Indexed OCR Text
Pages 261-280
أربعة: الولي، والزوج، والشاهدين)) رواه الدارقطني) ص ١٥٧ - ١٥٨ ضعيف. أخرجه الدارقطني (٣٨٣) من طريق أبي الخصيب عن هشام ابن عروة عن أبيه عنها به. وقال: ((أبو الخصيب مجهول، وإسمه نافع بن ميسرة أبو بكر النيسابوري))). ١٨٦٠ - (حديث عمران بن حصين مرفوعاً: ((لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل)). ذكره أحمد في رواية ابنه عبدالله ورواه الخلال). ص ١٥٨ صحيح. لشواهده وقد تقدمت مع تخريجه تحت الحديث (١٨٥٨). ١٨٦١ - (روى مالك في الموطأ عن أبي الزبير ((أن عمر بن الخطاب أتي بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة فقال: هذا نكاح السر ولا أجیزہ ولو کنت تُقدمت فیہ لرجمت)) ص ١٥٨ أخرجه مالك (٢٦/٥٣٥/٢) وعنه الشافعي (١٤٥٧) وعنه البيهقي (١٢٦/٧) عن أبي الزبير به. قلت: وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين أبي الزبير وعمر). ١٨٦٢ - (حديث ابن عباس مرفوعاً:((البغايا اللواتي يزوجن أنفسهن بغير بينة)) رواه الترمذي) ص ١٥٨ ضعيف. أخرجه الترمذي (٢٠٥/١) والبيهقي (١٢٥/٧ - ١٢٦) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/١٧٨/٣) والضياء المقدسي في ((المختارة)) (٢/١٨٩/٥٨) عن يوسف بن حماد البصري حدثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن جابر بن زید عن ابن عباس به. وقال الترمذي: ((قال يوسف بن حماد: رفع عبد الأعلى هذا الحديث في ((التفسير))؛ وأوقفه في ((كتاب الطلاق)) ولم يرفعه)). قال الترمذي: - ٢٦١ - ١ ((هذا حديث غير محفوظ، لا نعلم أحداً رفعه إلا ما روي عن عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة مرفوعاً. وروي عن عبد الأعلى عن سعيد موقوفاً. والصحيح موقوف. هکذا روی أصحاب قتادة عن قتادة. وهكذا روی غیر واحد عن سعيد ابن أبي عروبة نحو هذا موقوفاً . قلت: أخرجه ابن أبي شيبة (١/٤/٧): يزيد بن هارون قال : أخبرنا سعيد به موقوفاً. وقال البيهقي : ((وهو الصواب)). وقد روي من طريق أخرى مرفوعاً. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٤٤٢) والطبراني في ((الأوسط) (١/١٦٥/١) عن الربيع بن بدر عن النهاس بن قهم عن عطاء عن ابن عباس به. وقال الطبراني: ((لم يروه عن عطاء عن ابن عباس إلا النهاس، ولا عنه إلا الربيع وعبد الرحمن ابن قيس الضبي)). قلت: النهاس بن فهم ضعيف، والربيع بن بدر متروك، وقد تابعه الضبي كما ذكر الطبراني نفسه لكنه مختصر كما قال الهيثمي في ((زوائد المعجمين)). والله أعلم. وقال العقيلي عقبه: ((هذا يروى عن أبي هريرة من غير هذا الوجه مرفوعاً، وأوقفه قوم)). ولم أعرف حديث أبي هريرة الذي أشار إليه. وذكر ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢/ ٤١٦) أنه سأل أباه عن حديث الربيع بن بدر المذكور فقال: ((هذا حديث باطل)). ١٨٦٣ - (في البخاري: ((أن أبا حذيفة أنكح سالماً ابنة أخيه الوليد بن عتبة وهو مولى لامرأة من الأنصار))) ص ١٥٨ - ٢٦٢ - صحيح. أخرجه البخاري (٤١٧/٣) وكذا مالك (١٢/٦٠٥/٢) وأبو داود (٢٠٦١) وابن الجار ود (٦٩٠) والبيهقي (٧ / ١٣٧ و ٤٥٩ - ٤٦٠) وعبد الرزاق في «المصنف» (٤٥٩/٧) وأحمد (٦/ ٢٧١,٢٠١) من طرق عن ابن شهاب أنه سئل عن رضاعة الكبير؟ فقال: أخبرني عروة بن الزبير ((أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وكان من أصحاب رسول الله ﴿يَ﴾﴾، وكان قد شهد بدراً، وكان تبنى سالماً الذي يقال له سالم مولى أبي حذيفة، كما تبنى رسول الله ﴿ێ﴾﴾ زيد بن حارثة، وأنكح أبو حذيفة سالماً - وهو يرى أنه ابنه - أنكحه بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهي يومئذ من المهاجرات الأول، وهي من أفضل أيامى قريش، فلما أنزل الله تعالى في كتابه في زيد بن حارثة ما أنزل، فقال: (ادعوهم لآبائهم، هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم) رد كل واحد من أولئك إلى أبيه، فإن لم يعلم أبوه رد إلى مولاه، فجاءت سهلة بنت سهيل، وهي امرأة أبي حذيفة، وهي من بني عامر بن لؤي إلى رسول الله ﴿يَ﴾﴾، فقالت: يا رسول الله كنا نرى سالماً ولداً، وكان يدخل على، وأنا فُضُلٌ، وليس لنا إلا بيت واحد، فماذا ترى في شأنه، فقال لها رسول الله ﴿مَ﴾﴾ أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها، وكانت تراه ابناً من الرضاعة، فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين، فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال، فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال، وأبى سائر أزواج النبي ﴿1﴾ أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس ، وقلن: لا والله، ما نرى الذي أمر به رسول الله ﴿٤﴾ سهلة بنت سهيل إلا رخصة من رسول الله ﴿وَ﴾ في رضاعة سالم وحده، لا والله، لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد. فعلى هذا كان أزواج النبي ﴿وَ﴾﴾ في رضاعة الكبير)). والسياق لمالك، وظاهر إسناده الإرسال، ولكنه في حكم الموصول، فإنه عند الآخرين عن عروة عن عائشة. وزاد أبو داود: ((وأم سلمة)). وصحح إسناده الحافظ (٩/ ١٢٢) وكذا رواه النسائي كما يأتي، ولم يسقه البخاري والنسائي بتمامه، وإنما دون قوله: أرضعيه ... القصة. ولفظه في أوله كما أورده المصنف. - ٢٦٣ - وقد أخرج القصة وحدها مسلم (١٦٨/٤ - ١٦٩) وابن ماجه (١٩٤٣) والدارمي (١٥٨/٢) وأحمد أيضاً (٦/ ٢٥٥) من طرق أخرى عن عائشة. وأخرج النسائي من طريق عروة بن الزبير وابن عبدالله بن ربيعة عن عائشة زوج النبي ﴿وَ﴾ وأم سلمة زوج النبي ﴿1﴾ أن أبا حذيفة ... فذكر الحديث دون القصة. وأخرجه مسلم عنها أيضاً. وزاد في رواية عنها قولها: أبى سائر أزواج النبي ﴿1﴾ أن يدخلن عليهن أحداً بتلك الرضعة ... الخ .. ونَ﴾ فاطمة بنت قيس أن تنكح ١٨٦٤ - (حديث ((أمر النبي أسامة فنكحها بأمره)) متفق عليه) ص ١٥٨ صحيح. وهو من أفراد مسلم كما سبق التنبيه عليه عند تخريجه برقم (١٨٠٨) ثم رأيت الحافظ عزاه في ((التلخيص)) (٣/ ١٥١, ١٦٥) لمسلم وحده. ١٨٦٥ - (قال ابن مسعود لأخته: ((أنشدك الله ألا تنكحي إلا مسلماً وإن كان أحمر رومياً أو أسود حبشياً))) ص ١٥٨ - ١٥٩ ١٨٦٦ - (حديث جابر مرفوعاً ((لا ينكح النساء إلا الأكفاء ولا يزوجهن إلا الأولياء)) رواه الدارقطني ) ص ١٥٩ موضوع. أخرجه الدارقطني (٣٩٢) والبيهقي (٧/ ١٣٣) وكذا العقيلي في ((الضعفاء)) (ص ٢٢٦) عن مبشر بن عبيد: حدثني الحجاج بن أرطاة عن عطاء وعمرو بن دينار عن جابر به وزاد في آخره: ((ولا مهر دون عشرة دراهم». ١ وقال العقيلي : ((قال أحمد: مبشر بن عبيد، أحاديثه موضوعة كذب . وقال مرة أخرى: يضع الحديث. وقال البخاري، منكر الحديث)). وقال الدارقطني عقبه: - ٢٦٤ - ((مبشر بن عبيد متروك الحديث، أحاديثه لا يتابع عليها)). ولهذا قال البيهقي : ((حديث ضعيف بمرة)). وقال ابن القطان في كتابه عقب قول أحمد المتقدم: ((أحاديثه موضوعة كذب)). ((وهو كما قال، لكن بقي عليه الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف ويدلس على الضعفاء)). قال الزيلعي. (١٩٦/٣): ((قلت: رواه أبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) عن مبشر بن عبيد عن أبي الزبير عن جابر. فذكره. وعن أبي ليلى رواه ابن حبان في ((الضعفاء))، وقال : مبشربن عبيد يروي عن الثقات الموضوعات، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب)). وساق له الذهبي في ترجمته عدة أحاديث مما أنكر عليه، هذا أحدها، وقال عقبه : ((قال ابن عدي: وهذا باطل، لا يرويه غير مبشر)). ١٨٦٧ - ( قال عمر رضي الله عنه: ((لأمنعن تزوج (١) ذوات الأحساب إلا من الأكفاء)) رواه الدارقطني) ص ١٥٩ ضعيف. أخرجه الدارقطني (٤١٥) من طريق إسحاق بن بهلول قال: قيل لعبد الله بن أبي رواد: يزوج الرجل كريمته من ذي الدين إذا لم يكن في الحسب مثله؟ قال: حدثني مسعر عن سعد بن إبراهيم عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: قال عمر فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان : الأولى: الانقطاع ، فإن إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال الحافظ المزي: ((لم يدرك عمر بن الخطاب)). ووافقه الحافظ في ((التهذيب)). (١) في الأصل ((فروج)) - ٢٦٥ - الأخرى: عبد الله بن أبي رواد لم أجد له ترجمة. وقد خالفه في لفظه جعفر بن عون فقال: أنبأ مسعر به، ولفظه: ((لا ينبغي لذوات الأحساب تزوجهن إلا من الأكفاء)). أخرجه البيهقي (٧ /١٣٣). قلت: وهذا أصح ؛ لأن جعفر بن عون ثقة من رجال الشيخين، إلا أن العلة الأولى لا تزال قائمة، وهي الانقطاع فهو ضعيف على كل حال. ١٨٦٨ - (عن أبي حاتم المزني مرفوعاً:((إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد کبیر. قالوا: يا رسول الله وإن كان فيه؟ قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه .. ثلاث مرات)) رواه الترمذي وقال: حسن غريب) ص ١٦٠ حسن. روي من حديث أبي حاتم المزني، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمر بن الخطاب. ١ - حديث أبي حاتم، أخرجه الترمذي (٢٠١/١) والبيهقي (٨٢/٧) والدولابي في ((الكنى)) (١/ ٢٥) من طريق عبد الله بن مسلم بن هرمز عن محمد وسعيد إبني عبيد عن أبي حاتم المزني به. واللفظ للبيهقي، وقال الترمذي: ((حديث حسن غريب، وأبو حاتم المزني له صحبة، ولا نعرف له عن النبي غير هذا الحديث. قلت: ولعل تحسين الترمذي المذكور، إنما هو باعتبار شواهده الآتية، وخصوصاً حديث أبي هريرة، وإلا فإن هذا الإِسناد لا يحتمل التحسين، لأن محمداً وسعيداً ابني عبيد مجهولان. والراوي عنهما ابن هرمز ضعيف كما في ((التقريب)). ٢ - حديث أبي هريرة. يرويه عبد الحميد بن سليمان الأنصاري أخو فليح عن محمد بن عجلان عن ابن وثيمة البصري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ٢٦٦ - ((إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه، فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض)). أخرجه الترمذي (٢٠١/١) وابن ماجه (١٩٦٧) والحاكم (٢/ ١٦٤ - ١٦٥) وأبو عمر الدوري في ((قراءات النبي ﴿وَّةٍ﴾)) (ق ٢/١٣٥) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٦١/١١) وقال الترمذي: ((قد خولف عبد الحميد بن سليمان، فرواه الليث بن سعد عن ابن عجلان عن أبي هريرة عن النبي ﴿وَل﴾﴾ مرسلاً. قال محمد (يعني البخاري) وحديث الليث أشبه، ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظاً. قلت: ومع مخالفته لليث بن سعد الثقة الثبت، فهو ضعيف، كما في ((التقريب)) ولهذا لما قال الحاكم عقب الحديث: ((صحيح الإسناد))! تعقبه الذهبي بقوله : ((قلت: عبدالحميد، قال أبو داود: كان غير ثقة، ووثيمة لا يعرف)) قلت: كذلك وقع في ((مستدرك الحاكم)): ((وثيمة))، وإنما هو ابن وثيمة، كما وقع عند سائر المخرجين. وهو معروف، فإنه زفر بن وثيمة بن مالك بن أوس بن الحدثان النصري (بالنون) الدمشقي، وقد روى عنه أيضاً محمد بن عبدالله بن المهاجر. وقال ابن القطان : ((مجهول الحال، تفرد عنه محمد بن عبد الله الشعبي)). قال الذهبي في ((الميزان)) متعقباً عليه: ((قلت: قد وثقه ابن معين ودحيم)) . وقال الحافظ في ((التقريب»: «مقبول)) . قلت: ومع كون الراجح رواية الليث وهي منقطعة بين ابن عجلان وأبي - ٢٦٧ - هريرة، فهو شاهد لا بأس به إن شاء الله لحديث أبي حاتم المزني يصير به حسناً كما قال الترمذي. والله أعلم. ٣ - حديث ابن عمر. يرويه عمار بن مطر: حدثنا مالك بن أنس عن نافع عنه مرفوعاً به. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (ق ١/٢٥٣) والدولابي في ((الكنى)) (٢٧/٢) وقال: ((قال أبو عبد الرحمن (يعني النسائي): هذا كذب)). قلت: يعني على مالك. وقال ابن عدي: ((هذا الحديث، بهذا الإسناد باطل ليس بمحفوظ عن مالك، وعمار بن مطر، الضعف علی رواياته بین)) . ١٨٦٩ - (حديث ((العرب بعضهم لبعض أكفاء إلا حائكاً أو حجاماً))) ص ١٦٠ موضوع. روي من حديث ابن عمر، وعائشة، ومعاذ. ١ - حديث ابن عمر، وله عنه طرق: الأولى: يرويه أبو بدر شجاع بن الوليد: ثنا بعض إخواننا عن ابن جريج عن عبدالله بن أبي مليكة عنه مرفوعاً بلفظ: ((العرب بعضهم أكفاء لبعض، قبيلة بقبيلة، ورجل برجل، والموالي بعضهم أكفاء لبعض، قبيلة بقبيلة، ورجل برجل، إلا حائك أو حجام)). أخرجه البيهقي (١٧٤/٧) من طريق الحاكم، وقال البيهقي: ((هذا منقطع بين شجاع وابن جريج، حيث لم يسم شجاع بعض أصحابه)). قلت: وأيضاً فابن جريج مدلس، وقد عنعنه. وقال ابن أبي حاتم في حديثه هذا عن أبيه (١٢٢٦/٤١٢/١). - ٢٦٨ - «هذا کذب، لا أصل له)). قلت: وروي عن ابن جريج بسند آخر له وهو: الثانية: يرويه عثمان بن عبد الرحمن عن علي بن عروة عن عبد الملك عن نافع عنه . علقه البيهقي وقال: ((وهو ضعيف). ووصله أبو عبدالله الخلال في ((المنتخب من تذكرة شيوخه)) (ق ١/٤٥) عن عمرو بن هشام: نا عثمان بن عبدالرحمن به. ووصله ابن عدي أيضاً في ((الكامل)) (٢/٢٨٨) من طريق أخرى عن عثمان ابن عبد الرحمن به . قلت: وهذا إسناد هالك، علي بن عروة متروك رماه ابن حبان بالوضع . وعثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصي، متروك أيضاً كذبه ابن معين. وله طريق أخرى عن نافع، يرويه بقية ثنا زرعة بن عبد الله الزبيدي عن عمران بن أبي الفضل عنه به نحوه. أخرجه أبو العباس الأصم في ((حديثه)) (٢/١٤١/٣ رقم ٢٥ - نسختي) وعنه البيهقي (١٣٥/٧) وقال: «وهو ضعيف بمرة)». وذكره ابن عبد البرفي ((التمهيد)) من هذا الوجه وقال: «وهو حديث منكر موضوع)). ذكره عبدالحق الإِشبيلي في ((أحكامه)) (ق ١/١٣٧). وقال ابن أبي حاتم (٤٢٣/١ - ٤٢٤) عن أبيه: «هذا حدیث منکر)). - ٢٦٩ - ! قلت: وآفته عمران هذا. قال ابن حبان : ((يروي الموضوعات عن الثقات)). الثالثة. يرويه مسلمة بن علي عن الزبيدي عن زيد بن أسلم عنه. أخرجه أبو الشيخ في ((التاريخ)) (ص ٢٩١) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٩١/١). قلت: وآفة هذه الطريق مسلمة بن علي وهو الخشني وهو متروك أيضاً متهم. ٢ - حديث عائشة، يرويه الحكم بن عبد الله الأزدي: حدثني الزهري عن سعيد بن المسيب عنها به. : أخرجه البيهقي وقال: ((وهو ضعيف أيضاً)). قلت: بل هو ضعيف بمرة، فإن الحكم هذا وهو أبو عبد الله الأيلي قال أحمد : ((أحاديثه كلها موضوعة)). ٣ - حديث معاذ، يرويه سليمان بن أبي الجون: ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عنه . رواه البزار في مسنده. قلت: وهذا سند ضعيف منقطع. قال ابن القطان: («سليمان بن أبي الجون لا يعرف، وخالد بن معدان لم يسمع من معاذ». قلت: وجملة القول أن طرق الحديث أكثرها شديدة الضعف، فلا يطمئن القلب لتقويته بها، لا سيما وقد حكم عليه بعض الحفاظ بوضعه كابن عبد البر وغيره، وأما ضعفه فهو في حكم المتفق عليه، والقلب إلى وضعه أميل، لبعد معناه عن كثير من النصوص الثابتة کالحديث الذي قبله وغيره مما قد يأتي. ١٨٧٠ - (حديث ((الحسب المال))) ص ١٦٠ - ٢٧٠ - صحيح. أخرجه الترمذي (٢٢٢/٢) وابن ماجه (٤٢١٩) والدارقطني (٤١٧) والحاكم (١٦٣/٢) و(٣٢٥/٤) والبيهقي (١٣٥/٧ - ١٣٦) وأحمد (١٠/٥) من طرق عن سلام بن أبي مطيع عن قتادة عن الحسن عن سمرة رضي الله عنه عن النبي (1) به وزاد: ((والكرم التقوى)). وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث سلام بن أبي مطيع)). قلت: قال الحافظ في ترجمته من ((التقريب)). ((ثقة صاحب سنة، في روايته عن قتادة ضعف)). قلت: وهذا من روايته عنه كما ترى. ومنه تعلم ما في قول الحاكم: ((صحيح على شرط البخاري))! ووافقه الذهبي! وقال في الموضع الآخر: ((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي أيضاً. على أن فيه علة أخرى وهي عنعنة الحسن البصري فإنه كان يدلس، مع اختلافهم في سماعه من سمرة، كما تقدم ذكره أكثر من مرة، آخرها تحت الحديث (١٨٥٣)، والبخاري لم يرو عنه عن سمرة حديث العقيقة مصرحاً فيه بالتحدیث. نعم للحديث شاهدان، فھو بهما صحيح. الأول من حديث أبي هريرة مرفوعاً به. أخرجه الدارقطني من طريق معدات بن سليمان ناابن عجلان عن أبيه عنه. قلت: ومعدان ضعيف. والآخر: عن بريدة بن الحصيب مرفوعاً بلفظ: ((إن أحساب أهل الدنيا الذى يذهبون إليه [ هذا] المال)). أخرجه النسائي (٧١/٢) واللفظ له وابن حبان (١٢٣٣, ١٢٣٤) والحاكم (١٦٣/٢) والبيهقي (١٣٥/٧) واحمد (٣٦١,٣٥٣/٥) والزيادة لهم من - ٢٧١ - طريقين عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)): ووافقه الذهبي! قلت: الحسين هذا، إنما أخرج ه البخاري تعليقاً، ثم إن فيه ضعفاً يسيراً، وقد قال الذهبي نفسه في ((الضعفاء: ((استنكر له أحمد أحاديث)). وقال الحافظ فى ((التقريب)): ((ثقة له أوهام)) . قلت: فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى. ومن هذا الوجه أخرجه القضاعي (١/٣) لكن بلفظ سمرة. ١٨٧١ - (حديث ((إن أحساب الناس بينهم هذا المال)) رواه النسائي بمعناه) ص ١٦٠ حسن. وتقدم لفظ النسائي وتخريجه في الذي قبله. ١٨٧٢ - (حديث ((اللهم أحيني مسكيناً وأمتنى مسكيناً)) رواه الترمذي) ص ١٦٠ صحيح. وتقدم تخريجه في ((باب أهل الزكاة)) (رقم: ٨٦١ ) ١٨٧٣ - (حديث ((أن الرسول ﴿ خيّ بریرة حین عتقت تحت العبد))) ص ١٦٠ - ١٦١ ٠٠ صحيح. وهو من حديث عائشة رضي الله عنها، وله طرق: الأولى: عن عروة عنها في قصة بريرة قالت : ((كان زوجها عبداً، فخيرها رسول الله ﴿﴾، فاختارت نفسها، ولو كان حراً، لم يخيرها)). - ٢٧٢ - أخرجه مسلم (٢١٤/٤) وأبو داود (٢٢٣٣) والنسائي (١٠٢/٢ - ٢٠٣) والترمذي (٢١٦/١) والطحاوي (٤٨/٢) والبيهقي (٢٢١/٧) من طريق جرير ابن عبد الحميد عن هشام بن عروة عن أبيه به. إلا أن النسائي قال: ((قال عروة، فلو كان حراً ما خيرها رسول الله (﴿وَل﴾﴾)). فدل على أن هذه الجملة الأخيرة منه مدرجة فيه من كلام عروة. وهو الذي جزم به الحافظ في ((الفتح)) (٣٣٨/٩ - البهية) وسبقه الزيلعي في ((نصب الراية)) (٢٠٧/٣) وقال: ((وكذلك رواه ابن حبان في ((صحيحه))، وأخرجه أبو داود أيضاً ، وزاد في آخره: إن قربك فلا خيار لك)). قلت: هذه الزيادة عند أبي داود (٢٢٣٦) من طريق محمد بن إسحاق عن أبي جعفر، وعن أبان بن صالح عن مجاهد ، وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة : ((أن بريرة أُعْتِقَت وهي عند مغيث - عبد لآل أبي أحمد - فخيرها رسول الله ﴿وَلَ﴾، وقال لها:)) فذكرها قلت: وإسناده جيد لولا عنعنة ابن إسحاق. وتابعه يزيد بن رومان عن عروة به مختصراً جداً بلفظ: ((كان زوج بريرة عبداً)). أخرجه مسلم (٤ /٢١٥) والنسائي وابن الجارود (٧٤٢) والبيهقي (٢٢١/٧) وتابعه الزهري عن عروة به بلفظ: ((كانت بريرة عند عبد فعتقت، فجعل رسول الله ﴿وَ﴾﴾ أمرها بيدها)). أخرجه البيهقي من طريق محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن مسلم الزهري به . قلت: وهذا سند حسن. - ٢٧٣ - - إرواء ج ٦ م ١٨ الثانية: عن القاسم بن محمد عنها قالت: ٠ ((كانت بريرة مكاتَبَةً لأناس من الأنصار - فذكر الحديث في الولاء وفي الهدية قالت: كانت تحت عبد، فلما عتقت، قال لها رسول الله ـل#﴾: إن شئت تقرین تحت هذا العبد، وإن شئت تفارقينه)) . أخرجه البيهقي وأحمد (١٨٠/٦) عن عثمان بن عمر قال: ثنا أسامة بن زيد قال: ثنا القاسم بن محمد به. قلت: وهذا إسناد جيد على شرط مسلم إن كان أسامة بن زيد هو الليثي وأما إن كان العدوي فهو ضعيف. وظاهر كلام الحافظ في «الفتح» أنه الأول، فإنه قال (٣٣٨/٩): ((وأسامة فيه مقال)). وقد تابعه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه به بلفظ: ((أن بريرة خيرها رسول الله ﴿وَل﴾، وكان زوجها عبدً)). أخرجه مسلم (٢١٥/٤) وأبو داود (٢٢٣٤) والنسائي والبيهقي وأحمد (١١٥/٦) من طريق سماك عن عبد الرحمن بن القاسم به. ولم يتفرد به سماك كما يشعر به كلام بِّن التركماني الحنفي، بل تابعه هشام بن عروة عن عبدالرحمن بن القاسم به بلفظ: ((إن بريرة حين أعتقتها عائشة، كان زوجها عبداً، فجعل رسول الله وعلية يحضها عليه، فجعلت تقول لرسول الله ﴿1﴾: أليس لي أن أفارقه؟ قال: بلى، قالت: فقد فارقته)). أخرجه الدارمي (١٦٩/٢) والطحاوي (٤٨/٢) وأحمد (٤٥/٦ - ٤٦) من طرق ثلاثة عن هشام بن عروة به. واللفظ للدارمي. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وتابعه أيضاً شعبة عن عبد الرحمن به دون قوله: ((فجعل يحضها عليه))، ولكنه قال عقب قوله : ((وكان زوجها عبداً)) : - ٢٧٤ - ((ثم قال بعد ذلك ما أدري)). أخرجه النسائي هكذا (١٠٣/٢)، ومسلم وكذا البخاري (١٣٢/٢) والبيهقي والطيالسي (١٤١٧) وأحمد (١٧٢/٦) إلا أنهم قالوا: ((فقال عبدالرحمن: وكان زوجها حراً. قال شعبة: ثم سألته عن زوجها فقال: لا أدري)». قلت: وفي هذه الروايات عن عبدالرحمن بن القاسم ما يدل على أنه كان يضطرب في هذا الحرف. فتارة يجزم بأن الزوج كان عبداً كما في رواية سماك وهشام بن عروة عنه. وكذا في رواية شعبة عند النسائي. وتارة يجزم بأنه كان حراً، كما في رواية الجماعة عن شعبة عنه. وتارة يتوقف فيقول: ((لا أدري)) كما في الرواية المذكورة. ومما لا شك فيه عند أهل العلم أن الأخذ بقول الأول. أنه كان عبداً أولى لوجوه: الأول: أنه اتفق على روايتها عنه ثقتان: سماك بن حرب وهشام بن عروة، بخلاف القول الآخر فإنه تفرد به عنه شعبة. والاثنان أحفظ من الواحد. الثاني: أنه لم يشك في روایتھما عنه. الثالث: أنها موافقة لرواية عروة في الطريق الأولى. الرابع: أن لها شاهداً من حديث ابن عباس كما يأتي بخلاف القول الآخر. الطريق الثالثة: عن عمرة عن عائشة مختصراً بلفظ: ((أن رسول الله ﴿وَ﴾ خيرها، وكان زوجها مملوكاً)). أخرجه البيهقي من طريق عثمان بن مقسم عن يحيى بن سعيد عن عمرة . قلت: وهذا سند ضعيف من أجل عثمان بن مقسم وهو البري؛ قال الذهبي: ((أحد الاعلام، على ضعف في حديثه)). - ٢٧٥ - الرابعة: عن الأسود عنها. ((أن زوج بريرة كان حراً حين أعتقت، وأنها خيرت، فقالت: ما أحب أن أکون معه، وإن لی كذا وكذا)». أخرجه البخاري (٤ /٢٨٩) وأبو داود (٢٢٣٥) والسياق له والنسائي (١٠٢/٢) والترمذي (٢١٦/١) والدارمي (١٦٩/٢) وابن ماجه (٢٠٧٤) والطحاوي (٤٨/٢) والبيهقي (٢٢٣/٧) وأحمد (٤٢/٦ و١٧٠, ١٧٥, ١٨٦) من طريق إبراهيم عنه به إلا أن البخاري جعل قوله ((كان حراً) من قول الأسود، وليس من قول عائشة فإنه قال بعد قوله: ((وقالت: لو أعطيت كذا وكذا ما کنت معه)». ((قال الأسود: وكان زوجها حراً)). وقال عقبه : ((قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: ((رأيته عبداً) أصح)). قلت: ومعنى قول البخاري هذا أن قول الأسود المذكور مدرج في الحديث ليس من قول عائشة، وهو الذي استظهره الحافظ في ((الفتح)) (٣٦٠/٩)، وعلى هذا فلا يصح معارضة الطريق الأولى وفيها أن الزوج كان عبداً بطريق الأسود هذه، لكونها معلولة بالادراج . قال الحافظ: ((وعلى تقدير أن يكون موصولاً، فيرجح رواية من قال ((كان عبداً)) بالكثرة، وأيضاً فآل المرء أعرف بحديثه، فإن القاسم (يعني الطريق الثانية) ابن أخي عائشة، وعروة (يعني الطريق الأولى) ابن أختها، وتابعهما غيرهما، فروايتهما أولى من رواية الأسود، فإنهما أقعد بعائشة، وأعلم بحديثها)). قلت: "أضف إلى ذلك أن حديث الأسود ليس له شاهد، بخلاف حديث عروة وغيره، فله شواهد، فلنذكر ما صح منها: الأولى: عن ابن عباس: ((أن زوج بريرة كان عبداً يقال له مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي - ٢٧٦ - ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي ﴿وَ﴾﴾ لعباس: يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيئاً؟ فقال النبي ﴿وَلَ﴾﴾: لو راجعتيه؟ قالت: يا رسول الله تأمرني؟ قال :: إنما أنا شافع، قالت: لا حاجة لي فيه)) أخرجه البخاري (٤٦٧/٣) وأبو داود (٢٢٣١) والدارمي (١٦٩/٢ -١٧٠) وابن الجارود (٧٤١) والبيهقي (٢٢١/٧ - ٢٢٢) وأحمد (٢١٥/١, ٢٨١, ٣٦١) وابن سعد في ((الطبقات)) (١٩٠/٨) ولفظه: ((كانَ زوج بريرة يوم خيرت مملوكاً لبني المغيرة يقال له مغيث ... )) قلت : وإسناده صحيح. وفيه حجة قاطعة على إبطال ما ذهب إليه الطحاوي وتبعه ابن التركماني من تصحيح رواية كونه كان حراً، والجمع بينها وبين الروايات القائلة بأنه كان عبداً، بأنه كان حراً آخر الأمر في وقت ما خيرت بريرة، عبداً قبل ذلك! فإن رواية ابن سعد هذه صريحة في أنه كان عبداً في الوقت المذكور، فبطل الجمع المزعوم، وثبت شذوذ رواية الأسود المتقدمة، وقد روى البيهقي (٢٢٤/٧) عن الحافظ إبراهيم بن أبي طالب: ((خالف الأسود بن يزيد الناس في زوج بريرة، فقال: إنه حر، وقال الناس: إنه كان عبدا)). الثاني: عن صفية بنت أبي عبيد ((أن زوج بريرة كان عبداً)). أخرجه البيهقي (٢٢٢/٧) عن وهيب ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عنها وقال: (هذا إسناد صحيح)) . وكذا قال الحافظ في ((الفتح)) (٣٦١/٩) إلا أنه عزاه للنسائي . فلعله يعني ((السنن الكبرى)) له. وقد عارضه ما روى ابن سعد (١٩٠/٨): أخبرنا عبد الله بن نمير حدثنا عبيد الله بن عمر به إلا أنه قال: ء - ٢٧٧ - لے ((حراً)) مكان ((عبدا))! وهذا سند صحيح أيضاً، فإحدى الروايتين خطأ، ويرجح الأولى أن صفية هذه هي زوجة عبد الله بن عمر، وقد روي عنه ما يوافق هذه الرواية، فقال الشافعي (١٦١٣): أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص عن عبد الله ابن دینار عن عبد الله بن عمر: ((أن زوج بريرة كان عبداً)). لكن القاسم هذا قال الحافظ في ((التقريب»: ((متروك، رماه أحمد بالكذب)). إلا أنه روي بإسناد آخر خیر من هذا، یرویہ أبو حفص الأبار عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر به. أخرجه البيهقي (٢٢٢/٧). وابن أبي ليلى سيىء الحفظ. ثم إن في تصحيح البيهقي والحافظ لإسناد صفية المذكورة نظرا، يدل عليه قول الحافظ نفسه في ترجمتها من ((التقريب)): ((زوج ابن عمر، قيل لها إدراك، وأنكره الدارقطني، وقال العجلي: ثقة. فهي من الثانية)). يعني أنها تابعية وليست بصحابية، فهي إذن لم تدرك مغيثاً وقصته فعليه یکون إسنادها مرسلاً، ومن المحتمل أن تكون أخذت ذلك عن زوجها ابن عمر والله أعلم. ١٨٧٤ - (قال سلمان لجرير: ((إنكم معشر العرب لا نتقدمكم في وجعله صلاتكم، ولا ننكح نساءكم إن الله فضلكم علينا بمحمد ﴿ فيكم)) رواه البزار بسند جيد ورواه سعيد بمعناه) ص ١٦١ لم أقف على سند البزار. ويبدو أن مداره على أبي إسحاق السبيعي. فقد - ٢٧٨ - أخرجه البيهقي (١٣٤/٧) من طريق عمار بن رُزيق عن أبي إسحاق عن أوس ابن ضمعج عن سلمان قال: ((ثنتان فضلتمونا بها يا معشر العرب: لا ننكح نساءكم، ولا نؤمكم)). وقال البيهقي : ((هذا هو المحفوظ: موقوف)). ثم ساقه من طريق أخرى عن أبي إسحاق عن الحارث عن سلمان مرفوعاً، وله طريق آخر عن سلمان مرفوعاً، وكلاهما ضعيف جدا، كما بينته في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) في المائة الثانية بعد الألف بما يغني عن إعادة الكلام هنا. وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤٠٦/٢ /١٢١٥): «سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سفيان وإسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ليلى الکندي، قال: قال سلمان: ((لا نؤمکم، ولا ننکح نساءکم)». قال أبو محمد (ابن أبي حاتم): ورواه شعبة عن أبي إسحاق عن أوس بن ضمعج عن سلمان. قلت: أيهما الصحيح؟ قالا: سفيان أحفظ من شعبة، وحديث الثوري أصح». قلت: قد تابع شعبة عمار بن رزيق عند البيهقي كما رأيت، وهو ثقة من رجال مسلم، فالظاهر أن أبا إسحاق كان يحدث به على الوجهين تارة بهذا، وتارة بهذا. فالوجهان محفوظان عنه، فلو أن أبا إسحاق وهو السبيعي لم يكن قد اختلط بآخره، لقلنا إن الوجهين ثابتان، قد حفظهما أبو إسحاق، أعني يكون له شيخان عن سلمان، ولكن يمنعنا من القول بذلك أنه عرف بالاختلاط عند المحققين من الحفاظ، وقد وصفه بذلك الحافظ في ((التقريب))، ولذلك فالقول بأنه کان یضطرب في إسناده، فتارة یرویه عن أبي ليلى الكندي، وتارة عن أوس بن ضمعج، هو الذي ينبغي المصير إليه، ونحفظ له أمثلة أخرى مما كان يضطرب فيه أيضاً، منها حديث خدر الرجل كما بينته في تعليقي على ((الكلم الطيب)) الشيخ - ٢٧٩ - 1 الإِسلام ابن تيمية (رقم التعليق ١٧٧) ص ١٢٠ طبع المكتب الاسلامي. أضف إلى ذلك إلى أن أبا إسحاق هذا موصوف بالتدليس أيضاً وهو قد رواه بالعنعنة في المصادر المتقدمة، وغالب الظن، أنه عند البزار من طريقه. والله تعالى أعلم. ثم وقفت على إسناد البزار في كتاب ((اقتضاء الصراط المستقيم)) لابن تيمية رحمه الله تعالى، ومنه نقله المصنف رحمه الله، فقال ابن تيمية (ص ١٥٨): ((روى أبو بكر البزار: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أحمد حدثنا عبد الجبار بن العباس - وكان رجلاً من أهل الكوفة، يميل إلى الشيعة، وهو صحيح الحديث مستقيمه ( وهذا والله أعلم كلام البزار) - عن أبي إسحاق عن أوس بن ضمعج قال: قال سلمان: ((نفضلكم يا معشر العرب، لتفضيل رسول الله ﴿3﴾﴾ إياكم، لا ننكح نساءكم، ولا نؤمكم في الصلاة)). وهذا إسناد جيد، وأبو أحمد هو - والله أعلم - محمد بن عبد الله الزبيري من أعيان العلماء الثقات، وقد أثنى على شيخه (١)، والجوهري وأبو إسحاق السبيعي أشهر من أن يثنى عليهما، وأوس بن ضمعج ثقة روى له مسلم)). هذا كله من كلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، ولقد أحسن وأصاب في ترجمته لرجال إسناد البزار، غير أنه فاته كون أبي إسحاق مدلساً ومختلطاً ، وإسناد البزار هذا قد أكد ما ذهبت إليه في أول البحث أن شعبة لم ينفرد بروايته عن أبي إسحاق عن أوس، وأن الظاهر أنه كان يحدث به على الوجهين، يضطرب فيه، فهذا عبدالجبار بن العباس عند البزار يرويه أيضاً كما رواه شعبة، وكما رواه عمار بن رزيق : ثم قال ابن تيمية : (١) كذا وقد تقدم تقريبا أن الثناء المذكور هو من كلام البزار فلعل قوله: ((وهذا والله أعلم كلام البزار)) كان كتبه بعضهم على هنش الأصل المخطوط ثم أدخله الناسخ إلى أصل الكتاب ظناً أنه منه . - ٢٨٠ -