Indexed OCR Text

Pages 181-200

فصَل
١٧٦٤ - (قالت بريرة لعائشة: ((إني كاتبت أهلي على تسع أواق في
كل عام أوقية فأعينيني على كتابتي. فقال النبي
لعائشة :
صَلَلى الله
اشتريها)) متفق عليه). ٢/ ١٢٤
صحيح. وقد مضى تخريجه في ((البيوع)) (رقم ١٣٠٩).
فصَل
١٧٦٥ - (روى أبو بكر بإسناده عن على مرفوعاً في قوله تعالى:
(وآتوهم من مال الله الذي آتاكم) قال: ((ربع الكتابة)). وروي موقوفاً
على علي). ١٢٦/٢
منكر. أخرجه البيهقي (٣٢٩/١٠) وكذا ابن أبي حاتم من طريق ابن
جريج أخبرني عطاء بن السائب أن عبدالله بن حبيب أخبره عن علي بن أبي
طالب به. زاد البيهقي في روايته : قال ابن جريج: وأخبرني غير واحد ممن سمع
هذا الحديث من عطاء بن السائب أنه لم يرفعه إلى النبي
3﴾. قال ابن
جريج: ورفعه لي. وقال البيهقي:
((الصحيح موقوف)).
وقال الحافظ ابن کثیر فی «تفسیرہ)» :
((وهذا حديث غريب، ورفعه منكر، والأشبه أنه موقوف عن علي رضي الله
عنه)) .
١٧٦٦ - ( قال على رضي الله عنه: ((الكتابة على نجمين والإِيتاء من
الثاني)))
ضعيف. ومضى (١٧٦٢)
- ١٨١ -

١٧٦٧ - ( حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: ((أيما
عبد كوتب على مئة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات فهو رقيق)) رواه الخمسة
إلا النسائي. وفي لفظ ((المكاتب عبد ما بقي عليه درهم)) رواه أبو داود).
حسن. وتقدم (١٦٧٤) .
١٧٦٨ - (روى الأثرم عن عمر وابنه وعائشة وزيد بن ثابت أنهم
قالوا: ((المكاتب عبد ما بقي عليه درهم)))
صحيح. أخرجه الطحاوي (٦٥/٢) والبيهقي (٣٢٥/١٠) من طريق
معبد الجهني عن عمر بن الخطاب قال : فذكره.
قلت: إسناده صحيح.
ثم أخرج الطحاوي والبيهقي من طريق نافع عن ابن عمر أنه كان يقول:
فذكره.
قلت: وإسناده صحيح أيضاً.
ثم أخرج الطحاوي والبيهقي من طريق سليمان بن يسار عن عائشة رضي الله
عنها قالت: ((استأذنت عليها، فقالت: من هذا؟ فقلت: سليمان، قالت: كم
بقي عليك من مكاتبتك؟ قال: قلت: عشر أواقي، قالت: أُدخل فإنك عبد ما
بقي عليك درهم)).
قلت: وإسناده صحيح أيضاً.
وأخرجاه أيضاً عن مجاهد عن زيد بن ثابت به.
قلت: وهذا سند صحيح أيضاً.
١٧٦٩ - (حديث أم سلمة مرفوعاً: ((إذا كان لإحداكن مكاتب وكان
عنده ما يؤدي فلتحجب منه)) صححه الترمذي). ١٢٧/٢
ضعيف. أخرجه الترمذي (٢٣٨/١) وكذا أبو داود (٣٩٢٨) وابن ماجه
- ١٨٢ -

(٢٥٢٠) وابن حبان (١٤١٢) والحاكم (٢١٩/٢) والبيهقي (٣٢٧/١٠) وأحمد
(٣١١,٣٠٨,٢٨٩/٦) من طريق الزهري عن نبهان مولى أم سلمة عنها به.
وقال الترمذي:
((حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم:
((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي!
كذا قالا، ونبهان هذا، أورده الذهبي في ((ذيل الضعفاء)) وقال:
((قال ابن حزم: مجهول».
قلت: وقد أشار البيهقي إلى جهالته عقب الحديث، وذكر عن الإمام الشافعي
أنه قال:
((لم أرمن رضيت من أهل العلم يثبت هذا الحديث)).
قلت: ومما يدل على ضعف هذا الحديث عمل أمهات المؤمنين على خلافه وهن
اللاتي خوطبن به فيما زعم راويه! وقد صح ذلك عن بعضهن كما يأتي بيانه في
الحدیث الذي بعده.
١٧٧٠ - (روى سعيد عن أبي قلابة قال: ((كن أزواج النبي
﴾ لا يحتجبن من مكاتب ما بقي عليه دينار))). ٢/ ١٢٧
ضعيف. أخرجه البيهقي (١٠/ ٣٢٥) من طريق سعيد بن منصور ثنا
هشیم عن خالد عن أبي قلابة به.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، ولكنه مرسل. إلا أنه قد أخرج البيهقي
(٩٥/٧) من طريق سليمان بن يسار عن عائشة قال:
((استأذنت عليها، فقالت: من هذا؟ فقلت : سليمان، قالت: كم بقي عليك
من مكاتبتك؟ قال : قلت: عشر أواق، قالت: ادخل فإنك عبد ما بقي عليك
درهم)) .
قلت: وإسناده صحيح. وقال البيهقي عقبه:
- ١٨٣ -

((ورَوينا عن القاسم بن محمد أنه قال: إن كانت أمهات المؤمنين يكون
لبعضهن المكاتب فتكشف له الحجاب ما بقي عليه درهم، فاذا قضى أرخته
دونه)» .
٠
۔
١
- ١٨٤ -

بابُ أحْكَام أم الولد
١٧٧١ - ( حديث إبن عباس مرفوعاً: ((من وطىء أمته فولدت فهي
معتقة عن دبر منه)) رواه أحمد وابن ماجه) ١٢٩/٢
ضعيف. أخرجه ابن ماجه (٢٥١٥) وأحمد (٣٢٠,٣١٧,٣٠٣/١)
وكذا الدارمي (٢٥٧/٢) والدارقطني (٤٧٩) والحاكم (١٩/٢) والبيهقي
(١٠/ ٣٤٦) من طريق شريك عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن
عكرمة عن ابن عباس به واللفظ لأحمد في رواية .
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وفيه علتان:
الأولى: الحسين هذا ضعيف كما قال الحافظ في ((التقريب)) وقال البوصيري في
((الزوائد)) (ق ١٥٦/ ٢):
((هذا إسناد ضعيف، حسين بن عبد الله بن عبيدالله بن عبدالله الهاشمي، تركه
علي بن المديني وأحمد بن حنبل والنسائي. وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وقال)
البخاري: يقال : إنه كان يتهم بالزندقة)).
قلت: وبه أعله البيهقي ، فقال عقبه:
((ضعفه أكثر أصحاب الحديث)). وأما الحاكم، فقال: ((صحيح الإسناد!
ورده الذهبي بقوله: قلت: حسين متروك)).
والأخرى: شريك وهو ابن عبدالله القاضي، وهو سىء الحفظ لكنه لم يتفرد
به، بل تابعه جماعة عند ابن ماجه والدارقطني والبيهقي، مما يدل على أن شريكاً
- ١٨٥ -

قد حفظ، فانحصرت العلة في الحسين. وهو ضعيف جداً كما قال الحافظ في
((التقريب)).
قلت: وقد توبع أيضاً، فأخرجه الدارقطني من طريق الحسن بن عيسى
الحنفي عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ:
((أم الولد حرة، وإن كان سقط)). قال الحافظ:
((وإسناده ضعيف أيضاً، والصحيح أنه من قول ابن عمر (١).
قلت: وله علتان :
الأولى: الحكم بن أبان، قال الحافظ في ((التقريب)):
«صدوق عابد، وله أوهام)).
والأخرى : الحسن بن عيسى الحنفي، قال إبن أبي حاتم عن أبيه: ((هو شيخ
مجهول)).
قلت: وهو مما فات على الذهبي ثم العسقلاني فلم یورداه في کتابیھما!
١٧٧٢ - (وعنه أيضاً قال: ((ذكرت أم إبراهيم عند رسول الله
﴾ فقال: أعتقها ولدها)) رواه ابن ماجه والدارقطني) ١٢٩/٢
ضعيف. أخرجه ابن ماجه (٢٥١٦) والدارقطني (٤٨٠) والبيهقي
(٣٤٦/١٠) وإبن سعد (٢١٥/٨) وإبن عساكر (١/٢٣٢/١) من طريق
الحسين بن عبد الله عن عكرمة عن إبن عباس به.
قلت: وهذا سند ضعيف من أجل الحسين هذا، وقد عرفت حاله في الحديث
الذي قبله .
وله طریق أخرى، فقد ذكره عبدالحق في «أحكامه)) (ق ١/١٧٦) من رواية
قاسم بن أصبغ عن ابن عباس قال:
(١) كذا الأصل، والصواب ((من قول عمر)) فقد أخرجه عنه البيهقي بسند صحيح عنه
موقوفا. وقال: ((هو الصحيح وإسناد المرفوع ضعيف)).
- ١٨٦ -

((لما ولدت مارية إبراهيم قال رسول الله ﴿وَ﴾﴾: أعتقها ولدها)) وقال عبد
الحق :
((وفي إسناد هذا محمد بن مصعب القرقساني، وهو ضعيف، وكانت فيه غفلة،
وأحسن ما سمعت فيه من قول المتقدمين: صدوق ، لا بأس به. وبعض
المتأخرین یوثقه».
قلت: وهذه الطريق أوردها الحافظ (٢١٨/٤) من رواية ابن حزم عن قاسم
بن أصبغ عن محمد بن مصعب عن عبيد الله بن عمرو - وهو الرقي - عن عبد
الكريم الجزري عن عكرمة ابن عباس به. وصححه ابن حزم. قال الحافظ:
((وتعقبه ابن القطان بأن قوله: ((عن محمد بن مصعب)) خطأ، وإنما هو عن
((محمد) وهو ابن وضاح، ((عن مصعب)) وهو ابن سعيد المصيصي وفيه ضعف)) .
١٧٧٣ - (قال عمر: ((أبعد ما اختلطت دماؤكم ودماؤهن ولحومكم
ولحومهن بعتموهن؟)))(١٢٩/٢ - ١٣٠)
لم أقف على إسناده. وانظر الحديث (١٧٧٧) .
١٧٧٤ - (قول الرسول ﴿يَ﴾﴾: ((فهي معتقة عن دبر منه)))
١٣٠/٢.
٠٠
ضعيف. ومضى (١٧٧١) .
١٧٧٥ - (حديث ((معتقة من بعده))) ١٣٠/٢
ضعيف. وقد مر (١٧٧٢) .
١٧٧٦ - (حديث ابن عمر مرفوعاً: ((نهى عن بيع أمهات الأولاد
وقال: لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن ، يستمتع منها السيد ما دام حياً فإذا
مات فهي حرة)) رواه الدارقطني ورواه مالك في الموطأ والدارقطني من
طريق آخر عن بن عمر عن عمر موقوفاً) ١٣٠/٢
- ١٨٧ -

ضعيف مرفوعاً. أخرجه الدارقطني (٤٨١) من طريق عبد العزيز بن
مسلم عن عبد اللّه بن دينار عن ابن عمر مرفوعاً به.
قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة، فإن رجاله بات رجال الشيخين، وقد
خالفه فليح بن سليم، فرواه عن عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر عن عمر
موقوفاً به.
أخرجه الدارقطني أيضاً.
وفليح بن سليمان وإن كان من رجال الشيخين، فهو كثير الخطأ كما قال الحافظ
في ((التقريب)»، وعليه فروايته مرجوحة، ورواية عبد العزيز بن مسلم هي
الراجحة، وهو ما صرح به ابن القطان فقال كما في ((الزيلعي)) (٢٨٩/٣):
«وعندي أن الذي أسنده خیر ممن وقفه)).
وهو يرد بذلك على عبد الحق الإِشبيلي فإنه قال في ((أحكامه)) (٢/١٧٥) بعد
عزوه للدارقطني:
(یروی من قول عمر، ولا يصح مسندا)».
وكان ينبغي أن يحكم لابن القطان على عبدالحق، لولا أن سفيان الثوري قد
رواه أيضاً عن عبد الله بن دينار به مثل رواية فليح.
أخرجه البيهقي (٣٤٨/١٠) .
فهذه المتابعة القوية من سفيان لفليح، تعكس النتيجة؟ وتحملنا على أن نحكم
لعبد الحق على ابن القطان، يعني أن الصواب في الحديث موقوف، وهو ما ذهب
إليه الدارقطني والبيهقي كما في ((التلخيص)) (٢١٧/٤)، لا سيما وقد أخرجه
مالك (٢/ ٦/٧٧٦) من طريق نافع عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب
قال: فذكره موقوفاً.
وتابعه عبيد الله بن عمر عن نافع به.
أخرجه البيهقي.
- ١٨٨ -
ت

١٧٧٧ - (حديث جابر: ((بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله
﴿وَ يَ﴾ وعهد أبي بكر فلما كان عمر نهانا فانتهينا)) رواه أبو داود)
١٣١/٢
صحيح. أخرجه أبو داود (٣٩٥٤) وكذا ابن حبان (١٢١٦) والحاكم
(١٨/٢ - ١٩) والبيهقي (٣٤٧/١٠) من طريق حماد بن سلمة عن قيس بن
سعد عن عطاء بن أبي رباح عنه. وقال الحاكم:
((صحيح على شرط مسلم)) ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.
وله طريق أخرى، يرويه ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر
ابن عبد الله يقول:
((كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد ، والنبي ﴿يٌَّ﴾ حي فينا، لا نرى بذلك
بأسا)».
أخرجه الشافعي (١٢٠٥) وابن حبان (١٢١٥) والدارقطني (٤٨١) والبيهقي
(٣٤٨/١٠) من طرق عن ابن جريج به.
قلت: وهذا سند صحيح متصل على شرط مسلم(١).
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري . .
أخرجه الحاكم والدارقطني وأحمد (٢٢/٣).
وإسناده ضعيف.
١٧٧٨ - (روى سعيد بإسناده عن عبيدة قال: ((خطب علي رضي
(١) قال البيهقي: ((ليس في شيء من هذه الأحاديث أن التّبي ◌ّ علم بذلك، فأقرهم
عليه، وقدروينا ما يدل على النهي )). قال الحافظ عقبه (٢١٨/٤): ((قدروى ابن أبي شيبة
في ((مصنفه)) من طريق أبي سلمة عن جابر ما يدل على ذلك)). قلت: فلينظر في إسناده وقد
رواه الحسن بن زياد اللؤلؤي عن ابن جريج بسنده المذكور بلفظ: (( لا ينكر ذلك علينا)) بدل
((لا نرى بذلك بأساً)) قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤٢٣/٢) عن أبيه: ((هو حديث
منكر. والحسن بن زياد ضعيف الحديث ، ليس بثقة ولا مأمون)).
- ١٨٩ -

الله عنه الناس فقال: شاورني عمر في أمهات الأولاد فرأيت أنا وعمر أن
أعتقهن فقضى به عمر حياته وعثمان حياته، فلما وليت رأيت أن أرقهن)))
١٣١/٢
صحيح. رواه ابن الجوزي في ((التحقيق)) (٢/١٩٧/٣) من طريق
سعيد بن منصور قال: ثنا أبو عوانة عن مغيرة عن الشعبي عن عبيدة به. وزاد :
((قال عبيدة : فرأي عمر وعلي في الجماعة أحب إلي من رأي علي وحده)).
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي (٣٤٨/١٠) من طريق محمد بن سيرين عن عبيدة به. إلا
أنه قال في لفظ الزيادة:
((قال (عبيدة): فقلت له، رأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلى من رأيك
وحدك في الفتنة)).
كذا وقع في الأصل ((الفتنة)). وقد ذكره الحافظ في ((التلخيص)) (٢١٩/٤) من
تخريج عبد الرزاق من طريق أخرى عن ابن سيرين به بلفظ:
((الفرقة)).
وهو الصواب كما يدل عليه السياق . وقال الحافظ:
((وهذا الإسناد معدود في أصح الأسانيد)).
١٧٧٩ - ( وروي عنه أنه قال: ((بعث على إلى وإلى شريح أن
اقضوا كما كنتم تقضون فإني أكره الإختلاف») ١٣١/٢
صحيح. قال الحافظ في ((تخريج الرافعي)) (٢١٩/٤):
((قوله: ((فيقال: إن علياً رجع عن ذلك)). قلت: أخرجه عبد الرزاق بإسناد
صحیح آخر)).
- ١٩٠ -

١٧٨٠ - ( قال ابن عمر وابن عباس وغيرهما: ((ولدها بمنزلتها)))
١٣٢/٢
صحيح. عن ابن عمر؛ وقد مضى برقم (١٧٥٨) .
وأما عن ابن عباس. فلم أره.
- ١٩١ -

كتاب النكاح
١٧٨١ - (حديث: ((يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة
فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم
فإنه له وجاء)) رواه الجماعة من حديث ابن مسعود). ٢/ ١٣٤.
صحيح. أخرجه البخاري (٤١٢/٣) ومسلم (١٢٨/٤) والنسائي
(٣١٢/١ -٣١٣) والترمذي (٢٠١/١) وكذا الدارمي (١٣٢/٢) وابن الجارود
(٦٧٢) والبيهقي (٧٧/٧) وأحمد (٤٣٢,٤٢٥,٤٢٤/١) وابن أبي شيبة
(٢/١/٧) من طريق عمارة بن عمير عن عبدالرحمن بن يزيد قال:
((دخلنا على عبدالله وعنده علقمة والأسود ، فحدث حديثاً لا أراه حدثه إلا
من أجلي، كنت أحدث القوم سنا ، قال:
كنا مع رسول الله ﴿وَ﴾﴾ شباباً، لا نجد شيئاً، فقال ... )). فذكره ، وليس
عند الترمذي ذكر لعلقمة والأسود وقال:
«حديث حسن صحيح)).
وأخرجه البخاري (١ / ٤٧٥) ومسلم وأبو داود (٢٠٤٦) والنسائي والدارمي
وابن ماجه (١٨٤٥) والبيهقي والطيالسي (٢٧٢) وأحمد (٣٧٨/١، ٤٤٧) وابن
أبي شيبة من طريق علقمة قال:
(«كنت مع عبد الله، فلقيه عثمان بمنى، فقال: يا أبا عبدالرحمن إن لي إليك
حاجة، فخلوا، فقال عثمان: هل لك يا أبا عبدالرحمن في أن نزوجك بكرا
تذكرك ما كنت تعهد، فلما رأى عبدالله أن ليس له حاجة إلا هذا، أشار إلي،
فقال: يا علقمة! فانتهيت إليه وهو يقول: أما لئن قلت ذلك، لقد قال لنا النبي
وَّةٍ﴾ ... )) فذكره. والسياق للبخاري، وزاد مسلم في آخره في رواية:
((قال (علقمة): فلم ألبث حتى تزوجت)).
- ١٩٢ -

١٧٨٢ - (قال النبي ﴿مَ﴾﴾: ((إني أتزوج النساء فمن رغب عن
سنتي فليس مني)) متفق عليه ) ١٣٤/٢
صحيح. وهو من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وله عنه
طريقان :
الأولى: عن حميد بن حميد أبي الطويل أنه سمع أنس بن مالك يقول:
((جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ﴿وَ﴾﴾ يسألون عن عبادة النبي
وَّهِ﴾، فلما أُخبِروا كأنهم تقالّوها، فقالوا: وأين نحن من رسول الله ﴿وَلاَ﴾؟
قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فقال أحدهم: أما أنا، فأنا أصلي الليل
أبدا، وقال آخر: أصوم الدهر ولا أفطر. وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا
أتزوج أبدا! فجاء رسول الله ﴿وَ﴾﴾ إليهم، فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟
أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، ولكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد،
وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني)).
أخرجه البخاري (٤١١/٣) والبيهقي (٧٧/٧) .
الأخری: عن حماد بن سلمة عن ثابت عنه :
عن عمله فى
((أن نفراً من أصحاب النبي ﴿وَ﴾﴾ سألوا أزواج النبي ﴿
السر، فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال
بعضهم: لا أنام على فراش، وقال بعضهم: أصوم ولا أفطر، [ فبلغ ذلك
رسول الله ﴿وَ﴾] فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام قالوا: كذا
وكذا، لكني أصلي، وأنام، وأصوم، وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن
سنتي فليس مني)).
أخرجه مسلم (١٢٩/٤) والنسائي (٧٠/٢) والبيهقي وأحمد (٢٤١/٣ و
٢٥٩ و٢٨٥) وابن سعد في ((الطبقات)) (٩٥/٢/١).
١٧٨٢ - (قال ابن عباس لسعيد بن جبير: ((تزوج فإن خير هذه
الأمة أكثرها نساء)) رواه أحمد والبخاري) ٢/ ١٣٤
- ١٩٣ -
- إرواء ج ٦ م ١٣

صحيح. أخرجه البخاري (٤١٢/٣) وأحمد (٣٧٠,٢٤٣/١) وكذا
ابن سعد في ((الطبقات)) (٩٥/٢/١) وسعيد بن منصور في ((سننه)) (٤٩٤)
والبيهقي (٧/ ٧٧) من طرق عن سعيد بن جبير به.
١٧٨٣ - (حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((تنكح المرأة لأربع: لمالها،
ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)) متفق عليه)
٢ / ١٣٥
صحيح. أخرجه البخاري (٤١٧/٣) ومسلم (٤ /١٧٥) وكذا أبو داود
(٢٠٤٧) والنسائي (٨٢/٢) والدارمي (١٣٤٠١٣٣/٢) وابن ماجه (١٨٥٨)
والبيهقي (٧٩/٧) وأحمد (٤٢٨/٢) كلهم عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله:
أخبرني سعيد ابن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة به.
وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله، يرويه عبدالملك بن أبي سليمان، عن
عطاء، أخبرني جابر بن عبد الله قال:
((تزوجت امرأة في عهد رسول الله ﴿وَ﴾﴾، فلقيت النبي ﴿صَا﴾﴾، فقال: يا
جابر تزوجت؟ قلت: نعم، قال : بكر أم ثيب؟ قلت: ثيب، قال: فهلا بكرا
تلاعبها؟ قلت: يا رسول الله إن لي أخوات، فخشيت أن تدخل بيني وبينهن،
قال : فذاك إذن، إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها، فعليك بذات الدين
تربت يداك)).
أخرجه مسلم والنسائي (٧١/٢) بهذا التمام، ولابن أبي شيبة (٢/٤٩/٧)
والترمذي موضع الشاهد منه (١/ ٢٠١ - ٢٠٢) (١) وقال:
(حديث حسن صحيح)).
وخالفه حسين بن ذكوان فقال: عن عطاء عن عائشة مرفوعاً به بلفظ:
((تزوج المرأة لثلاث ... )) فذكره.
أخرجه أحمد (٦/ ١٥٢).
(١) وروى ابن ماجه (١٨٦٠) سائره وكذا أحمد (٣٠٢/٣).
- ١٩٤ -

قلت: وإسناده صحيح على شرطهما، والحسين هو المعلم وهو ثقة فالظاهر أن
لعطاء فيه اسنادین.
وله شاهد آخر من حديث أبي سعيد الخدري مثل حديث أبي هريرة، إلا أنه
قال:
((وخلقها)) بدل: ((وحسبها)). وقال:
((فعليك بذات الدين والخلق ... )).
وهو مخرج في ((الأحاديث الصحيحة)) (٣٠٢) .
١٧٨٤ - (حديث أنس مرفوعاً: ((تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر
بكم الأمم يوم القيامة)) رواه سعيد).
صحيح. أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (١٢٢٨ - موارد) وأحمد
(١٥٨/٣, ٢٤٥) والطبراني في «الأوسط) (١/١٦٢/١) من الجمع بينه وبين
الصغير. وكذا سعيد بن منصور في ((سننه)) (٤٩٠) والبيهقي (٨١/٧ - ٨٢) من
طريق خلف بن خليفة عن حفص ابن أخي أنس بن مالك عن أنس قال:
((كان رسول الله ﴿صلة﴾ يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهياً شديداً، ويقول ... ))
فذكره بلفظ:
((الأنبياء)). بدل ((الأمم)). وقال الطبراني:
((لم يروه عن حفص ابن أخي أنس إلا خلف)).
قلت: قال الحافظ في ((التقریب)):
((صدوق، اختلط في الآخر، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي،
فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد)).
وقال أحمد في الموضع الثاني المشار إليه من («المسند»:
«وقد رأیت خلف بن خلیفة، وقد قال له إنسان: يا أبا أحمد! حدثك محارب
- ١٩٥ -

ابندثار؟ قال أحمد: فلم أفهم کلامہ کان قد کبر فتركته)).
قلت: فعلى هذا فقول الهيثمي في ((المجمع)) (٢٥٨/٤) بعدما عزاه لأحمد
والأوسط:
«وإسناده حسن)).
هو غیر حسن.
نعم للحديث شواهد كثيرة خرجت بعضها في («آداب الزفاف في السنة المطهرة)»
(ص ٥٥) ، فهو بها صحيح.
وقد روي من طريق أخرى عن أنس، أخرجه تمام في ((الفوائد)) (ق ١/٢٠٦)
عن أبان بن أبي عياش عن أنس مرفوعاً به.
لکن أبان هذا متر وك، وقد زاد فيه:
((وإياكم والعواقر، فإن مثل ذلك كمثل رجل قعد على رأس بئر يسقي أرضاً
سبخة، فلا أرضه تنبت، ولا عناؤه يذهب)).
١٧٨٥ - (قال الرسول ﴿قَال﴾﴾الجابر: ((فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك»
متفق عليه) .
صحيح . أخرجه البخاري (٣/ ٤٨٩,٨١) ومسلم (٤ /١٧٦)
والترمذي (٢٠٣/١) والبيهقي (٨٠/٧) وأحمد (٣٠٨/٣) من طريق عمرو بن
دينار عن جابر بن عبد الله قال:
((هلك أبي، وترك سبع بنات، أو تسع بنات، فتزوجت امرأة ثيباً، فقال لى
رسول الله
﴾: تزوجت يا جابر؟ فقلت: نعم، فقال: بكراً أم ثيباً، قلت:
بل ثيباً، قال: فهلا جارية (وفي لفظ: بكرا) تلاعبها وتلاعبك، وتضاحكها
وتضاحكك، قال: فقلت له: إن عبد الله هلك وترك بنات، وإني كرهت أن
أجيئهن بمثلهن، فتزوجت امرأة تقوم عليهن وتصلحهن، فقال: بارك الله لك،
أو قال: خيرا)). وقال الترمذي:
- ١٩٦ -
٠

(حديث حسن صحيح)).
طريق أخرى : عن الشعبي عن جابر نحوه. وليس فيه :
(وتضاحكها وتضاحكك)).
أخرجه البخاري (٤٥٦,٤١٤/٣) ومسلم والنسائي (٢٢٨/٢) والدارمي
(٢ /١٤٦).
طريق ثالث: عن سالم بن أبي الجعد عنه به مختصراً.
أخرجه أبو داود (٣٠٤٨) وأحمد (٣١٤/٣).
وله في («المسند)) (٣٧٣٫٣٦٢٫٣٥٨,٢٩٤/٣ - ٣٧٤, ٣٧٥ -٣٧٦)، وفي
بعضها:
((أصبت إن شاء الله)). وفي أخرى:
((فإنك نعم ما رأيت)).
١٧٨٦ - (عن أبي هريرة قال: ((قيل يا رسول الله: أي النساء خير؟
قال: التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا في ماله بما
يكره)). رواه أحمد والنسائي).
حسن. أخرجه أحمد (٢/ ٤٣٢,٢٥١, ٤٣٨) والنسائي (٧٢/٢) وكذا
البيهقي (٨٢/٧) من طريق ابن عجلان عن سعيد المقبري عنه به.
وأخرجه الحاكم (٢/ ١٦١ - ١٦٢) من هذا الوجه وقال:
((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي.
قلت: محمد بن عجلان إنما أخرج له مسلم متابعة .
وله شاهد من حديث عبد الله بن سلام مرفوعاً نحوه.
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة))
(٢/١٧٩/٥٨) .
- ١٩٧ -

١٧٨٧ - (في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((والعينان زناهما
النظر ... )) متفق عليه).
صحيح. أخرجه البخاري (١٧٠/٤) ومسلم (٥٢/٨) وأبو داود
(٢١٥٢) وأحمد (٢٧٦/٢) من طريق ابن عباس قال:
((ما رأيت شيئاً أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي ﴿صة﴾: إن الله كتب
على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان
النطق، والنفس تمنی وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه)).
طريق أخرى: عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه
وزاد:
((واليد زناها البطن، والرجل زناها الخطا)).
أخرجه مسلم وأبو داود (٢١٥٣) وأحمد (٥٣٦,٣٤٣/٢) .
وتابعه القعقاع عن أبي صالح به.
أخرجه أحمد (٣٧٩/٢).
وله طرق أخرى في ((المسند)) (٣٢٩,٣١٧/٢, ٣٤٤, ٤١١,٣٧٢,٣٤٩,
٫٤٣١ ٥٣٥) وفى بعضها:
«واليد زناها اللمس)).
وفيه ابن لهيعة .
١٧٨٨ - (عن جرير قال: ((سألت رسول الله ﴿مَ﴾﴾ عن نظر
الفجاءة فقال: اصرف بصرك)) رواه أحمد ومسلم وأبو داود).
صحيح. أخرجه مسلم (١٨٢/٦) وأبو داود (٢١٤٨) وأحمد
(٣٦١,٣٥٨/٤) وكذا الترمذي (١٢٨/٢) والدارمي (٢٧٨/٢) وابن أبي شيبة
(٢/٥٢/٧) والبيهقي (٩٠/٧) من طرق عن يونس بن عبيد عن عمرو بن
- ١٩٨ -

سعيد عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن جرير بن عبدالله به. وقال الترمذي:
«حديث حسن صحيح)).
وأخرجه الحاكم (٣٩٦/٢) من هذا الوجه وقال:
((صحيح الإسناد، وقد أخرجه مسلم)).
قلت: فلا أدري لماذا أخرجه.
١٧٨٩ - (قال ابن مسعود: ((إذا أعجبت أحدكم امرأة فليذكر
مناتنها))) ١٣٦/٢
لم أقف على سنده إلى ابن مسعود، وقد أخرج ابن أبي شيبة (١/٥٢)
بإسناد رجاله ثقات نحوه عن ابراهيم في الرجل يرى المرأة فتعجبه، قال:
((يذكر مناتنها)).
ور وی عن عبد الله بن حلام قال: قال عبد الله :
((من رأى منكم امرأة فأعجبته، فليواطىء أهله، فإن الذي معهن مثل الذي
معهن)) .
ورجاله ثقات رجال الشيخين ، غير ابن حلام هذا، فأورده إبن أبي حاتم ولم
يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأما ابن حبان فأورده في ((الثقات)) (١٠٥/١)،
ووقع فيه ((سلام)) بدل ((حلام)) وهو خطأ من الناسخ.
ثم روي من طريق أشعث عن أبي الزبير عن جابر بنحو حديث عبد الله.
قلت: وهو في ((صحيح مسلم)) (٤ /١٢٩ - ١٣٠) وأبي داود (٢١٥١) وأحمد
(٣٣٠/٣, ٣٤١, ٣٤٨, ٣٩٥) والبيهقي (٩٠/٧) من طرق عن أبي الزبير
عن جابر به مرفوعاً بلفظ:
((أن رسول الله ﴿وَ﴾﴾ رأى امرأة، فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة لها
(أي تدبغ جلدة) فقضى حاجته، ثم خرج إلى أصحابه، فقال: إن المرأة تقبل في
- ١٩٩ -

صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة، فليأت أهله،
فإن ذلك یرد ما في نفسه» .
والسياق لمسلم، وقد عنعنه أبو الزبير في جميع الطرق إلا في طريق واحدة عند
أحمد، وفيها ابن لهيعة وهو سىء الحفظ.
وللحديث شواهد مرسلة عند ابن أبي شيبة (٧/ ٢/٥١/ - ٥٢) وآخر عن أبي
كبشة الانماري موصولاً، وهو مخرج في الأحاديث الصحيحة)) برقم (٢١٥).
١٧٩٠ - (قال ابن عباس في قوله تعالى: (إلا ما ظهر منها) الوجه
والكفين) .
صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة (١/٤٢/٧) والبيهقي (٢٢٥/٧) من
طریق عبد الله بن مسلم بن هرمز عن سعيد بن جبير عنه به.
قلت: وابن هرمز هذا ضعيف.
لكن له طريق أخرى عنه، فقال ابن أبي شيبة: حدثنا زياد بن الربيع عن
صالح الدهان عن جابر بن زيد عنه:
(ولا يبدين زينتهن) قال: ((الكف ورقعة الوجه)).
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال البخاري غير صالح الدهان وهو
صالح بن إبراهيم . ترجمه ابن أبي حاتم (٣٩٣/١/٢) وروى عن أحمد : ليس
به بأس. وعن ابن معين: ثقة.
١٧٩١ - (حديث جابر مرفوعاً:((إذا خطب أحدكم المرأة فإن
استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل. قال : فخطبت
جارية من بني سلمة فكنت اتخبأ لها حتى رأيت منها بعض ما دعاني إلى
نكاحها)). رواه أحمد وأبو داود) ٢٠/ ١٣٧
حسن. أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٤, ٣٦٠) وأبو داود (٢٠٨٢) والطحاوي
(٨/٢) وابن أبي شيبة (١/٥٩/٧) والحاكم (١٦٥/٢) والبيهقي (٨٤/٧) من
- ٢٠٠ -