Indexed OCR Text
Pages 121-140
عصيت ربك فبانت منك امرأتك)) رواه أبو داود) ٢ / ٢٣٥ - ٢٣٦. صحيح . أخرجه أبو داود (٢١٩٧ ) ومن طريقه البيهقي (٣٣١/٧) : حدثنا حميد بن مسعدة ثنا إسماعيل أخبرنا أيوب عن عبد الله بن کثیر عن مجاهد به وزاد في آخره : ((وإن الله قال: ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن) في قبل عدتهن)) . قلت: وهذا إسناد صحيح، كما قال الحافظ في ((الفتح)) (٣١٦/٩) وهو على شرط مسلم ، وقال أبو داود عقبه : ((روى هذا الحديث حميد الأعرج وغيره عن مجاهد عن ابن عباس. ورواه شعبة عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، وأيوب وابن جريج جميعاً عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، وابن جريج عن عبد الحميد بن رافع عن عطاء عن ابن عباس . ورواه الأعمش عن مالك ابن الحارث عن ابن عباس. وابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن عباس، كلهم قالوا في الطلاق الثلاث، إنه أجازها، قال: وبانت منك. نحو حديث إسماعيل عن أيوب عن عبدالله بن كثير)). قال أبو داود : ((وروى حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس : (( إذا قال ( أنت طالق ثلاثاً) بفم واحد ، فهي واحدة )). ورواه إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن عكرمة هذا قوله ، لم يذكر ابن عباس ، وجعله قول عكرمة )) . ثم قال أبو داود: ((وقول ابن عباس هو أن الطلاق الثلاث تبين من زوجها مدخولاً بها وغير مدخول بها ، لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ، هذا مثل خبر الصرف قال فيه ، ثم إنه رجع عنه . يعني ابن عباس )). - ١٢١ - ثم ساق أبو داود بإسناده الصحيح عن طاوس: ((أن أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم إنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي ﴿وَّ﴾﴾، وأبي بكر، وثلاثاً من إمارة عمر ؟ قال ابن عباس : نعم )). وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) والنسائي وأحمد وغيرهم . وخلاصة كلام أبي داود أن ابن عباس رضي الله عنه كان له في هذه المسألة وهي الطلاق بلفظ ثلاث قولان ، كما كان له في مسألة الصرف قولان ، فكان يقول في أول الأمر بجواز صرف الدرهم بالدرهمين ، والدينار بالدينارين نقداً ، عنه ، فترك قوله ، وأخذ بالنهي ، فكذلك کان له في هذه ثم بلغه نهيه المسألة قولان : أحدهما : وقوع الطلاق بلفظ ثلاث . وعليه أكثر الروايات عنه. والآخر : عدم وقوعه كما في رواية عكرمة عنه . وهي صحيحة . وهي وإن كان أكثر الطرق عنه بخلافها ، فإن حديث طاوس عنه المرفوع يشهد لها . فالأخذ بها هو الواجب عندنا ، لهذا الحديث الصحيح الثابت عنه من غير طريق ، وإن خالفه الجماهير ، فقد انتصرله شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهما ، فمن شاء تفصيل القول في ذلك ، فليرجع إلى كتبهما ، ففيها الشفاء والكفاية إن شاء الله تعالى. ( فائدة ) : حديث طاوس عن ابن عباس المتقدم برواية مسلم وغيره قد أخرجه أبو داود بلفظ: ((كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﴿3﴾﴾ وأبي بكر ... )) فزاد فيه: ((قبل أن يدخل بها)). وهي زيادة منكرة، كما حققته في ((الأحاديث الضعيفة)) ( ١١٣٣). ١١٢٤ - ١٢٢ - ٢٠٥٦ - (عن مجاهد: ((أن ابن عباس سئل عن رجل طلَّق امرأته مائة ، فقال: عصيت ربك وفارقت امرأتك)) رواه الدارقطني)٢٣٦/٢ صحيح . أخرجه الدارقطني (٤٣٠) وكذا الطحاوي (٣٣/٢) والبيهقي (٧/ ٣٣٧) من طريق شعبة عن حميد الأعرج وابن أبي نجيح عن مجاهد به . وزاد: (( لم تتق الله فيجعل لك مخرجاً)). قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . وتقدم آنفاً من طريق أخرى عن ابن عباس ، وذكر هناك طرقه الأخرى عن ابن عباس نقلاً عن أبي داود ، فراجع كلامه وتعليقنا عليه فإنه مهم. وروى الطحاوي وابن أبي شيبة (٧/ ) مثله عن ابن مسعود . وإسناده صحيح. ٢٠٥٧ - (عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: ((أن رجلاً طلق امرأته ألفاً قال : يكفيك من ذلك ثلاث)) ) ٢٣٦/٢ صحيح . أخرجه الدارقطني (٤٣٠) وكذا البيهقي (٣٣٧/٧) من طریق ابن جريج أخبرني عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير به وزاد : ((وتدع تسعمائة وسبعاً وتسعين )). قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . وتابعه عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير قال : ((جاء رجل إلى ابن عباس فقال : إني طلقت امرأتي ألفاً؟ قال : أما ثلاث فتحرم عليك امرأتك ، وبقيتهن وزر، اتخذت آيات الله هزوا)). أخرجه الطحاوي (٣٣/٢) والدارقطني وابن أبي شيبة (٢/٧٨/٧) بإسناد صحيح أيضاً . - ١٢٣ - ٢٠٥٨ - (وعن سعيد أيضاً ((أن ابن عباس سئل عن رجل طلق امرأته. عدد النجوم ؟ قال: أخطأ السنة، وحرمت عليه امرأته)). رواهنَّ الدارقطني ) ٢٣٦/٢ ضعيف بهذا اللفظ . أخرجه الدارقطني (٤٣٣ ) من طريق مسلم الأعور عن سعيد بن جبير ، زاد في رواية : ومجاهد كلاهما عن ابن عباس به. قلت : ومسلم هو ابن كيسان الملائي ضعيف، وفيما تقدم من الطرق كفاية . وقد رواه أيوب عن عمرو بن دينار أن ابن عباس به . إلا أنه قال : (( يكفيه من ذلك رأس الجوزاء)). مكان قوله: ((أخطأ السنة ... )) .. أخرجه ابن أبي شيبة (١/٧٩/٧) والبيهقي (٣٣٧/٧). قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين . ٢٠٥٩ - ( عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فسأل عمر ﴿وَ﴾ عن ذلك فقال له : مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم النبي تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء)) متفق عليه . صحيح . وله عن ابن عمر طرق كثيرة ، أذكر منها ما تيسرلنا مع التنبيه على فوائدها الهامة . الأولى : عن نافع عنه . أخرجه البخاري (٤٥٨/٣ و٤٨٠) ومسلم (١٨٠/٤) وكذا مالك (٥٣/٥٧٦/٢) وعنه الشافعي (١٦٣٠) وأبو داود (٢١٧٩، ٢١٨٠) والنسائي (٩٤/٢) والدارمي (١٦٠/٢) وابن أبي شيبة (٢/٧٥/٧) وعنه ابن ماجه (٢٠١٩) والطحاوي (٣١/٢) وابن الجارود (٧٣٤) والدار قطني - ١٢٤ - (٤٢٨ / ٤٢٩) والبيهقي (٣٢٣/٧ - ٣٢٤، ٣٢٤) والطيالسي (٦٨، ١٨٥٣) وأحمد (٦/٢، ٥٤، ٦٣، ٦٤، ١٠٢، ١٢٤) وابن النجاد في « مسند عمر)» (ق ١/١١٨ - ٢/١٢٠) من طرق عن نافع به . وزاد الشيخان وأحمد وابن النجاد في رواية عنه : (( فكان ابن عمر إذا سئل عن الرجل يطلق امرأته وهي حائض يقول : أمّا * أمره أن يرجعها ثم يمهلها أنت طلقتها واحدة أو اثنتين ، إن رسول الله حتى تحيض حيضة أخرى ثم يمهلها حتى تطهر ، ثم يطلقها قبل أن يمسها ، وأما أنت طلقتها ثلاثاً ، فقد عصيت ربك فيما أمرك به من طلاق امرأتك ، وبانت منك)). والسياق لمسلم . وفي رواية للدار قطني وابن النجاد والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١/١٧٦/١) من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن عبيد الله بن عمر عن نافع بلفظ : ((أن رجلاً قال لعمر : إني طلقت امرأتي البتة وهي حائض ، فقال : عصيت ربك ، وفارقت امرأتك، فقال الرجل: فإن رسول الله ﴿وصلة﴾ قال لعبد الله حين فارق امرأته وهي حائض يأمره أن يراجعها ، فقال له عمر : رسول الله ﴿وَ﴾﴾ أمر أن يراجعها في طلاق بقي له، فأنت لم يبق لك ما ترجع به امرأتك )) . قلت : والجمحي هذا صدوق له أوهام كما في (( التقريب)). وفي رواية من طريق محمد بن اسحاق عن نافع : ((فذكره عمر لرسول الله ﴿وَ﴾﴾ فقال: بئس ما صنع ، مره فليراجعها ، فإذا طهرت فليطلقها طاهراً في غير جماع )). أخرجه ابن النجاد. وفي أخرى عن ابن أبي ذئب عن نافع بلفظ: ((فأتى عمر النبي ﴿وَلاَ﴾ - ١٢٥ - فذكر ذلك له فجعلها واحدة)). أخرجه الطيالسي (٦٨) والدار قطني (١). وإسناده صحيح على شرط الشيخين . وزاد مسلم في رواية من طريق ابن نمير عن عبيد الله : قال: (( قلت لنافع : ما صنعت التطليقة؟ قال: واحدة اعتد بها)). الطريق الثانية : عن سالم أن عبد الله بن عمر أخبره : ((أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر عمر لرسول الله ﴿وصلة﴾، فتغيظ فيه رسول الله ﴿وَ﴾ ثم قال: ليراجعها ... )) الحديث نحو رواية نافع الأولى. أخرجه البخاري (٣٥٧/٣، ٣٨٩/٤) ومسلم وأبو داود ( ٢١٨١، ٢١٨٢) والنسائي (٩٤/٢) والترمذي (٢٢٠/١) والدارمي والطحاوي وابن الجارود (٧٣٦) والدارقطني (٤٢٧) والبيهقي وأحمد (٢٦/٢، ٥٨، ٦١، ٨١، ١٣٠) من طرق عنه، والسياق للبخاري ، وزاد مسلم والبيهقي وأحمد في رواية : ((وكان عبدالله طلقها تطليقة واحدة ، فحسبت من طلاقها ، وراجعها عبد الله كما أمره رسول الله ﴿))). وفي رواية : ((قال ابن عمر: فراجعتها وحسبت لها التطليقة التي طلقتها)) (٢). أخرجه مسلم والنسائي. ولفظ الترمذي : ((أنه طلق امرأته في الحيض، فسأل عمر النبي ﴿وَ﴾﴾ فقال: مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهراً أو حاملاً)). (١) وعزاه الحافظ (٣٠٨/٩) لابن وهب في ((مسنده)) عن ابن ابي ذئب، وزاد: قال ابن أبي ذئب وحدثني حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع سالماً يحدث عن أبيه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) بذلك. وقال: ((وهذا نص في موضع الخلاف فيجب المصير إليه)) وللدارقطني (٤٢٩) من طريق ابن جريج عن نافع به ((قال: هي واحدة)). (٢) وفي مسند ابن وهب رفع ذلك الى النبي (﴿) كما نقلته من ((الفتح)) آنفاً. - ١٢٦ - وهو رواية لمسلم وأبي داود والآخرين وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)) . الثالثة : عن يونس بن جبير قال : (( قلت لأبن عمر : رجل طلق امرأته وهي حائض ؟ قال : تعرف ابن عمر؟ إن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فأتى عمر النبي ﴿وَل﴾، فذكر ذلك له فأمره أن يراجعها ، فاذا طهرت فأراد أن يطلقها فليطلقها . قلت : فهل عَدَّ ذلك طلاقاً؟ قال: أرأيت إن عجز واستحمق ؟!)). أخرجه البخاري (٤٥٩/٣، ٤٨٠) ومسلم (١٨٢/٤) وأبو داود (٢١٨٤) والترمذي (١١٧٥) وقال: ((حديث حسن صحيح)) والنسائي (٩٥/٢) وابن ماجه (٢٠٢٢) والطحاوي والدارقطني (٤٢٨) والبيهقي (٣٢٥/٧) والطيالسي (رقم ٢٠، ١٩٤٢) وأحمد (٤٣/٢، ٥١، ٧٩) من طرق عنه والسياق للبخاري . وفي رواية لمسلم وغيره : ((قلت : أفحُسِبَتْ عليه؟ قال: فمه أو إن عجز واستحمق)). وفي أخرى له والبيهقي : ((أفاحتسبتَ بها؟ قال: ما يمنعه؟ أرأيت إن عجز واستحمق)). وفي ثالثة: (( وما لي لا أعتد بها وإن كنت عجزت واستحمقت )) رواه الدارقطني والبيهقي . وفي أخری عن یونس بن جبير : ((أنه سأل ابن عمر، فقال: كم طلقت امرأتك؟ فقال: واحدة)). أخرجه أبو داود ( ٢١٨٣ ) والدار قطني . الرابعة : عن أنس بن سيرين أنه سمع ابن عمر قال : ((طلقت امرأتي وهي حائض ... )) الحديث نحو رواية يونس وفيه : ((قلت لابن عمر: أفاحتسبتَ بتلك التطليقة؟ قال: فمه؟))(١). (١) وفي رواية المسلم: ((قال: فراجعتها، ثم طلقتها لطهرها، قلت: فاعتددت بتلك التطليقة التي طلقت وهي حائض؟ قال: مالي لا أعتد بها وإن كنت عجزت واستحمقت)). - ١٢٧ - أخرجه البخاري (٤٥٨/٣) ومسلم (١٨٢/٤) والطحاوي وابن الجارود (٧٣٥) وأبو يعلى في ((حديث محمد بن بشار)) (ق ١/١٢٨ - ٢) والدارقطني والبيهقي وأحمد (٦١/٢، ٧٤، ٧٨، ١٢٨)، وفي رواية للبيهقي (( قال : فقال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله: أفتحتسب بتلك التطليقة ؟ قال نعم)). قلت : وإسنادها ضعيف، لأنها من رواية عبد الملك بن محمد الرقاشي ثنا بشربن عمر نا شعبة عن أنس بن سيرين . والرقاشي قال الحافظ في (( التقريب)) صدوق يخطىء تغير حفظه لما سكن بغداد)) فقوله في ((الفتح)) (٣٠٨/٩): ((ورجاله إلى شعبة ثقات)) لا يخفى ما فيه. الخامسة : عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: (( حُسِبَتْ على بتطليقة)). هكذا أخرجه البخاري (٤٥٨/٣) معلقاً: وقال أبو معمر : حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب عن سعيد بن جبير . وقد وصله أبو نعيم من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه مثله. وقد تابعه أبو بشرعن سعيد به بلفظ آخر أتم منه : (( طلقت امرأتي وهي حائض ، فرد النبي ﴿﴾﴾ ذلك علي حتى طلقتها وهي طاهر )) . أخرجه النسائي (٩٥/٢) والطحاوي (٣٠/٢) والطيالسي (١٨٧١) وأبو يعلى في ((مسنده)) (ق ٢/٢٦٩) من طرق عن هشيم قال : أخبرنا أبو بشر. قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . وأبو بشراسمه جعفر بن إياس وهو ثقة من أثبت الناس في سعيد بن جبير كما قال الحافظ في ((التقريب)). السادسة : عن أبي الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عزوة يسأل ابن عمر ، وأبو الزبير يسمع ، قال : كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضاً ؟ - ١٢٨ - ١ ﴿1﴾ ، قال : طلق عبد الله بن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله فسأل عمر رسول الله فقال : إن عبد الله طلق امرأته وهي حائض ؟ قال عبد الله : فردها علي ولم يرها شيئاً ، وقال : إذا طهرت فليطلق أوليمسك . قال ابن عمر : وقرأ النبي ﴿وَ﴾﴾: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) )). أخرجه مسلم ( ٤ / ١٨٣) والشافعي (١٦٣١) وأبو داود (٢١٨٥ ) والسياق له والطحاوي (٢٩/٢ - ٣٠) وابن الجارود (٧٣٣) والبيهقي (٣٢٧/٧) وأحمد (٦١/٢، ٨٠ - ٨١) من طرق عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير وزاد الشافعي وأحمد : ((قال ابن جريج : وسمعت مجاهداً يقرؤها كذلك)). وقال أبو داود عقبه : ((روى هذا الحديث عن ابن عمر يونس بن جبير وأنس بن سيرين وسعيد ابن جبير وزيد بن أسلم وأبو الزبير ، ومنصور عن أبي وائل ، معناهم كلهم أن النبي ﴿وَ﴾﴾ أمره أن يراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء طلق، وإن شاء أمسك ، وروى عطاء الخراساني عن الحسن عن ابن عمر نحو رواية نافع والزهري ، والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير)). قلت : كذا قال ، وأبو الزبير ثقة حجة ، وإنما يخشى منه العنعنة ، لأنه كان مدلساً ، وهنا قد صرح بالسماع ، فأمنا شبهة تدليسه ، وصح بذلك حديثه والحمد لله، وقد ذهب الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٣٠٨/٩) إلى أنه صحيح على شرط الصحيح وهو الحق الذي لا ريب فيه . ولكنه ناقش في دلالته عل عدم وقوع طلاق الحائض ، والبحث في ذلك بين الفريقين طويل جداً ، فراجعه فيه وفي زاد ((المعاد )) فإنه قد أطال النفس فيه وأجاد. وأما دعوى أبي داود أن الأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير ، فيرده طريق سعيد بن جبير التي قبله ، فإنه موافق لرواية أبي الزبير هذه فإنه قال : - ١٢٩ - 1 ((فرد النبي ﴿رََّ﴾ ذلك علي حتى طلقتها وهي طاهر)). وإسنادها صحيح غاية كما تقدم فهي شاهد قوي جداً لحديث أبي الزبير ترد قول أبي داود المتقدم ومن نحا نحوه مثل ابن عبد البر والخطابي وغيرهم . ومن العجيب أن هذا الشاهد لم يتعرض لذكره أحد من الفريقين مع أهميته فاحفظه واشكر الله على توفيقه . وذكر له الحافظ متابعاً آخر فقال : ((وروى سعيد بن منصور من طريق عبد الله بن مالك عن ابن عمر أنه . طلق امرأته وهي حائض، فقال رسول الله ﴿يَ﴾﴾: ليس ذلك بشيءٍ)). وسكت الحافظ عليه وعبد الله بن مالك بن الحارث الهمداني قال في (( التقريب)) : ((مقبول )). السابعة : عن طاوس أنه سمع ابن عمر يسأل عن رجل طلق امرأته حائضاً ، فقال : ((أتعرف عبدالله بن عمر؟ قال: نعم ، قال: فإنه طلق امرأته حائضاً)) فأخبره الخبر، فأمره أن يراجعها ، قال : ولم فذهب عمر إلى النبي اسمعه یزید علی ذلك )) . أخرجه مسلم (١٨٣/٤) وأحمد (١٤٥/٢ - ١٤٦) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/٢٠٢/٣). الثامنة : عن أبي وائل قال : ((طلق ابن عمر امرأته وهي حائض، فأتى عمر النبي ﴿لَ﴾ فأخبره، ﴿وَلَ﴾: مره فليراجعها ثم ليطلقها، طاهر في غير جماع)). فقال النبي أخرجه ابن أبي شيبة (٧٥/٧ - ٧٦) والبيهقي (٣٢٦/٧) بسند صحيح على شرط مسلم . - ١٣٠ - التاسعة والعاشرة . قال الطيالسي (١٨٦٢): حدثنا حماد بن سلمة عن بشربن حرب قال : سمعت ابن عمر ... فذكره نحوه وزاد : ((فقال ابن عمر: فطلقتها ، ولو شئت لأمسكتها)). وقال : حدثنا حماد بن سلمة عن ابن سيرين سمع ابن عمر يذكر مثله. قلت : وإسناده الأول ضعيف ، والآخر صحيح. الحادية عشرة : عن الشعبي قال : (( طلق ابن عمر امرأته واحدة وهي حائض ، فانطلق عمر إلى رسول الله ﴿وَ﴾﴾ فأخبره ، فأمره أن يراجعها ، ثم يستقبل الطلاق في عدتها ، وتحتسب التطليقة التي طلق أول مرة )) . أخرجه الدارقطني (٤٢٩) والبيهقي (٣٢٦/٧) من طريقين عن محمد ابن سابق نا شيبان عن فراس عن الشعبي . قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط الشيخين. وهو ثاني إسناد صحيح فيه التصريح برفع الإعتداد بطلاق الحائض إلى النبي ﴿وَ﴾، والأول مضى في بعض الطرق عن نافع في الطريق الأولى. الثانية عشرة : عن خالد الحذاء قال : قلت لابن عمر رجل طلق حائضاً ؟ قال: ((أتعرف ابن عمر ... )) الحديث نحو الطريق الثالثة وفيه: ((قلت: اعتددت بتلك التطليقة، قال: نعم)). أخرجه الدارقطني (٤٢٩ ) عن علي بن عاصم نا خالد وهشام عن محمد عن جابر (١) الحذاء. قلت : وهذا سند ضعيف علي بن عاصم هو الواسطي قال الحافظ : ((صدوق يخطىء ويصر)). وجابر الحذاء كأنه لا يعرف إلا بهذا الإسناد ، أورده ابن حبان في ((الثقات)) (٩/١) فقال : (١) الأصل خالد، والتصحيح من ثقات ابن حبان والأنساب - ١٣١ - ((جابر الحذاء يروي عن ابن عمر ، روى عنه ابن سيرين)). وكذا في ((الأنساب)) للسمعاني. الثالثة عشرة : عن ميمون بن مهران عن ابن عمر مثل حديث أبي وائل عنه فى الطريق الثامنة . أخرجه البيهقي (٣٢٦/٧) بإسناد صحيح. وجملة القول: أن الحديث مع صحته وكثرة طرقه ، فقد اضطرب الرواة عنه في طلقته الأولى في الحيض هل اعتد بها أم لا ؟ فانقسموا إلى قسمين : الأول : من روى عنه الإعتداد بها ، وهم حسب الطرق المتقدمة : الطريق الأولى : نافع . ثبت ذلك عنه من قوله وإخباره ، وعنه عن ابن عمر مرفوعاً إلى النبي ﴿وَ﴾﴾ أنه جعلها واحدة. الطريق الثانية : سالم بن عبد الله بن عمر ، وفيها قول ابن عمر أنها حسبت عليه . الثالثة : يونس بن جبير ، وهي كالتي قبلها. الرابعة : أنس بن سيرين ، وفيها مثل ذلك ، وفي رواية عنه : أنه اعتد بها، وفي أخرى رفع ذلك إلى النبي ﴿وَّ﴾﴾، ولكن إسناد هذه ضعيف كما سبق بيانه خلافاً للحافظ. الخامسة : سعيد بن جبير، وفيها قول ابن عمر أنها حسبت عليه. الحادية عشر : الشعبي عنه رفعه إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم﴾. والقسم الآخر : الذين رووا عنه عدم الاعتداد بها ، وهم حسب الطرق أيضاً : الخامسة: سعيد بن جبير عنه قال: ((فرد النبي ﴿وَ﴾﴾ ذلك علي)). السادسة: أبو الزبير عنه مرفوعاً: ((فردها علي ولم يرها شيئاً)). - ١٣٢ - وطريق ثالثة أوردناها في التي قبلها : عبد الله بن مالك الهمداني عنه مرفوعاً (( ليس ذلك بشيء)). فاذا نظر المتأمل في طرق هذين القسمين وفي ألفاظهما تبين له بوضوح لا غموض فيه أرجحية القسم الأول على الآخر ، وذلك لوجهين : الأول: كثرة الطرق ، فإنها ستة ، ثلاث منها مرفوعة ، وثلاث أخرى موقوفة ، واثنتان من الثلاث الأولى صحيحة ، والأخرى ضعيفة ، وأما القسم الآخر ، فكل طرقه ثلاث ، اثنتان منها صحيحة أيضاً والأخرى ضعيفة ، فتقابلت المرفوعات في القسمين قوة وضعفا . وبقي في القسم الأول الموقوفات الثلاث فضلة ، يترجح بها على القسم الآخر ، لا سيما وهي في حكم المرفوع لأن معناها أن عبد الله بن عمر عمل بما في المرفوع ، فلا شك أن ذلك مما يعطي المرفوع قوة على قوة كما هو ظاهر. والوجه الآخر : قوة دلالة القسم الأول على المراد دلالة صريحة لا تقبل التأويل ، بخلاف القسم الآخر فهو ممكن التأويل بمثل قول الإمام الشافعي ((ولم يرها شيئاً)) أي صواباً. وليس نصاً في أنه لم يرها طلاقاً ، بخلاف القسم الأول فهو نص في أنه رآها طلاقاً فوجب تقديمه على القسم الآخر ، وقد اعترف ابن القيِّم رحمه الله بهذا ، ولكنه شك في صحة المرفوع من هذا القسم فقال : ( ٤/ ٥٠ ) : ((وأما قوله في حديث ابن وهب عن ابن أبي ذئب في آخره: ((وهي واحدة )) فلعمر الله ، لو كانت هذه اللفظة من كلام رسول الله ﴿يپر﴾ ما قدمنا عليها شيئاً ولصرنا إليها بأول وهلة ، ولكن لا ندري أقالها ابن وهب من عنده ، أم ابن أبي ذئب أونافع ، فلا يجوز أن يضاف الى رسول الله ﴿وَ﴾﴾ ما لا يتيقن أنه من كلامه ، ويشهد به عليه ، ونرتب عليه الأحكام ، ويقال : هذا من عند الله بالوهم والإإحتمال )). قلت : وفي هذا الكلام صواب وخطأ. أما الصواب ، هو اعترافه بكون هذه اللفظة نص في المسألة يحب التسليم - ١٣٣ - بها والمصير إليها لو صحت . وأما الخطأ ، فهو تشككه في صحتها ، ورده لها بدعوى أنه لا يدري أقالها ابن وهب من عنده ... وهذا شيء عجيب من مثله ، لأن من المتفق عليه بين العلماء أن الأصل قبول رواية الثقة كما رواها ، وأنه لا يجوز ردها بالإِحتمالات والتشكيك ، وأن طريق المعرفة هو التصديق بخبر الثقة ألا ترى أنه يمكن للمخالف لابن القيم أن يرد حديثه ((فردها علي ولم يرها شيئاً)) بمثل الشك الذي أورده هو على حديث ابن وهب بالطعن في أبي الزبير ونحو ذلك من الشكوك ، وقد فعل ذلك بعض المتقدمين كما تقدمت الإشارة الى ذلك ، وكل ذلك مخالف للنهج العلمي المجرد عن الإنتصار لشيء سوى الحق. على ان ابن وهب لم يتفرد باخراج الحديث بل تابعه الطيالسي كما تقدم فقال : حدثنا ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر : ((أنه طلق امرأته وهي حائض فأتى عمر النبي ﴿1﴾ فذكر ذلك له فجعله واحدة)). وتابعه أيضاً یزید بن هارون نا ابن أبي ذئب به. أخرجه الدارقطني من طريق محمد بن أمشكاب نا يزيد بن هارون. ومحمد بن أشكاب لم أعرفه الآن ، وبقية الرجال ثقات. ثم عرفته فهو محمد بن الحسين بن إبراهيم أبو جعفر بن اشكاب البغدادي الحافظ من شيوخ البخاري ثقة . وتابع ابن أبي ذئب ابن جريج عن نافع عن ابن عمر: (( أن رسول الله * قال: هي واحدة)). أخرجه الدارقطني أيضاً عن عياش بن محمدنا أبو عاصم عن ابن جريج. قلت : ورجاله ثقات كلهم ، وعياش بن محمد هو ابن عيسى الجوهري ترجمه الخطيب وقال (٢٧٩/١٢): ((وكان ثقة))، فهو إسناد صحيح إن كان - ١٣٤ - ابن جريج سمعه من نافع . وتابع نافعاً الشعبي بلفظ أنه ﴿مَ﴾ قال: ((ثم يحتسب بالتطليقة التي طلق أول مرة)) وهو صحيح السند كما تقدم. وكل هذه الروايات مما لم يقف عليها ابن القيم رحمه الله تعالى، وظني أنه لو وقف عليها لتبدد الشك الذي أبداه في رواية ابن وهب ، ولصار الى القول بما دل عليه الحديث من الإِعتداد بطلاق الحائض. والله تعالى هو الموفق والهادي الى سبيل الرشاد. ( تنبيه ) : من الأسباب التي حملت ابن القيم وغيره على عدم الإعتداد بطلاق الحائض ما ذكره من رواية ابن حزم عن محمد بن عبد السلام الخشني : حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال في رجل يطلق امرأته وهي حائض ؟ قال ابن عمر : لا يعتد بذلك. وقال الحافظ في ((الفتح)) (٣٠٩/٩): ((أخرجه ابن حزم بإسناد صحيح)). وقال أيضاً : (( واحتج بعض من ذهب الى أن الطلاق لا يقع بما روي عن الشعبي قال : إذا طلق الرجل امرأته وهي حائض لم يعتد بها في قول ابن عمر . قال ابن عبد البر : وليس معناه ما ذهب إليه ، وإنما معناه لم تعتد المرأة بتلك الحيضة في العدة)) . ثم ذكر الحافظ عقبه رواية ابن حزم وقال : ( والجواب عنه مثله )). قلت : ويؤيده أمران : الأول : أن ابن أبي شيبة قد أخرج الرواية المذكورة بلفظ آخر يسقط الإستدلال به وهو: - ١٣٥ - نا عبد الوهاب الثقفي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر في الذي يطلق امرأته وهي حائض ؟ قال: ((لا تعتد بتلك الحيضة)). وهكذا أخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ٢/١٧٣) عن ابن معين : نا الثقفي به (١) . فهو بهذا اللفظ نص على أن الإِعتداد المنفي ليس هو الطلاق في الحيض ، وإنما اعتداد المرأة المطلقة بتلك الحيضة ، فسقط الإستدلال المذكور. والآخر : أن عبيد الله قد روى أيضاً عن نافع عن ابن عمر في حديثه المتقدم في تطليقه لزوجته قال : عبيد الله. ((وكان تطليقه إياها في الحيض واحدة ، غير أنه خالف السنة)). أخرجه الدارقطني ( ٤٢٨ ). والطرق بهذا المعنى عن ابن عمر كثيرة كما تقدم ، فإن حملت رواية عبيد الله الأولى على عدم الإعتداد بطلاق الحائض تناقضت مع روايته هذه ، والروايات الأخرى عن ابن عمر ، ونتيجة ذلك أن ابن عمر هو المتناقض ، والأصل في مثله عدم التناقض ، فحينئذ لا بد من التوفيق بين الروايتين لرفع التناقض ، والتوفيق ما سبق في كلام ابن عبد البر ، ودعمناه برواية ابن أبي شيبة ، وإن لم يمكن فلا مناص من الترجيح بالكثرة والقوة ، وهذا ظاهر في رواية عبيد الله الثانية ولكن لا داعي للترجيح ، فالتوفيق ظاهر والحمدلله . ( فائدة ) كان تطليق ابن عمر لزوجته إطاعة منه لأبيه عمر رضي الله عنه ، فقد روى حمزة بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر قال : (( كانت تحتي امرأة أحبها ، وكان أبي يكرهها ، فأمرني أبي أن أطلقها، فأبيت ، فذكرت ذلك للنبي ﴿وَ﴾﴾ (وفي رواية: فأتى عمر النبي ﴿وَ﴾ فذكر ذلك له) فقال: يا عبد الله بن عمر طلق امرأتك [ قال: فطلقتها ])). (١) وكذلك رواه البيهقي (٤١٨/٧) عن ابن معين به بلفظ: عن ابن عمر إذا طلقها، وهي حائض لم تعتد بتلك الحيضة. وقال: ((قال يحيى: وهذا غريب ليس يحدث به إلا الثقفي)). - ١٣٦ - أخرجه أبو داود ( ٥١٣٨) والترمذي (٢٢٣/١ - ٢٢٤) وابن ماجه (٢٠٨٨) والطيالسي (١٨٢٢) وأحمد (٢٠/٢، ٤٢، ٥٣، ١٥٧) من طريق ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن حمزة . وقال الترمذي: ( حديث حسن صحيح )). قلت : ورجاله رجال الشيخين غير الحارث بن عبد الرحمن القرشي وهو صدوق. ثم وقفت على طريق أخرى عن ابن عمر تؤيد ما سبق من الروايات الراجحة وهو ما أخرجه ابن عدي في ترجمة حبيب بن أبي حبيب صاحب الأنماط من ((الكامل)) (٢/١٠٣ ) عنه عن عمرو بن هرم قال : قال جابر بن زيد : (( لا يطلق الرجل امرأته وهي حائض ، فإن طلقها ، فقد جاز طلاقه ، وعصى ربه ، وقد طلق ابن عمر امرأته تطليقة وهي حائض فأجازها رسول الله ﴿وَ﴾، وأمره أن يراجعها، فإذا طهرت طلقها إن شاء، فراجعها ابن عمر، حتى إذا طهرت طلقها)). وإسناده هكذا : ثنا عمر بن سهل ثنا يوسف ثنا داود بن شبيب ثنا حبيب ابن أبي حبيب به . وهذا إسناد رجاله معروفون من رجال التهذيب لا بأس بهم ، غير يوسف وهو ابن ماهان ، لم أجد له ترجمة ، وعمر بن سهل وهو ابن مخلد أورده الخطيب في ((تاريخه)) (٢٢٤/١١) وكناه بأبي حفص البزار ، وقال : (( حدث عن الحسن بن عبد العزيز الجروي ، روى عنه عبدالله بن عدي الجرجاني ، وذكر أنه سمع منه ببغداد )). ( فائدة أخرى هامة) روى أبو يعلى في (( حديث ابن بشار)) عقب حديث ابن عمر المتقدم بلفظ. ((فمه)) ( الطريق الرابعة ) : - ١٣٧ - عن ابن عون عن محمد ( يعني ابن سيرين ) قال: ((كنا ننزل قول ابن عمر في أمر طلاقه على (نعم))). قال ابن عون : ((وكنا ننزل قول محمد: ((لا أدري)) على الكراهة)). ٢٠٦٠ - ( حديث سالم عن أبيه وفيه: ((فليطلقها طاهراً أو حاملاً)) رواه مسلم ) . : صحيح . وهو رواية في الحديث الذي قبله ، وتقدم تخريجه . - ١٣٨ - بَابصروج الطَّلاق وكنايته ٢٠٦١ - (حديث أبي هريرة مرفوعاً ((ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة)) رواه الخمسة إلا النسائي ٢٣٨/٢. حسن . وتقدم تخريجه برقم ( ١٨٢٦ ). ٢٠٦٢ - ( حديث ((إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل )) صححه الترمذي) ٢٣٩/٢. صحيح . وأخرجه البخاري وهو مخرج في (( صحيح أبي داود)) ( ١٩١٥). فصل ٢٠٦٣ - ( حديث ركانة: ((أنه طلق البتة فاستحلفه النبي وَ له﴾: ما أردت إلا واحدة، فحلف، فردها عليه)). رواه أبو داود). ضعيف. أخرجه أبو داود (٢٢٠٨) والترمذي أيضاً (٢٢٠/١) والدارمي (١٦٣/٢) وابن ماجه (٢٠٥١) وابن حبان (١٣٢١) والدارقطني (٤٣٩) والحاكم (١٩٩/٢) والبيهقي (٣٤٢/٧) وكذا الطيالسي (١١٨٨ ) والعقيلي في ((الضعفاء)) (ص ١٤٥، ٢١٥، ٣٠٠) وابن عدي في ((الكامل)) - ١٣٩ - . (ق ١/١٥٠) كلهم من طريق جرير بن حازم عن الزبير بن سعيد عن عبد الله ابن عليبن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده : ((أنه طلق امرأته البتة، فأتى رسول الله ﴿ل﴾﴾، فقال: ما أردت ؟ قال: واحدة ، قال: الله؟ قال: الله، قال: هو على ما نويت)). وقال الترمذي : ((هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وسألت محمداً ( يعني البخاري ) عن هذا الحديث ، فقال: فيه اضطراب)). وأقول : هو إسناد ضعيف مسلسل بعلل : الأولى: جهالة علي بن يزيد بن ركانة ، أورده العقيلي في ((الضعفاء)) في الموضع الثالث المشار إليه ، وساق له هذا الحديث ، وروى عقبه عن البخاري أنه قال : «لم يصح حديثه )). وكذا في ((الميزان)) للذهبي، و((التهذيب)) لابن حجر، وذكر أنه روى عنه ابناه عبد الله ومحمد. وذكره ابن حبان في ((الثقات)). أو قال في ((التقريب)): ((مستور)). الثانية : ضعف عبد الله بن علي بن يزيد ، أورده العقيلي أيضاً في ((الضعفاء)) وقال : ١ (( ولا يتابع على حديثه ، مضطرب الإسناد)). ثم ساق له هذا الحديث . ونقله عنه الذهبي في ((الميزان)) وأقره . وقال الحافظ في ((التقريب)): ((لين الحديث )). الثالثة : ضعف الزبير بن سعيد أيضاً ، أورده العقيلي أيضاً ، وروى عن ابن معين: ((ليس بشيء))، وفي رواية: ((ضعيف)). وفي ((الميزان)): - ١٤٠ -