Indexed OCR Text
Pages 101-120
صحيح . وهو من أحاديث جمع من الصحابة رضي الله عنهم : الأول : عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله ﴿1﴾: (( يا أبا ذر ، قلت لبيك يا رسول الله وسعديك ، فذكر الحديث ، قال فيه : كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت فيه بالوصيف؟ قلت: الله ورسوله أعلم ، أوقال : ما خار الله لي ورسوله ، قال : عليك بالصبر أو قال : تصبر ثم قال لي : يا أبا ذر! قلت لبيك وسعديك ، قال : كيف أنت إذا رأيت أحجار الزيت قد غرقت بالدم ، قلت : ما خار اللّه لي ورسوله ، قال عليك بمن أنت منه ، قلت : يا رسول الله أفلا آخذ سيفي وأضعه على عاتقي قال : شاركت القوم إذن ، قلت : فما تأمرني ؟ [ قال ] : تلزم بيتك، قلت : فإن دخل على بيتي ، قال : فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف، فألق ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه)). أخرجه أبو داود (٤٢٦١) وابن ماجه (٣٩٥٨) والحاكم (٤/ ٤٢٤) والبيهقي (١٩١/٨) عن حماد بن زيد عن أبي عمران الجوني عن المشعث بن طريف عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر . وقال أبو داود : (( لم يذكر المشعث في هذا الحديث غير حماد بن زيد)). قال الحافظ في (( التهذيب )» : (( وقد رواه جعفر بن سليمان وغير واحد عن أبي عمران عن عبد الله بن الصامت نفسه . فالله تعالى أعلم )). قلت : أخرجه ابن حبان ( ١٨٦٢ ) عن مرحوم بن عبد العزيز ، والحاكم (٤٢٣/٤) وابن حبان أيضاً (١٨٦٣) عن حماد بن سلمة، وأحمد (١٦٣/٥) عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، ثلاثتهم قالوا: ثنا عبد الله ابن الصامت به . قلت : فهؤلاء ثلاثة ثقات ورابعهم جعفر بن سليمان (١) كلهم لم يذكروا (١) ثم وجدت له متابعا ، وهو شعبة ، أخرجه البيهقي. - ١٠١ - في الإسناد المشعث بن طريف، فهم أحفظ من حماد بن زيد ، وعليه فالسند صحيح ، وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين ))! ووافقه الذهبي ! قلت : وحماد بن سلمة إنما احتج به مسلم وحده ، ومثله عبد الله بن الصامت . الثاني : عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﴿10﴾: (( إن بين يدي الساعة فتناً كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل فيها مؤمناً ، ويمسي كافراً ، ويمسى مؤمناً ، ويصبح كافراً ، القاعد فيها خير من القائم ، والماشي فيها خير من الساعي ، فكسروا قسيكم ، وقطعوا أوتاركم واضربوا سيوفكم بالحجارة ، فإن دخل بغي على أحد منكم فليكن كخير ابني آدم)). أخرجه أبو داود ( ٤٢٥٩ ) وابن حبان (١٨٦٩ ) والبيهقي عن عبد الوارث بن سعيد عن محمد بن جحادة عن عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن شرحبيل عنه . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري . وله شاهد من حديث حذيفة ، یرویه ربعي بن حراش عنه قال : ((قيل : يا أبا عبدالله ما تأمرنا إذا اقتتل المصلون ؟ قال: آمرك أن تنظر أقصى بيت من دارك فتلج فيه ، فإن دخل عليك فتقول : ها بُؤْ بإثمي وإثمك، فتكون کابن آدم)) . أخرجه الحاكم (٤ /٤٤٤ - ٤٤٥) من طريق الحسين بن حفص ثنا سفيان عن منصور عن ربعي بن حراش . وقال : ((حديث صحيح على شرط الشيخين)). قلت : الحسين بن حفص لم يخرج له البخاري ، فهو على شرط مسلم وحده . - ١٠٢ - ٠ وله طريق أخرى عن حذيفة قال : (( إياك والفتن لا يشخص لها أحد ، فوالله ما شخص منها أحد إلا نسفته كما ينسف السيل الدمن ، إنها مشبهة مقبلة حتى يقول الجاهل هذه تشبه مقبلة ، وتتبين مدبرة ، فإذا رأيتموها فاجتمعوا في بيوتكم واكسروا قسيكم ، واقطعوا أوتاركم ، وغطوا وجوهكم)). أخرجه الحاكم (٤٤٨/٤) من طريق أبي إسحاق عن عمارة بن عبد عنه وقال : ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي . قلت: عمارة بن عبد قال الذهبي في ((الميزان)): ((مجهول لا يحتج به . قاله أبو حاتم ، وقال أحمد : مستقيم الحديث ، لا يروي عنه غير أبي إسحاق )). قلت : وهو بهذا اللفظ شاهد للحديث الأول كما هو ظاهر ، وهو شاهد جيد إن شاء الله تعالى . الثالث : عن خباب بن الأرت أن النبي ﴿وَ﴾﴾ ذكر فتنة فقال ، فذكر مثل : حديث أبي موسى إلا أنه قال : (( والماشي خير من الساعي ، فإن أدركتك فكن عبد الله المقتول ولا تكن عبد اللّه القاتل )) أخرجه أحمد (١١٠/٥) والآجري في ((الشريعة)) (ص ٤٢ - ٤٣) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/١٨٨/١) عن حميد بن هلال عن رجل من عبد القيس كان مع الخوارج ثم فارقهم عن عبد الله بن خباب عن أبيه . وفيه قصة . ورجاله ثقات غير الرجل الذي لم يسم . لكن يشهد له حديث جندب بن سفيان قال: قال رسول الله صللا﴾: - ١٠٣ - فذكره نحو حديث أبي موسى مختصراً وفيه : (( فقال رجل من المسلمين : فكيف نصنع عند ذلك يا رسول الله ؟ قال : ادخلوا بيوتكم ، واخملوا ذكركم ، فقال رجل : أرأيت إن دُخل على أحدنا بيته؟ فقال رسول الله ﴿لَ﴾﴾: لتمسك بيده، ولتكن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل ، فإن الرجل يكون في فئة الإِسلام فيأكل مال أخيه ، ويسفك دمه ، ويعصي ربه ، ويكفر بخالقه ، وتجب له النار)). أخرجه الطبراني (٢/٨٦/١) عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عنه . قلت : وهذا إسناد جيد بالذي قبله ، فإن شهراً إنما نخشى منه سوء الحفظ ، ومتابعة ذلك الرجل القيسي إياه دليل على أنه قد حفظ . والله أعلم . الرابع : عن سعد بن أبي وقاص نحو حديث أبي موسى وفيه : ((أفرأيت إن دخل علي بيتي فبسط يده إلى ليقتلني ؟ قال : كن كابن آدم )) . أخرجه أحمد (١/ ١٨٥) بسند صحيح على شرط مسلم . الخامس: عن خالد بن عرفطة قال: قال لي رسول الله (1): (( يا خالد إنها ستكون بعدي أحداث وفتن واختلاف، فإن استطعت أن تكون عبدالله المقتول لا القاتل فافعل)) أخرجه أحمد (٢٩٢/٥) والحاكم (٢٨١/٣) من طريق علي بن زيد عن أبي عثمان النهدي عنه . سكت عنه الحاكم والذهبي ، وعلي بن زيد هو ابن جدعان ، سيء الحفظ ، لكن الأحاديث التي قبله تشهد له . - ١٠٤ - بَابتُ قْلِ الغَاة ٢٤٥٢ - (حديث: ((من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه))) صحيح . أخرجه مسلم (٦/ ٢٣ ) والبيهقي (٨ /١٦٩) عن يونس بن أبي يعفور عن أبيه عن عرفجة قال: سمعت رسول الله ﴿وَل﴾﴾ يقول: فذكره . ثم أخرجه هو وأحمد ( ٤ / ٢٦١ ) وكذا أبو داود ( ٤٧٦٢ ) والنسائي (١٦٦/٢) والبيهقي (١٦٨/٨) من طريق زياد بن علاقة قال: سمعت عرفجة فذكره بلفظ : ((إنه ستكون هنات وهنات، فمن أراد أن يفرق يمرأمر هذه الامة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان )). ٢٤٥٣ - (عن ابن عباس مرفوعاً:((من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شبراً فميتته جاهلية )). متفق عليه ) . صحيح . أخرجه البخاري (٣٦٧/٤، ٣٨٥) ومسلم (٢١/٦) وكذا الدارمي (٢٤١/٢) وأحمد (٢٧٥/١، ٢٩٧، ٣١٠) من طريق أبي رجاء العطاردي قال: سمعت ابن عباس يرويه عن النبي (صلى الله عليه وسلم﴾ - ١٠٥ - ٢٤٥٤ - (قال الشيخ تقي الدين: ((قد أوجب النبي ﴿ ل﴾﴾ تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر، وهو تنبيه على أنواع الاجتماع))(١)). قلت: يشير إلى حديث. ((إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم)). أخرجه أبو داود ( ٢٦٠٨ ) ، حدثنا علي بن بحر بن بري ثنا حاتم بن إسماعيل ثنا محمد بن عجلان عن نافع عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﴿رصدة﴾ قال : فذكره . ثم ساق بهذا الإسناد عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ﴾ قال : ((إذا كان ثلاثة في سفر ... )) قال نافع : فقلنا لأبي سلمة : فأنت أميرنا)) . قلت : ورجاله ثقات ، إلا أن محمد بن عجلان مع ثقته ، قد تكلم في حديثه عن سعيد المقبري ، وعن نافع ، فقد روى العقيلي في ترجمته من ((الضعفاء)) (٣٩٤) عن أبي بكر بن خلاد قال : سمعت يحيى يقول : كان ابن عجلان مضطرب الحديث في حديث نافع ، ولم يكن له تلك القيمة عنده )) . قلت : وهذا الحديث كأنه مما اضطرب فيه ابن عجلان ، فقال مرة: عن نافع عن أبي سلمة عن أبي سعيد . ومرة : عن أبي سلمة عن أبي هريرة . ولكن هذا الاضطراب مما لا يؤثر في صحة الحديث ، لأنه انتقال من صحابي إلى آخر ، وكل حجة . فالحديث صحيح إن شاء الله تعالى . وله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعاً مثل رواية أبي هريرة . أخرجه البزار في حديث ورجاله رجال الصحيح خلا عنبس بن مرحوم وهو ثقة كما في ((المجمع)) ( ٢٥٥/٥) . (١) يقصد شيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله تعالى - ١٠٦ - وأخرجه عن عمر بن الخطاب قال : فذكره موقوفاً لكنه زاد في آخره : ((ذاك أمير أمره رسول الله ﴿الز))). ورجاله رجال الصحيح خلا عمار بن خالد وهو ثقة . ٢٤٥٥ - (قوله # في حديث العرباض وغيره: ((والسمع والطاعة وإن تأمَّر عليكم عبد .. )) الحديث ) . صحيح . أخرجه أبو داود (٤٦٠٧) والترمذي (١١٢/٢ - ١١٣) والدارمي (٤٤/١ - ٤٥) وابن ماجه (٤٣ و٤٤) وابن نصر في ((السنة)) (ص ٢١) وابن حبان في ((صحيحه)) (٤/٤/١ - الفارسي) والآجري في ((الشريعة)) (ص ٤٦ و ٤٧) وأحمد (١٢٦/٤) والحاكم (٩٥/١ - ٩٧) واللالكائي في (( شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (ق ١/٢٢٨) والهروي في ((ذم الكلام)) (١/٦٩-٢) وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) (٢/ ١٨١ - ١٨٢) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١/٢٦٥/١١ - ١/٢٦٦) من طريق عبد الرحمن ابن عمرو السلمي ، وحجر بن حجر قالا : (( أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه: ( ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت : لا أجد ما أحملكم عليه ) فسلمنا وقلنا : أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين ، فقال العرباض : صلى بنا رسول الله ( 18 ذات يوم ، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقال قائل : يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا ؟ فقال : أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ، وإن عبداً حبشياً ، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين ، تمسكوا بها ، وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة )). والسياق لأبي داود ، ولم يذكر الترمذي وغيره في سنده ((حجر بن حجر)) - ١٠٧ - وقال : (( حديث حسن صحيح )) . وقال الهروي : ((وهذا من أجود حديث في أهل الشام)). وقال البزار: (( حديث ثابت صحيح )). وقال ابن عبد البر: ((حديث ثابت)). وقال الحاكم: ((صحيح ليس له علة)) . وصححه أيضاً الضياء المقدسي في جزء (( اتباع السنن واجتناب البدع)) ( ق ٧٩/ ١ ).(١) وله طريق ثالثة يرويه عبدالله بن العلاء بن زيد عن يحيى بن أبي المطاع قال : سمعت العرباض بن سارية السلمي يقول : فذكره بنحوه دون قوله : ((وإن عبداً حبشياً )). أخرجه ابن نصر (٢٢) والحاكم (٩٧/١). قلت : ورجاله ثقات ، إلا أن دحياً أنكر أن يكون يحيى هذا سمع العرباض ! . وله طريق رابع، قال الحارث بن أبي أسامة في ((المسند)) (١٩ - من زوائده) حدثنا سعيد بن عامر عن عوف عن رجل سماه أحسبه قال : سعيد بن خثيم عن رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله و چير الذين وقعوا إلى الشام قال: وعظنا رسول اللّه ◌َله ... الحديث نحوه . قلت : وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير سعيد بن خثيم ، وهو صدوق كما في (( التقريب)). (١) وإن من أعظم كتب الضياء المقدسي وأنفعها ((المختارة) - وكنت قد استنسختها قديماً - ويقوم استاذنا المؤلف الشيخ محمد ناصر الدين الألباني حفظه الله على تحقيقها، وإعدادها للطبع ، وقد قارب على الانتهاء من الفصل الخاص بفضائل العشرة المبشرين بالجنة، نرجو الله أن ييسر إخراجه إلى عالم المطبوعات ليكون فيه النفع العام (زهير) - ١٠٨ - ( تنبيه) : لم أر في جميع هذه الطرق اللفظ الذي في الكتاب : ((وإن تأمر)). وكلهم قالوا: ((وإن عبداً حبشياً)). وله شاهد من حديث أنس مرفوعاً : ((اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة)) أخرجه البخاري (٤ /٣٨٥) . ٢٤٥٦ - ( حديث (( ما أفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة)) رواه البخاري ) . صحيح . أخرجه البخاري (١٨٤/٣ و٣٧٦/٤) وكذا النسائي (٣٠٥/٢) والترمذي (٤٣/٢) والحاكم (١١٨/٣ -١١٩) وأحمد (٤٣/٥ و ٤٧ و٥١) عن طرق عن الحسن عن أبي بكرة قال : ((لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله ير أيام الجمل بعد ما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم ، قال: لما بلغ رسول اللّه ◌َلّ أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال : ((لن يفلح قوم ... )). وقال الترمذي : ( حديث حسن صحيح )) . قلت : والحسن هو البصري ، وهو مدلس ، وقد عنعنه في جميع الطرق المشار إليها . لكن للحديث طريق أخرى عن أبي بكرة ، أخرجه أحمد (٣٨/٥ و ٤٧) من طريق عيينة : حدثني أبي عن أبي بكرة بلفظ : ((لن يفلح قوم أسندوا أمرهم امرأة)). قلت : وإسناده جيد ، وعيينة هو ابن عبد الرحمن بن جوشن، وهو ثقة وكذلك أبوه . - ١٠٩ - ٢٤٥٧ - ( حديث (( إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان)) ) . صحيح . أخرجه البخاري (٣٦٧/٤) ومسلم (١٧/٦) وأحمد (٣١٤/٥ و٣٢١) عن طريق جنادة بن أبي أمية قال: (( دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض ، فقلنا : أصلحك الله حدث بحديث ينفعك الله به سمعته من النبي ◌َّ ، قال: ((دعانا النبي ◌َلّفبايعنا، فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا ، وعسرنا ويسرنا ، وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، إلا أن تروا كفراً ... )). ٢٤٥٨ - ( أن علياً رضي الله عنه راسل أهل البصرة يوم الجمل قبل الوقعة ، وأمر أصحابه أن لا يبدؤوهم بقتال وقال : إن هذا يوم من فلح فيه فلح يوم القيامة )). ضعيف . أخرجه البيهقي (١٠٨/٨ - ١٨١) من طريق يحيى بن سعيد قال : حدثني عمي أوعم لي قال : « لما توافقنا يوم الجمل ، وقد کان علي رضي الله عنه حین صفنا نادی في الناس : لا يرمين رجل بسهم ، ولا يطعن برمح ، ولا يضرب بسيف ، ولا تبدؤا القوم بالقتال ، وكلموهم بألطف الكلام ، وأظنه قال : فإن هذا مقام من فلج فيه ، فلج يوم القيامة ، فلم نزل وقوفاً حتى تعالى النهار ، حتى نادى القوم بأجمعهم : يا ثارات عثمان رضي الله عنه ، فنادى علي رضي الله عنه محمد بن الحنفية وهو إمامنا ومعه اللواء ، فقال: (( يا ابن الحنفية ما يقولون ؟ فأقبل محمد ابن الحنفية ، فقال : يا أمير المؤمنين ، يا ثارات عثمان ، فرفع علي رضي الله عنه يديه فقال: اللهم كب اليوم قتلة عثمان لوجوههم )) . قلت : وإسناده ضعيف لجهالة عم يحيى بن سعيد . - ١١٠ - ٢٤٥٩ - (روى عبدالله بن شداد ((أن علياً رضي الله عنه لما اعتزله الحرورية بعث إليهم عبدالله بن عباس فواضعوه كتاب الله ثلاثة أيام فرجع منهم أربعة آلاف )) ) . صحيح . أخرجه الحاكم (١٥٢/٢ - ١٥٤) وعنه البيهقي ( ١٧٩/٨ - ١٨٠) وأحمد (٨٦/١ - ٨٧) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبدالله بن شداد بن الهاد قال : (( قدمت عائشة رضي الله عنها ، فبينا نحن جلوس عندها مرجعها من العراق ليالي قوتل علي رضي الله عنه إذ قالت لي : يا عبدالله بن شداد هل أنت صادقي عما أسألك عنه ؟ حدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم على ، قلت : ومالي لا أصدقك ، قالت : فحدثني عن قصتهم ، قلت : إن علياً لما أن كاتب معاوية وحكم الحكمين خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس ، فنزلوا أرضاً من جانب الكوفة يقال لها : حروراء ، وإنهم أنكروا عليه ، فقالوا : انسلخت من قميص ألبسكه الله وأسماك به ، ثم انطلقت فحكمت في دين الله ، ولا حکم إلا لله ، فلما أن بلغ علياً ما عتبوا عليه وفارقوه ، أمر فأذن مؤذن : لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن ، فلما أن امتلأ من قراء الناس الدار ، دعا بمصحف عظيم فوضعه علي رضي الله عنه بين يديه فطفق يصكه بيده ويقول : أيها المصحف حدث الناس ، فناداه الناس ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ما تسأله عنه ، إنما هو ورق ومداد ، ونحن نتكلم بما روينا منه فماذا تريد ؟ قال : أصحابكم الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله تعالى ، يقول الله عز وجل في امرأة ورجل: (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله) فأمة محمد وكالة أعظم حرمة من امرأة ورجل ، ونقموا على أني كاتبت معاوية وكتبت علي بن أبي طالب ، وقد جاء سهيل بن عمرو ونحن مع رسول الله وَّل بالحديبية حين صالح قومه قريشاً ، فكتب رسول الله وَّة : بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، قلت : فكيف أكتب ؟ قال : اكتب باسمك اللهم ، فقال رسول الله ێ : اکتبه ، ثم قال: اكتب من محمد رسول اللّه ◌َلَّه، فقال: لو نعلم أنك رسول الله لم نخالفك، فكتب: هذا ما صالح - ١١١ - عليه محمد بن عبدالله قريشاً ، يقول الله في كتابه ، ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ) ، فبعث إليهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه عبدالله بن عباس ، فخرجت معه حتى إذا توسطنا عسكرهم قام ابن الكواء فخطب الناس ، فقال : يا حملة القرآن إن هذا عبد الله بن عباس فمن لم يكن يعرفه ، فأنا أعرفه من كتاب الله هذا ، من نزل فيه وفي قومه ( بل هم قوم خصمون ) ، فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله عز وجل ، قال : فقام خطباؤهم فقالوا : والله لنواضعنَّه كتاب الله ، فاذا جاءنا بحق نعرفه اتبعناه ، ولئن جاءنا بالباطل لنبكتنه بباطله ، ولنردنه إلى صاحبه ، فواضعوه على كتاب الله ثلاثة أيام ، فرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب ، فأقبل بهم ابن الكواء حتى أدخلهم على علي رضي الله عنه ، فبعث على إلى بقيتهم فقال : قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم ، قفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد * وتنزلوا فيها حيث شئتم ، بيننا وبينكم أن نقيكم رماحنا ما لم تقطعوا سبيلاً وتطلبوا دماً ، فإنكم إن فعلتم ذلك ، فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء ، إن الله لا يحب الخائنين ، فقالت عائشة رضي الله عنها : يا ابن شداد فقد قتلهم ، فقال: والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل ، وسفكوا الدماء وقتلوا ابن خباب ، واستحلوا أهل الذمة ، فقالت : آللّه ؟ قلت : الله الذي لا إله إلا هو لقد كان ، قالت : فما شيء بلغني عن أهل العراق يتحدثون به يقولون : ذو الثدي ذو الثدي ؟ قلت : قد رأيته ووقفت عليه مع علي رضي الله عنه في القتلى ، فدعا الناس فقال : هل تعرفون هذا ؟ فما أكثر من جاء يقول : قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي ، ورأيته في مسجد بني فلان يصلي ، فلم يأتوا بثبت يعرف إلا ذلك ، قالت : فما قول على حين قام عليه كما يزعم أهل العراق ؟ قلت : سمعته يقول : صدق الله ورسوله ، قالت : فهل سمعت أنت منه قال غير ذلك ؟ قلت : اللهم لا ، قالت : أجل صدق الله ورسوله ، يرحم الله علياً، إنه من كلامه كان لا يرى شيئاً يعجبه إلا قال: صدق الله ورسوله)). وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي. - ١١٢ - وأقول : وإنما هو على شرط مسلم وحده ، فإن ابن خثيم إنما أخرج له البخاري تعليقاً . وقال الحافظ ابن كثير في (( البداية)) ( ٧/ ٢٨٠ ) : ((تفرد به أحمد ، وإسناده صحيح ، واختاره الضياء )) . ٢٤٦٠ - (أثر: أن علياً رضي الله عنه قال: ((إياكم وصاحب البرنس )) يعني محمد بن طلحة السجاد ) . ٢٤٦١ - (قول مروان ((صرخ صارخ لعلي يوم الجمل: لا يقتلن مدبر، ولا يذفف على جريح، ولا يهتك ستر، ومن أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن)) رواه سعيد. وعن عمار نحوه). ضعيف . أخرج البيهقي (٨/ ١٨١) من طريق الشافعي وأظنه عن ابراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده على بن الحسين قال : ((دخلت على مروان بن الحكم فقال : ما رأيت احداً أكرم غلبة من أبيك ، ما هو إلا أن ولينا يوم الجمل فنادى مناديه : لا يقتل مدبر ولا يذفف على جريح)) . قال الشافعي رحمه الله : ذكرت هذا الحديث للدراوردي : فقال : ما أحفظه ، تعجب لحفظه هكذا ، ذكره جعفر بهذا الاسناد ، قال الدراوردي : أخبرنا جعفر ، عن أبيه أن علياً رضي الله عنه كان لا يأخذ سلباً ، وأنه كان يباشر القتال بنفسه ، وأنه كان لا يذفف على جريح ، ولا يقتل مدبراً)). قلت : إسناده ضعيف من الوجهين ، الأول موصول فيه إبراهيم بن محمد وهو ابن أبي يحيى الأسلمي متروك . والآخر مرسل رجاله ثقات . وأخرج الحاكم (١٥٥/٢) من طريق شريك عن السدي عن يزيد بن ضبيعة العبسي قال : (( نادى منادي عمار يوم الجمل وقد ولى الناس : ألا لا يذاف على جريح - ١١٣ - ولا يقتل مولٍ ، ومن ألقى السلاح فهو آمن ، فشق ذلك علينا )). ذكره شاهداً لحديث أبي أمامة الآتي بعد حديث ، وصححه ووافقه الذهبي !! . قلت: وشريك سيء الحفظ، ويزيد بن ضبيعة كذا في ((المستدرك)) وفي ((تلخيصه)) (( ... ابن ربيعة)) ولم أعرفه. ٢٤٦٢ - (روى ابن مسعود أن النبي ◌َ لل قال: يا ابن أم عبد ما حكم من بغى على أمتي ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم، فقال : لا يقتل مدبرهم ولا يجاز على جريحهم، ولا يقتل أسيرهم، ولا يقسم فيئهم)) ). ضعيف . أخرجه الحاكم (١٥٥/٢) والبيهقي (١٨٢/٨) من طريق كوثر ابن حكيم عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول اللّه ◌َلّ لعبد الله بن مسعود: فذكره. سكت عنه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله : (( قلت : كوثر متروك)). وأما البيهقي فقال : « تفرد به کوثر بن حکیم وهو ضعيف)» . ٢٤٦٣ - ( عن أبي أمامة قال: ((شهدت صفين، فكانوا لا يجيزون على جريح، ولا يطلبون مولياً، ولا يسلبون قتيلاً))). صحيح. أخرجه الحاكم (١٥٥/٢) وعنه البيهقي (١٨٢/٨) من طريق الحارث بن أبي أسامة أن كثير بن هشام حدثهم ثنا جعفر بن برقان ثنا ميمون بن مهران عن أبي أمامة . وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد)) . ووافقه الذهبي. وهو كما قالا . - ١١٤ - ٢٤٦٤ - ( عن على أنه قال يوم الجمل: (( من عرف شيئاً من ماله مع أحد فليأخذه فعرف بعضهم قدراً مع أصحاب على وهو يطبخ فيها فسأله إمهاله حتى ينطبخ الطبيخ ، فأبى وكبه وأخذها )) ). ضعيف . أخرجه البيهقي (١٨٢/٨ - ١٨٣) عن أبي شهاب عن أبي إسحاق الشيباني عن عرفجة عن أبيه قال : (( (( لما قتل علي رضي الله عنه أهل النهر جال في عسكرهم فمن كان يعرف شيئاً أخذه حتى بقيت قدر ، ثم رأيتها أخذت بعد )) . وقال : (( ورواه سفيان عن الشيباني عن عرفجة عن أبيه : أن علياً رضي الله عنه أتي برثة أهل النهر فعرفها ، وكان من عرف شيئاً أخذه حتى بقيت قدر لم تعرف)) . قلت : ورجاله ثقات غير عرفجة وهو ابن عبدالواحد ، فأورده ابن حبان في (( ثقات التابعين)) (١٧٧/١) وذكر أنه هو عرفجة بن عبدالله الثقفي، ورجح الحافظ أنهما اثنان، وقال في كل منهما ((مقبول)). وأما أبوه عبد الواحد فلم أرمن ذكره . وفي (( البداية )) للحافظ ابن كثير (٢٨٨/٧ - ٢٨٩): ((وقال الهيثم بن عدي في ((كتاب الخوارج)): وحدثنا محمد بن قيس الأسدي ومنصور بن دينار عن عبدالملك بن ميسرة عن النزال بن سيرة . ((أن علياً لم يخمس ما أصاب من الخوارج يوم النهروان ، ولكن رده إلى أهله كله ، حتى كان آخر ذلك مرجل أتي به فرده )). وقال في موضع آخر منه ( ٧/ ٣٠٦) وقد أشار إلى كتاب الهيثم هذا : (( وهو من أحسن ما صنف في ذلك )) . قلت : وكأنه لم يستحضر حال الهيثم هذا ، فإنه متهم ، قال البخاري : (( ليس بثقة ، كان يكذب )). وقال أبو داود : - ١١٥ - (( كذاب)). وترجمته في ((الميزان)) و((اللسان)). ثم أخرج البيهقي (١٨١/٨ ) من طريق أبي ميمونة عن أبي بشير الشيباني في قصة حرب الجمل قال : ((فاجتمعوا بالبصرة فقال علي رضي الله عنه ... قال أبو بشير: فرد ١ عليهم ما كان في العسكر حتى القدر )) . قلت : وأبو ميمونة هذا وشيخه أبو بشير لم أعرفهما . ٢٤٦٥ - (قال الزهري: ((هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله وله متوافرون ، وفيهم البدريون فأجمعوا أنه لا يقاد أحد ، ولا يؤخذ مال على تأويل القرآن إلا ما وجد بعينه)) ذكره أحمد في رواية الأثرم) . ضعيف . أخرجه البيهقي (١٧٤/٨ - ١٧٥ ) بسند صحيح عن الزهري قال : « قد هاجت الفتنة الأولى ، وأدركت - يعني الفتنة - رجالاً ذوي عدد من أصحاب رسول اللّه ◌َ ليل ممن شهد معه بدراً، وبلغنا أنهم كانوا يرون أن يهدر أمر الفتنة ، ولا يقام فيها على رجل قاتل في تأويل القرآن قصاص فيمن قتل ، ولاحد في سباء امرأة سبيت ، ولا يرى عليها حد ، ولا بينها وبين زوجها ملاعنة ، ولا يرى أن يقفوها أحد إلا جلد ، ويرى أن ترد إلى زوجها الأول بعد أن تعتد فتقضي عدتها من زوجها الآخر ، ويرى أن يرثها زوجها الأول )). ثم أخرجه بإسناد آخر صحيح أيضاً عنه نحوه ، وفيه : ((ولا مال استحله بتأويل القرآن ، إلا أن يوجد شيء بعينه)). والزهري لم يدرك الفتنة المشار إليها ، وهي وقعة صفين . ٢٤٦٦ - (أثر (( أن ابن عمر وسلمة بن الأكوع [ كان ] يأتيهم ساعي نجدة الحروري فيدفعون إليه زكاتهم )) ) . - ١١٦ - لم أقف عليه. وقد أخرج أبو عبيد في ((الأموال)) ( ١٨٢٨/٥٧٥ ): حدثنا عبدالله بن صالح عن الليث عن يونس عن ابن شهاب في رجل زكت الحرورية ماله هل عليه حرج ؟ فقال : ((كان ابن عمر يرى أن ذلك يقضي عنه. والله أعلم)). وقال أبو عبيد : ((ليس يثبت عنه، إنما كان ابن شهاب يرسله عنه)). قلت : وأيضاً فإن عبد الله بن صالح فيه ضعف . ٢٤٦٧ - (أثر ((أن علياً سمع رجلاً يقول: ((لا حكم إلا لله تعريضاً بالرد عليه في التحكيم فقال علي : كلمة حق أريد بها باطل ، ثم قال : لكم علينا ثلاث: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم معنا ولا نبدؤكم بقتال )) ). ضعيف. ذكره ابن جرير الطبري في ((تاريخه)) (٥٣/٤) معلقاً قال : قال أبو مخنف : حدثني الأجلح بن عبدالله عن سلمة بن کھیل عن كثير بن بهز(١) الحضرمي قال : (( قام على في الناس يخطبهم ذات يوم ، فقال رجل من جانب المسجد : لا حكم إلا لله ، فقام آخر ، فقال مثل ذلك ، ثم توالى عدة رجال يحكمون ، فقال على : الله أكبر كلمة حق يلتمس بها باطل ، أما إن لكم عندنا ثلاثاً ما صحبتمونا)). فذكرها . قلت : ورجاله ثقات غير أبي مخنف، واسمه لوط بن يحيى وهو أخباري هالك ولكنه قد توبع فأخرجه البيهقي (١٨٤/٨ ) من طريق ابن نمير عن الأجلح به. ولم يتفرد به الأجلح، فقال أبو عبيد في ((الأموال)) (٥٦٥/٢٣٢): حدثنا الأشجعي عن سفيان عن سلمة بن کھیل عن كثير بن نمر قال : (١) كذا الأصل ، والصواب نمر ، كما يأتي . - ١١٧ - ((جاء رجل - لرجل من الخوارج - إلى على، فقال: يا أمير المؤمنين إني وجدت هذا يسبك ، قال : فسبه كما سبني ، قال : ويتوعدك ، فقال : لا أقتل من يقتلني ، قال : ثم قال علي ، لهم علينا - قال أبو عبيد: حسبته قال : - ثلاث ... )) . قلت : فذكرها . قلت: وكثير بن نمر إنما وثقه ابن حبان فقط أورده في ((الثقات)) وقال (١٩٣/١ ) : (( يروي عن على، روى عنه سلمة بن كهيل)). وكذا قال ابن أبي حاتم عن أبيه (١٥٧/٢/٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو في حكم المجهولين . والله أعلم .. وأخرج النسائي في (( خصائص على رضي الله عنه)) (ص ٣٢) عن عبدالله بن أبي رافع : (( أن الحرورية لما خرجت وهم مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقالوا : لا حكم إلا لله ، قال علي رضي الله عنه : كلمة حق أريد بها باطل ، إن رسول الله وَ﴿ وصف ناساً، إني لأعرف صفتهم في هؤلاء يقولون الحق بألسنتهم ، لا يجاوز هذا منهم وأشار إلى حلقه ، من أبغض خلق الله إليه فيهم أسود كأن إحدى يديه طبي شاة ، أو حلمة ثدي ، فلما قاتلهم علي رضي الله عنه فقال : انظروا ، فنظروا ، فلم يجدوا شيئاً ، قال : ارجعوا فوالله ما كذبت ولا كذبت مرتين أو ثلاثاً ، ثم وجدوه في خربة ، فأتوا به حتى وضعوه بين يديه ، قال عبدالله : أنا حاضر ذلك من أمرهم وقول علي رضي الله عنه)). قلت : وهذا إسناد صحيح . ٢٤٦٨ - ( روي أن علياً كان في صلاة الفجر فناداه رجل من الخوارج ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) فأجابه على رضي الله عنه ( فاصبر إن وعد الله حق ) ولم يعزره . صحيح. أخرجه ابن جرير في ((تاريخه)) (٥٤/٤ ) : حدثنا أبو - ١١٨ - كريب قال : حدثنا ابن إدريس قال : سمعت إسماعيل بن سميع الحنفي عن أبي رزين قال : (( لما وقع التحكيم ، ورجع على من صفين ، رجعوا مباينين له ، فلما انتهوا إلى النهر أقاموا به ، فدخل علي في الناس الكوفة ، ونزلوا بحروراء فبعث إليهم عبدالله بن عباس ، فرجع ولم يصنع شيئاً فخرج إليهم على ، فكلمهم حتى وقع الرضا بينه وبينهم فدخلوا الكوفة ، فأتاه رجل فقال : إن الناس قد تحدثوا أنك رجعت لهم عن كفرك ، فخطب الناس في صلاة الظهر ، فذكر أمرهم فعابه ، فوثبوا من نواحي المسجد يقولون : لا حكم إلا لله ، واستقبله رجل منهم واضع أصبعيه في أذنيه فقال : ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ، ولتكونن من الخاسرين ) فقال علي : ( فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ))). قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي رزين قال الحافظ : صوابه أبو زرير وهو عبدالله بن زرير ، وهو ثقة ، رمي بالتشيع . قلت : ومن الغرائب رواية ابن سميع عنه وكان يرى رأي الخوارج ، والرواية في رد على على بعضهم ، وهذا مما يؤكد ثقة مثل هذا الخارجي في الرواية ، فلا جرم أن مسلماً أخرج له . وأخرج الطرف الأخير منه الحاكم (١٤٦/٣ ) من طريق أخرى عن أبي يحيى قال : (( نادى رجل من الغالين علياً وهو في الصلاة : صلاة الفجر ، فقال : ( ولقد أوحي إليك) ... الخ)). وفيه أن جواب علي كان وهو في الصلاة . وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)) ! ٢٤٦٩ - (أن علياً قال في الحرورية ((لا تبدؤوهم بقتال))). حسن . وقد مضى قبل حديث من طريق ، وله طريق أخرى سبقت برقم ( ٢٤٥٨ ) . - ١١٩ - ٢٤٧٠ - ( حديث أبي سعيد مرفوعاً وفيه: (( .. يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة)) رواه البخاري . وفي لفظ: ((لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد))). صحيح . أخرجه البخاري (٤٠٦/٢ و٤٠٩/٣ و٣٣١/٤) وكذا مسلم (١١٤/٣) وأبو داود (٤٧٦٧) والنسائي (١٧٤/٢) والبيهقي (١٧٠/٨) وأحمد (٨١/١ و١١٣ و١٣١) من طرق عن الأعمش حدثنا خيثمة حدثنا سويد بن غفلة قال علي رضي الله عنه : ((إذا حدثتكم عن رسول الله وَ ل﴿ حديثاً فوالله لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه ، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم ، فإن الحرب خدعة ، وإني سمعت رسول الله الله يقول: فذكره باللفظ الأول ونصه بتمامه : (( سيخرج قوم في آخر الزمان حداث الأسنان ، سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة)) . ( تنبيه ) قد روى هذا الحديث عن الأعمش جماعة من الثقات ، وقفت على عدد منهم : سفيان الثوري ، ووكيع ، وأبو معاوية ، وحفص بن غياث ، وعلي بن هاشم ، وجرير ، والطنافسي ، وقد اختلف على الثلاثة الأولين في جملة منه، وهي قوله: ((من خير قول البرية)). أما الآخرون فمنهم من رواه عن الأعمش بهذا اللفظ ، ومنهم من لم يتبين لنا لفظه ، وإليك البيان : الأول : قال البخاري : أخبرنا محمد بن كثير : أخبرنا سفيان عن الأعمش به . وخالفه أبو داود فقال : حدثنا محمد بن كثير به ، لكنه قال : - ١٢٠ -