Indexed OCR Text
Pages 161-180
((والنجش : أن تعطيه بسلعته أكثر من ثمنها ، وليس في نفسك اشتراؤها ، فيقتدي بك غيرك )). ١٣١٩ - ( حديث ((من غشنا فليس منا))). ص ٣١٩. صحيح . وهو من حديث أبي هريرة ، وعبد الله بن عمر . وأنس بن مالك ، وأبي بردة بن نيَّار ، والحارث بن سويد النخعي . أما حديث أبي هريرة ، فله عنه طريقان : الأولى : عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة : ((أن رسول الله وَ لَ مرّ على صُبَرَةِ طعام، فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللاً ، فقال : ما هذا يا صاحب الطعام ؟ قال : أصابته السماء يا رسول الله ، قال : أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس ، من غش فليس مني . ( وفي رواية : منا . وفي أخرى : ليس منا من غش . وفي رابعة: ليس منا من غشنا . وفي خامسة : ألا من غشنا فليس منا ) . أخرجه مسلم (٦٩/١) والسياق له وأبو عوانة في ((صحيحه)) (٥٧/١) وأبو داود (٣٤٥٢) والرواية الثالثة له، والترمذي (٢٤٧/١) والثانية له ، وابن ماجه (٢٢٢٤) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٣٤/٢) وابن الجارود (٥٦٤) والرواية الرابعة له، وكذا الحاكم (٨/٢-٩) وله الخامسة أيضاً، والبيهقي (٣٢٠/٥) وأحمد (٢٤٢/٢) وأبو يعلى في ((مسنده)) (ق ٢/٣٠٤) من طرق عن العلاء به . وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)) وقال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه )) فوهم في استدراکه على مسلم . الطريق الثانية : عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مختصراً مرفوعاً بلفظ : - ١٦١ - (( من غشنا فليس منا)). أخرجه مسلم والطحاوي وأحمد (٤١٧/٢). وأما حديث عبدالله بن عمر ، فله أيضاً طريقان : الأولى : عن أبي معشرعن نافع عنه به نحو حديث أبي هريرة من الطريق الأولى ، وقال : (( فمن غشنا ، فليس منا )) . أخرجه أحمد (٥٠/٢) والطبراني في ((الأوسط)) (٢/١٣٧) وقال: (( لم يروه عن نافع إلا أبو معشر)). قلت : وأبو معشر ضعيف من قبل حفظه ، لكن تقويه الطريق الآتية : 1 والأخرى: عن أبي عقيل بن يحيى بن المتوكل قال : أخبرني القاسم بن عبيدالله عن سالم عن ابن عمر به . أخرجه الدارمي (٢٤٨/٢) . قلت : وأبو عقيل هذا ، ضعيف أيضاً . وأما حديث أنس ، فيرويه إسماعيل بن إبراهيم بن عبدالله بن أبي ربيعة عن أنس بن مالك ، قال : فذكره . أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢/١٣٧/١) وقال: (( لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد)). قلت: وقال المنذري في ((الترغيب)) (٢٢/٣٠): ((وهو إسناد جيد)). وقال الهيثمي (٤ / ٧٩): ((ورجاله ثقات )). قلت : وأنا أخشى أن يكون منقطعاً، فإنهم لم يذكروا لاسماعيل هذا رواية عن أحد من الصحابة، وقد تناقض فيه ابن حبان، فإنه أورده في (( ثقات - ١٦٢ - التابعين)) كما في ((التهذيب))، ثم أعاده في ((ثقات أتباع التابعين)) وقال (١٠/٢) : ((مات في آخر ولاية المهدي سنة تسع وستين ومائة)). وكانت وفاة أنس سنة ثلاث وتسعين ، فبين وفاتيهما ست وستون سنة ، فيبعد في العادة أن يسمع من مثله ، والحالة هذه . وأما حديث أبي بردة ، فيرويه شريك عن عبدالله بن عيسى عن جميع بن عمیر عن خاله أبي بردة به نحوه . أخرجه أحمد (٤٦٦/٣ و٤٥/٤) وكذا الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) والبزار باختصار، كما في ((المجمع)) (٧٨/٤) وقال: (( وفيه جميع بن عمير ، وثقه أبو حاتم ، وضعفه البخاري وغيره)). قلت : وفي (( التقريب)): ((ضعيف رافضي)) . قلت : وفي الطريق إليه شريك، وهو ابن عبدالله القاضي، وهو سيء الحفظ، لكنه لم يتفرد به ، فقد قال الطبراني في «الأوسط)) (١/ ٢/١٣٧): ((ورواه شريك وقيس بن الربيع عن عبدالله بن عيسى ... ). وقد خالفهما عمار بن رزيق، وهو الضبي الكوفي الثقة، فرواه عن عبد الله ابن عيسى بإسناد آخر له ، وهذا أصح ، وهو : وأما حديث الحارث بن سويد ، فيرويه عمار بن رزيق، ثنا عبدالله بن عيسى عن عمير بن سعيد، عن عمه قال : ((خرج رسول الله وصله إلى البقيع، فرأى طعاماً يباع في غرائر، فأدخل يده ، فأخرج شيئاً كرهه ، فقال : من غشنا فليس منا)). أخرجه الحاكم (٢ / ٩) وقال : هذا حديث صحيح ، وعم عمير بن سعيد، هو الحارث بن سعيد النخعي )) . - ١٦٣ - ووافقه الذهبي . وأما حديث ابن مسعود ، فيرويَه الفضل بن الحباب، حدثنا عثمان بن الهيثم المؤذن، ثنا أبي عن عاصم عن زر بن حبيش عن عبدالله بن مسعود مرفوعاً بلفظ : (( من غشنا فليس منا، والمكر والخديعة في النار)). أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (١١٠٧) والطبراني في ((الصغير)) (ص ١٥٣) و((الكبير)) أيضاً كما في ((المجمع)) (٤/ ٧٩) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٨٨/٤) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (ق ٢/١٥) وقال الهيثمي : ((ورجاله ثقات ، وفي عاصم بن بهدلة كلام لسوء حفظه)). قلت : والمتقرر فيه عند أهل العلم أنه حسن الحديث، يحتج به لا سيما إذا وافق الثقات. ولهذا قال المنذري في ((الترغيب)) (٢٢/٣): ((إسناده جيد، ورواه أبو داود في ((مراسيله)) عن الحسن مرسلاً مختصراً قال: ((المكر والخديعة والخيانة في النار)). وفي الباب عن جماعة آخرين من الأصحاب ، قد أخرج أحاديثهم الهيثمي في ((المجمع)) ، فمن شاء الوقوف عليها ، فليرجع إليه . ١٣٢٠ - (حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعاً من تمر)). متفق عليه) ص ٣١٩ . صحيح . أخرجه البخاري (٢ / ٢٦) ومسلم (٤/٥) وكذا الشافعي (١٢٥٤) والبيهقي (٣١٨/٥ و٣٢٠ - ٣٢١) وأحمد (٢٤٢/٢ و ٤٦٥) من طريق الأعرج عن أبي هريرة به . وقد أخرجه الشيخان وأصحاب السنن وغيرهم من طرق أخرى بألفاظ أخرى، وقد سقت الألفاظ مع تخريجها في ((أحاديث البيوع)). ١ - ١٦٤ - ١٣٢١ - (حديث عقبة بن عامر مرفوعاً: ((المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعاً فيه عيب إلا يبينهُ له)) رواه أحمد وأبو داود والحاكم ص ٣١٩ . صحيح . أخرجه ابن ماجه (٢٢٤٦) والحاكم (٨/٢)، وعنه البيهقي (٣٢٠/٥) من طريق وهب بن جرير : ثنا أبي ؛ سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة عن عقبة ابن عامر به . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين )). ووافقه الذهبي، وأقره المنذري في ((الترغيب)) (٢٤/٣). وأقول: إنما هو على شرط مسلم وحده ، فإن ابن شماسة لم يخرج له البخاري شيئاً . ورواه عبدالله بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب به نحوه . أخرجه أحمد (١٥٨/٤) والطبراني في ((الأوسط)) (١/١٣٨) وقال: (( لا يروى عن عقبة إلا بهذا الإسناد)). قلت : وكأنه خفي عليه رواية يحيى بن أيوب ، وهو أوثق من ابن لهيعة . وقد تابعهما الليث ، فأخرجه مسلم (١٣٩/٤) من طريق ابن وهب عن اللیث وغيره عن يزيد بن أبي حبيب به بلفظ : ((المؤمن أخو المؤمن ، فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر )). ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي أيضاً (٥/ ٣٤٦) وسمى الغير ابن لهيعة . والله أعلم . ( تنبيه) عزى المصنف الحديث لأبي داود كما ترى ، وهو وهم ، ولعله - ١٦٥ - خطأ من الناسخ أو الطابع. وعزاه الحافظ في ((التلخيص)) (٢٢/٣) إلى من ذكرنا وزاد: والدارقطني. ولم أره في ((البيوع)) من ((سننه)). والله أعلم. ١٣٢٢ - (حديث ابن مسعود: ((إذا اختلف المتبايعان، وليس بينهما بينة، فالقول ما يقول صاحب السلعة أو يترادان)): رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وزاد فيه: (( والبيع قائم بعينه)) ولأحمد في رواية ((والسلعة كما هي)) وفي لفظ: ((تحالفا))). صحيح . دون اللفظ الأخير . وله عنه ست طرق : الأولى : عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبدالله بن مسعود عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً باللفظ الأول .. أخرجه أحمد (١/ ٤٦٦) وكذا الطيالسي (٣٩٩) والدارقطني (ص ٢٩٧) والبيهقي (٣٣٣/٥)، والترمذي (٢٤٠/١) معلقاً، وقال : (( وهو مرسل )). يعني أنه منقطع بين القاسم وجده ابن مسعود ، لكن قد جاء موصولاً ، ) فرواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى فقال : عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه به . وزاد : ((والمبيع قائم بعينه)). أخرجه أبو داود (٣٥١٢) والدارمي (٢٥٠/٢) وابن ماجه (٢١٨٦) والدارقطني (٢٩٨) والبيهقي أيضاً، وأعله بقوله : (( خالف ابن أبي ليلى الجماعة في رواية هذا الحديث في إسناده، حيث قال: ((عن أبيه))، وفي متنه حيث زاد: ((والبيع قائم بعينه)). ورواه إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة ، عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى ، وقال فيه : (( والسلعة كما هي بعينها))، وإسماعيل إذا روى عن أهل الحجاز لم يحتج به ، - ١٦٦ - ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وإن كان في الفقه كبيراً ، فهو ضعيف في الرواية لسوء حفظه ، وكثرة خطئه في الأسانيد والمتون ، ومخالفته الحفاظ فيها . وقد تابعه في هذه الرواية عن القاسم الحسن بن عمارة ، وهو متروك ، لا يحتج به )) . قلت : أخرجه الدارقطني من طريق ابن عمارة ، وابن عباس ، وهما ضعيفان ، كما ذكر البيهقي ، فلا فائدة من متابعتهما . نعم قد تابعه على وصل الحديث من هو خير منهما ، وهو عمر بن قيس الماصر، وهو ثقة احتج به مسلم، وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق ربما وهم)) . أخرجه ابن الجارود (٦٢٤) والدارقطني من طريق محمد بن سعيد بن سابق، نا عمرو بن أبي قيس ، عن عمر بن قيس الماصر عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه قال : (( باع عبدالله بن مسعود سبياً من سبي الأمارة بعشرين ألفاً ، يعني من الأشعث بن قيس ، فجاء بعشرة آلاف ، فقال : إنما بعتك بعشرين ألفاً، قال : إنما أخذتهم بعشرة آلاف ، وإني أرضى في ذلك برأيك فقال ابن مسعود : إن شئت حدثتك عن رسول الله ◌َّله؟ قال: أجل، قال: قال رسول الله ◌َ﴾ : ((إذا تبايع المتبايعان بيعاً ليس بينهما شهود، فالقول ما قال البائع، أو يترادان البيع )) فقال الأشعث : قد رددت عليك . قلت : وهذا إسناد حسن متصل على الراجح ، فقال الحافظ في ((التلخيص)) (٣/ ٣١): ((ورجاله ثقات ، إلا أن عبدالرحمن، اختلف في سماعه من أبيه)). قلت : قد أثبت سماعه منه إمام الأئمة البخاري . والمثبت مقدم على النافي ، ومن علم حجة على من لم يعلم ، لا سيما إذا كان مثل البخاري ! وتابعه معن بن عبد الرحمن ، وهو ثقة أيضاً من رجال الشيخين ، فقال - ١٦٧ - ! الطبراني في (( المعجم الكبير)) (١/٧٥/٣): حدثنا محمد بن صالح النرسي، نا علي بن حسان العطار نا عبدالرحمن بن مهدي، نا سفيان عن معن ابن عبد الرحمن، عن القاسم بن عبدالرحمن عن أبيه مرفوعاً بلفظ : (( إذا اختلف المتبايعان ، والسلعة قائمة بعينها ، فالقول قول البائع ، أو يترادان)» . قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين غير النرسي والعطار، فلم أعرفهما . وتوبع القاسم عن أبيه ، رواه أبو سعد البقال عن الشعبي عن عبد الرحمن ابن عبد الله عن أبيه مرفوعاً مختصراً بلفظ : (( إذا اختلف البيعان فالقول قول البائع)). : أخرجه الطبراني (٢/٧٥/٣). قلت : وأبو سعيد هذا ضعيف مدلس . الطريق الثانية : عن عون بن عبدالله عن ابن مسعود مرفوعاً : ((إذا اختلف البيعان ( وفي لفظ: المتبايعان، زاد في رواية: والسلعة كما هي ) فالقول قول البائع، والمبتاع بالخيار)). أخرجه الشافعي (١٢٦٤) والترمذي (٢٤٠/١) والبيهقي (٣٣٢/٥) وأحمد (٤٦٦/١) والزيادة له، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٧/ ٢/٢٠٧) وقال البيهقي : ((عوف بن عبدالله لم يدرك عبدالله بن مسعود ، وقال الشافعي في رواية الزعفراني والمزني عنه : هذا حديث منقطع ، لا أعلم أحداً يصله عن ابن مسعود ، وقد جاء من غير وجه )) . قلت : بعضها متصل ، كما في بعض الروايات في الطريق الأولى ، ومثله الرابعة والخامسة والسادسة . وإحداها صحيح كما سيأتي بيانه . الطريق الثالثة: عن أبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود عن أبيه نحوه . - ١٦٨ - أخرجه النسائي (٢٣٠/٢)، والدارقطني (٢٩٦ - ٢٩٧)، والحاكم (٤٨/٢)، والبيهقي (٣٣٢/٥ -٣٣٣)، وأحمد (٤٦٦/١) وقال البيهقي: ((وهذا مرسل أيضاً، أبو عبيدة لم يدرك أباه )). وغفل عن ذلك الحاكم فقال : ((صحيح إن كان سعيد بن سالم حفظ في إسناده عبدالملك بن عمير)) . ويشير بذلك إلى أن في سنده اختلافاً، وقد بينه الحافظ في (( التلخيص)) (٣/ ٣١)، فهي علة أخرى . الرابعة : عن عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث عن أبيه عن جده قال : (( اشترى الأشعث رقيقاً من رقيق الخمس من عبدالله بعشرين ألفاً ، فأرسل عبدالله إليه في ثمنهم ، فقال : إنما أخذتهم بعشرة آلاف فقال عبدالله : فاختر رجلاً يكون بيني وبينك ، قال الأشعث: أنت بيني وبين نفسك ! قال عبدالله: فإني سمعت رسول الله ◌َّه يقول: إذا اختلف البيعان، وليس بينهما بينة ، فهو ما يقول رب السلعة ، أو يتتاركان)). أخرجه أبوداود (٣٥١١) والنسائي (٢٢٩/٢ - ٢٣٠) - المرفوع منه فقط - وابن الجارود (٦٢٥) والدارقطني (٢٩٧) والحاكم (٤٥/٢) والبيهقي (٣٣٢/٥) وقال : (( هذا إسناد حسن موصول ، وقد روي من أوجه بأسانيد مراسيل ، إذا جمع بينها صار الحديث بذلك قوياً)) . وقال شيخه الحاكم : ((صحيح الإسناد )) ! ووافقه الذهبي ! قلت : أما أن الحديث قوي بمجموع طرقه ، فذلك مما لا يرتاب فيه الباحث ، وأما أن إسناده هذا حسن أو صحيح ، ففيه نظر ، فقد أعله ابن القطان بالجهالة في عبدالرحمن وأبيه وجده ، كما نقله عنه الحافظ في ((التلخيص))، وضعفه ابن حزم في ((المحلى)) (٤٦٧/٨ - ٤٦٨). - ١٦٩ - الخامسة : عن علقمة عن عبدالله مرفوعاً مختصراً بلفظ : (( البيعان إذا اختلفا في البيع ترادا البيع)). أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢/٥٩/٣): حدثنا محمد بن هشام المستملي، نا عبد الرحمن بن صالح، نا فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن علقمة به . قلت : وهذا إسناد صحيح متصل ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير شيخ الطبراني، وهو ثقة ، وشيخ شيخه عبدالرحمن بن صالح، وهو الأزدي الكوفي، وهو ثقة أيضاً على تشيعه . وأعله الحافظ بما لا يقدح فقال : ((رواته ثقات، لكن اختلف في عبد الرحمن بن صالح ، وما أظنه حفظه ، فقد جزم الشافعي أن طرق هذا الحديث عن ابن مسعود ليس فيها شيء موصول)). قلت : وما يدرينا أن الشافعي اطلع على هذه الطريق بالذات ، حتى يصح لنا أن نعلمها بكلامه هذا المجمل ! وعبد الرحمن بن صالح ثقة كما تقدم ، ولا خلاف فيه ، وإنما تكلم فيه بعضهم لتشيعه ، وهذا لا يقدح في الاحتجاج بحديثه ، وقد قال ابن عدي : ((معروف مشهور في الكوفيين ، لم يذكر بالضعف في الحديث ، ولا اتهم فيه ، إلا أنه مخترق فيما كان فيه من التشيع)). والحافظ نفسه قد وثقه آنفاً، وقال في (( التقريب)): ((صدوق يتشيع )) . فالظن بأنه لم يحفظه مع كونه ثقة ، لا يغني شيئاً !. السادسة : عن أبي وائل عنه قال : (( إذا اختلف البيعان، والمبيع مستهلك ، فالقول قول البائع )). ورفع الحديث إلى النبي ◌َ # في ذلك. أ أخرجه الدارقطني (٢٩٧) من طريق عصمة بن عبد الله، نا إسرائيل عن الأعمش عن أبي وائل . قلت : وعصمة هذا هو عصمة بن عبدالله بن عصمة بن السرح يترجمه ابن أبي حاتم، وإنما ذكره في ترجمة جده عصمة بن السرح بإسناده إليه من روايته عن أبيه عن جده . وجملة القول أن الحديث صحيح قطعاً ، فإن بعض طرقه صحيحة ، وبعضها حسن ، والأخرى مما يعتضد به . ( تنبيه) قد ذكر المؤلف رحمه الله في ألفاظ الحديث: ((تحالفا)) ولم أره في شيء من هذه الطرق ، والظاهر أنه مما لا أصل له . فقد ذكره الرافعي في جملة روايات للحديث، بلفظ ((إذا اختلف المتبايعان تحالفا)). فقال الحافظ في (( تخريجه)): (( وأما رواية التحالف، فاعترف الرافعي في ((التذنيب)) أنه لا ذكر لها في شيء من كتب الحديث ، وإنما توجد في كتب الفقه ، وكأنه عنى الغزالي، فإنه ذكرها في ((الوسيط)»، وهو تبع إمامه في ( الأساليب ) . ١٣٢٣ - (روي عن ابن مسعود ((أنه باع الأشعث رقيقاً من رقيق الإمارة فقال : بعتك بعشرين ألفاً، وقال الأشعث : اشتريت منك بعشرة، فقال عبدالله: سمعت رسول الله صَ ل يقول: ((إذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة، والمبيع قائم بعينه، فالقول قول البائع أو يترادان البيع )). قال: فإني أرد البيع )). رواه سعيد) ص ٣٢٢. صحيح . لمجموع طرقه ، وهي ست ، وقد خرجتها آنفاً . وهذا اللفظ هو من رواية ابن أبي ليلى عن القاسم بن عبدالرحمن عن أبيه : ((أن عبدالله بن مسعود باع من الأشعث بن قيس رقيقاً ... )). وقد أخرجه أبو داود وابن ماجه وغيرهما كما سبق ذكره هناك ، فعزو المصنف إياه لسعيد - وهو ابن منصور - وحده قصور ظاهر . - ١٧١ - ولقصة ابن مسعود مع الأشعث طرق أخرى بعضها حسن، فراجع إن شئت ما تقدم . ١٣٢٤ - ( حديث عبد الملك بن عبيدة مرفوعاً: ((إذا اختلف المتبايعان، استحلف البائع، ثم كان للمشتري الخيار إن شاء أخذ وإن شاء ترك )) رواه سعيد) ص ٣٢٢ . صحيح لغيره . وهو من رواية عبد الملك بن عبيدة، عن ابن لعبد الله ابن مسعود، عن ابن مسعود مرفوعاً به . هكذا أخرجه الدارقطني (٢٩٦) والبيهقي (٣٣٣/٥) من طريق سعيد ابن مسلمة، نا إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عبيدة . قلت: وسعيد بن مسلمة ضعيف كما في (( التقريب)). لكن تابعه ابن جريج، أخبرني إسماعيل بن أمية به نحوه . وسمی ابن عبدالله بن مسعود ( أبا عبيدة ) . أخرجه النسائي والدارقطني والبيهقي وأعله بالانقطاع كما سبق بيانه قبل حديث ( الطريق الثالثة ) . ( تنبيه ) صنيع المؤلف يوهم أن الحديث من مسند عبد الملك بن عبيدة، وهو تابعي مجهول الحال . وقد عرفت أنه من روايته عن ابن عبدالله بن مسعود عن أبيه ، وقد خطر في البال أول الأمر أنه لعله سقط من الناسخ أو الطابع قوله: ((عن ابن لعبدالله ... )) حتى رأيت الشيخ ابن قدامة قد أورده في ((المغني)) (١٩٣/٤) كما أورده المصنف، فعرفت أن السقط قديم ، وأن المؤلف تابع للمغني في إيراده كذلك ، ويحتمل أن يكون الحديث عند سعيد وهو ابن منصور كما ذكراه مفصلاً . والله أعلم . وبالجملة فالحديث صحيح لأن له طرقاً خمساً أخرى، خرجتها قبل حدیث . ١٣٢٥ - (حديث ابن عمر: (( مضت السنة أن ما أدركته الصفقة - ١٧٢ - حياً مجموعاً، فهو من مال المشتري)) رواه البخاري). ص ٣٢٣ صحيح موقوفاً. وهو عند البخاري (٢ / ٢٤) تعليقاً مجزوماً به : ((وقال ابن عمر ... )) فذكره دون قوله: ((مضت السنة)). والباقي مثله سواء، إلا أنه قال: ((فهو من المبتاع)) بدل قوله ((فهو من مال المشتري)) ومعناهما واحد . وقد وصله الطحاوي (٢٠٤/٢) والدارقطني (٣١١) من طريقين عن الزهري عن حمزة بن عبدالله بن عمر عن أبيه به . قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين . وعلقه ابن حزم (٣٧٥/٨) مشيراً لصحته . وأورده ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١١٨٢/٣٩٤/١) من طريق حاتم ابن إسماعيل عن الأوزاعي عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي وَلّ:(( ما أدركت الصفقة ... )) الخ بلفظ الكتاب تماماً وقال : ((قال أبي : هذا خطأ، إنما هو الزهري عن حمزة بن عبدالله عن أبيه)). قلت : وهكذا على الصواب رواه بشر بن بكر عند الطحاوي ، والوليد بن مسلم عند الدارقطني ، كلاهما عن الزهري به موقوفاً . ١٣٢٦ - (حديث ابن عمر: (( كنا نبيع الإِبل بالنقيع بالدراهم، فنأخذ عنهما الدنانير وبالعكس، فسألنا رسول الله وَ ل فقال: لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء)) رواه الخمسة) ص ٣٢٣ . ضعيف . أخرجه أبو داود (٣٣٥٤ و٣٣٥٥) والنسائي (٢٢٣/٢ - ٢٢٤) والترمذي (٢٣٤/١) والدارمي أيضاً (٢٥٩/٢) وابن ماجه (٢٢٦٢) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٩٦/٢) وابن الجارود (٦٥٥) والدارقطني (٢٩٩) والحاكم (٤٤/٢) والبيهقي (٢٨٤/٥ و٣١٥) والطيالسي (١٨٦٨) وأحمد (٣٣/٢ و٨٣ - ٨٤ و١٣٩) من طرق عن حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال : - ١٧٣ - (( كنت أبيع الإبل بالبقيع ، فأبيع الدنانير وآخذ الدراهم ، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير ، آخذ هذه من هذه ، وأعطي هذه من هذه ، فأتيت رسول الله ◌َئية ، وهو في بيت حفصة، فقلت: يا رسول الله رويدك أسألك، إني أبيع الاچل بالبقيع ، وأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم ، وآخذ الدنانير ، آخذ هذه من هذه، وأعطي هذه من هذه، فقال رسول الله اَلر : لا بأس ... )) الحديث ، والسياق لأبي داود ، وضعفه الترمذي بقوله : (( هذا حديث لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر)). وأما الحاكم فقال : ((صحيح على شرط مسلم )) ! ووافقه الذهبي ! وقال البيهقي : (( تفرد به سماك بن حرب عن سعيد بن جبير من بين أصحاب ابن عمر)) . وأفصح عن علته ابن حزم فقال في ((المحلى)) (٥٠٣/٨ و٥٠٤). ((سماك بن حرب ضعيف يقبل التلقين ، شهد عليه بذلك شعبة)). وقال الحافظ في (( التقريب )) : ((صدوق ، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وقد تغير بآخره ، فكان ربما يلقن)). وقال في ((التلخيص)) (٢٦/٣): ((وعلق الشافعي القول به على صحة الحديث . وروى البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي قال : سئل شعبة عن حديث سماك هذا؟ فقال : سمعت أيوب عن نافع عن ابن عمر ، ولم يرفعه . ونا قتادة عن سعيد ابن المسيب عن ابن عمر ، ولم يرفعه . ونا يحيى بن أبي اسحاق، عن سالم عن ابن عمر ، ولم يرفعه. ورفعه لنا سماك بن حرب ، وأنا أفرقه)). قلت : وما يقوي وقفه ، أن أبا هاشم - وهو الرماني الواسطي ، وهو ثقة - قد تابع سماكاً عليه ، ولكنه خالفه في متنه ، فقال : عن سعيد بن جبير عن ابن عمر : - ١٧٤ - (( أنه كان لا يرى بأساً ( يعني ) في قبض الدراهم من الدنانير ، والدنانير من الدراهم » . أخرجه النسائي (٢٢٤/٢) من طريق مؤمل قال : حدثنا سفيان عن أبي هاشم به . قلت : وهذا إسناد حسن . وقد تابع حماداً إسرائيل بن يونس عن سماك به . أخرجه الطحاوي وأحمد (٢/ ١٠١ و١٥٤ ). ١٣٢٧ - ((وقال النبي عليه في البكر، هو لك يا عبدالله بن عمر، فاصنع به ماشئت ))) ص ٣٢٣ . صحيح . أخرجه البخاري (١٩/٢ - ٢٠ و١٤٠) والبيهقي (١٧٠/٦ - ١٧١) عن ابن عمر : ((أنه كان مع النبي وَ لّ في سفر، وكان على بكر صعب لعمر، وكان يتقدم النبي وهو، فيقول أبوه: يا عبد الله لا يتقدم النبي ولا أحد، فقال له النبي قلة: بعنيه ، قال عمر: هولك، فاشتراه، ثم قال: هولك ... )). الحديث . ١/١٣٢٧ - (حديث ((الخراج بالضمان))). صحيح . وتقدم تخريجه برقم ( ١٣١٥ ) . ١٣٢٨ - ( حديث ((من ابتاع طعاماً، فلا يبعه حتى يستوفيه)) متفق عليه ) . ص ٣٢٤ صحيح . وقد ورد عن جماعة من أصحاب النبي ﴿وَ لاَ﴾، منهم عبد الله ابن عمر ، وعبدالله ابن عباس ، وأبو هريرة ، وجابر بن عبد الله . ١ - أما حديث ابن عمر ، فله طرق : الأولی : عن نافع عنه مرفوعاً به . - ١٧٥ - أخرجه مالك (٤٠/٦٤٠/٢) وعنه البخاري (٢٢/٢) وكذا مسلم (٧/٥) وأبو داود (٣٤٩٢) والنسائي (٢٢٤/٢) والدارمي (٢٥٢/٢ - ٢٥٣) وابن ماجه (٢٢٢٦) والشافعي (١٢٤٦/٢) والطحاوي (٢١٧/٢) وفي ((مشكل الآثار)) أيضاً (٢٢٠/٤ - ٢٢١) والبيهقي (٣١٢/٥) وأحمد (٦٣/٢ - ٦٤) كلهم عن مالك عن نافع به . وتابعه جماعة عن نافع به . أخرجه الطحاوي وأحمد (٢٢/٢ ) . الثانية : عن عبد الله بن دينار عنه به إلا أنه قال : (( حتى يقبضه)). أخرجه مالك (٤١/٦٤٠/٢) والبخاري (٢٣/٢) ومسلم (٨/٥) والنسائي، والشافعي (١٢٤٧) والطحاوي، والبيهقي، والطيالسي (١٨٨٧ ) وأحمد (٤٦/٢، ٥٩، ٧٣، ٧٩، ١٠٨) من طرق عن ابن دينار به . الثالثة : عن القاسم بن محمد عن ابن عمر. ((أن رسول الله ﴿وَ﴾﴾ نهى أن يبيع أحد طعاماً اشتراه بكيل حتى يستوفيه)). أخرجه أبو داود (٣٤٩٥) وأخرجه النسائي (٢٢٥/٢) والطحاوي، وأحمد (٢/ ١١١) من طريقين عنه . وفي الأولى عند الأولين المنذر بن عبيد المدني، قال ابن القطان : مجهول الحال . وفي الأخرى عند أحمد: ابن لهيعة وهو ضعيف . ٢ - وأما حديث ابن عباس ، فيرويه طاوس عنه مرفوعاً بلفظ ابن عمر الأول وزاد : ((قال إبن عباس: وأحسب كل شيء مثله)). وفي رواية: (( بمنزلة الطعام )) - ١٧٦ - أخرجه مسلم (٧/٥) وأبو داود (٣٤٩٦) والنسائي (٢٢٤/٢) والترمذي (٢٤٣/١) وإبن ماجه (٢٢٢٧) والبيهقي (٣١٢/٥) وأحمد (٢٢١/١، ٢٧٠، ٣٥٦، ٣٦٨، ٣٦٩) والرواية الأخرى له، وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)). وفي رواية عنه قال : ((أما الذي نهى عنه رسول الله ﴿وَ﴾﴾، فهو الطعام أن يباع حتى يقبض . قال إبن عباس: ولا أحسب كل شئ إلا مثله)). أخرجه البخاري (٢٤/٢) والشافعي (١٢٥٢) والطحاوي (٢١٨/٢) وابن الجارود (٦٠٦) والطيالسي (٢٦٠٢). ٣ - وأما حديث أبي هريرة ، فيرويه سليمان بن يسار عنه مرفوعاً بلفظ حديث ابن عمر الأول . وفي رواية: (( حتى يكتاله)) . أخرجه مسلم (٨/٥ -٩) بالرواية الثانية، والطحاوي (٢١٧/٢) وأحمد (٣٣٧/٢). وفي رواية عنه : ((أنه قال لمروان : أحللت بيع الربا ؟! فقال مروان : ما فعلت ، فقال أبو هريرة: أحللت بيع الصكاك ، وقد نهى رسول الله ﴿3﴾﴾ عن بيع الطعام حتى يستوفى . قال : فخطب مروان الناس ، فنهى عن بيعها . قال سليمان : فنظرت إلى حرسٍ يأخذونها من أيدي الناس )) . أخرجه مسلم وأحمد (٣٢٩/٢، ٣٤٩). ٤ - وأما حديث جابر فيرويه أبو الزبير أنه سمعه يقول : كان رسول الله حَل﴾﴾ يقول : ((إذا ابتعت طعاماً، فلا تبعه حتى تستوفيه)). - ١٧٧ - ارواء - ٥ - ١٢ أخرجه مسلم (٩/٥) والطحاوي (٢١٧/٢) والبيهقي (٣١٢/٥) وأحمد (٣/ ٣٩٢) . ١٣٢٩ - (وقال ابن عمر: ((رأيت الذين يشترون الطعام مجازفة على * ينهون أن يبيعوه حتى يؤووه إلى رحالهم )) متفق عهد رسول الله عليه ) ص ٣٢٤ . صحيح . وله عنه طريقان : الأولى : عن سالم بن عبد الله عنه قال : ((لقد رأيت الناس في عهد رسول الله ﴿وَ﴾﴾ يبتاعون جزافاً يعني الطعام، يضربون أن يبيعوه في مكانهم حتى يؤووه إلى رحالهم)) . أخرجه البخاري (٢٤/٢، ٣١٢/٤) ومسلم (٨/٥) وأبو داود (٣٤٩٨) والنسائي (٢٢٥/٢) والطحاوي في ((المشكل)) (٢١٨/٤، ٢١٨ - ٢١٩) والبيهقي (٣١٤/٥) وأحمد (٧/٢، ٤٠، ٥٣، ١٥٠، ١٥٧ ) من طريق ابن شهاب عنه . وزاد مسلم : « وحدثني عبيد الله بن عبد الله بن عمر : أن أباه كان يشتري الطعام جزافاً)) . الطريق الأخرى : عن نافع عنه قال : ((كنا نشتري الطعام من الركبان جزافاً، فنهانا رسول الله ﴿وَ ل﴾ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه )) . أخرجه مسلم، والنسائي، وإبن الجارود (٦٠٧) والطحاوي (٢٠٠/٢)، وفي ((المشكل)) (٢١٩/٤) والبيهقي (٣١٤/٥) وأحمد (١٥/٢، ٢١، ١٤٢) . وفي رواية عنه قال : ، نبتاع الطعام، فيبعث علينا من يأمرنا (( كنا في زمان رسول الله ﴿ -. ١٧٨ - بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه، إلى مكان سواه، قبل أن نبيعه )). أخرجه مالك (٢ / ٤٢/٦٤١) وعنه الشافعي (١٢٥٠) والنسائي (٢٢٥/٢) والبيهقي (٣١٤/٥) وأحمد (١١٢/٢ - ١١٣) كلهم عن مالك به . وأخرجه البخاري (٢٩/٢) والطحاوي في ((كتابيه)) من طرق أخرى عن نافع به نحوه . ١٣٣٠ - ( حديث عثمان رضي الله عنه: أن رسول الله قال: ((إذا بعت فكل وإذا ابتعت فاكتل)) رواه أحمد ورواه البخاري تعليقاً) . ص ٣٢٤ - ٣٢٥ صحيح . وله عنه طريقان : الأولى : عن أبي صالح حدثني يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن المغيرة عن منقذ مولى سراقة عن عثمان بن عفان به إلا أنه قدم الجملة الأخرى على الأولى . أخرجه الدارقطني (ص ٢٩٢) وعنه البيهقي (٣١٥/٥). قلت : وهذا سند ضعيف، فإن أبا صالح هو عبد الله بن صالح كاتب الليث، وهو ضعيف. ومنقذ هذا أورده ابن أبي حاتم (١/٣٦٧/٤) بهذا السند له وعنه ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وكذلك ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٣١/١) وقال الحافظ في ((الفتح)) (٢٨٨/٤): ((مجهول الحال)). وقال في ((التقريب)): ((مقبول)). يعني عند المتابعة . وقد توبع ، وهو الطريق الأخرى : عن عبد الله بن لهيعة ثنا موسى بن وردان قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : سمعت عثمان رضي الله عنه يخطب على المنبر وهو يقول : (( كنت أبتاع التمر من بطن من اليهود ، يقال لهم بنو قينقاع ، فأبيعه - ١٧٩ - بربح ، فبلغ ذلك رسول الله ﴿وَلَ﴾ فقال: ((يا عثمان إذا اشتريت فاكتل، وإذا بعت فكل )). هكذا أخرجه أحمد (٦٢/١): ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ثنا عبد الله ابن لهيعة ... وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٩٨/٤): ((رواه أحمد وإسناده حسن)). كذا قال، وابن لهيعة ضعيف، كما أشار إلى ذلك الحافظ في ((الفتح)) بيد أنه عقب عليه بما يشعر بتقوية الحديث فقال : ((وفيه ابن لهيعة، ولكنه من قديم حديثه، لأن ابن عبد الحكم أورده في (( فتوح مصر)) من طريق الليث عنه)). قلت : ورواه عنه عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقري، وهو أيضاً من الذين سمعوا منه قديماً، وصححوا حديثهم عنه، ومنهم عبدالله بن المبارك وعبد الله بن وهب . أخرجه ابن ماجه (٢٢٣٠ ) بنحوه ، ويأتي لفظه في الذي بعده . ور واه سعيد بن أبي مريم أنا ابن لهيعة قال : حدثني موسى بن وردان أنه سمع سعيد بن المسيب يحدث أنه سمع عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول على المنبر : ((إني كنت أشتري التمر كيلاً ، فأقدم به إلى المدينة، أحمله أنا وغلمان ، وذلك من مكان قريب من المدينة بسوق قينقاع ، فأربح الصاع والصاعين ، فأكتال ربحي ، ثم أصب لهم ما بقي من التمر ، فحدث بذلك رسول الله ﴿وَّ﴾، ثم إنه سأل عثمان رضي الله عنه؟ قال: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله ﴿وَ﴾﴾ ... )) فذكره مثل لفظ أحمد . أخرجه البيهقي (٣١٥/٥) وأشار إلى تقويته بقوله : ((رواه ابن المبارك والوليد بن مسلم وجماعة من الكبار عن عبد الله بن. لهيعة )) - ١٨٠ -