Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٢٢٥ - ( عن زيد بن وهب أن رجلاً دخل على امرأته فوجد عندها
رجلاً فقتلها فاستعدى عليه إخوتها عمر رضي الله عنه فقال بعض إخوتها
قد تصدقت فقضى لسائرهم بالدية ) ٣٢٦/٢٠
صحيح . أخرجه البيهقي (٥٩/٨) من طريق يعلى بن عبيد ثنا
الأعمش عن زيد بن وهب قال :
(( وجد رجل عند امرأته رجلاً ، فقتلها ، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب
رضي الله عنه ، فوجد عليها بعض إخوتها ، فتصدق عليه بنصيبه ، فأمر عمر
رضي الله عنه لسائرهم بالدية )).
وأخرجه ابن أبي شيبة (١/٣١/١١): ناوكيع : نا الأعمش به نحوه .
قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
ثم أخرجه من طريق جرير بن حازم عن سليمان الأعمش به ولفظه :
((أن رجلاً قتل امرأته استعدى ثلاثة إخوة لها عليه عمر بن الخطاب رضي
الله عنه، فعفا أحدهم ، فقال عمر للباقين : خذا ثلثي الدية فإنه لا سبيل إلى
قتله )»
وإسناده صحيح أيضاً .
وقد تابعهما معمر عن الأعمش به نحوه ، وقد ذكرته قبل حديث .
٢٢٢٥ - (حديث شداد بن أوس مرفوعاً:((إذا قتلت المرأة عمداً لم
تقتل حتى تضع ما في بطنها وحتى تكفل ولدها )) رواه مسلم ).
ضعيف. ولم يخرجه مسلم ولا غيره من (( الستة )) سوى ابن ماجه ،
فرواه ( ٢٦٩٤ ) من طريق أبي صالح عن ابن لهيعة عن ابن أنعم عن عبادة بن
نُسي عن عبد الرحمن بن غنم ثنا معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح وعبادة بن
الصامت وشداد بن أوس أن رسول الله ﴿ صلة﴾ قال:
- ٢٨١ -

(( المرأة إذا قتلت عمداً لا تقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملاً ،
وحتى تكفِّل ولدها ، وإن زنت لم ترجم حتى تضع ما في بطنها ، وحتى تكفل
ولدها )).
قلت : وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالضعفاء : أبو صالح وهو عبد الله بن
صالح كاتب الليث . وابن لهيعة : عبد الله ، وابن أنعم ، واسمه عبد الرحمن
ابن زياد بن أنعم .
واقتصر البوصيري في ((الزوائد)) (ق ١/١٦٧) في إعلاله إياه على
ابني لهيعة وأنعم .
لكن يشهد للحديث حديث بريدة الآتي بعده .
٢٢٢٦ - (حديث ((قوله ﴿يَ﴾﴾ الغامدية: ارجعي حتى تضعي
ما في بطنك، ثم قال لها: ارجعي حتى ترضعيه ... الحديث)) رواه أحمد
ومسلم وأبو داود ) .
صحيح . أخرجه أحمد (٣٤٧/٥، ٣٤٨) ومسلم (١٢٠/٥) وأبو
داود (٤٤٤٢) والسياق له وكذا ابن أبي شيبة (١/٨٤/١١) والبيهقي
(٢٢٩/٨) عن بشير بن المهاجر ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه :
((أن امرأة من غامد سألت النبي ﴿3﴾﴾ فقالت: إني قد فجرت،
فقال: ارجعي، فلما رجعت، فلما كان من الغد أتته ، فقالت: لعلك أن تردني
كما رددت ماعز بن مالك ؟ فوالله إني لحبلى ، فقال لها ارجعي ، فرجعت ، فلما
كان الغد أتته ، فقال لها : ارجعي حتى تلدي : فرجعت ، فلما ولدت أتته
بالصبي ، فقالت : هذا قد ولدته ، فقال لها : إرجعي فأرضعيه حتى تفطميه ،
فجاءت به وقد فطمته ، وفي يده شئ يأكله ، فأمر بالصبي فدفع إلى رجل من
المسلمين ، وأمر بها فحفر لها ، وأمر بها فرجمت . وكان خالد فيمن يرجمها
فرجمها بحجر ، فوقعت قطرة من دمها على وجنته ، فسبها ، فقال له النبي
وزير﴾ : مهلاً يا خالد ، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس
- ٢٨٢ -

لغفر له ، وأمر بها فصلى عليها، ودفنت)).
والسیاق لأبي داود .
وفي رواية لمسلم والبيهقي من طريق علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة
عن أبيه نحوه وقال :
((فقال لها : حتى تضعي ما في بطنك ، قال : فكفلها رجل من الأنصار
حتى وضعت، قال: فأتى النبي ﴿وََّ﴾ فقال: قد وضعت الغامدية ، فقال:
إذاً لا نرجمها وندع ولدها صغيراً ، ليس له من يرضعه ، فقام رجل من الأنصار ،
فقال إلي رضاعه يا نبي الله ، قال : فرجمها)).
- ٢٨٣٠ -

فصل
٢٢٢٧ - (عن أبي هريرة مرفوعاً: ((من اطلع في بيت قوم بغير
إذنهم فقد حل لهم أن يفقأوا عينه)) رواه أحمد ومسلم ).
صحيح . أخرجه أحمد (٢٦٦/٢، ٤١٤، ٥٢٧) ومسلم
(١٨١/٦) وأبو داود (٥١٧٢) والبيهقي (٣٣٨/٨) من طريق سهيل بن
أبي صالح عن أبيه عنه به ، إلا أن أبا داود قال :
((ففقأوا عينه ، فقد هدرت عينه)) . وهو رواية لأحمد.
وأخرجه البخاري (٣٢٠/٤، ٣٢٤) ومسلم أيضاً والنسائي
(٢٥٣/٢) والبيهقي وأحمد (٢٤٣/٢) من طريق الأعرج عن أبي هريرة
بلفظ :
(( لو أن رجلاً اطلع عليك بغير إذنٍ ، فحذفته بحصاة ، ففقأت عينه ما
كان عليك من جناح)) .
وأخرجه النسائي وابن الجارود ( ٧٩٠ ) والبيهقي من طريق معاذ بن هشام
قال : حدثني أبي عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة
بلفظ أبي داود إلا أنه قال :
(( فلا دية له ولا قصاص)).
وإسناده صحيح على شرط مسلم .
- ٢٨٤ -
:

وله طريق ثالثة : يرويه ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة به نحو
الأول .
أخرجه ابن الجارود ( ٧٩١ )
وإسناده جید .
٢٢٢٨ - ( حديث عن عبادة مرفوعاً: (( منزل الرجل حريمه فمن
دخل على حريمك فاقتله )) قاله أحمد ) .
ضعيف. أخرجه أحمد (٣٢٦/٥) والعقيلي في ((الضعفاء))
(ص ٣٩٦) وابن عدي في (( الكامل)) (ق ٢/٣٧٠ ) من طريق محمد بن كثير
القصاب عن يونس بن عبيد عن محمد بن سيرين عن عبادة بن الصامت مرفوعاً
بلفظ: (( الدار حرم ، فمن دخل عليك حرمك فاقتله)) . وقال ابن عدي :
((ما رواه عن يونس بن عبيد غير محمد بن كثير، وهو منكر الحديث)) .
وقال ابن عدي :
(( لا يتابع على حديثه ، قال البخاري : قال عمرو بن علي : كان ذاهب
الحديث . وقال الساجي: منكر الحديث)).
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٣٤١/٨) وقال :
((وقد روي بإسناد آخر ضعيف عن يونس بن عبيد ، وهو إن صح فإنما
أراد - والله أعلم - أنه يأمره بالخروج ، فإن لم يخرج فله ضربه ، وإن أتى
الضرب على نفسه )) .
٢٢٢٩ - ( حديث (( لا قود إلا بالسيف)) رواه ابن ماجه )
ضعيف . وروي من حديث أبي بكرة ، والنعمان بن بشير، وعبد الله
ابن مسعود، وأبي هريرة ، وعلي بن أبي طالب ، والحسن البصري مرسلاً .
١ - حديث أبي بكرة ، يرويه المبارك بن فضالة عن الحسن عنه مرفوعاً
- ٢٨٥ -

به :
أخرجه ابن ماجه (٢٦٦٨) والبزار في ((مسنده)) من طريق الحر بن
مالك العنبرى ثنا مبارك بن فضالة به . وقال البزار :
(( لا نعلم أحداً أسنده بأحسن من هذا الإِسناد ، ولا نعلم أحداً قال :
عن أبي بكرة إلا الحر بن مالك ، وكان لا بأس به ، وأحسبه أخطأ في هذا
الحديث ، لأن الناس يروونه عن الحسن مرسلاً)) .
قلت : وقد تابعه في وصله الوليد بن محمد بن صالح الأيلي عن مبارك بن
فضالة .
أخرجه ابن عدي في (( الكامل)) (ق ١/٤١٠) والدارقطني (٣٣٣)
والبيهقي (٦٣/٨) والضياء المقدسي في ((المنتقى من مسموعاته بمرو))
(ق ٢/٢٨) ، وأعله ابن عدي بالوليد هذا ، وقال :
((أحاديثه غير محفوظة)).
وأعله البيهقي بالمبارك بن فضالة كما سيأتي ، وقال ابن أبي حاتم في
((العلل)) (١/ ٤٦١) بعد أن ذكره من هذا الوجه :
(( قال أبي : هذا حديث منكر)).
م
وأورد الوليد في ((الجرح والتعديل)) (١٦/٢/٤) وقال :
(( سألت أبي عنه؟ فقال: مجهول)).
قلت : وقد رواه موسى بن داود عن مبارك عن الحسن مرسلاً به .
أخرجه الدارقطني وعنه البيهقي (٦٢/٨ - ٦٣) من طريق الحسين بن
عبد الرحمن الجرجرائي نا موسی ابن داود به . وزاد :
((قال يونس : قلت : للحسن : عمن أخذت هذا؟ قال : سمعت
النعمان بن بشير يذكر ذلك)) .
قلت : وموسى بن داود هو الضبي الطرسوسي ، ثقة من رجال مسلم ،
- ٢٨٦ -

لكن الجرجرائي لم يوثقه أحد غير ابن حبان ، وقد روى عنه جماعة من الثقات
منهم أصحاب (( السنن)) : أبو داود والنسائي وابن ماجه .
ثم إن الظاهر أن القائل ((قال يونس))، إنما هو الضبي فإذا صح ذلك
فيكون المعنى أن يونس وهو ابن عبيد البصري قد تابع المبارك بن فضالة ، وهو ثقة
من رجال الشيخين ، ولكنهم لم يذكروه في شيوخ الضبي . فالله أعلم .
وقد صح عن الحسن مرسلاً كما سيأتي .
٢ - حديث النعمان بن بشير ، وله عنه طرق :
الأولى : عن الحسن عنه .
أخرجه الدارقطني بإسناده عنه كما ذكرنا آنفاً .
الثانية : عن جابر الجعفي عن أبي عازب عنه .
أخرجه ابن ماجه (٢٦٦٧) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١٠٥/٢)
وابن أبي عاصم في ((الديات)) (٢٨) والدارقطني والبيهقي (٤٢/٨، ٦٢)
والطيالسي (٨٠٢) والرافقي في ((حديثه)) (١/٢٠).
قلت : وهذا إسناد واه جداً ، أبو عازب لا يعرف كما قال الذهبي وغيره .
وجابر الجعفي متهم بالكذب .
الثالثة : عن قيس بن الربيع عن أبي حصين عن إبراهيم بن بنت النعمان
ابن بشير عن النعمان بن بشير به نحوه .
أخرجه البيهقي وضعفه بقوله :
(( مدار هذا الحديث على جابر الجعفي وقيس بن الربيع ، ولا يحتج
بهما)).
وقال الحافظ في ((التلخيص)) ( ٤ / ١٩ ):
((وإسناده ضعيف))
- ٢٨٧ -

له
قلت : وقد اضطرب قيس بن الربيع في إسناده ، فرواه مرة هكذا ، ومرة
قال : عن جابر الجعفي بإسناده المتقدم .
أخرجه الطيالسي : حدثنا قيس به .
٣ - حديث عبد الله بن مسعود . يرويه بقية بن الوليد عن أبي معاذ عن
عبد الكريم بن أبي المخارق عن إبراهيم عن علقمة عنه مرفوعاً .
أخرجه ابن أبي عاصم (٢٨) والدار قطني (٣٢٥) والطبراني في
((المعجم الكبير)) (٢/٦١/٣) وابن عدي (ق ١/٢٥٣) وقال :
((عبد الكريم بن أبي أمية ، الضعف بين على كل ما يرويه)).
وقال الدارقطني .
((أبو معاذ هو سليمان بن أرقم متروك )) .
قلت : وقد روي عنه بإسناد آخر ، وهو :
٤ - حديث أبي هريرة . يرويه بقية أيضاً عن أبي معاذ عن الزهري عن
سعيد بن المسيب عنه به مرفوعاً .
أخرجه ابن أبي عاصم والدارقطني والبيهقي وكذا أبو عروبة الحراني في
((حديثه)) (ق ١/٩٩) وابن عدي (ق ١/١٥٤)، إلا أنه قال ((أبي سلمة))
مكان (( سعيد بن المسيب)) وكذا أخرجه البيهقي من طريق ابن عدي .
وقد تابعه عامر بن سيار نا سليمان بن أرقم عن الزهري عن سعيد به .
أخرجه الدارقطني .
وسليمان بن أرقم ضعيف جداً كما تقدم في الحديث الذي قبله .
٥ - حديث علي يرويه معلى بن هلال عن أبي إسحاق عن عاصم بن
ضمرة عنه به .
أخرجه الدارقطني وقال :
- ٢٨٨ -

((معلى بن هلال متروك)).
وعلقه البيهقي وقال :
(( وهذا الحديث لم يثبت له إسناد ، معلى بن هلال الطحان متروك .
وسليمان بن أرقم ضعيف ، ومبارك بن فضالة لا يحتج به ، وجابر بن زيد الجعفي
مطعون فيه )) .
قلت : وخير طرقه طريق ابن فضالة ، لكنه أخطأ في روايته عن الحسن
موصولاً كما تقدم ، والصواب أنه مرسل ، ويؤيده :
٦ - حديث الحسن:
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/٣٧/١١): ناعيسى بن يونس
عن أشعث وعمرو عن الحسن مرفوعاً نحوه .
وقال الزيلعي (٤/ ٣٤١) :
((رواه أحمد في ((مسنده)): حدثنا هشيم ثنا أشعث بن عبد الملك عن
الحسن به)).
قلت : وهذا إسناد صحيح إلى الحسن ، ولكنه مرسل ، فهو علة هذا
الإسناد والطرق التي قبلها واهية جداً، ليس فيها ما يمكن تقوية المرسل به .
ولذلك قال الحافظ في (( التلخيص )» :
(( قال عبد الحق : طرقه كلها ضعيفة . وكذا قال ابن الجوزي)).
قلت : وتقدم قريباً قول البيهقي :
(( لم يثبت له إسناد )).
وأشار النسائي إلى تضعيفه ، فقد عقد في سننه (٢ / ٢٤٥) باباً على
نقيضه، فقال: ((القود بغير حديدة)). ثم ساق حديث أنس في قتله
يهودياً بين حجرين ، لأنه كان قتل جارية بحجر ، وقد مضى الحديث
(٢٢١٣) .
- ٢٨٩ -

٢٢٣٠ - ( حديث ((نهى رسول الله ﴿وَ﴾ عن المثلة)) رواه
النسائي ) .
صحيح . ورد من حديث أنس بن مالك ، وعبد الله بن يزيد
الأنصاري ، وعمران بن حصين وسمرة بن جندب ، وبريدة بن الحصيب ،
ويعلى بن مرة .
١ - حديث أنس ، يرويه قتادة عنه قال :
((كان رسول الله ﴿وَ﴾﴾ يبحث في خطبته على الصدقة، وينهى عن
المثلة )) .
أخرجه النسائي (١٦٩/٢) وابن أبي عاصم (ص ٨٢ ) قالا : أخبرنا
محمد بن المثنى قال : حدثنا عبد الصمد قال : حدثنا هشام عن قتادة .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ، لكن أعله الحافظ
بالإرسال فقد أخرج البخاري (١١٩/٣) والبيهقي (٢٨٢/٨) من طريق
سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن أنساً حدثهم :
((أن ناساً من عكل وعرينة قدموا المدينة على النبي ﴿يَا﴾﴾، وتكلموا
بالإِسلام فقالوا ... )) . فذكر قصتهم ، وقتلهم للراعي وفيه :
((فبعث ﴿رَّةَ﴾ الطلب في آثارهم ، فأمر بهم فسمروا أعينهم ، وقطعوا
أيديهم ، وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم .
قال قتادة: وبلغنا أن النبي ﴿1﴾ بعد ذلك كان يحث على الصدقة،
وينهى عن المثلة)).
قال الحافظ في ((الفتح)) (٣٥٢/٧) عقبه وبعد أن ساق حديث قتادة
الآتي :
(( وقد تبين بهذا أن في الحديث الذي أخرجه النسائي من طريق عبد
الصمد بن عبد الوارث عن هشام عن قتادة عن أنس قال: (( نهى رسول الله
- ٢٩٠ -

﴾ عن المثلة)) إدراجاً، وأن هذا القدر من الحديث لم يسنده قتادة عن
أنس ، وإنما ذكره بلاغاً، ولما نشط لذكر إسناده ساقه بوسائط إلى النبي
عَليلةٍ﴾) .
٢ - حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري . يرويه شعبة: حدثنا عدي بن
ثابت قال : سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري قال :
عن النهبى والمثلة)).
صَلى الله
(( نهى رسول الله
أخرجه البخاري (١٠٧/٢، ١٥/٤) وأحمد (٣٠٧/٤) وابن أبي
شيبة (٢/٤٧/١١) ولم يذكر النهبى.
٣ - حديث عمران بن حصين وسمرة بن جندب . يرويه قتادة أيضاً عن
الحسن عن الهياج بن عمران :
(( أن عمران أبقَ له غلام ، فجعل الله عليه لئن قدر عليه ليقطعن يده ،
فأرسلني لأسأل له ، فأتيت سمرة بن جندب ، فسألته ، فقال : كان نبي الله
﴿يَ﴾﴾ يحثنا على الصدقة ، وينهانا عن المثلة، فأتيت عمران بن حصين ،
3﴾ يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة)).
فسألته ؟ فقال : كان رسول الله
أخرجه أبو داود (٢٦٦٧) وأحمد (٤٢٨/٤) وابن أبي شيبة مختصراً .
قال الحافظ في ((الفتح)):
(( وإسناده قوي ، فإن هياجاً وثقة ابن سعد وابن حبان ، وبقية رجاله
رجال الصحيح )) .
قلت : وفي ذلك نظر ، فإن هياجاً وإن وثقه من ذكر ، فقد قال علي بن
المديني: ((مجهول)). ووافقه الذهبي في ((الميزان)) وصدقه . وهو مقتضى قول
الحافظ في ترجمته من (( التقريب)):
((مقبول)).
فإن معناه عنده يقيد المتابعة ، وإلا فلين الحديث كما نص عليه في المقدمة
- ٢٩١ -

فأنى لإِسناده القوة .
والحديث أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٢، ٤٣٩، ٤٤٠، ٤٤٥) من طرق
أخرى عن الحسن عن عمران به . وأخرجه ابن حبان ( ١٥٠٩ ) من بعضها .
والحسن مدلس وقد عنعنه في جميع الطرق عنه ، اللهم إلا في طريق المبارك
عنه فقال : أخبرني عمران بن حصين . لكن المبارك هذا - وهو إبن فضالة -
مدلس أيضاً وقد عنعنه !
وله طريق أخرى ، فقال الإمام أحمد ( ٤ /٤٣٦) : ثنا وكيع ثنا محمد بن
عبد الله الشعيني عن أبي قلابة عن سمرة بن جندب وعمران بن حصين قالا :
((ما خطبنا رسول الله ﴿﴾﴾ خطبة إلا أمرنا بالصدقة، ونهانا عن
المثلة)) .
قلت : وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال الشيخين غير الشعيثي وهو
صدوق . وأبو قلابة اسمه عبد الله بن زيد الجرمي قد سمع من سمرة .
٥ - حديث بريدة ، يرويه سليمان بن بريدة عن أبيه قال :
((كان رسول الله
إذا بعث سرية قال: لا تمثلوا)).
أخرجه مسلم (١٣٩/٥ - ١٤٠) وأبو داود (٢٦١٣) والترمذي
(٢٦٤/١) وابن ماجه (٢٨٥٨) وأحمد (٣٥٨/٥) وابن أبي شيبة
(١/٤٨/١١) واللفظ له، وقال الترمذي:
(( حديث حسن صحيح)) .
٦ - حديث يعلى بن مرة ، يرويه عطاء بن السائب عن عبد الله بن حفص
عنه قال: سمعت رسول الله ﴿وَل﴾﴾ يقول:
((قال الله: لا تمثلوا بعبادي)).
أخرجه ابن أبي شيبة (١/٤٨/١١) وعنه أحمد وابنه (١٧٢/٤ ): نا
ابن فضيل عن عطاء به . وخالفه وهيب فقال : ثنا عطاء بن السائب عن يعلى بن
- ٢٩٢ -

مرة به . فأسقط من السند عبد الله بن حفص .
أخرجه أحمد ( ٤/ ١٧٣ ) .
قلت : وعطاء بن السائب كان قد اختلط ، وشيخه عبد الله بن حفص لم
يرو عنه غيره فهو مجهول كما قال الحافظ في ((التقريب)).
٢٢٣١ - ( حديث ((إذا قتلتم فأحسنوا القتلة)) )
صحيح . أخرجه مسلم (٧٢/٦) وأبو داود (٢٨١٥ ) والنسائي
(٢٠٧/٢) والترمذي (٢٦٤/١) والدارمي (٨٢/٢) وابن ماجه (٣١٧٠)
وابن أبي شيبة (٢/٤٧/١١) والطحاوي (١٠٥/٢) وابن الجارود (٨٣٩،
٨٩٩) والبيهقي (٦٠/٨) والطيالسي (١١١٩) وأحمد (١٢٣/٤، ١٢٤،
١٢٥) من طريق أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد بن أوس قال :
(( ثنتان حفظتهما عن رسول الله ﴿حصل﴾﴾ قال:
1
إن الله كتب ( وقال الطيالسي : يجب ) الإِحسان على كل شيء، فإذا قتلتم
فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، وليحد أحدكم شفرته ، وليرح
ذبيحته )) . وقال الترمذي :
((حديث حسن صحيح)). وعزاه السيوطي في ((الجامع)) للطبراني في
((الكبير)) بلفظ الطيالسي وزاد ((محسن يحب .... ))
وله شاهد من حديث أنس مرفوعاً بلفظ :
((إذا حكمتم فاعدلوا، وإذا قتلتم فأحسنوا ، فإن الله محسن يحب
المحسنين )) .
أخرجه ابن أبي عاصم وغيره، وسنده حسن كما بينته في ((الأحاديث
الصحيحة)). رقم (٤٦٤ ) .
والجملة الأخيرة منه عزاها السيوطي في ((الجامع)) لابن عدي عن سمرة .
- ٢٩٣ -

٢٢٣٢ - (وصح أن النبي (صلى الله عليه وسلم﴾ أمر اليهودي الذي
رضى رأى الجارية بحجرين فرض رأسه بحجرين ) .
صحيح . وقد مضى ( ٢٢١٣) .
٢٢٣٣ - (حديث ((من حرق حرقناه ومن غرق غرقناه)) )
ضعيف. أخرجه البيهقي في (( السنن)) (٤٣/٨) من طريق بشر بن
حازم عن عمران بن يزيد بن البراء عن أبيه عن جده أن النبي ﴿وَلَ﴾﴾ قال:
((من عرض عرضنا له، ومن حرق ... )).
وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٤/ ١٩ ) :
((رواه البيهقي في (( المعرفة )) من حديث عمران بن نوفل بن يزيد بن البراء
عن أبيه عن جده وقال : في الإسناد بعض من يجهل ، وإنما قاله زياد في
خطبته )).
وعزاه الزيلعي في ((نصب الراية)) (٣٤٤/٤) للبيهقي في ((السنن)) وفي
((المعرفة)) وقال عقبه :
((قال صاحب ((التنقيح)): في هذا الإسناد من يجهل حاله كبشر
وغيره)) .
- ٢٩٤ -

باب شروط القصاص فيما دُوْن النفس
٢٢٣٤ - ( حديث أنس بن النضر وفيه: ((كتاب الله القصاص))
رواه البخاري وغيره ) .
صحيح .
٢٢٣٥ - (روى مران بن جارية(١) عن أبيه: ((أن رجلاً ضرب
رجلاً على ساعده بالسيف فقطع من غير مفصل فاستعدى عليه النبي
· بالدية . فقال : إني أريد القصاص .
﴾ فأمر له النبي
قال : خذ الدية بارك الله لك فيها، ولم يقض له بالقصاص)) ).
ضعيف . أخرجه ابن ماجه ( ٢٦٣٦ ) والبيهقي (٨ /٦٥) من طريق
دهثم بن قران : حدثني نمران بن جارية به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان :
الأولى : الجهالة . قال الذهبي :
((نمران بن جارية لا يعرف)). وقال الحافظ ابن حجر :
((مجهول)).
(١) الأصل (ثمران بن حارثة) وهو خطأ .
- ٢٩٥ -

والأخرى : الضعف ، دهثم قال الذهبي :
((قال أحمد : متروك . وقال أبو داود : ليس بشيء. وقال النسائي :
ليس بثقة ... وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات)) فأساء ، وقد ذكره أيضاً في
((الضعفاء)) فأجاد)).
وقال الحافظ في ((التقريب)):
((متروك)).
وبه أعله البوصيري في ((الزوائد)) (ق ١/١٦٣)، وفاتته العلة
الأولى .
- ٢٩٦ -

فصل
٢٢٣٦ - ( حديث من قول عمر وعلي: ((من مات من حد أو
قصاص لا دية له ، الحد (١) قتله)) ) رواه سعيد بمعناه ) .
ضعيف . أخرجه البيهقي (٦٨/٨) معلقاً من طريق مطر عن عطاء
عن عبيد بن عمير عنهما بلفظ :
((في الذي يموت في القصاص لا دية له )) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف، مطر هو ابن طهمان الوراق ، قال الحافظ :
((صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف)).
قلت : وهذا من روايته عنه .
ثم أخرجه البيهقي من طريق الحجاج بن أرطاة عن أبي يحيى عن علي
وحده قال :
(( من مات في حد ، فإنما قتله الحد ، فلا عقل له ، مات في حد من حدود
الله)).
قلت : وهذا ضعيف أيضاً ، الحجاج مدلس وقد عنعنه ، وأبو يحيى لم
أعرفه . ويحتمل أنه أبو يحيى القتات فإنه کوفي کالحجاج ، فإن يكن هو ، فهو
ضعيف، ولم يسمع من علي رضي الله عنه .
(١) الأصل (الحق) والتصويب من ((الرافعي)) و((البيهقي)).
- ٢٩٧ -

وقد صح عن علي رضي الله عنه أن من مات في الحد على الخمر أنه يودى
كما سيأتي في ((الحدود)) برقم (٢٣٧٧).
٢٢٣٧ - ( حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ((أن رجلاً
ـَِرُ﴾ فقال: أقدني. قال: حتى
طعن بقرن في ر کبته فجاء إلى النبي
تبرأ ، ثم جاء إليه فقال : أقدني ، فأقاده . ثم جاء إليه فقال : يا رسول
الله عرجت فقال : قد نهيتك فعصيتني ، فأبعدك الله وبطل عرجك . ثم
نهى رسول الله ﴿يَ﴾﴾ أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه)) رواه أحمد
والدارقطني ) .
صحيح . أخرجه أحمد (٢١٧/٢) عن إبن اسحاق ، والدارقطني
(٣٢٥) وعنه البيهقي (٦٧/٨) عن ابن جريج كلاهما عن عمرو بن شعيب
به .
ورجاله ثقات ، غير أن ابن إسحاق وابن جريج مدلسان ولم يصرحا
بالتحديث . وقد خالفهما أيوب فقال : عن عمرو بن شعيب قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم):
((أبعدك الله أنت عجلت)).
هكذا أخرجه الدارقطني (٣٢٦) عنه مختصراً مرسلاً .
لكن للحديث شواهد يتقوى بها ، فقال أبو بكر بن أبي شيبة
(٢/٣٩/١١): نا ابن علية عن أيوب عن عمرو بن دينار عن جابر :
((أن رجلاً طعن رجلاً بقرن في ركبته، فأتى النبي ﴿وَّ﴾﴾ يستقيد ، فقيل
له : حتى تبرأ ، فأبى ، وعجل واستقاد ، قال : فعنت رجله ، وبرئت رجل
المستقاد منه، فأتى النبي ﴿ 1﴾ فقال: ليس لك شيء، أبيت))
قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، إلا أنهم أعلوه
بالإرسال ، فقد أخرجه ابن أبي عاصم (٣١)، الدارقطني (٣٢٦) والبيهقي
- ٢٩٨ -

(٦٦/٨) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة وأخيه عثمان بن أبي شيبة قالا : نا
ابن علية به . وقال الدارقطني :
(( قال أبو أحمد بن عبدوس : ما جاء بهذا إلا أبو بكر وعثمان ، قال
الشيخ : أخطأ فيه ابنا أبي شيبة ، وخالفهما أحمد بن حنبل وغيره عن ابن علية
عن أيوب عن عمرو مرسلاً . وكذلك قال أصحاب عمرو بن دينار عنه ، وهو
المحفوظ مرسلاً » .
ثم أخرجه من طريقين عن عمرو بن دينار عن محمد بن طلحة بن يزيد بن
ركانة أخبرهم .
((أن رجلاً طعن رجلاً بقرن ... )). الحديث نحوه .
وله شاهد آخر يرويه أبو الزبير عن جابر نحوه مختصراً .
أخرجه ابن أبي عاصم والدارقطني والبيهقي .
قلت : وهو صحيح لولا عنعنة أبي الزبير .
وقدتابعه الشعبي عن جابر عن النبي (صلى الله عليه وسلم﴾ به مختصراً بلفظ :
(( لا يستقاد من الجرح حتى يبرأ)).
أخرجه الطحاوي (٢/ ١٠٥) من طريق مهدي بن جعفر قال : ثنا عبد
الله بن المبارك عن عنبسة بن سعيد عن الشعبي .
قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله كلهم ثقات معروفون ، وفي مهدي بن
جعفر كلام لا يضر. وقال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) (٦٧/٨ ):
(( سنده جيد)). ثم قال :
((فهذا أمر قد روي من عدة طرق يشد بعضها بعضاً)).
- ٢٩٩ -

كتاب الدّيات
٢٢٣٨ - ( حديث النسائي ومالك في الموطأ أنه ﴿وَل﴾﴾ كتب
لعمرو بن حزم كتاباً إلى أهل اليمن فيه : الفرائض والسنن والديات .
وقال فيه: وفي النفس مئة من الإبل ) ٣٣٣/٢
صحيح . وهو مرسل صحيح الإسناد ، وله شاهد من حديث عبد الله
بن عمرو وتقدم برقم (٢١٩٨) .
٢٢٣٩ - ( حديث أبي هريرة ((اقتتلت امرأتان من هذيل ، فرمت
إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها ، فقضى رسول الله
بدية المرأة على عاقلتها )) متفق عليه ).
صحيح . وقد مضى برقم ( ٢٢٠٦) .
٢٢٤٠ - (قال الشعبي فيما يرويه عن علي: ((إن ثلاث جوار
اجتمعن فركبت إحداهن على عنق الأخرى وقرصت الثالثة المركوبة
فقمصت فسقطت الراكبة فوقصت عنقها فماتت ، فرفعت إلى على فقضى
بالدية أثلاثاً على عواقلهن ، وألقى الثلث الذي قابل فعل الواقصة لأنها
أعانت على نفسها))) ٣٣٥/٢
- ٣٠٠ -