Indexed OCR Text

Pages 101-120

(٣٢٦/١) والبيهقي (٢٣٠/٣) وأحمد (٤ /٢٤١) عن داود بن قيس الفراء عن
سعد بن إسحاق عن أبي ثمامة قال:
((أدركني كعب بن عجرة بالبلاط وأنا مشبك بين أصابعي فقال .. )) فذكر
الحديث .
وأبو ثمامة هذا مجهول، وقال الذهبي: ((لا يعرف وخبره منكر)). ثم ساق له
هذا الحديث، وقال الحافظ في ((التقريب)): ((مجهول الحال)). وجزم في ((التهذيب))
أنه الرجل المبهم في رواية الترمذي عن ابن عجلان.
ومن الاختلاف فيه عنه - أعني ابن عجلان - ما أخرجه الحاكم (١/ ٢٠٧) من
طريق أبي غسان ثنا شريك عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ﴿َ﴾﴾ فذكره نحوه. وقال الحاكم:
((وهم شريك في إسناده)). وكذا قال الذهبي. وعلقه الترمذي وقال:
((هو غير محفوظ)).
قلت: وهذا من سوء حفظ شريك الذي اشتهر به. وقد رواه عن ابن عجلان
على وجه آخر کما سبق.
قلت: فهذا اضطراب شديد في إسناد الحديث، لا يمكن معه الحكم عليه
بالصحة وإن قال الحاكم في رواية يحيى بن سعيد المتقدمة: ((صحيح على شرط
مسلم))، فإنه قائم على عدم النظر إلى هذا الإضطراب الشديد.
نعم للحديث أصل صحيح عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((إذا
توضأ أحدكم في بيته ثم أتى المسجد كان في صلاة حتى يرجع، فلا يفعل هكذا،
وشبك بين أصابعه)).
أخرجه الدارمي (٣٢٧/١) والحاكم من طريقين عن إسماعيل بن أمية عن
المقبري به. وقال:
- ١٠١ -

((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي وهو كما قالا، وقول المنذري في
((الترغيب)) (١٢٣/١):
)) وفيما قاله نظر)). بما لا وجه له، إلا ان يعني الاضطراب السابق، وفي ذلك
نظر! فإن الاضطراب إنما هو من غير طريق إسماعيل هذا، كما رأيت، وأما
طريقه فسالمة من الاضطراب فهي صحيحة بلا مرية .
وللحديث طريق أخرى عن كعب بن عجرة مرفوعاً نحو حديث ابن أبي
أُمیة، یرویه عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى.
أخرجه البيهقي (٢٣٠/٣ - ٢٣١) وقال:
«هذا إسناد صحيح إن کان الحسن بن علي الرقي هذا حفظه، ولم أجد له فیما
رواه من ذلك تابعا)).
وتعقبه ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) بما مفاده أنه تابعه سليمان بن عبيدالله
عند ابن حبان في صحيحه.
قلت: وسليمان هذا هو الرقي وهو مختلف فيه، وقد قال الحافظ فيه: ((صدوق
ليس بالقوي» .
قلت: فالإسناد ضعيف، ولا ينفعه متابعة الحسن بن علي الرقي لأن الذهبي
قال فيه: ((اتهمه ابن حبان)). ثم ساق له حديثا آخر وقال: ((وهذا باطل)).
من حديث أبى هريرة، فلو
وجملة القول أن الحديث صحيح من قوله
أن المؤلف آثره على اللفظ الذي أورده لكان أصاب . والله هو الموفق للصواب .
٣٨٠ - (قال ابن عمر في الذي يصلي وهو مشبك: ((تلك صلاة
المغضوب عليهم)). رواه ابن ماجه) ص ٩٦.
صحيح ولم أجده عند ابن ماجه، وإنما أخرجه أبو داود (٩٩٣) من طريق
- ١٠٢ -

عبد الوارث عن إسماعيل بن أمية: سألت نافعاً عن الرجل يصلي وهو مشبك
يديه؟ قال: قال ابن عمر: فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح.
وقد خالفه في متنه معمر فقال: عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر
قال:
((نهى رسول الله ﴿﴾﴾ أن يجلس الرجل في الصلاة معتمداً على يده
[اليسرى])). وفي رواية: (( على يديه )).
أخرجه أبو داود (٩٩٢) والحاكم (٢٣٠/١) والبيهقي (١٣٥/٢) وأحمد
(١٤٧/٢) والسراج (١/٣٢) كلهم عن عبدالرزاق عنه به. والزيادة للحاكم
وقال :
((صحيح على شرطهما)). ووافقه الذهبي.
قلت: وهو كما قالا، إلا أن معمراً وإن كان من الثقات الاعلام، وأخرج له
الشيخان، فقد قال الذهبي: ((له اوهام معروفة، احتملت له في سعة ما أتقن)).
قلت: فمخالفته لعبد الوراث - وهو ثقة ثبت كما قال الحافظ - قد لا تحتمل،
لكن لم يتفرد بهذا اللفظ، فقد رواه هشام بن سعد عن نافع عن ابن عمر:
((ان رسول الله ﴿1﴾ رأى رجلاً ساقطاً يده في الصلاة، فقال: لا تجلس
هكذا، إنما هذه جلسة الذين يعذبون)).
أخرجه أبو داود (٩٩٤) والبيهقي وأحمد (١١٦/٢)، وهذا إسناد جيد على
شرط مسلم، وهو يصحح لفظ معمر، فالظاهر أن ما رواه عبدالوارث قضية
أخرى غير هذه، وكلتاهما ثابتة عن ابن عمر الأولى موقوفة، والأخرى مرفوعة.
والله أعلم.
والحديث سكت عليه المنذري في ((مختصر سنن أبي داود)) (٤٥٨/١) بألفاظه
الثلاثة، ولم يعز شيئاً منها لابن ماجه !
- ١٠٣ -

:
(٣٨١) - (حديث: ((ولا أكف ثوباً ولا شعراً)) متفق عليه) ص ٩٧ .
صحيح. وقد مضى برقم (٣١٠) .
٣٨٢ - (قول ابن مسعود: ((إن من الجفاء أن يكثر الرجل مسح جبهته
قبل أن يفرغ من الصلاة))) ص ٩٧ .
صحيح وقد مضى تخريجه برقم (٨٩) .
﴿حَ﴾ لما أسَنَّ. وأخذه اللحم اتخذ عموداً في
٣٨٣ - (حديث ((انه
مصلاه يعتمد عليه)). رواه أبو داود ) ص ٩٧.
صحيح أخرجه أبو داود (٩٤٨) والبيهقي (٢٨٨/٢) عن هلال بن يساف
قال :
((قدمت الرقة، فقال لي بعض أصحابي : هل لك في رجل من أصحاب النبي
﴾؟ قال: قلت: غنيمة، فدفعنا إلى وابصة، قلت لصاحبي: نبدأ فننظر إلى
دلِّه، فإذا عليه قلنسوة لاطئة ذات أذنين، وبرنس خز أغبر، وإذا هو معتمد على
عصا في صلاته، فقلنا: بعد أن سلمنا، قال: حدثتني أم قيس بنت محصن ان
رسول الله ﴿1﴾ لما أسن. الحديث، وأخرجه الحاكم (٢٦٥،٢٦٤/١) وقال:
((صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي. قلت: هلال هذا إنما أخرج له
البخاري في صحيحه تعليقا فالحديث على شرط مسلم وحده.
وله شاهد من حديث سهل بن سعد.
((أن العود الذي كان في المقصورة جعل لرسول الله ﴿1﴾ حين أسن، فكان
ـّ﴾ سرق، فطلب ، فوجد في
يتكىء عليه إذا قام، فلما قبض رسول الله ﴿
مسجد بني عمرو بن عوف، وقد كانت الأرضة قد أصابت منه، فأخذ فنحتت له
خشبتان جوفتا ثم أطبقتا عليه، ثم شعبت الخشبتان عليه، فأنت إن رأيته رأيت
الشعب فيه)) .
- ١٠٤ -

أخرجه السراج في مسنده ( ق١٢ / ١) من طريق موسى بن يعقوب أخبرني أبو
حازم اخبرني سهل بن سعد به.
قلت: وموسى هو الزمعي وهو سيىء الحفظ.
- ١٠٥ -

فضْل فيما يُبطِل الصّلاة
٣٨٤ - (حديث عمرو بن سلمة) ص ٩٨.
صحيح وهو من حديث عمرو نفسه، وقد تقدم لفظه في الحديث (٢١٠)
أول باب الأذان.
وله لفظ آخر مختصراً، وعدنا هناك بذكره هنا، وهو من رواية عاصم الأحول
عن عمرو بن سلمة قال:
((لما رجع قومي من عند النبي ﴿يَ﴾﴾ قالوا: أنه قال: ليؤمكم أكثركم قراءة
للقرآن، قال: فدعوني فعلموني الركوع والسجود، فكنت أصلي بهم، وكانت
علي بردة مفتوقة، [فكنت إذا سجدت خرجت استي]، فكانوا يقولون لأبي: ألا
تغطي عنا أست ابنك؟!)).
رواه النسائي (١٢٥/١) والسياق له وأبو داود (٥٨٦) والزيادة له بسند
صحيح .
(٣٨٥) - (حديث حمله ﴿وَّةَ﴾ أمامة في صلاته. إذا قام حملها وإذا
سجد وضعها)) متفق عليه) ص ٩٨.
صحيح أخرجه البخاري (١١٤/٤,١٤٠/١) ومسلم (٧٣/٢) وكذا أبو
عوانة (١٤٥/٢) ومالك (٨١/١٧٠/١) وأبوداود (٩١٧) والنسائي (١٧٨/١)
وابن الجارود (١١٤) والبيهقي (١٦٢/٢, ١٦٣) وأحمد (٢٩٥/٥, ٢٩٦,
٣١١٫٣١٠,٣٠٤,٣٠٣) من طريق عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة
- ١٠٦ -

٢
﴾ كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله
((أن رسول الله
﴿1﴾ ولأبي العاص بن الربيع فإذا قام حملها، وإذا سجد وضعها)).
هذا لفظ مسلم من طريق مالك، ولفظ البخاري عنه وهو الذي في ((الموطأ)).
((فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها)).
على القلب، وهو الصواب. ويشهد له رواية أخرى بلفظ:
((رأيت النبي ﴿وَّرَ﴾ يؤم الناس وأمامة بنت أبي العاص وهي ابنة زينب بنت
النبي ﴿رَ﴾ على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع من السجود أعادها». زاد
في رواية: « على رقبته».
أخرجها مسلم والنسائي وغيرهما كأحمد والزيادة له.
وفي رواية للبخاري:
((خرج علينا النبي ﴿يَ﴾﴾ وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه فصلى ... ))
وفي رواية لأحمد وأبي داود (٩١٨).
((بينا نحن في المسجد جلوس خرج علينا رسول الله ﴿يَ﴾ يحمل أمامة بنت
أبي العاص بن الربيع وأمها زينب بنت رسول الله ﴿صَّةَ﴾ وهي صبية، فحملها
على عاتقه، فصلى رسول الله
﴾ وهي على عاتقه، يضعها إذا ركع ويعيدها
على عاتقه إذا قام، فصلى رسول الله ﴿يَ﴾﴾ وهي على عاتقه حتى قضى صلاته
يفعل ذلك بها)).
وإسناده صحيح.
وفي أخرى له من طريق ابن جريج أخبرني عامر بن عبدالله بن الزبير عن
عمرو بن سليم :
«فقال عامر: ولم اسأله اي صلاة هي؟ قال ابن جريج: وحدثت عن زيد بن
أبي عتاب عن عمرو بن سليم أنها صلاة الصبح. قال عبد الله بن أحمد :
- ١٠٧ -

«جودہ)) .
قلت: قد رواه أبو اسماعيل عبدالرحمن بن إسحاق عن زيد بن عتاب فلم
يذكر ما ذكر ابن جريج .
أخرجه أحمد (٢٩٥/٥).
وخالف في ذلك ابن إسحاق فذكر أنها صلاة الظهر أو العصر. رواه عن سعيد
بن أبي سعيد المقبري عن عمرو بن سليم به ولفظه:
((بينما نحن ننتظر رسول الله ﴿وَ﴾ للصلاة في الظهر أو العصر، وقد دعاه بلال
للصلاة، أذ خرج إلينا وأمامة بنت أبي العاص بنت أبنته على عنقه، فقام رسول
الله ﴿لَ﴾﴾ في مصلاه، وقمنا خلفه وهي في مكانها الذي هي فيه، قال: فکبرنا،
قال: حتى إذا أراد رسول الله ﴿وَ﴾ أن يركع أخذها فوضعها، ثم ركع وسجد
حتى إذا فرغ من سجوده، ثم قام أخذها فردها في مكانها فما زال رسول الله
• يصنع بها ذلك في كل ركعة حتى فرغ من صلاته)).
وإسناده جید لولا أن ابن إسحاق عنعنه.
٣٨٦ - (حديث: ((فتح الباب لعائشة وهو في الصلاة))) ص ٩٨.
حسن . رواه أبو داود (٩٢٢) والنسائي (١٧٨/١) والترمذي (٢ /٤٩٧)
والبيهقي (٢/ ٢٦٥) من طريق برد بن سنان أبي العلاء عن الزهري عن عروة
عن عائشة رضي الله عنها قالت:
((استفتحت الباب ورسول الله ﴿وَ﴾﴾ يصلي تطوعا، والباب على القبلة،
فمشى عن يمينه أو عن يساره ، ففتح الباب، ثم رجع إلى مصلاه)).
وقال الترمذي:
«حديث حسن غريب».
وهو كما قال، فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير برد هذا وهو ثقة ،
وفيه ضعف يسير، لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن.
- ١٠٨ -
٠

٣٨٧ - (حديث ((أنه ﴿وَلَ﴾ تقدم وتأخر في صلاة الكسوف))).
صحيح أخرجه مسلم وأبو عوانة في صحیحیھما من حديث جابر، وسيأتي
لفظه فى ((صلاة الكسوف)).
٣٨٨ - (روى زياد بن علاقة قال: ((صلى بنا المغيرة بن شعبة فلم)
صلى ركعتين قام ولم يجلس، فسبح به من خلفه فأشار اليهم : [أن]
قوموا. فلما فرغ من صلاته سلم، وسجد سجدتين وسلم وقال: هكذا
صنع رسول الله ﴿لَ﴾﴾)). رواه أحمد)
أخرجه أحمد (٢٤٧/٤, ٢٥٣) وأبو داود (١٠٣٧) والترمذي (٢٠١/٢)
والدارمي (٣٥٣/١) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٥٥/١) وأبو داود
الطيالسي (٦٩٥) من طرق عن المسعودي عن زياد بن علاقة به.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)) لكن
المسعودي - واسمه عبدالله بن عبدالرحمن - كان قد اختلط.
لكنه لم یتفرد به، فقد رواه غير زياد جماعة:
منهم قيس بن أبي حازم، رواه جابر الجعفي قال: ثنا المغيرة بن شبيل الأحمسي
عن قيس به بلفظ:
((قال: قال رسول الله ﴿حَل﴾﴾:
إذا قام الإِمام في الركعتين، فإن ذكر قبل أن يستوي قائما فليجلس، فإن
استوى قائما فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو)».
اخرجه أبو داود (١٠٣٦) وابن ماجه (١٢٠٨) وأحمد (٢٥٣/٤, ٢٥٤)
والبيهقي (٣٤٣/٢) وكذا الدارقطني ( ص ١٤٥).
- ١٠٩ -
!

قلت: وجابر الجعفي متروك. وقد تابعه قيس بن الربيع عن المغيرة بن شبيل به
بلفظ:
((صلى بنا المغيرة بن شعبة فقام في الركعتين، فسبح الناس خلفه، فأشار اليهم
أن قوموا، فلما قضى صلاته سلم وسجد سجدتي السهو، ثم قال: قال رسول
اللّه ﴿حَ﴾﴾: إذا استتم أحدكم قائما فليصل وليسجد سجدتي السهو، وأن لم
یستتم قائما فلیجلس ولا سهو علیه.
أخرجه الطحاوي. وقيس سيىء الحفظ.
وتابعه إبراهيم بن طهمان عن ابن شبيل به بلفظ:
((صلى بنا المغيرة بن شعبة، فقام من الركعتين قائما، فقلنا سبحان الله، فأومأ
وقال: سبحان الله، فمضى في صلاته، فلما قضى صلاته سجد سجدتين وهو
جالس ، ثم قال: صلى بنا رسول الله فاستوی قائما من جلوسه فمضی فی صلاته،
فلما قضى صلاته سجد سجدتين وهو جالس ثم قال: إذا صلى أحدكم فقام من
الجلوس، فإن لم يستتم قائما فليجلس، وليس عليه سجدتان، فإن استوى قائما
فلیمض فی صلاته، ولیسجد سجدتین وهو جالس)).
قلت وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات .
طريق أخرى: عن ابن أبي ليلى عن الشعبي عن المغيرة بن شعبة أنه قام في
الركعتين الأوليين فسبحوا به فلم يجلس، فلما قضى صلاته سجد سجدتين بعد
التسليم، ثم قال: هكذا فعل رسول الله ﴿وَل﴾.
أخرجه الترمذي (١٩٨/٢ -١٩٩) وأحمد (٢٤٨/٤) والبيهقي (٣٤٤/٢).
قلت: ورجاله تقات غير أن ابن أبي ليلى واسمه محمد بن عبد الرحمن ابن أبي
لیلی سییء الحفظ.
وقد تابعه علي بن مالك الرواسي قال: سمعت عامراً يحدث به. أخرجه
- ١١٠ -

الطحاوي، وعلي بن مالك هذا ضعيف.
وجملة القول: إن الحديث بهذه الطرق والمتابعات صحيح. لاسيما وبعض
طرقه على انفراده صحيح عند الطحاوي كما تقدم، وتلك فائدة عزيزة لا تكاد
تجدها في كتب التخريجات ككتاب الزيلعي والعسقلاني فضلا عن غيرها.
فراجعهما إن كنت تريد التثبت مما نقول.
والحديث عزاه الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) (ص ١١٢) للحاكم أيضا،
ولم أره عنده من حديث المغيرة وإنما روى نحوه (٣٢٥/١) من حديث عقبة بن
عامر من رواية عبد الرحمن بن شماسة المهري قال:
((صلى بنا عقبة بن عامر الجهني، فقام وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان
الله، سبحان الله، فلم يجلس، ومضى على قيامه فلما كان في آخر صلاته سجد
سجدتين، وهو جالس، فلما سلم، قال: إني سمعتكم آنفاً تقولون: ((سبحان
الله)) لكيما أجلس، لكن السنة الذي صنعت)). وقال:
((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي.
وفيه نظر، فإن ابن شماسة لم يخرج له البخاري وفيه إدريس بن يحيى وهو
الخولاني وليس من رجال الشيخين، ولكنه صدوق كما قال ابن أبي حاتم
(٢٦٥/١/١)، وقال: سئل عنه أبو زرعة فقال: ((رجل صالح من أفاضل
المسلمين)) .
٣٨٩ - (قوله ﴿وَلَ﴾: ((فإن استتم قائماً فلا يجلس وليسجد
سجدتين)) . رواه أبو داود وابن ماجه ) ص ٩٩
صحيح . وهو عندهما بسند ضعيف جدا، لكن له طرق أخرى بعضها
صحیح کما تقدم بيانه في الذي قبله.
٣٩٠ - (قوله ﴿َ﴾: «إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام
- ١١١ -

الناس. إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن)). رواه مسلم) ص ٩٩ -
١٠٠ .
صحيح. أخرجه مسلم (٧٠/٢ - ٧١) وكذا أبو عوانة (١٤١/٢ - ١٤٢)
وأبو داود (٫٩٣٠ ٩٣١) والنسائي (١٧٩/١ - ١٨٠) والدارمي (٣٥٣/١ -
٣٥٤) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٥٨/١) وابن الجارود في ((المنتقى)) (ص
١١٣ - ١١٤) والبيهقي (٢٤٩/٢ - ٢٥٠) والطيالسي (١١٠٥) وأحمد
(٤٤٧/٥, ٤٤٨) من طريق يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن
عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي قال: ((بينا أنا أصلي مع رسول الله
﴿وَّ﴾﴾ إذاعطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم،
فقلت: واتْكلَ أَمَيّاه! ما شأنكم تنظرون إلى؟! فجعلوا يضربون بأيديهم على
أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني، لكني سكت ، فلما صلى رسول الله ﴿حَ﴾﴾ -
فبأبي هو وأمي ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه، فوالله ما كهرني
ولا ضربني ولا شتمني، قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام
﴾،
الناس، إنما هو التسبيح والتكبير، وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله
قلت: يا رسول الله إني حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالاسلام، وإن منا
رجالا يأتون الكهان، قال: فلا تأتهم قال: ومنا رجال يتطيرون، قال: ذاك شيء
يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم، قال: قلت: ومنا رجال يخطون؟ قال: كان نبي
من الانبياء يخط، فمن وافق خطَّه فذاك، قال: وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل
أحد والجوّانيَّة، فأطلعت ذات يوم، فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا
رجل من بني آدم، آسف كما يأسفون، لكني صككتها صكة، فأتيت رسول الله
﴾ ، قلت يا رسول الله أفلا اعتقها (وفي رواية لو أعلم أنها مؤمنة
لأعتقتها)، قال: اثتني بها، فأتيته بها، فقال لها: أين الله؟ قالت: في السماء،
قال: من انا؟ قالت: انت رسول الله ، قال: اعتقها فإنها مؤمنة.
والسیاق لمسلم، والرواية الأخرى لأبي عوانة وفي روايته:
((إن صلاتنا هذه لا يصلح ... )) إلخ مثل رواية المصنف، وقد صرح يحيى بن
أبي كثير بالتحدیث في رواية لأحمد . وقد قال الذهبي في أول کتابه ((العلو)):
- ١١٢ -

٢
((حديث صحيح، رواه جماعة من الثقات عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن
أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية السلمي أخرجه مسلم وأبو داود
والنسائي وغير واحد من الائمة في تصانيفهم، يمرونه كما جاء، ولا يتعرضون له
بتأويل ولا تحريف).
قلت: يشير بذلك إلى قوله ﴿2﴾ للجارية: ((اين الله) وقولها: ((في السماء)).
فإن هذا النص قاصمة ظهر المعطلين للصفات، فإنك ما تكاد تسأل احدهم
بسؤاله ﴿1﴾ ((أين الله))؟ حتى يبادر إلى الإنكار عليك! ولا يدري المسكين أنه
ينكر على رسول الله ﴿حَل﴾﴾، أعاذنا الله من ذلك ومن علم الكلام، ولذلك رأينا
الهالك في الذب عن هذا العلم على حساب الطعن في الاحاديث الصحيحة
الشيخ زاهد الكوثري يطعن في صحة هذا الحديث بالذات لا بحجة علمية بل
بوساوس شيطانية، مثل قوله: أن البخاري لم يخرجه في صحيحه! وتارة يشكك
في صحة هذه الجملة بالذات ((أين الله)) لا لشيء إلا لأنها لم ترد خارج الصحيح!
وكل هذا ظاهر البطلان لا حاجة بنا إلى تسويد الورق لبيانه نسأل الله العصمة من
الحمية الجاهلية والمذهبية!
(تنبيه) وقع فيما نقله شيخ الإسلام في كتاب الإيمان (ص ١٥٠ طبع الأنصار)
عن الإمام أحمد ما يشعر بشذوذ وضعف قوله في هذا الحديث ((فإنها مؤمنة))، ولا
وجه لذلك فإنها زيادة صحيحة، وقد جاءت في غير هذا الحديث كما نبهت عليه
فيما علقته على كتاب الإيمان طبع المكتب الإسلامي (ص ٢٤٣).
﴿يَ﴾﴾ لما عرض له الشيطان في صلاته: أعوذ بالله
٣٩١ - (قوله
منك، ألعنك بلعنة الله))) ص ١٠٠.
صحيح . أخرجه مسلم (٧٣/٢) وأبو عوانة (١٤٤/٢) والنسائي
(١٧٩/١) والبيهقي (٢٦٤/٢) من حديث أبي الدرداء قال:
((قام رسول الله ﴿لَّ﴾ [يصلي] فسمعنا يقول: أعوذ بالله منك، ثم قال:
ألعنك بلعنة الله ثلاثاً، وبسطيده كأنه يتناول شيئا، فلما فرغ من الصلاة، قلنا:
- ١١٣ -
:
١

يا رسول الله قد سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك،
ورأ يناك بسطت يدك؟ قال: ((ان عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في
وجهي، فقلت أعوذ بالله منك، ثلاث مرات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله
التامة، فلم يستأخر ثلاث مرات ، ثم أردت أخذه، والله ، لولا دعوة أخينا
سليمان لأصبح مُوثقا يلعب به ولدان أهل المدينة))-
والسياق لمسلم، والزيادة للنسائي والبيهقي.
٣٩٢ - (حديث جابر مرفوعاً: ((القهقهة تنقض الصلاة ولا تنقض
الوضوء)) . رواه الدارقطني ) ص ١٠٠
موقوف. وإنما أخرجه الدارقطني في سننه (ص ٦٣) عن محمد بن يزيد بن
سنان ثنا أبي يزيد بن سنان نا سليمان الاعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعا
بلفظ:
((من ضحك منكم في صلاته فليتوضأ ثم يعيد الصلاة)). وقال: ((قال لنا أبو
بكر النيسابوري: هذا حديث منكر، فلا يصح والصحيح عن جابر خلافه)). قال
الدار قطني :
((يزيد بن سنان ضعيف، ويكنى بأبي فروة الرهاوي ، وابنه ضعيف أيضا،
وقد وهم في هذا الحديث في موضعين: أحدهما في رفعه أياه إلى النبي ﴿وَ﴾﴾،
والآخر في لفظه، والصحيح عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر من قوله:
طلحه من نافع ثقة،
((من ضحك في الصلاة أعاد الصلاة، ولم يعد الوضوء)).
وكذلك رواه عن الأعمش جماعة من الرفعاء الثقات، منهم سفيان الثوري
وأبو معاوية الضرير ووكيع وعبدالله بن داود الخريبي وعمر بن علي المقدمي
وغيرهم. وكذلك رواه شعبة وابن جريج عن يزيد أبي خالد عن أبي سفيان عن
جابر)) .
ثم ساق أسانيده عنهم عن الأعمش وعن يزيد أبي خالد كلاهما عن أبي
- ١١٤ -

1
سفیان به موقوفا.
وقد رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف» (٢/١٥٤/١): نا أبو معاوية عن
الاعمش به.
ثم رواه الدارقطني (ص ٦٣) والبيهقي (٢/ ٢٥١) من طريق سفيان الثوري
عن أبي الزبير عن جابر قال:
((التبسم لا يقطع الصلاة، ولكن القرقرة)). وقال الدارقطني والبيهقي:
((رفعه ثابت بن محمد عن سفيان)) زاد البيهقي:
(وهو وهم منه)).
ثم ساقه هو والطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص ٢٠٨) وابن عدي في
((الكامل)) (ق ٢/٤٦) وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (٨٦/١) والخطيب في
((تاريخه)) (٣٤٥/١١) عن ثابت بن محمد الزاهد ثنا سفيان الثوري عن أبي
الزبير عن جابر عن النبي ﴿يَّر﴾ قال: ((لا يقطع الصلاة الكشر، ولكن يقطعها
القرقرة)»
وقال ابن عدي:
((لا أعلم هذا الحديث إلا من رواية ثابت عن الثوري ولعله شبه على
ثابت. فلعل الحديث كان عنده عن العزرمي عن أبي الزبير، والعزرمي يحتمل
لضعفه فشبه عليه))، فضم اليه الثوري فحمل حديث العرزمي على حديث
الثوري، وهذا ما أتى به عن الثوري بهذا الإسناد غير ثابت)).
وقال الطبراني:
((لم يروه مرفوعاً عن سفيان إلا ثابت، وحدثناه الدبري عن عبدالرزاق عن
الثوري موقوفا، وثناه محمد بن جعفر بن أعين ثنا
(بياض في الأصل)
عن الثوري موقوفا)». وقال الخطيب:
((رفعه لا يثبت)).
- ١١٥ -

إبن محمد العابد ابواسماعيل زاهد صراحة وخطاء زاحادية كاة التوزيع
قلت: ثابت هذا مختلف فيه قال أبو حاتم: ((صدوق)) ووثقه مطين، وقال ابن
عدي: ((كان خيرا فاضلا وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب، ولعله يخطىء)). وقال
الدارقطني: ((ليس بالقوي، لا يضبط ، وهو يخطىء فى أحاديث كثيرة)).
قلت: ومن الغرائب أن البخاري أورده في ((الضعفاء))، ومع ذلك روى عنه
في ((الصحيح))، روى له حديثين في الهبة والتوحيد قال الحافظ في ((مقدمة الفتح))
(ص ٣٩٢): ((لم يتفرد بهما)).
فلعله يشير بذلك إلى انه روى له متابعة لا محتجا به، وهو اللائق به. والله
اعلم .
وأما متابعة عبدالرزاق له كما رواه الطبراني ففي الطريق إليه الدبري واسمه
إسحاق بن إبراهيم، قال الذهبي: ((روى عن عبدالرزاق أحاديث منكرة، فوقع
التردد فيها هل هي منه فانفرد بها، وهي معروفة مما تفرد به عبدالرزاق))
فالحديث منكر بهذا الإسناد. والله أعلم.
وفي الباب عن أبي العالية قال:
((كان رسول الله ﴿وَل﴾ يصلي باصحابه فجاء رجل ضرير البصر، فوقع في بئر
في المسجد، فضحك بعض أصحابه فلما انصرف أمر من ضحك أن يعيد الوضوء
والصلاة)) .
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/١٥٤/١) والدارقطني (ص ٦٠ -
٦٣) من طرق كثيرة عن أبي العالية به.
قلت: وهو مرسل، وقد رواه بعضهم عن أبي العالية عن رجل من الأنصار ((ان
رسول الله ﴿يَ﴾﴾ كان يصلي ... )) الحديث ولكنه شاذ أو منكر لمخالفته الثقات
الذين رووه مرسلا ، على انه لم يصرح أن الرجل الأنصاري صحابي.
ثم ساق الدارقطني له طرقا أخرى عن أبي العالية مرسلا ثم قال:
- ١١٦ -

((رجعت هذه الأسانيد كلها التي قدمت ذكرها في هذا الباب إلى أبي العالية
الرياحي، وأبو العالية، فأرسل الحديث عن النبي ﴿وَّةَ﴾ ولم يسم بينه وبينه
رجلا سمعه منه عنه. وقد روی عاصم الأحول عن محمد بن سيرين - وكان عالما
بأبي المالية وبالحسن فقال: لا تأخذوا بمراسيل الحسن وأبي العالية فإنهما لا
یبالیان عمن أخذا حديثهما)).
وفي ((التلخيص)) لابن حجر (ص ٤٢):
((وروى ابن عدي عن أحمد بن حنبل قال: ليس في الضحك حديث صحيح،
وحديث الأعمى الذي وقع في البئر مداره على أبي العالية وقد اضطرب عليه فيه.
وقد استوفى البيهقي الكلام عليه في ((الخلافيات))، وجمع أبو يعلى الخليلي طرقه في
جزء مفرد)).
قلت: ((وللحديث طرق كثيرة أخرى وكلها معلولة ليس فيها ما يحتج به، وقد
ساقها الدارقطني في سننه (٥٩ - ٦٤) والزيلعي في ((نصب الراية لأحاديث
الهداية)) (٤٧/١ - ٥٤) وبينا عللها، وجمع ذلك كله العلامة أبو الحسنات
اللكنوي في رسالته ((الهسهسة ينقض الوضوء بالقهقهة)).
(فائدة) روى ابن عدي في ترجمة الحسن بن زياد اللؤلؤي (ق ١/٨٩ - ٢)
بسند صحيح عن الشافعي قال: ((قال لي الفضل بن الربيع: أنا اشتهي أن
أسمع مناظرتك مع اللؤلؤي ، قال: فقلت له: ليس هناك، قال: فقال: أنا
أشتهي ذلك، قال: فقلت له: متى شئت، قال: فأرسل إلى، فحضرني رجل ممن
کان یقول بقولهم ثم رجع إلى قولي، فاستتبعته وأرسل الى اللؤلؤي فجاء، فأتينا
بالطعام فأكلنا، ولم يأكل اللؤلوي، فلما غسلنا أيدينا قال له الرجل الذي كان
معي: ما تقول في رجل قذف محصنة في الصلاة؟ قال: بطلت صلاته، قال: فما
بال الطهارة؟ قال: بحالها، قال: فقال له: فما تقول فيمن ضحك في الصلاة؟
قال بطلت صلاته وطهارته، قال: فقال له: فقذف المحصنات أيسر من الضحك
في الصلاة؟! قال: فأخذ اللؤلؤي نعله وقام: قال: فقلت للفضل: قد قلت لك
أنه ليس هناك!)).
- ١١٧ -
/

٣٩٣ - (حديث: فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام. رواه الجماعة
عن زيد بن أرقم) ص ١٠٠.
صحيح أخرجه البخاري (٢٠٩/٣٠٢/١) ومسلم (٢/ ٧١) وكذا أبو
عوانة (١٣٩/٢) وأبو داود (٩٤٩) والنسائي (١٨١/١) والترمذي (٢٥٦/٢)
وفي ((التفسير)) (١٦٣/٢) والبيهقي (٢٤٨/٢) وأحمد (٣٦٨/٤) عن زيد بن
أرقم قال :
((كان الرجل يكلم صاحبه على عهد النبي ﴿وَّةَ﴾ في الحاجة في الصلاة حتى
نزلت هذه الآية (وقوموا لله قانتين ) فأمرنا بالسكوت. زاد مسلم وغيره: ونهينا
عن الكلام)). وهي عند الترمذي أيضا وقال:
«حديث حسن صحيح)).
(تنبيه) : عز المصنف الحديث لـ (الجماعة) كما ترى؛ والصواب ان يستثنى
منهم ابن ماجه كما فعل المجد ابن تيمية في ((منتقى الأخبار)) (٢١٢/٢ بنيل
الاوطار) فإنه لم يروه ابن ماجه ولم يعزه إليه النابلسي في ((الذخائر))
(١٩١٧/٢١٣/١).
٣٩٤ - (قوله ﴿وَلَ﴾: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به))) ص ١٠٠.
صحيح وقد ورد عن جماعة من أصحاب النبي ﴿3﴾﴾ منهم أنس بن مالك
وعائشة وابو هريرة وجابر.
١ - أما حديث أنس فأخرجه البخاري (١٨٠١، ١٩٠، ٢٠٦، ٢٨٢)
ومسلم (١٨/٢) وأبو عوانة (١٠٥/٢ - ١٠٧) وابن أبي شيبة في ((المصنف)
(١/٦٥/٢) ومالك (١٦/١٣٥/١) وأبو داود (٦٠١) والنسائي (١٢٨/١,
١٣٣) والترمذي (١٩٤/٢) والدارمي (٢٨٦/٢ - ٢٨٧) وابن ماجه (١٢٣٨)
والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٣٥/١) وابن الجارود (١١٩ - ١٢٠) والبيهقي
(٧٨/٣ -٧٩) والطيالسي (٢٠٩٠) وأحمد (١١٠/٣، ١٦٢) من طريق الزهري
قال: سمعت انس بن مالك يقول:
- ١١٨ -

((سقط النبي ﴿3﴾﴾ من فرس. فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده،
فصلى بنا قاعدا، فصلينا قعودا، فلما قضى الصلاة قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به،
فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا ربنا
ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون)).
والسياق لأبي عوانة، وقال الترمذي:
«حدیث حسن صحیح)).
وقد تابعه حميد عن أنس بلفظ:
«إنفکت قدمه، فقعد في مشربة له، درجتها من جذوع وآلی من نسائه شهرا،
فأتاه أصحابه يعودونه، فصلى بهم قاعداً وهم قيام، فلما حضرت الصلاة الأخرى
قال لهم: ائتموا بامامكم، فإذا صلى قائما فصلوا قياماً، وإن صلى قاعداً فصلوا
معه قعودا ، قال: ونزل في تسع وعشرين ، قالوا: يا رسول الله إنك آليت شهرا؟
قال: الشهر تسع وعشرون)).
أخرجه البخاري (١٠٨/١) وأحمد (٢٠٠/٣) وكذا الطحاوي ولكنه لم يسق
لفظه وإنما أحال فيه على لفظ حديث الزهري ، وصرح عنده حمید بالتحديث عن
أنس.
وأما حديث عائشة، فأخرجه البخاري (٢٨٢/١, ٤٤/٤,٣١٢) ومسلم
(١٩/٢) وأبو عوانة (١٠٧/٢) ومالك (١٧/١٣٥/١) وابن أبي شيبة وأبوداود
(٦٠٥) وابن ماجه (١٢٣٧) والطحاوي والبيهقي (٧٩/٣) وأحمد (٥٧,٥١/٦
- ١٤٨,٦٨,٥٨, ١٩٤) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عنها قالت:
((اشتكى رسول الله ﴿وَ﴾﴾ جالسا فصلوا بصلاته قياماً فأشار اليهم أن
اجلسوا، فجلسوا، فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع
فأركعوا، وإذا رفع فارفعوا؛ وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً)).
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق:
- ١١٩ -

:
الأولى: الأعرج عنه بلفظ:
((إنما [جعل] الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع
فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنالك الحمد، وإذا سجد
فاسجدوا، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون.
أخرجه البخاري (١٩٠/١) ومسلم (١٩/٢ - ٢٠) والسياق له وأبو عوانة
(١٠٩/٢) والبيهقي (٣/ ٧٩).
الثانية : همام بن منبه عنه به .
أخرجه البخاري (١٨٧/١ - ١٨٨) ومسلم وأحمد (٣١٤/٢)
الثالثة: أبو علقمة عنه بلفظ:
((من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع الأمير فقد
أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني، إنما الإِمام جنة، فإذا صلى قاعداً فصلوا
قعوداً ، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإذا وافق
قول أهل الأرض قول أهل السماء غفر له ما تقدم من ذنبه)).
رواه مسلم (٢٠/٢) وأبو عوانة (١١٠/٢) والطحاوي والطيالسي (٢٥٧٧)
وأحمد (٤٦٧/٢) وليس عند مسلم ما قبل ((إنما الإمام جنة)).
الرابعة: أبو يونس مولى أبي هريرة عنه به. دون قوله: ((فلا تختلفوا عليه))
وزاد: ((وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً)).
أخرجه مسلم (٢٢٠/٢) .
الخامسة: عن أبي صالح عنه به مثل حديث أبي يونس، وزاد بعد قوله:
((وإذا كبر فكبروا)): ((وإذا قرأ فانصتوا)).
رواه أبو داود (٦٠٤) والنسائي (١٤٦/١) وابن أبي شيبة (١/٦٥/٢ -٢)
- ١٢٠ -