Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٧٢٣ - (وروى عروة: ((أن عثمان قال لعبد الرحمن: لئن مت
لأورثنها منك قال: قد علمت ذلك))).
لم أقف عليه الآن، بهذا اللفظ، وقد سبق آنفاً بنحوه.
١٧٢٤ - (روي عن ابن الزبير أنه قال: ((لا ترث مبتوتة)))
صحيح. أخرجه الشافعي بسند صحيح عنه، وقد سقت إسناده ولفظه
قبل حدیثین.
بابٌ مِيراث المعثق بعضه
١٧٢٥ - ( حديث: ((من باع عبداً وله مال فماله للبائع، إلا أن
يشترطه المبتاع))) ٩٨/٢
صحيح. ومضى في البيوع (١٣١٤).
١٧٢٦ - (حديث ابن عباس مرفوعاً: ((قال في العبد يعتق بعضه:
يرث ويورث على قدر ما عتق منه)). رواه عبد الله بن أحمد بإسناده) ١٠١/٢
صحيح. ولم أره في ((مسند أبي عبد الله أحمد)) بهذا اللفظ، وإنما أخرجه
فيه (١/ ٣٦٩) بلفظ:
((يودى المكاتب بحصة ما أدى دية الحر، وما بقي دية عبد)).
وإسناده هكذا، ثنا يزيد أنا حماد بن سلمة عن أيوب عن عكرمة عن ابن
عباس عن النبي ﴿ێ﴾﴾ به.
وهكذا أخرجه النسائي (٢٤٨/٢) والترمذي (٢٣٧/١ - ٢٣٨) والبيهقي
(٣٢٥/١٠) والضياء في ((المختارة)) (١/٨٦/٦٦) من طرق عن يزيد بن هارون
به نحوه، ولفظ النسائي :
((المكاتب يعتق بقدر ما أدى، ويقام عليه الحد بقدر ما عتق منه، ويرث بقدر
- ١٦١ -
- إرواء ج ٦ م ١١
١

1
ما عتق منه)). ولفظ الآخرين :
((إذا أصاب المكاتب حداً أو ميراثاً ورث بحساب ما عتق منه، وأقيم عليه
الحد بحساب ما عتق، يؤدي المكاتب ... )) الحديث مثل رواية أحمد (١).
وأخرجه أبو داود (٤٥٨٢) والحاكم (٢١٨/٢ - ٢١٩) والضياء
(٢/٢٥/٦٤) وكذا الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٣٨/٣) من طريق موسى بن
إسماعيل: ثنا حماد بن سلمة به دون قوله: ((يؤدي المكاتب ... )).
وتابعه یحی بن أبي كثير عن عكرمة به مثل لفظ أحمد دون ذكر الحد والإرث.
أخرجه أبو داود (٤٥٨١) والنسائي والدار قطني (٤٧٦) والحاكم وأحمد
(٣٦٣,٢٦٠,٢٢٦,٢٢٢/١) والطيالسي أيضاً (٢٦٨٦) والطبراني في
((الكبير)) (٢/١٤٢/٣) من طرق عن يحيى به مرفوعاً. وقال الحاكم:
((صحيح على شرط البخاري)). ووافقه الذهبي.
وقال في إسناد ابن سلمة :
((صحيح)). ووافقه الذهبي أيضاً، وقال الترمذي:
«حدیث حسن)).
قلت: ورجاله رجال الصحيح. وقد رفعه حماد بن سلمة وهو ثقة، احتج به
مسلم، وبقية رجاله رجال البخاري.
(١) وأخرجه الدارقطني (٤٧٥) دون قوله: ((يؤدي)).
- ١٦٢ -

بَابُ الوَلاءِ
١٧٢٧ - (قوله ◌َل: ((الولاء لمن أعتق))) ١٠٢/٢، ١٠٣.
صحيح . وقد مضى .
١٧٢٨ - (قول علي: ((الولاء شعبة من الرق)))١٠٣/٢
لم أره بلفظ ((الرق)) وإنما (النسب)). هكذا أخرجه البيهقي (٢٩٤/١٠)
عن عمران بن مسلم بن رباح عن عبد الله بن معقل قال: سمعت علياً يقول:
((الولاء شعبة من النسب)).
وعمران بن مسلم بن رباح، كذا وقع في ((البيهقي)) (رباح) بالموحدة
والصواب (رياح) بالمثناة التحتية كما في ((التقريب))، وقال:
(مقبول)) .
ثم رأيت البيهقي أخرجه في مكان آخر (٣٠٢/١٠ - ٣٠٣) من هذا الوجه
بلفظ الکتاب وزاد:
((فمن أحرز ولاء أحرز ميراثاً)).
ووقع هنا (رياح) بالتحتية على الصواب.
فصَل
١٧٢٩ - (روى سعيد عن الحسن مرفوعاً: ((الميراث للعصبة، فإن لم
يكن عصبة فللمولى))) ٢/ ١٠٣
ضعيف. لأن الحسن هو البصري وهو تابعي معروف، فهو مرسل، وهذا
إذا صح السند إليه به، فاني لم أقف عليه .
- ١٦٣ -
٠

صَلى الله
١٧٣٠ - (وعنه أيضاً:((أن رجلاً أعتق عبداً، فقال للنبي ،
ما ترى في ماله؟ فقال: إن مات ولم يدع وارثاً فهو لك))) ٢/ ١٠٣
ضعيف. أخرجه البيهقي (٦/ ٢٤٠) عن أشعث بن سوار عن الحسن:
۶﴾ خرج إلى البقيع، فرأى رجلاً یباع، فساوم به ثم تركه،
((أن النبي
فاشتراه رجل فأعتقه، ثم أتى به النبي ﴿وَّةَ﴾، فقال: إني اشتريت هذا فأعتقته
فما ترى فيه؟ قال: أخوك ومولاك، قال: ما ترى في صحبته؟ قال : إن شكرك
فهو خير له، وشرلك، وإن كفرك فهو خير لك وشرله، قال: ما ترى في ماله؟
قال: إن مات ولم يدع وارثاً فلك ماله)).
قلت: وهذا مرسل أيضاً كالذي قبله.
وأشعث بن سوار ضعيف.
١٧٣١ - (عن ابن عمر مرفوعاً:((الولاء لحمة كلحمة النسب)) رواه
الشافعي وابن حبان ورواه الخلال من حديث عبدالله بن أبي أوفى)١٠٤/٢
صحيح. وتقدم (١٦٦٨) .
١٧٣٢ - (حديث: (( ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل
ذكر))) ١٠٤/٢
صحيح. وقد مضى. (١٦٩٢)
١٧٣٣ - (عن عبدالله بن شداد، قال: ((أعتقت ابنة حمزة مولى لها،
فات وترك ابنة، وابنة حمزة، فأعطى النبي
ابنته: النصف، وابنة
صَلىالله
حمزة: النصف)) رواه النسائي وابن ماجه) ١٠٤/٢
حسن. وقد مضى (١٦٩٦) .
١٧٣٤ - (روى سعيد بإسناده عن الزهري: أن النبي
،
وَسَّة
قال: ((المولى أخ في الدين، وولى نعمة يرثه أولى الناس بالمعتق))). ١٠٤/٢
- ١٦٤ -

:
ضعيف. وأخرجه البيهقي (٣٠٤/١٠) بسند صحيح عن الزهري به.
وعلته الارسال، أو الاعضال، فإن الزهري تابعي صغير، غالب رواياته عن
التابعين .
١٧٣٥ - (روى أحمد عن زياد بن أبي مريم: ((أن امرأة أعتقت
عبداً لها، ثم توفيت وتركت ابناً لها وأخاها، ثم توفي مولاها، فأتى أخو المرأة
﴿وَ﴾﴾: ميراثه لابن المرأة. فقال
وابنها رسول الله ﴿وَ﴾﴾ في ميراثه، فقال
أخو المرأة : يا رسول الله، لو جر جريرة كانت على، ويكون ميراثه لهذا؟
قال: نعم))).
مضى برقم (١٦٩٧) .
١٧٣٦ - (عن إبراهيم قال:((اختصم على والزبير في مولى صفية،
فقال علي: مولى عمتي وأنا أعقل عنه، وقال الزبير: مولى أمى وأنا أرثه
فقضى عمر على على بالعقل، وقضى للزبير بالميراث)). رواه سعيد واحتج به
أحمد ). ٢ / ١٠٤
ضعيف. لانقطاعه بين إبراهيم وعمر. ولم أقف على سنده إليه .
١٧٣٧ - (حديث ابن عمر قال: ((نهى رسول الله ﴿وَ﴾﴾، عن بيع
الولاء وهبته)). ٢/ ١٠٥
صحیح. وقد مضى.
١٧٣٨ - (حديث: ((الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب))
رواه الخلال). ١٠٥/٢
صحيح. وتقدم (١٦٦٨) .
١٧٣٩ - (روي عن عمر وابنه وعلي وابن عباس وابن مسعود:(( لا
يصح أن يأذن لعتيقه فيوالي من شاء)). ٢/ ١٠٥.
- ١٦٥ -

لم أقف علیه.
١٧٤٠ - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً:((ميراث
الولاء للكبرمن الذكور، ولا يرث النساء من الولاء، إلا ولاء من أعتق))) ١٠٥/٢
لم اقف على إسناده. وقد روى البيهقي (١٠ / ٣٠٦) من طريق الحارث
ابن حصين عن زيد بن وهب عن علي وعبدالله وزيد بن ثابت رضي الله عنهم:
((أنهم كانوا يجعلون الولاء للكبر من العصبة، ولا يورثون النساء إلا ما
أعتقن، أو أعتق من أعتقهن)).
قلت: الحارث بن حصين كذا وقع في الأصل. والصواب ((الحارب بن
حصيرة)) وهو الأزدي الكوفي، قال الحافظ:
((صدوق، يخطىء ورمي بالرفض)).
١٧٤١ - (روى عبد الرحمن (١) عن الزبير: أنه لما قدم خيبر رأى
فتية لعساً، فأعجبه ظرفهم وحالهم فسأل عنهم، فقيل له: إنهم موال لرافع بن
خديج، وأبوهم مملوك لآل الحرقة، فاشترى الزبير أباهم فأعتقه، وقال
لأولاده: انتسبوا إلىّ، فإن ولاءكم إلى، فقال رافع بن خديج: الولاء لي؛
لأنهم عتقوا بعتقي أمهم، فاحتكموا إلى عثمان: فقضى بالولاء للزبير
فاجتمعت الصحابة عليه )) ) ٢٠ / ١٠٦
حسن. أخرجه البيهقي (١٠/ ٣٠٧) من طريق محمد بن عمرو عن يحيى
ابن عبد الرحمن بن حاطب:
((أن الزبير بن العوام رضي الله عنه، قدم خيبر فرأى فتية لعساً ظرفاً، فأعجبه
ظرفهم ... )) الحديث، دون قوله في آخره ((فاجتمعت الصحابة عليه)).
قلت: وهذا إسناد حسن.
(١) كذا الأصل، ولعله سقط منه ((يحي بن)) فإن الراوي له عن الزبير إنما هو يحيى بن
عبدالرحمن بن حاطب كما في تخريجنا للحديث .
- ١٦٦ -

وقد جاء مختصراً من طريق هشام بن عروة عن أبيه:
((أن الزبير ورافع بن خديج اختصموا إلى عثمان رضي الله عنه في مولاة لرافع
بن خديج كانت تحت عبد، فولدت منه أولاداً، فاشترى الزبير العبد، فأعتقه،
فقضی عثمان رضي الله عنه بالولاء للزبير رضي الله عنه)).
أخرجه البيهقي.
قلت: وهذا سند صحيح على خلاف في سماع عروة من أبيه الزبير.
- ١٦٧ -

كتاب العِثَّق
﴿وَلَ﴾: ((من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله تعالى
١٧٤٢ - (قال
بكل إرب منها إرباً منه من النار حتى إنه ليعتق اليد باليد، والرجل
بالرجل، والفرج بالفرج)). متفق عليه.)
صحيح. أخرجه البخاري (٢٧٩/٤,١١٧/٢) ومسلم (٢١٧/٤)
وكذا الترمذي (٢٩١/١) والبيهقي (٢٧١/١٠) وأحمد (١٤٢٢,٤٢٠/٢
٤٣٠٫٤٢٩, ٤٤٧, ٥٢٥) من طرق عن سعيد بن مرجانة عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ﴿َ﴾﴾: فذكره واللفظ لأحمد. وليس عند الشيخين ذكر اليد
والرجل، فكان الواجب عزوه لأحمد، وقال الترمذي:
(حديث حسن صحيح)).
١٧٤٣ - (حديث ((المسلمون على شروطهم))) ١٠٩/٢
صحيح. وتقدم .
فصَل
١٧٤٤ - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((أن زنباعاً أبا
روح وجد غلاماً له مع جاريته فقطع ذكره، وجدع أنفه، فأتى العبد النبي
: ما حملك على ما فعلت؟ قال:
صَّىاللّهـ
﴿لَ﴾﴾، فذكر له ذلك، فقال النبي.
فعل كذا كذا، قال: اذهب فأنت حر)) رواه أحمد وغيره). ٢/ ١١٠
حسن. أخرجه أحمد (٢/ ١٨٢) من طريق ابن جريج عن عمرو بن
شعیب به .
وأخرجه أبو داود (٤٥١٩) وابن ماجه (٢٦٨٠) من طريق سوار أبي حمزة عن
عمرو به نحوه.
- ١٦٨ -

وأخرجه أحمد (٢/ ٢٢٥) من طريق الحجاج عنه نحوه.
والبيهقي (٣٦/٨) من طريق المثنى بن الصباح عنه نحوه، وفيه كالذي قبله
تسمية العبد (سندرا). وقال البيهقي:
((المثنى بن الصباح ضعيف لا يحتج به، وقد روي عن الحجاج بن أرطاة، ولا
يحتج به، وروي عن سوار أبي حمزة عن عمرو، وليس بالقوي)).
قلت: وفاتته رواية ابن جريج فلم يذكرها، وهي أصح الروايات. لولا أن
ابن جريج مدلس وقد عنعنه، والحجاج أيضاً مدلس، وسوار هو ابن داود المزني،
وهو صدوق له أوهام كما في ((التقريب))، قلت: فالحديث عندي حسن، إما
لذاته، وإما لغيره. والله أعلم.
١٧٤٥ - (روي: ((أن رجلاً أقعد أمة له في مقلى حار، فأحرق
عجزها، فأعتقها عمر، رضي الله عنه، وأوجعه ضرباً)) حكاه أحمد في رواية
ابن منصور))) ١١٠/٢.
لم أقف على سنده.
١٧٤٦ - (حديث الحسن عن سمرة مرفوعاً،((من ملك ذا رحم محرم
فهو حر)) رواه الخمسة وحسنه الترمذي) ١١١/٢
صحيح. أخرجه أبو داود (٣٩٤٩) والترمذي (٢٥٥/١) وابن ماجه
(٢٥٢٤) وابن الجارود (٩٧٣) والحاكم (٢١٤/٢) والبيهقي (٢٨٩/١٠)
والطيالسي (٩١٠) وأحمد (١٥/٥ و٢٠) من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن
الحسن عن سمرة به. وقال الترمذي:
(«لا نعرفه مسنداً إلا من حديث حماد بن سلمة، وقد روى بعضهم هذا
الحديث عن قتادة عن الحسن عن عمر شيئاً من هذا)).
قلت: أخرجه أبو داود (٣٩٥٠ - ٣٩٥٢) من طريق سعيد عن قتادة - قال في
رواية: أن عمر بن الخطاب، وفي ثانية: عن الحسن قال، وفي ثالثة: عن جابر
بن زید والحسن مثله. وقال أبو داود:
- ١٦٩ -

((سعيد أحفظ من حماد)).
قلت: سعيد رواه على وجوه عن قتادة كما رأيت، فلا بعد أن يكون ما روى
حماد وجها آخر عن قتادة.
وعلة الحديث عندي اختلافهم في سماع الحسن من سمرة، لا سيما وهو - أعني
الحسن - مدلس، وقد رواه بالعنعنة ومع ذلك فقد صححه الحاكم ووافقه
الذهبي في ((تلخيصه))!
ثم أخرج له شاهداً من طريق ضمرة بن ربيعة عن سفيان عن عبد الله بن
﴾: فذكره.
دينار عن إبن عمر قال: قال رسول الله
وكذا أخرجه ابن ماجه (٢٥٢٥) وإبن الجارود (٩٧٢) وعلقه الترمذي
(٢٥٦/١) وقال:
((لم يتابع ضمرة على هذا الحديث خطأ عند أهل الحديث)) وبين وجه الخطأ فيه
البيهقي فإنه قال بعد أن خرجه:
((وهم فيه روايه، والمحفوظ بهذا الإسناد حديث: ((نهى عن بيع الولاء وعن
هبته)) وقد رواه أبو عمير عن ضمرة عن الثوري مع الحديث الأول)).
قلت: ثم ساق إسناده إلى أبي عمير عيسى بن محمد بن النحاس وقال:
((فذكرهما جميعاً، فالله أعلم)).
قلت: هذا يدل على أن ضمرة قد حفظ الحديثين جميعاً، وهو ثقة فلا غرابة أن
يروي متنين بل وأكثر بإسناد واحد، فالصواب أن الحديث بهذا الإسناد
صحيح، وقد صححه جماعة. وقد أحسن ابن التركماني الرد على البيهقي، فقال
في «الجوهر النقي)) (٢٩٠/١٠):
((قلت: ليس انفراد ضمرة به دليلاً على أنه غير محفوظ، ولا يوجب ذلك علة
فيه، لأنه من الثقات المأمونين ، لم يكن بالشام رجل يشبهه. كذا قال ابن
حنبل. وقال ابن سعد: كان ثقة مأموناً . لم يكن هناك أفضل منه. وقال أبو
سعيد بن يونس: كان فقيه أهل فلسطين في زمانه. والحديث إذا انفرد به مثل هذا
- ١٧٠ -

:كان صحيحاً، ولا يضره تفرده، فلا أدري من أين وهم في هذا الحديث راويه كما
زعم البيهقي. قال إبن حزم: هذا خبر صحيح تقوم به الحجة، كل من رواته
ثقات، وإذا انفرد به ضمرة كان ماذا؟! ودعوى أنه أخطأ فيه باطل، لأنه دعوى
بلا برهان».
وله شاهد من حديث عائشة مرفوعاً به نحوه.
أخرجه ابن عدي في ترجمة بكر بن خنيس من ((الكامل)) (٢/٣٥) لكن فيه
عطاء بن عجلان، قال الحافظ:
((متروك، بل أطلق عليه إبن معين والفلاس وغيرهما الكذب)). قلت: فلا
يفرح بمتابعته أو شهادته، وإنما ذكرته کبیان حاله.
١٧٤٧ - (حديث: ((لا يجزىء ولد والده، إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه
فيعتقه)) رواه مسلم). ٢ / ١١١
صحيح. أخرجه مسلم (٢١٨/٤) وكذا البخاري في ((الأدب المفرد))
رقم (١٠) وأبو داود (٥١٣٧) والترمذي (٣٤٨/١) وابن ماجه (٣٦٥٩) وابن
الجارود (٩٧١) والبيهقي (٢٨٩/١٠) والطيالسي (٢٤٠٥) وأحمد (٢٣٠/٢ ,
٢٦٣, ٣٧٦, ٤٤٥) من طرق عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي
*: فذكره. وقال الترمذى:
هريرة قال: قال رسول الله
(حديث حسن صحيح)).
١٧٤٨ - (روى الأثرم عن ابن مسعود أنه: ((قال لغلامه عمير: يا
عمير! إني أريد أن اعتقك عتقاً هنيئاً، فأخبرني بمالك إني سمعت رسول
الله ﴿لَّهُ﴾ يقول: أيما رجل أعتق عبده، أو غلامه، فلم يخبره بماله فإنه
لسيده)»). ٢ / ١١١
ضعيف. وأخرجه ابن ماجه (٢٥٣٠) من طريق إسحاق بن ابراهيم عن
جده عمير - وهو مولى ابن مسعود - أن عبد الله قال له: يا عمير ... الحديث إلا
أنه قال :
- ١٧١ -

«ولم یسم ماله، فالمال له)) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل إسحاق بن إبراهيم وجده فإنهما مجهولان
كما في ((التقریب)).
وقال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ١٥٧/ ١):
((هذا إسناد فيه مقال، إسحاق بن ابراهيم قال فيه البخاري: لا يتابع في رفع
حديثه. وقال ابن عدي: ليس له إلا حديثين أو ثلاثة. وقال مسلمة: ثقة. وذكره
إبن حبان في ((الثقات)). وشیخه عمیر، ذكره ابن حبان في ((الثقات)). وباقي رجال
الإِسناد ثقات. رواه البيهقي في ((سننه الكبرى)) من طريق عمران بن عمير عن
أبيه بإسناده ومتنه)).
١٧٤٩ - (حديث إبن عمر مرفوعاً: ((من أعتق عبداً وله مال فماله
لعبده)) رواه أحمد وغيره. قال أحمد: يرويه عبيد (١) الله بن أبي جعفر من
أهل مصر وهو ضعيف الحديث، كان صاحب فقه، فأما الحديث فليس فيه
بالقوي) ١١١/٢
صحيح. أخرجه أبو داود (٣٩٦٢) وإبن ماجه (٢٥٢٩) والدارقطني
(٤٨٠) من طريق إبن وهب: أخبرني إبن لهيعة والليث بن سعد عن عبيد الله بن
أبي جعفر عن بكير بن الأشج عن نافع عن عبد الله بن عمر به وزاد :
((إلا أن يشترطه السيد)).
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، من طريق الليث، وأما ابن
لهيعة، فإنه سيىء الحفظ، ولكنه مقرون.
وأما تضعيف أحمد لعبيد الله بن أبي جعفر، فهو رواية عنه، وقد ذكر الذهبي
في ((الميزان)) نحوها. وقال: ((وروى عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس به بأس)).
قلت: وهذا هو الأرجح الموافق لكلام الأئمة الآخرين، فقد قال أبو حاتم
والنسائي وابن سعد: ((ثقة)). واحتج به الشيخان .
(١) الأصل ((عبد)).
- ١٧٢ -

١٧٥٠ - (حديث ابن عمر مرفوعاً.((من أعتق شركاً له في عبد،
فكان له ما يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم،
وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق عليه ما عتق)) رواه الجماعة والدارقطني
وزاد ((ورق ما بقي))) ١١٢/٢
صحيح. دون زيادة الدارقطني فإنها ضعيفة كما تقدم بيانه في ((الغصب))
برقم (١٥٢٢).
فصَل
١٧٥١ - (حديث ((لا طلاق، ولا عتاق ولا بيع فيما لا يملك ابن
آدم)) ) ١١٣/٢.
صحيح. أخرجه أبو داود (٢١٩٠، ٢١٩١، ٢١٩٢) والترمذي
(٢٢٢/١) وابن ماجه (٢٠٤٧) وإبن أبي شيبة (١/٧٩/٧ -٢) والطحاوي في
((مشكل الآثار)) (٢٨٠/١ - ٢٨١) وابن الجارود (٧٤٣) والدارقطني (٤٣٠ -
٤٣١) والحاكم (٣٠٥/٢) والبيهقي (٣١٨/٧) والطيالسي (٢٢٦٥) وأحمد
(١٩٠,١٨٩/٢, ٢٠٧) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٩٥/١) من طرق
كثيرة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﴿وَل﴾﴾ قال:
((لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بيع إلا فيما تملك، ولا وفاء
نذر إلا فيما تملك)).
وهذا لفظ أبي داود. ولفظ الترمذي وكذا أحمد في روايته:
لانذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا
يملك)). وقال الترمذي في ((باب ما جاء لاطلاق من قبل النكاح)):
((حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب)).
قلت: وإسناده حسن، للخلاف المعروف في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده.
وللحديث شواهد، منها عن جابر قال: قال رسول الله
- ١٧٣ -

((لا طلاق لمن لم ينكح، ولا عتاق لمن لم يملك)).
أخرجه الطيالسي (١٦٨٢) وعنه البيهقي (٣١٩/٧): حدثنا ابن أبي ذئب
قال: حدثني من سمع عطاء عن جابر به.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات فهو صحيح لولا شيخ ابن أبي ذئب الذي لم
يسم، لكنه قد سمي، فأخرجه الحاكم (٢/ ٢٠٤) من طريق أبي بكر الحنفي،
وهو (٤٢٠/٢) وابن أبي شيبة (٢/٧٩/٧) من طريق وكيع كلاهما عن ابن أبي
ذئب عن عطاء حدثني جابر به. وزاد وكيع فقال:
((عن عطاء وعن محمد بن المنكدر عن جابر)).
هكذا وقع في ((المصنف))، ورواه البيهقي من طريق ابن أبي شيبة، إلا أنه وقع
عنده: ((عن عطاء عن محمد بن المنكدر)).
والصواب ما في ((المصنف))، فإن له طريقاً أخرى عن ابن المنكدر، أخرجه
الحاكم (٢/ ٤٢٠) من طريق صدقة بن عبدالله الدمشقي قال:
((جئت محمد بن المنكدر وأنا مغضب، فقلت: آللّه أنت أحللت للوليد بن
يزيد أم سلمة؟ قال: أنا؟ ولكن رسول الله ﴿وَ﴾﴾؛ حدثني جابر بن عبد الله
الأنصاري أنه سمع رسول الله ﴿َّ﴾﴾ يقول: فذكره)) وقال الحاكم:
((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي.
قلت: وهو كما قالا.
ومنها عن علي بن أبي طالب، وقد تقدم تخريجه برقم (١٢٤٤) ومنها عن أبي
بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده في الكتاب الذي كتب به إلى
أهل اليمن.
(( ... ولا طلاق قبل إملاك، ولا عتاق حتى يبتاع)).
أخرجه الدارمي (٢/ ١٦١).
- ١٧٤ -

فصل
١٧٥٢ - (قال سفينة: ((أعتقتنى أم سلمة وشرطت على ان أخدم النبي
﴿وَة ﴾ ما عاش)) رواه أحمد وابن ماجه، ورواه أبو داود بنحوه). ١١٥/٢.
حسن. أخرجه أحمد (٥/ ٢٢١) وابن ماجه (٢٥٢٦) وأبو داود (٣٩٣٢)
وكذا ابن الجارود (٩٧٦) والحاكم (٢١٣/٢ - ٢١٤) وكذا البيهقي (٢٩١/١٠)
من طريق سعيد بن جمهان عن سفينة به، واللفظ لابن ماجه ، ولفظ أبي داود:
((كنت مملوكاً لأم سلمة، فقالت: أعتقك ؛ وأشترط عليك أن تخدم رسول الله
﴿وََّ﴾ ما عشت، فقلت: إن لم تشترطي على ما فارقت رسول الله
﴾ ما
عشت، فأعتقتني، واشترطت على)).
قلت: وهذا إسناد حسن، سعيد بن جمهان صدوق له أفراد، كما قال الحافظ
في ((التقريب))، وأما الحاكم فقال:
((صحيح الإِسناد)). ووافقه الذهبي.
- ١٧٥ -

بَابُ التدبير
١٧٥٣ - (حديث جابر: ((أن رجلاً أعتق مملوكاً عن دبر فاحتاج، فقال
رسول الله ﴿﴾﴾: من يشتريه منى؟ فباعه من نعيم بن عبد الله بثمانمئة
درهم فدفعها إليه وقال: أنت أحوج منه)) متفق عليه)٠١١٦/٢
تقدم تخريجه .
١٧٥٤ - (عن أبي هريرة وابن مسعود: ((يجوز كتابة المدبر)) رواه
· الأثرم) .
صحيح عن أبي هريرة. أخرجه البيهقي (٣١٤/١٠) عن يزيد النحوي
عن مجاهد عنه قال:
((دبرت امرأة من قريش خادماً لها، ثم أرادت أن تكاتبه، فكتبت إلى أبي
هريرة؟ فقال: کاتبیه، فإن ادی مکاتبته فذاك، فإن حدث - يعني ماتت - عتق،
وأراه قال: ما كان لها. يعني ما كان لها من كتابته شيء)).
قلت: وهذا إسناد صحيح، ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، غير يزيد
النحوي، وهو يزيد بن أبي سعيد أبو الحسن القرشي، وهو ثقة عابد.
١٧٥٥ - (عن محمد بن قيس بن الأحنف عن أبيه عن جده: ((أنه
أعتق غلاماً له عن دبر وكاتبه، فأدى بعضاً وبقي بعض، ومات مولاه فأتوا
ابن مسعود فقال: ما أخذ فهو له، وما بقي فلاشيء لكم)) رواه البخاري في
تاريخه) .
ضعيف. فإن محمد بن قيس بن الأحنف لم أر من ترجمه، وإنما ذكره ابن
أبي حاتم فيمن روى عن أبيه، وهما اثنان هو أحدهما .
- ١٧٦ -

وأما أبوه فقد ترجمه بقوله (٢/٣ /٩٤):
((روى عن أبيه والقاسم بن محمد النخعي، روى عنه يزيد بن أبي زياد وابنه
محمد بن قيس)).
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا، فهو مجهول.
ثم رأيته قد ترجم لابنه، ولكن ساق نسبه هكذا:
((محمد بن قيس بن كعب بن الأحنف النخعي)) وقال: ((روى عن أبيه عن جده
عن ابن مسعود، وعن شريح. روى هشيم عن حجاج بن أرطاة عنه)) .
قلت: فهو مجهول أيضاً. والله أعلم.
١٧٥٦ - (روى ابن عمر أن النبي ﴿وَ﴾﴾ قال: ((لا يباع المدبر ولا
يشترى))) ١١٨/٢.
موضوع. أخرجه الدارقطني والبيهقي بإسنادهما عن ابن عمر مرفوعاً
بلفظ ((المدبر لا يباع ولا يوهب، وهو حر من الثلث)).
وضعفاه، وصححا وقفه على ابن عمر. وقد تكلمت على الحديث وبينت
وضعه في ((الأحاديث الضعيفة)) رقم (١٦٤).
١٧٥٧ - (روى الدارقطني عن عمرة أن عائشة أصابها مرض
وأن بعض بني أخيها ذكروا شكواها لرجل من الزط يتطبب وأنه قال لهم:
إنكم لتذكرون امرأة مسحورة سحرتها جارية لها، في حجر الجارية الآن
صبي قد بال في حجرها. فذكروا ذلك لعائشة فقالت: ادعوا لي فلانة
الجارية لها، فقالوا: في حجرها فلان صبي لهم قد بال في حجرها، فقالت:
إيتوني بها، فأتيت بها فقالت: سحرتيني؟ قالت : نعم. قالت: لمه؟
قالت: أردت أن أعتق، وكانت عائشة أعتقتها عن دبر منها، فقالت: إن لله
علي أن لا تعتقي أبداً، انظروا أسوأ العرب ملكة فبيعوها منه، واشترت
- ١٧٧ -
- إرواء ج ٦ م ١٢

بثمنها جارية فأعتقتها)). ورواه مالك في ((الموطأ)) والحاكم وقال:
صحیح).
صحيح. أخرجه الدارقطني (٤٨٣) والحاكم (٢١٩/٤ - ٢٢٠) وكذا
أحمد (٦ / ٤٠) من طريق يحيى بن سعيد: أخبرني ابن عمرة محمد بن عبد
الرحمن بن حارثة - وهو أبو الرجال - عن عمرة به. وقال الحاكم:
((صحيح على شرط الشيخين)). وأقره الذهبي. وهو كما قالا ..
وأخرجه الشافعي (١٢٠٤) أخبرنا مالك عن أبي الرجال به مختصرا بلفظ:
((أن عائشة دبرت جارية لها، فسحرتها، فاعترفت بالسحر، فأمرت بها عائشة
أن تباع من الأعراب ممن يسيء ملكتها، فبيعت)).
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي (٣١٣/١٠).
ولم أره في ((الموطأ))، وقد عزاه الحافظ في ((التلخيص)) (٤١/٤) لمالك. وهذا
عند الاطلاق يراد به ((الموطأ)) له، وكأنه لذلك عزاه المؤلف إليه. والله أعلم.
نعم في ((الموطأ)) (٢ /١٤/٨٧١) عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة
أنه بلغه :
ـة) قتلت جارية لها سحرتها، وقد كانت دبرتها،
فأمرت بها فقتلت)).
((أن حفصة زوج النبي
١٧٥٨ - (قال عمر وابنه وجابر: ((ولد المدبرة بمنزلتها)))١١٩/٢
صحيح عن ابن عمر وجابر.
أخرجه البيهقي (٣١٥/١٠) عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه
کان يقول:
((ولد المدبرة بمنزلتها. يعتقون بعتقها ويرقون برقها)). وهذا سند صحيح على
شرط الشيخين.
- ١٧٨.

ثم أخرج من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:
((ما أرى أولاد المدبرة إلا بمنزلة أمهم».
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
وقد عزاه ((المصنف فيما بعد (١٨٠٦) لقول ابن عباس أيضاً.
١٧٥٩- (روي عن ابن عمر أنه ((دبر أمتين له وكان يطؤهم)))٢ / ٠١١٩
صحيح. أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢/ ٨١٤ /٤) عن نافع أن عبد الله
ابن عمر دبر .. الحديث. ومن طريق مالك رواه البيهقي (٣١٥/١٠).
قلت: وهذا إسناد صحيح.
- ١٧٩ -

بَابُ الكتابة
١٧٦٠ - (ان عمر أجبر أنساً على كتابة سيرين).
أخرجه البيهقي (٣١٩/١٠) عن قتادة عن أنس بن مالك قال:
((أرادني (سيرين) على المكاتبة، فأبيت عليه، فأتى عمر بن الخطاب رضي الله
عنه، فذكر ذلك له، فأقبل علي عمر رضي الله عنه يعني بالدرة، فقال: كاتبه)).
قلت: إسناده صحيح .
١٧٦١ - (حديث ((لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن طيب نفس
منه))) .
صحيح. وقد مضى برقم (١٤٥٩).
١٧٦٢ - (أن علياً رضى الله عنه قال: ((الكتابة على نجمين والايتاء
من الثاني)) ) ٢٠ / ١٢١
ضعيف. قال الحافظ في ((التلخيص)) (٢١٧/٤):
((قال ابن أبي شيبة: نا عباد بن العوام عن حجاج عن حصين الحارثي عن علي
قال :
((إذا تتابع على المكاتب نجمان، فلم يؤد نجومه، رد إلى الرق)).
قلت: وهذا سند ضعيف، من أجل الحجاج وهو ابن أرطاة. فإنه مدلس وقد
عنعنه .
١٧٦٣ - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً:
((المكاتب عبد ما بقي عليه درهم)). رواه أبو داود).
حسن. وقد مضى برقم (١٦٧٤) .
- ١٨٠ -