Indexed OCR Text

Pages 221-240

والصواب ((حُبِي)) بضم أوله ويائين من تحت الأولى مفتوحة ، فإنه هو المعروف
بالرواية عن الحبلي وعنه ابن وهب . ويؤيد ذلك أن ابن التركماني نقله في
((الجوهر النقي)) (٧٢/١٠) عن ((المشكل)) هكذا على الصواب.
وإذا عرف هذا فحيي صدوق بهم كما قال الحافظ في (( التقريب)).
وجملة القول أن ذكر الصيام في الحديث لم يأت من طريق تقوم به الحجة ،
لا سيما وفي الطرق الأخرى خلافه وهو قوله :
(( ولتهد بدنة )).
فهذا هو المحفوظ. والله أعلم .
٢٥٩٣ - (أثر أن ابن عباس («أفتى في امرأة نذرت أن تمشي إلى قباء
فماتت أن تمشي ابنتها عنها ))).
أخرجه مالك (٢ / ٢/٤٧٢) عن عبدالله بن أبي بكر عن عمته أنها حدثته
عن جدته :
(( انها كانت جعلت على نفسها مشياً إلى مسجد قباء، فماتت ولم تقضه،
فأفتى عبدالله بن عباس ابنتها أن تمشي عنها)) .
وعلقه البخاري (٤ / ٢٧٥) .
قلت : عبدالله بن أبي بكر تابعي ثقة فقيه حافظ، لكني لم أعرف عمته
ولا جدته، لكن يشهد له ما أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف» (٤/ ٢٠١) من
طريق أبي حصين عن سعيد بن جبير قال: مرة، عن ابن عباس: إذا مات وعليه
نذر قضى عنه وليه .
قلت: وهذا إسناد صحيح كما قال الحافظ في ((الفتح)) (١١/ ٥٠٦) وهو
على شرط الشيخين .
ويأتي في الكتاب عقب هذا نحوه عن ابن عمر.
- ٢٢١ -

٢٥٩٤ - ( قال البخاري في صحيحه ((وأمر ابن عمر امرأة جعلت
أمها على نفسها صلاة بقباء - يعني: ثم ماتت - فقال علي: صلى
عنها)) ) .
علقه البخاري (٤ / ٢٧٥ ) هكذا كما ذكره المصنف بصيغة الجزم ، ولم
يخرجه الحافظ في ((الفتح)).
٢٥٩٥ - (روى سعيد: ((أن عائشة اعتكفت عن أخيها عبدالرحمن
بعدما مات)) ) .
٢٥٩٦ - ( حديث ((من نذر أن يطيع الله فليطعه))) .
صحيح . وقد مضى ( ٩٦٧ ) .
٢٥٩٧ - ( حديث جابر فيمن نذر الصلاة في المسجد الأقصى ، يجزئه
في المسجد الحرام . رواه أحمد وأبو داود ) .
صحيح . أخرجه أبو داود (٣٣٠٥) وكذا الدارمي (١٨٤/٢ -
١٨٥) وابن الجارود (٩٤٥) وأبو يعلى في ((مسنده)) (ق ٢/١١٧ و
١/١٢٢) عن طريق حماد بن سلمة أخبرنا حبيب المعلم عن عطاء بن أبي رباح
عن جابر بن عبدالله :
*ل افريش
((أن رجلاً قام يوم الفتح فقال: يا رسول الله إني نذرت لله إن فتح الله
عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ركعتين ، قال : صل ههنا ، ثم أعاد
عليه ، فقال : صل ههنا ، ثم أعاد عليه ، فقال: شأنك إذن )).
٢٤٤.)). قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وصححه ايضاً ابن دقيق العيد
في ((الاقتراح)) كما في ((التلخيص)) وعزاه للحاكم أيضاً ولم أره في مستدركه ،
وكذلك لم أره عند أحمد وقد عزاه إليه المصنف . *
وأخرجه البيهقي (٨٢/١٠) عن طريق قريش بن أنس وبكار بن
الحصيب كلاهما عن حبيب بن الشهيد به .
- ٢٢٢ -

L
كتاب القضاء
٢٥٩٨ - (حديث ((إذا اجتهد الحاكم فأصاب، فله أجران وإن أخطأ
فله أجر)) متفق عليه ).
صحيح . أخرجه البخاري (٤ك/ ٤٣٨) ومسلم (١٣١/٥) وأبو
داود ( ٣٥٧٤) وابن ماجه (٢٣١٤) والدارقطني (٥١٤) والبيهقي
(١١٨/١٠ - ١١٩) وأحمد (١٩٨/٤ و٢٠٤) من طريق يزيد بن عبدالله بن
الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن بسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو
ابن العاص عن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله وسلم يقول :
( إذا حکم الحاکم فاجتهد ثم أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم
أخطأ فله أجر )).
قال يزيد : فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن عمرو بن حزم ، فقال :
هكذا حدثني أبو سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة .
وتابعه یحیی بن سعيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبي
سلمة عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ﴾ به.
أخرجه النسائي (٣٠٤/٢) والترمذي (٢٤٩/١) وابن الجارود
(٩٩٦) والدارقطني (٥١١) والبيهقي وابن عبدالبر في ((الجامع)) (٧٢/٢)
عن طريق عبدالرزاق أنبأ معمر عن الثوري عن يحيى بن سعيد . وقال
الترمذى :
((حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبدالرزاق عن معمر)).
وقال ابن الجارود والبيهقي :
- ٢٢٣ -

(( ولا نعلم أحداً روى هذا الحديث عن الثوري غير معمر)).
وقال ابن عبدالبر :
(( لم يرو هذا الحديث عن معمر غير عبدالرزاق ، وأخشى أن يكون وهم
فيه . يعني في إسناده )) .
وله طريق أخرى عن أبي هريرة عند الدارقطني يرويه أبو مطيع معاوية
ابن يحيى عن ابن لهيعة عن أبي المصعب المعافري عن محرز بن أبي هريرة عنه
مرفوعاً بلفظ .
((إذا قضى القاضي فاجتهد فأصاب كانت له عشرة أجور ، وإذا قضى
فاجتهد فأخطأ كان له أجران )) . وهذا إسناد ضعيف .
وله شاهد من طريق أخرى عن عبدالله بن عمرو
(( أن رجلين اختصما إلى النبي ◌َّ فقال لعمرو: اقض بينهما ، فقال :
أقضي بينهما وأنت حاضر يا رسول الله ؟ قال : نعم ، على أنك إن أصبت فلك
عشر أجور ، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر)).
أخرجه الحاكم (٨٨/٤) عن فرج بن فضالة عن محمد بن عبدالأعلى عن
أبيه وقال :
((صحيح الاسناد)).
ورده الذهبي بقوله: ((قلت: فرج ضعفوه)).
قلت : وقد اضطرب في إسناده ، فرواه عامر بن إبراهيم الأنباري عنه
هكذا .
ورواه أبو النضر فقال : ثنا محمد بن الأعلى عن أبيه عن عبدالله بن عمرو
عن عمرو بن العاص . فجعله من مسند عمرو .
- ٢٢٤ -

أخرجه أحمد ( ٤ / ٢٠٥ ) .
ورواه هاشم فقال : ثنا الفرج عن ربيعة بن يزيد عن عقبة بن عامر مثله
أخرجه أحمد أيضاً .
وتابعه أبو عبدالله محمد بن الفرج بن فضالة : حدثني أبي الفرج بن
فضالة به . أخرجه الدارقطني ( ٥١١) .
قلت : فهذا الاضطراب من الفرج مما يؤكد ضعفه ، لا سيما ولفظ حديثه
مخالف للفظ ((الصحيحين)).
وله طريق أخرى عن عبدالله بن عمرو بن العاص
ان خصمين اختصما إلى عمرو بن العاص .... )) الحديث مثل رواية
الحاكم عن فرج بن فضالة إلا أنه قال :
(( له أجر أو أجران)).
أخرجه أحمد (١٨٧/٢) من طريق ابن لهيعة ثنا الحارث بن يزيد عن
سلمة بن أكسوم قال : سمعت ابن حجيرة يسأل القاسم بن البرجي كيف
سمعت عبدالله بن عمرو بن العاص يخبر ؟ قال : سمعته يقول .
(( قلت : وهذا إسناد ضعيف ، سلمة بن أكسوم مجهول كما قال الحسين ،
وابن لهيعة ضعيف . وقال الهثيمي (٤ / ١٩٥) .
((رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط)) وفيه سلمة بن أكسوم ولم أجد من
ترجمه بعلم )) .
ثم قال :
((وروى الإمام أحمد بإسناد رجاله رجال الصحيح إلى عقبة بن عامر عن
النبي وَ﴾ قال: مثله ... )).
قلت : وهذا من أوهامه رحمه الله فإنه الذي تقدم من أحمد عن طريق
٠ !.
هاشم ثنا الفرج ..
- ٢٢٥ -

٢٥٩٩ - ( حديث ((النبي (صلى الله عليه وسلم) حكم بين الناس)).
صحيح . وهو مأخوذ من جملة أحاديث يأتي بعضها في الكتاب ، فأنظر
الأحاديث ( ٢٦٢٧ و٢٦٣٢ و ٢٦٣٥ و ٢٦٣٨) .
٢٩٠٠ - (حديث ((أنه ◌َ ◌ّ بعث علياً إلى اليمن للقضاء)).)
صحيح . وله طرق عن علي رضي الله عنه .
الأولى : عن حسن عنه قال :
((بعثني رسول الله وسلّل إلى اليمن قاضياً، فقلت: يا رسول الله ترسلني
وأنا حديث السن ، ولا علم لي بالقضاء ، فقال: إن الله سيهدي قلبك ، ويثبت
لسانك ، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما
سمعت من الأول ، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء . قال : فما زلت قاضياً ،
أو ما شککت في قضاء بعد )) .
أخرجه أبو داود ( ٣٥٨٢) والنسائي في ((خصائص علي)) ( ص ٩)
والبيهقي (٨٦/١٠) وأحمد (١١١/١) وابنه عبد الله في ((زوائده))
(١٤٩/١) وابن سعد في ((الطبقات)) (١٠٠/٢/٢) وابن عدي في
((الكامل)) (٢/١٠٩) وأبو نعيم في ((كتاب القضاء)) (ق ١/١٥٥-٢) من
طريق شريك عن سماك عن حنش به .
ومن هذا الوجه أخرجه الترمذي (٢٤٩/١ ) المرفوع منه فقط بلفظ :
((إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر فسوف
تدري كيف تقضى . قال علي: فما زلت قاضياً بعد )).
وقال الترمذي :
((حديث حسن)) .
يعني لغيره ، وإلا فالسند ضعيف لأن حنشاً وهو المعتمر الكوفي ضعفه
جماعة ، وسماك وهو ابن حرب فيه كلام . وشريك وهو ابن عبدالله القاضي سيء
- ٢٢٦ -

الحفظ . ولكنه قد توبع فقال عبدالله بن الإمام أحمد : ثنا محمد بن سليمان لوين :
وثنا محمد بن جابر عن سماك به .
قلت : ومحمد بن جابر هو الحنفي اليمامي وهو نحو شريك في الضعف
فأحدهما يقوي الآخر، قال في ((التقريب)):
((صدوق ، ذهبت كتبه فساء حفظه ، وخلط كثيراً ، وعمي فصار يلقن ،
ورجحه أبو حاتم على ابن لهيعة)).
الثانية : عن أبي البختري عنه قال :
((بعثني رسول الله يَّه إلى اليمن، فقلت: إنك بعثتني إلى قوم أسنّ مني
فكيف القضاء عنهم ، فقال : إن الله سيهدي قلبك ، ويثبت لسانك ، قال
علي : فما شككت في حكومة بعد )) .
أخرجه النسائي ص ٨) وابن ماجه (٢٣١٠) والحاكم (١٣٥/٣)
والبيهقي وابن سعد أيضاً وأحمد (٨٣/١) وأبو نعيم في ((القضاء)) ( ق
٢/١٥٥) من طرق عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري .
وقال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين )) ، ووافقه الذهبي !
كذا قالا ، وقد اعله النسائي بالانقطاع فقال عقبه :
(( أبو البختري لم يسمع من على شيئاً)).
قلت : ويؤيد ذلك رواية شعبة عن عمرو بن مرة قال : سمعت أبا
البختري الطائي قال : أخبرني من سمع علياً يقول : فذكره .
أخرجه الطيالسي (٩٨) وأحمد (١٣٦/١) .
وإسناده صحيح لولا هذا المبهم كما قال في ((التلخيص)) (١٨٢/٤).
الثالثة : عن حارثة بن مضرب عن علي به دون قول علي : فما ...
أخرجه النسائي (٩) وأحمد (٨٨/١ و١٥٦) وابن سعد (١٠١/٢/٢)
- ٢٢٧ -
:

طريق أبي إسحاق عنه .
وفي رواية للنسائي وابن سعد :
((عن أبي إسحاق عن عمرو بن حبشي عن حارثة)).
قلت : وعمرو بن حبشي لم يوثقه أحد غير ابن حبان . وأبو إسحاق هو
السبيعي وهو ثقة لكنه مدلس وكان اختلط . وأما حارثة فثقة . ومن طريقه
أخرجه البزار وقال :
((وهذا أحسن أسانيده)). كما في ((التلخيص)).
وجملة القول أن الحديث بمجموع الطرق حسن على أقل الأحوال . والله
أعلم .
٢٦٠١ - ( حديث ((لا تسأل الإمارة .. )) الحديث متفق
عليه ) .
صحيح . أخرجه البخاري (٢٥٨/٤ و٢٨١ و٣٨٦) ومسلم
(٥/٦) وكذا أبو داود (٢٩٢٩) والنسائي (٣٠٤/٢) والترمذي (٢٨٨/١)
والدارمي (١٨٦/٢) وابن الجارود (٩٩٨) والبيهقي (١٠٠/١٠) وأحمد
(٦٢/٥ و ٦٣) من طريق الحسن عن (وقال بعضهم حدثنا) عبد الرحمن بن
سمرة قال: قال لى رسول اللّه اليه:
(( يا عبدالرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها ،
وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها )).
وقال الترمذى :
(( حديث حسن صحيح)).
٢٦٠٢ - (حديث ((اميركم زيد فإن قتل فجعفر فإن قتل فعبد الله
ابن رواحة )) رواه البخاري ) .
صحيح .
- ٢٢٨ -

٢٦٠٣ - ( أثر أن عمر رضي الله عنه بعث في كل مصر قاضياً
ووالياً))).
لم أره بهذا العموم. وأخرج البيهقي ( ٨٧/١٠ ) عن عامر :
((أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث ابن سوار على قضاء البصرة ،
وبعث شريحاً على قضاء الكوفة )).
ورجاله ثقات . إلا أنه منقطع بين عامر وهو الشعبي وعمر .
وأخرج من طريق عامر بن شقيق أنه سمع أبا وائل يقول :
((إن عمر استعمل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه على القضاء وبيت
المال )) .
قلت: وعامر بن شقيق لين الحديث كما في ((التقريب)).
٢٦٠٤ - ( حديث أنه * كتب لعمر و بن حزم حين بعثه
لليمن)) ) . وقد مضى .
٢٦٠٥ - ( أثر أن عمر كتب إلى أهل الكوفة ((أما بعد فإني قد
بعثت إليكم عماراً أميراً وعبد الله قاضياً فاسمعوا لهما وأطيعوا ))).
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١٨٢/١/٣) والحاكم (٢٨٨/٣)
عن طريق سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال :
(( کتب إلینا عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إني قد بعثت إليكم عمار بن
ياسر أميراً، وعبدالله بن مسعود معلماً ووزيراً، وهما من النجباء من أصحاب
محمد ◌َّ ، من أهل بدر ، فاسمعوا ، وقد جعلت ابن مسعود على بيت مالكم
فاسمعوا ، فتعلموا منهما ، واقتدوا بهما ، وقد آثرتكم بعبدالله على نفسي)).
وقال الحاكم والسياق له :
((صحيح على شرط الشيخين)) ، ووافقه الذهبي !
- ٢٢٩ -

كذا قالا ، وحارثة لم يخرج له الشيخان ، وأبو إسحاق هو السبيعي ،
:
وكان قد اختلط ، ثم هو مدلس ، وقد تقدم له قبل أربعة أحادیث حديث آخر
من رواية حارثة هذا ، وأدخل بينه وبينه عمرو بن حبشي المجهول ، ودلسه في
رواية أخرى عنه كما سبق ! .
لكن لبعضه شاهد أخرجه ابن سعد (١١١/٣) من طريق عامر:
((أن مهاجَر عبدالله بن مسعود كان بحمص ، فحدره عمر إلى الكوفة ،
وكتب إليهم : إني والله الذي لا إله إلا هو آثرتكم به على نفسي فخذوا منه)) .
ورجاله ثقات رجال مسلم ، لكن منقطع ، فإن عامراً وهو الشعبي لم
يدرك ابن مسعود وعمر .
فصَل
٢٦٠٦ - (روي عن عمر رضي الله عن ((أنه استعمل زيد بن
ثابت على القضاء وفرض له رزقاً)).
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١١٥/٢ - ١١٦) من طريق الحجاج
ابن أرطاة عن نافع قال: فذكره .
قلت : وهذا إسناد منقطع ضعيف ، الحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعنه،
ونافع لم يدرك عمر .
ومن طريق محمد بن عمر نا عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس عن أبيه
عن سليمان بن يسار قال :
(( ما كان عمر ولا عثمان يقدمان على زيد بن ثابت أحداً في القضاء
والفتوى والفرائض والقراءة)).
قلت : وهذا مع انقطاعه أيضاً بين سليمان وعمر ضعيف الإسناد
- ٢٣٠ -

جداً فإن محمد بن عمر وهو الواقدى متروك .
٢٦٠٧ - (روي عن عمر ((أنه رزق شريحاً في كل شهر مائة
درهم))). لم أجده عن عمر (١). وروى ابن سعد ( ١/٦ /٦٥)
عن ابن أبي ليلى قال: ((بلغني أو بلغنا أن علياً رزق شريحاً
خمسمائة ٦) .
وأخرج أيضاً (٩/١/٦) عن الشابي قال :.
(( ساوم عمر بن الخطاب بفرس فركبه ليشوره، فعطب، فقال للرجل:
خذ فرسك، فقال الرجل: لا، قال: اجعل بيني وبينك حكماً، قال الرجل:
شريح، فتحاكما إليه، فقال شريح: يا أمير المؤمنين خذ ما ابتعت، أو رد كما
أخذت، فقال عمر: وهل القضاء إلا هكذا؟ سر إلى الكوفة، فبعثه قاضياً عليها،
قال: وإنه لأول يوم عرف فيه)) .
ورجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن الشعبي لم يدرك عمر.
وشريح هذا هو ابن الحارث أبو أمية القاضي المشهور بحسن قضائه .
٢٦٠٨ - ( روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما ولي
الخلافة أخذ الذراع وخرج إلى السوق فقيل له : لا يسعك هذا،
فقال : ماكنت لأدع أهلي يضيعون ، ففرضوا له كل يوم درهمين)).
لم أقف على إسناده(٢). وروى ابن سعد في ((الطبقات)) (١٣١/٣)
(١) ثم رأيت ابن حجر قال في ((التلخيص)) (١٩٤/٤): ((لم أره هكذا)).
(٢) ثم رأيت الحافظ قال في ((التلخيص)) (١٩٤/٤): ((لم أره هكذا)). ثم ذكر رواته ابن
سعد .
- ٢٣١ -

من طريق عمرو بن ميمون عن أبيه قال :
(( لما استخلف أبو بكر جعلوا له ألفين ، فقال : زيدوني فإن لي عيالاً ،
وقد شغلتموني عن التجارة ، قال : فزادوه خمسمائة . قال : إما أن تكون ألفين
فزادوه خمسمائة ، أوكانت ألفين وخمسمائة فزادوه خمسمائة)).
ورجاله ثقات رجال الصحيح إلا أنه منقطع فإن ميموناً وهو ابن مهران
الجزري لم يدرك خلافة أبي بكر .
وأخرج أيضاً عن عائشة قالت :
(( لما ولي أبو بكر قال : قد علم قومي أن حرفتي لم تكن لتعجز عن مؤنة
أهلي ، وقد شغلت بأمر المسلمين ، وسأحترف للمسلمين في مالهم ، وسيأكل آل
أبي بكر من هذا المال)) ..
قلت : وإسناد هذا صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجه البخاري
(١٠/٢) والبيهقي (١٠٧/١٠).
وعن حميد بن هلال قال:
(( لما ولي أبو بكر قال أصحاب رسول اللّه سهله: افرضوا لخليفة رسول الله
وَلّ ما يغنيه، قالوا : نعم برداه إذا أخلقهما وضعهما ، وأخذ مثلهما ، وظهره إذا
سافر، ونفقته على أهله كما كان ينفق قبل أن يستخلف، قال أبو بكر :
رضيت )) .
ورجاله ثقات رجال مسلم إلا أنه مرسل، حميد بن هلال لم يدرك أبا بكر.
وعن عطاء بن السائب قال :
(( لما استخلف أبو بكر أصبح غادياً إلى السوق ، وعلى رقبته أثواب
يتْجربها، فلقيه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح فقالا له : أين تريد يا
خليفة رسول اللّه وَالر؟ قال: السوق، قالا: تصنع ماذا وقد وليت أمر
المسلمين ؟ قال : فمن أين أطعم عيالي ؟ قالا : انطلق حتى نفرض لك شيئاً ،
فانطلق معهما ففرضوا له كل يوم شطر شاة ، وما كسوه في الرأس والبطن ! فقال
- ٢٣٢ -

عمر : إلى القضاء . وقال أبو عبيدة : وإلى الفيء . قال عمر : فلقد كان يأتي
علي الشهر ما يختصم إلى فيه اثنان )).
وهذا إسناد معضل ضعيف عطاء بن السائب تابعي صغير وكان اختلط .
٢٦٠٩ - (أثر ((أن عمر بعث إلى الكوفة عمار بن ياسر والياً
وأبن مسعود قاضياً، وعثمان بن حنيف ماسحاً وفرض لهم كل يوم شاة
نصفها لعمار والنصف الآخر بين عبد الله وعثمان) . وكتب إلى معاذ بن
جبل وأبي عبيدة حين بعثهما إلى الشام أن انظرا رجالاً من صالحي من
قبلكم فاستعملوهم على القضاء وار زقوهم وأوسعوا عليهم من مال
الله تعالى))).
أخرجه ابن سعد (١٨٢/٣) : أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن
أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال :
((قرىء علينا كتاب عمر بن الخطاب : أما بعد فإني بعثت إليكم عمار بن
ياسر أميراً، وابن مسعود معلماً ووزيراً، وقد جعلت ابن مسعود على بيت
مالكم ، وإنهما لمن النجباء من أصحاب محمد من أهل بدر فاسمعوا لهما
وأطيعوا، واقتدوا بهما ، وقد آثرتكم بابن أم عبد على نفسي ، وبعثت عثمان بن
حنيف على السواد ، ورزقتهم كل يوم شاة ، فأجل شطرها وبطنها لعمار ،
والشطر الثاني بين هؤلاء الثلاثة)) !
وإسناده ضعيف كما تقدم بيانه قريباً (٢٦٠٥).
ثم قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : أنا سفيان عن أبي سنان عن
عبدالله بن أبي الهذيل
((أن عمر رزق عماراً وابن مسعود وعثمان بن حنيف شاة ، لعمار شطرها
وبطنها ، ولعبدالله ربعها ، ولعثمان ربعها كل يوم)).
قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم .
- ٢٣٣ -

٢٦١٠ - (أثر ((أن عمر رضي الله عنه كتب إلى معاذ بن جبل ،
وأبي عبيدة حين بعثهما إلى الشام : أن انظرا رجالاً من صالحي من
قبلكم ، فاستعملوهم على القضاء وار زقوهم ، وأوسعوا عليهم من مال
الله تعالى)) ) .
لم أقف عليه .
٢٦١١ - (قال عمر رضي الله عنه ((لأعزلن أبا مريم - يعني:
عن قضاء البصرة - وأولي رجلاً إذا رآه الفاجر فرقه، فعزله وولى
كعب بن سوار ) .
لم أقف على إسناده . وأخرج ابن سعد (٧ / ٦٥) عن طريق الشعبي
((عأن عمر بن الخطاب بعث كعب بن سود على قضاء البصرة )).
ورجاله ثقات لكنه منقطع بين الشعبي وعمر .
ثم رأيت البيهقي قد أخرج في ((السنن)) (١٠٨/١٠) من طريق محمد
ابن سيرين .
((أن عمر رضي الله عنه قال لأبي موسى رضي الله عنه: انظر في قضاء أبي
مريم ، قال: لا أتهم أبا مريم ، قال : ولا أنا أتهم ، ولكن إذا رأيت من
خصم ظلماً فعاقبه )) .
ومن طريقه أيضاً أن عمر قال:
((لأنزعن فلاناً عن القضاء ، ولأستعملن على القضاء رجلاً إذا رآه الفاجر
فرقه )) .
وابن سيرين لم يسمع من عمر .
٢٦١٢ - ( أثر، أن علياً ولى أبا الأسود ثم عزله فقال: لم عزلتني
وما خنت وما جنيت به، قال : إني رأيتك يعلو كلامك على
الخصمين)) ) .
لم أقف عليه .
- ٢٣٤ -

فصل
٢٦١٣ - ( حديث ((ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)) رواه
البخاري).
صحيح . وقد مضى .
٢٦١٤ - ( حديث ((القضاة ثلاثة ... )) رواه أبو داود
والترمذي وابن ماجه ) .
صحيح . وهو من حديث عبدالله بن بريدة عن أبيه . وله عنه ثلاث
طرق :
الأولى: عن أبي هاشم عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي ◌ُّه قال:
((القضاة ثلاثة ، واحد في الجنة ، وأثنان في النار ، فأما الذي في الجنة ،
فرجل عرف الحق فقضى به ، ورجل عرف الحق فجار فهو في النار ، ورجل
قضى للناس على جهل فهو في النار)) .
أخرجه أبو داود (٣٥٧٣) وابن ماجه (٢٣١٥ ) والبيهقي
(١١٦/١٠) من طريق خلف بن خليفة عنه. وقال أبو داود :
((وهذا أصح شيء فيه . يعني حديث ابن بريدة: القضاة ثلاثة)).
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير أن خلف بن خليفة اختلط
في الآخر ، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي فأنكر عليه ذلك ابن
عيينة وأحمد. كما قال الحافظ في (( التقريب)).
قلت : لكن لم يتفرد به كما يأتي ، فذلك يدل أنه قد حفظ ، فيكون من
صحيح حديثه .
الثانية : عن عبدالله بن بكير عن حكيم بن جبير عن عبدالله بن بريدة به .
أخرجه الحاكم (٩٠/٤) وقال:
((صحيح الإسناد)).
- ٢٣٥ -

ورده الذهبي بقوله :
(( قلت : ابن بكير الغنوي منكر الحديث )) .
قلت : وشيخه حكيم بن جبير مثله أو شرمنه ، فقال فيه الدارقطني :
متروك، ولم يوثقه أحد، بخلاف الغنوي فقد قال الساجي: ((من أهل
الصدق ، وليس بقوي. وذكر له ابن عدي مناكير)). وهذا كل ما جرح به ،
وذكره ابن حبان في ((الثقات)). فقول الذهبي: ((منكر الحديث))، لا يخلو من
مبالغة، وقد قال في ((الضعفاء)): ((ضعفوه، ولم يترك)).
الثالثة : عن شريك عن الأعمش عن سهل بن عبيدة عن ابن بريدة به .
أخرجه الترمذي (٢٤٨/١) والحاكم والبيهقي وقال الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم)) . ووافقه الذهبي.
قلت : شريك سيء الحفظ ، وأخرج له مسلم متابعة ، فليس هو على شرط
مسلم . لكن الحديث بمجموع هذا الطرق صحيح إن شاء الله تعالى . وقد قال
الحافظ في ((التلخيص)) (٤ / ١٨٥ ) :
((قال الحاكم في ((علوم الحديث)): تفرد به الخراسانيون، ورواته
+وقبله الجان مراوزة، قلت : له طرق غير هذه قد جمعتها في جزء مفرد)).
ابن حجر
في التلخيص
( تنبيه). عزا الحافظ ثم السيوطي في ((الجامع الصغير)) هذا الحديث
للسنن الأربعة. ولم أره عند النسائي في ((الصغرى»، ولم يعزه إليه النابلسي
في ((الذخائر)) (١١٣/١) فيحتمل أنه في ((الكبرى)) له، ولكني وقفت على
؟ بلهوفيه (( كتاب القضاء)) منه، فلم أجده فيه . والله أعلم.
ثم رأيت الحديث في ((كبير الطبراني)) (٢/٥٨/١) عن طريق قيس بن
٩٢٢٪ الربيع عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه به .
(٤٦١/٣-٢٦٢)
٧
وقيس ضعيف من قبل حفظه ، فهو شاهد لا بأس به .
وللحديث شاهد من حديث ابن عمر مرفوعاً به نحوه .
- ٢٣٦ -

أخرجه أبو يعلى (١٣٧٥/٤) ، وفيه عبدالملك بن أبي جميلة ، وهو
مجهول كما في ((التقريب))، لكن عزاه الهيثمي في ((مجمع الزوائد))
(١٩٣/٤) للطبراني في ((الكبير)) ثم قال :
((ورجاله ثقات)) .
ولم أره في ((الكبير)) بهذا التمام، وإنما هو عنده (٢/١٩٧/٣) من
الطريق المتقدمة باختصار ، وقال :
((عبدالله بن وهب هذا هو عندي عبدالله بن وهب بن زمعة. والله
أعلم )).
قلت : وهو ثقة .
٢٦١٥ - ( حديث أبي شريح وفيه أنه قال: (( يا رسول الله: إن
قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين .
قال : ما أحسن هذا !)) رواه النسائي).
صحيح . أخرجه النسائي (٣٠٥/٢) وفي ((الكبرى)) له (ق ١/٤)
وكذا البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨١١) وفي ((الكبير)) (٢٢٧/٢/٤) وأبو
داود ( ٤٩٥٥ ) وعنه البيهقي (١٤٥/١٠) عن طريق يزيد بن المقدام بن شريح
عن أبيه شريح عن أبيه هانىء :
((أنه لما وفد إلى رسول الله وَلّ سمعهم وهم يكنون هانئاً أبا الحكم،
فدعاه رسول اللّه ◌َّه ، فقال له: إن الله هو الحكم، وإليه الحكم فلم تكنى أبا
الحكم؟ فقال: ((إن قومي ... )) الحديث وزاد :
(( فمالك من الولد ؟ قال : لى شريح وعبدالله ومسلم ، قال : فمن
أكبرهم ؟ قال شريح ، قال: فأنت أبو شريح ، فدعا له ولولده)) .
قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقات رجال مسلم غير يزيد بن المقدام
قال الحافظ في ((التقريب )) :
((صدوق ، أخطأ عبدالحق في تضعيفه)).
- ٢٣٧ -

قلت : وقد تابعه على هذه الزيادة دون الدعاء قيس بن الربيع عن المقدام
به .
أخرجه الحاكم (٤ /٢٧٩ ) وقال :
((تفرد به قيس عن المقدام وليس من شرط الكتاب)).
كذا قال :
( تنبيه) قال السندي في حاشيته على ((النسائي)):
(( وشريح هذا هو المشهور بالقضاء فيما بين التابعين)) !
قلت : وهذا وهم ، ذاك إنما هو شريح بن الحارث المتقدم في الكتاب
(٢٦٠٣ و٢٦٠٧) وأما هذا، فلم يكن قاضياً ، وإنما كان على شرطة علي رضي
الله عنه .
٢٦١٦ - (أثر أن عمر وأبيّا تحاكمًا إلى زيد بن ثابت وتحاكم عثمان
وطلحة إلى جبير بن مطعم ولم يكن أحد منهما قاضياً)) ) .
أما التحاكم إلى زيد ، فأخرجه البيهقي (١٤٥/١٠) عن طريق محمد
ابن الجهم السمري ( وفي نسخة: السهري ) ثنا يعلى بن عبيد عن اسماعيل عن
عامر قال :
(( كان بين عمر وأبيّ رضي الله عنهما خصومة في حائط ، فقال عمر رضي
الله عنه : بيني وبينك زيد بن ثابت ، فانطلقا ، فدق عمر الباب ، فعرف زيد
صوته ، ففتح الباب ، فقال : يا أمير المؤمنين ألا بعثت إلى حتى آتيك ؟ فقال :
في بيته يؤتى الحكم . وذكر الحديث )).
قلت : هذا مرسل ، الشعبي لم يدرك الحادثة .
ومحمد بن الجهم لم أعرفه. وفي ((الجرح والتعديل)) (٢٢٤/٢/٣):
(( محمد بن جهم بن عثمان بن أبي جهمة ، وكان جده على سياقة غنم خيبر
يوم استفتحها رسول الله له. روى عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب رضي
- ٢٣٨ -

٠
عنه حديث نصر بن الحجاج . روى عنه محمد بن سعيد بن زياد الأثرم)).
فلعله هذا فإنه من هذه الطبقة .
وأما التحاكم إلى جبير بن مطعم ، فلم أقف عليه .
وقوله: (( ولم يكن أحد منهما قاضياً)).
الظاهر أنه من عند المصنف ، وليس مروياً ، فإذا كان كذلك فهو مناف لما
ذكره في الكتاب فيما تقدم ( ٢٦٠٦).
فصل في آداب العّاضِ
٢٦١٧ - (قال علي رضي الله عنه: (( لا ينبغي للقاضي أن يكون قاضياً
حتى تكمل فيه خمس خصال : عفيف ، حليم ، عالم بما كان قبله،
يستشير ذوي الألباب لا يخاف في الله لومة لائم)).)
لم أره عن علي. وأخرج البيهقي (١١٠/١٠) من طريق محمد بن
يوسف قال : ذكر سفيان عن يحيى بن سعيد قال : سأل عمر بن عبدالعزيز عن
قاضي الكوفة ، وقال : القاضي لا ينبغي أن يكون قاضياً حتى يكون فيه خمس
خصال فذكرها ، إلا أنه قال في الأخيرة :
((لا يبالي بملامة الناس)).
والمعنى واحد .
ثم رواه ( ١١٧/١٠) من طريق سعيد بن منصور ثنا سفيان به نحوه
وزاد :
(( فإن أخطأته واحدة كانت فيه وصمة ، وإن أخطأته اثنتان كانت فيه
وصمتان ))
٢٦١٨ - ( حديث أم سلمة ((أن النبي ◌ّ﴾ قال: من ابتلى
بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده، ولا
٠
- ٢٣٩ -

يرفعن صوته على أحد الخصمين مالا يرفعه على الآخر)) رواه عمر بن
أبي شيبة في كتاب قضاة البصرة ) .
ضعيف. أخرجه الدارقطني (٥١١) والبيهقي (١٣٥/١٠) من
طريق عباد بن كثير عن أبي عبدالله عن عطاء بن يسار عنها به مفرقاً في حديثين.
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، وله علتان :
الأولى: أبو عبد الله هذا فإنه لا يعرف. كما في «الميزان»:
وقال الحافظ في ((التقريب)):
(( مجهول )) .
والأخرى : عباد بن كثير وهو هنا الثقفي البصري . قال الحافظ :
(( متروك، قال أحمد: روى أحاديث كذب )) .
وأما عباد بن كثير الرملي الفلسطيني فهو على ضعفه خير منه .
ومن ذلك تعلم أن قول البيهقي عقبه :
(( هذا إسناد فيه ضعف)) !
فيه تسامح لا يخفى. ومثله قول الحافظ الهيثمي في ((المجمع))
(١٩٧/٤) وتبعه الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) (٤ /١٩٧) قالا وقد
عزياه لأبي يعلى والطبراني في ((الكبير)):
(( وفيه عباد بن كثير الثقفي وهو ضعيف)) !
قلت : لكن له طريق أخرى فاتت الحافظين المذكورين ، ونبه عليها
الحافظ الزيلعي في (( نصب الراية)) (٤ / ٧٣ - ٧٤ ) فقال :
((رواه إسحاق بن هارون في (( مسنده)) أخبرنا بقية بن الوليد عن اسماعيل
ابن عياش حدثني أبو بكر التيمي عن عطاء بن يسار به . وبهذا الإِسناد والمتن
رواه الطبراني في ( معجمه))) .
- ٢٤٠ -