Indexed OCR Text
Pages 81-100
وأخرجه أبو سليمان. الربعي في ((وصايا العلماء)) (٢/١٤٧) من طريق أخرى عن هشام بن عروة به. وأخرج الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/٢/١) عن الأغرأبي مالك قال : (( لما أراد أبو بكر رضي الله عنه أن يستخلف عمر ، بعث إليه فدعاه ، فأتاه ، فقال : إني أدعوك إلى أمر متعب لمن وليه ، فاتق الله يا عمر بطاعته ، وأطعه بتقواه ، فإن المتقي آمن محفوظ، ثم إن الأمر معروض لا يستوجب إلا من عمل به ، فمن أمر بالحق ، وعمل بالباطل ، وأمر بالمعروف، وعمل بالمنكر ، يوشك أن تنقطع أمنيته ، وأن تحبط عمله ، فإن أنت وليت عليهم أمرهم ، فإن استطعت أن تجف يدك من دمائهم ، وأن تضمر بطنك من أموالهم ، وأن تجف لسانك من أعراضهم ، فأفعل ، ولا قوة إلا بالله)). قال الهيثمي ( ٢٢٠/٤ ) : ((رواه الطبراني، وهو منقطع الإسناد، ورجاله ثقات)). ١٦٤٣ - (أثر ((أن عمر وصى بالخلافة لأهل الشورى))) ٣٤/٢ . صحيح . وقد مضى تخريجه برقم ( ١٦٤٠ ) . ١٦٤٤ - ( حديث: (( لا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت : لفلان كذا ، ولفلان كذا ، وقد كان لفلان)). صحيح . وقد مضى برقم ( ٠١٦٠٢) . ١٦٤٥ - (أثر ((أن صبياً من غسان أوصى إلى أخواله فرفع إلى عمر فأجاز وصيته)) . رواه سعيد ((وفي الموطأ)) أن الوصية بيعت بثلاثين ألفاً))) ٣٥/٢. صحيح. أخرجه الإمام مالك في ((الموطأ)) (٧٦٢/٢) عن عبدالله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه أن عمرو بن سُليم الزرقي أخبره : - ٨١ - - إرواء ج ٦ م ٦ ((أنه قيل لعمر بن الخطاب : إن ههنا غلاماً يفاعاً لم يحتلم ، من غسان ، ووارثه بالشام ، وهو ذو مال ، وليس له ههنا إلا ابنة عم له ، قال عمر ابن الخطاب : فليوص لها ، قال : فأوصى لها بمال يقال له بئر جُشم ، قال عمرو ابن سليم ، فبيع ذلك المال بثلاثين ألف درهم ، وابنة عمه التي أوصى لها ، هي أم عمرو بن سليم الزرقي)). أخرجه الدارمي (٤٢٤/٢) عن يحيى أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أخبره أن غلاماً بالمدينة حضره الموت ... فذكروه نحوه ، ومن طريق مالك أخرجه البيهقي (٢٨٢/٦ ) وقال : (( الخبر منقطع، عمرو بن سليم الزرقي لم يدرك عمر رضي الله عنه إلا أنه ذكر في الخبر انتسابه الى صاحبة القصة)). وتعقبه ابن التركماني بقوله : ((قلت: في ((الثقات)) لابن حبان: قيل إنه كان يوم قتل عمر بن الخطاب قد جاوز الحلم ، وقال أبو نصر الكلاباذي : قال الواقدي : كان قد راهق الاحتلام يوم مات عمر . انتهى كلامه . وظهر بهذا أنه ممكن لقاؤه لعمر ، فتحمل روايته عنه على الاتصال على مذهب الجمهور ، كما عرف)). قلت: وكأنه لهذا قال الحافظ في ((الفتح)) ( ٢٦٣/٥): وهو قوي ، فإن رجاله ثقات ، وله شاهد)). ١٦٤٦ - (حديث أنه ◌َلة، كتب إلى عماله، وكذا الخلفاء، إلى ولاتهم بالأحكام التي فيها الدماء والفروج مختومة لا يدري حاملها ما فيها)))٣٥/٢. صحيح . وهو مأخوذ من جملة أحاديث . الأول : عن سهل بن أبي حثمة ، يرويه أبو ليلى بن عبدالله بن عبدالرحمن بن سهل عنه أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه : (( أن عبدالله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم ، فأخبر - ٨٢ - - محيصة أن عبدالله قتل ، وطرح في فقير، أو عين ، فأتى يهود ، فقال : أنتم والله قتلتموه ، قالوا : ما قتلناه والله ، ثم أقبل حتى قدم على قومه ، فذكر لهم ، وأقبل هو وأخوه حويصة ، - وهو أكبر منه - وعبد الرحمن بن سهل ، فذهب ليتكلم ، وهو الذي كان بخيبر، فقال النبي يَّ لمحيصة: كبّر! كبّر، يريد السن ، فتكلم حويصة ، ثم تكلم محيصة ، فقال رسول اللّه ◌َطاهر: إما أن يدوا صاحبكم ، وإما أن يؤذنوا بحرب ، فكتب رسول الله يشار إليهم به، فكتبوا: ما قتلناه ، فقال رسول الله ورسله لحويصة ومحيصة وعبدالرحمن: أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم ؟ قالوا : لا ، قال : أفتحلف لكم يهود ؟ قالوا : ليسوا بمسلمين ، فوداه رسول الله وَّ من عنده مائة ناقة، حتى أدخلت الدار ، قال سهل : فركضتني منها ناقة)) . أخرجه البخاري (٣٩٩/٤) ومسلم (١٠٠/٥) ومالك (١/٨٧٧/٢) وأبو داود (٤٥٢١) والنسائي (٢٣٦/٢) وابن ماجه (٢٦٧٧) وأحمد (٣/٤) كلهم من طريق مالك عن أبي ليلى به . الثاني : عن أنس بن مالك ، يرويه أيوب قال : (( رأيت عند ثمامة بن عبد الله بن أنس كتاباً كتبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه لأنس بن مالك رضي الله عنه حين بعثه على صدقة البحرين عليه خاتم النبي وَل *: محمد رسول الله، فيه مثل هذا القول)). يعني حديث فرائض الصدقة . أخرجه البيهقي ( ٨٧/٤ ) بهذا السياق ، وأبو داود وغيره بنحوه ، وتقدم لفظه في ((الزكاة)» (٧٨٤ ). الثالث : عن أنس أيضاً قال : (( لما أراد النبي ◌َّ أن يكتب إلى الروم، قالوا: إنهم لا يقرؤون كتاباً إلا مختوماً، فاتخذ النبي ◌َّله خاتماً من فضة ، كأني أنظر إلى وبيصه ، ونقشه محمد رسول الله )) . أخرجه البخاري (٢٧/١ و٣٩٠) والنسائي (٢٨٩/٢) والترمذي - ٨٣ - (١٢٠/٢) والبيهقي (١٢٨/٢٠) وأحمد (١٦٩/٣ و١٨١ و٢٢٣ و٢٧٥) من طرق عن قتادة به . وقال الترمذى : (( حديث حسن صحيح)). ١٦٤٧ - عن أنس: ((كانوا يكتبون في صدور وصاياهم: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به فلان ابن فلان : يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وإن الله يبعث من في القبور، وأوصى من ترك من أهله أن يتقوا الله ، ويصلحوا ذات بينهم، ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين ، وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب ( يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون). رواه سعيد ورواه الدارقطني بنحوه)) ٣٦/٢ . صحيح . أخرجه سعيد بن منصور في ((السنن)) (٢٩٧/٨٤/١/٣) والبيهقي (٢٨٧/٦) من طريق الدارقطني من طريقين عن فضيل بن عياض عن هشام عن ابن سيرين عن أنس بن مالك به دون التسمية . قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات وقال الدارمي (٤٠٤/٢) : أخبرنا أحمد بن عبدالله ثنا أبو بكر ثنا هشام بن حسان به ، وزاد في آخره : ((وأوصي إن حدث به حدث من وجعه هذا أن حاجته كذا وكذا)). قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله كلهم على شرط البخاري ، غير أن أبا بكر وهو ابن عياش الكوفي في حفظه ضعف . وأحمد بن عبدالله هو ابن يونس بن عبدالله الكوفي ثقة حافظ . ١٦٤٨ - (قال ابن عياش: ((وددت لو أن الناس غضوا من الثلث لقول النبي ◌َّالية: والثلث كثير)) متفق عليه) ٣٦/٢. - ٨٤ - صحيح . أخرجه البخاري (١٨٦/٢) ومسلم (٧٣/٥) والنسائي (١٢٧/٢) وابن ماجه (٢٧١١) والطحاوي (٤١٩/٢) والبيهقي (٢٦٩/٦) وأحمد (٢٣٠/١ و٢٣٣) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عباس قال : فذكره نحوه ، ولفظ أحمد وابن ماجه أقرب إليه ، وهو : (( وددت أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع في الوصية، لأن النبي ◌َّة قال: الثلث كثير أو كبير)). وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص ، يأتي بعد حديثين . ١٦٤٩ - (أثر: ((أن أبا بكر الصديق أوصى بالخمس، وقال: رضيت بما رضي الله به لنفسه)) ٢/ ٣٦ . ضعيف: أخرجه البيهقي ((٢٧٠/٦ ) من طريق قتادة قال : ذكر لنا أن أبا بكر رضي الله عنه أوصى بخمس ماله ، وقال: لا أرضى من مالي بما وصى الله به من غنائم المسلمين ؟! وقال قتادة : وكان يقال : الخمس معروف، والربع جهد ، والثلث يجيزه القضاة )). قلت : وهذا إسناد منقطع ، لأن قتادة لم يدرك أبا بكر رضي الله عنه . ١٦٥٠ - (قال علي رضي الله عنه: ((لأن أوصي بالخمس أحب إلى من الربع)) ٣٦/٢ - ٣٧ . ضعيف . أخرجه البيهقي (٦/ ٢٧٠ ) عن الحارث عنه بلفظ : (( لأن أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصي بالثلث ، فمن أوصى بالثلث فلم يترك)) . قلت : والحارث هو الأعور وهو ضعيف . وروى البيهقي أيضاً عن مالك بن الحارث عن ابن عباس قال : (( الذي يوصي بالخمس أفضل من الذي يوصي بالربع ، والذي يوصي بالربع أفضل من الذي يوصي بالثلث )) . - ٨٥ - وإسناده جيد ، ومالك بن الحارث هو السلمى الرقى ، ثقة بلاخلاف . ١٦٥١ - (قوله ◌َّل: ((إنك أن تذر ورثتك اغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس)) ) ٢ - ٣٧ . صحيح. وقد مضى في (( الزكاة)) رقم ( ٨٩٩ ) . ١٦٥٢ - ( حديث ابن عمر مرفوعاً ((ما حق امرىء مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه)) ) متفق عليه . ٢٢ / ٣٧). صحيح . وله عنه طريقان : الأولى : عن نافع عنه به . أخرجه البخاري (١٨٥/٢) ومسلم (٧٠/٥) ومالك (٧٦١/٢ /١) وأبو داود (٢٨٦٢) والترمذي (١٥/٢) والدارمي (٤٠٢/٢) وابن ماجه (٢٧٠٢) وابن الجارود (٩٤٦) والبيهقي (٢٧٢/٦) والطيالسي (١٨٤١ ) وأحمد (١٠/٢ و٥٠ و٥٧ و٨٠ و ١١٣) من طرق عنه به ، وكلهم قالوا : ((عنده))، بدل (( عند رأسه )) . وقال الترمذي: (( حديث حسن صحيح)) . الثانية: عن سالم بن عبدالله عن أبيه به، إلا أنه قال: ((ثلاث ليال)). أخرجه مسلم والنسائي (١٢٥/٢) وأحمد (٣/٢ - ٤ و٣٤ و١٢٧) وأبو سليمان الربعي وله طريق ثالثة ، عند الدارقطني في ((الأفراد ))، وعلقها البخاري، وتكلم عليها الحافظ في ((الفتح)) (٢٦٥/٥). ١٦٥٣ - (حديث: ((نهيه ، ﴿ سعداً عن الزيادة على الثلث)). متفق عليه ) ٢ / ٣٧ . صحيح. وقد مضى بتمامة في ((الزكاة)) ( ٨٩١). - ٨٦ - 1 ١٦٥٤ - (عن عمران بن حصين ((أن رجلاً أعتق ستة مملوكين له عند موته ولم يكن له مال غيرهم، فجزأهم النبى، وَّرَ، أثلاثاً، ثم أقرع بينهم ، فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال له قولاً شديداً)). رواه الجماعة إلا البخاري)٢ / ٣٧. صحيح . وله عنه ثلاث طرق : الأولى : عن أبي المهلب عنه به . أخرجه مسلم (٩٧/٥) وأبو داود (٣٩٥٨) والترمذي (٢٥٥/١) وابن ماجه (٢٣٤٥) والطحاوي (٤٢٠/٢) وابن الجارود (٩٤٨) والبيهقي (٢٧٢/٦) وأحمد (٤٢٦/٤) وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح )) . الثانية : عن محمد بن سيرين عنه به . دون قوله ((وقال له قولاً شديداً)). أخرجه مسلم وأبو داود ( ٣٩٦١) وأحمد (٤٣٨/٤ و ٥٤٥ ) . الثالثة : عن الحسن عنه به . أخرجه النسائي (٢٧٨) والطحاوي وأحمد (٤٢٨/٤ و ٤٣٩ و٤٤٠ و ٤٤٥) ورجاله ثقات لولا عنعنة الحسن البصري ، وقد صرح بالتحديث في رواية لأحمد ، لكنها من رواية المبارك عنه ، والمبارك وهو ابن فضالة فيه ضعف من قبل حفظه . ورواه حماد بن سلمة عن عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب عن النبي وَل﴿ مرسلاً. أخرجه الطحاوي وأحمد (٤٤٥/٤). ١٦٥٥ - ( قوله ◌َلة: ((لا وصية لوارث)) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه ) ٢/ ٣٧ . صحيح . وقد جاء عن جماعة كثيرة من الصحابة ، منهم أبو أمامة الباهلي ، وعمرو بن خارجة ، وعبدالله بن عباس ، وأنس بن مالك ، وعبد الله - ٨٧ - ابن عمرو وجابر بن عبدالله ، وعلي بن أبي طالب ، وعبدالله بن عمر ، والبراء ابن عازب وزيد بن أرقم . ١ - أما حديث أبي أمامة ، فله عنه طريقان : الأولى : عن شرحبيل بن مسلم الخولاني قال : سمعت أبا أمامة الباهلي يقول : سمعت رسول الله وسلم يقول في خطبته عام حجة الوداع : ((إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ، فلا وصية لوارث)). أخرجه سعيد بن منصور في (( سننه)) (٤٢٧) و أخرجه أبو داود (٣٥٦٥) والترمذي (١٦/٢) وابن ماجه (٢٧١٣) والبيهقي (٢٦٤/٦) والطيالسي (١١٢٧) وأحمد (٢٦٧/٥) من طريق إسماعيل بن عياش ثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني به . وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)) . قلت: وإسناده حسن كما سبق بيانه في ((الضمان والكفالة)) رقم ( ١٤٠٦ ) . الثانية : عن الوليد بن مسلم ، قال : ثنا ابن جابر : وحدثني سليم بن عامر وغيره عن أبي أمامة وغيره ممن شهد خطبة رسول الله وَله يومئذ، فكان فيما تكلم به ، فذكره . قلت : وهذا سند صحيح على شرط مسلم ، وابن جابر اسمه عبدالرحمن ابن يزيد بن جابر الأزدي . ٢ - وحديث عمرو بن خارجة ، يرويه قتادة عن شهر بن حوشب ، عن عبدالرحمن بن غنم عن عمرو ابن خارجة قال : ((خطب رسول الله ،لي﴾ فقال)) فذكر فذكره. أخرجه سعيد (٤٢٨) والنسائي ( ١٢٨/٢) والترمذي والدارمي (٤١٩/٢) وابن ماجه (٢٧١٢) والبيهقي والطيالسي (١٢١٧) وأحمد (١٨٦/٤ و ١٨٧ و٢٣٨ و٢٣٨ - ٢٣٩) وقال الترمذي : - ٨٨ - ((حديث حسن صحيح)) . قلت : لعل تصحيحه من أجل شواهده الكثيرة ، وإلا فإن شهر بن حوشب ضعيف لسوء حفظه . ٣ - وأما حديث عبدالله بن عباس ، فيرويه محمد بن مسلم عن ابن طاوس عن أبيه عنه مرفوعاً : ((لا وصية لوارث)). قلت: وهذا إسناد حسن كما قال الحافظ في ((التلخيص)) (٩٢/٣). وله طريق أخرى عن ابن عباس بزيادة في المتن إسنادها ضعيف كما يأتي بيانه في الحديث الذي بعده . وقد اختلط أحدهما بالآخر على من خرج أحاديث ((تحفة الفقهاء)) (٣/ ٢٩١)، فتقولوا تحسين الحافظ المذكور عقب حديث ابن عباس المشار إليه الضعيف! وهذا تخليط سببه عدم الرجوع إلى الأصول . وكم لهم من مثل هذا في الكتاب المذكور . ٤ - وأما حديث أنس بن مالك ، فله عنه طريقان : الأولى : عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر نا سعيد بن أبي سعيد عن أنس ابن مالك قال : ((إني لتحت ناقة رسول الله له، يسيل علي لعابها، فسمعته يقول)): فذكره . أخرجه ابن ماجه (٢٧١٤) والدارقطني (٤٥٤ - ٤٥٥) وعنه البيهقي ، وقال ابن التركماني : ((وهذا سند جيد)). وقال البوصيري في (الزوائد)) ( ق ٢/١٦٨): ((وهذا إسناد صحيح ، ورجاله ثقات)). قلت : وهذا منهم بناء على أن سعيد بن أبي سعيد ، إنما هو المقبري ، - ٨٩ - وصنيع البيهقي يدل على أنه ليس به ، فإنه قال عقب الحديث : ((ورواه الوليد بن مزيد البيروتي عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبي سعيد شيخ بالساحل قال : حدثني رجل من أهل المدينة قال : إني لتحت ناقة رسول الله رَطير، فذكره)). وتلقى هذا عن البيهقي الحافظ ابن عبدالهادي صاحب ((التنقيح )) فنقل عنه - ولم أره - الزيلعي أنه قال فيه : ((حديث أنس هذا ذكره ابن عساكر، وشيخنا المزي في ((الأطراف)» في ترجمة سعيد المقبري ، وهو خطأ ، وإنما هو الساحلي ، ولا يحتج به ، هكذا رواه الوليد بن مزيد البيروتي ... )) . قلت : فذكر ما قدمته عن البيهقي . وقد عارضه الشيخ أبو الطيب الآبادي ، فقال في (( التعليق المغني )) : ((لكن رواه الطبراني في ((مسند الشاميين)): حدثنا أحمد بن أنس بن مالك ثنا هشام بن عمار ثنا محمد بن شعيب ثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أنس ... )) . قلت : فوقع في هذا الإسناد التصريح بأنه المقبري ، فهذا يعارض ما استند عليه ابن عبدالهادي أنه الساحلي ، وكنت أود أن أرجح عليه إسناد الطبراني هذا لولا أن فيه هشام بن عمار وفيه ضعف ، قال الحافظ : ((صدوق ، مقرىء، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح)). وعليه فرواية البيهقي أصح لأن الوليد بن مزيد البيروتي ثقة ، لا سيما وظاهر كلام الحافظ في ((التهذيب)) أنه قد توبع ، فقد قال : « قد جاء في کثیر من الروايات عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد ابن أبي سعيد الساحلي عن ٥ أنس ، والرواية التي وقعت لابن عساكر ، وفيها عن ابن جابر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، كأنها وهم من احد الرواة ، وهو سليمان بن أحمد الواسطي ، فإنه ضعيف جداً ، وإن المقبري لم يقل أحد أنه - ٩٠ - يدعى الساحلي ، وهذا الساحلي غير معروف، تفرد عنه ابن جابر)). قلت : لكن الواسطي هذا ليس في إسناد الطبراني ، فالعلة من هشام بن عمار . والله أعلم . الطريق الثانية : عن أبي حارثة كعب بن خريم ثنا سليمان بن سالم الحراني عن الزهري عن أنس بن مالك به . أخرجه تمام في ((الفوائد)) (٢/١٠). قلت : وهذا سند ضعيف من أجل الحراني هذا ، ضعيف اتفاقاً . ٥ - وأما حديث ابن عمرو ، فيرويه حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله وَ الله قال: ((لا تجوز وصية لوارث، والولد للفراش وللعاهر الحجر)). أخرجه ابن عدي في (( الكامل )) (ق ١٠٥ / ١ ) في ترجمة حبيب هذا ، وقال : ((وأرجو أنه مستقيم الرواية )). قلت: هو صدوق كما في (( التقريب))، واحتج به الشيخان ، فالإسناد عندي حسن ، للخلاف المعروف في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وقد روي من طريق أخرى عن عمرو بن شعيب به ، وفيه زيادة لا تصح ، كما يأتي بيان في الحديث الذي بعده . وقد خلط أيضاً مخرجو ((التحفة)) بين إسنادي هذا الحديث تخريجاً وتضعيفاً ، فقالوا (٢٩١/٣) : ((وحديث ابن عمرو ؛ أخرجه الدارقطني في السنن وابن عدي في ((الكامل)) ولفظه أن النبي ◌َّير (١) قال ابن حجر: وإسناده واهٍ. وسهل بن عمار ( أحد رجال السند) كذبه الحاكم، وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١) قلت : كذا الأصل ، وفيه سقط ظاهر فاحش يبدو بأدنى تأول لمن تتبع تحريجنا للحديث. - ٩١ - وليس فيه ((إلا أن تجيز الورثة)) ولينّ حبيب بن الشهيد ( أحد رجال السند ) وقال : أرجو أنه مستقيم الرواية)) ! قلت : فتأمل كيف خلطوا بين إسناد الدارقطني ، وهو الواهي الذي فيه سهل بن عمار كما يأتي بيانه في الحديث الذي بعده ، وبين إسناد ابن عدي الحسن ! ثم تحرف عليهم حبيب المعلم ، إلى حبيب الشهيد ! والأول صدوق كما تقدم، وأما الآخر، فثقة ثبت كما قال الحافظ أيضاً في ((التقريب))، وهم نقلوا ذلك عن ((تلخيص الحبير)) للحافظ، و((نصب الراية)) للزيلعي، وهو القائل في حبيب المعلم عن ابن عدي: ((ولين حبيباً هذا ... )) وإنما وقع منهم مثل هذا الخلط والخبط من العجلة في التأليف ، وقلة التحقيق ! ٦ - وأما حديث جابر ، فله عنه طريقان : الأولى : عن عمرو بن دينار عنه مرفوعاً بلفظ : ((لا وصية لوارث)). أخرجه الدارقطني في ((السنن)) (٤٦٦) من طريق فضل بن سهل حدثني إسحاق بن إبراهيم الهروي ناسفيان عن عمرو به . وعزاه الزيلعي (٤/ ٤٠٤) لابن عدي عن أحمد بن محمد بن صاعد عن أبي موسى الهروي عن أبن عيينة عن عمرو به . وقال الزيلعي : ((وأعله بأحمد هذا ، وقال : هو أخو يحيى بن محمد بن صاعد ، وأكبر منه ، وأقدم موتاً، وهو ضعيف)). قلت : قد تابعه فضل بن سهل عند الدارقطني ، وهو ثقة محتج به في ((الصحيحين))، فبرئت من ذمة أحمد بن صاعد . وبقية الرجال ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن إبراهيم أبي موسى الهروي وهو ثقة قال الذهبي في ((الميزان)) : ((وثقة ابن معين وغيره ، وقال عبدالله بن علي بن المديني : سمعت أبي - ٩٢ - يقول: أبو موسى الهروي روى عن سفيان عن عمرو عن جابر (( لا وصية لوارث))، كأنه عن عمرو مرسلاً، وغمزه)). قلت : رواية ابن المديني هذه ، أخرجها الخطيب في ترجمة الهروي هذا (٣٣٧/٦) بإسناده عنه به ، إلا أنه قال عقب الحديث: (( حدثنا به سفيان عن عمرو مرسلاً، وغمزه)). قلت : ولعل هذا هو مستند قول الدارقطني عقب الحديث : ((الصواب مرسل)). فإن كان كذلك ، فليس بالصواب عندي ، لأن أبا موسى الهروي قد ثبتت ثقته، بخلاف عبدالله بن علي بن المديني، فقد ترجمه الخطيب في (( التاريخ)) (٩/١٠ -١٠)، ولم يذكر فيه توثيقاً، بخلاف أخيه محمد ، وروى عن حمزة ابن يوسف قال : (( سألت الدارقطني عن عبدالله بن علي بن عبدالله المديني : روى عن أبيه ((كتاب العلل)) ؟ فقال: إنما أخذ كتبه وروى أخباره مناولةً، قال : وما سمع كثيراً من أبيه ، قلت : لم؟ قال : لأنه ما كان يمكنه من كتبه )). قلت : فليتأمل الناظر في هذه الرواية ، هل عدم تمكين علي بن المديني ابنه عبدالله من كتبه ، إنما هو لعدم ثقته به ، أولشيء آخر . وعلى كل حال ، فعبد الله هذا ، إن لم يثبت فيه هذا الجرح ، فلم تثبت عدالته ، فمثله لا ينبغي أن يعارض به رواية الثقة الهروي ، ولذلك فأسنادها عندي صحيح ، في نقدي . والله أعلم . الطريق الأخرى : يرويه نوح بن دراج عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد عن ابيه عنه مرفوعاً به . أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٢٧/١). قلت : وهذا سند واهٍ جداً، ابن دراج هذا، قال الحافظ: (( متروك ، وقد كذبه أبن معين )) . - ٩٣ - ٧ - وأما حديث علي ، فله عنه طريقان أيضاً : الأولى : عن يحيى بن أبي أنيسة الجزري عن أبي إسحاق الهمداني عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب مرفوعاً : ((الدين قبل الوصية، وليس لوارث وصية)). أخرجه الدارقطني (٤٦٦) والبيهقي (٦ /٢٦٧) والخطيب في ((الموضح)) (٠٨٨/٢) قلت : وهذا سند ضعيف جداً ، يحيى هذا ، قال الإِمام أحمد : متروك الحديث . وقال البيهقي : ضعيف . نعم لم يتفرد به ، فقد رواه ناصح بن عبدالله الكوفي عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي به . وهذا هو الطريق. الثاني. أخرجه ابن عدي كما في ((نصب الراية)) (٤ / ٤٠٥ ) وقال : ((وأسند (( يعني ابن عدي)) تضعيف ناصح هذا عن النسائي ، ومشاه هو، وقال : إنه ممن يكتب حديثه )) . قلت : لكن الحارث وهو الأعور ضعيف أيضاً ، فلا ينبغي تعصيب العلة بناصح ! ٨ - وأما حديث ابن عمر ، فيرويه محمد بن جابر عن عبدالله بن بدر : سمعت ابن عمر يقول : ((قضى رسول اللّه ◌َ لل بالدين قبل الوصية، وأن لا وصية لوارث)) ومحمد ابن جابر هو الحنفي اليمامي ضعيف لسوء حفظه . ٩ و١٠ - وأما حديث زيد والبراء ، فيرويه موسى بن عثمان الحضرمي عن أبي إسحاق عن البراء وزيد ابن أرقم قالا : ((كنا مع النبي ◌َّير يوم غديرخم ... )) الحديث ، وفيه : ((ليس لوارث وصية)). - ٩٤ - أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢/٣٨٥) في ترجمة الحضرمي هذا وقال: (( حديثه ليس بالمحفوظ)). وفي الباب عن مجاهد مرسلاً مرفوعاً : ((لا وصية لوارث )). أخرجه الشافعي (١٣٨٢) وعنه البيهقي (٢٦٤ ) وإسناده صحيح مرسل . وفي الباب عن ابن عباس أيضاً موقوفاً عليه بلفظ : ((كان المال للولد ، وكانت الوصية للوالدين ، فنسخ الله من ذلك ما أحب ، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين ، وجعل للأبوين ، لكل واحد منهما السدس ، وجعل للمرأة الثمن ، والربع، وللزوج الشطر والربع)). أخرجه البخاري (٢٨٦/٤) والدارمي (٤١٩/٢ - ٤٢٠) والبيهقي (٢٩٦) عن ابن أبي نجيح عن عطاء بن أبي رباح عنه . قلت : وهو شاهد قوي لحديث الباب ، فأن جزم الصحابي بنسخ آية الوصية لا يمكن أن يكون على الغالب إلا بتوقيف من النبي ◌َلل . وخلاصة القول ، أن الحديث صحيح لا شك فيه ، بل هو متواتر ، كما جزم بذلك السيوطي وغيره من المتأخرين . أما الصحة ، فمن الطريق الثانية للحديث الأول ، وقد تفرد بذكرها هذا الكتاب مع التنبيه على صحته دون سائر كتب التخريجات التي وقفت عليها وأما التواتر ، فانضمام الطرق الأخرى إليها ، وهي وإن كان في بعضها ضعف ، فبعضه ضعف محتمل ، يقبل التحسين لغيره ، وبعضه حسن لذاته ، كما سبق بيانه ، لا سيما ولا يشترط في الحديث المتواتر سلامة طرقه من الضعف ، لأن ثبوته إنما هو بمجموعها، لا بالفرد منها، كما هو مشروح في ((المصطلح)). ومن ذلك تعلم ، أن قول الإمام الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣/ ١٣٦ ) في أحاديث ذكرها ، هذا أحدها : - ٩٥ - (( وجدنا أهل العلم احتجوا بهذا الحديث ، فوقفنا بذلك على صحته عندهم ... وإن كان ذلك كله لا يقوم من جهة الإسناد)). ومثله قول البيهقي عقب بعض أحاديث الباب : ((وقد روي هذا الحديث ، من أوجه أخر ، كلها غير قوية ، والاعتماد على الحديث الأول ، وهو رواية ابن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عباس)). يعني حديثه الموقوف الذي ذكرته آنفاً . فإنما صدر ذلك منهم بالنظر إلى بعض الأسانيد والطرق التي وقعت لهم ، وإلا فبعضها قوي ، صححه الترمذي وغيره . وله عند سعيد بن منصور ( ٤٢٥ و٤٢٦ و٤٢٩) شاهدان مرسلان صحيحان عن مجاهد وعمرو بن دينار وطاوس أيضاً . ١٦٥٦ - (عن ابن عباس مرفوعاً: (( لا تجوز وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة)) رواه الدارقطني) ٣٧/٢. منكر. أخرجه الدارقطني في ((سننه)) ( ص ٤٦٦) وابن عبدالبرفي ((التمهيد)) (٢/١٣٠/٣): ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به . ومن طريق الدارقطني رواه البيهقي ( ٢٦٣/٦) وقال : (( عطاء هذا هو الخراساني ، لم يدرك ابن عباس ، ولم يره ، قاله أبو داود السجستاني وغيره ، وقد روي من وجه آخر عنه عن عكرمة عن ابن عباس )). قلت: ثم ساقه من طريق الدارقطني أيضاً في (( السنن)) عن يونس بن راشد عن عطاء الخراساني عن عكرمة عن أبن عباس به . وقال : (( عطاء الخراساني غير قوي)). قلت: وقال الحافظ في (( التقريب)): ((صدوق يهم كثيراً، ويرسل ويدلس)). - ٩٦ - وذكر في ((التلخيص)) (٩٢/٣) : أن أبا داود رواه في ((المراسيل)) عنه مرسلاً به، وقال: (( وهو المعروف)) . ثم أخرجه البيهقي (٢٦٤/٦) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن عمرو بن خارجة أن رسول الله وَ ل* قال. فذكره ، إلا أنه قال: (( إلا أن يجيز الورثة)). وقال : (( ضعيف ، وروي من وجه آخر )) . قلت: وعلته إسماعيل بن مسلم وهو المكي قال في ((التقريب)): ((ضعيف الحديث)). وعزاه في ((التلخيص)) للدارقطني أيضاً، ولم أره عنده . قلت : وينبغي أن يكون هذا الحديث منكراً ، على ما تقتضيه القواعد الحديثية ، فإنه قد روي بإسنادين آخرين عن ابن عباس وعمرو بن خارجة هما خير من هذين ، أضف إلى ذلك أنه جاء من طرق أخرى عن جماعة آخرين من الصحابة ، بعضها صحيح ، ليس فيها هذه الزيادة : ((إلا أن يشاء الورثة)). كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبله . وقد روى من حديث عبدالله بن عمر وأيضاً ، غير ان اسناده واه جداً وهو الآتي بعده . ١٦٥٧ - (وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً نحوه . رواه الدار قطني ) ٢/ ٣٧ . منكر. أخرجه الدارقطني (٤٦٦) وعنه ابن الجوزي في (( التحقيق)) (١/١٣/٣) من طريق سهل بن عمارنا الحسين بن الوليد ناحماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ◌َّ قال في - ٩٧ - - إرواء ج ٦ م ٧ خطبته يوم النحر : ((لا وصية لوارث، إلا أن يجيز الورثة)). قلت : سكت عليه ابن الجوزي فأساء ، وبين علته الحافظ بن عبدالهادي .. فقال في ((التنقيح)) (٢٤٧/٢) : ((ولم يخرجه أحد من (( أصحاب السنن)) ، وفي رجاله سهل بن عثمان كذبه الحاكم )) . وكذا قال الزيلعي في ((نصب الراية)) (٤/ ٤٠٤) ، وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٩٢/٣ ) : ((وإسناده واه)). وقد روي الحديث من حديث ابن عباس وعمرو بن خارجة ، ولكنه حديث منكر ، كما بينته في الذي قبله . ( تنبيه) أورد هذا الحديث السمرقندي في ((تحفة الفقهاء)) (٢٩٠/٣) فقال الذين خرجوه : ((روى هذا الحديث اثنا عشر صحابياً ... )). ثم خرجوا أحاديثهم ، وقد ذكرنا أحاديث عشرة منهم وزادوا هم حديث معقل بن يسار ، وخارجة بن عمرو ، وفي أثناء التخريج ، لم ينبهوا على ضعف الحديث بهذه الزيادة ، وصحته بدونها كما فعلنا نحن ، فأوهموا أنه صحيح بها ، مع أنه منکر كما بينا ، فتنبه . ١٦٥٨ - ( قول عمر، رضي الله عنه: ((يغير الرجل ما شاء في وصيته)) ) ٣٩/٢ . علقه البيهقي (٢٨١/٦)، ووصله الدارمي (٤١٠/٢) فقال : حدثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا همام ثنا قتادة عن عمرو بن شعيب عن عبدالله بن أبي ربيعة أن عمر بن الخطاب قال : - ٩٨ - ((يحدث الرجل في وصيته ما شاء، وملاك الوصية آخرها)). قلت : وهذا سند صحيح رجاله ثقات ، إن كان عمرو بن شعيب سمعه من عبدالله ابن أبي ربيعة ، فإن كان هذا عبدالله بن أبي ربيعة المخزومي المكي الصحابي، وإلا فلم أعرفه. وسكت عليه الحافظ في ((التلخيص)) (٩٦/٣) وعزاه لابن حزم من طريق الحجاج به منهال عن همام به ! . ثم قال الدارمي : حدثنا سهل بن حماد ثنا همام عن عمرو بن شعيب عن عبدالله بن أبي ربيعة عن الشريد بن سويد قال : قال عمر : ((يحدث الرجل في وصيته ما شاء، وملاك الوصية آخرها)). وقال الدارمي : ((همام لم يسمع من عمرو، وبينهما قتادة)). ثم روى الدارمي نحوه عن عبدالملك بن مروان والزهري ، والبيهقي عن الحسن وهو البصري . وعن عائشة قالت : (( ليكتب الرجل في وصيته : إن حدث بي حدث موتي قبل أن أغير وصيتي هذه )) . قلت : وإسناده صحيح ، وسكت عليه الحافظ! - ٩٩ - بَابُ الموصى له ١٦٥٩ - (حديث ((أن النبي ◌َّ غضب، حين رأى مع عمر شيئاً مكتوباً من التوراة)))٢ / ٤١ . حسن . وقد مضى (١٥٨٩ ) . ١/١٦٥٩ - (حديث عن أبي هريرة مرفوعاً: ((الجار: أربعون داراً هكذا، وهكذا، وهكذا))) ٢/ ٤٢. ضعيف. أخرجه أبو يعلى في (( مسنده)) عن شيخه محمد بن جامع العطار بسنده عن عبدالسلام بن أبي الجنوب عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله الية : (( حق الجار أربعون ، هكذا، وهكذا، وهكذا، وهكذا ، يميناً وشمالاً، وقدام وخلف)). قلت : وهذا سند ضعيف جداً ، وفيه علتان : الأولى: عبدالسلام هذا، وبه أعله الزيلعي، فقال في (( نصب الراية )) ( ٤/ ٤١٤ ) : ((وعن أبي يعلى رواه أبن حبان في ((كتاب الضعفاء))، وأعله بعبد السلام ابن أبي الجنوب، وقال: إنه منكر الحديث )). قلت : وقال ابن أبي حاتم ( ٤٥/١/٣) عن أبيه : ((متروك الحديث)). والأخرى: العطار هذا، وبه أعله الهيثمي فقال في ((المجمع)) (١٦٨/٨ ) : ((رواه أبو يعلى عن شيخه محمد بن جامع العطار، وهو ضعيف)). - ١٠٠ -