Indexed OCR Text
Pages 201-220
طريق محمد بن إسحاق عن داود بن حصين عن واقد بن عبد الرحمن (وقال بعضهم: واقد بن عمرو) بن سعد بن معاذ عن جابر به. وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي. قلت: ابن إسحاق، إنما أخرج له مسلم متابعة، ثم هو مدلس، لكن قد صرح بالتحديث عند أحمد في إحدى روايتيه. فالسند حسن، وقد حسنه الحافظ. وواقد بن عبدالرحمن مجهول، لكن الصواب أنه واقد بن عمرو، وهو ثقة من رجال مسلم، كذلك قاله جماعة من الرواة عنه لهذا الحديث كما بينته في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) رقم (٩٩) . وللحديث شواهد ذكرتها في المصدر المشار إليه (٩٥ - ٩٨)، فلتراجع، فإن فيها فوائد حديثية وفقهية. ١٧٩٢ - (روى أبو حفص بإسناده: ((أن ابن عمر كان يضع يده بين ثدييها (يعني الجارية) وعلى عجزها من فوق الثياب ويكشف عن ساقها)) ذكره في الوقع). 1 صحيح . أخرجه البيهقي (٣٢٩/٥) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: ((أنه كان إذا اشترى جارية كشف عن ساقها، ووضع يده بين ثدييها، وعلى عجزها)). وفي آخره زيادة: ((وكأنه كان يضعها عليها من وراء الثياب)). ولعلها من البيهقي أو من بعض رواته. والسند صحيح. مَّةٍ﴾ لعائشة: ((ائذني له فإنه عمك))). ١٧٩٣ - (قال النبي صحيح. أخرجه البخاري (٤٥٥/٣)، ومسلم (١٦٢/٤ - ١٦٣) ومالك (٢/ ٢/٦٠١) وأبو داود (٢٠٥٧) والنسائي (٨٣٫٨٢/٢) والترمذي - ٢٠١ - (٢١٤/١) والدارمي (١٥٦/٢) وابن ماجه (١٩٤٨, ١٩٤٩) وابن أبي شيبة (٢/٥٧/٧) وابن الجارود (٦٩٢) والبيهقي (٤٥٢/٧) وأحمد (٣٣/٦, ٣٦ - ٢٧١,١٩٤,٣٨,٣٧) من طرق عن عروة بن الزبير عنها: ((أن أفلح أخا أبي قعيس استأذن على عائشة، فأبت أن تأذن له، فلما أن جاء النبي ﴿3﴾﴾ قالت: يا رسول الله إن أفلح أخا أبي قعيس استأذن على، فأبيت أن آذن له، فقال: ائذني له، قالت يا رسول الله: إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل، قال: ائذني له فإنه عمك تربت يمينك)). وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح)). وله طريق أخرى عن عائشة، فقال الطيالسي (١٤٣٤): حدثنا عباد بن منصور عن القاسم عنها: ((أن أبا القعيس استأذن علي ... )) وزاد في آخره: «وکان أبو قعیس أخو أفلح زوج ظئر عائشة». قلت: وعباد فيه ضعف. وأخرجه أحمد فقال (٢١٧/٦): ثنا إسماعيل قال: ثنا عباد بن منصور قال: قلت للقاسم بن محمد : امرأة أبي أرضعت جارية من عرض الناس بلبن أخوي، أفترى أني أتزوجها؟ فقال : لا أبوك أبوها، قال : ثم حدث حديث أبي القعيس، فقال ... )) فذكره(١) . وقد وقع نحو هذه القصة لحفصة بنت عمر رضي الله عنه، روته السيدة عائشة رضي الله عنها أيضاً: ((أن النبي ﴿وَ﴾ كان عندها، وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، فقالت عائشة: يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك، قالت: فقال 3) : : أراه فلاناً لعم حفصة من الرضاعة، فقالت عائشة: لو كان رسول الله (١) وروى ابن أبي شيبة (٢/٥٧/٧) دون المرفوع: - ٢٠٢ - فلان حياً - لعمها من الرضاعة - دخل علي؟ فقال رسول الله ﴿ل﴾﴾: نعم، إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة)) . أخرجه البخاري (٢ /١٤٩) ومسلم ومالك (٢/ ١/٦٠١) وأحمد (١٧٨/٦) من طريق عمرة بنت عبد الرحمن عنها. ١٧٩٤ - (حديث: ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار))). صحيح. وقد مضى برقم (١٩٦) . ١٧٩٥ - (روى أبو بكر بإسناده: ((أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي ﴿وَّ﴾ في ثياب رقاق فأعرض عنها وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا. وأشار إلى وجهه وکفیه)) ور واه أبو داود وقال: هذا مرسل) .١٣٨/٢ ضعیف. وهو إلى أنه منقطع، ضعیف السند، لکن له شاهد من حديث أسماء بنت عميس بنحوه، وقال: ((ثياب شامية واسعة الأكمام بدل ثياب رقاق)). أخرجه البيهقي (٧ /٧٦). فالحديث بمجموع الطريقين حسن ما كان منه من كلامه ﴿وَ﴾﴾، وأما السبب، فضعيف لاختلاف لفظه في الطريقين كما ذكرت. وراجع الكلام على الطريقين في ((حجاب المرأة المسلمة)) طبع المكتب الإسلامي. ١٧٩٦ - (قال ابن المنذر: ثبت ((أن عمر قال لأمة رآها متقنعة: اكشفي رأسك ولا تشبهي بالحرائر، وضربها بالدرة))) صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/٢٨/٢): حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال: ((رأى عمر أمة لنا مقنعة، فضربها وقال: لا تشبهين بالحرائر)). قلت: وهذا إسناد صحيح. - ٢٠٣ - ثم قال: حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن أنس به. قلت: وهذا سند صحیح، إن کان الزهري سمعه من أنس. حدثنا علي بن مسهر عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال: ((دخلتْ على عمر بن الخطاب أمة قد كان يعرفها لبعض المهاجرين أو ' الأنصار، وعليها جلباب متقنعة به، فسألها: عَتَقْتٍ؟ قالت: لأ: قال: فما بال الجلباب؟! ضعيه عن رأسك، إنما الجلباب على الحرائر من نساء المؤمنين، فتلكأت ، فقام إليها بالدرة، فضرب بها رأسها حتى ألقته عن رأسها)). قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم. وأخرج البيهقي (٢٢٦/٢) عن صفية بنت أبي عبيد قالت: ((خرجت امرأة مختمرة متجلبة، فقال عمر رضي الله عنه: من هذه المرأة؟ فقيل: هذه جارية لفلان - رجل من بنيه - فأرسل إلى حفصة رضي الله عنها فقال: ما حملك على أن تخمري هذه الأمة وتجلببيها وتشبهيها بالمحصنات حتى هممت أن أقع بها، لا أحسبها إلا من المحصنات؟! لا تشبهوا الاماء بالمحصنات)). قلت: رجاله ثقات غير أحمد بن عبد الحميد فلم أجد له ترجمة . ثم روى من طريق حماد بن سلمة قال: حدثني ثمامة بن عبدالله بن أنس عن جده أنس بن مالك قال : ((كن إماء عمر رضي الله عنه يخدمننا كاشفات عن شعورهن، تضطرب تدیین)). قلت: وإسناده جيد رجاله كلهم ثقات غير شيخ البيهقي أبي القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي (١) وهو صدوق كما قال الخطيب (٣٠٣/١٠) وقال البيهقي عقبه : ((والآثار عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ذلك صحيحة)). (١) الأصل : الحرفي ، وهو خطأ ، ولعله مطبعي . - ٢٠٤ - لم يمنع المخنث من الدخول ١٧٩٧ - (حديث: ((أن النبي على نسائه فلما وصف ابنة غيلان وفهم أمر النساء أمر بحجبه))٢/ ١٣٨. صحيح . أخرجه مسلم (٧/ ١١) وأبو داود (٤١٠٧ ) والبيهقي (٩٦/٧) وأحمد (١٥٢/٦) من طريق معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : ؛ مخنث، فکانوا یعدونه من غیر ((كان يدخل على أزواج النبي ﴿ أولي الاربة، قال: فدخل النبي ﴿وَلَ﴾ يوماً وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة قال: إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان، فقال النبي ـَ﴾﴾: ألا أرى هذا يعرف ما ههنا؟ لا يدخلن عليكن، قالت: فجبُّوه)). ثم أخرجه أبو داود من طریق یونس عن ابن شهاب به وزاد: ((وأخرجه ، فكان بالبيداء يدخل كل جمعة يستطعم)). قلت: وإسناده صحيح على شرط البخاري. ومن طريق الأوزاعي في هذه القصة: ((فقيل: يا رسول اللّه إنه إذن يموت من الجوع، فأذن له أن يدخل في كل جمعة مرتین فیسأل ثم يرجع)) . قلت: وإسناده صحيح أيضاً. وله شاهد مختصر من حديث أم سلمة رضي الله عنها: ﴿وََّ﴾ كان عندها، وفي البيت مخنث، فقال المخنث لأخي أم ((أن النبي سلمة عبد الله بن أبي أمية: إن فتح الله لكم الطائف غداً أدلك على ابنة غيلان، فإنها تقبل بأربع، وتدبر بثمان، فقال النبي ﴿يَ﴾﴾: لا يدخلن هذا عليكم)). أخرجه البخاري (٤٥٤/٣) ومسلم وابن ماجه (١٩٠٢, ٢٦١٤) وأحمد (٢٩٠/٦) وأبو داود (٣٠٥/٢) . ١٧٩٨ - (حديث ((أن أبا طيبة حجم أزواج النبي - ٢٠٥ - غلام)))٢ / ١٣٩ صحیح. وهو من حديث جابر رضي الله عنه: ((أن أم سلمة استأذنت رسول اللّه ◌َ﴾﴾ في الحجامة، فأمر النبي ﴿3﴾﴾ أبا طيبة أن يحجمها، قال: حسبت أنه كان أخاها من الرضاعة، أو غلاما لم يحتلم)). أخرجه مسلم (٢٢/٧) وأبو داود (٤١٠٥) وابن ماجه (٣٤٨٠) والبيهقي (٩٦/٧) وأحمد (٣٥٠/٣) من طرق عن الليث بن سعد عن أبي الزبير عنه. ١٧٩٩ - (وعن أنس: ((أن النبي ﴿وَلَ﴾ أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها، قال: وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها فلما رأى النبي ﴿حصيلة﴾ ما تلقى قال: إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك)) رواه أبو داود). ٢ / ١٣٩ صحيح. أخرجه أبو داود (٤١٠٦) وعنه البيهقي (٩٥/٧) من طريق أبي جميع سالم بن دينار عن ثابت عن أنس به. قلت: وإسناده صحيح رجاله ثقات، وأبو جميع، وثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس، فقول الحافظ في ((التقريب)): ((مقبول))، مما لا وجه له عندي بعد توثيق من ذكرنا إياه، ورواية جماعة من الثقات عنه. على أنه قد تابعه سلام بن أبي الصهباء عن ثابت کما قال البيهقي ؛ وهو وإن كان قد ضعف، فلا يضره ذلك في المتابعات إن شاء الله تعالى. ١٨٠٠ - (حديث: ((إذا كان لإِحداكن مكاتب وعنده ما يؤدي فلتحتجب منه)) صححه الترمذي). ٢/ ١٣٩ ضعيف. وسبق بيان علته (١٧٦٩) . ١٨٠١ - (حديث: ((أنه ﴿1﴾ أمر بالكشف عن مؤتزر بني قريظة))). ٢/ ١٣٩ - ٢٠٦ - ١٨٠٢ - (عن عثمان أنه أتي بغلام قد سرق فقال: انظروا إلى مؤتزره فلم يجدوه أنبت الشعر فلم يقطعه). ٢ / ١٣٩ ١٨٠٣ - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: ((إذا زوج أحدكم جاريته عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة والركبة فإنه عورة)) رواه أبو داود). ١٤٠/٢ حسن. وليس عند أبي داود ((فإنه عورة))، وإنما هي عند أحمد وغيره، كما تقدم في ((شروط الصلاة)) (٢٤٤) (تنبيه): استدل المصنف رحمه الله بهذا الحديث على أنه يجوز للرجل أن ينظر من الأمة المحرمة كالمزوجة الى ما عدا ما بين السرة والركبة. وفي هذا الاستدلال نظر لا يخفى، لأن الحديث خاص بالسيد إذا زوج جاريته. ولذلك قال البيهقي (٩٤/٧): ((المراد بالحديث نهي السيد عن النظر إلى عورتها إذا زوجها، وهي ما بين السرة الى الركبة، والسيد معها إذا زوجها كذوي محارمها. إلا أن النضر بن شميل رواه عن سوار أبي حمزة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﴿حَّةَ﴾ إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره، فلا تنظر الأمة إلى شيء من عورته، فإن ما تحت السرة الى ركبته من العورة. قال: ((وعلى هذا يدل سائر طرقه، وذلك لا ينبىء عما دلت عليه الرواية الأولى. والصحيح أنها لا تبدي لسيدها بعدما زوجها، ولا الحرة لذوي محارمها إلا ما يظهر منها في حال المهنة. وبالله التوفيق)). ١٨٠٤ - (قال ﴿1﴾ لفاطمة بنت قيس: ((اعتدي في بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فلا يراك)) متفق عليه) ١٤٠/٢. صحيح. وهو من حديث فاطمة نفسها، وله عنها طرق كثيرة، أجتزىء على ذكر بعضها، مما ورد فيه معنى ما ذكره المصنف فأقول: - ٢٠٧ - الأولى: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنها عن فاطمة بنت قيس ((أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فتسخطته، فقال: والله مالك علينا من شيء، فجاءت رسول الله ﴿الصحة﴾ فذكرت ذلك له، فقال لها: ليس لك عليه نفقة، وأمرها أن تعتد في بیت أم شريك، ثم قال: إن تلك المرأة يغشاها أصحابي، اعتدي في بيت ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، وإذا حللت فآذنيني، قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأباجهم خطباني، فقال رسول الله ﴿حصيلة﴾: أما أبوجهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد. قالت: فكرهتُه ، ثم قال: انكحي أسامة بن زيد، فنكحته، فجعل الله تعالی فیه خیرا کثیرا، واغتبطت به)). أخرجه مالك (٢/ ٦٧/٥٨٠) وعنه مسلم (١٩٥/٤) وكذا أبو داود (٢٢٨٤) والنسائي (٧٤/٢ - ٧٥) والطحاوي (٣٨/٢) والبيهقي (٤٣٢/٧) وأحمد (٤١٢/٦) كلهم عن مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة به. والسیاق لأبي داود. وتابعه يحيى بن أبي كثير: أخبرني أبو سلمة به نحوه بلفظ: / ((فانطلقي إلى ابن أم مكتوم الأعمى، فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك)). أخرجه مسلم (٤ /١٩٦) . ومحمد بن عمرو عنه به نحوه ولفظه : فإنه رجل قد ذهب بصره، فإن وضعت من ثيابك شيئاً لم ير شيئاً أخرجه مسلم وأحمد (٤١٣/٦) والطحاوي. الثانية: عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. ((أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب إلى اليمن، فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت من طلاقها، وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقة، فقالا لها: والله مالك من نفقة إلا أن تكوني حاملا، فأتت النبي ﴿وََّ﴾، فذكرت له قولهما، فقال: لا نفقة لك، - ٢٠٨ - فاستأذنته في الانتقال، فأذن لها، فقالت: أين يا رسول الله؟ فقال: إلى ابن أم مكتوم، وكان أعمى تضع ثيابها عنده، ولا يراها ، فلما مضت عدتها، أنكحها النبي ﴿1﴾ أسامة بن زيد، فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب يسألها عن الحديث، فحدثته به. فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها، فقالت فاطمة حين بلغها قول مروان: فبيني وبينكم القرآن، قال الله عز وجل: (لا تخرجوهن من بيوتهن) الآية، قالت هذا لمن كانت له مراجعة، فأي أمر يحدث بعد الثلاث؟! فكيف تقولون: لا نفقة لها إذا لم تكن حاملا، فعلامَ تحبسونها؟!)) أخرجه مسلم (١٩٧/٤) وأبو داود (٢٢٩٠) والنسائي (١١٦/٢ - ١١٧) وأحمد (٤١٥/٦) وليس عنده قوله: ((فكيف تقولون ... )) وسيأتي لفظه في کتاب ((النفقات)) الفصل الأول رقم الحديث (٢١٦٠) الثالثة: عن أبي بكر بن أبي الجهم، قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: ((أرسل إلى زوجي أبو عمرو بن حفص بن المغيرة عياش بن أبي ربيعة بطلاقي، وأرسل معه بخمسة آصع تمر، وخمسة آصع شعير، فقلت: أمالى نفقة إلا هذا، ولا أعتد في منزلكم؟ قال : لا، قالت: فشددت علي ثيابي وأتيت رسول الله ﴿وَ﴾ فقال: كم طلقك؟ قلت: ثلاثاً، قال: صدق ليس لك نفقة، اعتدي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم، فإنه ضرير البصر، تلقين ثوبك عنده، فإذا انقضت عدتك، فآذنيني، قالت: فخطبني خطاب، منهم معاوية وأبو الجهم، فقال النبي ﴿﴾﴾: إن معاوية تَرِبٌ خفيف الحال، وأبو الجهم منه شدة على النساء - أويضرب النساء؟ ونحو هذا - ولكن عليك بأسامة بن زيد)). أخرجه مسلم (٤ /١٩٩) والنسائي (٩٨/٢) والطحاوي وأحمد (٤١١/٦). الرابعة: عن عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت أن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس أخبرته، وكانت عند رجل من بني مخزوم فأخبرته: ((أنه طلقها ثلاثاً، وخرج إلى بعض المغازي، وأمر وكيلا له أن يعطيها بعض النفقة، فاستقلتها، وانطلقت إلى إحدى نساء النبي ﴿ي﴾﴾ فدخل النبي - ٢٠٩ - - إرواء ج ٦ م ١٤ وهي عندها، فقالت : يا رسول الله هذه فاطمة بنت قيس طلقها فلان، فأرسل إليها ببعض النفقة، فردتها، وزعم أنه شيء تطوّل به، قال: صدق، فقال النبي : انتقلي إلى عبد الله ابن أم مكتوم، فإنه أعمى، فانتقلت إلى عبد الله، فاعتدت عنده، حتى انقضت عدتها، ثم خطبها أبو جهم ومعاوية بن أبي سفيان، فجاءت رسول الله ﴿﴾ تستأمره فيهما، فقال: أبوجهم أخاف عليك قسقاسته للعصا، أو قال: قصقاصته للعصا، وأما معاوية فرجل أخلق من المال، فتزوجت أسامة بن زيد بعد ذلك)). أخرجه أحمد (٦ /٤١٤) والنسائي (١١٥/٢ - ١١٦) والطحاوي والحاكم (٥٥/٤) قلت: ورجال إسناده كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت، وهو مجهول، لم يوثقه غير ابن حبان، ولا يعرف له راو غير عطاء بن أبي رباح. وقال الحافظ في ((التقريب)): ((مقبول)). (تنبيه): عزا المصنف الحديث للمتفق عليه، وإنما هو من إفراد مسلم، نعم روى البخاري منه من طرق أخرى (٤٧٩/٣) أحرفاً يسيرة جداً. ١٨٠٥ - (قالت عائشة:((كان رسول الله ﴿ێ﴾﴾ يسترنی بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد)) متفق عليه) ٢/ ١٤٠. صحيح. أخرجه البخاري (٤٥٤/٣,١٢٥/١) ومسلم (٢٢/٣) والنسائي (٢٣٦/١) والبيهقي (٩٢/٧) وأحمد (٨٤/٦, ٨٥) من طريق عروة ابن الزبير عنها قالت: ((رأيت النبي ﴿وَ﴾﴾ يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد، حتى أكون أنا الذي أسأم، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو)) . وللحديث طرق أخرى ، وفيها زيادات وفوائد، وقد جمعتها إلى الحديث في ((آداب الزفاف)) (ص ١٦٨ - ١٧٠). ١٨٠٦ - (حديث نبهان عن أم سلمة قالت: ((كنت قاعدة عند - ٢١٠ - ﴿يَّ﴾ أنا وحفصة فاستأذن ابن أم مكتوم فقال ﴿ّ﴾ احتجبا منه النبى فقلت يا رسول الله إنه ضرير لا يبصر. قال: أفعمياوان أنتما لا تبصرانه؟)) رواه أبو داود والنسائي). ضعيف. أخرجه أبو داود (٤١١٢) والترمذي (١٣٨/٢) والبيهقي (٧/ ٩٢٫٩١) وأحمد (٢٩٦/٦) من طريق الزهري أن نبهان حدثه أن أم سلمة حدثته قالت: فذكروه بنحوه إلا أنهم قالوا: ((وميمونة)) بدل ((حفصة)). وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح). كذا قال ، ونبهان هذا مجهول كما سبق بيانه عند الحديث (١٧٦٩)، وكما أن لذاك الحديث معارضاً سقناه هناك، فكذلك هذا له معارض، وهو حديث عائشة الذي قبله، وكذا حديث فاطمة قبله. وقد وقفت له على شاهد، أذكره للتنبيه عليه والتعريف به، ، لا للتقوية، أخرجه أبو بكر الشافعي في الفوائد» (٢ / ٤ - ٥) من طریق وهب بن حفص نا محمد بن سلمان نا معتمر بن سلمان عن أبيه عن أبي عثمان عن أسامة قال: ((كانت عائشة وحفصة عند النبي ﴿وَّل﴾﴾ جالستين، فجاء ابن أم مكتوم ... )) الحديث . قلت: وهذا سند واه جداً، حفص هذا كذبه أبو عروبة. وقال الدارقطني: ((كان يضع الحديث)) . ١٨٠٧ - (حديث ((إذا كان لاحداكن مكاتب فلتحجب منه))). ضعيف. وقد مضى (١٧٦٩). ١٨٠٨ - (حديث أبي سعيد مرفوعاً: ((لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد ولا المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد)) رواه أحمد ومسلم) ١٤٢ - ٢١١ - حسن. أخرجه مسلم (١٨٣/١) وأحمد (٦٣/٣) وكذا الترمذي (١٣٠/٢) والبيهقي (٩٨/٧) من طريق الضحاك بن عثمان أخبرني زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري به. ولابن ماجه (٦٦١) النصف الأول منه، وقال الترمذي: «حدیث حسن غریب صحیح)). قلت: وإنما اقتصرت على تحسينه مع اخراج مسلم إياه في ((صحيحه)) لأن الضحاك بن عثمان وهو الحزامي المدني، وفيه كلام، قال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق يهم)). ١٨٠٩ - (روى الشعبي قال:((قدم وفد عبد القيس على النبي ، وفيهم غلام أمرد ظاهر الوضاءة فأجلسه النبي عالحية وَسَلم وراء ظهره» ـذ الله رواه أبو حفص) ١٤١/٢. موضوع. أورده السيوطي في ((ذيل الأحاديث الموضوعة)) من رواية الديلمي بإسناد واهٍ عن الشعبي عن الحسن عن سمرة قال: فذكره وزاد: ((كان خطيئة داود عليه السلام النظر)). وقال ابن الصلاح: ((لا أصل لهذا الحديث)). وقال الزركشي: «هذا حدیث منکر)) . وللحديث طريق أخرى موضوعة، وأخرى موقوفة على سعيد بن جبير، والموقوف أولى من المرفوع كما بينته في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (٣١٣). ١٨١٠ - (حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: ((قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتى منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك، إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك)) حسنه الترمذي) ٢ / ١٤١. حسن. وقد أخرجه أصحاب السنن الأربعة والبيهقي وغيرهما وصححه - ٢١٢ - - الحاكم والذهبي وإنما هو حسن فقط، وهو مخرج في كتابي ((آداب الزفاف) (ص ٣٤) . ١٨١١ - (روى أبو حفص عن أبي ليلى قال: ((كنا جلوساً عند ﴿و﴾ فجاء الحسن فجعل يتمرغ عليه فرفع مقدم قميصه - أراه النبى قال -: فقبل زبيبہ))). ضعيف. أخرجه البيهقي (١٣٧/١) من طريق محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عمران: حدثني أبي حدثني ابن أبي ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى [عن أبيه] (١) قال: ((كنا عند النبي ﴿وََّ﴾، فجاء الحسن، فأقبل يتمرغ عليه فرفع عن قميصه، وقبل زبيبته)) . وقال: «إسناده غير قوي)). قلت: وعلته ابن أبي ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف لسوء حفظه . ١٨١٢ - (حديث عائشة: ((ما رأيت فرج رسول الله ﴿﴾﴾ قط)) رواه ابن ماجه. وفي لفظ: ((ما رأيته من النبي ﴿لَ﴾﴾ ولا رآه مني))) ضعيف. أخرجه ابن ماجه (١٩٢٢,٢٦٢) وكذا أحمد (٦٣/٦) من طريق وكيع ثنا سفيان عن منصور عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي عن مولى لعائشة عن عائشة باللفظ الأول. وقال ابن ماجه: ((قال أبو بكر (يعني ابن أبي شيبة): كان أبو نعيم يقول: عن مولاة لعائشة)) . قال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ٤٥ /١). (١) سقطت من البيهقي ، وهي ضرورية ، فإن عبد الرحمن بن أبي ليلى ليس له صحبة ، وإنما هي لأبيه . - ٢١٣ - ((هذا إسناد ضعيف، مولى عائشة لم يسم، (١) ورواه الترمذي في ((الشمائل)) عن محمود بن غيلان عن وكيع به)). وقال ابن ماجه عقب الحديث: ((قال أبو بكر (يعني شيخة ابن أبي شيبة): كان أبو نعيم يقول: ((عن مولاة لعائشة)). قلت: يعني أن وكيعاً وأبا نعيم وهو الفضل بن دكين اختلفا في راوي الحديث عن عائشة، فقال وكيع: ((مولى عائشة)). وقال أبو نعيم(مولاة عائشة)). ويرجح قول أبي نعيم أن عبد الرحمن بن مهدي تابعه عن سفيان به. أخرجه البيهقي (٩٤/٧) وأحمد (١٩٠/٦). وجملة القول أن علة الحديث جهالة الراوي عن عائشة، سواء كان رجلاً أو امرأة. وخالفهم جميعاً في إسناده بركة بن محمد الحلبي فقال: ثنا يوسف بن أسباط ثني سفيان الثوري عن محمد بن جحادة عن قتادة عن أنس بن مالك عن عائشة قالت: ((ما رأيت عورة رسول الله ﴿وَ﴾﴾ قط)). أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص ٢٧) وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٤٧/٨) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٢٥/١)، وقال الطبراني: «تفرد به برکة بن محمد)). قلت: ولا بركة فيهفإنه كذاب وضاع. ويعارض هذا الحديث ما صح عن عائشة رضي الله عنها قالت: کنت أغتسل أنا والنبي ﴿پ﴾﴾ من إناء واحد». أخرجه الشيخان وغيرهما . (١) كان الأصل: ((مولاة عائشة لم تسم)). - ٢١٤ - ولذلك قال الحافظ في ((الفتح)) (٣١٣/١ - ٣١٤): ((واستدل به الداوودي على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه، ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته؟ فقال: سألت عطاء؟ فقال: سألت عائشة؟ فذكرت هذا الحديث بمعناه، وهو نص في المسألة)). فصَل ١٨١٣ - (حديث جابر مرفوعاً: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان)) رواه أحمد ) وعن ابن عباس معناه. متفق عليه. صحيح. أخرجه أحمد (٣٣٩/٣) من طريق إبن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله به . قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة، وعنعنة أبي الزبير. لكن الحديث صحيح، فإن له شواهد تقويه. فمنها عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، رواه عنه ابنه عبدالله قال: ((خطبنا عمر بالجابية، فقال: يا أيها الناس إني قمت فيكم كمقام رسول الله ﴿وَلَ﴾ فينا، فقال: أوصيكم يا صحابي ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب ، حتى يحلف الرجل ولا يستحلف، ويشهد الشاهد ولا يستشهد، ألا لا يخلونَّ رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان، عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو مع الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة، فليلزم الجماعة، من سرته حسنته، وساءته سيئته، فذلكم المؤمن)). أخرجه الترمذي (٢٥/٢) والحاكم (١١٤/١) والبيهقي (٩١/١) من طريق محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عنه. وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح غريب)). وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي. قلت: وهو كما قالا . - ٢١٥ - 1 وله طريق أخرى عند الامام أحمد (٢٦/١) عن جابر بن سمرة قال: ((خطب عمر الناس بـ (الجابية) ... )) الحديث وإسناده على شرطهما أيضاً. ومنها : عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه مرفوعاً في حديث: ((ألا لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له؛ فإن ثالثهما الشيطان إلا محرم، فإن الشيطان مع الواحد ... )) الحديث مثل حديث عمر إلا أنه لم يذكر البحبوحة. أخرجه أحمد (٤٤٦/٣) من طريق شريك عن عاصم بن عبيد الله عنه. قلت: وهذا سند لا بأس به في الشواهد. وأما حديث ابن عباس فهو بلفظ: (( لا يخلون رجل بامرأة إلا ذي محرم، فقام رجل، فقال: يا رسول الله امرأتي خرجت حاجة، واكتُتِبْتُ في غزوة كذا وكذا ، قال: ارجع فحج مع امرأتك)). أخرجه البخاري (٤٥٣/٣) ومسلم (١٠٤/٤) والبيهقي (٩٠/٧) وأحمد (٢٢٢/١) من طريق أبي معبد عنه. ١٨١٤ - (حديث: ((دخل النبي ﴿وَّةَ﴾ على أم سلمة وهي متأيمة من أبي سلمة فقال: لقد علمت أني رسول الله وخيرته من خلقه وموضعي من قومي ... وكانت تلك خطبته)) رواه الدارقطني) ١٤٣/٢ ضعيف. ولم أقف عليه في ((السنن)) للدار قطني. وهي المقصودة عند إطلاق العزو إليه، وأخرجه البيهقي (١٧٨/٧) من طريق سكينة بنت حنظلة وكانت بقبا تحت ابن عم لها توفي عنها ، قالت: ((دخل علي أبو جعفر محمد بن علي وأنا في عدتي، فسلم، ثم قال: كيف أصبحت يا بنت حنظلة، فقلت: بخير، وجعلك الله بخير، فقال: أنا من قد علمتِ قرابتي من رسول الله ﴿وَ﴾﴾، وقرابتي من علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وحقي في الاسلام وشرفي في العرب، قالت: فقلت: غفر الله لكِ يا أبا - ٢١٦ - جعفر! أنت رجل يأخذ منك ويروى عنك، تخطبني في عدتي؟! فقال: ما فعلنا، إنما أخبرتك بمنزلتي من رسول الله ﴿1﴾ ثم قال: ((دخل رسول الله ﴿﴾ على أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية وتأيمت من أبي سلمة بن عبد الأسود، وهو ابن عمها، فلم يزل يذكرها بمنزلته من الله تعالى حتى أثر الحصير في كفه من شدة ما كان يعتمد عليه، فما كانت تلك خطبة)). قلت: وهذا سند ضعيف سكينة هذه لم أجد لها ترجمة. ثم رأيت الحديث في سنن الدارقطني (ص ٣٨٣)، أخرجه من هذا الوجه بلفظ الکتاب، دون قوله ((من خلقه)). ١٨١٥ - ( قال ابن عباس في الآية يقول: ((إني أريد التزويج ولوددت أنه يسر لي امرأة صالحة)) رواه البخاري). ١٤٣/٢ صحيح. أخرجه البخاري (٣/ ٤٢٥) من طريق زائدة عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس: ) (((فيما عرضتم) يقول: إني أريد التزويج، ولوددت أنه تيسر لي امرأة صالحة)). وأخرجه البيهقي (١٧٨/٧) من طريق سفيان عن منصور به مختصراً. ((إني أريد أن أتزوج، إني أريد أن أتزوج)). ومن طريق شعبة عن منصور به بلفظ: ((التعريض. زاد غيره فيه: والتعريض ما لم ينصب للخطبة)). وأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٣٦/ ١ و٢) من طريق أخرى عن منصور، وعن سعید بن جبير عن ابن عباس به نحوه. ١٨١٦ - (حديث أبي هريرة مرفوعاً ((لا يخطب الرجل على خطبة - ٢١٧ - أخيه حتى ينكح أو يترك)) رواه البخاري) ١٤٣/٢ صحيح. أخرجه البخاري (٤٣١/٣) من طريق الأعرج قال: قال أبو هريرة يأثرُ عن النبي ﴿وََّ﴾ قال: ((إياكم والظنَّ، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يخطب ... )) الحديث. وأخرجه النسائي (٧٤/٢) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به . ثم أخرجه البخاري والنسائي من طريق ابن عمر رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ: ((نهى النبي ﴿وَ﴾﴾ أن يبيع بعضهم على بيع بعض، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله، أو يأذن له الخاطب)). وأخرجه مسلم (١٣٨/٤) بلفظ: ((على خطبة أخيه ، إلا أن يأذن له)). وهكذا أخرجه أحمد (١٤٢,١٢٦/٢, ١٥٣) كلهم من طريق نافع عنه. وله عنده (٢ / ٤٢) طريق أخرى عن مسلم الخياط عنه بلفظ: (نهى رسول الله ﴿وَ﴾ أن يتلقى الركبان؛ أو يبيع حاضر لباد، ولا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس، ولا بعد الصبح حتى ترتفع الشمس)). قلت: وهو شاهد قوي لحديث البخاري عن أبي هريرة وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مسلم الخياط، وهو ابن أبي مسلم المكي، وقد وثقه ابن معین وابن حبان. (حديث ابن عمر يرفعه: (( لا يخطب الرجل على خطبة ١٨١٧ - الرجل حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن الخاطب)) رواه أحمد والبخاري والنسائي). ١٤٣/٢ - ٢١٨ - صحيح. والسياق للنسائي، وتقدم تخريجه في الذي قبله. ١٨١٨ - (عن عروة أن النبي خطب عائشة إلى أبي بكر)) صَلى الله رواه البخاري مختصراً مرسلاً . ٢/ ١٤٤ صحيح. أخرجه البخاري (٤١٥/٣) بإسناده عن عراك عن عروة. ((أن النبي ﴿وَ﴾ خطب عائشة إلى أبي بكر، فقال له أبو بكر: إنما أنا أخوك، فقال: أنت أخي في دين الله وکتابه، وهي لی حلال)). وهو إن كان ظاهره الإرسال، فهو في حكم الموصول، لأنه من رواية عروة في قصة وقعت لخالته عائشة، وجده لأمه أبي بكر، فالظاهر أنه حمل ذلك عن خالته عائشة، أو عن أمه أسماء بنت أبي بكر. وانظر تمام هذا في ((فتح الباري)) (١٠٦/٩). ١٨١٩ - (عن أم سلمة قالت: ((لما مات أبو سلمة أرسل إلى رسول الله ﴿وَ﴾﴾ يخطبنى وأجبته)) رواه مسلم مختصراً). صحيح. أخرجه مسلم (٣/ ٣٧) من طريق ابن سفينة عن أم سلمة أنها ﴿ئية يقول: قالت: سمعت رسول الله ((ما من مسلم تصيبه مصيبة، فيقول ما أمره الله: (إنا لله وإنا إليه راجعون) اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيراً منها، إلا أخلق الله له خيراً منها، قالت: فلما مات أبو سلمة، قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة؟ أول بيت هاجر إلى رسول اللّه ﴿حَ﴾﴾، ثم إني قلتها، فأخلف الله لي رسول الله ﴾، قالت: أرسل إلى رسول الله ﴿وَ﴾ حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له، فقلت: إن لي بنتاً، وأنا غيور، فقال: أما ابنتها، فندعو الله أن يغنيها عنها، وأدعو الله أن يذهب بالغيرة)» . وله طريق أخرى ،يرويه حماد بن سلمة عن ثابت البناني، حدثني ابن عمر ابن أبي سلمة عن أبيه عن أم سلمة: - ٢١٩ - ((لما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها عليه، فلم تزوجه، فبعث إليها ﴿وَ﴾ عمر بن الخطاب يخطبها عليه، فقالت: أخبر رسول الله رسول الله ﴾ أني امرأة غيرى، وأني امرأة مصبية، وليس أحد من أوليائي شاهد ، فأتى رسول الله ﴿وَّةَ﴾، فذكر ذلك له، فقال: ارجع إليها، فقل لها: أما قولكِ: إني امرأة غيرى، فسأدعو الله لك فيذهب غيرتك، وأما قولكِ: إني امرأة مصبية، فستُكفَين صبيانك، وأما قولك: أن ليس أحد من أوليائي شاهد، فليس أحد من أوليائك شاهداً، ولا غائب يكره ذلك، فقالت لابنها: يا عمر قم ﴾، فزوجه)). فزوج رسول الله أخرجه النسائي (٧٧/٢) والحاكم (١٦/٣ -١٧) والبيهقي (٧/ ١٣١) وأحمد (٣١٣,٢٩٥/٦ - ٣١٧,٣١٤ -٣١٨) وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد، فإن ابن عمر بن أبي سلمة الذي لم يسمه حماد بن سلمة سماّه غيره سعيد بن عمر بن أبي سلمة)). كذا قال، ووافقه الذهبي في ((التلخيص))! وأما في الميزان فقال: ((ابن عمر بن أبي سلمة المخزومي عن أبيه. لا يعرف، وعنه ثابت البناني)). وقال الحافظ في («اللسان»: ((قيل اسمه محمد بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد)). ونحوه في ((التهذيب))، ولم يتعرض لا هو ولا غيره لقول الحاكم المذكور أن اسمه سعيد بن عمر بن أبي سلمة. وسواء كان اسمه هذا أو ذاك، فهو مجهول لتفرد ثابت بالرواية عنه، فالإِسناد لذلك ضعيف، وفي الذي قبله كفاية . ثم رأيت الطحاوي قد أخرجه في ((شرح المعاني)) (٧/٢) من طريق حماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة قالا: ثنا ثابت عن عمر بن أبي سلمة به مختصراً. فأسقط من المسند ابن عمر بن أبي سلمة. فلا أدري أهكذا وقعت الرواية له. أم السقط من بعض النساخ. ٠ ثم رأيت في ((العلل)) لابن أبي حاتم، ما يؤخذ منه، أنه قد اختلفت الرواية - ٢٢٠ - ٦