Indexed OCR Text

Pages 21-40

وإسناد هذه الروايات كلها صحيحة ، وهي ترجع الى معنى واحد .
وقوله في آخر الحديث :
(( لا ادري بثلاثة أحوال أو حول واحد)).
هو شك من سلمة ، وفي رواية لمسلم عن شعبة قال :
((فسمعته بعد عشر سنين يقول : عرفها عاماً واحداً))، قال الحافظ في
((التلخيص)) (٧٥/٣) :
((كان سلمة يشك ، ثم ثبت على واحد ، وهو أفقه للأحاديث
الصحيحة )) .
١٥٦٩ - (أثر: إن عمر رضي الله عنه أمر واجدها بتعريفها على
باب المسجد)) ).
ضعيف. أخرجه مالك (٢/ ٧٥٧/ ٤٧) وعنه البيهقي (١٩٣/٦) عن
معاوية بن عبدالله بن بدر الجهني أن أباه أخبره :
(( انه نزل منزل قوم بطريق الشام ، فوجد صرة فيها ثمانون ديناراً، فذكرها
لعمر بن الخطاب ، فقال له عمر : عرفها على أبواب المساجد ، واذكرها لكل
من يأتي من الشام سنة ، فاذا مضت السنة ، فشأنك بها)).
قلت : ورجاله ثقات غير معاوية بن عبدالله بن بدر الجهني ، فأورده ابن
أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في (( ثقات التابعين))
وقال ( ١/ ٢٢١ ) :
(( كان يفتي بالمدينة )).
١٥٧٠ - ( حديث: ((فإن لم تعرف فاستنفقها - وفي لفظ: وإلا
فهي كسبيل مالك - وفي لفظ: ثم كلها ـــ وفي لفظ: فانتفع بها - وفي
لفظ: فشأنك بها - وفي لفظ: فاستمتع بها))) . ص ٤٦٣
- ٢١ -
،

صحيح . من حديث زيد بن خالد ، وأبي بن كعب ، فاللفظ الأول
والثالث في حديث زيد ، وسائر الألفاظ في حديث أبي ، وقد تقدم تخريجها عند
تخريج حديثهما ( ١٥٦٤ و ١٥٦٨).
١٥٧١ - ( حديث زيد: ((فإذا جاء طالبها يوماً من الدهر فادفعها
إليه )) متفق عليه
صحيح . وهو تقدم برقم ( ١٥٦٣ ) .
١٥٧٢ - (حديث: ((اعرف وكاءها وعفاصها))) ص ٤٦٤.
صحيح . وتقدم بالرقم المشار إليه آنفاً .
- ٢٢ -

بَابُ اللقِيط
١٥٧٣ - (روى سنين أبو جميلة قال: ((وجدت ملقوطاً فأتيت به
عمر بن الخطاب فقال عريفي : يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح ، فقال
عمر : أكذلك هو ؟ قال: نعم . فقال : أذهب به وهو حر ولك ولاؤه
وعلينا نفقته . وفي لفظ : وعلينا رضاعه )) رواه سعيد في سننه ص ٤٦٥.
صحيح. أخرجه مالك في ((الموطأ)) (١٩/٧٣٨/٢) وعنه الشافعي
(١٣٦٨) والبيهقي (٢٠١/٦ - ٢٠٢) عن ابن شهاب عن سُنين أبي جميلة
رجل من بني سليم :
(( أنه وجد منبوذاً في زمان عمر بن الخطاب ، قال : فجئت به إلى عمر بن
الخطاب ، فقال : ما حملك على اخذ هذه النسمة ، فقال : وجدتها ضائعة
فأخذتها ، فقال له عريفه : يا أمير المؤمنين ، إنه رجل صالح ، فقال له عمر :
اكذلك ؟ قال : نعم ، فقال عمر بن الخطاب : إذهب فهو حر ، ولك ولاؤه ،
وعلينا نفقته)).
قلت : وهذا إسناد صحيح .
فصَل
١٥٧٤ -(حديث: ((إنما الولاء لمن أعتق))).
صحيح . وأخرجه الشيخان وغيرهما وقد مضى برقم ( ١٣٠٨).
١٥٧٥ - قول عمر: ((ولك ولاؤه)) ) ص ٤٦٧ .
تقدم قبل حدیث .
٢٣ -

١٥٧٦ - ( حديث واثلة بن الأسقع مرفوعاً: ((المرأة تحوز ثلاثة
مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه)) رواه أبو داود
والترمذي وحسنه قال ابن المنذر : لا يثبت ) ص ٤٦٧ .
ضعيف . أخرجه أبو داود (٢٩٠٦) والترمذي (١٥/٢) وكذا ابن
ماجه (٢٧٤٢) والبيهقي (٢٤٠/٦) وأحمد ( ٤٩٠/٣ و٤ /١٠٦ - ١٠٧)
وابن عدي في ((الكامل )) ( ق ٢٤٦ / ١) عن طريق محمد بن حرب حدثنا عمر
ابن روبة التغلبي عن عبدالواحد بن عبدالله بن بسر النصري عن واثلة به ، وقال
الترمذى :
((هذا حديث حسن غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه)).
وقال ابن عدي في ترجمة التغلبي هذا :
((فيه نظر ، سمعت ابن حماد ذكره عن البخاري ، وإنما أنكروا عليه
أحاديثه عن عبدالواحد النصرى)) .
وقال البيهقي :
(( هذا غير ثابت ، قال البخاري : عمر بن روبة التغلبي عن عبدالواحد
النصري فيه نظر )).
وقول الذهبي :
((ليس بذاك)).
١٥٧٧ - (حديث عائشة قالت: ((دخل على النبي ◌َّ مسروراً
تبرق أسارير وجهه فقال : ألم ترى أن مجززاً المدلجي نظر آنفاً إلى زيد
وأسامة وقد غطيا رؤوسهما وبدت اقدامهما ، فقال : إن هذه الأقدام
بعضها من بعض)) متفق عليه ) ص ٤٦٨.
صحيح . أخرجه البخاري (٣٩٣/٢ و٤ /٢٩٢) ومسلم
(١٧٢/٤) وكذا أبو داود (٢٢٦٧ و٢٢٦٨) والنسائي (١٠٨/٢) والترمذي
- ٢٤ -

(١٨/٢) والطحاوي (٢٩١/٢) والبيهقي (٢٦٢/١٠) وأحمد (٨٢/٦ و
٢٢٦) من طريق ابن شهاب عن عروة عنها . وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح)).
١٥٧٨ - (روى سليمان بن يسار عن عمر في امرأة وطئها رجلان في
طهر فقال القائف : (( قد اشتركا فيه جميعا فجعله عمر بينهما )) رواه
سعيد ) . ص ٤٦٨ .
صحيح . أخرجه الطحاوي (٢٩٢/٢ والبيهقي (٢٦٣/١٠) عن يحيى بن
سعید عن سلیمان بن يسار :
((أن رجلين أتيا عمر ، كلاهما يدعى ولد امرأة ، فدعا لهما رجلاً من بني
كعب قائفاً ، فنظر إليهما ، فقال لعمر : لقد اشتركا فيه ، فضربه عمر بالدرة ثم
دعا المرأة ، فقال : أخبريني خبرك ، قالت : كان هذا - لأحد الرجلين - يأتيها
وهي في إبل أهلها ، فلا يفارقها حتى تظن أن قد استمر بها حمل ، ثم ينصرف
عنها ، فأهراقت عليه دما ، ثم خلفها ذا - تعني الآخر - فلا يفارقها حتى استمر
بها حمل ، لا يدرى ممن هو، فكبر الكعبي ، فقال عمر للغلام : والٍ أيهما
ـثب) قُلْت : ورجاله ثقات رجال الشيخين ، ولكنه منقطع ، لأن سليمان بن
يسار لم يدرك عمر .
لكن جاء موصولاً من طريق أخرى عنه ، رواه أبو أسامة عن هشام بن
عروة عن أبيه:
« أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قضی في رجلین ادعیا رجلاً لا يدري
أيهما أبوه، فقال عمر رضي الله عنه للرجل: اتبع أيهما شئت)) . أخرجه البيهقي
وقال :
((هذا إسناد صحيح موصول)).
وقد أخرجه الطحاوي أيضاً من طريق ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة
به أتم منه مثل رواية ابن يسار .
- ٢٥ -

قلت : وإسناده حسن .
ففي هذه الطريق والتي قبلها عن ابن يسار أن عمر رضي الله عنه قد خير
الغلام بين الرجلين يلتحق بأيهما شاء ، وهذا بخلاف ما في رواية ابن يسار في
الكتاب أنه جعله بينهما . ولم اقف على إسنادها حتى ننظر فيه . لكن قد جاء ما
يشهد لها من طريقين :
الأولى : عن ابن عمر :
((أن رجلين اشتركا في ظهر امرأة ، فولدت ، فدعا عمر القافة ، فقالوا :
" اخذ الشبه منهما جميعاً، فجعله بينهما )).
أخرجه الطحاوي بسند صحيح .
والأخرى : عن أبي المهلب :
((أن عمر بن الخطاب قضى في رجل ادعاه رجلان ، كلاهما يزعم أنه
ابنه ، وذلك في الجاهلية ، فدعا عمر أم الغلام المدعى ، فقال : اذكرك بالذي
هداك للإِسلام لأيهما هو؟ قالت : لا والذي هذاني للإسلام ما ادري لأيهما هو ،
أتاني هذا أول الليل ، وأتاني هذا آخر الليل ! فما أدري لأيهما هو ؟ قال : فدعا
عمر من القافة أربعة ، ودعا ببطحاء ، فنثرها ، فأمر الرجلين المدعيين ، فوطىء
كل واحد منهما بقدم، وأمر المدعى فوطىء بقدم ثم أراه القافة ، قال .
انظروا ، فإذا أتيتم فلا تتكلموا حتى أسألكم ، قال : فنظر القافة ، فقالوا : قد
اثبتنا ، ثم فرق بينهم ، ثم سألهم رجلاً رجلاً ، قال : فتقادعوا ، يعني فتتابعوا
( الأصل : فتبايعوا ) كلهم يشهد أن هذا لمن هذين ! قال : فقال عمر : يا عجباً
لما يقول هؤلاء ، قد كنت أعلم ان الكلبة تلقح بالكلاب ذوات العدد ، ولم أكن
أشعر أن النساء يفعلن ذلك قبل هذا! إني لا أرد ما يرون ، اذهب فهما
أبواك )).
أخرجه الطحاوي بسند صحيح أيضاً .
ثم اخرج له شاهداً عن أبي الأحوص عن سماك عن مولى لبني مخزوم
قال :
- ٢٦ -
.

((وقع رجلان على جارية في ظهر واحد ، فعلقت الجارية ، فلم يدر من
ايهما هو، فأتيا عمر يختصمان في الولد ، فقال عمر: ما أدري كيف أقضي في
هذا ، فأتيا علياً، فقال: هو بينكما، يرثكما، وترثانه ، وهو للباقي منكما)).
وسنده ضعيف لجهالة المخزومي .
وروى البيهقي (٢٦٤/١٠) من طريقين عن سعيد بن المسيب والحسن
عن عمر مثله . وقال :
((كلتاهما منقطعة)).
قلت : لكن يشهد لهما ما تقدم من الطرق الصحيحة .
١٥٧٩ - ( وبإسناده عن الشعبي قال: وعلى يقول: ((هو ابنهما وهما
أبواه يرثهما ويرثانه)) رواه الزبير بن بكار عن عمر ) ص ٤٦٨ .
صحيح . عن عمر ، كما تقدم بيانه آنفاً ، واما عن على ، فلم أقف على
سند سعيد فيه الى الشعبي . وقد أخرجه الطحاوي من طريق غيره عن علي وفيه
من لم يسم كما بينته آنفاً .
- ٢٧ -

كتاب الوقف
١٥٨٠ - ( حديث: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث:
صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له)) رواه الجماعة إلا
البخاري وابن ماجه ) ٣/٢ .
صحيح. أخرجه مسلم (٧٣/٥) وكذا البخاري في ((الأدب المفرد))
(٣٨) وأبو داود (٢٨٨٠) والنسائي (١٢٩/٢) والترمذي (٣٥٩/١)
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٩٥/١) والبيهقي (٢٧٨/٦) وأحمد
(٣٧٢/٢) من طرق عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن
رسول الله وَل﴾ قال: فذكره وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح)) .
وللشطر الأول منه طريقان آخران بلفظ :
((إذا مات أحدكم انقطع عمله ، وإنه لا يزيد المؤمن من عمره إلا
خيراً)) .
أخرجهما أحمد (٣١٦/٢ و٣٥٠)، وإسناد أحدهما صحيح على شرط
الشيخين ، وقد أخرجه مسلم (٦٥/٨) .
وقد روي من طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ آخر اتم ، يرويه
مرزوق بن أبي الهذيل : حدثني الزهري حدثني أبو عبد الله الأغر ، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله اليوم :
- ٢٨ -

((إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته ، علماً علمه ونشره .
وولداً صالحاً تركه ، ومصحفاً ورثه ، أو مسجداً بناه ، أو بيتاً لابن السبيل
بناه ، أو نهراً أجراه ، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته ، يلحقه من
بعد موته )) .
أخرجه ابن ماجه (٢٤٢) وابن خزيمة من هذا الوجه ، وقال المنذري في
((الترغيب)): (٥٨/١) ((بإسناد حسن)).
كذا قال، ومرزوق بن أبي الهذيل مختلف فيه، كما في ((الزوائد))
للبوصيري (ق ٢/١٨)، وقال الحافظ في ((التقريب)): ((لين الحديث)).
وللحديث شاهد من حديث أبي قتادة قال: قال رسول الله اليه :
(( خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث : ولد صالح يدعو له ، وصدقة.
تجري يبلغه أجرها ، وعلم يعمل به من بعده)).
أخرجه ابن ماجه ( ٢٤١) وابن حبان (٨٤ و ٨٥ ) والطبراني في
((المعجم الصغير)) ( ص ٧٩) عن فليح بن سليمان عن زيد بن أسلم عن عبد الله
ابن أبي قتادة عن أبيه به . وسقط من رواية ابن ماجه ((فليح بن سليمان )) وإنما
ثبت فيما زاده صاحبه أبو الحسن القطان . وقال المنذري :
((اسناده صحيح)).
كذا قال ! وفليح بن سليمان ، وإن أخرج له الشيخان ، فقد قال فيه
الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق كثير الخطأ)).
وقال الذهبي في ((الضعفاء )):
((له غرائب، قال النسائي وابن معين: ليس بقوي)).
١٥٨١ - (قال جابر: ((لم يكن أحد من أصحاب النبي وَ ل ذو
مقدرة إلا وقف، ويجوز وقف الأرض والجزء المشاع)).) ٢/ ٣.
- ٢٩ -

١٥٨٢ - (حديث ابن عمر: ((اصاب عمر أرضاً بخيبر فأتى النبي
وَل* يستأمره فيها فقال: يا رسول الله إني أصبت مالاً بخيبر لم أصب مالاً
أنفس عندي منه فما تأمرني فيه ؟ فقال : إن شئت حبست أصلها
وتصدقت بها ، غير أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث، قال :
فتصدق بها عمر في الفقراء ، وفي القربى ، والرقاب ، وفي سبيل الله ، وابن
السبيل ، والضعيف، لاجناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ، أو
يطعم صديقاً غير متحول فيه . ( وفي لفظ: غير متأثل )) ) متفق عليه )
٣/٢ .
صحيح . أخرجه البخاري (١٨٤/٢ و ١٩٣ و١٩٥) ومسلم
(٧٤/٥) وكذا أبو داود (٢٨٧٩) والنسائي (١٢٣/٢) والترمذي
(٢٥٨/١ - ٢٥٩) وابن ماجه والطحاوي (٢٤٩/٢) (٢٣٩٦) والبيهقي
(١٥٨/٦ - ١٥٩) وأحمد (١٢/٢ -١٣ و٥٥ و١٢٥) من طرق عن ابن عون
عن نافع عنه . وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح)) .
: قلت : وزاد البيهقي في رواته (٦/ ١٦١ ) :
(( ثم أوصى ( يعني عمر ) به الى حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ، ثم إلى
الأكابر من آل عمر)).
وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر محمد بن رمح .
وفي نسخة (( ابن ريح)) كما على الهامش .
قلت: وهو الصواب ، فإنه الموافق لما في ((تاريخ بغداد)) (٣٧٨/٥)
للخطيب وقال :
((وكان ثقة ، مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين)).
وروى أيضاً (١٦٠/٦) وكذا أبو داود ( ٢٨٧٩ ) عن يحيى بن سعيد
عن صدقة عمر بن الخطاب نص وصية عمر بها كتبها ليحيى عبد الحميد بن
عبدالله بن عبدالله بن عمر بن الخطاب ، وكتب معيقيب وشهد عبدالله بن
- ٣٠ -

الأرقم :
(( بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما اوصى به عبدالله عمر أمير المؤمنين إن
حدث به حدث آن ثمفّاً وهرمة بن الأكوع ، والعبد الذي فيه ، والمائة السهم
الذي بخيبر ، ورفيقه الذي فيه ، والمائة يعني الوسق الذي اطعمه محمد رسول
اللّه ◌ُّه ، تليه حفصة ما عاشت، ثم يليه ذو الرأي من أهلها، لا يباع ولا
يشترى ، ينفقه حيث رأى من السائل والمحروم ، وذوي القربى ، ولا حرج على
وليه إن أكل ، أو آكل ، او شرى رقيقاً منه .
١٥٨٣ - (وعنه أيضاً قال عمر للنبي ◌ّل: ((ان المئة سهم التي
بخيبر لم أصب مالاً قط أعجب الى منها وقد اردت ان اتصدق بها ، فقال
النبي ◌َلّ احبس أصلها وسبل ثمرتها)) رواه النسائي وابن ماجه)
(٣/٢) .
صحيح . أخرجه النسائي (١٢٣/٢) وابن ماجه (٢٣٩٧) وكذا
الشافعي ( ١٣٧٩) والبيهقي (١٦٢/٦) من طرق عن سفيان عن عبيد الله بن
عمر عن نافع عنه .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين .
وأخرجه أحمد (١٥٦/٢ - ١٥٧) من طريق عبدالله عن نافع به مختصراً
بلفظ: ((أول صدقة كانت في الإسلام صدقة عمر، فقال له رسول الله اله
أحبس أصولها، وسبل ثمرتها)).
وعبدالله هو المكبر أخو عبيد الله الذي في الطريق الأولى ، والمكبر ضعيف
والمصغر ثقة .
١٥٨٤ - (حديث: ((إن شئت حبست أصلها وسبلت ثمرتها)).)
٤/٢ .
صحيح. وهو مركب من روايتين، فالشطر الأولى في ((الصحيحين)) والآخر
عند النسائي ، وتقدم تخريجهما .
- ٣١ -

فصل
١٥٨٥ - (حديث: (( أما خالد فقد احتبس أدراعه وأعتاده في
سبيل الله)) متفق عليه) ٥/٢ .
صحيح. وقد مضى تخريجه قبل (( باب أهل الزكاة )) تحت رقم (٨٥٧).
١٥٨٦ - ( حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((من احتبس فرساً في سبيل
الله إيماناً واحتساباً فإن شبعه وروثه وبوله في ميزانه حسنات)) رواه
البخاري ) ٢/ ٥ .
صحيح . أخرجه البخاري (٢١٣/٢) وكذا النسائي (١٢١/٢)
وأحمد ( ٢/ ٣٧٤) من طريق طلحة بن أبي سعيد قال : سمعت سعيد المقبري
يحدث أنه سمع أبا هريرة يقول: قال النبي ◌َّ: فذكره إلا أنهم قالوا:
((إيماناً بالله، وتصديقاً بوعده ... )). وزادوا :
((وريه)). وليس عند البخاري: ((حسنات)) وزاد هو وأحمد: (( يوم
القيامة )) .
١٥٨٧ - ( حديث: (( يا رسول الله إن أبا معقل جعل ناضحه في
سبيل الله. فقال: اركبيه فإن الحج من سبيل الله)) رواه أبو داود) ٥/٢.
صحيح . وهو من حديث ابن عباس قال :
« أراد رسول الله ◌َيوم الحج، فقالت امرأة لزوجها: أحجني مع رسول الله
١
وَّ، قال : ما عندي ما احجك عليه ، قالت : أحجني على جملك فلان ،
قال: ذاك حبيس في سبيل الله عز وجل، فأتى رسول الله وسلم فقال: إن امرأتي
تقرأ عليك السلام ورحمة الله ، وإنها سألتني الحج معك ، قالت أحجني مع
رسول اللّه ◌َله ... فقلت: ذاك حبيس في سبيل الله، فقال: أما إنك لو أحججتها
عليه كان في سبيل الله ، قال : وإنها أمرتني أن أسألك ما يعدل حجة معك ؟
- ٣٢ -

فقال رسول الله ورحلة: اقرأها السلام ورحمة الله وبركاته، وأخبرها انها تعدل
حجة معي يعني عمرة في رمضان )) .
أخرجه أبو داود (١٩٩٠) والحاكم (١٨٣/١ - ١٨٤) والبيهقي
(١٦٤/٦) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ٢/١٨١) من طريق عامر
الاحول عن بكر بن عبد الله عنه . وقال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين)). وتعقبه الذهبي بقوله :
(( قلت : عامر ضعفه غير واحد ، وبعضهم قواه ، ولم يحتج به
البخاري )) .
قلت: وقال فيه الحافظ في ((التقريب)).
((صدوق يخطىء)).
قلت : فالسند حسن ، وللحديث شواهد يرقى بها الحديث الى درجة
الصحة تقدم ذكر بعضها في ((الزكاة )) رقم (٨٦٩). والجملة الأخيرة منه
أخرجها النسائي (٣٠٠/١) من طريق شعيب (وهو ابن اسحاق ) قال :
اخبرني ابن حريج قال : أخبرني عطاء قال : سمعت ابن عباس يخبرنا قال :
قال رسول الله له لامرأة من الأنصار:
((إذا كان رمضان فاعتمري فيه ، فإن عمرة فيه تعدل حجة)).
وإسناده صحيح . وقد أخرجه البخاري (٤٤٥/١) ومسلم (٤ / ٦١ )
وابن الجارود (٥٠٤) وأحمد (٢٢٩/٣) من طريق يحيى بن سعيد عن ابن
جريج به .
وتابعه ابن أبي ليلى وحجاج كلاهما عن عطاء بالجملة الأخيرة منه بلفظ :
((عمرة في رمضان تعدل حجة )) .
أخرجه أحمد (٣٠٨/١) وابن سعد (٤٣٠/٨) عن الأول منهما .
١٥٨٨ - (روى الخلال عن نافع: ((ان حفصة ابتاعت حلياً بعشرين ألفاً
- ٣٣ -
- إرواء ج ٦ م ٣

حبسته على نساء آل الخطاب فكانت لا تخرج زكاته))) ٦/٢ .
لم أقف على إسناده .
١٥٨٩ - (حديث: ((أن النبي ◌َّل غضب حين رأى مع عمر
صحيفة فيها شيء من التوراة وقال : أفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟ ألم
أت بها بيضاء نقية؟ لو كان أخى موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي)) ) ص
٦/٢.
حسن . أخرجه أحمد (٣٨٧/٣) من طريق مجالد عن الشعبي عن جابر
ابن عبدالله: ((أن عمر بن الخطاب أتى النبي والر بكتاب أصابه من بعض أهل
الكتاب فقرأه النبي وَلّر، فغضب ، فقال: أمتهوكُّون فيها يا ابن الخطاب ،
والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها نقية ، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق
فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به ، والذي نفسي بيده ، لو أن موسى ◌َالّ كان
حياً ماوسعه الا أن يتبعني )).
وكذا أخرجه الدارمي (١١٥/١) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢/٥)
وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (٤٢/٢) والهروي في ((ذم الكلام))
(٦٧/٤ - ٢) والضياء المقدسي في ((المنتقى من مسموعاته بمرو)) (٢/٣٣)
کلهم عن مجالد به .
قلت : وهذا سند فيه ضعف ، من أجل مجالد وهو ابن سعيد الهمداني قال
الحافظ في ((التقريب)):
(( ليس بالقوي ، وقد تغير في آخر عمره )) .
وقال الحافظ في ((الفتح)) (١٣ / ٢٨٤):٠
((رواه أحمد وابن أبي شيبة والبزار، ورجاله موثقون ، إلا أن في مجالد
ضعفا )).
قلت : لكن الحديث قوي ، فإن له شواهد كثيرة ، أذكر بعضها :
أولاً: عن عبدالله بن ثابت خادم النبيعرَّ قال:
- ٣٤ -

((جاء عمر رضى الله عنه بصحيفة ... )) الحديث بنحوه.
أخرجه ابن الضريس في ((فضائل القرآن)) (١/٧٦/١) والهروي في ((ذم
الكلام)) (٦٤/٣ / ١) وعبد الغني المقدسي في ((الجواهر)) (ق ١/٢٤٥) من
طريق جابر الجعفي عن عامر الشعبي عن عبدالله بن ثابت به .
والجعفي ضعيف ومن طريقه رواه البزار أيضاً كما قال الحافظ .
وأخرجه ابن عبد البر من طريق عبدالرزاق قال : وأخبرنا الثوري عن
الشعبي به .
كذا في النسخة المطبوعة ، وغالب الظن ، انه سقط منها جابر الجعفي ،
فالحدیث حديثه .
٣ ثانياً: عن أبي قلابة أن عمر ... فذكره نحوه أخرجه الهروي أيضاً.
وهو منقطع .
ثالثاً: عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ◌َّ: ((لو كان فيكم موسى
واتبعتموه وعصيتموني لدخلتم النار)).
أخرجه الروياني في مسنده (٩/ ٢/٥٠) عن طريق ابن لهيعة: حدثني
مشرح بن هاعان المعافري أنه سمع عقبه به .
قلت : وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد . رجاله ثقات غير ابن لهيعة ،
فإنه سيء الحفظ .
.
ست رابعاً : عن خالد بن عرفطة قال :
(( كنت جالساً عند عمر رضى الله عنه ، إذ أتي برجل من عبدالقيس سكنه
بالسوس ، فقال له عمر : أنت فلان بن فلان العبدي ؟ قال : نعم ، قال :
وانت النازل بالسوس ؟ قال : نعم ، فضربه بعصاة معه ، فقال : ما لي يا أمير
المؤمنين ؟ فقال له عمر : اجلس . فجلس ، فقرأ عليه ( بسم الله الرحمن
الرحيم ، الري تلك آيات الكتاب المبين 89 إنا أنزلناه قرآنا عربياً لعلكم
تعقلون 88 نحن نقص عليك أحسن القصص ... ) الآية ، فقرأها عليه ثلاثاً
- ٣٥ -

وضربه ثلاثاً ، فقال الرجل : ما لي بـ أمير المؤمنين ؟ فقال : أنت الذي نسخت
كتاب دانيال ؟! فقال : مرني بأمرك اتبعه قال : انطلق فامحه بالحميم والصوف
الأبيض ، ثم لا تقرأه ، ولا تقرئه أحداً من الناس ، فلئن بلغني عنك انك
قرأته ، او أقرأته احداً من الناس لأنهكنك عقوبة ، ثم قال له : اجلس ،
فجلس بين يديه فقال :
انطلقت أنا فانتسخت كتاباً من اهل الكتاب ، ثم جئت به في أديم فقال
رسول الله ◌َي : ما هذا في يدك يا عمر؟ قال: قلت : يا رسول الله كتاب نسخته
لنزداد به علماً إلى علمنا، فغضب رسول الله وَ ل حتى احمرت وجنتاه ، ثم نودي
بالصلاة جامعة ، فقالت الأنصار : اغضب نبيكم هلم السلاح السلاح ، فجاؤا
حتى أحدقوا بمنبر رسول الله مَ له، فقال ◌َطية:
يا أيها الناس إني أوتيت جوامع الكلم وخواتيمه ، واختصر لي
اختصاراً ، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية ، ولا تتهوكوا ، ولا يغرنكم المتهوكون .
قال عمر : فقمت فقلت : رضيت بالله رباً وبالإِسلام ديناً، وبك
رسولاً، ثم نزل رسول اللّه ◌ِ لير)).
أخرجه الضياء في ((الأحاديث المختارة)) (٢٤/١ - ٢٥) من طريق أبي
يعلى الموصلي ثنا عبدالغفار بن عبدالله بن الزبير ثنا علي بن مسهر عن عبدالرحمن
ابن اسحاق عن خليفة بن قيس عن خالد بن عرفطة . وقال الضياء :
((عبدالرحمن بن إسحاق ، اخرج له مسلم وابن حبان)).
قلت : كلا ، فإن الذي أخرج له مسلم إنما هو عبدالرحمن بن إسحاق بن
عبدالله العامري القرشي مولاهم ، وليس هو هذا ، وإنما هو عبدالرحمن بن
إسحاق بن سعد أبو شيبة الواسطي ، بدليل أن الذي ر واه عنه علي بن مسهر ،
وهو إنما روى عن هذا كما في ترجمته من ((التهذيب))، وهو ضعيف اتفاقاً.
ولذلك قال الهيثمي (١٧٣/١ و١٨٢) بعد أن عزاه لأبي يعلى :
((وفيه عبدالرحمن بن اسحاق الواسطى ضعفه أحمد وجماعة)).
ثم إن في الحديث علة أخرى هي خليفة بن قيس . أورده العقيلي في
- ٣٦ -

((الضعفاء)) (١٢٢ ) وقال :
(( قال البخاري : يعد في الكوفيين ، لم يصح حديثه )) .
ثم ساق العقيلي له هذا الحديث من طريق أخرى عن علي بن مسهر به
وقال: ((وفي هذا رواية أخرى من غير هذا المعنى، بإسناد فيه أيضا لين))
قلت : کأنه یشیر الی حدیث جابر .
خامساً : عن أبي الدرداء قال :
((جاء عمر بجوامع من التوراة الى رسول الله وَالية ... )) الحديث نحو
رواية جابر باختصار وفيه :
(( والذي نفس محمد بيده لو كان موسى بين أظهركم ثم اتبعتموه وتركتموني
لضللتم ضلالاً بعيدا ، أنتم حظي من الأمم ، وأنا حظكم من النبيين )).
قال الهيثمي :
((رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه أبو عامر القاسم بن محمد الأسدي
( وفي نسخة: الأشعري) ولم أر من ترجمه ، وبقية رجاله موثقون)).
سادساً : عن حفصة رضي الله عنها :
((جاءت إلى النبي وَلّ بكتاب من قصص يوسف في كنف ، فجعلت تقرأ
عليه، والنبي ◌ُّ يتلون وجهه . فقال :
(( والذي نفسي بيده لو أتاكم يوسف وأنا معكم ، فاتبعتموه ، وتركتموني
ضللتم )).
أخرجه الهروي (١/٦٤/٣-٢) عن عبدالرزاق انبأ معمر عن الزهري
عنها .
ورجاله ثقات ، لكنه منقطع بل معضل بين الزهري وحفصة .
وجملة القول : ان مجيء الحديث في هذه الطرق المتباينة ، والألفاظ المتقاربة
لمما يدل على أن مجالد بن سعيد قد حفظ الحديث فهو على اقل تقدير حديث
- ٣٧ -

حسن . والله أعلم .
ثم وجدت له طريقاً آخر مرسلاً ، قال أبو عبيد : وثنا معاذ عن ابن عون
عن الحسن يرفعه نحو ذلك . قال : قال ابن عون : فقلت للحسن : ما
(متهوكون)؟ قال: متحيرون. ذكره البيهقي في ((شعب الإيمان))
(١٣٢/١) .
١٥٩٠ - (روي ((أن صفية بنت حيي زوج النبي ◌َّ وقفت على
أخ لها يهودي))) ٢ / ٦ - ٧ .
لم أقف على سنده .
١٥٩١ - (حديث حجر المدري: ((أن في صدقة رسول الله الخ ان
يأكل اهله منها بالمعروف غير المنكر))) ٢/ ٧.
١٥٩٢ - (قول عمر لما وقف: ((لا جناح على من وليها أن يأكل
منها أو يطعم صديقاً غير متمول فيه)) وكان الوقف في يده الى أن مات ثم
بنته حفصة ثم ابنه عبدالله) ٢٠/ ٧
صحيح . أخرجه البيهقي كما تقدم برقم (١٥٨٢) ، لكن ليس فيه
التصريح باسم ابنه عبدالله ، وإنما هو بلفظ .
(( ثم الأكابر من آل عمر)).
١٥٩٣ - (قول عمر: ((إن حدث بي حدث الموت فإن ثمغاً
صدقة .. )) ورواه أبو داود بنحوه ).
تقدم لفظ ابي داودوالبيهقي تحت الحديث (١٥٨٢).
١٥٩٤ - (روي: (( أن عثمان رضي الله عنه سبل بئر رومة وكان
دلوه فيها كدلاء المسلمين))) ٢ / ٩.
حسن . أخرجه النسائي (١٢٤/٢) والترمذي (٢٩٦/٢)
- ٣٨ -

والدارقطني ( ٥٠٨ ) والبيهقي (١٦٨/٦) عن سعيد بن عامر عن يحيى بن أبي
الحجاج عن سعيد الجريري عن ثمامة بن حزن القشيري قال :
(( شهدت الدار حين اشرف عليهم عثمان فقال : انشدكم بالله ،
وبالإِسلام هل تعلمون ان رسول الله صل# قدم المدينة، وليس بها ماء يستعذب غير
بئر رومة ، فقال : من يشتري بئر رومة ، فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين
بخير له منها في الجنة ؟ فاشتريتها من صلب مالي ، فجعلت دلوي فيها مع دلاء
المسلمين ، وأنتم اليوم تمنعوني من الشرب منها ، حتى اشرب من ماء البحر !
قالوا : اللهم نعم ، قال : فأنشدكم بالله والإِسلام هل تعلمون أني جهزت
جيش العسرة من مالي؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : فأنشدكم بالله والإِسلام هل
تعلمون أن المسجد ضاق بأهله ، فقال رسول الله له : من يشتري بقعة آل فلان
فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة ؟ فاشتريتها من صلب مالي ، فزدتها في
المسجد ، وأنتم تمنعوني أن أصلي فيه ركعتين ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال :
أنشدكم بالله والإِسلام وهل تعلمون أن رسول الله وم لو كان على ثبير مكة ،
ومعه أبو بكر وعمر وأنا ، فتحرك الجبل فركضه رسول الله وَل برجله: وقال :
اسكن ثبير! فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : الله
اكبر ، شهدوا لي ورب الكعبة يعني أني شهيد )).
وقال الترمذى :
(( هذا حديث حسن ، وقد روي من غير وجه عن عثمان)).
قلت : ورجاله ثقات رجال مسلم غير يحيى بن أبي الحجاج وهو أبو أيوب
الأهتمي البصري وهو لين الحديث كما في (( التقريب ))، لكنه لم يتفرد به ، فقد
أخرجه عبدالله بن الإمام أحمد في ((زوائد المسند)) (٧٤/١ - ٧٥) من طريق
هلال بن حق عن الجريري به دون قصة ثبير .
وهذه متابعة لا بأس بها ، فإن هلال بن حق بكسر المهملة روی عنه جماعة
من الثقات، ووثقه ابن حبان، وفي ((التقريب)):
((مقبول)).
- ٣٩ -

فالحديث حسن كما قال الترمذي وقد علقه البخاري (٢/ ٧٥ ) بصيغة
الجزم والله أعلم .
!
فصَل
١٥٩٥- (أثر أن الزبير وقف على ولده وجعل للمردودة من بناته ان
تسكن غير مضرة ولا مضراً بها فإن استغنت بزوج فلا حق لها فيه )
١٠/٢.
صحيح . أخرجه البيهقي (٦/ ١٦٦ - ١٦٧ ) من طريق أبي يوسف
عن هشام بن عروة أن الزبير به .
وأخرجه الدارمي (٤٢٧/٢) : أخبرنا عبدالله بن سعيد ثنا أبو أسامة
عن هشام عن أبيه أن الزبير جعل دوره صدقة على بنيه لاتباع ولا تورث ، وأن
للمردودة ... الخ .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، على
خلاف في سماع عروة بن الزبير من أبيه. وقد علقه البخاري في ((صحيحه))
(١٩٦/٢) بصيغة الجزم .
١٥٩٦ - (أثر ((أن عمر رضي الله عنه جعل النظر في وقفه الى ابنته
حفصة ثم إلى ذي الرأي من أهلها)) ) ٢/ ١٢.
صحيح . وقد مضى ( ١٥٨٢ ).
فصل
١٥٩٧ - ( حديث: ((إن ابني هذا سيد))) ١٦/٢ .
صحيح . أخرجه البخاري (١٦٩/٢ و٤١١ و٣٧٨/٤) وأبو داود
(٤٦٦٢) والنسائي (٢٠٨/١) والترمذي (٣٠٦/٢) والبيهقي (١٦٥/٦)
- ٤٠ -
.