Indexed OCR Text
Pages 321-340
١٩٠٨ - (قوله { لبريرة ((إن قربك فلا خيار لك)) رواه أبو
داود ) ص ١٧٧
ضعيف . هو من حديث عائشة وفيه عنعنة ابن إسحاق ، وقد سبق تخريجه
تحت الحديث (١٨٧٣) لكن قال الحافظ في ((التلخيص)) (١٧٨/٣) بعد
أن عزاه لأبي داود :
((رواه البزار من وجه آخر عنها)).
ولم يتكلم على إسناده بشيء :
وظني أنه من الوجه الذي أخرجه البيهقي (٧/ ٢٢٥) من طريق محمد بن
إبراهيم الشامي : ثنا شعيب بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
به نحوه . وقال :
(( تفرد به محمد بن إبراهيم)).
قلت : وهو متهم بالوضع فلا يتقوى الحديث به .
١٩٠٩ - (روى نافع عن ابن عمر: ((أن لها الخيار ما لم يمسها)).
رواه مالك ) ٢/ ١٧٨
صحيح . أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢/ ٢٦/٥٦٢) عن نافع به أنه
كان يقول في الأمة تكون تحت العبد فتعتق :
((إن الأمة لها ... )).
وهذا سند صحيح . وتابعه عبيدالله عن نافع به .
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/٢٥/٧).
- ٣٢١ -
- إرواء ج ٦ م ٢١
بَابتحكم العيوبُ في النكاح
١٩١٠ - (روى أبو عبيد بإسناده عن سليمان بن يسار أن ابن سند
تزوج امرأة وهو خصي فقال له عمر : أعلمتها ؟ قال : لا . قال :
أعلمها ثم خيرها ) ١٧٨/٢ .
لم أقف على إسناده . وقد رواه ابن أبي شيبة (٧/ ٢/٧٠) عن سليمان :
(( أن عمر بن الخطاب رفع إليه خصي تزوج امرأة ، ولم يعلمها ، ففرق
بينهما )).
وإسناده هكذا : نازيد بن الحباب قال : حدثني يحيى بن أيوب المصري
قال حدثني يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن
يسار .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط مسلم لو كان سليمان سمع من عمر ،
فقد ولد بعد وفاته بسنة أو أكثر .
١٩١١ - ( روي عن عمر وعثمان وابن مسعود والمغيرة بن شعبة
((أن العنين يؤجل سنة)) ).
صحيح . عن ابن مسعود ، فقط .
١ - أما عن عمر، فيرويه سعيد بن المسيب عنه أنه قال في العنين :
- ٣٢٢ -
((يؤجل سنة ، فإن قدر عليها ، وإلا فرق بينهما ، ولها المهر وعليها
العدة)) .
أخرجه البيهقي (٢٢٦/٧) وقال :
(( ورواه ابن أبي ليلى عن الشعبي عن عمر رضي الله عنه مرسلاً أنه كان
يؤجل سنة . وقال فيه : لا أعلمه إلا من يوم يرفع إلى السلطان )).
وتعقبه ابن التركماني بقوله :
(( قلت تخصيص هذا أنه مرسل يوهم أن الأول متصل ، وليس كذلك لأن
روايات ابن المسيب كلها منقطعة)).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ١/٢٤) من الوجهين عن عمر.
وتابعه عنده محمد بن سالم عن الشعبي به .
ومحمد بن سالم هو الهمداني وهو ضعيف کابن أبي ليلى .
ثم أخرجه من طريق ثالثة عن أشعث عن الحسن عن عمر .
وهذا منقطع أيضاً .
٢ - وأما أثر عثمان، فلم أقف عليه، وغالب الظن أن قوله ((عثمان))
خطأ من الناسخ أو الطابع، وإلا فسبق قلم من المصنف، والصواب ((علي ))،
فإنه مروي عنه ، وله عنه طريقان :
الأولى : عن محمد بن إسحاق عن خالد بن كثير عن الضحاك عنه قال :
(( يؤجل سنة ، فإن وصل ، وإلاّ فرق بينهما ، فالتمسا من فضل الله .
يعني العنين)).
أخرجه ابن أبي شيبة والبيهقي .
قلت : ورجاله ثقات لكنه منقطع بين الضحاك وهو ابن مزاحم الهلالي
وعلي ، ومحمد بن إسحاق وهو مدلس ، وقد عنعنه .
- ٣٢٣ -
الثانية : عن أبي إسحاق عن هانىء بن هانىء قال :
((جاءت امرأة إلى علي رضي الله عنه حسناء جميلة ، فقالت: يا أمير
المؤمنين هل لك في امرأة لا أيم ، ولا ذات زوج ، فعرف ما تقول ، فأتى
بزوجها ، فإذا هو سيد قومه ، فقال : ما تقولُ فيما تقول هذه ؟ قال : هو ما ترى
عليها ، قال : شيء غير هذا ، قال : لا ، قال : ولا من آخر السحر ؟ قال : ولا
من آخر السحر ، قال : هلكت وأهلكت ، وإني لأكره أن أفرق بينكما )).
أخرجه البيهقي ، وحكى عن الشافعي رحمه الله أن هانئاً لا يعرف ، وأن
أهل العلم لا يثبتون هذا الحديث لجهالتهم بهانىء .
وتعقبه ابن التركماني بقوله :
(( قلت : هانىء معروف ، قال النسائي : ليس به بأس ، وأخرج له
الحاكم في ((المستدرك)) وابن حبان في ((صحيحه)) وذكره في ((الثقات)) من
التابعين . وأخرج الترمذي من روايته قوله عليه السلام في عمار: ((مرحباً
بالطيب)) ثم قال: حسن صحيح)).
قلت : هانىء هذا ، قال ابن المديني : مجهول ، ولم يرو عنه غير أبي
إسحاق السبيعي فلا تطمئن النفس لتوثيق من وثقه ، لا سيما وجلهم متساهلون في
التوثيق والتصحيح، ولذلك قال الحافظ في (( التقريب)):
(( مستور)).
٣ - وأما أثر ابن مسعود ، فيرويه سفيان عن الركين عن أبيه وحصين بن
قبيصة عن عبدالله أنه قال :
((يؤجل العنين سنة ، فإن جامع، وإلا فرق بينهما )).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/٢٣/٧): وكيع عن سفيان به .
وتابعه شعبة : حدثني الركين عن حصين به . لم يذكر عن أبيه .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، فإن رجاله كلهم ثقات من
- ٣٢٤ -
رجاله سوى حصين بن قبيصة ، لكن روايته متابعة ، ثم هو ثقةٍ .
٤ - وأما أثر المغيرة ، فيرويه سفيان أيضاً عن الركين عن أبي حنظلة
النعمان عنه :
((أنه أجل العنين سنة)).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣/٧ - ٢٤ ) : وكيع عن شعبان به .
قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم كما تقدم آنفاً غير أبي
حنظلة هذا فلم أعرفه ، ويغلب على الظن أن ( أبي ) محرفة عن ( ابن ) فإن في
هذه الطبقة ((النعمان بن حنظلة ، ويقال نعيم بن حنظلة ويقال غير ذلك . روى
عن عمار بن ياسر وعنه الركين بن الربيع . وثقه العجلي وابن حبان ، وحسن
إسناد حديث له ابن المديني، وفي (( التقريب)):
((مقبول )) .
وتابعه شعبة : حدثني الركين قال : سمعت أبا طلق يقول : إن المغيرة بن
شعبة أجل العنين سنة .
أخرجه البيهقي، وأفاد بأن قوله (( أبا طلق)) وهم من شعبة ، فإنه روى
من طريق يحيى بن سعيد القطان ، قال :
(( قيل لسفيان بن سعيد : إن شعبة يخالفك في حديث المغيرة بن شعبة في
العنين يؤجل سنة، وترويان عن الركين، تقول أنت: ((أبو النعمان))، وهو
يقول: ((أبو طلق))، فضحك سفيان وقال:
كنت أنا وشعبة عند الركين فمر ابن لأبي النعمان يقال له أبو طلق فقال
الركين : سمعت أبا أبي طلق ، فذهب على شعبة ( أبا أبي طلق ) فقال : ( أبو
طلق ) )) .
قلت : وفي هذه القصة فائدتان :
الأولى : أن النعمان هذا يكنى بأبي النعمان . وهي فائدة لم تذكر في كتب
- ٣٢٥ -
التراجم . ويحتمل أن يكون ذلك من الاختلاف في اسمه ، فبعضهم يقول
النعمان ، وبعضهم أبو النعمان . والله أعلم .
والأخرى: أن ما وقع في ((المصنف)) ((أبي حنظلة)) محرف كما سبق،
لأن كنيته إنما هي أبو النعمان . إلا أن يقال ما ذكرنا آنفاً من الاحتمال . والله
أعلم .
ثم رأيت الدارقطني قد أخرجه في سننه (٤١٨) من طريق سفيان عن
الركين بن الربيع فقال : عن أبي النعمان قال : أتيت المغيرة بن شعبة في العنين
فقال: (( يؤجل سنة)).
١٩١٢ - (حديث ((أن النبي ◌َّ تزوج امرأة من بني غفار فرأى
بكشحها بياضاً فقال لها : البسي ثيابك والحقي بأهلك)) رواه أحمد وسعيد
في « سننه))) . ٢ /١٧٩
ضعيف جداً. أخرجه أحمد ( ٣/ ٤٩٣ ) : ثنا القاسم بن مالك المزني أبو
جعفر قال أخبرني جميل بن زيد قال : صحبت شيخاً من الأنصار ذكر أنه كانت
له صحبة ، يقال له : كعب بن زيد ، أو زيد بن كعب فحدثني :
((أن رسول الله و لو تزوج امرأة من بني غفار، فلما دخل عليها، وضع
ثوبه ، وقعد على الفراش ، أبصر بكشحها بياضاً ، فانحاز عن الفراش ، ثم
قال : خذي عليك ثيابك ، ولم يأخذ مما آتاها شيئاً)).
وتابعه أبو معاوية قال : ثنا جميل بن زيد به بلفظ الكتاب ، ليس في
آخره: (( ولم يأخذ مما آتاها شيئاً)).
أخرجه سعيد بن منصور قال : ثنا أبو معاوية به .
ذكره ابن الجوزي في ((التحقيق)) (٢/٩٢/٣). وقال الحافظ ابن
عبدالهادي في ((التنقيح)) ( ٢٨٧/٣ ):
((وجميل بن زيد ، ليس بثقة قاله يحيى بن معين . وقال النسائي : ليس
- ٣٢٦ -
بالقوي . وقال البخاري: (( لا يصح حديثه ، يعني زيا بن كعب. وقد روى
أبو بكر بن عياش عن جميل بن زيد قال : هذه أحاديث ابن عمر ، ما سمعت
من ابن عمر شيئاً)).
وأخرجه الحاكم (٣٤/٤) من طريق أخرى عن أبي معاوية به ، وفيه
الزيادة .
وتابعه جماعة آخرون عن جميل بن زيد به ، بعضهم يذكر الزيادة ،
وبعضهم لا يذكرها .
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/١٦/٧) وابن عدي في ((الكامل (ق ١/٦٠)
والبيهقي (٢١٤/٧ و٢٥٦-٢٥٧) وقال ابن عدي :
((وجميل بن زيد يعرف بهذا الحديث ، واضطربت الرواة عنه ، وتلون فيه
على ألوان )) .
قلت : وقال البغوي في (( معجم الحديث)) فيه :
(.ضعيف الحديث جداً، والاضطراب في حديث الغفارية منه، وقد روى
عن ابن عمر أحاديث يقول فيها : سألت ابن عمر ، مع أنه لم يسمع من ابن
عمر رضي الله عنهما شيئاً)).
ومن اضطرابه فيه رواية القاسم بن غصن عن جميل بن زيد عن ابن عمر
أن النبي ◌َّ﴾ تزوج امرأة من بني غفار .. الحديث ، وفيه الزيادة.
أخرجه ابن عدي (١/٦٠-٢) والبيهقي .
ورواه أبو بكير النخعي عن جميل بن زيد ثنا عبدالله بن عمر به دون
الزيادة إلا أنه زاد مكانها :
(( دلستم علي)).
أخرجه ابن عدي (٢/٦٠) والبيهقي (٢١٣/٧ - ٢١٤) وأبو نعيم في
((الطب)) (٢/٣٢/٢).
- ٣٢٧ -
وجملة القول أن الحديث ضعيف جداً لوهاء جميل بن زيد ، وتفرده به ،
واضطرابه فيه .
نعم قد صح الحديث بلفظ آخر سيأتي في الكتاب ( ٢٠٦٤).
١٩١٣ - (قال عمر رضي الله عنه ((أيما امرأة غُرُبها رجل بها جنون
أو جذام أو برص فلها مهرها بما أصاب منها وصداق الرجل على من غره ))
رواه مالك والدارقطني )٠ ٢ /١٧٩
ضعيف أخرجه مالك (٩/٥٢٦/٢) والدارقطني (٤٠٢) وكذا ابن أبي
شيبة (١/١٦/٧) والبيهقي (٢١٤/٧) من طرق عن يحيى بن سعيد عن سعيد
ابن المسيب أنه قال: قال عمر بن الخطاب : فذكره ، واللفظ للدارقطني ، إلا
أنه قال: ((وصداق الرجل على وليها الذي غره)).
ولفظ مالك :
(( أيما رجل تزوج امرأة وبها جنون أو جذام ، أو برص ، فمسها ، فلها
صداقها كاملاً ، وذلك لزوجها غُرم على وليها )).
ورجاله ثقات رجال الشيخين ، لكنه منقطع بين سعيد وعمر .
1
-
- ٣٢٨ -
بَابْ نِح الكفّار
١٩١٤ - ( حديث ((ولدت من نكاح لا سفاح))) ١٨٢/٢
حسن . روي من حديث علي بن أبي طالب ، وعبدالله بن عباس ،
وعائشة ، وأبي هريرة .
١ - حديث علي ، له طريقان عنه :
الأولى : عن زكريا بن عمر المعروف بـ ( الدشتي ) ثنا ابن فضيل عن عطاء
ابن السائب عن ميسرة عنه مرفوعاً بلفظ :
((ولدت من آدم في نكاح ، لم يصبني عهر الجاهلية)).
أخرجه ابن شاذان في (( فوائد ابن قانع وغيره)) ( ق ١/١٦٣).
قلت : وهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل :
أولاً : جهالة حال ميسرة وهو ابن يعقوب الطهوي صاحب راية علي ، لم
يوثقه غير ابن حبان ، وروى عنه جماعة .
ثانياً : عطاء بن السائب كان اختلط، وسمع منه ابن فضيل بعد
اختلاطه .
ثالثاً : زكريا بن عمر الدشتي لم أجد من ترجمه .
الثانية : قال محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني : حدثنا محمد بن جعفر
العلوي قال : أشهد على أبي لحدثني عن أبيه عن جده عن علي مرفوعاً بلفظ :
- ٣٢٩ -
(( خرجت من نكاح ، ولم أخرج من سفاح ، من لدن آدم إلى أن ولدني
أبي وأمي ، لم يصبني من سفاح الجاهلية شيء)) .
أخرجه الرامهرمزي في ((الفاصل بين الراوي والواعي)) ( ص ١٣٦)
والجرجاني السهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ٣١٨ - ٣١٩) وأبو نعيم في
((اعلام النبوة (١١/١) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١/٢٦٧/١-٢)
كلهم عن العدني به ، إلا أنه لم يقل ((عن علي)) في رواية عنه . وقد عزاه إلى
((مسند العدني)) السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٩٤/٢) و((الجامع
الصغير))، وعزاه للطبراني أيضاً في ((الأوسط)) تبعاً للهيثمي ، وقال هذا في
((المجمع)) ( ٢١٤/٨ ):
(( وفيه محمد بن جعفر بن محمد بن علي، صحح له الحاكم في ((المستدرك))
وقد تكلم فيه ، وبقية رجاله ثقات )).
قلت : وهو كما قال رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير محمد بن جعفر هذا
قال الذهبي في ((الميزان)):
« تكلم فيه )» :
قلت: وقد أورده ابن عدي في ((الكامل)) ( ق ١/٣٦٦ ) وقال :
(( هو عم علي بن موسى الرضا)).
ولم يذكر فيه جرحاً صريحاً .
وقال الذهبي في ((تاريخ الإِسلام)) (٢٩/١):
((وهذا منقطع إن صح عن جعفر بن محمد، ولكن معناه صحيح)).
قلت : يُشير بذلك إلى الطعن في محمد بن جعفر العلوي . والانقطاع
الذي أشار إليه هو بين جد محمد بن جعفر وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي
بن أبي طالب أبو جعفر الباقر ، فإنه لم يسمع من جده علي رضي الله عنه .
وله عن الباقر طريق أخرى مرسلاً . يرويه سفيان عن جعفر بن محمد عن
- ٣٣٠ -
أبيه في قوله تعالى : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص
عليكم ) قال :
(( لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية، قال: وقال النبي ◌َّ: خرجت من
نكاح غير سفاح )) .
أخرجه ابن جرير في (( التفسير)) (٥٦/١١) والبيهقي (١٩٠/٧) وابن
عساكر (٢/٢٦٧/١) وكذا عبدالرزاق في ((المصنف)) وابن أبي حاتم وأبو
الشيخ كما في (( الدر)) .
قلت : وهذا مرسل صحيح الإسناد .
وأخرجه ابن سعد (٣١/١) من طريق أخرى عن جعفر به دون ذكر
الآية .
٢ - حديث عبدالله بن عباس ، له عنه طرق :
الأولى: قال ابن سعد في ((الطبقات)) (٣٢/١) أخبرنا محمد بن عمر
الأسلمي نا أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن عكرمة
عن ابن عباس قال : قال رسول الله التالية :
((خرجت من لدن آدم من نكاح غير سفاح)) .
ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر .
قلت : وهذا إسناد واهٍ بمرة قال الذهبي في ((تاريخ
الإِسلام)) (٢٩/١) :
((هذا حديث ضعيف، فيه متروكان : الواقدي وأبو بكر بن أبي
سبرة )) .
قلت : وله طريق أخرى عن عكرمة ، يرويه أنس بن محمد قال : ثنا
موسى بن عيسى ، قال : ثنا يزيد بن أبي حكيم عنه به ولفظه :
((لم يلتق أبواي في سفاح ، لم يزل الله عز وجل ينقلني من أصلاب طيبة
- ٣٣١ -
إلى أرحام طاهرة ، صافياً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما)).
أخرجه أبو نعيم (١١/١ - ١٢).
قلت : وإسناده واه ، من دون عكرمة لم أعرفهم .
طريق أخرى عنه موقوفاً ، يرويه شبيب عن عكرمة عن ابن عباس :
(( (وتقلبك في الساجدين ) ، قال : من نبي إلى نبي حتى أخرجت نبياً))
رواه ابن عساكر .
قلت : وشبيب بن بشرضعيف، قال الحافظ في (( التقريب)):
((صدوق، يخطىء)) ..
وقال الذهبي في ((الضعفاء)).
((قال أبو حاتم: لين الحديث)).
قلت: فقول الهيثمي في ((المجمع)) (٨٦/٧ ) :
(( رواه البزار والطبراني ، ورجالهما رجال الصحيح غير شبيب بن بشر وهو
ثقة)) .
ليس منه بجيد ، مع تضعيف من ذكرنا لشبيب هذا .
نعم لم يتفرد به ، فقد رواه سعدان بن الوليد عن عطاء عن ابن عباس
به .
أخرجه أبو نعيم (١٢/١) وابن عساكر (٢/٢٦٧/١).
لكن سعدان هذا لم أعرفه . والله أعلم .
الثانية : عن هشيم نا المديني عن أبي الحويرث عنه به ، ولفظه :
(( ما ولدني من سفاح الجاهلية شيء ، وما ولدني إلا نكاح كنكاح
الإسلام)) أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/٩٩/٣) والبيهقي
(١٩٠/٧) وعنه ابن عساكر عن محمد بن أبي نعيم الواسطي نا هشيم به . وقال
- ٣٣٢ -
الطبراني :
(( المديني هو عندي فليح بن سليمان)).
قلت : فإن كان هو، فهو ثقة ، لكنه كثير الخطأ ، وبقية رجاله ثقات ، إلا
أن أبا الحويرث واسمه عبد الرحمن معاوية سيء الحفظ أيضاً .
ومحمد بن أبي نعيم، قال الحافظ في (( التقريب)):
((صدوق ، لكن طرحه ابن معين)) .
وقال الهيثمي في ((المجمع )) :
(( رواه الطبراني عن المديني عن أبي الحويرث . ولم أعرف المديني ولا
شيخه ، وبقية رجاله وثقوا )).
٣ - حديث عائشة. قال ابن سعد (٣٢/١): أخبرنا محمد بن عمر
الأسلمي قال : حدثني محمد بن عبدالله بن مسلم عن عمه الزهري عن عروة
عنها قالت : قال رسول الله الفرع :
(( خرجت من نكاح غير سفاح)) .
ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر (١/٢٦٧/١) وابن الجوزي في
((التحقيق)) (٢/٩١/٣)، وسكت عنه، ولا غرابة في ذلك ما دام أنه قد ساقه
بسنده ، وإنما الغرابة من الحافظ ابن عبدالهادي في ((تنقيح التحقيق))
(٢٨٥/٣) فإنه اختصر إسناده ، وفيه العلة ، ثم قال جازماً:
((روى الزهري عن عروة عن عائشة ... )).
فلا أدري كيف استجاز ذلك وفي الطريق إلى الزهري محمد بن عمر
الأسلمي كما رأيت ، وهو متروك كذاب !
٤ - حديث أبي هريرة ، يرويه أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب : أنبأنا
سهل بن عمار العتكي أنبأنا أبو معاوية أنبأنا سعد بن محمد بن ولد بن عبد الرحمن
ابن عوف عن الزهري عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعاً بلفظ :
- ٣٣٣ -
(( ما ولدتني بغي قط ، قد خرجت من صلب أبي آدم ، ولم تزل تنازعني
الأمم كابراً عن كابر حتى خرجت من أفضل حيين من العرب : (هاشم
وزهرة ))).
أخرجه ابن عساكر (١/٢٦٧/١).
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، سهل بن عمار هذا قال الذهبي :
((متهم ، كذبه الحاكم)) .
وأحمد بن محمد بن شعيب إن كان هو أبا سهل السجزي فقد اتهمه
الذهبي برواية حديث كذب . وإن كان غيره فلم أعرفه .
وخلاصته أن الحديث من قسم الحسن لغيره عندي ، لأنه صحيح الإسناد
عن أبي جعفر الباقر مرسلاً ، ويشهد له الطريق الأولى عن على ، والثانية عن
ابن عباس ، لأن ضعفهما يسير محتمل ، وأما بقية الطرق ، فإنها شديدة
الضعف ، لا يصلح شيء منها للاستشهاد بها . والله أعلم .
١٩١٥ - ((«أسلم خلق كثير في عصر رسول الله عَليه ، فأقرهم على
أنكحتهم ولم يكشف عن كيفيتها ))).
صحيح المعنى . وليس له ذكر بهذا اللفظ في شيء من كتب الحديث التي
وقفت عليها، وإنما استنبط المصنف معناه من جملة أحاديث، منها قوله وع لله
لغيلان :
((أمسك أربعاً وفارق سائرهن)).
وقد سبق تخريجه ( ١٨٨٣) .
ومنها حديث الضحاك بن فيروز عن أبيه قال :
(( قلت : يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان، قال: ((طلق أيتهما
شئت)) وفي لفظ: ((اختر أيتهما شئت)).
أخرجه أبو داود ( ٢٢٤٣) والترمذي (٢١١/١) وابن ماجه (١٩٥١)
- ٣٣٤ -
وابن حبان (١٢٧٦) والدارقطني (٤٠٤) والبيهقي (١٨٤/٧) وأحمد
(٢٣٢/٤) واللفظ الثاني للترمذي وقال :
(( حديث حسن ، وأبو وهب الجبشاني اسمه الديلم بن هوشع)).
قلت : لم يوثقه غير ابن حبان ، وقال ابن القطان : مجهول الحال ، وقال
البخاري في إسناده نظر. وقال الحافظ في ((التقريب)):
((مقبول)).
قلت : ومثله الضحاك بن غيروز ، وقد روى عن كل منهما جماعة من
الثقات. وقال الحافظ في ((التلخيص)) (١٧٦/٣ ):
((وصححه البيهقي ، وأعله العقيلي وغيره)).
قلت : أما الحسن كما قال الترمذي ، فمحتمل ، وأما الصحة . فلا .
وقد احتج به الأمام الأوزاعي ، وترك رأيه لأجله ، فروى الدارقطني بسنده
الصحيح عنه أنه سئل عن الحربي فيسلم وتحته أختان ؟ فقال : لولا الحديث
الذي جاء أن النبي ◌َّ خبره لقلت: يمسك الأولى. ثم روي عن الأمام الشافعي
أنه قال به .
ومد الأحاديث التي تشهد لمعنى ما ذكره المصنف حديث أبن عباس الآتي
(١٩١٨) وما بعده، كحديث (١٩١٩ و١٩٢٠ و١٩٢١).
وقد روي العمل به عن بعض الخلفاء الراشدين فروى أبوبكر بن أبي شيبة
في ((المصنف)) (٣١٦/٤) عن عوف قال ثنا السباح بن عمر - من جلساء قسامة
ابن زهير بن ھمامة بن عمير - رجلاً من بني تیم الله - كان جمع بين أختين في
الجاهلية ، فلم يفرق بين واحدة منهما حتى كان في خلافة عمر ، وأنه رفع شأنه
إلى عمر ، فأرسل إليه فقال : اختر أحدهما ، والله لئن قربت الأخرى لأضربن
رأسك .
ورجاله ثقات غير السباح فلم أعرفه وكذا همام بن عمير .
وروى عبدالرزاق (١٢٦٣٠) عن عوف عن عمرو بن هند أن رجلاً
- ٣٣٥ -
أسلم وتحته أختان ، فقال له علي بن أبي طالب : لتفارق إحداهما أو لأضربن
عناقك .
ورجاله ثقات غير عمرو بن هند فلم أعرفه .
١٩١٦ - (حديث ((أخذ الرسول وُ لّ الجزية من مجوس هجر))).
صحيح : وتقدم تخريجه برقم ( ١٢٤٩) .
١٩١٧ - ((كتب عمر أنْ فرقوا بين كل ذي رحم من المجوس))).
١٩١٨ - (عن ابن عباس ((أن رجلاً جاء مسلماً على عهد النبي ◌َّ
ثم جاءت امرأته مسلمة بعده فقال : يا رسول الله إنها كانت مسلمة معي
فردها عليه )) رواه أبو داود ). ص ١٨٣ .
ضعيف : أخرجه أبو داود ( ٢٢٣٨) والترمذي (٢١٤/١) وكذا ابن
حبان ( ١٢٨٠ ) من طريق وكيع عن إسرائيل عن سماك عن عكرمة عنه به .
وقال الترمذي :
(( حديث صحيح )) !
وتابعه عبيدالله بن موسى أنبأ إسرائيل به نحوه ولفظه :
((أسلمت امرأة على عهد النبي ◌َّر، فتزوجت، فجاء زوجها إلى رسول
اللّهِوَلّ فقال: إني قد أسلمت معها، وعلمت بإسلامي معها، فنزعها رسول
الله ◌َ ◌ّ من زوجها الآخر، وردها إلى زوجها الأول)).
أخرجه ابن الجارود ( ٧٥٧) والبيهقي (١٨٨/٧ ) من طريق الحاكم
وهذا في ((المستدرك)) (٢٠٠/٢) وصححه ووافقه الذهبي !! وقال الترمذي :
(( وتابعه سليمان بن معاذ الضبي عن سماك به مثل حديث وكيع )).
أخرجه الطيالسي ( ٢٦٧٤ ) وعنه البيهقي .
وتابعه عبدالرزاق عن إسرائيل به. أخرجه في ((المصنف)) ( ١٢٦٤٥)
- ٣٣٦ -
قلت : وهذا إسناد ضعيف مداره على سماك عن عكرمة . وهو سماك بن
حرب الذهلي الكوفي . قال الحافظ :
((صدوق ، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وقد تغير بآخره ،
فكان ربما يلقن)).
١٩١٩ - (حديث مالك في الموطأ عن ابن شهاب قال: ((كان بين
إسلام صفوان بن أمية وامرأته بنت الوليد بن المغيرة نحو من شهر،
أسلمت يوم الفتح وبقي صفوان حتى شهد حنيناً والطائف ، وهو كافر ثم
أسلم فلم يفرق النبي ◌َلّ بينهما واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح))).
ضعيف. أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٤٤/٥٤٣/٢) عن ابن شهاب
أنه بلغه: ((أن نساءً كن في عهد رسول الله وَّ يسلمن بأرضهن ، وهن غير
مهاجرات ، وأزواجهن حين أسلمن كفار ، منهن بنت الوليد بن المغيرة ،
وكانت تحت صفوان بن أمية ، فأسلمت يوم الفتح ، وهرب زوجها صفوان بن
أمية من الإِسلام ، فبعث إليه رسول الله مَ﴾ ابن عمه وهب بن عمير برداء رسول
اللّه ◌َيّ أماناً لصفوان بن أمية، ودعاه رسول الله ◌َّه إلى الإِسلام، وأن يقْدَم
عليه ، فإن رضي أمراً قبله ، وإلا سيره شهرين ، فلما قدم صفوان على رسول الله
وَّة بردائه، ناداه على رؤس الناس، فقال: يا محمد ! إن هذا وهب بن عمير
جاءني بردائك ، وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك ، فإن رضيتُ أمراً قبلته ،
وإلا سيرتني شهرين، فقال رسول الله صلى: أنزل أبا وهب، فقال: لا والله لا
أنزل حتى تبين لي ، فقال رسول الله مَّه : بل لك تسير أربعة أشهر، فخرج
رسول اللّه ◌َو قبل هوازن بحنين ، فأرسل إلى صفوان بن أمية يستعيره أداة
وسلاحاً عنده ، فقال صفوان : أطوعاً أم كرهاً، فقال : بل طوعاً ، فأعاره
الأداة والسلاح التي عنده ، ثم خرج صفوان مع رسول الله رَّه وهو كافر ، فشهد
حنيناً والطائف ، وهو كافر، وامرأته مسلمة، ولم يفرق رسول الله م ﴿ بينه وبين
امرأته ، حتى أسلم صفوان ، واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح )) .
قلت : وهذا إسناد مرسل أو معضل . وقال ابن عبدالبر :
- ٣٣٧ -
- إرواء ج ٦ م ٢٢
(( لا أعلمه يتصل من وجه صحيح ، وهو حديث مشهور معلوم عند أهل
السير ، وإبن شهاب إمام أهلها ، وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده إن شاء
الله)).
ثم روى مالك عن ابن شهاب أنه قال :
( کان بین إسلام صفوان ، وبین إسلام امرأته نحو من شهر )) .
وأخرجه البيهقي (١٨٦/٧ - ١٨٧ ) من طريق مالك . وزاد :
((وبهذا الإسناد عن ابن شهاب قال :
(( لم يبلغني أن امرأة هاجرت إلى الله ورسوله ، وزوجها كافر مقيم بدار
الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها ، إلا أن يقدم زوجها مهاجراً قبل أن
تنقضي عدتها ، وأنه لم يبلغنا أن امرأة فرق بينها وبين زوجها إذا قدم وهي في
عدتها )).
وروى البخاري (٤٦٨/٣) والبيهقي (١٨٧/٧) عن ابن جريج :
وقال عطاء عن ابن عباس :
((كان المشركون على منزلتين من النبي صل والمؤمنين، كانوا مشركي أهل
حرب يقاتلهم ويقاتلونه ، ومشركي أهل عهد لا يقاتلهم ولا يقاتلونه، وكان إذا
هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر ، فإذا طهرت حل لها
النكاح ، فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح رُدتْ إليه ، وإن هاجر عبد منهم أو
أمة ، فهما حران ولهما ما للمهاجرين)).
وقد أعل هذا الإسناد بأن عطاء المذكور فيه هو الخراساني ، وأن ابن
جريج لم يسمع منه ، وعطاء الخراساني لم يسمع ابن عباس . وأجاب عنه
الحافظ بما حاصله أنه يجوز أن يكون عطاء هذا هو ابن أبي رباح ، فراجع
كلامه في ذلك في ((الفتح)) (٣٦٨/٩) .
١٩٢٠ - (قال ابن شبرمة: كان الناس على عهد رسول الله الة
يسلم الرجل قبل المرأة والمرأة قبل الرجل فأيهما أسلم قبل انقضاء عدة المرأة
- ٣٣٨ -
فهي امرأته فإن أسلم بعد العدة فلا نكاح بينهما))) ١٨٤/٢.
معضل منكر، فإنه مخالف لحديث ابن عباس المتقدم قبل حديث ، وحديثه
المتقدم تحت رقم ( ١٩١٩) بلفظ :
(( ... وكان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض
وتطهر فإذا طهرت حل لها النكاح ، فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردت إليه )) .
فهذا خلاف قوله له في هذا الحديث :
((فإن أسلم بعد العدة فلا نكاح بينهما )).
هذا وجه النكارة فيه .
وأما وجه كونه معضلاً فلأن إبن شبرمة غالب رواياته عن التابعين ،
واسمه عبدالله وهو ثقة فقيه ، ولد سنة (٧٢) وتوفي سنة (١٤٤ ).
١٩٢١ - (حديث: ((أن النبي # رد زينب على أبي العاص بالنكاح
الأول)) رواه أبو داود ). ص ١٨٤ .
صحيح . أخرجه أبو داود (٢٢٤٠) وكذا الترمذي (٢١٣/١) وابن
ماجه (٢٠٠٩) والطحاوي (١٤٩/٢) والحاكم (٢٠٠/٢ و٢٣٧/٣ و ٦٣٨
- ٦٣٩) وابن سعد في ((الطبقات)) (٢١/٨) والبيهقي (١٨٧/٧ ) من طرق
عن محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال :
فذكره .
وقال الترمذي وقد صرح ابن إسحاق عنده بالتحديث :
((هذا حديث ليس بإسناده بأس ، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث ،
ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين من قبل حفظه )).
قلت : داود هذا مختلف فيه ، فوثقه طائفة ، وضعفه آخرون ، وتوسط
بعضهم فوثقه إلا في عكرمة، فقال أبو داود: (( أحاديثه عن عكرمة مناكير ،
وأحاديثه عن شيوخه مستقيمة)). وهذا هو الذي اعتمده الحافظ في ((التقريب))
- ٣٣٩ -
فقال :
(( ثقة إلا فى عكرمة)).
قلت : وقول أبي داود المذكور ، لا يتعارض مع سكوته عن هذا
الحديث ، لأن سكوته لا يدل على أن الحديث حسن عنده خلافاً لما شاع عند
المتأخرين على ما حققته في كتابي ((صحيح أبي داود)) يسر الله إتمامه.
ومما سبق يبدو أن الحديث ضعيف خلافاً لقول الترمذي: (( ليس بإسناده
بأس)). ومع ذلك فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي في (( تلخيصه )) ، ومن
قبله الإِمام أحمد كما سأذكره في الحديث بعده ، فلعل ذلك من أجل شواهده ،
فروى ابن سعد عن عامر قال :
(( قدم أبو العاص بن الربيع من الشام وقد أسلمت امرأته زينب مع أبيها
وهاجرت ، ثم أسلم بعد ذلك ، وما فرق بينهما )).
،
وإسناده مرسل صحيح .
ثم روى عن قتادة :
((أن زينب بنت رسول الله وَل﴿ كانت تحت أبي العاص بن الربيع فهاجرت
مع رسول الله وَالر، ثم أسلم زوجها، فهاجر إلى رسول الله، فردها عليه)).
قال قتادة :
(( ثم أنزلت سورة براءة بعد ذلك ، فإذا أسلمت المرأة قبل زوجها ، فلا
سبيل له عليها ، إلا بخطبة، وإسلامها تطليقة بائنة)).
وإسناده صحيح مرسل أيضاً .
فالحديث بهذين المرسلين صحيح كما قال الإمام أحمد . والله اعلم .
ثم رأيت في ((مصنف عبدالرزاق)) شاهداً آخر فقال (١٢٦٤٧): عن
أيوب عن معمر عن عكرمة بن خالد أن عكرمة بن أبي جهل فريوم الفتح ،
فكتبت إليه امرأته ، فردته ، فأسلم ، وكانت قد أسلمت قبل ذلك . فأقرهما
- ٣٤٠ -