Indexed OCR Text

Pages 641-660

*(بيان معنى الانبساط والادلال الذى تثمره غلبة الانس)» اعلم أن الانش إذا دام غلب واستحكم ولم يشوش قلة الشوق ولم ينقصه حرفة
التغير والمجاب فانه يثمر نوعا من الانبساط فى الأقوال والأفعال والمناجاة مع الله تعالى وقد يكون منكر الصورة لمافيه من الجراءة وقلة الهيئة
ولكنه محتمل ممن أقيم فى مقام الانس ومن لم يقم فى ذلك المقام ويتشبه بهم فى الفعل والكلام هلك به وأشرف على الكفر ومثاله مناجاة مرح
الاسود الذى أمر الله تعالى كلي مهموسى عليه السلام ان يساله ليستسقى لبنى اسرائيل (٦٤١) بعدان قطوا سبع سنين وخرج
موسى عليه السلام
ليستسقى لهم فى سبعين
*(بيان معنى الانبساط والادلال الذى تثمره غلبة الانس)*
ألفافا وحى الله عز وجل
(اعلم) أرشدك الله (ان الانس) يتمر السكينة والطمأنينة والانبساط والادلال وذلك لان لذة الانس تطير
الباب العارفين وتوجب لهم الطغيان لان الانسان بطفى عند الغنى فيمدهم الله بعنايته وتوفيقه و ينزل عليهم
سكينة فيثبتهم بهاو يوقفهم على حد الاعتدال فى آداب الحضرة قال الله تعالى مازاغ المصر وما طفى وهذه سعادة
لا يعطاها كل أحد لان الادب يزيد فى القرب من المحبوب قال الله تعالى هو الذى أنزل السكينة فى قلوب المؤمنين
ليزدادوا امانا ولفظ السكينة ورد فى كتاب الله تعالى على أحوال مختلفة لاشتراكهافى نفس السكون
والطمأنينة فوق السكينة لان السكينة صولة تعدل طغيان القلب وتثبته والطمأنينة وجود من بعد اعتدال
يفرح واستمشار لمعرفة القلب بالمزيد والطمأنينة مستصحية مع الأنس لانها مقصودة فى نفسها والسكينة وسيلة
تحثه على الادب والاعتدال وأما الانبساط والادلال فان الانس (اذا دام وغلبه واستحكم ولم يشوّشه قلق
الشوق) لقصور نظره على طيب حاله (ولم ينخصه خوف التغير والحجاب فانه يثمر نوعا من الانبساط فى الأقوال
والافعال والمناجاة مع اللّه تعالى وقديكون مشكر الصورة) لا يليق بحال التعظيم والاجلال الموجبين المهيبة
(لمافيه من الجراءة وقلة الهيبة ولكنه محتمل من أقيم فى مقام الانس) وقد يليق بالمستأنس المنبسط مالا يليق
بالنائب المتضائل وذلك مثل قول عائشة رضي الله عنهالماسمعت قوله تعالى ترجى من تشاء منهن وتؤدى اليك
من تشاء قالت ان ربك ليسارع فى رضاك أوهوالـ (ومن لم يقم فى ذلك المقام وتشبه بهم فى الفعل هلك به وأشرف
على الكفر) عياذا بالله منه (ومثاله مناجاة برغ الأسود الذى أمر الله تعالى كليمه موسى عليه السلام ان
يسأله يستسقى لبنى اسرائيل بعدان قحط واسبع سنين) ومنع عنهم المطر (وخرج موسى) عليه السلام
(يستسقى لهم فى سبعين ألفا فأوحى الله عز وجل اليه كيف استجيب لهم وقد أظلمت عليهم ذنوبه .. م سرائرهم
خبيثة يدعونى على غير يقين ويأمنون مكرى ارجع الى عبد من عبادى يقال له برخ فقل له يخرج) فيدعو
(حتى استجيب له فسأل عنه موسى عليه السلام) بنى اسرائيل (فلم يعرف) لانه كان مجه ولا عندهم لا يؤبه به ولا
يشاراليه (فبيناموسى) عليه السلام (ذات يوم عشى فى طريق اذا عبد أسودقداستقبله بين عينيه تراب من
أثر السجود فى شعلة قد عقدها على عنقه ذعرفه موسى عليه السلام بنور الله عز وجل فسلم عليه وقال له ما اسمك
فقال اسمى برخ قال فأنت طالبتنا) أى مطلوبنا (منذ حين أخرج) الى السمراء (فاستسق لنا) ربك (خرج)
مطيعاله ورفع يديه ودعا (فقال فى) جملة (كلامه ماهذا من فعالك ولا هذا من حلمك وما الذى بدالك انقصت
عليك عيونك أم عاندت الرياح عن طاعتك أم تقدما عندك أم اشتد غضبك على المذنبين ألست كنت غفار أقبل
خلق الخطائين خلقت الرحمة وأمرت بالعطف أم تر يناانك ممتنع أم تخشى الفوت فتعجل بالعقوبة قال) الراوى
(فابرح) مكانه (حتى) اجتمع السحاب فى أ كتاف السماءو (اخضلت بنواسرائيل بالقطر وأنبت الله تعالى
العشب فى نصف يوم حتى بلغ الركب قال فرجع برخ فاستقبله موسى عليه السلام فقال) برخ (كيف رأيت
حين خاصمت ربي كيف أنصفنى فهم موسى عليه السلام به) ليؤدبه (فاوحى الله اليه) لا تفعل (ان بر خانضه-كنى
كل يوم ثلاث مرات) يشير الى انه من ضغائن أوليائه (و) روى (عن الحسن) البصرى رحمه الله تعالى
اليه كيف استجيب لهم
وقد أظلات عليهم
ذنوبهم سرائرهم خبيثة
يدعوننى على غير يقين
ويامنون مكرى ارجع
الىعبدمنعبادى يقال
له برخ فقال له يخرج
حتى أستجيبله فسأل
عنه موسى عليه السلام
فلم يعرف فبينما موسى
ذات يوم عشى فى طريق
اذا بعبد أسودقداستقبله
بين عينيه تراب من أثر
السجود فى شهلة قد
عقدها على عنقه فعرفه
موسى عليه السلام بنور
الله عز وجل فسلم عليه
وقال له ما اسمك فقال
اسمسی برحقال فأنت
طلبتنامنذجين أخرج
فاستسق لنا فرج فقال
فى كلامه ما هذا من فعالة
ولاهذا من حلك وما
الذى بدالك أنقصت
عليك عيونك أم عاندت
الرياح عن طاعتك أم
نقد ما عندك أم اشتد غضبك على
(٨١ - (اتحاف السادة المتقين) - تاسع)
المذنبين ألست كنت غفارا قبل خلق الخطائين خلقت الرحمة وأمرت بالعطف أم تريناانك ممتنع أم تخشى الفوت فتعمل بالعقوبة قال فما
برح حتى أخضلت بنواسرائيل بالقطر وأنبت لله تعالى العشب فى نصف يوم حتى بلغ الركب قال فر جع برخ فاستقبله موسى عليه
السلام فقال كيف رأيت حين خاصمت ربى كيف انسفنى فهم موسى عليهالسلام يه فأوحى الله تعالى اليهان بر عايضهكنى كل يوم ثلاث
مرات* وعن الحسن

قال اجسترقت اخصاص بالبصرة فيقى فى وسطها خص لم يحترق وأبو موسى يومئذ أمير البصرة فأخبر بذلك فبعث الى صاحب الخص قال فائى
بشيخ فقال ياشيخ مابال خصك (٦٤٢) لم يحترق قال انى أقسمت على ربى عز وجل أن لا يحرقه فقال أبو موسى رضى الله عنه انى سمعت
رسول الله صلى الله عليه
(قال احترقت أخصاص) جمع خص بالضم اسم الما يبنى من القصب (بالبصرة فبقى فى وسطهاخص لم يحترق
وأبو موسى) الاشعرى رضى الله عنه (يومئذ أمير البصرة) كان ولاه عمر رضى الله عنه بعدعزل المغيرة بن
شعبة وأقره عثمان على عمله قليلا ثم عزله بعبد الله بن عامر وسكن أبوموسى الكوفة وولاة عثمان اياها بعد عزل
سعيد بن العاص (فأخبر بذلك فبعث الى صاحب الخص قال فأتى بشيخ فقال)له (ياشيخ ما بال خصك لم يحترق
فقال انى أقسمت على ربى عز وجل أن لا يحرقه فقال أبو موسى) رضى الله عنه صدق الشيخ (التى سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون فى أمتى قوم شعة رؤسهم دنست ثيابهم لو أقسم واعلى الله لا برهم) قال العراقى
رواه ابن أبى الدنيافى كتاب الاولياء وفيه انقطاع اهـ قلت ورواه أيضا الديلمى ولغظه يكون فى أمتى رجال طلس
رؤسهم دنس نيابهم لو أقسموا على الله لا برهم وأشار بالانقطاع بين الحسن وأبى موسى لماذكرناانه حسين ولى
أمبرا بالبصرة لم يكن الحسن قدولد والمشهور فى الباب حديث أنس ان من عباد الله من لو أقسم على الله لا بر.ورواه
الجماعة الاالترمذى (قال ووقع حريق بالبصرة فاء أبو عبيدة) عبادبن عباد (الخواص) ترجمه أبو عبيدة فى
الخلية وهكذاسمها، وكتاهوفى رجال أبى داودرجل هكذا بعينه اسمه عبادبن عباد وكنيته أبو عتبة فقيل هو هو وقد
روى صاحب الحلية فى الترجمة من طريق داد بن الجراح حدثنا عباد بن عباد أبو عتبة عن الأوزاعى فساق حديثا
وروى من طريق أبى مسهر قال حدثنى أبو عباد الخواص حدثنى أبو بكر بن أبي مريم فساق حديثاوروى
من طريق حمادبن واقد قال سمعت أباعبيدة يقول فساق قولاله ومن طريق أبى مسلم الصورى قال كتب عباد
ابن عبادالخواص الى اخوانه فساق كلاماله وكل هذا الاختلاف فى ترجمة واحدة فلعله كان يكنى بكل منهاوة رأت
فى ديوان الضعفاء للذهبى بخطهعبادبن عباد أبو عتبة الارسوفى الخواص وثقهابن معين وقال ابن حبان كان ياتى
بالمنا كير فاستحق الترك وقال الحافظ ابن حجر فى ته ذيب التهذيب عباد بن عباد الرملى الارسوفى أبو عتبة
الخواص صدوق يتهم أخش ابن حبل فقال يستحق الترك والذي يظهر ان هذا غير الذى ذكر فى القصة فإنه
بصرى وهذا رملى (فعل يتخطى النار فقال له أمير البصرة انظر لا تحترق بالنار فقال انى أقسمت على ربى
عز وجل أن لا يحرقنى بالنار قال فاعزم على النار أن تطفأ قال فعزم عليها فطفئت) فى الحال (وكان أبو حفص)
عمر بنسلم الحداد النيسابورى شيخ الجنيد تقدم ذكره (عشى ذات يوم فاستقبله رستاقى) أى- وادى
(مدهوش) أى ذاهل العقل (فقال له أبو حفص ما أصابك قال ضل جارى ولا أملك غيره قال فوقف أبو حفص
وقال وعزتك لا أخطو خطوة عالم ترد عليه حماره قال فظهر حماره فى الوقت ومن أبو حفص رحمه الله تعالى) فى
شأنه (فهذا وأمثاله ما يجرى لذوى الانس) من الانبساط والادلال (وليس لغيرهم أن يتشبهبه .- م قال
الجنيد) قدس سره (أهل الانس يقولون فى كافهم ومناجاتهم وخلواتهم أشياء هى كفر عند العامة وقال مرة
لوسمعها العموم لكفر وهم وهم يجدون المزيد فى أحوالهم بذلك وذلك يحتمل منهم ويليقبهم) قال صاحب
القوت فلورأيت أيها المستمع ما يكون بينه وبينهم فى سرهم وما يجالسهم به ويحادثهم فى هذه المواطن الكنت
تعذرهم فى كل قول وفعل فهؤلاء محكوم عليهم فى أمورهم قد حيل بينهم وبين كثير من العلم المعقول والرسم
المنقول ان ما أوجدهم مأخوذ بالعلم المجهول عند ذوى العقول فراده ساقط وعزمه مفسوخ ومحبته فى الامور
منقوصة والخليفة منه فى حيرة (وإليه أشار القائل
وسلم يقول يكون فى
أمتى قوم شعثة رؤسهم
دنسة ثيابهم لو أقسموا
على الله لا برهم قال ووقع
حريق بالبصرة جاءابو
عبيدة الخواص فجعل
يتخطى النارفقال له أمير
البصرة انظر لا تحترق
بالنارفقال انى أقسمت
على ربى عز وجل أن
لا يحرقنى بالنارقال
فاعزم على النار أن
تطفأ قال فعزمت علها
فطفئت وكان أبو حفص
عشى ذات يوم فاستقبله
رستاقیمدهوش فقال
له أبو حفص ما أصابك
فقال ضلحماری ولا
أملك غيرهقال فوقف
أبوحفص وقال وعزتك
لا أخط وخطوة ما لم ترد
عليه حماره قال فظاهر
حماره فى الوقت ومن أبو
حفصرحمه الله» فهذا
وأمثاله بحرى لذوى
الانس ولیس اغیرهم
أن يتشبه بهم قال
الجنيد رحمه الله أهل
الانس يقولون فى كلامهم
ومناجاتهم فى خلواتهم
أشياءهی کفرعند
العامة وقال مرة لو سمعها
العموم تكفر وهم
قوم تخالجهمزهو بسيدهم * والعبد يزهر على مقدارمولاه
تاهوابرؤيته عما سواهله * ياحسن رؤيتهم فى عزما ناهوا
ولا تستمعدن رضاه عن العبدبما يغضب به على غيره مهما اختلف مقامهما ففى القرآن تنبيهات على هذه المعانى
او
وهم يجدون المزيد فى أحوالهم بذلك وكذلك يحتمل منهم ويليق بهم وإليه أشار القائل قوم تخالجهم زهو بسيدهم
والعبديزهو على مقدار مولاه تاهوابرؤيته عما سواءله * ياحسن رؤيتهم فى عز ما تاهوا ولا تستبعدن رضاه عن العبدما يغضب به
على غيرهمهما اختلف مقامهما فى القرآن تنبيهات على هذه المعانى

لوفطنت وفهمت جميع قصص القرآن تنبيهات لا ولى البصائر والابصار حتى ينظروا البهابعين الاعتبار فانما هى عند ذرى الاعتبار من
الاسماء فأول القصص قصة آدم عليه السلام والليس أما تراهما كيف اشتر كافى اسم المعصية والمخالفة ثم تباينا فى الاحتماء والعصمة أما ابليس
فأبلس عن رحمته وقيل إنه من المبعدين وأما آدم عليه السلام فقيل فيه وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى وقد عاتب الله نبيه
صلى الله عليه وسلم فى الاعراض عن عبد والاقبال على عبد وهما فى العمودية سيان ولكن (٦٤٣) فى الحال مختلفان فقال وأما من جاءلك
يسعى وهو يخشى فانت
عنه تلهى وقال فى
لوفطنت وفهمت جميع قصص القرآن تنبيهات لاولى الإصائر والابصار حتى ينظر وااليها بعين الاعتبار فانما
هى عندذوى الاغترار من الاسمار) أى الحكايات التى يمر بها فى المجالس (فاول القصص قصة آدم عليه
السلام وابليس اما تراهما كيف اشتر كافى اسم المعصية والمخالفة) للاوامر الالهية (ثم تباينا فى الاجتباء
والعصمة ما ابليس فابلس عن رحمته وقيل أنه من المبعدين) ولذلك- هى ابليسا وشيطانا من شان اذا بعد (وأما
آدم) عليه السلام (فقيل فيهوعصى آدم ربه فغوى) أى ضل عن رشده (ثم اجتبامر به فتاب عليه وهدى)
فكم بين جناية تسببت الى الطرد من الحضرة الالهية وجناية تسببت إلى التقرب منها (وقد عاتب اللّه تعالى نبيه
- الا حصيـ
صلى الله عليه وسلم فى الاعراض عن عبد والاقبال على عبد وهما فى العبودية سبان ولكن فى الحال مختلفان
فقال وأما من جاءلة يسعى) أى يسرع طالبا للخير (وهو يخشى) الله أو اذاية الكفار فى اتيانك أو كبوة الطريق
لانه أعمى لا قائدله (فانت عنه تلهمى) أى تتشاغل (وقال فى الآخر أما من استغنى فانت له تصدى) أى تتعرض
بالاقبال عليه وفى ذكر التلهى والتصدى اشعار بان العتاب على اهتمام قلبه بالغنى وتلهيه عن الفقير ومثله
لا ينبغى لك والمراد بالاول عبد الله بن أم مكتوم وبالثانى أمية بن خلف وروى ابن أبى حاتم عن ابن زيد لوان
رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم شياً من الوحى كتم هذا عن نفسه (وكذلك أمره بالقعود مع طائفة فقال وإذا
جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل سلام عليكم) كتب ربكم على نفسه الرحمة (وأمره بالاعراض عن غيرهم فقال
واذا رأيت الذين يخوضون فى آياتنا فأعرض عنهم حتى قال فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين وقال تعالى
واصـ بر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي) وهم أهل الصفة وقد تقدم الكلام عليه (فكذا
الانبساط والادلال يحتمل من بعض العباد دون بعض فمن انبساط الانس قول موسى عليه السلام ان هى الا
فتنتك تغل بها من تشاء وتهدى من تشاء وقوله فى التعلل والاعتذار لما قيل له اذهب إلى فرعون فقال ولهم على"
ذنب وقوله انى أخاف أن يكذبون ويضيق صدرى) ولا ينطلق لسانى (وقوله انانخاف أن يفرط علينا أو أن
يكافى وهـذا) وأمثاله (من غير موسى عليه السلام) معدود (من سوء الادب) فى الحضرة الالهية (لان
الذى أقيم مقام الانس يلاطف ويحتمل ولم يحتمل ليونس عليه السلام ما) هو (دون هذا) بكثيروه وذهابه
مغاضبالق ومه قبل أن يؤمر وقيل بالعذاب فلمياتهم لإبعادهم بتوبتهم ولم يعرف الحال فظن انه كذبهم وغضب
من ذلك (لما أن أقيم مقام القبض والهيبة فعوقب بالسجن فى بطن الحوت فى ظلمات ثلاث) بطن الحوت والبحر
والليل وكان مدة مكتبه فى بعان الحوت أربع ساعات وقيل ثلاثة أيام (ونودى عليه الى يوم القيامة لولا أن تداركه
نعمة من ربه) يعنى التوفيق للتوبة وقبولها (لنبذ) أى طرح (بالعراء) أى بالأرض الخالية عن الاشجار
(وهومذهوم) أى مليم مطرود من الرحمة والكرامة (قال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (العراءهو
القيامة ونهى نبينا صلى الله عليه وسلم أن يقتدى به وقيل له فاصبر لحكم ربك) وهو امهالهم وتأخير نصرتك
عليهم (ولا تكن كصاحب الحوت) يونس (اذنادى) فى بطن الحوت (وهو مكظوم) عملوء غيظا من الضجرة
فتبتلى بيلائه وقال قتادة أى لا تعمل كما عجل ولا تغاضب كما غاضب رواه أحمدفى الزهد وقال وهب كات فى خلق
وأس ضيق فلما حملت عليه أنقال النبوة تفسخ منها تفسخ الربمع فقذفها من يديه وهربر واءالحاكم وقال ابن
عباس وهـ ومكظوم أى مغموم رواه ابن أبى حاتم (وهذه الاختلافات بعضها لاختلاف الاحوال والمقامات
الآخرأما من استغنى
فأنتله تصدى وكذلك
أمره بالقعود مع طائفة
فقال عز وجل وإذا جاءات
الذين يؤمنون يا باتنا
فقل سلام عليكم وأمره
بالاعراض عن غيرهم
فقال واذا رأيت الذين
يخوضون فی آباتنا
فاعرض عنهمحتىقال
فلا تقعد بعدالذكرى
مع القوم الظالمين وقال
تعالى واصبر نفسك مع
الذين يدعون ربهم
بالغداة والعشي فكذا
الانبساط والادلال يحتمل
من بعض العباد دون
بعض فن انبساط الانس
قول موسى عليه السلام
ان هى الافتنتك تضل
بهامن تشاء وتهدى من
تشاء وقوله فى التعلل
والاعتذار لماقيل له
اذهبالىفرعون فقال
ولهم ذنب وقوله انى
أخاف أن يكذبون
و یضیق صدری ولا
بنطق لسانىوقولهاننا
تخاف أن يفرط علينا
أو أن :طفى وهذا من غير موسى عليه السلام من سوءالادب لان الذى أقيم مقام الأنس يلاطف ويحتمل ولم يحتمل ليونس عليه السلام ما
دون هذا ماأقيم مقام القبض والهيبة فعوقب بالسجن فى بطن الحوت فى ظلمات ثلاث ونودى عليه إلى يوم القيامةلولا أن تداركه نعمة من
ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم* قال الحسن العراء هو القيامة ونهى نبينا صلى الله عليه وسلم أن يقتدى به وقبل له فاصبر حكمو بل ولا تكن
كصاحب الحوت اذنادى وهو مكظوم وهذه الاختلافات بعضه الاختلاف الاحوال والمقامات

وبعضه الماسبق فى الأزل من التفاضل والتفاوت فى القسمة بين العباد وقد قال تعالى ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وقال منهم من كلم
الله ورفع بعضهم دربات فكافى عيسى عليه السلام من المفضلين ولادلان سلم على نفسه فقال والسلام علىّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا
وهذا انبساط منه لما شاهد من اللطف فى مقام الانس وأمايحيى بن زكريا عليهما السلام فإنه أقيم مقام الهيبة والحياء فلم ينطق حتى أثنى عليه
خالقه فقال وسلام عليه وانظر كيف (٦٤٤) احتمل الاخوة يوسف ما فعلوه بيوسف وقد قال بعض العلماء قد عددت من أول قوله تعالى
اذقالوالیوسف وأخوه
وبعضها لما سبق فى الازل من التفاضل والتفاوت فى القسمة بين العباد وقد قال تعالى ولقد فضلنا بعض النبيين
على بعض وقال) فى تفاوت مراتبهم (منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات فكان عيسى عليه السلام من
المفضلين ولادلالة) وانبساطه (سلم على نفسه فقال والسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا) كما
أخبر الله تعالى عنه (وهذا انبساط منهما شاهد من اللطف فى مقام الأنس وأما يحيى بن زكريا) عليهما السلام
(فانه أقيم مقام الهيبة والحياء فلم ينطق حتى أثنى عليه خالقه فقال وسلام عليه) يوم ولد و يوم بموت ويوم يبعث
حيا (وانظركيف احتمل الاخوة يوسف) عليهم السلام (مافعلوه بيوسف) عليه السلام وهم بهوذا وروبيل
وشمعون وتكل ووابى وعباد و أملون وأساخر واستروجادر ولاوى (وقد قال بعض العلماء قد عددت من أول
قوله تعالى اذقالواليوسف وأخوه أحب إلى أبينامنا الى رأس العشرين) آية (من اخباره تعالى عن زهدهم
فيه نيفا وأربعين خطيئة بعضها أكبر من بعض وقد يجتمع فى الكلمة الواحدة الثلاث) منها (والاربع فغفر
لهم وعفاعنهم) وقبل شفاعة أبيهم واستغفاره فيهم ومنهم من شرفه بالنبوة (ولم تحتمل لعز ير) بن شاروخا( فى
مسئلة واحدة سأل عنها فى القدر)وقصته فى القرآن أو كالذى مر على قرية وهى خاوية على عروشها قال انى
يحيى هذه اللّه بعدموتها الآية وكان يحفظ التوراة على ظهر قلبه فلما أحياه الله تعالى بعد مائة عام وكان يختنصر
قد أحرف نسخ التوراة كلها جددلهم التوراة عن ظهر قلب، ولذلك قالوافيه عز يرابن الله وقد أخرج قصته
ابن عساكر من طرق عن كعب ووهب والحسن وابن عباس (حتى قيل محى من ديوان النبوة) بسبب ذلك
(وكذلك بلعم بن باعوراء) فى بنى اسرائيل (من أكابر العلماء) وممن كان يعرف الاسم الظاهر (فاكل الدنيا
بالدين فلم يحتمل له ذلك) فغضب الله عليه وكان ما كان وقصته فى القرآن وقد تقدم ذكرها فى كتاب ذم الدنيا.
(وكان آصف) بن برخيا بن شمويل بن خالة -- يدنا سليمان عليه السلام ووزيره ومعينه قيل هو المراد بقوله
تعالى قال الذى عنده علم من الكتاب قيل كان يعرف الاسم الاعظم لكنه كان (من المسرفين) على نفسه (وكانت
معصيته فى الجوارح فعفا عنه فقدروى أن الله تعالى أوحى إلى سليمان عليه السلام يا رأس العابدين ويا ابن مجمعة
الزاهدين الى كم يعصينى ابن خالتك آصف وأنا أجلم عنه مرة بعدمرة فوعزتى وجلالى لن أخذته عطفة من
عطفاتى عليه لاتر كنه مثلة لمن معه ونكالا لمن بعده) أى ليعتبر به المعتبرون (فلما دخل آصف على سليمان أخبره
بماأوحى الله تعالى اليه :فرج) آصف (حتى علا كثييا من رمل ثم رفع رأسه ويديه نحو السماء وقال الهى
وسيدى أنت أنت) أى فى كمال عزك وربوبيتك (وأنا أنا) أى فى كمال ذلى وعبوديتى (فكيف أتوب ات لم
تتب على وكيف استعصمان لم تعضمنى لا عودن) أى الى المعصية(فأوحى الله تعالى اليه) بواسطة سيدنا سليمان
عليه السلام (صدقت يا آصف أنت أنت وأنا أنا استقبل التوبة فقدتبت عليك وأنا التواب الرحيم) وبقى
على رتبته التى كان عليها وقد رويت عنه العلوم الغريبة من الفلكات والطلاسم واليه ينتهى اسنادها (وهذا
كلام مدل به عليه وهارب منه اليموناظر به اليه وتم الخبر ان الله تعالى أوحى إلى عبد تداركه) بتوفيقه
وعصمته وحفظه (بعدان كان أشفى) أى أشرف (على الهلكة) وقال (كم من ذنب واجهتنى به غفرته لك)
ما (قد أهلكت فى دونه أمة من الأمم فهذه سنة الله تعالى فى عباده بالتفضيل والتقديم والتأخيرعلى ما سبقت به
أحب إلى أبينا منا الى
رأس العشرين من
اخبار •تعالى عن زهدهم
فيه نيفاوأربعين خطيئة
بعضهاا كبرمن بعض
وقد يجتمع فى الكامة
الواحدة الثلاث والاربع
فغفرلهم وعفاعنهم ولم
يحتمل العزيز فى مسألة
واحدة سأل عنهافى
القدر حتى قيل محمى من
ديوان النبوّة وكذلك
كأن بلعام بن باعوراء
من أكابر العلماء فأكل
الدنيا بالدين فلم يحتمل
له ذلك وكان آصف من
المسرفين وكانت معصيته
فى الجوار ح فعفاعنه فقد
روى أنالله تعالى أوحى
إلى سليمان عليه السلام
يارأس العابدين ويا ابن
مجمعة الزاهدين الى كم
بعصينى ابن خالتك آصف
وأنا أحلم عليه مرة بعد
مرة فوعزتي وجلالى
لئن أخذتهعصفتمن
عصفاتى عليه لاتر كنه
مثله من معهونكالامن
بعده فلما دخل آصف
المشيئة
على سليمان عليه السلام أخبره بما أوحى الله تعالى اليه فرج حتى علا كثيرا من رمل ثم رفع رأسهويديه نحو
السماء وقال الهى وسيدى أنت أنت وأنا أنا فكيف أتوب ان لم تتب على وكيف أستعصم ان لم تعصمنى لاعودنفاوحى الله تعالى اليهصدقت
نا آصف أنت أنت وأنا أنا أستقبل النوبة فقدتبت عليك وأنا التواب الرحيم وهذا كلام مدل به عليه وهارب منه الية وناظر به اليه وفى
الخبران الله تعالى أوحى إلى عبد تداركه بعدان كان أشفى على الهلكة كم من ذنب واجهتنى به غفرته للنقد أهلكت فى دونه أمة من الأمم
فهذه سنة الله تعالى فى عباده بالتفضيل والتقديم والتأخير على ما سبقت به

المشيئة الازلية وهذه القصص وردت فى القرآن لتعرف بها سنة الله في عباده الذين خلو من قبل فا (٦٤٥) فى القرآن شىء الاوهوهدى ونور
المشيئة الازلية وهذه القصص وردت فى القرآن لتعرف بهاسنة الله فى عباده الذين خلوا) أى مضوا (من قبل فا
فى القرآن شىء الاوهوهدى ونور وتعرف من الله الى خلقه فتارة يتعرف البهم بالتقديس فيقول قل هو الله أحد
الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كه وا أحد وتارة يتعرف لهم بصفات جلاله) وكلاهما يتعاق بذات الله تعالى
من سلب نقص واثبات كمال (فيقول) فى الاثبات أفن بخلق كمن لا يخلق أفلانذ كرون ويقول الله لا اله الاهو
الحى القيوم ويقول هوالله الذى لا اله الاهو (الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر) وأما
السلب فكقول الله تعالى قل هو الله أحد الى آخرها وقوله ما أشهد نهم خلق السموات والارض ولا خلق
أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عندا وقوله تعالى رب السموات والأرض وما بينهما فاعبدهواصطبر ن عبادته هل
تعلم له سميا أى مثيلا ونظيرا فهذههى المعرفة الخاصة (وتارة يتعرف اليهم فى أفعاله المخوفة والمرجوّة فيتلو
عليهم سنته فى أعدائه وفى أنبيائه فيقول ألم تركيف فعل ربك بعادارم ذات العماد ألم تركيف فعل ربك باصحاب
الفيل ولا يعد والقرآن هذه الأقسام الثلاثة وهى الارشاد الى معرفة ذات الله وتقديسه أو معرفة صفاته وأسمائه
أو معرفة افعاله وسنته مع عباده) ولذلك انقسم التوحيد الى ثلاثة أقسام توحيد الذات وتوحيد الصفات وتوحيد
الافعال (ولمااشتمات صورة الاخلاص على أحدهذه الاقسام الثلاثةوهو التقديس) أعنى به تنزيه الرب
تعالى عن الجسمية وتوابعها (وازنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلث القرآن فقال من قرأسورة الاخلاص فقد
قرأثلث القرآن) قال العراقى رواه أحدمن حديث أبي بن كعب باسناد صحيح وروا. البخارى من حديث أبى
سعيد ومسلم من حديث أبى الدرداء نحوه اهـ قلت لفظ أحد من قرأقل هو الله أحد فكا ماقرأثلث القرآن
وهكذا رواه أبو عبيدوالنسائى وابن منيع ومحمد بن نصر والدار قطنى فى الافراد وابن مردويه والضياء ولفظ
البخارى قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن وهكذا رواه أيضا أحمد وأبوداود والنسائى وابن حبان ورواء
البخارى أيضا من رواية أبى سعيد عن أخيه قتادة بن النعمان ورواه مسلم بهذا اللفظ من حديث أبى الدرداء
وقدر وى كذلك بهذا اللفظ من حديث أنس رواه ابن ماجه والطبرانى فى الأوسط والضباء و من حديث أبى
أبوب رواه النسائي والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى السنن ومن حديث أبى هريرة ر واه الترمذى وصح)، وابن
ماجهومن حديث ابن مسعود رواه الطبرانى فى الكبير ومن حديث أبى مسعود الانصارى رواه أحمد وابن ماجه
ومن حديث معاذ ر واه الطبرانى فى الكبير ومن حديث أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رواه أحمد والطبرانى
والبيهقى وقدروى أيضا من حديث ابن عمر بزيادة وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن رواه الطبرانى
والحاكم وروى من حديث على رضى الله عنه بلفظ من قرأ قل هو الله أحدمرة واحدة فكاً نماقرأثلث القرآن
ومن قرأهامرتين فكاً نماقرأ ثلثى القرآن ومن قرأهاثلاثا فكاً نماقرأ القرآن كلمرواء الرافعى فى تاريخه
وروى العقيلى من حديث رجاء الغنوى من قرأقل هو الله أحدثلاث مرات فكا نماقرأ القرآن أجمع وروى
البيهفى من حديث سعد من قرأقل يا أيها الكافرون فكاً نماقرأربع القرآن ومن قرأقل هو الله أحدفكانما
قرأثلث القرآن ورواه ابن السنى من حديث أبى هريرة بلفظ كانت له كعدل ثلث القرآن وروى أبو نعيم من
حديث ابن عباس من قرأ أم القرآن وقل هو الله أحدة كأنماقر أ ثلث القرآن (لان منتهى التقديس فى أن
يكون واحدافى ثلاثة أمور) أحدها (لا يكون حاصلا منهم من هو نظيره وشبهه ودل عليه قوله لم يلد)
فقوله لم يلد أى لانه لم يجانس ولم يفتقر الى ما بعينه أو يختلف عنه لا متناع الحاجة والغناء عليه (و) الثانى (لا يكون
هو حاصلا ممن هو نظيره وشبهمودل عليه قوله ولم يولد) وذلك لانه لا يفتقر الى شئ ولا يسبق عدم (و) الثالث
(لا يكون فى درجته وان لم يكن أصـلاله ولا فرعا من هو مثله ودل عليه قوله ولم يكن له كفوا أحد) أى ولم يكن
أحد يكافئه أو بمائله من صاحبة وغيرها (ويجمع جميع ذلك قوله تعالى قل هو الله أحد) فاحد يدل على مجامع
صفات الجلال والله يدل على جميع صفات الكمال اذ الواحد الحقيقى ما يكون منزه الذات عن انحاء التركيب
والتعددما يستلزم أحدهما كالجسمية والتحيز والمشاركة فى الحقيقة وخواصها كالوجود والقدرة الذاتية
وتعرف من اللهتعالى
الى خلقه فتارة يتعرف
البهم بالتقديس فيقول
قل هو الله أحدالله الصمد
لم يلد ولم يولد ولم يكن له
كَفْوا أحدوتاريتعرف:
البهم بصفات جلاله فيقول
الملك القدوس السلام
المؤمن المهيمن العزيز
الجبار المتكبر وتارة يتعرفة
الهم فى افعاله الخوفة
المرجوة فيتاوعليهم سنتة
فى أعدائه وفى أنسائه
فيقول ألم تركيف فعل
بك بعادارم ذات العماد
ألم تركيف فعل ربك
بأصحاب الفيل ولا بعد
والقرآن هذه الاقسام
الثلاثةوهی الارشاد
الى معرفة ذات الله
وتقد سه أو معرفة صفاته
وأسمائه أو معرفة
أفعاله وسنتسمع عباده
ولما اشتملت سورة
الاخلاص على أحد
هذه الاقسام الثلاثةوهو
النقداس وازنهارسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم بثلث
القرآن فقال من قرأ
سورة الاخلاص فقدقرأ
ثلث القرآن لان منتهى
التقديس أن يكون
واحداً فى ثلاثة أمور
لا يكون حاصلامنه من
«ونظيره وشهه ودل
عليه قوله لم يلدولا يكون
حاصلا ممن هو نظيره
وشبهه ودل عليه قوله ولم
يولد ولا يكون فى درجة،وان لم يكن أصلاله ولا فر عامن هو مثله ودل عليه قوله ولم يكن له كفوا أحد و يجمع جومع ذلك قوله تعالى قل هو الله أحد

٦٤٦
وجملته تفصيل قول لا اله
الا الله فهذه أسرار
القرآن ولا تتناهى
أمثال هذه الاسرار فى
القرآن ولا رطب ولا
نابس الافى كتاب مبين
ولذلك قال ابن مسعود
رضى اللهعنهنور وا
القرآن والتمسواغرائيـ
ففيه علم الاولين
والآخرين وهوكمافال
ولا يعرفه الامن طال فى
آحاد كلماته فكره وصفا
له فهمهحتىتشهد كل
كلتمنه بأنه كلام جبار
قاهر مليك قادر وانه
خارج عن حداستطاعة
البشر وأكثر أسرار
القرآن معباه فى طى
القصص والاخبارف-كن
حريصا على استنباطها
إيفكشف لكفيه من
العجائب ما تستقر معه
العلوم المزخرفة الخارجة
عنه فهذا ما أردنا
ذ کره من معنیالانس
والانبساط الذى هو
مرته وبيان تفاوت عباد
الله فيه والله سبحانه
وتعالى أعلم
*(القول فى معنى الرضا
بقضاء الله تعالى وحقيقته
وما ورد فى فضلته))*
اعلم أن الرضاغرة من
ثمار المحبة وهو من أعلى
مقامات المقربين
والحكمة الالهية التامة المقتضية للالوهية (وجملته) أى معرفته فرادا (تفصيل قول لا اله الاالله) وقوله-م
العلم بالشئء على الاجمال يناقض العلم على التفصيل على معنى ان الاجمال هو عدم الاطلاع على دقائقه لا بمعنى
معرفة الاشياء افراد اثم جمعها عددا فهذالامانع منه فانته دال على الذات الجامعة اصفان الالهية كلها جلالا
وجالاوكمالاحتى لا يشذ منهاشئ وسائر الاسماء لا يدل آحادها الاعلى آحاد المعانى من علم وقدرة أوفعل أو غيره وقد
فهم منهانه الوجود الحقيقى الحق وكل ما سواه فانه هالك وباطل الابه (فهذه أسرار القرآن) وجواهره (ولا
تتناهى أمثال هذه الاسرار فى القرآن فلار طب ولا يابس الافى كتاب مبين ولذلك قال ابن مسعود رضى الله عنه
توروا القرآن والنمسوا غرائبه ففيه على الأولين والآخرين) وقدروى الديلى من حديث أنس من أراد علم
الأولين والآخرين فلينور القرآن (وهو كماقال ولا يعر فه الأمن طال فى آحاد كلماته فکره وصفاه فهمه حتى
تشهدله كل كلمة منه بأنه كلام جبار قاهر مليك قادر وانه خارج عن حداستطاعة البشروأكثر أسرار القرآن
معياة فى طى القصص والاخبار) وهى المرادة من قول ابن مسعود والنمسواغرائبه (فكن حريصاعلى
استنباطها) من معادنها (لينكشف لكفيه من العجائب ما تستحقر معه العلوم المزخرفة الخارجة عن، فهذا
ما أردنا أن نذكره من معنى الانس و)معنى (الانبساط) والادلال الذى هو ثمرته (وبيان تفاوت عباد الله
تعالى فيه) وظهر ماذكران من أفعال الله تعالى الجائزة له أن يرضى على قوم بفعل ويغضب به على غيرهسم
لاختلاف أحوالهم أو لحكمته السابقة فيهم بالتقريب والابعاد ولذلك بغار على كلامه أن يسمعه الاأهل خاصته
قال الله تعالى وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستور الانهم لم ينتفعوا ما
سمعوه من الآيات ولا بالنظر الى ملكوت السموات والأرض للاكنة التى منع الته بها انتفاعهم وعبرعن الستر
فى ذلك فقال تعالى ولو على الله فيهم خيرا لأسمعهم وهذا جاب الغيرة وحقيقتها حفظ الوقت مع الحق أن
بشوبه مشوى شحا عليه فإذا الغيرة من ثمرات الانس وهذه الاحوال لها بالنسبة الى العبد ثلاثة أحوال ان
وجدها فى الملادون الخلاء فهو معلول يحب عليه المحاسبة وأن يطالب نفسه بالعلامات وان وجدها فى الخلاء
دون الملافه وحسن ولكنه ناقص من ذروة الكال اذ الكمال أن يستوى فى ذلك الخلاء والملاو الحضر والسفر
والفراغ والشغل لان الفراغ شرط فى البداية لا فى النهايةومن استقرأ أحوال الأنبياء والاولياء وجدها كما
*(القول فى معنى الرضا بقضاء الله تعالى وحقيقته وما ورد فى تفضيله)*
وصفناوالله الموفق
(اعلم) وفقك الله تعالى (ان الرضائرة من ثمار الجنة وهو من أعلى مقامات المقربين) وهو الثامن من مقامات
اليقين وجعل صاحب القوت المحبة حالا من مقام الرضا فاذ لت قدم الرضاعلى المحبة وأماصاحب مقاصد المنجيات
فذكرالرضافى آخر مقام التوكل وجعله من لواحقه وهذا لفظه الرضاهو الغاية القصوى فى الدنيا والأخرى
بعد النظر إلى وجه الله تعالى وله بالنسبة الى السالك منازل ثلاثة الاولى نهاية الصبرأوّل مقام الرضاوالسالك
يرتقى من الصبراليه الثانية بعد التوكل والتفويض والتسليم لان الرضالا يصلح الابعد القضاء فاذا تو كل العبد
على مولاه واستسلم لقضاءربه فىمنئذ تجرى عليه المقادير بما حكم الله فى الأزل-فنئذ يحب الرضا الثالثة يكون
ثمرة المحبة وهو الأغلب فى الوقوع والاشرف عند الله تعالى لات بذلك تحلو البلايا والرزا يا وما سوى هذا حديث
نفس لو طولب النفس بالامتحان فيه لم يجده الطالب شيأمارأيته يليق بهذه المنازل الثلاثة توسطت الامر
وجعلته بعد التوكل لان الحاجة اليه فى هذه الحالة مماتعم به البلوى وهو أيضا كغيره من المقامات ينتظم من
علم وحال وعمل أما العلم فاعلم أن العلم الذى يورث حال الرضاهو العلم بكال صفات الله تعالى وجمالها وجلالها
فيما حكم به فى الازل من شقاء واسعاد وتقريب وابعاد وشدة وارخاء وان ذلك على أكمل الحالات وأرفع الدرجات
وهذا العلم بعينه هو الذى يوجب التسليم والتفويض الاأن الفرق بينهما وبين الرضاان التفويض والتسليم
قبل وقوع المقضى به والرضا بعد وقوع المقضى به وبالرضنا يظهر صدق المقامات كلها واعتقادهذا العلم واجب
لانه من الايمان بالله براد لذاته ولغيره اما كونه مراد الذاته فلانه معرفة بالله مقصودة فى نفسها وأما كونه يراد
لغيره
أ

٦٤٧
لغيره فلانه يذهب عن القلب الهم والغم والحزن والسخط ويجلب اضدادها من الفرح والسرور والاستبشار
واستفيد بذلك عد الانفاس مع الله والسلامة من اضاعة الاوقات وقال القشيرى قد اختلف العراقيون
والخراسانيون فى الرضا هل هو من الاحوال أو من المقامات فاهل خراسان قالوا الرضامن جملة المقامات وهو نهاية
التوكل ومعناه يؤل إلى أنه مما يتوصل اليه العبدباكتسابه وأما العراقيون فإنهم قالوا الرضا من جملة الاحوال
وليس ذلك كسبالعبد بل هونازلة تحل بالقلب كسائر الاحوال ويمكن الجمع بين القولين في قال بداية الرضا
مكتسب للعبد وهى من المقامات ونهايته من جلة الاحوال وليست مكتسبة (و)اما (حقيقته) فانها (غامضة
على الاكثر من وما يدخل عليه من التشابه والايهام غير منكشف الامن على الله تعالى التأويل وفقهه في الدين
فقد أنكر منكرون قصور الرضابما يخالف الهوى ثم قالوا ان أمكن الرضا بشى لأنه فعل الله تعالى فينبغى
أن يرضى بالكفر والمعاصى وانخدع بذلك قوم فرأوا الرضا بالفجور والفسوق وترك الاعتراض والانكار من
باب التسليم لقضاء الله تعالى ولوانكشفت هذه الاسرار إن اقتصر على سماع ظواهر الشرع لما دعارسول الله
صلى الله عليه وسلم لابن عباس) رضى الله عنه (حيث قال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل) هكذا رواه أحمد
وابن حبان والحاكم وقد تقدم فى كتاب العلم وقدروى البخارى من حديثه بالشعار الاول فقط ورواه أحمد
أيضاوالطبرانى وأبو نعيم بلفظ اللهم اعط ابن عباس الحكمة وعله التأويل ورواه كذلك ابن سعد والحاكم
وروى من حديث ابن عمر اللهم بارك فيه وانشر منه قاله لابن عباس رواه صاحب الحامية وروى ابن ماجه وابن
سعيد والطبرانى من حديث ابن عباس اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب وقال صاحب القوت وأعلم انّ
(رسم أمن مقامات المقين وأحوال المحبين ومشاهدة المتوكلين وهو داخل فى كل أفعال الله تعالى لانها عن قضائه
لا يكون فى ملك، الاماقضاء فعلى العارفيز به الرضا بالقضاء ثم يرد ذلك الى تفصيل العلم وترتيب الاحكام فما كان
من خير وبر أمر به أو ندب إليه رضى به العبد وأحبه شرعاً وفعلاو وجب عليه الشكروما كان من شرهى
عنه وتهددعليه فعلى العبد أن يرضى به عدلا وقدراو يسلمه مولاه حكمة وحكما وعليه أن يص بر عنهو يقر به
ذنباو يعترف به لنفسه ظلماو يرضى بعود الاحكام عليه بالعقاب وان اجترحه بجوار حها كتابا ويرضى بان
لله سبحانه عليه الحجة البالغة وأن لا عذرله فيه ويرضى بأنه فى مشيئة الله من عفو عنه برجته وكرمه أن شاء أو
عقوبة بعدله وحقه ان شاء لان الموقنين والمحبين لا يسقطون الامر بالمعروف والنهى عن المذكر ولا ينكرون
انكار المعاصى وكراهتها بالالسنة والقلوب من قبل ان الايمان فرضها والشرع وردبهاولات الحبيب كرهها
فكانوامعه فيماكره كما كانوا معه فيما أحب ومقام اليقين لا يسقط فرائض الايمان ومشاهدة التوحيد
لا تبطل شرائح الرسول ولا تسقط اتباعه فمن زعم ذلك فقد افترى على الله ورسوله وكذب على الموقفين والمحبين
فمن رضى بالمعاصى والمنا كير منه أو من غيره وأحب لاجلها ووالى ونصر عنها اوادعى ان ذلك يدخل فى مقام
الرضا الذى يجازى عليه أوانه حال الراضين الذين وصفهم الله تعالى ومدحهم فهو مع الذين ذمهم الله ومقتهم
ثم ذكر جلة من الآيات والاخبار والا ثارثم قال وقد غلط فى باب الرضا بعض البطالين من المتأخرين من
لا علم له ولا يقين حمل الرضاعلى ما يكون منسه من معصية وهوى- فعله بالتفصيل وقلة فقهه بعلم التأويل
ولا تباعه ما تشابه من التنزيل طلبا للفتنة وغربة الحال وابتداعافى القول والفعال أولهواه فى العصبيات
والفسوق وأراد أن يقيم بذلك عند الجاهلين سوق معذرة له وتطريقااليه ولوعصم من الهوى لاستراح ولوزهد
فى الانبالاراح ولو كان علمه للتأويل الله الفتاح العليم لافلح ولعلم الناس من علمه فريح وأر بح وانى له بذلك
والهوى يقلبه والبلاء المعقود به بعمره وانما يعلم التأويل منزل التنزيل ألم تسمع إلى قول الرسول صلى الله عليه
وسلم اللهم فقهه فى الدين وعلمه التأويل وبطلان قول هذا أوه مع من أن يدل على فساده فكفونا عن مناظرته
بطرده وإبعاده والاشتغال بالبطال بطالة لان أوقاته قد ضاعت فيضيع وقت غيره بذكر هاثم قال وقد يحتم أيضا
بطال ليخله وقلة مواساته وبذله أو يعتل لاتساعه فى أمر الدنيا واستثاره على الفقراءان الذي منعه من البذل
وحقيقته غامضة على
الاكثرين وما يدخل
عليه من التشابه والايهام
غير منكشف الالمن علمه
الله تعالى التأويل
وفهمه وفقههفىالدین
فقد أنكر مفكرون
تصوّر الرضابمايخالف
الهوى ثم قالواان أمكن
الرضابكل شئ لانه فعل
الله فينبغى أن يرضى
بالكفر والمعاصى
وانخدع بذلك قوم فرأوا
الرضابالفجور والفسوق
وترك الاعتراض والاذكار
من بابى التسليم لقضاء
الله تعالى ولوانكشفت
هذه الاسرار لمن اقتصر
على سماع ظواهر الشرع
لمادعا رسول الله صلى
الله عليه وسلمالابن
عباس حيث قال اللهم
فقهه فى الدين وعلم
التأويل

٦٤٨
فلنبدأ بيات فضيلة
الرضائ بحكايات أحوال
الراضين ثم تذكر حقيقة
الرضاو كيفية تصوّر.
فيما يخالف الهوى ثم
نذكرمايظن انه من
تمام الرضا وليس منه
كترك الدعاء والسكوت
على المعاصى
* (بيان فضيلة الرضا).
(أَما من الآيات) فقوله
تعالى رضى الله عنهم
ورضوا عنه وقد قال تعالى
هل جزاء الاحسانالا
الاحسان ومنتهى
الاحسان رضاالله عن
عبده وهوثوابرضا
العبدعن اللهتعالى وقال
تعالى ومساكن طيبة
فى جنات عدن ورضوان
من الله أكبر فقدرفع
الله الرضافوق جنات
عدن كمارفع ذكره فوق
الصلاة حدث قالان
الصلاة تنهى عن
الفحشاء والمنكر
ولذكرالله أكبر فكان
مشاهدة المذكورفى
الصلاة أكبر من الصلاة
فرضوات وب الجنة أعلى
من الجنة بل هو غاية
مطلب سكان الجنان وفى
الحديث ان الله تعالى
يتجلى للمؤمنين فيقول
سلونى فيقولون رضاك
والإيثار او الزهد فيمافى يديه والاخراج رضاه بحاله وقلة اعتراضه على مجريه فيه وان هذا من مقام الرضاخص به
عند نفسه وهذا قول لاعب ذى هوى وهو من: خدح النفوس وأمانها ومن غرور العدوّ ومكايده لان الرضا
لا يمنع من اختيار الفقر والضيقة عرفة الراضى بفضل الزهد وأو صافه كيف تكون ولحب مولاه للفقر ولقته على
التكاثر فالرضالا يأمر بالاستئثار والاتساع مما كره من النعمة والاستكثارلان الرضايامى بما أمر الايمان به
اذا كان مقامافيه فهولا بوقف عماندب اليه العبد ولايدخل فيها كره له من فضول الدنيا انما توقف من ذلك
غلبة الهوى ويدخل فيه محبة الدنياوهم ما مذمومان فى العلم وعند العلماء تأمر به النفس الأمارة بالسوء
ويوسوس به العد وبالهمز والخطم وهـذه مذمومات وأحالها يجهله على الرضاوهذه اغترارات من النفس لها
وتمويه على الخلق ليسلم منه ولا عذرله فهذا عند مالكه ولا سلامة له فيه من خالقه ولا مقام له فى الرضاعند
العلماء من أهل الرضا اهـ (فلنبدأ ببيات فضيلة الرضائم بحكايات أحوال الراضين ثم يذكر حقيقة الرضاوكيفية
تصوره فيما يخالف الهوى ثم يذكر ما يظن انه من تمام الرضا وليس منه كترك الدعاء والسكوت على المعادى)
والمنا كير
*(بيان فضيلة الرضا)*
(أما من الآيات فقوله تعالى رضى الله عنهم ووضوا عنه) فرضا الرب سبحانه سبب لرضا العبد عن الله ورضا
العبد بالله وعن الله سبب أرضالله عن عبده والرضا الاول ذاتى لتعلقه بتخصيص الارادة والرضنا الثانى فعل لانه
ثواب الله يفيضه على عبده الراضى زيادة على جزائه ثم قال ذلك لمن خشى ربه فان الخشية ملاك الامر والباعث
على كل خير (وقد قال تعالى هل جزاء الاحسان الاالاحسان ومنتهى الاحسان رضا الله عن عبده وهو ثواب
رضا العبد عن الله تعالى) وروى البيهقي في الشعب عن أبى سعيد الخراز قال فى معنى الآ ية هل جزاء من انقاع
من نفسه الاالتعاق بربه وهل جزاء من انقطع عن أنس المخلوقين إلا الانس برب العالمين وهل جزاء من صبر
علينا الاالوصول الينا ومن وصل المناهل يجمل به ان يختار علينا وهل جزاء التعب فى الدنيا والنصب فيها
الاالراحة فى الآخرة وهل جزاء من صبر على البلوى الاالتقرب إلى الكون وهل جزاء من سلم قلبه البنا ان تجعل
توليه الى غيرنا وهل جزاء من بعد عن الخلق الاالتقرب إلى الحق وفى حديث ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد الاالجنة تفردبه ابراهيم بن محمد الكوفى وهو منكر وسعلى ذو النون
المصرى عن هذا فقال معناه هل جزاء من أحسنت إليه الا أن احفظ احسانى عليه فيكون احساناً الى احسان
(وقال تعالى ومساكن طيبة فى جنات عدن ورضوان من الله أكبر) وناهيك به شرفا انه يثمر رضوان الله
(فقد رفع الله الرضا فوق جنات عدن) وهى من أعلى الجنان (كمارفع ذكره فوق الصلاة حيث قال ان الصلاة
تنهى عن الفحشاء والمفكر ولذ كرانته أكبر) والذكر عند الذاكرين المشاهدة (فكان مشاهدة
المذكور فى الصلاةا كبر من الصلاة) وهذا أحد الوجهين (فرضوان رب الجنة أعلى من الجنة بل هو غاية مطلب
سكان الجنة) والوجه الثانى ذكر الله تعالى للعبدأكبر من ذكر العبدلله تعالى (و) قد رفع الله تعالى الرضا
منه فوق ما أعطى من النظركما (فى الحديث ان الله تعالى يتحلى للمؤمنين فيقول سلونى فية ولون رضاك) قال
العراقى رواه البزار والطبرانى فى الأوسط من حديث أنس فى حديث طويل بسندفيه لين وفيه فيتجلى لهم
فيقول أنا الذى صدقتكم وعدى وأتممت عليكم نعمتى وهـذا محل كرامتى فسلونى فيسألونه الرضا ورواه أبو
بعلى بلفظ ثم يقول ماذا تريدون فيقولون ربنارضوانك الحديث ورجاله رجال الصحيح اهـ قلت وخط الحافظ
ابن حجروفى الباب عن جابر فى الشعب البيهقى وحذيفة فى مسند البزار قلت لفظ حديث بار يقول الله تعالى
يا أهل الجنة بقى الحكم شئ تنالونه فيقولون وما هو ياربنافيقول رضوانى رواه كذلك الحكيم فى النوادروروى
القشيرى فى الرسالة بسنده الى محمد بن المنكدر عن جابر رفعه بينا أهل الجنة فى مجلس لهم اذسطح لهم نور على
باب الجنة فرفعوار ؤسهم فإذا الرب تعالى قد أشرف عليهم فقال يا أحلى الجنة سلونى فالونسألك الرضاعنا
قال رضاى أحلكم دارى وأنيلكم كرامتى هذا أدناها فسلونى قالوا نسألك الزيادة قال فيؤتون بنجائب من
ياقوت

فسؤالهم الرضا بعد النظر نهاية التفضيل وأمارضا العبد فسند كرحقيقته وأمارضوان الله تعالى عن العبد فهو بمعنى آخر يقرب معماذكرناه
فى حب الله للعبد ولا يجوز أن يكشف عن حقيقته اذ تقصر أفهام الخلق عن دركه ومن يقوى (٦٤٩) عليه فيستقل بادرا كه من نفسه
ياقوت ثم ساق الحديث وفيه حتى تنتهى بهم إلى جنة عدن قال فيكشف عنهم الحجاب فينظر ون الله عز وجل
الحديث بطوله ورواه ابن ماجهوابن أبى الدنيا فى صفة الجنقوا بن أبى حاتم والآجرى فى الشريعة وابن مردويه
أيضا بلفظ بينا أهل الجنة فى نعيم انسطح لهم نورفر فعوارؤوسهم فإذا الرب تعالى قد أشرف عليهم من فوقهم
فقال السلام عليكم يا أهل الجنة وذلك قول الله تعالىسلام قولا من رب رحيم فينظر اليهم وينظرون اليه
حتى يحتجب عليهم ويبقى نورهو بركته عليهم فى ديارهم (فسؤالهم الرضابعد النظر) اليه (نهاية التفضيل)
ومن ذلك ماروى فى حديث أبى سعيد الخدرى ان الله تعالى يقول لاهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا
وسعديك فيقول هل رضيتم فيقولون ومالف لاترضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول ألا أعطيكم
أفضل من ذلك فيقولون يارب وأى شىء أفضل من ذلك فية ول أحل عليكم رضوانى فلا أس خط عليكم أبداروا.
أحد والشيخان والترمذى وابن حبان (وأمارضا العبد) بالله وعن الله وفى الله (فسنذكرحقيقته) فيما بعد
(وأمارضوان الله تعالى عن العبد فهو بمعنى آخر يقرب ماذكرناه فى حب الله تعالى للعبد ولا يجوزان يكشف
عن حقيقته اذ تقصرافهام الحلقى "ن دركه) وغاية ما يقال أن العصمة ظاهر الرحمة والرحمة أول الرضامن الله
فالعصمة من الله تعالى لعبده دليل الرحممنه ثم تدخله الرحمة فى مقام المحبة وهذه رحمة المحبوبين ثم ترفعه المحبة
لى مقام الرضافتكون المحبة مقامه عن شهادة محبوب ويكون الرضاحاله فى جمع تصريف البنية والمطلوب
(ومن يقوى عليه فيستقل بادراكه من نفسه وعلى الجملة فلارتبة فوق النظر اليه فانما سألوا الرضالانه سبب دوام
النظر فكانهم رأواغاية الغايات وأقصى الامانى لما ظفر وابنعم النظر فلما أمروا بالسؤال لم يسألوا الادوار.
وعلموا ان الرضاهو سبب دوام رفع الحجاب) أى بالرضادام لهم النظر فلما كان الرضاموجب النظر سألوادوام
الرضاليدوم القرب والنظر فسألواتمام النعمة من حيث بدايتها قال صاحب القوت ولا يصلح ان يظهر معنى
قولهم رضاك أكثر من هذا ولا برسم فى كتاب حقيقة الامر عن كشف وصف من صفاته الذاتيةموجبة على
العبد هيبة الربوبية وخوف هذا عن القلوب محجوب فى حكمه من سائر الغيوب وهو فى الدنياتوا بلاهل
الخشبة عن معرفة خاصة قال الله تعالى ذلك لمن خشى ربه (وقال تعالى ولد ينامزيدقال بعض المفسرين فيه
يأتى أهل الجنة فى وقت المزيد ثلاث تحف من عندرب العالمين احداها هدية من عندالله تعالى ليس عندهم فى
الجنان مثلها فذلك قوله تعالى فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين والثانية السلام عليهم من ربهم فيزيد
ذلك على الهدية وهو قوله تعالى سلام قولا من رب رحيم والثالثة يقول الله تعالى انى عنكم راض فيكون ذلك
أفضل من الهدية فذلك قوله تعالى ورضوان من الله أكبر أى من النعيم الذى هــم فيه) نقله صاحب القوت
(فهذا فضل رضا الله تعالى) عن العبد(وهو غرة رضا العبد) عن الله تعالى وقد قيل فى قوله تعالى ورضوان
من الله أكبران الرضوان جزاء أهل الذكر الاكبر وهو أحد المعانى فى قوله صلى الله عليه وسلم من شغله ذكرى
عن مسألتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين فى الرضاعن لان السائلين سألوه لهم فاعطاهم العفود الذا كرين
ذكرونله فاعطاهـم الرضامنه ويكون أيضا معناه النظر الى لان الذكر يخرج إلى النظر فقابل النظر اليه
اليوم بالنظر اليه غدا كما واجه الوصف بالوصف فى قوله وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة وفى حديث أبى موسى ان
الله عز وجل يتجلى لناضاحكا والرضا هو حال الموقن والنقين هو حقيقة الإيمان (وأما الاخبار فقدروى أن النبى
صلى الله عليه وسلم سأل طائفة من أصحابه ما أنتم فقالوا مؤمنون فقال ما علامة ايمانكم قالوا نصبر على البلاء
ونشكر عند الرخاء وترضى بمواقع القضاء فقال مؤمنون ورب الكعبة) تقدم فى كتاب العلم (وفى خبرآخر
إنه قال حكماء علماء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء) تقدم أيضافى كتاب العلم فاشهدلهم بالإيمان الابعد
وعلى الجملة فلارتبة فوق
النظر اليه فانماسأل
الرضا لانه سبب دوام
النظرةكأنهم رأومغاية
الغايات وأقصى الامانى
لماظفروا بنعيم النظر
فلما أمروا بالسؤال لم
يسألوا الادواسه وعلموا
أن الرضاهوسببدوام
رفعالمجابوقالاللهتعالى
ولد ینامزيد قال بعض
المفسرين فيه يأتى
أهل الجنة فى وقت المزيد
ثلاثتحفمنعندرب
العالمين احداهاهدية
من عند الله تعالى ليس
عندهم فىالجنان مثلها
فذلك قوله تعالى فلا
تعلم نفس ما أخفى لهم
من قرة أعين والثانية
السلام عليهم من ربهم
فيزيد ذلك على الهدية
فضلاوهوقوله تعالى
سلام قولا من رب رحيم
والثالثة يقول الله تعالى
انى عنكم راض فيكون
ذلكأفضل من الهدية
والتسليم فذلك قوله
تعالى ورضوان من الله
أكبرأى من النعيم
الذى هم فيه فهذا فضل
رضاالله تعالى وهو مرة
رضا العبد وأمامن
الاخبار نقدروى أن
(٨٢ - (اتحاف السادة المتقين) - تاسع)
فقال ما علامة ايمانكم فقالوا تصبر على البلاء وتشكر عند الرخاء وفرضى بمواقع القضاء فق المؤمنون ورب الكعبة وفى خبراً خرانه قال حكماء
علاء كادوامن فقههم أن يكونوا أنجراء
النبي صلى الله عليه وسلم سأل طائفة من أصحابه ما أنتم فقال مؤمنون

وفى الخبر ط وبى لمن هدى الإسلام (٦٥٠) وكان رزقه كفافا ورضى به وقال صلى الله عليه وسلم من رضى من الله تعالى بالقليل من الرزق
رضى الله تعالى عنه
وصف الرضاوكذلك جعل لقمان الحكيم الرضامن شرط الايمان لا يصلح الابه فتعال فى وصيته للأمان أربعة
أركان لا يصلح الابهن كمالا يصلح الجسد الاباليدين والرجلين ذكر منها الرضابقدراته تعالى (وفى الخبر طوبي
ان هدى للإسلام وكان رزقه كفافا ورضى به) رواه مسلم من حديث فضالة بن عبيد بلفظ وقنع به وقد تقدم
(وقال صلى الله عليه وسلم من رضى من الله تعالى بالقليل من الرزق رضى الله تعالى منه بالقليل من العمل) قال
العراقى رويناه فى أمالى المحاملى باسنادضعيف من حديث على ومن طريق المحاملى رواه الديلى فى مسند
الفردوس اهـ قات هذا اللفظ ساقه البيهقى فى الشعب من حديث على وفى لفظ له من رضى بالله باليسير من
الرزق الخ وقدرواه المحاملى من طريق على بن الحسين بن على بن أبى طالب عن أبيه عن جده ولفظه انتظار
الفرج من الله عبادة ومن رضى بالقليل من الرزق رضى الله عنه بالقليل من العمل ورواه كذلك ابن أبى
الدنيا فى الفرج وابن عساكر (وقال) صلى الله عليه وسلم (أيضا إذا أحب الله عبدا ابتلاه فان صبراجتباه
وان رضى اصطفاه) قال صاحب القوت رويناه من طريق أهل البيت وقد تقدم قريبا نحوه من حديث أبى
عتبة الخولانى ان الله عز وجل اذا أراد بعبد خيرا ابتلاه فإذا ابتلاه اقتناء الحديث رواه الطبراني وابن
عساكر ولا بن أبى الدنيا فى المرض والكفارات من حديث أبى سعيد بسندلين ان الله إذا أحب عبداً ابتلاه
واذا ابتلاه صبره (وقال) صلى الله عليه وسلم (أيضا اذا كان يوم القيامة أنت الله اطائفة من أمتى أجنحة فيطيرون
من قبورهم إلى الجنان يسرحون فيها ويتنعمون كيف شاؤا فتقول لهم الملائكةهل رأيتم الحساب فيقولون
ما رأيناجسا با فيقولون هل خرتم الصراط فيقولون ماراً يناصرالما فتقول لهم هل رأيتم جهنم فيقولون مارأينا
شبأفتقول الملائكة من أمة من أنتم فيقولون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فيقولون نشدنا كم الله حدثونا
ما كانت أعمالكم فى الدنيا فيقولون خصلتان كانتا فينا فبلغنا الله تعالى هذه المنزلة بفضل رحمه فية ولون
وما هما فيقولون كنا اذا خلونا نستحى أن نعصيه وفرضى باليسير بما قسم لنا فتقول الملائكة يحق لكمهذا) نقله
صاحب القوت فقال ورو يناحديثا حسنا عن حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن أنس عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال اذا كان يوم القيامة فساقه وقال العراقى رواه ابن حبان فى الضعفاء وأبو عبد الرحمن السلمى من حديث
أنس مع اختلاف وفيه حميد بن على القيسى ساقط هالك والحديث مذكر مخالف للقرآن والاحاديث الصحيحة فى
الورودوغيره اهـ قلت حميد بن على الفيسنى لم أجدله ذكرا فى ديوان الضعفاء الذهبي ولا فى ذيله فلينظر وقال أبو
نعيم في الحلية حدثنا أبو بكر الطلحي حدثنا عبيد بن غنام حدثنا جعفر بن أبى الحسن الخوارزمى حدثناعبد الله
ابن عبيد الله بن اسحق بن محمد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله قال حدثنى أبى عن الحصين بن حذيفة
عن أبيه عن أبى صيفى عن أبيه صهيب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المهاجرون هم السابقون
الشافعون المدلون على ربهم والذي نفسي بيده انهم ليأتون يوم القيامة وعلى عواتقهم السلاح فيقرعون باب
الجنة فيقول لهم الخزنة من أنتم فيقولون نحن المهاجرون فيقول لهم الخزنة هل حوسيتم فيحثون على ركبهم
وينترون ما فى جعابهم ويرفعون أيديهم فيقولون ألا يارب أبهذه تحاسب لقدخرجناوتركنا المال والاهل
والولد فيجعل الله لهم أجنحة من ذهب مخوّصة بالزبر جدو الباقون فيطيرون حتى يدخلوا الجنة فذلك قوله الحديثه
الذى أذهب عنا الحزن إلى قوله لغوب قال صهيب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلهم بمنازلهم فى الجنة أعرف
منكم منازلكم فى الدنيا (وقال صلى الله عليه وسلم اعطوا الله الرضامن قلوبكم تظفر وابثواب فقركم والافلا) تقدم
فى كتاب الفقر والزهد بلفظ يا معشر الفقراء أعطوا اللّه الرضامن قلوبكم الحديث وانه رواه الديلى فى مسند
الفردوس من حديث أبى هريرة وهو ضعيف فيه أحمد بن الحسن بن أبان متهم بالكذب (وفى أخبار موسى
عليه السلام ان بنى اسرائيل قالواله سل لناربك أمراً اذا نحن فعلناء يرضى به عنا فقال موسى عليه السلام الهمى
قد سمعت ما قالوا فقال ياموسى قل لهم يرضون عنى حتى أرضى عنهم) نقله صاحب القوت قال (ويشهد لهذا)
بالقليل من العمل وقال
ايضا اذا احب الله تعالى
عبدالابتلاء فان صبر
اجتباه فان رضى اصطفاه
وقال ايضااذا كان يوم
القيامة انبت الله تعالى
لطائفة من امتى اجنحة
فيطير ون من قبورهم
الى الجنان بسرحون
فيهاو يتنعمون فيها
کیف شاؤا فتقول لهم
الملائكة هل رأيتم
الحساب فيقولون مارأينا
حسا با فتقول لهم هل
حرتم الصراط فيقولون
ما رأينا صراطافتقول
لهم هل رأيتم جهنم
فيقولون مارأينا شبأ
فتقول الملائكةمن أمة
من أنتم فيقولون من أمن
محمد صلى الله عليه وسلم
فتقول نشدنا كم الله
حدثوناما كانت أعمالكم
فى الدنيا فيقولون
خصلتان كانتافينافباغنا
هذه المنزلة بفضل رحمة
اللّه فيقولون وما هما
فيقولون كااذاخلونا
تستحى ان نعصيه ورضى
باليسير مما قسم لنا
فتقول الملائكة يحق لكم
هذا وقال صلى الله عليه
وسلم يا معشر الفقراء
اعط واالله الرضامن
قلوبكم تظفروا بثواب
فقركم والافلاوفى أخبار. وسى عليه السلام ان بنى اسرائيل قالواله سل لناربك أمرا إذا نحن فعلناه يرضى به
عنافقال موسى عليه السلام الهى قد سمعت ما قالوا فقال يا موسى قل لهم يرضون عنى حتى أرضى عنهم ويشهد لهذا
الخبر

ماروى عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال من أحب أن يعلم ماله عند الله عز وجل فلينظر ماه (101) عز وجل عند،فان الله تبارك وتعالى
ينزل العبد منه حيث
أنزله العبد من نفسه وفى
الخبر (ماروى عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال من أحب أن يعلم ماله عند الله عز وجل فلينظر مالله عز وجل
عنده فإن الله تعالى ينزل العبد من حيث أقرله العبد من نفسه) قال وحد ثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن همدان
ابن مالك القطعى بهذا الحديث فرفعه إلى النبي صلى الله عليهوسلم قال العراقى رواه الحاكم من حديث جابر
وصححه بلفظ منزلته ومنزلة الله اهـ قلت ورواه الدارة عطنى فى الافراد وان النجار من حديث أنس بلغنا من
أراد أن يعلم ماله عندالله عز وجل فلينظر مالله عز وجل عنده ورواه كذلك أبو نعيم من حديث أبى هريرة (وفى
أخبار داود عليه السلام) أوحى الله تعالى الى داود ياداود (مالاوليائى والهم بالدنياات الهم) بالدنيا (يذهب
حلاوة مناجاتى من قلوبهم) نقله صاحب القوت ورواه البيهقى فى الشعب عن بشر بلفظ ياداود انماخلقت
الشهوات واللذات لضعفاء عبادى أما الأبطال فالهم وللشهوات واللذات ياداود فلا تعلقن قلبك بشيء منها فادنى
ما أعاقبك به ان أسلب حلاوة حبى من قلبك وقد تقدم وفى لفظ آخر (باداودان محبتى من أوليائى أن يكونوا
روحانيين ولا يعتمون) اياك والغم ولا تهتم بالخبز وأنت تريدنى كذا فى القوت وقال فى موضع آخر وقد روينا فى
أخبار داودعليه السلام ان الله عز وجل أوحى اليه تزعم انك منقطع الى وتدعى عشقى وتسيء الظن بى الق
كتفك بين يدى أكن أختارلك فإن محشى من عبادى أن يكونواروحانيين لا يغتمون مصابيح القلوب كن
واحدانيا م العباد الى هنالك أرفع النور لك شاهد المخلوقين بدنك وقلبك فإذا كنت كذلك قضيت ما عليك وبقى
ما على فى كلام نحوه قال فى آخره ولا تهتم بالخبز وأنت تريدنى آخرهواى على هوالدواغضب لى أشد ما تغضب
لنفسك وقد تقدم بعضه قريبا (وروى أن موسى عليه السلام قال يارب دلنى على أمر فيه رضاك حتى أعمله
فاوحى الله اليه ان رضائى فى كرهك وأنت لا تصبر على ما تكره قال يارب دلنى عليه قال فان رضائى فى رضاك
بقضائى) نقله صاحب القوت وقال القشيرى وقيل قالموسى عليه السلام الهى دلنى على معمل اذا عملته رضيت
عنى فقال انك لا تطبق ذلك نفر موسى ساجدامتضر عافا وحى الله اليهيا ابن عمران ان رضائى فى رضاك بقضائى
اهـ وقال صاحب القوت ور ويناهذا على وجه آخران بنى اسرائيل سألوا موسى عليه السلام فقالوالوعلمنا فى
أى شئ رضا ربناعز وجل لفعلنام فاوحى الله اليهقل لهم رضائى ان ترضوابة ضائى (وفى مناجاة موسى عليه
السلام يارب أى خلقك أحب إليك قال من اذا أخذت منه المحبوب سالمنى قال فاى خلقك أنت عليه ساخط
قال من يستخيرنى فى الامر فاذا قضيت له سخط قضائى) نقله صاحب القوت قال (وقدروي ما هو أشد من ذلك)
كله (وهوأن اللّه تعالى قال أنا الله لا اله الاأنامن لم يصبر على بلائى ولم يشكر نعمائى ولم يرض بقضائه فليتخذ
رباسوائى) قال العراقى رواه الطبرانى فى الكبيروابن حبان فى الضعفاء من حديث أبى هند الدارى مقتصرا على
قوله من لم يرض بقضائى ويصبر على بلائ فليلتمس رياسوائى وإسناده ضعيف اه قلت وكذلك رواه أبو نعيم فى
الصحابة وابن عساكر كلهم من طريق سعيد بن زيادين فائد بن زياد بن أبى هند الدارى عن أبيزيادكتدادعن
أبيه قائد بالفاء عن أبيه زياد عن أبيه أبى هند قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يعنى عن ربه فساقه
قال الحافظ فى الاصابة فائد وولده ضعيفان وروى الشيرازى فى الالقاب من حديث على قال لى جبريل قال الله
عزوجل يامحمد من آمن بي ولم يؤمن بالقدر خيره وشره فليلتمس رباغيرى وفيه محمد بن علاشة السكرمانى وروى
البيهقى وابن النجار من حديث أنس قال الله عز وجل من لم يرض بقضائى وقدرى فليلتمس رباغيرى وروا.
الخطيب بلفظ من لم يرض بقضاء الله ويؤمن بقدراته فليلمس الهاغيرالله عز وجل (ومثله فى الشدة قوله
تعالى فيها أخبر عنه نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال تعالى قدرت المقادير ودمرت التدبير وأحكمت الصنع فمن
رضى ذله الرضاء نى حتى يلقانى ومن سخط فله السخط منى حتى بلقانى) نقل صاحب القوت وقال العراقى لم أجده
بهذا اللفظ والطبرانى فى الأوسط من حديث أبي أمامة خلق الله الخلق وقضى القضية وأخذ ميثاق النبيين
الحديث واسناده ضعيف اهـ قات وتمام حديث أبي أمامة وعرشه على الماء فاخذ أهل البمين بيمينه وأخذ
اهل الشمال بيده الاخرى وكلتا يدى الرحمن مين فقال يا أصحاب اليمين فاستجابوالله فقالوالبيك ربنا وسعديك
أخبار داود عليه السلام
مالاوليائ والهم بالدنيا
ان الهم يذهب حلاوة
مناحاتى من قلوبهم
بأداود ان محبتى من
أولیائی أن يكونوا
رومانيين لا يغتمون
وروى أنموسى عليه
السلام قالياربدانی
على أمرفيهرضالحتى
أعلى فاوحى الله تعالى
اليمان رضاى فى كرهك
وأنت لا تصبر علىما
تکر. قالیاربدل-نى
عليه قال فان رضاى فى
رضاك بقضائى وفى مناجاة
موسى عليه السلام
أى رب أى خلقك أحب
المك قال من اذا أخذت
منه الحبوبسامنی قال
فاى خلقك أنت عليه
ساخط قال من يستخبرتى
فى الامر فاذا قضيت له
سخط قضائی وقدروی
ماهو أشد من ذلكوهو
ان الله تعالى قال أنا الله
لا اله الا أنا من لم يصبر على
بلائ ولم يشكرنعمائى
ولم يرض بقضائى فليتخذ
ربا سوائى ومنله فى
الشدة قوله تعالى فيها
أخبر عنه نبينا صلى الله
علیه السلام انه قال
قال الله تعالى قدرت
المقادير وديرت التدبير
وأحكمت الصنع فمن رضى ذله الرضاء فى حتى باقانى ومن سخط فله البضا منى حتى بلغانى

وفى الخبر المشهور يقول الله تعالى خلقت الخير والشرفط وبى لمن خلقته للخير وأحر يت الخير على يديه وويل إن خلقته للشر وأجريت الشعر
(٦٥٢) لم وكيف وفى الاخبار السالفة ان نيما من الانتماء شكا الى الله عز وجل الجوع والفقر العمل
علییدیه وو یل ثمو یلمن قال
عشر سنين فاأجيب
قال ألست بر بكم قالوا بلى قال يا أصحاب الشمال فاستجابواللّه فقالوالبيكربنا وسعديك قال ألست بر بكم قالوا إلى
خاط بعضهم ببعض فقال قائل منهم رب لم خلطات بيننا قال لهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون أن يقولوايوم
القيامة انا كاعن هذا غافلين ثم ردهم فى صلب آدم فاهل الجنة أهلها وأهل النار أهلها قيل يارسول فا الاعمال
قال بعمل كل قوم بمنزلتهم وهكذا رواه عبد بن حميد والحكيم والعقيلى وأبو الشيخ فى العظمة وابن مردويه
وقال صاحب القوت وفى الخبر أوّل ما كتب الله تعالى لموسى عليه السلام التى أنا الله لا اله الاأنامن رضى بحكمى
واستسلم القضائى وصبر على بلائى كتبته صديقا وحشرته مع الصديقين يوم القيامة قلت رواه الديلى من حديث
ابن عباس بلفظ أوّل شىء كتبه الله فى اللوح المحفوظ بسم الله الرحمن الرحيم انه من استسلم القضائى ورضى
بحكمى وصبره لى بلائى بعثته يوم القيامة مع الصديقين (وفى الخبر المشهور يقول الله تعالى خلقت الخير
والشر فطوبى ان خلقته الغير واحريت الخير على يديه وويل لمن خلقته للشر واحريت الشر على يديه وويل
ثم ويل ان قال لم وكيف) كذا نقله صاحب القوت قال العراقى رواه ابن شاهين فى شرح السنة من حديث
أبى أمامة بسند ضعيف اهـ قلت وروى الطبرانى من حديث ابن عباس أن الله تعالى قال أنا خلقت الخير
والشر فطوبى لمن قدرت على يديه الخير وويل لمن قدرت على يديه الشر (وفى الاخبار السالفة ان نبيامن
الانبياء شكالى الله عز وجل الجوع والفقر والعمل عشر سنين فىا أجيب إلى ما أراد ثم أوحى الله اليهكم
تشكو هكذا كان بدوك عندى فى أم الكتاب قبل أن أخلق السموات والارض وهكذا سبق لك منى وهكذا
قضيت عليك قبل أن أخلق الدنيا أفتريد أن أعيد الدنيا من أجلك أم تريدان أبدل ماقدرت عليك فيكون
ماتحب فوق ما أحب ويكون ماتر يدفوق ما أريد وعزتى وجلالى لئن تاج فى صدرك هذا مرة أخرى لا محونك
من ديوان النبوّة) نقله صاحب القوت (وروى) فى بعض الاخبار (ان آدم عليه السلام كان بعض أولاده
الصغار يصعدون على بدنه وينزلون يجعل أحدهم رجله على اضلاعه كهيئة الدرج فيصعد على رأسه ثم ينزل
على اضلاعه كذلك وهو مطرق الى الارض لا ينطق ولا يرفع رأسه فقال له بعض ولده يا أبت أماترى ما يصنع
هذا بك لونهيته عن هذا فقال يابنى انى رأيت ما لم تر واو علمت مالم تعلموا انى تحركت حركة واحدة فاهبطت من
دار الكرامة الى دار الهوان ومن دار النعيم إلى دار الشفاء فاخاف أن أتحرك حركة أخرى فيصيبنى مالا أعلم)
نقله صاحب القوت قال ورو ينافى بعض الاخبارانه قال ان الله تعالى ضمن لى أن حفظت لسانى أن مردنى
الى الدار التى أخر جنى منها (وقال أنس بن مالك) رضى الله عنه (خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر
سنين فماقال لى لشئ فعلته لم فعلته ولا لشئ لم أفعله لم لا فعلته ولا قال فى شئء كان ليته لم يكن ولا فى شىء لم يكن
ليته كان وكان اذا خاصمنى مخاصم من أهله يقول دعوه (وقضى شىءلكان) ولفظ القوت خدمت رسول الله صلى
الله عليه وسلم عشر سنين ليس كل امرئ كما يريد صاحبه ما قال لى لشئء فعلته لم فعلته ثم ساقه وفى آخره وكان
صلى الله عليه وسلم يقول لوقضى شئ لكان وفى بعض أخباره وان خاصمنى مخاصم قال دعوه لوقضى شئ كان
هـ ذا لفظ ثلاثة أحاديث وهـ ذا وصف الراضي الموقن بشهادته وقدرويت لفظة مجلة فى شيئين متضادين
ما بعثنى النبى صلى الله عليه وسلم فى حاجة قضيت أولم تقض الاقال لوقضى شئ كان فهذا اذا كان اللفظ راجعًا
على الوصفين فالمعنى فيما قضى أيضا أى لوقفى أن لا يقضى فاستوى =نده فى القضاء ماقضى لانه قد قضى أن
يقضى ومالم يقض لأنه لم يسبق فيه القضاء وقد يصلح فى هذا الوجدان لكل حاجة تقديرامن الوهم فكانهاوان
قضيت الاانها غير ماتصوّر فى وهمه قال لوقضى ذلك لكان فان كان اللفظ عائدا على ما لم يقض وحده لان ماقضى
فقد ظهرو بان بلا مسئلة فيكون هذا معنى قوله فى قصة ذى اليدين كل ذلك لم يكن وقد كان أحدهما وهو
الى ماأراد ثم أوحى الله
تعالى إليهكم تشكو
هكذا كان يبدوك عندى
فى أم الكتاب قبل أن
أخلق السموات والارض
وهكذا سبق الثمنى
وهكذا قضيت عليك قبل
أن أخلق السموات
أفتريد أن أعد خلق
الدنيا من أجلك أم
تريد أن أبدلماقدرته
عامك فيكون ما تحب
فوق ما أحب ويكون
ما تريد فوق ماار يد
وعزتي وجلالي لئن تابلج
هذا فى صدرك مرة أخرى
لا محونك من ديوان النبوة
روى أن آدم عليه السلام
كان بعض أولاده الصغار
دصعدون على بدنه
وينزلون يجعل أحدهم
رجله على أضلاعه كهيئة
الدرج فيصعد الى رأسه
ثم ينزل على أضلاعه كذلك
وهومطرق الىالارض
لا ينطق إولا يرفع رأسه
فقال له بعض ولدهيا أبت
أماترى ما يصنع هذا بك
لونهيته عن هذا فقال
يابنى انى رأيت ما لم تروا
وعلت مالم تعلموا انى
تحركت حركة واحدة
فاهبطت من دار الكرامة
النسيان
الى دار الهوان ومن دار النعيم إلى دار الشقاءها خاف أن أتحرك أخرى فيصيبنى ما لا أعلم وقال أنس بن مالكرضى اللهعنه
خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فيما قال لى لشئء فعلته لم فعلته ولا لشيء لم أفعله لمالا فعلته ولاقال فى شئء كان ليته لم يكن ولا فى شىء
لم يكن ليته كان وكان إذا نام، فى مخاصم من أهله ية ولدء والوقضى شئءا كان

ويروى أن الله تعالى أوحى الى داود عليه السلام باداودانك تريدوأريدوانما يكون ما أر بدفان سلمتلا أريدك فيتلك ماتريدوات لم يسلم!ا
أريدأ تعبتك فيما تريدثم لا يكون الاماأريد* (وأماالا ثار) * فقد قال ابن عباس رضى (٦٥٣) الله عنه ما أول من يدعى الى الجنة يوم
القيامة الذين يحمدون
الله تعالى على كل حال
النسيان وهذا أيضافيه لطيفة يحتملها التاويل أن يريد كل ذلك بمجموعيه ما لم يكن فهذا يرجع بمعنى قوله فيما
قضى لوقضى أن لا يقضى كمان مالم يقض قد قضى أن يقضى رجع القضاء عليه ما سواء كان صلى الله عليه وسلم
يرضى بماقضى كيف قضى على ما تصوره الوهم أو بخلافه ويرضى بمالم يقض لان القضاء فيهما سواء فيأبغى أن
يكون الرضابع ماسواء فبالنظر فى هذه الدقائق والوقوف عندها رفع القدم عند الله تعالى إلى مقام القر بين
وبالتهاون بها و الغفلة تعلقت القلوب ففسدت حين لم يصلح للمحبة والرضا اهـ وقول أنس المذكور خدمت
رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ تقدم له فى كتاب أخلاق النبوة بلفظ والذى بعثه بالحق ما قال فى شى قط كرهه
لم فعلته ولالامنى أحد من أهله الاقال دعوه انما كان هذا بكتاب وقدروى الشيخان من حديث أنس ماقال
اشئ صفعته لم صنعته ولا لشىء تر كته لم تركته وروى أبو الشيخ فى كتاب الاخلاق من حديث له فيه ولا أمرنى
بامر فتوانيت فيه فعاتنى عليه فان عاة بنى أحد من أهله قال دعوه فلوقدرشئ كان وفى رواية له كذاتضى
وروى الخرائطى فى مكارم الاخلاق من حديثه دعوه فانه لوقضى شئ لكان وعند الدار قطنى فى الافراد وأبى
نعيم في الحلية لوقضى كان أوقدركان (ويروى) فى بعض الاخبار (ان الله تعالى أوحى الى داود عليه السلام
باداود تريد وأريدوانما يكون ما أريد) نقله صاحب القوت (وأما الا ثارفقد قال ابن عباس) رضى الله عنه
(أول من يدعى الى الجنة يوم القيامة) أى ليدخلها (الذين يحمدون الله تعالى على كل حال) أى فى السراء
والضراء (وقال عمر بن عبد العزيز) رحمه الله تعالى لقد أصبحت و(مابق لى- مرور الافى مواقع القدر وقيل له
ما تشتهى فقال ما يقضى الله تعالى) وقال أبو عبد الرحمن البناجى من عباد الله خلق يستحيون من الصبر يتلقفون
مواقع أقداره بالرضاتلقفا (وقال ميمون بن مهران) الخزرجى رحمهالله (من لم يرض بالقضاء فليس لحقه
دواء وقال الفضيل) بن عياض رحمه الله تعالى (ان لم تصلح على تقد يراته تعالى لم تصلح على تقديرنفسك وقال)
أبو عبد الرحمن (عبد العزيزبن أبى رواد) بفتح الراء وتشديد الواوصندوق عابدروى له الاربعة أسند عن كار
التابعين (ليس الشأن فى أكل خبز الشعير والخل ولا فى ليس الصوف والشعر ولكن الشأن فى الرضاعن الله
عز وجل) وقد كان ذهب بصر عبد العز بزهذا منذ عشر من سنة فلم يعلم به أهله ولا ولده فتأمله ابنه ذات يوم فقال
يا أبت ذهبت عينك قال نعميا بنى الرضاعن الله أذهب عين أبيك (وقال عبد الله بن مسعود) رضى الله عنه ( لان
أحسن جرة أحرقت ما أحرقت وأبقت ما أبقت أحب إلىّ من ان أقول لشئ كان ليته لم يكن أولشئ لم يكن ليته
كان) رواه أبو نعيم في الحلية من طريق أبى الحكم أو الحسكم عن أبى وائل عنه قال ما أحد من الناس اليوم الايتمنى
فساقه وفيه ولان بعض أحدكم على جرة حتى تطفأً خير من أن يقول لا مر قضاء الله ليت هذا لم يكن (ونظر رجل
الى قرحة فى رجل محمد بن واسع) البصرى رحمه الله تعالى (فقال انى لارحك من هذه الفرحة فقال انى
لاشكرها منذ خرجت إذالم تخرج فى عينى) رواه أحمد فى الزهدومن طريقه أبو نعيم في الحلية حدثنا محمد بن
مصعب قال سمعت يحيى بن سليميذكرعن عبدالعزيزبن أبى روّاد قال رأيت فى يد محمد بن واسع قرحة وكانه
رأى ماقد شق على منها فقال لى أندرى ماذالته على فى هذه القرحة من نعمة قال فسكت فقال حيث لم يجعلها على
حدقتى ولا على طرف لسانى ولا على طرف ذكرى قال فهانت على ترجته (وروى فى الاسرائيليات ان عابدا
عبد الله دهرا طويلافارى فى المنام فلانة الراعية رفيقتك فى الجنة فسأل عنها الى ان وجدها فاستضافها ثلاثا
اينظر الى عملها فكان يديت قائما وتبيت نائمة ويظل صائمًا وتظل مفطرة فقال امالك عمل الامارأيت فقالت ماهو
والله الامار أيت لا أعرف غيره فلم يزل يقول تذكرى حتى قالت حصيلة واحدة هى فى ان كنت فى شدة لم أتمن ان
أكون فى رخاء وان كنت فى مرض لم أتمن ان أكون فى صحة وان كنت فى الشمس لم أتمن ان أكون فى الظل
وقال عمر بن عبد العزيز
مایقلی سرور الافي
مواقع القدر وقيللهما
تشتهى فقالمايقضى
الله تعالی وقال«مون
ابن مهران من لم يرض
بالقضاء فليس لحقه دواء
وقال الفضيل ان لم تصبر
على تقد يراته لم تصبر على
تقد رنفسوقالعبد
العزيز بن أبي روّاد
ليس الشأن فى أكل
خبز الشعير والخل ولا
فى لبس الصوف والشعر
ولكن الشات فى الرضا
عن اللهعز وجل وقال
عبد الله بن مسعودلان
.أحس جرة أحرقتما
أحرقت وأبقت ما أبقت
أحب إلى من أن أقول
لشئ كان ليته لم يكن أو
لشئء لم يكن ليته كان
ونظر رجل الى فرحة فى
رجل محمد بن واسع فقال
انى لارحك من هذه
القرحة فقال انى
لاشكرها منذ خرجت
اذلتخرج فىعينىدروی
فى الاسرائيليات أن عابدا
عبد الله دهراطويلا
فاری فی المنام فلانة
الراعية رفيقتك فى الجنة
فسأل عنها إلى أن وجدها فاستضافها ثلاثا امنظار الى عملها فكان يمت قائما وتبيت نائمة وبظل صائما وتظل مفطرة فقال أمالك عمل غير ما
رأيت فقالت ماهو واللّه الامار أيت لا أعرف غيره فلم يزل يقول تذكرى حتى قالت حصيلة واحدة هى فى ان كنت فى شدة لم أتمن ان أكون فى
رخاءوان كنت فى مرض لم أتمن أن أكون محقوان كنت فى الشمس لم أمن ان أكون فى الظل

توضع العايد يده على رأسه وقال أهذه حصيلة هذه واله خصلة عظيمة بعجز عنها العباد و عن بعض السلف ان الله تعالى اذا قضى فى السماء قضاء
أحب من أهل الأرض أن يرضوا (101) بقضائه وقال أبو الدرداءذروة الإيمان الصبر لحكم والرضا بالقدر وقال عمر رضى الله عنهماأ بالى
على أى حال أصبحت
فوضع العابديده على رأسه وقال أهذه حصيلة هذه والله حصلة عظيمة بعجز عنها العباد) كذا لفظ القوت وقد
رواه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا عبد الله بن محمود عن عبد الله بن محمد بن يزيد من
خنيس حدثنى أبى عن عبد العزيز بن أبي رواد قال بلغنى أن عابدا فى بنى إسرائيل يتعبدفاتى فى منامه ان ثلاثة
زوجتك فى الجنة قال فلانة وماعملها خاءهافقال لها انى أحب أن أضيفك ثلاثة أيام مع لياليهن فقالت بالرحب
والسعة قال فكان عند ها تلك الثلاث يبيت قائما وتبدت نائمة ويصبح صائما وتصبح مقطرة فلها مضت قال مالك
عمل غير هذا ما أوثق عملك عندك قالت ياأخى ما هو الامار أيت الاحصيلة واحدة قال وما تلك الحصيلة قالت انى
ان كنت فى شدة لم أتمن انى كنت فى رخاء وان كنت جائعة لم أتمن انى كنت شبعانة وان كنت فى شمس لم أتمن
انى كنت فى فىء وان كنت فى مرض لم أمن انى كنت فى صحة فقال وأى خصلة هذه والله خصلة بعجز عنها
العباد (وعن بعض السلف ان الله تعالى إذا قضى من السماء قضاء أحب من أهل الأرض أن يرضوا
بقضائه) كذا فى القوت (وقال أبو الدرداء) رضى الله عنه (ذروة الإيمان الصبر الحكم والرضا بالقدر)
ولفظ القوت بماقسم اللهله وقدرواه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا محمد بن على بن حبيش حدثنا موسى بن
هرون الحافظ حدثنا أبو الربيع وداود بن رشيد فالاحدثنابقية حدثنايحيى بن سعد عن خالد بن معدان حدثنى
يزيد بن مرئد الهمدانى أبو عثمان عن أبى الدرداء انه كان يقول ذروة الإيمان الصبر للحكم والرضا بالقدر
والاخلاص للتوكل والاستسلام للرب تعالى (وقال عمررضى الله عنه ما أبالى على أى حال أصبحت وأمسيت من
شدة أورخاء) رواه ابن عيينة عن أبى السواء عن أبى نجلز قال قال عمر ما أبالى على ما أصبحت على ما أحب أو
ما أكره أى لا أدرى الخيرة لى فيما أحب أو فيما أكره وقد تقدم (وقال) جعفر بن سليمان الضبعى قال
سفيان (الثورى) رحم الله تعالى (كنت يوما عند رابعة) العدوية المتوفية سنة ١٣٥ (فقلت اللهم ارض عنا
فقالت أما تستحي من الله أن تسأله الرضا وأنت عنه غير راض فقال) الثورى (استغفرالله) فهو ذكرته بان
رضا الله انما هو غمرة رضا العبد عن الله تعالى فتذكر الثورى ورجع إلى نفسه واستغفر (فقال) أبو سليمان
(جعفر بن سليمان الضبعى) البصرى صدوق زاهد احتج به مسلم وروى له البخارى تعليقا والاربعة مات سنة
١٧٨ (فتى يكون العبدراض -باعن الله تعالى قالت اذا كان سروره بالمصيبة مثل سروره بالنعمة) كذا فى
القوت ولفظ القشيرى وسئلت رابعة متى يكون العبد راضيافقالت اذا سرته المصيبة كما سرته النعمة (وكان
الفضيل) بن عياض (يقول اذا استوى عنده المنع والعطاء فقدرضى عن اللّه تعالى) رواه أبو نعيم فى الخلية
(وقال) أبو الحسن (أحمد بن أبى الحوارى) عبدالله بن ميمون بن العباس بن الحارث التغلبى الدمشقى ثقة
زاهد روى له أبوداودوابن ماجهمات سنة ١٤٦ (قال) إلى (أبو سليمان الداراني) رحمه الله تعالى (ان الله عز وجل
من كرمه قدرضى من عبيده بما رضى العبيد من موالهم قلت وكيف ذالك قال أليس مراد العبد من الخلق ان
يرضى عنه مولاه قلت نعم قال فإن محبة الله من عبيده ان برضواعنه) نقله صاحب القوت (وقال سهل)
التسترى رحمه الله تعالى (حظ العبيد من اليقين على قدر حفظهم من الرضاو حفظهم من الرضا على قدرعيشهم مع
الله عز وجل) نقله صاحب القوت (وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل بحكمه وجلاله جعل الروح
والفرح فى الرضاواليقين وجعل الغم والحزن فى الشك والسخط) قال صاحب القوت رواه عطية عن أبى سعيد
الخدرى مر فوعا وقال العراقى رواه الطبرانى من حديث ابن مسعود وقد تقدم
وأمسيت من شدة أورخاء
وقال الثوریوماعند
رابعة اللهم ارض عنا
فقالت أما تستحى من
انله أن تسأله الرضا
وأنت عنه غير راض فقال
أستغفرالله فقال سليمان
ابن جعفر بن سليمان
الضبعى فتى يكون العبد
راضيا عن الله تعالى
قالتاذا كان سروره
بالمصيبة مثل سروره
بالنعمة وكان الفضيل
يقول إذا استوى عنده
المنع والعطاء فقدرضى
عن الله تعالى وقال أحمد
ابن أبى الحوارى قال أبو
سليمان الدارانى ان الله
عزوجل من كرهمقد
رضى من عبيده بمارضى
العبيد من موالهم قلت
وكيف ذاك قال أليس
مراد العبد من الخلق
أن يرضى عنهم ولاء قلت
تعم قال فان محبة اللهمن
عبده ان يرضواعنه
وقال سهل حظ العبيد
من اليقين على قدرحظهم
من الرضاوحظهم من
الرضاعلى قدر عيشهم مع
*(بيان حقيقة الرضاوتصوّره فيما يخالف الهوى)*
اللهعز وجل وقدقال
(اعلم) بصرك الله تعالى (ان من قال) من البطالين (ليس فيما يخالف الهوى وأنواع البلاء الاالصبرفاما الرضا
فلايتصر رفانغا أتى) فيماتوهمه (من ناحية انكار المحبة) وقد تقدم بيان مذهبه والاحتجاج عليه (فاما اذا
النبي صلى الله عليه وسلم
أن الله عز وجل حكمه
وجلاله جعل الروح
والفرح فى الرضا و اليقين وجعل الغم والحزن فى الشك والسخط*(بيان حقيقة الرضاوتصوره فيما يخالف الهوى)*
اعلم أن من قال ليس فيما يخالف الهوى وأنواع البلاء الا الصبر فاما الرضافلايتصورفانغا أتى من ناحية انكار المحبة فاما اذا
ثبت

ثبت تصوّر الحب لله تعالى واستغراق الهم به فلايخ فى ان الحب يورث الرضا بافعال الحبيب ويكون ذلك من وجهين* أحدهما أن يدفال
الاحساس بالالم حتى يجرى عليه المؤلم ولا يحس وتصيبه جراحة ولا يدرك ألمها ومثال الرجل المحارب فانه فى حال غضبه او فى حال خوف، قد تصيبه
جراحة وهو لا يحس بها حتى إذا رأى الدم استدل به على الجراحة بل الذى يغدو فى شغل (100) قريب قد تصيبهم شوكة فى قدمهولا
يحس بالم ذلك الشغل قلبه
بل الذى بحجم أو بحلقٍ
ثبت) مماذكرناه (تصوّر الحب لله تعالى واستغراق الهم به فلايخفى ان الحب يورث الرضا بافعال الحبيب)
اذهو غاية الحب (ويكون) تصوير (ذلك من وجهين أحدهما) أعلى من الثانى فالاعلى الذى لا يتصوّر وقوعه
الابعد كمال المحبة (ان يبطل الاحساس بالالم حتى يجرى على المؤلم ولا يحس وتصيبه جراحة ولا يدرك أنها) وهذا
غاية التى وصل اليها وهذاموجود فى الاحوال المعتادة من الصفات البشرية لات حكمة الله فى الصفات البشرية
أى قوّة غلبته حكمته على سائر القوى (ومثاله الرجل المحارب فانه فى حال غضبه) وقد تقوى القوّة الغضبية
(أوفى حال خوفه) وقد تقون اماراته (قد تصيبه جراحة وهو لايحس بها) ولا يدرك لها ألما (حتى اذا رأى
الدم) بارزا من موضع الجراحة (استدل بها على الجراحة بل الذى يغدو فى شغل قريب قد تصيه شوكة فى قدمه
ولا يحس بالم ذلك لشغل قلبه) بما هو فيه (بل الذى يحجم أو يحلق رأسه حديدة كالة) أى باردة الحد (يتألم
به) لا محالة (فان كان مشغول القلب بمهم من مهماته فرغ المزين) من حلاقته (والمجام) عن جامته (وهو
لا يشعربه) ولهذا أمثلة كثيرة وفيماذكره المصنف كفاية (وكل ذلك) لان (القلب اذا صار مستغرقا بأمر
من الامور مستوفى به) آخذا بكليته ( لم يدرك ما عداء فكذلك العاشق المستغرق الهمبمشاهدة معشوقه أو بحبه
قد يصيبهما كان يتألم به أو يغتم له ولا عشقه ثم لا يدرك همه وأمه لفر ط استيلاء الحب على قلبه هذا اذا أصابه
من غير حبيبه فكيف اذا أصابه من حبيبه وشغل القلب بالحب والعشق من أعظم الشواغل واذا تصوّر هذا
فى ألم يسير بسبب حب خفيف تصوّ ر فى الالم العظيم بالحب العظيم فان الحب أيضا يتصوّ رتضاعفه فى القوّة كما
يتصوّ ر تضاعف الالم وكمايقوى حب الصور الجميلة) الظاهرة (المدركة بحاسة البصر فكذا يقوى حب الصور
الجميلة الباطنة المدركة بنور البصيرة) هـذا ظاهر (رجال حضرة الربوبية وجلالها لايقاسبه جمال ولا
جلال فمن ينكشف له شىء منه فقد يبهره بحيث يدهش) عن عقله (ويغشى عليه فلا يحس بما يجرى عليه) لان
الالتذاذبه يذهب الاحساس (فقدروى ان امرأة فتح) بن شخرف (الموصلى) وكانت من المحبين (عثرت)
برجلها (فانقلع ظفرها فضحكت فقيل لها اما تجدين الوجع فقالت أن لذة ثوابه أزالت عن قلبى مرارة وجهه)
نقله صاحب القوت وروى البيهقى فى الشعب عن أبى عثمان الخياط قال سمعت السرى يقول سمعت فضيلا
يقول توجعت ابنقله فعادها فقال لها يابنية كيف كفك هذه فقالت له يا ابت ان الله قد بسط لى من ثوابهامالا
أودى شكره عليه أبدا فتعجبت من حسن يقينها قال الفضيل فانا عندها قاعد اذاً تانى ابن له ثلاث سنين فقبلته
وضه مته الى صدرى فقالت لى يا أبت سألتك بالله اتحبه قلت اى والله يابنية انى لاحبه فقالت لى سوأذلك من الله
يا ابت انى ظففت انك لا تحب مع الله غير الله فقات لها اى يابنية ولا يحبون الاولاد فقالت المحبة للخالق والرحمة
للاولاد قال فلطم الفضيل على رأس نفسه وقال يارب هذه ابنتى هجتنى فى حبها وحب أخيها وعزتك لا أحبيت معك
أحداحتى ألقاك (وكان-هل) التسترى (رحمالله تعالى به علة يعالج غيره منها ولا يعالج نفسه فقيل له فى ذلك)
وهوتب (فقال يادوست) أى يامحب (ضرب الحبيب لا يوجع) نقله صاحب القوت وكان الجنيد يقول من
علامة الحب فى المكاره والاسقام هيجان المحبة وذكرها عند نزول البلاء اذه ولطف من مولامونيل القرية الى
محبوبه وقلة التاذى بكل بلاء يصيبه اغلبة الحب على قلبه وقد كان بعض المحبين يقول اصفى ما أقول ذكرااذا كنت
محموما وهذا الذى ذكره سهل من ان ضرب الحبيب لا يوجع هو مقام الاستغراق وقد يتفق ان ضرب الحبيب يوجع
كما حكى ان الخلاج حين صلب وأمر الناس بر جمهفر جوه بالمجارة وهو ساكن لا يتأوه فجاءت أخته وكانت من
العارفان فرجته بحصاة صغيرة فقال آءفقيل له فى ذلك فقال ضرب الحبيب يوجع وهذاله وجه حيث انه صدر
رأسه حديدة كالة يتألم
به فات کانمشغول
القلب ؟هم من مهماته
فرغ المزين والجام وهو
لايشعر به وكل ذلكلان
القلب اذصارمستغرقا
ـامر من الامورمستوفى
به لم يدرك ما عدا.
فكذلك العاشق
المستغرق الهم بمشاهدة
معشوقه أوبحبه قد
يصيبه ما كان يتألم به أو
يغ تم له لولا عشقه ثم لا:
يدرك غمه وألمه لفرط
استيلاء الحب على قلبه
هذا اذا أصابه من غير
حبيبه ذ كيف اذا أصابه
من حبيبه وشغل القلب
بالحب والعشق من
أعظم الشواغل واذا
تصوّ رهذا فى ألم يسير.
بسبب حب خفيف تصور
فى الالم العظيم بالحب
العظيم فان الحب أيضا
يتصور تضاعفه فى القوة
كما يتصور تضاعف الالم
وكما يقوى حب الصور
الجميلة المدركة بحاسة
المصر فكذايةوى حب
الصور الجميلة الباطنة
المدركة بنور البصيرة
وجمال حضرة الربوبية وجلالهالا يقاس به جمال ولا جلال فمن ينكشف له شئء منه فقد يبهره بحيث بدهش ويغشى عليه ذلا يحس بما يجرى
عليه فقدروى ان امرأة فتح الموصل عثرت فانقطع ظفر هاوضحكت فقيل لهاا ما تجد ين الوجع فقالت ان لذة ثوابه أزالت من قلبى مرارة
وجعه وكان سهل رحمه الله تع الى به علة يعالج غيرهمنها ولا يعالج نفسه فقيل له فى ذلك فقال يادوست ضرب الحبيب لا يوجع
:

* وأما الوجه الثانى فهو أن يحس به ويدرك المعولكن يكون راضيابه بل راغبا فيه من يدالهاعنى بعقله وأن كان كارها بطبعه كالذى يلم من
من الغصاد الفصد والمجامة فانه يدرك ألم ذلك الاانه راض به وراغب فيه ومتقلد من الفصاديه مله بفعله فهذا عال الراضى بما يجرى عليه من
الالم وكدلك كل من يسافر فى طلب الربح يدرك مشقة السفر ولكن حبه اثمرة سفره طيب عندهمشقة السفرو جعله راضيا بهاومهما اصابه
الذى ادخرله فوق مافاته رضى به ورغب فيه وأحبه وشكر الله عليه هذا ان كان يلاحظ
(٦٥٦)
بلية من الله تعالى و كانله يقينبان ثوابه
الثواب والاحسان الذى
ذلك بعد معرفة العذر (وأما الوجهالثانى فهوان بحس به ويدرك ألمه) ويكرهه بطبعه (واسكن يكون راضيابه)
بل (راغبافيه مريداله أعنى بعقله وان كان كارها) له (بطبعه) وهذا (كالذى يلتمس من الفصاد الغصد
و) من الحجام (الحجامة فانه يدرك ألم ذلك الا أنه راض به وراغب فيه ومتقلد من الفصاد) والحجام (به منة بفعله)
لما يجد فيه الشفاء والراحة (فهذا حال الراضى بما يجرى عليه من الالم وكذلك كل من يسافر فى طلب الريح يدرك
مشقة السفر) لامحالة (ولكن حبه اثمرة سفره) التى هى الربح (طيب عنده مشقة السفر) وسهلها عليه
(وجعله راضيابها) وهذه الدرجة واجبة وهى الايمان لله يجب كسها بما ورد فها من الفضائل وما قبلها
موهبة من الله تعالى لا يوجد بالكسب لكن مقدماتها مكسوية وهى التخلق بالأخلاق المحمودة فالتخلق من
جانبك لا من جانب اللّه فتى تخليت من المذمومات وتحليت بالمحمودات أفاض الله عليك من نوره ومعرفته ما لا يمكن
وصفه ولا تمكن العبارة عنه وكما ازددت معرفة ازددت رضا إلى مالا يتناهى (ومهما أصابه بلية من الله عز وجل
وكان له يقين بات ثوابه الذى ادخرله فوق ماته رضى به ورغب فيه وأحبه وشكرالله عليه هذا اذا كان يلاحظ
الثواب والاحسان الذى يجازى به عليه ويجوزان يغلب الحب بحيث يكون حظ المحب فى مراد محبوبه
ورضاء لالمعنى آخر وراءه فيكون مراد حبيبه ورضاء تحبو باعنده ومطلوبا وكل ذلك موجود فى المشاهدات
فى حب الخلق وقد تواصفها المتواصفون) من المحبين والعشاق (فى نظمهم ونثرهم) ورتبوا فى ذلكمؤلفات
(ولا معنى له الاملاحظة جمال الصورة الظاهرة بالبصرفان نظر الى الجمال فما هو الأجلد) مشتمل (ولحم ودم
مشحون بالاقذار والاخبات بدايته) ان نظر اليهافانها (من نطفة مذرة) كما قال تعالى من منى تمنى (ونهايته)
أن تأملهافانها (جيفةقذرة) من أنتن الجيف (وهو فيما بين ذلك) أى بين البداية والنهاية (يحمل العذرة)
فى بطنه وهذا فيه عبرة لمن اعتبر هذا اذا نظر الى المدرك (وان نظر الى المدرك الجمال) المذكور (فهى العين
الخسيسة) الناقصة (التى) ركبت فيها حاسة الادراك وهى (تغلط فيماترى كثير افترى الصغير كبيراو الكبير
صغيرا والبعيد قريبا والقبيح جميلاً) والساكن متحركا والمتحرك سا كناو من نقصها انه اتبصر من الاشياء
ظاهر هادون بالمنها ومن الموجودات بعضها دون كلها وتبصر غيرها ولا تبصر نفسها وتبصر أشياء متناهية
ولا تنصر مالانهاية له على ما تقدم تفصيل ذلك (فاذا تصوّ راستيلاءهذا الحب فمن أين يستحيل ذلك فى حب
الجمال الأزلى الابدى الذى لا منتهى لكاله المدرك بعين البصيرة التى لا يعتريها الغلا) والنقص (ولا يدور بها
الموت) بخلاف العين فانها أول ماتسيل على الحدين فى القبر (بلى تبقى عند الموت حبة عند الله فرحتبر زق الله)
فانها محل المعرفة والمحبة (مستفيدة بالموت فريد تنبه واستكشاف فهذا أمر واضح لا يلتبس من حيث النظر
بعين الاعتبار) اذا توصل فيه (ويشهد لذلك الوجودوحكايات أحوال المحبين وأقوالهم) على اختلاف
دوباتهم فى الحب (فقد قال شقيق البلخى) رحمه الله تعالى (من يرى ثواب الشدة) وما يترتب عليها من حسن
الجزاء (لا يشتهى المخرج منها وقال الجنيد) وحدالله تعالى (سألت) استاذى (مر السقطى) وجماله
تعالى (هل يجد المحب ألم البلاء قال لا قلت ولو ضرب بالسيف قال نجموان ضرب بالسيف سبعين ضربة على
ضربة) وهذا مقام المستغرق بالحب فان نفسه سكنت عن الاض طراب تحت مجارى الاقدار (وقال بعضهم
أحببت كل شئ يحبه حتى لوأحب النار أحببت دخول النار) وهذا مقام الراضى المحب كما قال ابن خفيف الرضا
يجازى به عليه ويجوز أن
يغلب الحب بحيث يكون
حظ المحب فى مراد محبوبه
ورضاء لالمعنى آخر
وراءه فيكون مراد
حبيبه ورضاء محبوبا
عنده ومطلوباوكل ذلك
موجودفى المشاهدات
فى حب الخلق وقد
قواصفها المنواصف ون
فى نظمهم ونثرهم ولا
معنى له الاملاحظة جمال
الصورة الظاهرة بالمصر
فان نظر الى الجمالفا
هو الاجلدولحم ودم
مشحون بالاقـذار
والاخباث بدايته من
قطفة مذرة ونهايته جيفة
قذرة وهو فيمابين ذلك
يحمل العذرة وان نظر
الى المدرك العمال فهى
العين الخسيسة التى تغلط
فيماترى كثيرا فترى
الصغير كبيرا والكبير
صغيرا والبعيد قريبا
والقبم جيلافاذا تصور
استيلاء هذا الحب فن
أن يستحيل ذلك فى حب
الحال الازلى الابدى
الذی لامنتھی لکاله
سكون
المدر بعين البصيرةالتى لا يعتر بها الغلط ولا يدور بها الموت بل تبقى بعد الموت حية عند الله فرحة رزق الله تعالى. مستفيدة
بالموت مزيد تنبيه واستكشاف فهذا أمر واضح من حيث النظر بعين الاعتبار ويشهد لذلك الوجودوح كايات أحوال المحبين وأقوالهم فقد
قال شقيق البلخى من يرى ثواب الشدة لا يشتهى المخرج منها وقال الجنيد سألت سريا السقطى على يجد المحب ألم البلاء قال لاقلت وان ضرب
بالسيف قال نعم وان ضرب بالسيف سبعين ضربة ضربة على ضربة وقال بعضهم أحببت كل شئ يحبه حتى لو أجب النار أحببت دخول النار

وقال بشرين الحرث مروت برجل وقد ضرب ألف سوط فى شرقية بغدادولم يتكام ثم حمل إلى الجدشر فتبعتهفاش له لم ضربت فقال لائى
عاشق فقلت له ولم سكت قال لان معشوقى كان بحذائى ينظر الى فقلت فلونظرت الى (٦ov) المعشوق الاكبر قال فزعق زعقة خرمينا
وقال يحيى بن معاذ الرازى
رحم الله تعالى اذا نظر
سكون القلب إلى أحكامه وموافقة القلب بما رضى واختار وأنشد صاحب مصارع العشاق لسمنون
ولوقيل طأ فى النار اعلم انه * رضالك أومدن لنامن وصالك
لقدمت رجلى نحوها فوطئتها * سرورالانى قد خطرت ببالك
أهل الجنة الى الله تعالى
ذهبت عيونهم فى قلوبهم
مثل لذة النظر الى الله
(وقال بشرين الحرث) الحافى رحمه الله تعالى (مررت برجل) من العيارين (وقد ضرب ألف سوط فى شرقية
بغداد) فى جناية جناها (ولم يتكام) أى لم يتاوه من الضرب (ثم حل الى الجبس فتبعته فقلت له لم ضربت
فقال لانى عاشق فقلت له ولم سكت قال لان معشوقى كان بحذائى ينظرالى) فلم أجد بسيده ألم الضرب (فقلت) له
هذا فى المخلوق (ولو نظرت الى المعشوق الاكبر) كيف كان حالك (قال فزعق زعقة خرمينا) نقل القشيرى نحوه
وهذا كان محباًكيجوبا فلما انكشف له الحجاب لم يتحمل فكان سبب زهاق روحه (وقال يحيى بن معاذ الرازى
رحمه الله تعالى اذا نظر أهل الجنة الى الله تعالى) حين يتجلى عليهم غشى عليهم و(ذهبت عيونهم فى قلوبهم من
لذة النظر الى الله تعالى ثمانمائة سنة لا ترجع اليهم فماظنك بقلوب وقعت بين جاله وجلاله) فى الدنيا (اذا
لاحتات جلاله هابت واذا لاحظت جاله تاهت وقال بشر) الحافى رحمه الله تعالى (قصدت عبادات) وهى قرية
فى جزيرة قرب البصرة (فى بدايتي) أى أول ملوكى (فإذا أنا رجل أعمى بجذوم قد مرع) على الارض (والنمل
يأكل +مخرفعت رأسه) من الأرض شفقة عليه (فوضعته فى حجرى وأنا أردد الكلام) وادعوله (فلما أفاق)
من غشيته (قال من هذا الفضولى الذى يدخل بينى وبين ربى) ثم رجع الى ربه وقال (لوقطعنى ار بااربا) أى
قطعة قطعة (ما ازددت له الاحباقال بشر فارأيت بعد ذلك نقمة بين عبد وربه فائ-كرتها) ولفظ القوت وحدثونا
عن بشر الحافى رضى الله عنه قال رأيت بعبادان رجلاقد قعان البلى وقد سالت حدقتاء على خده وهو فى ذلك
كثير الذكر عظيم الشكرلته عز وجل قال واذا هو قد صرع عن جنة قال فوضعت رأسه فى جرى وجعلت
أسأل الله كشف مابه وادعوله فافاق فسمع دعائى فقال من هذا الفضولى الذى يدخل بينى وبين ربى ويعترض
عليه فى نعمه على ونحى رأسه قال بشر فاعتقدت ان لا اعترض على عبد فى نعمة أراها عليه من البلاء وقال أبو محمد
السراج فى مصارع العشاق حدثنا أحمد بن على بن ثابت حدثنا عبد الرحمن بن فضالة أخبرنا محمد بن عبد الله بن
شافات سمعت طيبا المحملى بالبصرة يقول سمعت على بن سعيد العطار يقول مررت بعبادات بمكفوف مجزوم وإذا
الزنبور يقع عليه فيقطع حه فقات الحمدلته الذي عافاني مما بتلاميه وفتح من عينى ما أغلق من عنه قال فبينا أنا
أردد الحداذ صرع فيينا هو يتخبط فنظرت إليه فإذا هو مقعد فقلت مكفوف يصرع مقعد مجزوم قال فى استثممت
كلامى حتى صاح بامكاف مادخولك فيمايى وبين ربى دعه يعمل بى ماشاء ثم قال وعزتك وجلالك لو قطعتنى
ارباار با أوصبيت على العذاب صبا ماازددت لك الاحبا (وقال أبو عمر ومحمد بن الاشعث) الكوفى وهو شيخ
لابن عدى قداتهمه كذاذكره الذهبي فى الديوان واما محمد بن الاشعث الكندى فتابعى ثقة ويكنى أبا القاسم
(أن أهل مصر مكنوا أربعة أشهر لم يكن لهم غذاء الاالنظر إلى وجه وسف الصديق عليه السلام) وذلك حين
أصابهم القحط سبع سنوات متواليات (كانوا إذا جاء وانظر واإلى وجهه فشغلهم جاله عن الاحساس بالم
الجوع بل فى القرآن ماهو أبلغ من ذلك وهو قطع النسوة) زوجة الحاجب والساقى والخباز والسجان وصاحب
الدواب (أيديهن) بالسكاكين (الاستهتارهن بملاحظة جماله حتى) دهشن و(ما أحسن بذلك) الجراح
(وقال سعيد بن يحيى) الكوفى العابدروى عنهابنه أحمد (رأيت بالبصرة فى خان عطاء بن ... لم) موضع
معروف هنالك (شاباوفى يده مدية وهو ينادى باعلى صوته والناس حوله وهو يقول
يوم الفراق من القيامة أطول * والموت من الم التفرق أجمل
تعالى ثمانمائة سنة لا
ترجع اليهم فماظنك
بقلوب وقعت بين جاله
وجلاله اذالاحظت
جلاله هابت واذالاحظت
حماله تاهتوقالبشر
قصدتعبادان فیبدایتی
فإذا برجل أعمى مجزوم
مجمون قد صرع والنمل
يا كل لجه فرفعت رأسه
فوضعته فىحریوأنا
أردد الكلام فلما أفاق
قال من هذا الفضولى
الذى يدخل بينى وبين
ر یی لوقطعنیارباار با
ماازددت له الاحباقال
بشرفارأيت بعد ذلك
نقمة بين عبدوبين ربه
فاذكرتها وقال أبو عمر و
محمد بن الاشعث ان أهل
مصر مكثوا أربعة أشهر
لم يكن لهم غذاء الا النظر
الى وجه يوسف الصديق
عليه السلام كانوا إذا
جاعوانظر واإلى وجهه
فشغلهم جاله عن
الاحساس بالم الجوع
بل فى القرآن ما هو أبلغ
من ذلك وهو قطع النسوة
أيديهن الاستهتار هن بملاحظة جماله حتى
(٨٣ - (اتحاف السادة المتقين) - تاسع)
ما أحسن بذلك وقال سعيد بن يحي رأيت بالبصرة فى خان عطاء بن مسلم شاباو فى يده مدية وهو ينادى بأعلى صوته والناس حوله وهو يقول
يوم الفراق من القيامة أطول* والموت من ألم التفرق أجل

فالوا الرحيل فقلت لست واخل* لكن مه نى التى تتدخل ثم بقر بالمدية بطنه وخرميتا فسالت عنه وعن أسره فقيل لى انه كان يح وى
فتى لبعض الملوك يجيب عنه يوما واحداو يروى ان يونس عليه السلام قال لجبريل دانى على أعبد أهل الأرض فدله على رجل قد قطع الجذام
يديه ورجليه وذهب بمصر، فسمعه وهو يقول الهى متعتنى به ما ما شئت ألمت وسلبتنى ما شئت أنت وأبقيت لى فيك الامل يابر يا وصول
تعالى عنهما أنه اشتكى له ابن فاشتدوجده عليه حتى قال بعض القوم لقد
(٦٥٨)
ويروى عن عبد الله بن عمر رضى الله
خشينا على هذا الشيخ
قالوا الرحيل فقلت لست براحل * لكن مهجتى التى تترحل
ان حدث هذا الغلام
ثم بقر بالمدية بطنه وخرمينا فسالت عنه وعن أمره فقيل لى انه كان يهوى فتى لبعض الملوك جيب عنه يوما
واحدا) رواه أبو محمد السراج فى كتاب مصارع العشاق (ويروى) فى بعض الاخبار (ان يونس) النبي
(قال لجبريل عليهما السلام دلنى على أعبد أهل الارض فدله على رجل قد قطع الجذام يديه ورجليه وذهب
ببصره فسمعه وهو يقول الهمى متعنىبهما ما شئت أنت وسلبتنى ما شئت أنت وأبقيت لى فيك الامل يا بر
ياوصول ويروى عن عبد الله بن عمر بن الخطاب (رضي الله عنهما انه اشتكىله ابن فاشتدوجده عليه) وقلق
(حتى قال بعض القوم لقد خشيناعلى هذا الشيخ ان حدث بهذا الغلام حدث) أى أمر حادث من الموت (فات
الغلام:فرج ابن عمر فى جنازته ومارجل) فى القوم (أشدسر ورامنهفقيل له فىذلكفقالانما كانحزنى
رحمه ذلما وقع أمر الله رضينابه) وهذا هو الرضابعد القضاء الذى جاءذكره فى الخبر المتقدم (وقال مسروق)
ابن الاجدع بن مالك الهمدانى الوداعى أبو عائشة الكوفى ثقةفقيه عابد مخضرم مات سنة ٦٣ ( كان رجل
بالبادية له كلب وحمسار وديك فالديك) كان (يوقظهم الصلاة والحمار) كانوا (ينقلون عليه الماء ويحمل لهم
خباءهم والكاب) كان (بحرسهم) من بغتة العدوقال (فجاء الثعلب فاخذ الديك فزنواله وكان الرجل
صالحا فقال عسى أن يكون خيرا ثم جاءذئب نفرق بطن الحمار فقتله، فزنوا عليه فقال الرجل عسى ان يكون
خيراثم أصيب السكاب بعد ذلك فقال عسى ان يكون خيرا ثم أصبحواذات يوم فنظروا فاذا قدسبى من حولهم)
من العرب (وبقواهم قال وانما أخذ أولئك لما كان عندهم من أصوات الكلاب والخير والديكة فكانت الخيرة
لهؤلاء فى هؤلاء هلال الحيوانات كما قدره الله تعالى) وأخرج ابن أبى الدنيافى كتاب الرضاعن سعيد بن المسيب
قال لقمان لابنه يابنى لا ينزان بك أمررضيته أوكرهته الاجعلت فى الضمير منك ان ذلك خير لكفرج على حسار
وابنه على حمار وتروّد اللقاء نى قدبعث فسارا أياما وقد استقبلته ما مفازة فسارافيها ما شاء الله حتى ظهرا وقد
تعالى النهار واشتد الحر ونفد الزادوا ستبطا جارهما فنزلا فيعلا يشتدان على -وقهما فبينماهما كذلك اذنظر
لقمان أمامه فإذا هو بسوادودخان فقال فى نفسه السواد والشجر والدخان العمران فبينماهما كذلك اذوطئى
ابن لقمان على عظم فأتى على الطريق نفر مغشياء ليه ذوئب اليه لقمان وضمه إلى صدره وقال لعلى هذا خيرلى
واستخرج العظم بأسنانه فذرفت عيناه فقال يا أبت أنت تبكى وأنت تقول هذا خبرلى وقد نفد الطعام والماء
وبقيت أنا وأنت فى هذا المكان فان رحلت وتركتنى ذهبت بهم وغم وان أقت معى متناجميعا فقال يا بنى اما
بكائى فرقة الوالدين واما ماقلت فكيف يكون هذا خير الى فلعل ما صرفه عنك أعظم مما ابتليت فيه ولعل ما ابتات
به أيسر مما صرف عنك ثم نظراما مه فلم برذلك الدخان والسواد واذا شخص أقبل على فرس أبلق عليه ثياب بيض
حتى اذا كان قريبا منه توارى عنه ثم صاح انت لقمان قال نعم قال ما قال لك ابنك قال من أنت قال أنا جبريل
أمرنى ربى بخسف هذه المدينة وأخبرت انكاتريدانها فدعوت ربى ان يحبسكا ما شاء فييتكابما ابتلى به
ابنك ولولا ذلك لحسف بكامعهم ثم مسح جبريل يده على قدم الغلام واستوى قائما ورحل بهم الى موضعهما
كما يرحل الطير (فاذا من عرف خفى لصاف الله تعالى رضى بفعله على كل حال ويروى) فى الاسرائيليات (ان
عيسى عليه السلام من برجل أعمى ابرص مقعد مضروب الجنبين يعالج وقد تناثر لحمه من الجذام وهو يقول
الجملته الذى عافانى مما ابتلى به كثيرا من خلقه فقال له عيسى يا هذا أى شئ من البلاء أراه مصر وفاعنك فقال
حدث فات الغلام تخرج
ابنعمرفىجنازتهوما
رجل أشدسرورا أبدا
منه فقيل له فى ذلك فقال
ابن عمرانما كان حزنى
وحقله فلا وقع أمر الله
رضينابهرقالمسروق
كان ر جل بالبادية له
كاب وحار وديك
فالديك يوقظهم الصلاة
والحمارينقلون عليه
الماء ويحمل لهم
خباءهم والسكاب
حرسهم قال فاء الثعلب
فأخذ الديك فزنواله
وكان الرجل صالحافقال
عسى أن يكون خيراثم
جاء ذئب نفـرق بطن
الحار فقتله فيزنوا عليه
فقال الرجل عسى أن
يكون خيراثم أصيب
الكلب بعد ذلك فقال
عسى أن يكون خيرا
ثم أصبحواذات يوم فنظروا
فاذا قد سئمنحولهم
وبقواهم قال وانما
أخذوا أولئك لما كان
عندهم من أصوات
الكلاب والجمبر والديكة
فكانت الخبرة لهؤلاء فى
ياروح
هلاك هذه الحيوانات كما قدره الله تعالى فإذا من عرف خفى لطف الله تعالى رضى بفعله على كل حال ويروى أن
عيسى عليه السلام من برجل أعمى أبرص مقعد مضروب الجنبين بفالج وقد تناثر الجم من الجذام وهو يقول الحمدلله الذي عافاني مما ابتلى به
كثيرا من خلقه فقال له عيسى ياهذا أى شئ من البلاء أراه مصروفا عنك فقال

ياروح الله أنا خير ممن لم يجعل الله فى قلبه ما جعل فى قلبى من معرفته فقال له صدقت هات يدك فناوله (٦٥٩) يده فاذا همواحسن الناس وجها
وافضلهم هيئة وقد
اذهب اللهعنمما كان
يار وح اللّه أنا خير من لم يجعل الله فى قلبه ماجعل فى قلبى من معرفته فقال له صدقت هات يدك فنا وله يده)
فابر أه الله مما كان به (فإذا هو أحسن الناس وجها وأفضلهم هيئة قد أذهب الله عنه ما كانبه) ببركة رضاء
عن ربه (فصحب عيسى) عليه السلام مدة (وتعبد معه وقطع) أبو عبدالله (عروة بن الزبير) بن العوام
القرشى الاسدى المدنى أحد فقهاء المدينة السبعة (رجله من ركبته من أكلة خرجت بها) وكان قد خرج
الى الوليد بن عبدالملك نفر حت برجله الاكلة فقطعها وحقط ابن له عن ظهر بيت مشرف على موضع خيل
الوليد فوقع تحت أرجل الدواب فوطئته (ثم قال) وقد أنا رجل يعزيه ولم يدر بابنه وقال له ان ابنك قطعته
الدواب (الحمدلله الذى أخذمنى واحدة وأم لئن كنت أخذت لقد أبقيت ولئن كنت ابتليت فقد عافيت)
وقال لقد لقينا من سفرنا هذا نصباهكذا رواه هشام بن عروة ومن طريق آخرلما أصيب بر جله وبابنه محمد
قال اللهم كانواسبعة فاخذت واحدا وأبقيت ستة وكن أربعا فاحدت واحدة وأبقيت ثلاثا واع لئن كنت
أخذت لقد أبقيت ولئن كنت ابتليت لقداءفيت وعن هشام أيضا قال وقعت الاكلة فى رجله فقيل الاندعو
لك طبيبا قال إن شئتم فاء الطبيب فقال اسقيك شرابا يزول فيمه عقلك فقال امض لشأنك ما ظننت أن خلقًا
يشرب شرابا يزول فيعقله حتى لا يعرف ربه قال فوضع المنشار على ركبته اليسرى ونحن حوله فياسمعناله
حساذ لهاقطعها جعل يقول لئن أخذت لقد أبقيت ولئن ابتليت لقد عافيت (ثم لم يدع ورده) من القراءة (ذلك
الليلة) وكان ورده ربع القرآن كل يوم نظرامن المصحف ويقوم به الليل وذكرالزبير بن بكاران عيسى بن
طلحة جاء الى عروة حين قدم من عند الوليد بن عبد الملك وقد قطعت رجله فقال لبعض بنيه اكشف لعمك عن
رجلى ينظر اليهافنظر فقال عيسى يا أباعبد الله ما أعددناك الصراع ولا السباق ولقد أبقى الله عز وجل لناما كنا
تحتاج اليه منك رأيك وعلمك فقال عروة ماعزانى أحد على رجلى مثلك (وكان ابن مسعود) رضى الله عنه
(يقول الفقر والغنى مطيتان ما أبالى أيتهما ركبت ان كان الفقرفان فيه الصبروان كان الغنى فإن فيه البذل)
رواه الطبرانى ومن طريقه أبونعيم فى الخلية حد تنا عمر بن حفص حدثنا عاصم بن على حسدئنا المسعودى
حد ثناعلى بن بذمة عن قيس بن جبير عن عبد الله قال الاحبذاالمكروهات الموت والفقر وأيم اللهان هو الاالغنى
والفقر وما أبالى بايهما ابتليت ان كان الغنى ان فيه للعطف وان كان الفقران فيه للصبر (وقال أبو سليمان
الدارانى) رحمه الله تعالى (قدنات من كل مقام حالا الا الرضافالى منه الامثال الريح وعلى ذلك لو أدخل الخلائق
كلهم الجنة وأدخلنى الغار كنت بذلك راضيًا) نقله صاحب القوت الاأنه قال وقال بعض العارفين وساقه وقال فى
موضع آخر ومن الناس من كان يقدم سليمان بن أبي سليمان الدارانى على أبيه وكان عارفافقال من تورع فى
كل شئ فقد بلغ حد الورع ومن زهد فى كل شئ فقد بلغ حد الزهد ومن رضى عن اللّه فى كل شىء فقد بلغ حد الرضا
فانغاقال هذا كالرد على أبيه لماقال ثلاث مقامات لاحدلها الورع والزهدوالرضا اهـ وقد تقدم فى كتاب
الزهد عن أبى سليمان نحوهذا انه ليس له منه الامشام الريح وتقدم الكلام هناك (وقيل لعارف آخر) فوقه
(هل نلت غاية الرضاعنه فقال اما الغاية فلاول-كمن مقام) من (الرضاقد نلت لو جعلني جسراً على جهنم يعبر
الخلائق على الى الجنسة ثم ملأبى جهنم تحلة لتقسمه وبدلا من خليقته لا حديث ذلك من حكمه ورضيت به من
قسمه) نقله صاحب القوت واراد بقوله تحلة لقسممماذكره الله تعالى فى كتابه العزيزوان منكم الاواردها
كان على ربك حتما مقضيا وقدروى هذا القول بوجه آخر قال القشيرى سمعت السلمى يقول سمعت عبدالله
الرازى يقول سمعت ابن أبى حسان الانماطى يقول سمعت أحمد بن أبى الحوارى يقول سمعت أباسليمان
يقول ارجوان أكون عرفت طرفا من الرضا لو أنه أدخلنى النار لكنت به راضيا انتهى (وهذا كلام من علم
ان الحب قد استغرق همه حتى منعه الاحساس بالم النارفان بقى احساس فيغمره ما يحصل من لذته فى استشعاره
حصول رضا محبوبه بالقائماياه فى النار واستيلاءهذه الحالة غير محال فى نفسم وان كان بعيدا من أحوالنا
به فصحب عيسى عليه
السلام وتعبد معه وقطع
عروة بن الزبير رجله
من ركبته من اكمة
خرجت بها ثم قال الحمد
لته الذى أخذمتى
واحدة واع لئن كنت
اخذت لقدا بقيت دائن
كنت ابتليت لقد عافيت
ثم لم يدع ورده تلك الليلة
وكان ابن مسعود يقول
الفقر والغنى مطبنان
ما أبالى أيتهماركبت ان
كان الفقر فان فيه الصبر
وان كانالغنىفان فيه
البذل وقال انوسليمان
الدارانى قدتلتمن كل
مقامحالاالاالرضافالى
منه الامشام الريح وعلى
ذلك لوأدخل الخلائق
لهم الجنةوأدخلنی
الناركنت بذلك راضيا
وقيل العارف آخرهل نت
غاية الرضاعنه فقال أما
الغاية فلاولكن مقام
الرضا قد نلته لو جعلنى
جسراعلى جهنم يعبر
الخلائق على الى الجنة ثم
ملأً بي جهنم تحلة القسمه
وبدلا من خليقته لاحيات
ذلك من حكمهورضيت
به من قسمهوهذا كلام
من علم ان الحب قد استغرق
هم حتى منعه الاحساس
بالم النارفات بقى احساس
فيغمره ما يحصل من لذته
فى استشعاره حصول رضا محبوبه بالقائه إياه فى النار واست لاءهذه الحالة غير محال فى نفسه وان كان بعيداً من أحوالها

الضعيفة ولكن لا ينبغى أن يستذكر الضعيف المحر وم أحوال الاقوياء وبظن أن ما هو عاخرعنه بعجز عنه الاولياء وقال الروذبارى إقات لانى
عبدالله بن الجلاء الدمشقى قول فلات وددت أن جسدى قرض بالمفاريض وان هذا الخلق أطاع وهما معناه فقال باهذاان كان هذا من طريق
التعظيم والاجلال فلا أعرف وان (٦٦٠) كان هذا من طريق الاشقاق والنصح للخلق فاعرف قال ثم غنى عليه وقد كان عمران بن
الحصين قد استسقى بطنه
الضعيفة ولكن لا ينبغى ان يستنكر الضعيف المحروم أحوال الاقوياء ويظن ان ما هو عا جزعنه إعجزعنه
الاولياء وقال) أبوه إلى أحمد بن محمد (الروذبارى) بغدادى أقام بمصرومات بهاسنة ٣٢٢ صحب الجنيه
والنورى وابن الجلاء والطبقة (قلت لابى عبد الله) أحمد بن يحي (بن الجلاء) البغدادى الاصل (الد مشقى)
الاقامة صحب أباتراب النخشبى وذا النون وأباعبيد اليسرى وأبايحي الجلاء (قول فلان وددت ان جسدى
قرض بالمقاريض وان هذا الخلق أطاعوه ما معناه فقال ياهذاان كان هذا من طريق الاشفاق والنصح للخلق
فاعرف وان كان من طريق التعظيم والاجـلال فلا أعرف قال ثم غشى عليه) نقله صاحب القوت (وقد
كان عمران بن الحصين) رضى الله عنهما (قداست فى بطنه فبقى ملقى على ظهره ثلاثين سنة) سطيرا (لا يقوم
ولا يقعد وقد نقب له فى سرير من جريد كان عليه موضع لقضاء حاجته) غائطهو بوله (فدخل عليه مطرف)
ابن عبد الله بن الشخير العامرى الحرشى البصرى أبو عبد الله من ثقات التابعين وعبادهم روى له الجماعة
مات سنة خمس وتسعين (وأخوه العلاء) كذا فى النسخ وفى القوت أوأخوه أبو العلاء والصواب أبو العلاء
وهو يزيد بن عبد الله بن الشخير العامرى المصرى مات سنة احدى عشرة ومائة ومولده فى خلافة عمر روى له
الجماعة (فعل) أى مطرف أو أخوه (يبكىلما يرى من حاله فقال) عمران (لم تبكى قال لانى أراك على هذه
الحال العظيمة قال لا تبك فان أحبه الى الله تعالى أحبه الى ثم قال أحدئك شيألعل الله أن ينفع به وا كتم
على حتى أموت ان الملائكة تزورنى فاً أس بها وتسلم على فاسمع تسليمها) وتقدم فى باب التوكل ان ذلك
التسليم كان قد انقطع عنهمااكتوى على بطنه بالزام الاميرله ثم بعد ذهاب أثر السكر عادا اسم ذلك (فاعلم
بذلك) عمران (ان هذا البلاء ليس بعقوبة اذهو سبب هذه النعمة الجسيمة) وما فيه مثل هذه الآ ية الغا
هوكرامةورحمة وذلك ان بلاء العقوبات لا تكون معه الآيات ولانه قد كان حزن عليه فارادان بسره (فن
شاهد هذا فى بلائه كيف لا يكون راضيابه قال ودخلنا على سويدبن مشعبة) هكذا فى النسخ بفتح الميم وسكون
المثلثة وعين مهملة وفى بعض النسخ سويد بن شعبة وهو تصحيف (نعود. فرأينائو باملقى فماظننا ان تحته
شيأحتى كشف فقالت له امرأته أهلى فداؤك ماقطع -مك ما أسقيك فقال طالت الضجعة ودبرت الحراقيف)
أى عظام الجنبين (وأصبحت نضوا) أى هز يلإمثل الثوب الخلق (لا أطعم طعما ولا أسبغ شرابا منذ كذا
فذكر أياما) مضت عليه (وما يسرنى انى نقصت من هذا قلامة ظفر) نقله صاحب القوت وهذا مقام الراضى
بما أبلاهر به قال صاحب القوت واعتل حذيفة رضى الله عنه علة الموت فجعل يقول اختفى خنافك فوعزتك
انك لتعلم إنى أحبك فلما حضره الموت جعل يقول حبيب جاء على فاقة لا افلح من ندم قال وروى أيضا مثل هذا
عن أبى هريرة وأنشدوا ياحبيبا بذكره يتوارى * وصفوه لكل داء مجيب
من أراد الطبيب سرى إذا أعقل اشتياقا إلى لقاء الطبيب
ذبقى ملقى على ظهره
ثلاثين سنة لا يقوم ولا
مقعد قد نقبله فى سر ر
من جريد كان عليه
موضع لقضاء حاجته
فدخل عليه مطرف
وأخوه العلاء فعل يبكى
لما يراه من حاله فقال لم
تبكى قال لانى أرال على
هذه الحالة العظيمة قال
لا تبك فان أحبه الى الله
تعالى أحبه الى ثم قال
أحدثك شيأ لعل الله ان
ينفعك به واكتم على
حتى أموت ان الملائكة
تزورنى فا نسبها
وتسلم على فاسمع تسليمها
فاعلم بذلك ان هذا البلاء
ليس بعقوبة اذهو سبب
هذه النعمة الجسيمة
فمن يشاهدهذا فى بلائه
كيف لا يكون راضيابه
قال ودخلنا على سويد
ابن متعبة تعوده فرأينا
توباملقىفىاظنناات
تحته شبا حتى كشف
من أراد الحبيب ساراليه * وجفا الاهل دونه والقريب
ليس داء المحب داء يداوى * انما برده لقاء الحبيب *
(ولما قدم سعد بن أبى وقاص) رضى الله عنه (الى مكة وكان قد كف بصره جاءه الناس يهرعون اليه كل واحد
بساله ان يدعوله فيده ولهذا ولهذا وكان مجاب الدعوة) لماروى ان النبى صلى الله عليه وسلم دعاله فى ذلك
فقال اللهم أجب لسعد دعوته (قال عبد الله بن السائب) واسمع صيفى بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
القرشى المخز ومي أو السائب ويقال أبو عبد الرحمن المكى القارئ له ولابنه صحبة وهو واند محمد بن عبد الله
فقالت له امر أته أهلى
فداؤك ما نطعمكما
نسقيك فقال طالت
الضجعة وديرت الحراقيف
وأصبحت مضوالا أطعم
طعاماً ولا أسيخ شراباً
منذ كذا فذ كرأ ياما وما يسرفى انى نقصت من هذا فلامة ظفر* ولما قدم
وكان
سعد بن أبى وقاص الى مكة وقد كان كف بصره باءه الناس يهرعون اليه كل واحد بساله ان بدء وله فيدع ولهذا ولهذا وكان مجاب الدعوة قال
عبد الله بن السائب