Indexed OCR Text
Pages 341-360
النبي ◌ُّ على نكاحهما . . قلت : وهذا مرسل أيضاً صحيح الإسناد . وأخرجه الطحاوي (٢/ ١٤٩) عن ابن إسحاق عن الزهري عن أبي بكر ابنعبدالرحمن به مرسلاً .. ١٩٢٢ - (حديث عمرو بن شعيب أنه: ((ردها بنكاح جديد))) ص ٢ /١٨٤ . منكر . أخرجه الترمذي (٢١٤/١) وابن ماجه ( ٢٠١٠ ) والطحاوي (١٥٠/٢) والحاكم (٦٣٩/٣) والبيهقي (١٨٨/٧) وأحمد (٢٠٧/٢ - ٢٠٨) وابن سعد (٢١/٨) عن الحجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : ((أن النبي ◌َّ رد ابنته زينب على أبي العاص، بمهر جديد ونكاح جديد)) وقال الترمذى : (( قال يزيد بن هارون : حديث ابن عباس ( يعني الذي قبله ) أجود إسنادا والعمل على حديث عمرو بن شعيب)). قلت : وهو ضعيف وعلته الحجاج هذا وهو ابن أرطاة فقد كان مدلساً ، وقال عبدالله بن أحمد عقب الحديث : (( قال أبي : هذا حديث ضعيف، أو قال : واه ، ولم يسمعه الحجاج من عمرو بن شعيب إنما سمعه من محمد بن عبيد الله العرزمي ، لا يساوي حديثه شيئاً ، والحديث الصحيح الذي روى أن النبي ◌َّ أقرهما على النكاح الأول)). وروى البيهقي عن الدارقطني قال : (( هذا لا يثبت ، وحجاج لا يحتج به ، والصواب حديث ابن عباس رضي الله عنهما )) . ثم قال البيهقي : ((وبلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه قال : سألت عنه البخاري فقال: - ٣٤١ - حديث ابن عباس أصح في هذا الباب من حديث عمرو بن شعيب . وحكى أبو عبيد عن يحيى بن سعيد القطان أن حجاجاً لم يسمعه من عمرو ، وأنه من حدیث محمد بن عبدالله العرزمي عن عمرو . فهذا وجه لا يعبأ به أحد يدري ما الحديث)). ومما تقدم تعلم ما في قول ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) ( ١٨٩/٧): (( وحديث عمرو بن شعيب عندنا صحيح )) ! ففيه من المجافاة للقواعد الحديثية ، والبعد عن أقوال الأئمة العارفين بها ، ما فيه تعصباً لمذهبه ! - ٣٤٢ - كتاب الصَّداق ١٩٢٣ - (قوله ◌َّ لعبد الرحمن: ((ما أصدقتها؟ قال: وزن نواة من ذهب)) ) ٢٠ / ١٨٧ صحيح . وهو من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه ، وله عنه طرق : الأولى : عن حميد عنه قال : ((قدم عبدالرحمن بن عوف المدينة، فَآخى النبي ص ◌َلّ بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري وكان سعد ذا غنى ، فقال لعبد الرحمن : أقاسمك مالي نصفين وأزوجك ، قال : بارك الله لك في أهلك ومالك ، دلوني على السوق ، فما رجع حتى استفضل أقطاً وسمنا ، فأتى به أهل منزله ، فمكثنا يسيراً، أو ما شاء الله، فجاء وعليه وضر من صفرة، فقال له النبي ◌ََّ: مَهْيَمْ ، قال: يا رسول الله تزوجت امرأة من الأنصار ، قال : ما سقت إليها ؟ قال : نواة من ذهب ، أو وزن نواة من ذهب ، قال: أولم ولو بشاة)). أخرجه البخاري (٥/٢ ٤١٣/٣ و٤٣٣) والسياق له ، والترمذي (٣٥١/١) وصححه والطحاوي في ((المشكل)) (١٤٥/٤) وأحمد (١٩٠/٣٠ و ٢٧١) وعنده زيادات والنسائي (٨٨/٢ و٩٤) وابن سعد في ((الطبقات)) (٧٧/٢/٣) والبيهقي (٢٣٧/٧). ورواه مسلم (١٤٤/٤) وأبو داود (٢١٠٩) والدارمي (٢ /١٠٤) - ٣٤٣ - وابن الجارود (٧١٥) وغيرهم من هذا الوجه مختصراً ، دون قصة سعد مع عبدالرحمن . الثانية : عن ثابت عنه به مختصراً، وما في الكتاب بعضه وهو بلفظه . أخرجه البخاري (٤٣٤/٣) ومسلم وأبو داود وأحمد ( ١٦٥/٣) واللفظ له . الثالثة : عن عبدالعزيز بن صهيب عنه به . أخرجه البخاري (٤٣٢/٣) ومسلم (١٤٥/٤) والبيهقي. والرابعة : عن قتادة عنه مختصراً بلفظ : ((أن عبدالرحمن بن عوف تزوج امرأة على وزن نواة من ذهب)). أخرجه البخاري (٤٣٢/٣) ومسلم (٤ /١٤٤) والبيهقي ( ٢٣٧/٧) وأحمد ( ٢٧١/٣ ) وزادا : ((فجاز ذلك)). وإسنادهما صحيح على شرطهما . وللحدیث شاهد من حديث عبدالرحمن بن عوف قال: ((لما قدمنا المدينة آخى رسول الله ﴿ الل بيني وبين سعد بن الربيع ... )). الحديث مثل رواية حميد الأولى . أخرجه البخاري (٢/ ٤-٥ ) . ١٩٢٤ - (روي أنه م # زوج رجلاً امرأة ولم يسم لها مهراً). صحيح . أخرجه أبو داود (٢١١٧ ) وابن حبان (١٢٦٢ ) والحاكم (١٨٢/٢) والبيهقي (٢٣٢/٧) من طريق محمد بن سلمة عن أبي عبدالرحيم خالد بن أبي يزيد عن زيد بن أبي أنيسة عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله عن عقبة بن عامر رضي الله عنه : ((أن النبي ◌َّ قال الرجل: أترضى أن أزوجك فلانة ؟ قال : نعم ، وقال - ٣٤٤ - للمرأة : أترضين أن أزوجك فلاناً؟ قالت : نعم ، فزوح أحدهما صاحبه ، ولم يفرض لها صداقاً ، ولم يعطها شيئاً ، وكان ممن شهد الحديبية ، وكان من شهد الحديبية له سهم بخيبر ، فلما حضرته الوفاة قال : إن رسول الله # زوجني فلانة، ولم أفرض لها صداقاً، ولم أعطها شيئاً ، وإني اشهدكم أني أعطيتها صداقاً سهمي بخيبر ، فأخذت سهماً فباعته بمائة ألف، قال: وقال رسول اللّه ◌َل﴿ل: خير الصداق أيسره)). وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين )) . ووافقه الذهبي . وأقول : إنما هو على شرط مسلم وحده ، فإن محمد بن سلمة ، وخالد بن أبي يزيد لم يخرج لهما البخاري في ((صحيحه)) . ١٩٢٥ - (حديث ((التمس ولو خاتماً من حديد)) ). صحيح . أخرجه البخاري ( ٤٠٣/٣ و ٤١٦ و ٤٢٤ و ٤٢٩ و ٤٣١ و ٤٣٣ و٩١/٤) ومسلم (١٤٣/٤) ومالك (٨/٥٢٦/٢) وأبو داود (٢١١١) والنسائي (٨٦/٢) والترمذي (٢٠٧/١) والدارمي (١٤٢/٢). وابن ماجه ( ١٨٨٩) وابن الجارود (٧١٦) والطحاوي (٩/٢) والطيالسي (١٥٦٥/٣٠٧/٢) وأجمع (٣٣٠/٥، ٣٣٦) ةالحميدي (٩٢٨) كلهم من طريق أبي حازم عن سهل بن سعد : ((أن امرأة عرضت نفسها على النبي ◌َّه، فقال له رجل: يا رسول الله زوجنيها ، فقال : ما عندك ؟ قال : ما عندي شيء ، قال : اذهب فالتمس ولو خاتماً من حديد، فذهب ، ثم رجع ، فقال : لا والله ما وجدت شيئاً ولا خاتماً من حديد ، ولكن هذا إزاري ، ولها نصفه - قال سهل : وما له رداء - فقال النبي وَله: وما تصنع بإزارك ؟ إن لبسته لم يكن عليها منه شيء ، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء ، فجلس الرجل ، حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه النبي ◌َّة ، فدعاه أودعي له فقال له : ماذا معك من القرآن ؟ فقال : معي سورة كذا وسورة كذا لسور يعددها فقال النبي ◌َّ: أملكناكها بما معك من القرآن)) وقال الترمذي : - ٣٤٥ - ((حديث حسن صحيح)). وله شاهد، يرويه عسل عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة نحو هذه القصة لم يذكر الإِزار والخاتم ، فقال: ((ما تحفظ من القرآن؟ قال : سورة البقرة او التي تليها ، قال: فقم فعلمها عشرين اية، وهي امرأتك )) أخرجه أبو داود (٢١١٢) قلت وهذه الزيادة منكرة لمنافاتها للرواية الصحيحة: ((بما معك من القرآن)» ولتفرد عسل بها، وهو التميمي، أبو قرة البصري ، قال الحافظ : ((ضعيف)). ١٩٢٦ - ( عن عامر بن ربيعة أن امرأة من فزارة تزوجت على نعلين، فقال رسول الله الحل: ((أرضيت من مالك ونفسك بنعلين؟ قالت : نعم فأجازه)) رواه أحمد والترمذي وصححه ) . ص ١٨٧ ضعيف . أخرجه أحمد (٤٤٥/٣) والترمذي (٢٠٧/١) وكذا البيهقي (١٣٨/٧) من طريق عاصم بن عبيد الله قال : سمعت عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أبيه به ، وقال الترمذي: (( حديث حسن صحيح )) ! وعاصم بن عبيد الله ضعيف كما قال الحافظ في ((التقريب))، وهو من الضعفاء المعروفين بسوء الحفظ ، والذين أجمع الأئمة المتقدمون كمالك وابن معين والبخاري على تضعيفه ، وتصحيح الترمذي له ، من تساهله الذي عرف به ! وقد أنكر الحديث على عاصم جماعة من الأئمة منهم أبو حاتم الرازي ، فقال ابنه في ((العلل)) (٤٢٤/١ /١٢٧٦ ): (( سألت أبي عن عاصم بن عبيد الله؟ فقال : منكر الحديث ، يقال : إنه ليس له حديث يعتمد عليه . قلت : ما أنكروا عليه ؟ قال : روى عن عبدالله ابن عامر بن ربيعة عن أبيه أن رجلاً تزوج امرأة على نعلين، فأجازه النبي ◌َّر. وهو منكر)). وقد أخرجه البيهقي في مكان آخر ( ٢٣٩/٧ ) وقال عقبه : - ٣٤٦ - ((عاصم بن عبيد الله تكلموا فيه ، ومع ضعفه روى عنه الأئمة)). ١٩٢٧ - (قال عمر: ((لا تغالوا في صدقات النساء)) رواه أبو داود والنسائي ) .ص ١٨٨ ١ صحيح . أخرجه أبو داود (٢١٠٦) والنسائي (٢ / ٨٧) والترمذي أيضاً (٢٠٨/١) وصححه وكذا ابن حبان (١٢٥٩) والدارمي (١٤١/٢) والحاكم (١٧٥/٢) والبيهقي (٢٣٤/٧) وأحمد (٤٠/١ و ٤٨) والحميدي (٢٣) والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (١٠٧/١) من طرق عن محمد بن سيرين عن أبي العجفاء ( وقال أحمد : سمعه من أبي العجفاء ) قال : خطبنا عمر رحمه الله فقال: ((ألا لا تغالوا بصُدْق النساء ، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبي ◌ََّ، ما أصدق رسول الله وَ ل امرأة من نسائه ، ولا أصدِقَت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية)). وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد ، وأبو العجفاء السلمي ، اسمه هرم بن حيان ، وهو من الثقات )) .. ووافقه الذهبي ، ولكنه تعقبه في اسم أبي العجفاء ، فقال : ((قلت: بل هرم بن نسيب)). قلت : وقيل في اسمه غير ذلك . وقد وثقه ابن معين والدارقطني ، وروى عنه جماعة من الثقات ، فلا يلتفت بعد هذا إلى قول الحافظ فيه : ((مقبول )). يعني لين الحديث عند التفرد ، فكيف هذا مع توثيق الإِمامين المذكورين إياه ؟! على أن الحاكم قد ذكر له طريقين آخرين عن عمر نحوه . ( تنبيه ) أما ما شاع على الألسنة من اعتراض المرأة على عمر وقولها : (( نهيت الناس آنفاً أن يغالوا في صداق النساء ، والله تعالى يقول في كتابه ٨ - ٣٤٧ - ( وآتيتم إحداهن قنطاراً، فلا تأخذوا منه شيئاً)؟! فقال عمر رضي الله عنه : كل أحد أفقه من عمر ، مرتين أو ثلاثاً ، ثم رجع إلى المنبر ، فقال للناس : إني كنت نهيتكم أن تغالوا في صداق النساء ، ألا فليفعل رجل في ماله ما بدا له)) . فهو ضعيف منكر يرويه مجالد عن الشعبي عن عمر . أخرجه البيهقي ( ٢٣٣/٧ ) وقال : (( هذا منقطع )). + قلت : ومع انقطاعه ضعيف من أجل مجالد وهو ابن سعيد ، ليس بالقوي ثم هو منكر المتن ، فإن الآية لا تنافي توجيه عمر إلى ترك المغالاة في مهور النساء ، ولا مجال الآن لبيان ذلك ، فقد كتبت فيه مقالاً نشر في مجلة التمدن الإسلامي منذ بضع سنين . ثم وجدت له طريقاً أخرى عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٨٠/٦/ ١٠٤٢٠) عن قيس بن الربيع عن أبي حصين عن أبي عبدالرحمن السلمي قال: فذكره نحوه مختصراً وزاد في الآية فقال: ((قنطاراً من ذهب)) وقال: ولذلك هي في قراءة عبد الله . قلت : وإسناده ضعيف أيضاً ، فيه علتان : الأولى : الانقطاع فإن أبا عبدالرحمن السلمي واسمه عبدالله بن حبيب بن ربيعة لم يسمع من عمر كما قال ابن معين . الأخرى : سوء حفظ قيس بن الربيع . د ١٩٢٨ - (عن عائشة مرفوعاً: ((أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة)) رواه أبو حفص . ورواه أحمد بنحوه ) . ضعيف. أخرجه النسائي في (( عشرة النساء)) (ق ١/٩٩) من (( سننه الكبرى)) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/١٩/٧) والبيهقي (٢٣٥/٧) وأبو نعيم في الحلية ١٦٨/٢ - ٣٤٨ - ١ عن يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن ابن سخبرة عن القاسم عنها به . وتابعه إسحاق بن الحسن الحربي : ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة به إلا أنه سمى ابن سخبرة فقال : أخبرني عمر بن طفيل بن سخبرة المدني عن القاسم بن محمد به . أخرجه الحاكم (١٧٨/٢) وعنه البيهقي ، لكن وقع عنده (( عمرو بن طفيل بن سخبرة )) ولا أدري الصواب من ذلك ، فإني لم أره في شيء من كتب الرجال ، فقول الحاكم : . ((صحيح على شرط مسلم))، ووافقه الذهبي . هو من أوهامهما الفاحشة ، لأن عمر أو عمرو بن الطفيل بن سخبرة ليس له ذكر في شيء من كتب الرجال كما سبق فضلاً عن أن يكون من رجال مسلم ! نعم ، قد ترجموا لابن سخبرة بما يدل على جهالته ، فقال الذهبي في ((الميزان)): ((ابن سخبرة ، عن القاسم ، وعنه حماد بن سلمة ، لا يعرف، ويقال : هو عيسى بن ميمون )). ونحوه في ((التهذيب)) و((التقريب)). وجزم ابن أبي حاتم بأنه عيسى بن ميمون ، فقال في ترجمته : (( روى عن القاسم بن محمد ، روى عنه حماد بن سلمة فسماه ابن سخبرة)) . ويؤيده أن الخطيب قد أخرجه في ((الموضح)) (١/ ١٧٤ ) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢/٢ / ٢) من طريق عيسى بن ميمون عن القاسم. وعيسى هذا متروك الحديث كما قال أبو حاتم . وتابعه عند الخطيب موسى بن تليدان ، ولم أعرفه . والله أعلم . وجملة القول أن الحديث ضعيف ، لأن مداره على مجهول أو متروك نعم : - ٣٤٩ - له إسناد خير من هذا عند أحمد وغيره بلفظ : ((إن من يمن المرأة تيسير خطبتها، وتيسير صداقها، وتيسير رحمها)). أخرجه أحمد ( ٧٧/٦ و ٩١) وابن حبان (١٢٥٦ ) والبيهقي من طرق عن أسامة بن زيد عن صفوان بن سليم عن عروة عنها مرفوعاً به . قال عروة : (( يغني تيسير رحمها للولادة . قال عروة : وأنا أقول من عندي : من أول شؤمها أن يكثر صداقها )) . ومن هذا الوجه وبهذه الزيادة أخرجه الحاكم (٢/ ١٨١) وقال: ((صحيح على شرط مسلم)) . ووافقه الذهبي . وهو عندي حسن للخلاف المعروف في أسامة بن زيد وهو الليثي ، وأما إن كان العدوي - وبه جزم الهيثمي (٢٥٥/٤) ولم يتبين لي مستنده - فهو ضعيف . والله أعلم . ١٩٢٩ - (روي أن النبي ◌َ لل زوج رجلاً على سورة من القرآن ثم قال: ((لا تکون لأحد بعدك مهراً)) ر واه النجاد وسعید في سننه)ص١٨٨ منكر . أخرجه سعيد بن منصور من مرسل أبي النعمان الأزدي قال : فذكره . قال الحافظ في (( الفتح )) : ((وهذا مع إرساله فيه من لا يعرف)) . قلت: ومرسله نفسه مجهول أعني أبا النعمان هذا كما بينته في ((الأحاديث الضعيفة )) رقم ( ٩٨٦ ). والحديث في الصحيحين وغيرهما من حديث سهل بن سعد ، وليس فيه هذه الزيادة: ((لا تكون لأحد بعدك مهراً)). كما تقدم برقم ( ١٩٢٥)، فهي لذلك زيادة منكرة. ( تنبيه) : النّجاد هو أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه الحنبلي - ٣٥٠ - ! المحدث ، وكثيراً ما يقع في بعض الكتب المطبوعة محرفاً إلى ((البخاري)) ! بسبب جهل الطابعين بالحديث ورجاله ، ومن الأمثلة على ذلك هذا الحديث نفسه ، فقد وقع في كتاب ((الروض المربع)) في الفقه الحنبلي معزواً للبخاري ! فاقتضى التنبيه ، ومن أجل ذلك كنت أوردته في ((الأحاديث الضعيفة والموضوعة)). ١٩٣٠ - (حديث الموهوبة وقولهم اللّ فيه: ((زوجتكها بما معك من القرآن)) متفق عليه ) .٢ / ١٨٨ صحيح . وتقدم قريباً . ١٩٣١ - ( حديث ابن عمرو مرفوعاً:(( لا يحل للرجل أن ينكح امرأة بطلاق أخرى)) رواه أحمد ) . ضعيف . أخرجه أحمد (١٧٦/٢ - ١٧٧) من طريق ابن لهيعة قال : ثنا عبدالله بن هبيرة عن أبي سالم الجيشاني عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله وَل قال : . (( لا يحل أن ينكح المرأة بطلاق أخرى ، ولا يحل لرجل أن يبيع على بيع صاحبه حتى يذره ، ولا يحل لثلاثة نفر ، يكونون بأرض فلاة إلا أمروا عليهم أحدهم ، ولا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة يتناجى اثنان دون صاحبهما )). قلت : وعبدالله بن لهيعة ضعيف معروف لسوء حفظه . ١٩٣٢ - ( قول عمر: ((لا تغالوا في صداق النساء))). صحيح . وتقدم تخريجه قبل أربعة أحاديث . ١٩٣٣ - (حديث جابر مرفوعاً: (( أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر )) رواه الترمذي وحسنه ) . حسن . أخرجه أبو داود ( ٢٠٧٨) والترمذي (٢٠٧/١) والدارمي (١٥٢/٢) وابن ماجه (١٩٥٩) والطحاوي في ((المشكل)) (٢٩٧/٣) وابن - ٣٥١ - عدي في ((الكامل)) (٢/٨٨) وأبو نعيم (٣٣٣/٧) والحاكم (١٩٤/٢) والبيهقي (١٢٧/٧) وأحمد (٣٠١/٣ و٣٧٧ و٣٨٢) من طرق عن عبد الله ابن محمد بن عقيل عن جابر به ، وقال الترمذي : (( حديث حسن )) . وقال الحاكم : ((صحيح الإِسناد)) .. ووافقه الذهبي . والصواب قول الترمذي للخلاف المعروف في ابن عقيل . ( تنبيه ) انقلب إسناد الحديث على بعض الرواة عند ابن ماجه فجعل ابن عمر مكان جابر ، وإسناده هكذا : حدثنا أزهر بن مروان : ثنا عبدالوارث بن سعيد ثنا القاسم بن عبدالواحد عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن ابن عمر ! وجرى البوصيري على ظاهره، فقال في ((زوائده )) ( ق ٢/١٢٣) : (( هذا إسناد حسن ، رواه أبو داود والترمذي من حديث جابر بن عبدالله)). وخفي عليه أنه خطأ ، وهو عندي من شيخ ابن ماجه أزهر بن مروان ، فإنه ليس بالمشهور كثيراً، وغاية ما ذكر فيه الخزرجي في (( الخلاصة)): ((قال ابن حبان: مستقيم الحديث )) . وأورده ابن أبي حاتم (٣١٥/١/١) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق)) فمثله لا يحتج به عند المخالفة . وقد خالفه عبدالصمد بن عبدالوارث بن سعيد ، فقال : حدثني أبي ... فذكره بإسناد إلى جابر . أخرجه الحاكم . وكذلك رواه همام بن يحيى عن القاسم بن عبدالواحد به . أخرجه أحمد والبيهقي . وكذلك رواه جماعة آخرون عن ابن عقيل به . - ٣٥٢ - فثبت بذلك خطأ رواية ابن ماجه . والله الموفق . نعم قد روي الحديث عن ابن عمر مرفوعاً . فرواه أبو قتيبة عن عبدالله بن عمر عن نافع عنه أخرجه أبو داود ( ٢٠٧٩ ) وقال : ((هذا الحديث ضعيف، وهو موقوف، وهو قول ابن عمر رضي الله عنهما )). قلت : وإسناد أبي داود هكذا : حدثنا عقبة بن مكرم : ثنا أبو قتيبة به وهذا سند رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبدالله بن عمر ، وهو العمري المكبر ، وهو ضعيف . وقد رواه عبدالله بن نمير عنه به موقوفاً . أخرجه البيهقي . ورواه مندل بن علي عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع به مرفوعاً . أخرجه الدارمي وابن ماجه ( ١٩٦٠ ) . قلت : ومندل ضعيف . وابن جريج مدلس وقد عنعنه . - ٣٥٣ - 1 فصَل ١٩٣٤ - (حديث ((إن أعطيتها إزارك جلست ولا إزار لك)). صحيح . وهو رواية للبخاري (٤٢٩/٣) ومالك (٨/٥٢٦/٢) وأحمد (٣٢٦/٥) في حديث المرأة التي وهبت نفسها للنبي وَّ وقد سبقت الإِشارة الى حديثها قريباً . ١٩٣٥ - (حديث عمرو به شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً:((ولی العقد الزوج)) رواه الدارقطني ). ضعيف. أخرجه الدارقطني في (( سننه)) (ص ٤٠٧) وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (١/٥٥/١) معلقاً، وكذا البيهقي (٢٥١/٧ - ٢٥٢) عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب به . وقال البيهقي : ((وهذا غير محفوظ، وابن لهيعة غير محتج به)). وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (٣٣٩/٢) من طريق أخرى عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب أن رسول الله وَلاإله قال: ((الذي بيده عقدة النكاح الزوج يعفو أو تعفو)) لم يذكر في إسناده: ((عن أبيه عن جده )) . فهو معضل . والصحيح في هذا الحديث الوقف على علي رضي الله عنه . - ٣٥٤ - أخرجه عنه ابن أبي شيبة (٧ / ٢/٤١) وابن جرير (٣٣٧/٢) والبيهقي (٧/ ٢٥١) من طريق عيسى بن عاصم عن شريح قال : (( سألني علي رضي الله عنه عن الذي بيده عقدة النكاح ؟ قال : قلت هو الولي ، قال: لا بل هو الزوج)). قلت : وإسناده صحيح . وهذا المعنى هو الراجح في تفسير الآية ( إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) . على ما هو مبين في تفسير ابن جرير . ثم رأيت السيوطي قال في ((الدر المنثور)) (٢٩٢/١) مخرجاً للحديث : ((أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني في «الأوسط)» والبيهقي بسند حسن عن ابن عمرو)) . قلت : وهذا التحسين خطأ منه أو تساهل لأن مداره على ابن لهيعة عند جميع من ذكرنا وكذلك هو عند الطبراني فقال الهيثمي (٦/ ٣٢٠) بعد عزوه إليه : ((وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف)). - ٣٥٥ - فصل فيما يسقط الصّداق وينصفه وَيقرره ١٩٣٦ - ( عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان مرفوعاً: ((من كشف خمار امرأة ونظر إليها وجب الصداق دخل بها أو لم يدخل )) رواه الدارقطني ) ٢ /١٩٦ . ضعيف . أخرجه الدارقطني ( ص ٤١٩ ) عن ابن لهيعة نا أبو الأسود عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان به . ومن هذا الوجه علقه البيهقي ( ٢٥٦/٧) وقال : (( وهذا منقطع ، وبعض رواته غير محتج به )) . يشير إلى ابن لهيعة . لكنه لم يتفرد به ، فعلة الحديث أنه مرسل ، لأن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان تابعي . وقد ذكرت من تابع ابن لهيعة في ((الأحاديث الضعيفة)) رقم (١٠١٩). ١٩٣٧ - ( روى الإمام أحمد والأثرم عن زرارة بن أو فى قال : (( قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق باباً أو أرخى ستراً فقد وجب المهر ووجبت العدة)) رواه أيضاً عن الأحنف وابن عمر وعلي . ) . صحيح . عن عمر وعلي . أخرجه البيهقي أيضاً ( ٧/ ٢٥٥ - ٢٥٦) من طريق سعيد بن منصور : ثنا هشيم أنبأ عوف عن زرارة بن أوفى به . وقال : (( هذا مرسل ، زرارة لم يدركهم ، وقد رويناه عن عمر وعلي رضي الله - ٣٥٦ - عنهما موصولاً )). وأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ١/٣١) : ابن علية عن عوف به. وأخرج الدارقطني ( ٤١٨ - ٤١٩) وعنه البيهقي من طريق تميم بن المنتصرنا عبد الله بن نميرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال : )) إذا أجيف الباب، وأرخيت الستور فقد وجب المهر)). وهذا سند صحيح . وقد تابعه أبو خالد عن عبيد الله به . لكنه لم يذكر فيه عمر . أخرجه ابن أبي شيبة ( ٧/ ١/٣١) . ثم أخرج هو والبيهقي من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن الأحنف أن عمر وعلياً قالا : فذكره نحوه وزاد : ((وعليها العدة)). ورجاله ثقات . ثم رواه ابن أبي شيبة من طريقين آخرين عن علي . وهو والبيهقي من طريق ثالث عنه . وهو أيضاً من طريق رابع عنه وعن عمر معاً . فصَل ١٩٣٨ - (حديث: ((البينة على المدعي واليمين على من أنكر))) ١٩٨/٢ . صحيح. وسيأتي في (( الدعاوى والبينات)) برقم ( ٢٦٧٠) . ١٩٣٩ - (عن ابن مسعود أنه سئل عن امرأة تزوجها رجل ولم يفرض لها صداقاً ولم يدخل بها حتى مات فقال ابن مسعود: (( لها صداق - ٣٥٧ - ٠ نسائها لاوكس ولاشطط، وعليها العدة ولها الميراث فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال : قضى رسول الله له في بروع بنت واشق امرأة لنا مثل ما قضيت )) رواه أبو داود والترمذي وصححه ) . صحيح . وله طرق عنه : الأولى : عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عنه . أخرجه أبو داود (٢١١٥) والنسائي (٨٩/٢ ١١٣) والترمذي (٢١٤/١) والدارمي (١٥٥/٢) وابن ماجه (١٨٩١) وابن الجارود (٧١٨) وابن حبان (١٢٦٠) والبيهقي (٢٤٥/٧) وابن أبي شيبة (١/٤٦/٧) وعبد الرزاق (١٠٨٩٨) وأحمد (٢٧٩/٤ - ٢٨٠ و٢٨٠) من طرق عن منصور به . وقال الترمذي والسياق له : ((حديث حسن صحيح ، وقد روي من غير وجه)) . وقال البيهقي : ((إسناده صحيح)) . قلت : وهو على شرط الشيخين . وتابعه الشعبي عن علقمة به أتم منه ، ولفظه : (( أنه أتاه قوم فقالوا: إن رجلاً منا تزوج امرأة ، ولم يفرض لها صداقاً ، ولم يجمعها إليه ، حتى مات ، فقال عبدالله : ما سئلت منذ فارقت رسول الله وَلّ أشد على من هذه، فأتوا غيري، فاختلفوا إليه فيها شهراً، ثم قالوا له في آخر ذلك : من نسأل إن لم نسألك ، وأنت من جلة أصحاب محمد صلّ بهذا البلد ، ولا نجد غيرك ؟ قال . سأقول فيها بجهد رأيي ، فإن كان صواباً ، فمن الله وحده لا شريك له ، وإن كان خطأ فمني ، ومن الشيطان ، والله ورسوله منه برآء ، أرى أن أجعل لها صداق نسائها ، لا وكس ولا شطط ، ولها الميراث ، وعليها العدة أربعة أشهر وعشراً، قال : وذلك بسمع أناس من أشجع ، فقاموا فقالوا : نشهد أنك قضيت بما قضى به رسول الله له في امرأة منا يقال لها: بروع بنت واشق . قال : فما رؤي عبدالله فرح فرحته يومئذ إلا بإسلامه)). وفي رواية : - ٣٥٨ - ((وذلك بحضرة ناس من أشجع ، فقام رجل يقال له معقل بن سنان الأشجعي فقال : أشهد أنك قضيت بمثل الذي قضى به رسول الله قدسية ، في امرأة منا يقال لها بروع بنت واشق . فما رؤي عبدالله فرح بشيء بعد الإِسلام كفرحه بهذه القصة )) . أخرجه النسائي والسياق له ، وابن حبان ( ١٢٦٣ ) والرواية الأخرى له والحاكم (١٨٠/٢) وعند البيهقي (٢٤٥/٧) وأحمد (٢٨٠/٤ ) وابن أبي شيبة (٢/٤٦/٧) من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي به . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي. وهو كما قالا . الثانية : عن مسروق عنه به نحوه مختصراً . أخرجه أبو داود ( ٢١١٤) والنسائي وابن ماجه (١٨٩١ ) وابن حبان (١٢٦٥) وابن أبي شيبة وأحمد (٢٨٠/٤) وعنه الحاكم وعنه البيهقي ، كلهم عن عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن فراس عن الشعبي عن مسروق . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين)) . ووافقه الذهبي . وقال البيهقي : ((وإسناده صحيح ، وقد سمي فيه معقل بن سنان ، وهو صحابي مشهور)). الثالثة : عن الأسود عنه مثل رواية علقمة : أخرجه النسائي وابن حبان وأحمد من طريق زائدة عن منصور عن إبراهيم عن علقمة والأسود معاً . وقال النسائي : (( لا أعلم أحداً قال في هذا الحديث ((الأسود)) غير زائدة)). قلت: وهو ثقة ثبت كما قال الحافظ في ((التقريب))، فالزيادة مقبولة والسند صحيح على شرطهما أيضاً . الرابعة : عن عبد الله بن عتبة بن مسعود : - ٣٥٩ - (( أن عبدالله بن مسعود أتي في رجل ... )) فذكر نحوه وفيه : (( فقام ناس من أشجع فيهم الجراح ، وأبو سنان فقالوا : يا ابن مسعود نحن نشهد أن رسول الله ◌َ ﴿ قضاها فينا في بروع بنت واشق، وإن زوجها هلال ابن مرة الأشجعي كما قضيت . قال : ففرح عبد الله بن مسعود فرحاً شديداً حين وافق قضاؤه قضاء رسول الله الآلات)). أخرجه أبو داود ( ٢١١٦) والبيهقي (٢٤٦/٧) وأحمد (٤٣٠/١ - ٤٣١ و ٤٤٧ و٢٧٩/٤ ) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس وأبي حسان عن عبدالله بن عتبة . قلت : وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، وقال البيهقي عقبه : ((هذا الاختلاف في تسمية من روى قصة بروع بنت واشق عن النبي ومثل لا يوهن الحديث ، فإن جميع هذه الروايات صحاح ، وفي بعضها ما دل على أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك ، فكان بعض الرواة سمي منهم واحداً ، وبعضهم سمى اثنين ، وبعضهم أطلق ولم يسم ، وبمثله لا يرد الحديث ، ولو لا ثقة من رواه عن النبي ◌َّ لما كان لفرح عبدالله بن مسعود بروايته معنى)). قلت : وفي كلامه إشارة إلى الرد على الشافعي رحمه الله في قوله : ( ولم أحفظه بعد من وجه يثبت مثله )) . فقد ثبت من وجوه كما تقدم بيانه والله اعلم . ١٩٤٠ - (عن عقبة بن عامر أن النبي والإ قال الرجل: ((أترضى أن أزوجك فلانة ؟ قال : نعم، وقال للمرأة : أترضين أن أزوحك فلاناً فقالت : نعم . فدخل بها الرجل ولم يفرض لها صداقاً ولم يعطها شيئاً فلما حضرته الوفاة قال : إن رسول الله زوجني فلانة ولم أفرض لها صداقاً ولم أعطها شيئاً، فأشهدكم أني قد أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر فأخذت سهماً فباعته بمئة ألف)). رواه أبو داود) .٢/ ١٩٩ - ٣٦٠ - !