Indexed OCR Text

Pages 141-160

قلت : وعبدالله بن محيريز ثقة عابد من رجال الشيخين ، فالزيادة
صحيحة ، وسيأتي لها طريق أخرى عن عائشة برقم (٢٥٨٠).
﴿وَلَهُ﴾: ((لا أحل المسجد لحائض ولا جنب))).
٩٦٨ - ( قوله
ص ٢٣٢
ضعيف. وتقدم تخريجه والكلام عليه قبيل ((ما يوجب الغسل)).
٩٦٩ - (قوله ﴿وَ﴾﴾: صلاة في مسجدي هذا ... ).
صحيح . ويأتي تخريجه بعد حديث.
٩٧٠ - ( لحديث أبي هريرة مرفوعاً: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة
مساجد، المسجد الحرام ، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى)) متفق عليه).
صحيح . أخرجه البخاري (٢٩٩/١) ومسلم (١٢٦/٤ ) وكذا أبو
داود (٢٠٣٣) والنسائي (٦١١٤/١) وابن ماجه (١٤٠٩) وأحمد
(٢٣٤/٢، ٢٣٨، ٢٧٨) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به .
وله عنه طرق أخرى :
١ - عن أبي سلمة عن أبي هريرة به .
أخرجه الدارمي (٣٣٠/١) وأحد (٥٠١/١) عن محمد بن عمرو
عنه .
قلت : وإسناده جيد . وتابعه محمد بن ابراهيم بن الحارث التيمي عن أبي
سلمة بن عبدالرحمن بن عوف عن أبي هريرة أنه قال :
. فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري ،
(( خرجت إلى الطور
فقال : من أين أقبلت ؟ فقلت : من الطور ، فقال : لو أدركتك قبل أن تخرج
إليه ما خرجت ، سمعت رسول الله ﴿وَ﴾﴾ يقول:
((لا تُعْمَل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام ، وإلى مسجدي
- ١٤١ -

-
--
هذا، وإلى مسجد إيلياء أو بيت المقدس، يشك)) . الحديث .
أخرجه مالك (١٦/١٠٨/١) ومن طريقه النسائي (٢١٠/١) وأحمد
(٧/٦) وابن حبان (١٠٢٤ ).
قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
وفيه دليل ظاهر على أن الحديث من مراسيل أبي هريرة لم يسمعه من
النبي ﴿1﴾ مباشرة، وإنما تلقاه عن بصرة بن أبي بصرة وكنيته أبو بصرة عنه
﴿وََّ﴾. وله طريقان آخران عن أبي بصرة ، الأولى عن مرثد بن عبدالله اليزني
عنه قال :
(( لقيت أبا هريرة وهو يسير إلى مسجد الطور ليصلي فيه ، قال : فقلت
له : لو أدركتك قبل أن ترتحل ما ارتحلت ، قال : فقال : ولم ؟ قال : فقلت :
إني سمعت رسول الله ﴿وَلَ﴾ يقول: لا تشد الرحال ... )) الحديث أخرجه
أحمد (٣٩٧/٦ - ٣٩٨).
قلت : وإسناده حسن ، وفيه محمد بن إسحاق وقد صرح بالتحديث .
الثانية : عن عمر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام أنه قال:
(( لقي أبو بصرة الغفاري أبا هريرة وهو جاء من الطور ، فقال : من أين
أقبلت ؟ قال : من الطور ، صليت فيه ، قال : أما لو أدركتك قبل أن ترحل
إليه ما رحلت، إني سمعت رسول الله ﴿وَلَ﴾ يقول)) فذكره .
أخرجه الطيالسي (١٣٤٨، ٢٥٠٦) وأحمد (٧/٦).
قلت : ورجاله ثقات .
والحديث رواه أيضاً أبو سعيد الخدري عن رسول الله
أخرجه البخاري (٣٠٠/١، ٤٦٦، ٤٩٧) ومسلم (١٠٢/٤)
والترمذي (٦٧/١) وابن ماجه (١٤١٠) وأحمد (٧/٣، ٣٤، ٤٥، ٥١،
٧٧، ٧٨) من طريق قزعة عنه . وقال الترمذي :
- ١٤٢ -

( حديث حسن صحيح )) :
وله في المسند (٥٣/٣، ٦٤، ٧١) ثلاث طرق أخرى عن أبي سعيد ،
وأحدها بلفظ :
(( لا ينبغي للمطي أن تشد رحاله إلى مسجد ينبغي فيه الصلاة غير المسجد
الحرام ... )) . الحديث .
وهو بهذا اللفظ ضعيف ، فيه شهر بن حوشب وهو سيء الحفظ ، لا سيما
وقد خالف جميع الثقات فيه وزيادته ما يخصص معناه وهو قوله: ((إلى
مسجد ... )) .
والحديث عام يشمل المساجد وغيرها من المواطن التي تقصد لذاتها أو
لفضل يدعى فيها ، ألا ترى أن أبا بصرة رضى الله عنه قد أنكر على أبي هريرة
سفره إلى الطور ، وليس هو مسجداً يصلى فيه ، وإنما هو جبل كلم الله فيه موسى
عليه السلام فهو جبل مبارك ، ومع ذلك أنكر أبو بصرة السفر إليه ، وقد ثبت
مثله عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه كما بينته في غير هذا الموضع .
هذا ولفظ حديث أبي سعيد عند مسلم :
((لا تشدوا الرحال ... )).
وله عنده طريق ثالثة عن أبي هريرة: لفظ :
((إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد ... )).
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص .
:
أخرجه ابن ماجه مقروناً مع أبي سعيد .
٩٧١ - ( حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((صلاة في مسجدي هذا خير
من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام)) رواه الجماعة إلا أبا داود . وفي
رواية: ((فإنه أفضل))). ص ٢٣٣ - ٢٣٤
- ١٤٣ -

صحيح . وله طرق كثيرة عن أبي هريرة رضي الله عنه :
الأولى : عن أبي عبد الله الأغر عنه .
أخرجه البخاري (٢٩٩/١) ومسلم (١٢٤/٤) والنسائي
(١١٣/١، ٣٤/٢) والترمذي (٦٧/١) وابن ماجه (١٤٠٤) وكذا مالك
(٩/١٩٦/١) والدارمي (٣٣٠/١) والبيهقي (٢٤٦/٥) وأحمد
(٢٥٦/٢، ٣٨٦، ٤٦٨، ٤٧٣، ٤٨٥) من طرق عنه، وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح)) .
الثانية : عن سعيد بن المسيب عنه .
أخرجه مسلم والدارمي وابن ماجه وأحمد (٢٣٩/٢، ٢٧٧ ).
الثالثة : عن عبد الله بن ابراهيم بن قارظ عنه .
أخرجه مسلم وأحمد (٢/ ٢٥١، ٤٧٣ ).
الرابعة : عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عنه .
أخرجه أحمد ( ٣٩٧/٢ ، ٥٢٨) بإسناد جيد .
وبقي هناك طريقان في ((المسند)) (٤٦٦/٢، ٤٨٤، ٤٩٩) وفيهما
ضعف .
ثم أخرجه (٢٧٧/٢ - ٢٧٨) من طريق عطاء أن أبا سلمة أخبره عن
أبي هريرة عن عائشة فذكره .
قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وفيه إشعار بأن الحديث تلقاه
أبو هريرة عن رسول الله ﴿وَ﴾ بواسطة عائشة رضي الله عنها. فهو فيه كهو في
الحديث الذي قبله .
وقد سمعه منه ﴿3﴾﴾ عبد الله بن عمر أيضاً .
أخرجه مسلم والدارمي وابن ماجه ( ١٤٠٥) والطيالسي ( ١٨٢٦ )
- ١٤٤ -
:

وأحمد (١٦/٢، ٥٣، ٥٣ - ٥٤، ٦٨، ١٠٢) والبيهقي عن نافع عنه به .
وأخرجه أحمد (٢٩/٢، ١٥٥ ) والبيهقي من طريق عطاء عنه به وزاد في
آخره .
((فهو أفضل)) .
قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم .
وفي الباب عن ميمونة زوج النبي ﴿ 4﴾﴾ .
أخرجه مسلم والنسائي وأحمد (٣٣٤/٦).
وعن سعد بن أبي وقاص.
رواه أحمد (١٨٤/١) بسند حسن .
وعن جبير بن مطعم .
أخرجه الطيالسي (٩٥٠) وأحمد (٨٠/٤) بإسناد رجاله ثقات لكنه
منقطع .
وعن أبي سعيد الخدري .
أخرجه أحمد ( ٧٧/٣) بسند رجاله ثقات غير إبراهيم بن سهل فلم
أعرفه ولم يترجم له الحافظ في (( التعجيل )) ولا ابن أبي حاتم . ثم ظهر أنه
محرف ، فإنه من رواية جرير عن مغيرة عنه . وقد أخرجه ابن حبان ( ١٠٣٥ )
من طريق أخرى عن جرير عن مغيرة عن ابراهيم عن سهم بن منجاب عن قزعة
عن أبي سعيد الخدري قال : .
((ودع رسول الله ﴿1﴾ رجلاً فقال : أين تريد؟ قال : أريد بيت
المقدس ، فقال النبي ﴿وَ﴾﴾)). فذكره إلا أن ابن حبان قال: ((مائة صلاة)).
فتبين أن الصواب : إبراهيم عن سهل . وابراهيم هو ابن يزيد النخعي
وهو ثقة محتج به في الصحيحين ، وكذلك بقية الرواة سوى سهم بن منجاب وهو
ثقة من رجال مسلم فالسند صحيح .
- ١٤٥ -
ارواء - ٤ - ١٠

والحديث قال الهيثمي ( ٤/ ٦) :
(( رواه أبو يعلى والبزار إلا أنه قال : أفضل من ألف صلاة ، ورجال أبي
يعلى رجال الصحيح )).
قلت : وفاته أنه في المسند أيضاً! وهو عند إبن حبان من طريق أبي
يعلى .
وعن جابر بن عبد الله مرفوعاً به وزاد:
((وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه )).
أخرجه ابن ماجه (١٤٠٦) وأحمد (٣٤٣/٣، ٣٩٧) من طريق عبيد
الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم عن عطاء عنه .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، وصححه المنذري
والبوصيري ، وقول الأول منهما :
((رواه أحمد وابن ماجه بإسنادين صحيحين)).
قلت : فهذا وهم منه فإنه عندهما بإسناد واحد كما رأيت .
وعن عبد الله بن الزبير مرفوعاً به مع الزيادة ولفظها :
(( وصلاة في ذلك أفضل من مائة صلاة في هذا)).
أخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٢٤٥/١) وابن حبان ( ١٠٢٧ )
والبيهقي والطيالسي (١٣٦٧) وأحمد (٥/٤) .
قلت : وإسنادهم ـ إلا الطيالسي - صحيح على شرط الشيخين.
وفي الباب عن جماعة آخرين من الصحابة عند الطحاوي وأحمد وغيرهما ،
فراجع إن شئت ((مجمع الزوائد)) (٥/٤ - ٧).
٩٧٢ - (لحديث جابر: ((أن رجلاً قال يوم الفتح : يا رسول الله
١
إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس فقال : صل
- ١٤٦ -

ها، هنا، فسأله، فقال صل ها هنا. فسأله، فقال: شأنك إذاً)). رواه
أحمد وأبو داود ) . ص ٢٣٤
((صحيح. أخرجه أبو داود (٣٣٠٥) وكذا الدارمي (١٨٤/٢ -
١٨٥) والطحاوي (٧٢/٢) والحاكم (٣٠٤/٤ - ٣٠٥) والبيهقي
(٨٢/١٠) من طريق حبيب المعلم عن عطاء بن أبي رباح عن جابر . وقال
الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم)). وهو كما قال وأقره الذهبي ، وصححه أيضاً
ابن دقيق العيد في ((الاقتراح)) كما في ((التلخيص)) (ص ٣٩٩).
وأخرج له أبو داود شاهداً عن رجال من أصحاب النبي ﴿وَ﴾﴾ بهذا الخبر
وزاد :
((والذي بعث محمداً بالحق ، لو صليت ههنا لأجزأ عنك صلاة في بيت
المقدس )).
وفيه عمر بن عبدالرحمن بن عوف لم يوثقه غير ابن حبان وقال الحافظ :
((مقبول)) .
٩٧٣ - (لقول عائشة: ((السنة للمعتكف ألا يخرج إلا لما لا بد له
منه )) ر واه أبو داود ) . ص ٢٣٤
صحيح . وتقدم تخريجه قريباً في الحديث ( ٩٦٧)
٩٧٤ - ( حديث: ((وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإِنسان))
متفق عليه ) ص ٢٣٤
صحيح . أخرجه البخاري (٢٣٦/٤) ومسلم ( ١٦٧/١) وكذا أبو
داود (٢٤٦٧) والترمذي (١٥٣/١) وابن ماجه مفرقاً (١٧٧٦، ١٧٧٨)
ومالك (١/٣١٢/١) وابن الجارود (٤٠٩) وابن أبي شيبة (١/١٧٩/٢)
وأحمد (١٠٤/٦، ١٨١، ٢٣٥، ٢٤٧، ٢٦٢، ٣٦٤، ٢٨١) عنها بلفظ:
((كان إذا اعتكف يدني إلى رأسه فأرجِّله، وكان ... )) وقال الترمذي:
- ١٤٧ -

(( حديث حسن صحيح)) .
وزاد مسلم وغيره في رواية :
((وأنا حائض)).
٩٧٥ - ( حديث: ((إنما الأعمال بالنيات))). ص ٢٣٤
صحيح . وتقدم تخريجه في (( باب الوضوء)).
٩٧٦ - ( روى حرب عن ابن عباس: ((إذا جامع المعتكف بطل
اعتكافه واستأنف الاعتكاف )) ) . ص ٢٣٤
صحيح . أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/١٧٨/٢): وكيع
عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس به .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
٩٧٧ - ( حديث عائشة: ((وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة
الإِنسان)). متفق عليه ). ص ٢٣٥
صحيح . تقدم قبل حديثين .
٩٧٨ - (قول عائشة: ((إن كنت لادخل البيت للحاجة، والمريض
فيه، فلا أسأل عنه إلا وأنا مارة)). متفق عليه ) ص ٢٣٥
صحيح . ولم أره عند البخاري ، ورواه مسلم (١٦٧/١) وابن ماجه
(١٧٧٦ ) بإسناد واحد عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد
الرحمن عنها. ثم رأيت البيهقي قد أخرجه أيضاً (٢٢٠/٤) ونص أن
البخاري لم يروه بهذا اللفظ ، ويعني أنه رواه إنما باللفظ الذي قبله .
- ١٤٨ -

:
کتیب﴾
٩٧٩- (لحديث ابن عمر: ((بني الإسلام على خمس ... ). ص ٢٣٦
صحيح. وقد تقدم في أول (( الزكاة)) رقم (٧٨١) .
٩٨٠ - (وعن أبي هريرة قال: ((خطبنا رسول الله ﴿وَل﴾﴾ فقال:
يا أيها الناس إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا. فقال رجل: أكل عام يا
رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً فقال رسول الله ﴿الَ﴾﴾: لو قلت نعم
لوجبت، ولما استطعتم. ثم قال: ذروني ما تركتكم)). رواه أحمد ومسلم
والنسائي ) . ص ٢٣٦
صحيح. وتمامه: ((فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم ،
واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم
عن شيء فدعوه )) .
أخرجه مسلم (١٠٢/٤) والنسائي (٢/٢) والدارقطني (٢٨١)
وأحمد (٥٠٨/٢) والبيهقي (٣٢٦/٤) من طريق الربيع بن مسلم القرشي عن
محمد بن زياد عن أبي هريرة به .
وأخرج منه البخاري (٤٢٢/٤) وابن ماجه (٢/١) من طريقين
آخرين عن أبي هريرة مرفوعاً قوله: ((ذروني ... ))
وعن ابن عباس قال :
((خطبنا رسول الله ﴿وَ﴾﴾: قال: يا أيها الناس إن الله كتب عليكم
- ١٤٩ -

:
الحج ، فقام الأقرع بن حابس فقال : أفي كل عام يا رسول الله ؟ قال : لو قلتها
لوجبت ، ولو وجبت لم تعملوا بها ، ولم تستطيعوا أن تعملوا بها ، الحج مرة ،
فمن زاد فتطوع )) .
أخرجه أبو داود (١٧٢١) والنسائي والدارمي (٢٩/٢) والدارقطني
(٢٨٠) والحاكم (٤٤٤١/١ و٤٧٠) وأحمد (٢٥٥/١ و٢٩٠ و٣٠٣ و٣٥٢
و٣٧٠ و٣٧١) من طرق عن الزهري عن أبي سنان عنه . وقال الحاكم :
((إسناده صحيح ، وأبو سنان هو الدؤلي)).
قلت : واسمه يزيد بن أمية ، وهو ثقة ، ومنهم من عده في الصحابة .
وله في الدارمي والدارقطني ومسند الطيالسي (٢٦٦٨) وأحمد (٢٩٢/١
و٣٠١ و٣٢٣ و٣٢٥) متابع من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس
باختصار .
وهو إسناد لا بأس به في المتابعات .
وعن علي رضي الله عنه قال :
(( لما نزلت ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً) قالوا : يا
رسول الله أفي كل عام؟ فسكت ، فقالوا : يا رسول الله في كل عام؟ قال :
لا ، ولو قلت : نعم لوجبت ، فأنزل الله ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء
إن تبد لكم تسؤكم ) )) .
أخرجه الترمذي (١٥٥/١) وابن ماجه (٢٨٨٤) والدار قطني (٢٨١)
وأحمد (١١٣/١) عن علي بن عبد الأعلى عن أبيه عن أبي البختري عنه . وقال
الترمذي :
(( حديث غريب )).
قلت : يعني ضعيف ، وعلته عبد الأعلى وهو ابن عامر الثعلبي ضعفه أحمد
وأبو زرعة وغيرهما ، وابنه أحسن حالاً منه خلافاً لما يفيده كلام الحافظ في
((التقريب)).
- ١٥٠ -

وعن أنس بن مالك نحو حديث ابن عباس دون قوله: (( ولم
تستطيعوا ... )) وزاد :
(( ولما لم تقوموا بها عذبتم)).
أخرجه ابن ماجه (٢٨٨٥) .
وإسناده صحيح كما قال البوصيري في ((الزوائد)) (٢/١٧٨).
٩٨١ - ( وعن عائشة أنها قالت: (( يا رسول الله هل على النساء
جهاد ؟ قال نعم عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة)). رواه أحمد
وابن ماجه بإسناد صحيح ). ص ٢٣٦
صحيح . أخرجه أحمد (١٦٥/٦) وابن ماجه (٢٩٠١) والدارقطني
(٢٨٢) عن محمد بن فضيل قال : ثنا حبيب بن أبي عمرة عن عائشة ابنة طلحة
عن عائشة به .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وصححه ابن خزيمة
بإخراجه إياه في ((صحيحه)) كما في ((الترغيب)) (١٠٦/٢).
وقد أخرجه البخاري (٤٦٥/١) والبيهقي (٤ /٣٢٦) وأحمد أيضاً
(٧٩/٦) من طريق عبد الواحد بن زياد ثنا حبيب بن أبي عمرة بلفظ :
(( قالت : قلت : يا رسول الله ألا نغزو ونجاهد معكم ؟ فقال : لكن
أحسن الجهاد وأجمله : الحج ، حج مبرور . فقالت عائشة : فلا أدع الحج بعد
إذ سمعت هذا من رسول الله وَل)).
ثم أخرجه البخاري (١٩٨/٢ و٢١٨) والبيهقي وأحمد ( ٦٧/٦ و٦٨
و٧١ و ٧٥ و٧٩ و١٢٠ و١٦٦ ) من طرق أخرى عن حبيب به نحوه .
وتابعه معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة بلفظ : قالت :
((استأذنت النبي ◌َّ في الجهاد؟ قال: جهادكن الحج)).
ولمعاوية هذا إسناد آخر بلفظ آخر، فقال الطبراني في ((المعجم الكبير))
- ١٥١ -

(١/١٤١/١) و((الأوسط)) (٢/١١٠/١ - زوائد): حدثنا عبدالله بن أحمد
ابن حنبل حدثني إبراهيم بن الحجاج السامي نا أبو عوانة عن معاوية بن إسحاق
عن عباية بن رفاعة عن الحسين بن علي رضي الله عنه قال :
((جاء رجل إلى النبي ◌َّ فقال : إني جبان ، وإني ضعيف، قال: هلم
إلى جهاد لا شوكة فيه: الحج )) .
قلت : وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات ، وقال المنذري بعد أن عزاه
للمعجمين :
((ورواته ثقات، وأخرجه عبد الرزاق أيضاً)).
وأخرجه الدارقطني (٢٨٢) والبيهقي (٣٥٠/٤) بإسناد آخر صحيح عن
عائشة مثل رواية ابن فضيل .
٩٨٢ - ( ولمسلم عن ابن عباس: ((دخلت العمرة في الحج إلى يوم
القيامة)) ) . ص ٢٣٦
صحيح . أخرجه مسلم (٤/ ٥٧) وكذا أبو داود (١٧٩٠) والدارمي
(٥٠/٢ - ٥١) والبيهقي (١٨/٥) وأحمد (٢٣٦/١ و٢٤١) من طرق عن
شعبة عن الحكم عن مجاهد عنه قال: قال رسول الله الي:
(( هذه عمرة استمتعنا بها ، فمن لم يكن عنده هدي ، فليحل الحل كله
فقد دخلت ... )) .
وتابعه یزید بن أبي زياد عن مجاهد به أتم منه ولفظه : قال :
(( قدمنا مع رسول الله وَّ حجاجاً، فأمرهم فجعلوها عمرة ، ثم قال: لو
استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما فعلوا ، ولكن دخلت العمرة في
الحج إلى يوم القيامة ، ثم أنشب أصابعه بعضها في بعض ، فحل الناس إلا من
كان معه هدي، وقدم علي من اليمن ... )).
أخرجه أحمد ( ٢٥٣/١ و٢٥٩ ) .
- ١٥٢ -

قلت : وهو حديث صحيح بهذا التمام ، فإن يزيد بن أبي زياد وإن كان
فيه ضعف من قبل حفظه ، فلم یتفرد به ، فإن له شواهد كثيرة أتمها حديث جابر
الطويل في صفه حجه ◌ّ ولي فيه رسالة مطبوعة . ويأتي موضع الشاهد منه .
وروى أحمد (٢٦٠/١ - ٢٦١) من طريق محمد بن إسحاق : حدثني
محمد بن مسلم الزهري عن كريب مولى عبدالله بن عباس قال : قلت له : يا أبا
العباس ! أرأيت قولك : ما حج رجل لم يسق الهدي معه ، ثم طاف بالبيت إلا
حل بعمرة ، وما طاف بها حاج قد ساق معه الهدي إلا اجتمعت له عمرة وحجة ،
والناس لا يقولون هذا ؟ فقال :
((ويحك إن رسول الله وَلل خرج ومن معه من أصحابه لا يذكرون إلا
الحج ، فأمر رسول اللّه تَّ من لم يكن معه الهدي أن يطوف بالبيت ويحل
بعمرة ، فجعل الرجل منهم يقول : يا رسول اللّه إنما هو الحج ؟ فيقول رسول
الله رَله: إنه ليس بالحج، ولكنها عمرة)).
قلت : وإسناده حسن .
٩٨٣ - (وعن الصُّبَي بن معبد قال: ((أتيت عمر رضي الله عنه
فقلت: يا أمير المؤمنين إني أسلمت وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين
علي فأهللت بهما. فقال: هديت لسنة نبيك)). رواه النسائي) ص ٢٣٧
صحيح . أخرجه النسائي (١٣/٢ - ١٤) وكذا أبو داود (١٧٩٩) من
طريق جرير بن عبد الحميد عن منصور عن أبي وائل قال : قال الصبي بن
معبد :
(( كنت أعرابياً نصرانياً فأسلمت ، فكنت حريصاً على الجهاد ، فوجدت
الحج والعمرة مكتوبين عليّ ، فأتيت رجلاً من عشيرتي يقال له هُريم بن عبد الله
فسألته ؟ فقال : أجمعهما ، ثم اذبح ما تيسر من الهدي ، فأهللت بهما ، فلما أتينا
العُذَيب ، لقيني سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وأنا أهل بهما ، فقال
أحدهما للآخر : ما هذا بأفقه من بعيره ! فأتيت عمر ، فقلت : يا أمير المؤمنين
- ١٥٣ -

إني أسلمت ، وأنا حريص على الجهاد ، وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين
على ، فأتيت هريم بن عبدالله فقلت : يا هناه إني وجدت الحج والعمرة مكتوبين
على ، فقال: إجمعهما ، ثم اذبح ما استیسر من الهدي ، فأهللت بهما ، فلما أتينا
العذيب لقيني سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان ، فقال أحدهما للآخر : ما
هذا بأفقه من بعيره ، فقال عمر : هديت لسنة نبيك)).
ثم رواه النسائي من طريق زائدة عن منصور عن شفيق قال : أنبأنا
الصُّبي فذكر مثله .
قلت : وهذا سند صحيح .
وأخرجه ابن ماجه (٢٩٧٠) والطحاوي (٣٧٤/١) وابن حبان (٩٨٥)
والبيهقي (٣٥٢/٤ و١٦/٥) وأحمد (١٤/١ و٢٥ و٣٤ و ٣٧ ٥٣) من طرق
عن أبي وائل به نحوه موضع الشاهد منه وهو قوله :
(( وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين)).
وزاد ابن ماجه وابن حبان وأحمد في رواية :
(( فأتيت عمر بن الخطاب - وهو بمنى - فذكرت ذلك له ، فأقبل عليهما
فلامهما ، وأقبل على فقال: هديت لسنة نبيك (وَل مرتين)).
وليس عند ابن ماجه ((مرتين))، وقوله: ((وهو بمنى)) عند ابن حبان
فقط . ويخالفه ما عند الطحاوي بلفظ :
((فقدمت المدينة )) .
وإسناده أصح من سند ابن حبان فإن في سند هذا أبا خليفة الفضل بن
الحباب وهو ثقة، لكن له أخطاء فراجع ((لسان الميزان)).
٩٨٤- ( حديث ((رفع القلم عن ثلاثة)) ). ص ٢٣٧
صحيح وتقدم برقم (٢٩٧)
- ١٥٤ -

٩٨٥ - ( لحديث ابن عباس: (( أن امرأة رفعت إلى النبي
◌َى الله
صبياً فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر)) رواه مسلم ).
ص ٢٣٧
صحيح . أخرجه مسلم (٤/ ١٠١) وكذا مالك (٢٤٤/٤٢٢/١)
والشافعي (٢٨٩/١) وأبو داود (١٧٣٦) والنسائي (٥/٢) والطحاوي
(٢٣٥/١) وابن الجارود (٤١١) والبيهقي (١٥٥/٥) وأحمد (٢١٩/١،
٢٤٤، ٢٨٨، ٣٤٣، ٣٤٤) من طريق كريب عنه.
وله شاهد من حديث جابر مثله.
أخرجه الترمذي (١٧٤/١) وابن ماجه (٢٩١٠) والبيهقي (١٥٦/٥)
عن أبي معاوية : حدثني محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عنه .
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وروي عن أنس مثله بزيادة :
(( قالت : فما ثوابه إذا وقف بعرفة ؟ قال : يكتب الله لوالديه بعدد كل من
وقف بالموقف عدد شعر رؤوسهم حسنات )).
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١/١١٠) من طريق خالد بن الوليد
المخزومي عن الزهري عن أنس . وقال :
((لم يرد عن الزهري إلا بهذا الإسناد)).
قلت : وهو موضوع من أجل خالد هذا وهو ابن إسماعيل بن الوليد قال
الذهبي :
(( نسب إلى جده تدليساً لحاله وهو متهم بالكذب، قال ابن عدي: (( كان
يضع الحديث على الثقات، فمن بلاياه ... )). فذكر هذا الحديث، وإنما
أوردته للتنبيه عليه ، لا للاستكثار به .
٩٨٦ - (وعنه أيضاً مرفوعاً: ((أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة
- ١٥٥ -

.
أخرى، وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى )) رواه الشافعي
والطیالسي في مسندیہما ) ص ٢٣٧
صحيح . أخرجه الشافعي (٢٩٠/١) فقال : أخبرنا سعيد بن سالم
عن مالك بن مغول عن أبي السَفَر قال : قال ابن عباس :
((أيها الناس أسمعوني ما تقولون ، وأفهموا ما أقول لكم ، أيما
مملوك ... )) قلت : فذكره بمعناه موقوفاً عليه .
وأخرجه الطحاوي (٤٣٥/١) والبيهقي (١٥٦/٥) من طريقين
آخرين عن أبي السفر به .
وإسناده صحيح كما قال الحافظ في ((الفتح)) (٤/ ٦١) .
وقد جاء من طريق آخر مرفوعاً ، يرويه محمد بن المنهال الضرير ثنا يزيد بن
زريع ثنا شعبة عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : قال رسول الله
صَلىالله
(( أيما صبي حج ، ثم بلغ الحنث فعليه حجة أخرى ، وأيما أعرابي حج
ثم هاجر فعليه أن يحج حجة أخرى ، وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة
أخرى)» .
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١/١١٠/١) والحاكم في ((المستدرك))
(٤٨١/١) والبيهقي (٣٢٥/٤) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٠٩/٨)
قال :
(( لم يرفعه إلا يزيد بن زريع عن شعبة، وهو غريب)).
وقال الطبراني :
((لم يروه عن شعبة مرفوعاً إلا يزيد تفرد به محمد بن المنهال)).
كذا قال ، وهو عند الخطيب من طريق محمد بن المنهال وحارث بن سريج
النقال معاً، قالا : حدثنا يزيد بن زريع به . وقد أخرجه ابن عدي في
- ١٥٦ -

((الكامل)) (٢/٦٤) عن الحارث بن سريج وحده ثم قال عقبه :
(( وهذا الحديث معروف بمحمد بن المنهال عن يزيد بن زريع ، وأظن أن
الحارث هذا سرقه منه ، ولا أعلم يرويه عن يزيد بن زريع غيرهما ، ورواه ابن
أبي عدي وجماعة معه عن شعبة موقوفاً )).
قلت : يزيد بن زريع احتج به الشيخان ، وهو ثقة ثبت ومثله محمد بن
المنهال احتج به الشيخان أيضاً وهو ثقة حافظ كما في ((التقريب)) وكان أثبت
الناس في يزيد بن زريع كما قال ابن عدي عن أبي يعلى ، فالقلب يطمئن لصحة
حديثه ، ولا يضره وقف من أوقفه على شعبة ، لأن الراوي قد ينشط تارة فيرفع
الحديث ، ولا ينشط تارة فيوقفه فمن حفظ حجة على من لم يحفظ، ولهذا قال
الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي(١).
. والحديث قال الحافظ في ((التلخيص)) (ص ٢٠١ - ٢٠٢):
((رواه ابن خزيمة والإسماعيلي في ((مسند الأعمش)) والحاكم والبيهقي
وابن حزم وصححه والخطيب في ((التاريخ)) ... قال ابن خزيمة : الصحيح
موقوف . وأخرجه كذلك من رواية ابن أبي عدي ، وقال البيهقي : تفرد برفعه
محمد بن المنهال ، ورواه الثوري عن شعبة موقوفاً .
قلت : لكن هو عند الإسماعيلي والخطيب عن الحارث بن سريج عن يزيد
ابن زريع متابعة لمحمد بن المنهال ، ويؤيد رفعه ما رواه ابن أبي شيبة في
مصنفه : نا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : احفظوا
عني ، ولا تقولوا قال ابن عباس فذكره. وهذا ظاهره أنه أراد أنه مرفوع ، فلذا
نهاهم عن نسبته إليه ، وفي الباب عن جابر أخرجه ابن عدي بلفظ :
((لو حج صغير حجة، لكان عليه حجة أخرى)) الحديث . وسنده
(١) وصححه أيضاً عبد الحق في ((الأحكام)) (٢/١٠٦)) لكنه توقف في صحة السند
إلی یزید بن زريع لأنه لم یفف عليه ، لأنه نقله عن ابن حزم ، وقد ابتدأ به من عند يزيد
وصححه ابن دقيق العيد، فاورده في ((الالمام)) (رقم ٦٣٥).
- ١٥٧ -

ضعيف، وأخرجه أبو داود في ((المراسيل)) عن محمد بن كعب القرظي نحو
حديث ابن عباس مرسلاً، وفيه راوٍ مُبْهم)).
قلت : حديث القرظي رواه أيضاً سعيد بن منصور في ((سننه)) كما في
((المغني)) (٢٤٨/٣).
وحديث جابر أخرجه ابن عدي في (( الكامل)) (١/١١١) في ترجمة حرام
ابنعثمان الأنصاري عن عبدالرحمن ومحمد ابني جابر عن أبيهما جابر به وتمامه :
(( ... إذا بلغ إن استطاع إليه سبيلاً، ولو حج المملؤلك عشراً، لكانت
عليه حجة إذا عتق إن استطاع إليها سبيلاً ، ولو حج الأعرابي عشراً لكانت عليه
حجة إذا بلغ إن استطاع إليه سبيلاً، وإذا هاجر)) . وساق له أحاديث أخرى
وقال :
((عامة أحاديثه مناكير)).
قلت: وهو ضعيف جداً، قال الذهبي في ((الضعفاء)):
(( متروك باتفاق ، مبتدع)).
قلت: لكنه لم يتفرد به، فقال الطيالسي في (( مسنده)) ( ١٧٦٧ ):
(( حدثنا اليمان أبو حذيفة ، وخارجة بن مصعب ، فأما خارجة فحدثنا عن
حرام بن عثمان عن أبي عتيق عن جابر ، وأما اليمان فحدثنا عن أبي عبس عن
قال : فذكره إلا أنه قال:
جابر أن رسول الله
((لو أن صبياً حج عشر حجج ... )) كما قال في الآخرين.
لكن اليمان هذا وهو ابن المغيرة ضعفوه كما قال الذهبي في ((الضعفاء)).
وقال الحافظ في (( التقريب )):
((ضعيف)) .
وحديث محمد بن المنهال يظهر أن له متابعاً آخر فقد قال ابن الملقن في
((خلاصة البدر المنير)) (١/١٠٤) بعد أن أقر تصحيح الحاكم إياه :
- ١٥٨ -

(( وقال أبو محمد بن حزم : رواته ثقات ، وقال البيهقي : تفرد برفعه
محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع . قلت : لم يتفرد ، بل تابعه عليه ثقتان كما
ذكرته في ( الأصل ) )) .
يعني ((البدر المنير)) ولم أقف عليه ، لنتعرف على الثقة الآخر، وأما الثقة
الأول فهو فيما يبدو حارث بن سريج المتقدم وهو مختلف فيه فقد وثقه ابن معين وابن
حبان والأزدي وضعفه آخرون منهم ابن معين في رواية .
وخلاصته : أن الحديث صحيح الإسناد مرفوعاً ، وموقوفاً ، وللمرفوع
شواهد ومتابعات يتقوى بها .
( تنبيه) من التخريج السابق يتبين للباحث المتأمل أن عزو المصنف لهذا
الحديث عن ابن عباس للشافعي والطيالسي لا يخلو من شيء، فإن الأول منهما ،
إنما أخرجه موقوفاً، والآخر لم يخرجه عنه أصلاً ، وإنما رواه عن جابر رضي الله
عنهما.
٩٨٧ - ( قال ابن عباس: إذا أعتق العبد بعرفة أجزأه حجه).
لم أقف على سنده، وقد أورده ابن قدامة في ((المغني)) (٢٤٨/٣ )
هكذا :
((قال أحمد : قال طاوس عن ابن عباس : إذا أعتق العبد بعرفة أجزأت
عنه حجته )) .
فالظاهر أنه صحیح عند أحمد جزمه به .
وروى أبو بكر القطيعي في (( كتاب المناسك عن سعيد بن أبي عروبة))
(١/١٥٩) بإسناد صحيح عن قتادة وعن عطاء أنهما قالا :
(( إذا أعتق المملوك أو احتلم الغلام عشية عرفة فشهد الموقف أجزأ
عنهما)).
ثم وقفت على سنده، فقال الإمام أحمد في (( مسائل ابنه عبدالله))
- ١٥٩ -

(٥ ١٩٠): حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن ليث عن طاوس عن
ابن عباس به .
قلت : وليث هو ابن أبي سليم وهو ضعيف .
٩٨٨ - ( وعن أنس في قوله عز وجل : من استطاع إليه سبيلاً
قال: ((قيل: يا رسول الله ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة)) رواه
الدارقطني ) ص ٢٣٨
ضعيف . أخرجه الدارقطني (٢٥٤) وكذا الحاكم (٤٤٢/١ ) عن
علي بن العباس حدثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي ثنا ابن أبي زائدة عن
سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس به . وقال الحاكم .
(( صحيح على شرط الشيخين ، وقد تابع حماد بن سلمة سعيداً على روايته
عن قتادة )) .
قلت : ثم ساق الحاكم من طريق أبي قتادة الحراني عن حماد بن سلمة عن
قتادة به . ثم قال :
((هذا صحيح على شرط مسلم)) . ووافقه الذهبي في كل ذلك ، وخالفه
البيهقي - وهو تلميذه - فقال (٢٣٠/٤) بعد أن علقه من طريق سعيد بن أبي
عروبة به :
((ولا أراه إلا وهماً، فقد أخبرنا ... )) "
ثم ساق إسناده إلى جعفر بن عوض أنبأ سعيد بن أبي عروبة عن قتادة
عن الحسن قال . فذكره مرفوعاً مرسلاً ، وقال :
((هذا هو المحفوظ عن قتادة عن الحسن عن النبي و
﴾ مرسلاً، وكذلك
صَلىالله
رواه يونس بن عبيد عن الحسن)).
وقال ابن عبدالهادي في ((تنقيح التحقيق)) (١/٧٠/٢):
(( لم يخرجه أحد من أهل السنن بهذا الإسناد ، وعلي بن سعيد بن مسروق
- ١٦٠ -
١