Indexed OCR Text
Pages 201-220
(( خالفه مالك وإسماعيل بن أمية والضحاك بن عثمان وأسامة ابن زيد ، ولم يقولوا فيه (( نسيئة))، واجتماع هؤلاء الأربعة على خلاف ما رواه يحيى يدل على ضبطهم للحديث ، وفيهم إمام حافظ ، وهو مالك بن أنس)). قال البيهقي : ((والعلة المنقولة في هذا الخبر تدل على خطأ هذه اللفظة ، وقد رواه عمران ابن أبي أنس عن أبي عياش نحو رواية الجماعة )). ثم ساقها . ١٣٥٣ - (حديث أنس: ((أن النبي ﴿وَ﴾﴾ نهى عن المحاقلة)) رواه البخارى. وقال جابر: ((المحاقلة بيع الزرع بمائة فرق من الحنطة)) ) ص ٣٣١ . صحيح . أخرجه البخاري (٣٦/٢) وكذا الطحاوي (٢٠٩/٢) والدارقطني (٣٢٠ - ٣٢١) والحاكم (٥٧/٢) والبيهقي (٢٩٨/٥ - ٢٩٩) من طريق عمر ابن يونس بن القاسم المامي قال : حدثني أبي قال : حدثنا إسحاق بن أبي طلحة الأنصاري عن أنس بن مالك به وزاد : ((والمخاضرة، والملامسة، والمنابذة، والمزابنة)). وزاد الطحاوي والدارقطني : (( قال عمر: فسر لي أبي في المخاضرة قال : لا ينبغي أن يشترى شيء من النخل حتى يونع : يحمر أو يصفر )). وذكر الحاكم مثله عن الأستاذ أبي الوليد الفقيه ، وقال : ((هذا حديث صحيح الإسناد ، تفرد بإخراجه البخاري)). ووافقه الذهبي . ١٣٥٤ - ( قال جابر: ((المحاقلة بيع الزرع بمائة فرق من - ٢٠١ - الحنطة)) ). ص ٣٣١ صحيح . أخرجه الشافعي ( ١٢٧٤ ) : أخبرنا ابن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عن جابر بن عبد الله: ((أن رسول الله ﴿وَ﴾﴾ نهى عن المخابرة، والمحاقلة، والمزابنة، والمحاقلة أن يبيع الرجل الزرع بمائة فرق حنطة ، والمزابنة أن يبيع الثمر في رؤوس النخل بمائة فرق ، والمخابرة كراء الأرض بالثلث والربع )). ومن طريق الشافعي رواه الطحاوي (٢١٤/٢) والبيهقي (٣٠٧/٥). قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين لولا أن ابن جريج قد عنعنه ، لكن قد روى ابن أبي خيثمة بإسناده الصحيح عن ابن جريج قال : («إذا قلت : قال عطاء، فأنا سمعته منه ، وإن لم أقل : سمعت . قلت : وهذه فائدة عزيزة فاحفظها فإني كنت في غفلة منها زمناً طويلاً ، ثم تنبهت لها ، فالحمد لله على توفيقه . وبها تبين السر في إخراج الشيخين لحديث ابن جريج عن عطاء معنعنا ، ومنه هذا الحديث، فقد أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٨١/٢ - ٨٢) ومسلم ( ١٧/٥) من طرق عن سفيان بن عيينة به دون التفسير . وقد رواه مسلم من طريق أخرى عن ابن جريج : أخبرني عطاء به وزاد : (( قال عطاء : فسرلنا جابر : أما المخابرة، فالأرض البيضاء يدقها الرجل، إلى الرجل فينفق فيها ، ثم يأخذ من الثمر . وزعم أن المزابنة بيع الرطب في النخل بالتمر كيلاً ، والمحاقلة في الزرع على نحو ذلك ، يبيع الزرع القائم بالحب كيلاً)). ١٣٥٥ - (حديث ابن عمر مرفوعاً: ((نهى عن بيع الثمار حتى تزهو وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة)) رواه مسلم) ص ٣٣١ . - ٢٠٢ - صحيح . أخرجه مسلم (١١/٥) وكذا أبو داود (٣٣٦٨) والنسائي (٢٢٠/٢) والترمذي (٢٣١/١) وابن الجارود (٦٠٥) والبيهقي (٣٠٢/٥ -٣٠٣) وأحمد (٥/٢) من طريق إسماعيل عن أيوب عن نافع عنه به وزاد : ((نهى البائع والمشتري)). وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح). وأخرجه البخاري (٣٤/٢) ومسلم ومالك (١٠/٦١٨/٢) وأبو داود ( رقم ٣٣٦٧) والنسائي والدارمي (٢٥٢/٢) وابن ماجه (٢٢١٤) والطحاوي (٢١٥/٢) والطيالسي (١٨٣١) وأحمد (٧/٢، ٦٢ - ٦٣، ١٢٣) من طرق أخرى عن نافع به مختصراً بلفظ : ((نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ، نهى البائع والمبتاع)) وفي لفظ : (( لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه ، وتذهب عنه الآفة . قال : يبدو صلاحه : حمرته وصفرته )) . أخرجه مسلم والبيهقي (٢٩٩/٥ - ٣٠٠). وله روايات وألفاظ أخرى، ذكرتها في ((أحاديث البيوع)). ﴾ بقلادة فيها صلىالله وَشَليلة ١٣٥٦ - ( حديث فضالة قال: (( أتى النبي ذهب وخرز، اشتراها رجل بتسعة دنانير أو سبعة فقال ﴿وَ﴾﴾: لا حتى تميز بينهما، قال، فرده حتى ميز بينهما)) رواه أبو داود، ولمسلم، ((أمر بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده ثم قال الذهب بالذهب وزناً بوزن))). ص ٣٣٢ . صحيح . وله عنه طريقان : الأولى : عن حنش الصنعاني عنه قال : ((أتي النبي ﴿وَ﴾﴾ عام خيبر، بقلادة فيها ذهب وخرز (وفي رواية: - ٢٠٣ - فيها خرز معلقة بذهب ) ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو سبعة دنانير ، فقال النبي ﴿َّة﴾: لا حتى تميز بينه وبينه ، فقال: إنما أردت الحجارة، فقال النبي ﴿وَّ﴾: لا حتى تميز بينهما ، قال: فرده حتى ميز بينهما )) هكذا أخرجه أبو داود (٣٣٥١) والطحاوي (٢٣٦/٢) والدارقطني (ص ٢٨٩ - ٢٩٠) والبيهقي (٢٩٣/٥) من طرق عن عبد الله بن المبارك عن سعيد بن يزيد : حدثني خالد بن أبي عمران عن حنش به . ومن هذا الوجه رواه مسلم أيضاً (٤٦/٥) ولكنه لم يسق لفظه ، بل أحال به على لفظ آخر ، ساقه من طريق الليث عن أبي شجاع سعيد بن يزيد به، ونصه : قال : (( اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر ديناراً، فيها ذهب ، وخرز ، ففصلتها ، فوجدت فيها أكثر من اثني عشرديناراً، فذكرت ذلك للنبي ﴿وَلَ﴾، فقال : لا تباع حتى تفصل )). وهو رواية لأبي داود (٣٣٥٢) والنسائي (٢٢٣/٢) والترمذي (٢٣٧/١) والطحاوي والبيهقي (٢٩١/٥) وأحمد (٢١/٦) وقال الترمذى : (( حديث حسن صحيح)) . الثانية : عن علي بن رباح اللخمي قال : سمعت فضالة بن عبيد الأنصاري يقول : ((أتي رسول الله ﴿الَّ﴾﴾، وهو بخيبر، بقلادة فيها خرز، وذهب ، من المغانم تباع، فأمر رسول اللّه ﴿1﴾ بالذهب .... )) · أخرجه مسلم (٤٦/٥) وابن الجارود (٦٥٤) والطحاوي (٢٣٧/٢) وفي ((المشكل)) (٢٤٣/٤ - ٢٤٤) والدارقطني (٢٩٠) والبيهقي (٢٩٢/٥). ١٣٥٧ - ( حديث (( فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم يداً بيد )) ) . صحيح . ومضى برقم ( ١٣٤٦ ). - ٢٠٤ - ١٣٥٨ - (حديث عبد الله بن عمرو:((أن النبي ﴿وَلَ﴾ أمره أن يجهز جيشاً فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة)). رواه أحمد وأبو داود والدارقطني وصححه ). ص ٣٣٣ حسن . وله طريقان : الأولی : عن حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن یزید بن أبي حبيب عن مسلم بن جبير عن أبي سفيان عن عمرو بن حریش عنه: ((أن رسول الله ﴿1﴾ أمره أن يجهز جيشاً، فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ في قلاص الصدقة ، فكان يأخذ البعير ... )) الخ . هكذا أخرجه أبو داود (٣٣٥٧) وكذا الطحاوي (٢٢٩/٢) والدارقطني (٣١٨)، والحاكم (٥٦/٢ - ٥٧) والبيهقي (٢٧٧/٥) وقال: (( اختلفوا على محمد بن إسحاق في إسناده ، وحماد بن سلمة أحسنهم سياقةله )) قلت : وإسناده ضعيف ، فيه عنعنة ابن إسحاق . ومسلم بن جبير ، وعمرو ين حريش مجهولان كما في ((التقريب)). وقال ابن القطان: ((هذا حديث ضعيف، مضطرب الإسناد)). ثم فصل القول في ذلك ، وبين جهالة الرجلين ، فراجع كلامه في (( نصب الراية)) (٤٧/٤)، وأورده ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٣٩٠/١) وتكلم عليه بما لا يشفي . ومن وجوه اضطرابه ، رواية جرير بن حازم عن محمد بن إسحاق عن أبي سفيان عن مسلم بن جبير عن عمرو بن الحريش قال : (( سألت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت : إنا بأرض ليس بها دينار ولا درهم ، وإنما نبايع بالإِبل والغنم إلى أجل ، فما ترى في ذلك ؟ قال: على ، جيشاً على إبل من إبل الصدقة حتى الخبير سقطت ، جهز رسول الله - ٢٠٥ - ﴿1﴾: اشترلنا إلاَّ من قلائص من إبل نفدت ، وبقى ناس ، فقال رسول الله الصدقة إذا جاءت حتى نؤديها إليهم ، فاشتريت البعير بالاثنين والثلاث قلائص حتى فرغت، فأدى ذلك رسول الله ﴿وَ﴾﴾ من إبل الصدقة)). أخرجه الدارقطني وأحمد (١٧١/٢ ) . ووجه المخالفة فيه ظاهر ، فإنه جعل الراوي عن ابن الحريش مسلم بن جبير ، بدل أبي سفيان في رواية حماد ، والاضطراب من الراوي - وهو إبن إسحاق هنا - في الرواية مما يدل على أنه لم يضبطها ولم يحفظها ، فهو ضعف آخر في السند علاوة على جهالة الرجلين . ومما سبق تعلم ما في قول الحاكم : (( هذا حديث صحيح على شرط مسلم)) ! من البعد عن الصواب . ومن العجيب أن الذهبي وافقه على ذلك مع أنه قال في ترجمة مسلم بن جبير : «لا يدري من هو ، تفرد عنه یزید بن أبي حبيب )) . وفي ترجمة عمرو بن الحريش : . ((ما روى عنه سوى أبي سفيان، ولا يدري من أبو سفيان أيضاً)). الطريق الأخری : عن ابن جريج أن عمرو بن شعیب أخبره عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص: ﴾ أمره أن يجهز جيشاً ، قال عبد الله بن عمرو : ((أن رسول الله وليس عندنا ظهر، قال: فأمره النبي ﴿يَ﴾﴾ أن يبتاع ظهراً إلى خروج المصدق ، فابتاع عبد الله بن عمرو البعير بالبعيرين، وبأبعرة ، إلى خروج ـ)) . المصدق بأمر رسول الله أخرجه البيهقي والدارقطني وعنه (٢٨٧/٥ - ٢٨٨) شاهداً للطريق الأولى وذكر أنه ((شاهد صحيح)). وأقره ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) بل - ٢٠٦ - تأوله ، ولم يتعقبه بشيء كما هي عادته! وأقره الحافظ في (( التلخيص ))، وصرح في (( الدراية )» ( ص ٢٨٨) بأن إسناده قوي . قلت : وهو حسن الإسناد ، للخلاف المعروف في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . (تنبيهان): الأول: لم يورد الزيلعي في كتابه هذه الطريق ، فأوهم أن الحديث ضعيف لم يأت إلا من الطريق الأولى الضعيفة ! الثاني : ذكر المصنف رحمه الله أن الدارقطني صححه ، ولم أر ذلك في سننه ولا ذكره أحد غيره فيما علمت ، وإنما صححه البيهقي كما تقدم ، فلعله سقط من الناسخ قوله: ((والبيهقي)). قبل قوله: ((صححه)). والله أعلم . ١٣٥٩ - (حديث ابن عمر قال ((أتيت النبي ﴿يَ﴾﴾ فقلت: إني أبيع الإبل بالنقيع، فأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم فأخذ الدنانير فقال: لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفرقا وبينكما شيء)) رواه الخمسة وفي لفظ بعضهم: ((أبيع بالدنانير وآخذ مكانها الورق، وأبيع بالورق وآخذ مكانها الدنانير))). ص ٣٣٤ ضعيف . سبق تخريجه وبيان علته برقم (١٣٢٦) ، واللفظ الثاني هنا للترمذي، واستغربه كما تقدم هناك . باب بَعِ الأُصُول والثمار ١٣٦٠ - (حديث ((المسلمون عند شروطهم)) ). صحيح . وتقدم برقم ( ١٣٠٣ ) . فَضْل ١٣٦١ - (حديث ((ومن باع نخلاً بعد أن تؤبر، فثمرتها للذي - ٢٠٧ - باعها إلا أن يشترطها المبتاع)) متفق عليه). ص ٣٣٦ صحيح . وهو من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ، وله عنه ثلاث طرق سبق ذكرها وتخريجها عند تخريج الحديث (١٣١٤) وهو الشطر الثاني لهذا . نهى عن بيع الثمار ـل الله ١٣٦٢ - (حديث ابن عمر ((أن النبي حتى يبدو صلاحها. نهى البائع والمبتاع)) متفق عليه). ص ٣٣٧ صحيح . وسبق تخريجه تحت الحديث ( ١٣٥٥ ) ـّ﴾ نهى عن بيع النخل ١٣٦٣ - (حديث ابن عمر: ((أن النبي حتى يزهو وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة، نهى البائع والمشتري)) رواه مسلم) ص ٣٣٧ . صحيح . وتقدم برقم ( ١٣٥٥ ) . ١٣٦٤ - ( حديث أنس ((أرأيت إذا(١) منع الله الثمرة، بم يأخذ . أحدكم مال أخيه؟)) رواه البخاري ص ٣٣٨. صحيح. أخرجه البخاري (٣٤/٢، ٣٥) وكذا مسلم (٢٩/٥) ومالك (١١/٦١٨/٢) والنسائي (٢١٨/٢) والشافعي (١٢٦٩) والطحاوي (٢٠٩/٢) والحاكم (٣٦/٢) والبيهقي (٣٠٠/٥، ٣٠٥) وأحمد (١١٥/٣) من طرق عن حميد عنه : ((أن رسول الله ﴿وَ﴾﴾ نهى عن بيع الثمار حتى تزهي، فقيل له: وما ﴾ ... )) فذكره . تزهي ؟ قال : حتى تحمر ، فقال رسول الله وليس عند أحمد منه إلا ما في الكتاب . وفي رواية لمسلم والطحاوي : - (١) في الأصل : إن والتصحيح من الصحيحين . - ٢٠٨ - ((فقلت لأنس ... )). وزادا بعد قوله: ((تحمر)): ((وتصفر). وهذه الزيادة عند البخاري في رواية بلفظ : «تحمار وتصفار)). وأخرجه ابن الجارود ( ٦٠٤ ) بلفظ : (( لا يصلح بيع النخل حتى يبدو صلاحه ، قالوا : وما صلاحه ؟ قال : تحمر وتصفر)) . وهذا ظاهر كالرواية الأولى أن تفسير الصلاح مرفوع ، والصواب أنه من قول أنس كما بينته رواية مسلم والطحاوي ، وبذلك جزم ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١١٢٩/٣٧٨/١) وتبعه الحافظ في ((التلخيص)). ورواه حماد بن سلمة عن حميد بزيادة فيه بلفظ : ((نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو، وعن بيع العنب حتى يسود ، وعن بيع الحب حتى يشتد)). وفي لفظ: ((حتى يفرك)). أخرجه أبو داود ( ٣٣٧١) والترمذي (٢٣١/١) وابن ماجه (٢٢١٧) والسياق له والطحاوي (٢٠٩/٢) والدارقطني (٣٠٩) والحاكم (١٩/٢) والبيهقي (٣٠١/٥) وأحمد (٣/ ٢٢١، ٢٥٠) من طرق عن حماد به، وليس عند أبي داود والترمذي والدارقطني الجملة الأولى في أوله ، وقال الترمذي : ((حديث حسن)) . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي. وأشار البيهقي إلى إعلاله بقوله : (( تفرد به حماد بن سلمة عن حميد ، من بين أصحاب حميد ، فقد رواه في التمر مالك بن أنس وإسماعيل بن جعفر ، وهشيم بن بشير، وعبدالله بن المبارك ، وجماعة يكثر تعدادهم عن حميد عن أنس دون ذلك )) . - ٢٠٩ - ارواء ~ ٥ - ١٤ قلت: حماد بن سلمة ثقة محتج به في ((صحيح مسلم))، وقد وجدت لبعض حديثه طريقاً أخرى ، فقال الإمام أحمد (١٦١/٣) : ثنا عبد الرزاق : أنا سفيان : عن شيخ لنا عن أنس قال : (( نهى النبي ﴿وَّةَ﴾ عن بيع النخل حتى يزهو، والحب حتى يفرِك، وعن الثمار حتى تطعم)) . وهذا إسناد رجاله ثقات غير الشيخ الذي لم يسمه ، ويحتمل أن يكون هو حمید نفسه ، أو حماد بن سلمة ، فإن كلاً منهما ر وى عنه سفيان، وهو الثوري، لكن يرجح الأول ، أن حماداً أصغر من الثوري، فيبعد أن يعنيه بقوله: (( شيخ لنا ))، فالأقرب أنه عنى حميداً الطويل أو غيره ممن هو في طبقته ، فإن صح هذا ، فهو شاهد لا بأس به لحديث حماد . والله أعلم . وقوله في هذه الرواية: ((يفرك)). هو لفظ في حديث حماد بن سلمة أيضاً عند البيهقي ورجح أنه بكسر الراء على إضافة الإفراك إلى الحب ، وهو بمعنى روايته: ((يشتد)). ﴿وَثة﴾ نهى عن بيع الثمرة حتى ١٣٦٥ - ( حديث (( أن النبي تزهو . قيل لأنس: وما زهوها؟ قال: تحمار وتصفار))) أخرجاه ص ٣٣٨ . صحيح . واللفظ للبخاري، وهو بتمامه : (( نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها ، وعن النخيل حتى تزهو، قيل : وما تزهو؟ قال: تحمار أو تصفار)). ولفظ مسلم : ((نهى عن بيع ثمر النخل حتى تزهو، فقلنا لأنس : ما زهوها ، قال : تحمر وتصفر، أرأيتك إن منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك)). ومنه تعلم أن سياق المؤلف مركب من رواية البخاري ومسلم ، فعزوه اليهما بهذا السياق لا يخلو من شيء . وتقدم تخريج الحديث في الذي قبله . - ٢١٠ - ٠ ١٣٦٦ - ( حديث أنس مرفوعاً: ((نهى عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد)) رواه الخمسة إلا النسائي). ص ٣٣٩ صحيح . وتقدم تخريجه تحت الحديث ( ١٣٦٤ ) . ١٣٦٧ - (حديث جابر: ((أن النبي ﴿وَّةَ﴾ نهى عن بيع الثمرة حتى تطيب. وفي رواية: حتى تطعم)) متفق عليه) ص ٣٣٩. صحيح . وله طرق : الأولى والثانية : عن ابن جريج عن عطاء وأبي الزبير عن جابر قال : ((نهى النبي ﴿يَ﴾﴾ عن بيع الثمر حتى يطيب، ولا يباع شيء منه إلا بالدينار والدرهم، إلا العرايا)). أخرجه البخاري (٣٣/٢) ومسلم (١٧/٥) ولم يسق لفظه والبيهقي (٣٠٩/٥) وأحمد (٣٦٠/٣، ٣٩٢)، وكذا أبو داود (٣٣٧٣) إلا أنه لم یذکر فیه « وأبي الزبير )) وقال : ( حتی یبدو صلاحه)) . وهو رواية لمسلم والنسائي (٢١٨/٢) وكذلك رواه ابن ماجه (٢٢١٦) والشافعي (١٢٧٠) لكن ليس عندهما: ((ولا يباع ... )). وفي رواية أخرى للنسائي : (( وبيع الثمر حتى يطعم)). وفي لفظ له (٢٢٠/٢ ) : ((قبل أن يطعم)). وأخرجه مسلم (١٢/٥) وأحمد (٣١٢/٣، ٣٢٣) من طريق زهير حدثنا أبو الزبير عن جابر قال : ((نهى رسول الله ﴿يَ﴾﴾ عن بيع الثمر حتى يطيب)). - ٢١١ - ولفظ أحمد مثل لفظ الكتاب تماماً . ثم رواه (٣٥٦/٣، ٣٧٢) من طريق هشام عن أبي الزبير بلفظ: ((نهى رسول الله (*) عن بيع النخل حتى يطعم)). ثم أخرجه (٣٩٥/٣) من طريق خالد بن زيد أنه سمع عطاء أن ابن الزبير باع ثمر أرض له ثلاث سنين ، فسمع بذلك جابر بن عبدالله الأنصاري فخرج إلى المسجد في ناس ، فقال في المسجد : ((منعنا رسول الله ﴿وَ﴾ أن نبيع الثمرة حتى تطيب)). قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين . الثالثة : عن سعيد بن ميناء قال : سمعت جابر بن عبد الله قال : ((نهى النبي ﴿3﴾﴾ أن تباع الثمرة قبل ما تشقح ، قال: تحمار وتصفار ويؤكل منها )) . أخرجه البخاري (٣٤/٢) ومسلم (١٨/٥) والطحاوي (٢٠٩/٢) وقال: ((فقيل لجابر)). ١٣٦٨ - (حديث جابر: ((أن النبي ﴿وَل﴾﴾ أمر بوضع الجوائح، وفي لفظ قال: إن بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه(١) شيئاً، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟)) رواهما مسلم) ص ٣٣٩ . صحيح . وهما حديثان من طريقين مختلفين عنه : الأول: عن سليمان بن عتيق عنه باللفظ الأول. وزاد: ((ونهى عن بيع السنين )). أخرجه مسلم (٢٠/٥، ٢٩) وأبو داود (٣٣٧٤) والنسائي (٢١٨/٢ - ٢١٩، ٢١٩) والطحاوي (٢١٥/٢) وابن الجارود (٥٩٧، (١) الأصل من ثمنه ، والتصويب من مسلم . - ٢١٢ - ٦٤٠) والدارقطني (٣٠٢) والحاكم (٤٠/٢) والبيهقي (٣٠٦/٥) وأحمد (٣٠٩/٣)، وليس عند الحاكم الزيادة ، وهي عند الآخرين ، لكن بعضهم رواها منفردة عن الأصل كمسلم وغيره . الثاني : عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول : قال رسول الله • فذكره باللفظ الثاني . أخرجه مسلم وأبو داود أيضاً (٣٤٧٠) والنسائي والطحاوي وابن الجارود (٦٣٩) والدارقطني والحاكم (٣٦/٢) والبيهقي وأحمد (٣٩٤/٣) . باب الشام ١٣٦٩ - ( قال ابن عباس: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه وأذن فيه، ثم قرأ: (( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه .. )) الآية . رواه سعيد). ص ٣٤٠ صحيح . أخرجه الشافعي (١٣١٤) والحاكم (٢٨٦/٢) والبيهقي (١٨/٦) من طريق سفيان عن أيوب عن قتادة عن أبي حسان الأعرج عن ابن عباس به . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين )). وتعقبه الذهبي بقوله : ((إبراهيم ذو زوائد عن ابن عيينة)). قلت : تابعه جماعة منهم الشافعي : أخبرنا سفيان ، فالسند صحيح ، غير أنه على شرط مسلم وحده ، فإن أبا حسان لم يخرج له البخاري . ١٣٧٠ - ( قول عبدالله بن أبي أوفى وعبد الرحمن بن أبزى: (( كنا نصيب المغانم مع رسول الله ﴿وَ﴾﴾ فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام، - ٢١٣ - فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب . فقيل : أكان لهم زرع أم لم يكن؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك)) أخرجاه) ص ٣٤٠. صحيح . أخرجه البخاري (٤٦/٢) وأبو داود (٣٤٦٤) وكذا ابن ماجه (٢٢٨٢) وابن الجارود (٦١٦) والحاكم (٤٥/٢) والبيهقي (٢٠/٦) والطيالسي (٨١٥) وأحمد (٣٥٤/٤) عن محمد بن أبي المجالد قال : ((أرسلني أبو بردة، وعبدالله بن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزى وعبد الله ابن أبي أوفى ، فسألتهما عن السلف فقالا ... )) . فذكره ، والسياق للبخاري ، ولم يخرجه مسلم أصلا. من رجل ١٣٧١ - ( حديث أبي رافع: ((استلف النبي بکراً )) ر واه مسلم ) ص ٣٤١ صحيح. أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٨٩/٦٨٠/٢) وعنه مسلم (٥٤/٥) وكذا أبو داود (٣٣٤٦) والنسائي (٢٢٦/٢) والترمذي (٢٤٧/١) والدارمي (٢٥٤/٢) والشافعي (١٣٢١) والطحاوي (٢٢٩/٢) والبيهقي (٣٥٣/٥) وأحمد (٣٩٠/٦) كلهم عن مالك عن زيد ابن أسلم عن عطاء ابن يسار عن أبي رافع مولى رسول الله ، أنه قال : فذكره وزاد : ((فجاءته إبل من الصدقة، قال أبو رافع فأمرني رسول الله ﴿وَ ل﴾﴾ أن أقضي الرجل بكره ، فقلت: لم أجد في الإبل إلا جملاً خياراً رباعياً ، فقال رسول الله ﴿يَ﴾: أعطه إياه، فان خيار الناس أحسنهم قضاء». وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)) . وتابعه مسلم بن خالد : ثنا زيد بن أسلم به . أخرجه ابن ماجه ( ٢٢٨٥ ) . - ٢١٤ - ( تنبيه ) الحديث من أفراد مسلم دون البخاري كما رأيت . وقد تناقض فيه المصنف رحمه الله ، فعزاه هنا وفيما بعد (١٣٨١ ) لمسلم وحده على الصواب . وعزاه برقم (١٣٧٩، ١٣٨٨) للمتفق عليه . وهو وهم .. ١٣٧٢ - (عن علي: (( أنه باع جملاً له يدعى عصيفيراً بعشرين بعيراً إلى أجل معلوم)). رواه مالك والشافعي) ص ٣٤١. ضعيف . أخرجه مالك (٥٩/٦٥٢/٢) وعنه الشافعي (١٣٠٨) وكذا البيهقي ( ٢٨٨/٥ ) من طريق حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب به دون قوله: معلوم. قلت : وهذا سند ضعيف لانقطاعه بين الحسن وجده علي رضي الله عنه. ويغني عنه من الأثر ما أخرجه مالك عقب هذا عن نافع : ((أن عبدالله بن عمر اشترى راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه ، يوفيها صاحبها بالربذة )) . وسنده صحيح . ١٣٧٣ - (قال ابن عمر: ((إن من الربا أبواباً لا تخفى وإن منها السلم في السن )) رواه الجوزجاني ). ص ٣٤١ . ١٣٧٤ - ( قال الشعبي: ((إنما كره ابن مسعود السلف في الحيوان، لأنهم اشترطوا إنتاج فحل بني فلان. فحل معلوم.)) رواه سعيدص ٣٤١ ١٣٧٥ - ( حديث ((من أسلف في شيء، فلا يصرفه إلى غيره )) ر واه أبو داود وابن ماجة ) ص ٣٤٢ . ضعيف . أخرجه أبو داود (٣٤٦٨) وابن ماجه (٢٢٨٣ ) وكذا الدارقطني (٣٠٨) والبيهقي (٢٥/٦) من طريق عطية بن سعد عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ﴿وَ﴾﴾ فذكره. وفي لفظ للدارقطني: - ٢١٥ - - -- - ((فلا يأخذ إلا ما أسلم فيه، أو رأس ماله)). قال الزيلعي في (( نصب الراية)) (٤/ ٥١ ) : ((رواه الترمذي في ((علله الكبير))، وقال: ((لا أعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، وهو حديث حسن)). قال عبد الحق في ((أحكامه)): وعطية العوفي لا يحتج به، وإن كان الجلة قد رووا عنه. انتهى. وقال في ((التنقيح)): وعطية العوفي، ضعفه أحمد وغيره ، والترمذي يحسن حديثه . وقال ابن عدي : هو مع ضعفه یکتب حديثه . انتهى )) . وقال الحافظ في (( التلخيص)) : (( وهو ضعيف، وأعله أبو حاتم والبيهقي وعبد الحق وابن القطان بالضعف والإضطراب » . قلت: والذي في (( العلل)) لابن أبي حاتم إعلاله بالوقف ، فقال (١١٥٨/٢٨٧/١) عن أبيه : ((إنما هو عن عطية عن ابن عباس قوله)). ١٣٧٦ - ( حديث (( من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم)). متفق عليه). ص ٣٤٢ . صحيح . أخرجه البخاري (٢ / ٤٤، ٤٦) ومسلم (٥٥/٥) وكذا أبو داود (٣٤٦٣) والنسائي (٢٢٦/٢) والترمذي (٢٤٦/١) والشافعي (١٣١٢) وابن ماجه (٢٢٨٠) وابن الجارود (٦١٤، ٦١٥) والدارقطني (٢٩٠) وأحمد (٢١٧/١، ٢٢٢، ٢٨٢، ٣٥٨) عن أبي المنهال عن ابن عباس قال: ((قدم النبي ﴿1﴾ المدينة، وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال ... )) فذكره إلا أنه قال: ((تمر)) مكان ((شيء)). والسياق لمسلم ، ولفظ البخاري : - ٢١٦ - : (( ... بالتمر السنتين والثلاث ، فقال : من أسلف في شيء ففي كيل معلوم ... )) . وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)). ١٣٧٧ - (عن ابن عباس قال: ((لا تبايعوا الى الحصاد والدياس ولا تتبايعوا إلا إلى أجل معلوم)) ). ص ٣٤٣ .! صحيح موقوف . أخرجه الشافعي : أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الكريم عن عكرمة عنه أنه قال : ٠٠ (( لا تبايعوا الى العطاء، ولا إلى الأندر، ولا إلى الدياس )). قلت : وهذا سند صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري ، وعبد الكريم هو ابن مالك الجزري أبو سعيد، وهو محتج به في ((الصحيحين ، وكذلك ابن عيينة )). وأخرجه البيهقي في ((المعرفة)) من طريق الشافعي كما في ((نصب الراية )) ( ٤ / ٢١ ) . ١٣٧٨ - ( عن ابن عمر رضي الله عنه: ((انه كان يبايع الى العطاء)). لم أقف عليه ) ص ٣٤٣ . ١٣٧٩ - (روى الأثرم أن أنساً كاتب عبداً له على مال إلى أجل، فجاءه به قبل الأجل، فأبى أن يأخذه فأتى عمر بن الخطاب فأخذه منه وقال: اذهب فقد عتقت)). وروى سعيد نحوه عن عمر وعثمان). ص ٣٤٤ لم أقف على إسناده. وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٢٣/٣): « ذكره الشافعي في (( الأم )) بلا إسناد ، وقد رواه البيهقي من طريق أنس بن سيرين عن أبيه قال : - ٢١٧ - ((كاتبني أنس على عشرين ألف درهم، فكنت فيمن فتح ((تستر)) فاشتريت رقة(١) فربحت فيها، فأتيت أنساً بكتابتي ... فذكره)). قلت: وتمامه عند البيهقي (٣٣٤/١٠): (( فأبى أن يقبلها مني إلا نجوما ، فأتيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فذكرت ذلك له ، فقال : أراد أنس الميراث ، وكتب الى أنس : أن اقبلها من الرجل ، فقبلها )). قلت : وإسناده صحيح . ١٣٨٠ - (حديث ((أنه ﴿وَّ﴾ قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين والثلاث فقال: من أسلم في شيء فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم الى أجل معلوم)) أخرجاه) ص ٣٤٤ . صحيح . وتقدم برقم ( ١٣٧٦ ) . ١٣٨١ - (حديث ((أنه أسلف إليه ◌َ رجل من اليهود دنانير في تمر مسمى فقال اليهودي : من تمر حائط بني فلان. فقال النبي وَلّ أما من حائط بني فلان فلا ولكن كيل مسمى إلى أجل مسمى )) رواه ابن ماجه وغيره ورواه الجوزجاني في ((المترجم)) وابن المنذر ) ص ٣٤٤ - ٣٤٥ ضعيف . أخرجه ابن ماجه فقال (٢٢٨١): حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا الوليد بن مسلم عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبدالله بن سلام عن أبيه عن جده عبدالله بن سلام قال : ((جاء رجل إلى النبي ◌َّر، فقال: إن بني فلان أسلموا (لقوم من اليهود) وإنهم قد جاعوا ، فأخاف أن يرتدوا ، فقال النبي وَلّ: من عنده؟ فقال رجل من الیهود : عندی کذا وكذا ( لشيء قد سماہ ) ، أراه قال ثلاثمائة دينار - (١) كذا في الأصل، وهي الفضة، ووقع في سنن البيهقي)): رثة ، ولم أعرف معنى لها هنا . - ٢١٨ - بسعر كذا وكذا من حائط بني فلان، فقال رسول الله مثل: بسعر كذا وكذا، إلى أجل كذا وكذا ، وليس من حائط بني فلان )). قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان : الأولى : جهالة حمزة بن يوسف بن عبدالله بن سلام ، فإنه لم يرو عنه غير ابنه محمد، ولم يوثقه أحد سوى ابن حبان، فذكره في ((الثقات)) (٢٧/١)، ولم يعرفه ابن أبي حاتم أصلاً، فلم يورده في (( الجرح والتعديل ))! ولهذا ، قال الحافظ في ترجمته من ((التقريب)): ((مقبول)). يعني عند المتابعة . والأخرى عنعنة الوليد بن مسلم في إسناده ، فإنه كان يدلس تدليس التسوية، وبهذا أعله البوصيري في ((الزوائد)) فقال ( ١٤١/ ١): (( هذ إسناد ضعيف، لتدليس الوليد بن مسلم)). وأقول : قد ر واه محمد بن المتوكل بن أبي السري : حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا محمد بن حمزة بن يوسف ابن عبدالله بن سلام عن أبيه عن جده عن عبدالله بن سلام به مطولاً، وفيه: ((أن زيد بن سعنة، توفي في غزوة تبوك مقبلاً غير مدبر)) . أخرجه ابن حبان (٢١٠٥) والحاكم (٦٠٤/٣ - ٦٠٥) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (ق ٢/٢١٧ - ٢/٢١٨) ولم يقع عنده ((عن)) بين (جده)) و ((عبدالله بن سلام))، وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد ، وهو من غرر الحديث ، ومحمد بن أبي السري العسقلاني ثقة)) . وتعقبه الذهبي بقوله : ((ما أنكره، وأركه، لا سيما قوله ((مقبلاً غير مدبر))، فإنه لم يكن في غزوة تبوك قتال )). قلت : وعلته ابن أبي السري هذا، قال الحافظ في ((التقريب)): - ٢١٩ - ((صدوق عارف، له أوهام كثيرة )). وقال في ترجمة زيد بن سعنة من (( الإصابة، وقد ذكر طرفاً منه ... )) ١ ( ورجال الإسناد موثقون ، وقد صرح الوليد فيه بالتحدیث ، ومداره على محمد بن أبي السري ، وثقه ابن معين ، ولينه أبو حاتم ، وقال ابن عدي : محمد كثير الغلط . والله أعلم ، ووجدت لقصته شاهداً من وجه آخر لكن لم يسم فيه (( يعني زيد بن سعنة ) ، قال ابن سعد : حدثنا يزيد ، حدثنا جرير بن حازم، حدثني من سمع الزهري يحدث : أن يهودياً قال : ما كان بقي شيء من نعت محمد في التوراة إلا رأيته ، إلا الحلم ، فذكر القصة)). قلت: هي عند ابن سعد في ((الطبقات)) (٨٧/٢/١ - ٨٨)، وليس فيها القدر الذي أورده المصنف ، وهي مع إرسالها أو إعضالها فيه الذي لم يسم . ولذلك فهو ضعيف، للتفرد ، وعدم وجود الشاهد المعتبر ، وأما سائر القصة وبالمقدار الذي ورد في حديث الزهري ، فيمكن القول بحسنه ، وهو ما جزم به الحافظ تبعاً لأصله في ترجمة حمزة بن يوسف من ((التهذيب)) فقال : (( له عند ابن ماجه حديث واحد في قصة إسلام زيد بن سعنة مختصراً ، وقد رواه الطبراني بتمامه ، وهو حديث حسن مشهور في دلائل النبوة )) . ١٣٨٢ - (حديث ابن عمر مرفوعاً: ((نهى عن بيع الكالىء بالکالیء )) ر واه الدارقطني ) . ص ٣٤٥ ضعيف . أخرجه الدارقطني (٣١٩): ثنا علي بن محمد المصري : نا. سليمان بن شعيب الكسائي ثنا الخصيب بن ناصح نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر به . قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات معروفون ، غير أن له علة دقيقة يأتي بيانها، وعلي بن محمد المصري، له ترجمة جيدة في ((تاريخ بغداد)) (٧٥/١٢ - ٧٦) وقال : ((وكان ثقة أميناً عارفاً )). - ٢٢٠ -