Indexed OCR Text
Pages 281-300
((ولا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه))، قال : فلما سمعت ذلك، قلت : يا رسول الله أرأيت لو لقيت غنم ابن عمي ، فأخذت منها شاة فاحترزتها ، هل علي في ذلك شيء؟ قال : إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وزناداً فلا تمسها )). أخرجه الطحاوي في (( كتابيه)) والدارقطني (ص ٢٩٩ - ٣٠٠) والبيهقي (٩٧/٦) وأحمد (٤٢٣/٣، ١١٣/٥) والطبراني في ((الأوسط)) (١/١٤٨/١) وابنه عبد الله في ((زوائده)) أيضاً من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد قال : سمعت عمارة بن حارثة به . وقال الطبراني : ((لا يروى عن عمرو إلا بهذا الإسناد)). وقال الهيثمي : ((رواه أحمد وابنه من زياداته أيضاً. والطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط))، ورجال أحمد ثقات)) قلت : عمارة بن حارثة أورده ابن أبي هاشم (٣٦٥/١/٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأما ابن حبان فأورده في ((الثقات)) (١٦٩/١) فهو عندي في زمرة المجهولين الذين يتفرد بتوثيقهم ابن حبان . ٤ - وأما حديث ابن عباس ، فيرويه إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أُبي عن ثور بن زید الأيلي عن عكرمة عنه: ((أن رسول الله ﴿وَ﴾﴾ خطب الناس في حجة الوداع - فذكر الحديث. وفيه : لا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما أعطاه من طيب نفس ، ولا تظلموا ... )) الحديث. أخرجه البيهقي . قلت : وهذا إسناد حسن ، أولا بأس به في الشواهد ، رجاله كلهم رجال الصحيح ، وفي أبي أويس - واسمه عبدالله بن عبدالله بن أويس - كلام من قبل حفظه، وقال الحافظ في (( التقريب)): - ٢٨١ - « صدوق بهم)). وفي الباب عن أنس بن مالك . أخرجه الدارقطني بإسنادين واهيين جداً . وفيما سبق غنية عنه . ٠ باب الوكالة ١٤٦٠ - ( حديث عروة بن الجعد وغيره) ص ٣٩٠ صحيح . وقد مضى لفظه وتخريجه برقم (١٢٨٧) . ١٤٦٠/ ١ - (حديث: ((أن النبي ﴿وَّ﴾﴾ وكل عمرو بن أمية فى قبول نكاح أم حبيبة )) ) .ص ٣٩١ ضعيف. أخرجه ابن إسحاق في ((المغازي)) (١٣٨/١): حدثني محمد بن علي بن حسين: ((أن رسول الله ﴿وَلَ﴾ بعث إلى النجاشي عمرو بن أمية الضمري ، فخطبها عليه النجاشي ، فزوجه إياها ، وأصدقها عن رسول الله أربعمائة دينار)). ومن طريق ابن إسحاق أخرجه البيهقي في ((سننه)) (١٣٩/٧)، وأخرجه الحاكم (٢٢/٤ ) من طريق محمد بن عمر ثنا إسحاق بن محمد حدثني جعفر بن محمد بن علي عن أبيه به . ومحمد بن عمر هو الواقدي، وهو متروك ، لكن علة الحديث الإرسال . وقد قال الحافظ في ((التلخيص)) (٥٠/٣) عقب الحديث : ((واشتهر في ((السير)) أنه ﴿وَلَ﴾ بعث عمرو بن أمية إلى النجاشي، فزوجه أم حبيبة ، وهو يحتمل أن يكون هو الوكيل في القبول أو النجاشي ، وظاهر ما في أبي داود والنسائي أن النجاشي عقد عليها عن النبي ﴿َ﴾﴾، وولي النكاح خالد بن سعيد بن العاص، كما في ((المغازي))، وقيل: عثمان بن عفان ، وهو وهم )) . - ٢٨٢ - ١٤٦٠/ ٢ - (حديث ((أن النبي ﴿وَ﴾﴾ وكل أبا رافع في قبول نكاح ميمونة ))) ص ٣٩١ ضعيف . رواه مالك في ((الموطأ)) (٦٩/٣٤٨/١) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سليمان بن يسار: ((أن رسول اللّه ﴿وَ﴾﴾ بعث أبا رافع، ورجلاً من الأنصار، فزوجاه ميمونة بنت الحارث ، ورسول الله ﴿يَ﴾ بالمدينة قبل أن يخرج)). ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ( ٩٦٣ ) . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ، ولكنه مرسل . وقد خالفه مطر الوراق فوصله ، فقال : عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سلمان بن يسار عن أبي رافع قال : ((تزوج رسول الله ﴿3﴾﴾ ميمونة وهو حلال، وبنى بها وهو حلال، وكنت أنا الرسول فيما بينهما )). أخرجه الترمذي (١٦٠/١) وابن حبان (١٢٧٢) والبيهقي (٢١١/٧) وأحمد (٣٩٢/٦ -٣٩٣) وقال الترمذي: (( حديث حسن ، ولا نعلم أحداً أسنده غير مطر الوراق ، وروى مالك عن ربيعة عن سليمان بن يسار مرسلاً ، ورواه أيضاً سليمان بن بلال عن ربيعة مرسلاً)) . قلت: مطر الوراق صدوق كثير الخطأ كما في ((التقريب))، فلا تقبل زيادته على مثل الإمام مالك وسليمان بن بلال كما هو ظاهر ، فهذه هي علة الحديث : وقد أعل بالانقطاع ، فقال ابن عبدالبر : (( سليمان لم يسمع من أبي رافع)). فتعقبه الحافظ بقوله : ((لكن وقع التصريح بسماعه منه في (( تاريخ ابن أبي خيثمة )) في حديث - ٢٨٣ - نزول الأبطح ، ورجح ابن القطان اتصاله ، ورجح أن مولد سليمان سنة سبع وعشرين ووفاة أبي رافع سنة ست وثلاثين ، فيكون سنه ثمان سنين أو أكثر)). قلت : وقد بينا أن العلة سوى هذا . فتنبه .. نعم قد صح الحديث عن ميمونة نفسها دون موضع الشاهد منه، وهو قول أبي رافع: ((وكنت أنا الرسول فيما بينهما)). وقد سبق تخريجه تحت الحديث (١٠٣٧) . كان يبعث عماله لقبض الصدقات ١٤٦١ - ( حديث أنه ﴿ وتفريقها)) ). ص ٣٩١ صحيح . وقد مضى برقم (٨٦٢) . ١٤٦٢ - ( حديث معاذ وفيه: ((فأخبرهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فترد إلى فقرائهم )) ) .ص٣٩١ صحيح . تقدم برقم (٧٨٢) . ١٤٦٣ - (حديث: ((فإن قتل زيد فجعفر ... )) الحديث ) صحيح. وقد جاء عن جمع من أصحاب النبي ﴿وَ﴾﴾، منهم عبد الله ابن عمر، وعبد الله بن جعفر ، وعبد الله بن عباس . ١ - أما حديث إبن عمر ، فيرويه نافع عنه قال : (أمّر رسول الله ﴿وَ﴾ في غزوة مؤتة زيد بن حارثة، فقال رسول الله : إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة)). قال عبد الله : كنت فيهم في تلك الغزوة ، فالتمسنا جعفر بن أبي طالب ، فوجدناه في القتلى ، ووجدنا ما في جسده بضعاً وتسعين من طعنة ورمية . : - ٢٨٤ - أخرجه البخاري ( ١٣٥/٣ ) ٢ - وأما حديث عبد الله بن جعفر فيرويه الحسن بن سعد عنه قال: ((بعث رسول الله ﴿وَ﴾﴾ جيشاً، استعمل عليهم زيد بن حارثة ، وإن قتل زيد أو استشهد ، فأميركم جعفر ، فإن قتل أو إستشهد فأميركم عبد الله بن رواحة ، فلقوا العدد ، فأخذ الراية زيد ، فقاتل حتى قتل ، ثم أخذ الراية جعفر، فقاتل حتى قتل ، ثم أخذها عبد الله بن رواحة ، فقاتل حتى قتل ، ثم أخذ الراية خالد بن الوليد، ففتح الله عليه ... )) الحديث(١). أخرجه الإمام أحمد (٢٠٤/١) والنسائي أيضاً كما في ((الفتح)) (٣٩٣/٧) والظاهر أنه يعني سننه الكبرى وقال: ((إسناده صحيح)) . قلت : وهو على شرط مسلم . ٣ - وأما حديث أبي قتادة، فيرويه عبد الله بن رباح قال: ثنا أبو قتادة فارس رسول الله ◌َّ﴾ قال : ((بعث رسول الله ﴿1﴾ جيش الأمراء ، قال : عليكم زيد بن حارثة ، فإن أصيب زيد فجعفر، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة الأنصاري ... )) . الحديث. أخرجه أحمد (٢٩٩/٥) والنسائي، وصححه ابن حبسان كما في ((الفتح)). قلت : وإسناده جيد ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير خالد بن شمير، وهو صدوق يهم قليلاً، كما في ((التقريب)). ٤ - وأما حديث ابن عباس ، فيرويه مقسم عنه مرفوعاً نحو الحديث الأول . (١) وقد سقته بثمامة في كتابي ((أحكام الجنائز وبدعها)) طبع المكتب الاسلامي. ١ - ٢٨٥ - أخرجه أحمد (٢٥٦/١) وابنه في ((زوائده)) عن حجاج عن الحكم عنه . ورجاله ثقات لكن الحجاج وهو إبن أرطاة مدلس ، وقد عنعنه . ١٤٦٤ - ( حديث: ((واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها ، فاعترفت فأمر بها فرجمت )) متفق عليه ). ص ٣٩١ صحيح . أخرجه البخاري (٦٥/٢، ١٦٦، ١٧٥، ٣٠٤/٤، ٣٠٩ - ٣١٠، ٣١٣، ٤٠٠، ٤١٥) ومسلم (١٢١/٥) وكذا مالك (٦/٨٢٢/٢) وعنه الشافعي (١٤٨٩) وأبو داود (٤٤٤٥) والنسائي (٣٠٩/٢) والترمذي (٢٦٩/١) والدارمي (١٧٧/٢) وابن ماجه (٢٥٤٩) وابن الجارود (٨١١) وأحمد (١١٥/٤، ١١٥ - ١١٦) من طرق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة وزيد بن خالد (زاد أصحاب السنن - حاشا أبا داود - والدارمي وابن الجارود وأحمد في رواية : وشبل ) : ((أن رجلاً من الأعراب أتى رسول الله ﴿وَ﴾﴾، فقال: يا رسول الله أنشدك الله إلا قضیت لی بکتاب الله ، فقال الخصم الآخر - وهو أفقه منه - نعم فاقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي، فقال رسول الله ﴿حَ﴾﴾: قل، قال : أن ابني كان عسيفاً على هذا ، فزنى بامرأته ، وإني أخبرت أن على ابني الرجم ، فافتديت منه بمائة شاة .. ووليدة ، فسألت أهل العلم ، فأخبروني أنما على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله ﴿صلة﴾: والذي نفسي بيده ، لأقضين بينكما بكتاب الله ، الوليدة والغنم رد ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس ... )) وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)) . وذكر أن زيادة ((شبل)) في الإِسناد غير محفوظة ، وأنها من أوهام سفيان بن عيينة ، تفرد بها دون أصحاب الزهري . - ٢٨٦ -. ١٤٦٥ - (روي: ((أن علياً وكل عقيلاً عند أبي بكرُ وقال : ما قضي عليه، فهو علي، وما قضي له فلي )) ). ص ٣٩١ ضعيف . ولم أره الآن بهذا اللفظ ، وإنما أخرجه البيهقي (٦/ ٨١ ) من طريق محمد بن إسحاق عن جهم بن أبي الجهم عن عبد الله بن جعفر قال : (( كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يكره الخصومة ، فكان إذا كانت له خصومة، وكل فيها عقيل بن أبي طالب ، فلما كبر عقيل ، وكلني)) . وفي رواية له عن ابن إسحاق عن رجل من أهل المدينة يقال له جهم عن علي رضي الله عنه : ((أنه وكل عبد الله بن جعفر بالخصومة، فقال: إن للخصومة قحماً)). قلت : وهذا سند ضعيف : ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه ، وجهم بن أبي الجهم مجهول، أورده ابن أبي حاتم (١/١/ ٥٢١) من رواية ابن إسحاق وعبد الله العمري عنه ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال الذهبي في ((الميزان)): ((لا يعرف)). ١٤٦٦ - ( (أثر: أن علياً رضي الله عنه ((وكل عبد الله بن جعفر عند عثمان وقال : إن للخصومة قحماً - أى مهالك - وإن الشيطان يحضرها، وإني أكره أن أحضرها )) نقله حرب). ص ٣٩١ ضعيف . ولم أقف على سنده بهذا التمام ، وإنما أخرجه البيهقي بسند ضعيف دون قوله: ((وإن الشيطان ... )) . وقد سبق بيان ضعفه في الذي قبله . فَصْل ١٤٦٧ - (أثر ابن عباس: ((أنه كان لا يرى بذلك بأساً، يعنى إن - ٢٨٧ - قال: بع هذا بعشرة، فما زاد فهو لك، صح البيع، وله الزيادة)) ). ص ٣٩٦ - ٣٩٧ لم أقف عليه الآن . كتاب الشركة ١٤٦٨ - (حديث: يقول الله تعالى: ((أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما )) . رواه أبو داود ) . ص ٣٩٨ ضعيف . أخرجه أبو داود (٣٣٨٣) وكذا الدارقطني (٣٠٣) والحاكم (٥٢/٢) والبيهقي (٧٨/٦، ٧٨ - ٧٩) من طريق محمد بن الزبرقان أبي همام عن أبي حيان التيمي عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﴿3﴾: فذكره بلفظ : ((فإذا خانه)). والباقي مثله سواء . وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي! وأقره المنذري في (الترغيب)) (٣/ ٣١)! وأقول : بل هو ضعيف الإِسناد . وفيه علتان : الأولى : الجهالة ، فإن أبا حيان التيمي اسمه يحيى بن سعيد بن حيان ، وأبوه سعيد، قد أورده الذهبي في ((الميزان))، وقال : ((لا يكاد يعرف، وللحديث علة)). يشير إلى العلة الأخرى الآتية . ت وأما الحافظ فقال في ((التقريب)): - ٢٨٨ - (( وثقه العجلي )) ! قلت : وهو من المعروفين بالتساهل في التوثيق ، ولذلك ، لم يتبن الحافظ توثيقه، وإلا لجزم به فقال: (( ثقة)) كما هي عادته ، فيمن يراه ثقة ، فأشار إلى أن هذا ليس كذلك عنده ، بأن حكى توثيق العجلي له . فتنبه . والعلة الأخرى : الاختلاف في وصله ، فرواه ابن الزبرقان هكذا موصولاً بذكر أبي هريرة فيه ، وهو صدوق بهم كما قال الحافظ .. وخالفه جرير فقال : عن أبي حيان التيمي عن أبيه قال : قال رسول الله : 4 (( يد الله على الشريكين ما لم يخن أحدهما الآخر (وفي نسخة: صاحبه) فإذا خان أحدهما صاحبه ، رفعها عنهما )). أخرجه الدارقطني من طريق محمد بن سليمان الملقب بلوين ، ثم قال : (( لم يسنده أحد إلا أبو همام وحده)). قلت : وفيه ضعف كما سبق ، ولعل مخالفة جرير وهو ابن عبد الحميد الضبي خير منه ، فقد قال الحافظ فيه : (( ثقة صحيح الكتاب ، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه)). قلت : وجملة القول : أن الحديث ضعيف الإسناد ، للاختلاف في وصله وإرساله وجهالة راويه ، فإن سلم من الأولى ، فلا يسلم من الأخرى . وفي ((التلخيص)) (٤٩/٣ ): ((وأعله إبن القطان بالجهل بحال سعيد بن حيان ، والد أبي حيان ، وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وذكر أنه روى عنه أيضاً الحارث بن يزيد ، لكن أغله الدارقطني بالإِرسال ، فلم يذكر فيه أبا هريرة ، وقال : إنه الصواب ، ولم يسنده غير أبي همام بن الزبرقان . وفي الباب عن حكيم بن حزام . رواه أبو القاسم الأصبهاني في ( الترغيب والترهيب ))). - ٢٨٩ - أرواء - ٥ - ١٩ ١٤٦٩ - (حديث ((وقال زيد : كنت أنا والبراء شريكين، فاشترينا فضة بنقد ونسيئة .. )) الحديث . رواه البخاري). ص ٣٩٨ صحيح . ولكني لم أره عند البخاري بهذا اللفظ، وإنما أخرجه (١١٣/٢) من طريق سليمان بن أبي مسلم، قال : سألت أبا المنهال عن الصرف يداً بيد ؟ فقال : (( اشتريت أنا وشريك لي شيئاً يداً بيد، ونسيئة ، فجاءنا البراء بن عازب ، فسألناه ، فقال : فعلت أنا وشريكي وزيد بن أرقم ، وسألنا النبي *) عن ذلك، فقال: ما كان يداً بيد فخذوه، وما كان نسيئة فردوه)). نعم أخرجه أحمد (٤/ ٣٧١) بلفظ قريب جداً من لفظ الكتاب ، من طريق عمرو بن دينار عن أبي المنهال: (( أن زيد بن أرقم والبراء بن عازب رضي الله عنهم كانا شريكين ، فاشتريا فضة بنقد ونسيئة، فبلغ ذلك النبي ﴿يَ﴾﴾، فأمرهما أن ما كان بنقد فأجيز وه ، وما كان بنسيئة فردوه )) . قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين . فصل في المضاربة ١٤٧٠ - (يروى: ((إباحتها عن عمر، وعثمان، وعلى، وابن مسعود، وحكيم بن حزام، رضي الله عنهم، فى قصص مشهورة))). ص ٤٠٠ صحيح عن بعضهم ، وبيان ذلك : أولاً: عن عمر، رواه مالك في ((الموطأ)) (١/٦٨٧/٢) عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال : - ٢٩٠ - ((خرج عبدالله وعبيدالله ابنا عمر بن الخطاب في جيش إلى العراق ، فلما قفلا ، مرًّا على أبي موسى الأشعري ، وهو أمير على البصرة ، فرحب بهما وسهل ، ثم قال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت ، ثم قال : بلى ، ههنا مال من مال الله ، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين ، فأسلفكما ، فتبتاعان به متاعاً من متاع العراق ، ثم تبيعانه بالمدينة ، فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ، ويكون الربح لكما ، فقالا : وددنا ذلك ، ففعل ، وكتب إلى عمر بن الخطاب : أن يأخذ منهما المال ، فلما قدما باعا فأربحا ، فلما دفعا ذلك إلى عمر ، قال : أكل الجيش أسلفه مثل ما أسلفكما ؟ قالا : لا ، فقال عمر بن الخطاب : ابنا أمير المؤمنين ! فأسلفكما ! أديا المال وربحه ، فأما عبد الله فسكت ، وأما عبيدالله ، فقال : ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين هذا! لو نقص هذا المال أو هلك لضمناه ، فقال عمر : أدياه ، فسكت عبدالله ، وراجعه عبيد الله ، فقال رجل من جلساء عمر : يا أمير المؤمنين لوجعلته قراضاً . فقال : قد جعلته قراضاً . فأخذ عمر رأس المال ، ونصف ربحه ، وأخذ عبدالله وعبيدالله، ابنا عمر بن الخطاب نصف ربح المال )). ومن طريق مالك أخرجه الشافعي (١٣٣٢) وعنه البيهقي (١١٠/٦). وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٥٧/٣): ((وإسناده صحيح)). قلت : وهو على شرط الشيخين . وأخرجه الدارقطني في ((سننه)) (٣١٥) من طريق عبدالله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده به مختصراً بلفظ : (( وادفعا إلى عمر رضي الله عنه أمير المؤمنين رأس المال ، واضمنا ، فلما قدما على أمير المؤمنين ، تأبا أن يجعل ذلك ، وجعله قراضاً)). قلت : وإسناده حسن . وروى البيهقي في ((المعرفة)) كما في ((نصب الراية)) (١١٤/٣) من - ٢٩١ - . طريق الشافعي أنه بلغه عن حميد بن عبدالله بن عبيد الأنصاري عن أبيه ، عن جده . ((أن عمر بن الخطاب أعطى مال يتيم مضاربة ، وكان يعمل به بالعراق ، ولا يدري كيف قاطعه الربح)). ثانياً: عن عثمان ، فقال مالك (٢/٦٨٨/٢) عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده : (( أن عثمان بن عفان ، أعطاه مالاً قراضاً يعمل فيه ، على أن الربح بينهما )). قلت : ورجاله ثقات رجال مسلم غير جد عبد الرحمن بن العلاء، واسمه يعقوب المدني مولى الحرقة . قال الحافظ : ((مقبول)). وقد رواه ابن وهب عن مالك، فأسقطه من السند ، فقال : أخبرني مالك ابن أنس، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه أنه قال : (( جئت عثمان بن عفان ، فقلت له : قد قدمت سلعة ، فهل لك أن تعطيني مالاً ، فأشتري بذلك ، فقال : أتراك فاعلاً؟ قال : نعم ، ولكني رجل مكاتب ، فأشتريها على أن الربح بيني وبينك ، قال : نعم ، فأعطاني مالاً على ذلك )) . أخرجه البيهقي (١١١/٦) . قلت : وهذا سند صحيح إن كان إسقاط يعقوب منه محفوظاً ، وقد يؤيده رواية عبدالله بن علي عن العلاء بن عبدالرحمن به مختصراً، لم يذكر جده يعقوب . أخرجه البيهقي في (( المعرفة)). وعبد الله بن علي هذا الأفريقي، ولا بأس به في المتابعات . - ٢٩٢ - ثالثاً : عن على ، رواه قيس بن الربيع، عن أبي حصين عن الشعبي عنه ((في المضاربة الوضيعة على المال ، والربح على ما اصطلحوا عليه)). رواه عبد الرزاق كما في ((التلخيص)) (٥٨/٣). قلت : وقيس بن الربيع ضعيف الحفظ . رابعاً: عن ابن مسعود. ذكره الشافعي في ((اختلاف العراقيين )) عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عنه : ((أنه أعطى زيد بن خليدة مالاً مقارضة)). وأخرجه البيهقي في ((المعرفة)). قلت : وهذا إسناد متصل ، ضعيف! خامساً : عن حكيم بن حزام ، يرويه عروة بن الزبير وغيره . ((أن حكيم بن حزام صاحب رسول الله بر كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالاً مقارضة يضرب له به : أن لا تجعل مالي في كبد رطبة ، ولا تحمله في بحر ، ولا تنزل به في بطن مسيل ، فإن فعلت شيئاً من ذلك ، فقد ضمنت " مالي )). أخرجه الدارقطني ( ص ٣١٥) والبيهقي (٦/ ١١١) من طريق حيوة وابن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن الأسدي عنه به . والسياق للدار قطني . قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين . وقال الحافظ : « سنده قوي)) . ( فائدة) قال ابن حزم في ((مراتب الإجماع)) (ص ٩١): ((كل أبواب الفقه ، ليس منها باب ، إلا وله أصل في القرآن أو السنة نعلمه ، ولله الحمد ، حاشا القراض ، فما وجدنا له أصلاً فيهما البتة ، ولكنه - ٢٩٣ - إجماع صحيح مجرد، والذي نقطع عليه أنه كان في عصر النبي ◌َّ وعلمه، فأقره ، ولولا ذلك لما جاز)). قلت : وفيه أمور أهمها أن الأصل في المعاملات الجواز، إلا لنص بخلاف العبادات ، فالأصل فيها المنع إلا لنص ، كما فصله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، والقرض والمضاربة من الأول كما هو ظاهر ، وأيضاً فقد جاء النص في القرآن بجواز التجارة عن تراض ، وهي تشمل القراض كما لا يخفى ، فهذا كله يكفي دليلاً لجوازه ودعم الإجماع المدعى فيه . ١٤٧١ - (حديث ((أن النبي ◌َ لّ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها )) ) . ص ٤٠١ صحيح . أخرجه البخاري (٥٥/٢ و٦٩ و٧٠ و ١١٣ و١٧٦ - ١٧٧ و١٣٢/٣) ومسلم (٢٦/٥) وأبو داود (٣٤٠٨) والترمذي (٢٦٠/١) والدارمي (٢٧٠/٢) وابن ماجه (٢٤٦٧) والطحاوي (٢٦٠/٢ - ٢٦١) والبيهقي (١١٣/٦) وأحمد (١٧/٢ و٢٢ و٣٧) من طرق عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره به . وزاد : (( من زرع أو تمر)). وزاد الشيخان وغيرهما : (( وكان يعطي أزواجه مائة وسق ، ثمانون وسق تمر ، وعشرون وسق شعير، وقسم عمر خيبر ، فخير أزواج النبي ◌َّ أن يقطع لهن من الماء والأرض ، أو يمضي لهن ( وفي رواية : أو يضمن لهن الأوساق كل عام ) ، فمنهن من اختار الأرض ومنهن من اختار الوسق ، وكانت عائشة رضي الله عنها اختارت الأرض )). ١٤٧٢ - ( حديث حكيم بن حزام قوله: ((أنه كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالاً مقارضة يضرب له به ألا تجعل مالي في كبد رطبة ولا تحمله في بحر، ولا تنزل به في بطن مسيل، فإن فعلت شيئاً من - ٢٩٤ - ذلك، فقد ضمنت مالي)) رواه الدارقطني). ص ٤٠٢ صحيح . وسبق تخريجه تحت الحديث (١٤٧٠) . ١٤٧٣ - (حديث ((المؤمنون عند شروطهم)). صحيح. بلفظ ((المسلمون)) كما تقدم (١٣٠٣) وراجع (١٤١٩) فصل [ في شركة الوجوه والأبدان ] . ١٤٧٤ - (قول ابن مسعود: ((اشتركت أنا وسعد وعمار يوم بدر، فلم أجىء أنا وعمار بشىء، وجاء سعد بأسيرين)) رواه أبو داود والأثرم ص ٤٠٥ ضعيف . أخرجه أبو داود (٣٣٨٨) والنسائي (٢/ ١٥٥ و٢٣٤ ) وابن ماجه (٢٢٨٨) والبيهقي (٦ / ٧٩) من طريق أبي إسحاق عن أبي عبيدة عنه . قلت : وهذا سند ضعيف، لانقطاعه بين أبي عبيدة وأبيه عبدالله بن مسعود، فإنه لم يسمع منه. وسكت عليه الحافظ في ((التلخيص)) (٣ / ٤٩)، فلم يحسن ! ١٤٧٤/ ١ - (حديث أن النبي وَ لّ قال: ((من أخذ شيئاً فهو له)) ). ص ٤٠٥ لم أعرفه الآن . ١٤٧٥ - (حديث ((أن النبي وَلّ أعطى خيبر على الشطر))). ص ٤٠٦ صحيح . وتقدم تخريجه قبل ثلاثة أحاديث . ١٤٧٦ - (حديث ((أن النبي ◌َّ نهى عن عسب الفحل وعن قفيز الطحان )) رواه الدارقطني) ص ٤٠٧ صحيح. أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (ص ٣٠٨) وعنه البيهقي - ٢٩٥ - (٣٣٩/٥) من طريق وكيع وعُبيد الله بن موسى ، قالا : نا سفيان عن هشام أبي كليب عن ابن أبي نُعم البجلي عن أبي سعيد الخدري قال : (نهى عن ... )). وليس في رواية وكيع الشطر الثاني منه. هكذا روياه بالبناء على المجهول، لم يذكر فيه رسول الله وَله . وقال البيهقي عقبه : ((ورواه ابن المبارك عن سفيان، كما رواه عبيدالله، وقال: ((نهى)). وكذلك قال إسحاق الحنظلي عن وكيع: ((نهى عن عسب الفحل)). ورواه عطاء بن السائب عن عبدالرحمن بن أبي نعم قال: نهى رسول الله السلام ... فذكره )) . قلت: وفيما ذكر البيهقي أن لفظ ابن المبارك ((نهُي)) على المجهول أيضاً نظر، أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣٠٧/١) من طريق الحسن بن عيسى بن ما سرجس مولى ابن المبارك ، ونعيم بن حماد قالا : ثنا ابن المبارك عن سفيان يعني الثوري به بلفظ المبني للمعلوم : (( ( نهى رسول الله ول﴾ فلعل ما ذكره البيهقي رواية وقعت له عن ابن المبارك . ثم إن إسناد الحديث عندي صحيح ، فإن رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير هشام هذا، وهو هشام بن كليب أبو كليب، أورد له الذهبي في ((الميزان)) هذا الحديث ، وقال : ((هذا منكر، وراويه لا يعرف)). كذا قال: وقد أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح التعديل)) (٦٨/٢/٤) وروى عن عبدالله بن أحمد قال : (( سألت أبي عن هشام بن كليب الذي يروي عنه الثوري؟ فقال : ثقة )) . وأورده ابن حبان في ((الثقات)) (٢٩٣/٢) وذكر أنه من أهل الكوفة . - ٢٩٦ - وقد صحح الحديث الحافظ عبد الحق الأشبيلي في (( أحكامه )) (ق ٢/١٥٤) رقم ( بتحقيقي ) ، فإنه ذكره من طريق الدارقطني ، وسكت عليه ، مشيراً به إلى صحته ، كما نص عليه في مقدمته . وقد أورده بلفظ: ((نهى رسول الله وَليل ... ))، وذلك من أوهامه، فإنه عند الدارقطني باللفظ المبني للمجهول ، كما عرفت . وأما تعقب ابن القطان له بأنه لم يجده ، إلا بلفظ البناء لما لم يسم فاعله ، وبأن فيه هشاماً أبا كليب لا يعرف (١). فالجواب عن الأول ، أننا وجدناه باللفظ المبني للمعلوم عند الطحاوي موصولاً ، والبيهقي مرسلاً كما تقدم . وأما الجواب عن الآخر ، فهو أنه قد عرفه من وثقه، وهو الإمام أحمد، وابن أبي حاتم، ثم ابن حبان . باب المساقاة : ١٤٧٧ - (حديث ابن عمر: ((عامل النبي ◌َّ أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع)) متفق عليه). ص ٤٠٨ صحيح . وقد مضى برقم (١٤٧١) . ١٤٧٨ - ( حديث ابن عمر: ((كنا نخابر أربعين سنة حتى حدثنا رافع بن خديج أن رسول الله و لل نهى عن المخابرة))). ص ٤٠٨ صحيح . وله عن ابن عمر طرق : الأولى : عن نافع عنه. (١) نقله عنه المناوي في ((فيض القدير)) - ٢٩٧ - ((أنه كان يكري مزارعه على عهد رسول الله رَعليه ، وفي إمارة أبي بكر وعمر وعثمان ، وصدراً من خلافة معاوية ، حتى بلغه في آخر خلافة معاوية أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهي عن النبي لتر، فدخل عليه ، وأنا معه ، فسأله فقال : كان رسول الله وَلّ ينهى عن كراء المزارع، فتركها ابن عمر بعد ، وكان إذا سئل عنها بعد ، قال: زعم رافع بن خديج أن رسول الله ي لآ نهى عنها)). أخرجه البخاري (٧٣/٢) ومسلم (٢١/٥ - ٢٢) والسياق له ، والنسائي (١٥١/٢) والبيهقي (١٣٠/٦) وأحمد (١٤٠/٤) عن أيوب عن نافع به . وتابعه حفص بن عنان عن نافع به إلا أنه قال: ((لا تكروا الأرض بشيء )) . : أخرجه النسائي، ورجاله ثقات غير هشام بن عمار ففيه ضعف . وقوله ((بشيء)) ينافي كراءها بالذهب والفضة، وهو جائز كما سيأتي في بعض الطرق عن رافع التصريح بذلك . الثانية : عن سالم بن عبدالله : (( أن عبدالله بن عمر كان يكري أرضه ، حتى بلغه أن رافع بن خديج الأنصاري كان ينهى عن كراء الأرض ، فلقيه عبدالله ، فقال : يا ابن خديج ماذا تحدث عن رسول الله وَّر في كراء الأرض ؟ قال رافع بن خديج لعبد الله: سمعت عمَّيَّ - وكانا قد شهدا بدراً - يحدثان أهل الدار أن رسول الله يَلآ نهى عن كراء الأرض . قال عبدالله: لقد كنت أعلم في عهد رسول اللّه ◌َطر أن الأرض تكرى ، ثم خشي عبدالله أن يكون رسول الله ميل أحدث في ذلك شيئاً لم يكن علمه ، فترك كراء الأرض)). أخرجه مسلم (٢٢/٥ - ٢٣) وأبو داود (٣٣٩٤) والنسائي (١٥١/٢) والطحاوي (٢٥٦/٢) والبيهقي (١٢٩/٦) وأحمد (٤٦٥/٣). الثالثة : عن عمرو بن دينار قال : سمعت ابن عمر يقول : - ٢٩٨ - ((كنا لا نرى بالخبر بأساً حتى كان عام أول، فزعم رافع أن نبي الله وَّ نهى عنه)) . أخرجه مسلم (٢١/٥) وأبو داود (٣٣٨٩) والنسائي (١٥٢/٢) وأحمد (٢٣٤/١ و١١/٢ و١٤٢/٤) وكذا الطيالسي (٩٦٥). وله طرق أخرى عن رافع، أذكر طائفة منها : أولاً : عن سليمان بن يسار عنه قال : (( كنا نحاقل الأرض على عهد رسول الله وَلّ فنكريها بالثلث والربع والطعام المسمى ، فجاءنا ذات يوم ، رجل من عمومتي ، فقال : نهانا رسول الله وَ* عن أمرٍ كان لنا نافعاً، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا : نهانا أن نحاقل بالأرض ، فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمى ، وأمر رب الأرض أن يزرعها ، أو يززعها ، وكره كراءها وما سوى ذلك)). أخرجه مسلم وأبو داود (٣٣٩٥) والنسائي (١٥٠/٢) والطحاوي (٢٥٦/٢ و٢٥٨) والبيهقي (١٣١) وأحمد (٤٦٥/٣). ثانيا : عن حنظلة بن قيس أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض ؟ فقال : ((نهى رسول اللّه وَليل عن كراء الأرض، قال: فقلت: أبالذهب والورق ؟ فقال : أما بالذهب والورق فلا بأس به )) . أخرجه مسلم والنسائي والطحاوي (٢٥٨/٢) وابن ماجه (٢٤٥٨) نحوه، وأحمد (٤ /١٤٠ و١٤٢) والبيهقي . ورواه البخاري بنحوه ويأتي لفظه في الكتاب . وفي لفظ عنه قال : (« سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق ؟ فقال : لا بأس به ، إنما كان الناس يؤاجرون على عهد النبي ◌َّ على الماذيانات وأقبال الجداول ، وأشياء من الزرع ، فيهلك هذا، ويسلم هذا ، ويسلم هذا ويهلك - ٢٩٩ - هذا ، فلم يكن للناس كراء إلا هذا ، فلذلك زُجر عنه ، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به )) . أخرجه مسلم والنسائي وأبو داود (٣٣٩٢) والبيهقي (١٣٢/٦)، ورواه البخاري باختصار (٦٨/٢). ثالثاً : عن أبي النجاشي مولى رافع بن خديج عن رافع أن ظهير بن رافع ( وهو عمه ) قال : ((أتاني ظهير فقال: لقد نهى رسول الله وَلّ عن أمرٍ كان بنا رافقاً. فقلت: وما ذاك؟ ما قال رسول الله وَ لّ فهو حق ، قال: سألني كيف تصنعون بمحاقلكم ؟ فقلت : نؤاجرها يا رسول الله على الربيع ، أو الأوسق من التمر أو الشعير، قال: فلا تفعلوا، إزرَعُوها، أو أزرعوها أو أمسكوها)))). • أخرجه مسلم والنسائي (١٥٢/٢) والطحاوي وابن ماجه (٢٤٥٩) والبيهقي (٦/ ١٣١) وأحمد (١٤٣/٤) . رابعاً : عن أسيد بن ظهير عن رافع بن خديج قال : ((كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أعطاها بالثلث والربع والنصف، واشترط ثلاث جداول ، والقصارة ، وما يسقي الربيع ، وكان العيش إذذاك شديداً ، وكان يعمل فيها بالحديد ، وبما شاء الله ، ويصيب منها منفعة ، فأتانا رافع بن خديج ، فقال: إن رسول الله ◌َّ نهاكم عن أمر كان لكم نافعاً ، وطاعة الله وطاعة رسوله أنفع لكم : إن رسول الله ◌َليل ينهاكم عن الحقل ، ويقول : من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه ، أوليدع)). أخرجه أبو داود (٣٣٩٨) وابن ماجه (٢٤٦٠) والسياق له، والبيهقي (١٣٢/٦) وأحمد (٤٦٤/٣). قلت : وإسناده صحيح ، وأسيد بن ظهير صحابي جليل . وللحديث طرق أخرى وألفاظ كثيرة ، وفيما ذكرت منها كفاية ، وقد يبدو للناظر فيها لأول وهلة ، أن الحديث مضطرب إسناداً ومتناً ، وليس كذلك كما - ٣٠٠ -