Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ حصيز (وروى عن على كرم الله وجهه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا أبغض الناس فقراءهم واظهر واعمارة الدنيا وتكالبوا على جمع الدراهم وماهم الله بأربع خصال بالقسط من الزمان والجمود من السلطان والخيانة من ولاة الاحكام والشوكة من الأعداء) قال العراقى رواه الديلى باسنادفيه جهائة وهو مذكر اهـ قلت ورواه أيضا الحاكم وصححه وتعقب بلفظ اذا أبغض المسلون علماءهم وأظهروا عمارة أسواقهم وتألبوا على جمع الدراهم الحديث وفيموا الصولة من العدو (وأما الآثار) بقد (قال أبو الدرداء) رضى الله عنه كذا فى النسخ والصواب أبوذر (ذوالدرهمين أشد حبسا أو) قال (أشلحسابا منذى الدرهم) الواحدر واه أحمد فى الزهد عن يحيى بن سعيد حدثنى سليمانعن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبى ذر قال ذوالدرهمين أشد حسابامن ذى درهم (وأرسل عمر رضى الله عنه الى سعيد بن عامر) بن خديم الجمعى رضى الله عنه (بالف دينار) وفى رواية بار بعمائة دينار (فاء خزينا كئيبا فقالت امر أنه) (أحدث) فى الاسلام (أمر قال أشد من ذلك) ما شأنك مات أمير المؤمنين قال أعظم من ذلك قالت قالت فما هو قال أقتنى الدنيا قد كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تفتح الدنيا على وخلفت فى أيام أبى بكر فلم تفتح على وخلفت فى أيام عمر الاوأشد أيامى أيام= و (ثم) حدث افقالت نفسى فداؤك فاصنع بها ما بدالك (قال) أتساعدينى على ما أريد قالت ثم قال (أرنى درءك الخلق فشقه وجعله صروا وفرقه) على جيش من المسلمين خرجوا يريدون الغزو ولم يترك لاهله منها دينارا فقالت له امر ته لوحبست منها ما تستعين به فقال لها انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وان امرأة من أهل الجنة أشرفت الى الارض الحديث وفيه واللهما كنت لاختارك عليهن فكنت ورراه مالك بن دينار عن شهربن حوشب قال فيه (ثم قام بعلى ويمكن الى الغداةثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الاغنياء بخمسمائة عام حتى ان الرجل من الاغضياء يدخل فى غمارهم فيؤخذ بيده ويخرج) قال العراقى روى أحد القصة الوقوفة دون المرفوع فرواه الطبرانى دون القصة لا انه قال بسبعين عاما وفى اسناده يزيد بن أبي زياد تكلم فيه وفى رواية له بار بعين سنة وأما دخولهم قبلهم بخمسمائة عام فهو عند الترمذى من حديث أبى هريرة وصححه وتقدم قريبا اهـ قلت لفظ العابرانى حدثنا على بن عبد العزيز حدثنا أبو غسان مالك بن اسماعيل حدثنا مسعود بن سعد حدثا يزيد بن أبى زياد عن عبد الرحمن بن سابط الجمر قال دعاعمر بن الخطاب رجلا من بنى جمع يقال له سعيد ابن عامر بن خديم فقال له انى مستعملك على أرض كذا وكذا فساق الحديث وفيه وما انا ؟تخلف عن العنق الاول بعدان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يجمع الله الناس للحساب فيحبىء فقراء المؤمنين يرقون كانزف الحمام فيقال لهـ م قفوا عند الحساب فيقولون ما عندنا حساب ولا أقيم وناشياً فيقول ربهم صدق عبادى فيفتح لهم باب الجنة فيدخلونها قبل الناس بسبعين عاما ورواه أبو نعيم فى الخلية من طريق جرير حدثنا يزيد بن أبى زياد ورواهمن طريق أبي معاوية عن موسى الصغير عن عبد الرحمن بن سابط وفيه فبلغ عمر أنه يمربه كذا وكذا لا يدخن فى بيته فارسل اليهعمر بمال فاخذه قصر. صررا فتصدق به يميناوشمالا الحديث ورواه أبو نعيم أيضامن طريق خالد بن معدان قال استعمل علينا عمر بن الخطاب بحوص سعيد بن عامر بن خديم الجمهى فساق الحديث وفيه فبعت اليه عمر بألف دينار وقال استعن بها على أمرك فقالت امر أته الحمديته الذى أغنانا عن خدمتك فقال لها فهل لك فى خسير من ذلك تدفعها الى من يأتينابها أحوج ما نكون اليها قالت نعم فدعارجلامن أهله يثق به قصرره! صر رائم قال النطاق بهذه إلى أرملة آل فلان والى يتيم آ لى فلان والى مسكين آل فلان والى مبتلى آل ذلان فبقيت منه اذهبية فقال انفقفى هذه ثم عاد إلى عمله وروى المرفوع من حديث سعيد بن عامر الحكيم الترمذى فى النوادر يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الاغنياء بخمسمائة سنة حتى ان الرجل من الاغنياء وروى عن على كرم الله وجهمات رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا أبعض الناس فقراءهم واظهروا عمارة لدنياوتكالبوا على جميع الدراهم رماهم الله باربع خصال بالقسط من الزمان والجور من الساطان والخيانة من ولاة الاحكام والشوكة من الاعداء (وأما الآثار) فقد قال أبو الدرداء رضي الله عنه ذو الدرهمين أشدجها أوقال أشد حسا بامن ذى الدرهم وأرسل عمررضى الله عنه الى سعيد بن عامر بالف دينار فجاء خريناكئيبا فقالت مرأته أحدث أمر قال أشدمن ذلك ثم قال أرينى درعك الخلو فشقه وجعله صرراوفرق، ثم قام يصلى ويبكى الى الغداة ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يدخل فقراء أمتى الجنة قبل الاغنياء بخمسمائة عام حتى ان الرجل من الاغنياء يدخل عمارهم فيؤخذبيده ويستخرج (٣٦ - (اتحاف السادة المتقين) - تاسع) وقال ابوهريرة ثلاثة يدخلون الجنة بغير حساب رجل يريد أن يغسل ثوبه فلم يكن له داق يلبسه ورجل لم ينصب على مستوقد قدر ين ورجل دعا بشرابه فلا يقال له أيها تريدوقيل جاء فغير الى مجلس الشورى رحمه الله فقال له تخط لو كنت غني الماقر بتك وكان الاغنياء من أصحابه يودون انهم فقراء لكثرة تقريبه للفقراء واعوانه من الاغنياء وقال المؤمل مارأيت الغنى أذل منه فى مجلس الشورى ولا رأيت الفقير أعز منه فى مجلس ابن آدم لوخاف من النارك خاف من الفقر لتهامنهما جميعا ولو رغب فى الجنة كما (٢٨٢) الثوري رحمه الله وقال بعض الحكماءم سكين يرغب فى الغ نى لغاز بهما ليدخل فى عمارهم فيؤخذ بيده فيستخرج (وقال أبو هريرة) رضى الله عنه (ثلاثة يدخلون الجنة بغير حساب رجل يريدان يغسل ثوبه ذلم يكن له خلق يلبسه ورجل لم ينصب على مستوقد قدرين ورجل دعا بشرابه فلا يقال أنها تريد) وهذا قدرواه أبو الشيخ فى كتاب الثواب من حديث أبي سعيد وفيه رجل غسل ثيابه ذى يجده خلفاورجل لم ينصب على مستوقده قدرات ورجل دعا بشراب فلم يقل له أيها تريد (وقيل جاء فقير الى مجلس) سفيان (الثورى) رحم الله تعالى (فقال له) الثورى (تخطلو كنت غنياً لماقربتات) رواه أبو نعيم في الحلية (وكان الاغنياء من أصحابه ودون انهم فقراء لكثرة تقريبه للفقير وأعراضه من الاغنياء) رواه أبو نعيم في الحلية (وقال المؤمل) بن اسمعيل البصرى أبو عبد الرحمن نزيل مكة (مارأيت الغنى أزل منه فى مجلس الشورى ولا رأيت الفقير أعزمنه فى مجاس الثورى) رواه أبو نعيم فى الخلية (وقال بعض الحكماء مسكين ابن آدم لوخاف الناركا يخاف الفقر انجاز هاجميعا ولو رغب فى الجنة كما رغب فى الغنى لفازبه ما جميعا ولو خاف الله فى الباطن ك يخاف خلقه فى الظاهر أسعد فى الدارين جميعا) نقله صاحب القوت وقد تقدم نحوه فى كتاب الخوف (وقال ابن عباس) رضى اللهعنهما (ملعون من أكرم بالغنى وأهان بالفقر وقال لقمان عليه السلام لابنه) وهو يعظه يابنى لا تحقرن أحد الخلفات نيابه فان ربك وربه واحد وقال يحيى بن معاذ) الرازى وجه الله تعالى (حبك للفقراء من أخلاق المرسلين وإيشارك مجالستهم من علامة الصالحين وفرارك من صحبتهم من علامة المنافقين) نقله صاحب القوت (وفى الاخبار عن المكتب السالفةان الله تعالى أوحى إلى بعض أنبيائه احذر ان أمقتك فتسقط من عينى فاصب عليك لد نياسبا) نقله صاحب القوت (ولقد كانت عائشة رضى الله عنها تفرق مائة ألف درهم فى يوم واحد يوجهها اليها معاوية بن أبى س فيان (وابن عامى) عبدالله (وغيرهما وان درعه المرفوع وتقول لها الجارية لو اشتريت لكيدرهم لجانفطرين عليه وكانت صائمة فقالت لوذكرتنى لفعلت) تقدم وان الذى أرسل اليهامائة ألف درهم هو عبد الله بن الزبير وان الجارية هى مولاتها أم درة (وكان قدأ وصاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ان أردت اللهوق بي فعليك بعيش الفقراء واياك ومجالسة الاغنياء ولا تنزعى درعك حتى ترفعيه) قال العراقى رواه الترمذى وقال غريب والحاكم وصححه نحوه من حديثها اه قلت لفظ الحاكم إن أردت اللهوق بي فليكفك من الدنيا كزاد الراكب واياك ومجالسة الاغنياء ولا تستخافى أو ماحتى ترقعيه وقدرواه البيهقى كذلك (وجاء رجل إلى ابراهيم) بن أدهم رحم الله تعالى (بعشرة آلاف درهم فأبى عليه أن يقبلها وألح عليه الرجل فقال له ابراهيم أتريد أن أمحواسمى من ديوان الفقراء بعشرة آلاف درهم لا أفعل ذلك أبدا) رواه القشيرى فى الرسالة يلفظ ان رجلا أتى إبراهيم بن أدهم بعشرة آلاف درهم فأبى ان يقبلها وقال تريد أن محو اسمى من ديوان الفقراء بعشرة آلاف درهم لا أفعل والله الموفق *(بيان فضل خصوص الفقراء من الراضين القانعين والصابرين)* چیعاولوخاف الله فى الباطن كماتخاف خلقه فى الظاهر لسعد فى الدارين جها وقال ابن عباس ماءون من أكرم بالغنى وأهان بالفقر وقال لقمان عليه السلام لابنه لا تحقرن أحد الخلقان شبابه فان ربك وربه واحد وقال يحيى بن معاذحبك الفقراءمن أخلاق المرسلين وايشارك مجالستهم من علامة الصالحين وفرارك من حجبهم من علامة المنافقين وفى الاخبار عن الكتب السالفة ان الله تعالی أوحی الیبعض أنبيائه عليهم السلام احذر أن أمقتك فتسقط عن عينى فاصب عليك لد نياصبا ولقد كانت عائشة رضى الله تعالى عنها تفرق مائة ألف درهم فى يومواحد برجھھا اليها معاوية وابن عامر وغير هماوان درعهالمرفوع وتقول لها الجاريةلو اشتريت لكيدرهم لحا تفطر ين عليه وكانت صائمة وفى نسخة والصادقين (قالرسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى إن هدى للاسلام وكان عيشه كفافا وقنع به) رواه ابن المبارك فى الزهد والترمذى وقال صحيح والطبرانى والحاكم والبيهقى من حديث فضالة ابن عبيد وقد تقدم وروى البيهقى من حديث أبى الحو يرت والديلى من حديث عبد الله بن حنطب فقالت لوذ كرتينى افعات وكانقدأرساهارسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ..--- ابن إن أردت اللهوق في فعليك بعيش الفقراء وابالن ومجالسة الاغنياء ولا تنزعى درعك حتى توقعبه وجاء رجل الى ابراهيم بن أدهم بعشرةآلاف درهم فابى عليه ان يقبلها فالح عليه الرجل فقال له ابراهيم أتريد أن أمحوا سمى من ديوان الفقراء بعشرة آلاف درهم لا أفعل ذلك أبدارضى الله عنه» (بيان فضيلة خصوص الفقراءمن الراضين والقانعين والصادقين)* قال رسول الله صلى الله عليهوسلم طوبى لمن هدى إلى الاسلام وكان عيشه كفافا وقنع به وقال صلى الله عليه وسلميا معشر الفقراء اعط والله الرضا من قلوبكم تظفر وابتواب فقركم والافلافالاول القانع وهذا الراضى ويكادشهر هذا عضهو مد ان الحريص الأثواب له على ذهره ولكن العمومات الواردة في فضل الفقر تدل على (٢٨٣) أن له ثوابا كما- بأتى تحقيقه فلعل المراد بعدم الرضاه والكراهة لفعل الله فى حدس الدنيا ابن الحرث طوبى لمنر وقدالله الكفاف ثم مسبر عليه (وقال صلى الله عليه وسلم يامع شر الفقراءاعط والله الرضا من قلوبكم تظفروا بثواب فقركم والافلا) قال العراقى رواه الديلى فى مسند الفردوس من حديث الج هريرة وهوضعيف جدا وأحمد بن الحسن بن أبات المضرى منهم بالكذب ووضع الحديث اه ذات وهو بضم الميم وفتح الضاد المعجمة ويعرف بالاإلى وقدروى عن أبي عاصم قال الدارة على كذاب (فلاول القانع وهذا) وفى نسخة والثانى (الراضى ويكاد يشعرهذا بمفهومه بان الحريص) الذى هو أحد أقسام الفغير (لا توابله على فقره وامكن العمومات الواردة فى فضل الفقر تدل على ان له ثوابا كماسيأتى تحقيق،) قريبا (فلعل المراد بعدم الرضاه والكراهة لفعل الله تعالى فى حبس الدنياعنه ورب راغب فى المال لا يخطر بقامه انكار على الله تعالى ولا كراهة فى فعله، فتلك الكراهة هى التى تحبط ثواب الفقر وروى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ان لكل شئ مفتاحا ومفتاح الجنة حب المساكين والفقراء الصبرهم جلساء اللّه له لى يوم القيامة) قال العراقى رواه الدارقطنى فى غ رائب مالك وأبو بكر بن لال فى مكارم الاخلاق وابن عدى فى الكافى وابن حبان فى الضعفاء من حديث ابن عمر اه قلت وأورده القشيرى فى الرسالة فقال أخبرنا أبو عبد لله السلمى أخبرنا إبراهيمبن أحمدبن محمد بن رجاء البزار حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد البغدادى حدث اعثمان بن معبد حد شاعمر بن راشدعن مالك عن نافع عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكلشئ مفتاح ومفتاح الجنة حب المساكين الحديث (وروى عن على رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أحب العباد الى الله تعالى الفقير القطع برزقه الراضى عن الله تعالى) قال العراقى لم أجده بهذا اللفظ وتقدم منرواية عند ابن ماجه أن الله يحب الفقير المتعفف اهـ قات وروى الديلى من حديث ابن عمر يقول الله عز وجل الشاب المؤمن بقدرى الراضى بكتابى القانع برزقى التارك لشهوته من أجلى هو عندى كبعض ملائكتى (وقال صلى الله عليه وسلم اللهم اجعل قوت آل محمد كفافا) وفى بعض النسخ رزق بدل قوت قال العراقى ر واهمسلم من حديث أبى هريرة وهو متفق عليه بافظ قونا اهفات لفظ مسلم اللهم ارزق آل محمد كمافا ولفظ المتفق عليه اللهم ارزق آل محمد قونا وعند أحمد والترمذى وابن ماجه وأبي يعلى والده فى اللهم اجعل رزق آل محمد فى الدنيافونا (وقال) - لى اللّه عليه وسلم (ما من أحدغى ولا فقير الأوديوم القيامة أنه كان أوتى فونا فى الدنيا) رواهابن. جه من حديث أنس وقد تقدم (وأوحى الله الى اسمعيل عليه السلام الطلبنى عند المنكسرة قلوبهم قال ومن هم قال الفقرء الصادقون) وتقدم للم صنف فى حقوق المسلم قال موسى عليه السلام الهى أين أبغيك قال عند المنكسرة قلوبهم من أجلى (وقال صلى الله عليه وسلم لا أحدا فضل من الفقيراذا كان راضيا) قال العراقى لم أجده بهذا اللفظ (وقال صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى يوم القيامة أبن صفوتى من خلقى فتقول الملائكة ومن هم ياربنا فيقول فقراء المسلمين القانعون بعطائى الراضون بقدرى ادخلوهم الجنة فيدخلونها و يأكلون ويشربون والناس فى الحساب يترددون) قال العراقى رواه الديلى فى مسند الفردوس من حديث أنس (فهذا) ماورد (فى القانع والراضى وأما الزاهد فسنذكرفضله فى الشطر الثانى من الكتاب ان شاء الله تع الى وأما الا ثار فى الرضا والقناعة فكثيرة ولا يخفى ان القناعة يضادها الطمع) فات القناعة هى الاجزاء باليسير من الاعراض المحتاج اليها والطمع نزوع النفس إلى الشئء شهوته (وقد قال عمر رضى اللهعنه ان الطمع فقر والباس غنى وانه من يئس عمافى أيدى الناس وقع استغنى عنهم) رواه أحمد فى الزهد قال حدثنا أبو معاوية ووكمع عنهورب راغب فى المال لا يخطر بقلبه انكارعلى اللهتع الى ولا كراهة فى فعله فتلك الكراهة هى التى تحبط ثواب الفقروروى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال ان لكل شئ مفتاحا ومفتاح الجنسية حب المساكين والفقراء لصبرهم هم جلساء اللّه تعالى يوم القيامةو روىعنعلى كرم الله وجهه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال أحب العبادالى اللهتعالى الفقير القانع برزقه الراضى عن الله تعالى وقال صلى الله عليه وسلم اللهم اجعل قوت آل محمد كفافا وقال مامن أحد غنى ولا فقير الاوديوم القيامة أنه كان أوتی قونا فى الدنياوأوحى الله تع الى الى اسمعمل عليه السلام اطلبنى عند المنكسرة قلوبهم قال ومن هم قال الفقراء الصادقون وقال صلى الله عليه وسلم لاأحد أفضل من الفقير اذا كان راضيا وقال صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى يوم القيامة أمن صفوتى من خلفى فنقول الملائكة ومن هم ياربنافيقول فقراء المسلمين القافعون بعطائى الراضون بقدرى أدخلوهم الجنة فيدخلونها ويأكلون ويشر بون والناس فى الحساب يترددون فهذا فى القانع والراضى وأما الزاهد فستذكرفضله فى الشطر الثاني من الكتاب ان شاء الله تعالى *وأمااه ثار فى الرضاو القناعة فكثيرة ولايخفى ان القناعة مضادها الطمع وقد قال عمر رضى الله تعالى عندان الطمع فقر واليأس غنى وانه من يئس عما فى أيدى الناس وقع استغنى عنهم وقال ابن مسعودرضى الله تعالى عنهما من يوم الا وملك بنادى من تحت العرش يا ابن آدم قليل يكفيك خير من كثير يطفيك وقال أبو الدرداء رضى الله تعالى عنهما من أحد الاوفى عقله (٢٨٤) نقص وذلك أنه اذا أتته الدنيا بالزيادة ظل فرحامسر وراو الليل والنهار دائبات فى هـدم عمره ثم لا يحزنه ذلك عن هشام بن عروة عن أبيه قال قال عمرفى ثابته تعلمون ان الطمع فقر وان الياس غنى وان الرجل اذا يئس من شئ استغنى عنه ورواه أبونعيم في الحلية من طريقه ورؤاه بضا عن أبيه حدثفا براهيم من محمد حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا ابن وهب عن الثورى عن هشام عن أبيه عن زبيد بن الصلت عن عمر مثله (وقال)= جد اللّه (ابن مسعود) رضى الله عنه (مامن يوم الاوملك ينادى من تحت العرش يا ابن آدم قليل يكفيك خبر من كثير يعافيك) روى أبو داود والطبالسى من حديث أبى الدرداء ما طلعت شمس الاونجنيها ملكات يناديان يسمعان الخلائق غير الثقلين يا بها الناس هاوا الى ربكم ماقل وكفى خير مما كثر والهى تفردبه قتادة عن خليد البصرى عن أبى الدرداء (وقال أبو الدرداء) رضى الله عنه (ما من أحد الاوفى عقله نقص وذلك انه اذا أتته الدنيا بالزيادة ظل فرحاً مسرورا والليل والنهار دائبات فى عدم عمرهثم لا يحزنه ذلك ويح ابن آدم ما ينفع مال يزيد وعمر ينقص وقيل لهعض الحكماء ما الغنى قال قلة تمفيك ورضاك بما يكفيك) أى عدم تعلق النفس بالآمال والرضا بما بسرله فى الحال وهذا أحسن ماعرف به الغنى (وقيل كان ابراهيم بن أدهم) رحمهالله تعالى (من أهل الذم بخراسان) اذ كان والده من أمراء بلغ (فبينماهو يشرف من قصره ذات يوم اذاقار الى رجل فى فناء القصر وفى يده رغيف بأكلهفإن أكل نام فقال) ابراهيم (لبعض غلمانه اداقام) هذا الرجل من نومه (غنى به) فانتظره (فلما قام ماء به اليه فقال) له (ابراهيم أيها الرجل أ كات الرغيف وأنت جائع قال نعم قال فشبعت قال نعم قال ثم من طيبا قال نعم فقال إبراهيم فى نفسه فا صنع أنا بالدنيا والنفس تقنع بهذا القدر) وهذا أحد أسباب توبته وخروجه من ملك أبيه (ومر رجل بعامر بن عبدقيس) وكان من الصديقين (وهويأكل. لها وبفلافقال له يا عبد الله) وفى نسخة ياأباعبد الله (أرضيت من الدنيا بهذا فقال ألاأدلك على من رضى بشرمن هذا قال بلى قال من رضى بالدنياء رضا عن الآخرة) والمظ القوت وكان عامر بن عبد قيس اذا ٢وتب فى تقلله من الدنيايقول بل أنتم والله رضيتم بالقليل وكان غيره يقول إذا قيل له أزهد الناس فقال أنتم أزهد منى لانى زهدت فى قليل يفنى وأنتم زهد تم فى كثير يبقى (وكان محمدبن واسع البصرى رجه الله) تعالى (يخرج خبزا يابسا فيله بالماء وياكا بالملح ويقول من رضى من الدنيا بهذا لم يحتج الى أحد) قال أحد فى الزهد حدثنا وكيع عن رجل قال قان لمحمدبن واسع ابنه ليس كل ساعة تبقى لنا قال فدعاء يزوملح ثم جعل يأكل فقال ترانى أفتح بهذا وأرضى به أعينهم وادخل معهم أو ألى لهم وقال عبد الله بن أحد قى زوائد الزهد حدثنى سفيان بن وكسع قال سمعت أبى يقول بلغنى أن محمد بن واسع أريد على القضاء فانى فعاقبته امر أنه قالت لك عيال وأنت محتاج قال مادمت ترينتى أصبر على الخل والبقل ولا تطمعين فى هذا منى (وقال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (لعن الله أقواما أفسم لهم الله ثم لم وصدقوه ثم قرأ) هذه الآية (وفى السماء رزقكم وماتوعدون فورب السماء والارض انه لحق الآية وكان أبو الدرداء) رضى الله عنه وفى بعض النسخ أبوذر (جالسا فى الناس فأقتهامر أنه فقالت له تجلس بين هؤلاء والله مافى البيت هذه ولاسفة) أى مايعرف ويسف (فقال ياهذه ان بين أيدينا عقبة كؤدا لا ينجو منها الا كل مخف فرجعت وهى راضية) رواه أبو نعيم فى الخلية من طريق أبى معاوية عن موسى الصغير عن هلال بن يساف عن أم الدرداء قالت قات لأبى الدرداء مالك لا تطلب لاضيافات كما وطلب غيرك لاضيافهم فقال لانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان امامكم عقبة كؤدا لا يجوزها المثقلون فانا أحب أن أتخفف لتلك العقبة تفردبه موسى الصغير عن هلال وروى الحرث بن أبى أسامة ويح أى آدم ما ينفع مال يزيد وعمر ينقص وقيل أبعض الحكماءما الغنى قال قلة تعنيلك ورضاك؟ يكفيك وقيل كان إبراهيم بن أدهم من أهل التعم بخراسان فبينما هو بشرف من قصر لهذاتيوم اذنظرالى رجل فى فناء القصر وفى يده رغيف يأكله فلماأ كل زام فقال بعض غلمانه اذا قام بفئى به فلا قام جاءبه اليه فقال ابراهيم أيها الرجل أكات الرغيف وأنت جائع قال نعم قال نشبعت قال نعم قال ثم تمت طيبا قال نعم فقال ابراهيم فى نفسه فما أصنع أنا بالدنيا والنفترة قفع بهذا القدروم رجل بعامى ابن عبد القيس وهو يأكل ملا وبقلا فقال له يا عبد الله أرضيت من الدنيابم ذا فقال أد أدلك على من رضى بشرمنهذاقالبلى قالمن رضى بالدنيا عوضا عن الا خرة وكان محمد بن واسع وحقالله عليه يخرج خبزا يابسافيله بالماء ويأكله بالملح ويقول من رضى من الدنيابه والم يحتم الى أحد وقال الحسن رحمه الله لعن الله أقواما اقسم لهم الله فی تعالى ثم لم يصدقوه ثم قرأوفى السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض انه لحق الآ ية وكان أبوذر رضى الله عنه يومأبالسا فى الناس فاتته امر أنه فقالت له اتجلس بين هؤلاء والله ما فى البيت دقة ولاسفة فقال ياهذان بين أيد يناعقبة كؤدا لا ينجومنها الا كل مخف فرجعت وهى راضية وقال ذوالن ون رحمه الله أقرب الناس إلى الكفر ذو فافة لا -- بره وقيل لبعض الحكم عما مالك فعال المجمل فى الظاهر والقصد فى الباطن واليأس ممافى أيدى الناس ويروى أن الله عز وجل قال فى بعض الكتب السالفة المنزلة باابن آدم لو كانت الدنيا كلهالك لم يكن لك منها الا القوت فإذا أنا أعطيتك منها القوت وجهات حسابها على غيرك فانا محسن البك وقد قيل فى القناعة (٢٨٥) اضرع إلى الله لا تضرع لى فى مسنده من طريق أبى أسماء الرحى أنه دخل على أبى ذر وهو بالربذة وعنده امرأة سوداء شعئة ليس عليها أثر المجاسد والخلوق قال فقال الاتنظر ون إلى ما تأمرنى به هذه السوداء تأمر نى أن آتى العراق فاذا أتيت العراق مالواعلى بدنياهم وان خالى عهد الى ان دون جسرجهنم طريقاذا دحض ومزلة وإناء ان نأن عليه وفى أح لنا اقتدار احرى ان تنجومن ان نأتى عليه ونحن مواقير (وقال ذو النون) المصرى وحد الله تعالى (أقرب الناس إلى الكفرذو فاقة لاصبر له) وهو معنى حديث كاد الفقر أن يكون كفرا (وقيل لبعض الحكماء ما مالك قال التجمل فى الظاهر والقصد فى الباطن واليأس مما فى أيدى الناس ويروى ان الله عز وجل قال فى بعض الكتب السالفة المنزلة يا ابن آدم لو كانت الدنيا كلها لك لم يكن لك منها الا الفوت فإذا أنا أعطيتك منها القوت وجعلت حسابها على غيرك فانا محسن اليك وقد قيل فى القناعة اضرع الى الله لا تضرع الى الناس* واقنع بيأس فإن العز فى الياس ان! لغنى من استغنى عن الناس) واستغنعنكلذیقر ییودیرحم * وقدقيل فىهذا المعنى ايضا أى يأتيهليلا مقدرا أى باب منه يغلقه (ياجامعا ماقها والددر يرمقه مفكرا كيف تأتيه منيته وأعاديا أم بها يسرى فيطرقه) ياجامع المال أياما تفرقه) (جعت الافقل لى هل جمعتله * ما المال مالك الايوم تنفقه) (المال عندك مخزون اوارته * (ارفه ببال فتى يغدو على ثقة * ان الذى قسم الأرزاق برزقه) (فالعرض منهمصون مايدة-» * والوجه منه جديدليس يخلقه) (ان القناعة من يحلل بساحتها * لم يلق فى ظلهاهما يؤرقه) *(بيان فضيلة الفقر على الغنى)* أى حزنه وقلقه (اء- لإ) هداك الله تعالى (ان الناس قد اختلفوا فى هذه فذهب) أبو القاسم (الجنيدو) ابراهيم بن أحد (الخواص) مات قبل العشرين وثلاثمائة (والاكثرون) من المشايخ (الى تفضيل الفقر) على الغنى وهو الحق الذى لامح يدعنه (وقال) أبو العباس أحمد بن محمد (بن عطاء) الادمى المتوفى سنة ٣٠٩ (الغنى الشاكر القائم بحقه أفضل من الفغير الصابر ويقال ان الجنيد) رحمه اللّه تعالى (دع) على ابن عطاء) وباحله فى هذه المسئلة (خالفته اياه فى هذا) وانكاره له أشد الاذكار (فاصابته محنة) واستجيب فيهدعاء الجنيدوكان الجنيد يقول الفقير الصابر أفضل من الغنى الشاكروان أساويا فى المقام يحكم حالهمالان الغنى التفى يمنع نفسه وينعم صفته والفقير الصابرقد أدخل على صفته الآلام والمكاره فقد زاد عليه بذلك وهذا كماقال وكذلك كان أحمد بن حنبل يقول ما أعدل بالفقرشيا وكان يفضل عال الفقر ويعظم شأن الفقير الصابر وقال المروزى وذكر بعض الفقراء فجعل بمدحه ويكثر السؤال عنه فقلت له يحتاج الى على فقال وبحد اسكت صبره على الفقر وتقاساته للضر خير من كثير من العلمثم قال هؤلاء خير منا (وقدذكرنا ذلك فى كتاب الصبرووجه التعاون بين الصبر والشكر ومهدنا سبيل طلب الفضالة فى الاعمال والاحوال وان ذلك لا يمكن الاستفصيل : أما الفقر والغنا اذا أخذ مطلقالم يسترب) أى لم يشان (من قرأ) وفى نسخة رأى (الاخبارو) طالع (الا ثار فى تفضيل الفقر) مطلقاومنها ما تخص الراضين الناس واقع بيأس فإن العرفى اماس واستغن عن كل ذى قربى وذیرحم ان الغنى من استغنى عن الناس وقدقيل فى هذا المعنى أيضاً با ما معاماتها و الدهر يرمقه مقدرا أى باب منه يغلقه مفكرا كيف تاتبه منيته أعاديا أم بهايسرى فتطرقه جعت ما لا فقل لى هـل جعنه يا جامع المال أياما تغرة -. المثال عندك مخزون اوارته ما المال مالك الايوم تنفقه أرفه ببال فتى بغد وعلى ثقة ان الذى قسم الارزاق رزقه فالعرض منهمصون ما بدنه والوجمعنه جديد ليس بخلقه ان القناعة من يحلل بساحتها لم يلق فى ظلها هما بورقه *(بيان فضيلة الفقر على الغنى). اعلم ان الناس قد اختلفوا فى هذا فذهب الجنيد والخواص والا كثرون الى تفضيل الفقر وقارابن عطاء الغنى الشاكر القائم بحقه أفضل من الفقير الصابر ويقال ان الجندد دعا على ابن عطاء لمخالفته اياه فى هذا هامصابته محنة وقدد كرنا ذلك فى كتاب الصبرووجه التفاوت بين الصبر والشكر ومهدنا سبيل طلب الفضيلة فى الاعمال والأحوال وان ذلك لا يمكن الانتفصيل فاما الفقر والغنى إذا أخذ مطلقالم يسترب من قرأ الاخبار والآثارفى تفضيل الفقر ولابدفيه من تفضيل فتقول انما ينسور (٢٨٦) الشك فى معلمين أحدهما فقير صابرليس بحريص على الطلب بل هو انع أوراض بالاضافة الى غنى منفق ماله فى الخيرات ايس حر يصا على امالك المال والثانى فقير حريص مع غنى حريص اذايح فى أن الفقير القانع أفضل من الغنى الحريص الممسك وأن الغنى المنفق ماله فى الخيرات أفضل من الفقير الحريص أما الاول فربما يظن أن الغنى أفضل من الفقير لانهما تساويا فى ضعف الحرص على المال والغنى متقرب بالصدقات والخيرات والفقير عاجز عنه وهذا هو الذى ظنه أبن عطاء فيها تحسبه فاما الغنى المتمتع بالمال وان كان فى مباح فلايتصورأت يفضل على الفقير القانع وقد يشهدله ماروى فى الخبران الفقراء شكوا الىرسول الله صلى الله عليه وسلم سبق الاغنياء بالخيرات والصدقات والحج والجهاد فعلهم كلمات فى التسبع وذكرلهم تهم ينالون بها فوق ماماله الاغنياء فتعلم الاغنياء ذلك فكانوا يقولونه فعاد الفقراء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبر وهفقال عليه السلام ذلك فضل الله يؤتيه من شاء وقد استشهدان عطاء أيضالماسئل عن ذلك فقال الغنى أفضل نه وصف الحق أمادليل الاول ذفيه قطر لان خبرقدوردمفصلا تفصیلا یدل على خلاف بالفقر والقانعين من الفقراء والبصيرة تعضد ذلك لما فيه من عدم المشغلات والعجز عن قضاء الاوطار المذمومة وتخفة الحساب فى القيامة وهذا يصح ان يكون مسلكا فى تفضيله على اغنى (و) لكن (لابدفيه من تفصيل) يرفع عنه نقاب الخفاء (فنقول انما يتصور الشكفى مقامين أحدهما) فى (نقير صابر وليس بحريص على الطلب بل هو فازع راض بالاضافة الى غنى منفق ماله فى الخيرات ليس حريصا على امساك المال والثانى) فى (فقير حريص) على الطلب (مع غنى حريص) على اساك المال (اذلايخ فى ان الفقير القانع أفضل من الغنى الحريص الممسك) على المال (وان الغنى المنفق ماله فى الخيرات فضل من الفقير الحريص) فهذه أربع مقامات وانما الشك فى المقامين الاولين (أما الاول فربمايظن ان الغنى أفضل من الفقير لانه ما تساويا فى ضعف الحرص على المال والغنى) زائد عليه فانه (متقرب بالصدقات والخيرات والفقير عاجزعنه) لفقد المال (وهذا هو الذى ظنه) أبو العباس (بن عطاء) فيما ذهب اليه (فيما نحسبه فاما الغنى المتمتع بالمـد وان كان فى مباح) شرعى (فلا يتصوّران يفضل على الفقير القانع وقد يشهدله) أى لا بن عطاء (ماروى فى الخبر ان الفقراء شكوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبق الاغنياء بالخيرات والصدقات والحج والجهاد فعلهم كمان فى التسبيح وكرلهم انهم ينالون بها فوق ماناله الاغنياء فتعلم الاغنياء ذلك فكانواية ولونه فعادوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) قال العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة نحوه اه قلت لفظهما الاأحدتكم بحديث ان أخذتم به أدركتم ولم يدرككم أحد بعدكم وكسم خير من أنتم بين ظهرانيه الامن عمل مثله آسجون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين وفى لفظ للبخارى قال الفقراء ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم صلوا كما صلينا وجاهدوا كما جاهدنا وأنفقوا من فضول أموالهم وليست لما أموال فقال ألا أخبر كم بامى تدركون من كان قبلكم وتسبقون من جاء بعدكم ولم يأت مثل ماجتريه الامن بما يمثله تسبحون فى: بركل صلاة عشراوتحمدون عشراوتسكبرون عشرا ورواه مسلم نحوه وهو بهذا اللفظ عند الطيالسى من حديث أبى الدرداء وروى ابن ماجهمن حديث أبى ذر ألا أخبر كم بامر إذا فعلتموه أدركتم من قبلكم وفيتم من بعد كم تحمدون الله فىدبركل صلاة وأسبحونه وتکېرونه ثلاثاوثلاثين وثلاثاوثلاثین وأربعاوثلاثین وروی ان حبات نحوهمن حديث أبيهر ير(وقد استشهدا من عطاء أيضالما سئل عن ذلك) سأله بعض الشوخ عن الوصفين أيهما فضل (فقال الغنى افضل لانه وصف الحق أمادليله الاول) وهو التمسك بحديث أبى هريرة (ففيه نظر لان الخبر) المذكور (قدروى مفصلا تفصيلا يدل على خلاف ذلك وهوان ثواب الفقير فى التسبيح يزيد على ثواب الغنى وان فوزهم بذلك الثواب فضل الله يؤتيه من يشاء) وبيانه ان هذا عند أولى الالباب فى تدبر الخطاب يعنى به الفقراءلانه قيل لهم فى أوّل الكلام ان فعلتم ذلك لم يسبق مكم أحد قبلكم ولم يدرككم أحد بعد كم فثبت هذا القول من الرسول وصع فاجاء بعده يكون محمولا عليه ومفسراله ولم يجزات ينقلب الخطاب لانه أخبار عن شى فكيف يرجع عنه أو ينسخ الخبرعن أمر بقول آخرفما فعل الاغنياء ما أمربه الفقراء من الذكر وقف الفقراء فى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لنظرهم الى مزيد الاغنياء عليهم بفضل القول فرجعوا اليه يستفتون منه الخبر ويستثبتون عنه ما به أخبر فقال لاتعبوا فان الذى قلت كماقلت هو فضل الله يؤتيه من يشاءها ثم من يشاء ان يؤتيه فضله فثبتهم فى القول الأول ولم يرجع هو عن قوله الى نقيضه فصح هذا التأويل عن مآله الذى يؤل اليه باستنباط باطن العلم عنه وبطل حل ابن عطاء ومن وافقه الخبر على ظاهره ولما يأتهم تأويله بل كدبوا بماء يحيطوا بعلمه اذلم يعطوا حقيقة خبرهوهو حيمته اذتأويل الحق الذى هوما له وحقيقته عند الله تعليم من الله ليس على ظاهر الخطاب يستنبط، ذلك وهو أن ثواب الفقير فى التسبيح يزيده لى ثواب الغنى وأن فوزهم بذلك الثواب فضل الله يؤتيه من يشاء اولی : فقدر وى زيد بن أسلم عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال بعث الفقراءرسولا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انى رسول الفقراء اليك فقال مرحبابك وبمن جئت من عندهم قوم أحبهم قال قالوا يارسول الله ان الاغنياء (٢٨٧) ذهبوا بالخير يحمون ولا نقدر عليه أولو الألباب وقد قال فقهه فى الدين وعلمه التأويل شهد لبطلان تأويلهم قول الرسول فى أول الكلام لايسبقكم من قبلكم ولا يطفكم من بعدكم ذكان قوله الثانى مواطنا لقوله الاول اذلم يناقض الاول بالآخر فهذا من محر البيان فى قوله ان من البيان لسحرا (فقد) جاء دليل ماقلناه مفسرا مكشوفا فى الخبر الذى (روى زيدين أسا) العدوى الت بعى مولى عمرمات سنةست وثلاثين (عن أنس بن مالك) رضى الله عنه ( قال بعث الفقراء رسولا الىرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انى رسول الفقراء اليك فقال مرحبابك وبمن جئت من عندهم جئت من عند قوم أحبهم فقال قالوا يارسول اللّه ان الاغنياء ذهبوا بالجنة) أى بالدربات فيها (يحجون ولانقدر عليه و يعثمرون ولا نقدر عليه وإذا مرضوا بعثوا بفضل أموالهم ذخيرةلهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغ عنى الفقراءات إن صبر واحتسب منسكم ثلاث خصال ليست الاغنياء أماخصلة واحدة فإن فى الجنة غر فا ينفاراليها أهل الجنة كما ينظر أهل الارض الى نجوم السماء لا يدخلها الانبى فقير أوشهيد فقير أومؤمن فقير والثانية يدخل الفقراء الجنة قبل الاغنياء بنصف يوموه وخمسمائة عام الثالثة اذاقال الغنى -ان الله والحمدلله ولا اله الاالله والله أ كبر وقال الفغير مثل ذلك لم يطق الغنى بالغغير ولو أنفق فيها عشرة آلاف درهم وكذلك أعمال البر كلها فر جمع أيهم) بهذا الجواب (فقالوارضينا رضينا) هكذا قله صاحب القوت وقال العراقى لم أجده هكذا بهذا السباق والمعروف فى هذا المعنى مارواه ابن ماجهمن حديث ابن عمر اشتكى فقراء المهاجرين الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مافضل به عليهم أغنياؤهم فقال يا معشر الفقراء ألا أبشركم ان فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أعضائهم بنصف يوم خمسمائة عام واحفاده ضعيف (فهذا يدل على ان قوله) فى الخبر الاول (ذلك فضل الله يؤتيه من بناء أى مزيدثواب الفقراء على ذكرهم وأماقوله ان الغنى وصف الحق فقد أجابه بعض الشيوخ) وهو الذى سأله عن الوصفين أيهما أفضل (نقل أترى ان الله تعالى غنى بالاسباب والاعراض فانقطع) ابن عطاء (ولم ينطق) بحرف اذ كان ذلك تسجيلا عليه وهذا كما قاله الشيخ لات الحق سبحانه غنى بوصفه فالفقير أحق بهذا المعنى لانه غنى بوصفه بالإيمان لا بالاسباب لانفراد•عنها فهو الافضل والى الحق أقرب فاما الغنى فانه مقشتت مجتمع بالاسباب فهو مفضول الا ارتياب وقد خالفه الخواص إبراهيم ف وفق للصواب وكان فوقه فى المعرفة فقال فى كتابه شرف الفقر والفقر صفة للحق يصف به الفقراء فوافق فى التأويل يعنى أنه تعالى متخل عن الاسباب منفرد عنها (وأجاب آخرون فقالوا) هذا غلط فاحش من جهة المعنى المذكور دخل على ابن عطاء لانه ان كان فضل الغنى على الفقر لائه صفة الحق فات (التكبر من صفات الحق فينبغى ان يكون أفضلى من التواضع) لذى هو من صفات العبد وكذلك الحد والعزلان ذلك كله صفة حق فلما أجعوا على ذم من كان هذا وصفه كان من وصف بالغنى فى معناه (ثم قالوا بل هذا يدل على ان الفقراء أفضل لان صفات العبودية أفضل للعبد كالخوف والرجاء) والغنى صفة الحق مقترن بالعز والكبر (وصفات الربوبية لا ينبغى ان ينازع فيها) ولا يشارك بل ينبغى أن يسلم صفات الحق الحق فبطل قول ابن عطاء (ولذلك قال تعالى فيما روى عنه نبينا صلى الله عليه وسلم الكبرياء ردائى والعظمة ازارى فى نازعنى واحدا منهما قسمته) تقدم فى ذم الكبر وفى العلم (وقال) أبو محمد (سهل) بن عبد الله التسترى رحمه الله تعالى مخالف اله وموافقالماذهب إليه الجنيد (حب العز والبقاء شرك فى الربوية ومنازعة فيها لانهما من صفات الرب تعالى) ولفظه عند صاحب القوت قال سهل من أحب الغنى والبقاء والعزفقد نازع الله تعالى صفاته وهذه صفات الربوبية يخشى عليه الهلكة فإذاثبت ويعتمرون ولا تقدر عليه واذا مرض وا بعشوا بفضل أموالهم ذخيرة لهم فقال النبى صلى الله عليه وسلم بلغ عنى الفقراء أن ان صبر واحتسب منكم ثلاث خصال ليست الاغنياء أما خصلة واحدةفات فى الجنة غرفا ينظراليها أهل الجنة كماينظر أهل لارض الى نجوم السماء لا يدخلها الا نى فقيرا وشهيد فقير أومؤمن فقير والثانية يدخل الفقراء الجنة قبل الاغنياء بنصف يوم وهو خمسمائة عام والثالثه نوال الغنى سبحان الله والجديد، ولا اله الآالله والله أكبر وقال الفقير مثل ذلك لم يطق الغنى بالفقير ولو أنفق فيها عشرة آلافدرهم وكذلك أعمال السبر كانافر جع الاسم فاخبرهم بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا رضينا رضيناف ذا يدل على أن قوله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء أى منيدثواب الفقراء على ذكرهم وأما قوله ان الغنى وصف الحق فقد أبابه بعض الشيوخ فقال أترى أن الله تعالى غنى بالاسباب والاعراض فانقطع ولم ينطق وأجاب آخرون فقالوا ان التكبر من صفات الحق فينبغى أن يكون أفضل من التواضع ثم قالوابل هذا يدل على أن الفقر أفضل لان صفات العبودية أفضل للعبد كالحوف والرياء وصفات الربوبية لاينبغى أن ينازع فيها ولذلك قال تعالى فيما روى عنه نبينا صلى الله عليه وسلم الكبر باعردائ والعظمة ازارى فى نازعنى واحداً منه ما قصمته وقال سهل حب العز و البقاءشرك فى الربوبية ومنازعة فيه الانهما من صفات الرب تعالى من هذا الجنس: كاموافىتفضيل الغنى (٢٨٨) والفقر وحاصل ذلك تعلق بخصومات تقبل التأويلات وبكلمات قاصرة لاتبعد مناقضتها اذ كما يناقض فول من فضل ذلك كان الفقر أفضل لانه وصف العبودية فمن جعله وصفه فقد تحقق بالعبودية واخلاق العبودية هى اخلاق الامان وهى التى أحبها الله تعالى من المؤمنين مثل الخوف والذل والتواضع والفقر مضاف البها وأوصاف الربوبية ابتلى بهاقلوب أعدائه الجبارين والمتكبر ين مثل العز والكبر والبقاء والغنى مضموم اليها وكان الحسن يقول مارأيت الله تعالى جعل البقاء الالابغض خلقه اليهوه وابليس وكذلك كان العلماء بة ولون لا ترغبوافى البقاء فى هذه الدارفان شرار الخلق أطولهم بقاء وهم الشياطين والغني انما براد للبقاء (فمن هذا الجنس تكلموا فى تفضيل الغنى والفقر وحاصل ذلك تعلق بعمومات تقبل التأويل وبكلمات قاصرة لا تبعد مناقضتها اذ كا يناقض قول من فضل الغنى) على الفقر (بانه صفة الحق بالتكبر) ولغزو البقاء (فكذلك يناقض قول من ذم الغنى) وفضل الفقر (بانه وصف العبد بالعلم) والمعرفة (والقدرة فانه وصف الرب تعالى والجهل) والغفلة (والعجز وصف العبد وليس لاحداث يؤمل الغفلة والعز على العلم والقدرة فكشف الغطاء عن هذا هو ماذكرناه فى كتاب الصبر وهوات مالا براد لعينه بل براد لغيره فينبغى ان يضاف الى مقصوده اذبه يظهر فضله) وايضاح ذلك انه تقدم ان الفقر مطلق ومقيد والمطلق يرادلذاته والمقيد يراد لغيره والغنى كذلك فالغ- فى المرادلذاته والفقر المراد لذاته .- بان فى أصل المقاملان من افتقر الى الله استغنىبه ومن استغنى بأنهافتقر الى الله فالتفاوت فى كال المقام لافى أصله فلم يبق الاالمقعد من كل واحد وقد قلنا ان المقيد ماله تعاق الابوجود المال وفقده فلنذكرآ فات المال وفوائدهفن يخلى من آفاته وتحلى بفوائده فهو الافضل والافالعكس والمال فوائد ثلاث* الاولى ان ينفقه على نفسه اما فى عبادة أوفى الاستعانة على عبادة والقلب اذا انصرف إلى ذلك لم يتفرغ للدين والفقير محروم من فضل ذلك*الثانية ما يقى به العرض ويتحصل به المروءة وحسن الخلق وما يتقى به اضاعة الاوقات كالخادم فان الاوقات التى يصرفها فى خدمة نفسه اذا تولاها غير استفاد عمرا جديدا لمصرفه فى الفكر والعلم ويستفيد من الفكر والعلم محبة الله والانس به* الثالثة وهو ما يتعدى نفعه كباء المساجد والرباطات وحفر الآ بار فى الطرق وغير ذلك مما هو مستحلب لادعية الصالحين والمال الضاآ فات ثلاث* الاولى انه يجر الى المعصية ومن العصمة ان لا يجد والصبرمع القدرة شديد * الثانية انه يجر الى التنعم بالمباح ومتى تعودت النفس ذلك تواد منها آفات عظيمة والفقير بمعزل عن ذلك و الثالثة وهى التى لا ينفك عنها أحد وهى انه يلهيه اصلاح ماله عن ذكر الله عز وجل وكل ما شغل عن الله تعالى فهو خسران فالافضل من قامت به هذه الفوائد وسلم من هذه الآفات ومن لم يكن كذلك والاففى الفقر السلامة الكبرى وهذا حاصل ما يذكره المصنف فلنشرع فيه قال (والدنيا ليست محذورة لعنها) أى لذاتها (ولكن لكونها عائمة عن الوصول إلى اللّه تعالى ولا الفقر مطلوبالفيته لمكن لان فيه فقد السائق عن الله تعالى وعدم الشاغل عنهوكم من غنى لم يشغله الغنى عن الله تعاى مثل سليمان عليه السلام) وكذا داود وإبراهيم عليهما السلام فإنهم كانوا أصحاب جدة (و) مثل (عثمان) بن عضات (وعبد الرحمن بن عوف) رضى الله عنه ما فانه ما من أغنياء الصحابة فهؤلاء كلهم لم يشغلهم الغنى عن الله تعالى (وكم من فقير شغله الفقر و صرفه عن القصد) كغالب أبناء الدنيا (وغاية المقصد فى الدنياهو حب الله تعالى والانس به ولا يكون ذلك الابعد معرفته وسلوك سبيل المعرفة مع) وجود (الشواغل) الصارفة (غير ممكن والفقر قد يكون من الشواغل كمان الغنى قد يكون من الشواغل والما الشاغل على التحقيق حب الدنيا) وهو أساس كل خطيئة (اذلايجتمع معه حب الله فى القلب والحب للشئ مشغول به سواء كان فى فراقه أوفى وصاله وربما يكون شغله فى الفراق أكثر وربما يكون شغله فى الوصال أكثر) باختلاف الأشخاص والاحوال (والدنيامعشوقة الغافلين) والفترين (المحروم عنها مشغول بطلبها) باى وجه الغنى بأنه صفة الحق بالتكنز فكذلك یناقض قولمن ذم الغنى لانه وصف للعبد بالعلم والمعرفة فانه وصف الرب تع الى والجهل والغفلة وصف العبدوليس لأحد أن يفضل الغفلة على العلم فكشف الغطاء عن هذا هوماذكرناه فى كتاب الصبر وهوان مالا براد لعينه بل براداغيره فينبغى أن يضاف الىمقص ودهاذيه بظهر فضله والدنيا ليست محذورة لعينها ولكن لكونها عائفة عن الوصول الى الله تعالى ولا الفقر مطلوبالعينه لكن لان فيه فقد العائوعن الله تعالى وعدم الشاغل عنه وكم من غنى لم يشغله الغنى عن الله عز وجل مثل سليمان عليه السلام وعثمان وعبد الرحمن بن عوف رضى الله عنهماوكم من فقير شغله الفقر وصر فه عن المقصد وغاية المقصد فى الدنياهو حب الله تعالى والانس به ولا يكون ذلك الابعد معرفته وسلوك بيل المعرفة مع الشواغل غير مكن والفقر قد يكون من الشواغل كما ان الغنى قديكون من الشواغل واغا الشاغل على التحقيق حب الدنمااذ لايجتمع معهحبالله فى القلب والحب للشئ مشغول به سواءكان فى فراقهاوفی وصالة وربما يكون شغل فى الفراق أكثروربما يكون: خله فى الوصال أكثر والدنيا معشوقة الغافلين المحروم منهامشغول بطلبها اتفق والقادر عليها مشغول يحفظها والتمتع بها فاذا ان فرضت فارغين عن حب المال بحيث صار المال فى حقهما كالماءاشهى الفاقد والواجداذ كل واحد غير متمتع الابقدر الحاجة ووجود قدر الحاجة أفضل من فقده اذا الجائع يسلك سبيل الموت لا سبيل المعرفة وان أخذت الامر باءة جاو الا كبرفالفقير عن الخار أبعد اذفتنة السراء أشد من فتنة الضراء ومن المصمان (٢٨٩) لا يقدروان لان قال الصحابة رضى الله عنهم بلينا فتنة الضراء فصبرنا وبلينا فتنة السراء فلم تصبر افق (والقادر: ابها مشغوا بح فظه) ورعايتها وتنميتها (وبالتمتع بها فاذ ان فرضت فارغين عن حب الملح ن صارالمال فى حقهما كانماء استوى الفاقد والواجداذ كل واحد غير منمنع الابقدر الحاجة) الضرورية (ووجدقدر الحاجة أفضل من فقده اذ الجائع بسلك سبيل الموت لاسبيل المعرفة وان أخذت الامر باعتبار الاكثر فالفقير عن الخطر أبعد) والداعية لا تتحرك الا باستشعار القدرة فان صبرفالصبر مع القدرة شديد (اذفتنة لسراء أشد من فتنة الضراء ومن العصمة أن لا يقدر) وهو من قول على رضى الله عنه كما نقدم (ولذلكقال السحابة رضي الله عنهم بلينا بفئة الضراء فسبرناوبإينا بفتنة السراء فلم أصبر) روى ذلك من قول عبد الرحمن بن عوف كمافى الحلية وتم تقدم (وهذه خلقة الآدميين كاهم الاالشاذ الفذ الذى لا يوجد فى الامصار الكثيرة الانادرا) والنادر كالمعدوم (ولما كان خطاب الشرع مع الكل لا مع ذلك النادر والضراء أصلح للكل دون ذلك النادرز جر الشرع عن الغنى وذمه وفضل النقر ومدحه حتى قال المسيح عليه السلام لا تنظر وا لى أموال أهل الدنياذن بربق أموالهم يذهب بنورا مامكم) نقله صاحب القوت (وقال بعض العلماء تقليب الاموال ص حلاوة الايمان) نقله صاحباتموت (وفى الخبران ١-كل أمة عملا وتعجل هذه الامة الدينار والدرهم) قال صاحب القوتر ويناء من طريق وقال العراق رواه الديلى فى مسند الفروس من طريق أبى عبد الرحمن السلمى من حديث حذيفة باسنادفيه جهالة اهـ قلت لفظ الديلى لكل أمة عمل بعبدونه ويجز أمتى الدراهم والدنانير وروى أيضامن حديث أبى هريرة الكل فى آدة تفسد وأعظم الا فان آفة أعيب أتى حبهم الدنيا وحيهم الدينار والدرهم وفى القوت وفى الأثراءكل أمة فتنة وان فتغة أمتى هذا المال (وكان أصل تجل قومموسى) عليه السلام (من حلية الذهب والفضة أيضا) كما هو بنص القرآن (فاستواء المال والماء والذهب والجرانغاية، ور الانبياء والاولياء) روى ابن أبي الدنياوابن عسا كرمن فضيل بن عياض قال ضرب عيسى عليه السلام بيده إلى الأرض فقبض منهاثم بسطها فإذا فى إحدى يديه ذهب وفى الأخرى مدر فقال لا صحابه أيم . اأحلى فى قلوبكم قالوا الذهب قال فانه ما عندى سواء (ثم يتم هم ذلك بعد فضل الله تعالى) عليهم (بطول المجاهدة اذ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لادنيا الميك عنى المك عنى إذ كان تتمثل له بزينتها) رواه الحاكم مع اختلاف وقد تقدم فى ذم الدنيا (وكان على رضى الله عنه يقول ياصفراء غرى غيرى ويابيضاء غرى غيرى) رواه أحمد فى الزهد حدثنا وهب بن اسمعيل حدثنا محمد بن قيس عن على بن ربيعة الولي عن على بن أبى طالب قال جاءه امن النجاج فقال يا أمير المؤمنين امتلابيت المسلمين من صفراء وبيضاء فقال الله أكبر فقام •"و" على ابن النباجتى قام على بيت مال المسلمين فقال هذا خبائى وخياره فيه اذ كل بان يده الى فيه يا ابن النباج على باسباع الكوفة قال فتودى فى الناس فاعطى جميع ما فى بيت المل وهو يقول ياصفراء وبابيضاء غرى غيرى هاوها حتى ما بقى منه دينار ولادرهم ثم أمر ينضم، وصلى فيه ركمتين (وذلك لاستشعاره فى نفسه ظهور مبادى الاغتراربه الولاان رأى برهان ربه وذلك هوالغنى المطلق إذقال صلى الله عليه وسلم ليس الغنى عن كثرة لعرض انما الغنى غنى النفس) متفق عليه من حديث أبى هريرة وقد تقدم (واذا كان ذلك( مدا فإذا الاصلح (كافة الخلق فقد المال وان تصدقوابه وصرفزه الى الخيرات) ووجوه البر (لا هم لا ينفكون فى القدرة على المال عن أنس بالدنيا وتمتع بالقدرة عليها واستشعار راحة وهذه خلفة الا دمبين كلهم الاالتاذالغذالذي لا يوجد فى الاعمار المكثيرة الأنادرا ولما كان خطاب الشرع مع الكل لا مع ذلك النادر والضراء صلح للكل دون ذلك النادرز حر الشرع عن الغنى وذمه وفضل النقر ومدحه حتى قال المسيح عليه السلام لا تنظروا الى أموال أهل لدنيا فان بريق أموالهم يذهب بنورايمانكم وقال :: ض العلماء تقليب الأموال عص حلاوة الايمان وفى الخبراء كل أمة عملاو جل هذه الامة الدينار والدرهم وكان أصل عجل قوم موسى من حلية الذهب والفضة أيضاواحتواء المال والماء والذهب والجر انما يتصور للانبياء عليهم السلام والاولياء ثم يتم لهم ذلك بعد فضل الله تعالى بطول المجاهدة إذ كان النبى صلى الله عليه وسلم يقول لادنيا البك عنى اذ كانت تتمثلله بزيتتها وكان على كرم الله وجهه يقول باصفراء غرى غبرى وبابيضاء غرى غيرى وذلك لاستشعاره فى نفسه ظهورمبادى الاغترار بهالولا أن رأى (٣٧ - (اتحاف السادة المتقين) - ناسع) برهان ربه وذلك هو الغنى المطلق إذقال عليه الصلاة والسلام ليس الغنى عن كثرة العرض انما الغنى غنى النفس واذا كان ذلك بعد فاذا الاصلح لكافة الخلق فقد المال وان تصدق وابه وصرفوه إلى الخيرات لانهم لا ينفكون فى القدرة على المال عن أنس بالدنيا وتمنع بالقدرة عليها واستشعار راحة فى بذلها وكل ذلك يورث الانس بهذا العالم وبقدرما يأنس العبد بالدنيا يستوحش من الاز خرة وبقدرما يالس بصفتمن صفاته سوى صفة المعرفة بالله يستوحش من الله ومن حبه ومهما انقطعت أسباب الانس بالدنياتهافى القلب عن الدنيا وزهر تها والقلب اذا تجافى عماسوى الله تعالى وكان مؤمنا بالله انصرف لا محالة الى انله اذلا يتصور قلب فارغ وليس فى الوجود الاالله تعالى وغيره عن أقبل على غيره فقد تجافى عنه ومن أقبل عليه تجافى عن غيره ويكون اقباله على أحد هما بقدر تجافيه عن الاخر وقربه من أحدهما بقدر بعده من الآخر ومثلهما مثل المشرق والمغرب فانه ماجهتان فالمتردد بينهما بقدرما يقرب من أحدهما يبعد عن الآخربل عين القرب من أحدهما هو عين البعد من الآخر فعين حب الدنياهو عين بغض (٣٩٠) الله تعالى فينبغى أن يكون مطمع آخر العارف قلبه فى عزوبه عن الدنيا و أنه بها فاذا فضل الفقير والغنى بحسب فى بذلها) وصرفها (وكل ذلك يورث الانس بهذا العالم وبقدرما يأفس العبد بالتنيابسة وحش من الآخرة وبقدرما يأفس بصفة من صفائه سوى صفات المعرفة بالله يستوحش من الله ومن حبه ومهما انقطعت أسباب الأنس بالدنيات افى القلب عن الدنيا وزهرتها) أى تباعد (والقلب اذا تجافى عماسوى الله تعالى وكان مؤمنا باللّه انصرف الا حالة الى الله اذلا يتسوّ ر قلب فارغ) عن شغل (وليس فى الوجود الاالله تعالى وغيره فمن أقبل على غيره فقد تجافى عنه ومن أقبل عليه تجافى عن غيره ويكون اقباله على أحدهما بقدر تجافيه عن الآخر وقربه من أحدهما بقدر بعده عن الآخر ومثله ما مثل المشرق والمغرب فانه ما جهتان متقابلتان فالمتردد بينهما بقدرما يقرب من أحدهما بعد من الآخربل عين القرب من أحد هما هو عين البعد من الآخر فعين حب الدنياهوعين بغض اللّه فينبغى أن يكون مطعم نظر العارف قلبه فى عزوفه عن الدنياأو أنه بها فاذا فضل الفقير والغنى بحسب تعلق قلبهما بالمال فقط فإن تساويا فيه تساوت در جتهما الاان هذا مزلة القدم وموضع غر ورفان الغنى ربما يظن) فى نفسه (انه منقطع القلب عن المال ويكون حبه دفينا فى باطنه) كامنا (وهو لا يشعربه وانما يشعربه اذا فقده فايجرب نفسه بتفريقه وإذا سرق منه فإن وجد لقلبه اليه لتفانا) ولنفسه ميلا (فليعلم انه كان مغرورافكم من رجل باع سرية له) أى جارية (لظنه انه منقطع القلب عنها) وقد سلاحبها (فبعدلزوم البيع وتسليم الجارية اشتعلت من قلبه النار التى كانت مستكنة فيه فتحقق انه اذا كان مغروراوان العشق كان مستكافى الفؤاد استكان النارتحت الرماد أو) استكانها فى قلب (الزنادوهذا حال كل الاغنياء الاالانبياء والاولياء) فقد عصمهم الله تعالى عن الغرور (وان كان ذلك محالاًأو بعيدافلنطلق القول بان الفقر أصلح لكافة الخلق وأفضل لان علاقة الفقير وأنسه بالدنيا أضعف ويقدر ضعف علاقته) بها (يتضاعف ثواب تسبيحانه وعباداته فإن حركات اللسان) بالاذ كار (ليست مرادة لاعياتها بل ليتا كدبها الانس بالمذ كورفلا يكون تأثيره فى اثارة الانس فى قلب فارغ عن غير المذكور كاً ثيره فى قلب مشغول) وهذاهو المراد من الخبران تموت ولسانك رطب بذكرانته (ولذلك قال بعض السلف مثل من تعبد وهو فى طلب الدنيا مثل من يطفئ النار بالخلفاء) وكان يحيى بن معاذ يقول اذا كان التعبد والاجتهاد على غير زهد لم يكن للعمل ميراث يعنى من حكمة ولا معرفة (و) قال آخر مثل من زهد فى الدنيا مع التنعم فيها (مثل من يغسل يده من الغمر بالسمك) كذا فى القوت (وعن الضحاك) بن مزاحم الهلالى المفسر المشهور صدوق كثير الارسال روى له أصحاب السنن الأربعة مات بعد المائة (قال من دخل السوق فرأى شياً يشتهيه فصبر واحتسب كان خيراله من ألف دينار ينفقها كلها فى سبيل الله تعالى وقال رجل لبشر بن الحرث) الحمافى رحمه الله تعلق قلبيهما بالمال فقط فان تساويافيه تساوت درجتهما الاان هذامزلة قدم وموضع غرورفان الغنى ربما يظن انه منقطع القلب عن المال و يكون حبه دفينافى باطنه وهو لايشعر به وانمايشعربهاذا نقده فا يجرب نفسه بتغريق أواذا سرق منه فان وجد لقلبه إليه التفانافليه لم انه كانمغرورافکممنر جل باع سرية له لظفه انه منقطع القلب عنها فبعدلزوم البيع وتسليم الجمارية اشتعلت من قلبه النار مستكنتفيه فتحقق إذا أنه كان مغروراوأن العشق مستكافى الفؤاداستكان النار تحت الرماد وهذا حال كل الاغنياء الاالانبياء والاولساء واذا كان ذلك محالا أو بعيدافلنطلق القول بان الفقر أصلح تعالی لكافة الخلق وأفضل لان علاقة الفقير وأنسه بالدنيا أضعف وبقدرضعف علاقته يتضاعف ثواب تسبيحاته وعباداته فات حركات اللسان ليست مرادة لاء بانها بل ليتا كدبها الانس بالمذ كور ولا يكون تأثيرها فى اثارة الانس فى قلب فارغ من غير المذ كوركاً ثيرها فى قلب مشغول ولذلك قال بعض السلف مثل من تعبد وهو فى طلب الدنيا مثل من يطفئى النار بالخلفاء ومثل من غسل يدهمن الغمر بالسمك وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله تعالى تنفس فقير دون شهوة لا يقدر عليها أفضل من عبادة غنى ألف عام وعن الضحاك قال من دخل السوق فرأى شيأ يشتهيه فصبر واحتسب كان خيراله من ألف دينار ينفقها كلها فى سبيل الله تعالى وقال رجل البشر بن الحرث رحمه الله أدع الله لى فقد أضربى العيال فقال إذا قال لك عبد الله ليس عند دقيق ولاخبز فادع اللهلى فى ذلك الوقت فإن دعاء لها"ثل من دعائى وكان يقول مثل الغنى المنعبد مثل روضة على مزبلة ومثل الفقير المنعبد مثل عقد الجوهر فى جيد الحسناء وقد كانوا يكرهون - مساع على المعرفة من الاغنياء وقد قال أبو بكر الصديق رضى الله عنه اللهم إنى أسألك الذل عند النصف من نفسى والزهد فيما جاوز الكفاف واذا كان مثل الصديق أصلح من وجودههذا مع أن أحسن (٢٩١) رضى الله عنه فى كل حالة يحذر من الدنيا ووجودها فكيف بشك فى أن فقد المال .. أحوال الغنى أن يأخذ حلالاو ينفق طيباومع تعالى (ادع اللهعلى فقد ا ضربى العيال فقال) بشر (إذا قال لك عبالك ليس عندنا دقيق ولا خبز فادع الله لى فى ذلك الوقت فان دعاءك أفضل من دعائى) كذا فى القوات (وكان) بشر (يقول مثل الغنى المتعبده إلى روضة على مز بلة ومثل الفقير المتعبد مثل عقد الجوهر فى جيد الحسناء) كذا فى القوت (وقد كانوا يكرهون سماع على المعرفة من الأغنياء) لانهم ليسوا أهلالات يؤخذعنهم ذلك (وقد قال أبو بكر الصديق رضى الله عنه اللهم إنى أسألك الذل عند النصف من نفسى) النصف محركة اسم من الانتصاف (والزهد فيما جاوز الكفاف) نقله صاحب القوت (وإذا كان مثل الصديق) رضى الله عنه (فى حال كله) ومع شدته وقوّته (يحذر من الدنياووجودهاف-كيف يشك فى ان فقد المال أصلح من وجوده) أو يترددفيه (هذا مع ان أحسن أحوال الغنى ان يأخذ حلالا وينفق طيباومع ذلك فيطول حسابه فى عرصات القيامة ويطول انتظار. ومن نوقش الحساب عذب) كماورد فى الخبر وتقدم (ولهذا تأخر عبدالرحمن بن عوف) رضى الله عنه (عن الجنة اذ كان مشغولا بالحساب كمارآه رسول الله صلى الله عليه وسلم) فيما رواه الطبرانى من حديث أبي أمامة وقدتقدم قريبا (ولهذا قال أبو الدرداء) رضى الله عنه (ما أحب ان لى حانونا على باب المسجد ولا تخطئنى فيه صلاة وذكر واربح كل يوم خمسين دينارا و أنصدق بها فى سبيل الله قيل وما شكره قال سوء الحساب) رواه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا أبو عمرو بن حمدان حدثنا أحمد بن ابراهيم ابن عبد الله حد تناعمر بن زرارةً حدثنا المحاربي عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة قال قال أبو الدرداء والذي نفس أبى الدرداء بيده ما أحب ان لى اليوم سانونا على باب المسجد لا تخطئنى فيه صلاة أربح فيه كل يوم أربعين دينارا وأنصدق بها كلها فى سبيل الله قيل له يا أبا الدرداء وما تسكره من ذلك قال شدة الحساب ورواه محمد بن حفيد الثمار عن المحار بي فقال عن عمرو بن مرة عن أبيه (ولذلك قال شقيق) بن ابراهيم البلخى رحمه الله تعالى (اختار الفقراء ثلاثة أشياء و) اختار (الاغضياء ثلاثة أشياء اختار الفقراء راحة النفس وفراغ القلب وخفة الحساب واختار الاغنياء تعب النفس وشغل القلب وشدة الحساب) فات الفقراء فقدوا المال فارتاحت نفوسهم وتفرغت قلوبهم لله تعالى وسيخفف حسابهم غدا يخلاف الاغنياء الواجدى المال فانهم اتعبوا أنفسهم فى حفظه وتنميته وشغلوا قلوبهم بحبه وسيشتد حسابهم غدا (وماذكره ابن عطاء). رحمه الله تعالى فى جواب السائل ، اسأله أى الوصفين أفضل (من ان الغنى وصف الحق) تعالى (فهو بذلك أفضل) لان أوصاف الحق كلها مفضلة (صحيح ولكن اذا كان العبد غنيا عن وجود المال وعدمه جميعا بان يستوى عنده كلاهما فيكون كالماءهاما اذا كان غنيابو جوده ومفتقرا إلى بقائه فلا يضاهى غناهفى الله تعالى) لان الله تعالى (غنى بذاته لابما يتصور زواله والمال -تصوّ ر أن يسرق) أو يفرق أو يصيبه غير ذلك من حوادث الدهر (وماذكرفى الرد عليه) أى على ابن عطاء (بان اللّه ليس غنيا بالاسباب والاعراض) هو أيضا (ع) لكن (فى ذم غنى يريد بقاء المال و) اما (ماذكرمن ان صفات الحق تعالى لا تليق بالعبد) فهذا (غير صحيح بل العلم من صفاته وهو أفضل شيء للعبد بل منتهى) كمال (العبد) وسعادته (ان يتخلق بأخلاق الله تعالى) وان يتخلق بمعانى صفاته وأسمائه بقدر ما يتصوّر فى حقه ومن لم يكن له منها حظ الابات يسمع لفظاويفهم فى اللغة تفسيره ووصفه ويعتقد ذلك فيطول حسابه فى عرصات القيامة وبطول انتظاره ومن توقش الحساب فقد عنب ولهذا تأخر عبد الرحمن بن عوف عن الجنستاذ كان مشغولا بالحساب كمارآه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا قال أبو الدرداعرضى الله عنه ما أحب أن لى حانو ناعلى باب المسجد ولا تخطئنى فيه ملاءوذ کر وأربحكليوم خمسين ديناراوأ تصدق بها فى سبيل الله تعالى قيل وما تكزه قال -- وء الحساب ولذلك قال سفيان رحمه الله اختار الفقراءثلاثة أشياء واختار الاغنياء ثلاثة أشياء اختار الفقراء راحة النفس وفراغ القلب وخفة الحساب واختار الاغنياء تعب النفس وشغل القلب وشدة الحساب وماذكرهابن عطاء من ان الغنى وصف الحق فهو بذلك أفضل فهو صحيح ولكن اذا كان العبد غنيا عن وجود المال وعدمهجميعا بأن يستوى عنده كلاهما فاما اذا كان غنيا بوجوده ومفتقرا إلى بقائه فلا يضاهى غناه غنى الله تعالى لان الله تعالى غنى بذاته لابما يتصورز واله والمال يتصور زواته بان يسرق وماذكرمن الرد عليه بان الله ليس غنيا بالاعراض والاسباب هم فى ذم غنى يريد بقاء المال وماذكر من ان صفات الحق لا تليق بالعبد غير صحيح بل العلم من صفاته وهو أفضل شىء للعبد بل منتهمى العبد أن پتخلق باخلاق الله تعالى ٢٩٢ وقد سمعت بعض المناتج يقول ان سالك الطريق الى الله تع الى قبل أن يقنع الطريق تصير الاسماء التسعةوالتسعون أوصافاً له أى يكونله من كل واحد نصيب وأما التكبرفلا يليق بالعبدفان التكبر على من لا يستحق التكبر عليه ايس من صفات الله تعالى وأما التكبر على من يستحقه سكركبرالمؤمن على الكافر وتكبر العالم على الجاهل والطبع على العامى فيليق به العمر قد يراد بالتكبر الزهو والصلف والإيذاء واس ذلك. من وصف الله تعالى وانماوصف الله تعالى انه أكبر من كل شئ وانه يعلم انه كذلك والعبد مأمور بانه يطلب أعلى المراتبان قدرعليه ولكن بالاستحقاق كماء وحقه لا بالباطل والتلبيس فعلى العبدان يعلم أن المؤمن أكبر من الكافر والمطبيع أكبر من العامى والعالم أكبرمن الجاهل والانسان أكبرمن البهيمة والجمادر الغبات وأقرب الى الله تعالى منهافلو رأى تفه بهذه الصفة رؤية محققة لاشك فيها ١-كانت صفة التكبر حاصلة له ولا تقت به وفضيلة فى حقه الا أنه لا سبيل الى بالقلب وجود معنا لله تع الى فهو م فوس الحظ نازل الاوجةلس يحسن بانيتجع بماقاله فقدروى الطيالسى والحكيم وأبو يعلى من حديث عثمان باستادضع فى ان لله مائة خلق وسبعة عشرخلة فى أتى الله يخلق واحد منها دخل الجنة وحظوظ المقربين من معانى أسماء الله تع الى ثلاثة الاول ان ينكشف لهم اتصاف الله تع الى به الذكت فا يجرى مجرى البغير الحاصل للإنسان بصفاته المادة التى يدركها بمشاهدة باطفة الثانى استمظً. هم ما ينكشف لهم منصفات الجلال على وده ينبعت منه شوقهم الى الاتصاف بمايمكنهم من تلك الصفات لينقر بوابها من الحق قربا بالصفة لا بالمكان الثالث السعى فى اكتساب الممكن من تلك الصفات والتخلق بها والتحلى ؟عامها وبه يصير العبدر بانيار فيها الملأ الأعلى من الملائكة (وقد سمعت بعض المشايخ يقول ان سالك الطريق إلى الله تعالى قبل أن يقطع الطريق تصير الاسماء التسعة والتسعون أو صافاله أى يكون له من كل واحد أصيب) ولفظ المصنف فى خاتمة القصد الاسنى ولقد سمعت الشيخ أبا على الفارمدى يحكى عن شيخه فى القاسم الكر كانى قدس الله روحهماانه قال ان الاسماء القسعة والتسعين تصير أو صاف للعبد السالك وهو بعد فى السلوك غير واصل ثم قال وهذا الذي ذكره ان أراديه شبأ يناسب ما أوردناه فى التنبيهات يعنى فى أول المقصد الاسنى فهو يح ولا يظن به الاذلك ويكون فى اللفظ نوع من التوسع والاستعارة والافان معانى الاسماءهى صفات الله تعالى وصفاته لا تصبر صفة لغيره واسكن معناه من يحصل ما يناسب تلك الاوصاف ومن أراد غيرذلك فهو باطل لان قول القائل أن أسماء الله تعالى صارت أو صافاله لا يخلو"ما ان عنى به عين ثلاث الصفات أو مثلها فإن عنى به مثلها فمان عنى به مثلها مطلقامن كل وجه واماات عنى به مثلها من حيث الاسم والمشاركة فى عموم الصفات دون خواص المعنى وهذان قسمان وان عنى به عينها فإما أن يكون بطريق الانتقال لصفات الرب الى العبد أولا بالانتقال فإن لم يكن بالانتقال فإما أن يكون باتحادذات العد بذات الرب حتى يكون هو هو فيكون صفته صذاته واما أن يكون بطريق الحلول وهذه أقسام ثلاثة وهو الانتقال والاتحادوا،المول وقسم-ان متقدمات فهذه خمسة أقسام الصحيح منها قسم واحد وهوان ثات العبد من هذه الصفات أمور تناسها على الجملة وتشاركها فى الاسم ولكن لاتماثلها ممائلة تامة وبقية الاقسام كاها محال وباطل وحدث يطلق الاتحادو يقول هو * ولا يكون الابطريق التوسع اللائق بعادة الصوفية وعليه ينبغى ان يحمل قول الشيخ بى يزيد حيث قال انسلات نفسى عن نفسى وقد لغ الحية من جادها فنظرت فإذا أناهو ويكون معناه ان يداخ من شهرات نفسه وهواها وهمها فلا يبقى فيه متسع لغير الله ولا يكون همه سوى الله واذا لم يجد فى العلب الاجلال الله وجماله حتى صار مستغرفاه يصير كانه هولاءه هو تحقيقا وفرق بيزة ولناه وهو وبينقولنا كانه هو وهذه مزلة قدم فإن من ليس له قدم راسخ فى لمعة ولات ربمالم يتميزله أحدهما عن الآخر هذا حاصل ما ذكره المصنف فى خاتمة المقصد الاسمى (وأما الكبرفلا يليق بالعدوان التكبر على من لا يستحق التكبر عليهليس من صفات الله تعالى) بل اللائق مند فى صفات الله تعالى رؤية الكل حتيرا بالاضافة الى ذاته ولابتهوّ ر ذلك على الاطلاق الإد تعالى (وأما التكبره لى من يستحق كةكبر المؤن على الكافر وتكبرالعالم على الجاهل والمطبع على العاصى يليق به أم قد براد بالتكبر الزهو والصاف) والتيه (والإيذاءوليس ذلك من وصف الله تعالى وانما وصف الله تع الىانه أكبرمن كل شئونهب لمانه كذلك) ولا يرى العظمة والكبرياء الالنفسه فينظر الى خيره تتر الملوك الى العبيد (والعبد ماموربان يطلب أعلى المراتب انتدر عليه ولكن بالاستحقاق كماهو - قه لا بالباطل والتليس فعلى العبدان يعلمان أو من أكبر من الكافر والمطبع أكبر من العاصى والعالم أكبر من الجاهل والانسان أكبر من البهيمة والجاد والمبات وقرب الى الله تعالى منها فلو رأى نفسه بهذه الصفةرؤية محققة لاتلافيها السكان صفة السكر حاصلةله ولا تنتبه وفضيلة فى حقه الاانه لا بديل له الي إلى معرفته فان ذلك موقوف على الخاتمفولاس يدرى الخاتمة كيف تكون وكيف تتفق فنجهله بذلك وجب أن لا يعتقد لنفسه رتبة فوف رتبة الكافراذر بما يختم لا كافر بالإيمان وتم يختم له بالكفر فلم يكن ذلك لا تتشابه القصور عليه عن معرفة العاقبة ولماتص وّ ر أن يعلم السئ على ما هو به كان العلم كمالافى حقه لانه من صفات الله تعالى ولما كانت معرفة بعض الاشياء قد تضره صار ذلك العلم تنهانا فى حقماذايس من أوصاف الله تعالى على بضردة وفة الاموراى لا فرز بها هى التى تتصور فى العبد من صفات الله تعالى فلا حرم هو منتهى الفضيلة وبهفضل الأنبياء والاولياء والعلماءفاذ الواستوى عند موجود المال وعدمه فهذا نوع من الغنى بض هى (٢٩٣) بوجهمن الوجوه الغنى الذى يوصف به الله سبحانه هوفضيلة أما الغنى بوجود المال فلا فضيلة لى معرفتهفان ذلك موقوف على الخاتمة وليس يدرى الخاتمة كيف تكون وكيف تتفق فلجهله بذلك وجب أن لا يعتقدلنفسه رتبة فوق رتبة الكافر) ولا يفضل نفسه عليه (اذربما يختم للكافر بالإيمان) فينجو (وم يختمله بالكفر) فيهلاك (فلم يكن ذلكثلاثة ابه لقصور علمه عن معرفة العاقبة) وقال المصنف فى المقصد الاسنى حظ العبد من الله تعالى الأكبر أن يخرعما يشغل سره عن الحق ويتكبر على كل شىء سوى الحق تعالى يمكن مستقر الدنيا والآخرة. ترفها عن كل ماء" غله عن الحو تعمالى (ولا تهور ن :* لم الشئء على هو به كان العالم كله فى حفلاته من صفات اندة لى ولما كان معرفة بعض الاشياء ومتضره صرذلك نقصا فى حقه اذليس من أو صاف الله تعالى علم ضرمعرفة الامور التى لا ضررفيها هى التى تتصور فى العبد من صفات الله تعالى فلا حرم هو منتهى الأف لة) وغاية الكمال (وبه فضل الإنماء والاولياءوالعلى، فاذا لواستوى عندموجود المل وعدمه فهونوع من العنى يضاهى بوجه من الوجوه "غنى الذى يوصف به الله سبحانه فهو فضيلة) وكمال (أما الغنى بوجود المال والافضيلة في» أصلا فهذا بيان استحال التغير الانع الى حال الغنى الشاكر) وبه تمربيات المقام الاول فيه أصلافهذا بيان نسبة حال الفقير القانع الى حال الغنى الشاكر* (المقام ثانى فى نسبةحال الفقير الحريص الى حال الغنى الحريص)«ولنفرض هذا فى شخص واحد هو طالب المال وساع فيه وفاقدله ثم وجده ذله مائة الفقدولة لوجود ناى *(المقام الثانى فى) « بيان (نسبةحال الفسقير الحريص الى حل الغنى الحريص ولنفرض ذلك فى شخصواحده وطالب المال وساع فيه وفاقدله: وحده ذله حلة الفقر وحالة الوجود فأى حاليه أفضل فنقول ننظر فان كان دلوبه مالابدمنه فى المعيشة كان قصده أن النسيم، الدين) لحج وجها وصلة وقربات (ويستعينيه عليه) كم وملبس ومسكن ونحوذلك (خال الودود أفضل) فى حة (لان الفقر يشغله بالطلب) والقلب اذا انصره إلى ذلك لم يتفرغ الدين (وطالب القوت لا يقدر على الفكر والذكر الاقدرة مدخولة بشغل والمكفى هوا قادر) وليس هذا من حناوظ الدنيافات أخذ الحكاية من الدنيا على زية الأقوى على سلوك سير الدين كان ذلك كماية وهـ ذه احدى فوائد المال المشار اليهافى الاجار (ولذلك قال صلى الله عليه وسلم اللهم اجعل قون آل محمد كنت فا) تقدم قريبا (وقال) صلى الله عليه وسلم (كاد الفقر أن يكون كدرا): دم مرارا ( أى الفقر مع الاضطرار فيما لا بدمنه) فهذا هو الذى يكاد أن يكون كفرا (وان كان المذكور فوق الحاجة) الضرورية (أوكان المطلوب قدر الحاجة ولكن لم يكن المقصود الاستعانة به على- لوا ديل الدين خالة لفقد أفضل وأصيلا) فى حقه الانهما ا.ويافى الحرص وحب المال واستويافى ان كل واحد منهما ليس يقصد به الاستعانة على طريقا، من واستويا فى ان كل واحد منهما ليس يتعرض لمعصمة بسبب الفقر والغنى والكمن افترقافى ان الوجد يانس بماوجده فيتأكد حجه فى قلبه) ويطمئن (الى الدنيا والفاقد المطر يتجانى قلبه عن الدنيا وتكون الدنياعند. كالمجن الذى يبغى الخلاص منهومه- ما استوت الأمور كلها وخرج من الدنيارجلان أحدهما أشد (كونا الى الدني) أى ميلااليها (فىله أشر لا محالة اذيلقدت قابه الى الدنيا ويستوحش من الآخرة بقدر مانيه أفضل فيقول نظر فات كان مطخر به مالا بد منه فى المعيشة و كان قصده أن يسلك سيل الدين ويستعين به عليه قال الوجود أفضل لان المقر يشغله بالطلب وطالب القرن لا يقدر على الفكر ولذكر الاقدرة مدخوله بشغل والح فى هو القادر ولد ان قال صلى الله عليه وسلم اللهم جعرقون آل محمد كفافا وقال كاد الفقر أن يكون كفرا أى الفقر مع الاضطرار فيمالابدمنه وان كان المطلوب فوق الحاجة أو كان المطلوب قدر الحاجةولكن لم يكر المقصود الاستعاميه على سلوك سبيل الدين حالة الفقر أفضل وأصلح لانهماسويافى الحرص وجب المـل واستو يا فى أن كل واحدمنهماليس يقصد به لاستعادة على طريق الدين واستويا فى أن كل واحد منهما ليس يتعرض المعصية بسبب الفقر والغنى وا- كن افترقافى أن الواحد يأنس بما وجده فيتأكدجبه فى قلبه و يطمئن إلى الغذاء الناقد المفطر يتمافى قلبه عن الدنيا وتكون الدنيا عند، كالسعن الذى يفى الخلاص منهزمهمناستوف الأمور كلها وخرج من الدنيارجلان أحدهما أشدركونا إلى الدنيا فيه شدلامح الة اذيلتفت قلبه الى الانباويستوحش من الآخرة بقدر كر أنه بالدنيا وقد قال صلى الله عليه وعلى أن روح القدس فت فى ر وعى أحبب من أحببت فانك مطارقه وهذا تنبيه على أن فراق المحبوب شديد فينبغى أن تحب من لا يفارقك وهو الله تعالى ولا تحب ما يفارقك وهو الدنيا فإنك إذا أحببت الدنيا كرهت لقاء الله تعالى فيكون قدومك بالموت على ماتكره، وفرانك لما تحبه وكل من فارق محبو بافيكون أذا فى فراقه بقدر حبه وقدر أنهبه وأنس الواجدلادنيا القادر عليها أكثر من أنس الفاقد لهاوان كان حريصا عليها فاذا قد الكشف هذا التحقيق أن الفقره والأشرف والافضل والاصلح لكافة غنى عائشة رضى الله عنه استوى عنده الوجود والعدم فيكون الوجود فريدا (٢٩٤) الخلق الأفىموضعين أحدهما غنى مثل له اذستفديه أدعية تأكدأنسه بالدنيا وقد قال صلى الله عليه وسلم ان روح القدس) أى جبريل عليه السلام (نفت فى روعى) أى القى فيه (أحبب ما أحببت فإنك مفارقه) وهش ماشئت فإنك ميت واعمل ماشئت فائك مجزى به رواه الشيرازى فى الالقاب من حديث سهل بن سعد نحوه ور واه الطبرانى فى الاصغر والاوسط من حديث على وقد تقدم فى آخر الباب السابع من كتاب العلم (وهذا تنبيه على أن فراق المحبوب شديد فينبغى ان تحب من لا يفارقك) أبدا (وهو الله تعالى ولا تحب مايفارقك) ولو بعدحين (وهو الدنيا فانك اذا أحببت الدنيا كرهت لقاء الله تعالى فيكون قدومك بالموت على ما تكرهه وفراق لما تحبه وكل من فارق محبوبافيكون أذاه فى فراقه بقدر حبه) له (وقدراً أسدبه) والفته (معه وأنس الواجد للدنيا بالدنيا أكثر من أنس الفاقد لها وان كان حريصا عليها) وملتفتالتحصيلها (فإذا قد انكشف بهذا التحقيق ان الفقر هو الاشرف والافضل والاصلح لكافة الخلق الافى موضعين أحدهما غنى مثل غنى عائشة) رضى الله عنها (يستوى عنده الوجود والعدم فيكون الوجود) مع هذا الحال (مزيداله) فى حاله (اذ يستفيدبه) حينئذ (أدعية الفقراء والمساكين وجمع هممهم) وتوجهات بواطنهم وفيه فضيلة ظاهرة (والثانى الفقر عن مقدار الضرورة) الماسة (فان ذلك يكادأن يكون كفرا) كماوردبه الخبر (فلا خير فيه) أى فى الكفر أو فى هذا الفر (بوجه من الوجوه الااذا كان وجوده يبقى حياته ثم يستعين بقوته وحياته على الكفر) أو ما يفضى إليه (و) على (المعادى) أو ما يفضى إليها (ولومات جوال-كانت معاسيه أقل فالاصلح له ان يموت جوعا ولا يجد ما يضطر اليه أيضا فهذا تفصيل القول فى الغنى والفقر ويبقى النظر فى فقير حريص متكالب على طلب المال ليس له هم سواء وفى غنى هو دونه فى الحرص على حفظ المال ولم يكن تضجعه بفقد المال لوفقده) بسرقة أو تفريق أوغير ذلك (كتفجع الفقير بفقد فهذا فى محل النظر) والتأمل (والاظهر) من القولين (ان بعدهما عن الله تعالى بقدرقوة تفعهما بفقد المال وقربه ما) من الله تعالى (بقدر ضعف تفجعهما بفقد هو العلم عند الله تعالى فيه) والله الموفق الفقراء والمساكين وجمع همهم والثانى الفقرعن مقدار الضرورة فإن ذلك يكاد أن يكون كفرا ولا خير فيه بوجه من الوجوه الا اذا كان وجوده يبفى حياته ثم يستعين بقوته وحياته على الكفر والمعادى ولو مات جوعالكانت معاصيه أقل فالاصلح له أنيموت جوعا ولا يجد ما يضطر اليه أيضا فهذا تفصيل القول فى الغنى والفقرويبقى النظر فى فقير حريص متكالب على طلب المسال ليس له هم سواه وفیغنی دونه فى الحرص على حفظ المال ولم يكن تفجعه بفقد المال لوفقده كتفرع الفقير *(بيان آداب الفقير فى فقر٠)* بفقره فهذا فى محل النظر (اعلم) وفقك الله تعالى (ان للفقيرآدابا فى باطنم و ظاهره ومخالطته) مع الناس (وأفعاله ينبغى أن يراعيها) ويحافظ عليها (فاما أدب باطنهفان لا يكون فيه كراهية لما ابتلاه الله تعالى به من الفقر) لأنّه تعالى قسم المصلحته (أعنى انه لا يكون كارها فعل الله تعالى من حيث انه فعله وان كان كارها الفقر) فان قلت الطباع تنفر من المؤلم فاقول الشرع لا يؤاخذ العباد على النفرة الطبيعية وهذا (كالمحجوم يكون كارها للحجامة لتألمعبها ولا يكون كارها فعل الحجام ولا كارها العام) فالنظرة من حديدة الحجام طبيعية لاخلاص منها الا بالاستغراق وذلك مقام الصديقين (بل ربما يتقلد منه منة) ويعطيه أجرة وهذه أفعال اختيارية فهكذا ينبغى أن تفهم هذه المسئلة (وهو واجب ونقيضه حرام ومحبط ثواب الفقر وهو معنى والاظهر أن بعدهما عن الله تعالى بقدرقوة تفمعهما لفقد المـل وقربه ما بقدر ضعف تفعهما بفقده والعلم عند الله تعالى فيه *(بيان آداب الفغير فى فقر.)* أعلم أن للفقير آدا با فى باطنه قوله وظاهره ومخالطته وأفعاله ينبغى أن يراغبها فأما أدب باطنه فات لا يكون فيه كراهية لما ابتلاء الله تعالى به من الفقر أعنى انه لا يكون كارها فعل الله تعالى من حيث انه فعله وان كان كارها للفقر كالمسجوم ويكون كارها للحجامة لتأله بها ولا يكون كازها فعل الجام ولا كارها للعام بل ربما يتقلد منه منة فهذا أقل درجاته وهو واجب ونقيضه حرام ومحيط ثواب الفقر وهومعنى قوله عليه السلام بامقشر الفقراء أعط وا الله الرضا من قلوبكم تظفر والثواب فقركم والاذلاوا رفع من هذا أن لا يكون كارها للفقربل يكون راضيابه وارفع منه أن يكون طالباله وفرحابه لعلمه بغوائل الغنى ويكون متوكلا فى بالمنه على الله (٢٩٥) تعالى وائقائه فى قدرضرورته أنه يأتي لا محالة ويكون كارهاللزيادة على الكفاف قوله صلى الله عليه وسلم يا معشر الفقراء اعنا وا الله الرضامن قلوبكم تظفر وابتواب فقركم والافلا) رواه الديلى من حديث أبى هريرة وقد تقدم قريبا (وأرفع من هذا ان لا يكون كارها للفقربل يكون راضيابه وأرفع منه أن يكون طالباله وقرحابه) ومحباله (أعلمه بقوائل الغنى) وتها ويله (ويكون متوكلافى باطنه على اللّه وائقائه فى قدر ضرورته انه يأتي ، لا محالة) على كل حال (ويكون كاره الازيادة على الكفاف وقد قال على رضى الله عنه ان الله تعالى عقوبات بالفقر ومثوبات بالفقر فمن علامة الفقراذا كان مئوية أن يحسن عليه خلقه ويطبع فيهربه ولا يشكوحاله ويشكر الله تعالى على فقر، ومن عسلامته اذا كان عقوبة أن بسوء عليه خلقه ويعصى ربه ويكثر الشكاية ويتسخط القضاء) نقله صاحب القوت (وهذا يدل على ان كل فقر ليس محمودا) بل بعض النقر مذموم وهذا منه (بل الذى لا يتسخط ويرضى) بما قضاءه مولاه (أو يفرح بالفقر ويرضى لعله بثمرته) فهذا هو المحمود (اذقيل ما أعطى عبدشياً من الدنيا الاقيل له خذه على ثلاثة أثلاث) ثاث (شغل) به (و) ثلث (هم) ملازم وهذان فى الدنيا (و) ثلث (طول حساب) وهذا فى الآخرة وروى الطبرانى من حديث ابن مسعود من أشرب قلبه حب الدنيا التاط منها وثلاث شقاء لا ينفدعناه وحرص لا يبلغ غناء وأمل لا يبلغ منتهاه (وأما أدب ظاهره) وفى نسخة وأما أدبه فى ظاهره (فان يظهر التعفف والتجمل ولا يظهر الشكوى والفقر) لاحد (بل يسترفقرمو) أعلى من ذلك ان (يسترانه يستره ففى الحديث أن الله تعالى يحب) عبده المؤمن (الفقير المتعفف أبا العبال) رواهابن ماجه والطبرانى وابن عدى والبيهقى من حديث عمران بن حصين وقد تقدم (وقال) تعالى (يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف وقال سفيان) الثورى رحمه الله تعالى (أفضل الاعمال التجمل عند المحنة) رواه أبونعيم في الحلية (وقال بعضهم ستر الفقر من كنوزالبر) وروى أبو نعيم في الحلية من حديث ابن عمر من كنوز البركتمان المصائب والأمراض والصدقة وروى الطبرانى وابن عساكر من حديث أنس ثلاث من كنوز البراخفاء الصدقة وكتمان الشكوى وكتمان المصرية (وأمافى أعماله فاديه) وفى بعض النسخ وأما أدبه فى أعماله (ان لا يتواضع اغنى لاجل غناه) فقدروى الديلى من حديث أبى ذر لعن الله فقيراتواضع لغنى من أجل ماله من فعل ذلك منهم فقد ذهب ثلثادينه وروى البيهقي في الشعب من حديث ابن مسعود من دخل على غنى فتضعضع له ذهب ثلثادينه والطبرانى فى الصغير من حديث أنس من تضعضع لغنى لينال ما فى يديه أسخط الله عز وجل (إبل يتكبر عليه)لله تعالى ان كان ذلك الغنى عمن يفتخر بغناء فان التكبر عليه حينئذربما يكون بمنزلة الصدقة إذا كان الفقير واثقا بالله عز وجل والمعنى فيمواه أعلم أن ينظر الى زيهم وهيا تهم بنظر الحضارة والاعراض ليصغر فى عيون- م بذلك ما عظم فى نفوسهم من أمر الدنيا فليس المراد بالتكبر هذا معناه الظاهر الذى هو التطاول والتفاخر والتظاهر فهو من أكثف جب القلب وأقوى صفات النفس (قال على كرم الله وجهه ما أحسن تواضع الغنى الفقير رغبة فى ثواب الله وأحسن منه تيه الفقير إلى الغنى ثقة بالله تعالى) وقدرأى بعض الصوفية عليا رضى الله عنه فى المنام وطلب أن يسمع منه شيأ فقال له ذلك وقد تقدم (فهذهرتبة وأقل منها أن لا يخالط الاغنياء ولا رغب فى مجالستهم لان ذلك من مبادى الطمع) والطباع تسرق العادات بالمجالسة فيورث ذلك بغض الفقر ومحبة الدنيا (قال) سفيان (الشورى) رحمه الله تعالى (إذا خالط الفقير الاغنياء فاعلم أنه مراء واذا خالط السلطان فاعلم انه لص) رواه أبونعيم في الحلية وروى الديلى من حديث أبى هريرة ذا رأيت العالم يخالط السلطات مخالطة كثيرة فاعلم انه اس وقد تقدم فى الامر بالمعروف (وقال بعض العارفين اذا مال الفقير الى الاغنياء انحلت عروته) أى عروة فقره اذيميله اليهم يبغض الفقر ويحب الدنيا (فإذا طمع وقد قال على كرم الله وجهه ان لله تعالى عقوبات بالغقر ومثوبات بالفقر فمن علامات الفقر اذا كان مئوية أن يحسن عليه خلقه و یطیعبهربهولا بشكوحاله وبشكر الله تعالى على فقره ومن علاماته اذا كان عقوبة أن بسوء عليهخلقه و بعصى ربه بترك طاعته ويكثر الشكاية ويتسخط القضاء وهذا بدل علی أن کل فعیرنایس بعمود بل الذي لا يتسغط ويرضى أو يفرح بالفقر ويرضى لعلمه بثمرته انقيل ما أعطى عبد شيا من الدنيا الاقيل له خذه على ثلاثة أثلاث شغل وهم وطول حساب وأما أدب ظاهره فأن ظهر التعطف والتجمل ولا يظهر الشكوى والفقر بل بستر فقره ويسترانه يسترهففى الحديث ان الله تعالى يحب الفقير المتعفف أبا العبال وقال تعالى بحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف وقال سفيان أفضل الاعمال التحمل عند المحنة وقال بعضهم ستر الفقر من كنوز البروأمافى أعماله فادبهان لا يتواضع اغنى لاجل معناه بل يتكبر عليه قال على كرم الله وجههما احسن تواضع الغنى للمقبر رغبة فى ثواب الله تعالى وأحسن منه قده الفقير على الغنى ثقة بالله عز وجل فهذه رتبة وأقل منها ان لا يخالط الاغنياء ولا يرغب فى مجالستهم لأن ذلك من مبادى الطمع قال الثورى رحمهالله إذا خالط الفقير الاغنياء فاءلم انه مراء وإذا خالط السلطان فاعلم انه لص وقال بعض العارفين إذا خالط الفقير الاغنياء انحلت عروته فإذا طمع فيهم اتقطعت عصمته فإذا سكن اليهم مثل وينبغى أن لا يسكت عن ذكر الحق مداهنة للأغنياء وطمعافى العطاء واماديه فى افعاله فان لا يغتر يسبب الفقرعن عبادة ولا يمنع بذل قليل ما يفضل عنه فان ذلك جهد المقل وفضله أكثر من أموال كثيرة تبذل عن ظهر غنى روى زيد بن أسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢٦٦) درهم من الصدقة افضل عندالله من مائة الف رهم قيل وكيف ذلك يارسول الله قال اخرج رجل من عرض ماله فيهم انقطعت عنه) أى عصمة نقره بل تنكسر زجاجة زهد (فإذا سكن اليهم مثل) عن طريق الوصول إلى الله تعالى وصار ذلك، السكون من أكثف الحجمب وكان سهل التسقرى رحمه الله تعالى قول راقى الله فى قلب الفقير لرغبة فى أبناء الدنيا والطمع فيهم حتى يخرج البهم وياق فى قلوبهم المفع له والجناء عليهم يؤبه بذلك الملابس تقليه ويعتاد فيرده بذلك اليهبعدان منعممنهم ى يفتح» من عندهرزقامن حيث لا يحتسب الغنى (ولا ينبغى أن يسكت عندذكرالحق مداهنة للأغنياء وطمعافى العطاء) وهذا واجب روى البيهق فى الشعب من قول ابن مسعود من تخضع لغنى ووضع له نفسه اعظامه وطمعا فيما قبله ذهب ثلثامر وعنه وشطردينه (وأما أدبه فى أفعاله فان لا يغتر بسبب الفقرعن عبادة لله) عز وجل أى لا يمنعه عنهالان الفقر أفرغ الشواغل فهو أزيد العبادة (و) ان (لا يمنع بذل قليل ما يفضل عنهفان ذلك جهد المقل) وهو أفضل الصدقات كما فى الخبر (وفضله أكثر من أموال كثيرة تبذل عن ظهر غنى روى زيد بن أسلم) العدوى مولاهم التابعى المدنى من سلا (قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم درهم من الصدقة أفضل عند الله من مائة لف درهم قيل وكيف ذلك بارسول الله قال أخرج رجل من عرض ماله مائة ألف فتصدق بها وخرج رجل درهما من درهمين لايملك غيره ما طيبة بهانفسه: صارصاحب الدرهم أفضل من صاحب المائة ألف) قال العراقى رواه النسائى من حديث أبى هريرةمتصلاوتقدم فى الزكاة والأصل له من رواية زيد بن أسلم مرسلا له قلت وكذلك رواه ابن حبان والحاكم ورواه النسائى أيضاً من حديث أبى ذر ا.فلهم جها سبق درهم مائة ألف رجل له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به ورجل له مال كثير فاخذ من عرضه مائة ألف فتصدق بها (وينبغى أن لا يد خر مالا بلى يأخذ) منه (قدر الحاجة ويخرج الباقي) فى سبيل الله تعالى (وفى الادخار ثلاث درجات احداها ان يدخرليوم، والمته وهى درجة الصديقين والثانية أن يدخره لار بعين يوما) ولا يزيد (فان مازاد عليه داخل فى طول الأمل) وهو مذموم (وقدفهم العلماء ذلك) الحد (من بعادالله تعالى اوسى عليه السلام) اذ كان ميقاته أربعين ليلة (ففهم منه الرخصة فى أمل الحياة أربعين يوما) ويأتى المصنف فى كتاب المتوكل ما يرده (وهذه درجة المتقين والثالثة أن يد خراسنته وهى أقصى المراتب) والدرجات فى الرخصة (وهى رتبة الصالحين) من خواص المؤمنين (ومن زاد فى الادخار على هذا) القدر (فهو واقع فى غمار العموم) من المؤفين (خارج عن حيز الخصوص بالكلية فغنى الصالح الضعيف فى طمانينة قلبه) وفقدية منه (فى قون سنته وغنى الخصوص فى أر بعد يوماوغنى خصوص الخصوص فى يوم وليلة) وقد قسم النبى صلى الله عليه وسلم لنسائه على مثل هذه الاقسام فبعضهن كان يعطيها قوت سنة عند حصول ما يحصل وبعضهن قوت أربعين يوما وبعضهن يوما والة منهن عائشة وحفصة والله الموفق *(بيان آداب الفقير فى قبول العطاء اذا جاده من غير سؤال)* مائةالف درهم فتصدق بها واخرجرجل درهما.ن درهمين لا علك غيرهما طيبقيه نفسه فصار صاحب الدرهم افضل من صاحب المائة ألف وينبغى أن لايدخر مالا بل يأخذ قدر الحاجة وبخر ج الباقى وفى الادخار ثلاث درجات احداها أن لا يدخر الاليومه وابلته وهى درجة الصديقين والثانى ن يدخلاربعين يومافات مازاد عليهد خل فى طول الامل وقد فهم العلماء ذلك. ن سعاد الله تعالى لموسى عليه السلام ففهم منه الرخصة فى أمل الحدة أربعين يوما وهذه درجة المقي والثالثة أن بدخر لستتهوهى أنھی المراتب وهى رجة الصالحين ومنزاء فى الادخار على هذا فهو واقع فى عمار العموم خارج عن حيز الخصوص بالكلية فغني الصالح اعلم انه (ينبغى أن يلاحظ الفقير فيما باء.) من غير سؤال (ثلاثة أمورنفس المال وغرض المععلى وغرضه فى الاخذاً مانفس المال فينبغى أن يكون جنزلا) طيبا (خالباعن الشبهات كلها فان كان فيه شبهة فليحترز من أخذه) وليجتنبه الاأنهم أجازوا أخذهاللحاجة القريبة من الضرورة واطيب قلب المعطى ان كان ولدا أوقر يبا أو صديقا وان كان حراما فلا يأخذه لحاجته ولالطيب قلب المعطى (وقدذكرنا فى كتاب الحلال والحرام درجات الشبهة وما يجب اجتنابه وما يستحب) فلينظر هناك (وأما غرض الضعيف فى طمانينة قلبه فى قوت سنته وغنى الخصوص فى أربعين يوماوغنى خصوص الخصوص فى يوم وليلة وقد قسم النبي صلى اللّه عليه وسلم المعطى نساءهعلى مثل هذه الاقسام فبعضهن كان ياتها قوت سنة عند حصول ما يحصل وبعضهن قوت أربعين يوماو بعضهن يوما وليلة وهو قسم عائشةوحفصة* (بيان آداب الفقير فى قبول العطاء اذا جاءه بغير سؤال)* ينبغى أن يلاحظ الفقير فيما جاء ثلاثة أمور نفس المال وغرض المععلى وغرضه فى الاخذ أ مانفس المال فينبغى أن يكون حلالا خاليا عن الشبهات كلهافات كان فيه شبهة فلايحترزمن أخذه وقدذكرنافى كتاب الحلال والحرام دربات الشبهة وما يجب اجتنابه وما يستجب وأما غرض المعطى فلايخلوا ما ان يكون غرضه أمطبيب قلبه وطلب محبته وهو الهداية أو الثواب وهو الصدقةوالزكاة أو الذكروالرياء والمستمعة أما على التجردوا مامز وجاببقية الاغراض أما الأول وهو الهدية فلا بأس بقبولها فان قبولها (٢٩٧) سنةرسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن بأبغى أن لا يكون فيهامنة فان كان فيها منة فالاولى المعطى فلايخلواما أن يكون غرضه تطبيب قلبه وطلب محبته وهو الهدية أو) كان غرضه (الثواب) المجرد (وهو الصدقة والزكاة أو) كان غرضه (الذكر والرياء والسمعة اما على التجرد واما مزوبا ببقية الاغراض أما الأوّل وهو الهدية فلا بأس بقبولها فان قبولها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم) فقدروى أحمد والبخارى وأبوداود والترمذى من حديث عائشة كان صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويشبب عليها وقد تقدم (ولكن ينبغى ان لا تكون فيها منة فان كان فيها منة فالاولى) للمخلصين من الصادقين (تركها فان علم ان بعضها مما تعظم فيه المنة فليرد البعض دون البعض) وذلك ممن يرى المنة للاّخذ (فقد أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) من رجل أوامرأة (سمن واقط وكبش فقبل السمن والأقط ورد الكبش) قال العراقى رواه أحمد فى أثناء حديث ليعلى بن مرة فاهدت اليه كبشين وشيأمن سمن واقط فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذ السمن والاقط وأحد الكبشين ورد عليها الاخر وإسناده جيد وقال وكيع مرة عن يعلى بن مرة عن أبيه انتهى قلت هو يعلى بن مرة بن وهب بن جابر الثقفى له ولا بيه صحبة وهو الذى أمره النبى صلى الله عليه وسلم يقطع اعشاب ثقيف ووالده ذكره البغوى وغيره فى السحابةله فى ابن ماجه حديث اختلف فى اسناده على الاعمش (وكان صلى الله عليه وسلم يقبل من بعض الناس ويرد على بعض) قال العراقى روى أبو داودوالترمذى من حديث أبى هريرة وإيم انه لا أقبل بعد يومى هذا من أحد هدية الا أن يكون مهاجرا الحديث وفيه محمد بن اسحق ورواه بالعنعنة (وقال) صلى الله عليه وسلم (لقد هممت ان لا أنهب) أى لا أقبل الهبة (الامن قرشى أوثقفى أوانصارى أودوسى) قال العراقى رواه الترمذى من حديث أبى هريرة وقال روى من غير وجه عن أبى هريرة فلت ورجاله ثقات انتهى قلت ورواء كذلك عبد الرزاق وابن أبي شيمة والنسائى والبيهقى ولفظهم لقد هممت أن لا أقبل هدية وأمالفظ المصنف فرواه أحمد والطبرانى والبزار من حديث ابن عباس لقد هممت أن لا أشهب هبة الامن أنصارى أوقرشى أوثقفى ورجال أحمدرجال الصحيح (وفعل هذا جماعة من التابعين) فقبلوا من البعض وردوا على البعض (و) يحكى أنه (جاءت الى فتح) بن شخرف (الموصلى) رحمه الله تعالى من أحدا صدقائه (صرة فيها خمسون دره ما فقال حدثناه طاء) ان كان هو ابن أبى رباح فان فتحالم يدركه (عن النبي صلى الله عليه وسلم) مر سلا (من أتاه رزق من غير مسألة فرده فإنما برده على الله) عز وجل قال العراقى لم أجده فى سلا هكذا وسيأتى بعد هذا بحديث ما يصحح معناه (ثم فتح الصرة وأخذ منها در هما ورد سائرها) أى باقيها يحمل انه أخذدرهما قدر حاجته ورد مالم يحمج اليه ويحتمل انه أخذ الدرهم التطبيب قلب صديقه (وكان الحسن) البصري رحمه الله تعالى (يروى هذا الحديث أيضا) عن جماعة من الصحابة (ولكن) روى أنه (حل اليهرجل كيسا) فيه دراهم (ورزمة من رقيق ثياب خراسان فردذلك) كله (وقال) ياهذا (من جلس مجلسى هذا) أى فى التعليم والتذكير (وقبل من الناس مثل هذا) الذى أهدى إليه (لقى الله عز وجل يوم القيامة وليس له خلاق) أى حظ ونصيب من النواب (وهذا) بظاهره (يدل على أن أمر العالم) الذى انتصب الافادة الناس (والواعظ) الذى انتصب للتذكير (أشد فى قبول العطاء) من غيرهما (وقد كان الحسن) رحمه الله تعالى مع ذلك (يقبل من أصحابه) تطبيبالقلوبهم (وكان إبراهيم) بن يزيد (التيمى) مع ورعه (يسأل أصحابه الدرهم والدرهمين ونحوه) ويأخذ منهم وكانوا يعرفون له المنة والفضل فى قبوله منهم (ويعرض عليه غيرهم المتين) من الدراهم من غير سؤال (فلا يأخذ) منهم (وكان بعضهم إذا أعطاه صديقه شــبأ يقول) له (أتركه عندك وانظران كنت بعد قبوله فى قلبك أفضل منى قبل تركهافات علم أن بعضها مما تعظم فيه المنة فليرد البعض دون البعض فقد أهدى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم سيمن وأخط وكبش فقبل السمن والاقط ورد الكيس وكان صلى الله عليه وسلم يقبل من بعض الناس ويردعلى بعض وقال لقدهممت أن لا أنهب الامن قرشی أوثقفى أو انصاری أودوسى وفعل هذا جماعة من التابعين وجاءت الى فتح الموصلى صرة فيها خمسون درهما فقال حدثناعطاء عن النبى صلى اللّه عليه وسلم أنه قال من أنامرزق من غير مسألة فرده فانما رده على الله ثم فتح الصرة فاخذ منها درهما ورد سائرها وكان الحسن يروى هذا الحديث أيضا ولكن حل اليه رجل کیساورزمة منرقیق شباب خراسان فردذلك وقالمن جلس مجلسى هذا وقبل من الناس مثل هذا لقى اللهعز وجل يوم القيامة وليس له خلاق وهذا يدل على أن أمر العالم والواعظ أشد فى قبول العطاءوقد كان الحسن يقبل من أصحابه وكان ابراهيم التيمى (٣٨ - (اتحاف السادة المتقين) - تاسع) يسأل من أصحابه الدرهم والدرهمين ونحوه ويعرض عليه غيرهم المتين فلا باخذها وكان بعضهم إذا أعطاه صديقه شبأ يقول أتركه عندك وانظران كنت بعد قبوله فى قلبك أفضل منى قبل القبول فاخبر نى حتىآ خذه والافلا وأمارة هذا أن يشق عليه الردلورد، ويفرح بالقبول ويرى المئة على نفسه فى قبول صديقههديتهفان علم أنه بماز جممنة فاخذه مباح ولكنه مكروه عند الفقراء الصادقين وقال بشرما سألت أحد اقط شيا الاسريا السفلى لانه قد صم عندى زهده فى الدنيافهو يفرح بخروج الشئ (٢٩٨) من يده ويتبرم ببقائه عنده فاكون عوناله على ما يحب وجاء خراسانى الى الجنيد رحمه اللهعالرساله آن القبول فاخبرنى حتى آخذوالافلا) آخذاختبارا لصداقته (وامارة هذا أن يشق عليه الردلورده) عليه (ويفرح بالقبول ويرى المنة على نفسه) والفضل (فى قبول صديقه هديته فات علم أنه يمازجه منة فاخذه مباح) فى ظاهر الشرع (ولكنه مكروه عند الفقراء الصادقين) فإن صدقهم فى فقرهم يحملهم على رد ما فيه منة (وقال بشر) بن الحرث رحم الله تعالى (ما سألت أحداقط شبا الاسريا السقطى) رحمه الله تعالى (لانه قد مع عندى زهده فى الدنيا) وتسلية نفسه عنها (فهو يفرح بخروج الشئء من يده) ويرى للاخذمنة (ويتبرم) أى يتغمر (ببقائه عندهفا كون عوناله على ما يحب) نقله صاحب القوت (وجاء) رجل (خراسانى الى الجنيد) رحمه الله تعالى (بمال) هدية (وسأله أن يأكله) أى يصرفه على ما يأكله (فقال) أقبله و (أفرقه على الفقراء فقال ما أريدهذا) انما أريد أن تصرفه على أكلك (قال) الجنيد هذا مال كثير (ومنى أعيش حتىآ كل) وفى نسخة الى أنآكل (هذاقال) الرجل (ما أريد أن تنفقه فى الخل والبقل) وما أشبه ذلك (بل) تنفقه (فى الحلاوات والطيبات) من لذائذ الا طعمة (فقبل ذلك منه) تطبيبا لخاطره وعرف منه صدق ارادته (فقال الخراسانى ما أحد فى بغداد أمن على منك) أى أكثر منة من علىّ حدث قبلته منى (فقال الجنيد ولا ينبغى أن يقبل الامن مثلك) وهذا يدل على أنه يجوزقبول العطاء أن يرى للاّ خذمنة ولو كان زائدا على قدر حاجته (الثانى أن يكون للثواب المجرد وذلك صدقة أو زكاة) فان كان (زكاة فعليه أن ينظر فى صفات نفسه أنه هل هو مستحق للزكاة) أم لافان كان مستحقًا أخذ والافلا وهذا واجب (فان اشتبه عليه) ذلك (فهو محل شبهة) أى شبهة صفة الاستحقاق وهى آفة وأيضافيه تضييق على الفقراء فهى آفة ثانية فلا يترج أخذها على الصدقة ولكن فى قبولها فوائد الاعانة على الواجب وعدم المئة وعدم الأخذ بالدين والأخذ للحاجة وأبعد من التكبر وفى الصدقة عكس ذلك (وقدذكرنا تفصيل ذلك فى كتاب أسرارالزكاة) فليطلب من هناك (وان كانت صدقة وكان يعطيه لدينه) أى يفان فيه الصلاح (فان كان مقارف المعصية فى السر) ولم يتّب منها أوكان مصرا على معصية وهو (يعلم أن المعطى لوعلى ذلك لنظر طبعه ولما تقرب إلى الله تعالى بالتصدق عليه فهذا حرام أخذه) أى لا يحل له القبول (كمالوأعطاء اظنه إنه عالم أوعلوى) أى شريف هاشمى (ولم يكن) كذلك (فان أخذه حرام بحض لاشهة فيه) وفى قبول الصدقة للمتصف بالوصف الذى يعطى بسيمه فائدة عظيمة اذا كان المتصدق لا يسمع بتلك الصدقة الالز يدبعينه فقبولها اعانة له على البروتوسع على الفقراء ومن أخذتته انتفى عنه الكبر والمنة وهذه علامات باطنة بين العبدور به والقيام بها يبلغ درجة الصديقين واهمالها يبلغ درجة الغافلين (الثالث أن يكون غرضه السمعة والرياء والشهرة فينبغى أن يرد عليه قصده) ولايعان فيه (ولا يقبله) منه (اذيكون) فى قبوله منه (معينا على غرضه الفاسد) وهو حرام (وكان سفيان الثورى) رحمه الله تعالى (يرد ما يعطى ويقول لو علمت أنهم لايذكرون ذلك افتخارايه) بين الناس (لاخذت وعوتب بعضهم فى ردما كان يأتيه من صلة) من أصدقائه (فقال انما أرد صلتهم اشفا فا عليهم ونعمالهم لانهم يذكرون ذلك) بين الناس (ويحبوت أن يعلم بهم) ليذكروابه (فتذهب أموالهم وتحبط أجورهم) الفسادنياتهم (وأما غرضة) أى الفقير (فى الاخذ فينبغى أن ينظر أهو محتاج إليه فيمالا بدمنه أوهو مستغن عنه فان كان محتاجا وقد سلم من الشبهة والا فات التى ذكرناها فى المعطى) ومن استشراف النفس باكله فقال أفرقه على الفقراء فقال ما أريدهذا قال ومتى أعيش حتى آ كل هذا قال ما أريد أن تنفقه فى الحل والبقل بل فى الحلاوات والطيبات فقبل ذلك منه فقال الخراسانى ما أجد فى بغدادأً من علىّ منك فقال الجنيد ولا ينبغى أن يقبل الامن مثلك الثانى أن يكون الثواب المجرد وذلك صدقة أوز كاة فعليه أن ينظر فى صفات نفسفهل هو مستحق للزكاة فان اشتبه عليه فهو محل شبهة وقد ذكرنا تفصيل ذلك فى كتاب أسرار الزكاة وان كانت صدقة وكان يعطيه لدينه فلينظر الى باطنه فان كان معارف المعصية فى السريعلم أن المعطى لو علم ذلك النقر طبعهوما تقرب إلى الله بالتصدق علیه فهذاحرام أخذه کالو أعطاه لظنه أنه عالم أو علوى ولم يكن فان أخذه حرام محض لاشبهة فيه* الثالث أن يكون غرضه السمعة والرياء والشهرة فينبغى أن يردعليه قصده الفاسد ولا يقبله اذيكون معيناله فالافضل على غرضه الفاسد وكان سفيان الثورى برد ما يعطي ويقول لو علمت انهم لايذكرون ذلك انتخارابه لاخذت وعوتب بعضهم فى ردما كان يأتيه من صلة فقال انما أردصلتهم اشفا فا عليهم وتصحالهم لانهم يذكرون ذلك ويحبون أن يعلمبه فتذهب أموالهم وتحبط أجورهم*وأما غرضه فى الاخذ فينبغى أن ينظر أً هو محتاج اليه فيمالا بدله منه أو هو مستغن عنه فان كان محتاجا اليهوقد لم من الشبهة والآفات التى ذكرناها فى المعطى فالافضل له الاخذ قال النبى صلى الله عليه وسلم ما المععلى من سعة بأعظم أجرامن الآخذاذا كان محتا جاوقال صلى الله عليه وسلم من انانشىء من بردة وقال بعض العلماء من أعطى (٢٩٩) هذا المال من غير مسألة ولا استشراف فما هو رزق ساقه الله اليه وفى لفظ آخرفلا (فالافضل له الاخذ) فان ردذلكعوقب باستشراف نفس أو طمع أو أخذ شبهة (قال النبي صلى الله عليه وسلم ما المععلى من سعة باعظم أجرامن الآخذاذا كان محتاجا اليه) رواه الطبرانى من حديث ابن عمر وقد تقدم فى كتاب الزكاة وفى لفظ ما الذى يعطى من سعة باعظم أجرامن الذى يقبل من حاجة رواه صاحب الحلية من حديث أنس (وقال صلى الله عليه وسلم من أنه شئ من هذا المال من غير مسئلة ولا استشراف فانما هو رزق ساقه الله اليه وفى لفظ آخرفلا برده) قال العراقى روى أحمد وأبو بعلى والطبرانى باسناد جيد من حديث خالد بن عدى الجهنى من بلغه معروف من أخيه من غير مسئلة ولا اشراف نفس فليقبله ولا برده فانما هو رزق ساقه الله عز وجل اليه ولا حمد و أبى داود الطيالسى من حديث أبى هريرة من آتاه الله من هذا المال شبا من غير أن يسأله خلية بله الحديث وفى الصحيحين من حديث عمرما اتآك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل نفذه الحديث انتهى قات حديث خالد بن عدى الجهنى رواء كذلك ابن أبى شيبة وابن سعد وابن حبان والبغوى والباوردى والحكيم وأبو نعيم والبيهقى والضياء بلفظ ماجاءه عن أخيه معروف والباقى سواء قال البغوى لا أعلمله غيره ويروى من حديث زيد بن خالد الجهنى نحوه رواه كذلك ابن حبان والحاكم وحديث أبى هريرة تمامه بعد قوله فليقبله فانماهو رزق ساقه الله وتمام حديث عمر نفذه وتموّله وما لا فلا تتبعه نفسك وقد رواه كذلك النسائى ورواه أحمد والطبرانى من حديث أبى الدرداء نحوه ثم أشار المصنف الى آفات الردوعقو بانه فقال (وقال بعض العلماء من أعطى ولم يأخذ سأل ولم يعط وقد كان سرى السقطى) رحمه الله تعالى (يوصل الى) الامام (أحمدبن حنبل) رحمه الله تعالى (شيأ) من باب الهدية (فرده مرة) ولم يأخذه (فقال له السرى يا أحداً حذراً فة الردفانهاأشد من آفة الاخذ فقال له أحمد أعد على ماقلت فاعاده) ما قال (فقال أحمد ما رددت عليك الا) أنه (عندى فوت شهر فاحبسه لى عندك فاذا كان بعد شهر فانهذه لى) فأنا أقبل نقله صاحب القوت وهذا يدل على جواز الرداذا كان لغير حاجة (وقد قال بعض العلماء يخاف فى الردمع الحاجة) اليه (عقوبة من ابتلاء بطمع أودخول فى شبهة أوغيره) من العقوبات (فاما اذا كان ما أمامزائدا على) قدر (حاجته فلايخلواماان يكون حاله الاشتغال بنفسه أو التكفل بامور الفقراء) والقيام ؟مهماتهم (والانفاق عليهم لما) جبل (فى طبعه من الرفق والسخاء فان كان مشغولا بنفسه فلاوجه لاخذه لامساكه) عنده (إن كان طالبا طريق الآخرة فان ذلك محض اتباع الهوى) وانماهو اختبار وابتلاء من الله تعالى (وكل على ليس للّه فهو فى سبيل الشيطان أوداع إليه ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فى الحمى) وهو لا يشعر وقد ورد ذلك فى الخبروتقدم هذاوجه الاولوية فى عدم أخذه (ثم) ان جوّزنا (له) الاحذفله فى الاخفاء والاظهار والاخذ والرد (مقامات) وأحوال (أحدها أن يأخذ فى العلانية ويرد فى السر) بحيث لا يطلع عليه أحد (أو يأخذ فى العلانية ويفرق فى السر وهذا مقام الصديقين) من الزاهدين ويسمونه الزهد فى الزهدلانه ينشا عن الزهدفى المال والجاه وفى اظهار الاخذ آفة عظيمة فليأخذ حذره منها وهى احتات المعطى وغيره على العطاء (وهو شاق على النفس لا يطبقه الامن اطمأنت نفسه بالرياضة) والتهذيب وهذا الذي ذكره المصنف مقاما للصديقين أشبه أن يكون -الالهم ولكن قد يكون الحال مقاما وبانعكس كما تقدم (والثانى أن يْكُ)رأسا (ولا ياخذ ليصرفه صاحبه إلىمن هو أحوج منه أو ياخذ ويوصل إلى من هو أحوج منه فيفعل كليهما فى السرأوكليهما فى العلانية) تركه علانية وعدم تولى صرفه بنفسه وتركه سرا كذلك أو أخذه علانية وتولى صرفه بنفسه وأخذهسرا وتولى مرفه بنفسه فهى أربعمقامات فاذا أضيفت إلى المقامين الاولين صارت سنة والاخذ فى العلانية والاخراج فيها أيضاه ومقام المقربين لانهم لا يشهدون ولم يأخذ سأل ولم يعط وقد كان سرى السقعانى يوصل إلى أحمد بن حنبل رحمةالله عليهما شیأفرد. مرة فقال له السرى يا أحمد احذراً فة الردفانها أشد من آفة الاخذ فقال أحمد أعد علىماقلت فاعاد. فقال أحمد ما رددت عليك الا لاتعندی قوتشهر فاحبسلى عندل فاذا كان بعد شهر فانهزمالی وقد قال بعضالعلماءيخاف فىالرد مع الحاجة عقوبه من ابتلاء بطمع أودخول فى شهة أوغيرهفاما اذا كان ما اناه زائد على حاجته فلا يخلواما أن يكون حاله الاشتغال بنفسه و التكفل بامور الفقراء والانفاق عليهم لمافى طبعهمن الرفق والسخاء فان كان مشغولا بنفسه فلاوجه لاخذه وامسا که ان كان طالبا طریق الآخرة فانذلك محض اتباع الهوى ركل عل ليس لله فهو فى سبيل الشيطان أوداعالیه ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ثم له مقامات أحدهما أن يأخذفى العلانية ويرد فى السرأو ياخذ فى العلانيةو یفرق فى السر وهذا مقام الصديقين وهو شاق على النفس لا يطيقه الامن الحمانت نفسه بالرياضة والثانى أن يترك ولا ياخذ ليصرفه صاحبه إلى من هو أحوج منه أو يأخذ ويوصل إلى من هو أخوج منه فيفعل كليهما فى السرأوكليهما فى العلانية وقدذكرنا هل الافضل اظهار الاخذ أواخفاؤه فى كتاب أسرارالزكاة مع جملة من أحكام الفقر فليطلب من موضعه وأما امتناع أحمد بن جنبل عن قبول عطاء سرى السقطى رحمهما الله فانما كان لاستغذائه عنهاذ كان عنده قوت شهر ولم يرض لنفسه أن يشتغل باخذه وصرف» (٣٠٠) والورع يكون حذرا من مظان الا قات اذلم يأمن مكيدة الشيطان على نفسه وقال الىغيره فات فىذلك آفات وأخطارا بعض المجاورين بمكة كانت عندى دراهم أعددتها للانفاق فى سبيل الله فسمعت فقيرا قدفرغ من طوافه وهو يقول بصوت خفى أنا بائعكماتر ىعرباتكماترى فاترى فيماترى يامن یری ولا یریفنظرتفاذا عليه خلقان لا تكاد تواريه فقلت فى نفسى لا أجد لدراهمى موضعا أحسن من هذا فحملتها اليه فنظر البهائم أخذ منها خمسة دراهم وقال أربعة من متزرین ودرهم أنفقه ثلاثا فلاحاجة بى الى الباقى فرد. قال فرأ يته الليلة الثانية وعليه مثزران جديدان فهدس فىنفسى منهشئ فالتفت الى فاخذبيدى فاطافى معه أسبوعاكل شوط منها على جوهرمن معادن الأرض يتخشخش تحت أقدامنا إلى الكعبين منهاذهب وفضة وياقوت ولؤلؤ وجوهر ولم يظهر ذلك الناس فقال هذا كله قد أعطانيه فزهدت فيه وآخذ من أيدى الخلق لانه هذه اثقال وفتنة وذلك العباد فيه رحمة ونعمة والمقصود من هذاان وجلف الزيادة على قدرالحاجةانما تأتيك ابتلاء وفتنة لينظر الله اليك ماذا تعمل فيه وقدر الحاجة ياتيك رفقائك فلا تغفل عن الفرق بين الرفق والابتلاء قال الله تعالى انا جعلنا ما على الأرض زينة لها النبلوهم أيهم أحسن عملا وقد قال صلى الله عليه وسلم لاحق لابن آدمالافى ثلاث طعام یقیم صلبهونوب بوارىعورته و بیتیکنمفمازادهو حساب الله غير الله لان كل ما سوى الله من الله وبالله ولله والى الله فلا غير حينئذلان الغير هو المضاهى الظاهر ولو كات فهما آلهة الاالله لفسد ناومن شاهد الوجود على ما وصقنا انتفت عنه الا فات الداخلة على غيره من العمال وهذا لايخفى فى الاخذ والعطاء تخوّفاعلى نفسه لالاجل المعطى والآخذلان من المتصدقين من يقصد اظهار الصدقة ونشرها فلايعان على قصده ومن المتصدق عليهم من يشتهى سترحاله فيعان عليه لان ستر حالالمؤمن واجب وأما الاخذ فى السرفه و مقام الصالحين من الزاهد بن إذا سلم من آفانه ومن أفاته خوف الجاه واسقاط المنزلة من القلوب والنظر إليه بعين الرغبة والحسد فى أن يرى المعطى بعين الاحسان وأما الاخذ فى السروالاخراج فى العلانية فان سلم من الا فات التى ذكرت فى الاخفاء ومن آفة الرياء فى الاخراج فهو على خير والسلامة فى مثل هذه الحالة بعيدة وأما من ياخذ سراولا يخرج سرا ولاعلانية فهذا انذى يا كل الدنيا بالدين نسأل الله أن يعيدنا من شره فانه اذا مات فضح أهل الطريق (وقدذكرنا هل الافضل اظهار الاخذ وأحفاؤه فى كتاب أسرارالزكاة مع جملة من أحكام الفقر فليطلب من موضعه وأما امتناع أحمد عن قبول عطاء سرى السقطى رحمهما الله تعالى فانما كان الاستغنائه عنه اذ كان عنده قوت شهر ولم يولنفسه أن يشتغل باخذه وصرفه إلى غيره فان فى ذلك: آفات وأخطارا) أعظمها الاشتغال بغير الله تعالى (والورع) من شأنه (يكون حذرامن مظان الاخطار) وفى نسخة الآفات فيتجنب عنها (اذالم يأمن مكيدة الشيطان على نفسه) ومن يكون فى الورع مثل أحمد رحمه الله تعالى (وقال بعض المجاور بن بمكة كانت عندى دراهم أعدد تها للانفاق فى سبيل الله فسمعت) مرة (فقيراقد فرغ من طوافه) وصلاته وتعلق باستارالكعبة (وهو يقول بصوت خفى) يارب انى (جائع كماترى) يارب انى (عريان كما ترى فاترى فيما ترى يامن يرى ولا يرى) قيل أنه كان من فقراء الحجم ودعا بالعجمية وهذه ترجمته (فنظرت فإذا عليه خلقات) أى ثياب رئة (لاتكادتواريه) لقصرها وتقطعها (فقلت فى نفسى لا أجد لدراهمى موضعا أحسن من هذا حملتها اليه فنظر اليهائم أخذ منها خمسة دراهم وقال أربعة ثمن متزرين ودرهم أنفقه ثلاثا ولا حاجة لى الى الباقى فرده) الى (قال فرأيته الليلة الثانية يطوف وعليه منزران جديدان فهجس فى نفسى شئء) أى ساء ظنى فيه (فالتفت إلى فاخذ بيدى فاطا فنى معه اسبوعا كل شوط منها على جوهر من معادن الأرض يتخشخش) أى يتحرك مع صوت (تحت أقدامنا إلى الكعبين منها ذهب وفضة وباقوت واؤلؤو جوهر ولم يظهر ذلك الناس فقال) لى (هذا كله قد أعطانيه) ربى (فزهدت فيه وآخذ من أيدى الخلق لان هذه اثقال وفتنة) وامتحان (وذلك) أى الاخذ من أيدى الخلق (العباد فيه رحمة ونعمة) أورده صاحب القوت فى كتاب التوكل وفيه ثم قال له نحن مكاشفون بسر الملك وظاهرلنا كنوز الارض ولكن لا نأخذمنه شيأزهدافيه ولان له أثقالافتركه أفضل ونأخذ أرزاقنا من أيدى الناس وبالاسباب لانه أحب إلى الله لمنافع العباد ولان الحكمة والاحكام فى هذا أكثر (والمقصود من ذكر هذا ان الزيادة على قدر الحاجة انماتا تيك ابتلاء) واختبارا (وفتنة لينظر الله الملك ماذا تعمل فيه وقدر الحاجة يأتيك) من حيث كان (رفقابك) وشفقة عليك (فلا تغفل عن الفرق بين الرفق والابتلاء قال الله تعالى انا جعلناما على الأرض زينة لها لنبلوهم) أى نختبرهم (أيهم أحسن عملا) أيهم أزهد فى الدنيا (وقال صلى الله عليه وسلم لاحق لابن آدم الافى ثلاث طعام يقيم صلبه وثوب بوارى عورته وبيت يكنه) من الحر والبرد (فمازاد فهو حساب) قال العراقى رواه الترمذى من حديث عثمان بن عفان الاانه قال