Indexed OCR Text
Pages 161-180
قلت: قد صرح بالتحديث في (( السيرة)) فأمنا بذلك تدليسه ، فالحديث حسن ، ثم قال الحافظ : (( ولم يتفرد به ، بل تابعه عليه صالح بن كيسان عند أحمد والنسائي ، وأما ابن الجوزي فقال : لم يقل ((غسلتكٍ)) إلا ابن اسحاق . وأصله في البخاري بلفظ : : ذاك لو كان وأنا حي ، فأستغفر لك وأدعولك)). قلت: رواية صالح في ((المسند)) (١٤٤/٦) عنه عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : ((دخل علي رسول الله صل﴾ في اليوم الذي بدىء فيه فقلت: وارأساه ، فقال : وددت أن ذلك كان وأنا حي ، فهيأتك ودفنتك ، قالت : فقلت - غيرى - : كأني بك في ذلك اليوم عروساً ببعض نسائك! قال : وأنا وارأساه ، ادعوا لي أباك وأخاك ، حتى اكتب لأبي بكر كتاباً فإني أخاف أن يقول قائل ، أو يتمنى متمن: أنا أولى، ويأبى الله عز وجل والمؤمنون إلا أبا بكر)). وهذا سند صحيح على شرط الشيخين . وهو في البخاري (٤٦/٤) من طريق القاسم بن محمد قال: (( قالت عائشة: وارأساه، فقال رسول الله ◌َّليل: ذلك لو كان وأنا حي، فأستغفرلك، وأدعولك ، فقالت عائشة : واثكلياه ، والله إني لأظنك تحب موتي ! ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرساً ببعض أزواجك! فقال النبي ◌َّ: بل أنا وارأساه! لقد هممت أو أردت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه وأعهد ، أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون ، ثم قلت : يأبى الله ويدفع المؤمنون ، أو يدفع الله، ويأبى المؤمنون)) . قلت: فقول صالح بن كيسان في رواية: ((فهيأتك)) نص عام يشمل كل ما يلزم الميت قبل الدفن من الغسل والكفن والصلاة فهو بمعنى قول ابن اسحاق في روايته: « فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك)). فالحديث بهذه المتابعة صحيح . والله أعلم . - ١٦١ - ( تنبيه): تبين من تخريج الحديث أن الغسل فيه بلفظ: ((فغسلتك)) والمصنف أورده تبعاً للرافعي أو غيره بلفظ ((لغسلتك)) باللام وهو تحريف، والصواب ((فغسلتك)) بالفاء ، والفرق بينهما أن الأولى شرطية ، الثانية للتمني. كما في (( التلخيص)) . ٧٠١ - (حديث ((غسل على فاطمة رضي الله عنها))). ص ١٦٥ حسن. أخرجه الحاكم (١٦٣/٣ - ١٦٤) وعنه البيهقي (٣٩٦/٣ - ٣٩٧) من طريق محمد بن موسى عن عوف بن محمد بن علي وعمارة بن المهاجر عن أم جعفر زوجة محمد بن علي قالت : حدثتني اسماء بنت عميس قالت : ((غسلت أنا وعلى فاطمة بنت رسول الله وَ ل)). قلت : ورجاله ثقات معروفون غير أم جعفر هذه ويقال لها أم عوف لم يرو عنها غير ابنها عوف وأم عيسى الجزار ويقال لها الخزاعية . ولم يوثقها أحد ، وفي ((التقريب)): ((مقبولة)). وقال الحافظ في ((التلخيص)) (١٧٠) بعدما عزاه للبيهقي : ((وإسناده حسن ، وقد احتج به أحمد وابن المنذر ، وفي جزمهما بذلك دليل على صحته عندهما )). ٧٠٢ -(حديث عائشة ((لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما غسل رسول الله ◌َ ﴾ إلا نساؤه)) رواه أحمد وأبو داود). ص ١٦٥ - ١٦٦ حسن . أخرجه أبو داود (٣١٤١) وكذا الحاكم (٥٩/٣) والبيهقي (٣٩٨/٣) وأحمد (٢٦٧/٦) عن محمد بن اسحاق حدثني يحيى بن عباد عن أبيه عباد بن عبدالله بن الزبير قال . سمعت عائشة تقول : (( لما أرادوا غسل النبي ◌َ لّ قالوا: والله ما ندري أنجرد رسول الله من ثيابه كما نجرد موتانا؟ أم نغسله وعليه ثيابه ، فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره ، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت ، لا يدرون - ١٦٢ - من هو: أن اغسلوا النبي ◌َّ وعليه ثيابه، فقاموا إلى رسول اللّه وَل فغسلوه وعليه قميصه ، يصبون الماء فوق القميص ، ويدلكونه بالقميص دون أيديهم ، وكانت عائشة تقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه )). قلت: وإسناده حسن، وأما الحاكم فقال: ((صحيح على شرط مسلم)) وأقره الذهبي ! وابن اسحاق إنما أخرج له مسلم متابعة . ٧٠٣ - (حديث ((لمامات إبراهيم بن النبي صلى غسله النساء))) ص ١٦٦ لم أقف عليه . ٧٠٤ - ( حديث ((ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها)) رواه الجماعة ) . صحيح . أخرجه البخاري (٣١٧/١ و٣١٨ و٣١٩) ومسلم (٤٧/٣ و٤٨) وغيرهما وقد تقدم في ((الطهارة)) (رقم ١٢٩). ٧٠٥ - (حديث ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)) ). صحيح . وتقدم (٣١٤). ٧٠٦ - (حديث ((اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسدر)) ). صحيح، وهو رواية من حديث أم عطية المتقدم (١٢٩) . ٧٠٧ - ( حديث ((أمر بدفن شهداء أحد في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم)). رواه البخاري من حديث جابر ). ص ١٦٧ صحيح . أخرجه البخاري (٣٣٧/١ و ٣٣٧ - ٣٣٨ و ٣٣٨ و٣٣٩) عن جابر بن عبدالله قال : ((كان النبي ◌ّ يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول : - ١٦٣ - أيهما أكثر أخذاً للقرآن ، فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد ، وقال : أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة ، وأمر بدفنهم في دمائهم ، ولم يغسلوا ، ولم يصل عليهم )) . وأخرجه أبو داود ( ٣١٣٨ و٣١٣٩) والنسائي (٢٧٧/١ - ٢٧٨ ) وابن ماجه (١٥١٤) والبيهقي (٣٤/٤) وكذا ابن الجارود (٢٧٠). ورواه أحمد (٢٩٩/٣) من طريق الزهري عن ابن جابر عن جابر بن عبدالله عن النبي (ێ أنه قال في قتلى أحد : (( لا تغسلوهم ، فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكاً يوم القيامة )) ولم يصلَّ عليهم . قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، وعبد ربه هو عبد ربه بن سعيد كما جاء في الجزء الثالث من ((الأمالي)) للمحاملي رواية الأصبهانيين وهو ثقة مشهور كما قال في (( التعجيل )). ٧٠٨ - ( حديث سعيد بن زيد مرفوعاً: (( من قتل دون دينه فهو شهيد ، ومن قتل دون دمه فهو شهيد ، ومن قتل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون أهله فهو شهيد)) . رواه أبو داود والترمذي وصححه ) . ص ١٦٧ صحيح . أخرجه أبو داود (٤٧٧٢) والترمذي (٢٦٦/١) وكذا النسائي (١٧٣/٢) والبيهقي (١٨٧/٨) وأحمد (١٩٠/١) من طريق أبي عبيدة ابن محمد بن عمار بن ياسر عن طلحة بن عبدالله بن عوف عن سعيد بن زيد به . وأخرج الطيالسي (٢٣٤) الجملة الثانية والثالثة منه ، وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)) . قلت : وسنده صحيح ، ثم أخرج هو والنسائي وابن ماجه (٢٥٨٠) والطيالسي (٢٤٠) وأحمد (١٨٧/١ و١٨٨ و١٨٩) من طريق أخرى عن زيد مرفوعاً ، الجملة الثانية فقط . - ١٦٤ - وإسنادها صحيح أيضاً ، وقد جاء الحديث مفرقاً من طرق كثيرة عن جماعة من الصحابة وقد سقت أحاديثهم وخرجتها في كتابي ((أحكام الجنائز)). ٧٠٩ - ( حديث ((أمره ◌َّ بدفن شهداء أحد بدمائهم))). ص ١٦٧ - صحيح ، وتقدم قبل حديث . ٧١٠ -(حديث ابن عباس ((أن النبي ◌َّليل أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفنوا [ في ] (١) ثيابهم بدمائهم )) رواه أبو داود وابن ماجه ) . ص ١٦٧ ضعيف. أخرجه أبو داود (٣١٣٤) وابن ماجه (١٥١٥) وكذا البيهقي (١٤/٤) وأحمد (٢٤٧/١) كلهم من طريق علي بن عاصم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به . قلت : وهذا سند ضعيف، عطاء بن السائب كان اختلط، وعلي بن عاصم صدوق ، لكنه كان يخطىء ويصر كما قال الحافظ . ٧١١ - ( حديث أن صفية: ((أرسلت إلى النبي ◌َّ ثوبين ليكفن حمزة فيهما فكفنه بأحدهما وكفن في الآخر رجلاً آخر)). قال يعقوب بن شيبة : هو صالح الإسناد ) . ص ١٦٧ صحيح . أخرجه أحمد (١٦٥/١) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام عن عروة قال : أخبرني أبي الزبير رضي الله عنه : ((أنه لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى حتى إذا كادت أن تشرف على القتلى، قال: فكره النبي ◌َّ أن تراهم، فقال: المرأة المرأة ، قال الزبير رضي الله عنه: فتوسمت أنها أمي صفية ، قال : فخرجت أسعى إليها فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى ، قال : فلومت في صدري ، وكانت امرأة جلدة ، قالت : (١) سقطت من الاصل ، واستدركتها من ابن ماجه . - ١٦٥ - إليك لا أرض لك، قال: فقلت: إن رسول الله رَّ عزم عليك، قال : فوقفت وأخرجت ثوبين معها ، فقالت : هذان ثوبان جئت بهما لأخي حمزة ، فقد بلغني مقتله ، فكفنوه فيهما ، قال : فجئنا بالثوبين لنكفن فيهما حمزة ، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل ، قد فعل به كما فعل بحمزة ، قال : فوجدنا غضاضة وحياء أن نكفن حمزة في ثوبين ، والأنصاري لا كفن له ، فقلنا لحمزة ثوب ، وللأنصاري ثوب ، فقدرناهما فكان أحدهما أكبر من الآخر ، فأقرعنا بینھما ، فکفنا كل واحد منهما في الثوب الذي صار له . قلت : وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات غير أن ابن أبي الزناد تغير حفظه ، لكن تابعه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال : أنبأنا هشام بن عروة به نحوه . أخرجه البيهقي (٤٠١/٣) وسنده صحيح . ٧١٢ - (حديث ((أن النبي ◌ّلّ غسل سعد بن معاذ وصلى عليه وكان شهيداً)) ). ص ١٦٧ لم أجده بهذا السياق، وروى أحمد (٣٦٠/٣) من طريق محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال : ((خرجنا مع رسول الله ◌َّ يوماً إلى سعد بن معاذ حين توفي ، قال : فلما صلى عليه رسول الله وَّر ووضع في قبره، وسوي عليه، سبح رسول الله (﴾ ، فسبحنا طويلاً ، ثم كبر فكبرنا ، فقيل : يا رسول الله لم سبحت ثم كبرت ؟ قال: لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره حتى فرجه الله عز وجل عنه)). ورجاله ثقات غير محمود هذا، فقال الحسيني: ((فيه نظر)). وقال الحافظ في ((التعجيل)): (( لم يذكره البخاري ولا من تبعه)). --- " وأخرج مسلم (١٥٠/٧) والترمذي (٣١٧/٢) وأحمد (٢٩٦/٣ و٣٤٩) من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: قال رسول الله وَ لَه وجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم : ((اهتز لها عرش الرحمن)) . وقال الترمذي : - ١٦٦ - (( حديث حسن صحيح) . وقد أخرجه البخاري (١٠/٣) وابن ماجه (١٥٨) من طريق أبي سفيان عن جابر نحوه ، دون موضع الشاهد منه ((وجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم)). وهو وإن لم يكن صريحاً في الصلاة عليه ، فهو قريب من ذلك لأن وضعها بين أيديهم إنما هو للصلاة عليها كما هو ظاهر بداهة . ٧١٣ - (حديث ((أن النبي ◌َلّ قال يوم أحد: ما بال حنظلة بن الراهب !؟ إني رأيت الملائكة تغسله . قالوا : انه سمع الهائعة فخرج وهو جنب ولم يغتسل )). رواه الطيالسي ). ص ١٦٧ - ١٦٨ صحيح. أخرجه الحاكم (٢٠٤/٣) وعنه البيهقي (١٥/٤) وابن حبان في صحيحه كما في (( التلخيص)) (١٥٩) من طريق ابن اسحاق حدثني يحيى ابن عباد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله ◌َ ل يقول عن قتل حنظلة بن أبي عامر بعد أن التقى هو وأبو سفيان بن الحارث حين علاه شداد بن الأسود بالسيف فقتله ، فقال رسول الله الطيار: ((إن صاحبكم تغسله الملائكة)). فسألوا صاحبته فقالت: إنه خرج لما سمع الهائعة وهو جنب، فقال رسول الله وعَظله: لذلك غسلته الملائكة)). وقال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم )). وسكت عنه الذهبي ، وإنما هو حسن فقط ، للخلاف المعروف في ابن اسحاق ، ومسلم إنما أخرج له في المتابعات ، لكن قال الحافظ : ((وظاهره أن الضمير في قوله: (( عن جده )) يعني جد عباد ، فيكون الحديث من مسند الزبير، لأنه هو الذي يمكنه أن يسمع النبي مطار في تلك الحال)). قلت : وحينئذ ففي السند انقطاع، لأن عباداً لم يسمع من جده الزبير . والله أعلم . إلا أن للحديث شواهد يقوى بها ، فقال الحافظ عقب كلامه السابق : - ١٦٧ - (( ورواه الحاكم في (( الأكليل )) من حديث أبي أسيد ، وفي إسناده ضعف ، ورواه ثابت السرقسطي في غريبه من طريق الزهري عن عروة مرسلاً ، ورواه الحاكم في ((المستدرك)) والطبراني والبيهقي من حديث ابن عباس ، وفي إسناد البيهقي أبو شيبة الواسطي وهو ضعيف جداً . وفي إسناد الحاكم معلى بن عبد الرحمن وهو متروك ، وفي إسناد الطبراني حجاج وهو مدلس ، رواه الثلاثة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس )) . قلت : وله شاهد آخر من حديث أنس قال : ((افتخر الحيان من الأوس والخزرج ، فقال الأوس : منا غسيل الملائكة حنظلة بن الراهب ، ومنا من اهتز له عرش الرحمن ، ومنا من حمته الدبر عاصم ابن ثابت ، قال : فقال الخزرجيون : منا أربعة جمعوا القرآن لم يجمعه أحد غيرهم : زيد بن ثابت ، وأبو زيد ، وأبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل)). أخرجه ابن عساكر (١/٢٩٦/٢) وقال : ((هذا حديث حسن صحيح)). وهو كما قال . ( تنبيه) عزا المصنف الحديث الطيالسي ، وقد راجعت فيه مسند الزبير وابنه عبدالله ومسند عبدالله بن عباس وأبي أسيد وغيرهم فلم أجده ، ولم يورده مرتبه الشيخ البنا في كتاب الجنائز ولا في ترجمة حنظلة من ((الفضائل))، فالله أعلم. ٧١٤ ۔ ( حدیث ( ادفنوهم بکلومهم ) ) . ص ١٦٨ صحيح . وفيه حديثان من رواية جابر وابن عباس ، وقد مضيا (٧٠٧) و(٧١٠)، وفي رواية من طريق معمر عن الزهري عن ابن أبي صغير، عن جابر قال : (( لما كان يوم أحد أشرف النبي و لتر على الشهداء الذين قتلوا يومئذ فقال: زملوهم بدمائهم ، فأني قد شهدت عليهم )) . أخرجه أحمد (٤٣١/٥) بإسناد صحيح، وأخرجه النسائي (٢٨٢/١) من - ١٦٨ - هذا الوجه، لكن لم يذكر جابراً في سنده، ولا قوله: ((فإني ... )) وكذلك رواه الشافعي (٢١٠/١) من طريق سفيان عن الزهري ولفظه : ((شهدت على هؤلاء، فزملوهم، بدمائهم وكلومهم)). وهو رواية لأحمد . ٧١٥ - ( خبر أنه ((صلى أبو أيوب على رجل ؛ وصلى عمر على عظام بالشام ؛ وصلى أبو عبيدة على رؤوس بالشام)) روى ذلك عبدالله ابن أحمد ) . ص ١٦٨ موقوفات ضعيفة. أما عن أبي عبيدة فقال الشافعي في ((الأم)) (٣٣٨/١) ((قال بعض أصحابنا عن ثور بن يزيد (الأصل زيد) عن خالد بن معدان أن أبا عبيدة صلىَّ على رؤوس . وهذا منقطع لأن خالداً ليس له سماع من أبي عبيدة ، على أنه معلق ، وقد وصله ابن أبي شيبة (٤ / ١٤٧) . حدثنا عيسى بن يونس عن ثور عمن حدثه أن أبا عبيدة ... ثم قال : حدثنا وكيع عن عمر عن ثور عن خالد بن معدان عن أبي عبيدة مثله . وعمر هذا هو ابن هارون كما في ((التلخيص)) (١٧٠) وهو متروك كما في ((التقريب)). وأما عن عمر ، فأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً من طريق جابر عن عامر أن عمر فذكره . وهذا واهٍ أيضاً فإنه مع انقطاعه فيه جابر وهو ابن زيد الجعفي وهو متهم . وأما عن أبي أيوب . فأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً ، وفيه رجل لم يسم . ٧١٦ - ( حديث المغيرة ((السقط يصلى عليه)) رواه أبوداود والترمذي وصححه ) . ص ١٦٨ صحيح . أخرجه أبو داود (٣١٨٠) والترمذي (١٩٢/١) والحاكم (٣٦٣/١) والبيهقي (٨/٤) والطيالسي (٧٠١ و٧٠٢) وأحمد (٢٤٧/٣ - ١٦٩ - و٢٤٨ - ٢٤٩ و٢٤٩ و٢٥٢) وابن أبي شيبة (١٢٤/٤ و١٠١ ) من طرق عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة بن شعبة مرفوعاً به . ولفظ أبي داود وغيره : ((الراكب يسير خلف الجنازة ، والماشي يمشي خلفها وأمامها ، وعن يمينها وعن يسارها قريباً منها ، والسقط يصلى عليه ، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة )) . وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)) . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط البخاري)). ووافقه الذهبي. وهو كما قالا. قال الحافظ في ((التلخيص)) (١٥٧): (( وصححه ابن حبان أيضاً ، لكن رواه الطبراني موقوفاً على المغيرة وقال لم يرفعه سفيان . ورجح الدارقطني في العلل الموقوف)). قلت : قد رفعه جماعة من الثقات عن زياد بن جبير كما تقدم ، والرفع زيادة من ثقة فيجب قبولها ، ولا مبرر لردها . ٧١٧ - (حديث على أنه قال للنبي وَّه ((إن عمك الشيخ الضال قد مات . قال : اذهب فواره )) رواه أبو داود والنسائي). صحيح . رواه أبو داود (٣٢١٤) والنسائي (٢٨٢/١ - ٢٨٣) وابن أبي شيبة (٤/ ٩٥ ١٤٢) والبيهقي (٣٩٨/٣) وأحمد (٩٧/١ و١٣١) من طرق عن أبي اسحاق عن ناجية بن كعب عنه به . وتمامه : (( ثم لا تحدثن شيئاً حتى تأتيني ، فذهبت فواريته ، وجئته فأمرني فاغتسلت ودعا لي )) وزاد ابن أبي شيبة ومن بعده: (( بدعوات ما يسرني أن لي بهن ما على الأرض من شيء)). قلت : وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ناجية بن كعب وهو ثقة كما في ((التقريب))، وقال في ((التلخيص)) (١٥٧): ((ومدار كلام البيهقي على أنه ضعيف، ولا يتبين وجه ضعفه وقد قال - ١٧٠ - : الرافعي إنه حديث ثابت مشهور . قال ذلك في أماليه )). قلت : ولعل وجه ضعفه عند البيهقي أنه من رواية أبي اسحاق وهو السبيعي وكان اختلط، والجواب أنه قد رواه عنه جماعة كما أشرنا إليه وفيهم سفيان الثوري وهو من أثبت الناس فيه ، لأنه روى عنه قديماً قبل الاختلاط ، فزال الإشكال . على أن للحديث طريقاً آخر أخرجه أحمد (١٠٣/١) . وابنه في زوائده عليه (١٢٩/١ - ١٣٠) من طريق الحسن بن يزيد الأصم قال: سمعت السدي اسماعيل يذكره عن أبي عبدالرحمن السلمي عن علي به . وزاد في آخره : (( وكان علي رضي الله عنه إذا غسل الميت اغتسل)). قلت : وهذا سند حسن رجاله رجال مسلم غير الحسن هذا فإنه صدوق يهم كما في ((التقريب))، وعزاه في (( التلخيص)) لأبي يعلى فقط! وله طريق من مرسل الشعبي قال : ((لما مات أبو طالب جاء على إلى النبي صل﴾ فقال: إن عمك الشيخ الكافر قد مات فما ترى فيه؟ قال : أرى أن تغسله وتحنطه ، وأمره بالغسل)). أخرجه ابن أبي شيبة عن الأجلح عنه . وهذا مع إرساله ، فيه ضعف من قبل الأجلح ففيه كلام . وقوله ((أرى أن تغسله)) منكر مخالف للطريقين السابقين . والله أعلم . ٧١٨ - (حديث: ((كفنوه في ثوبيه)) - متفق عليه). صحيح . وتقدم بتمامه رقم (٦٩٤) . ٧١٩ - (((حديث أم عطية)) فلما فرغنا ألقى إلينا حقوة فقال: (( أشعرنها إياه)) لم يزد على ذلك . رواه البخاري). صحيح. وتقدم في ((الطهارة)) (١٢٩) - ١٧١ - ٧٢٠ - حديث ((ولا تخمروا رأسه)). صحيح وهو قطعة من الحديث المشار إليه آنفاً (٦٩٤). ٧٢١ - حديث (( أوصى أبو بكر الصديق أن يكفن في ثوبين كان يمرض فيهما )) رواه البخاري . صحيح . أخرجه البخاري (١/ ٣٤٩) من طريق عائشة قالت : ((دخلت على أبي بكر، فقال: في كم كفنتم النبي ◌َّ؟ قالت: قلت : في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة ، وقال لها : في أي يوم توفي رسول الله بَيّر؟ قالت : يوم الإثنين ، قال: وأي يوم هذا؟ قالت : يوم الإثنين ، قال : أرجو فيما بيني وبين الليلة ، فنظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه ، به ردع من زعفران ، فقال : اغسلوا ثوبي هذا ، وزيدوا عليه ثوبين ، فكفنوني فيهما . قلت : إن هذا خَلَق ، قال : إن الحي أحق بالتجديد من الميت ، إنما هو للمهملة ، فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء ، ودفن قبل أن يصبح)) . وأخرجه البيهقي ( ٣٩٩/٣) وأحمد (٤٥/٦ و١٣٢) وأخرج بعضه مسلم وغيره وهو الآتي بعده . ٧٢٢ - (حديث عائشة: ((كفن رسول الله صل﴾ في ثلاثة أثواب بيض سحولية جدد يمانية، ليس فيها قميص ولا عمامة، أدرج فيها إدراجاً)). متفق عليه ) . ص ١٦٩ صحيح. ولم يخرجاه بهذا التمام، وإنما أخرجه أحمد (١١٨/٦) فقط بسند حسن . وأخرجه البخاري في الحديث الذي قبله دون قوله : ((أدرج ... )) وقوله ((جدديمانية)) وكذا أخرجه مسلم (٤٩/٣) وأبو داود (٣١٥١ و٣١٥٢) والنسائي (٢٦٨/١) والترمذي (١٨٦/١) وابن ماجه (١٤٦٩) والبيهقي (٣٩٩/٣) والطيالسي (١٤٥٣) وأحمد أيضاً (٢١٤/٦) وعند مسلم والترمذي وابن ماجه ((يمانية)) وزاد مسلم وأبو داود والنسائي وأحمد (( من - ١٧٢ - ٠ كرسف)). وزاد مسلم وأبو داود وغيرهما: ((قال: فذكر لعائشة قوله: (( في ثوبين وبرد حبرة ))، فقالت: ((قد أتي بالبرد، ولكنهم ردوه ولم يكفنوه فيه)). زاد مسلم: (( فأخذها عبدالله بن أبي بكر فقال : لأحبسنها حتى أكفن فيها نفسي ، ثم قال: (( لو رضيها الله عز وجل لنبيه لكفنه فيها ! فباعها وتصدق بثمنها)). وقال الترمذى : ((حديث حسن صحيح)). ٧٢٣ - (حديث ليلى بنت قائف الثقفية قالت: ((كنت فيمن غسل أم كلثوم ابنة النبي ◌َّ عند وفاتها فكان أول ما أعطانا رسول الله الكلية الحقا ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر)) رواه أبو داود ) . ص ١٧٠ ضعيف . رواه أبو داود (٣١٥٧) وأحمد (٣٨٠/٦) من طريق نوح ابن حكيم الثقفي - وكان قارئاً للقرآن - عن رجل من بني عروة بن مسعود يقال له داود قد ولدته أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي صل عن ليلى بنت قائف الثقفية به . قلت: وهذا سند ضعيف، نوح هذا مجهول كما في ((التقريب)). ٧٢٤ - ( حديث (( أنه صلى الله عليه وسلم أمر بنزع الجلود عن الشهداء)) ) . ص ١٧٠ ضعيف . وقد مضى قريباً (٧١٠) . فصَل ٧٢٥ - ( حديث: صلوا على أطفالكم فإنهم [ من] (١) أفراطكم ) . ص ١٧١ (١) سقطت من الأصل واستدركتها من ابن ماجه . - ١٧٣ - ! ضعيف جداً. رواه ابن ماجه (١٥٠٩) من طريق البختري بن عبيد عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال النبي ◌َِّ: فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف جداً، قال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ٩٤/ ١ ) : - (( هذا إسناد ضعيف ، البختري بن عبيد ضعفه أبو حاتم وابن عدي وابن حبان والدارقطني ، وكذبه الأزدي ، وقال فيه أبو نعيم الأصبهاني والحاكم ( النقاش : روى عن أبيه موضوعات)). قلت: وقال في ((التقريب)). ((ضعيف متروك، وأبوه مجهول)). وقال فى التلخيص)) (١٥٧): ((إسناده ضعيف)) . ٧٢٦ - (قوله ◌َ ل فى الغال: ((صلوا على صاحبكم))). ص ١٧١ ضعيف . أخرجه أبو داود (٢٧١٠) والنسائي (٢٧٨/١) وابن ماجه (٢٨٤٨) والحاكم (١٢٧/٢) والبيهقي (١٠١/٩) وأحمد (١٩٢/٥) من طرق عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبي عمرة عن زيد بن خالد الجهني . ((أن رجلاً من أصحاب النبي ◌َّ توفي يوم خيبر، فذكروا ذلك لرسول اللّه ◌َلّ فقال: صلوا على صاحبكم ، فتغيرت وجوه الناس لذلك، فقال: إن صاحبكم غلّ في سبيل الله ، ففتشنا متاعه ، فوجدنا خرزاً من خرز يهود لا يساوي درهمين )) . وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين،، وأظنهما لم يخرجاه)). ووافقه الذهبي . قلت : أما أنهما لم يخرجاه ، فهو كذلك يقيناً ، وأما أنه على شرطهما - ١٧٤ - - فليس كذلك لأن أبا عمرة هذا هو مولى زيد بن خالد الجهني ، قال الذهبي : ((ما روى عنه سوى محمد بن يحيى بن حبان)). قلت : فهو مجهول العين . وهناك أبو عمرة آخر يروي عن زيد بن خالد أيضاً والصواب فيه ابن أبي عمرة واسمه عبد الرحمن ، فهذا قد أخرج له مسلم ، فلعل الحاكم ظن أنه هذا ، أو ظن أنهما واحد ، وقد فرقوا بينهما . والله أعلم . (تنبيه) وأما قوله عليه في الغلام اليهودي حين مات مسلماً: ((صلوا على صاحبكم)) فصحيح، وسيأتي قبيل ((كتاب الأطعمة)). ٧٢٧ - ( حديث ((إن صاحبكم النجاشي قد مات فقوموا فصلوا عليه )) ) . ص ١٧١ صحيح . وقد ورد من حديث جابر بن عبدالله ، وعمران بن حصين ، ومجمع بن جارية ، وحذيفة بن أسيد ، وأبي هريرة . أما حديث جابر ، فله عنه ثلاث طرق : الأول: عن أبي الزبير عنه قال: قال رسول الله محلية : ((إن أخاً لكم قد مات فقوموا فصلوا عليه)). قال : فقمنا فصففنا صفين . أخرجه مسلم (٣/ ٥٥) والنسائي (٢٨٠/١)، ولأحمد (٣٥٥/٣) الفعل منه . الثاني : عن عطاء بن أبي رباح أنه سمع جابر بن عبدالله يقول : قال النبي ێ : ((قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش ، فهلموا فصلُّوا عليه ، فصففنا ، صلى النبي ◌َّ﴿ عليه، ونحن صفوف)). أخرجه البخاري (٣٣٢/١) ومسلم والنسائي (٢٨٠/١) والبيهقي (٥٠/٤) وأحمد (٢٩٥/٣ - ٣١٩ و٣٦٩ و٤٠٠) واللفظ له . وسنده صحيح - ١٧٥ - 1 على شرط الشيخين ، ولفظ النسائي قبل رواية أبي الزبير إلا أنه قال : ((فصف بنا كما يصف على الجنازة ، وصلى عليه)). وفي رواية لأحمد : ((صلوا على أخ لكم مات بغير بلادكم)) . قال : فصلى عليه رسول الله يَّة وأصحابه قال جابر: فكنت في الصف الثاني أو الثالث ، قال : وكان اسمه أصحمة . وسنده صحيح أيضاً. وهو عند البخاري (٣٣١/١) دون طرفه الأول . وروى الطيالسي (١٦٨١) صلاته يطير وقول جابر: كنت في الصف الثاني . الثالث : عن سعيد بن ميناء عن جابر : ((أن رسول اللّه ◌َّرُ صلىَّ على أصحمة النجاشي، فكبر عليه أربعاً)). أخرجه البخاري (٣٣٥/١) ومسلم وابن أبي شيبة (١٥١/٤) وأحمد (٣/ ٣٦١ و٣٦٣) . وأما حديث عمران بن حصين ، فيرويه أبو المهلب عنه مثل حديث أبي الزبير عن جابر . أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه (١٥٣٥) والبيهقي والطيالسي (٧٤٩) وأحمد ( ٤٣١/٤ و٤٣٣ و٤٣٩ و٤٤١ و٤٤٦) وزاد فى رواية : (( وما نحسب الجنازة إلا موضوعة بين يديه)). وإسناده صحيح متصل . وأما حديث مجمع بن جارية، فيرويه حمران بن أعين عن أبي الطفيل عنه مثل حديث أبي الزبير . أخرجه ابن ماجه (١٥٣٦) وابن أبي شيبة وأحمد (٣٧٦/٥) بسند صحيح . وأما حديث حذيفة بن أسيد ، فيرويه قتادة عن أبي الطفيل عنه مرفوعاً بلفظ : - ١٧٦ - ١ ((صلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم))، قالوا من هو ؟ قال النجاشي ، فكبر أربعاً . أخرجه ابن ماجه (١٥٣٧) والطيالسي (١٠٦٨) وأحمد (٧/٤ و٦٤) بسند صحيح . وأما حديث أبي هريرة ، فيرويه زمعة عن الزهري عن سعيد عنه قال : ((كنا عند رسول الله يَّ فقال: إن أخاكم النجاشي قد مات فقوموا فصلوا عليه ، قال : فنهض ونهضنا حتى انتهى إلى البقيع ، فتقدم وصففنا خلفه ، فكبر عليه أربعاً)). أخرجه الطيالسي (٢٣٠٠): حدثنا زمعة به. وأخرجه أحمد (٢/ ٢٧٩) من طريق وكيع عن زمعة به مختصراً ((صلىَّ بأصحابه على النجاشي فكبر أربعاً)). وهو في الصحيحين وغيرهما من طرق أخرى عن الزهري به مختصراً وسيأتي بعد حديث . وزمعة سيء الحفظ . ٧٢٨ - (حديث ((صلُّوا على من قال لا إله إلا الله))). ص ١٧١ ضعيف . وروي من حديث عبدالله بن عمر ، وعبدالله بن مسعود ، وأبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع ، وتقدم تخريجها برقم (٥٢٧) . ٧٢٩ - (حديث ((أن النبي ◌َّ كَبَّر على النجاشي أربعاً)) متفق عليه ) . ص ١٧١ صحيح . وهو من حديث أبي هريرة . ((أن رسول اللّه ◌َلل نعى النجاشي للناس في اليوم الذي مات فيه ، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم ، وكبر أربع تكبيرات )). أخرجه البخاري (٣٣١/١ ٣٣٣ - ٣٣٤ و٣٣٤ - ٣٣٥) ومسلم - ١٧٧ - (٥٤/٣) ومالك (١٤/٢٢٦/١) والسياق له وعنه أبو داود (٣٢٠٤) وكذا النسائي (٢٨٠/١) والترمذي (١٩٠/١) مختصراً وابن ماجه (١٥٣٤) وابن أبي شيبه (١١٤/٤ و١٥١) والبيهقي (٣٥/٤ و٤٩) وأحمد (٢٨١/٢ و٢٨٩ و٣٤٨ و٤٣٨ و٤٣٩ و٥٢٩) من طرق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة . وقرن أحمد مع سعید أبا سلمة بن عبدالرحمن وزاد : (( فقام فصلىَّ بهم كما يصلي على الجنائز)). وفي الباب عن جابر بن عبدالله ، وحذيفة بن أسيد وتقدما قبل حديث . ٧٣٠ - (حديث ((لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن))). ص ١٧٢ صحيح . وتقدم (٣٣٢) . ٧٣١ - (حديث أن ابن عباس صلىّ على جنازة فقرأ بأم القرآن وقال: ((لأنه من السنة أو من تمام السنة)). رواه البخاري) ص ١٧٢ صحيح . أخرجه البخاري (٣٣٥/١) وأبو داود (٣١٩٨) والنسائي (٢٨١/١) والترمذي (١٩١/١) وابن الجارود (٢٦٣) والحاكم (٣٥٨/١) والشافعي (٢١٥/١) والبيهقي (٣٨/٤) من طرق عن سعد بن إبراهيم عن طلحة بن عبدالله بن عوف أن ابن عباس صلىَّ على جنازة ، فقرأ بفاتحة الكتاب ، فقلت له ؟ فقال : إنه من السنة أو من تمام السنة . هذا لفظ الترمذي وهو الموافق للفظ الكتاب، ولفظ البخاري: ((فقرأ بفاتحة الكتاب ، فقال: لتعلموا أنها سنة)). فكان الأولى على المصنف أن يعزوه إلى الترمذي أيضاً وينص أن اللفظ له ، وقال الترمذي : « حديث حسن صحيح )) . وقال البيهقي: قلت ، وهذا سند صحيح ، فإن الهيثم هذا ثقة كما قال النسائي وغيره ، وبقية رجاله رجال البخاري ، وتابعه على ذكر السورة جماعة عند ابن الجارود (٢٦٤) . - ١٧٨ - وللحديث طريق أخرى : عن سعيد بن أبي سعيد قال : (( سمعت ابن عباس يجهر بفاتحة الكتاب على الجنازة ويقول : إنما فعلت لتعلموا أنها سنة )). أخرجه الشافعي وابن أبي شيبة (١١٣/٤) والحاكم والبيهقي وقال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم)) ووافقه الذهبي! وفيه نظر لأن محمد بن اسحاق راويه عن سعيد إنما أخرج له مسلم متابعة . وله شاهد من حديث رجل من الصحابة يأتي في الكتاب بعد حديثين . وقال البيهقي ((ورواه إبراهيم بن حمزة عن إبراهيم بن سعد وقال : في الحديث : فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة . وذكر السورة فيه غير محفوظ)). وتعقبه ابن التركماني بقوله : (( بل هو محفوظ، رواه النسائي عن الهيثم بن أيوب عن ابراهيم بن سعد بسنده )) . قلت : قال النسائي : أخبرنا الهيثم بن أيوب قال : حدثنا إبراهيم وهو ابن سعد قال : حدثنا أبي عن طلحة بن عبد الله قال : صليت خلف ابن عباس على جنازة ، فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة ، وجهر حتى أسمعنا ، فلما فرغ أخذت بيده ، فسألته ؟ فقال : سنة وحق . ٧٣٢ - ( حديث ((إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء)) رواه أبو داود ) . ص ١٧٢ حسن . رواه أبو داود (٣١٩٩) وابن ماجه (١٤٩٧) والبيهقي (٤٠/٤) من طريق محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله الطيار : فذكره . - ١٧٩ - قلت : وهذا سند حسن ، رجاله كلهم ثقات ، لولا أن ابن اسحاق مدلس، وقد عنعنه. لكن قال الحافظ فى ((التلخيص)) (١٦١): ((أخرجه ابن حبان من طريق أخرى عنه مصرحاً بالسماع )) . فاتصل الإسناد وصح الحديث والحمد لله . ٧٣٣ - (حديث ((تحليلها التسليم)) ). ص ١٧٢ صحيح ، وتقدم (٣٠١) . ٧٣٤ - (حديث ((إن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإِمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى ويقرأ في نفسه ، ثم يصلي على النبي وَلّ ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرتين ولا يقرأ في شيء منهن ثم يسلم سراً في نفسه)) رواه الشافعي في مسنده والأثرم وزاد: (( السنة أن يفعل من وراء الإِمام مثل ما يفعل إمامهم)) ) . ص ١٧٢ صحيحٍ . قال الشافعي (٢١٤/١ - ٢١٥): أخبرنا مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري : أخبرنا أبو أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي ◌َ﴾ : ((أن السنة في الصلاة على الجنازة ... )). قلت : وهذا سند رجاله كلهم ثقات غير مطرف هذا فقد كذبه ابن معين ، وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الحافظ في (( التلخيص)) (١٦١): (( وضعفت رواية الشافعي بمطرف، لكن قواها البيهقي بما رواه في المعرفة من طريق عبيدالله بن أبي زياد الرصافي عن الزهري بمعنى رواية مطرف)). قلت: وعبيدالله هذا صدوق كما في (( التقريب)). ومما يقويه أيضاً أن معمراً رواه عن الزهري قال : سمعت أبا أمامة ابن سهل بن حنيف يحدث ابن المسيب قال : - ١٨٠ -