Indexed OCR Text
Pages 61-80
وروى الطبراني في «زوائد الأوسط)) (٢/٤٨/١) عن إبراهيم بن حماد بن أبي حازم المديني نا مالك بن أنس عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً : (( ليس على مسافر جمعة)). قلت : وهذا سند ضعيف، إبراهيم هذا ضعفه الدارقطني . وله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعاً به . أخرجه الدارقطني (١٦٤) من طريق عبدالله بن نافع عن أبيه عنه . وهذا سند ضعيف من أجل عبدالله وهو ابن نافع مولى ابن عمر ، قال الحافظ ((ضعيف)). وأورده الحافظ في (( بلوغ المرام )) من حديث ابن عمر بهذا اللفظ وقال : (( رواه الطبراني بإسناد ضعيف)). وما أظن عزوه للطبراني إلا وهماً، فإنه لم يورده الهيثمي في ((المجمع)) ولا في (( زوائد معجم الطبراني الصغير والأوسط)). وفي الباب أحاديث أخرى ضعيفة تقدم ذكرها عند الحديث (٥٩٢)، فالحديث بها قوي . ٥٩٥ - ( قال عبدالله بن سيدان السلمي: ((شهدت الجمعة مع أبي بكر، فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار، وشهدتها مع عمر فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول انتصف النهار ثم شهدتها مع عثمان فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول زال النهار ، فما رأيت أحداً عاب ذلك ولا أنكره)). رواه الدارقطني وأحمد واحتج به). ص ١٤٢ ضعيف . أخرجه الدارقطني (١٦٩) وكذا ابن أبي شيبة (٢/٢٠٦/١) بسند صحيح عن عبدالله بن سيدان به . - ٦١ - وعزاه الحافظ في ((الفتح)) (٣٢١/٢) لأبي نعيم شيخ البخاري في (( كتاب الصلاة )) له وابن أبي شيبة ، وقال : (( رجاله ثقات ، إلا أن عبدالله بن سيدان - وهو بكسر المهملة بعدها تحتانية ساكنة - فإنه تابعي كبير إلا أنه غير معروف العدالة ، قال ابن عدي : شبه المجهول ، وقال البخاري : لا يتابع على حديثه ، بل عارضه ما هو أقوى منه ، فروى ابن أبي شيبة من طريق سويد بن غفلة أنه صلى مع أبي بكر وعمر حين زالت الشمس . إسناده قوي ، وفي الموطأ عن مالك بن أبي عامر قال : كنت أرى طنفسة لعقيل بن أبي طالب تطرح يوم الجمعة إلى جدار المسجد الغربي ، فإذا غشيها ظل الجدار خرج عمر ((وإسناده صحيح .)). قلت : لو صح حديث ابن سيدان لم يعارضه ما ذكره الحافظ بل يحمل على أنهم كانوا يصلونها تارة قبل الزوال ، وتارة بعد الزوال كما هو الثابت في السنة على ما فصلته في رسالة (( الأجوبة النافعة على أسئلة لجنة مسجد الجامعة)) ( وقد طبعت والحمد لله تعالى) وقد قال عبد الله بن أحمد في مسائله ( ص ١١٢ ) : ((سئل أبي وأنا أسمع عن الجمعة هل تصلى قبل أن تزول الشمس ؟ فقال : حديث ابن مسعود أنه صلى بهم الجمعة ضحى أنه لم تزلَ الشمس ، وحديث أبي حازم عن سهل بن سعد : كنا نقيل ونتغدى بعد الجمعة . فهذا يدل على أنه قبل الزوال ، ورأيته كأنه لم يدفع بهذه الأحاديث أنها قبل الزوال ، وكان رأيه على أنه إذا زالت الشمس فلا شك في الصلاة ، ولم أره يدفع حديث ابن مسعود وسهل بن سعد على أنه كان ذلك عنده قبل الزوال » . ٥٩٦ - ( قال ( أحمد ) : وكذلك روي عن ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية أنهم صلوا قبل الزوال فلم ينكر). ص ١٤٢ صحيح، عن بعضهم ، منهم ابن مسعود ، أخرجه ابن أبي شيبة (٢/٢٠٦/١) : نا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبدالله بن سلمة قال : - ٦٢ - ((صلىَّ بنا عبد الله الجمعة ضحى، وقال: خشيت عليكم الحجة)). قلت : وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات ، وفي عبدالله بن سلمة ضعف من قبل أنه كان تغير حفظه ، لكنه هنا يروي أمراً شاهده بنفسه ، والغالب في مثل هذا أنه لا ينساه الراوي وإن كان فيه ضعف ، بخلاف ما إذا كان يروي أمراً لم يشاهده كحديث عن النبي ◌َّ ، فإنه يخشى عليه أن يزيد فيه أو ينقص منه ، وأن يكون موقوفاً في الأصل فتخونه ذاكرته فيرفعه . . ومنهم معاوية . قال ابن أبي شيبة : نا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو ابن مرة عن سعيد بن سويد قال : ((صلى بنا معاوية الجمعة ضحى)). قلت : وهذا سند رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين غير سعيد بن سويد ، ذكره ابن أبي حاتم (٢٩/١/٢) برواية عن معاوية ورواية عمرو عنه ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وكذلك ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٦٢/١)، وقال البخاري: لا يتابع على حديثه. كما في ((الميزان)). ثم قال ابن أبي حاتم عقبه : (( سعيد بن سويد الكلبي ، روى عن العرباض بن سارية وعمر بن عبدالعزيز، وعبد الأعلى بن هلال ، ٢٠١، عنه معاوية بن صالح وأبو بكر بن أبي مريم، قال: وروى عن عمير بن سعد صاحب النبي ◌َّل وعن عبيدة الأملوكي )» . فأفاد بهذا أن الكلبي غير سعيد بن سويد الراوي عن معاوية ، وخالفه الحافظ في ((اللسان)) فجزم في ترجمة الأول أنه الكلبي ، وإلى ذلك يشير صنيع ابن حبان فإنه لم يذكر غيره في ((التابعين)) فإذا صح ذلك فالإِسناد جيد إن شاء الله . وأما الرواية عن جابر ، فلم أقف على إسنادها . وأما الرواية عن سعيد ، فمن سعيد ؟ وأنا أظن أنه تحرف على الطابع أو - ٦٣ - ٠٠ -- الناسخ ، وأن الصواب ((سعد)) وهو ابن أبي وقاص فقد قال ابن أبي شيبة في باب من كان يقيل بعد الجمعة ويقول : هي أول النهار : نا غندر عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن مصعب بن سعد قال : ((كان سعد يقيل بعد الجمعة)). ووجه إيراد هذا الأثر في الباب المذكور هو أن القيلولة إنما هي الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن معها نوم كما في ((النهاية))، فينتج من ذلك أنهم كانوا يصلون الجمعة قبل نصف النهار . ومثل هذا الأثر ما أخرجه ابن أبي شيبة عقبه عن سهل بن سعد قال : (( كنا نتغدى ونقيل بعد الجمعة)). وكذا أخرجه أبو داود (١٠٨٦). وأخرجه البخاري (٢٣٨/١) وكذا ابن ماجه (١٠٩٩) بلفظ : ((ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة)). وفي رواية له : ((كنا نصلي مع النبي ◌َّ الجمعة، ثم تكون القائلة)). وفي الرواية الأولى دلالة على ما تقدم من جهة أخرى وهي أن الغداء إنما هو الطعام الذي يؤكل أول النهار فإذا كان غداؤهم بعد الجمعة فهو دليل قاطع على أنهم كانوا يصلونها في أول النهار كصلاة العيد ويؤيده ما روى ابن أبي شيبة بسند حسن عن مجاهد قال : (( ما كان للناس عيد إلا في أول النهار)). ٥٩٧ - (وعن جابر: ((كان رسول الله ◌ُ له يصلي الجمعة ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها (١) حين تزول الشمس)). رواه أحمد ومسلم) . ص ١٤٢ (١) الأصل ( نريح ) والتصويب من صحيح مسلم . - ٦٤ - د صحيح . أخرجه مسلم (٨/٣ و٩) وأحمد (٣٣١/٣) وكذا النسائي (٢٠٦/١) وابن أبي شيبة (١/٢٠٧/١) والبيهقي (١٩٠/٣) من طريق جعفر ابن محمد عن أبيه عن جابر به . وفي رواية لأحمد : ((قال جعفر: وإراحة النواضح حين تزول الشمس)). وإسناده جيد. ونحوه لابن أبي شيبة ، وسنده صحيح . ٥٩٨ - (قول سلمة بن الأكوع: ((كنا نُجَمِّعُ مع النبي ◌َّ إذا زالت الشمس ثم نرجع فنتبع الفيء)). أخرجاه). ص ١٤٣ صحيح . أخرجه البخاري (١١٣/٣) ومسلم (٩/٣) واللفظ له وأبو داود أيضاً (١٠٨٥) والنسائي (٢٠٧/١) والدارمي (٣٦٣/١) وابن ماجه (١١٠٠) وابن أبي شيبة (١/٢٠٧/١) والبيهقي (١٩٠/٣) وأحمد (٤٦/٤ و٥٤ ) ولفظه : ((وما للحيطان فيء يستظل به)). وهو لفظ البخاري وغيره . وله شاهد من حديث الزبير بن العوام قال : ((كنا نصلي مع النبي ◌َّ الجمعة ثم نرجع فنبادر الظل في أطم بني غنم فما هو إلا مواضع أقدامنا )). أخرجه الدارمي (٣٦٣/١) والطيالسي (١٤١/١) (١) وأحمد (١٦٤/١ و١٦٧ ) عن مسلم بن جندب عنه . قلت : وسنده صحيح . وأدخل أحمد في رواية عنه رجلاً لم يسم بينه وبين الزبير . وهي شاذة . (١) من ترتيبه ((منحة المعبود)) ولم أره في ((مسند الزبير)) من أصله . والله اعلم. - ٦٥ - ٥٩٩ - (حديث: ((أن النبي ◌َ ◌ّ لم يأمر قبائل العرب حول المدينة بجمعة )) ) . ص ١٤٣ لا أعلم له أصلاً. وقد ذكر نحوه الرافعي في ((الشرح الكبير))، مع قضايا أخرى منها أن النبي ◌َّ لم تقم الجمعة في عهده ، ولا في عهد الخلفاء الراشدين إلا في موضع الإقامة ، ولم يقيموا الجمعة ، إلا في موضع واحد ، فقال الحافظ ابن حجر في تخريجه (١٣٢) : ((كل هذه الأشياء المنفية مأخذها بالاستقراء ، فلم يكن بالمدينة مكان يجمع فيه إلا مسجد المدينة ، مع أنه قد ورد في بعض ما يخالف ذلك ، وفي بعض ما يوافقه أحاديث ضعيفة يحتج بها الخصوم ، وليست بأضعف من أحاديث كثيرة احتج بها أصحابنا )). ثم ساق ما أشار إليه من الأحاديث ، ومنها قوله : ((وقال ابن المنذر في ((الأوسط)): روينا عن ابن عمر أنه كان يرى أهل المياه بين مكة والمدينة يجمعون ، فلا يعيب ذلك عليهم . ثم ساقه موصولاً ، وروى سعيد بن منصور عن أبي هريرة أن عمر كتب إليهم: أن جمعوا حيثما کنتم )) . قلت: وما ذكره عن ابن عمر عزاه في ((الفتح)) (٣١٦/٢) لعبد الرزاق بإسناد صحيح ، ورواية أبي هريرة أخرجها ابن أبي شيبة أيضاً (١/ ١/٢٠٤) من طريق أبي رافع عنه . ((أنهم كتبوا إلى عمر يسألونه عن الجمعة ؟ فكتب : جمعوا حيثما ما کتتم )) . وإسناده صحيح على شرط الشيخين . ٦٠٠ - ( قول كعب بن مالك: « أول من جمع بنا أسعد بن زرارة - ٦٦ - .. -. في هَزْم النبيت، في نقيع يقال له: نقيع الخضمات (١) ، قلت كم أنتم يومئذ ؟ قال: أربعون رجلاً)). رواه أبو داود ). ص ١٤٣ حسن . أخرجه أبو داود (١٠٦٩) والدارقطني (١٦٤ - ١٦٥) والحاكم (٢٨١/١) والبيهقي (١٧٦/٣ - ١٧٧) عنهما وابن هشام في ((السيرة)) (٢/ ٧٧) من طريق محمد بن اسحاق عن محمد بن أبي أمامة بن سهل عن أبيه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك وكان قائد أبيه بعدما ذهب بصره عن أبيه كعب بن مالك . (( أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم لأسعد بن زرارة ، فقلت له : إذا سمعت النداء ترحمت لأسعد بن زرارة ؟ قال : لأنه أول من جمع بنا في هزم النبيت من حرة بني بياضة ... (٢) الخ)). قلت: وهذا إسناد حسن كما قال الحافظ في ((التلخيص)) (ص ١٣٣ ) فإن رجاله ثقات ، وإنما يخشى من عنعنة ابن اسحاق وقد صرح بالتحديث في رواية الدارقطني والحاكم وقال : ((صحيح على شرط مسلم )) . ووافقه الذهبي !! وقال البيهقي : (( ومحمد بن اسحاق إذا ذكر سماعه في الرواية ، وكان الراوي ثقة استقام الإسناد ، وهذا حديث حسن الإِسناد صحيح)). وقال الإمام أحمد في مسائل ابنه عبدالله (١٠٨) : ((قد جمع بهم أسعد بن زرارة ، وكانت أول جمعة جمعت في الإسلام ، وكانوا أربعين رجلاً)). (١) بفتح المعجمة وكسر الضاد المعجمة، موضع معروف بنواحي المدينة، كما فيه ((النهاية)) و ((تلخيص الحبير)). (٢) قرية على ميل من المدينة ، وبياضة بطن من الأنصار ، منه . - ٦٧ - 1 ففيه إشارة واضحة إلى ثبوت الحديث عنده . ٦٠١ - (قال ابن جريج: ((قلت لعطاء أكان يأمر النبي وتح اليل؟ قال نعم))) . ص ١٤٣ ضعيف . لأنه مرسل ، ولم أقف على إسناده إلى ابن جريج . ومراده أن تجميع ابن زرارة في النقيع كان بأمره مَّ، وفي ((التلخيص)) (١٣٣): ((وروى الدارقطني من طريق المغيرة بن عبد الرحمن عن مالك عن الزهري عن عبيدالله عن ابن عباس قال : ((أذن النبي ◌َلّ الجمعة، قبل أن يهاجر، ولم يستطع أن يجمع بمكة، فكتب إلى مصعب بن عمير : أما بعد فانظر اليوم الذي تجهر فيه اليهود بالزبور ، فاجمعوا نساءكم وأبناءكم ، فإذا مال النهار عن شطره عند الزوال من يوم الجمعة ، فتقربوا إلى الله بركعتين ، قال فهو أول من جمع حتى قدم النبي ومَيقة المدينة ، فجمع عند الزوال ، من الظهر ، وأظهر ذلك)). سكت عليه الحافظ ، ولم أره في سنن الدارقطني فالظاهر أنه في غيره من كتبه ، وإسناده حسن ، إن سلم ممن دون المغيرة ، وهو ابن عبدالرحمن بن الحارث بن عبدالله بن عياش أبو هاشم المخزومي وقد احتج به الشيخان وفيه كلام يسير . وروى بعضه الطبراني في الأوسط (٢/٥١/١) من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي مسعود الأنصاري قال : ((أول من قدم من المهاجرين المدينة مصعب بن عمير ، وهو أول من جمع بها يوم الجمعة، جمعهم قبل أن يقدم رسول اللّه ◌َ طير، فصلىَّ بهم)). وقال : (( لم يروه عن الزهري إلا صالح)). قلت : وهو ضعيف كما قال الحافظ . وبینه وبین حدیث کعب بن مالك - ٦٨ - المذكور قبل هذا مخالفة فإن فيه أن اسعد بن زرارة هو أول من جمع بهم ، وجمع الحافظ بينهما بان أسعد كان آمراً، وكان مصعب إماماً . قلت : ويمكن أن يقال أن مصعباً أول من جمع في المدينة نفسها ، وأسعد أول من جمع في بني بياضة وهي قرية على ميل من المدينة كما تقدم فلا اختلاف . والله أعلم . ٦٠٢ - ( قال أحمد: ((بعث النبي ◌َّ مصعب بن عمير إلى أهل المدينة فلما كان يوم الجمعة جمع بهم وكانوا أربعين وكانت أول جمعة جمعت بالمدينة )»). لم أقف عليه بهذا اللفظ، وقد ذكرناه بنحوه في الحديث الذي قبله ، وفي معناه حديث كعب بن مالك المتقدم قبل حديث . وقد ذكره أحمد في مسائل أبي داود عنه (٥٧) نحو ما ذكره المؤلف عن مصعب ، لكن ليس فيه أن النبي ێ بعثه ... ٦٠٣ - (حديث جابر: (( مضت السنة أن في كل أربعين فما فوق جمعة وأضحى وفطر.)). رواه الدارقطني). ص ١٤٣ ضعيف جداً . رواه الدارقطني (١٦٤) والبيهقي (١٧٧/٣) من طريق عبد العزيز بن عبدالرحمن القرشي ثنا خصيف عن عطاء عن جابر قال : ((مضت السنة أن في كل ثلاثة إماماً ، وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وفطر وأضحى ، وذلك أنهم جماعة)) . وقال البيهقي : ((تفرد به عبد العزيز القرشي وهو ضعيف)) . قلت هو شر من ذلك ففي ((التلخيص)) ( ١٣٣ ): (( قال أحمد : اضرب على حديثه فإنها كذب موضوعة ، وقال النسائي : ليس بثقة . وقال الدارقطني : منكر الحديث . وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به . وقال البيهقي: هذا الحديث لا يحتج به)). - ٦٩ - وفي الباب أحاديث أخرى بأكثر من هذا العدد وأقل ، وكلها معلولة لا يصح منها شيء ، وقد ساقها الدارقطني والبيهقي والحافظ وغيرهما وبينا عللها . وليس في عدد الأربعين حديث ثابت غير حديث كعب بن مالك المتقدم وهو لا يدل على شرطيته لأنها واقعة عين كما قال الشوكاني فراجع تمام البحث فيه (١٠٧/٣ ). ٦٠٤ - ( حديث: ((أن النبي وهل كان يخطب خطبتين يقعد بينهما )). متفق عليه ). ص ١٤٤ صحيح . أخرجه البخاري (٢٣٣/١ و٢٣٦) ومسلم (٩/٣) والنسائي (٢٠٩/١) والترمذي (٣٨٠/٢) والدارمي (٣٦٦/١) وابن ماجه (١١٠٣) والبيهقي (١٩٦/٣) وأحمد (٣٥/٢) من طرق عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر قال : فذكره ، واللفظ للبخاري ، ولفظ النسائي والدارمي : (( ... وهو قائم، وكان يفصل بينهما بجلوس)). وزاد البخاري في رواية ومسلم والترمذي وغيرهم (( كما يفعلون اليوم)) وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)). وقد تابعه عبدالله العمري المكبر عن نافع به . أخرجه أبو داود (١٠٩٢) وابن أبي شيبة (١/٢٠٩/١) والطيالسي (١٨٥٨) وأحمد ( ٩١/٢ و٩٨) وزاد أبو داود : (( ثم يجلس فلا يتكلم ، ثم يقوم فيخطب)). والعمري هذا ضعيف لسوء حفظه ، وقد تفرد بهذه الزيادة عن نافع ، لكن لها شاهد من حديث جابر بن سمرة يأتي قريباً إن شاء الله تعالى . - ٧٠ - والحديث ، ورد أيضاً من حديث جابر بن سمرة . وعبدالله بن عباس ، وجابر بن عبدالله . أما حديث جابر بن سمرة ، فهو بلفظ : ((كان يخطب قائماً، ثم يجلس ، ثم يقوم فيخطب قائماً، فمن نبأك أنه كان يخطب جالساً ، فقد كذب ، فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة)). أخرجه مسلم وأبو داود ( ١٠٩٤ و١٠٩٥ ) والنسائي والدارمي وابن ماجه (١١٠٥ و١١٠٦) والبيهقي (١٩٧/٣) وابن أبي شيبة (٢/١٠٨/١) والطيالسي (٧٥٧) وأحمد (٨٧/٥ ٨٨ و٨٩ و٩٠ و٩١ و٩٢ و٩٣ و٩٤ و٩٥ و٩٧ و٩٨ و٩٩ - ١٠٠ و١٠١ و١٠٢ و١٠٧ ) من طرق عن سماك بن حرب عنه والسياق لمسلم وغيره وزاد في رواية: (( يقرأ القرآن ويذكر الناس)) وزاد أحمد وغيره ((وكانت صلاته قصداً، وخطبته قصداً)). وهي عند مسلم أيضاً (١١/٣) . وزاد أبو داود والنسائي وأحمد في أخرى : (( ثم يقعد قعدة لا يتكلم ، ثم يقوم فيخطب خطبة أخرى )). وسندها جید . وأما حديث عبدالله بن عباس ، فهو مثل حديث ابن سمرة دون قوله ((فمن نبأك .. )). أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٠٩/ ١) وعنه أحمد وابنه عبدالله في زوائده على المسند (٢٥٦/١ - ٢٥٧) من طريق حجاج عن الحكم عن مقسم عنه . ورجاله ثقات غير أن الحجاج هذا وهو ابن أرطاة مدلس وقد عنعنه ، لكن قال الهيثمي (٢/ ١٨٧) عقب الحديث : ((رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط . ورجال الطبراني - ٧١ - ثقات والبزار ، ورجال الطبراني رجال الصحيح)) . قلت: وهو في أوسط الطبراني (٢/٥٢/١) من طريق محمد بن عجلان عن حسين بن عبدالله عن عكرمة عنه . وحسين هذا هو الهاشمي المدني ضعيف . فلعله في كبير الطبراني من غير طريقه كما هو ظاهر كلام الهيثمي . وأما حديث جابر ، فهو من رواية سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبدالله مرفوعاً به . أخرجه البيهقي (١٩٨/٣) بإسناد صحيح ، لكن رواه ابن أبي شيبة (٢/٢٠٨/١): ناحاتم بن اسماعيل عن جعفر به مرسلاً لم يذكر فيه جابراً. غير أن سليمان بن بلال ثقة احتج به الشيخان فزيادته مقبولة . ٦٠٥ - ( قالت عائشة: ((إنما أقرت الجمعة ركعتين من أجل الخطبة )) ) . ص ١٤٤ لم أقف على إسناده عنها، وقد روى ابن أبي شيبة (١/١٢٦/١) عن يحيى بن أبي كثير قال : حدثت عن عمر بن الخطاب أنه قال : إنما جعلت الخطبة مكان الركعتين ، فإن لم يدرك الخطبة فليصل أربعاً . وعن عمرو بن شعيب عن عمر بن الخطاب قال : (( كانت الجمعة أربعاً فجعلت ركعتين من أجل الخطبة ، فمن فاتته الخطبة " فليصل أربعاً)) . قلت : ورجاله ثقات لكنه منقطع بين يحيى وبين عَمْرو وعُمر . ٦٠٦ - ( حديث: ((إنما الأعمال بالنيات))). ص ١٤٤ صحيح . وقد مضى مراراً . - ٧٢ - ٦٠٧ - ( حديث: ((كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم)). رواه أبو داود ) . ص ١٤٤ ضعيف . أخرجه أبو داود (٤٨٤٠) بهذا اللفظ بسند ضعيف وتقدم الكلام عليه مفصلاً في أول الكتاب . ٦٠٨ - (قال جابر: ((كان رسول الله والله يخطب الناس يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله )). الحديث ) . ص ١٤٤ صحيح. أخرجه مسلم (١١/٣) والنسائي (٢٣٤/١) والبيهقي (٢١٤/٣) وأحمد (٣١٩/٣ و٣٧١) من طرق عن جعفر بن محمد عن أبيه عنه قال : ((كان رسول الله ◌َلا يخطب الناس، فيحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ، ثم يقول : من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وخير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد ◌َّة، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكان إذا ذكر الساعة علا صوته ، واحمرت عيناه ، واشتد غضبه ، كأنه منذر جيش يقول : صبحكم ومساكم ، من ترك مالاً فلورثته ، ومن ترك ديناً أو ضياعاً ، فإلي وعلى ، أنا ولي المؤمنين )). والسياق للبيهقي. وزاد النسائي : (( وكل ضلالة في النار)). وهي عند البيهقي أيضاً في ((الأسماء والصفات)). وسندها صحيح . ٦٠٩ - ( قال جابر بن سمرة: ((كان النبي ◌َّلل يقرأ آيات ويذكر الناس )) . رواه مسلم ) . ص ١٤٤ صحيح . رواه مسلم نحوه وقد مضى لفظه في تخريج الحديث (٦٠٤). - ٧٣ - ٦١٠ - (قال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)). ص ١٤٥ صحيح . وتقدم مراراً . ٦١١ - (عن جابر: ((كان رسول الله له إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته)). الحديث رواه مسلم ). ص ١٤٥ صحيح . وهو قطعة من حديث أوردته بتمامه قبل حديثين . وهذا القدر منه رواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣٧٦/١ - ٣٧٧). ٦١٢ - (قال عمر وعائشة: ((قصرت الصلاة لأجل الخطبة))). ضعيف . وقد تقدم عن عائشة برقم (٦٠٥)، وأنه لم أقف عليه عنها ، وأما عن عمر فضعيف لانقطاعه كما ذكرته هناك . ٦١٣ - (حديث: ((أنه : ((كان إذا خطب يوم الجمعة دعا وأشار بأصبعه وأمن الناس )). رواه حرب في مسائله ). ص ١٤٥ لم أقف على سنده . وإنما علقه البيهقي (٢١٠/٣) مرسلاً فقال: ((وروينا عن الزهري أنه قال: كان رسول الله له إذا خطب يوم الجمعة دعا فأشار بأصبعه ، وأمن الناس . ورواه قرة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة موصولاً، وليس بصحيح )). ٦١٤ - (قال جابر بن سمرة: ((كان النبي وَلّ يخطب قائماً ثم يجلس ثم يقوم فيخطب ، فمن حدثك أنه كان يخطب جالساً فقد كذب )) رواه مسلم ) . ص ١٤٦ صحيح . وقد خرجته في الحديث المتقدم (٦٠٤). ٦١٥ - ( حديث: ((أنه ◌َّل: كان يخطب على منبره))). ص ١٤٦ - ٧٤ - صحيح، بل متواتر عن جماعة من أصحاب النبي ◌َّة ، منهم عبدالله بن عمر ، ويعلى بن أمية ، وابن عمر أيضاً ، وأبو سعيد الخدري ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وجابر بن عبدالله، وأنس بن مالك ، وعُمارة بن رؤيبة ، وأخت عمرة بنت عبد الرحمن ، وسهل بن سعد ، وسلمة بن الأكوع ، وغيرهم . أما حديث عبدالله فلفظه : ((أن النبي وسلو كان يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر حَنَّ الجذع، حتى أتاه فالتزمه ، فسكن )» . أخرجه البخاري (٤٠٠/٢) والترمذي (٣٧٩/٢) واللفظ له وقال : ((وفي الباب عن أنس ، وجابر ، وسهل بن سعد ، وأبي بن كعب وابن عباس ، وأم سلمة )) قال : ((حديث ابن عمر حديث حسن غريب صحيح)). قلت : وأحاديث الثلاثة الأولين في البخاري والدارمي (٣٦٦/١ - ٣٦٧) وغيرهما . وأما حديث يعلى بن أمية ، فیرویه ابنه صفوان عنه : ((أنه سمع النبي ◌َّلا يقرأ على المنبر: (ونادوا يا مالك))). رواه مسلم (١٣/٣) . وأما حديث ابن عمر الثاني فقال: سمعت النبي وَلا يخطب على المنبر فقال : ((من جاء إلى الجمعة فليغتسل )). رواه البخاري (٢٣٣/١) ومسلم (٢/٣) والنسائي (٢٠٨/١) وأما حديث أبي سعيد فقال : ((أن النبي ◌َّر جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله)). - ٧٥ - أخرجه البخاري (٢٣٣/١). وأما حديث معاوية ، فرواه عنه أبو أمامة بن سهل بن حنيف قال : سمعت معاوية بن أبي سفيان وهو جالس على المنبر أذن المؤذن ، فقال : الله أكبر الله أكبر ، فقال معاوية الله أكبر الله أكبر ، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله ، فقال معاوية : وأنا ، قال : أشهد أن محمداً رسول الله ، قال معاوية : وأنا، فلما أن قضى التأذين، قال: يا أيها الناس إني سمعت رسول الله وٍَّ على هذا المجلس حين أذن المؤذن يقول ما سمعتم مني من مقالتي)). رواه البخاري (٢٣٢/١) . وأما حديث جابر فقال : ((جاء رجل والنبي ◌َّ على المنبر يوم الجمعة يخطب فقال له: أركعت ركعتين ؟ قال : لا ، فقال: اركع )). رواه مسلم (١٤/٣) والبخاري (٢٣٦/١) لكن ليس عنده موضع الشاهد منه والنسائي (٢٠٧/١) مثل رواية مسلم . وأما حديث السائب بن يزيد فهو بلفظ . ((كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي ◌َّة وأبي بكر وعمر ، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء ». أخرجه البخاري (٢٣١/١) والنسائي (٢٠٧/١). وأما حديث ابن عباس فقال : ((صعد النبي ◌َّة المنبر، وكان آخر مجلس جلسه متعطفاً بملحفة على منكبه ، قد عصب رأسه بعمامة وسمة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال أيها الناس إلى ، فثابوا إليه ، ثم قال : أما بعد ، فإن هذا الحي من الأنصار يقلون ويكثر الناس ، فمن ولي شيئاً من أمة محمد فاستطاع أن يضرفيه أحداً ، أو ينفع فيه أحداً ، فليقبل من محسنهم ، ويتجاوز عن مسيئهم)) . - ٧٦ - أخرجه البخاري (٢٣٥/١) . وأما حديث أنس بن مالك فلفظه : ((أن النبي ◌َّلو كان يعرض له الرجل يوم الجمعة، بعدما ينزل من المنبر، فيكلمه ثم يدخل في الصلاة )) . أخرجه أبو داود (١١٢٠) والنسائي (٢٠٩/١) والترمذي (٣٩٤/٢) وابن ماجه (١١١٧) والطيالسي (٢٠٢٨) وأحمد (٢١٣/٣) والسياق له عن جرير بن حازم قال : سمعت ثابتا البناني يحدث عن أنس به . قلت : وسنده صحيح، وقد أعل بما لا يقدح كما بينه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي ، ولم يجده في مسند أحمد ، وهو فيه في الموضع الذي أشرنا إليه . وأما حديث عمارة بن رؤيبة فقال في رواية حصين بن عبد الرحمن : (( رأى بشر بن مروان على المنبر رافعاً يديه، فقال: قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله وَ لخير ما يزيد على أن يقول بيده هكذا، وأشار بإصبعه المسبحة)) . رواه مسلم (١٣/٣) وأبو داود (١١٠٤). وأما حديث أخت عمرة فقالت : ((أخذت ق والقرآن المجيد من في رسول الله وَّ يوم الجمعة ، وهو يقرأ بها على المنبر في كل جمعة)) . أخرجه مسلم (١٣/٣) . وأما حديث سهل بن سعد فقال : ((ما رأيت رسول الله لل شاهراً يديه قط يدعو على منبره، ولا على غيره ، أ ولكن رأيته يقول هكذا وأشار بالسبابة وعقد الوسطى بالإبهام)). ٠ أخرجه أبو داود (١١٠٥) بإسناد حسن . - ٧٧ - وأما حديث سلمة بن الأكوع فقال : ((كان بين منبر رسول الله مح له وبين الحائط كقدر مَمَرِّ الشاة)). أخرجه أبو داود (١٠٨٢) والشيخان نحوه. وفي الباب عن سهل بن سعد أيضاً في صلاته صلىَّ الله عليه وآله وسلم على المنبر وقد تقدم (٥٤٥). ٦١٦ - (حديث: ((أنه ◌َّ خطب على سيف أو عصا)) رواه أبو داود ) . حسن . أخرجه أبو داود (١٠٩٦) عن شهاب بن خراش حدثني شعيب بن زريق الطائفي قال: جلست إلى رجل له صحبة من رسول الله لا يقال له الحكم بن حزن الكُلفي فأنشأ يحدثنا قال : ((وفدت إلى رسول الله ( سابع سبعة أو تاسع تسعة، فدخلنا عليه فقلنا: يا رسول الله ! زرناك فادع الله لنا بخير، فأمر بنا أو أمر لنا بشيء من التمر، والشأن إذ ذاك دون ، فأقمنا بها أياماً شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله وَله، فقام متوكئاً على عصا أو قوس ، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال : أيها الناس إنكم لن تطيقوا، أو لن تفعلوا كل ما أمرتم به ، ولكن سددوا وأبشروا)). ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي (٢٠٦/٣) وأحمد (٢١٢/٤). قلت : وهذا سند حسن وفي شهاب وشعيب كلام يسير لا ينزل الحديث به عن رتبة الحسن ، لا سيما وله شاهدان أحدهما عن سعد القرط . أخرجه ابن ماجه والحاكم والبيهقي . والآخر عن عطاء مرسلاً . أخرجه الشافعي (١٦٢/١) والبيهقي، وهو مرسل صحيح . وفي الباب عن جابر أيضاً، وسيأتي في الحديث (٦٣١) . - ٧٨ - ٦١٧ - (قال ابن عمر: ((كان النبي صل* يخطب خطبتين وهو قائم، يفصل بينهما بجلوس)). متفق عليه) . ص ١٤٩ صحيح . لكن اللفظ للنسائي والدارمي ، وقد سبق تخريجه (٦٠٤). ٦١٨ - (حديث عمار مرفوعاً: ((إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة)). رواه مسلم ). ص ١٤٦ صحيح . أخرجه مسلم (١٢/٣) وكذا الدارمي (٣٦٥/١) والحاكم (٣٩٣/٣) والبيهقي (٢٠٨/٣) وأحمد (٢٦٢/٤) عن أبي وائل قال: (( خطبنا عمار، فأوجز وأبلغ ، فلما نزل ، قلنا: يا أبا اليقظان لقد أبلغت وأوجزت، فلوكنت تنفست، فقال: إني سمعت رسول اللّه وَل يقول : فذكره ، وزاد في آخره . (((وإن من البيان لسحراً)). وقال الحاكم : (( صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه)) ! ووافقه الذهبي ! ورواه أيضاً العسكري في الأمثال عن عمار وابن أبي شيبة (٢/٢٠٩/١) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/٣٦/٣) عن ابن مسعود موقوفاً عليه وقال المنذري (٢٥٨/١) بعدما عزاه للطبراني: ((بإسناد صحيح))، وهو كما قال . وله طريق أخرى مختصراً ، يرويه أبو راشد عن عمار بلفظ : ((أمرنا رسول الله له بإقصار الخطب)). أخرجه أبو داود (١١٠٦) والبيهقي بسند حسن في المتابعات والشوا هد . ورواه ابن أبي شيبة (٢/٢٠٩/١) من هذا الوجه عن أبي راشد قال : (( خطبنا عمار، فتجوز في الخطبة ، فقال رجل : قد قلت قولاً شفاء ، لو أنك أطلت. فقال: إن رسول الله ◌َ و نهى أن نطيل الخطبة)). - ٧٩ - ٠ ٦١٩ - (قوله اَ ل: ((إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب أنصت فقد لغوت)). متفق عليه ) . ص ١٤٧ صحيح. أخرجه البخاري (٢٣٧/١) ومسلم (٤/٣) والنسائي (٢٠٨/١) والترمذي (٣٨٧/٢) وصححه والدارمي (٣٦٤/١) وابن ماجه (١١١٠) والبيهقي (٢١٨/٣) وأحمد (٢٧٢/٢ و٣٩٣ و٣٩٦ و٤٧٤ و٤٨٥ و٥١٨ و٥٣٢ ) من طرق عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً به . واللفظ لأحمد ، ولفظ الشيخين وغيرهما : (( ... أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت)). وقد تابعه الأعرج عن أبي هريرة به . أخرجه مسلم ومالك (١٠٦/١٠٣/١) وعنه أبو داود (١١١٢) وكذا الدارمي والبيهقي وأحمد (٢٤٤/٢ و٤٨٥) . وتابعه عبدالله بن إبراهيم بن قارط عنه به. أخرجه مسلم والنسائي وأحمد (٢/ ٢٧٢). وتابعهم أبو سلمة عنه ، لكن بلفظ : (( قال بينما رسول الله وَّر يخطب يوم الجمعة، إذ قال أبو ذر لأبي بن كعب : متى أنزلت هذه السورة ؟ فلم يجبه، فلما قضى صلاته . قال له : مالك من صلاتك إلا ما لغوت، فأتى أبو ذر النبي ◌َّ له ، فذكر ذلك له ، فقال : صدق أبي )). أخرجه الطيالسي (٢٣٦٥) وإسناده حسن . وله شاهد من حديث أبي بن كعب نفسه . أخرجه ابن ماجه (١١١١) وعبدالله بن أحمد في زوائد ((المسند)» (١٤٣/٥) وإسناده جيد، وقال المنذري (٢٥٧/١) ((إسناده حسن))، وقال البوصيري في ((الزوائد » (ق ١/٧٧) ((هذا إسناد رجاله ثقات)). وفي نقل - ٨٠ -