Indexed OCR Text
Pages 261-280
وأما قوله ((مجهول))، فهو معنى قوله ((لا يعرف إلا بهذا)). ثم إنه معروف غير مجهول ، فقد ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) (٣٦٠/١٢) : فقال ((الفضل بن زياد أبو العباس الطشي حدث عن إسماعيل بن عياش وعن عباد بن العوام وعباد بن عباد وعلي بن هاشم بن البريد وخلف بن خليفة ، روى عنه إسحاق بن الحسن الحربي وأبو بكر بن أبي الدنيا وموسى بن هارون وإبراهيم بن هاشم البغوي وجعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي وكان ثقة)) . ثم ساق له حديثاً صحيحاً . وأورده ابن أبي حاتم (٦٢/٢/٣) وقال: ((روى عنه أبو زرعة، وسئل عنه فقال : كتبت عنه ، كان يبيع الطساس ، شيخ ثقة)). قلت : فبرواية أولئك الثقات عنه وتوثيق هذين الإمامين إياه ، تثبت عدالته ، ويتبين ضبطه وحفظه ، ولذلك ، فتصحيح ابن السكن لهذا الأثر في محله . ٢٦٣٨ - (في حديث الحضرمي والكندي ((شاهداك أو يمينه . فقال : إنه لا يتورع في شيء. قال: ليس لك إلا ذلك)) رواه مسلم . صحيح . وقد مضى برقم (٢٦٣٢)، ولكن ليس فيه ((شاهداك أو يمينه)). وإنما وردت هذه الزيادة في هذه القصة من رواية الحضرمي نفسه وهو الأشعث بن قيس الكندي قال : ((كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر ، فاختصمنا إلى رسول الله • : شاهداك أو يمينه ، قلت : إنه إذن يحلف ولا يبالي فقال فقال رسول الله رسول الله ﴿وَ﴾﴾: من حلف على يمين يستحق بها مالاً، وهو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان ، فأنزل الله تصديق ذلك ، ثم قرأ هذه الآية: ( إن الذين - ٢٦١ - يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً) ، إلى ( ولهم عذاب أليم ))). أخرجه البخاري (١١٦/٢ - ١١٧، ١٥٩) ومسلم (٨٦/١) والنسائي في ((الكبرى)) (٢/٦) والبيهقي (٢٦١/١٠) وأحمد (٢١١/٥) من طريق منصور عن أبي وائل عنه . وتابعه الأعمش عن أبي وائل به إلا أنه خالفه في حرفين منه : الأول: في قوله ((بئر حسن))، فقال: ((أرض)). والآخر: في قوله ((شاهداك أو يمينه))، فقال: مكانه: ((هل لك بينة)) . أخرجه البخاري (١٥٨/٢) ومسلم (٨٥/١ -٨٦) وأبو داود (٣٦٢١) والنسائي (١/٦) والبيهقي (١٧٩/١٠ - ١٨٠، ٢٥٥) وأحمد وسيأتي لفظ الحديث في آخر الكتاب ( ٢٧٦٠ ) ومما يرجح رواية الأعمش ، أن كردوساً تابع أبا وائل على مثل رواية الأعمش عنه نحوه . وزاد في آخره ((فردها الكندي )) . وفيه زيادة أخرى ستأتي في الكتاب ( ٢٦٨٩) . أخرجه أبو داود ( ٣٦٢٢) وابن الجارود (١٠٠٥) وابن حبان (١١٩٠) والبيهقي (١٨٠/١٠) من طريق الحارث بن سليمان الكندي عنه . إلا أن كردوساً هذا لم يوثقه أحد غير ابن حبان فأورده في (( الثقات)) (١٩٧/١) فقال : (( كردوس بن العباس التغلبي . كوفي يروي عن الأشعث بن قيس وخباب . روى عنه فضيل بن غزوان)). وروى ابن أبي حاتمٌ (١٧٥/٢/٣) عن يحيى بن معين أنه قال: ((كردوس التغلبي مشهور)). قلت : فمثله يستشهد به . والله أعلم . - ٢٦٢ - ومما يرجح ذلك أيضاً أن له شاهداً من حديث عدي بن عميرة الكندي . ((أن امرؤ القيس بن عباس الكندي خاصم إلى رسول الله ﴿وَ﴾﴾ رجلاً ﴾ الحضرمي البينة، فلم تكن له من حضرموت فى أرض ، فسأل رسول الله بينة ، فقضى على امرئ القيس باليمين ، فقال الحضرمي : إن أمكنته يا رسول الله من اليمين ذهبت والله أرضي، فقال رسول الله ﴿وَر)))، فذكره مثل رواية منصور . وزاد : (( قال : فقال امرؤ القيس : يا رسول الله فماذا لمن تركها؟ قال : له الجنة ، قال : فإني أشهدك أني قد تركتها )). أخرجه أحمد (٤ / ١٩١ - ١٩٢) والبيهقي (٢٥٤/١٠) من طريق جرير ابن حازم قال : سمعت عدي بن عدي الكندي يحدث في حلقة بمنى ، قال : حدثني رجاء بن حيوة والعرس بن عميرة عن عدي بن عميرة الكندي . قلت : وهذا إسناد صحيح ورجاله كلهم ثقات . فثبت مما تقدم أن قوله في ((الحديث)): شاهداك أو يمينه شاذ وأن المحفوظ ((هل لك بينة)). والله أعلم. ٢٦٣٩ - (روي عن عمر أنه قال ((البينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة)) ) . ضعيف . علقه البيهقي (١٨٢/١٠) هكذا كما في الكتاب . ٢٦٤٠ - ( حديث إبن عمر أنه باع زيد بن ثابت عبداً فادعى عليه زيد أنه باعه إياه عالماً بعيبه، فأنكره ابن عمر فتحاكما إلى عثمان فقال عثمان لابن عمر: احلف أنك ما علمت به عيباً، فأبى ابن عمر أن يحلف فرد عليه العبد)) رواه أحمد ) . صحيح. ولم أره في ((مسند أحمد))، ولا هو مظنة وجود مثل هذا الأثر فيه ، فالظاهر أنه في غيره من كتب الإمام . - ٢٦٣ - وقد أخرجه البيهقي ( ٣٢٨/٥) من طريق ابن بكير ثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سالم بن عبد الله (( أن عبد الله بن عمر باع غلاماً بثمانمائة درهم ، وباعه بالبراءة ، فقال الذي ابتاعه لعبد الله بن عمر: بالغلام داء ، لم يسمه ، فاختصما إلى عثمان بن عفان ، فقال الرجل : باعني عبداً وبه داء ، لم يسمه لى ، فقال عبد الله بن عمر : بعته بالبراءة ، فقضى عثمان بن عفان على عبد الله بن عمر باليمين أن يحلف له: لقد باعه الغلام وما به داء يعلمه ، فأبى عبد الله أن يحلف له ، وارتجع العبد ، فباعه عبد الله بن عمر بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم )) . قلت : وإسناده صحيح . ٢٦٤١ - (قول النبي ﴿وَّ﴾: ((اليمين على المدعى عليه))). صحيح . وهو من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي حَله﴾ قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ، ولكن اليمين على المدعى عليه)). أخرجه البخاري (٢١٣/٣ - ٢١٤) ومسلم (١٢٨/٥) والبيهقي (٢٥٢/١٠) من طريق إبن جريج عن ابن أبي مليكة عنه . وقد تابعه نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال : كتب إلى ابن عباس أن ﴾ قال : فذكره بتمامه . رسول الله ﴿ أخرجه النسائي (٣١١/٢) وأحمد (٣٤٢/١ -٣٤٣، ٣٥١، ٣٦٣) من طرق عن نافع به . وإسنادهما صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه مختصراً البخاري (١١٦/٢ و١٥٩) ومسلم وكذا أبو داود (٣٦١٩) والترمذي (٢٥١/١) والبيهقي أيضاً من طرق أخرى عن نافع به بلفظ : - ٢٦٤ - ٣ ((أن رسول الله ﴿﴾ قضى باليمين على المدعى عليه)). وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)). وقال البيهقي : ((على هذا رواية الجمهور عن نافع بن عمر الجمحي ، وقد أخبرنا .... )) . ثم ساق من طريق أبي القاسم الطبراني عن الفريابي ثنا سفيان عن نافع .... بلفظ : ((البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه)). وقال : . ((قال أبو القاسم : لم يروه عن سفيان إلا الفريابي)). قلت : واسمه محمد بن يوسف الضبي مولاهم الفريابي ، وهو ثقة فاضل ، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان ، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق كما في ((التقريب)). قلت : ولا شك في خطأ هذا اللفظ عند من تتبع رواية الجماعة عن نافع بن عمر الذين لم يذكروا هذه الزيادة)) : ((البينة على المدعي)). وقد أشار إلى ذلك البيهقي بقوله المتقدم: ((على هذا ... )). والخطأ من سفيان ، وإلا فمن الفريابي . والله أعلم . لكن لهذه الزيادة طريق أخرى عن ابن أبي مليكة قال : (( كنت قاضياً لابن الزبير على الطائف فذكر قصة المرأتين - قال : فكتبت إلى ابن عباس، فكتب ابن عباس أن رسول الله ﴿وَل﴾﴾ قال .... )). - ٢٦٥ - فذكره بتمامه وفيه الزيادة . أخرجه البيهقي (٢٥٢/١٠) من طريق الحسن بن سهل ثنا عبد الله بن إدريس ثنا ابن جريج وعثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة . قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الحسن ابن سهل ، وهو ثقة ، فقد أورده ابن أبي حاتم (١٧/٢/١) وقال: ((روى عنه أبو زرعة)). ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعديلاً ، لکن رواية أبي زرعة عنه توثیق له فقد رد الحافظ ابن حجر في ((اللسان)) على ابن القطان قوله في داود بن حماد بن فرافصة البلخي : ((حاله مجهول ، بقوله ((قلت: بل هو ثقة، فمن عادة أبي زرعة أن لا يحدث إلا عن ثقة)). وله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعاً بلفظ : ((المدعى عليه أولى باليمين إلا أن تقوم بينة)). أخرجه الدارقطني (٥١٧ ) من طريق سنان بن الحارث بن مصرف عن طلحة بن مصرف عن مجاهد عنه . قلت : وهذا إسناد جيد في الشواهد رجاله ثقات كلهم غير سنان بن الحارث هذا ، وقد أورده ابن أبي حاتم في كتابه (٢٥٤/١/٢) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا توثيقاً ، لكن قد روى عنه ثلاثة من الثقات ، وذكره ابن حبان في كتابه ((الثقات)) فمثله إن لم يحتج به ، فلا أقل من الاستشهاد به . والله سبحانه وتعالى أعلم . وقد قال الحافظ في (( التلخيص )»: ((وفي الباب عن مجاهد عن ابن عمر لابن حبان في حديث )). فكأنه يشير إلى هذا . والله أعلم . وقد رويت هذه الزيادة من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً . - ٢٦٦ - وله عنه طرق : الأولى : عن محمد بن عبيد اللّه عنه. أخرجه الترمذي ( ١ /٢٥١) وقال : (( هذا حديث في إسناده مقال ، ومحمد بن عبيد الله العرزمي يضعف في الحديث من قبل حفظه ، ضعفه ابن المبارك وغيره )). الثانية : عن الحجاج بن أرطاة عنه . أخرجه الدارقطني (٥١٧) والبيهقي (١٠ /٢٥٦) والحجاج مدلس وقد عنعنه. الثالثة : عن المثنى بن الصباح عنه . أخرجه البيهقي ( ٢٥٦/١٠). قلت : والمثنى ضعيف . الرابعة : عن الزنجي بن خالد عن ابن جريج عنه بلفظ: ((البينة على من ادعى ، واليمين على من أنكر إلا في القسامة)). أخرجه الدارقطني . والزنجي واسمه مسلم ضعيف ، وابن جريج مدلس وقد عنعنه . وبالجملة فهذه الطرق واهية ليس فيها ما يمكن الاستشهاد به ، ولذلك قال الحافظ في ((التلخيص)) (٢٠٨/٤ ) : ((رواه الترمذي والدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وإسناده ضعيف)) . فالاعتماد فيها على طريق عثمان بن الأسود عن ابن عباس ، وعلى حديث مجاهد عن إبن عمر . ﴿لَ﴾ ((رد اليمين على ٢٦٤٢ - ( حديث ابن عمر أن النبي طالب (١) الحق)) رواه الدارقطني. (١) الأصل ((صاحب)) والتصويب من الدارقطني وغيره. - ٢٦٧ - ضعيف . أخرجه الدارقطني (٥١٥) وكذا الحاكم ( ٤ /١٠٠) والبيهقي (١٨٤/١٠) من طريق محمد بن مسروق عن إسحاق بن الفرات عن الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر به . وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد)). ورده الذهبي بقوله : ((قلت : لا أعرف محمداً، وأخشى أن يكون(١) الحديث باطلاً)). وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٢٠٩/٤): (( رواه الدارقطني والحاكم والبيهقي وفيه محمد بن مسروق لا يعرف، وإسحاق بن الفرات مختلف فيه. ورواه تمام في ((فوائده)) من طريق أخرى عن نافع)) . ٢٦٤٣ - ( روي أن المقداد اقترض من عثمان مالاً فتحاكما إلى عمر فقال عثمان : هو سبعة آلاف وقال المقداد : هو أربعة آلاف فقال المقداد لعثمان : احلف أنه سبعة آلاف فقال عمر: أنصفك . احلف أنها كما تقول وخذها)) رواه أبو عبيد) . ضعيف . أخرجه البيهقي (١٨٤/١٠ ) من طريق مسلمة بن علقمة عن داود عن الشعبي ((أن المقداد استقرض من عثمان ... )) وقال : ((هذا إسناد صحيح إلا أنه منقطع)). يعني أن الشعبي لم يدرك عمر . (١) الأصل: ((لا يكون)). - ٢٦٨ - ٣ ثم إن مسلمة مع كونه من رجال مسلم ففيه كلام ، وفي ((التقريب)): (( صدوق له أوهام)) . ٢٦٣٣ - ( قال على: ((إن رد اليمين له أصل في الكتاب والسنة أما الكتاب فقوله تعالى : ( أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم ) وأما السنة فحديث القسامة))) لم أقف عليه . فصل ٢٦٤٥ - ( حديث ((فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئاً، فإنما أقطع له قطعة من النار )) متفق عليه ) . صحيح . وقد مضى برقم ( ٢٦٣٥). فصل ٢٦٤٦ - ( حديث هند قالت: (( يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي . فقال : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف )) متفق عليه ) . صحيح . أخرجه البخاري (٤٨٩/٢، ٤٩٠، ٣٩٥/٤) ومسلم (١٢٩/٥) والنسائي (٣١١/٢) والدارمي (١٥٩/٢) وابن ماجه (٢٢٩٣) وابن الجارود (١٠٢٥) والبيهقي (١٤١/١٠) وأحمد (٣٩/٦، ٥٠، ٢٠٦) من طريق هشام بن عروة قال : أخبرني أبي عن عائشة به وزاد : ((إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم)). وتابعه الزهري عن عروة به نحوه . أخرجه البخارى (١٠٢/٢، ٣١١/٤ - ٣١٢، ٣٨٩) ومسلم (١٣٠/٥) وأبو داود (٣٥٣٣) وأحمد (٢٢٥/٦). - ٢٦٩ - ٢٦٤٧ - ( حديث على مرفوعاً:((إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر، فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء)) حسن الترمذي ) . صحيح . وقد مضى تخريجه برقم (٢٦٠٠)، وقوله ((فإنك إذا فعلت .... )) ليس عند الترمذي كما يتبين لك من مراجعة لفظه هنا، وإنما هو من رواية أحمد (١١١/١)، فلفظ الحديث في الكتاب ملفق من روايته ورواية الترمذي ! ٢٦٤٨ - (روي أن أبا بكر رضي الله عنه (( كتب إلى المهاجر بن أبي أمية أن ابعث إلى بقيس بن المكشوح في وثاق، فأحلفه خمسين يميناً على منبر رسول الله ﴾ أنه ما قتل والديه)) ) . ضعيف . أخرجه البيهقي ( ١٧٦/١٠ ) من طريق الشافعي قال : أخبرنا عن الضحاك بن عثمان عن نوفل بن مساحق العاوي عن المهاجر بن أبي أمية قال : فذكره . وقال البيهقي : (( ورواه في القديم فقال : أخبرنا من نثق به عن الضحاك بن عثمان عن المقبري عن نوفل بن مساحق ، فذكره بمعناه وأتم منه )) . والمهاجر هذا لم أعرفه . ٢٦٤٩ - (روى الضحاك بن سفيان قال: ((كتب إلى رسول الله ﴿َّيّة﴾ أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها)) رواه أبو داود والترمذي ) . أخرجه أبو داود (٢٩٢٧) والترمذي (٢٦٥/١) وكذا ابن ماجه (٢٦٤٢) والبيهقي (٥٧/٨، ١٣٤) وأحمد (٤٥٢/٣) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد قال : (( كان عمر بن الخطاب يقول : الدية للعاقلة ، ولا ترث المرأة من دية - ٢٧٠ - زوجها شيئاً، حتى قال له الضحاك بن سفيان)) . فذكره والسياق لأبي داود ، والترمذى نحوه وقال : (( حديث حسن صحيح)). وتابعه معمر عن الزهري به نحوه . أخرجه أبو داود وأحمد . وخالفهما مالك فرواه في ((الموطأ)) (٩/٨٦٦/٢) عن ابن شهاب: ((أن عمر بن الخطاب نشد الناس بمنى : من كان عنده علم من الدية أن يخبرني ، فقام الضحاك بن سفيان الكلابي ، فقال)) فذكره . قلت : فهذا منقطع ، وكذلك الذي قبله مرسل لأن سعيد بن المسيب في سماعه من عمر خلاف . ٢٦٥٠ - (حديث أنه ﴿وَّ﴾ ((كتب إلى ملوك الأطراف وإلى عماله وسعاته ))) . تقدم - ٢٧١ - بَابُ القَسْمَة ٢٦٥١ - (حديث ((إنما الشفعة فيما لم يقسم)) ). صحيح . وقد مضى برقم ( ١٥٣٢و١٥٣٦). ٢٦٥٢ - (حديث ((قسم النبي ﴿وَ﴾﴾ الغنائم بين أصحابه))). صحيح . وقد مضى في أول (الجهاد) رقم ( ١٢٢٥) . ٢٦٥٣ - (حديث ((لا ضرر ولا ضرار)). رواه أحمد ومالك في ((الموطأ))) . صحيح . وقد مضى ( ٨٩٦) - ٢٧٢ - : باب الدعاوى والبيّنات ٢٦٥٤ - (حديث إبن عباس مرفوعاً:((لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه » رواه أحمد ومسلم). صحيح . وأخرجه البخاري أيضاً كما تقدم برقم ( ٢٦٤١) . ٢٦٥٥ - ( حديث شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذلك)) ) . صحيح . وقد مضى برقم ( ٢٦٠٨). ٢٦٥٦ - ( حديث أبي موسى أن رجلين اختصما إلى رسول الله ( في دابة ليس لأحدهما بينة فجعلها بينهما نصفين)) رواه الخمسة إلا الترمذي . ضعيف . أخرجه أبو داود ( ٣٦١٣ - ٣٦١٥) والنسائي (٣١١/٢) وابن ماجه (٢٣٢٩) والبيهقي (٢٥٤/١٠، ٢٥٧) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده أبي موسى . وخالفه شعبة فقال : عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه أن رجلين ... . أخرجه البيهقي ( ٢٥٥/١٠) من طريق أحمد : ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن قتادة به . هكذا وقع عنده مرسلاً ، وليس خطأ مطبعياً ، بل هكذا وقعت الرواية عنده ، فقد صرح بذلك في مكان آخر كما يأتي . ولكنه في (( مسند أحمد)) (٤٠٢/٤) بالسند المذكور موصولاً هكذا: (( ثنا محمد بن جعفر ثنا - ٢٧٣ - شعبة عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبي بردة عن أبيه )). فالظاهر أنه سقط من رواية البيهقي منه قوله: ((عن أبي بردة))، فعاد الضمير في قوله: (( عن أبيه)) إلى أبي بردة فصار مرسلاً . ويؤيد أن الرواية عند أحمد موصولة ، أنه أورده في مسند أبي موسى من ((مسنده))، ولو كان عنده مرسلاً لم يورده إن شاء الله تعالى ، كما هي القاعدة عنده . ويؤيد أن الرواية عن شعبة موصولة أن سعيد بن عامر قال : ثنا شعبة عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده به نحوه . أخرجه البيهقي ( ١٠ /٢٥٧) وقال عقبه : (( كذا قال : عن شعبة . وقد رويناه فيما مضى عن ابن أبي عروبة عن قتادة موصولاً ، وعن شعبة عن قتادة مرسلاً)). ثم قال : ((والحديث معلول عند أهل الحديث ، مع الاختلاف في إسناده على قتادة )) . قلت : ومن وجوه الاختلاف رواية حماد بن سلمة عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة (( أن رجلين ادعيا دابة ، فأقام كل واحد منهما شاهدين ، فقضى رسول بينهما نصفين)). الله أخرجه ابن حبان ( ١٢٠١) والبيهقي (٢٥٨/١٠). وفي رواية له من طريق حفص بن عمر ثنا حماد بن سلمة عن قتادة أخبرهم عن النضر بن أنس عن أبي بردة عن أبي موسى به نحوه . وقال البيهقي : (( وكذلك رواه فيما بلغني إسحاق بن إبراهيم عن النضر بن شميل عن حماد - ٢٧٤ - ٣ متصلاً . فعاد الحديث إلى حديث أبي بردة ، إلا أنه عن قتادة عن النضر بن أنس غريب . ورواه أبو الوليد عن حماد فأرسله ، فقال : عن قتادة عن النضر بن أنس عن أبي بردة : أن رجلين ادعيا دابة ... )) ومن ذلك رواية سعيد بن أبي عروبة أيضاً عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة به نحوه . بلفظ : (( استهما على اليمين ما كان أحباذ لك أو كرها )). أخرجه أبو داود (٣٦١٦ و٣٦١٨) وعنه البيهقي (٢٥٥/١٠) وابن ماجه (٢٣٢٩) والدارقطني (٥١٤ - ٥١٥) وأحمد (٤٨٩/٢، ٥٢٤) من طرق عن سعيد به . ومنه رواية سعيد بن منصور : ثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب عن تميم ابن طرفة قال : ((أنبئت أن رجلين اختصما .... )) فذكره مثل حديث أبي بردة عن أبي موسى . أخرجه البيهقي (٢٥٨/١٠) وقال : ((وكذلك رواه سفيان الثورى عن سماك)). ثم قال : (( هذا مرسل . وقد بلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه سأل محمد بن إسماعيل البخاري عن حديث سعيد بن أبي بردة عن أبيه في هذا الباب ؟ فقال : يرجع هذا الحديث إلى حديث سماك بن حرب عن تميم بن طرفة . قال البخاري : وقد روى حماد بن سلمة : قال سماك بن حرب : أنا حدثت أبا بردة بهذا الحديث )). قال البيهقي : (( وإرسال شعبة هذا الحديث عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه في رواية غندر عنه كالدلالة على ذلك . والله أعلم)). - ٢٧٥ - قلت : لكن المحفوظ عن شعبة وصله كما سبق . وفي ((التلخيص)) (٢١٠/٤) : (( وقال الدارقطني والبيهقي والخطيب : الصحيح أنه عن سماك مرسلاً )) . قلت : ويتلخص مما سبق أن مدار طرق الحديث كلها - حاشا طريق سماك ـ على قتادة ، وأنهم اختلفوا عليه في إسناده اختلافاً كثيراً وكذلك في متنه اختلفوا عليه ، ففي روايته عن سعيد بن أبي بردة ((فجعلها بينهما نصفين )). وكذلك قال في روايته عن النضر بن أنس. وأما في روايته عن خلاس ، فليس فيها جعل الدابة بينهما نصفين ، وإنما قال : ((استهما على اليمين ما كان، أحبا ذلك أو كرها)). كما تقدم . وقد جمع البيهقي بین الروایتین فقال عقب رواية خلاس : (( فيحتمل أن تكون هذه القضية من تتمة القضية الأولى في حديث أبي بردة، فكأنه ﴿وَ﴾﴾ جعل ذلك بينهما نصفين بحكم اليد ، فطلب كل واحد منهما يمين صاحبه في النصف الذي حصل له ، فجعل عليهما اليمين ، فتنازعا في البداية بأحدهما ، فأمرهما أن يقترعا على اليمين)). قلت : وهذا جمع حسن لو ثبتت الرواية الأولى ، وقد علمت ما فيها من الاختلاف في إسنادها ، وأن الصواب فيها الإرسال . وأما الرواية الأخرى فلها شاهدان مرسلان أخرجهما البيهقي (٢٥٩/١٠)، أحدهما من طريق سعيد بن المسيب قال : فى أمر ، فجاء كل واحد منهما (( اختصم رجلان إلى رسول الله - ٢٧٦ - بشهداء عدول على عدة واحدة، فأسهم بينهما ﴿1﴾، قال: اللهم أنت تقضي بينهم ، للذي خرج له السهم )) . وإسناده صحيح مرسل . وله شاهد ثالث موصول من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : ((إذا كره الاثنان اليمين أو استحباها فليستهما عليها)). أخرجه أبو داود (٣٦١٧) والبيهقي (٢٥٥/١٠) وأحمد (٣١٧/٢) من طريق عبد الرزاق قال : ثنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١٦٠/٢) من هذا الوجه عن أبي هريرة : ((أن النبي ﴿مَ﴾﴾ عرض على قوم اليمين، فأسرعوا، فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف)). وهو رواية للبيهقي . واللفظ الأول هو الأرجح ، لأن عليه أكثر الرواة عن عبد الرزاق ، ولا سيما وهو كذلك في أصل إسحاق بن راهويه عن عبد الرزاق كما قال أبو نعيم ، والبخاري إنما رواه باللفظ الآخر من طريق إسحاق ! نعم قد أحدى الحافظ في ((الفتح)) (٢١١/٥) احتمالاً ، أن يكون لفظ البخاري هذا في حديث آخر عند عبد الرزاق . وفيه بعد عندي . والله أعلم . ٢٦٥٧ - ( حديث الحضرمي والكندي ) . صحيح . وقد مضى برقم ( ٢٦٣٢) . ٢٦٥٨ - ( حديث أبي موسى ((أن رجلين ادعيا بعيراً على عهد رسول الله ﴿َ لَه﴾ فبعث كل منهما بشاهدين، فقسمه النبي ﴿وَ﴾﴾ بينهما)). رواه أبو داود ) . - ٢٧٧ - : ضعيف . وهو لفظ لأبي داود ، والآخر باللفظ المذكور في الكتاب قبله ، وسبق هناك تخريجه وبيان أن علته الإرسال. ٢٦٥٩ - ( حديث أبي هريرة (( أن رجلين تداعيا عيناً لم يكن لواحد منهما بينة فأمرهما رسول الله ﴿قَالَ﴾ أن يستهما على اليمين أحبَّا أم كرها )) رواه أبو داود) . صحيح . أخرجه أبو داود وغيره من طريق قتادة بإسناده عن أبي هريرة ، وقد اختلف عليه في إسناده ومتنه کما سبق بيانه قبل حدیثین ، لکنه بهذا اللفظ صحيح لأن له شاهدين مرسلين وآخر موصولاً عن أبي هريرة أيضاً بنحوه سبق ذكرهما هناك ، وأحد الشاهدين هو الآتي بعد هذا . ٢٦٦٠ - (روى الشافعي عن ابن المسيب ((أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﴿وَلَ﴾ فى أمر فجاء كل واحد منهما بشهود عدول على عدة ﴾ بينهما )). واحدة فأسهم النبي صحيح . أخرجه البيهقي ( ٢٥٩/١٠ ) من طريق ابن أبي مريم ثنا الليث عن بكير بن عبد الله أنه سمع سعيد بن المسيب به . قلت : وإسناده مرسل صحيح . وقال عقبه : ((أخرجه أبو داود في ((المراسيل)) عن قتيبة عن الليث . ولهذا شاهد آخر من وجه آخر)) . ثم ساق من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة وسليمان بن يسار ((أن رجلين .... ))! الحديث . قلت : وفي معناه قوله ﴿چ۶﴾ : ((إذا كره الاثنان اليمين أو استحباها فليستهما عليها )). وسنده صحيح كما تقدم بيانه قبل ثلاثة أحاديث . - ٢٧٨ - ٢٦٦١ - ( حديث: ((البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه)) وفي لفظ ((واليمين على من أنكر)) رواه الترمذي). ٤٧٩/٣ صحيح . واللفظ الثاني ليس عند الترمذي وإنما هو للدارقطني ، وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . أخرجاه من طرق واهية عنه . لكن للحديث شاهد من حديث ابن عباس بإسناد صحيح ، وآخر من حديث ابن عمر بسند جيد ، وقد سبق تخريجهما والكلام عليهما برقم ( ٢٦٤١ ) . ٢٦٦٢ - ( حديث: ((شاهداك أو يمينه))). ٤ / ٤٧٩ . صحيح . وهو متفق عليه من حديث الأشعث بن قيس الكندي ، وقد ذكرنا لفظه تحت الحديث ( ٢٦٣٨) . ٢٦٦٣ - (عن ابن عباس ((أن النبي، ﴿وَّلَ﴾، قضى باليمين على المدعى عليه )). متفق عليه ) . ٤٧٩/٥ . صحيح . وقد مر تخريجه برقم ( ٢٦٤١) . -- ٢٧٩ - كتاب الشّادات ٢٦٦٤ - ( حديث ((شاهداك أو يمينه))) ١ / ٤٨١. صحيح . وقد مضى ( ٢٦٣٨) . ٢٦٦٥ - (عن أبي هريرة مرفوعاً (( يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة ، ووزراء فسقة ، وقضاة خونة ، وفقهاء كذبة ، فمن أدرك منكم ذلك الزمان فلا يكونن لهم كاتباً، ولا عريفاً، ولا شرطياً)). رواه الطبراني ). ٢/ ٤٨٢ . أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص ١١٧) وفي ((الأوسط)) (١٩٧/١ - ١٩٨) وعنه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٦٣/١٢) من طريق معاوية بن الهيثم بن الريان الخراساني ثنا داود بن سليمان الخراساني ثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به . وقال الطبراني : (( لم يروه عن قتادة إلا ابن أبي عروبة ، ولا عنه إلا ابن المبارك تفرد به داود بن سلیمان وهو شيخ لا بأس به )) . وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٣٣/٥): ((رواه الطبراني في ((الصغير)) و((الأوسط)) ، وفيه داود بن سليمان الخراساني ، قال الطبراني : لا بأس به . وقال الأزدي ضعيف جداً . ومعاوية ابن الهيثم لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات )) . قلت: الظاهر من قول الطبراني ((تفرد به داود)) أن معاوية بن الهيثم لم : - ٢٨٠ -