Indexed OCR Text

Pages 41-60

قلت : وللشطر الثاني منه شاهد من حديث علي رضي الله عنه قال :
((نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاتين و .. وأن آكل وأنا
منبطح على بطني .... )).
أخرجه الحاكم (١١٩/٤) من طريق عمر بن عبد الرحمن بن زيد بن
أسلم عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال : فذكره . وقال :
((صحيح الإسناد )).
وتعقبه الذهبي بقوله :
(( قلت : عمر واهٍ)).
قلت : ولم یتبین لي من هو ؟
وأما الشطر الأول من الحديث ، فيغني عنه قولهچ:
((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يقعد على مائدة يدار عليها
الخمر)).
وقد مضى برقم ١٩٤٩).
١٩٨٣ - (حديث (( ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطن ...
الحديث )) رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه). ٢١١/٢
صحيح . وهو من حديث المقدام بن معدي كرب ، وله عنه ثلاث
طرق :
((الأولى : عن يحيى بن جابر الطائي عنه به . وتمامه :
(( بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة ، فثلث
لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه)).
أخرجه الترمذي (٦٠/٢) والنسائي في ((الوليمة)) من ((الكبرى))
(ق١/٦٠) وابن حبان (١٣٤٩) والحاكم (٤ /١٢١) وأحمد (١٣٢/٤) وابن المبارك
- ٤١ -

في ((الزهد)) (كواكب ٢/١٨٣/٥٧٥) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٢/٣٠٧/٧) من طرق عن يحيى به. وكلهم قالوا: عن المقدام إلا أحمد
فقال : سمعت المقدام بن معدي كرب الكندي . وإسناده هكذا : ثنا أبو المغيرة
قال: سليمان بن سليم الكناني قال : ثنا يحيى بن جابر الطائي قال: سمعت
المقدام بن معدي كرب الكندي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه
.
. .
وسلم
قلت : وهذا إسناد صحيح متصل عندي ، فإن رجاله ثقات كلهم ،
وسليمان بن سليم الكناني أعرف الناس بيحيى بن جابر الطائي وحديثه ، فإنه
كان كاتبه ، والطائي قد أدرك المقدام، فإنه تابعي مات سنة ست وعشرين ومائة ،
ولذلك أورده بن حبان في (( ثقات التابعين)) (٢٥٤/١) قال:
« من أهل الشام ، يروي عن المقدام بن معدی کرب ، روی عنه أهل
الشام ، مات سنة ست وعشرين ومائة)).
والمقدام كانت وفاته سنة سبع وثمانين ، فبين وفاتيهما تسع وثلاثون سنة ،
فمن الممكن أن يدركه ، فإذا صح تصريحه بالسماع منه ، فقد ثبت إدراكه إياه ،
وإلى ذلك يشير كلام ابن حبان المتقدم ، وعليه جرى في (( صحيحه )) حيث أخرج
الحديث فيه كما سبقت الإشارة إليه ، وكذلك الترمذي فإنه قال عقبه :
((هذا حديث حسن صحيح)).
وأما الحاكم فسكت عليه خلافاً لعادته ، فتعقبه الذهبي بقوله :
((قلت: صحيح )).
إذا عرفت ما بينا، فقول ابن أبي حاتم في كتابه (١٣٣/٢/٤) وتبعه فى
((تهذيب التهذيب )» :
((روى عن المقدام بن معد يكرب، مرسل)).
فهو غير مسلم ، وكأنه قائم على عدم الاطلاع على هذا الإسناد الصحيح
المصرح بسماعه منه . والله أعلم .
الثانية : عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معد يكرب عن أبيه عن جده
- ٤٢ -

٠
أخرجه النسائي وابن حبان أيضاً (١٣٤٨) عن محمد بن حرب الأبرش
حدثنا سليمان بن سليم الكناني عن صالح به .
قلت : وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات والشواهد ، فإن صالح بن يحيى
لين ، وأبوه مستور .
الثالثة : عن محمد بن حرب أيضاً : حدثتني أمي عن أمها أنها سمعت
المقدام بن معدي كرب يقول : فذكره مرفوعاً .
أخرجه ابن ماجه (٣٣٤٩) .
قلت : وهذا إسناد مجهول ، أم محمد بن حرب وأمها لا تعرفان .
١٩٨٤ - (عن سمرة بن جندب أنه قيل له: ((إن ابنك بات
البارحة بشماً، فقال: أما لو مات لم أصل عليه))). ٢١١/٢
٢٠١٩٦٠٠
لم أقف عليه .
١٩٨٥ - (قوله * لأبي هريرة: ((اشرب - أي من اللبن -
فشرب . ثم أمره ثانياً وثالثاً حتى قال : والذي بعثك بالحق ما أجد له
مساغاً)) رواه البخاري) ٢١٢/٢ .
صحيح . أخرجه البخاري ( ٢٢٠/٤ - ٢٢١) وكذا الترمذي
(٧٨/٢) وأحمد (٥١٥/٢) من طريق مجاهد عن أبي هريرة كان يقول :
((اللّهِ الذي لا إله إلا هو، إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من
الجوع ، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ، ولقد قعدت يوماً على
طريقهم الذي يخرجون منه ، فمر أبو بكر ، فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته
إلا ليستتبعني ، فمر ولم يفعل ، ثم مر بي عمر ، فسألته عن آية في كتاب الله ما
سألته إلا ليستتبعني ، فمر فلم يفعل، ثم مر بي أبو القاسم ◌َّ، فتبسم حين
رآني ، وعرف ما في نفسي ، وما في وجهي ، ثم قال : أبا هر! قلت : لبيك يا
- ٤٣ -

رسول الله ، قال : الْحَقْ ، ومضى ، فتبعته ، فدخل ، فَأَسسْتَأُذِنُ ، فأذن
لي ، فدخل فوجد لبناً في قدح ، فقال : من أين هذا اللبن ؟ قالوا : أهداه لك
فلان ، أو فلانة ، قال: أباهر! قلت: لبيك يا رسول الله، قال: الْحَقْ إلى
أهل الصفة فادعهم لي ، قال : وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون إلى
أهل ، ولا مال ، ولا إلى أحد ، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ، ولم يتناول منها
شيئاً ، وإذا أئته هدية أرسل إليهم ، وأصاب منها ، وأشركهم فيها ، فساءني
ذلك ، فقلت : وما هذا اللبن في أهل الصفة ؟ كنت أحق أنا أن أصيب من
هذا اللبن شربة أتقوى بها ، فإذا جاؤوا أمرني ، فكنت أنا أعطيهم ، وما عسى
أن يبلغني من هذا اللبن، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله وَ ل# بد،
فأتيتهم ، فدعوتهم فأقبلوا ، فاستأذنوا فأذن لهم ، وأخذوا مجالسهم من البيت ،
قال : يا أبا هر! قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : خذ فأعطهم ، قال :
فأخذت القدح ، فجعلت أعطيه الرجل ، فيشرب حتى يروى ثم يرد علي
القدح ، فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ، ثم يرد علي القدح ، حتى انتهيت
إلى النبي ◌َّ﴾ وقد روي القوم كلهم ، فأخذ القدح، فوضعه على يده ، فنظر إلي
فتبسم ، فقال : يا أبا هر! قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : بقيت أنا
وأنت ، قلت : صدقت يا رسول الله ، قال : اقعد فاشرب ، فقعدت فشربت ،
فقال : اشرب ، فشربت ، فما زال يقول : اشرب حتى قلت : لا والذي بعثك
بالحق ما أجد له مسلكاً ، قال : فأرني ، فأعطيته القدح ، فحمد الله ،
وسمى، وشرب الفضلة)).
١٩٨٦ - ( حديث ((لا ضرر ولا ضرار)) ).
صحيح . قد مر (٨٨٨) .
١٩٨٧ - ( حديث أنس في الدباء وفيه ((فجعلت أجمع الدباء بين
يديه)) رواه البخاري) . ٢١٢/٢
صحيح . وله عن أنس طرق :
الأولى : عن ثمامة بن عبد الله بن أنس عنه قال :
- ٤٤ -

((كنت غلاماً أمشي مع رسول الله ◌َّ، فدخل رسول الله ◌َّ على غلامٍ له
خياط، فأتاه بقصعة فيها طعام ، وعليه دباء ، فجعل رسول الله وَ ليم يتبع الدباء،
قال : فلما رأيت ذلك ، جعلت أجمعه بين يديه ، قال : فأقبل الغلام على
عمله، قال أنس: لا أزال أحب الدباء بعدما رأيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم صنع ما صنع )).
أخرجه البخاري (٥٠١/٣ و٥٠٢ ٥٠٥) والنسائي في (( الوليمة)) (ق
٢/٥٩) مختصراً.
الثانية : عن ثابت عنه قال :
((دعا رسول اللّه ◌َلقول رجل، فانطلقت معه، فجيء بمرقة فيها دباء،
فجعل رسول الله و # يأكل من ذلك الدباء ويعجبه ، قال : فلما رأيت ذلك
جعلت القيه إليه ، ولا أطعمه ، قال : فقال أنس : فما زلت بعد يعجبني
الدباء )).
أخرجه مسلم (٦/ ١٢١) والبيهقي (٢٧٩/٧) وأحمد (٢٢٥/٣ -
٢٢٦ ) .
الثالثة : عن قتادة قال : سمعت أنس بن مالك يقول :
((كان النبي ◌َّ يجب الدباء، قال: فأتي بطعام، أو دعي لَهُ، قال
أنس : فجعلت أتتبعه فأضعه بين يديه لما أعلم أنه يحبه )) .
أخرجه الدارمي (١٠١/٢) وأحمد (٢٧٤/٣ و٢٨٩ - ٢٩٠)
قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
الرابعة : عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك
يقول :
((إن خياطاً دعا رسول الله وَّر لطعام صنعه ... )) الحديث نحو لفظ
الطريق الأولى ، إلا أنه ليس فيه جمع أنس الدباء بين يديه صلى الله عليه وسلم .
- ٤٥ -

أخرجه مالك (٢/ ٥١/٥٤٦) وعنه البخاري (٤٩٢/٣ - ٤٩٣ و٥٠٥)
ومسلم وأبو داود (٣٧٨٢) .
الخامسة : عن حميد عنه قال :
((بعثت معي أم سليم، بمكتل فيه رطب إلى رسول الله وَبلير ، فلم أجده
وخرج قريباً إلى مولى له ، دعاه فصنع له طعاماً فأتيته وهو يأكل ، قال : فدعاني
لآكل معه ، قال : وصنع ثريدة بلحم وقرع ، قال : فإذا هو يعجبه القرع ،
قال : فجعلت أجمعه فأدنيه منه ، فلما طعمنا منه ، رجع إلى منزله ، ووضعت
المكتل بين يديه ، فجعل يأكل ويقسم حتى فرغ من آخره )).
أخرجه ابن ماجه (٣٣٠٣) وأحمد ( ١٠٨/٣ و٢٦٤).
قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
- ٤٦ -

فصل
١٩٨٨ - (حديث: ((إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة
فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها)) رواه مسلم). ٢١٣/٢
صحيح. أخرجه مسلم (٨٧/٨) والنسائي في ((الوليمة)) (ق ٢/٦٦)
والترمذي أيضاً (٣٣٤/١) وأحمد (١٠٠/٣ و١١٧) من طريق زكريا بن أبي
زائدة عن سعيد بن أبي بردة عن أنس بن مالك : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: فذكره. وقال الترمذي :
((هذا حديث حسن ، ولا نعرفه إلا من حديث زكريا بن أبي زائدة)).
قلت : ورجاله كلهم ثقات إلا أن زكريا هذا مدلس كما قال أبو داود
وغيره، وقد عنعنه عند الجميع ، فلعل العنعنة هي التي حملت الترمذي على
الاقتصار على تحسين حديثه، لكن العنعنة إن اعتد بها فهي سبب للتضعيف لا
التحسين . والله أعلم .
ولما سبق أقول : إن الحديث بحاجة إلى شاهد يعتضد به ، ولعلنا نجده فيما
بعد .
١٩٨٩ - ( حديث معاذ بن أنس الجهني مرفوعاً:((من أكل طعاماً
فقال : الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة
غفر له ما تقدم من ذنبه )) رواه ابن ماجه ). ٢١٣/٢
(١) الأصل (وشرب) وكذلك وقع في ((الكلم الطيب)) بتحقيقنا رقم (١٨٦)) والصواب ما أثبتنا لأنه
كذلك عند جميع مخرِّجيه ..
أقول :
وقد يسر الله لنا بعد تلك الطبعة مخطوطين من الكلم الطيب، والحديث
فيهما وفي باقي الاصول كلها كما قال أستاذنا. وسوف نصحح ذلك في الطبعة
الجديدة من ((الكلم الطيب)) إن شاء الله
زهير
- ٤٧ -

حسن . أخرجه ابن ماجه (٣٢٨٥) وكذا أبو داود (٤٠٢٣) والترمدي
(٢٥٧/٢) والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٦٠/١/٤ / ١٥٥٧) والحاكم
(٥٠٧/١ و١٩٢/٤) وابن السني (٤٦١) وأحمد (٤٣٩/٣) من طريق أبي
مرحوم عبدالرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه به . وقال
الترمذي :
((حديث حسن غريب)). وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)).
وتعقبه الذهبي بقوله :
((أبو مرحوم ضعيف)).
وأورده في ((الضعفاء )) وقال :
((ضعفه يحيى بن معين)).
قلت: قد ضعفه أيضاً أبو حاتم فقال: (( يكتب حديثه ولا يحتج به)).
وقال النسائي: أرجو أنه لا بأس به. وذكره ابن حبان في (( الثقات))
(١٨٤/٢). وقال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق ، زاهد)).
قلت : فمثله يتردد النظر بين تحسين حديثه ، وتضعيفه ، ولعل الأول
أقرب إلى الصواب ، لأن الذين ضعفوه ، لم يفسروه ، ولم يبنوا سبب ضعفه .
والله أعلم .
١٩٩٠ - (قول جابر: ((صنع أبو الهيثم بن التيهان للنبي ◌َ ل طعاماً
فدعاه وأصحابه فلما فرغوا قال : أثيبوا أخاكم . قالوا : يا رسول الله
وما إثابته ؟ قال : إن الرجل إذا دخل بيته وأكل طعامه وشرب شرابه،
فدعوا له فذلك إثابته )) . رواه أبو داود) ١٢٣/٢٠
ا
ضعيف . أخرجه أبو داود (٣٨٥٣) من طريق يزيد أبي خالد الدالاني
عن رجل عن جابر بن عبدالله به .
- ٤٨ -

قلت : وهذا سند ضعيف ، من أجل الرجل الذي لم يسم .
والدالاني هو يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد صدوق يخطىء كثيراً،
ويدلس كما قال الحافظ في ((التقريب)).
١٩٩١ - ( حديث ((من صنع إليكم معروفاً فكافئوه)) ) .
١٩٩٢ - (حديث ((قال أبو أيوب: كان رسول الله وَل﴿ إذا أتي
بطعام أكله وبعث بفضله إلى فيسأل أبو أيوب عن موضع أصابعه فيتبع
موضع أصابعه))) . ٢١٣/٢
صحیح . أخرجه مسلم (٦/ ١٢٧) وأحمد (٥/ ٤١٥) عن ثابت بن زيد
أبي زيد الأحول حدثنا عاصم بن(١) عبدالله بن الحارث عن أفلح مولى أبي
أيوب عن أبي أيوب :
((أن النبي ◌ّ نزل عليه، فنزل النبي ◌ّيه في السفل، وأبو أيوب في
العلو، قال: فانتبه أبو أيوب ليلة، فقال: مشي فوق رأس رسول الله وير !
فتنحوا فباتوا في جانب ، ثم قال للنبي ◌ََّ، قال النبي ◌َّ: السفل أرفق،
فقال: لا أعلو سقيفة أنت تحتها، فتحول النبي 18َّ في العلو، وأبو أيوب في
السفل ، فكان يصنع للنبي وتسلي طعاماً، فإذا جيء به إليه ، سأل عن موضع
أصابعه ، فيتتبع موضع أصابعه ، فصنع له طعاماً فيه ثوم ، فلما رد إليه ، سأل
عن موضع أصابع النبي ◌َّر. فقيل له: لم يأكل ، ففزع ، وصعد إليه ،
فقال: أحرام هو؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا، ولكني أكرهه، قال:
فإني أكره ما تكرهه أو ما كرهت، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى)).
وعاصم هو: الأحول . وعبدالله بن الحارث هو أبو الوليد الأنصاري
البصري .
٨٠
(١) كذا وقع في مسلم، وهو خطأ مطبعي، والصواب ((عن)) كما في ((المسند) ٤١٥/٥
طبع المكتب الاسلامي
- ٤٩ -

١٩٩٣ - ( حديث عائشة مرفوعاً ((أعلنوا هذا النكاح واضربوا
عليه بالغربال )) رواه ابن ماجه ) .
ضعيف . أخرجه ابن ماجه (١٨٩٥) والبيهقي (٢٩٠/٧) من طريق
عيسى بن يونس عن خالد بن إلياس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم
عنها . وقال البيهقي :
(( كذا قال، خالد ضعيف)).
قلت: وفي (( التقريب)) :
(( متروك الحديث)).
قلت : ورواه الترمذي (٢٠٢/١) عن عيسى بن ميمون الأنصاري عن
القاسم بن محمد به وزاد :
((واجعلوه في المساجد)).
وهو بهذه الزيادة منكر كما بينته في ((الأحاديث الضعيفة)) (٩٨٢). وزاد
البيهقي زيادة أخرى بلفظ: (( فإذا خطب أحدكم امرأة وقد خضب بالسواد
فليعلمها. ولا يغرنها)). وقال: ((عيسى بن ميمون ضعيف)).
وأما الجملة الأولى من الحديث فقد ورد من حديث عبدالله بن الزبير
مرفوعاً بسند حسن. وهو مخرج في كتابي (( آداب الزفاف)) ( ص ١٠٥ ).
١٩٩٤ - ( حديث (( فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في
النكاح)) رواه الخمسة إلا أبا داود ) . ص ٢١٤
حسن . اخرجه النسائي (٩١/٢) والترمذي (٢٠٢/١) وابن ماجه
(١٨٩٦) والحاكم (٢/ ١٨٤) والبيهقي (٢٨٩/٧) وأحمد (٤١٨/٣ و٤ /٢٥٩)
من طرق عن أبي بَلَج نا محمد بن حاطب عن النبي ◌َّ وقال الترمذي:
(( حديث حسن ، وأبو بلج اسمه يحيى بن أبي سليم ويقال : ابن سليم
أيضاً، ومحمد بن حاطب قد رأى النبي ◌ََّ، وهو غلام صغير)). وقال الحاكم:
- ٥٠ -

((صحيح الإسناد)) . ووافقه الذهبي.
قلت : ويترجح عندي أنه حسن فقط كما قال الترمذي لأن أبا بلج هذا
تكلم فيه بعضهم ، وذكر له الذهبي في ترجمته من ((الميزان )) بعض المنكرات ،
وقال الحافظ في (( التقريب)):
((صدوق، ربما أخطأ)).
١٩٩٥ - (حديث ((أنه وٍَّ قال للانصار:
أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم
ولولا الذهب الأحمر لما حلت بواديكم
ولولا الحبة السوداء ما سرت عذاريكم)) )
حسن. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١/١٦٧/١) من طريق محمد
ابن أبي السري العسقلاني نا أبو عاصم رواد بن الجراح عن شريك بن عبدالله عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ◌َّ قال :
(( ما فعلت فلانة ؟ ليتيمة كانت عندها ، فقلت : أهديناها إلى زوجها ،
قال : فهل بعثتم معها بجارية تضرب بالدف وتغني ؟ قالت : تقول ماذا ؟ قال :
تقول ... )) فذكره. وقال: ((لم يروه عن هشام إلا شريك، ولا عنه إلا رواد،
تفرد به محمد بن أبي السري».
قلت : وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء : شريك فمن دونه . وقال الهيثمي
(٤ / ٢٨٩) :
((رواه الطبراني في «الأوسط)) وفيه رواد بن الجراح، وثقه أحمد وابن
معين وابن حبان ، وفيه ضعف)).
(١) وللابيات روايات متعددة اهمها ان كلمة: سمنت بدلاً من سرت انظر: ((آداب الزفاف) الطبعة
الخامسة ص ٩٤ (ز)
- ٥١ -

قلت : وقد بين ضعفه الحافظ في ((التقريب)) فقال :
((صدوق ، اختلط بآخره فترك ، وفي حديثه عن الثوري ضعف
شديد)) .
وللحديث طريق أخرى ، يرويه الأجلح عن أبي الزبير عن جابر عنها به
نحوه ، دون البيتين الأخيرين .
أخرجه ابن ماجه (١٩٠٠) والبيهقي (٧ /٢٨٩) وأحمد (٣٩١/٣).
قلت : وهذا إسناد حسن لولا عنعنة أبي الزبير ، لكنه حسن بالذي
قبله . والله سبحانه وتعالى أعلم .
وأصل الحديث عند البخاري (٣/ ٤٣٥) من طريق إسرائيل عن هشام بن
عروة به مختصراً بلفظ :
((أنها زفت امرأة إلى رجلٍ من الأنصار، فقال نبي الله صلى الله عليه
وسلم: يا عائشة ما كان معكم لهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو)).
ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم (١٨٣/٢ - ١٨٤) وعنه البيهقي
(٢٨٨/٧) وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين))! ووافقه الذهبي.
فوهما في استدراکه على البخاری !
وللحدیث شاهد من حديث أبي حسن المازني ، ولكنه ضعيف جداً ، وهو
المذكور في الكتاب بعده .
١٩٩٦ - (حديث ((كان ◌َ لل يكره نكاح السر حتى يضرب بدف
ويقال: أتيناكم أتيناكم فحیونا نحييكم)) رواه عبد الله بن أحمد في المسند)٢١٤/٢
ضعيف. أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد مسند أبيه)) (٧٧/٤ - ٧٨ )
من طريق حسين بن عبدالله بن ضمرة عن عمرو بن يحيى المازني عن جده أبي
حسن .
((أن النبي چو كان يكره ... )).
وهذا إسناد واه جداً، الحسين هذا قال أبو حاتم :((متروك الحديث كذاب)).
- ٥٢ -

بَاب عشرة النَاء
١٩٩٧ - ( حديث ((استوصوا بالنساء خيراً)) رواه مسلم ).
صحيح . أخرجه البخاري (٣٣٢/٢ ٤٤٠/٣) ومسلم (٤ /١٧٨)
والنسائي في ((عشرة النساء)) من ((السنن الكبرى)) (١/٨٥) والبيهقي
(٢٩٥/٧) من طريق أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله الآلية:
(( استوصوا بالنساء خيراً، فإن المرأة خلقت من ضِلَع ، وإن أعوج شيء
في الضلع أعلاه، قال: فإن ذهبت تقیمه کسرته، وإن ترکته، لم یزل أعوج،
فاستوصوا بالنساء، (زاد في رواية) خيراً)).
والسياق والرواية الأخرى للبخاري ، وهي لمسلم ، لكنه لم يذكر في أوله
((خيراً))، ولم ترد هذه اللفظة عند النسائي أصلاً .
وكذلك رواه جماعة من التابعين عن أبي هريرة به نحوه بدونها .
أخرجه الشيخان والترمذي (٢٢٣/١) والدارمي (١٤٨/٢) والبيهقي
وأحمد (٤٢٨/٢ و٤٤٩ و٥٣٠) والحاكم (١٧٤/٤) والطبراني في ((الأوسط))
(١/ ١/١٧١) .
وكذلك أخرجه النسائي ( ق ٢/٨٥) والدارمي وأحمد (١٦٤/٥) من
حديث أبي ذر. وأحمد (٢٧٩/٦) والطبراني في ((الأوسط)) (١/١٧١) من
حيث عائشة . والحاكم ) ٤/ ١٧٤) من حديث سمرة بن جندب وكذا الطبراني.
لكن لها شاهد من حديث عمرو بن الأحوص أنه شهد حجة الوداع مع
- ٥٣ -

رسول الله ◌َيُ ، فحمد الله، وأثنى عليه، وذكر ووعظ ثم قال:
(( استوصوا بالنساء خيراً، فإنهن عوانٍ عندكم ... )). الحديث.
أخرجه النسائي في ((العشرة)) (١/٨٧ -٢) والترمذي (٢١٨/١) وابن
ماجه (١٨٥١) وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح)).
قلت : في إسناده جهالة ، لكن له شاهد يتقوى به كما سيأتي (٢٠٣٠).
١٩٩٨ - (حديث ((لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة
أن تسجد لزوجها )) رواه الترمذي ) .
صحيح . ورد من حديث جماعة من أصحاب النبي ◌َّ ، منهم أبو
هريرة ، وأنس بن مالك ، وعبدالله بن أبي أوفى ، ومعاذ بن جبل ، وقيس بن
"سعد ، وعائشة بنت أبي بكر الصديق.
١ - حديث أبي هريرة، يرويه أبو سلمة عنه عن النبي له قال: فذكره.
أخرجه الترمذي (٢١٧/١) وابن حبان (١٢٩١) والبيهقي (٢٩١/٧)
والواحدي في ((الوسيط)) (٢/١٦١/١) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة
به وزادوا إلا الترمذي :
((لما عظم الله من حقه عليها)). وقال: ((حسن غريب)).
وهو كما قال . ولفظ ابن حبان :
((أن رسول الله وَ ليل دخل حائطاً من حوائط الأنصار، فإذا فيه جملان
يضربان ويرعدان ، فاقترب رسول الله وَ لقر منهما ، فوضعا جرانهما بالأرض ،
فقال من معه: ((نسجد لك؟ فقال النبي ◌َّلية: ما ينبغي لأحد أن يسجد لأحد ،
ولو كان أحد ينبغي له أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لما عظم
الله عليها من حقه)).
قلت : وإسناده حسن .
- ٥٤ -

وأخرجه الحاكم (١٧١/٤ - ١٧٢ ) والبزار من طريق سليمان بن أبي
سليمان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة به نحوه دون قصة الجملين . وقال
الحاكم :
((صحيح الإسناد)). ورده المنذري في ((الترغيب)) (٣/ ٧٥) والذهبي في
(( التلخيص )» بأن سليمان وهو المامي ضعفوه .
٢ - حديث أنس بن مالك. يرويه خلف بن خليفة عن حفص بن أخي
أنس عن أنس قال: قال رسول الله سلمان :
(( لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت
المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها)).
أخرجه النسائي (ق ٢/٨٥) وأحمد (١٥٨/٣) وكذا البزار كما في
((المجمع )) (٩/ ٤) وقال :
((ورجاله رجال الصحيح غير حفص بن أخي أنس، وهو ثقة)).
وقال المنذري :
((رواه أحمد بإسناد جيد، رواته ثقات مشهورون، والبزار بنحوه)).
قلت : وهو كما قالا ، لولا أن خلف بن خليفة - وهو من رجال مسلم ،
وشيخ أحمد فيه - كان اختلط في الآخر ، فلعل أحمد سمعه منه قبل اختلاطه .
وهو عنده مطول ، فيه قصة الجمل وسجوده للنبي ◌ّر ، فهو شاهد جيد
لحديث أبي هريرة المتقدم .
٣ - حديث عبدالله بن أبي أوفى ، يرويه القاسم الشيباني عنه قال :
((لما قدم معاذ من الشام، سجد للنبي ◌ّ، قال: ما هذا يامعاذ؟!
(١) كذا وقع في مسلم، وهو خطأ مطبعي، والصواب ((عن)) كما في ((المسند))
وهو ثقة )) .
- ٥٥ -

قال : أتيت الشام فوافيتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم ، فوددت في نفسي
أن نفعل ذلك بك، فقال رسول الله وَ لّ : فلا تفعلوا، فإني لو كنت آمراً أحداً
أن يسجد لغير الله ، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، والذي نفس محمد بيده لا
تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ، ولو سألها نفسها وهي على قتب لم
تمنعه)).
أخرجه ابن ماجه (١٨٥٣) وابن حبان (١٢٩٠) والبيهقي (٢٩٢/٧) من
طريق حماد بن زيد عن أيوب عن القاسم به.
قلت : وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم هذا وهو
ابن عوف الشيباني الكوفي ، وهو صدوق يغرب كما في (( التقريب)) وروى له
مسلم فرد حديث .
وتابعه إسماعيل، وهو ابن علية ثنا أيوب به نحوه .
أخرجه أحمد (٤ / ٣٨١) .
وخالفه معاذ بن هشام الدستوائي حدثني أبي حدثني القاسم بن عوف
الشيباني ثنا معاد بن جبل أنه أتى الشام فرأى النصارى ... الحديث نحوه .
أخرجه الحاكم (٤/ ١٧٢) وقال :
((صحيح على شرط الشيخين )) . ووافقه الذهبي.
كذا قالا ! والقاسم لم يخرج له البخاري ، ثم إن معاذ بن هشام
الدستوائي فيه كلام من قبل حفظه، وفي (( التقريب)):
(( صدوق ربما وهم)) .
فأخشى أن يكون وهم في جعله من مسند معاذ نفسه، وفي تصريح القاسم
بسماعه منه . والله أعلم .
نعم قد روي عن معاذ نفسه إن صح عنه ، وهو :
- ٥٦ -

٤ - حديث معاذ . رواه أبو ظبيان عنه .
((أنه لما رجع من اليمن قال: يا رسول الله ... )). فذكره مختصراً.
أخرجه أحمد (٢٢٧/٥) : ثنا وكيع ثنا الأعمش عن أبي ظبيان .
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، لكن أبو ظبيان لم يسمعه
من معاذ ، واسمه حصین بن جندب الجنبي الکوفي . ويدل على ذلك أمور:
أولاً : قال ابن حزم في أبي ظبيان هذا :
(( لم يلقَ معاذاً، ولا أدركه)).
ثانياً: قال ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/٤٧/٧): ثنا أبو معاوية عن
الأعمش عن أبي ظبيان قال:
((لما قدم معاذ من اليمن ... )).
قلت : فأرسله، وهو الصواب .
ثالثاً: قال أحمد وابن أبي شيبة : ثنا عبدالله بن نمير قال : نا الأعمش عن
أبي ظبيان عن رجل من الأنصار عن معاذ بن جبل بمثل حديث أبي معاوية .
فتأكدنا من انقطاع الحديث بين أبي ظبيان ومعاذ ، أو أن الواسطة بينهما
رجل مجهول لم يسمه .
٥ - حديث قيس بن سعد . يرويه الشعبي عنه قال :
(( أتيت الحيرة ، فرأيتهم يسجدون لمرزُبانٍ لهم ، فقلت : رسول الله
أحق أن يسجد له ، قال: فأتيت النبي ◌َّر، فقلت : إني أتيت الحيرة فرأيتهم
يسجدون لمرزبان لهم ، فأنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك ، قال : أرأيت
لو مررت بقبري أكنت تسجد له ؟ قال : قلت : لا ، قال : فلا تفعلوا ، لو
كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد ، لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن ، لما
جعل الله لهم عليهن من الحق)).
- ٥٧ -

أخرجه أبو داود (٢١٤٠) والحاكم (١٨٧/٢) والبيهقي (٢٩١/٧) من
طريق شريك عن حصين عن الشعبي . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي.
وأقول : شريك هو ابن عبد الله القاضى وهو سيء الحفظ .
٦ - حديث عائشة . يرويه سعيد بن المسيب عنها مرفوعاً بلفظ :
(( لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد ، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها . ولو
أن رجلاً أمر امرأة أن تنقل من جبل أحمر إلى جبل أسود ، ومن جبل أسود إلى
جبل أحمر، لكان نَوْلها أن تفعل)).
أخرجه ابن ماجه (١٨٥٢) وابن أبي شيبة (٢/٤٧/٧) وأحمد (٧٦/٦)
من طريق علي بن زيد عن سعيد به . وفيه عند أحمد قصة الجمل المتقدمة من
حديث أبي هريرة وأنس .
وعلي بن زيد هو ابن جدعان وهو ضعيف .
وفي الباب عن ابن عباس عند الطبراني في ((المعجم الكبير))
(١/١٤٣/٣) وفيه قصة الجمل. وفيه أبو عزة الدباغ واسمه الحكم بن طهمان
وهو ضعيف .
وعن زيد بن أرقم عند أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت في
((حديثه)) (١/١٤٣/٢). وفيه صدقة وهو ابن عبدالله السمين، ومن طريقه
رواه الطبراني في ((الكبير)) والأوسط، والبزار كما في ((المجمع)) (٣١٠/٤)
وقال :
(( وثقه أبو حاتم وجماعة ، وضعفه البخاري وجماعة )).
١٩٩٩ - ( حديث جابر بن عتيك مرفوعاً:((إن من الغيرة ما يحب
الله ومن الغيرة ما يبغض الله ، ومن الخيلاء ما يحب الله ومنها ما يبغض
- ٥٨ -

الله . فأما الغيرة التي يحب الله فالغيرة في الريبة . وأما الغيرة التي
يبغض الله فالغيرة في غير الريبة )) رواه أحمد وأبو داود والنسائي ).
حسن . أخرجه أحمد (٤٤٥/٥ و٤٤٦ ) وأبو داود (٢٦٥٩) والنسائي
(٣٥٦/١) وكذا الدارمي (١٤٩/٢) وابن حبان (١٣١٣) والبيهقي (٣٠٨/٧)
وفي ((الأسماء)) (٥٠١) وأحمد (٤٤٥/٥ و٤٤٦) من طرق عن يحيى بن أبي
كثير عن محمد بن إبراهيم عن ابن جابر بن عتيك الأنصاري عن أبيه به .
وتمامه :
وأما الخيلاء التي يحب الله أن يتخيل العبد بنفسه لله عند القتال ، وأن
يتخيل بالصدفة . والخيلاء التي يبغض الله الخيلاء في البغي أو قال: في
الفخر)) .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن جابر بن عتيك ،
قال في ( تهذيب التهذيب )) :
((إما أن يكون عبد الرحمن أو أخاًله)).
وذكر في ترجمة أبيه جابر أنه روى عنه ابناه أبو سفيان وعبدالرحمن .
قلت : وعبدالرحمن بن جابر بن عتيك مجهول .
وأما أخوه أبو سفيان فلم أجد من ذكره ، والظاهر أنه مجهول كأخيه .
وقال الخزرجي في ابن جابر هذا من (( الخلاصة)) :
((لعله عبدالرحمن)).
قلت : وسواء كان هو أو أخوه ، فالحديث ضعيف بسبب الجهالة . والله
تعالى أعلم.
ثم وجدت للحديث شاهداً من حديث عبدالله بن زيد الأزرق عن عقبة
ابن عامر الجهني قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): فذكره نحوه .
أخرجه أحمد (١٥٤/٤) بإسناد رجاله ثقات غير الأزرق هذا، وهو مقبول
- ٥٩ -

عند الحافظ، يعني عند المتابعة ، كما هنا فالحديث حسن إن شاء الله تعالى .
والقدر المذكور منه في الكتاب ، له شاهد آخر من حديث أبي هريرة .
أخرجه ابن ماجه (١٩٩٦) عن أبي سهم - وهو مجهول - عنه .
٢٠٠٠ - ( حديث ((أن النبي ◌َّل بنى بعائشة وهي بنت تسع
سنين)) .
صحيح . وتقدم برقم ١٨٣١).
- ٦٠ -