Indexed OCR Text
Pages 181-200
((صدوق)). وأشار الى الحديث في التلخيص)) (ص ٥٥) وذكر أنه في
((الشقفيات)) وإسناده صحيح واصله في البيهقي . وله شاهد عن أنس عند
الجارود بلفظ:(( جعلت لي كل أرض طيبة مسجداً وطهوراً)).
وله شواهد كثيرة سيأتي ذكرها برقم (٢٨٥).
١٥٣ - (قال ﴿يَِّ﴾: «إنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طهورُ الْمُسْلِمِ وإِنْ لَمْ
يَجَدِ الَمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ فَإِذَا وَحَدَ المَاءَ فَلْيمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فإِنَّ ذَلِكَ خَيْرُ)).
صحّحَه الترمذي ) . ص ٤٥
صحيح . رواه الترمذي وكذا أبو داود والنسائي والدارقطني والحاكم
وأحمد وغيرهم من حديث أبي ذر، وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح))
قلت : وإسناده صحيح ، وصححه ابن حبان والدارقطني وأبو حاتم والحاكم
والذهبي والنووي وله شاهد من حديث أبي هريرة وسنده صحيح ، وقد خرجت
الحديث وبيّنت صحة إسناده في ((صحيح سنن أبي داود)) (٣٥٧ - ٣٥٩).
١٥٤ - (عن عمرو بن العاص أنَّهُ لَّا بُعِثَ فِي غَزْوَةِ ذَات
السَّلَاَسِلِ قَالَ: احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةِ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ البَرْدِ فَأَشْفَقْتُ إن اغْتَسَلْتُ
أَنْ أَهْلِكَ فَتَيَمَّمْتُ ثُمّ صَلَّيْتُ بِأصْحَابِ صَلَاَةَ الصُّبْحِ. الحديث رواه أحمد
وأبو داوود والدارقطني ). ص ٤٥
صحيح . رواه أحمد ( ٢٠٣/٤ - ٢٠٤) من طريق ابن لهيعة قال : ثنا
يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبدالرحمن بن جبير عن عمرو
﴾ عام ذات السلاسل الحديث كما
ابن العاص أنه قال : لما بعثه رسول الله
ذكرت ذلك له ،
ذكره المؤلف وتمامه : قال : فلما قدمنا على رسول الله
فقال : يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب ؟ قال : قلت : نعم يا رسول
اللّه، إني احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد ، فأشفقت إن اغتسلت أن
أهلك ، وذكرت قول الله عز وجل : ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم
رحيماً)، فتيمَّمت ثم صليت، فضحك رسول الله ﴿وَّ﴾ ولم يقل شيئاً. ورواه
- ١٨١ - .
أبو داود والدارقطني ( ص ٦٥) من طريق يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي
حبيب به . وقال أبوداود: (( عبد الرحمن بن جبير مصري مولى خارجة بن حذافة
وليس هو ابن جبير بن نضير)).
قلت : وهو ثقة من رجال مسلم ، وكذلك من دونه ثقات لكنه لم يسمع
الحديث من عمرو بن العاص كما قال البيهقي ، ولكن لا يضر ذلك في صحة
الحديث لأن الواسطة بينهما ثقة معروف وهو أبوقيس مولى عمرو بن العاص ،
فقد أخرجه الدراقطني من طريق ابن وهب : أخبرني عمرو بن الحارث عن
یزید بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جبير عن أبي
قيس مولى عمرو بن العاص أن عمرو بن العاص كان على سرية وانهم أصابهم
برد شديد الحديث مثله إلا أنه لم يذكر التيمم وقال: (( فغسل مغابنه وتوضأ وضوءه
للصلاة )). وكذا رواه الحاكم (١/ ١٧٧ ) وقال :
((صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي . وهو وهم فان عمران بن
أبي أنس وعبد الرحمن بن جبير ليسا من رجال البخاري فالحديث على شرط مسلم
وحده وقد صححه النووي وقواه ابن حجر كما ذكرته في ((صحيح السنن))
(٣٦٠ ) .
( تنبيه) لا خلاف بين الرواية الأولى التي فيها ذكر التيمم ، والأخرى التي
فيها ذكر غسل المغابن لأنه يحتمل كما قال البيهقي أن يكون فعل ما فى الروايتين
جميعاً، فيكون قد غسل ما أمكن وتيمم للباقي. وأقره الحافظ في ((التلخيص))
( ص ٥٥ ) وقال :
(( وله شاهد من حديث ابن عباس ومن حديث أبي أمامة عند
الطبراني )).
قلت : وليس فيهما ما في الروايتين ، وأبو أمامة هو ابن سهل وليس
الباهلي کما یوهم الإطلاق وفي سنده من لا يعرف ، وفي إسناد حديث ابن عباس
يوسف بن خالد السمتي وهو كذاب كما قال الهيثمي (٢٦٤/١) .
ويشهد للرواية الأولى ما علقه أبو داود بقوله :
- ١٨٢ -
٠
((وروى هذه القصة الأوزاعي عن حسان بن عطية قال فيه: فتيمم)).
١٥٥ - (قال ﴿يَّةٍ﴾: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)).
رواه البخاري ) . ص ٤٦
صحيح . وهو طرف حديث رواه أبو هريرة عنه ﴿وَ﴾ قال: ((دعوني
ما تركتكم ، إنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم ، واختلافهم على أنبيائهم ، فاذا
نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم )). رواه
البخاري (٤٢٢/٤) وكذا مسلم (٩١/٧) وأحمد (٢٥٨/٢) من طريق أبي
الزناد عن الأعرج عنه .
وله طرق أخرى عن أبي هريرة ، فرواه مسلم وابن ماجه ( رقم ١ و٢ )
عن أبي صالح عنه .
ومسلم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب كلاهما معاً عنه .
وهو والنسائي (٢/٢) وأحمد (٤٤٧/٢ - ٤٤٨ و٤٦٧) عن محمد بن
زياد عنه ، وفيه عند النسائي سبب الحديث ، قال : خطب رسول الله ﴿
الناس فقال : إن الله عز وجل قد فرض عليكم الحج ، فقال رجل : في كل
عام؟ فسكت عنه ، حتى أعاده ثلاثاً ، فقال : لوقلت : نعم لوجبت ولو وجبت
ما قمتم بها ، ذروني ما تركتكم الحديث . وهو رواية لمسلم (١٠٢/٤) وكذا
رواه الدارقطني في سننه ( ص ٢٨١).
ورواه هو وأحمد (٣١٣/٢) عن همَّام بن منبه عنه .
١٥٦ - (حديث عمران بن حصين: ((عَلَيْكَ بالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ))
متفق عليه ) . ص ٤٧
صحيح . رواه البخاري (٩٥/١ - ٩٧ و٩٨) ومسلم (١٤٠/٢ -
١٤١) وكذا النسائي (٦١/١) عن عمران بن حصين أن رسول الله ﴿وَلاَ﴾
رأى رجلاً معتزلاً لم يصل في القوم ، فقال : يا فلان ما منعك أن تصلي في
القوم ؟ فقال : يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء ، فقال : فذكره . وهو قطعة
- ١٨٣ -
من حديث طويل عند مسلم ، وهو رواية للبخاري وكذلك رواه أحمد
(٤/ ٤٣٤ - ٤٣٥) والبيهقى (٢١٨/١ - ٢١٩ و٢١٩) .
﴿وَاخِ﴾﴾ ((ضرَبَ بِيَدِهِ الْحَائِطَ وَمَسِحَ وَجْهَهُ
١٥٧ - (لأنه
٥٠٠٠
وَيَدَيْهِ ))). ص ٤٧ .
صحيح . وقد ذكرته بتمامه وفي تخريج الحديث (٥٤)، وذكر المصنف
بعضه قريباً ( ١٥١) .
١٥٨ - وفي حديث عمار ((إنَّا كَانَ يَكْفِيكَ أنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا ثُمَّ
ضرّبَ بَيَدِيْهِ الأَرْضَ ضرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَلَ عَلَىَ الَيَمِينِ، وَظَاهِرَ
كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ )) . متفق عليه .
صحيح . رواه البخاري (٩٨/١) ومسلم (١٩٢/١ - ١٩٣)
والسياق له من طريق شقيق قال : كنت جالساً مع عبد الله وأبي موسى ، فقال
أبو موسى : يا أبا عبد الرحمن ! أرأيت لو أن رجلاً أجنب فلم يجد الماء شهراً
كيف يصنع بالصلاة ؟ فقال عبد الله : لا يتيمم وإن لم يجد الماء شهراً ، فقال أبو
موسى : فكيف بهذه الآية في سورة المائدة ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً
طيباً)؟ فقال عبد الله: لو رخص لهم في هذه الآية لأوشك إذا برد عليهم الماء
أن يتيمموا بالصعيد ! فقال أبو موسى لعبد الله: ألم تسمع قول عمار : بعثني
رسول الله ﴿وَ﴾﴾ في حاجة، فأجنبت، فلم أجد الماء ، فتمرغت في الصعيد كما
تمرغ الدابة، ثم أتيت النبي ﴿1﴾ فذكرت ذلك له فقال: فذكره فقال عبد
الله: أو لم تر عمر لم يقنع بقول عمار؟ وفي رواية للبخاري: (( كيف تصنع
بهذه الآية ؟ فما درى عبد الله ما يقول ، فقال : إنا لو رخصنا لهم ... وأخرجه
أبو عوانة في صحيحه (٣٠٣/١ - ٣٠٤) والنسائي (٦١/١٠) والدارقطني
(ص ٦٦) وأحمد (٢٦٥/٤) والبيهقي (٢١١/١ و٢٢٦) وقال: (( لا يشك
حديثى فى صحة إسناده )) .
١
١٥٩ - (حديث ((إِنَّا الأَعْمَلُ بالنِّيَّات))).
- ١٨٤ -
صحيح . وقد سبق تخريجه برقم ( ٢٢) .
١٦٠ - (قال ﴿َِّ﴾ ((فَإِذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشِرَّتَهُ فإِنَّ ذَلِكَ
خَيرُ )) . رواه أحمد والترمذي وصححه .
صحيح . وتقدم تخريجه ( ١٥٣) .
١٦١ - (حديث عمار: ((التَّيَمُّمُ ضرَّبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالكَفَّينْ)). رواه
أحمد وأبو داوود ) . ص ٤٩
صحيح . رواه أبو داود (٣٢٧) وأحمد (٢٦٣/٤) وكذا الترمذي
(٣١/١) والدارقطني (ص ٦٧) والدارمي (١٩٠/١) والطحاوي
(٦٧/١) والبيهقي من طرق عن سعيد - وهو ابن أبي عروبة عن قتادة عن
عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن ابزى عن أبيه عن عمار بن ياسر به مرفوعاً .
وقال الترمذي :
((حديث حسن صحيح)) وقال الدارمي: ((صح إسناده)) وهو كما قال ،
وهو عند البخاري (٩٤/١ و٩٥) ومسلم (١٩٣/١) من طرق أخرى عن
عبد الرحمن مطولاً بلفظ: أن رجلاً أتى عمر فقال : إني أجنبت فلم أجد ماء
فقال : لا تصلٌّ ، فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية ،
فأجنبنا فلم نجد ماء ، فأما أنت فلم تصل ، وأما أنا فتمعكت في التراب ،
وصلیت فقال النبي
: ((إنَّا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرْبَ بِيَدَيْكَ الأَرْضَ ثُمَّ
تَنْفَخِ ، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِماَ وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ)) فقال عمر: اتق الله يا عمار، قال: إن
شئت لم أحدث به. زاد مسلم في رواية: ((فقال عمر: نوليك ما توليت)).
وللبخاري (٩٨/١) من طريق أخرى عن عمار في هذه القصة فرفعه: ((إنّا
كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا : وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ واحِدَةً » .
واعلم أنه قد روي هذا الحديث عن عمار بلفظ ضربتين ، كما وقع في
بعض طرقه الى المرفقين وكل ذلك معلول لا يصح، قال الحافظ في (( التلخيص))
( ص ٥٦ ) :
- ١٨٥ -
((وقال ابن عبد البر : أكثر الآثار المرفوعة عن عمار ضربة واحدة ، وما
روي عنه من ضربتين فكلها مضطربة . وقد جمع البيهقي طرق حديث عمار
فأبلغ )) .
وفي الضريتين أحاديث أخرى وهي معلولة أيضاً كما بينه الحافظ في
(التلخيص )» وحققت القول على بعضها في (( ضعيف سنن أبي داود)) ( رقم ٥٨
و٥٩ ) .
١٦٢ - (قوله ﴿لَلَ﴾: ((وإنَّا لِكُلِّ امْرِىءٍ مَا نَوَى))).
ص ( ٤٩ ).
صحيح . وقد مضى بتمامه مع تخريجه (٢٢ )
بَابُ إزالة النجاسَة
١٦٣ - لقول ابن عمر: ((أُمِرْنَا بغَسْلِ الأَنْجَاسِ سَبْعاً)) (ص
٥٠) .
لم أجده بهذا اللفظ وقد أورده ابن قدامة في ((المغْني)) (٥٤/١) كما
أورده المؤلف بدون عزو، وروى أبو داود (٢٤٧) وأحمد (١٠٩/٢)
والبيهقي (٢٤٤/١ - ٢٤٥) من طريق أيوب بن جابر عن عبد الله بن عصم عن
عبد الله بن عمر قال :
(( كانت الصلاة خمسين ، والغسل من الجنابة سبع مرار ، وغسل البول من
الثوب سبع مرار، فلم يزل رسول الله ﴿وَلَ﴾﴾ يسأل حتى جعلت الصلاة خمساً،
والغسل من الجنابة مرة ، وغسل البول من الثوب مرة)) .
وهذا إسناد ضعيف ، أيوب هذا ضعفه الجمهور ، وشيخه ابن عُصم
مختلف فيه كما بينته في ((ضعيف أبي داود)). وضعفه ابن قدامة بأيوب فقط .
- ١٨٦ -
فهذا الحديث على ضعفه يخالف حديث الكتاب . والله أعلم .
ولا أعلم حديثاً مرفوعاً صحيحاً في الأمر بغسل النجاسة سبعاً ، اللهم إلا
الإِناء الذي ولغ الكلب فيه فإنه يجب غسله سبعاً إحداهن بالتراب وسيأتي تخريجه
قريباً إن شاء الله تعالى .
١٦٤ - ( أَمْرُهُ ﴿وََّ﴾ القَائِمَ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ أَنْ يَغْسِلَ يَدَيْهِ ثَلاثاً
فَإِنَّه لا يَدْرِيِ أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ). ( ص ٥٠).
صحيح . وقد ورد من حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمر وجابر بن
عبد الله .
أما حديث أبي هريرة فأخرجه مالك (٩/٢١/١) وعنه البخاري
(٥٤/١) ومسلم (١٦٠/١ - ١٦١) وأبو داود (١٠٣) والنسائي (٤/١
و٣٧ و٧٥) والترمذي (٧/١) وابن ماجه (٣٩٣/١٣٨/١) وأحمد
(٢٤١/٢ و٢٥٣ و٢٥٩ و٢٦٥ و٢٧١ و٢٨٤ و٣١٦ و٣٨٢ و٣٩٥ و٤٠٣
و٤٥٥ و٤٦٥ و٤٧١ و٥٠٠ ) من طرق كثيرة عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
((إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلاَ يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثَاً ،
فَإِنَّهَ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ)) . لفظ مسلم وليسر. عند البخاري ومالك لفظة
((ثلاثاً))، وقال الترمذي: ((مرتين أو ثلاثاً)) وهما روايتان لأحمد ، وزاد في
أخرى: ((فقال : قيس الأشجعي : يا أبا هريرة ! فكيف إذا جاء مهراسكم ؟
قال : أعوذ بالله من شرك يا قيس . وسنده حسن .
وأما حديث عبد الله بن عمر فرواه ابن ماجه ( ٣٩٤) مثل رواية البخاري
ودون قوله ((فإنه لا يدري ... )) وإسناده صحيح .
وأما حديث جابر فرواه ابن ماجه أيضاً من طريق أبي الزبير عنه . لكنه
عند مسلم من هذا الوجه عن جابر عن أبي هريرة .
١٦٥ - (قال ﴿رَّةَ﴾ لأسماء فى دم الحيض يصيب الثوب: ((حُتِّيهِ
ثُمَّ اقْرُصِیهِ ثُمَّ اغْسِلِیهِ بِالماءِ »»(ص ٥٠).
- ١٨٧ -
صحيح . أخرجه البخاري (٨٦/١) ومسلم (١٦٦/١) وأبو عوانة
(٢٠٦/١) ومالك (١٠٣/٦٠/١) وأبو داود (٣٦٠ - ٣٦٢) والنسائي
(٦٩) والترمذي (٢٩/١) والدارمي (٢٣٩/١) وابن ماجه (٦٢٩) وأحمد
(٣٥٣,٣٤٦,٣٤٥/٦) والبيهقي (١٣/١) من حديث أسماء بنت أبي
بكر أن امرأة سألت النبي ﴿وَ﴾﴾ عن الثوب يصيبه الدم من الحيضة؟ فقال
رسول الله ﴿وَّ﴾: حُتِيْهِ ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالمَاءِ ثُمَّ رُشِّيهِ وَصَلِيِّ فِيهِ)). والسياق
للترمذي وقال: ((حديث حسن صحيح)) وهو أقرب ألفاظ الجماعة الى لفظ
الكتاب ، وليس عند أحد منهم أن السائلة هي أسماء نفسها .
١٦٦ - (حديث على مرفوعاً: ((بَوْل الغُلامِ يُنْضَحُ، وبَوْلُ الجاريةِ
يُغْسل))). ص ٥٠
صحيح. رواه أحمد (٧٦/١, ١٣٧٫٩٧) من طريق عبد الصمد
ابن عبد الوارث ومعاذ بن هشام ثنا هشام عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود
عن أبيه عن على مرفوعاً . وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم . ورواه عبد الله
ابن أحمد في زوائد المسند من الوجهين عن هشام به . ورواه أبو داود ( ٣٧٨ )
والترمذي (١١٩/١) وابن ماجه (٥٢٥) والطحاوي (٥٥/١) والدارقطني
(ص ٤٧) والحاكم (١٦٥/١ - ١٦٦) وعنه البيهقي (٢١٥/٢) كلهم من
طريق معاذ بن هشام به وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). وقال
الحاكم: ((صحيح على شرطهما)) ووافقه الذهبي ، وإنما هو على شرط مسلم
وحده كما ذكرنا لأن أبا حرب لم يخرج له البخاري ، وصححه الحافظ في
((الفتح)) وأعله بعضهم بالوقف وبعضهم بالإرسال وليس بشيء كما بينته في
((صحيح أبي داود)) (٤٠٢)، وله شواهد صحيحه تجد بعضها في المصدر
المذكور برقم (٢٩٨ - ٤٠٠).
١٦٧ - ( حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((إذَا وَلَغَ الكَلْبُ في إنَاءٍ
أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَاً أُولاَ هُنَّ بالتُّراب)). ( ص ٥٠ ) رواه مسلم ) .
صحيح . ورد من حديث أبي هريرة وابن عمر وعبد الله بن مفضل .
- ١٨٨ -
أما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري (٥٦/١) ومسلم ( ١/ ١٦١ -
١٦٢) وأبو عوانة (٢٠٧/١ - ٢٠٨) ومالك (٣٥/٣٤/١) وأبو داود ( ٧١ -
٧٣) والنسائي (٦٣,٢٢/١) والترمذي (٢٠/١) وابن ماجه (٣٦٣,
٣٦٤) والطحاوي (١٢/١) والدارقطني (٢٤) وأحمد (٢٤٥/٢, ٢٥٣,
٢٦٥ , ٢٧١ , ٣١٤, ٣٦٠, ٣٩٨, ٤٢٤ , ٤٢٧ ٫ ٤٦٠ , ٤٨٠ ,
٤٨٢, ٤٨٩, ٥٠٨) من طرق كثيرة عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((إِذَا وَلَغَ
الكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ)) زاد ابن سيرين عنه: ((أُولاَهُنَّ
بِالتُّرَابِ)) رواها مسلم وأبو عوانة وأبو داود والنسائي والترمذي: وقال :
((حديث حسن صحيح)) وصححها الدارقطني أيضاً ولها عنده طريق أخرى
وقال أيضاً ((صحيح)). وفي لفظ عن ابن سيرين ((السابقة بالتراب)) رواه أبو
داود والدارقطني ولكنه شاذ والأرجح الرواية الأولى كما حققته في صحيح أبي
داود (٦٦). وزاد مسلم وأبو عوانة والنسائي في بعض طرقه ((فليرقه)).
وأما حديث ابن عمر فتفرد به ابن ماجه (٣٦٦) دون الزيادة وسنده
صحيح .
وأما حديث ابن مفضل فأخرجه مسلم وأبو عوانة وأبو داود والنسائي وابن
ماجه والدارمي (١٨٨/١) وابن ماجه والطحاوي والدارقطني وأحمد
(٥٦/٥,٨٦/٤) بزيادة ((وعفروه الثامنة في التراب)).
١٦٨ - (حديث أن خولة بنت يسار قالت: يا رسولَ الله أرأيْتَ لو
بقي أثره ؟ تعني الدم فقال : يَكْفِيكِ الَمَاءُ وَلاَ يَضْرُكِ أَثْرُهُ . رواه أبو
داود بمعناه ) . ( ص ٥٠ ) .
صحيح . وهو من حديث أبي هريرة أن خولة بنت يسار أتت النبي
﴿وَ﴾﴾ فقالت: يا رسول الله إنه ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه فكيف
أصنع ؟ قال : إذَا طَهُرْتِ فَاغْسِلِيهِ ثُمَّ صَلِّي فِيهِ ، فقالت : فإن لم يخرج الدم ؟
قال : يَكْفِيكِ غَسْلُ الدَّمَ وَلاَ يَضْرُكِ أَثْرُهُ .
ر واه أبو داود ( ٣٦٥) والبيهقي (٢ /٤٠٨) وأحمد باسناد صحيح عنه ،
- ١٨٩ -
وهو وإن كان فيه ابن لهيعة فانه قد رواه عنه جماعة منهم عبد الله بن وهب وحديثه
عنه صحيح كما قال غير واحد من الحفاظ .
١٦٩ - (حديث أم قيس بنت محصن: ((إنها أَتَتْ بابْن كَمَا صَغِير
فَأَجْلَسَه فِي حِجْرِهِ فَبَالَّ عَلَىَ ثَوْبِهِ
لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إلى رسول الله ﴿
فَدَعَا بِمَاءَ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلَّهُ)). متفق عليه). ( ص ٥٠ - ٥١).
صحيح . أخرجه البخاري (٦٧/١ - ٦٨، ٥٣/٤ - ٥٤) ومسلم
(١٦٤/١، ٢٤/٧) وأبو عوانة (٢٠٢/١ - ٢٠٣) ومالك (١١٠/٦٤/١)
وأبو داود ( ٣٧٤) والنسائي (٥٦/١) والدارمي (١٨٩/١) وابن ماجه
(٥٢٤) والطحاوي (٥٥/١) وكذا الترمذي (١٦/١) والبيهقي (٤١٤/٢)
والطيالسي (١٦٣٦) وأحمد (٣٥٥/٦، ٣٥٦) وزاد هو وأبو عوانة:
((ولم يكن الصبي بلغ أن يأكل الطعام))، وفي أخرى لأبي عوانة: (( فلم يزد على
أن نضح بالماء )).
١٧٠ - (عن على مرفوعاً: ((بَوْلُ الغُلامِ يُنْضَحُ وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ
يُغْسَلُ)). رواه أحمد). ص ٥١ .
صحيح . وقد سبق تخريجه قبل ثلاثة أحاديث .
١٧١ - ( قوله ﴿َ﴾﴾ فى بول الأعرابي: ((أَرِيقُوا عَلَيْهِ ذَنُوبَاً
مِنْ مَاءٍ)). متفق عليه ) . ص ٥١
صحيح . أخرجه البخاري (١٤١/٤,٦٧/١) وأبو داود (٣٨٠)
والنسائي (٢٠/١، ٦٣) وابن ماجه (٥٢٩) من طرق عن أبي هريرة قال :
قام أعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس ، فقال لهم النبي ﴿يَ﴾﴾: دَعُوهُ
وَأَهْرِ يقُوا عَلَىَ بَوْلِهِ سَجْلاً مِنْ مَاءٍ أَوْ ذَنُوباً مِنْ مَاءٍ ، فَإِّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا
مُعَسرِّينَ . ولفظ أبي داود: ثم قال : إن إعرابياً دخل المسجد ورسول الله
جالس ، فصلى ركعتين ، ثم قال: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّداً، وَلاَ تَرْحَمْ مَعَنَا
أَحَدَاً، فقال النبي ﴿وََّ﴾: لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعَاً، ثم لم يلبث أن بال في ناحية
- ١٩٠ -
المسجد، فأسرع الناس اليه ... الحديث. ورواه أحمد (٢٣٩/٢, ٢٨٢)
بالروايتين ، وزاد في أخرى (٥٠٣/٢): ((فقام إليه رسول الله ﴿وَل﴾
فقال : إِنَّا بُنِيَ هَذَا البَيْتُ لِذِكْرِ اللّهِ والصَّلاَةِ ، وَإِنَّه لا يُبَالُ فِيهِ ، ثم دعا بسجل
من ماء فأفرغه عليه، قال: يقول الأعرابي بعد أن فقه: فقام النبي ﴿الَّ﴾ إلى
بأبي هو وأمي فلم يسب ولم يؤنب ولم يضرب . وهذا لفظ ابن ماجه أيضاً
وإسناده حسن .
وله شاهد من حديث أنس ، أخرجه البخاري ومسلم ( ١/ ١٦٣ ) وأبو
عوانة (٢١٣/١٠ - ٢١٥) والنسائي والدارمي (١٨٩/١) وابن ماجه (٥٢٨)
وأحمد (١١٠/٣ - ١١٤,١١١, ٫١٦٧ ١٩١, ٢٢٦) من طرق عنه نحو
رواية أبي هريرة الأولى غير أنه زاد عند مسلم وغيره (( ... ولا تُزْرِموه)) وفي
أخرى له ولأبي عوانة وأحمد: ((قال : بينما نحن في المسجد مع رسول الله
﴾ إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد ، فقال أصحاب رسول الله
وَ﴾: مَهْ مَهْ، قال: قال رسول الله ﴿وََّ﴾: لاَ تُزْرِمُوهُ، دَعُوهُ ، فتركوه
، دعاه فقال له : إنَّ هَذِهِ المَسَاجِدَ لاَ تَصْلُحُ
حتى بال ، ثم إن رسول الله
◌ِشْيءٍ مِنَ هَذَا الْبَوْلِ وَلا القَذَرِ ، إِنَّا هِيَ لِذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ والصَّلاَةِ وَقِرَاءَةِ القُرْآنِ
أو كما قال رسول الله ﴿وَ﴾﴾، قال: فأمر رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماء
فشنه عليه)).
م
وهو يسأل عن الماء
١٧٢ - (حديث ابن عمر أنه سمع النبي
يكون فى الفلاةِ من الأرض وما ينوبُه مِنَ السِّبَاع والدَّوابِ يقول: ((إِذَا
بَلَغَ الماءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الَخَبَثَ وفى رواية لَمْ يُنْجِسْهُ شَىءٌ))). ص ٥١
صحيح. وقد تقدم قبيل (( باب الآنية )) (رقم ٢٣).
١٧٣ - (حديث أبي قتادة مرفوعاً وفيه: فجاءت هرة فَأَصْغَى لَهَا
الإِنَاءِ حتى شرَبت وقال: إنهَّا لَيْسَتْ بِنَجَسِ إنهَّا مِنَ الطَّوَّافِيْنَ عَلَيْكُمْ
والطّوَّافَات ) .ص ٥٢
- ١٩١ -
صحيح . رواه مالك (١٣/٢٢/١) وعنه أبو داود (٧٥) والنسائي
(٦٣/١) والترمذي (٢٠/١) والدارمي (١٨٧/١ - ١٨٨) وابن ماجه
(٣٦٧/١٣١/١) والحاكم (١٥٩/١ -١٦٠) والبيهقي (٢٤٥/١) وأحمد
(٣٠٩,٣٠٣/٥) كلهم عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن
حميدة بنت أبي عبيدة بن فروة عن خالتها كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت
ابن أبي قتادة الأنصاري انها أخبرتها أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له
وضوءاً، فجاءت هرة لتشرب منه ، فأصغى لها الإِناء حتى شربت ، قالت
كبشة : فرآني أنظر إليه ، فقال : أتعجبين يا ابنة أخي ؟ قالت : فقلت :
نعم، فقال: إن رسول الله ﴿وَ﴾﴾ قال: إنها ليست بنجس إنما هي من
الطوافين عليكم والطوّافات)). وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). وقال
الحاكم: ((حديث صحيح، وهو مما صححه مالك واحتج به في ((الموطأ)).
ووافقه الذهبي .
قلت: وصححه أيضاً النووي في ((المجموع)) (١٧١/١) ونقل عن
البيهقي أنه قال: ((إسناده صحيح)). وكذا صححه البخاري والعقيلي
والدارقطني . كما في تلخيص الحافظ ثم قال ( ص ١٥ ) :
((وأعله ابن منده بأن حميدة وخالتها كبشة محلهما محل الجهالة ، ولا يعرف
لهما إلا هذا الحديث انتهى. فأما قوله: إنهما لا يعرف لهما إلا هذا الحديث
فمتعقب بأن لحميدة حديثاً آخر في تشميت العاطس . رواه أبوداود ، ولها ثالث
رواه أبو نعيم في ((المعرفة))، وأما حالها فحميدة روى عنها مع إسحاق ابنها
يحيى وهو ثقة عند ابن معين . وأما كبشة فقيل : إنها صحابية ، فان ثبت فلا
يضر الجهل بحالها والله أعلم . وقال ابن دقيق العيد : لعل من صححه اعتمد
على تخريج مالك ، وإن كل من خرج له فهو ثقة عند ابن معين ، وأمها كما صح
عنه فإن سلكت هذه الطريقة في تصحيحه أعني تخريج مالك ، وإلا فالقول
ما قال ابن منده )) .
- ١٩٢ -
.
قلت : وهذا تحقيق دقيق من الامام ابن دقيق العيد ويترجح من كلامه الى
أنه يميل الى ما قاله ابن منده وهو الذي يقتضيه قواعد هذا العلم ، ولكن هذا كله
في خصوص هذا الإسناد ، وإلا فقد جاء الحديث من طرق أخرى عن أبي قتادة
منها ما في أفراد الدارقطني من طريق الدراوردي عن أسيد بن أبي أسيد عن أبيه
أن أبا قتادة كان يصغي الاناء الحديث نحوه . سكت عليه الحافظ ، وأبو أسيد
اسمه يزيد ولم أجد له ترجمة ، وبقية رجاله ثقات .
وللحديث طرق أخری وشاهد أوردتها في « صحيح أبي داود)) (٦٨,
٦٩ ) .
١٧٤ - ( حديث: ((الْمُؤْمِنُ لاَ يَنْجُسُ)). متفق عليه) ص ٥٢ .
صحيح . وقد ورد من حديث أبي هريرة وحذيفة بن اليمان .
أما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري (٨٠/١ - ٨١, ٨١) ومسلم
(١٩٤/١) وأبو عوانة (٢٧٥/١) وأبو داود (٢٣١) والنسائي (٥١/١)
والترمذي (٢٠٧/١ - ٢٠٨ طبع أحمد شاكر ) وابن ماجه ( ٥٣٤ ) والطحاوي
(٧/١) وأحمد (٣٨٢,٢٣٥/٢, ٤٧١) من طريق أبي رافع عنه أنه لقيه
النبي ﴿مَ﴾﴾ في طريق من طرق المدينة وهو جنب ، فانسل ، فذهب فاغتسل ،
فتفقده النبي ﴿وَ﴾﴾، فلما جاءه قال: أين كنت يا أبا هريرة ؟ قال : يا رسول
الله لقيتني وأنا جنب ، فكرهت أن أجالسك حتى اغتسل فقال رسول الله
﴿وَ﴾﴾: ((سبحان الله! إن المؤمن لا ينجس)). وقال الترمذي: ((حديث
حسن صحيح)) .
وأما حديث حذيفة ، فأخرجه مسلم وأبو عوانة وأبو داود (٢٣٠ )
والنسائي وابن ماجه (٥٣٥) والبيهقي (١٨٩/١ - ١٩٠) وأحمد (٣٨٤/٥)
من طريق أبي وائل عنه أن النبي ﴿يَ﴾﴾ لقيه، وهو جنب، فأهوى الى،
فقلت : إني جنب فقال: فذكره .
وله طريق أخرى بلفظ أتم عند النسائي عن أبي بردة عنه قال: كان
- ١٩٣ -
مازحه
رسول الله ﴿ حَ﴾إذالقي الرجل من أصحابه ماسحه ودعا له، قال : فرأيته يوماً
بكرة فحدت عنه ، ثم أتيته حين ارتفع النهار ، فقال : إني رأيتك فحِدْت
عني ؟ فقال : إني كنت جنباً فخشيت أن تمسني ! فقال رسول الله ﴿
: (
فذكره . وإسناده صحيح على شرط الشیخین وأخرجه ابن حبان في صحيحه كما
في ((فتح الباري)) (٣١٠/١).
١٧٥ - (حديث: إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَمْقُلْهُ وفِى
لَفظ: فَلْيَغْمِسْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدٍ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الآخَرِ شِفَاءً. رواه
البخاري ) . ص ٥٢
صحيح . أخرجه البخاري (٤/ ٧١ - ٧٢) وأبو داود (٣٨٤٤) وابن
ماجه (٣٥٠٥) وأحمد (٢٢٩/٢ - ٢٣٠, ٢٤٦, ٣٤٠,٢٦٣, ٣٥٥,
٣٨٨) والبيهقي (٢٥٢/١) من طرق عن أبي هريرة مرفوعاً به ، وفي رواية
أبي داود ((فامْقُلُوه)) بدل ((فَلْيَغْمِسْهُ)) وزاد ((وإنَّه يَتَّقِي بِجَنَاحِه الْذِي فِیهِ
الدَّاءُ ، فَلْيَغْمِسْهُ كَلَّهُ » .
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري أخرجه النسائي (١٩٣/٢ )
بلفظ ((فليمقله)) . وأخرجه غيره أيضاً وقد تكلمت على إسناده وفصلت القول
على طرق الذي قبله في ((الأحاديث الصحيحة)) (رقم ٣٨).
ـِ﴾﴾: ((صَلُّوا فِىِ مَرَابِضِ الغَنَمِ)) رواه
١٧٦ - ( قوله
مسلم ) . ص ٥٢ - ٥٣
صحيح . رواه مسلم كما قال المصنف ولكن بغير هذا اللفظ وقد تقدم
برقم (١١٩) من حديث جابر بن سمرة ، وأما هذا فرواه الترمذي (٢ / ١٨١)
من حديث أبي هريرة مرفوعاً به وزاد: ((ولا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِلِ)) وقال
((حديث حسن صحيح)) وهو كما قال . وله شاهد آخر من حديث البراء بن
عازب قال: سئل ﴿وَ﴾﴾ عن الصلاة في مبارك الإبل؟ فقال: لا تُصَلُّوا فِي
مَبَارِكِ الإِلِ فإنّهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ ، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم ؟ فقال :
صَلُّوا فِيهَا فَإِنَهَا بَرَكَةٌ. رواه أبو داود وأحمد (٢٨٨/٤) باسناد صحيح كما بيّنته
- ١٩٤ -
في « صحيح أبي داود)) ( ١٧٧ ).
١٧٧ - (وقال للعرنيين: ((انْطَلِقُوا إلى إبل الصَّدَقَةِ فَاشْرَبُوا مِنْ
أبْوَالھا )) . متفق عليه ). ص ٥٣
صحيح. رواه البخاري (٦٩/١ و ٣٨٢ و٢٥١/٢ - ٢٥٢,
٣٢٢,٢٩٩,٢٩٨,٥٨/٤,٢٣٤,١١٩/٣-٣٢٣) ومسلم (١٠١/٥
- ١٠٣) وأبو داود (٤٣٦٤ - ٤٣٦٨) والنسائي (٥٧/١ - ٥٨، ١٦٦/٢ -
١٦٩) والترمذي (٣/٢,٣٣٩,١٦/١) وابن ماجه (٨٦١/٢ / ٢٥٧٨)
والطيالسي (٢٠٠٢) وأحمد (١٠٧/٣ , ١٦٣, ١٧٠, ١٧٧, ١٨٦,
١٩٨, ٢٨٧٫٢٣٣,٢٠٥, ٢٩٠) من طرق كثيرة عن أنس بن مالك أن
ناساً من عرينة قدموا على رسول الله ﴿1﴾ المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول
الله ﴿وَ﴾: ((إنْ شَنْتُمِ أَنْ تَخْرُجُوا إلى إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَتَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانَهَا وَأَبْوَالِهَا ،
فَفَعَلُوا ، فَصَحُّوا ، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدوا عن الإِسلام ، وساقوا
﴿وَّ﴾، فبلغ ذلك النبي ﴿يَّ﴾ فبعث في أثرهم، فأتي بهم
ذود رسول الله
فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسَمَل أعينهم، وتركهم في الحَرَّةِ حتى ماتوا .
والسياق لمسلم وزاد في رواية ((قال أنس: إنما سمل النبي ﴿يَ﴾﴾ أعين أولئك
لأنهم سملوا أعين الرعاة)). وزاد أبو داود في رواية: ((فانزل الله تبارك وتعالى
في ذلك ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً )
الآية. وإسناده صحيح. وزاد في رواية: ((ثم نهى عن المثلة))، لكن بيَّن
البخاري في إحدى رواياته أن هذا من رواية قتادة قال : بلغنا ... فالزيادة
الثانية مرسلة .
{َّ﴾ في الذي يعذب في قبره: ((إنَّه كَانَ لاَ يَتَنَزَّهُ
١٧٨ - ( قوله
مِنْ بَوْلِهِ ))، متفق عليه ). ص ٥٣ .
صحيح . أخرجه البخاري ( ١/ ٦٦,٦٦ - ٣٤٢,٦٧, ١٢٥/٤,
١٢٦) ومسلم (١٦٦/١) وأبو عوانة (١٩٦/١) وأبو داود (٢٠) والنسائي
(٢٩٠,١٢/١) والترمذي (١٠٢/١) وابن ماجه (٣٤٧) والدارمي
- ١٩٥ -
(١٨٨/١) والطياسي (٢٦٤٦) وأحمد (٢٢٥/١) من حديث ابن عباس
قال :
((مر رسول الله ﴿وَلَ﴾ على قبرين فقال: أمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ
فِي كَبِيرٍ، أمَّا أَحَدُهُما فَكَان يَمْشِى بِالنَّمِيمَةِ، وأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ لاَ يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ ،
قال: فدعا بِعَسيبِ رَطْبٍ فشقه باثنين ثم غرس على هذا واحداً ، وعلى هذا
واحداً، ثم قَال: لَّعَلَّهُ أَنْ يُخَفََّ عَنْهُمَاَ مَا لَمْ يَيْبَسَا. والسياق لمسلم وفي رواية
له: (( لا يستنزه)) وهي رواية أحمد وابن ماجه ورواية لأبي داود والنسائي ، وهي
الموافقة لرواية المصنف وغرضه، وقال الترمذي: ((حسن صحيح)).
١٧٩ - (قوله لعلي في المذي: ((اغْسِلْ ذَكَرَكَ))). ص ٥٣ .
صحيح . وتقدم تخريجه ولفظه برقم (١٠٨) .
١٨٠ - ( قول عائشة: كُنْتُ أَفْرُكُ الَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَىَّ
الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَذْهَبُ فَيُصَلِيِّ بِهِ . متفق عليه). ص ٥٣.
صحيح . رواه مسلم (١٦٤/١، ١٦٥) وأبو عوانة (٢٠٤/١ -
٢٠٦) وأبو داود (٣٧١، ٣٧٢) والنسائي (٥٦/١) والترمذي (١٩٩/١)
وابن ماجه (٥٣٧ - ٥٣٩) والطحاوي (٢٩/١) والطيالسي (١٤٠١) وأحمد
(٣٥/٦ , ٤٣, ٦٧ , ٩٧ , ١٠١, ١٢٥ , ١٣٢, ١٣٥ ٫ ١٩٣ ,
٢٣٩,٢١٣, ٢٨٠٫٢٦٣,٢٥٥) من طرق عنها. واللفظ لأحمد وأبي
داود . ولم يروه البخاري خلافاً لما ذكره المصنف، وقد قال مجد الدين ابن تيمية
في ((المنتقى)): ((رواه الجماعة إلا البخاري)). وله عنها الغسل، ويأتي
قريباً . وفي رواية لأبي عوانة والطحاوي وكذا الدارقطني عنها قالت: ((كنت
﴾﴾ إذا كان يابساً، وأمسحه أو أغسله - شك
أفرك المني من ثوب رسول الله
الحميدي - إذا كان رطباً. وإسناده صحيح على شرط الشيخين ، وتردد الحميدي
بين المسح والغسل لا يضر، فان كل واحد منهما ثابت .
أما الغسل ، فأخرجه البخاري (٦٤/١) ومسلم وأبو عوانة وأبو داود ،
- ١٩٦ -
( والترمذي وصححه وابن ماجه وغيرهم عن سليمان بن يسار قال : سألت عائشة
عن المني يصيب الثوب؟ فقالت: كنت أغسله من ثوب رسول الله ﴿لا﴾.
فيخرج الى الصلاة وأثر الغسل في ثوبه بقع الماء .
قلت : وفيه التصريح بسماع سليمان بن يسار عن عائشة ، ففيه رد على
البزار حيث قال: ((لم يسمع منها)).
وأما المسح فأخرجه أحمد (٢٤٣/٦) والبيهقي (٤١٨/٢) من طريق
أخرى عنها قالت: كان رسول الله ﴿يَ﴾﴾ يسلت المني من ثوبه بعرق الأذخر ثم
يصلي فيه ، ويحته من ثوبه يابساً ثم يصلي فيه . وإسناده حسن ورواه ابن خزيمة
في صحيحه .
الأسماء في الدم: ((اغْسِلِيه بِالَمَاءِ)) متفق
صَلَى ◌َ
١٨١ - ( قوله
عليه ) . ( ص ٥٣ ) .
صحيح . وقد تقدم تخريجه برقم ( ١٦٥) .
وقد استدل المصنف رحمه الله بهذا الحديث على نجاسة الدماء كلها ، ولا
يخفى بعده ، فإن الحديث خاص بدم الحيض ، ولا يصح إلحاق غيره به لظهور
الفرق ، إذ كيف يلحق الدم الخارج من الفم مثلاً بالدم الخارج من هناك ؟!
١٨٢ - لقول عائشة: ((يَكُون لإِحْدَانَا الدِّرْعُ فِيهِ تَحِيضُ ثُمَّتَرَی
فِيهِ قَطْرَةً مِنَ الدَّمِ فَتَقْصَعُهُ بريقِها . - وفي رواية - تَبُلُّهُ بريقها ثُمَّ تَفْصَعُهُ
بظُفْرهَا )) رواه أبو داود ) ص ٥٣ .
صحيح . أخرجه أبو داود (٣٥٨) من طريق مجاهد قال : قالت عائشة
ما كان لأحدنا إلا ثوب واحد تحيض فيه ، فإِن أصابه شيء من دم بلَّته بريقها ثم
قصعته بريقها . وعنده صحيح على خلاف في سماع مجاهد من عائشة والراجح أنه
سمع منها .
ثم أخرجه أبو داود ( ٣٦٤ ) من طريق عطاء عنها قالت : قد كان يكون
- ١٩٧ -
لإِحدانا الدرع فيه تحيض وفيه تصيبها الجنابة ، ثم نرى الحديث إلا أنه قال :
((من دم)). وإسناده صحيح أيضاً. ورواه الدارمي أيضاً (٢٣٨/١).
وقد استدل المصنف رحمه الله تعالى بهذا الحديث على أن اليسير من الدم -
بعض عنه قال: ((لأن الريق لا يطهره ، ويتنجس به ظفرها ، وهو اخبار عن
دوام الفعل ، ومثل هذا لا يخفي عليه ﴿يَ﴾﴾)). وهذا ظاهر، والله أعلم.
١٨٣ - (قال ابنُ مسعود: كُنَّا لاَ نَتَوضَّأُ مِنْ مَوْطِىء))). (ص
٥٤ ) .
صحيح . رواه أبو داود (٢٠٤ ) وابن ماجه (١٠٤١) والحاكم
(١٣٩/١) والبيهقي (١٣٩/١) وقال الحاكم: ((صحيح على شرط
الشيخين )) ووافقه الذهبي. وهو كما قالا، ولفظ ابن ماجه ( أُمِرْنَا ألاّ نَكُفَّ
شَعْراً ولا ثَوْبَاً ، ولا نَتَوضَّأْ مِنْ مَوْطِىء )) . وسنده صحيح أيضاً .
١٨٤ - (روى مسلم عن أبي هريرة مرفوعاً وفيه: ((فَإِذَا انْتَخَعَ
أَحَدُكُمْ فَلْيَنْتَخِعْ عَنْ يَسَارِهِ(١) تَحْتَ قَدَمِهِ فَإِنْ لَمْ يَجَدْ فَلْيَقُلْ هَكَذَا فَتَفَلَ فِى
ثَوْبِهِ ثُمَّ مَسَح بَعْضَهُ عَلىَ(٢) بَعْضٍ ))). ص ٥٤
صحيح . وأصل الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿مَ﴾﴾ رأى
نخامة في قبلة المسجد ، فأقبل على الناس فقال : مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُوم مُسْتَقُبُلَ رَبِّهِ
فَيَتَخَّعُ أَمَامَهُ؟! أَيُحُبُّ أَحَدَكُمْ أَن يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ؟ فَإِذَا تَنَخَّعَ ...
الخ .
رواه مسلم (٧٦/٢) وأبو عوانة أيضا (٤٠٣/١) وأحمد (٢٥٠/٢,
٢٦٦, ٤١٥) عن أبي رافع عن أبي هريرة به. وفي رواية لأحمد (( أو تحت
قدمه )) .
(١) الأصل ( أو تحت ).
(٢) الأصل (في ) والتصحيح من مسلم .
- ١٩٨ -
٠
بَابُ الحَيضْ
١٨٥ -(وقدروى عن عائشة أنها قالت: ((إِذَا بَلَغَتِ الْجَارِيَةُ تِسْعَ
سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ )) ). ( ص ٥٥ ).
موقوف . رواه الترمذي (٢٠٧/١) والبيهقي (٣٢٠/١) تعليقاً بدون
إسناد فقال: (( وروينا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : فذكره . وقال :
تعني والله أعلم فحاضت فهي امرأة )).
قلت: وقد روي مرفوعاً من حديث ابن عمر كما سيأتي في ((النكاح))
وبلفظه :
((إِذَا أَتَى عَلَىَ الْجَارِيَةِ تِسْعُ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ )).
أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٧٣/٢) وعنه الديلمي في
((المسند)) (٨٩/١/١ - مختصرة) عن عبيد بن شريك حدثني سليمان بنت
شرحبيل ثنا عبد الملك بن مهران ثنا سهل بن أسلم العدوي عن معاوية بن قرة
قال : سمعت ابن عمر به .
قلت: وهذا سند ضعيف، عبد الملك بن مهران قال ابن عدي: ((مجهول))
وقال العقيلي: ((صاحب مناكير، غلب عليه الوهم ، لا يقيم شيئاً من
الحديث )).
قلت : ومن دونه لم أعرفهم .
- ١٩٩ -
1
١٨٦ - (لقول عائشة: ((إذَا بَلَغَت المَرْأَةُ خَمْسِينَ سَنَةً خَرَجَتْ مِنْ حَدٌّ
الَخَيْض)). ذكره أحمد ).
لم أقف عليه . ولا أدري في أي كتاب ذكره أحمد ، ولعله في بعض كتبه
التي لم نقف عليها .
﴾ في سبايا أوطاس: ((لاَ تُوطَأْ حَامِلٌ حَتَّى
١٨٧ - (لقوله
تَضَعَ ، وَلاَ حَائِلٌ حَتَّى تَسْتَبْرِىءَ بِحَيْضَةٍ ))).
!
صحيح. رواه أبو داود (٢١٥٧) والدارمي (٢/ ١٧١) والدارقطني
(ص ٤٧٢) والحاكم (١٩٥/٢) والبيهقي (٤٤٩/٧) وأحمد (٦٢/٣) من
طريق شريك عن قيس بن وهب ( زاد أحمد : وأبي إسحاق ) عن أبي الوداك
عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﴿يَّ﴾ قال في سبي أوطاس : فذكره
بلفظ: (( ... ولا غير حامل حتى تحيض حيضة))، وقال الحاكم: ((صحيح على
شرط مسلم)) . وأقره الذهبي وفيه نظر، فإن شريكاً إنما أخرج له مسلم مقروناً
وفيه ضعف لسوء حفظه وهذا معنى قول الحافظ فيه: (( صدوق يخطىء كثيراً تغير
حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة)). ومع ذلك فقد سكت عليه في ((الفتح))
(٣٥١/٤)، بل قال في ((التلخيص)) (ص ٦٣): ((وإسناده حسن)) وتبعه
الشوكاني (٢٤١/٦) ، ولعل ذلك باعتبار ماله من الشواهد ، فقد روى ابن
أبي شيبة في ((المصنف)) كما في ((نصب الراية)) (٢٥٢/٤) عن الشعبي أنه
قال : نهى رسول الله ﴿يَ﴾ يوم أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع ، أو حائل
حتى تستبرىء . وكذلك رواه عبد الرزاق وإسناده مرسل صحيح ، فهو شاهد
قوي للحديث .
٠٠
وروى الدارقطني ( ص ٣٩٨) عن عمرو بن مسلم الجندي عن عكرمة
عن ابن عباس قال فذكره مثل حديث الشعبي . سكت عليه الزيلعي ثم
· العسقلاني وإسناده عندي حسن فإن رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال
مسلم غير أبي محمد بن صاعد وهو يحيى بن محمد بن صاعد وهو ثقة حافظ ،
وشيخه عبد الله بن عمران العابدي وهو صدوق كما قال ابن أبي حاتم في
- ٢٠٠ -