Indexed OCR Text
Pages 241-260
((تمتع رسول الله ﴿3﴾ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج ، وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة ، وبدأ رسول الله ﴿يَ﴾﴾، فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج فتمتع الناس مع النبي ﴿3﴾ بالعمرة إلى الحج ، فكان من الناس من أهدى ، فساق الهدي، ومنهم من لم يهد ، فلما قدم النبي ﴿فَلَّ﴾ مكة، قال للناس : من كان منكم أهدى فانه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه ، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت ، وبالصفا والمروة ، ويقصِّر ، ولَيُحْلِلْ، ثم ليُهد بالحج ، فمن لم يجد هدياً ، فليصم ثلاثة أيام في الحج ، وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فطاف حين قدم مكة ، واستلم الركن أول شيء ، ثم خب ثلاثة أطواف، ومشى أربعاً، فركع ، حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين ، ثم سلم، فانصرف رسول الله ﴿وَ﴾﴾، فأتى الصفا ، فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف، ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجه ، ونحر هديه يوم النحر ، وأفاض فطاف بالبيت ، ثم حل من كل شيء حرم منه ، وفعل مثل ما فعل رسول الله ﴾ من أهدى وساق الهدي من الناس )) . ١٠٤٩ - (حديث: ((أن عمر رضي الله عنه قضى في حمار الوحش وبقره بقرة ) ) . ص ٢٥٤ لم أقف عليه عن عمر ، وإنما عن ابن عباس ، أخرجه الدارقطني (٢٦٧) والبيهقي (١٨٢/٥) من طريق أبي مالك الجَنبي عن عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس في حمام الحرم : ((في الحمامة شاة ، وفي بيضتين درهم ، وفي النعامة جزور ، وفي البقرة بقرة ، وفي الحمار بقرة)). قلت : وهذا سند ضعيف ، أبو مالك هذا اسمه عمرو بن هاشم وهو لين الحديث ، لكنه لم يتفرد به، فقد أخرجه البيهقي بسنده عن الشافعي عن سعيد عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس أنه قال : ((في بقرة الوحش بقرة ، وفي الأيل بقرة)). - ٢٤١ - ارواء - ٤ - ١٦ ورجاله موثقون لكنه منقطع فإن الضحاك لم يثبت له سماع من أحد من الصحابة . ١٠٥٠ - (وفي الضبع كبش ((لأن النبي ﴿صر﴾ حكم فيها بذلك » . ر واه أبو داود وغيره ) ص ٢٥٤ صحيح . أخرجه أبو داود (٣٨٠١) والدارمي (٧٤/٢) والطحاوي في « مشكل الآثار)» (٣٧٠/٤ - ٣٧١) وابن الجارود (٤٣٩) وابن حبان (٩٧٩) والدارقطني (٢٦٦) والحاكم (٤٥٢/١) والبيهقي (١٨٣/٥) وأبو يعلى (٢/١١٩) من طرق عن جرير بن حازم عن عبد الله بن عبيد عن عبد الرحمن بن أبي عمار عن جابر بن عبدالله قال : سألت رسول الله عن الضبع ؟ فقال : ((هو صيد، ويجعل فيه كبش، إذا صاده المحرم)). وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين )). قلت : وسكت عليه الذهبي ، وإنما هو على شرط مسلم وحده ، لأن عبدالرحمن بن أبي عمار لم يخرج له البخاري. وقد تابعه ابن جريج : أخبرني عبدالله بن عبيد بن عمير أن عبدالله بن عبد الرحمن بن أبي عمار أخبره قال : («سألت جابراً فقلت : الضبع آكلها ؟ قال : نعم ، قال : قلت : أصيد هي؟ قال: نعم ، قلت أسمعت ذاك من نبي الله ﴿1﴾؟ قال: نعم)). أخرجه النسائي (٢٧/٢، ١٩٩) والترمذي (١٦٢/١) والدارمي والطحاوي وابن حبان أيضاً ( ١٠٦٨) وابن الجارود (٤٣٨) والدارقطني والبيهقي وأحمد (٣١٨/٣، ٣٢٢) وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)). وقال في ((علله الكبرى)): - ٢٤٢ - ((قال البخاري: حديث صحيح)). كما نقله ((نصب الراية)) ( ٣/ ١٣٤ ) . وتابعه أيضاً اسماعيل بن أمية عن عبدالله بن عبيد به ، ليس فيه ذكر الكبش . أخرجه ابن ماجه (٣٢٣٦) والطحاوي والدارقطني وأحمد (٢٩٧/٣) وأبو يعلى (٢/١١٨). قلت : وقد يبدو من هذا التخريج ، أن ذكر الكبش زيادة تفرد بها جرير ابن حازم فتكون شاذة ، وليس كذلك ، فقد جاءت من طريق أخرى عن جابر رضي الله عنه ، يرويها حسان بن ابراهيم : ثنا إبراهيم الصائغ عن عطاء عنه قال : قال رسول الله ((الضبع صيد، فإذا أصابه المحرم ففيه جزاء كبش مسن ، ويؤكل )). أخرجه الطحاوي (٣٧٢/٤ - وسقط منه متنه) وابن خزيمة ( ٢٦٤٨) والدارقطني والحاكم والبيهقي من طرق ثلاث عن حسان به . وقال الحاكم : (( هذا حديث صحيح ، ولم يخرجاه ، وإبراهيم بن ميمون الصائغ زاهد عالم أدرك الشهادة رضي الله عنه)) . ووافقه الذهبي . قلت : وهو صحيح الاسناد كما قال الحاكم رحمه الله ، وعطاء هو ابن أبي رباح كما جزم بذلك الطحاوي، وقول المعلق على ((المستدرك)): ((هو عطاء بن نافع )) وهم ، سببه أنه رأى في ترجمته أنه روى عن جابر ، فتوهم أنه هو ، ولم يتنبه أنهم لم يذكروا في الرواة عنه إبراهيم الصائغ ، ولو رجع الى ترجمة إبراهيم هذا الرأى في شيوخه عطاء بن أبي رباح . وقد أعل هذه الطريق الطحاوي بالوقف ، فقد رواه من طريق هشيم عن منصور بن زاذان ومن طريق زهير بن معاوية عن عبد الكريم بن مالك كلاهما عن عطاء عن جابر قال : ((في الضبع إذا أصابه المحرم كبش)). - ٢٤٣ - قلت : هذا الموقوف لا ينافي المرفوع ، لأن الراوي قد ينشط أحياناً فيرفع الحديث ، وأحياناً يوقفه ، ومن رفعه فهي زيادة من ثقة مقبولة وقد رفعها ثقتان احدهما ابن أبي عمار عن جابر ، والآخر إبراهيم الصائغ عن عطاء عنه ، ولا سبيل الى توهيمهما وهما ثقتان لمجرد مخالفة منصور بن زاذان وعبد الكريم بن مالك عن عطاء ، وإيقافهما إياه ، لا سيما وفي الطريق الى ابن زاذان هشيم وهو مدلس وقد عنعنه ، لكنه قد صرح بالسماع عند البيهقي (١٨٣/٥). وللحديث شاهد مرسل ، قال الشافعي ( ٩٨٩ ) : ((أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن عكرمة مولى ابن عباس يقول : أنزل رسول الله ﴿3﴾ ضبعاً صيداً، وقضى فيها كبشاً)). قلت : ورجاله ثقات ، وقد وصله الدارقطني (٢٦٦ ) وعنه البيهقي من طريق ابن أبي السري نا الوليد عن ابن جريج عن عمرو بن أبي عمرو عن ﴾ : عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﴿لَ (( الضبع صيد، وجعل فيها كبشاً)). قلت : وهذا سند ضعيف من أجل ابن أبي السري واسمه محمد بن المتوكل العسقلاني ، فإنه ضعيف ، وقد اتهم . وأما أثر ابن عباس ، فأخرجه الشافعي ( ٩٨٨) وعنه البيهقي : أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن عطاء أنه سمع ابن عباس يقول : ((في الضبع كبش )) . قلت : وهذا إسناد حسن إذا كان ابن جريج سمعه من عطاء ولم يدلسه فقد روى أبو بكر بن أبي خيثمة . بسند صحيح عن ابن جريج قال : ((إذا قلت: قال عطاء، فأنا سمعته منه، وإن لم أقل سمعت )). قلت : وهذه فائدة هامة جداً، تدلنا على أن عنعنة ابن جريج عن عطاء في حكم السماع . - ٢٤٤ - ٠ ١٠٥١ - (وقضى فيها عمر وابن عباس بكبش ) . ص ٢٥٤ صحيح . أخرجه مالك (٢٣٠/٤١٤/١) وعنه الشافعي (٩٨٧) وعنه البيهقي (١٨٣/٥) والطحاوي في ((المشكل)) (٣٧٢/٤) عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله (وسقط من ((الموطأ)) عن جابر بن عبد الله): (( أن عمر بن الخطاب قضى في الضبع بكبش ، وفي الغزال بعنز ، وفي الأرنب بعناق ، وفي اليربوع بجفرة)). ثم رواه البيهقي (١٨٤/٥) من طريق الليث بن سعد : حدثني أبو الزبير به . قلت : وهذا إسناد صحيح ، فإن الليث لا يروي عن أبي الزبير إلا ما صرح له فيه بالتحديث ، وهو على شرط مسلم . وقد تابعه عطاء عن جابر به . أخرجه البيهقي ( ١٨٤/٥ ) بسند صحيح على شرط مسلم أيضاً . ١٠٥٢ - (وفي الغزال شاة : قضى بها عمر وعلي وروي عن ﴿ال﴾﴾ من حديث جابر ) .ص ٢٥٤ النبي صحيح موقوفاً . أما عن عمر ، فهو عند مالك وغيره ، وتقدم تخريجه آنفاً. وله عنه طريقان آخران صحيحان عند البيهقي (١٨١/٥) وفيه قصة . وله عنده (١٨٠/٥) طريق ثالث، لكنه منقطع. ورواه مالك (٢٣١/٤١٤/١) من هذا الوجه . وأما أثر علي ، فلم أقف عليه الآن . وأما حديث جابر، فيرويه الأجلح عن أبي الزبير عنه عن النبي ﴿قَلڼ﴾ قال: ((في الضبع إذا أصابه المحرم كبش ، وفي الظبي شاة ، وفي الأرنب عناق، وفي اليربوع جفرة. قال: والجفرة التي قد ارتعت)) وفي رواية: ((فطمت ورعت )) . - ٢٤٥ - ٠٫٠٠١٠ أخرجه الدارقطني (٢٦٦، ٢٦٧) والبيهقي (١٨٣/٥) وقال : ((والصحيح أنه موقوف على عمر رضي الله عنه)). قلت : وأبو الزبير مدلس ، والأجلح فيه ضعف، وقد تفرد برفعه عنه ، وخالفه مالك والليث بن سعد وغيرهما من الثقات فرووه عن أبي الزبير عن جابر عن عمر قوله ، كما سبق في الذي قبله . ثم رأيته في (( مسند أبي يعلى)) (ق ٢/١٦) رواه من طريق مالك بن سعير عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر عن عمر بن الخطاب قال : ولا أراه إلا أنه قد رفعه . (( أنه حكم في الضبع يصيبه المحرم شاة ، وفي الأرنب عناق ، وفي اليربوع جفرة وفي الظبي كبش)). ١٠٥٣ - (وفي اليربوع جفرة لها أربعة أشهر، روي عن عمر وابن مسعود وجابر)) ). ص ٢٥٤ صحيح موقوفاً . أما عن عمر فقد تقدم قبل حديث . وهو عنه صحيح ، وهو من رواية مالك والليث عن أبي الزبير عن جابر عنه . وأخرجه البيهقي (١٨٤/٥) من طريق أبي عبيد حدثني ابن علية عن أیوب عن أبي الزبير . وزاد : (( قال أبو عبيد: قال أبو زيد : الجفر من أولاد المعز ما بلغ أربعة أشهر ، وفصل عن أمه)). وأما عن ابن مسعود ، فأخرجه البيهقي من طريق الشافعي بإسنادين صحيحين أحدهما عن أبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود ، والآخر عن مجاهد كلاهما عن ابن مسعود . ((أنه قضى في اليربوع بجفر أو جفرة)). وقال : (( وهاتان الروايتان عن ابن مسعود رضي الله عنه مرسلتان ، أحداهما تؤكد - ٢٤٦ - الآخرى)) . قلت : يعني أنهما منقطعتان بين أبي عبيدة ومجاهد وبين ابن مسعود . وأما عن جابر ، فلم أقف عليها إلا من روايته عن عمر موقوفاً عليه ، أو من روايته عن النبي ﴿حَ﴾﴾. وقد تقدمتا . ١٠٥٤ - (وفي الأرنب عناق دون الجفرة يروى عن عمر: ((أنه قضى بذلك )) ) . ص ٢٥٤ صحيح موقوف . وتقدم تخريجه قبل حديثين . ١٠٥٥ - (((في القطا والورش والفواخت شاة)) قضى به عمر وعثمان وابن عمرو وابن عباس ))). ص ٢٥٤ لم أقف على إسناده عنهم سوى ما علقه البيهقي (٥/ ٢٠٥ ) عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس : ((في الخضري والدبسي والقمري والقطا والحجل شاة شاة)) وابن أبي ليلى اسمه محمد بن عبد الرحمن وهو سيء الحفظ . ١٠٥٦ - (وروي عن ابن عباس: ((أنه قضى به في حمام الإِحرام)) ) . لم أقف عليه بهذا اللفظ، وإنما أخرجه البيهقي (٢٠٥/٥) من طريق عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس: ((أنه جعل في حمام الحرم على المحرم والحلال في كل حمامة شاة )). قلت : إسناده صحيح . وفي رواية له من الوجه المذكور عنه قال : ((ما كان سوى حمام الحرم ففيه ثمنه إذا أصابه المحرم)). ۔ وإسناده صحيح أيضاً . - ٢٤٧ - قلت : فمجموع الروايتين تبطلان رواية الكتاب ، فانهما فرقتا بين حمام الإحرام ففيه القيمة ، وحمام الحرم ففيه شاة ، وهو مذهب مالك . وقد أورد ابن قدامة في ((المغني)) (٥١٨/٣) رواية الكتاب ولم يعزها لأحد ، وصدّرها بقوله ((روي))، وما أظن أنه يريد تضعيفها . ١/١٠٥٦ - (وروي عن ابن عباس وجابر: أنهما قالا: ((فى الحجلة والقطاة والحباری شاة شاة )) . قاله في الكافي ) . ص ٢٥٥ لم أقف عليه عن جابر ، وأما عن ابن عباس ، فرواه البيهقي معلقاً دون ((الحبارى)) كما تقدم قبل حديث . وروى البيهقي أيضاً (٢٠٦/٥) من طريق شريك عن عبد الكريم عن عطاء: ((في عظام الطير شاة: الكركي والحبارى والوز، ونحوه)). وشريك هو ابن عبد الله القاضي وهو سيء الحفظ . ١٠٥٧ - ( لحديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﴿جملة﴾ يوم فتح مكة : إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة - الحديث - وفيه ولا ينفر صيدها). متفق عليه صحيح. أخرجه البخاري (٤٠١/١، ١٤٧/٣) ومسلم (١٠٩/٤) وأبو نعيم في ((المستخرج)) (٢/١٧٩/٢٠) وأبو داود (٢٠١٨) والنسائي (٣٠/٢ - ٣١، ٣١) وابن الجارود (٥٠٩) والبيهقي (١٩٥/٥) وأحمد (١/ ٢٥٩، ٣١٥ - ٣١٦) من طرق عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﴿3﴾ يوم الفتح فتح مكة : (( لا هجرة ، ولكن جهاد ونية ، وإذا استنفرتم فانفروا ، وقال يوم الفتح فتح مكة : إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض ، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة ، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة ، لا يعضد شوكه ، ولا ينفر ١ - ٢٤٨ - صيده ، ولا يلتقط إلا من عرّفها ، ولا يختلى خلاها ، فقال العباس : يا رسول الله إلا الإِذخر فإنه لقينهم ولبيوتهم، فقال: إلا الإذخر)) وله طريق أخرى عن ابن عباس يرويه عكرمة عنه مختصراً : ((إن الله عز وجل حرم مكة ، فلم تحل لأحد قبلي ، ولا تحل لأحد بعدي ، وإنها أحلت لي ساعة من نهار ، لا يختلى خلاها ، ولا يعضد شجرها ، ولا ينفر صيدها ، ولا يلتقط لقطتها إلا لمعرف، فقال العباس يا رسول الله إلا الإذخر لصاغتنا وبيوتنا، قال ((الا الاذخر)). أخرجه البخاري (٣٣٨/١) والبيهقي . وله شاهد من حديث أبي هريرة نحو حديث طاوس عن ابن عباس إلا أنه قال : قبورنا وبيوتنا ، وزاد فيه : ((ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يفدى، وإما أن يقتل)). وزاد في آخره : ((فقام أبو شاه - رجل من اليمن - فقال: اكتبوا لي يا رسول الله ، فقال رسول الله ﴿حَ﴾﴾: اكتبوا لأبي شاه)). أخرجه البخاري (١/ ٤٠ - ٤١) ومسلم (١١٠/٤) وأبو داود (٢٠١٧) وأبو نعيم والبيهقي وأحمد (٢٣٨/٢) من طرق عن يحيى بن أبي كثير قال حدَّني أبو سلمة ثنا أبو هريرة . وقال أبو عبد الرحمن عبدالله بن الإمام أحمد : (( ليس يروى في كتابة الحديث شيء أصح من هذا الحديث ، لأن النبي ﴿وََّ﴾ أمرهم قال: ((اكتبوا لأبي شاه)) ما سمع النبي ﴿يَّةَ﴾: خطبته)). وللحديث شاهد مختصر من حديث صفية بنت شيبة سمعت النبي ﴿حَ﴾﴾ يخطب عام الفتح : فذكرته . أخرجه ابن ماجه ( ٣١٠٩) بسند جيد ، وعلقه البخاري بصيغة - ٢٤٩ - الجزم، وقواه البوصيري في ((الزوائد)) خلافاً لما نقله السندي في حاشيته عنه، وتبعه محمد فواد عبد الباقي . ١٠٥٨ - ( حديث علي في تحريم صيد حرم المدينة ) ص ٢٥٥ صحيح. أخرجه البخاري (٤٦٧/١، ٢٩٦/٢، ٢٩٨، ٢٨٩/٤، ٤٢٥) ومسلم (١١٥/٤) وأبو نعيم (٢/١٧٩/٢٠) وأبو داود (٢٠٣٤) والبيهقي (١٩٦/٥) والطيالسي (١٨٤) وأحمد (٨١/١، ١٢٦، ١٥١) من طريق ابراهيم التيمي عن أبيه قال : ((خطبنا علي بن أبي طالب فقال: من زعم أن عندنا شيئاً نقرأه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة، قال : - وصحيفة معلقة في قراب سيفه - فقد كذب، فيها أسنان الإبل، وأشياء من الجراحات، وفيها قال النبي ﴿وَّةَ﴾: المدينة حرم، ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثاً، أو آوى محدثاً ، فعليه لعنة الله ، والملائكة ، والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً، وذمة المسلمين واحدة ، يسعى بها أدناهم ، ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه ، فعليه لعنة الله ، والملائكة ، والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً)). والسياق لمسلم ، وفي رواية أبي داود ، وهو رواية للبخاري بلفظ : ((ما كتبنا عن رسول الله ﴿وَ﴾﴾ إلا القرآن، وما في هذه الصحيفة ... )) . وله طريق أخرى ، عن قتادة عن أبي حسان أن علياً رضي الله عنه ، كان يأمر بالأمر ، فيؤتى ، فيقال : قد فعلنا كذا وكذا ، فيقول : صدق الله ورسوله قال : فقال له الأشتر : إن هذا الذي تقول قد تفشع في الناس ، أفشيء عهده إليك رسول الله ﴿وَ﴾؟ قال علي رضي الله عنه: ما عهد إلى رسول الله (ێ۴﴾ شيئاً خاصة دون الناس ، إلا شيء سمعته منه ، فهو في صحيفة في قراب سيفي ، قال : فلم يزالوا به حتى أخرج الصحيفة ، قال : فاذا فيها : إن - ٢٥٠ - ابراهيم حرم مكة ، وإني أحرم المدينة ، حرام ما بين حرتيها ، وحماها كلها ، لا يختلى خلاها ، ولا ينفر صيدها ، ولا نلتقط لقطتها ، إلا لمن أشار بها ، ولا تقطع منها شجرة ، إلا أن يعلف رجل بعيره ، ولا يحمل فيها السلاح لقتال ، ( قال : وإذا فيها : ) المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم ، ألا لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده )) . أخرجه الإمام أحمد (١١٩/١) وأبو داود (٢٠٣٥) والنسائي (٢ / ٢٤١) مختصراً بسند صحيح على شرط مسلم ، وأبو حسان هو الأعرج اسمه مسلم بن عبد الله . والاستثناء المذكور ((إلا أن يعلف رجل بعيره)). له شاهد في ((المسند)) (٣٩٣/٣) عن جابر . وفيه ابن لهيعة . وللحديث شواهد كثيرة ، اذكر بعضها : فمنها عن سعد بن أبي وقاص مرفوعاً بلفظ : (( إني أحرم ما بين لابتي المدينة : أن يقطع عضاهها ، أو يقتل صيدها وقال : المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، لا يدعها أحد رغبة عنها ، إلا أبدل الله فيها من هو خير منه ، ولا يثبت أحد على لأوائها وجهدها ، إلا كنت له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة)) . أخرجه مسلم وأبو نعيم وأحمد (١/ ١٨١، ١٨٤، ١٨٥). ومنها عن جابر قال: قال النبي ﴿3﴾: ((إن إبراهيم حرم مكة ، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها ، لا يقطع عضاهها ، ولا يصاد صيدها)). أخرجه مسلم وأبو نعيم والبيهقي ( ١٩٨/٥). ١٠٥٩ - (وقوله: ((ولا يعضد سجرها ولا يحش حشيشها)). ( وفي رواية : لا يختلى شوكها ) - فقال العباس : إلا الإِذخر فإنه لا بد لهم - ٢٥١ - منه فإنه للقبور والبيوت . فقال : إلا الإِذخر . متفق عليه ). ص ٢٥٥ صحيح . وهو من حديث أبي هريرة ، ومن حديث ابن عباس واللفظ الأول منهما، وليس عندهما ((ولا يحش حشيشها)) وقد سبق لفظهما وتخريجهما قبل حدیث . ١٠٦٠٠ - ( لما روي عن ابن عباس أنه قال: ((في الدوحة بقرة وفي الجزلة شاة )) ) . ص ٢٥٦ لم أقف عليه عن ابن عباس ، وقد رُوي بعضه عن ابن الزبير ، فروى البيهقي (١٩٦/٥) عن الشافعي أنه قال في الإملاء : (( والفدية في متقدم الخبر عن ابن الزبير وعطاء مجتمعة في أن في الدوحة بقرة ، والدوحة الشجرة العظيمة ، وقال عطاء: في الشجرة دونها شاة )). قال البيهقي : ((روينا عن ابن جريج عن عطاء في الرجل يقطع من شجر الحرم ، قال في القضيب درهم ، وفي الدوحة بقرة)). ( تنبيه) : فسر المصنف رحمه الله ( الدوحة) بالشجرة الكبيرة ، و( الجزلة) بالشجرة الصغيرة . وفي تفسير الجزلة بما ذكر نظر، فإن الذي في ((النهاية)) و((القاموس)) أن ((الجزلة)) بالكسر القطعة العظيمة ، فالظاهر أن المعنى القطعة الكبيرة من الشجرة . فلعل تفسير المؤلف تفسير مراد . والله أعلم . ١٠٦١ - (لقول جابر: (( كنا ننحر البدنة عن سبعة فقيل له : والبقرة ؟ فقال : وهل هي إلا من البدن ؟ )) . رواه مسلم ) ص ٢٥٦ صحيح. أخرجه مسلم (٨٨/٤) وكذا أبو نعيم (١٧٠/٢٠ / ٢) والبيهقي (٢٩٥/٩) وأحمد (٣٧٨/٣) من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله قال : فذكره بلفظ : ((اشتركنا مع النبي ﴿3﴾﴾ في الحج والعمرة كل سبعة في بدنة ، فقال رجل - ٢٥٢ - لجابر : أيشترك في البقرة ( ووقع في مسلم : البدنة ) ما يشترك في الجزور ؟ قال : ما هي إلا من البدن ، وحضر جابر الحديبية قال : نحرنا يومئذ سبعين بدنة ، اشتركنا كل سبعة في بدنة )) . وليس عند أحمد قوله: ((فقال رجل ... )) وكذلك رواه ابن الجارود (٤٧٩) ورواه مالك (٩/٤٨٦/٢) عن أبي الزبير المكي به بلفظ : ((نحرنا مع رسول الله ﴿مَّر﴾ عام الحديبية البدنة، والبقرة عن سبعة)). وأخرجه مسلم وأبو نعيم وأبو داود ( ٢٨٠٩) والترمذي (٢٨٤/١) والدارمي (٧٨/٢) وابن ماجه (٣١٣٢) والبيهقي (١٦٨/٥، ١٦٩) كلهم من طريق مالك به . وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح )) . وتابعه سفيان عن أبي الزبير به. دون قوله: ((والبقرة عن سبعة : أخرجه الدارمي والدارقطني (ص ٢٦٥) والحاكم (٢٣٠/٤ ) ، وزادوا : ((فقال رسول الله ﴿وَ﴾﴾: اشتركوا في الهدي)). إلا أن الحاكم قال: ((البدنة عن عشرة)). وهو شاذ كما أشار إلى ذلك الذهبي في ((تلخيصه)). وتابعه زهير ثنا أبو الزبير به بلفظ : ((خرجنا مع رسول الله ﴿1﴾ مهلين بالحج معنا النساء والولدان ... )) الحديث وفيه : ((وأمرنا رسول الله أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة)). أخرجه أحمد (٢٩١/٣ - ٢٩٣) ومسلم وأبو نعيم . وتابعه عطاء عن جابر بلفظ : ((كنا نتمتع مع رسول الله ﴿1﴾ بالعمرة ، فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها)). - ٢٥٣ - أخرجه مسلم وأبو نعيم وأبو داود (٢٨٠٧ ) والنسائي (٢٠٥/٢) وأحمد (٣٠٤، ٣١٨، ٣٦٦). ورواه البيهقي (٢٩٥/٩) مختصراً مرفوعاً بلفظ : ((البقرة عن سبعة ، والبدنة عن سبعة)). وهو رواية لأحمد (٣٦٣/٣، ٣٦٤). وله ثلاث طرق أخرى عن جابر، وفيها كلها: (( البدنة عن سبعة )) مما يؤكد شذوذ رواية الحاكم المتقدمة . أخرجها أحمد (٣١٦/٣، ٣٣٥، ٣٥٣). وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعاً به نحوه إلا أنه قال : (( وفي البعير سبعة أو عشرة)). أخرجه ابن حبان (١٠٥٠) وكذا الحاكم (٢٣٠/٤ ) إلا أنه قال : ((وفي الجزور عن عشرة)) ولم يشك . وفي إسنادهما الحسين بن واقد وهو ثقة له أوهام كما في (( التقريب)) فلعل الشك منه . - وفي الباب عن عبدالله بن مسعود مرفوعاً بلفظ : ((الجزور في الأضحى عن عشرة)). أخرجه ابن عدي ( ٢/١٩ ) والدارقطني (ص ٢٦٥ ) من طريق أيوب أبي الجمل نا عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود . وقال ابن عدي : (( لا يرويه عن عطاء غير أبي الجمل)). وكذا قال الدارقطني وزاد: ((وهو ضعيف)). وعطاء كان اختلط، وبه أعله الهيثمي (٢٠/٤) وعزاه للطبراني في ((الكبير)). - ٢٥٤ - وروى الدارقطني نحوه عن المسور بن مخرمة ومروان مرفوعاً . وفيه عنعنة ابن إسحاق . ﴿وَلة﴾ رجل فقال إن علي ١٠٦٢ - (قول ابن عباس: ((أتى النبي بدنة وأنا موسر، ولا أجدها فأشتريها، فأمره النبي ﴿وَ﴾﴾ أن يبتاع سبع شياة فيذبحهن )) . رواه أحمد وابن ماجه ) . ص ٢٥٦ ضعيف . أخرجه أحمد (١/ ٣١١، ٣١٢) وابن ماجه (٣١٣٦) من طريق ابن جريج ، قال : قال عطاء الخراساني عن ابن عباس . قلت : وهذا سند ضعيف لانقطاعه بين الخراساني وابن عباس فانه لم يدركه كما يأتي عن البيهقي ، وابن جريج مدلس ولم يصرح بالتحديث . لكنه قد توبع فرواه ابن وهب أخبرني إسماعيل بن عياش عن عطاء الخراساني به . أخرجه البيهقي ( ١٦٩/٥) وقال : (( وكذلك رواه ابن جريج عن عطاء الخراساني ، أورده أبو داود في ((المراسيل)) لأن عطاء الخراساني لم يدرك ابن عباس، وقد روي موقوفاً)). وقال البوصيري في (( الزوائد)) ( ق ١٩١/ ١ ) : (( هذا إسناد رجاله رجال الصحيح ، وفيه مقال ، عطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس ، قاله الامام أحمد ، قال شيخنا أبو زرعة : روايته عن ابن عباس في ((صحيح البخاري)) . قلت : وابن جريج مدلس ، وقد رواه بالعنعنة قال يحيى بن سعيد القطان : ابن جريج عن عطاء الخراساني ضعيف، إنما هو کتاب دفعه إليه )) . قلت : أخرج البخاري عن ابن جريج باسناده هذا عن ابن عباس حديثين لكنه لم يقع عنده أنه الخراساني، ولذلك مال الحافظ في ((التهذيب)) إلى أنه عطاء بن أبي رباحٍ ، واحتج على ذلك بان الخراساني ذكره البخاري في ((الضعفاء))، فبعيد جداً أن يحتج به في ((الصحيح)). فراجع تمام البحث في المصدر المذكور . - ٢٥٥ - ٠ باب أركان الحج وواجباته م.٠ ١٠٦٣ - (حديث: ((إنما الأعمال بالنيات))). ص ٢٥٧ صحيح . وهو متفق عليه، وقد مضى تخريجه في أول ((الطهارة )) ( رقم ٢٢ ) . ١٠٦٤ - ( حديث: ((الحج عرفة)) رواه أبو داود) ص ٢٥٧ صحيح . أخرجه أبو داود ( ١٩٤٩) والنسائي (٤٥/٢ - ٤٦، ٤٨) والترمذي (١٦٨/١) والدارمي (٥٩/٢) وابن ماجه (٣٠١٥) والطحاوي (٤٠٨/١) وابن الجارود (٤٦٨) وابن حبان (١٠٠٩) والدارقطني (٢٦٤) والحاكم (٤٦٤/١، ٢ / ٢٧٨) والبيهقي (١١٦/٥، ١٧٣) والطيالسي (١٣٠٩) وأحمد (٣٠٩/٤، ٣٠٩ - ٣١٠، ٣٣٥) والحميدي (٨٩٩) عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال : ((أتيت النبي ﴿وَل﴾، وهو بعرفة، فجاء ناس ، أو نفر، من أهل نجد ـلية﴾: كيف الحج ؟ فأمر رسول الله فأمروا رجلاً ، فنادی رسول الله رجلاً ، فنادى : الحج ، الحج يوم عرفة ، من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع فتمم حجه، أيام منى ثلاثة ، فمن تعجل في يومين ، فلا إثم عليه ، ومن تأخر فلا إثم عليه ، قال : ثم أردف رجلاً خلفه ، فجعله ينادي )) . وزاد الترمذي والبيهقي - واللفظ له ۔ : (( قال سفيان بن عينية : قلت : لسفيان الثوري : ليس عندكم بالكوفة حديث أشرف، ولا أحسن من هذا)) . - ٢٥٦ - وقال ابن ماجه : (( قال محمد بن يحيى: ما أرى للثوري حديثاً أشرف منه)). وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد )) . ووافقه الذهبي وهو كما قالا . وله شاهد من حديث عروة بن مضرس یأتي بعد حديث . ثم إن للحديث شاهداً آخر من رواية ابن عباس مختصراً مرفوعاً بلفظ : ((الحج عرفة)) . أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢/١١٩/١) عن عبد السلام بن حرب عن خصيف عن مجاهد عن ابن عباس - لا أعلمه إلا قال : - قال النبي ﴿10﴾، وقال : (( لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد)). قلت : وهو ضعيف من أجل خصيف ، فإنه سيء الحفظ ، قلت : لكنه لم يتفرد به، فقد أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) أيضاً من طريق عمر بن قيس عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ : ((من أدرك عرفة قبل طلوع الفجر، فقد أدرك الحج )). وقال الطبرانى : ((لم يروه عن عطاء إلا عمر)). كذا قال : وعمر ضعيف متروك، وهو المكي المعروف بـ ( سندل) ، ولكنه لم يتفرد به ، بل تابعه ابن أبي ليلى عن عطاء به أتم منه ، ولفظه : (( من أدرك عرفات ، فوقف بها والمزدلفة ، فقد تم حجه ، ومن فاته عرفات ، فقد فاته الحج ، فليحل بعمرة ، وعليه الحج من قابل )). أخرجه الدارقطني ( ٢٦٤) . وابن أبي ليلى - واسمه محمد بن عبد الرحمن - صدوق سيء الحفظ ، وقد - ٢٥٧ - إرواء - ٤ - ١٧ روي عنه عن عطاء ونافع عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ : « من وقف بعرفات بليل ، فقد أدرك الحج ، ومن فاته عرفات بليل ، فقد فاته الحج ، فليحل بعمرة ، وعليه الحج من قابل )). أخرجه الدار قطني أيضاً من طريق رحمة بن مصعب أبي هاشم الفراء الواسطي عن ابن أبي ليلى به . وقال : (( رحمة بن مصعب ضعيف ، ولم يأت به غيره )). ١٠٦٥ - (قول جابر: ((لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع. قال أبو الزبير: فقلت له: أقال رسول الله ﴿وَلّ﴾ ذلك؟ قال: نعم . )) رواه الأثرم ) . ص ٢٥٧ . لم أقف على إسناده. وقد عزاه للأثرم أيضاً الشيخ ابن قدامة في (( المغني)) (٣/ ٤١٥ ) . ثم رأيت البيهقي قد أخرج (١٧٤/٥ ) بإسناده عن ابن وهب : أخبرني ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح قال : (( لا يفوت الحج حتى ينفجر الفجر من ليلة جمع ، قال : قلت لعطاء : أبلغك ذلك عن رسول الله ﴿يَ﴾؟ قال عطاء: نعم)). وبإسناده عن ابن وهب أخبرني ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبدالله أنه قال ذلك . قلت : وهذا سند صحيح إن كان ابن جريج سمعه من أبي الزبير فإنه مدلس . ومثله أبو الزبير أيضاً ، لكنه قد سمعه من جابر بدليل رواية الأثرم . والله أعلم ١٠٦٦ - ( حديث عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي قال: ((أتيت رسول الله ﴿وَالله﴾ بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت : يا رسول الله إني جئت من جبل طيء، أكللت راحلتي وأتعبت - ٢٥٨ - نفسي ، والله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه فهل لى من حج ؟ فقال رسول الله ﴿وَلَ﴾: من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه )) رواه الخمسة وصححه الترمذي ) . ص ٢٥٧ صحيح . أخرجه أبو داود (١٩٥٠) والنسائي (٤٨/٢) والترمذي (١٦٩/١) والدارمي (٥٩/٢) وابن ماجه (٣٠١٦) والطحاوي (٤٠٨/١) وابن الجارود (٤٦٧) وابن حبان (١٠١٠) والدارقطني (٢٦٤) والحاكم (٤٦٣/١) والبيهقي (١١٦/٥) والطيالسي (١٢٨٢) وأحمد (١٥/٤، ٢٦١، ٢٦٢) والحميدي (٩٠٠، ٩٠١) من طرق عن الشعبي عن عروة به . وزاد أحمد والبيهقي في رواية لهما عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عنه بلفظ : ((أنه حج على عهد رسول الله ﴿صر)، فلم يدرك الناس إلا ليلاً وهو يجمع ، فانطلق إلى عرفات ، فأفاض منها ، ثم رجع فأتى جمعاً ، فقال : يا رسول الله! أتعبت نفسي ... )) الحديث . قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين ، غير أن ابن أبي زائدة كان يدلس وقد عنعنه . وأورده الهيثمي بهذه الزيادة وقال (٣/ ٢٥٤ ) : ((رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه ، ورجال أحمد رجال الصحيح)). قلت : لكن فيه العنعنة المشار إليها . وهناك زيادة أخرى غريبة ، أخرجها أبو يعلى في ((مسنده)) (ق ٢/٦٢) من طريق مطرف عن عامر به بلفظ: (( ومن لم يدرك جمعاً فلا حج له )) . قلت: وسكت عليها الحافظ في ((التلخيص)) (ص ٢١٦)، وأنا أظن أنها مدرجة من كلام الشعبي ، فقد زاد الدارقطني عقب الحديث في رواية له : (( قال الشعبي : ومن لم يقف بجمع جعلها عمرة)). - ٢٥٩ - ثم قال الحافظ : (( وصحح هذا الحديث الدارقطني والحاكم والقاضي أبو بكر بن العربي على شرطهما )). ١٠٦٧ - (حديث: ((الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك )) رواه الخمسة ) . ص ٢٥٨ صحيح . وقد تقدم تخريجه قبل حديثين ، واللفظ هنا للترمذي ، وسقته هناك بلفظ أبي داود . ١٠٦٨ - ( روي أن عمر قال لهبار بن الأسود لما حج من الشام وقدم يوم النحر : ما حبسك ؟ قال : حسبت أن اليوم عرفة ، فلم يعذر بذلك. رواه الأثرم ). ص ٢٥٨ . صحیح . أخرجه مالك (١٥٤/٣٨٣/١) عن سلیمان بن يسار : ((أن هبار بن الأسود جاء يوم النحر ، وعمر بن الخطاب ينحر هديه، فقال: يا أمير المؤمنين أخطأنا العدة ، كنا نُرى أن هذا اليوم يوم عرفة ، فقال عمر : اذهب إلى مكة، فطف أنت ومن معك ، وانحروا هدياً إن كان معكم ، ثم احلقوا أو اقصروا وارجعوا ، فاذا كان عام قابل فحجوا واهدوا ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع )) . قلت : وهذا سند صحيح ، والهبار صحابي معروف له ترجمة في ((الإصابة )) وغيره . وأخرجه الشافعي ( ١١٠٥) والبيهقي (١٧٤/٥) من طريق مالك ، والبخاري في (( التاريخ)) من طريق موسى بن عقبة عن سلمان بن يسار عن هبار ابن الأسود أنه حدثه به مختصراً . ١٠٦٩ - (عن عائشة قالت: ((حاضت صفية بنت حيي بعدما أفاضت. قالت: فذكرت ذلك لرسول الله ﴿وَلا﴾ فقال: أحابستنا - ٢٦٠ -