Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
تعالى فى تفقد عباده فهذا أفضل من الفقير الصابر) بهذا الاعتبار (فان قات فهذا) الذى ذكرته (لا يثقل
على النفس والفقير يثقل عليه الفة ولان هذا يستشعرلذة القدرة) والملك (وذلك يستشعر ألم الصبر)
على العدم (فان كان متألمالفراق المال فيجير ذلك بلذته فى القدرة على الانفاق فاعلم ان الذى نراءات
من يغفق ماله عن رغبة وطيب نفس أكمل حالامن ينفقه وهو بخيل به وانما يقتطعه عن نفسه قهرا
وقدذكرناتفصيل هذا فيما سبق من كتاب التوبة) فليراجع هناك (فإيلام النفس ليس معالو بالعينه
بل التأديبها) أى لتتأدب (وذلك يضاهى ضرب كلب الصيد والكلب المقادب أكمل من الكاب المحتاج
الى الضرب وان كان صابراً على الضرب ولذلك يحتاج الى الابلام والمجاهدة فى البداية) أى فى ابتداء
السلوك (ولا يحتاج اليهمافى النهاية بل النهاية أن يصيرما كان مؤلمافى حق ملذيذا عنده) وهو مقام الرضا
وينشأعن المحبة (كما يصير التعلم عند الصبى العاقل لذيذا وقد كان مؤلماله أولا ولكن لما كان الناس
كلهم الا الاقلين فى) درجة (البداية بل قبل البداية بكثير كالصبيان) فى نقصهم (أطلق الجنيد) رحمه
اللّه تعالى (القول بان الذى يؤلم صفته أفضل وهو كماقال صحيح فيما أراده من عموم الخلق فإذا اذا كنت
لا تفصل الجواب وتطلقه لارادة الاكثر فاطلق القول بان الصبر أفضل من الشكر لانه محج بالمعنى السابق
الى الافهام) واليه ذهب أكثر الصوفية قديما وحديثا ورأيت الكال أبا بكر محمد بن اسحق الصوفى قد
جنخ فى كتابه مقاصد المنجيات الى تفضيل الشكر على الصبر وتر جيحه عليه وكلامه فيهغريب فاحيبت
ان أورده بتمامه ولا أترك منه شيأ اتمام الفائدة إذهو من وادى كلام المصنف فقال الفرع الثانى فى فضل
الشكر على الصبر اختلف العلماء فى ذلك بين المرج لاحدهما والموى له- ما ولا شك ان الصبر مقام محمود
تعرف فضيلته بالشرع والتجربة ولكن قد تقرران المقامات منازل ولها ترتيب فى السلوك كالشرط
والمشروط والوسيلة والمقصودو من النوادران بصل السالك الى مقص ودقبل الدخول فى وسيلته ولا شك ان
الصبر منزل بضع التائب قدمه الاول فيه وقد قطع عقبات كثيرة قيصة وقلب السالك وتحلوله العبادة
وينكشف له الوجود فيرى نعم الله الدارة عليه ظاهرة وباطنة فيفرح بنعم الله ويسلك الطريق بحال
الشكر بعدان كان سالـ كا بحال الصبر ونفس السلوك لا يختلف والم تختلف الأحوال الباعثة عليه والعمل
الواحد لا يحث عليه حالات شرعيان لان سواد بن لا يكونان فى محل واحد فى زمن واحد احترازا ذلك عن وازع
الطبع فانه يحت وازع الشرع فى زمان واحد نم يكون أحدهما للسالك والثانى فعلا لحقيقته وقوّته
واستيلائه وقد ترج الشكر عندى بهذه المقدمة وبتر جيحات سبعة هى معروضة عليك فسنذكراً ولا حقيقة
التفاضل ثم نورد فيها؟ـ وعدنابه حقيقة التفاضل بين الاشياء الفضيلة مأخوذة من الفضل وهو الزيادة
فهما تشارك شيئان فى أمر واختص أحدهما عز يد يقال فضله وله الفضل عليه ولا يصح التفاضل بين عملين
من حيث ان أحدهما أشق على فاعله فقد قال صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وسبعون أعلاه الا اله الااته
وأدنا ها اماطة الأذى عن الطريق وليس سدرأس البثر من الطريق باسهل من قول لا اله الاانته وقد أثنى
الله على أعمال الملائكة بعدم السامة والملل والانقطاع وان تسبيحهم يجرى منا مجرى النفس وذلك غاية
الملاذولامن حيث كثرة الثناء على أحدهما دون الآخرفقدشوقاربناجل جلاله الى الجنة وما فيها أكثر
مما شوّقنا من النظر الى وجهه تعالى ولا قائل بان لذات الجنة أفضل من لذة النظر الى وجهد تعالى فعلى هذا
تعرف ان حقيقة التفاضل وزن ذات الشيئين وصفاته ما بميزان البراهين فاهمارج فهو الافضل مثال ذلك
الشكر أرج من الصبر بسبعة أسباب أحدها ان الله تعالى أسمى به ماجيعا فاءفى الحديث الذي أخرجه
الترمذى الصبور وجاء فى كتاب الله الشكور فكماقيل فى الصبور مضمن فى الشكور وزادعليه بشفائه على
نفسه وعلى عباده بكلامه القديم ولا يوجد مثل هذا فى اسمه الصبور الثانى النظر فى سبيهما وسبب الصبر
معرفة الآلاء وسبب الشكر معرفة ذى النعم اعوشتات بين المعرفتين الثالث النظر فى حالهما قال الصبر
تعالی فیتفقدعبادهفهذا
أفضل من الفقيرة الصابره
فان قلت فهذالا يثقل على
النفس والفقير يثقل عليه
الفقرلان هذا يستشعر
لذة القدرة وذاك مستشعر
ألم الصبرفان كان متألما
بفراق المال فينجــ برذلك
بلدته فى القدرة على الانفاق
فاعلم أن الذى قراءات من
ينفق ماله عن رغبة وطيب
نفس أكمل حالاًمن ينفقه
وهو بخيل به وانما يقتطعه
عن نفسه قهرا وقدذكرنا
تفصيل هذا فيما سبق من
كتاب التوبة فإيلام النفس
ليس مطلوبالعينوبل
لتأديها وذلك بضاهى
ضرب كلب الصيدوالكتاب
انتأدب أكمل من الكتب
المحتاج إلى الضرب وان كان
صابراً على الضرب ولذلك
يحتاج الى الاسلام والمجاهدة
فى البداية ولا يحتاج اليهما
فى النهاية بل النهاية ان
يصيرما كان مؤلمافى حقه
لذيدا عند، كما يصير التعلم
عند العربى العاقل لذيذاً
وقد كان مؤلمله أولاواكمن
لما كان الناس كلهم الا
الاقلين فى البداية بل قبل
البداية بكثير كالصبيان
أطلق الجنيد القول بان
الذى يؤلم صفته أفضل وهو
كماقال صحيح فيما أراده من
عموم الخلق فإذا اذا كنت
لا تفصل الجواب وتطلقه
لارادة الاكثرفاطلق القول
(٢١ - (اتحاف السادةالتقي) - تاسع)
بان الصبر أفضل من الشكر فانه مسيح بالمعنى السابق إلى الافهام

فإذا أردت التحقيق ففصل فات للصبر درجات أقلها ترك الشكوى مع الكراهية ووراءها الرضاو هو مقام وراءالصبر ووراء . الشكر
على السلاموهووراء الرضااذ الصبر (١٦٢) مع التألم والرضا يمكن بمالا ألم فيه ولا فرح والشكر لا يمكن الاعلى محبوب مطروح
استدعاء المكابدة والمجاهدة للغلبة وحال الشكر استدعاء الفرح برؤية المنة والخادم الفرح أفضل من
المتكاف عند المخدوم الرابع النظر فى أعمالهما فعمل الصبر محنة وابتلاعوعمل الشكر نعمة مشكور عليها
عند الشاكر وفرق بين من شهد التكاليف محنة وابتلاء في صبر عليه أو بين من يراها نعمة تشوّقه الى جوار
الله تعالى فيشكر عليها الخامس النظر فى علاجهما وعلاج الصبررؤية الجزاء للظفر وعلاج الشكررؤية
المريداطاعة المجيد السادس النظر فى استدامتهما فى السلوك فالشكر مستحب للمسالك فى كل مقام وعال
والاحوال والمقامات لانهاية لها فالت كره لى ذلك لانهاية له والصبر ينقطع عنه أول مقام من مقامات الرضا
بالاجماع من مشايخ السلوك السابع النظر فى الاستدامة المطلقة اذلوفرضناان الصبردائم السكان الى الموت
والشكر فى الآخرة من المؤمن والكافر قال الله تعالى وقالوا الحمديته الذى أذهب عنا الحزن وقال تعالى يوم
يدعوكم فتستجيبون بحمد، فهذا يعم المؤمن والكافر فهذه سبع ترجيحات كافية للمتأمل فهكذا ينبغى
أن يكون الترحج بين شيئين اذا رج أحدهما عمل فى الارتقاء اليه والله أعلم انتهى كلامه (فإذا أردت
التحقيق ففصل فان للصبر درجات أقلها ترك الشكوى مع الكراهة ووراءها الرضا) بمقد وراته تعالى (وهو
مقام وراءالصبرووراءه الشكر على البلاء وهو) مقام (وراء الرضا اذا الصبر مع التألم والرضايمكن عملًا ألم
فيه ولا فرح والشكر لا يمكن الاعلى محبوب مفروح به وكذلك للشكر دربات كثيرةذكرنا أقصاها ويدخل
فى جملتها أموردونما) أى دون تلك الدرجات (فان) توفيقنا للحسنى وتيسيرنا لليسرى ثم صرف الكفر
وأخلاق الكفرة وأعمالهم ثم تزيين الايمان وتحبيبه اليناوتكريه الفسوق والعصيان فضلامنه ومنة من
جملة الفحم بعد الإيمان فشكر ذلك لا يقام به الابما وهب وأنعمبه من المعرفة بذلك والمعونة و(حياء العبد
من تتابع نعم الله عليه شكر ومعرفته بتقصيره عن الشكر شكر والاعتذار من قلة الشكر شكر والمعرفة
بعظيم حلم اللّه وكنف ستره شكر والاعتراف بأن النعم ابتداء من الله تعالى من غير استحقاق) من العبدبل
مضاف الى نعمه (شكر والعلم بان الشكر أيضانعمة من نعم الله وموهبة منه شكر وحسن التواضع
بالنعم والتذلل فيها شكر وشكر الوسائط) بالدعاء لهم وحسن الثناء عليهم بانهم ظروف للعطاء وأسباب
٧ المعطى تخلقا بأخلاق المولى (شكر اذقال صلى الله عليه وسلم من لم يشكر الناس لم يشكر الله) رواه أحمد
والترم ذى من حديث أبى سعيدوابن جرير من حديث أبى هريرة والطبرانى من حديث جرير وقد تقدم
فى كتاب الزكاة (وقدذكرنا حقيقة ذلك فى كتاب أسرار الزكاة) فليرجع اليه (وقلة الاعتراض وحسن
الادب بين يدى المنعم شكر وثاقى النعم بحسن القبول واستعظام صغيرها) وتعظم حقسيرها (شكرلان
طائفة هلكت باستصغار الاشياء واستحقار وجود المنافع بها جهلا بحكمة الله تعالى) واستصغار النعمه وكان
ذلك كفرا بالنعم (وما يندرج من الاعمال والاحوال تحت اسم الشكر والصبر لا تحصراً حادها وهى
درجات مختلفة فكيف يمكن إجمال القول بتفضيل أحدها على الآخر الاعلى سبيل ارادة الخصوص فى
اللفظ العام كماورد فى الاخبار والآثار) على ما تقدم ذكرها (وقدروى) كذا فى النسخ والاولى حكى
كماء ونص الرسالة (عن بعضهم انه قال رأيت فى بعض الاسفار شيخا كبيرا قدطعن فى السن) كثيرا
وعنده عجوز (فسألته عن حاله فقال انى كنت فى ابتداءعمرى أهوى) أى أحب (ابنةعم لى وهى كذلك
نهوانى) أى تحبنى (فاتفق انهازوّجت منى فليلة زفافها) وفى بعض نسخ الرسالة فلمازفت الى بالليل
(قات تعالى حتى نحى هذه الليلة شكر الله تعالى على ماجهنا) أى على اجتماعنا على وجه حلال (فصليا
تلك الليلة ولم يتفرغ أحدنا إلى صاحبه) لينال شهوته منه (فلما كانت الليلة الثانية قلنا مثل ذلك) مع
به وكذلك الشكر درجات
كثيرة ذكرنا أقصاها ويدخل
فىجلتها أموردونما فان
حياء العبد من تتابع نعم
الله عليه شكر ومعرفته
بتقصيره عن الشكر شكر
والاعتذار من قلة الشكر
شكر والمعرفة بعظيم حلم
الله وكنف ستره شكر
والاعتراف بأن النعم
ابتداء من الله تعالى من غير
استحقاق شكر والعلمبان
الشكر أيضا نعمة من أهم
اللهوم وهبة منه شكر
وحسن التواضع للنسعم
والتذار فها شكر وشكر
الوسائط شكر اذقال عليه
السلام من لم يشكر الناس
لم يشكر الله وقد ذكرنا
حقيقة ذلك فى ذاب أسرار
الزكاة وقلة الاعتراض
وحسن الادب بینیدی
المنع شكر وتاقى النعم
بحسن القبول واستعظام
صغيرها شكر وما يندرج
من الاعمال والاحوال
تحت اسم الشكر والصبر
لا تنحصر آحادها وهى
درجات مختلفة فكيف يمكن
اجمال القول بتفضيل
أحدهما على الآخر الاعلى
سبیل ارادة الخصوص
باللفظ العام كما ورد فى
الاخباروالا ثاروقدروى
زيادة
عن بعضهم انه قال رأيت فى بعض الاسفار شيخا كبيرا قدطعن فى السن فسالتهمن حاله فقال انى كنت
فى ابتداء عمرى أهوى ابنة عم لى وهى كذلك كانت تهوانى فاتفق انها زوجت منى خليلة زفافها قلت تعالى حتى نحى هذه اليلة شكر الله
تعالى على ماجهنا فصلينا تلك الليلة ولم يتفرغ أحدنا إلى صاحبه فلما كانت الليلة الثانية قلنا مثل ذلك

١٦٣
زيادة أى قال كل من الصاحبه تعالى نحى هذه اليلة شكرا لله تعالى على ما من علينا به من الاجتماع وما
وفقناله من الشكر (فعلينا طول الليلة) ودمنا على ذلك (منذ سبعين أوثمانين سنة ونحن على تلك الحالة)
وفى بعض نسخ الرسالة على تلك الصفة (كل ليلة) ثم قال هولها (أليس) الامر (كذلك يافلانة)
وسماها باسمها (قالت) له (العجوزهو كما يقول الشيخ) وهكذا يكون حال من عرف مقدار النعم ورغب
فى تواليها عليه فيشكرها بالقلب والعقل واللسان هكذا أورد هذه القصة القشيرى فى الرسالة (فانظر
اليهمالوصيرا على بلاء الفرقة ان لولم يجمع الله بينهما وانسب صبر الفرقة الى شكر الوصال على هذا الوجه)
وقائدة ذكر الجوز والشيخ الاعلام بالم ماداما على الاشتغال بالله من حالة الصبا الى تلك الحالة (فلايخفى
عليك ان هذا الشكر أفضل فاذالا وقوف على حقائق المفضلات الابتفصيل كما سبق) وأما ترجع بعض
على بعض على الاطلاق من غير اطلاع على حقائق المفضلات فلا تحقق فيهلان من اطلع على مقاصد
الشريعة ووسائلها عرف الفاضل والافضل من نفس الحقائق واطلع على حكمة الشرع فى ذلك (وانته
تعالى أعلم) ويه تم كتاب الصبر والشكر والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات ومسلى الله على سيدنا محمد
أفضل المخلوقات وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى ما بعد يوم الممات قال. ولغموكان الفراغ من
تحر برذلك فى الثالثة من ليلة الثلاثاء سادس عشر شعبان سنة ١٢٠٠ وكتبه مؤلفه المذكوراستاذنا أبو
الغيض سيدى محمد مرتضى الحسينى غفر الله له بمنه وكر مه حا مدائته ومصليا ومستغفرا
*(بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم الله ناصر كل صابر)*
الحمدلله الواصل الجد بالنعم والنعم بالشكر* والرجاء بالخوف والخوف بالرجاء والذكر» أحمده على آلائه
كما أجده على بلائه* وأستعينه على هذه النفوس الباء عما أمرت به*السراع إلى ما نهيت عنه*
واستغفره مما أحاطه عليه وأحصاء كتابه*علم غير قاصر وكتاب غير مغادر* وأو من به ايمان من عان الغيوب
ووقف على الموعود* ايمانا نفى اخلاصه الشرك * ويقينه الشك* وأشهد أن لا اله الاالله وحده
لا شريك له وأن محمداعبده ورسوله صلى الله عليه وسلم شهادتين تصعدان القول وترفعان العمل* لا يخف
ميزان توضعان فيه ولا يثقل ميزان ترفعان منه* وعلى آله الأطهار * وصحابته الأئمة الامرار* وعلى من
*( كاب الرجاء والخوف)*
تبعهم بإحسان* الى ما بعديوم القرار* أما بعد فهذا شرح
وهو الثالث من الربع الرابع والثالث والثلاثون من كتب الاحياء للامام الهمام حجة الاسلام أبى حامد
محمد بن محمد بن محمد الغزالى أفاض الله علينا من لطائف علومه وأذاقنا حلاوة فهومه وأحزل قراء وجعل جنة
الفردوس ما واه جلوت فيه عن عرائس حقائقه المخدره ونفائس رقائقه المضنونة المسترة وسلكت فيه
منهاج الايضاح لعباراته والافصاح عن مرمى اشاراته ممتطيا عزائم الاعتقاد والانتصاف متجنبا عن التطويل
والاعتساف راجيا من المولى الكريم الاعانة والتوفيق والهداية الى سواء الطريق انه لاوب غيره ولا خير
الاخيره الكافى الكفيل وهو حسبي ونعم الوكيل قال المصنف رحمه الله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم)
رجاء كل خائف من العذاب الأليم (الحمدلله المرجولطفه) أى رفقهورأفته (وثوابه) أى جزاؤه ويستعمل
فى الشروالخيرلكن المتعارف فى الخير واستعماله فى الشر استعارة كاستعارة البشارة فيه (الخوف مكره)
وهو ارداف الننم مع المخالفة وإبقاء الحال مع سوء الادب (وعقابه) وهو الا يلام الذى يتعقب به حرم
سابق وفى المرجوّ والخوف براعة الاستهلال وبين الثواب والعقاب حسن المقابلة (الذى عمر قلوب أوليائه
بروح رجائه) الروح بالفتح ما تلذبه النفس أصسله من الريح (حتى ساقهم بلطائف آلائه إلى النزول)
أى الاستقرار (بغنائه) أى ساحة حضرته وهى جنة القرب (والعدول) أى الصرف (عن دار بلائه)
أى امتحانه (التى هى مستقر أعدائه) وهى نار البعد وبين الأولياء والاعداء حسن المقابلة (وصرف
بسياط التخويف وزجره العنيف) أى الشديد (وجوه المعرضين عن حضرته الى دارثوابه وكرامته)
فصلينا طول الليل فنذ
سبعين أوثمانين سنة
نحن على تلك الحالة
كل ليلة أليس كذلك
يافلانة قالت العجوزهو كما
يقول الشيخ فانظراليهما
لوصبراً على بلاء الفرقة أن
لولم يجمع اللّه بينهما وانسب
صبر الفرقة الى شكر الوصال
على هذا الوجهفلايخفى
عليك أن هذا الشكر أفضل
فاذالاوة وف علی حقائق
المفضلات الابتفصيل كما
سبق والله أعلم
*( كتاب الخوف والرجاء
وهو الكتاب الثالث من
ربع المنجيات من كتب
إحياء علوم الدين)*
*(بسم الله الرحمن الرحيم)*
الجديته المرجواطفه وترابه
الخسوف مكره وعقابه
الذى عمر قلوب أوليائه
بروح رجائه حتی ساقهم
للطائف آلائه الى النزول
بغنائه والعدول عن دار
بلائه التى هى مستقر
أعدائه وضرب بسياط
التخويف وزجره العنيف
وجوه المعرضين عن حضرته
الى دار ثوابه وكرامته

وصدهم عن التعرض لأمته والتهدف (١٦٤) لسخطه ونقمته قود الاصناف الخلق بسلاسل القهر والعنف وأزمة الرفق والطف الى
جنته والصلاة على محمد
وهى الجنة فانها تسمى دار الثواب ودار الكرامة (ومدهم) أى منعهم (عن التعرض لأمته) وهى
الملامة اسم من اللوم (والتهدف) وهو التعرض للهدف (السخطه ونقمته) أى غضبه وانتقامه (فودا)
أى جذبا (لا صناف الخاق) على تباينهم وكثرتهم (بسلاسل القهر والعنف) تارة (وازمة الرفق
واللطف) أخرى (الى جنته) والازمة جمع زمام وهو ما يقادبه وفيه ايماء إلى الخبر الوارد عجب ربنا من
قوم يقادون بالسلاسل الى الجنة وقد تقدم (والصلاة) والسلام (على) سيدنا (محمد سيد أنبيائه وخير
خليفته) أى مخلوقاته (وعلى آله وأصحابه وعترنه) العترة تسل الانسان وقيل أقارب الرجل الادنون
(أما بعد فان الرجاء والخوف جناحان) أى بمنزلتهما الطائر (بهما يطير المقربون) الى الحضرة الذين تم
سلوكهم (الى كل مقام محمود) وفيه اشارة الى انه ما حالان وقد يكون المقام حالاو بالعكس كما سياتى ونقل
القشيرى عن أبى على الروذبارى قال الخوف والرجاء هما جناحى الطائراذااستويا استوى الطيروتم
طيرانه واذا نقص أحدهما وقع فيه النقص واذا ذهب صارالطائر فى حداموت وفى قوله مقام محمود اشارة
لما منأتى له ان الرجاء مقام محمود كم أن ضده مذموم (ومطيتان) أى بمنزلتهما والمعامة ما يعتعلى ظهرها أى
مركب (به ما يقطع من طرق الآخرة كل عقبة) وهى الثنية بين الجبلين (كود) أى صعبة المرتقى والمنحدر
(فلا يقود) أى لا يسوق (الى قرب الرحمن وروح الجنات مع كونه بعيد الارجاء) أى الاطراف (ثقيل
الاعباء) أى الاحمال (محفوفابمكاره القلوب ومشاق الجوارح والاعضاء الاأزمة الرجاء ولا يصد عن نار
الجيم والعذاب الأليم مع كونه محفوفا بالطائف الشهوات وعجائب اللذات الاسياط التخويف وسطوات
التعنيف) وفى الفقرتين تاج الى حديث حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات (فلابد اذا من
بيان حقائقهما) أى الرجاء والخوف (وفضيلتهما وسبيل التوصل إلى الجمع بينهما مع تضادهما
وتعاندهما) وليس المراد بالتضادهنا اثم ما مما يستحيل اجتماعهما فى موضع واحدوانما يتعاقبان
كالسواد والبياض فسيأتى للمصنف قريبا ان الخوف ليس بضدللر جاء بل هو رفيق له وانغبا المرادبه
هذا معنى التعائد والتصاعب والالماأمكن الجمع بينهما (ونحن نجمع ذكرهما فى كتاب واحد) اذلابد
للمؤمن من اجتماعهما وعدم انفكاك أحدهما وهذا خلاف غير المصنف كالقشيرى وصاحب القوت
فان ما ذكرا كل واحد منهما فى باب مستقل (يشتمل) ذلك الكتاب (على شطرين الشطر الاول فى
الرجاء) وانما قدمه ايماء إلى ان الوصول به أرجى للسالك كمالايخفى (والشطر الثانى فى الخوف أما الشطر
الاول فيشتمل على بيان حقيقة الرجاء وبيان فضيلة الرجاءوبيان دواء الرجاء والطريق الذى يجتلب به
الرجاء) وإنماقدم القشيرى باب الخوف على باب الرجاءوة معه صاحب عين العلم لان الخوف حال أهل
الابتداء بخلاف الرجاء فانه حال أهل الانتهاء ولكل وجهة
سيد أنبيائه وخير خليفته
وعلى آله وأصحابه وعترته
(أمابعد) فان الرجاء
والخوف جناحان به-ما
يطير المقربون الى كل
مقام محمود ومطينان بعها
يقطع من طرق الآخرة
كل عقبة كؤدفلايقودالى
قرب الرحمن وروح الجنان
مع كونه بعد الارجاء
ثقيل الاعباء محفوفا بعكاره
القلوب ومشاق الجوارح
والاعضاء الاأزمة الرجاء
ولا يصد عن نار الجميم
والعذاب الأليم مع كونه
محفوفا بالطائف الشهوات
وعجائب اللذات الاساط
التخويف وسطوات التعنيف
فلا بداذا من بيان حقيقتهما
ونضياتهما وسبيل التوصل
إلى الجمع بينهما مع تضادهما
وتعاندهما ونحن نجمع
ذ کرهمافی کاب واحد
يشتمل على شطر ين الشعار
الاول فى الرجاء والشطر
الثانى فى الخوف (أما
*(بيان حقيقة الرجاء)*
(اعلم) وفقك الله تعالى (ان الرجاء) بالدلغة الامل وهو (من جلة مقامات السالكين وأحوال الطالبين)
وهو المقام الرابع من مقامات اليقين والسالك والطالب واحد الاانه خص السلوك بطلب طريق الحق
فالطالب أعم وهو واجب لانه من عقود الايمان بكل الله تعالى ثم اعلم ان هذا العلم الذى نحن بصدده
يترتب على قواعد شتى و وضعها المصنف فى موضع واحد لاختل نظام الترتيب وعسر البناء عليها عند الحاجة
اليها فاختاران يضع فى كل كتاب قاعدة مناسبة له ويبنى عليها أمثاله فقد أشار إلى القاعدة المناسبة لهذا الباب
ولما يأتى بعده من الاحوال فى انقسام أحوال القلوب بقوله (وانما يسمى الوصف معاما اذا ثبت وأقام)
كأنه أشار به الى وجه تسميته أى يسمى المقام مقامالثبوته واستقراره (وانما يسمى -الااذا كان عارضا
سريع الزوال) أى يسمى الحال حالالتحوله وسرعتزواله (كماان الصفرة تنقسم إلى ثابتة صفرة الذهب)
هذا أصل لونه الذى لا يتغير عنه وقد يحمر لعارض فيثبت فيه (والى سريعة الزوال كصفرة الوجل) فان
الشطر الاول) فيشتمل على
بيان حقيقة الرجاء وبيان
فضيلة الرياء وبيان دواء
الرجاء والطريق الذى
يحتلب به الرجاء *(بيان
حقيقة الرجاء)* اعلم ان
الرجاء من جلة مقامات
السالكين وأحوال المطالبين
وانما يسمى الوصف مقاما
اذا ثبت وأقام وانما يسمى
الا إذا كان عارضا سريع الزوال وكماأن الصفرة تنقسم الى ثابتة كصفرة الذهب والى سريعة الزوال كصفرة الوجل
الانسان

وإلى ماهو بينهما كصفرة المريض فكذلك صفات القلب تنقسم هذه الاقسام فالذى هو غير (١٦٥) ثابت يسمى حالالانه يحول على العرب
وهذا جارفى كل وصف من
أوصاف القلب وغرضنا
الانسان اذا عراء خوف يصفرلونه فإذا زال الخوف رجع الى لونه (وإلى ما هو بينهما كصفرة المريض)
فتارة تثبت ونارة تزول (فكذلك صفات القلب تنقسم هذه الاقسام فالذى هو غير نابت يسمى حالالاته
يحول على القرب) واختلفت اشارات الشيوخ فى الحال والمقام ووجود الاشتباه فيهما لمكان تشابههما
فى أنفسهما وتداخله- ما فتراءى للبعض الشئ حالا وتراءى للبعض مقاما وكلا الرؤيتين صحيح لوجود
تداخلهما وأحسن ما يغرق به بينهما ما أشار إليه المصنف على أن اللفظ والعبارة عنهما مشعر بالغرف وقد
يكون الشئ بعينه مالا ثم يصير مقاما والعبد بالاحوال يرتقى إلى المقامات (وهذا جارفى كل وصف من
أوصاف القلب) فيمايعرف وصف من أوصافه الا وفيه حال ومقام (وغرضنا الآن حقيقة الرجاء فالرجاء
أيضا يتم من حال وعلم وعمل) فانه ما من مقام الاوهو ينتظم من هؤلاء الثلاثة والعمل ميراث الحال
والحال ميراث العلم (فالعلم سبب يثمر الحال) أى بمنزلة شجرة والحال غرتها (والحال يقتضى العمل) فإنه
بمنزلة الغصن (وكان الرجاء اسم للمحال من جملة الثلاثة) المذكورة (وبيانه ان كل ما يلاقيك من مكروه
ومحبوب فينقسم الى موجود فى الحال والى موجود فيما مضى) من الزمان (والى منتظر فى الاستقبال)
أى فيما سيأتى (فاذا خطر ببالك موجود فيما مضى سهى ذكراوتذكرا) وندما وأسفا فالذكر وجود الشىء
فى القلب أو اللسان وذلك لان الشئء له أربع درجات وجوده فى ذاته ووجوده فى قلب الانسان ووجوده
فى لفظه ووجود فى كتابته فوجوده فى ذاته هو سبب لوجوده فى قلب الانسان ووجوده فى قلبه هو سبب
لوجوده فى لسانه ووجوده فى كابته ويتمال للوجودين الأولين الذكر وأما النذكر فهو محاولة القوّة
العقلية لاسترجاع مافات بالنسيان (وان كان ماخطر بقلبك موجودا فى الحال .٢ى وجداوذوقا
وادرا كا) وفرسا وسرورا (وانما هى وجدالانها حالة تجدها من نفسك) وانماسمى ذوقا على التشبيه
بالذوق الذى هو تناول الشئء بالفم لادراك الطعم وانماسمى ادرا كالانه أحاط عليه علما بكله (وان كان
قد خطر ببالك وجودشئ فى الاستقبال وغلب ذلك على قلبك سمى انتظاراله أو توقعًا) فالانتظار هو الثبات
لتوقع ما يكون فى الحال والتوقع تفعل من الوقوع بمعنى الحصول أى تكلف حصول الشئ فى يده (فان
كان المنتظر مكر وها حصل منه ألم فى القلب سمى خوفا واشفاقا) وحريا وقبضا وغما وكدا وقد اختلفت
عباراتهم فى الخوف فقيل هوتوقع مكروه أوفوت محبوب وقيل هو حذر النفس من أمور ظاهرها تضره
وقيل توقع مكروه عن أمارة مظنونة أو معلومة وأما الاشفاق فعناية مختلطة بخوف لان المشطق يحب
المشفق عليه ويخاف ما يلحقه فاذا عدى بمن فعنى الخوف فيه أظهر أو بعن فمعنى العناية فيه أظهر (وان
كان محبو باحصل من انتظاره وتعلق القلب به واخطار وجوده بالباللذة فى القلب وارتياح سمى ذلك
الارتياح رجاء فالرجاء هو ارتياح القلب لانتظار ما هو محبوب عنده) عن امارة مظنونة أو معلومة هذا هو
معناه العرفى وقال بعضهم هو ظن يقتضى حصول ما فيه مسرة وقيل هو ترقب الانتفاع بما تقدم له سبب تنا
وقيل تعلق القلب بحصول محبوب مستقبلا وقال القشيرى فى الرسالة هو تعليق القلب بمحبوب سيحصل
فى المستقبل وكمان الخوف يقع فى مستقبل الزمان فكذلك الرجاء يحصل لما تؤمل فى الاستقبال (ولكن
ذلك المحبوب المتوقع لابدوان يكون له سبب) ما تقدمه (فان كان انتظاره لاجل حصول أكثر أسبابه
فاسم الرجاء عليه صادق وان كان ذلك انتظارا مع انخرام أسبابه واضطرابها فاسم الغرور والحق عليه
أصدق من اسم الرجاء وان لم تكن الاسباب معلومة الوجود ولا معلومة الانتهاء فاسم التمنى أصدق على
انتظار لانه انتظار من غير سبب) وطلب لمالا طمع فى وقوعه كليت الشباب يعود وقال القشيرى
والفرق بين الرجاء والتمنى ان التمنى يصاحبه الكسل ولا يسلك طريق الجهد والجد وبعكسه صاحب
الآن حقيقة الرجاء
فالرجاء أيضا يتم من حال
وعلم وعمل فالعلم سبب يثمر
الحال والحال يقتضى العمل
وكان الرجاءاسم للمحال من
جملة الثلاثة وبيانه أن كل
ما يلاقيك من مكروه ومحبوب
فيقسم الى موجود فى الحال
والى موجود فيما مضى والى
منتظر فى الاستقبالفاذا
خطر ببالك موجود فيما
مضى سمى ذكراوتذكرا
وان كان ما خطر بقلبك
موجودا فى الحال سمى
وجداوذوقاوادرا کاوانما
سهمى وجد الانها حالة تجدها
من نفسك وان كان قد
خطر ببالك وجودشئ فى
الاستقبال وغلب ذلك على
قلبك سمى انتظارا وتوقعا
فان كان المنتظر مكر وها
حصل منه ألم فى القلب سمى
خوفا واشفا قاوان كان
محبوبا حصل من انتظاره
وتعلق القلب به واخطار
وجوده بالبال لذة فى القلب
وارتياح سمى ذلك الارتباح
رجاء فالرجاء هوارتياح
القلب الانتظار ما هو محبوب
عنده ولكن ذلك المحبوب
المتوقع لابد وأنيكونله
سبب فات كان انتظارهلاجل
حصول أكثر أسبابه فاسم
الرجاء علىمصادق وان كان
ذلك انتظارامع انخرام أسبابه واضطرابها فاسم الغرور والحق عليه أصدق من اسم الرجاءوان لم تسكن الاسباب معلومة الوجود ولا معلومة
الانتماءواسم التمنى أصدق على انتظار ،لأنه انتظار من غير سبب

وعلى كل حال فلايطلق اسم الرجاء والخوف الاعلى ما يتردد فيه أماما يقطع به فلا اذلا يقال أرجوطلوع الشمس وقت الطلوع وأخاف غروبها
وقت الغروب لان ذلك مقطوع به نعم يقال ارجونزول المطر وأ خاف انق طاعه وقد علم أرباب القلوب أن الدنيا مزرعة الآخرة والقلب كالارض
والامان كالبذر فيه والطاعات جارية مجرى تغليب الارض وتطهيرها ومجرى حفر الانهار وسياقة الماء البهاء القلب المستهتر بالدنيا المستغرق
بها كالارض السبخة التى لا ينموفيها البذر ويوم القيامة يوم الحصاد ولا يحصد أحد الا مازرع ولا ينه وزرع الامن بذر الايمان وقما ينفع إيمان
مع خبت القلب وسوءاخلاقه كالاينمو (١٦٦) بذر فى أرض سبخة فينبغى أن يقاس رجاء العبد المغفرة برجاءصاحب الزرع فكل من
طلب أرضاطيبة وألقى
الرجاء (وعلى كل حال فلا يطلق اسم الرجاء والخوف الاعلى مايتردد فيه) ويكون التوقع عن امارة اما
مظنونة أومعلومة (أما ما يقطع به فلااذ لا يقال أرجوطلوع الشمس وقت الطلوع وأخاف غروبها
وقت الغروب لان ذلك) أى طلوعها وغروبها فى وقتهما (مقطوع به نعميقال أرجونزول المطر.
وأخاف انقطاعه) فان نزوله وانقطاعه ليس لهما وقت معين يقطع به (وقد علم أرباب القلوب) ممن نور
الله بصيرته (ان الدنيامس رعة للا"خرة) كماورد ذلك فى الخبر (والقلب كالارض) فى قبوله !ما يرد عليه
(والايمان كالبذرفيه والطاعات جارية مجرى تقليب الارض وتطهيرها ومجرى حفر الأنهار وسباقة الماء
اليها فالقلب المستهتم بالدنيا) أى المولع بها (المستغرق بها كالارض السبخة التى لا ينمو فيها البذر)
أى لا يزيدغوا (ويوم القيامة يوم الحصاد ولا يحصد أحد الامازرع) فات من زرع حصد (ولا ينمو
زرع الأمن بذر الايمان وقما ينفع امان مع خبث القلب وسوءاخلاقه كمالاينمو بذر فى أرض -بنة
فينبغى أن يقاس رجاء العبد المغفرة برجاء صاحب الزرع فكل من طلب أرضاطيبة والقى فيها بذراجيدا
غير عفن ولا مستوس ثم أمده بما يحتاج اليه وهوسوق الماء اليه فى أرفاته) وهوفى مبدانشأته (ثمنقی
الارض من الشوك والحشيش وكل ما منع نبات البذر أو يفسده) بعد النبات بان :صفر أوراقه ويضعف
قوله (ثم جاس منتظرا من فضل الله تعالى دفع الصواعق) من الرياح المحرقة (والآ فات المفسدة) من
الدودواً ف بدوغيرهما (الى أن يتم الزرع ويبلغ غايته سمى انتظارهرباءوان بث البذر فى أرض صلبة)
لا تنبت أو (سبخة) أو (من تفعة لا ينصب اليها الماء و) هو مع ذلك (لم يشتغل بتعهد البذر أصلاثم
انتظر الحصاد سمى انتظاره حمقاوغرورالارجاء وان بث البـذر فى أرض طيبة ولكن لاماء لها ولكن
ينتظر مياه الامطار حيث لا تغلب الامطار ولا تمتنع أيضا) كالاراضى المصرية (سهى انتظاره تمنيالارباء
فإذا اسم الرجاء انما يصدق على انتظار محبوب تمهدت جميع أسبابه الداخلة تحت اختيار العبد ولم يبق
الاماليس يدخل تحت اختياره وهو فضل الله تعالى بصرف القواطع والمفسدات) والموانع (فالعبداذا
بث بذر الايمان وسقاه بماء الطاعات وطهر القلب عن شوك الاخلاق الردية وانتظر من فضل الله تعالى
تثبيته على ذلك الى الموت وحسن الخاتمة) المفضية الى المغفرة والرحمة الكاملة الشاملة (كان انتظاره
رباء حقيقيا محمودا فى نفسه باعثاله على المواظبة والقيام بمقتضى الايمان فى اتمام أسباب المغفرة
إلى الموت وان قطع عن بذر الايمان تعهد بماء الطاعات وترك القلب مشحونابرذائل الأخلاق وانهمك
فى طلب لذات الدنياثم انتظر المغفرة) وعلو الدرجات (فانتظاره حق وغرور) فى الحالات (قال صلى الله
عليه وسلم) الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموتو (الاحق) وفى لفظ العاجز (من اتبح نفسه
هواها وتمنى على الله) رواه أحمد والترمذى وابن أبى الدنيافى محاسبة النفس والحاكم من حديث شداد
ابن أوس وقد تقدم (وقال تعالى :خلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلغون
غيا) هو اسم واد فى جهنم (وقال تعالى :خلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا
فيها بذراجيداغيرعفن ولا
مسوس ثم أمدهبما يحتاج
اليه وهو سوق الماء اليه فى
أوقاته ثم نقى الشوك عن
الارض والحشيش وكل ما
يمنع نبات البذر أو يفسده
ثم جلس منتظرا من فضل
الله تعالى دفع الصواعق
والآ فات المفسدةالى أن
يتم الزرع ويبلغ غايتهسمى
انتظاره رجاءوان بت البذر
فى أرض صلبة سبخة من تفعة
لا ينصب البهالماء ولم
يشتغل بتعهد البذرأضلا
ثم انتغار الحصاد منه سمى
انتظاره حقاوغرور الارجاء
وان بث البذر فى أرض
طيبة لكن لاماء لها وأخذ
ينتظر مياه الامطار حيث
لا تغلب الامطار ولا تمتنع
أيضا سمى انتظاره منيا لا
رجاء فاذا اسم الرجاء اما
،صدق على انتظارمحبوب
تمهدت جميع أسبابه الداخلة
تحت اختيار العبد ولم يبق
الا ماليس يدخل تحت
اختياره وهو فضل الله
تعالى بصرف القواطع
والمفسدات فالعبداذابت
الادنى
بذر الايمان وسقاه بماء الطاعات وطهر القلب عن شوك الاخلاق الرديئة وانتظر من فضل الله تعالى تثبيته على
ذلك الى الموت وحسن الخاتمة المفضية الى المغفرة كان انتظار هرباء حقيقيا محمودا فى نفسه باعتاله على المواظبة والقيام بمقتضى أسباب
الايمان فى اتمام أسباب المغفرة الى الموت وان قطع عن بذر الايمان تعهد بماء الطاعات أو ترك القلب مشحونار ذائل الاخلاق وانهملئ فى
طلب لذات الدنياثم انتظر المغفرة فانتظاره حق وغرور قال صلى الله عليه وسلم الاحمق من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الجنة وقال تعالى نظيف
من بعدهم خلف أضاء وا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غباوقال تعالى: فلفمن بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا

الادنى ويقولون سيغفر لنا* وذم الله تعالى صاحب البستان اذدخل جنته وقال ما أظن أن تبيد هذه أبداوما أظن الساعة قائمة ولئن رددت الى
ربى لاجدن خيرا منها منقلبا فاذا العبد المجتهد فى الطاعات المجتنب للمعاصى حقيق بان ينتظر من فضل الله تمام النعمة وما تمام النعمة الا
بدخول الجنة وأما العاصى فإذا تاب وتدارك جميع ما فرط منه من تقصير فيقيق بان يرجوقبول التوبة وأما قبول التوبة اذا كان كارها
للمعصية تسوءه السيئة وتسره الحسنة وهو يذم نفسه ويلومها ويشتهى التوبة ويشتاق اليها (١٦٧) حقيق بأن يرجو من الله التوفيق
القوية لأن كراهيته للمعصية
وحرصه على التوبة يجرى
الادنى ويقولون سيغفرلنا وذم الله تعالى صاحب البستان) بفلسطين واسمه أبو فطرس (اذدخل جنته
وقال ما أظن أن تبيدهذه أبداوما أظن الساعة قائمة ولنن رددت الى ربى لا جدن خبرامنها منقلبا) فكل
ذلك يدل على ان انتظار المغفرة والدرجات العالية مع الانهماك فى الشهوات النفسية حق وغرور وعجزتم
أشار المصنف الى مظان الحاجة الى استعمال الرجاء وان لاستعماله مواطن بقوله (فإذا العبد المجتهد فى
الطاعات المتنب للمعادى) الاالصغائر التى لا يخلومن مثلها البشرغير الانبياء (حقيق بأن ينتظر من فضل
الله تمام النعمة وماتمام النعمة الابدخول الجنة) كمافى الخبرالآ تى قريباهذاهو الموطن الاول (وأما
العاصى فإذا تاب وتدارك جميع ما فرط منه من تقصير فقيق بان ير جوقبول التوبة) وهذا هو الموطن
الثانى (وأماقبول التوبة اذا كان كارهاللمعصية تسوءه السيئة وتسره الحسنة وهو يذم نفسه ويلومها
فيشتهى التوبة ويشتاق اليها فقيق بات يرجو من الله التوفيق للتوبة لان كراهية المعصية وحرصه على
التوبة يجرى مجرى السبب) المغلب لجانب الرجاء (الذى قد يقضى إلى التوبة) وهذا هو الموطن الثالث
(وانما الرجاء بعدتا كدالاسباب) وتمهدها بتمامها (ولذلك قال تعالى ان الذين آمنوا والذين هاجروا)
أى السيئات واللذات (وجاهدوافى سبيل الله) أى بتكثير الطاعات (أولئك برجون رحمة الله معناه
أولئك يستحقون أن يرجوا) رحمة ربهم (وما أراد به تخصيص وجود الزجاء لان غيرهم أيضاقد يرجو
ولكن خصص بهم استحقاق الرجاء) مشير البعد منزلتهم بلفظ أولئك (فاما من ينهمك فيما يكرهه الله
ولا يذم نفسه عليه ولا يعزم على التوبة والرجوع) اليه (فرجاؤه المغفرة حق) وغر وركماقيل الغرة
بالله أن يعمل الرجل بمعصية الله ويتمنى مغفرته ورجاءه (كرجاء من بث البذرفى أرض سبخة وعزم
على أن لا يتعهد. يسقى ولا تنقية) واصلاح (قال يحيى بن معاذ) الرازى رحم الله تعالى (من أعظم
الاغترار عندى التمادى فى الذنوب على رجاء العفو من غير ندامة وتوقع القرب من الله تعالى بغير طاعة
وانتظار زرع الجنة ببذر النار وطلب دار المطيعين بالمعاصى وانتظار الجزاء بغير عمل والثمنى على الله
عزوجل مع الافراط فى أمل وأنشد)
نجرى السبب الذى قد
يفضى الى التوبة وإنما
الرجاء بعدتا كدالاسباب
ولذلك قال تعالى ان الذين
آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا
فى سبيل الله أولئك برجون
رحمة الله معناه أولئك
يستحقون أن بجوارجة
الله وما أراديه تخصيص
وجود الرجاءلان غيرهم
أيضاقد برجورا-كن خصص
بهم استحقاق الرجاء فامامن
ينهمك فيما يكرهه الله تعالى
ولا يذم نفسه عليه ولا يعزم
على التوبة والرجوع
فرجاؤه المغفرة حق كرجاء
من بث البذر فى أرض سبخة
وعزم على أن لا يتعهده بسقى
ولا تنقية* قال يحيى بن معاذ
من أعظم الاغترار عندى
ما بالدينك ترضى أن تدنسه * وتر بك الدهر مغسول من الدنس
(ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها* ان السفينة لا تجرى على اليس
التمادى فى الذنوب مع رجاء
العفو من غير ندامة وتوقع
فإذا عرفت حقيقة الرجاء ومظنته فقد عات إنها حالة أثمرها العلم بجريان أكثر الاسباب وهذه الحالة
ثمر الجهد للقيام بیقیة الاسـباب على حسب الامكان فان من حسن بذره وطابت أرضه وغزرماؤه صدق
رجاؤه فلايزال يحمله صدق الرجاء على تفقد الارض وتعهدهاوتنحية كل حشيش ينبت فيها فلا يفترعن
تعهدها أصلاالى وقت الحصاد وهذا لان الرجاء يضاده الباس والياس يمنع من التعهد فمن عرف ان
الارض سبخة وأن الماء معوز) أى قليل الوجود (وأن البذرلا ينيت فيترك لا محالة تفقد الارض
والتعب فى تعهدها والرياء محمود) مقامه (لانه باعت) على العمل حاث عليه كالخوف (والياس)
القرب من الله تعالى بغير
طاعة وانتظار زرع الجنة
ببذر النار وطلب دار
المطيعين بالماضى وانتظار
الجزاء بغير عمل والتمنى
على الله عز وجل مع الافراط
فإذا عرفت حقيقة الرجاء ومظنته فقدعات انها حالة
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها* ان السفينة لا تجرى على اليبس
أثمرها العلم بجريان أكثر الأسباب وهذه الحالة تثمر الجهد للقيام ببقية الاسباب على حسب الامكان فان من حسن بذره وطابت أرضه وغزر
ماؤه صدق رجاؤه فلا يزال يحمله صدق الرجاء على تفقد الارض وتعهدهاوتنحية كل حشيش يندت فيهافلا ينترعن تعهدها أصلاالى وقت
الحصادوهذالان الرجاء بضاده اليأس واليأس يمنع من التعهد فمن عرف أن الأرض سبخة وأن الماء.موزوات البذرلا ينبت فيترك لا محالة
تفقد الارض والتعب فى تعهدها والرجاء محمود لانه باحث والباس

مذموم وهوضده لانه صارف عن العمل والخوف ليس بضد الرجاء بل هو رفيق له كماسيأتي بيانه بل هو باعث اخر بطريق الرهبة كمان
الرجاء باعث بطريق الرغبة فإذا حال (١٦٨) الرجاء يورث طول المجاهدة بالاعمال والمواظبة على الطاعات كيفما تقلبت الاحوال
ومن آثاره التلذذدوام
الاقبال على الله تعانى
والتنعم بمناجاته والتلطف
فى التملق له فإن هذه
الاحوال لابدوان تظهر
علی کلمن يرجوملكا
من الملوك أو شخصامن
الأشخاص فكيف لا يظهر
ذلك فىحق الله تعالىفان
كان لايظهر فليستدل به
على الحرمان عن مقام
الرجاء والنزول فى حضيض
الغرور والتمنى فهذا هو
البيان الحال الرجاء ولما اثمره
من العلم ولما استثمر منه من
العمل ويدل على اماره لهذه
الإعمال حديث زيد الخيل
اذقال لرسول الله صلى الله
عليه وسلم جئت لاسألك
عن علامة الله فيمن يريد
وعلامته فيمن لا يريد فقالّ
كيف أصبحت قال أصبحت
أحب الخير وأهلهواذا
قدرتعلى شئمنه سارعت
اليهوأ يقنت بثوابهواذا
فاتنى منه شئ خرنت علمه
وحنات اليه فقال هذه
علامة الله فيمن يريدولو
أرادك للاخرى هيأك لها
ثم لايمالى فىأى أوديتها
هلكت فقدذكرصلى الله
عليه وسلم علامةمن أريد
به الخير فمن ارتجى أن يكون
مادا بالخير من غير هذه
العلامات فهومغرور
الذى هوضده (مذموم وه وضده لانه صارف عن العمل) ولفظ القشيرى فالرجاء محمود والتمنى معلول
(والخوف ليس بضد للرباء) كما يتبادر الى الاذهان (بل هو رفيق له كما .- يأتى بيانه بل هو) أى الخوف
باحث آخر بطريق آخر بطريق الرهبة كمان الرجاء (باعث بطريق الرغبة) لان السبب الموجب
الخوف هو بعينه سبب الرجاء لان الصفات القديمة تعلقت بكل موجود فى الوجود ومتعلقاته الاتنقضى
سرهدافهى التى يصدرعنها كل ماساء وسرونفع وضر فقد قهر وجبر واعطى ومنع كل ذلك على أتم أنواع
الكل فمن عرف ذلك من صفاته تعالى خافه ورجاه وهذا هو الرجاء لذاته الذى لا يتوقع بحسنة ولا يندفع
بسيئة انما ينشأ من فضل الله الذى هو فضله لمن اختصه فى أزله من عباده كمان الخوف ينشأ عن عدل الله
الذى هوعدله لمن أبعده عن حضرته فى أزله وينتفع بهذا الرجاء من أخرجه خوف الذنوب والعيوب
الى الياس والقنوط وينتفع بالخوف الذي يرادلذاته من أخرجه رؤية كثرة الاعمال الى الادلال
والامن والاغترار (فاذا حال الرجاء ورت طول المجاهدة بالاعمال والمواظبة على الطاعات كيفما
تقلبت الاحوال) ولاستعماله مواطن ثلاثة قد أشاراليها المصنف قريبا (و) أما علاماته فهى ما تصدر
(من آثاره) من (التلذذبدوام الاقبال على الله تعالى والتنم بعناجاته والتلطف فى التملق له) عند الدعاء
والسؤال ولذلك ألحق الحليمى رحمه الله تعالى الدعاء بالرجاء وذكرله أر كانا وآدا باوقد تقدم بيان ذلك
تفصيلافى كتاب الدعوات فليراجع من هناك (فان هذه الاحوال لا بدوان تظهر فى كل من يرجوملكا
من الملوك أوشخصامن الأشخاص فكيف لا يظهر ذلك فى حق الله تعالى فإن كان لا يظهر فليستدل به على
الحرمان عن مقام الرجاء والنزول فى حضيض الغرور والتمنى) فليستأنف التوبة والاقبال على العمل
بالجد والا نهاد حتى تظهر عليه تلك الاحوال (فهذا هو البيان) المفصح (لحال الرجاء ولما أمره من
العلم ولما استثمر منه من العمل ويدل على اثماره لهذه الاعمال حديث زيد الخيل) بن مهلهل بن زيدبن
منهب الطائ رضى الله عنه (اذقال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جئت لاسألك عن علامة الله فيمن بريد
وعلامته فيمن لا بريدفقال كيف أصبحت قال أصبحت أحب الخير وأهله واذا قدرت على شئء منه سارعت
اليهوأ يقنت بثوابه واذا فاتنى منه شئ حزنت عليه وحققت اليه فقال هذه علامة الله فيمن يريدولوأرادك
للاخرى هيأك لهاثم لا يبالى فى أى أوديتها هلكت) قال العراقى رواه الطبرانى فى الكبير من حديث
ابن مسعود بسند ضعيف وفيهانه قال له أنت زيد الخير وكذا قال ابن أبى حاتم سماه النبي صلى الله عليه
وسلم ٧ الخير سمعت أبى يقول ذلك اهـ قلت ورواه ابن شاهين من طريق سنين مولى بنى هاشم عن الاعمشر.
عن أبى وائل عن عبد الله قال كناعند النبى صلى الله عليه وسلم فاقبل راكب حتى أناخ فقال يارسول الله
انى أتيتك من مسيرة تسع أسألك عن حصلتين فقال ما اسمك قال أنازيدالخيل قال بل أنت زيد الخير سل قال
أسألك عن علامة الله فيمن بريد وعلامته فيمن لا يريد فذكر الحديث بطوله وأخرجه ابن عدى فى ترجمة
سنين وضعفه (فقد ذكر صلى الله عليه وسلم علامة من أريد به الخير فمن ارتجى أن يكون مرادا بالخير
من غير هذه العلامات فهو مغرور) فى وادى الملامات وبالله التوفيق
*(بيان فضيلة الرجاء والترغيب فيه)*
(اعلم) أرشدك الله تعالى (أن العمل على الرجاء أعلى منه على الخوف لان أقرب العباد الى الله أحبهم)
أى أكثرهم حبا (له) وانسابه (والحب يغلب بالرجاء) لا بالخوف ويحتمل أن يكون هذا وجه تقديم
الرجاء على الخوف فى الذكر (واعتبر ذلك بملكين يخدم أحدهما خوفا من عقابه والآخررجاء لثوابه
فالراجى ثوابه أكثر حباله من الخائف من عقابه) وهو اعتبار صحيح (ولذلك ورد فى الرجاء وحسن الظن)
بالله
*(بيان فضيلة الرجاء والترغيب فيه)* اعلم أن العمل على الرجاء أعلى منهعلى الحوف لان أقرب العباد الى الله تعالى
أحبهم له والحب يغلب بالرجاء واعتبر ذلك بملكين يخدم أحد هما خوفا من عقابه والا خروباء لثوابه ولذلك ورد فى الرجاءوحسن الظن

179
بالله تعالى (رغائب) أى مرغبات (لاسيما فى وقت الموت) سواء عرف نفسه بالاساءة أم لا وقال
القشيرى ومن عرف نفسه بالاساءة فينبغى أن يكون خوفه غالبا على رجائه انتهى وهذا غير مقيد وقت
الموت وفى القوت ولولاان الرجاء وحسن الظن من فواضل المقامات ما طلبه العلماء فى آخر الاوقات عند
فراق العمر ولقاء المولى لتكون الخاتمة به وهم يسألون الله حسن الخاتمة لطول الحياة وكذلك قيل ان
الخوف أفضل مادام حيا فاذا حضر الموت فالرجاء أفضل (قال تعالى لا تقنطوا من رحمة الله) ان الله يغمر
الذنوب جميعا (فرم أصل الياس) الذى هو ضد الرجاء والقنوط بمعناه قال تعالى انه لا ييأس من روح
انته الاالقوم الكافرون (وفى اخبار يعقوب عليه السلام ان الله تعالى أوحى إليه أندرى لم فرقت بينك
وبين يوسف هذه المدة قال لا قال لانكقات) لاخوته (أخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون لم خفت
الذئب) عليه (ولم ترجنى ولم نظرت الى غفلة اخوته ولم تنظر إلى حفظى له) نقله صاحب القوت زاد فى
رواية عن الله تعالى انه أوحى اليه من سبق عنايتى بك ان جعلت نفسى عندك أرحم الراحمين
فرجوتنى ولولاذلك لكنت أجعل نفسى عندك ابخل الباخلين (وقال صلى الله عليه وسلم لا يموتن أحدكم الا
وهو يحسن الفان بالله) قال العراقى رواء مسلم من حديث جابراه قلت ورواه كذلك الطيالسى وأحمد وعبد
ابن حميد وأبوداود وابن ماجه وابن حبان وروى ابن جميع فى معجمه والخطيب وابن عساكر من حديث
أنس لايموتن أحدكم حتى يحسن ظنه بالله تعالى فان حسن الظن بالله من الجنة قال الذهبي فيه أبو نواس
الشاعر فسقة ظاهر فليس باهل أن يروى عنه (وقال صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل أنا عند ظن
عبدى بى فليظن بى ماشاء) قال العراقى رواه ابن حبان من حديث وائلة بن الاسقع وهو فى الصحيحين من
حديث أبى هريرة دون قوله فليظن بى ماشاء اهـ قلت وبمثل رواية الصميحين رواه الطبرانى عن بهزين
حكيم عن أبيه عن جده وحديث وائلة رواه أيضا ابن أبى الدنيا والحكيم وابن عدى والطبرانى فى الكبير
والحاكم والبيهقى وتمام ولفظهم قال الله عز وجل والباقى سواء وفى رواية الطبرانى فى الأوسط وأبى نعيم
فى الخلية وابن عسا كران الله عز وجل يقول أناعند ظن عبدى بى ان خيرا غير وان شرافشروروا.
كذلك الشيرازى فى الالقاب من حديث أنس وروى أحمد وابن حبان من حديث أبى هريرة قال الله
عز وجل انا عندى ظن عبدى بى ان ظن خيرا فله وان ظن شرافله ورواية الصحيحين من حديث أبى هريرة
يقول اللهعز وجل أناعندظن عبدىبى وأنامعه اذاذ کرنی فانذ کرنی فینفسه ذ کرته فىنفسى
الحديث وفى رواية لمسلم يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدى بى وأنا معه حيزيذكرنى واللهلله أفرح
بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالغلاة الحديث (ودخل صلى الله عليه وسلم على رجل وهو فى النزع)
ایحالة تروع الروحمنه (فقال کیفتجدك فقال أجدنى أخاف ذنوبې وار جورحمة ربي فقال صلى
الله عليه وسلم ما اجتمعافى قلب عبد فى هذا الموطن الاأعطاء الله مارجاواً منه مما يخاف) قال العراقى رواه
الترمذى وقال غريب والنسائى فى الكبرى وابن ماجه من حديث أنس وقال النووى اسنادهجيد اه قلت
وروى البيهقى من مرسل سعيد بن المسيب رفعه مااجتمع الرجاء والخوف فى قلب مؤمن الاأعطاه الله الرجاء
وآمنه الخوف (وقال على رضى الله عنه لرجل أخرجه الخوف إلى القنوط ياهذا يأسك من رحمة الله أعظم
من ذنوبك) كذا فى القوت ورواه الشريف الموسوى فى نهج البلاغة قال صاحب القوت صدق رضى الله
عنه لان الناس من روح الله الذى يستريح الله المكروب من الذنوب والقنوط من رحمة الله التى يرجوها
بالغيوب أعظم من ذنو به وهو أشد من جميع عبو به لأنه قطع به واهعلى صفات اللّه المرجوة وحكم على كرم
الله بصفاته المذمومة وكان ذلك من أكبر الكبائر وان كانت ذنوبه كبائر (وقال سفيان) الثورى رحمه الله
تعالى (من أذنب ذنبافعلم أن الله تعالى قدر، عليه ور جاغفرانه غفر الله له ذنبه قال) سفيان (لان الله
عز وجل عبر) أى عاب (قوما فقال) تعالى (وذلكم ظنكم الذى ظننتم بربكم أرداكم) فاصبحتم من
رغائب لاسيما فى وقت
الموت قال تعالى لا تقنطوا
من رحمة الله فرم أصل
الياس وفى أخبار يعقوب
عليه السلام ان الله تعالى
أوحی الیهأندری لمفرقت
بينك وبين يوسف قاللا
قال لانك قلت أناف أن
يأكله الذئب وأنتم عنه
غافلونلمخفت الذئب ولم
ترجنى ولم نظرت الى غفلة
اخوته ولم تنظر الى حفظى
له وقال صلى الله عليه وسلم
لايموتن أحدكم الاوهو
يحسن الظن بالله تعالى
وقال صلى الله عليه وسلم
يقول الله عز وجل أنا عند
ظن عبدىبى فليظن بى
ماشاء ودخل صلى الله عليه
وسلم على رجل وهوفى
النزع فقال كيف تحدك
فقال أجدنى أخافذنوبی
وأرجورحمةربیفقال صلى
الله عليه وسلم ما اجتمعافى
قلب عبد فى هذا الموطن الا
أعطاهالله مارجا وأمنه مما
يخاف وقالعلى رضى الله
عنه لرجل أخرجه الخوف
الى القنوط لكثرة ذنوبه
ياهـ ذا يأسك من رحمة الله
أعظم من ذنوبك وقال
سفيان من أذنب ذنبافعلم
ان الله تعالى قدره عليه
ورباغفرانه غفر الله له ذنبه
قال لان الله عز وجل عمير
قوما فقال وذلكم ظنكم
الذى لمنتم بر بكم أوداكم
(٢٢ - (اتحافٍ السادة المتقين) - تاسع)

١٧٠
وقال تعالى وظننتم ظن
السوء وكنتم قومابورا وقال
صلى الله عليه وسلم ان الله
تعالى يقول العبد يوم
القيامة مامنعك اذرأيت
المنكر أن تنكره فان لقنه
الله حته قال ر برجوتك
وخفت الناس قال فيقول
الله تعالى قدغفرته لكوفى
الخبر الجميع ان رجلاً كان
يداين الناس فيسامح الغنى
ويتجاوزعن المعسرفاقى الله
ولم يعمل خيراقط فقال الله
عز وجل من أحق بذلك
منا فعفاعنه لحسن ظنه
ورجائه أن يعفوعنه مع
افلاسه عن الطاعات وقال
تعالىان الذین یتلون کتاب
الله وأقاموا الصلاةوانفقوا
ممارزقناهم سراوعلانية
برجون تجارةلنتبوروما
قال صلى الله عليه وسلم لو
تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا
ولبكيتم كثيرا ولخر جتم
الى الصعدان تلدمون
صدوركم ونجأرون الى
ربكم فهبط جبريل عليه
السلام فقالان ربك
يقول لك لم تقغط عبادى
تفرج عليهم ورجاهم
وشوّقهم
الخاسرين (وقال تعالى) فى مثله (وظننتم ظن السوء وكنتم قومابورا) أى ها-كى ففى دليل خطابه ان من
ظن ظنا حسنا كان من أهل النجاة هكذا أورده صاحب القوت ثم قال وقدجاء فى الأثرمن أذنب ذنبا
فاحزنه ذلك غفرله ذنبهوان لم يستغفر قلت وقول سفيان المذكورسياتى معناه فى أحاديث الرجاءقريبا (وقال
صلى الله عليه وسلمان الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة ما منعك اذرأيت المنكران تفكر، فان لقنه الله جمته
قال رب رجوتك وخفت الناس قال فيقول الله تعالى قد غفرت لك) قال العراقى رواه ابن ماجه من حديث
أبى سعيد الخدرى باسناد جيد وقدتقدم فى كتاب الامر بالمعروف (وفى الخبر الصحيح ان رجلا كان يداين
الناس) أى يعاملهم بالدين (فيسامح الغنى ويتجاوز عن المعسر فاقى الله) تعالى (ولم يعمل خيراقط فقال الله
عزوجل من أحق بذلك منافعفاعنه لحسن ظنه ورجائه ان يعفوعنه مع افلاسه عن الطاعات) قال
العراقى رواه مسلم من حديث أبى مسعود حوسب رجل من كان قبلكم فلم يوجدله من الخير شىء الاانه كان
مخالط الناس وكان موسرافكان يأمر غلمانه ان يتجاوزوا عن المعسر فقال قال الله عز وجل نحن أحق بذلك
منه تجاوزواعنه واتفقا عليه من حديث حذيفة وأبى هريرة بنحوه اهـ قات حديث أبى مسعودر واه
كذلك أحد والبخارى فى الأدب المفرد والترمذى وقال حسن صحيح والطبرانى والحاكم والبيهقى وأبو مسعود
راويه هو عقبة بن عمر والبدوى الصحابى رضى الله عنه ورواه أحمد والشيخان وابن ماجه من حديث
حذيفة وأبى مسعود معاان رجلامن كان قبلكم أناء ملك الموت ليقبض نفسه فقال له هل عملت من خير قال
ما أعلم قال له انظر قال ما أعلم شيأغيرانى كنت أبايع الناس وأحارفهم فانظر المعسر وأنجاوز عن الموسر
فادخله الله الجنة وروى البزار وابن حبان والحاكم وأبو نعيم في الحلية من حديث أبى هريرةان رجلالم
يعمل خيرا قط وكان يداين الناس فية ول لرسوله خذما تيسروا ترك ماعسر وتجاوزلعل الله أن يتجاوزعنا
فلماهلك قال الله عز وجل هل عمات خيراقط قال لا الاانه كان لى غلام وكنت أدا من الناس فإذا بعشته يتقاضى
قائله حذ ما تيسروا ترك ما عسر وتجاوزلعل الله يتجاوز عنا قال الله تعالى قدتجاوزت عنك وفى رواية لاحمد
والبخارى ومسلم والنسائى وابن حبان كان رجل تاجر يداين الناس فكان يقول لفتاه اذا أتيت معسرا
فتجاوز عنه لعل الله ان يتجاوزعنا فاقى اللّه فتجاوزعنه (ولما قال) لهم (صلى اللّه عليه وسلم) يعظهم (لو تعلمون
ما أعلم اخكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وخرجتم الى الصعدات تلدمون) أى تضربون (صدوركم وتجارون)
أى تتضرعون (الى ربكم فهبط جبريل عليه السلام فقال ان ربك يقول لم تقنط عبادى) قال (خرج
عليهم) رسول الله صلى الله عليه وسلم (فرجاهم وشوّقهم) هكذا هو فى سياق القوت ولفظ القشيرى فى
الرسالة وفى بعض التفاسير ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أصحابه من باب بنى شيبة فرآهم
يضحكون فقال أضحكون لوتعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاولبكيتم كثيراثم مرور جمع القهقرى وقال نزل
على جبريل وأتى بقوله نبى عبادى انى أنا الغفور الرحيم اهـ وقال العراقیرواه ابن حبان فى صحيحه من
حديث أبى هريرة وأوّله متفق عليه من حديث أنس ورواه بزيادة ولخرجتم الى الصعدات أحمدوالحاكم
وقد تقدم اهـ قلت أما المتفق عليه من حديث أنس إلى قوله كثيرارواه أيضا أحمد والدارمى والنسائى
والترمذى وابن ماجه وابن حبان ورواه أيضا أحمد والبخارى والترمذى من حديث أبى هريرة ورواه ابن
عساكروالطبرانى من حديث سهرة ورواهابن عسا كرأيضامن حديث أبى الدرداءورواه بزيادة ونظر جتم
الى الصعدات تجارون الى الله تنجون أولا تنجون الطبرانى والحاكم والبيهقي من حديث أبى الدرداء ورواه
بزيادة ولما ساغ لكم الطعام والشراب بعد قوله كثيرا الحاكم من حديث أبى ذر وروى الحاكم من حديث
أبى هريرة لوتعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا واضحكتم قليلا يظهر النفاق وترتفع الامانة الحديث وروى أبونعيم
فى الحلية من طريق حزام بن حكيم قال قال أبو الدرداء لو تعلمون ما أنتم راؤن بعد الموت لماأ كانم طعاماً على
شهوة ولا شر بتم شراباه لى شهوة ولا دخلتم بيتا تستالون فيه ونخرجتم إلى الصعدات تضربون صدوركم
وتبحون

وفى الخبران الله تعالى أوحى إلى داود عليه السلام أحبنى واجب من يخبنى وحبينى الى خلقى فقال يارب كيف أحييك الى خلقك قال
لا يعرفون منى الاالجميل ورؤى أبان بن
(١٧١)
اذكرنى بالحسن الجميل واذكر آ لائى واحسانى وذكرهم ذلك فانهم
أبى عماش فى النوم وكان
يكثرذكرأبواب الرجاءفقال
وتبكون على أنفسكم (وفى الخبرات الله تعالى أوحى الى داود عليه السلام) باداود (أحبنى وأحب من يحبنى
وحببنى الى خلقى فقال يارب) هذا أحبك وأحب من يحبات و(كيف أحبيك الى خلقك قال أذكرنى بالحسن
الجميل واذكراً لائى واحسانى وذكرهم ذلك فانهم لا يعرفون منى الاالجميل) هكذا هو فى القوت الاانه قال
أوحى الله الى داود وغيره من الانبياء ثم ساقه ولم يقل وفى الخبر ولذلك قال العراقى لم أجدله أصلا وكأنه من
الاسرائيليات (ورؤى أبان بن أبى عياش) المصرى أبو اسمعيل العبدى واسم أبيه فيروزروى له أبوداود
مات فى حدود الأربعين (فى النوم) بعدموته (وكان يكثرذ كرأبواب الرجاء) والرخص فقال له الرائى
ما فعل الله بك (فقال أوقفنى الله تعالى بين يديه فقال ما الذى حملك على ذلك) أى على أن حدثت عنى بما
حدثت به من الرخص قال (فقلت يارب أحببت ان أحببك الى خلقك فقال قد غفرت لك) هكذا أورده
صاحب القوت (ورؤى) القاضى (يحي بن أكثم) بن محمد بن قطان التميمى المروزى أبو محمد فقيه صدوق
روى له الترمذى وكان يرى الرواية بالاجازة والوجادة ولذلك كثرفيه الكلام مات عن ثلاث وثمانين سنة
فى أواخر سنة اثنتين وأربعين ومائة ( بعد موته فى النوم فقيل له ما فعل الله بك فقال أوقفنى بين يديه وقال ياشيخ
السوء فعلت وفعلت قال فأخذنى من الرعب) والفزع (ما يعلم الله ثم قات يارب ما هكذا حدثت عنك فقال
ومأحدثت عنى فقلت حدثنى عبد الرزاق) بن همام بن نافع الخيرى مولاهم أبو بكر الصغانى ثقة حافظ
مصنف شهير عمى فى آخر عمره مات سنة احدى عشرة ومائة عن خمس وثمانين سنةروى فى الجماعة (عن معمر)
ابن راشد الازدى ء ولاهم بن عروة البصرى نزيل اليمن ثقة ثبت فاضل مات سنة أربع وخمسين عن ثمان
وخسين سنتروى له الجماعة (عن الزهرى) هو أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب المدنى الفقيه
الثبت المشهور (عن أنس) بن مالك رضى الله عنه (عن نبيك صلى الله عليه وسلم انك قلت) تباركت
وتعاليت (أناعند ظن عبدى بى فليظن بي ماشاء و) قد (كنت أطن بكان لا تعذ بنى فقال عز وجل صدق
نبي وصدقُ أنس وصدق الزهرى وصدق معمر وصدق عبدالرزاق وصدقت أنت قال فالبست) أى من خلع
الجنة (ومشى بين يدى الولدان الى الجنة فقلت يالها من فرحة) هكذا أورده صاحب القوت وحديث انا
عندظن عبدى بى تقدم ذكره قريبا من رواية واثلة بن الاسقع عند ابن حبان بهذا السياق وليس هو
من حديث أنس وأورده القشيرى من وجهآخرفقال سمعت أبا الحسن عبد الرحمن بن ابراهيم بن محمد
المرك قال حدثنا أبوزكريايحيى بن محمد الاديب قال حدثنا الفضل بن صدقة حدثنا أبو عبد الله الحسن
ابن عبد اللّه بن سعيد قال كان يحيى بن أكثم القاضى صدية الى وكان بوتنى وأودمغات يحي فكنت أشتهى
أن أراء فى المنام فاقول له ما فعل الله بك فرأيته ليلة فى المنام فقات له ما فعل الله بك قال غفرلى الاانه وبخنى ثم
قال لى يا يحيى خلطات على فى دار الدنيا فقات يارب اتكلت على حديث حدثنى به أبو معاوية الضرير عن
الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انك قلت انى لاستحتى ان أعذب
ذاشية بالنار فقال قدعفون عنك يا يحيى وصدق نبي الا انك خلطت على فى دار الدنيا (وفى الخبرآن رجلامن
بنى اسرائيل كان يقنط الناس) من رحمة الله تعالى (ويشدد عليهم) بالانذار والتخويف (قال فيقول الله
تعالى له يوم القيامة اليوم أو بسك من رحتى كما كنت تقنط عبادى منها) كذا فى القون وقال العراقى رواه
البيهقى فى الشعب عن زيد بن أسلم فذكره مقطوعا (وقال صلى الله عليه وسلم أن رجلاًيدخل النار فيمكث فيها
ألف سنة ينادى ياحنان يامنان فيقول الله تعالى لجبريل) عليه السلام (اذهب فأتنى بعبدى قال فيجى به
فيوقفه على ربه فيقول الله تعالى له كيف وجدت مكانك فيقول شرمكان فيقول ردوه الى مكانه قال فيمشى
أوقفنى الله تعالىبين يديه
فقال ما الذى حلك على ذلك
فعلت أردتان أحببتالى
خلقك فقال قد غفرت لك
ورؤى يحي بن أكثم بعد
موته فى النوم فقيل له ما فعل
اللهبكفقال أوقفتنى اللهبیں
يديه وقال ياشيخ السوء
فقات وفعلت قال فأخذنى
من الرعب ما يعلم الله ثم قلت
يارب ماهكذا حدثت عنك
فقالوماحدثتعنى تقلت
حدثنى عبدالرزاق عن معمر
عن الزهرىعن أنسعن
نبيك صلى الله عليه وسلم عن
جبريل عليه السلام انك
قلت أنا عدد ظن عبدى بى
فليظن بى ماشاء وكنت
أظنك أن لا تعذینی فقال
اللهعز وجل صدق جبريل
وصدق نبي وصدق أنس
وصدق الزهریوصدق متر
وصدق عبدالرزاق وصدقت
قال فالبست ومشى بسين
يدى الولدان الى الجنة
فقلت يالهامن فرحة *وفى
الخبران رجلامن بنى
اسرائيل كان يقنط الناس
ويشدد عليهم قال فيقول
له الله تعالى يوم القيامة
اليوم أويسك من رحتى كما
كنت تقنط عبادى منها وقال صلى الله عليه وسلم ان رجلا يدخل النار فيمكت فيها ألف سنة ينادى ياحنان يامنان فيقول الله تعالى
لجبريل اذهب فاتتنى بعبدى قال فيجى عبه فيوقف على ربه فيقول الله تعالى له كيف وجدتمكانك فيقول شرمكان قال فيقول ردوه الحمكانه
قال فمشى

ويلتفت الى وراثمفيقول الله عزو جل (١٧٢) إلى أى شئ تلتفت فيقول لقد رجوت أن لا تعيد نى اليها بعد اذا خرجتنى منها فيقول الله
تعالى اذهبوابه الى الجنة
فدل هذا على أن رجاء، كان
سبب نجاته نسأل الله حسن
التوفيق بلطفه وكرمه
*(بيان دواء الرجاء والسبيل
الذى يحصل منمحال
الرجاء ويغلب)*
اعلم أن هذا الدواء يحتاج
البه أحدر جلين اما رجل
غلب عليه الياس فتر
العبادة واما رجل غلب عليه
1
الخوف فاسرف فى المواظبة
على العبادة حتى أخر
بنفسه وأهله وهذان
رجلان ما ثلان عن
الاعتدال الى طرفى الافراط
والتفريط فيحتاجان الى
علاج بردهما الى الاعتدال
فاما العاصى المغرور المتمنى
على الله مع الاعراض عن
العبادة واقتحام المعاصى
فادوية الرجاء تنقلب
سموما مهلكة فى حقه وتنزل
منزلة العسل الذى هو
شفاءان غلب عليه البرد
وهو سم مهلك لمن غلب
عليه الحرارة بل المغرور
لايستعمل فىحقهالاأدوية
الخوف والاسباب المهيجة
له فلهـ ذا يجب أن يكون
واعظ الخلق متلطفا ناظرا
الى مواقع العالم معالجا
لكل علة بما يضادهالا بما
يزيد فيها فان المطلوب هو
العدل والقصد فى الصفات
والاخلاق كلها وخبر
ويلتفت الى ورائه فيقول الله عز وجل الى أى شئ تلتفت فيقول لقد رجوت أن لا تعيدنى اليها بعد
اذا خرجتنى منها فيقول الله تعالى اذهبوا به إلى الجنة) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيافى كتاب حسن الظن
بالله والبيهقى فى الشعب وضعفه من حديث أنس أه قلت وروى أحمد من حديث عبادة بن الصامت
وفضالة بن عبيد معا اذا كان يوم القيامة وفرغ الله تعالى من قضاء الخلق فيبقى رجلان فيؤمربه ما الى
النارفيلتفت أحدهما فيقول الجبار تعالى ردوه فيردونه فيقول له لم التفت فيقول كنت أرجوان تدخلنى
الجنة في ؤمربه إلى الجنة فيقول لقد أعطانى الله عز وجل حتى لو أطعمت أهل الجنة ما نقص ما عندي شبأ
وأمالفظ حديث أنس عند البيهقى ان عبدافى جهنم ينادى ألف سنة ياحنان يامنان فيقول الله لجبريل اذهب
اثتنى بعبدى هذا فينطلق جبريل فيحد أهل النار مكبين يبكون فيرجع إلى ربه عزوجل فيخبره فيقول انتنى
به فإنه فى مكان كذا وكذا فيجيء به فيوقة» على ربه فيقول له ياعبدى كيف وجدت مكانك ومعذلك فيقول
يارب شرمكان وشرمقيل فيقول ردوا عبدى فيقول يارب ما كنت أرجو اذا خرجتنى منها أن تعيدنى فيها
فية ول ده واعبدى وقدرواه كذلك أحمد وابن خزيمة (فدل هذا على ان رجاء، كان سبب نجانه) من النار
ولفظ القوت وروينافى خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رجلايخرج من النار فيوقف بين يدى الله
عزوجل فيقول له كيف وجدت مكانك الحديث ثم قال فقد صار الرجاء طريقه الى الجنة كما كان الخوف
طريق صاحبه فى الدنيا البهار ويناان الآخرسعى مبادرا الى النارلما قال ردوه فقيل له فى ذلك فقال لقدذقت
من وبال معصيتك فى الدنيا ماخفت من عذا بك فى الآخرة وقال خفت أن أعصبه فى الآخرة كما عصبته فى
الدنيافقال اذه. وا به الى الجنة نسال الله حسن التوفيق بلطفه وكرمه
*(بيان دواء الرجاء والسبيل الذى يحصل منه حال الرياء ويغلب)*
(اعلم) وفقك الله تعالى (ان هذا الدواء يحتاج ليه أحدرجلين امارجل غلب عليه الياس) من روح الله
تعالى (فترك العبادة) من أصلها (وامارجل غلب عليه الخوف فاسرف فى المواظبة على العبادة فاخر
بنفسهوأهله) وهذا هو الموطن الرابع من مواطن استعمال الرجاء وقد تقدمت الاشارة للمواطن الثلاثة
ثم هذا العبد الذى أورثه الافراط فى الخوف الى القنوط اما بسبب كثرة الذنوب أو بسبب الجهل بجود الله
وكرمه وقبوله للتوبة من العبد المذنب اذا رجع اليه فهذا داء عظيم يجب دواؤه بالرجاء كما يشيراليه المصنف
فيما بعد (وهذان رجلان ماثلان عن) حد (الاعتدال الى طرفى الافراط والتفريط فيحتاجان الى علاج)
ودهما الى الاعتدال (واما العاصى المغرور المتمنى على الله) المغفرة والدرجات العالية (مع الاعراض عن
العبادة واقتحام العاصى فادوية الرجاء تنقلب سمو ما مهلكة فى حقه وتنزل منزلة العسل الذى هو شفاء)
للناس بنص القرآن أى (لمن غلب عليه البرد) منهم فى مزاجه امامن اصله أو من عارض (وم وسم مهلك لمن
غلب عليه الحرارة) فى مزاجها ما من طبع أو من عارض وهذامااتفق عليه العارفون بالطب والمتكلمون
على الخواص (بل المغرور) المتمنى (لا يستعمل فى حقه الاأدوية الخوف والاسباب المهيجة له) لتكون
مزيلة عرض غروره والامراض لاتعالج الا باضدادها (فلهذا يجب ان يكون واعظ) العامة من (الخلق)
وكذا الاستاذوالمعلم حكيما بصيراً (متلطفا) عارفاً بنبضهم (ناظرا إلى مواقع العلل معالجالكل علّة
بما يضادها لابما يزيد فيها) ويهيجها (فان المطلوب) فى كل شئ (هو العدل والقصد فى الصفات
والاخلاق كلها وخير الأمور أو ساطها) كما ورد ذلك فى الخبروتقدم ذكره (فإذا جاوز الوسط الى أحد
الطرفين عولج بما مرده إلى الوسط لابما يزيد فى ميله عن الوسط وهذا الزمان) يعنى به زمانه الذى كان فيه
وهو رأس الاربعمائة بعد الهجرة (زمان لا ينبغى ان يستعمل فيممع الخلق أسباب الرجاء) وما يترخص
فيه (بل المبالغة فى التخويف) والتحذير (أيضاتكاد) أى تقرب (لا تردهم إلى جادة الحق وسن
الصواب)
الأمور أوساطها فإذا جاوزالوسط الى أحد الطرفين عولج بما مرده إلى الوسطالابما يزيد فى ميله عن الوسط
وهذا الزمان زمان لا ينبغى أن يستعمل فيهمع الخلق أسباب الرجاء بل المبالغة فى التخويف أيضا تكادان لا تردهم الى جادة الحق وسنى

الصواب فأماذكرأسباب الرجاءفيهلكهم ويرديهم بالكلية ولكنهالما كانت أخف على القلوب وألذ عند النفوس ولم يكن غرض الوعاظ الا
فسادا وازداد المنهمكون فى طغيانهم
(١٧٣)
استمالة القلوب واستنطاق الخلق بالثناء كيفما كانوا مالوا الى الرجاء حتى ازداد الفساد
تماديا قال علىّ كرم الله
وجهه انما العالم الذى
الصواب) أى طريقه (فاماذكرأسباب الرجاء) والرخص (فتهلكهم وترديه-م) أى توقعهم فى
الردى (بالكلية ولكنها لما كانت أخف) وقعا (على القلوب وألذ عند النفوس) وأروح عند الاسماع
(ولم يكن غرض الوعاظ) وأرباب الكراسى (الأاستمالة القلوب) اليهم (واستنطاق الخلق بالثناء)
عليهم كيفما كانوا (مالوا إلى الرجاء) والرخص حتى ازداد الفساد فسادا وازداد المنهمكون فى الطغيان
ماديا قال على كرم الله وجههانما العالم الذى لا يقنط الناس من رحمة الله تعالى ولا يؤمنهم من مكر الله
تعالى ولفظه فى خرج البلاغة الفقيه كل الفقيه من لم يقنا الناس من رحمة الله ولم يؤيسهم من روح
الله ولم يؤمنهم من مكر الله وقال أبو نعيم فى الجلسة حدثنا أبى حدثنا أبو جعفر محمد بن ابراهيم بن الحكم
حدثنا يعقوب بن ابراهيم الدورقى حد أنا شجاع بن الوليد عن زياد بن خيثمة عن أبى اسحق عن عاصم
ابن حزة عن على رضى الله عنه قال الاان الفقيه كل الفقه الذي لا يقنط الناس من رحمة الله ولا يؤمنهم
من عذاب الله ولا برخص لهم فى معصية الله ولا يدع القرآن رغبة عنه الى غيره ولا خبر فى عبادة لا علم فيها
ولا خير فى علم لافهم فيه ولا خير فى قراءة لا تدبر فيها (ونحن نذكر أسباب الرجاء ليستعمل فى حق الا يس)
من روح الله (وفيمن غلب عليه الخوف) وأفرط عليه حتى أخرجه الى القنوط من رحمة الله (اقتداء
كاب الله) عز وجل (وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فانه ما مشتملات على الخوف والرجاء جمعالانهما
جامعات لأسباب الشفاء فى حق أصناف المرضى ليستعمله العلماء الذين هم ورثة الانبياء) كماورد ذلك
فى الخبر وذلك (بحسب الحاجة) والاضطرار (استعمال الطبيب الحاذق) الذى يضع الهناء مواضع
النقب (لا استعمال الاخرق) الجاهل (الذى يظن ان كل شىء من الأدوية صالح لكل مريض)
كيفما كان وحال الرجاء يغلب بفنين أحدهما الاعتبار) وهو افتعال من العبرة (والآخراستقراء
الآيات والاخبار والآثار) أى تتبعها (أما الاعتبارفهو) استقراءأول الوجود فإنك ترى الوجود
من قمة العرش الى منتهى الفرش خيرا كامولم يكن فيه من الشر الاما ينسب إلى جنس المكلفين
والمكلفون فى جزء يسير من الارض والارض جزء يسير من الدنيا وما الدنيافى الآخرة الا كما يضع أحدكم
أصبعه فى اليم وهذا ظاهر فى الاستقراء لان عالم الآخرة أوسع من عالم الدنيابل ملك من الملائكة بعدل
الخلق أجمع فموجبات الرحمة فى الوجودأكثر من موجبات الغضب ولذلك آثاركثيرة أثنى بها على نفسه
فقال الرحمن الرحيم الفتاح الكريم الجواد الاكرم النوّاب الوهاب العن والغفور الشكور الصمد
المجيب الودود السبرالر زاق اللطيف الرؤف المحسن المنح المغان الرفيق الهادى مع ما يضاف الى هذامن
الرضا والمحبة والذكر والمشى والهر ولة وما أشبه هذا فالنظر الى آثارهذه الافعال وماورد من الاخبار فى
فضائل الاعمال شفاء للاياس وترويح الخائف وترغيب للمعتدل ومن الاعتبار أيضا (ان يتامل جميع
ماذكرناهفى أصناف النجم) الستة عشر (من كتاب الشكر حتى اذا علم الطائف نعم الله لعباده فى الدنيا
وبجانب حكمه التى راعاها فى فطرة الانسان) أى خلقته (حتى أعدله فى الدنيا كل ماهوضر ورى له فى
دوام الوجود كالات الغذاء وماهو محتاج اليه كالاصابع والاظفار وماهو زينة له كاستقواس
الحاجبين) أى كونه ما على صورة القوس ثم سواهما (واختلاف ألوان العينين) من بياض وسواد
(وحمرة الشفتين وغير ذلك مالا ينثلم بلهقده غرض مقصود) أى لا ينقص ولا يفوت (وانما كان يفوت
به مرية جمال) الصورة (فالعناية الألهية اذا لم تقصر عن عباده فى أمثال هذه الدقائق حتى لم يرض لعباده
ان يفوتهم المزايد والمزايا فى الزينة والحاجة كيف يرضى بسياقهم إلى الهلاك المؤ بدبل اذا نظر الانسان
لا يقنط الناس من رحمة الله
تعالى ولا يؤمنهم من مكر
الله ونحن تذكر أسباب
الرجاءلتستعمل فىحق
الآبس أو فيمن غلب عليه
الخوف اقتداء بكتاب الله
تعالى وسنة رسوله صلى الله
عليه وسلم فانهما مشتملات
على الخوف والرجاء جميعا
لاه- ما جامعات الاسباب
الشفاء فى حق أصناف
المرضى ليستعمله العلماء
الذين هم ورثة الأنبياء
بحسب الحاجة استعمال
الطبيب الحاذق لا استعمال
الاحرق الذییظن أن كل
شئ من الادوية صالح لكل
مريض كيفما كان
* وحال الرجاء غلب بشيئين
أحدهما الاعتبار والآخر
استقراء الآيات والاخبار
والا ثار* أما الاعتبار
فهو أن يتأمل جميع
ماذكرناه فى أصناف
النجم من كاب الشكر
حتى إذا علم الطائف نعم الله
تعالى لعباده فى الدنيا
وعجائب حكمه التى راعاها
فى فطرة الانسان حتى أعد
له فى الدنسا كل ماهو
ضرورى له فى دوام الوجود
كاً لات الغذاء وماهو
محتاج اليه كالاصابع والأظفار وماهوزينةله كاستقواس الحاجبين واختلاف ألوان العينين وحرة الشفتين وغير ذلك ما كان لا ينتلم
بفقده غرض مقصودوانما كان يفوت به مرية جمال فالعناية الالهية اذا لم تقصر عن عباده فى أمثال هذه الدقائق حتى لم يرض لعباده
أن تفوتهم المزايد والمزايافى الزينة والحاجة كيف يرضى بسياقهم إلى الهلاك المؤبد بلى إذا نظر الانسان

نظراشا فيا على أن أكثر الخلق قد هي له أسباب السعادة فى الدنياحتى أنه يكره الانتقال من الذنيا بالموت وان أخبر بانه لا يعذب بعد الموت
أبدامثلاً ولا يحشر أصلافليست كراهتهم للعدم الالات أسباب النعم أغلب لا محالة وانما الذى يتسمنى الموت نادرثم لا يتمناه الافى حال نادرة
وواقعة حاجة غريبة فإذا كان حال أكثر (١٧٤) الخلق فى الدنيا الغالب عليه الخير والسلامة فسنة الله لا تجدلها تبديلا فالغالب أن أمر
الآخرة هكذا يكون لان
نظر اشافيا على أن أكثر الخلق قد هيئ له أسباب السعادة فى الدنيا حتى انه يكره الانتقال من الدنيا بالموت)
ومفارقتها (وان أخبر بأنه لا يعذب بعد الموت مثلاً ولا يحشر أصلا فليس كراهتهم للعدم) الذى هو الموت
(الا لان أسباب النعم أغلب لا محالة وانما الذي يتمنى الموت نادر) قليل (ثم) إذا فرض تمني فانه (لا يتمناه
الافى حالة نادرة وواقعة هاجة غريبة) هجمت عليه ولم يرمنها الانفكاك فاختار بطن الأرض على ظهرها
(فإذا حال أكثر الخلق فى الدنيا الغالب عليه الخير والسلامة فسنة الله لاتجد لها تبديلا) ولن تجد لسنة
الله تحويلا (فالغالب ان أمر الآخرة هكذا يكون لان مدير الدنيا والآخرة واحد وهو غفوررحيم
لطيف بعباده متعطف عليهم فهذا) الذى ذكرناه مع ما سبق من غلبة الرحمة (اذا تؤمل حق التأمل قوى به
أسباب الرجاء) للدّ يسين (ومن الاعتبار أيضا النظر فى حكمة الشريعة) المطهرة (وسننها فى) أحكام
(مصالح الدنياووجه الرحمة للعباد بها حتى كان بعض العارفين برى آية المداينة) الطويلة المذكورة
(فى) سورة (البقرة من أقوى أسباب الرجاء) وهى قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اذا تدا ينتم بدين الى
أجل مسمى فاكتبوه إلى قوله والله بما تعملون عليم (فقيل له ومافيها من الرجاء فقال الدنيا كلها قليل)
بالنسبة الى الآخرة (ورزق الانسان منها قليل) بالاضافة الى رزق سائر الحيوانات (والدين قليل من
رزقه فانظركيف أنزل الله تعالى فيه أطول آية ليهدى عباده إلى طريق الاحتياط فى حفظ دينه فكيف
لايحفظ دينه الذى لاعوض له منه) فى دنياه وعقباه ولفظ القوت وكان بعض الراحين من العارفين اذاتلا
هذه الآية آية الدين التى فى سورة البقرة يسر بذلك ويستبشرلها ويعظم رجاؤه عندها فقيل له فى ذلك
انهاليس فيها رجاءولاً ما يوجب رجاء الاستبشار فقال بل فيها رجاء عظيم فقال ان الدنيا كلها قليل ورزق
الانسان فيها قليل وهذا الدين من رزقه فقليل من قليل ثم أن اللّه احتاط فى ذلك ودقق النظر الى بان وكد
دينى بالشهود والكتاب وأنزل الله فيه أطول آية ولو فاتنى ذلك لم أبال به فكيف يكون فعله فى فى الآخرة التى
* (الفن الثانى استقراء الآيات)*
لاعوضلیمن نفسى فيها
مدير الدنيا والآ خرة واحد
وهو غفور رحيم لطيف
بعباده متععاف عليهم فهذا
اذا تؤمل حق التأمل قوى
به أسباب الرجاء ومن
الاعتبار أيضا النظر فى
حكمة الشريعة وستنهافى
مصالح الدنياووجه الرحمة
العباد بهاحتى كان بعض
العارفين يرى آية المداينة
فى البقرة من أقوى أسباب
الرجاء فقيل له وما فيها من
الرجاء فقال الدنياكلها قليل
ورزق الانسان منها قليل
والدين قليل من رزقه
فانظر كيف أنزل الله تعالى
فيه أطول آية ليهدى
عبده إلى طريق الاحتياط
القرآنية (والاخبار) النبوية (فأ ورد فى الرجاء) من ذلك كثير (خارج عن الحصر) والضيبط
ولكن يذكرهنا من كل ذلك ما ينفع الراجين (أما الآيات فقد قال الله تعالى قل ياعبادي الذين أسرفوا
على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا) وهذه أرجى آية في القرآن (و)روينا (فى
قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يمالى انه هو الغفورالرحيم) وفى المشهورة المتواترة بحذفها قال
العراقى رواه الترمذى من حديث أسماء بنت يزيد وقال حسن غريب (وقال تعالى) مخبرا عن الملائكة
الحافين حول العرش (والملائكة يسبحون بحمدربهم ويستغفرون من فى الارض وأخبر تعالى ان
النار أعدهالاعدائهوانماخوّف بها أولياء، فقال لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوّف
الله به عبادهو) مثله (قال) تعالى (واتقوا النار التى أعدت الكافر بن وقال تعالى فانذرتكم نارا تلظى
لا يصلاها الاالاشقى الذى كذب وتولى وقال تعالى) فى عطوه عن الظالمين (وإن ربك لذومغفرة للناس على
ظلمهم ويقال ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يسال فى أمته حتى قيل له أما ترضى وقد أنزلت عليك
هذه الآية) يعنى (وان ربك لذو مغفرة الناس على ظلمهم) هكذا أورده صاحب القوت وقال العراقى
لم أجده بهذا اللفظ وروى ابن أبى حاتم والثعلى فى تفسير بهما من رواية على بن زيد بن جدعان عن
فى حفظ دينه فكيف لا
محفظ دينه الذى لا عوض له
منه» (الفن الثانى استقراء
الآيات والاخبار))* فا
ورد فى الرجاء خارج عن
الحصر أما الآيات فقد
قال تعالى قل ياعبادي الذين
أسرفوا على أنفسهم
لا تقنطوا من رحمة اللهان
الله يغفر الذنوب جيعاانه
هو الغفورالرحيم وفى قراءة
رسولالله صلی الله علیه
وسلم ولا يبالى إنه هو الغفور
سعيد
الرحيم وقال تعالى والملائكة يسبحون بحمدربهم ويستغفرون إن فى الارض وأخبر تعالى ان النار أعده!
لاعدائه وانماخوف بها أولياء،فقال لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحته بم ظلل ذلك يخوف الله به عباده وقال تعالى واتقوا النار التى
أعدت الكافر من وقال تعالى فانذر تكم نارا تلظى لا يصلاها الاالاشقى الذى كذب وتولى وقال عز وجل وان ربك لذومغفرة الناس على ظلهم
ويقال ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل بسأل فى أمتمحتى قيل له أما ترضى وقد أنزلت عليات هذه الآية وإن ربك لذومغفرة الناس على ظلمهم

١٧٥
سعيد بن المسيب قال لما أنزات هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولاعلهو الله وتجاوزه ماتهنى
أحد العيش الحديث (و) باء (فى تفسير قوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى قال لا يرضى محمد)
صلى الله عليه وسلم (وَأَحد من أمته فى النار) هكذا أورده صاحب القوت والقائل لذلك ابن عباس
رواه الخطيب فى تلخيص المتشابه بسنده عنه ورواه ابن جرير من طريق السدى عن ابن عباس بلفظ
من رضا محمدان لا يدخل أحد من أهل بيته النار ور واه البيهقى فى الشعب من طريق سعيد بن جبير
عنه قال رضاءان تدخل أمته الجنسة كلهم (وكان أبو جعفر محمد بن على) بن الحسين بن على بن أبى طالب
رضى الله عنهم (يقول أنتم يا أهل العراق تقولون أرجى آية فى كتاب الله عز وجل قوله تعالى قل بإعبادى
الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله الآية ونحن أهل البيت نقول أرجى آية فى كتاب الله
تعالى قوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى) وعده ربه تعالى أن يرضيه فى أمته هكذا أورده صاحب
القوت وروى ابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم فى الخلية من طريق حرب بن شريح قال قلت لابى جعفر
محمد بن على بن الحسين أرأيت هذه الشفاعة التى يتحدث بهاأهل العراق أحق هى قال اى والتحدثنى
عمى محمد بن الحنفية عن على أن رسول الله صلى الله عليه و .. لإقال أشفع لامنى حتى يناديني ربى رضيت
يا محمد فأقول نعم يارب رضيت ثم أقبل على فقال انسكم تقولون يامعشر أهل العراق ان أرجى آية فى كتاب
اللّه قل بإعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم الآية قلت انالنقول كذلك ولكنا أهل البيت نقول ان أرجى
آية فى كتاب الله ولسوف يعطيك ربك فترضى وهى الشفاعة ومن الآيات الدالة على الرجاء قوله تعالى
اللهلطيف بعباده يرزق من يشاء وقوله تعالى وكأن بالمؤمنين رحيماوقوله تعالى ورحتى وسعت كل شئ
فدخلت جهنم وغيرها فى توسعة الرحمة من حيث كن شبا وقوله تعالى فسأكتبها للذين يتقون معناه
خصوص الرحمة وصفوه الا كنهها اذلانهاية للرحمة لانها صفة الراحم الذى لا حدله ولانه لم يخرج عن رحمه
كل شئ كالم يخرج من حكمته وقدرته شئ لان جهنم والنار الكبرى ليس كنه عذابه ولا كلية تعذيبهفن
ظن ذلك به فلم يعرفه ولانه انما أظهر من عذابه مقدار طاقة الخلق كمانه أظهر من ملكه ونعمه مقدار
مصالح الخلق ولا يصلح للخلق ولا يطيقون اظهارا كثر مما أظهر من النعيم والعذاب بل لا ينبغى لهم ان
يعرفوافوق ما أبدى لان نهاية تعذيبه وتنعيمه من نهاية ملكه الذى هو قائم به وملكه عن غاية قدرته
وسلطانه ولا نهاية لذلك ولا يطيق الخلق كلهاظهار ذلك أيضاً عن تعالى صفاته ونهاية معانى أسمائه
المتناهيات ولاسبيل الى كشف ذلك من الغيوب فسبحان من لانهاية لقدرته ولاحد لعظمته ولا أمد
لسلطانه وكذلك شهدوا ماسمعوا من قوله تعالى انه كان حليماغفورا وكان الله عليما حليما فعلوا ان
المغفرة على سعة كمال الحلم لسعة العلم فلمارأوا عظيم علمه رجوا عظيم مغفرته ولماشهدوا كثيف ستره أملوا
جميل عفوه (وأما الاخبار فقدروى أبو موسى) عبد الله بن قيس الاشعرى رضى الله عنه (عنه صلى الله
عليه وسلم انه قال أمتى أمة من حومة لاعذاب عليها فى الآخرة بعمل عقابها فى الدنيا الزلازل والفتن فإذا كان
يوم القيامة دفع الى كل رجل من أمتى رجل من أهل الكتاب فقيل هذا فداؤك من النار) قال صاحب
القوتر و یناه فیحدیث أیی بريدةعن أبيهعن أبی موسی وقالالعراقی ر واه أبوداود دون قوله فاذا كان
يوم القيامة الخ فر واهابن ماجه من حديث أنس بسند ضعيف وهى صحيحة من حديث أبى موسى كما
يأتى فى الحديث الذى يليه انتهى قلت لفظ أبى داود أمتى هذه أمة من حومة ليس عليها عذاب فى الآخرة
انما عذابها فى الدنيا الفتن والزلازل والقتل والبلابا ورواه كذلك الطبرانى والحاكم وروى الحاكم فى
السكنى من حديث أنس أمتى أمة مرحومة مغفورلها متاب عليها وروى الخطيب فى المنطق والمفترق
وابن النجار من حديث ابن عباس أمتى أمة مر حومة لاعذاب عليها فى الآخرة اذا كان يوم القيامة أعطى
الله كل رجل من أمتى رجلا من أهل الاديان فكان فداءه من النار وفيه عبد الله بن ضرارعن أبيه قال
وفى تفسير قوله تعالى
ولسوف يعطيك ربك
فترضى قال لا يرضى محمد
وواحد من أمته فى النار
وكان أبو جعفر محمد بن
على يقول أنتم أهل العراقى
تقولون ارچی آیةفی کتاب
الله عز وجل قوله قل
يا عبادي الذين أسرفوا على
أنفسهم لاتقنطوا من رحمة
الله الآية ونحن أهل
البيت نقولار چى آيةفى
کتاب اللهتعالى قوله تعالى
ولسوف يعطيك ربك
فترضى * وأما الاخبار
فقدروى أبوموسى عنه
صلى الله عليه وسلم أنه قال
أمنى أمتعر حومة لا عذاب
عليها فى الآخرة بعمل اللّه
عقابها فى الدنيا الزلازل
والفتن فإذا كان يوم القيامة
دفع الى كل رجل من أمنى
رجل من أهل الكتاب فقيل
هذا فداؤك من النار
م

١٧٦
وفى لفظ آخرياتى كل رجل
من هذه الامة يهودى أو
نصرانى الى جهنم فيقول هذا
فدائی منالنار فیلقی فيها
وقال صلى الله عليه وسلم
الحى من فيح جه ثم وهى
حفظ المؤمن من النار وروى
فى تفسير قوله تعالى يوم
لايخزى الله النبى والذين
آمنوامعه إن الله تعالى
أوحى الى نبيه عليه الصلاة
والسلام انى أجعل حساب
أمتك اليك قاللا يارب
أنت أرحم بهم منى فقال
اذا لاخز يفهموروى
عن أنس ان رسول الله صلى
اللهعليهوسلم سألربه فى
ذنوب أمته فقال يارب
اجعل حسابه م الى لثلا
يطلع على مساويهم غيرى
فاوحى الله تعالى اليه هم
أمتك وهم عبادى وانا أرحم
بهم منك لا أجعل حساهم
الى غيري لهلاتنظر الى
مساويهم أنت ولا غيرك
وقال صلى الله عليه وسلم
حياتى خيرلكم وموتى خير
١كم أما حياتى فاسن لكم
السنن وأشرع لكم
الشرائع وأما موتى فان
أعمالكم تعرض على فما
رأيت منها حسنا حدت
الله عليه ومارأيت منهاسياً
استغفرت الله تعالى لكم
ابن معين لا يكتب حديثه (وفى لفظآ خرياتى كل رجل من هذه الامة بنهودي أو نصرانى إلى جهنم فيقول
هذا فدائى من النارفياقى فيها) كذا أو رده صاحب القوت وقال العراقى رواه مسلم من حديث أبى موسى
اذا كان يوم القيامة دفع اللّه الى كل مسلم بهوديا أونصرانيا فيقول هذا فداؤك من النار وفى رواية لا يموت
رجل مسلم الاأدخل الله مكانه من الناريهوديا أو نصرانيا انتهى قلت وفى لفظ لمسلم أعطى الله كل رجل
من هذه الأمة رجلا من الكفار فيقال له هذا فداؤك من النارر واءهكذا عن أبيبردة عن أبىموسى وفى
لفظ الطبرانى فى الكبير وفى الاوسط والحاكم فى الكنى اذا كان يوم القيامة بعث الله الى كل مؤمن ملكا
معه كافر فيقول الملك للمؤمن يامؤمن هالك هذا الكافر فهذا فداؤك من الغار وفى لفظ لا حداذا كان يوم
القيامة لم يبق مؤمن الاأتى بيهودي أو نصرانى حتى يدفع اليه فيقال له هذا فداؤك من النار وعند أبي نعيم
فى الخلية اذا كان يوم القيامة جمع اللّه الخلائق فى صعيد واحد ثم يرفع لكل قوم آلهتهم الحديث وفيه
فيقال لأهل التوحيد ارفعوار وسكم فقد أوجب الله للحكم الجنتوجه-لمكان كل رجل منهم بهوديا أو
نصرانيا فى النار وأما الرواية الثانية لمسلم لايموت رجل الحديث فقدرواه كذلك ابن حبان والطبرانى
(وقال صلى الله عليه وسلم الحى من فيح جهنم وهى حظ المؤمن من النار) قال العراقى رواه أحمد من رواية
أبى صالح الاشعرى عن أبى اما مسة وأبو صالح لا يعرف ولا يعرف اسمه انتهى قلت ويقال هو الانصارى
روى له ابن ماجه فى كتاب التفسيرله وقدرواه أيضا الطبرانى وابن مردويه وأبو بكر الشافعى فى
الغيلانيات ولفظ الكل الحى كير من جهنم فا أصاب المؤمن منها كان حظه من النار وفى الصحيحين الحمى
من فجح جهنم فأبردوها بالماء وروى الطبرانى وابن قائع وابن مردويه والشيرازى فى الالقاب وابن
عساكر من حديث أبى ريحانة الانصارى الحى كبر من جهنم وهى نصيب المؤمن من النار وعند ابن النجار
من كبرجهنم وهى حظ المؤمن من النار ور وى الطبرانى فى الأوسط من حديث أنس الحمى حظ المؤمن من
النار وزادابن عساكر من حديث عثمان بن عفان يوم القيامة وروى البزار من حديث عائشة الحمى
حظ كل مؤمن من الغار ورواه كذلك القضاعي من حديث ابن مسعود بزيادة وحى ليلة تكفر خطايا
سنة مجرمة (وروى فى تفسير قوله تعالى يوم لا يخزى الله النسبى والذين آمنوا) الآية (ان الله تعالى
أوحى الى نبيه صلى الله عليه وسلم انى أجعل حساب أمتك اليك قال لا يارب أنت خيرلهم منى فقال إذا
لا نخزيك فيهم) هكذا أورد، صاحب القوت وقال العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب حسن الظن بالله
قات روى أحمد وابن عساكر من حديث حذيفة ان ربى استشارنى فى أمتى ماذا أفعل بهم حقات ما شئت
يارب هم خلقك وعبادك فاستشارنى الثانية فقلت له كذلك فاستشارنى الثالثة فقلت له كذلك فقال
تعالى انى ان أخريك فى أمتك ياأحمد الحديث (وروى عن أنس) بن مالك رضى الله عنه (ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم سأل ربه فى ذنوب أمته فقال يارب اجعل حسابهم الى لئلا يطلع على مساويهم غيرى
فاوحى الله تعالى الممهم أمتك وهم عبادى وأنا أرحم بهم منك لا أجعل حسابهم إلى غيرى لئلاتنظر الى
مساوع- م أنت ولا غيرك) هكذا أورده صاحب القوت عن سلمة بن وردان عن أنس وقال العراقى لم
أقف له على أصل (وقال صلى الله عليه وسلم حياتى) أى فى الدنيا (خيراكم وموتى خبر لم) ولفظ خير
أريدبه التفضيل لا الا فضلية فلا توصل بمن وليست بمعنى الافضل وانما المقصود ان فى كل من حياته وموته
خير الا أن هذا خير من هذا ولاهذا خير من هذا كماتوهم (أماحياتى فاسن لكم السنن وأشرع الحكم
الشرائع وأما موتى فان أعمالكم تعرض على فمارأيت منهاحسنا حمدت الله عليه ومارأيت منهاسيأ
أستغفرانته (كم) أى أطلب لكم مغفرة الصغائر وتخفيف عقوبات السكائر هكذا هو فى القوت وقال
العراقى رواه البزار من حديث ابن مسعود ورجاله رجال الصحيح الاان عبد المجيد بن عبد العزيزمن رواد
وأن أخرج له مسلم ووثقه ابن معين والنسائى فقد ضعفه كثيرون وفى رواية الحرث ابن أبي أسامة فى
مسنده

١٧٧
مسنده من حديث أنس بنخوه باسناد ضعيف انتهى قلت لفظ الحرث بن أبي أسامة حياتى خيرلكم
ينزل على الوحى من السماء فاخبر كم بما يحمل لحكم وما يحرم عليكم وموتى خبرالكم تعرض على أعمالكم
كل خيس فما كان من حسن حمدت الله عليهوما كان من ذنب أستوهبت لكم ذنوبكم ورواء الحرث
أيضا مختصرا بلفظ حياتى خيرلكم وماتى خيراكم ورواه كذلك أبو نصر اليونارتى فى مجهد وابن النجار
وروى ابن سعد في الطبقات عن بكر بن عبد الله المزنى مر سلا حياتى خبرلكم تحدثون ويحدث لكمفاذا
أنامت كانت وفاتى خيرالكم تعرض على أعمالكم فان رأيت خيرا حمدت الله وأن رأيت شرا استغفرت
لكم (وقال صلى الله عليه وسلم يومايا كريم العة وفقال جبريل عليه السلام أتدرى ما تفسير يا كريم
العفو هوان عقاعن السيات برحمته بدلها حسنات بكرمه) هكذا هو فى القوت وقال العراقى لم أجده
عن النبى صلى الله عليه وسلم والم وجودات هذا كان بين ابراهيم الحامل وجبريل عليهما السلام هكذا
رواه أبو الشيخ فى كتاب العظمة من قول عتبة بن الوليد ورواه البيهقي في الشعب من رواية عتبة بن الوليد
قال حدثنى بعض الزهاد فذكره (وسمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول اللهم انى أسألك تمام النعمة
فقال وهل تدرى ماتمام النعمة قال لاقال دخول الجنة) رواه الطبرانى من حديث معاذ بزيادة والنجاة
من النار وقد تقدم ورواه ابن أبى شيبة وأحمد والبخارى فى الأدب والترمذى والبيهقى فى الاسماء بلفظ
يا ابن آدم هل تدرى ماقام النعمة فان من تمام النعمة الفوزمن النار ودخول الجنة وفى لفظ للترمذى
من تمام النعمة دخول الجنة والفوز من النار (قال العلماء قد أتم نعمته برضاه الاسلام لنا اذقال) ولفظ
القوت وقد أخبرنا الله عز وجل انه قد أتم نعمته علينابرضاء الاسلام لنا فهذا دليل على دخول الجنة
فقال تعالى (وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) وقد أشر كافى ذلك مع رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم فتحن فرجوالمغفرة لذنوبنا بفضله تعالى فقال ليغفرلك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته
عليك (وفى الخبراذا أذنب العبدذنبا فاستغفر يقول الله عز وجل لملائكته انظروا الى عبدى أذنب
ذنبا فعلم ان له رباً يغفر الذنوب ويأخذ بالذنب أشهد كم أنى قد غفرتله) كذا فى الذوت وقال العراقى
متفق عليه من حديث أبى هريرةان عبدا أذنب ذنبا قال أى رب أذنبت ذنبا فاغفرلى الحديث وفى
رواية أذنب عبدذنبا فقال الحديث انتهى قلت افظ المتفق عليه ان عبدا أصاب ذنبافق العرب أذنيت
فاغفره فقال ربه اعلم عبدى ان له ربا يغفر الذنب ويأخذبه غفرت لعبدى ثم مكث ماشاء الله ثم أصاب ذنبا
فقال رب أذنبت آخرفا غفره إلى قال ربه على عبدى ان له ربايغفر الذنب ويأخذبه قد غفرت لعبدى
فليعمل ماشاء ورواه كذلك أحدوابن حبان وروى الحاكم من حديث أنس من أذنب ذنبافعلم ان له
رباان شاء أن يغفرله غفرله وان شاءات يعذبه عذبه كان حقاعلى اللهان يغفره وصححه الحاكم وتعقبه
الذهبى فقال كلا والله كيف يكون صحيحا وفيه جابر بن مر زوق وهو نكرة ورواه أبونعيم فى الخلية من
وجهآخر وهذا قد تقدم للمصنف وروى العابرانى فى الصغير والاوسط بسند ضعيف حديث ابن مسعود
من أذنب ذنبافعلم ان له رباغفرله وان لم يستغفر وهذا أيضاقد تقدم (وفى الخبر لو أذنب العبد حتى تبلغ
ذفوبه عنان السماء غفر تهالك ما استغفرنى وربانى) كذا أورده صاحب القوت وقال العراقى روا.
الترمذى من حـ ديث أنس يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك وقال حسن
انتهى قلت لفظ الترمذى قال اللهعز وجل يا ابن آدم إنك ماده وتنى ورجوتني غفرت لكما كان منك ولا
أبالى يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالى يا ابن آدم لو أنك أتيتني بقراب
الارض خطايا ثم لقيقنى لا تشرك بي شياً لا تيتك بقرابها مغفرة وقال حسن غريب وقدر واه كذلك الضباء
فى المختارة ورواه الطبرانى فى الكبير من حديث ابن عباس ورواه ابن النجار من حديث أبى هريرة وروا.
البيهقى من حديث أبي ذر وروى ابن أبى الدنيافى كتاب العسر والحكيم وابن حبان فى الضعفاء من حديث
وقال صلى الله عليه وسلم
يوما يا كريم العفو فقال
جبريل عليه السلام أندرى
ما تفسير يا كريم العفوهو
ان عفا عن السبات برحمته
بدلها حسنات بكره. وسمع
النبى صلى الله عليه وسلم
رجلاً يقول اللهم فى أسألك
تمام النعمة فقال هل
تدرى ما مام النعمة قال لا
قال دخول : لجنة قال
لعل عقد أتم الله علينا نعمته
برضاء الاسلام انا اذقال
تعالى وأتممت عليكم نعمتي
ورضيت لكم الإسلام دينا
وفى الخبر اذا أذنب العبد
ذنبا فاستغفر انه يقول الله
عز وجل لملائكته نظروا
الى عبدى أذنب ذنبافعلم
ان له ربايغفر الذنوب ويأخذ
بالذنب أشهد كم انى قد
غفرتله وفى الخبر لو أذنب
العبد حتى تبلغ ذنوبه
عنان السماء غفر تهانه
ما استغفرنى وربانى
(٢٣ - (اتحاف السادة المتقين) - تاسع)

وفى الخبر أولقينى عبدى
بقراب الارض ذنوبا
لقيته بقراب الأرض
مغفرة وفى الحديث
ان الملك ليرفع القلم عن
العبد اذا أذنب ست ساعات
فات تاب واستغفر لم يكتبه
عليه والاكتبها سيئة وفى
لفظ آخر فإذا كتبها عليه
وعمل حسنة قال صاحب
اليمين لصاحب الشمال
وهو أمير عليه ألق هذه
السيئة حتى ألقى من حسناته
واحدة تضعيف العشر
وأرفع له تسع حسنات
فتلقى عنه السيئة وروى
أنس فى حديث انه عليه
الصلاة والسلام قال اذا
أذنب العبدذنبا كتب
عليه فقال اعر الحيوان تاب
عنه قال محی عنه قالفان
عادقال النبى صلى الله عليه
وسلم يكتب عليه قال
الاعرابى فان تاب قال محى
من صحيفته قال الى متى قال
إلى أن يستغفرويتوب
الى اللّه عز وجل ان الله
لاعمل من المغفرة حتى عل
العبد من الاستغفار فإذاهم
العبد بحسنة كتها صاحب
اليمين حسنة قبل أن يعملها
فإن عملها كتبت عشر
حسنات ثم يضاعفها الله
سبحانه وتعالى إلى سبعمائة
ضعف واذاهم خطيئة لم
تكتب عليه فإذا عملها
كتبت خطيئة واحدة
ووراءها حسن عفو الله
مزوجل
١٧٨
أنس ولا أزال أغفر لعبدى ما استغفرنى (وفى الخبر لولقينى عبدى بقراب الأرض ذنو بالقيته بقرابها
مغفرة) مالم يشرك بى شيأ كذا لفظ القوت وقال العراقى رواه مسلم من حديث أبى ذر ومن لقينى بقراب
الارض خطيئة لا يشراك بي شيألقيته مثلها مغفرة والترمذى من حديث أنس الذي قبله يا ابن آدم لولفيتنى
الحديث انتهى قات لفظ حديث مسلم يقول الله عز وجل من عمل حسنة فله عشرأمثالها وأزيد و من عمل
سيئة فيزاؤها مثلها أو أغفر ومن عمل قراب الارض خطيئة ثم لعينى لا يشرك بي شيأجعلت له مثلها مغفرة
الحديث ورواه كذلك أحد وابن ماجه وأ بوعوانة وفى لفظ الطيالسى قال ربكم عز وجل الحسنة بعشر
والسيئة واحدة أو أغفرها ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيألقيته بقراب الأرض مغفرة
الحديث وروى الطبرانى والبيهقى من حديث أبى الدرداء قال الله عز وجل يا ابن آدم مهما عبدتنى
ورجوتني ولم تشرك بى شبأ غفرت لك على ما كان فيك وان استقبلتنى عملء السماء والارض خطايا
وذنوبا استقبلتك بمائهن من المغفرة واغفر لك ولا أبالى ورواه كذلك الشيرازى فى الالقاب (وفى الحديث
ان الملك ليرفع القلم عن العبد إذا أذنب ست ساعات فإن تاب واستغفرلم يكتبه عليه والاكتبهاسيئة وفى
لفظ آخر فاذا كتبها عليه وعمل حسنة قال لصاحب الشمال وهو أمير عليه ألق هذه السيئة حتى ألقى من
حسناته واحدة من تضعيف العشرة وأرفع له تسع حسنات فيلقى عنهذه السيئة) هكذا أورده صاحب
القون وزادويقال ان الله تعالى جعل فى قلب صاحب اليمين من الرحمة للعبد أضعاف ماجعل فى قلب
صاحب الشمال مع انه أمره عليه فإذا عمل العبد الحسنة فرح بها ملك اليمين ويقال فرح بها الملائكة
فيكتب العبد بفرحهم الحسنات انتهى وقال العراقى رواه الطبرانى والبيهقى فى الشعب من حديث أبى
أمامة بسندفيه لين باللفظ الاول ورواه أيضا أطول منه وفيه ان صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال
وليس فيهانه يأمر صاحب الشمال بالقاء السيئة حتى يلقى من حسناته واحدة ولم أجد لذلك أصلا( وروى
أنس) رضى الله عنه (فى حديث طويل أنه صلى الله عليه وسلم قال إذا أذنب العبد ذنبا كتب عليه فقال
اعرابي) كان حاضر المجلس (فان تاب عنه قال) صلى الله عليه وسلم (محمى عنه) من صحيفة» (قال)
الاعرابي (فان عاد) الى الذنب (قال صلى اللّه عليه وسلم يكتب عليه قال الأعرابى فات تاب قال) صلى الله
عليه وسلم (محمى من صحيفته قال) الاعرابى (الى متى) يارسول الله (قال) صلى الله عليه وسلم (الى ان
يستغفر ويتوب إلى الله عز وجل ان الله لا يعمل من المغفرة حتى عمل العبد من الاستغفار فإذاهم العبد
بحسنة كتبها صاحب اليمين حسنة قبل ان يعملها فإن عملها كتبت عشر حسنات ثم يضاعفها الله الى
سبعمائة ضعف فاذا هم بخطيئة لم تكتب عليه فإذا عملها كتبت خطيئة واحدة وراءها حسن عفو الله
عز وجل) هكذا هو فى القوت وقال العراقى رواه البزار والبيهقى فى الشعب بلفظ باعرجل فقال يارسول
الله انى أذنبت قال استغفرربك قال فاستغفر ربى ثم أعود قال فإذا عدت فاستغفر ربك ثلاث مرات أو
أربعا قال استغفرربك حتى يكون الشيطان هو المسجور وفيه أبو بدر بشار بن الحكم المصرى مذكر
الحديث وروى الطبرانى والبيهقى فيه أيضا من حديث عقبة بن عامر أحدنا يذنب قال يكتب عليه قال
ثم يستغفرمن-مو يتوب قال ،غفرله ويتاب علىهقالفىعودالحديث وفسهولا علىحتىملوا واسنادهحسن
ورواه الطبرانى فى الأوسط من حديث عائشة بسند ضعيف وسمى الرجل السائل حبيب بن الحرث وليس
فى الحديثين قوله فى آخره فاذاهم العبد بحسنة الخ وفى الصحيحين بنحوه من حديث ابن عباس عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه فن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة فات هم
بهافعملها كتبها الله عندهعشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة فإنهم بسيئة فلم يعملها
كتبها الله عنده حسنة كاملة فان هم بهافعملها كتبها الله سيئة واحدة زاد مسلم فى رواية أومحاها الله ولا
بهلك على الله الاهالك ولهما لحوه من حديث أبى هريرة انتهى قلت حديث أبى هريرة هذاروا. كذلك
واحداً

وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله انى لا أسوم الاالشهر لا أزيد (١٧٩).
أحد وأما حديث ابن عباس فى الصحيحين فاوله ان الله كتب الحسنات والسبات ثم بين ذلك فمن هم
محنة الحديث وروى الديلى من حديث عبدالله بن أبي أوفى منهم بذنب ثم تركه كانت له حسنة
وروى هناد من حديث أنس إذا هم الرجل بحسنة فعملها كتبت له عشر حسنات وإذاهم بحسنة فلم يعملها
كتبت له حسنة وإذا هم بسيئة فعملها كتبت عليه سيئة واذا هم بسيئة فلم يعملها كتبتله حسنة لتركه
السيئة (وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله انى لا أصوم الاالشهر) أى شهر رمضان
(لا أزيد عليه ولا أصلى الاالجس لاأزيد عليها وليس لله فى مالى صدقة ولاج ولا أقطوع أين أنا اذامت
فقال النبي صلى الله عليه وسلم معى فى الجنة قال يارسول الله معك فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
نعم معى أن حفظت قلبك من اثنتين الغل والحسد ولسانك من اثنتين الغيبة والكذب وعينيك من اثنتين
النظر الى ما حرم الله وان تزدري به ما مسلما دخلت معى الجنة على راحتى هاتين) كذا فى القوت وتقدم فى
كتاب ذم الحقد والحسد (وفى الحديث الطويل لانس) رضى الله عنه (ان الأعرابى قال لرسول الله صلى
الله عليهوسلم) يارسول الله (من يلى حساب الخلق) يوم القيامة (فقال) صلى الله عليه وسلم (الله تبارك
وتعالى قال هو بنفسه قال نعم فتبسم الاعرابى فقال صلى الله عليه وسلم مم ضحكت يا اعرابى قال ان الكريم
اذا قدرعفا) وفى لفظ تجاوز (وإذا حاسب سامح فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق الاعرابى ألالا كريم
أكرم من الله تعالى هو أكرم الأكرمين ثم قال فقه الاعرابى) هكذا هو فى القوت وقال العراقى لم أجدله
أصلا(وفيــ» أيضا) أى فى حديث أنس المذكور (ان الله تعالى شرف الكعبة وعظمها ولوان عبدا
هدمها جراجرائم أحرقها ما بلغ جرم من استخف بولى من أولياء الله تعالى قال الاعرابى ومن أولياء الله
تعالى قال المؤمنون كلهم أولياء الله تعالى أما سمعت قول الله تعالى الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من
الظلمات الى النور) هكذا هو فى القوت (وفى بعض الاخبار) ولفظ القوت وفى الخبر المنفرد (المؤمن
أفضل من الكعبة) قال العراقى رواه ابن ماجهمن حديث ابن عمر بلفظ ما أعظمك وأعظم حرمتك والذى
نفسى بيسده لحرمة المؤمن أعظم حرمة منك ماله ودمه وان تظن به الاخيراو شيخه نصر بن محمد بن سليمان
الحصى ضعفه أبو حاتم ووثقه ابن حبان وقد تقدم انتهى قات لفظ ابن ماجهرأيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يطوف بالكعبة وهو يقول ما أطيبك وأطيب ريح ما أعظمك وأعظم حرمتك والذي نفس محمد
بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حزمة منك ماله ودمه وان يظن به الاخبرا ولا بن أبى شيبة من طريق مجالد
عن الشعبى عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى الكعبة فقال ما أعظمك وأعظم حرمتك والمسلم
أعظم حرمة منك فقد حرم الله دمهوماله وعرضه وان يظن به ظن السوء وعند البيهقى من طريق مجاهد
عن ابن عباس نحوه وفيه حفص بن عبد الرحمن وقال صاحب القوت وفى الخبر المشهور عن ابن عمر وأبى
هريرة وكعب الأحبار انه صلى اللّه عليهوسلم نظر الى الكعبة فقال ما أشرفك وأعظمك والمؤمن أعظم
درجة عند الله منك (و) قال صلى الله عليه وسلم (المؤمن طيب طاهر) قال العراقى لم أجده بهذا اللفظ
وفى الصيحين من حديث حذيفة المؤمن لا ينجس (و) قال صلى الله عليه وسلم (المؤمن أكرم على الله من
الملائكة) قال العراقى رواه ابن ماجه من رواية أبى المهزم يزيد بن سفيان عن أبى هريرة بلفظ المؤمن
أكرم من بعض ملائكته وأبو المهزم تركه شعبة وضعفه ابن معين ور واهابن حبان فى الضعفاء والبيهقى
في الشعب من هذا الوجه بلفظ المصنف انتهى قلت ونحوهذا الحديث قول عمر وبن العاص ليس شئ
أكرم على الله من ابن آدم قات الملائكة قال أولئك كمنزلة الشمس والقمر أولئك مجبور ون أخرجه
البيهقى وقال ان الصحيح وقفهو رفعه بعضهم وهو ضعيف وروى ابن النجار عن حكامة حدثنا أبى عن
أخيه مالك بن دينار عن أنس رفعه المؤمن أكرم على الله من الملائكة المقربين (وفى الخبر خلق الله جهنم
من فضل رحمته-وطايسوق الله به عباده إلى الجنة) كذا فى القوت وقال العراقى لم أجده مر فوعا هكذا ويغنى
على، ولا أمل الاالخس لا أزيد عليها
وليس لله فى مالى صدقة
ولاج ولا تطوع أين أنا اذا
متفتبسم رسول الله صلى
الله عليه وسلم وقال نعم معى
اذا حفظت قلبك من اثنتين
الغل والحسد ولسانك من
اثنتين الغيبة والكذب
وعينيك من اثنتين النظر
الى ماحرم الله وأنتزدری
بهمالا دخلتهعى
الجنة على راحتى هاتين وفى
الحديث الطويل لانس ان
الاعرابى قال يارسول الله
من يلى حساب الخلق فقال
اللهتبارك وتعالى قالهو
بنفسه قال نعم فتبسم
الاعرابى فقال صلى الله
عليه وسلم م ضحكت با اعرابى
فقال ان الكريم اذا قدر
عفار اذا حاسب سامح فقال
النبي صلى الله عليه وسلم
صدق الاعرابى ألالا كريم
أكرم من اللّه تعالى هو
أكرم الأكرمين ثم قال
فقه الاعرابى وفيه أيضاان
الله تعالى شرف الكعبة
وعظمهارلوأنعبداهدمها
جمر اجرا ثم أحرقها ما بلغ
جرم من استخف بولى من
أولياء الله تعالى قال
الاعرابى ومن أولياء الله
تعالى قال المؤمنون كلهم
أولياء الله تعالى أما سمعت
قول الله عز وجل الله ولى
الذين آمنوا يخرجهم من
الظّلمات الى النسور وفى
بعض الاخبار المؤمن أفضل
من الكعبة والمؤمن طيب
طاهر والمؤمن أكرم على الله تعالى من الملائكة وفى الخبر خلق الله تعالى جهنم من فضل وحبّه سوطا بسوق العبه عباده إلى الجنة

١٨٠
وفى خبرا خر يقول الله
عز وجل انماخلقت الخلق
ليربحوا على ولم أخلقهم
لاربح عليهم وفی حدیث
أبى سعيد الخدرى عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم
ماخلق الله تعالى شيأ الا
جعل له ما يغلبه وجعل
رجته تغلب غضبه وفى الخبر
المشهوران الله تعالى كتب
على نفسه الرحمة قبل أن
يخلق الخلق ان ر حتى تغلب
غضبى وعن معاذبن جبل
وأنس بن مالك أنه صلى الله
علیهوسلم قالمن قاللا اله
الا الله دخل الجنةومن كان
آخر كلامه لا اله الاالله لم
تمسه النارومن لقى الله
لايشرك به شيأ حرمت
عليه النار ولا يدخلها من
فى قلبه مثقال ذرة من امان
وفى خبراً خراو على الكافر
سعةرحمة الله ما أيس من
جنته أيد ولما تلارسول
اللّهصلى اللهعليه وسلم قوله
تعالىانقزلة
عنمار واه البخارى من حديث أبى هريرة عجب ربنا من قوم يجاعبهم الى الجنة بالسلاسل (وفى خبرآخر
يقول الله عز وجل انماخلقت الخلق لير بحواعلى ولم أخلقهم لاريح عليهم) كذا فى القوت وقال العراقى
لم أقف له على أصل قلت ولفظ القشيرى فى الرسالة وقيل أوحى الله الى داود عليه السلام قل لهم انى لم أخلقهم
لاربح عليهم وانما خلقتهم ليربحوا على انتهى فظهرانه خبر اسرائيلى (وفى حديث أبى سعيد الخدرى)
رضى الله عنه (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) أنه قال (ما خلق الله شيأ الاجعل له ما يغلبه وجعل رحمه
تغلب غضبه) أورده صاحب القوت من رواية عطاء بن يسارعن أبى سعيد وقال العراقى رواه أبو الشيخ
فى النواب وفيه عبد الرحيم بن كردم جهله أبو حاتم وقال صاحب الميزان ليس بواه ولا هو مجهول انتهمى
قلت لفظ أبى الشيخ ما خلق الله من شئ الاوقد خلق له ما يغلبه وخلق رحمته تغلب غضبه ورواء كذلك
الحاكم وصحمه وتعقب (وفى الخبر المشهور ان الله تعالى كتب على نفسه الرحمة قبل ان يخلق الخلق ان
رحتى تغلب غضى) رواه الشيخان من حديث أبى هريرة وفى لفظ لابن ماجهات الله تعالى لما خلق الخلق
كتب بيده على نفسه ان وحتى تغلب غضبى وقد تقدم (وعن معاذبن جبل وأنس بن مالك) رضى الله
عنهما (انه صلى اللّه عليه وسلم قال من قال لا اله الاالله دخل الجنة ومن كان آخر كلامه لا اله الاالله لمم ... »
النار ومن لقى الله لا يشرك به شيأ حرمت عليه النار ولا يدخلها من فى قلبه مثقال ذرة من إيمان) هذه
أربعة أحاديث ساقها جملة واحدة تبعا لصاحب القوت أما الحديث الاول فقال العراقى رواه الطبرانى فى
الدعاء بلفظ من شهد من حديث معاذ وهو فى اليوم والليلة للنسائى بلفظ من مات يشهد من حديث معاذ
ومن حديث أنس وتقدم فى الاذكارانتهى قات ور واء الحاكم من حديث أنس بلفظ من قال لا اله الا
الله وحبت له الجنة وروى النسائى والطبرانى فى الأوسط من حديث ابن عمر بلفظ من شهد أن لا اله الاالله
دخل الجنة وروياه كذلك من حديث عمر ورواهتمام فى فوائده من رواية بابر عن عمر وروى أحمد
ومسلم والنسائى وابن حبان وابن خزيمة من حديث عثمان من مات وهو يعلم أن لا اله الاالله دخل الجنة
وأما الحديث الثانى فقال العراقى رواه أبو داودوالحاكم وضحه من حديث معاذ بلفظ دخل الجنة انتهى
قلت ورواه كذلك أحمد والطبرانى والبيهقى كلهم من حديث معاذ ورواه ابن سعد فى الطبقات من
حديث أبى سعيد الخدرى وأما الحديث الثالث فقال العراقى رواه الشيخان من حديث أنس انه صلى الله
عليه وسلم قال لمعاذ ما من عبد يشهد أن لا اله الاالله وأن محمداعبدهورسوله الاحر مه الله على الناروفى رواية.
من لقى الله لا يشرك به شيأ دخل الجنة ورواه أحمد من حديث معاذ بلفظ جعله الله فى الجنة والنسائى من
حديث أبى عمرة الانصارى فى أثناءحديث فقال أشهد أن لااله الااللهوأشهد أنى رسولالله لا يلقى اللهعبد
مؤمن بج ما الاجب عن النار يوم القيامة انتهى قلت حديث أنس عند الشيخين رواه أيضا الحاكم عن
معاذ وسعيد بن الحرث بن عبد المطلب معاولفظ من لقى الله وهولا يشرك به شيأدخل الجنة ورواه أيضا
أحمد من حديث معاذوأبى الدرداء معاوروى البيهقى وابن عساكر من حديث جابر من لقى اللّه لا يشرك
به شد أدخل الجنة ومن لقى الله يشرك به شيا دخل النار وأما الحديث الرابع فقال العراقى رواه أحمدمن
بحديث سهل بن بيضاءمن شهد أن لا الهالا الله حرمه الله على النارو فيه انقطاع وله من حديث عثمان بن عفان
انى لا علم كلمة لا يقولها عبدحقا من قلبه الإحرمه الله على النار قال عمر بن الخطاب هى كلمة الاخلاص
وإسناده محج ولكن هذا ونحوه مخالف لماثبت فى الاحاديث الصحيحة من دخول جاعة من الموحدين
النار واخراجهم بالشفاعة نعم لا يبقى فى النار من فى قلبه وزن ذرة من إيمان كما هو متفق عليه من حديث
أبي سعيد وفيه من وجدتم فى قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه وقال مسلم من خير بدل ايمان (وفى
خبرآخرلو علم الكافر سعة رحمة الله ما أيس من جنته أحد) ولفظ الفوت من رحمته بدل من جنته قال
العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة (ولماتلارسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى ان زازالة
الساعة