Indexed OCR Text

Pages 221-240

((أن رجلاً أتاه فقال : إني قتلت قملة وأنا محرم ، فقال ابن عمر رضي الله
عنه : أهون قتيل)) .
قلت : وهذا إسناد جيد رجاله كلهم رجال البخاري .
١٠٣٥ - (وعن ابن عباس فيمن القاها ثم طلبها: ((تلك ضالة لا
تبتغى )) ) . ص ٢٤٩
صحيح موقوفاً . أخرجه الشافعي ( ٩٩٦) : أخبرنا ابن عينية عن ابن
أبي نجيح قال : سمعت ميمون بن مهران قال :
(( كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما وسأله رجل فقال : أخذت قملة
فألقيتها ، ثم طلبتها ، فلم أجدها ، فقال له ابن عباس رضي الله عنهما : تلك
ضالة لا تبتغى )) .
قلت : وهذا سند صحيح .
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي ( ٢١٣/٥ )، ثم أخرج من طريق
عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه قال ، قال رجل لابن عباس : أحك
رأسي وأنا محرم ؟ قال : فأدخل ابن عباس يده في شعره وهو محرم فحك رأسه بها
حكاً شديداً ، قال : أما أنا فأصنع هكذا ، قال : أفرأيت إن قتلت قملة ؟
قال : بعدت ما للقملة ، ما يغني من حك رأسك ، وما إياها أردت ، وما نهيتم
إلا عن قتل الصيد)).
قلت : وإسناده جيد .
١٠٣٦ - لحديث: (( خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم : الحدأة
والغراب والفأرة والعقرب والكلب العقور - وفي لفظ ـ الحية مكان
العقرب )). متفق عليه ) . ص ٢٤٩
صحيح . وهو من حديث عائشة رضي الله عنها وله طرق :
الأولى : عن عروة عنها به .
- ٢٢١ -

!
أخرجه البخاري (٤٥٨/١، ٣٢٨/٢) ومسلم (١٨/٤) وأبو نعيم في
((مستخرجه)) (٢/١٣٦/١٩) والنسائي (٣٣/٢) والترمذي (١٦٠/١)
والدارمي (٣٦/٢ -٣٧) والطحاوي (٣٨٥/١) والبيهقي (٢٠٩/٥) وأحمد
(٨٧/٦، ١٢٢، ١٦٤، ٢٣١، ٢٥٩، ٢٦١) من طريقين عنه . وقال
الترمذي :
((حديث حسن صحيح)).
الثانية: عن سعيد بن المسيب عنها به إلا أنه قال ((الحية)) بدل
((العقرب)). وقال: ((الغراب الأبقع)) (١).
أخرجه مسلم وأبو نعيم والنسائي (٢٦/٢، ٣٢) وابن ماجه
(٣٠٨٧) والطحاوي والطيالسي (١٥٢١) وأحمد (٩٧/٦، ٢٠٣).
الثالثة : عن عبيد الله بن مقسم قال : سمعت القاسم بن محمد :
سمعت عائشة زوج النبي ﴿1﴾ تقول : فذكره مرفوعاً بلفظ :
((أربع كلهن فاسق يقتلن ... )) الحديث فذكر الخمس دون العقرب
والحية ، وزاد في آخره :
((فقلت للقاسم : أفرأيت الحية؟ قال: تقتل بصُغْرِ لها)).
ورواه المسعودي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه به مختصراً بلفظ
((الحية فاسقة ، والعقرب فاسقة، والغراب فاسق، والفأرة فاسقة)).
أخرجه أحمد (٢٠٩/٦، ٢٣٨)
قلت : والمسعودي ضعيف لاختلاطه .
الرابعة : عن زيد بن مرة أبي المعلى عن الحسن عنها :
۔۔۔
(١) هو الذي في ظهره وبطنه بياض .
- ٢٢٢ -
!

((أن رسول الله ﴿2﴾ أحل من قتل الدواب والرجل محرم : أن
يقتل ... )). قلت: فذكر الخمس، وقال ((الغراب الأبقع)) وزاد:
((والحية، ولدغ رسول الله ﴿وَ﴾ عقرب، فأمر بقتلها وهو محرم)).
أخرجه أحمد ( ٢٥٠/٦).
قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد بن مرة ، وهو زيد بن أبي
ليلى وثقه ابن معين والطيالسي وغيرهما كما في ((الجرح والتعديل))
(٥٧٣/٢/١) .
إلا أن الحسن وهو البصري مدلس وقد عنعنه ، بل لعله لم يسمع من
عائشة أصلا .
وقد ورد الحديث عن جماعة آخرين من الصحابة رضي الله عنهم .
منهم عبدالله بن عمر ، وله عنه طرق :
الأولى : عن نافع عنه مرفوعاً بلفظ :
((خمس من الدواب، لا حرج على من قتلهن :... )) قلت :
فذکرهن .
أخرجه البخاري ومسلم وأبو نعيم ومالك (٨٨/٣٥٦/١) والشافعي
(١٠٠٦) والنسائي (٢٦/٢) والدارمي (٣٦/٢) وابن ماجه (٣٠٨٧)
والطحاوي والبيهقي وأحمد (٣/٢، ٣٢، ٤٨، ٥٤، ٦٥، ٨٢، ١٣٨)
من طرق عن نافع به .
وفي رواية ابن جريج عند مسلم ومحمد بن إسحاق عنده وكذا أحمد تصريح
ابن عمر بسماعه من النبي ﴿مَ﴾، وفي معنى رواتهما رواية أيوب عن نافع عن
ابن عمر قال :
((نادى رجل رسول الله ﴿وَ﴾﴾ فقال: ما نقتل من الدواب إذا أحرمنا؟
قال ... )) فذكره .
أخرجه أحمد بسند صحيح على شرط الشيخين .
- ٢٢٣ -

ومن الظاهر أن هذا الرجل هو الذي سأل عن لباس المحرم ومهله ، وکان
ذلك في المسجد النبوي قبيل إحرامه ﴿3﴾ كما سبق بيانه عند الحديث
(١٠١٢) . وذكرت هناك أن الرجل سأل سؤالين في مكان واحد وقصة واحدة ،
فرقهما الرواة ، فهذا سؤال ثالث له . والله أعلم .
الثانية : عن سالم عنه نحوه وزاد :
((في الحرم والإِحرام)).
أخرجه مسلم وأبو نعيم وأبو داود (١٨٤٦) والنسائي (٣٣/٢)
والدارمي وابن الجارود (٤٤٠) وأحمد (٨/٢ ).
الثالثة : عن عبد الله بن دينار عنه بلفظ :
((خمس من قتلهن وهو حرام فلا جناح عليه فيهن ... )) فذكرهن:
أخرجه البخاري (٣٢٨/٢) ومسلم وأبو نعيم ومالك
(٨٩/٣٥٦/١) والطحاوي والطيالسي (١٨٨٩) وأحمد (٥٠/٢، ٥٢،
١٣٨ ) .
الرابعة : عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه .
أخرجه مسلم (٢٠/٤) وأبو نعيم (١٩/ ١٣٧ / ١) وأحمد (٣٢/٢)
من طريق محمد بن إسحاق عن نافع وعبيد الله بن عبد الله به .
الخامسة : عن حجاج بن أرطاة عن وبرة ، سمعت ابن عمر يقول :
((أمر رسول الله ﴿يَ﴾﴾ بقتل الذئب للمحرم، يعني والفأرة والغراب
والحدأة ، فقيل له : فالحية والعقرب ؟ فقال : قد كان يقال ذلك)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف لعنعنة الحجاج ، وذکر الذئب فيه غریب وقد
جاء من طرق أخرى كما يأتي، وقال الحافظ في ((الفتح)) (٣٠/٤):
(( وحجاج ضعيف، وخالفه مسعر عن وبرة فرواه موقوفاً . أخرجه ابن
أبي شيبة )) .
- ٢٢٤ -

ومنهم حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، يرويه عنها أخوها
عبدالله بن عمر ، وعنه رجلان :
الأول : زيد بن جبير أن رجلاً سأل ابن عمر : ما يقتل المحرم من
الدواب؟ فقال: أخبرتني إحدى نسوة رسول الله ﴿2﴾ أنه أقر أو أمر أن
يقتل ... فذكر الخمس .
أخرجه مسلم وأبو نعيم وأحمد (٢٨٥/٦، ٢٣٦، ٣٨٠)، وزاد
الأولان في رواية: (( والحية ، قال: وفي الصلاة أيضاً)).
والآخر : سالم بن عبدالله ، قال : قال عبدالله بن عمر ، قالت حفصة
قال رسول الله
((خمس من الدواب لا حرج على من قتلهن ... )).
قلت : فذكرهن .
ومنهم أبو هريرة رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ :
((خمس قتلهن حلال في الحرم .... )) فذكرهن إلا أنه قال: ((الحية))
بدل («الغراب)).
أخرجه أبو داود ( ١٨٤٧ ) من طريق حاتم بن اسماعيل : حدثني محمد
ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عنه .
قلت : وهذا إسناد جيد ،
وأخرجه البيهقي (٢١٠/٥) من طريق أبي داود ، ومن طريق يحيى بن
أيوب عن ابن عجلان به ، ولم يسق لفظه ، لأنه ساقه مع رواية حاتم بن
إسماعيل، فكأنه أحال به عليه، وقد رواه الطحاوي (٣٨٤/١) من طريق
يحيى بن أيوب بلفظ :
((الحية والذئب والكلب العقور)).
ومنهم أبو سعيد الخدري أن النبي ﴿3﴾ سئل عما يقتل المحرم؟ قال:
ارواء - ٤ - ١٥
- ٢٢٥ -

(( الحية ، والعقرب، والفويسقة ، ويرمي الغراب، ولا يقتله ، والكلب
العقور، والحدأة ، والسبع العادي)).
أخرجه أبو داود (١٤٤٨) وابن ماجه (٣٠٨٩) والطحاوي
(٣٨٥/١) والبيهقي وأحمد (٣/٣، ٣٢، ٧٩) وكذا ابنه عبدالله من طرق
عن يزيد بن أبي زياد ثنا عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي عنه به ، واللفظ لأبي
داود والبيهقي ، وليس في رواية ابن ماجه (( ولا يقتله)) وهو رواية لأحمد .
(( فقيل له : لم قيل لها الفويسقة ؟ قال : لأن رسول الله
لها وقد أخذت الفتيلة لتحرق بها البيت)). وقال أحمد :
استيقظ
ـية
(« فصعدت بها الى السقف لتحرق عليه )).
قلت : وهذا سند ضعيف من أجل يزيد هذا فانه ضعيف من قبل حفظه
كما تقدم غير بعيد. وقال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ٢/١٨٧):
((هذا إسناد ضعيف : يزيد بن أبي زياد ضعيف، وإن أخرج له مسلم ،
فإِنما أخرج له مقروناً بغيره ، ومع ضعفه فقد اختلط بآخره)) .
ومن طريقه أخرجه الترمذي (١٦٠/١) مختصراً جداً بلفظ :
((يقتل المحرم السبع العادي )) . وقال :
( حديث حسن )) !
١٠٣٧ - (لحديث عثمان أن النبي ﴿وَ﴾ قال: ((لا ينكح المحرم
ولا يُنكح ولا يخطب)). رواه الجماعة إلا البخاري وليس للترمذي فيه :
(( ولا يخطب )) ) . ص ٢٤٩
صحيح . أخرجه مسلم (١٣٦/٤ - ١٣٧) وأبو داود ( ١٨٣٨،
١٨٣٩) والنسائي (٢٧/٢، ٧٨ - ٧٩) والترمذي (١٦٠/١) والدارمي
(٣٧/٢ - ٣٨، ١٤١) وابن ماجه (١٩٦٦) والطحاوي (٤٤١/١) وابن
الجارود ( ٤٤٤) وكذا مالك (٧٠/٣٤٨/١) وعنه الشافعي (٩٦٢) وأبو
- ٢٢٦ -
:

نعيم في ((مستخرجه)) (٢/١٩١/٢١) والدارقطني (٢٧٥، ٣٩٩) والبيهقي
(٦٥/٥) والطيالسي (٧٤ ) وأحمد (١/ ٥٧، ٦٤، ٦٨، ٦٩، ٧٣) من
طريق أبان بن عثمان عن عثمان مرفوعاً به . وفي رواية لمسلم وغيره عن نُبيه بن
وهب أن عمر بن عبيدالله أراد أن تزوج طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير ،
فأرسل الى أبان بن عثمان يحضر ذلك - وهو أمير الحج ، فقال : أبان : سمعت
عثمان بن عفان يقول : فذكره . وقال الترمذي :
((حديث حسن صحيح)) .
وليس عنده (( ولا يخطب)) كما ذكر المصنف .
( تنبيه) أخرج الشيخان وغيرهما من حديث ابن عباس رضي الله عنهما :
((أن النبي ﴿بَ﴾﴾ تزوج ميمونة وهو محرم)). قال الحافظ في ((الفتح))
( ٤ / ٤٥ ) :
(( وصح نحوه عن عائشة وأبي هريرة ، وجاء عن ميمونة نفسها أنه كان
حلالا وعن أبي رافع مثله ، وأنه كان الرسول إليها (١) . واختلف العلماء في هذه
المسألة ، فالجمهور على المنع لحديث عثمان ( يعني هذا) ، وأجابوا عن حديث
ميمونة بانه اختلف في الواقعة كيف كانت ، فلا تقوم بها الحجة ، ولأنها تحتمل
الخصوصية ، فكان الحديث في النهي عن ذلك أولى بأن يؤخذ به . وقال عطاء
وعكرمة وأهل الكوفة : يجوز للمحرم أن يتزوج كما يجوز له أن يشتري الجارية
للوطأ ، فتعقب بالتصريح فيه بقوله : ( ولا ينكح ) بضم أوله . وبقوله فيه ( ولا
يخطب ))).
وقال الحافظ ابن عبدالهادي في ((تنقيح التحقيق)) (١/١٠٤/٢) وقد ذكر
حديث ابن عباس :
((وقد عد هذا من الغلطات التي وقعت في ((الصحيح))، وميمونة أخبرت
أن هذا ما وقع ، والإنسان أعرف بحال نفسه، قالت: (( تزوجني رسول الله
(١) قلت : في إسناد حديث أبي رافع مطر الوراق وهو ضعيف، وقد خالفه مالك فأرسله ، كما
يأتي بيانه في ((النكاح))، في أول الفصل الذي يلي ((باب النكاح وشروطه)). رقم الحديث ١٨٤٩.
- ٢٢٧ -

﴾ وأنا حلال بعدما رجعنا من مكة )) . رواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل
نحوه: ((تزوجني النبي (®﴾﴾ ونحن حلال بسرف)).
قلت : وسند أبي داود صحيح على شرط مسلم ، وقد أخرجه في
((صحيحه)) (١٣٧/٤ - ١٣٨) دون ذكر سرف. وأخرجه أحمد (٣٣٢/٦،
٣٣٥) باللفظ الأول الذي في (( التنقيح)) وهو على شرط مسلم أيضاً .
١٠٣٨ - ( وعن أبي غطفان عن أبيه: ((أن عمر فرق بينهما - يعني
رجلاً تزوج وهو محرم - )) رواه مالك والدارقطني .
صحيح . أخرجه مالك (٧١/٣٤٩/١) وعنه البيهقي ( ٦٦/٥)
والدارقطني ( ص ٣٩٩) عن داود بن الحصين عن أبي غطفان به .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط مسلم .
ثم روى مالك عن نافع أن عبدالله بن عمر كان يقول :
(( لا ينكح المحرم ، ولا يخطب على نفسه، ولا على غيره)).
وسنده صحيح .
وروى البيهقي عن علي قال :
(( لا ینکح المحرم فان نكح رد نكاحه)).
وسنده صحيح أيضاً .
قلت : وإتفاق هؤلاء الصحابة على العمل بحديث عثمان رضي الله عنه مما .
يؤيد صحته وثبوت العمل به عند الخلفاء الراشدين ، يدفع احتمال خطأ الحديث
أو نسخه ، فذلك يدل على خطأ حديث ابن عباس رضي الله عنه ، وإليه ذهب
الإمام الطحاوي في كتابه ((الناسخ والمنسوخ)) خلافاً لصنيعه في ((شرح
المعاني)). أنظر ((نصب الراية)) (١٧٤/٣).
١٠٣٩ - (وروي عن عمر: ((في الجراد الجزاء)) ). ص ٢٥٠
- ٢٢٨ -

أخرجه الشافعي ( ٩٩٧) وعنه البيهقي ( ٢٠٦/٥ ) عن عبد الله بن أبي
عمار :
(( أنه أقبل مع معاذ بن جبل وكعب الأحبار في أناس محرمين من بيت
المقدس بعمرة ، حتى إذا كنا ببعض الطريق ، وكعب على نار يصطلي مرت به
رجل جراد فأخذ جرادتين فقتلهما ، ونسي إحرامه ، ثم ذكر إحرامه ، فألقاهما ،
فلما قدمنا المدينة دخل القوم على عمر رضي الله عنه ، ودخلت معهم ، فقص
كعب قصة الجرادتين على عمر ، فقال عمر : من بذلك ؟ لعلك يا كعب ؟ قال :
نعم ، قال : إن حمير تحب الجراد ! ما جعلت في نفسك ؟ قال : درهمين ، قال
بخ ، درهمان خير من مائة جرادة ، إجعل ما جعلت في نفسك)).
قلت : ورجاله ثقات على خلاف يسير في بعضهم ، فهو إسناد حسن ،
لولا عنعنة ابن جريج فانه مدلس .
- ٢٢٩ -

باب الفِدية
لكعب بن عجرة: (( لعلك آذاك هوام
١٠٤٠ - ( قوله ﴿
رأسك ؟ قال : نعم يا رسول الله قال : إحلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو
أطعم ستة مساكين أو انسك بشاة )). متفق عليه) . ص ٢٥١
صحيح . وهو من حديث كعب بن عجرة نفسه ، وله عنه طرق :
الأولى : عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عنه به .
أخرجه البخاري (٤٥٣/١ - ٤٥٥، ١١٩/٣، ٤٦/٤، ٥٤،
٢٧٧) ومسلم (٢٠/٤ - ٢١) وكذا مالك (٤١٧/١ - ٢٣٧، ٢٣٨)
والشافعي (١٠١٥، ١٠١٨، ١٠١٩) وأبو داود ( ١٨٥٦، ١٨٥٧،
١٨٦٠، ١٨٦١) والنسائي (٢٨/٢) والترمذي (١٦١/٢) وابن الجارود
(٤٥٠) والدارقطني (٢٨٨) والبيهقي (٥/ ٥٥، ١٦٩، ١٨٥، ١٨٧،
٢٤٢) وكذا أبو نعيم في ((المستخرج)) (١٩ / ٢/١٣٧) والطيالسي (١٠٦٥)
وأحمد (٤/ ٢٤١، ٢٤٢، ٢٤٣) من طرق عن ابن أبي ليلى به بألفاظ مختلفة ،
وهذا لفظ البخاري ومالك وقال الترمذي :
« حديث حسن صحيح)) .
وزاد الشيخان وغيرهما في رواية بلفظ :
((أو تصدق بفرق بين سنة، أو نسك مما تيسر)).
وزاد مسلم في رواية أخرى :
((والفرق ثلاثة أصع )).
- ٢٣٠ -

وزاد مالك في آخره ، وعنه أبو داود والنسائي وأحمد من طريق عبد
الکریم الجزري عن ابن أبي ليلى :
(( أي ذلك فعلت أجزأ عنك)) .
وفي معناها رواية الشعبي عن ابن أبي ليلى بلفظ :
(( إن شئت فانسك نسيكة ، وإن شئت فصم ثلاثة أيام ، وإن شئت
فاطعم ثلاثة آصع من تمر لستة مساكين)) .
أخرجه أبو داود والبيهقي ( ١٨٥/٥ ) بسند صحيح . لكن رواه
الدارقطني ( ٢٨٨ ) بلفظ :
((أمعك نسك؟ قال: لا، قال: فإِن شئت فصم ... )) الحديث.
وهو رواية لأبي داود ( ١٨٥٨ ) .
1
فهذا يدل على أن التخيير إنما كان بعد أمره ﴿وَ﴾ إياه بالنسيكة،
واعتذار كعب بأنه لا يجدها ، ويشهد له ما يأتي في الطريق الثانية والرابعة .
الطريق الثانية : عن عبد الله بن معقل قال :
(( قعدت إلى كعب رضي الله عنه، وهو في المسجد ، فسألته عن هذه الآية
( ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) ، فقال كعب رضي الله عنه : نزلت
في، كان بي أذى من رأسي، فحملت إلى رسول الله ﴿وَّةَ﴾ والقمل يتناثر
على وجهي ، فقال : ما كنت أرى أن الجهد بلغ منك ما أرى ، أتجد شاة ؟
فقلت : لا ، فنزلت هذه الآية ( ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) ، قال :
صوم ( وفي رواية : فصم ) ثلاثة أيام ، أو إطعام ( وفي الرواية الأخرى أو
أطعم ) ستة مساكين نصف صاع طعاماً لكل مسكين ، قال : فنزلت في خاصة ،
وهي لكم عامة)) .
أخرجه البخاري (٤٥٤/١) ومسلم (٢١/٤ -٢٢) والسياق له
والترمذي (١٦١/٢) وابن ماجه (٣٠٧٩) والبيهقي (٥٥/٥) والطيالسي
(١٠٦٢) وأحمد (٢٤٢/٤) ، وقال الترمذي :
- ٢٣١ -

(( حديث حسن صحيح )) .
الثالثة : عن أبي وائل عن كعب بن عجرة قال :
((أحرمت، فكثر قمل رأسي، فبلغ ذلك النبي ﴿حَ﴾﴾، فأتاني وأنا
أطبخ قدراً لأصحابي ، فمس رأسي بأصبعه ، فقال : إنطلق فاحلقه وتصدق
على ستة مساكين )).
قلت : وإسناده جید .
الرابعة : عن محمد بن كعب القرظي عن كعب بن عجرة قال :
.((أمرني رسول الله ﴿وَ﴾ حين آذاني القمل أن أحلق رأسي ثم أصوم
ثلاثة أيام ، أو أطعم ستة مساكين ، وقد علم أنه ليس عندي ما أنسك به)).
أخرجه الشافعي (١٠١٧) وابن ماجه (٣٠٨٠ )
قلت : وإسناده حسن .
وأخرجه الإمام مالك (٢٣٩/٤١٧/١) عن عطاء بن عبدالله الخراساني
أنه قال : حدثني شيخ بسوق البرم بالكوفة عن كعب بن عجرة أنه قال :
((جاءني رسول الله ﴿وَ﴾﴾، وأنا أنفخ تحت قدر لأصحابي ، وقد امتلأ
رأسي ولحيتي قملا ، فأخذ بجبهتي ، ثم قال : احلق هذا الشعر ،
وصم ... )) الحديث مثل رواية القرظي .
قلت : وعطاء الخراساني فيه ضعف من قبل حفظه ، وشيخه الذي لم
يسم ، قال الحافظ ( ٤/ ١١ ):
(( قال ابن عبد البر يحتمل أن يكون عبدالرحمن بن أبي ليلى ، أو عبدالله
ابن معقل)).
قلت : الاحتمال الأول بعید عندي ، لأنه ليس في حديث ابن أبي ليلى :
((وقد علم أنه ليس عندي ما أنسك به )) ، وإنما هذه الزيادة في حديث ابن معقل
وحديث القرظي كما تقدم ، فالشيخ الذي لم يسم هو أحد هذين . والله أعلم .
- ٢٣٢ -

١٠٤١ - (وقال ابن عباس فيمن وقع على امرأته في العمرة قبل
التقصير: ((عليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك)) رواه الأثرم ).
صحيح موقوفاً . أخرجه البيهقي (١٧٢/٥ ) من طريق أيوب عن
سعيد بن جبير :
((أن رجلاً أهل هو وامرأته جميعاً بعمرة ، فقضت مناسكها إلا التقصير ،
فغشيها قبل أن تقصر، فسئل ابن عباس عن ذلك ، فقال : إنها لشبقة ، فقيل
له : إنها تسمع ، فاستحيا من ذلك وقال : ألا أعلمتموني ؟ وقال لها : أهريقي
دماً ، قالت : ماذا ؟ قال : إنحري ناقة أو بقرة أو شاة ، قالت أي ذلك أفضل
قال : ناقة .
قلت : وسنده صحيح ، وخالفه أبو بشرعن سعيد بن جبير فقال :
((أن رجلاً اعتمر فغشي امرأته قبل أن يطوف بالصفا والمروة بعد ما طاف
بالبيت ، فسئل ابن عباس ؟ قال : ( فدية من صيام أو صدقة أو نسك ) ،
فقلت فأي ذلك أفضل ؟ قال : جزور أو بقرة ، قلت : فأي ذلك أفضل ؟
قال : جزور)).
قلت: وإسناده صحيح أيضاً، لكن رجح البيهقي الأول فقال: ((ولعل
هذا أشبه )» .
١٠٤٢ - (قال ابن عمر وعائشة: لم يرخّص في أيام التشريق أن
يصمن إلا لمن لم يجد الهدي. رواه البخاري)(ص ٢٥٢ ).
صحيح . وتقدم تخريجه برقم (٩٦٤) .
١٠٤٣ - (لأن ابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو قالوا
للواطئين : أهديا هدياً فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا
رجعتم ) . ص ٢٥٣
صحيح . أخرجه البيهقي ( ١٦٧/٥) من طرق عن محمد بن عبيد ثنا
- ٢٣٣ -
لە

عبيدالله بن عمر عن عمرو بن شعيب عن أبيه :
(( أن رجلاً أتى عبدالله بن عمرو يسأله عن محرم وقع بامرأة ، فأشار الى
عبيد الله بن عمر ، فقال : اذهب الى ذلك فسله ، قال : فلم يعرفه الرجل ،
فذهبت معه ، فسأل ابن عمر ، فقال : بطل حجك ، فقال الرجل : فما
أصنع؟ قال : اخرج مع الناس ، واصنع ما يصنعون ، فاذا أدركت قابلاً فحج
واهد فرجع إلى عبدالله بن عمرو، وأنا معه ، فأخبره ، فقال : اذهب الى ابن
عباس فسله ، قال شعیب فذهبت معه الى ابن عباس فسأله ، فقال له كما قال
ابن عمر فرجع الى عبدالله بن عمرو وأنا معه ، فأخبره بما قال ابن عباس ، ثم
قال: ما تقول أنت ، فقال : قولي مثل ما قالا)).
وقال البيهقي :
(( هذا إسناد صحيح ، وفيه دليل على صحة سماع شعيب بن محمد بن
عبدالله من جده عبدالله بن عمرو)) .
ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم (٦٥/٢) وقال :
(( هذا حديث ثقات رواته حفاظ، وهو كالأخذ باليد في صحة سماع
شعيب بن محمد عن جده عبدالله بن عمرو)) .
ووافقه الذهبي .
١٠٤٤ - ( وقول ابن عباس في رجل أصاب اهله قبل أن يفيض
يوم النحر ينحران جزوراً بينهما وليس عليه الحج من قابل . ص ٢٥٣
رواه مالك ) .
صحيح موقوف. هو في ((الموطأ)) (١/ ١٥٥/٣٨٤) من طريق أبي
الزبير المكي عن عطاء بن أبي رباح عن عبدالله بن عباس :
« أنه سئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى ، قبل أن يفيض ، فأمره أن ينحر
بدنة )) .
- ٢٣٤ -

ثم روى من طريق ثور بن يزيد الديلي عن عكرمة مولى ابن عباس ،
قال : لا أظنه إلا عبدالله بن عباس أنه قال :
((الذي يصيب أهله قبل أن يفيض يعتمر ويهدي)).
ورواه البيهقي (١٧١/٥) من طريق العلاء بن المسيب عن عطاء عن ابن
عباس مثل رواية الكتاب .
قلت : وإسناده صحيح .
١٠٤٥ - ( قول ابن عباس فيمن وقع على امرأته قبل التقصير :
عليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك ص ٢٥٣ رواه الأثرم) .
صحيح . وتقدم قريباً ( ١٠٤١) .
١٠٤٦ - ( حديث عائشة مرفوعاً: ((إذا رميتم وحلقتم فقد حل
لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء)). رواه سعيد). ص ٢٥٣
ضعيف بزيادة ((وحلقتم)). أخرجه الطحاوي في ((شرح الآثار))
(٤١٩/١) والبيهقي (١٣٦/٥) وأحمد (١٤٣/٦) من طريق يزيد قال :
أخبرنا الحجاج عن أبي بن بكر بن محمد عن عمرة عن عائشة به .
وأخرجه الدارقطني ( ص ٢٧٩ ) من طرق أخرى عن الحجاج به ، وفي
رواية له وكذا الطبري في تفسيره ( رقم ٣٩٦٠) من طريق عبد الرحيم بن سليمان
عن الحجاج به . ثم قال : قال ( يعني الحجاج ) : وذكر الزهري عن عمرة عن
عائشة عن النبي ﴿يَ﴾﴾ مثله .
وتابعه عبد الواحد بن زياد ثنا الحجاج عن الزهري به ، دون قوله
((وحلقتم)).
أخرجه أبو داود ( ١٩٧٨ ) والطحاوي ، وقال أبو داود :
((هذا حديث ضعيف، الحجاج لم ير الزهري ، ولم يسمع منه)).
- ٢٣٥ -

قلت : وهؤلاء الذين رووا الحديث عن الحجاج كلهم ثقات ، وقد
اختلفوا عليه في إسناده ومتنه ، وهذا الإختلاف منه ، قال الحافظ في
((التقريب)) :
((صدوق ، كثير الخطأ، والتدليس)).
ولهذا قال البيهقي عقبه :
:
((وهذا من تخليطات الحجاج بن أرطاة ، وإنما الحديث عن عمرة عن
عائشة رضي الله عنها عن النبي ﴿فَ﴾﴾، كما رواه سائر الناس عن عائشة رضي
الله عنها)).
قلت : يعني الحديث الآتي بعد هذا .
وللحديث شاهد من حديث ابن عباس بلفظ :
((إذا رميتم الجمرة، فقد حل لكم ... )) .
وقد أوردته في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة ))، وبينت فيه الاختلاف في
رفعه ووقفه ، وأن الأكثر على الوقف ، وأنه حديث صحيح لغيره . بدون الزيادة
المذكورة ((وحلقتم)) ، لأن له شاهداً من حديث عائشة كما سأبينه في حديثها
الآتي .
١٠٤٧ - ( قالت عائشة: طيبت رسول الله ﴿1﴾ لا حرامه حين
أحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت . متفق عليه ) . ص ٢٥٤
صحيح . وله عنها طرق :
الأولى : عن القاسم بن محمد عنها .
أخرجه البخاري (٤٣٩/١) ومسلم (١٠/٤) وكذا أبو نعيم في
((مستخرجه)) (٢/١٣٣/١٩) ومالك (١٧/٣٢٨/١) وأبو داود (١٧٤٥)
والنسائي (١٠/٢، ١١) والترمذي (١٧٣/١) والدارمي (٣٣/٢) وابن
ماجه (٢٩٢٦) والطحاوي (٤١٩/١) وابن الجارود (٤١٤) والدارقطني
- ٢٣٦ -

3
(٢٧٨) والبيهقي (٣٤/٥، ١٣٦) والطيالسي (١٤١٨، ١٤٣١) وأحمد
(١٨١/٦، ١٨٦، ١٩٢، ٢٠٠، ٢١٤، ٢١٦، ٢٣٨، ٢٤٤) وابن أبي
داود في (( مسند عائشة رضي الله عنها)) (ق ٢/٥٤) من طرق عنه. وزاد
البخاري :
(( بيدي هاتين ، وبسطت يديها )).
وهي عند أحمد في رواية دون قوله: ((وبسطت يديها)).
وزاد هو في رواية أخرى وكذا النسائي :
(( بطيب فيه مسك )) . وهي في رواية الترمذي ، وقال :
(( حديث حسن صحيح)) .
وزاد الدارقطني وحده من طريق إسرائيل عن عبدالكريم عن عبدالرحمن
ابن القاسم عن أبيه بلفظ :
((كنت أطيب رسول الله ﴿وَ﴾﴾ بعدما يذبح ويحلق قبل أن يزور
البيت )) .
قلت : فقوله : (( بعدما يذبح ويحلق )) شاذ أو منكر ، لأنه ثبت عن عروة
وغيره أن ذلك كان بعدما رمى ﴿وَ﴾ جمرة العقبة لم يذكروا الذبح والحلق كما
يأتي في الطريق الثانية وغيرها ، والشذوذ إنما هو من عبد الكريم ، وهو ابن أبي
المخارق البصري او ابن مالك الجزري ، فإن كلاً منهما يروي عنه إسرائيل وهو
ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، ولذلك لم أستطع الجزم بأيهما المراد هنا ،
وإن كان القلب يميل إلى أنه البصري لأنه ضعيف فهو بهذا الشذوذ أولى من
الجزري فإنه ثقة . والله أعلم .
الطريق الثانية : عن عروة عنها بلفظ :
((طيبت رسول الله ﴿1﴾ بيدي بذريرة في حجة الوداع للحل
والإحرام)).
- ٢٣٧ -

أخرجه البخاري (٤ /١٠١) ومسلم وأبو نعيم والشافعي (٩٢٤ ،
٩٢٥) والنسائي والدارمي والطحاوي والبيهقي وأحمد (٢٠٠/٦، ٢٤٤) وابن
أبي داود من طرق عن عروة به . وزاد النسائي عن طريق الزهري عنه :
((ولحله بعدما رمى جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت)).
وهي عند أحمد من طريق عمر بن عبد الله بن عروة أنه سمع عروة
والقاسم يخبران به بلفظ :
((وحين رمى جمرة العقبة يوم النحر قبل أن يطوف بالبيت)).
وإسنادهما صحيح على شرط الشيخين .
الطريق الثالثة : عن أم أبي الرجال ( واسمها عمرة ) عنها بلفظ :
((طيبت رسول الله ﴿وَلَ﴾﴾ لحُرمه حين أحرم، ولحله قبل أن يفيض
بأطيب ما وجدت )) .
.-
١
أخرجه مسلم وأبو نعيم والبيهقي .
الطريق الرابعة : عن سالم بن عبد الله قال : قالت عائشة رضي الله
عنها :
1) لحله وإحرامه . قال سالم : وسنة رسول
« أنا طيبت رسول الله
:
الله ﴿َ﴾﴾ أحق أن تتبع)).
أخرجه الشافعي ( ٩٢٧ ) : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن
سالم به .
ومن طريقه أخرجه البيهقي ( ١٣٥/٥ - ١٣٦) ورواه الطيالسي
(١٥٥٣): حدثنا حماد بن زيد قال : ثنا عمرو بن دينار به مختصراً دون قول
سالم وكذا رواه الطحاوي .
قلت : وهذا سند صحيح .
وأخرجه الإمام أحمد (١٠٦/٦): ثنا مؤمل : قال : ثنا سفيان عن
- ٢٣٨ -

عمرو بن دينار : قال سالم : فذكره بلفظ :
((كنت أطيب النبي ﴿وَّةَ﴾ بعدما يرمى الجمرة قبل أن يفيض إلى البيت.
قال سالم : فسنة رسول الله ﴿3﴾﴾ أحق أن نأخذ بها من قول عمر)).
قلت : ومؤمل بوزن محمد هو ابن اسماعيل البصري وهو صدوق ولكنه
سيء الحفظ، إلا أن قوله (( بعدما يرمي الجمرة )) ثابت محفوظ عن عائشة رواه
عنها عروة والقاسم كما سبق في الطريق الثانية ، ويأتي مثله في السادسة
والسابعة .
ويشير سالم بقوله: ((فسنة رسول الله وَطير﴾ أحق ... من قول عمر)). الى
ما أخرجه مالك (٤٢١/٤١٠/١) وعنه البيهقي (٢٠٤/٥) عن نافع وعبد الله
ابن: ينار عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب خطب الناس بعرفة ، وعلمهم
أمر الحج ، وقال لهم فيما قال :
(( إذا جئتم منى ، فمن رمى الجمرة ، فقد حل له ما حرم على الحاج ، إلا
النساء والطيب ، لا يمس أحدٌ نساء ، ولا طيباً، حتى يطوف بالبيت)).
وزاد في لفظ له :
(( ثم حلق أو قصر، ونحر هدياً إن كان معه)).
ورواه الطحاوي (٤٢٠/١) من الوجهين عن ابن عمر، ومن طريق
طاوس عنه مثله .
السادسة : عن طاوس عن ابن عمر ، قال : قال عمر ( فذكر مثل الذي
تقدم آنفاً) قال : فقالت عائشة رضي الله عنها :
فسنة رسول الله
((كنت أطيب رسول الله ﴿وَ﴾ إذا رمى جمرة العقبة قبل أن يفيض،
3) أحق أن يؤخذ بها من سنة عمر)) .
أخرجه الطحاوي (٤٢١/١) بسند صحيح .
السابعة : عن عطاء عنها قالت :
- ٢٣٩ -

((طيبت رسول الله ﴿1﴾ يوم الأضحى بعدما رمى الجمرة، قبل أن
يطوف بالبيت)).
أخرجه الطيالسي ( ١٤٩٣ ) : حدثنا طلحة عن عطاء .
قلت : وطلحة هو ابن عمرو المكي متروك ، لكنه قد توبع على أصل
الحديث عن عطاء ، وعلى الحديث بتمامه عن غيره كما سبق ، وأما أصل الحديث
عن عطاء فرواه عباد بن منصور قال : سمعت القاسم بن محمد ويوسف بن
ماهك وعطاء يذكرون عن عائشة أنها قالت :
« کنت أطيب رسول الله
· عند إحلاله وعند إحرامه)).
أخرجه أحمد (١٨٦/٦ ) .
قلت : وعباد بن منصور فيه ضعف .
( تنبيه ) استدل المصنف رحمه الله بحديث عائشة هذا والذي قبله على أن
التحلل الأول يحصل باثنين من رمي وحلق وطواف)) .
قلت : وحديثها الأول يدل على ما ذكر لولا أنه ضعيف الإسناد كما سبق
بيانه . وأما حديثها هذا فهو بعد جمع طرقه يدل على أن التحلل الأول يحصل
بمجرد الرمي ، ولو لم يكن معه حلق لقولها ((وحين رمى جمرة العقبة )) وقد اختلف
العلماء في هذه المسألة ، ولا شك أن الصواب ما دل عليه هذا الحديث ولا
معارض له وانظر ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (رقم ٢٣٩).
١٠٤٨ - (قول ابن عمر: ((لم يحل النبي ﴿وَل﴾، من شيء حرم
منه حتی قضی حجه ونحر هدیہ یوم النحر وطاف بالبيت ثم قد حل له كل
شيء حرم منه )) . متفق عليه ) . ص ٢٥٤
صحيح . أخرجه البخاري (٤٢٥/١) ومسلم (٤٩/٤) وأبو داود
(١٨٠٥) والنسائي (١٥/٢) والبيهقي (١٧/٥) وأحمد (١٣٩/٢) عن ابن
شهاب عن سالم بن عبد الله أن ابن عمر قال :
- ٢٤٠ -
٠