Indexed OCR Text
Pages 181-200
بيديه إذا فرغ في الوتر؟ فقال : لم أسمع فيه بشيء ، ورأيت أحمد لا يضله (١) قال ( ابن نصر) : وعيسى بن میمون هذا الذي روی حدیث ابن عباس ليس هو ممن يحتج بحديثه ، وكذلك صالح بن حسان ، وسئل مالك عن الرجل يمسح بکفیه وجهه عند الدعاء ، فأنكر ذلك وقال : ما علمت ، وسئل عبدالله ( هو ابن المبارك ) عن الرجل يبسط يديه ، فيدعو ، ثم يمسح بهما وجهه ؟ فقال : كره ذلك سفيان )). ( تنبيه) : أورد المصنف هذا الحديث والذي قبله مستدلاً بهما على أن المصلي يمسح وجهه بيديه هنا في دعاء القنوت ، وخارج الصلاة ، وإذا عرفت ضعف الحديثين فلا يصح الاستدلال بهما ، لا سيما ومذهب أحمد على خلاف ذلك كما رأيت ، وقال البيهقي : (( فأما مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء فلست أحفظه عن أحد من السلف في دعاء القنوت ، وإن كان يروى عن بعضهم في الدعاء خارج الصلاة ، وقد روي فيه عن النبي ◌ّير حديث فيه ضعف ، وهو مستعمل عند بعضهم خارج الصلاة ؛ وأما في الصلاة فهو عمل لم يثبت بخبر صحيح ، ولا أثر ثابت ، ولا قياس ، فالأولى أن لا يفعله ، ويقتصر على ما فعله السلف رضي الله عنهم من رفع اليدين دون مسحهما بالوجه في الصلاة)). ورفع اليدين في قنوت النازلة ثبت عن رسول الله ورس له في دعائه على المشركين الذين قتلوا السبعين قارئاً. أخرجه الإمام أحمد (٣/ ١٣٧) والطبراني في ((الصغير)) (ص ١١١) من حديث أنس بسند صحيح . وثبت مثله عن عمر وغيره في قنوت الوتر . وأما مسحهما بالوجه في القنوت فلم يرد مطلقاً لا عنه وَلقة ، ولا عن أحد من أصحابه ، فهو بدعة بلا شك . وأما مسحهما به خارج الصلاة فليس فيه إلا هذا الحديث والذي قبله ، (١) مسائل الإمام أحمد لأبي داود (ص ٧١) - ١٨١ - ولا يصح القول بأن أحدهما يقوي الآخر بمجموع طرقهما - كما فعل المناوي - لشدة الضعف الذي في الطرق، ولذلك قال النووي في ((المجموع)): لا يندب ، تبعاً لابن عبدالسلام . وقال: لا يفعله إلا جاهل . ومما يؤيد عدم مشروعيته أن رفع اليدين في الدعاء قد جاء فيه أحاديث كثيرة صحيحة وليس في شيء منها مسحهما بالوجه فذلك يدل - إن شاء الله - على نكارته وعدم مشروعيته . ( تنبيه) جاء في ((شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد)» للسفاريني (٦٥٥/١) ما نصه : ((وفي صحيح البخاري من حديث أنس رضي الله عنه قال: (( كان النبي وَ ﴿ إذا رفع يديه في الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه)). قلت : فهذا وهم منه رحمه الله ، فليس الحديث عن أنس عند البخاري ولا غيره من أصحاب الكتب السَّة . ٤٣٥ - (حديث مالك الأشجعي قال : قلت لأبي : يا أبت إنك صليت خلف رسول الله يَ له وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ها هنا بالكوفة نحو خمس سنین أکانوا یقنتون في الفجر؟ قال: (( أی بنی محدث)) . ر واه أحمد والترمذي وصححه ) . ص ١٠٩ صحيح . رواه أحمد (٤٧٢/٣ و٣٩٤/٦) والترمذي (٢٥٢/٢) وكذا النسائي (١٦٤/١) وابن ماجه (١٢٤١) والطحاوي (١ / ١٤٦) وابن أبي شيبة (٢/٥٨/٢) والطيالسي (١٣٢٨) وعنه البيهقي (٢١٣/٢) من طرق عن أبي مالك به . والسياق لابن ماجه وقال: ((نحواً)) . وكذا قال الترمذي ، وقال أحمد (( قریباً)) . وفي رواية له : ((كان أبي قد صلىِّ خلف رسول الله وَّه، وهو ابن ست عشرة سنة ... )). - ١٨٢ - قلت : وإسناده صحيح ، وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)) . ٤٣٦ - ( عن سعيد بن جبير قال: أشهد أنى سمعت ابن عباس يقول: ((إن القنوت في صلاة الفجر بدعة)). رواه الدارقطني ) . ص ١٠٩ ضعيف. أخرجه الدارقطني في «سننه » (ص ١٧٩) وعنه البيهقي (٢١٤/٢) من طريق عبدالله بن ميسرة أبي ليلى عن إبراهيم بن أبي حرة عن سعيد بن جبير به . وقال البيهقي : ((لا يصح ، وأبو ليلى الكوفي متروك ، وقد روينا عن ابن عباس أنه قنت في صلاة الصبح )) . ٤٣٧ - ( حديث عائشة مرفوعاً: ((ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها )) . رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه). ص ١٠٩ صحيح. رواه مسلم (١٦٠/٢) وكذا أبو عوانة (٢٧٣/٢) والترمذي (٢٧٥/٢) وابن أبي شيبة (٢/٣٢/٢) والبيهقي (٤٧٠/٢) وأحمد (٥٠/٦ - ٥١ و١٤٩ و٢٦٥ ) من طريق سعد بن هشام عنها به . وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)) . قلت : واستدركه الحاكم (٣٠٧/١) فوهم. ٤٣٨ - ( وعن أبى هريرة مرفوعاً: ((لا تدعوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل)). رواه أحمد وأبو داود) . ضعيف . رواه أحمد (٢ /٤٠٥) وأبو داود (١٢٥٨) عن عبدالرحمن بن - ١٨٣ - إسحاق عن محمد بن زيد عن ابن سيلان عن أبي هريرة به . ومن هذا الوجه رواه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (١/ ١٧٦ - ١٧٧). قلت: وهذا إسناد ضعيف ابن سيلان هذا، قال الذهبي: ((لا يعرف، قيل اسمه عبد ربه ، وقيل جابر)) . قلت : قد سماه ابن أبي شيبة عبد ربه ولكنه أوقفه ، فقال (١/٣٢/٢) : حدثنا حفص بن غياث عن محمد بن زيد عن عبد ربه قال : سمعت أبا هريرة يقول : فذكره . وقد جزم الحافظ في ((التهذيب)) بأنه عبد ربه ، ونقل عن ابن القطان الفاسي أنه قال : (( حاله مجهولة ، لأنه ما يحرر له اسمه ، ولم نر له راوياً غير ابن قنفذ » يعني محمد بن زيد هذا . وله طريق أخرى واهية جداً عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه . وقد بينت علتها في ((الأحاديث الضعيفة)) (١٥٣٤). 1 وذكر المنذري في ((مختصر السنن)) (٢ / ٧٥) أنه رواه أيضاً ابن المنكدر عن أبي هريرة . قلت : ولم أره من هذا الوجه . والله أعلم . ٤٣٩ - (حديث عبيد مولى النبي وقال: ((أنه سئل: أكان رسول الله ◌َله يأمر بصلاة بعد المكتوبة [ أو] سوى المكتوبة؟ فقال: نعم بين المغرب والعشاء ))). ص ١٠٩ ضعيف . رواه أحمد (٥/ ٤٣١) والبيهقي (٢٠/٣) من طريق التيمي عن رجل عن عبيد به . قلت : وهذا سند ضعيف من أجل الرجل الذي لم يسم . - ١٨٤ - ٤٤٠ - (قول ابن عمر: ((حفظت عن رسول الله محمّلل ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الغداة كانت ساعة لا أدخل على النبي صل فيها، فحدثتنى حفصة أنه كان إذا طلع الفجر وأذن المؤذن صلى ركعتين )). متفق عليه ) . ص ١٠٩ صحيح . أخرجه البخاري (٢٩٥/١) من طريق يحيى بن سعيد عن عبيدالله قال : أخبرني نافع عن ابن عمر قال : ((صليت مع النبي ﴿ سجدتين قبل الظهر، وسجدتين بعد الظهر، وسجدتين بعد المغرب ، وسجدتين بعد العشاء ، وسجدتين بعد الجمعة ، فأما المغرب والعشاء ففي بيته ، وحدثتني حفصة أن النبي لقد كان يصلي سجدتين خفيفتين بعدما يطلع الفجر وكان ساعة لا أدخل على النبي وضّ فيها)). وأخرجه مسلم (٢/ ١٦٢) وأبو عوانة (٢٦٣/٢) والبيهقي (٢/ ٤٧١) من .(( ... طریقعبيدالله به دون قوله (( وحدثتنى حفصة ثم رواه البخاري (٢٩٦/١ - ٢٩٧) وابن الجارود (١٤٣) وأحمد (٦/٢) من طريق أيوب عن نافع به بلفظ : ((حفظت من الني ولي عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها ، ورکعتين بعد المغرب في بيته ، وركعتين بعد العشاء في بیته ورکعتين قبل صلاة الصبح ، وكانت ساعة لا يدخل على النبي ◌َ ي فيها ، حدثتني حفصة أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلىَّ ركعتين)). ورواه مالك عن نافع به دون ركعتي الصبح وقال بدله: ((وبعد الجمعة ركعتين فى بيته)) . أخرجه أبو داود (١٢٥٢) وأحمد (٦٣/٢). وللنسائي (٢٥٣/١) رواية حفصة. وهي رواية لمسلم (١٥٩/٢) وابن - ١٨٥ - : ماجه (١١٤٥) وغيرهما . وللحديث طريق أخرى عن ابن عمر فقال أحمد (٢/ ١٤١): (( ثنا هشيم أنا منصور وابن عون عن ابن سيرين عن ابن عمر قال : ((كان تطوع النبي ◌َّلي ركعتين قبل الظهر ، وركعتين بعدها ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد العشاء ، قال : وأخبرتني حفصة أنه كان يصلي ركعتين بعد طلوع الفجر)) . وإسناده صحيح على شرط الشيخين إن كان ابن سيرين - واسمه محمد - سمعه من ابن عمر، وما أظنه كذلك، فقد قال الإمام أحمد (٩٩/٢ و١١٧ ) : ثناروح ثنا ابن عون عن محمد عن المغيرة بن سلمان قال : قال ابن عمر : فذكره دون ذكر حفصة . ثم رواه أحمد (١٠٠/٢) من طريق أيوب سمعت المغيرة بن سلمان يحدث في بيت محمد بن سيرين أن ابن عمر قال : فذكره . والسند إلى المغيرة صحیح ، فالحديث حديث المغيرة حدث به في بیت ابن سيرين فحدث هو به عن المغيرة ، فتوهم بعض الرواة أن الحديث من رواية ابن سيرين عن ابن عمر ، فحدث به على الوهم ، وإنما هو من حديث المغيرة عن ابن عمر . ويؤيده أن قتادة قال : سمعت المغيرة بن سليمان يحدث عن ابن عمر به . أخرجه أحمد (٥١/٢ ,٧٤) . والمغيرة بن سليمان - أو سلمان كما قال أيوب - لم يوثقه أحد فهو يعل الإسناد ويضعفه . والله أعلم . لكن رواه أنس بن سيرين - وهو أخو محمد - عن ابن عمر أنه قال: فذكر الحديث مثل رواية المغيرة . أخرجه أحمد (٧٣/٢): ثنا عفان ثنا أبان العطار ثنا أنس بن سيرين به. - ١٨٦ - وهذا سند صحيح على شرطهما ولا أعلم له علة . ورواه حماد بن سلمة ثنا أنس بن سيرين به مختصراً بلفظ : ((كان يصلي الركعتين قبل صلاة الفجر كأن الأذان في أذنيه )). أخرجه أحمد (٨٨/٢ و١٢٦) وإسناده صحيح على شرط مسلم . ٤٤١ - (حديث أنه رَّ: ((قضى ركعتي الفجر حين نام عنها، وقضى الركعتين اللتين قبل الظهر (١) بعد العصر)) ص ١١٠. صحيح . وهما حديثان : الأول : من حديث أبي هريرة ، وقد مضى لفظه برقم (٢٦٤). الثاني : عن أم سلمة ، وهو من رواية كريب مولى ابن عباس أن ابن عباس وعبدالرحمن بن أزهر والمسور بن مخرمة أرسلوه إلى عائشة زوج النبي تقليد فقالوا : اقرأ عليها السلام منا جميعاً وسلها عن الركعتين بعد العصر، وقل : إنا أخبرنا أنك تصلينهما، وقد بلغنا أن رسول الله وَ لآ نهى عنهما، قال ابن عباس : وكنت أصرف مع عمر بن الخطاب الناس عنها ، قال كريب : فدخلت عليها ، وبلغتها ما أرسلوني به ، فقالت : سل أم سلمة فخرجت إليهم فأخبرتهم بقولها ، فردوني إلى أم سلمة بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة ، فقالت أم سلمة: سمعت رسول الله وَّيم ينهى عنهما، ثم رأيته يصليهما أما حين صلاهما فإنه صلىّ العصر، ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار فصلاهما ، فأرسلت إليه الجارية ؛ فقلت: قومي بجنبه فقولي له : تقول أم سلمة: يا رسول الله إني أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما ، فإن أشار بيده فاستأخري عنه ، قال : ففعلت الجارية ، فأشار بيده فاستأخرت عنه ، فلما انصرف ، قال : يا بنت أبي أمية سألتِ عن الركعتين بعد العصر، إنه أتاني ناس (١) كذا الأصل والصواب (العصر) كما سيأتي في الأحاديث . - ١٨٧ - من عبد القيس بالإِسلام من قومهم ، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان )). أخرجه البخاري (١٥٦/١ و١٦٤ - ١٦٥) ومسلم (٢١٠/٢ - ٢١١ ) وأبو داود (١٢٧٣) والدارمي (٣٣٤/١ - ٣٣٥) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١٧٨/١) من طريق عمرو بن الحارث عن بكير أن كريباً مولى ابن عباس حدثه . ورواه النسائي (٦٧/١) والسراج (٢/١٣٢) وأحمد (٢٩٣/٦ و٣٠٤ و٣١٠) من طريق أبي سلمة عن أم سلمة قالت : ((دخل علي رسول الله ◌َ لل فصلى بعد العصر ركعتين ، فقلت : ما هذه الصلاة؟ فما كنت تصليها ، فقال : قدم وفد بني تميم فشغلوني عن ركعتين كنت أركعهما بعد الظهر » . قلت : وإسناده صحيح . وله طريق ثالثة . عن حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن ذكوان عن أم سلمة به مثله وزاد : ((فقلت: يا رسول الله أفنقضيها إذا فاتتا؟ قال: لا)). أخرجه الطحاوي (١٨٠/١) وأحمد (٣١٥/٦). قلت : وإسناده معلول بالانقطاع بين ذكوان وأم سلمة وبأن الأكثر من الرواة عن حماد لم يذكروا فيه الزيادة ، فهي شاذة ، ومن الدليل عليه أنه عند النسائي والمسند (٣٠٣/٦ و٣٠٦ و ٣٠٩ و٣١١ و ٣٣٣) طرق أخرى عن أم سلمة بدون الزيادة . وفي الباب عن عائشة رضي الله عنها قالت : ((ركعتان لم يكن رسول الله و لو يدعهما سراً ولا علانية: ركعتان قبل صلاة الصبح ، وركعتان بعد العصر)). ٠٠ - ١٨٨ - أخرجه البخاري (١٥٦/١) ومسلم (٢١١/٢) والنسائي (١/ ٦٧) وأحمد (١٥٩/٦) من طريق عبدالرحمن الأسود عن أبيه عنها . وله عند مسلم والنسائي وأبي داود (١٢٧٩) وأحمد ( ٥٠/٦ و٨٤ و٩٦ و١٠٩ و١١٣ و١٢٥ و١٣٤ و١٤٥ و١٥٩ و١٧٦ و١٨٣ و١٨٨ و٢٠٠ و٢٤١ و٢٥٣) طرق أخرى عنها . ورواه أبو داود (١٢٨٠) من طريق ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان مولى عائشة أنها حدثته أن رسول الله وي كان يصلي بعد العصر وينهى عنها ، ويواصل وينهى عن الوصال)). قلت : ورجال إسناده ثقات ولكن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه . ٤٤٢ - (عن أبى سعيد مرفوعاً: ((من نام من وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره )). رواه أبو داود). ص ١١٠ صحيح . وقد مضى الكلام على إسناده برقم ( ٤٢٢ ) . ٤٤٣ - ( حديث: ((عليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة)). رواه مسلم). ص ١١٠ صحيح . أخرجه البخاري (١٨٩/١ و٤٢٣/٤) ومسلم (١٨٨/٢) وأبو عوانة (٢٩٣/٢ و٢٩٤) وأبو داود (١٤٤٧) والنسائي (٢٣٧/١) والبيهقي (٤٩٤/٢) وأحمد (١٨٢/٥ و١٨٤) من حديث زيد بن ثابت قال : ((احتجر رسول الله وَ له حُجيرة بخَصَفة أو حصير، فخرج رسول الله ◌َّ يصلي فيها ، قال : فتتبع إليه رجال ، وجاؤوا يصلون بصلاته ، قال : ثم جاؤوا ليلة فحضروا ، وأبطأ رسول الله وَ ر عنهم ، قال: فلم يخرج إليهم ، فرفعوا أصواتهم، وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول الله وَّ مغضَباً، فقال لهم - ١٨٩ - رسول الله ◌َله : ما زال بكم صنيعدم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة)) . والسياق لمسلم. ولفظ البخاري وغيره: ((أفضل)) بدل ((خير)). وكذلك رواه الترمذي (٣١٢/٢) مقتصراً على هذه الفقرة الأخيرة منه فقط وقال : (( حدیث حسن)) . قلت : وله شاهد من حديث عبدالله بن سعد قال : ((سألت رسول الله وسلم أيما أفضل الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد؟ قال : ألا ترى إلى بيتي ما أقر به من المسجد ؟ فلأن أصلي في بيتي أحب إلى من أن أصلي في المسجد ، إلا أن تكون صلاة مكتوبة)). أخرجه ابن ماجه (١٣٧٨) والطحاوي (٢٠٠/١) والبيهقي (٤١٢/٢) وأحمد (٣٤٢/٤) من طريق معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حرام بن معاوية عنه . قلت: وقال في ((الزوائد)) ( ق ٨٥/ ٢): « هذا إسناد صحيح رجاله ثقات ، رواه ابن حبان في صحيحه )) . وهو كما قال ، وحرام بن معاوية تابعي ثقة ويقال فيه حرام بن حكيم . ٣٤٤ قول معاوية: ((إن النبي ◌َّليّ أمرنا بذلك، أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج)). رواه مسلم) . ص ١١٠ صحيح . أخرجه مسلم (١٧/٣ و ١٧ - ١٨) وأبو داود (١١٢٩) والبيهقي (٢/ ١٩١) وأحمد (٩٥/٤ و٩٩) عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت ثَمَر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة ، فقال: نعم صليت معه الجمعة في المقصورة ، فلما سلم الإمام قمت في . مقامي فصليت ، فلما دخل أرسل إلى ، فقال : لا تعد لما فعلت ، إذا صليت الجمعة فلا تَصِلها بصلاة حتى تكلّم أو تخرج فإن رسول الله وَلي أمرنا بذلك ... )) الحديث . - ١٩٠ - ٤٤٥ - ( حديث ابن عباس ((أن النبي ◌ّ كان يصلي في شهر رمضان عشرين ركعة)). رواه أبو بكر عبدالعزيز في الشافي بإسناده). ص ١١٠. موضوع. أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنفه (٢/٩٠/٢) وعبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (ق ٧٣/ ١ - ٢) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/١٤٨/٣) وفي ((الأوسط)) كما في ((المنتقى منه)) للذهبي (ق ٢/٣) و ((الجمع بين المعجمين)) (ق ١/١٠٩) وابن عدي في ((الكامل)) (ق ١/ ٢ ) والخطيب في ((الموضح)) (٢١٩/١) والبيهقي (٤٩٦/٢) وغيرهم كلهم من طريق أبي شيبة إبراهيم بن عثمان عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس به . وقال الطبراني : ((لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد )). وقال البيهقي: (( تفرد به أبو شيبة وهو ضعيف)). قلت: وكذا قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٧٢/٣) أن أبا شيبة هذا ضعيف، وقال الحافظ في ((الفتح)) بعدما عزاه لابن أبي شيبة : ((إسناده ضعيف)) . وكذلك ضعفه الحافظ الزيلعي في (( نصب الراية» (١٥٣/٢) من قبل إسناده ، ثم أنكره من جهة متنه فقال : ((ثم هو مخالف الحديث الصحيح عن عائشة قالت: ما كان رسول الله القدم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة . رواه الشيخان )) . وكذلك قال الحافظ ابن حجر وزاد : (( هذا مع كون عائشة أعلم بحال النبي ◌َّ ليلاً من غيرها ». ولذلك عده الحافظ الذهبي في («الميزان » من مناكير أبي شيبة هذا ، وقال الفقيه أحمد بن حجر في (( الفتاوى الكبرى)) أنه حديث شديد الضعف، وأنا - ١٩١ - أرى أنه موضوع لأمور ثلاثة ذكرتها في ((الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) برقم ٥٦٠ (٥٤٦) فليرجع إليها من شاء . ( تنبيه ) : كتاب الشافي من كتب الحنابلة وكنت أود الرجوع إليه لأنقل منه إسناد الحديث . ولكني لم أقف عليه ، أقول هذا مع أنني على يقين أن إسناده يدور على أبي شيبة ، لأن كل من خرجه فطريقه ينتهي إليه، وأيضاً فإن الطبراني قد صرح بأنه تفرد به ، فلا يختلجن في صدر أحد أن الشافي لعله ر واه من غير هذه الطريق الواهية . ٤٤٦ - (عن يزيد بن رومان: ((كان الناس في زمن عمر بن الحطاب يقومون في رمضان بثلاث وعشرين ركعة)). رواه مالك ). ص ١١٠ ضعيف. رواه مالك في ((الموطأ)) (٥/١١٥/١) وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤٩٦/٢) وفي ((المعرفة)) أيضاً - كما في ((نصب الراية)) (١٥٤/٢) - عن يزيد بن رومان به مع تقديم وتأخير . قلت : وهو ضعيف لانقطاعه ، قال البيهقي : ((ويزيد بن رومان لم يدرك عمر)) . ثم هو معارض لما صح عن عمر من أمره بإحدى عشرة ركعة ، فقد روى مالك (٤/١١٥/١) عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أنه قال : (( أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتمياً الداري أن يقوما للناس إحدى عشرة ركعة، قال : وقد كان القارىء يقرأ بالمئين ، حتى كنا نعتمد على العِصي من طول القيام ، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر)). وهذا إسناد صحيح جداً ، فإن السائب بن يزيد صحابي صغير . ومحمد بن يوسف ثقة ثبت احتج به الشيخان وهو قريب السائب بن يزيد . وقد خالفه يزيد بن خصيفة فرواه بلفظ يزيد بن رومان ، وهي رواية شاذة - ١٩٢ - كما حققته في ((صلاة التراويح)) فلا نعيد القول فيها ، وقد سقت في الكتاب المذكور كل ما يروى عن عمر وغيره من صلاة التراويح عشرين ركعة ، وبينت ضعفها وأنها غير صالحة للاحتجاج بها . ٤٤٧ - (عن أبي ذر أن النبي ◌ّ جمع أهله وأصحابه وقال: ((إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة)). رواه أحمد والترمذي وصححه ) . ص ١١٠ صحيح . رواه أحمد (١٥٩/٥ و ١٦٣) والترمذي (١٥٤/١ - بولاق) وكذا أبو داود (١٣٧٥) والنسائي (٢٣٨/١) وابن ماجه (١٣٢٧) وابن أبي شيبة (٢/٩٠/٢) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٠٦/١) وابن نصر في قيام الليل (ص ٨٩) والفريابي في ((الصيام وفوائده)) (ق ١/٧١ - ٢/٧٢) والبيهقي (٢ /٤٩٤) من طريق الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير الحضرمي عن أبي ذر قال : ((صمنا مع رسول الله ◌ّ فلم يصل بنا حتى بقي سبع من الشهر فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل ، ثم لم يقم بنا في السادسة ، وقام بنا في الخامسة حتى ذهب شطر الليل ، فقلت له : يا رسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه ، فقال : إنه من قام ... الحديث ثم لم يصل بنا حتى بقي ثلاث من الشهر . وصلى بنا في الثالثة ، ودعا أهله ونساءه فقام بنا حتى تخوفنا الفلاح ، قلت له : وما الفلاح ؟ قال: السحور)). وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)) . قلت : وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات . (٤٤٨) - (حديث: ((اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً)) متفق عليه ) . ص ١١١ - ١٩٣ - صحيح . أخرجه البخاري (٢٥٣/١) ومسلم (١٧٣/٢ ) وكذا أبو عوانة (٣٣٣/٢) وأبو داود (١٤٣٨) والنسائي (٢٤٧/١) وابن أبي شيبة (١/٤٨/٢) وابن نصر (١٢٧) وابن الجارود (١٤٣) والبيهقي (٣٤/٣) وأحمد (١٤٣/٢ و١٥٠) من طرق عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً . وفي رواية لأحمد (٢/ ١٣٥) من طريق ابن إسحاق حدثني نافع عن ابن عمر أنه كان إذا سئل عن الوتر قال : ((أما أنا فلو أوترت قبل أن أنام ، ثم أردت أن أصلي بالليل شفعت بواحدة ما مضى من وتري ، ثم صليت مثنى مثنى ، فإذا قضيت صلاتي أوترت بواحدة ، إن رسول الله ولي أمر أن يجعل آخر صلاة الليل الوتر. قلت : وهذا إسناد حسن . ثم روى أحمد من طريق ابن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وسلیمان بن يسار كلاهما حدثه عن عبدالله ابن عمر، قال : ولقد كنت معهما في المجلس ، ولكني كنت صغيراً فلم أحفظ الحديث قالا : سأله رجل عن الوتر ؟ فذكر الحديث وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن نجعل آخر صلاة الليل الوتر . قلت : وإسناده حسن أيضاً . فصْل د ٤٤٩ - (حديث أبى هريرة مرفوعاً: ((أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل )). رواه مسلم ). ص ١١١ صحيح . أخرجه مسلم (١٦٩/٣) وكذا أبو داود (٢٤٢٩) والنسائي (٢٤٠/١) والدارمي (٣٤٦/١ و٢١/٢ و٢٢) وابن نصر (١٩) والطحاوي في ((المشكل)) (٢/ ١٠١) والبيهقي (٤/٣) وأحمد (٣٠٣/٢ و٣٢٩ ,٣٤٢ و٣٤٤ و٥٣٥ ) عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ : - ١٩٤ - (( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة ... )) الحديث . والشطر الأول منه أخرجه النسائي في «سننه الكبرى)) (٢/٤٠/٢) من طريق هلال بن العلاء بن هلال قال : حدثنا أبي قال : حدثنا عبيد الله عن عبد الملك عن جندب بن سفيان البجلي قال : كان رسول الله صل# يقول: فذكره . ١ قلت : والعلاء هذا فيه لين ، وقد خالفه زائدة فقال : عن عبدالملك بن عمير عن محمد بن المنتشر عن حميد بن عبدالرحمن عن أبي هريرة مرفوعاً به . وتابعه أبو بشرعن حميد بن عبدالرحمن به . أخرجهما النسائي أيضاً بإسنادين صحيحين . ٤٥٠ - (قوله : ((ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا إذا مضى شطر الليل)). الحديث . رواه مسلم ). ص ١١١ صحيح . وقد ورد عن جماعة من الصحابة منهم أبو هريرة وأبو سعيد الخدري وجبير بن مطعم ورفاعة بن عرابة الجهني وعلي بن أبي طالب وعبد الله ابن مسعود . ١ - أما حديث أبي هريرة فله عنه طرق : الأولى والثانية عن أبي عبدالله الأغر وعن أبي سلمة عنه أن رسول الله له قال : (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا ، حين يبقى ثلث الليل الآخر ، فيقول : من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له )) . أخرجه مالك (٣٠/٢١٤/١) وعنه البخاري (٢٨٩/١ و١٩٠/٤ و٤٧٩) ومسلم (٢/ ١٧٥) وأبو داود (١٣١٥) والترمذي (٢٦٣/٢ - بولاق) وابن نصر في ((قيام الليل)) (٣٥) والبيهقي في ((السنن)) (٢/٣) وفي ((الأسماء - ١٩٥ - والصفات)) (٣١٦) وأحمد (٢/ ٤٨٧) كلهم عن مالك عن ابن شهاب عنهما . وأخرجه الدارمي (٣٤٧/١) وابن ماجه (١٣٦٦) وأحمد (٢٦٤/٢ و٢٦٧ ) من طرق أخرى عن ابن شهاب به . وزاد أحمد في رواية : (( فلذلك كانوا يفضلون صلاة آخر الليل على صلاة أوله » . وإسنادها صحيح ، لكن الظاهر أنها مدرجة في الحديث من بعض رواته ولعله الزهري . ورواه مسلم (٢/ ١٧٦) والدارمي وأحمد (٢ / ٥٠٤) من طريقين آخرين عن أبي سلمة وحده . ورواه أبو عوانة (٢/ ٢٨٨) من طريق أبي إسحاق عن الأغر وحده عن أبي هريرة . وقرن به في بعض الروايات أبا سعيد عند مسلم وغيره كما سيأتي . الثالثة : أبو صالح عنه مرفوعاً بلفظ : (( ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول : أنا الملك ، أنا الملك ، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له . الحديث نحوه وزاد : فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر)). أخرجه مسلم (١٧٥/٢ - ١٧٦) وأبو عوانة (٢٨٩/٢) والترمذي (٣٠٧/٢ -٣٠٨ - طبع شاكر) وأحمد (٢٨٢/٢ و٤١٩) وقال الترمذي: ( حديث حسن صحيح ، وقد روي من أوجه كثيرة عن أبي هريرة عن النبي 18َّ، وروي عنه أنه قال: ((ينزل الله عز وجل حين يبقى ثلث الليل الآخر)) ، وهو أصح الروايات . يعني اللفظ الذي قبله من الطريقين الأولين ، وقد أطال الحافظ في ((الفتح)) (٢٦/٣) الاستدلال على ترجيح ما رجحه الترمذي . الرابعة : عن سعيد بن مرجانة قال : سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ټ : - ١٩٦ - («ينزل الله في السماء الدنيا لشطر الليل ، أو لثلث الليل الآخر، فيقول : من يدعوني فأستجيب له ، أو يسألني فأعطيه ، ثم [ يبسط يديه تبارك وتعالى ] يقول : من يقرض غير عديم ولا ظلوم)). أخرجه مسلم والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (ص ٣١٦ - ٣١٧) الخامسة : عن سعيد المقبري عنه مرفوعاً بلفظ : (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع الوضوء ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل أو نصف الليل ، فإذا مضى ثلث الليل أو نصف الليل نزل إلى السماء الدنيا جل وعز فقال : ( فذكر الجمل الثلاث وزاد) : هل من تائب فأتوب عليه )). أخرجه أحمد (٤٣٣/٢) وإسناده صحيح على شرط الشيخين . السادسة : عن عطاء مولى أم صفية ( وقيل صبية . قال أحمد: وهو · الصواب ) عن أبي هريرة نحو الذي قبله دون الزيادة . أخرجه الدارمي (٣٤٨/١) وأحمد (١٢٠/١ و٥٠٩/٢) وعطاء هذا مجهول لم یوثقه غیر ابن حبان . السابعة : عن يحيى عن أبي جعفر أنه سمع أبا هريرة يقول، فذكره بنحو اللفظ الأول . أخرجه الطيالسي (٢٥١٦) وأحمد (٢٥٨/٢ و٥٢١). وأبو جعفر هذا مجهول . ٢ - وأما حديث أبي سعيد الخدري ، فهو من طريق أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم يرويه عن أبي سعيد وأبي هريرة معاً قالا: قال رسول الله صلاته: ((إن الله يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول نزل إلى السماء الدنيا ، فيقول : هل من مستغفر ؟ هل من تائب ، هل من سائل هل من داع حتى ؟ ينفجر الفجر [ ثم يصعد ])). - ١٩٧ - رواه مسلم وأبو عوانة والطيالسي (٢٢٣٢ و٢٣٨٥) وعنه البيهقي (٣١٧) وأحمد (٣٨٣/٢ و٣٤/٣ و٤٣ و٩٤) عن أبي إسحاق به . قلت : ورواه النسائي بلفظ منكر ليس فيه ذكر النزول ، ولا نسبة للقول المذكور إلى الله تعالى كما بينته في الضعيفة (٣٨٩٧) . ٣ - وأما حديث جبير ، فهو من رواية ابنه نافع بن جبير عن أبيه مرفوعاً نحو اللفظ الأول مع اختصار . أخرجه الدارمي (٣٤٧/١) وابن خزيمة في ((التوحيد)) (٨٨) والبيهقي (٣١٧) وأحمد (٨١/٤) والآجري (٣١٢ و٣١٣) عن حماد بن سلمة ثنا عمرو ابن دينار عنه . قلت : وهذا سند صحيح على شرط مسلم . ٤ - وأما حديث رفاعة فهو من رواية عطاء بن يسار عنه مرفوعاً نحوه . أخرجه الدارمي وابن ماجه (١٣٦٧) وابن خزيمة في ((التوحيد)) (٨٧) وأحمد (١٦/٤) والآجري في ((الشريعة)) (٣١٠ و٣١١) عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عنه . قلت : وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين وصرح يحيى بالتحديث في رواية للآجري ، وهي رواية ابن خزيمة . ٥ - وأما حديث علي فهو من رواية عبيدالله بن أبي رافع عن أبيه عنه مرفوعاً مثل حديث أبي هريرة . أخرجه الدارمي (٣٤٨/١) وأحمد (١٢٠/١) عن محمد بن إسحاق عن عمه عبد الرحمن بن يسار عنه . قلت : ورجاله ثقات فإن عبدالرحمن بن يسار وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ، وبقية رجاله معروفون؛ فالسند جيد. . ٦ - وأما حديث ابن مسعود . فهو من رواية أبي الأحوص عنه بلفظ: - ١٩٨ - (( إذا كان ثلث الليل الباقي يهبط الله عز وجل إلى السماء الدنيا ثم تفتح أبواب السماء ، ثم يبسط يده فيقول : هل من سائل يُعطى سؤله؟ فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر )» . رواه ابن خزيمة (٨٩) وأحمد (٣٨٨/١ و٤٠٣ و٤٤٦) والآجري (٣١٢) بإسناد صحيح . ٤٥١ - ( حديث: ((أفضل الصلاة صلاة داود ، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه))). ص ١١١ صحيح. أخرجه البخاري (٢٨٦/١ ٣٦٢/٢) ومسلم (١٦٥/٣) وأبو داود (٢٤٤٨) والنسائي (٣٢١/١) والدارمي (٢٠/٢) وابن ماجه (١٧١٢) وأحمد (٢/ ١٦٠ و٢٠٦) من طرق عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عبدالله بن عمرو قال: قال لي النبي ◌ََّ: فذكره بلفظ. ((أحب الصلاة إلى الله ... )) والباقي مثله ، وفي أوله زيادة بلفظ: ((أحب الصيام إلى الله صيام داود عليه السلام وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً، وأحب ... )). ورواه ابن أبي الدنيا في ((التهجد)) (٢/٥٥/٢) من طريق محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار به بلفظ : ((خير الصيام صيام داود وكان يصوم نصف الدهر ، وخير الصلاة صلاة داود ، وكان يرقد نصف الليل الأول ، ويصلي آخر الليل ، حتى إذا بقي سدس من الليل رقد)) . وإسناده على شرط مسلم ، لكن محمد بن مسلم هذا وهو الطائفي فيه ضعف من قبل حفظه ، فلا يحتج به إذا خالف . ٤٥٢ - (حديث: ((عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ، وهو قربة إلى ربكم، ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم)). رواه - ١٩٩ - الحاكم وصححه ) . ص ١١١ حسن. أخرجه الحاكم (٣٠٨/١) وعنه البيهقي (٥٠٢/٢) وابن عدي في ((الكامل)» (ق ٢٢٠ /١) من طريق عبدالله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن ثور بن یزید ( وقال ابن عدي : ربيعة بن يزيد ) عن أبي إدريس الخولاني عن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله ◌َ ي . وقال ابن عدي: ((عبدالله بن صالح هو عندي مستقيم الحديث ، إلا أنه يقع في حديثه : في أسانيده ومتونه غلط، ولا يتعمد الكذب » . وأما الحاكم فقال : ((صحيح على شرط البخاري)) . قلت : ووافقه الذهبي ، وذا من عجائبه ، فإن معاوية بن صالح لم يخرج له البخاري ، والذهبي نفسه يقرر ذلك في ترجمته من («الميزان» ويقول : « وهو ممن احتج به مسلم دون البخاري ، وتری الحاکم یروي في مستدركه أحاديثه ويقول : هذا على شرط البخاري فيهم في ذلك ویکرره)» ! وهذا ما وقع فيه الذهبي نفسه في تلخيضه ، فسبحان من لا ينسى . ثم إن عبدالله بن صالح وإن كان أخرج له البخاري ففيه ضعف كما يشير إليه كلام ابن عدي المتقدم، وقال الحافظ في (( التقريب)): ((صدوق كثير الغلط ، ثبت في كتابه ، وكانت فيه غفلة)). قلت : فمثله يستشهد به ، ولا يحتج به وقد خولف، فقد أخرجه البيهقي من طريق مكي بن إبراهيم ثنا أبو عبدالله خالد بن أبي خالد عن يزيد بن ربيعة عن أبي إدريس الخولاني عن بلال بن رباح عن رسول الله ێ به نحوه، وزاد في آخره : ((ومطردة للداء عن الجسد)). ورجاله ثقات غير خالد هذا فلم أعرفه ، ولم يتكلم عليه الذهبي في - ٢٠٠ -