
أبو الفتح الموصلى الأزدى: منكر الحديث غير مرضي (٣).
(١) (٤٠).
(٢) (٨/ ١١).
(٣) وفى التمهيد (٣٢٠/١١) - ترجمة سعد بن إسحاق - قال أبو عمر بن عبدالبر:
أحمد بن شبيب : يتكلمون فيه، وفي ((التهذيب)): متروك.
وتعقبه ابن حجر في ((التهذيب)) (٣٦/١) بقوله: فكأنه تبع الأزدى، فإنه إنما أنكر
عليه حديث سعد بن إسحاق الذى أشار إليه أبو عمر والله أعلم.
وفى («الميزان)) قال الذهبى: وله عن عبد الله بن رجاء المكى عن عبدالله بن عمر عن
نافع عن ابن عمر عن النبي ◌ُّ: ((الحلال بين والحرام بين .... )) الحديث.
وفى علل ابن أبى حاتم (١٣٢/٢):
قال سمعت أبى وحدثنا عن أحمد بن شبيب بن سعيد عن عبدالله بن رجاء المكى
عن عبيدالله بن عمر. وذكر الحديث.
قال أبى: ثم كتب إلينا أحمد بن شبيب بن سعيد اجعلوا هذا الحديث عن عبدالله
ابن عمر اهـ.
وفى الموضع (١٤٢/٢) قال أبو زرعة: هكذا حدثنا أحمد من حفظه ثم رجع أحمد
ابن شبيب عنه، فقال: عن عبدالله بن عمر، وهو الصحيح. ا. هـ.
٥٥

وقال أبو على الجيانى: روى حديثه أبو داود فى ((كتاب الزهد))(١) من كتاب
= قلت: قد رواه غير واحد عن عبدالله بن رجاء فذكروا فيه: عبيدالله بن عمر. منهم:
الإمام أحمد أخرجه (ض. العقيلى: ٢٥٢/٢).
وإبراهيم بن محمد الشافعى أخرجه أيضًا (ض. العقيلى: ٢٥٢/٢)، والطبرانى
(الصغير).
وسعد بن زنبور أخرجه الطبرانى (الأوسط: ٢٨٨٩).
فالظاهر أن ابن رجاء كان يضطرب فيه يذكر أحيانًا: عبيدالله وأحيانًا: عبدالله، أو
یکون هذا من ابن شبيب.
فقد جعل الإمام أحمد وغيره هذا الحديث عن ابن رجاء عن عبيد الله بن عمر.
وظاهر كلام الإمام أحمد أنه كان يدلسه عن عبيدالله بن عمر، أو توهمه.
فروى عبدالله بن أحمد عن أبيه (ض. العقيلى: ٢٥٣/٢) قال:
سمعت من عبدالله بن رجاء المكى حديثين (أحدهما) عن عبيد الله بن عمر (والآخر)
عن هشام عن الحسن ومحمد، قال أبى: فقلت لابن رجاء: قل حدثنا عبيد الله، قال
أبی: وکان یقول: قال عبيدالله، قال نافع، قال ابن عمر: كذا كان يقول. اهـ.
وفى نفس المصدر من رواية ابن هانئ: قال: قلت لأبى عبدالله تحفظ عن عبدالله ابن
رجاء عن عبيدالله .... فذكر الحديث.
فقال: هذا حديث منكر ما أري هذا بشىء.
وقال لى أبو عبدالله: إن ابن رجاء هذا زعم أن كتبه كانت ذهبت، فجعل يكتب من
حفظه، ولعله توهم هذا. ا. هـ.
وعلي هذا فالحديث حديث ابن رجاء، ولا دخل لابن شبيب فيه، ويتعقب الذهبى
به. وبالله التوفيق.
(١) كذا فى ((شيوخ أبى داود))، وفى ((تقييد المهمل)) (ق: ١٥٠): تحت باب: أفراد
فى النسب: الحَبطى بفتح الحاء المهملة والباء المعجمة بواحدة، من ينسب إلى
الحبطات من بنى تميم منهم: أحمد بن شبيب بن سعيد أبو عبدالله الحبطى البصرى
أصله مدنی من شيوخ البخاری، انفرد به. ا. هـ.
٥٦

((السنن))، فينظر فى قول المزى: روى له أبو داود فى الناسخ.
٥٤ - أحمد بن شعيب بن علي النسائي أبو عبدالرحمن القاضي.
قال السمعانى فى ((الأمالى)): هو أحد أئمة الدنيا فى الحديث، والمرجوع
إليه فى علم الصحيح والسقيم، وله شرط فى الصحيح رضيه الحفاظ، وأهل
المعرفة .
وقال مسلمة: كان ثقة عالما بالحديث، وكان يُرمى بالتشيع (١)، وذكر لنا بعض
أصحابنا أن حمزة بن محمد الكنانى أخبره: أن النسائى ولد سنة أربع عشرة
ومائتين. وتوفى سنة اثنتين وثلاثمائة.
وقال الخليلي (٢): حافظ متفق عليه، ورضيه الحفاظ، وكتابه يضاف إلي كتاب
البخارى ومسلم.
وزعم صاحب ((تاريخ القدس)) أن من قال إنه مات بمكة وهم وصحف قال:
ولا خلاف أنه مات بالرملة، والله أعلم.
وقد اتفقوا على حفظه وإتقانه، ويعتمد علي قوله فى الجرح والتعديل، وكتابه
فى السنن کتاب مرضي، وروى عنه ابنه أبو بكر.
وقال ابن القطان: هو أعلم أهل الحديث، وسمي الدارقطنى وغيره كتابه
((المجتبى)) صحيحا .
(١) وهذا لا يثبت، والصحيح أنه كان على السنة، رحمه الله.
فقد أخرج ابن عساكر ((مختصر ابن منظور)) (٢٠٥/٢) بإسناده عن أبى على الحسن
ابن أبى هلال يقول: سئل أبو عبدالرحمن النسائى عن معاوية بن أبى سفيان:
صاحب رسول الله وَلَه، فقال: إنما الإسلام كدار لها باب، فباب الإسلام الصحابة،
فمن آذي الصحابة، إنما أراد الإسلام، كمن نقر الباب إنما يريد دخول الدار، قال:
فمن أراد معاوية فإنما أراد الصحابة. ا. هـ.
(٢) ((الإرشاد)) (ص: ١١٢) ..
٥٧

لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة، فلا أدرى لم ذكره المزى؟
٥٥ - (خ د تم) أحمد بن صالح المصري المعرف بابن الطبري.
قال الحافظ أبو يعلي الخليل بن عبدالله بن أحمد الخليلى فى كتاب
((الإرشاد))(١) تأليفه: ابن صالح ثقة حافظ وقد اتفق الحفاظ على أن كلام
النسائی فیه تحامل ولا يقدح كلام أمثاله فیه، وقد نقم على النسائی کلامه فيه.
وفى كتاب أبى العرب حافظ القيروان: قال أبو الطاهر (٢): أحمد بن محمد بن
عثمان المدنى، وكان بمصر من أهل المعرفة بالحديث والرجال: أحمد ابن صالح
أبو جعفر ليس يساوي شيئًا .
وقال مسلمة بن قاسم: كان ثقة.
[وقال الكجي فى ((تاريخ القدس)): كان إمامًا ثقة، أحفظ حفاظ الأثر، عالما
بعلل الحديث بمصر. أقام بمصر وانتشر عند أهلها علمه.
وقال أبو محمد ابن الأخضر: أحد الحفاظ والعلماء بعلل الحديث واختلافه.
قال: وقال البغوي: كان حافظًا.
قال أبو سعيد الطبرانى فى ((تاريخه))(٣): سمعت ابن معين يقول: أحمد ابن
صالح سمع من ابن وهب وهو صغير .. وقال الحاكم: كان أحد أئمة أهل
(٤)
المغرب](٤).
وقال ابن بكير(٥): سألت الدارقطنى عنه، فقال ثقة.
(١) ((ص: ١٠٧).
(٢) فى (ق): أبو الحافظ، وهو تصحيف.
(٣) (١٣).
(٤) ما بين المعقوفين سقط من (ق)، والمثبت من (هـ).
(٥) (٤).
٥٨

ونقل أبو الفرج بن الجوزى(١) عن أبي الحسن الدارقطني تضعيفه.
وقال القاضي أبو بكر المعافري في كتابه ((الأحوذي))(٢) شرح الترمذي: هو إمام
ثقة من أئمة المسلمين لا يؤثر فيه تجريح، وإن هذا القول يحط من النسائى أكثر
ما حط من أحمد بن صالح.
وقال ابن خلفون في ((المعلم))(٣): هو أحد الأئمة فى الحديث، كان من أحفظ
الناس لحديث الزهرى ذكره أبو جعفر النحات، فقال: أحد الأئمة الثقات
[ق٩/ ب] وقال الصدفي: سألت أبا الحسن محمد بن محمد الباهلي عن أحمد
ابن صالح فقال: ثقة إمام من أئمة المسلمين.
وقال أبو عمر النمرى: أحمد ثقة صالح مأمون أحد أئمة الحديث، لا يقبل فيه
قول النسائى كان أبو زرعة يعده فى أئمة الحديث، وذكر الصولى فى تاريخ
مصر شعرا أنه لما مات رثاه محمد بن داود الواسطى من أبيات:
بفقدك الفائدات والطرف
أحمد لا تبعدن دار بعدت
من علي فكيه روضة أنف
يا فارس العلم بالحديث ويا
يروي لديه الورى إذا اغترفوا
يا بحر علم غاص التراب به
زرعا ثمــاره الـشـرف
وزعت بالزهد والقناعة والاحمال
وذكره أبو عبدالله الحاكم فى ((باب من نُسب إلي نوع جرح)).
وقال البستى فى كتاب ((الثقات)) (٤): كان أحمد بن صالح فى الحديث وحفظه
ومعرفة التاريخ وأنساب المحدثين عند أهل مصر كأحمد بن حنبل عند أصحابنا
(١) ((الضعفاء: ١٨٨)).
(٢) هو القاضى أبو بكر بن العربى، وكتابه المعروف: بـ ((عارضة الأحوذي)).
(٣) جـ. ق١٩أ.
(٤) (٨/ ٢٥).
٥٩

بالعراق، ولكنه كان صلفًا تياهًا لا يكاد يعرف أقدار من يختلف، إليه فكان
يُحسد على ذلك، والذي روى معاوية بن صالح عن يحيى بن معين أن أحمد
ابن صالح كذاب، فإن ذلك أحمد بن صالح الشمومي شيخ كان بمكة يضع
الحديث. سأل معاوية يحيي عنه، فأما هذا فهو يقارب ابن معين في الحفظ
والإتقان ، وكان أحفظ لحديث أهل مصر والحجاز من يحيي بن معين، وكان
بين محمد بن يحيى وبينه معارضة لتصلفه عليه، وكذلك أبو زرعة الرازي
دخل عليه مسلما فلم يحدثه فوقع بينهما ما يقع بين الناس، وأن من صحت
عدالته وكثرت عنايته بالأخبار والسنن والتفقه فيها فبالحرى أن لا يجرح لتصلفه
أو تيهه ومن الذى يعرى عن موضع عيب من الناس، أم من لا يدخل فى
جملة من لا يلزق به العيب بعد العيب، وأما ما حكي فى قصة حور العين
فإن ذلك كذب وزور وبهتان وإفك عليه، وذلك أنه لم يكن يتعاطى الكلام
ولا يخوض فيه والمحسود أبدا يقدح فيه، لأن الحاسد لا غرض له إلا تتبع
مثالب المحسود فإن لم يجد ألزق مثلبة به، وكان أبوه من بخارى والله تعالى
أعلم.
وفى قول المزى: كان فيه يعني ((الكمال)): إبراهيم بن الحجاج السامى وهم.
نظر، لأني لم أره فيما رأيته من كتاب ((الكمال)) منسوبًا، والله تعالى أعلم،
فينظر .
وفى كتاب ((الجرح والتعديل)) (١) للباجي عن الإمام أحمد: هو يفهم حديث
أهل المدينة .
وقال أبو جعفر العقيلى: كان أحمد لا يحدث أحدا حتي يسأل عنه، فجاءه
النسائى وقد صحب قومًا من أصحاب الحديث ليسوا هناك، أو كما قال
(١) (٣٠٣/١).
٦٠