Indexed OCR Text

Pages 321-340

عمر أخذ قوة وارتقى إلى درجة الحسن إن شاء الله تعالى .
٨٣٦ - (حديث ((ابدأ بنفسك ثم بمن تعول))). ص ٢٠١
صحيح . وهو مركب من حديثين ، تقدم تخريجهما قريباً ٨٣٣ -
٨٣٤).
٨٣٧ - ( قوله ﴿رٌَّ﴾ للأعرابي حين قال: من أبر؟ قال:
أمك ، قال : ثم من ؟ قال: أمك، قال : ثم من ؟ قال: أباك)) ). ص
٢٠١
صحيح . وقد ورد من حديث أبي هريرة ، ومعاوية بن حيدة . وأبي
رمثة ، وجد كليب بن منفعة وخواش أبي سلامة .
أما حديث أبي هريرة فيرويه أبو زرعة عنه قال :
﴿رَ﴾﴾، فقال: يا رسول الله من أحق
(( جاء رجل إلى رسول الله
بحسن صحابتي ( وفي رواية: من أبر؟) قال: أمك ... )) الحديث مثله .
أخرجه البخاري (١٠٨/٤) وفي (( الأدب المفرد)) (رقم ٥، ٦) ومسلم
(٣،٢/٧) وأحمد (٣٢٧/٢، ٣٩١) وابن ماجه (٣٦٥٨).
وأما حديث معاوية بن حيدة فیرویه بهز بن حكيم عن أبيه عن جده :
((قلت: يا رسول الله! من أبر؟ قال: أمك ... )) الحديث وزاد في
آخره :
(( ثم الأقرب فالأقرب )) .
أخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) (٣) وأبو داود ( ١٥٣٩) والترمذي
(٣٤٦/١) والحاكم (٦٤٢/٣، ١٥٠/٤) وأحمد (٥/ ٣، ٥) وقال
الترمذي :
((حديث حسن)) . وقال الحاكم :
- ٣٢١ -
:

((صحيح الاسناد )). ووافقه الذهبي .
وأما حديث أبي رمثة فيرويه إياد بن لقيط عنه قال :
((انتهيت إلى رسول الله ﴿رَ﴾﴾ فسمعته يقول: برأمك، وأباك،
وأختك ، وأخاك ، ثم أدناك أدناك)).
أخرجه الحاكم وأحمد (٢٢٦/٢) وسنده صحيح .
وأما حديث كليب بن منفعة عن جده فلفظه :
((أنه أتى النبي ﴿وَ﴾﴾ فقال: يا رسول الله! من أبر؟ قال: أمك،
وأباك ، وأختك ، وأخاك ، ومولاك الذي يلي ، ذاك حق واجب ، ورحم
موصولة )) .
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٧) وأبو داود (٥١٤٠) ورجاله
ثقات غير كليب هذا، فلم يوثقه غير ابن حبان، وفي ((التقريب)) أنه مقبول .
وأما حديث خداش أبي سلامة فيرويه عنه عبيد بن على عنه قال : قال
رسول الله ﴿4﴾﴾ :
(( أوصى الرجل بأمه ، أوصى الرجل بأمه ، أوصى الرجل بأمه ، أوصى
الرجل بأبيه ، أوصى الرجل بأبيه ، أوصى الرجل بمولاه الذي يليه ، وإن كان
عليه فيه أذى يؤذيه )) .
أخرجه الحاكم وأحمد (٣١١/٤) ورجاله ثقات غير عبيد ويقال له عبيد
الله بن علي بن عرفطة، قال الحافظ: ((مجهول)).
وقد روي من طريق أخرى لكنه معلول ، فقال ابن أبي حاتم
(١٦٣/٢ ) :
(( سألت أبي عن حديث رواه قبيصة عن الثوري عن عطاء بن السائب
عن أبيه عن عبد الله بن عمرو وقال: قال رسول الله ﴿حَ﴾﴾: أوصي امرءا
بأمه . قال أبي :
- ٣٢٢ -

هذا خطأ . يعني أنه غلط في المتن ، يريد جاء رجل إلى النبي
فقال : جئت أبا يعك على الهجرة وأبواي يبكيان . وإنما روى ذلك الحديث :
((أوصي امرءاً بأمه )) سفيان عن منصور عن عبيد بن علي عن خداش أبي سلامة
عن النبي ﴿مَ﴾﴾. قال أبي : فهذا الذي أراد قبيصة ، دخل له حديث في
حديث)) .
٨٣٨ - ( حديث: ((أنت ومالك لأبيك))). ص ٢٠١
صحيح . وقد ورد من حديث جابر بن عبدالله ، وعبد الله بن عمرو ،
وعبد الله ابن مسعود وعائشة ، وسمرة بن جندب ، وعبدالله بن عمر ، وأبي بكر
الصديق وأنس بن مالك ، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم جميعاً .
١ - أما حديث جابر فيرويه :
محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله :
((أن رجلاً قال: يا رسول الله إن لي مالاً وولداً، وإن أبي يريد أن يجتاح
مالي ، فقال : )) فذكره .
أخرجه ابن ماجه ( ٢٢٩١) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٣٠/٢)
والطبراني في ((الأوسط)) (١/١٤١/١) والمخلص في ((حديثه))
(٦٩/١٢/ ٢ من المنتقى منه) عن عيسى بن يونس ثنا يوسف بن إسحاق بن أبي
إسحاق السبيعي عن محمد بن المنكدر به .
قلت : وهذا سند صحيح رجاله ثقات على شرط البخاري كما قال
البوصيري في ((الزوائد)) ( ق ٢/١٤١).
ولم يتفرد بوصله يوسف هذا ، بل تابعه عمرو بن أبي قيس عن محمد بن
المنكدر به .
أخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٧٤/٢). وفي (( خلاصة البدر المنير))
(ق ١٢٣ / ٢) عن البزار أنه صحيح . وقال المنذري : إسناده ثقات .
وصححه عبد الحق الإشبيلي في ((الأحكام الكبرى)) (ق ٢/١٧٠).
- ٣٢٣ -

وتابعه أيضاً المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه .
أخرجه أبو الشيخ في ((عوالي حديثه)) (١/٢٢/١) والطبراني في
((المعجم الصغير)) ( ص ١٩٥) والمعافى بن زکریا في (( جزء من حديثه)) (ق
١/٢) ولفظه: قال :
((جاء رجل إلى النبي ﴿1﴾ فقال: يا رسول الله إن أبي أخذ مالي ،
فقال النبي ﴿رَّ﴾ للرجل: اذهب فأتني بأبيك ، فنزل جبريل عليه السلام،
على النبي ﴿رَّةَ﴾، فقال: إن الله يقرئك السلام، ويقول: إذا جاءك الشيخ
فسله عن شيء قاله في نفسه ما سمعته أذناه ، فلما جاء الشيخ قال له النبي
حَ*﴾: ما بال ابنك يشكوك ، أتريد أن تأخذ ماله؟ فقال : سله يا رسول
الله هل أنفقه إلا على عماته أو خالاته أو على نفسي؟ فقال النبي ﴿لَ﴾﴾: إِيه
دعنا من هذا ، أخبرنا عن شيء قلته في نفسك ما سمعته أذناك . فقال الشيخ :
والله يا رسول الله ما يزال الله يزيدنا بك يقيناً ، لقد قلت في نفسي شيئاً ما سمعته
أذناي ، فقال: قل ، وأنا أسمع . قال : قلت :
تعل بما أجني عليك وتنهل
غذوتك مولوداً ومنتك يافعاً
لسقمك إلا ساهراً أتعلمل
إذا ليلة ضافتك بالسقم لم أبت
كأني أنا المطروق دونك بالذي
طرقت به دوني فعيناي تهمل
لتعلم أن الموت وقت مؤجل
تخاف الردى نفسي عليك وإنها
إليها مدى ما فيك كنت أؤمل
فلما بلغت السن والغاية التي
كأنك أنت المنعم المتفضل
فعلت كما الجار المجاور يفعل
فليتك إذ لم ترع حق أبوتي
جعلت جزائي غلظة وفظاظة
برد على أهل الصواب موكل
تراه معداً للخلاف كأنه
قال: فحينئذ أخذ النبي ﴿رَ﴾ بتلابيب ابنه وقال: أنت ومالك
لأبيك )) . وقال الطبراني :
(( لا يروى عن محمد بن المنكدر بهذا التمام والشعر إلا بهذا الإسناد تفرد به
عبيد بن خلصة)) .
- ٣٢٤ -
:
٤

قلت : ولم أجد من ترجمه ، والمنكدر بن محمد بن المنكدر لين الحديث كما
في ((التقريب)).
٢ - وأما حديث عبد الله بن عمرو، فيرويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده :
((أن أعرابياً أتى النبي ﴿يَ﴾﴾ فقال: إن لي مالاً وولداً، وإن والدي
يريد أن يجتاح مالي ، قال : فذكر الحديث وزاد : إن أولادكم من أطيب
كسبكم ، فكلوا من كسب أولادكم )) .
أخرجه أبو داود ( ٣٥٣٠) وابن ماجه ( ٢٢٩٢) وابن الجارود (٩٩٥ )
وأحمد (٢١٤/٢) والمخلص في ((بعض الخامس من الفوائد)) (ق ٢/٢٥٢)
من طرق عن عمرو به .
قلت: وهذا سند حسن. ورواه مختصراً أبو بكر الشافعي في ((حديثه)»
(٢/٢) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٢/٢) وابن النقور في ((القراءة
على الوزير)) (٢/٢٠/٢) وأبو بكر الأبهري في ((جزء من الفوائد)) (١/٢)
والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤٩/١٢) والسلفي في ((الطيوريات)) (ق
١/١١٥) من طرق أخرى عن عمرو به مقتصرين على قوله :
((أنت ومالك لأبيك)).
٣ - وأما حديث ابن مسعود، فيرويه إبراهيم عن علقمة عنه مرفوعاً به .
أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢/٦٠/٣) وفي ((الأوسط)) (١/
١/١٤١) و((الصغير)) (ص ٢) والمعافى بن زكريا في ((جزء من حديثه))
(١/٢) وأبو القاسم الفضل بن جعفر المؤذن في ((نسخة أبي مسهر ... )) (ق
٦٣ /٢) وابن عساكر (٧/ ٢/٢٢٦) عن معاوية بن يحيى أبو مطيع
الأطرابلسي ثنا إبراهيم بن عبد الحميد ابن ذي حماية عن غيلان بن جامع عن حماد
ابن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي به . وقال الطبراني :
(( لا يروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد ، تفرد به ابن ذي حماية وكان
- ٣٢٥ -

من ثقات المسلمين )) .
قلت : وهذه فائدة عزيزة وهي توثيق الطبراني لابن ذي حماية فإنهم أغفلوه
ولم يترجموه، وقد خفيت على الهيثمي، فقد قال في ((المجمع)) ( ٤/ ١٥٤ ) :
((رواه الطبراني في الثلاثة ، وفيه إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية
( الأصل : حماد) ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات )).
قلت : على ضعف في بعضهم .
٤ - وأما حديث عائشة ، فله عنها طريقان :
الأولى : عن عثمان بن الأسود عن أبيه عنها قالت :
((جاء رجل إلى النبي ﴿وَ﴾ يشكو أباه، فقال ... )) فذكره .
أخرجه أبو القاسم الحامض في ((حديثه)) كما في ((المنتقى منه))
(١/٨/٢)، حدثنا إبراهيم بن راشد ثنا أبو عاصم عن عثمان بن الأسود.
قلت : وإبراهيم بن راشد هو الأدمي قال ابن أبي حاتم ( ١/١/ ٩٩ ):
(( كتبتا عنه ببغداد، وهو صدوق)).
قلت : وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير الأسود وهو ابن موسى بن
باذان المكي لم أجد له ترجمة ، وقد ذكره في (( التهذيب )) في جملة من روى عنهم
ابنه عثمان .
الثانية : عن عبد الله بن كيسان عن عطاء عنها :
((أن رجلاً أتى النبي ﴿وَ﴾﴾ يخاصم أباه في دين له عليه، فقال له عليه
السلام ... )). فذكره .
رواه ابن حبان في «صحيحه)) في النوع الثاني والأربعين من القسم
الثالث كما في ((نصب الراية)) (٣٣٨/٣).
وعبد الله بن كيسان هو المروزي وكنيته أبو مجاهد ؛ أو مولى طلحة بن
- ٣٢٦ -

عبيد الله، وكلاهما أوردهما ابن حبان في ((الثقات)) (١٥٤/٢، ١٥٨ -
١٥٩)، وفي الأول ضعف ، وفي الآخر جهالة .
والحديث صححه عبد الحق أيضاً كما في ((خلاصة البدر المنير)) (ق
٢/١٢٣) لابن الملقن ، وقال:
(( له سبعة طرق أخر موضحة في الأصل ، وأصحها هذا ، وطريق
جابر)) .
ولعائشة حديث آخر في الباب سيأتي في الكتاب برقم ( ١٦٢٥ ) .
٥- وأما حديث سمرة بن جندب فيرويه جرير بن حازم عنه مرفوعاً به .
رواه الطبراني في «الأوسط)) (١٤١/١ / ١) والعقيلي (ص ١٩٧) من
طريق عبدالله بن إسماعيل أبي مالك الجوداني جرير بن حازم به . وقال
الطبراني :
(( تفرد به أبو مالك)) . وقال العقيلي :
((هو منكر الحديث ، لا يتابع على شيء من حديثه . وفي هذا الباب
أحاديث من غير هذا الوجه ، وفيها لين ، وبعضها أحسن من بعض)) .
قلت : تابعه عبدالله بن حرمان الجهضمي : أنبأ جرير به .
أخرجه ابن بشران في ((الأمالي)) (ق ١/٥٦ ) عن محمد بن غالب عنه .
لكني لم أعرف الجهضمي هذا .
٦ - وأما حديث عبدالله بن عمر ، فله عنه طريقان :
الأولى : عن أبي حريز عن أبي إسحاق أنه حدثه أن عبدالله بن عمر
حدثه :
((أن رجلاً أتى النبي ﴿بَلَ﴾﴾ فقال: يا رسول الله والدي أكل مالي،
: إنك ومالك لأبيك)).
فقضى رسول الله
- ٣٢٧ -

رواه يحيى بن معين في ((التاريخ والعلل)) (٢/١١٠/٨): انبأ معتمر
بن سليمان التيممي : قال : وفيما قرأت على الفضيل : أبو حريز به .
ورواه أبو يعلى في مسنده من طريق أخرى عن المعتمر به . كما في
((نصب الراية)) (٣٣٩/٣).
قلت : وهذا سند حسن في المتابعات ، رجاله كلهم ثقات غير أبي
حريز، واسمه عبد الله بن حسين، قال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق
يخطىء)).
الثانية : عن عمر بن محمد بن زید عن أبيه عن ابن عمر به .
أخرجه البزار في مسنده ، وقال :
(( لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، وعمر بن محمد فيه
لين )) .
ذكره في ((نصب الراية)) (٣٣٩/٣). وقد خفي على البزار أن له
إسنادين آخرين ، تقدم أحدهما ، والآخر هو :
الثالثة : عن محمد بن أبي بلال التميمي ثنا خلف بن خليفة عن محارب بن
دثار عنه مرفوعاً بلفظ :
((الولد من كسب الوالد)).
أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١٤١/١/ ٢)، وابن أبي بلال هذا لم
أعرفه .
وأما حديث أبي بكر ، فيرويه المنذر بن زياد الطائي عن اسماعيل بن أبي
خالد عن قيس بن أبي حازم قال :
((حضرت أبا بكر الصديق أتاه رجل ، فقال : يا خليفة رسول الله
﴿يَ﴾﴾! هذا يريد أن يأخذ ما لي كله فيجتاحه ، فقال له أبو بكر : ما تقول؟
قال : نعم ، فقال أبو بكر : إنما لك من ماله ما يكفيك ، فقال : يا خليفة
- ٣٢٨ -

رسول الله أما قال رسول الله ﴿وَ﴾﴾: أنت ومالك لأبيك ؟ فقال أبو بكر :
أرضى بما رضي الله عز وجل)) .
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢/١٤١/١) وقال:
((لم يروه عن اسماعيل إلا المنذر)).
قلت : وهو متروك كما قال الدارقطني ، واتهمه غيره بالوضع .
٧ - وأما حديث أنس ، فيرويه الحباب بن فضالة ، قال سألت أنس بن
مالك : ما يحل لي من مال أبي ؟ قال : ما طابت به نفسه ، قلت : فما يحل لأبي
من مالٍ؟ قال: سمعت رسول الله ﴿وَالله
» : يقول : فذكره .
أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الرباعيات)) (١٠٦/١): حدثنا جعفر
بن محمد بن كزال ثنا إبراهيم بن بشير المكي ثنا الحباب بن فضالة .
قلت : وهذا سند ضعيف ، الحباب هذا ، قال الأزدي : ليس حديثه
بشيء . وقال ابن ماكولا : ليس بالقوي .
:
وإبراهيم بن بشير المكي لم أجد من ترجمه .
٨ - وأما حديث عمر ، فيرويه سعيد بن بشير غن مطر الوراق عن عمرو
بن شعيب عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعاً .
أخرجه البزار وقال :
((لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه)) وأعله ابن عدي في
((الكامل)) بسعيد بن بشير، وضعفه عن البخاري والنسائي . وابن معين ،
ووثقه عن شعبة. كذا في ((نصب الراية)) (٣٣٨/٣ - ٣٣٩).
٩ - ولعائشة في الباب حديث آخر بلفظ :
((إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه ، وإن ولده من كسبه )).
أبو داود (٣٥٢٨، ٣٥٢٩) والنسائي (٢١١/٢) والترمذي
- ٢٢٩ -

(٢٥٤/١) والدارمي (٢٤٧/٢) وابن ماجه (٢١٣٧، ٢٢٩٠) والحاكم
(٤٥/٢، ٤٦) والطيالسي (١٥٨٠) وأحمد (٣١/٦، ٤١، ١٢٧،
١٦٢، ١٩٣، ٢٠١، ٢٠٢ - ٢٠٣) ومحمد بن العباس بن نجيح البزار في
((حديثه)) (ق ٢/١٠٨) كلهم عن عمارة بن عمير عن عمته عنها .
وقال الترمذي :
((حديث حسن صحيح)) . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد)) ووافقه الذهبي .
قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عمة عمارة ، فلم أعرفها . لكن
تابعها الأسود عن عائشة .
أخرجه النسائي وأحمد (٤٢/٦، ٢٢٠) والرامهرمزي في ((المحدث
الفاصل)) ( ص ٧٦ ) وإسناده صحيح .
٨٣٩ - ( حديث: ((أدوا صدقة الفطر عمن تمونون))). ص
٢٠١
حسن . وقد مضى تخريجه (٨٣٥،)
٨٤٠ - (روى أبو بكر عن علي رضي الله عنه: ((زكاة الفطر
عمن جرت عليه نفقتك)) ) ص ٢٠١ .
ضعيف. رواه أبو بكر بن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٧/٤) عن
سفيان عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن علي قال : فذكره .
ورواه الدارقطني (٢٢٥) والبيهقي (١٦١/٤) من هذا الوجه نحوه ،
وقال البيهقي :
((وهذا موقوف، وعبد الأعلى غير قوي)).
٨٤١ - ( حديث عثمان في تصدقه عن الجنين ). ص ٢٠١
- ٣٣٠ -

ضعيف. أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦٣/٤): حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم عن حميد أن عثمان كان يعطي صدقة الفطر عن الحبل .
وأخرجه الإمام أحمد في (( المسائل)) رواية ابنه عبد الله عنه ( ص ١٥١ )
من طريق سليمان التيمي عن حميد بن بكر وقتادة أن عثمان كان يعطي صدقة
الفطر عن الصغير والكبير والحمل .
قلت : وهذا إسناد صحيح لولا أنه منقطع بين قتادة وعثمان ، وبين هذا
وبين حميد والظاهر من إطلاقه في إسناد ابن أبي شيبة أنه حميد بن أبي حميد
الطويل ، ويؤيده أنه من رواية إسماعيل بن إبراهيم - وهو ابن علية - عنه وقد
سمع منه. ويعكر عليه أنه جاء منسوباً في رواية أحمد: ((حميد بن بكر)) وليس في
( الحميديين) من الرواة بهذه النسبة ( ابن بكر ) إلا رجلا واحداً أورده ابن
حبان في أتباع التابعين من ((ثقاته))) وقال (٥٤/٢ ) :
( حميد بن بكر ، يروي عن محمد بن كعب القرظي ، روى عنه یزید بن
خصيفة ، يعتبر بحديثه إذا لم يكن في إسناده إنسان ضعيف)).
فأرى أن المترجم ليس هو هذا الذي يروي عن القرظي لأنه متأخر الطبقة
عن المترجم ، بل إنه في طبقة الراوي عنه التيمي وابن علية ، لذلك فإنه يغلب
على ظني أن المترجم هو حميد الطويل كما استظهرت أولا . ولا ينافيه أنه نسب
الى تلك النسبة ( ابن بكر ) لأنه قد اختلف في إسم ( أبي حميد ) على نحو عشرة
أقوال كما قال الحافظ في ((التقريب))، فيمكن أن يكون هذا الأسم ( بكر ) قولاً
واحداً من تلك الأقوال ، أو قولاً آخر زائداً عليها !
ثم إن هذا الأثر قد أورده الخرقي في ((مختصره )) في الفقه الحنبلي دون عزو
كما هي عادته، ثم لم يخرجه الشيخ ابن قدامة في كتابه ((المغني)) (٨٠/٣).
٨٤٢ - (حديث ابن عمر المتفق عليه: (( ... وأمر بها أن تؤدى قبل
خروج الناس إلى الصلاة ))).
صحيح . وهو متفق عليه كما ذكر المؤلف ، وقد جاء من طرق عن نافع
- ٣٣١ -

عن ابن عمر كما سبق بيانه عند الحديث ( ٨٣٢).
٨٤٣ - حديث ابن عباس: ((من أداها قبل الصلاة فهي زكاة
مقبولة ؛ ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات )).
حسن . أخرجه أبو داود ( ١٦٠٩ ) وابن ماجه (١٨٢٧ ) والدارقطني
(٢١٩) والحاكم (٤٠٩/١) والبيهقي (١٦٣/٤) من طريق مروان بن
محمد : ثنا أبو يزيد الخولاني - وكان شيخ صدق ، وكان ابن وهب يروي عنه -
ثنا سياربن عبد الرحمن الصدفي عن عكرمة عن ابن عباس قال :
﴾ زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ،
« فرض رسول الله
وطعمة للمساكين ، من أداها ... )) الخ . وقال الدارقطني :
(( ليس فيهم مجروح)). وقال الحاكم:
((صحيح على شرط البخاري)). ووافقه الذهبي، وأقره المنذري في
((الترغيب)) والحافظ في ((بلوغ المرام))، وفي ذلك نظر، لأن من دون عكرمة لم
يخرج لهم البخاري شيئاً ، وهم صدوقون سوى مروان فثقة ، فالسند حسن ،
وقد حسنه النووي في ((المجموع)) (١٢٦/٦) ومن قبله ابن قدامة في ((المغني))
(٥٦/٣ ) .
ثم رأيت العلامة ابن دقيق العيد في ((الإِمام)) (٢٢٧ -٢٢٨) قد تعقب
الحاكم بمثل ما تعقبته به ، ولكنه أشار إلى تقوية الحديث . والحمدلله على
توفيقه .
٨٤٤ - حديث: ((أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم)). رواه سعيد بن
منصور
ضعيف. قال سعيد بن منصور كما في ((المغني)) (٦٧/٣ ): حدثنا
أبو معشر عن نافع عن ابن عمر قال :
« أمرنا رسول الله ﴿ ټ﴾ ﴾ أن نخرج - وذكر الحديث - قال : فكان يؤمر
- ٣٣٢ -
أ

أن يخرج (!) قبل أن يصلي، فاذا انصرف رسول الله ﴿وَ﴾ قسمه بينهم
وقال: )) فذكره .
وأخرجه الدارقطني (٢٢٥) والحاكم في ((معرفة علوم الحديث))
(١٣١) والبيهقي (١٧٥/٤) وكذا ابن زنجويه في ((الأموال))
(١/٤٩/١٤) من طرق أخرى عن أبي معشر به، ورواية البيهقي أتم ،
وفيها ما اختصره في المغني من رواية سعيد ، ولفظه :
((أمرنا رسول الله ﴿يَّ﴾ أن نخرج زكاة الفطر عن كل صغير وكبير،
وحر ومملوك ، صاعاً من تمر أو شعير، قال : وكان يؤتى إليهم بالزبيب والأقط
فيقبلونه منهم ، وكنا نؤمر أن نخرجه قبل أن نخرج إلى الصلاة فامرهم رسول
الله ﴿رََّ﴾ أن يقسموه بينهم، ويقول:)) فذكره . ورواية الدارقطني وابن
زنجويه مختصرة ، ولفظ الثاني :
((كنا نؤمر أن نخرجها قبل أن نخرج إلى الصلاة ، ثم يقسمه رسول الله
وَ ﴾﴾ بين المساكين إذا انصرف، وقال:)) فذكره . وقال البيهقي عقبه:
((أبو معشر هذا نجيح السندي المديني، غيره أوثق منه)).
وقال الحافظ في ترجمته من (( التقريب )) :
((ضعيف)). وكذا قال ابن الملقن في ((الخلاصة)) ( ق ٢/٦٦)، وقال
النووي في ((المجموع)) (١٢٦/٦) والحافظ في ((بلوغ المرام)):
(( إسناده ضعيف)).
،وذكر له الحافظ في (( التلخيص)) طريقاً أخرى عن نافع فقال ( ١٨٦ ):
((قال ابن سعد في ((الطبقات)) : حدثنا محمد بن عمر ثنا عبد الله بن عبد
الرحمن الجمحي عن الزهري عن عروة عن عائشة ، وعن عبد الله بن عمر عن نافع
عن ابن عمر وعن عبد العزيز بن محمد عن بريح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد
عن أبيه عن جده ، قالوا :
- ٣٣٣ -

(·فرض صوم رمضان بعدما حولت الكعبة بشهر على رأس ثمانية عشر شهراً
من الهجرة ، وأمر في هذه السنة بزكاة الفطر ، وذلك قبل أن تفرض الزكاة في
الأموال ، وأن تخرج عن الصغير والكبير، والذكر والأنثى ، والحر والعبد ،
صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير أو صاعاً من زبيب ، أو مدين من بر ، وأمر
بإخراجها قبل الغدو إلى الصلاة ، وقال : اغنوهم - يعني المساكين - عن طواف
هذا اليوم)).
قلت : وسكت عليه الحافظ لوضوح علته ، فإن محمد بن عمر هذا هو
الواقدي وهو متروك متهم بالكذب .
ووجدت للحديث طريقاً ثالثة عن نافع ، رواه أبو القاسم الشريف
الحسيني في ((الفوائد المنتخبة)) (٢/١٤٧/١٣) عن القاسم بن عبدالله عن
يحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر عن نافع به بلفظ :
((أمر رسول الله ﴿وَ﴾﴾ بإخراج صدقة الفطر قبل الصلاة. وقال:
أغنوهم عن السؤال)) .
وهذا سند ساقط، لأن القاسم بن عبد الله وهو العمري المدني قال
الحافظ :
(( متروك رماه أحمد بالكذب)).
٨٤٥ - حديث: ((كان عليه الصلاة والسلام يقسمها بين
مستحقيها بعد الصلاة)) ص ٢٠٢ .
ضعيف : رواه سعيد بن منصور وابن زنجويه بسند ضعيف ،
وقد ذكرنا لفظ الحديث بتمامه مع الكلام على سنده في الذي قبله .
( تنبيه ) : سبق في أول الكلام على هذا الحديث أن نقلت عن
((بلوغ المرام)) أنه قال: ((إسناده ضعيف)) فقال الصنعاني في ((سبل
السلام)) (١٨٧/٢) في تعليل ذلك :
- ٣٣٤ -

((لأن فيه محمد بن عمر الواقدي)).
وهذا وهم منه فإن الواقدي إنما هو في إسناد ابن سعد ، ولم يعزه
إليه الحافظ في (( البلوغ)) فتنبه .
٨٤٦ - حديث ابن عمر: ((كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو
يومين )) رواه البخاري .
صحيح . أخرجه البخاري كما قال المؤلف ( ٢٩٨/٣ - فتح ) من طريق
أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((فرض النبي ﴿مَا﴾﴾ صدقة
الفطر أو قال رمضان على الذكر والأنثى والحر والمملوك ، صاعاً من تمر ، أو
صاعاً من شعير ، فعدل الناس به نصف صاع من بر ، فكان ابن عمر يعطي
التمر ، فأعوز أهل المدينة من التمر فأعطى شعيراً ، فكان ابن عمر يعطي عن
الصغير والكبير ، حتى إنه كان يعطي عن بَنيّ ، وكان ابن عمر رضي الله عنهما
يعطيها للذين يقبلونها ، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين)).
وروى الجملة الأخيرة منه الدارقطني ( ٢٢٥ ) والبيهقي (١٧٥/٤ ) من
طريق الضحاك بن عثمان عن نافع به بلفظ :
((أن رسول الله ﴿رَ﴾﴾ أمر بإخراج زكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج
الناس إلى الصلاة، وأن عبد الله بن عمر كان يؤديها قبل ذلك بيوم أو يومين)).
وروى مالك (٥٥/٢٨٥/١ ) عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يبعث
بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة .
قلت : وهذا يبين أن قوله في رواية البخاري ((للذينّ يقبلونها)) ليس المراد
به الفقراء ، بل الجباة الذين ينصبهم الإمام لجمع صدقة الفطر ، ويؤيد ذلك ما
وقع في رواية ابن خزيمة من طريق عبد الوارث عن أيوب: ((قلت : متى كان
ابن عمر يعطي ؟ قال : إذا قعد العامل ، قلت : متى يقعد العامل ؟ قال : قبل
الفطر بيوم أو يومين)).
- ٣٣٥ -

٨٤٧ - ( حديث أبي سعيد: (( كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا
رسول الله ﴿وَ﴾﴾ صاعاً من طعام، أو صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر،
أو صاعاً من زبيب، أو صاعاً من أقط)) متفق عليه) ص ٢٠٣.
صحیح . وهو من رواية عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح عن
أبي سعيد الخدري ، وله عنه طرق :
الأولى : عن زيد بن أسلم عن عياض به مع تقديم الجملة الأخيرة منه على
ما قبلها، ودون قوله ((إذ كان فينا رسول الله ﴿وَ ﴾﴾))، فإنه لم يرد في هذه
الطريق ، وإنما في التي بعدها .
أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٥٣/٢٨٤/١) وعنه البخاري (٢٩٤/٣ -
فتح) ومسلم (٦٩/٣) والطحاوي (٣١٨/١) والبيهقي (١٦٤/٣) كلهم
عن مالك عن زيد به ، وزاد في ((الموطأ)) في آخره: ((وذلك بصاع النبي
وتابعه سفيان وهو الثوري عن زيد بن أسلم به ولفظه :
((كنا نعطيها في زمان النبي ﴿وَّ﴾﴾ صاعاً من طعام ... )) الحديث.
أخرجه البخاري (٢٩٤/٣، ٢٩٧ - ٢٩٩) والنسائي (٣٤٧/١)
والترمذي (١٣١/١) والطحاوي والبيهقي وأحمد (٧٣/٣) عن جمع من
الثقات عنه به وزاد في آخره هو والبخاري والترمذي :
((فلما جاء معاوية، وجاءت السمراء قال: ((أرى مداً من هذا يعدل
مدين)) . زاد الترمذي : من تمر . قال : فأخذ الناس بذلك ، قال أبو سعيد :
فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه)). ليس عند البخاري ((أو صاعاً من أقط)).
ثم قال الترمذي :
(( هذا حديث حسن صحيح)) .
وتابعه أيضاً أبو عمر وهو حفص بن ميسرة عن زيد به ولفظه :
- ٣٣٦ -

((كنا نخرج في عهد رسول الله ﴿وَ﴾﴾ يوم الفطر صاعاً من طعام. وقال
أبو سعيد: وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر)).
أخرجه البخاري ( ٢٩٧/٣) .
الطريق الثانية : عن داود بن قيس عن عياض بن عبدالله به ولفظه :
((كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله ﴿وَ﴾ زكاة الفطر عن كل صغير وكبير
حر أو مملوك صاعاً من طعام أو .. )) الحديث مثل حديث مالك عن زيد وزاد في
آخره :
(( فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية بن أبي سفيان حاجاً أو معتمراً .
فكلم الناس على المنبر ، فكان فيما كلم به الناس أن قال : إني أرى أن مدین من
سمراء الشام تعدل صاعاً من تمر . فأخذ الناس بذلك ، قال أبو سعيد : فأما أنا
فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبداً ما عشت)).
أخرجه مسلم (٦٩/٣) وأبو داود (١٦١٦) والنسائي (٢٤٧/١ ،
٢٤٨) وابن ماجه (١٨٢٩) وابن الجارود في ((المنتقى)) (رقم ٣٥٧، ٣٥٨)
والطحاوي والدارقطني (٢٢٣) والبيهقي (١٦٠/٣، ١٦٥) وأحمد
(٢٣/٣، ٩٨).
الطريق الثالثة : عن اسماعيل بن أمية قال : أخبرني عياض بن عبدالله به
ولفظه :
(( كنا نخرج زكاة الفطر ورسول الله ﴿ 3﴾ فينا عن كل صغير ... ))
الحديث مثل الذي قبله إلا أنه قال: (( ثلاثة أصناف)) فلم يذكر الزبيب ولا
قال: ((صاعاً من طعام أو))
أخرجه مسلم .
الطريق الرابعة : عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذياب عن عياض
بلفظ :
- ٣٣٧ -

((كنا نخرج زكاة الفطر من ثلاثة أصناف: الأقط والتمر والشعير)).
أخرجه مسلم ( ٧٠/٣) والنسائي (٣٤٧/١).
الطريق الخامسة : عن ابن عجلان عنه ، ولفظه :
(( أن معاوية لما جعل نصف الصاع من الحنطة عدل صاع من تمر أنكر ذلك
أبو سعيد وقال : لا أخرج فيها إلا الذي كنت أخرج في عهد رسول الله
ـه : صاعاً من تمر ، أو صاعاً من زبيب أو صاعاً من شعير أو صاعاً من
أقط)) .
أخرجه مسلم وأبو داود (١٦١٨) وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٣٧/٤) والحميدي في ((مسنده)) (٧٤٢) والبيهقي (١٧٢/٣) من طرق
عنه .
وتابعهم سفيان بن عيينة عن ابن عجلان ، لكنه زاد عليهم فيه فقال :
((أو صاعاً من دقيق )).
أخرجه أبو داود ( ١٦١٨) والنسائي (٣٤٧/١) والدارقطني (٢٢٣)
والبيهقي وزاد النسائي في آخره :
(( ثم شك سفيان فقال: دقيق أو سلت)).
وزاد الدارقطني في رواية :
(( فقال له علي بن المديني وهو معنا : يا أبا محمد ( يعني ابن عيينة ) :
أحد لا يذكر في هذا ((الدقيق))! قال: بلى هو فيه)).
وزاد أبو داود :
(( قال حامد ( يعني ابن يحيى وهو شيخه ): فأنكروا عليه فتركه سفيان ))
قال أبو داود :
((فهذه الزيادة وهم من ابن عيينة)).
- ٣٣٨ -

ووافقه البيهقي على ذلك . ولا يشك في وهمه من تتبع الطرق السابقة ،
لا سيما وفي رواية النسائي أن سفيان شك في ذلك ، والشك لا يفيد علماً . بل في
رواية الحميدي عنه ((أو صاعاً من أقط)). وهو الصواب.
الطريق السادسة: عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان عن عياض بلفظ :
((إنما كنا نخرج على عهد رسول الله ﴿يَ﴾﴾ صاعاً من تمر ، أو صاعاً من
شعير ، أو صاع أقط ، لا نخرج غيره ، فلما كثر الطعام في زمن معاوية جعلوه
مدين من حنطة )) .
أخرجه النسائي (٣٤٨/١) والطحاوي (٣١٩/١) من طريق يزيد بن
أبي حبيب عنه .
وتابعه ابن إسحاق عن عبد الله بن عبدالله به ولفظه :
(( سمعت أبا سعيد وهو يسأل عن صدقة الفطر ؟ قال : لا أخرج إلا ما
كنت أخرجه على عهد رسول الله ﴿مَ﴾﴾: صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير أو
صاعاً من زبيب أو صاعاً من أقط . فقال له رجل : أو مدين من قمح ، فقال :
لا ، تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها)).
أخرجه الطحاوي عن الوهبي قال : ثنا ابن اسحاق به . ورواه إسماعيل
بن علية عن ابن إسحاق به، فزاد فيه: ((أو صاعاً من حنطة)).
أخرجه الدارقطني (٢٢٢) والحاكم (٤١١/١) والبيهقي (٤ /١٦٦)
وسكت عليه ، وتعقبه التركماني بقوله :
(( الحفاظ يتوقون ما ينفرد به ابن إسحاق ، كذا قال البيهقي في باب قتل
ماله روح ، وقد ذكر أبو داود هذا الحديث ثم قال : رواه ابن علية وعبدة
وغيرهما عن ابن إسحاق عن عبد الله عن عياض عن أبي سعيد بمعناه ، وذكر
رجل واحد فيه عن ابن علية: ((أو صاعاً من حنطة )) وليس بمحفوظ ، ثنا مسدد
ثنا إسماعيل ليس فيه ذكر الحنطة)) .
قلت : فتصحيح الحاكم إياه من تساهله ، ولا عجب منه ، وإنما العجب
- ٣٣٩ -

من الذهبي حيث وافقه عليه! وقد قال الحافظ في ((الفتح)) ( ٢٩٦/٣):
(( قال ابن خزيمة : ذكر الحنطة في خبر أبي سعيد غير محفوظ ، ولا أدري
ممن الوهم، وقوله: ((فقال رجل الخ)) دال على أن ذكر الحنطة في أول القصة
خطأ ، إذ لو كان أبو سعيد أخبر أنهم كانوا يخرجون منها في عهد رسول الله
﴾ صاعاً لما كان الرجل يقول له: أو مدين من قمح)).
قلت: وهذا هو التحقيق .
٨٤٨ - (زيادة تفرد بها ابن عيينة فيها في حديث أبي سعيد
( المتقدم) ((أوصاعاً من دقيق)). قيل لابن عيينة: ((إن أحداً لا يذكره
فيه ، قال : بل هو فيه )) رواه الدارقطني).
هذه الزيادة خطأ شذ فيه ابن عيينة عن الجماعة كما سبق تحقيقه
قريباً .
٨٤٩ - حديث عمر: ((لا تشتره ولا تعد في صدقتك، وإن اعطاكه
بدرهم، فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه)) متفق عليه .
صحيح . أخرجه البخاري ( ٢٧٩/٣) ومسلم ( ٦٣/٥) وكذا
النسائي (٣٦٧/١ - والبيهقي (١٥١/٣) وأحمد (٤٠/١) كلهم عن مالك
وهو في ((الموطأ)) (٤٩/٢٨٢/١)
عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال : سمعت عمر بن
الخطاب يقول :
(( حملت على فرس عتيق في سبيل الله ، وكان الرجل الذي هو عنده قد
أضاعه(١)، فأردت أن اشتريه منه، وظننت أنه بائعه برخص ، فسألت عن
ذلك رسول الله ﴿1﴾ فقال: ((لا تشتره ... )) الحديث.
(١) أي بترك القيام عليه بالخدمة والعلف ونحوهما
- ٣٤٠ -
: