Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
كتاب الطلاق
١٣ - باب : ما جاء فى الخلع
١٥٥٢ (٥٦٥٥) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه قال: أنبأنا المخزومى
- وهو المغيرة بن سلمة- قال: حدثنا وهيب عن أيوب عن الحسن عن أبى هريرة
عن النبى وَّهو أنه قال: ((المنتزعات والمختلعات هُنَّ المنافقات)). قال الحسن: لم أسمعه
من أحد غير أبى هريرة. قال المزى فى التحفة ما نصه: قال النسائى: الحسن لم
يسمع من أبى هريرة شيئًا، ومع هذا إنى لم أسمع هذا إلا من حديث أبى هريرة.
١٥٥٣ (٥٦٥٩) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا النضر بن شميل
قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : أنبأنا هارون بن رئاب عن عبد الله بن عبيد
ابن عمير عن ابن عباس أن رجلاً قال: يا رسول الله: إن تحتى امرأة جميلة لا ترد
يد لامس. قال: ((طلقها)). قال: إنى لا أصبر عنها، قال: ((فأمسكها)).
قال أبو عبد الرحمن النسائى: هذا خطأ والصواب مرسل.
قد خولف النضر بن شميل فيه :
رواه غيره عن حماد بن سلمة عن هارون بن رئاب وعبد الكريم المعلم عن
ابن عبيد اللّه بن عمير قال عبد الكريم : عن ابن عباس وعبد الكريم ليس بذلك
القوى، وهارون بن رئاب ثقة وحديث هارون أولى بالصواب وهارون أرسله.
أبواب اللعان
١٤ - باب : بدء اللعان
١٥٥٤ (٥٦٦٠) - أخبرنا محمد بن معمر البحرانى قال: حدثنا أبو داود
الطيالسى -واسمه سليمان بن داود- قال: حدثنا عبد العزيز بن أبى سلمة،
وإبراهيم بن سعد عن الزهرى عن سهل بن سعد عن عاصم بن عدىّ قال: جاءنى
عويمر - رجل من بنى العجلان - فقال: أى عاصم أرأيتم رجلاً رأى مع امرأته
رجلاً فقتله، تقتلونه أم كيف يفعل يا عاصم؟ سل لى رسول الله وَظاهر، فسأل
عاصم عن هذا، النبى وَّه فعاب رسول الله وَطه المسائل وكرهها فجاءه عويمر،
فقال: ما صنعت يا عاصم؟ فقال: صنعت أنك لم تأتنى بخير كره رسول الله وَل فته
المسائل وعابها، قال عويمر: والله لأسألن عن ذلك رسول الله وَّله فانطلق إلى

٣٦٢
كتاب الطلاق
رسول الله وسير فسأله فقال له رسول الله وَطهو: ((قد أنزل الله عز وجل فيك وفى
صاحبتك فائت بها)). قال سهل: وأنا مع الناس عند رسول اللّه ◌َي فجاء بها ،
فتلاعنا فقال: يا رسول الله، والله لئن أمسكتها لقد كذبت عليها، ففارقها قبل أن
يأمره رسول الله* بفراقها فصارت سُنَّةً المتلاعنين.
١٥ - باب : اللعان بالحَبَلِّ
١٥٥٥ (٥٦٦١) - حدثنا أحمد بن علىّ قال: حدثنا محمد بن أبى بكر قال:
حدثنا عمر بن على قال : حدثنا إبراهيم بن عقبة عن أبى الزُّناد عن القاسم
ابن محمد عن ابن عباس قال: لاعن رسول الله وَّ ر بين العجلانى وامرأته
و کانت حبلى.
١٦ - باب : إذا عَرَضَ بامرأته فشك فى ولده وأراد الانتفاء منه
١٥٥٦ (٥٦٧٤) - أخبرنا أحمد بن محمد بن المغيرة قال: حدثنا أبو حيوة
حمصى -واسمه شريح بن يزيد- قال: حدثنا شعيب بن أبى حمزة عن الزهري
عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال: بينما نحن عند رسول الله وَلو قام رجل
فقال: يا رسول الله، إنى وُلد لى غلام أسود، فقال رسول الله وَله: «فَأَنَّى كان
ذلك؟)) قال: ما أدرى، قال: ((فهل لك من إبل؟)) قال: نعم، قال: ((فما ألوانُها؟))
قال: حُمْرٌ، قال ((فهل فيها جمل أورق؟)) قال: فيها إبل وُرُقٌّ، قال: ((فأَنَّى كان
ذلك؟)). قال: لا أدرى يا رسول الله، إلاَّ أن يكون نَزَعَهُ عرقٌ، قال: ((وهذا لعله
نَزَعَهُ عِرْقٌ)). فمن أجله قضى رسول الله وَّير هذا، لا يجوز لرجل أن ينتفى من
ولد على فراشه إلاَّ أن يزعم أنه رأى فاحشة.
١٧ - باب : إلحاق الولد بالفراش إذا لم ينفه صاحب الفراش
١٥٥٧ (٥٦٧٩) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن رهوايه قال: أنبأنا جرير عن
منصور عن مجاهد عن يوسف بن الزبير مولى لهم عن عبد الله بن الزبير قال:
كانت لزمعة جارية يطؤها هو وكان يظن بآخر أنه يقع عليها فجاءت بولد شبه
الذى كان يظن به فمات زمعة وهى حبلى فذكرت ذلك سودة لرسول الله وَ له فقال
رسول الله ◌َله: ((الولد للفراش واحتجبى منه يا سودة فليس لك بأخ)).

٣٦٣
......
كتاب الطلاق
١٥٥٨ (٥٦٨٠) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهوية قال: حدثنا جرير
عن مغيرة عن أبى وائل عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله و 9 قال: ((الولد
للفراش وللعاهر الحجر)).
قال أبو عبد الرحمن: ولا أحسب هذا عن عبد الله بن مسعود والله تعالى
أعلم.
قال ابن حجر فى النكت الظراف: قائل ذلك النسائى، وأما شيخه فيه إسحاق
ابن إبراهيم، فإنه أخرجه فى مسند ابن مسعود، ثم أخرجه من طريق شعبة، عن
مغیرة عن أبى وائل به مرسلاً.
أبواب العدة
١٨ - باب : عدة المتوفى عنها زوجها
١٥٥٩ (٥٦٩٧) - أخبرنا عبد الله بن الصباح بن عبد الله العطار البصرى
قال: حدثنا محمد بن سواء قال: أنبأنا سعيد عن أيوب عن نافع عن صفية بنت
أبى عُبيد عن بعض أزواج النبي وَّ - وهى أم سلمة - أن النبى وَّهِ قال:
((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، وتؤمن بالله ورسوله تَحدَّ على ميت أكثر
من ثلاثة أَيَّام إلاَّ على زوج فإنها تَحدُّ عليه أربعة أشهر وعشرًا)).
١٥٦٠ (٥٦٩٨) - أخبرنى محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا
السهمى - واسمه: عبد الله بن بكر بن حبيب - قال: حدثنا سعيد عن أيوب عن
نافع عن صفية بنت أبى عبيد عن بعض أزواج النبى وَِّ. نحوه.
عدة المختلفة
١٥٦١ (٦/ ١٨٦ مج) - أخبرنا أبو على محمد بن يحيى المروزى قال:
أخبرنى شاذان بن عثمان أخو عبد الله قال: حدثنا أبى قال: حدثنا على بن المبارك
عن يحيى بن أبى كثير قال: أخبرنى محمد بن عبد الرحمن: أن الربيع بنت معوّذ
ابن عفراء أخبرته أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها وهى
جميلة بنت عبد الله بن أبى، فأتى أخوها يشتكيه إلى رسول الله وَظهر، فأرسل
رسول الله 3 14ه إلى ثابت، فقال له: ((خذ الذى لها عليك وخلّ سبيلها)).

٣٦٤
كتاب الطلاق
قال: نعم، فأمرها رسول اللّه ◌َ﴿﴿ أن تتربص حيضة واحدة فتلحق بأهلها.
١٩ - باب : عدة الحامل المتوفى عنها زوجها
١٥٦٢ (٥٧٠٢) - أخبرنا محمود بن غيلان المروزى قال: حدثنا أبو داود
-وهو الطيالسى - قال: حدثنا شعبة قال: أخبرنى عبد ربه بن سعيد قال: سمعت
أبا سلمة يقول: اختلف أبو هريرة، وابن عباس فى المتوفى عنها زوجها إذا وضعت
حملها قال أبو هريرة: تزوج، وقال ابن عباس: أبعد الأجلين.
فبعثوا إلى أم سلمة، فقالت: توفى زوج سبيعة، فولدت بعد وفاة زوجها
بخمسة عشر - نصف شهر - قالت: فخطبها رجلان، فحطت بنفسها إلى أحدهما
فلما خشوا أن تفتات بنفسها، قالوا: إنك لا تحلين، قال: فانطلقت إلى رسول الله
ګ۶۶ فقال: «قد حللت فانکحی من شئت».
١٥٦٣ (٥٧٠٣) - أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين قراءة عليه
وأنا أسمع - واللفظ لمحمد - قال : أنبأنا ابن القاسم عن مالك عن عبد ربه
ابن سعيد عن أبى سلمة قال: سُئل عبد الله بن عباس، وأبو هريرة عن المتوفى
عنها زوجها وهى حامل، قال ابن عباس: آخر الأجلين، وقال أبو هريرة: إذا
ولدت فقد حلت، فدخل أبو سلمة إلى أم سلمة، فسألها عن ذلك فقالت: ولدت
سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر
كهل، فخطبت إلى الشاب، فقال الكهل: لم تحلل وكان أهلها غيباً، فرجا إذا جاء
أهلها أن يؤثروه بها، فجاءت رسول الله وَ هير فقال: ((قد حللت فانكحى من
شئت)) قال ابن حجر فى النكت : رواه أبو قلابة الرقَّاشى عن أبى عامر العقدى
ومبشر ابن عمر عن شعبة، وفيه: قال: فأرسلانى إلى أم سلمة فدخلت عليها.
وقع لنا فى الثانى من فوائد أبى العباس بن نجيح.
٢٠ - باب : ما استثنى من عدة المطلقات
١٥٦٤ (٥٧١١) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الرزاق قال:
أنبأنا ابن جريج قال : أخبرنى داود أبى عاصم أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره
قال: بينما أنا وأبو هريرة عند ابن عباس إذ جاءته امرأةً فقالت : توفى عنها زوجها

٣٦٥
كتاب الطلاق
وهى حامل فولدت لأدنى من أربعة أشهر من يوم مات فقال ابن عباس: آخر
الآجلین.
فقال: أبو سلمة أخبرنى رجل من أصحاب النبي ◌َّهو: أن سبيعة الأسلمية
جاءت إلى رسول الله وَ ﴿ فقالت: توفى عنها زوجها وهى حامل فولدت لأدنى
من أربعة أشهر فأمرها رسول الله وَ ◌ّر أن تتزوج، قال أبو هريرة: وأنا أشهد على
ذلك.
١٥٦٥ (٥٧١٦) - أخبرنى محمد بن مسكين البصرى اليمامى بن نميلة بمامى
قال أنبأنا سعيد بن أبى مريم قال أنبأنا محمد بن جعفر.
( ... ) وأخبرنى ميمون بن العباس الرقى، قال: حدثنا سعيد بن الحكم بن أبى
مريم قال: أخبرنى محمد بن جعفر قال حدثنى ابن شبرمة الكوفى عن إبراهيم
النخعى عن علقمة بن قيس أن ابن مسعود، قال: من شاء لاَعَنْتُهُ، ما نزلت:
﴿وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١) بعد آية المتوفى عنها زوجها
إذا وضعت المتوفى عنها زوجها فقد حلت.
قال أبو عبد الرحمن: واللفظ ليمون.
١٥٦٦ (٥٧١٧) - أخبرنا أبو داود سليمان بن سيف الحرانى قال: حدثنا
الحسن. وهو ابن أعين -قال: حدثنا زهير.
( ... ) - وأخبرنى محمد بن اسماعيل بن إبراهيم بن علية، قال: حدثنا يحيى
ابن آدم (٢)، قال: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن الأسود،
ومسروق، وعبيدة، عن عبد الله بن مسعود: أن سورة النساء القصرى (الطلاق)
نزلت بعد البقرة. قلت: ثم أعاده بالطريق الأول وبنفس المتن برقم (١١٦٠٤) فى
كتاب التفسير فى تفسير سورة الطلاق.
٢١ - باب : الإحداد
١٥٦٧ (٥٧٢٠) - أخبرنا محمد بن معمر البحرانی قال حبان -بن هلال- قال
حدثنا سليمان بن كثير قال حدثنا الزهرى عن عروة عن عائشة. أن رسول الله #
(١) سورة الطلاق: (الآية: ٤).
(٢) فى المطبوع: ابن كثير، والتصويب من التحفة.

٣٦٦
كتاب الطلاق
قال: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تَحِدَّ فوق ثلاثة أيام إلا على
زوج».
٢٢ - باب : الخضاب للحادّة
١٥٦٨ (٥٧٣٠) - أخبرنا محمد بن منصور المكى قال: حدثنا سفيان قال:
حدثنا عاصم عن حفصة عن أم عطية عن النبى وَّفي قال: «لا يحل لامرأة تؤمن
بالله واليوم الآخر أن تحدَّ على ميت فوق ثلاث، إلاَّ على زوج، ولا تكتحل ولا
تختضب، ولا تلبس ثوبا مصبوغاً ».
٢٣ - باب : القُسْط والأظفار
١٥٦٩ (٥٧٣٦) - أخبرنا العباس بن محمد - هو الدورى- قال: حدثنا الأسود
ابن عامر قال: أنبأنا زائدة عن هشام عن حفصة عن أم عطية عن النبى وَله: أنه
وَخَّص للمتوفى عنها عند طهرها فى القُسْطِ والأظفار.
٢٤ - باب : الرخصة في خروج المبتوتة من بيتها في عدتها وترك سكناها
١٥٧٠ (٥٧٣٩) - أخبرنا عبد الحميد بن محمد قال حدثنا مخلد بن یزید
قال: حدثنا ابن جريج عن عطاء قال: أخبرنى عبد الرحمن بن عاصم أن فاطمة
بنت قيس أخبرته -وكانت عند رجل من بني مخزوم -: أنه طلَّقها ثلاثاً وخرج إلى
بعض المغازى، وأمر وكيله أن يعطيها بعض النفقة، فَتَقَالَّتها، فانطلقت إلى بعض
نساء النبى وَّه، فدخل رسول اللّه ◌َله وهو عندها فقالت: يا رسول الله هذه
فاطمة بنت قيس، طلقها فلان؛ فأرسل إليها بعض النفقه، فَرَدَّتْها، وزعم أنه
شىءٌ تطوَّل به، فقال: ((صدق))، [ثم] قال النبى ◌َله؛ ((فانتقلى إلى أم كلثوم
فاعتدى عندها)). ثم قال: ((إن أم كلثوم امرأة يكثر عوّادُها، فانتقلى إلى عبد الله
ابن أم مكتوم فإنه أعمی)). فانتقلت عند عبد الله بن أم مكتوم، فاعتدت عنده حتى
انقضت عدَّتها، ثم خطبها أبو الجهم، ومعاوية بن أبى سفيان فجاءت رسول الله
* تستأمره فيهما، فقال: ((أما أبو الجهم: فرجل أخاف عليكِ فسقاسته
-للعصا-، وأما معاوية: فرجل أَخْلَقَ من المال)).
فتزوجت أسامة بن زيد بعد ذلك.

٣٦٧
كتاب الطلاق
قال المزى تعليقاً: رواه حجاج بن أرطاه عن عطاء عن ابن عباس عن فاطمة
بنت قيس. وحديث ابن جريج أصح.
قال ابن حجر في النكت: وقع فى هذه الرواية: ((اعتدى عند أم كلثوم)). بدل:
((أم شريك)).
٢٥ - باب : الرجعة
١٥٧١ (٥٧٥٠) - حدثنا بشر بن خالد العسكرى قال: أنبأنا يحيى بن آدم عن
ابن إدريس عن محمد بن إسحاق ويحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر عن نافع
عن ابن عمر .
١٥٧٢ (٥٧٥١) - وأخبرنا زهير عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر
قالوا إن ابن عمر طلق امرأته وهى حائض فذكر عمر رضى الله عنه للنبى وَلفو
فقال: ((مُرْهُ فَلْيراجعها حتى تحيض حيضة أخرى فإذا طهرت فإن شاء طلقها ، وإن
شاء أمسكها ؛ فإنه الطلاق الذى أمر الله عز وجل به)) قال تعالى: ﴿فَطَلِقُوهُنَّ
لعدَّتهن﴾ (١)
١٥٧٣ (٥٧٥٣) - أخبرنا يوسف بن عيسى المروزى قال: حدثنا الفضل بن
موسى قال: حدثنا حنظلة عن سالم عن ابن عمر: أنه طلق امرأته وهى حائض
فأمره رسول الله وَّ رِ [أن] يراجعها (٢).
(١) سورة الطلاق: (الآية: ١).
(٢) فى المطبوع: فأمره رسول الله ﴿ فراجعها والتصويب من التحفة وزدت ما بين المعقوفين
وغيرت ما يلزم.
قلت : ما فى المطبوعة صواب ، وقد ورد كذلك فى المجتبى (٢١٣/٦). أبو معاذ
الدمشقى .

٤١ - كتاب إحياء الموات
١- باب : الحث على إحياء الموات
١٥٧٤ (٥٧٥٦) - أنبأنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى عن هشام عن
عرورة قال: أخبرنى عبيد الله بن عبد الرحمن الأنصارى عن جابر بن عبد الله
قال: قال رسول الله وَله: ((من أحيا أرضاً ميتة، فله بها أجر، وما أكلت العوافى
فله بها أجر)).
٢ - باب : من أحيا أرضاً ميتة ليست لأحد
١٥٧٥ (٥٧٦٠) - أخبرنا يونس ابن عبد الأعلى قال: حدثنا ابن وهب قال:
أخبرنى حيوة بن شريح عن محمد بن عبد الرحمن عن عروة بن الزبير : أن
رسول الله وَ 38 قال: ((من أحيا أرضاً مواتاً ليست لأحد فهى له، ولا حق لعرق
ظالم».
قال محمد: قال عروة: العرق الظالم الرجل يعمر الأرض الخربة وهى للناس
وقد عجزوا عنها فتركوها حتى خربت.
٣ - باب : ما يحمى من الأراك
١٥٧٦ (٥٧٦٩) - أخبرنى إبراهيم بن هارون قال : حدثنا محمد بن يحيى
ابن قيس قال: حدثنى أبى يحيى بن قيس عن فماء، بن شراحيل عن سمى بن
قيس عن شمير عن أبيض بن حمال قال: سألت رسول الله ◌َ له: ما يحمى من
الأراك؟ قال: ((ما لم تنله أخفاف الإبل)).
قلت: فى إسناده محمد بن يحيى بن قيس لين الحديث، وسُمى بن قيس
الیمانی وهو مجهول.
قال المزى فى رواية ابن الأحمر، ولم يذكره أبو القاسم.

٤٢ - كتاب العارية
١- باب : تضمين العارية
١٥٧٧ (٥٧٨٠) - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا عبيد الله - يعنى
ابن موسى- قال: أنبأنا إسرائيل عن عبد العزيز عن ابن أبي مليكة عن عبد الرحمن
ابن صفوان بن أمية أن رسول الله وَ ﴿ ﴿ استعار من صفوان بن أمية دروعاً فهلك
بعضها قال رسول اللّه ◌َ ا و: ((إن شئت غرمناها)). قال: لا يا رسول الله.
قال ابن حجر فى النكت الظراف: وأورده المزى فى مسند ابن أمية، وأورده
غيره ممن صنف فى الصحابة فى ترجمة عبد الرحمن بن صفوان، وهو ظاهر
السياق .
٢ - باب : المنيحة
١٥٧٨ (٥٧٨٢) - أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا الهيثم بن خارجة قال:
حدثنا الجراح بن مليح قال: حدثنى حاتم بن حريث الطائى قال: سمعت أبا أمامة
يقول: قال رسول الله ◌َ له: ((العارية مؤداة، والمنيحة مردودة)).
١٥٧٩ (٥٧٨١) - أخبرنا عبد الله بن الصباح بن عبد الله قال: حدثنا المعتمر
ابن سليمان قال سمعت الحجاج بن فرافصة قال: حدثنى محمد بن الوليد عن أبى
عامر عن أبى أمامة أن رسول الله وَ طفي قال: ((العارية مؤداه، والمنيحة مؤداة)). قال
رجل: يا رسول الله أرايت عهد الله؟ قال: ((عهد اللّه أحق ما أدى)).
٣ - باب : ذكر الاختلاف على الزهرى فى هذا الحديث
١٥٨٠ (٥٧٨٧) - أخبرنا محمد بن عقيل بن خويلد عن حفص بن عبد الله
عن إبراهيم بن طهمان عن محمد بن ميسرة عن الزهرى عن سعيد بن المسيب
ابن حزن المخزومى أبو محمد المدنى الفقيه عن البراء بن عازب: أن ناقة له وقعت
فى حائط قوم، وذكره.
قال النسائى: محمد بن ميسرة هو ابن حفصة وهو ضعيف.
رواه غيره عن الزهرى عن حرام بن محيصة عن البراء.
١٥٨١ (٥٧٨٦) - عن القاسم بن زكريا بن دينار عن معاوية بن هشام عن
سفيان عن إسماعيل بن أمية، وعبد الله بن عيسى، كلاهما عن الزهرى عن حرام
ابن محيصة الأنصارى عن البراء بن عازب قال: كانت وذكره.

٤٣ - كتاب الضوال
١- باب : ذكر اختلاف الناقلين للخبر فى ذلك
١٥٨١ مكرر (٥٧٩٢) - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال: حدثنا يزيد
-يعنى ابن زريع- قال: حدثنا الجريرى عن أبى العلاء عن مطرف عن أبى مسلم
عن الجارود قال: قال رسول الله وَّلهو: ((ضالة المسلم حرق النار فلا تقربها))
ثلاثاً .
١٥٨٢ (٥٧٩٣) - أخبرنا موسى بن عبد الرحمن قال حدثنا أبو أسامة عن
سفيان عن خالد الحذاء عن يزيد بن عبد الله عن مطرف عن الجارود عن النبى وَل9
قال: ((ضالة المسلم حرق النار فلا تقربها)).
قال أبو عبد الرحمن : خالفه شعبة.
١٥٨٢ مكرر (٥٧٩٤) - أخبرنا أبو داود قال: حدثنا سعيد بن عامر عن شعبة
عن خالد الحذاء عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن أبى مسلم عن الجارود قال:
أتينا رسول الله وَ* ونحن على إبل عجاف فقلنا: يا رسول الله إنا نمر بموضع قد
سماه فنجد إبلاً فنركبها قال: ((ضالة المسلم حرق النار)).
١٥٨٣ (٥٧٩٥) - أخبرن محمد بن بشار(١) قال: حدثنا عبد الوهاب قال:
حدثنا خلاد عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن أبى مسلم عن الجارود أن
رسول الله وَ ل في قال: ((ضالة المسلم حرق النار)).
١٥٨٤ (٥٧٩٦) - أخبرنا عمرو بن على قال : حدثنا أبو داود قال: المثنى
ابن سعيد الضبعى، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن أبى مسلم
الجرمى عن الجارود بن المعلى أنه سأل النبى وَّه عن الضوال فقال رسول الله وَلفيه:
((ضالة المسلم حرق النار)).
١٥٨٥ (٥٧٩٧) - أخبرنا محمد بن على بن ميمون قال: حدثنا القعنبى قال:
-
(١) فى المطبوع محمد بن المثنى، وفى التحفة محمد بن بشار وهما من طبقة واحدة، وأثبت
ما فى التحفة .

٣٧١
كتاب الضوال
حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبى العلاء، عن أبى مسلم عن الجارود قال: قال
رسول الله وَّلهو: ((ضالة المسلم حرق النار)).
خالفه جرير بن حازم.
١٥٨٦ (٥٧٩٨) - أخبرنا أحمد بن عمرو قال: أنبأنا ابن وهب قال: أخبرنى
جرير بن حازم، عن أيوب، عن أبى مسلم عن الجارود قال: قال رسول الله وَالت:
(إياك وضالة المسلم فإنها حرق النار)).
قال المزّى مستدركاً: حديث محمد بن بشار وحديث ابن السرح فى رواية ابن
الأحمر ولم يذكرهما أبو القاسم.

٤٤ - كتاب اللقطة
١- باب : الإشهاد على اللقطة، وذكر اختلاف خالد الحذاء والجريرى على
يزيد بن عبد الله فى حديث عياض بن حمار فيه
١٥٨٧ (٥٨٠٩) - أخبرنى محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال: حدثنا أسد
ابن موسى قال : حدثنا حماد بن سلمة عن الجريرى ، عن أبى العلاء يزيد بن
عبد الله ابن الشخير عن أخيه - مطرف - عن أبى هريرة وخالد الحذاء عن
أبى العلاء عن مطرف عن عياض بن حمار: أن رسول الله وَّلتر سئل عن اللقطة
فقال: ((تعرف ولا تغیب ولا تکتم؛ فإن جاء صاحبها فهی له، وإلا فھی مال اللّه
بؤتيه من يشاء».
قال المزى مستدركاً: فى رواية ابن الأحمر ولم يذكره أبو القاسم.
١٥٨٨ (٥٨١٠) - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال: حدثنا يزيد بن زريع
قال: حدثنا الجريرى عن أبى العلاء عن مطرف عن أبى مسلم عن الجارود قال:
بينا نحن مع رسول الله وَير فى بعض أسفاره وفى الظهر قلة، تذاكر القوم الظهر
بينهم قلت: يا رسول الله لقد علمت ما يكفينا من الظهر قال: ((ما يكفينا؟)) قلت:
ذود -يعنى ناقة- عليهن فتتوسع بظهورهن، فقال: ((لا، ضالة المسلم حرق النار،
فلا تقربنها ثلاثاً».
قال: ((اللقطة والضالة مجدها فأنشدها فإن عرفت، فأدَّها وإلاَّ فمال الله يؤتيه من
يشاء)) قال المزى: هذا أتم.
٢ - باب : ذكر الاختلاف على الوليد بن كثير فى خبر
سفيان بن عبد الله فى تعريف اللقطة
١٥٨٩ (٥٨١٨) - أخبرنا أبو عبيدة بن أبى السفر قال: حدثنا أبو أسامة عن(١)
الوليد بن كثير عن عمرو بن شعيب عن عمرو وعاصم ابنى سفيان بن عبد الله عن
أبيهما: أنه التقط عيبة، فلقى بها عمر، فقال لى: عرفها حولاً فلما كان عند قرن
(١) فى المطبوع: ((هو)) وهو تحريف، والتصويب من التحفة.

٣٧٣
...
كتاب اللقطة
الحول لقيته بها فقلت: إنى قد عرفتها، فلم تعترف فقال: هى لك، إن رسول الله
*** أمرنا بذلك قلت: لا حاجة لى بها فأمر بها فألقيت فى بيت المال.
١٥٩٠ (٥٨١٩) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أنبأنا عيسى - يعنى
ابن يونس (١)- قال: حدثنا الوليد بن كثير قال عيسى: وكان الوليد ثقة فى
الحديث- عن عمرو بن شعيب عن عاصم وعمرو ابنى سفيان بن عبد الله :
أن سفيان ابن عبد الله وجد عيبة فأتى بها عمر بن الخطاب قال: عرفها سنة، فإن
عرفت فبذلك، وإلا فهى لك، فلم تعرف فلقيته من العام المقبل فى الموسم
فذكرتها له فقال: هى لك، إن رسول الله وَهو أمرنا بذلك قال: لا حاجة لى بها
فقبضها عمر، وجعلها فى بيت المال.
قال المزّى مستدركاً: حديث ابن أبى السفر فى رواية ابن الأحمر ولم يذكره
أبو القاسم .
٣ - باب : ما وجد من اللقطة فى القرية غير العامرة ولا المسكونة
١٥٩١ (٥٨٢٧) - الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن وهب
قال: أخبرنى عمرو بن الحارث وهشام بن سعد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده، أن رجلاً أتى رسول الله وَله فقال: كيف فيما وجد فى الطريق الميتاء أو فى
القرية المسكونة قال: ((عرف سنة، فإن جاء باغیه، فادفعه إلیه وإلا فشأنك به)) قال:
((فإن جاء طالبها يوماً من الدهر ردها إليه، وما كان فى الطريق غير الميتاء وفى
القرية غير المسكونة ففيه وفى الركاز الخمس)).
١٥٩٢ (٥٨٢٩) - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عن محمد بن
عبد الله الأنصارى، عن عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده عن أبى ثعلبة قال: قلت: يا رسول الله أفتنى فى اللقطة، قال: ((ما وجدت
فى طريق ميناء أو فى قرية عامرة فعرفه سنة إن لم تجد صاحبه .. )) وساق الحديث.
(١) فى المطبوع: ((موسى)) وهو تحريف والتصويب من التحفة.

٤٥ - كتاب الركاز
١ - باب : ذكر الركاز
١٥٩٣ (٥٨٣٠) - أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد إملاءً من
کتابه قال: حدثنى عمى قال: حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه عن
عامر ابن ربيعة، عن النبى وَ﴿ قال: ((العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، وفى
الر کاز الخمس».
١٥٩٤ (٥٨٣١) - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث عن ابن شهاب عن
أبى سلمة، وابن المسيب عن أبى هريرة، عن رسول الله ◌َّه قال: ((العجماء
جبار، والمعدن جبار، والبئر جبار وفی الركاز الخمس).
قال المزى معلقاً: هذا الحديث فى رواية ابن حيوة دون قول حمزة بن محمد
الكنانى.
١٥٩٥ (٥٨٣٥) - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا هشيم قال: أنا
منصور، وهشام عن ابن سيرين، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((البئر
جبار، والعجماء جبار، والمعدن جبار، وفى الركاز الخمس)) .
قلت: وذكر المزى له طريقًا آخر فى التحفة رأيت من المفيد ذكره هنا؛ لأنى لم
أقف عليه فى السنن الكبرى المطبوع وهو:
١٥٩٦ (١٣٨٥٨ت) - عن محمد بن سلمة عن القاسم عن مالك عن عبد الله
عن عبد الرحمن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَّيه: ((العجماء
جبار)».

٤٦ - كتاب العلم
١ - باب : فضل العلم
١٥٩٧ (٥٨٣٩) - أخبرنى محمد بن يحيى بن عبد الله قال: حدثنا أبو اليمان
قال: حدثنا شعيب عن الزهرى قال: قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: قال أبو هريرة:
قال رسول الله وَّل: ((من يرد الله به خيراً يفقهه فى الدين، وإنما أنا قاسم
ویعطی الله)).
قال أبو عبد الرحمن خالفه يونس رواه عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن
عن أبى هريرة.
قال المزّى مستدركاً: ليس فى الرواية، ولم يذكره أبو القاسم.
٢ - كتاب العلم فى الصحف
١٥٩٨ (٥٨٥٦) - أنبأ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عن عثمان بن عمر
قال: أنبأ قرة بن خالد عن أبى الزبير عن جابر: أن رسول الله وَلّر، دعا بصحيفة
فى مرضه؛ ليكتب فيها كتاباً لأمته لا يضلون بعده ولا يُضلُّون وكان فى البيت
لغط وتكلم عمر فتركه.
٣ - باب : الكتاب بالعلم إلى البلد النائى
١٥٩٩ (٥٨٦٢) - أنبأنا أحمد بن حرب بن إبراهيم قال: حدثنا أبو معاوية عن
أبى إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كتب رسول الله وَ له إلى أهل
جرش ينهاهم أن يخلطوا التمر والزبيب .
قال المزى معلقاً :
هكذا رواه أحمد بن حنبل (فى مسنده ح١ ص ٣٢٤). وغير واحد عن أبى
معاوية. ورواه علي بن مسهر وخالد بن عبد الله، ومحمد بن فضيل عن أبى
إسحاق الشيبانى عن حبيب بن أبى ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
٤ - باب : مسألة علم لا ينسى
١٦٠٠ (٥٨٧٠) - أنبأنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا الفضل بن العلاء قال:

٣٧٦
...
كتاب العلم
حدثنا إسماعيل بن أمية عن محمد بن قيس عن أبيه أنه أخبره: أن رجلاً جاء زيد
ابن ثابت فسأله عن شىء، فقال له زيد عليك أبا هريرة، فإنى بينما أنا وأبو هريرة
وفلان فى المسجد ذات يوم ندعو الله ونذكر ربنا خرج علينا رسول الله وَ*و حتى
جلس إلينا فسكتنا فقال: ((عودوا للذى كنتم فيه)).
قال زيد: فدعوت أنا وصاحبى قبل أبى هريرة وجعل رسول اللّه ◌َا* يؤمن
على دعائنا، ثم دعا أبو هريرة فقال: اللهم إنى أسألك مثل ما سألك صاحباى
هذان وأسألك علماً لا ينسى، فقال رسول اللّه وَلفيه: ((آمين)). فقال يا رسول الله
ونحن نسأل الله علماً لا ينسى فقال: ((سبقكم بها الغلام الدوسى)).
٥ - باب : الضحك عند السؤال
١٦٠١ (٥٨٧٢) - أنبأنا عمرو بن منصور قال أنبأنا حرمى بن حفص قال:
حدثنا محمد بن عبد الله بن عُلاثة قال : حدثنى العلاء بن عبد الله أن الحنان
ابن خارجة حدثه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: بينا نحن جلوس عند
رسول الله ﴿ إذ جاء رجل فقال: يا رسول الله أخبرنا عن ثياب الجنة أخلق تخلق
أو نسيج تنسج؟ فضحك بعض القوم فقال لهم: تضحكون أن جاهلا يسأل عالماً؟
فجلس يسيراً، أو قليلاً فقال رسول الله وَّلهو: ((أين السائل عن ثياب الجنة؟)) قال:
ها هو ذا يا رسول الله قال: ((لا بل تشقق عنها ثمر الجنة)). قالها ثلاثاً.
قال ابن حجر في النكت الظراف: أخرجه أحمد فى مسنده ج٢ ص٢٠٣ - من
طريق زياد بن عبد الله بن علاثة عن العلاء بن عبد الله، لكن قال: عن ((الفرزدق
ابن حنان)) بدل ((حنان بن خارجة)) عن عبد الله بن عمرو. فأظن حنان بن خارجة
كان يكنى أبا الفرزدق ، أو كأنه يقلب الفرزدق وانقلب ، وإلا فالحديث لحنان ابن
خارجة لا شك فيه، ولعل التخليط فيه من ابن علاثة.
٦ - باب : إذا سئل العالم عما يكره
١٦٠٢ (٥٨٧٣) - أنبأنا عيسى بن حماد قال: حدثنا الليث عن سعيد عن
شريك بن عبد الله عن أنس بن مالك أن رسول الله* قام فحدث الناس، فقام
رجل فقال: متى الساعة يا رسول الله؟ فبسر رسول الله ﴿ ﴿ فى وجهه، فقلنا له:
اقعد فإنك سألت رسول الله ﴿ ما يكره، ثم قام الثانية فقال: يا رسول الله متى

٣٧٧
كتاب العلم
الساعة؟ فبسر رسول الله وَ ﴿ فى وجهه أشد من الأولى، ثم قام الثالثة فقال :
يا رسول الله: متى الساعة؟ فقال رسول الله وَله: ((ويحك وماذا أعددت لها؟)).
فقال الرجل: أعددت لها حب الله ورسوله فقال رسول الله وَّه: (اجلس فإنك
مع من أحببت».
٧ - باب : إجلال السائل المسئول
١٦٠٣ (٥٨٧٦) - أنبأنا عمرو بن منصور قال: حدثنا آدم قال: حدثنا الليث
ابن سعد عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن
عبد الله بن عمرو بن العاص قال: بينا أنا فى المسجد وحلقة من فقراء المهاجرين
قعوداً إذ قعد إليهم رسول اللّه ◌َّر فقمت إليهم فقال: ((ليبشر فقراء المهاجرين بما
يسر وجوههم فإنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين عاماً)). فلقد رأيت ألوانهم
أسفرت حتى تمنيت أن أکون منهم.
٨ - باب : توقير العلماء
١٦٠٤ (٥٨٨٣) - أنبأنا أبو داود قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أنبأنا
شريك عن الركين بن الربيع عن يحيى بن يعمر وعن عطاء بن السائب عن
ابن بريدة قال: حججنا واعتمرنا ثم قدمنا المدينة فأتينا ابن عمر فسألناه
فقلنا يا أبا عبد الرحمن: إنا نغزو فى هذه الأرض فنلقى قوماً يقولون: لا قدر،
فأعرض بوجهه عنا ثم قال: إذا لقيت أولئك، فاعلم أن عبد الله بن عمر منهم
برىء وإنهم منه براء ثم قال: بينا نحن عند رسول الله ◌َ* إذا جاء رجل حسن
الوجه حسن الشارة طيب الريح قال: فعجبنا لحسنَ وجهه وشارته وطيب ريحه
فسلم على النبى وَّر ثم قام فقال: أدنو يا رسول الله؟ قال: ((نعم)) قال: فدنا ثم
قام قال: فعجبنا لتوقيره النبى وَّر، ثم قال: [أدنو يا رسول الله؟ قال: ((نعم)).
فدنا حتى وضع فخذه على فخذ رسول الله في ورجله على رجله ثم قال :
يا رسول الله: ما الإيمان؟ قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر
والبعث من بعد الموت والحساب والقدر : خيره وشره وحلوه ومره)). قال :
صدقت . ثم قال : يا رسول الله : ما الإسلام؟ قال: ((تشهد أن لا إله إلا اللّه
وأنی رسول اللّه وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت،

٣٧٨
كتاب العلم
وتغتسل من الجنابة)). قال: صدقت، قال: فتعجبنا لتصديقه رسول الله وَ *، ثم
قال: يا رسول الله ما الإحسان؟ قال: ((تخشى اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه
يراك)). قال: صدقت. قال: فتعجبنا لتصديقه رسول الله - *- ثم انكفأ راجعاً،
فقال رسول الله وَ له: ((علىَّ بالرجل)): فطلبنا، فلم نجده فقال رسول الله ◌ِ }:
((هذا حبريل جاء، ليعلمكم أمر دينكم، وما أتانى قط إلاّ عرفته إلاّ فى صورته
هذه».
٩ - باب : هل يجعل العالم للنساء يوما على حدة فى طلب العلم
١٦٠٥ (٥٨٩٨) - أنبأنا محمد بن منصور قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال:
حدثنا سهيل عن أبيه عن أبى هريرة قال: قالت امرأة: إنا لا نقدر على مجلسك
مع الرجال فواعدنا يوماً نأتيك فيه، فقال: ((موعدكن بيت فلانة)). فأتاهن فكان
فيما حدثهن: ((أيما امرأة يموت لها ثلاثة من الولد فتحتسب إلا دخلت الجنة)).
قالت امرأة: أو اثنتان؟ قال: ((أو اثنتان)).
١٠ - باب : كيف يرفع العلم
١٦٠٦ (٥٩٠٩) - أنبأنا الربيع بن سليمان قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال:
سمعت الليث بن سعد يقول: حدثنى إبراهيم بن أبى عبلة عن الوليد بن
عبد الرحمن الجرشى عن جبير بن نصير قال: حدثنى عوف بن مالك الأشجعى أن
رسول الله ◌َّه نظر إلى السماء يومًا فقال: ((هذا أوان يرفع العلم)). فقال رجل من
الأنصار يقال له: لبيد بن زياد: يا رسول الله يرفع العلم وقد أثبت ووعته القلوب؟
فقال له رسول اللّه وَى: ((إن كنت لأحسبك من أفقه أهل المدينة)). وذكر له ضلالة
اليهود والنصارى على ما فى أيديهم من كتاب الله، قال: فلقیت شداد ابن أوس
فحدثته بحديث عوف بن مالك فقال: ((صدق عوف، ألا أخبرك بأول ذلك
يرفع؟)) قلت: بلى، قال: ((الخشوع حتى لا ترى خاشعاً).
١١ - باب : من تعلم ليقال: فلان عالم
ومن كذب على رسول اللَّه #
١٦٠٦ مكرر (٥٩١٤) - أنبأنا على بن حجر قال: أنبأنا إسماعيل بن عُلية عن

٣٧٩
كتاب العلم
سليمان التيمى قال: حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله ◌َّلته: ((من كذب
على فليتبوأ مقعده من النار)) قال: أنبأنا أنس هكذا مرتين، ثم يأمره أخرى قال:
قال رسول الله قالفيه: ((من كذب علىّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)).
١٦٠٧ (٥٩١٥) - أنبأنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود قال: أنبأنا
شعبة قال: أخبرنى أبو حصين قال: سمعت أبا صالح عن أبى هريرة قال: قال
رسول الله وَ له: ((من كذب على متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)).

٤٧ - كتاب القضاء
١ - باب : فضل الحاكم العادل فى حكمه
١٦٠٧ مكرر (٥٩١٧) - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنى عبد الأعلى قال
لنا معمر عن الزهري عن سعيد عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ◌َ في قال: ((إن
المقسطين فى اللّه على منابر من نور يوم القيامة بين يدى الرحمن بما أقسطوا فى
الدنیا».
قال أبو عبد الرحمن: وقفه شعيب بن أبى حمزة .
قال المزى مستدركاً: هذا الحديث فى رواية الأسيوطى ولم يذكره أبو القاسم.
٢ - باب : التغليظ فى الحكم
١٦٠٨ (٥٩٢٣) - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن أبو يحيى البغدادى -يعرف
بصاعقة- عن معلى بن منصور حدثنا داود بن خالد -أبو سليمان الليثى- سمع
المقبرى يحدث عن أبى هريرة يحدث عن النبى وَ ﴿ قال: ((من جعل قاضياً فقد ذبح
بغير سكين)). قال المزى مستدركاً: فى رواية الأسيوطى ولم يذكره أبو القاسم.
١٦٠٩ (٥٩٢٥) - أخبرنا محمد بن عبد الرحيم قال أنبأنا أبو سلمة الخزاعى
عن منصور بن سلمة قال: حدثنا عبد الله بن جعفر - هو: المخرمى - عن عثمان
ابن محمد عن المقبرى عن أبى هريرة عن النبى ◌َظاهر: ((من جعل قاضياً بين الناس
فقد ذبح بغیر سکین) .
٣- باب : ترك استعمال من يحرص على القضاء
١٦١٠ (٥٩٣٥) - أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا سليمان بن حرب
قال: حدثنا عمرو بن على عن أبى عميس عن سعيد بن أبى بردة عن أبيه عن أبى
موسى قال: أتانى ناس من الأشعريين فقالوا: اذهب معنا إلى رسول الله وَ* فإن
لنا حاجة، فذهبت معهم فقالوا : يا رسول الله استعن بنا فى عملك قال أبو موسى:
فاعتذرت مما قالوا، وأخبرت أنى لا أدرى ما حاجتهم، فصدقنى، وعذرنى،
فقال: ((إنا لا نستعین فی عملنا بمن سألنا)).
١٦١١ (٥٩٤١) - أخبرنا الحسين بن حريث قال: أنبأنا الفضل بن موسى عن