Indexed OCR Text

Pages 581-600

٥٨١
أمربهافصلى عليها ودفنت) قال العراقى رواه مسلم من حديث بريدة وهو بعض الحديث الذي قبله
انتهى قلت ولم يخرج البخارى عن بريدة فى هذاشياً ولاذكرحديث هذه المرأة وإنماذكر حديث المرأة
والعسير ورواه أبوداود والنسائى مختصرا من رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه أن امرأة يعنى من غامد
أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت انى قد فرت فقال ارجعى فرجعت فلما كان الغدأتته فقالت لعلك
أن تردنى كمارددت ماعز بن مالك فوائتهانى لحبلى فقال لها ارجعى حتى تلدى فرجعت فلما كان الغدأتته
فقال ارجعى حتى تلدى فرجعت فلما ولدت أنته بالصبى فقالت قدولدت فقال لها ارجعى فارضعيه حتى
تضامنه فاعت به وقد فعامته وفى يدهشىء يا كله فأمر بالصبي ذر فع الى رجل من المسلمين وأمربها غفرلها
فرجت وكان خالد فيمن برجها فرجها بحجر فوقعت قطرة من دمها على وجهه فسبها فقال له النبي صلى
الله عليه وسلم مهلاً يا خالد فوالدى نفسى بيده لقد تابت توبة لو تأبه أصاحب مكس الغطرله وأمر بها فصلى
عليه ا ودفنت وكذلك رواه أحمد وحديث مسلم أتم من هذا يشتمل على قصة ماعز وقصة الغامدية قال
المنذرى فى مختصر أبى داود فى اسناده بشرين المهاجر الغنوى الكوفى وليس له فى صحيح مسلم سوى هذا
الحديث وقد وثقه يحيى بن معين وقال أحد منكر الحديث يجىء بالعجائب من جئ منهم وقال فى أحاديث
ماعز كلها ان ترديده انما كان فى مجلس واحد الاذاك الشيخ بشر بن المهاجر وقال أبو لمتم الرازى يكتب
٣ حديث غيرها ولا عيب على مسلم فى اخراج هذا الحديث فانه أتى به فى الطبقة الثانية بعدما ساق طرق
حديث ماعز وأتى به آخراليبين اطلاعه على طرق الحديث والله أعلم وروى مسلم وأبوداود والترمذى
والنسائى من حديث عمران بن حصين أن امرأة من جهينة أتت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت انهازنت
وهى حبلى فدعا النبى صلى الله عليه وسلم وليالها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن إليها فإذا
وضعت فى بها فلما وضعت باء بها فاخر بها النبي صلى الله عليه وسلم فشكت عليها ثيا بها ثم أمربها
فرجت ثم أمرهم فصلوا عليها فقال عمر يارسول الله صلى عليها وقدزنت قال والذي نفسي بيده لقد ثابت
توبة لوقسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت توبة أفضل من أن جاءت بنفسهالله لم يقل
أبوداود عن أبان فشكت عليها شبابها وحكى أبو داود عن الأوزاعى قال فشكت عليها ثيا بها يعنى بشدة
ورواء كذلك أحمد وابن جريروذكر الحافظ أبو بكر الخطيب فى كتاب المبهمات حديث الغامدية وقال
رواه عمران بن حصين وقال لامرأة من جهينة واسم هذه المرأة سبيعق وقيل آسية بنت الفرج وساق شاهدها
وقد جاء فى بعض طرقه بانها القريشية وليس بين هذه النسب اجتماع وظاهر كلام الخطيب انها امرأة
واحدة واختلف فى نسبها هكذا نقله المنذرى عن الخطيب قلت آسية بنت الفرج جرهمية أوردابن
مندهقصتها من طريق أبوب بنت الفرج امرأة من جرهم وكان مسكنها الجون بمكة فذكرها بطولها
وقيل هى سبيعة بنت الحرث الاسمية وقيت هى امرأة من قريش وهى غير الاسمية أو ردهاهبة
اللّه فى الناسخ والمنسوخ وروى ابن منده من رواية عبيد بن عمير عن عائشة قالت سمعت سبيعة القرشية
قالت يارسول الله انى زنيت فاقم على حد الله فقال اذهبى حتى تضفى فذكرالحديث قال الحافظ
فى الاصابة سنده ضعيف وأخلق بها ان ثبت خبرها أن تكون هى سبيعة الاسمية انتهى قال المنذري
وذكر بعضهم ان حديث عمران بن حصين فيهانه قد أمريرجها حين وضعت ولم يستأن بها وكذا
روى عن على انه فعل بشراحة رجهالماوضعت والى هذا ذهب مالك والشافعى وأصحاب الرأى وقال
أحد واسحق تترك حتى تضع مافى بطنها ثم تترك حولين حتى تفطمه ويشبه أن يكوناذهبا الى حديث
بريدة وحديث عمران أجود اسنادا وقال بعضهم يحتمل أن تكونا امر أتين احداهما وجد لولدها
كفيل وقبلها والأخرى لم يوجد لولدها كفيل أولم يقبل فوجب أمهالها حتى يستغنى عنهالثلايهلك
بهلاكها ويكون الحديث محمولا على مالين ويرتفع الخلاف والله أعلم (وأما القصاص وحد القذف
أمر بها فصلى عليها ودفنت
(وأما القصاص وحد
القذف)
١

ولابد من تحليل صاحبه المستحق فيه وان كان المتغاول مالاتناوله بغصب أو خيانة أوغبين فى معاملة بنوع تلبيس كثرويم زائف أو سترعيب من
المبيع أونقص أجرة أجير أو منع أجرته فكل ذلك يجب أن يفتش عنهلا من حد أو غسل من أول مدة وجوده فان ما يجب فى مال الصبى يعب
على الصدى اخراجه بعد البلوغ ان كان الولى قد قصر فيهفات لم يفعل كان ظالما مطالبابه اذيستوى فى الحقوق المالية الصبى والبالغ
وليحاسب نفسه على الحبات والدوائق من أول يوم حياته إلى يوم توبته قبل أن يحاسب فى القيامة ولينانشر قبل أن يناقش فمن لم يحاسب نفسه
فى الدنياطال فى الا خرة حسابه فإذا (٥٨٢) حصل مجموع ما عليه يظن غالب ونوع من الاجتهاد يمكن فامكتبه وليكتب أسامى أصحاب
المظالم واحدا واحدا
فلابد من تحليل صاحبه المستحق فيه) فإن شاء اقتص وان شاء عفا وكذا فى حد القذف (وان كان
المتناول مالاقد تناوله بغصب) بان استولى عليه عدوانا (أوخيانة) بأن كان أمانة عنده ففرط فيه
(أوغين فى معاملة بنوع تلبيس) أى تخليط (كترويج زائف) أى المهرج الردىء وترويجه تزيينه
وتغمشيته (أوسترعيب من المبيع) سواء كان العيب خفيا أوظاهرا (أو نقص أجرة أجير) استأجره
بأن يعطيه أقل مما يعطى أمثاله (أو منع أجرته) مطلقا (فكل ذلك يجب أن يفتش عنه) ويبحث (لا من
حد بلوغه بل من أول مدة وجوده فإن ما يجب فى مال الصبى يجب على الصبى اخراجه بعد البلوغ ان كان
الولى قد قصرفيه) فان ادعى الولى انه أخرج ما يجب عليه من ماله وظهرت القرائن بصدقه صدق (فإن لم
يفعل كان ظالما مطالبابه) يوم القيامة (اذيستوى فى الحقوق المالية الصبى والبالغ وليحاسب نفسه
على الحبة والدائق) أى القليل منه والاقل (من أول يوم حياته الى يوم تو بته قبل أن يحاسب فى الحياة)
بين يدى الله تعالى (وليناقش قبل أن يناقش فمن لم يحاسب نفسه فى الدنيا طال فى الآخرة حسابه فاذا
حصل مجموع ما عليه بفان غالب ونوع من الاجتهاد ممكن فليكتبه) فى جريدة (وليكتب أسامى أصحاب
المظالم) فيها (واحدا واحدا وليطف فى نواحى العالم) وأطرافها (وليطلبهم) باعيانهم (وليستحلهم)
أى يطلب منهم أن يحللواله (أوليؤد حقوقهم) المرتبة بذمته فان لم يجدهم بأعيانهم فورتتهم الاقرب
فالاقرب (وهذه التوبة تشق على الظلمة وعلى التجار فانهم لا يقدرون على طلب المعاملين كلهم) ولا
المظلومين كلهم (ولا على طلب ورنتهم) فى أقطار البلاد (ولكن على كل واحد منهم أن يفعل منه ما يقدر
عليه) ويستطيعه (فان عجز) عن ذلك (فلايبقى له طريق الاأن يكثر من الحسنات) فى صحائف أعماله
(حتى تفيض عنه يوم القيامة فتؤخذ حسناته) تلك (وتوضع فى مواز من أرباب المظالم) كماورد فى الخبر
وتقدم ذكره (وليكن كثرة حسبانه بقدر كثرةمظالمه فانه ان لم تف بها حسناته حمل من سيئة أرباب المظالم
فيهلك بسياً ت غيره) كماهو فى الخبر السابق ذكره (فهذه طريق كل تائب) عن المظالم (فى رد المظالم)
ولا يخفى ان (هذا يوجب استغراق العمر فى الحسنات لوطال العمر بحسب طول مدة العالم فكيف وذلك مما
لا يعرف وربما يكون الاجل قريبا فينبغى ان يكون شهره الحسنات والوقت ضيق أشد من تشمره الذى كان
فى المعادى فى متسع الاوقات هذا حكم المظالم الثابتة فى ذمته) وفى عهدته (أما أمواله الحاضرة فليردالى المالك
ما يعرف له مالكامعينا وما لا يعرف له مالكا) معينا (فعليهان يتصدق به) على من يستحق من الفقراء
(فان اختلط الحلال بالحرام فعليه أن يعرف قدرالحرام بالاجتهاد ويتصدق بذلك القدر كما سبق تفصيله
فى كتاب الحلال والحرام فلا تعيده ثانيا وأما الجناية على القلوب مشافهة الناس بما يسوءهم) أى يحزنهم
(أو يعيبهم فى الغيمة فليطلب كل من تعرض له بلسانه أوآ ذى قلبه بفعل من أفعاله وليستحل واحدا واحدا
منهم ومن مات) منهم (أوغاب) غيبة طويلة (فقدفات أمره ولا يتدارك الابتكثير الحسنات لتؤخذ منه
عوضافى القيامة) عند المحاسبة (وأمامن وجده وأحله بطيب) قلب (منه وانشراح) صدر (فذلك
وليطف فى نواحى العالم
وليطليهم وليس تجلهم أو
ايؤد حقوقهم وهذه التوبة
تشق على الظلمة على التجار
فانهم لا يقدرون على طلب
المعاملين كلهم ولا على
طلب ورثتهم ولكن على
كل واحد منهم أن يفعل منه
ما يقدر عليه فإن عجزفلا
يبقى له طريق الا أن يكثر
من الحسنات حتى تفيض
عنه يوم القيامة فتؤخذ
حسنانة وتوضع فى موازين
أرباب المظالم ولتكن كثرة
حسناته بقدركثرة مظاله
فانه ان لم تف بها حسناته
حل من سبات أرباب
المظالم فيهلك بسيا تغيره
فهذاطر یقكل تائبفىرد
المظالم وهذا يوجب
استغراق العمر فى الحسنات
لوطال العمر يحسب طول
مدة الظالم فكيف وذلك مما
لايعرف وربمايكون
الاجل قريبا فينبغى أن
يكون تشميره الحسنات
والوقت ضيق أشد من
تشميرة الذى كان فى
كفارته
المعاصى فى متسع الاوقات هذا حكم المظام الثابتة فى ذمته أما أمواله الحاضرة عليرد الى المسالك ما يعرف له مالكامعينا
ومالا يعرف له مالكافعليه أن يتصدق به فان اختلط الخلال بالحرام فعليه أن يعرف قدر الحرام بالاجتهاد ويصدق بذلك المقدار كما سبق تفصيله
فى كتاب الحلال والحرام (وأما الجناية) على القلوب بمشافهة الناس بما بسوءهم أو بعيهم فى الغيبة فليطلب كل من تعرض له بلسانه أو آذى
قلبه بفعل من أفعاله وليستحل واحدا واحدا منهم ومن مات أو غاب فقدفات أمره ولا يتدارك الابتكثير الحسنات لتؤخذ منه عوضا فى القيامة
وأما من وجده وأحله بطيب قلب منه فذلك

كفارته وعليه أن يعرفه قدر جنايته وتعرضه فالاستهلال المهم لا يكفى وربمالوعرف ذلك وكثرة تعديه عليه لم تطب نفسه بالاحلال وادخرذلك
فى القيامة ذخيرة بأخذها من حسناته أو يحمله من سباته فإن كان فى جملة جنايته على الغير مالوذكره وعرفه لتأذى بمعرفته كزناه بجاريته
أو أهله أو أسبته باللسان الى عيب من خفا ياعيوبه بعظم أذاه مهما شوفه به فقد انسد عليه طريق الاستحلال فليس له الاأن يستحل منها ثم
تبقى له مظلمة فليميرها بالحسنات كما يجبر مظلمة الميت والغائب وأما الذكر والتعريف فهو سيئة جديدة يجب الاستحلال منها ومهماذكر
جنايته وعرفه المجنى عليه ولم تسمع نفسه بالاستخلال بقيت المظلمة عليه فإن هذاحة» (٥٨٣) فعليه أن يتلطف به ويسعى فى مهماته
وأغراضه ويظهر من حبه
والشفقة عليه ما يستميل به
كفارته وعليه ان يعرفه قدر جنايته وتعرضه له والاستخلال المبهم لا يكفى) كما تقدم بيانه فى كتاب ذم الغريبة
(وربما لوعرف ذلك وتعديه عليه) وفى نسخة وكثرة تعديه عليه (لم تطب نفسه بالاحلال وادخر ذلك فى
القيامة ذخيرة يأخذ ها من حسناته أو يحمله من سباته فإن كان فى جلة جنايته على الغسير مالوذكره
وعرفه لتأذى بمعرفته كزناه بجاريته أو) جارية (أهله أوتسبته باللسان الى عيب من خفايا عيوبه)
بحيث بعظم أذاه مهما شوّفه (به فقد أفسد عليه طريق الاستحلال فليس له الاأن يستحل منهما) بلا
تعيين جناية (ثم تبقى له مغالمة فايجبرها بالحسنات كما يجبر مظلمة الميت والغائب فأما الذكر والتعريف
فهو سيئة جديدة يجب الاستحلال منها ومهماذكر جناية وعرفه المجنى عليه فلم تسمع نفسه بالاستدلال
بقبت المظلمة عليه) فى ذمته (فان هذا حقه فعليه أن يتلطف به) فى القول (ويسعى فى) قضاء (مهمانه
وأغراضه) الدنيوية (ويظهر من حبه له والشفقة عليه ما يستميل به قلبه فان الانسان عبد الاحسان)
كماهو المشهور على الالسنة وفى معناه قواهم الانسان الاحسان أىتمددعند الاحسان فيحب المحسن
اليه بطبعه ويعميل البه بقلبه وفى كلام على رضى الله عنه أحسن إلى من شئت تكن أميره أى يكون
هو بمنزلة الاسبرلك وأنت ؟ نزلة الامير عليه (وكل من نفر) عنك (بسيئة مال) اليك (بحسنة فإذا طاب
قابه بكثرة تودده وتلطفه سمحت نفسه بالاخلال) لامحالة (فإن أبى الاالاصرار) على عدم السماح
(فيكون تلطفه به واعتذاره اليه من جلة حسناته التى يمكن أن يجبر بها فى القيامة جنايته وليكن قدر
فرحه وسر ورقلبه بتودده وتلطفه كقدر سعيه فى أذاه حتى إذا قاوم أحدهما الآخر وزاد عليه أخذ
ذلك منهعوضا فى القيامة بحكم الله به عليه) وهذا (كمن أتلف فى الدنيا مالا) لاآخر (فجاء) المتلف
(بمثله فامتنع من له المال عن المقبول وعن الأبراء فإن الحاكم يحكم عليه بالقبض منه شاء أم أبى) رضى
أم كره (وكذلك بحكم فى صعيد القيامة أحكم الحاكمين وأعدل المقسطين) جل جلاله (وفى المتفق عليه من
المدعين) أى فيما اتفق على اخراجه البخارى ومسلم (عن أبى سعيد الخدري) رضى الله عنه (ان النبي
صلى الله عليه وسلم قال كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا فسأل عن أعلم أهل الأرض)
أى أكثرهم علما (فدل على راهب فأتاه فقال انه) يعنى نفسه (قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من قوبة
قال لا فقتله فكمل به مائة ثم سأل عن أعلم أهل الأرض) أى أكثرهم علماليذهب اليهفيستفتيه عن
صاله (فدل على رجل عالم فقال له انه قتل مائة نفس فول له من توبة) أى هل تصح توبت، أو تقبل توبته
(قال نعم ومن يحول بينهو بين التوبة انطلق إلى أرض كذا وكذا) وسماهاله (فان بها أنا سايعبدون الله
عز وجل فاعبد الله معهم ولا تنطلق إلى أرضك فإنها أرض سوء فانطلق حتى اذا نصف الطريق أتاه ملك
الموت) ولفظ مستلم أناء الموت (فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فقالت ملائكة الرحمة جاء
تائبا مقبلاً بقلبه الى اللّه وقالت ملائكة العذاب انه لم يعمل خيراقط فاناهم ملك فى صورة آدمى فعلوه حكما
بينهم) ولفظ مسلم فعلوه بينهم (فقال قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى) أى أقرب (فهوله
قلبه فان الانسان عبد
الاحسان وكل من نفر
بسيئةمال محسنة فإذا طاب
قلبه بكثرة تودّده وتلطفه
سمحت نفسه الاحلال
فإن أبى الاالاصرار فيكون
تلطفه به واعتذار. اليمن
جملة حسناته التى يمكن أن
يجبر بها فى القيامة جنايته
ولیکن قدرسعیه فیفرحه
وسرورقلبه بتودده وتلطفه
كقدرسعیهفىأذاه حتىاذا
قاوم أحدهما الآخرأو
زاد عليه أخذ ذلك من عوضا
فى القيامة بحكم الله به عليه
كمن أتلف فى الدنيام الإنفجاء
بمثله فامتنع من له المال من
القبول وعن الابراء فان
الحاكم يحكم عليه بالقبض
منه شاء أم أبى وكذلك يحكم
فى صعيد القيامة أحكم
الحاكمين وأعدل المقسطين
وفى المتفق عليه من الصححين
عن أبى سعيد الخدرى أن
نبي الله صلى الله عليه و سلم
فال كان فيمن كان قبلكم
رجل قتل تسعة وتسعين
نفسا فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على فهل له من توبة قال لا فقتله فكمل به مائةثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب فأتاه فقال
قتل تسعةوتسعين نفسافهل له من توبة انه رجل عالم فقال له انه قتل مائة نفس فهل له من توبة قال نعم ومن يحول بينه وبين التوبة انطلق
الى كذا وكذا فان بهاأنا سايعبدون اللهعز وجل فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرض فإنها أرض سوء فان الن حتى اذا نصف الطريق أنا ..
الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فقالت ملائكة الرحمة جاء تائبا مقبلاً بقلبه الى الله وقالتملائكة العذاب أنه لم يعمل
خيراقط فاناهم مالك فى صورة آدمى في ماوه حكابينهم فقال فيسوا ما بين الارضين فإلى أيتهما كان أدنى فهوله

فقا سوا فوجدوه أدنى الى الارض التى أراد نقيضته ملائكة الرحتوفى رواية فكان الى القرية الصالحة أفر بمنها بش بر فجعل من أهلها وفى
رواية فأوحى الله تعالى إلى هذه أن تساعدى والى هذه أن تقربى وقال قيسوا ما يدهما فوجدوه إلى هذه أقرب بشبر فغفرله فيهذا تعرف انه
الاخلاص الابرجمان ميزان الحسنات (٥٨٤) ولو بمثقال ذرة فلابد المناقب من تكثيرا لحسنات هذا حكم القصد المتعلق بالماضى وأما
العزم المرتبط بالاستقبال
فقاسوافى حدود أدنى الى الارض التى أرادف قبضته) بها (ملائكة الرحمة) هذا لفنا مسلم ورواه كذلك ابن
حبان فى صحيحه إلا أنه قال ومن يحول بينك وبين التوبة انت أرض كذا وكذا وفيه ولا ترجع إلى أرض والباقى
سواء (وفى رواية) لمسلم أن رجلاقتل تسعة وتسعين نفسا فجعل يسأل هل له من توبة فاتى راهبا فساله فقال
ليس له توبة فقتل الراهب ثم جعل يسأل ثم خرج من قرية الى قرية فيها قوم صالحون فلما كان فى بعض
الطريق أدركه الموت فناء بصدره ثم مات فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب (فكان الى القرية
الصالحة أقرب منها بشبر فعل من أهلها) ورواه البخارى نحوه (وفى رواية) كان فى بنى اسرائيل رجل
قتل تسعة وتسعين انساناثم خرج بسأل فاتى راهبا فسأله فقال هل من توبة قال لا فقتله فجعل يسأل فقال له
رجل الت قرية كذا وكذا فادركه الموت فناء بصدره نحوها فاختصمت به ملائكة الرحمة وملائكة العذاب
(فاوحى الله إلى هذهات تباعدى والى هذهان تقربى) هكذالفظ مسلم ولفظ البخارى فأوحى الله الى هذه أن
تقربى والى هذه أن تباعدى (وقال قيسوا ما بينهما فوجدوه) ولفظ الشيخين فو جدا. (الى هذه أقرب
بشبر فغفرله فيهذا يعرف انه لاخلاص) هنالك (الابر جمان ميزان الحسنات ولو بمثقال ذرة فلابد لنائب
من تكثير الحسنات هذا حكم القصد المتعلق بالماضى فاما العزم المرتبط بالاستقبال فهو أن يعقد مع الله
عقدامؤكدا ويعاهده بعهد وثيق أن لا يعود الى تلك الذنوب) بعينها (ولا الى أمثالها) وعلامة صحته
أن يحب أن يقذف فى النار ولا يرجع فيما عنه خرج ( كالذى يعلم فى مرضه ان الفاكهة) الرطبة
(تضره مثلا) إذا تناولهالسرعة استحالتها فى المعدة (في عزم عز ما خزما أنه لا يتناول الفاكهة ما لم يزل مر ضه)
المانع من صحة معدته (فإن هذا العزم يتأكد فى الحال وان كان يتصوّ ر أن تغلبه الشهوة فى نافى الحال
ولكن لا يكون تائبا مالم يتأكدعزمه فى الحال ولا يتصوّ ر أن يتم ذلك لمنائب فى أول أمره) وفى نسخة أول
مرة (الا بالعزلة) عن الناس (والصمت وقلة الاكل والنوم واحراز قوت حلال فان كان له مال موروث
حلال) أى ورثه من أحدموروثيه (أو كانت له حرفة يكتسب بها قدر الكفاية فليقتصر عليه فإن رأس
المعاضى أكل الحرام فكيف يكون تأتبا مع الاصرار عليه) أى على الحرام (ولا يكتفى بالحلال وترك
الشبهات عالم يقدر) وفى نسخة من لم يقدر (على ترك الشهوات فى المأكولات والملبوسات) فإن التوسع
فيها غالبا يستدعى إلى تناول مالا يحل له فان الحلال ضيق (قال بعضهم من صدق فى ترك شهوة وباهد نفسه
لله سبع مرات لم يبتل بها) نقله صاحب القوت (وقال آخر من تاب من ذنب واستقام عليه) وفى
أسفخخة وأقام عليه أى على توبته من ذلك الذنب (سبع سنين لم يعد اليه أبدا) نقله صاحب القوت (ومن
مهمات التائب اذا لم يكن عالما أن يتعلم ما يجب عليه فى المستقبل وما يحرم عليه حتى يمكنه الاستقامة) على
التوبة (وان لم يؤثر العزلة لم تتم له الاستقامة المطلقة الاأن يتوب عن بعض الذنوب) فقط (كالذى يتوب
عن الشرب) أى شرب المسكر (والزنا واللواء والغصب مثلا) ولا يتوب عن غيرها (وليست هذه توبة
مطلقة وقد قال بعض الناس ان هذه التوبة لاتصح) وهو الحكى عن المعتزلة والى هذا يشير قول ابن
المبارك ان من شرط التوبة الخروج عن مظالم العباد فان الظاهر انه ان أراد الخروج عن مظالم العباد
مطلقا وان كان الصحيح خلافه أنه فى ذلك الذنب الذى تاب.نه (وقال قائلون) انها (تصح) وهو المسكى
عن أهل السنة والجماعة (ولفظ الصحة فى هذا المقام يجمل بل نقول لمن قال لا تصح) عن ذنب دون ذنب (ان
خهو ان يعقد مع الله عقد!
مؤكدا ويعاهده بعهد
وثيق أن لا بعود الى تلك
الذنوب ولا الى أمثالها
كالذى يعسلم فى مرضه أن
الفاكهة تضره مثلا فيعزم
عزما جرما أنه لا يتناول
الفاكهة مالم يزل مرضه
فان هذا العزم يتأكدفى
الحاذوان كان يتصوّر أن
تغلبة الشهوة فى ثانى الحال
ولكن لا يكون تائبا مالم
يتأكدعزمه فى الحال ولا
يتصوّر أن يتم ذلك للنائب
فى أول أمره الابالعزلة
والصمت وقلة الا كل والنوم
واحرازقوت حلال فان كان
لهمالمور وثحسلال أو
كانت له حرفة یکتسببها
قدر الكفاية فليقتصر عليه
قان رأس المعاصى أكل
الحرام فكيف يكون تائبا
مع الاصرار عليه ولا يكتفى
بالحلال وتر الشبهات من
لا يقدر على ترك الشهوات
فى المأكولات والملبوسات
وقد قال بعضهم من صدق
فى ترك شهوة وباهد نفسه
فته سبع مراولم يقبل بها
وقال آخر من تاب من ذنب
عنيت
واستقام سبع سنين لم يعد البه أبدا و من مهمات التائب اذا لم يكن عالما أن يتعلم ما يجب
عليه فى المستقبل وما يحرم حتى يمكنه الاستقامةوان لم يؤثر العزلة لم تتمله الاستقامة المطلقة الاأن يتوب عن بعض الذنوب كالذى يتوب عن
الشعرب والزناوالغصب مثلاوايست هذه قوبة مطلقة وقد قال بعض الناس ان هذه التوبة لاتصح وقال قاتلون نصح ولفظ العصة فى هذا المقام
مجمل بل نقول ان قال لا تصح ان

عنيت به ان تركه بعض الذنوب لا يفيد أصلابل وجوده كعدمه فما أعظم خطأك فانا نعلم أن كثرة الذنوب سبب لكثرة العقاب وقلتها سبب
لكلمته ونقول إن قال أصبح ان أردت به أن التوبة عن بعض الذنوب توجب قبولا يوصل إلى النجاة أو الفوزفهذا أيضا خطأبل النجاة والفوز
بترك الجميع هذا حكم الظاهر واسنانتكلم فى خفايا أسرار عن والله فإن قال من ذهب إلى أنه الاتصح انى أردت به أن التوبة عبارة عن الندم
وانما يندم على السرقة مثلالكونهامعصية لالكونها سرقة ويستحيل أن يندم عليها دون الزناان كان توجعه لاجل العصيتفان العلة شاملة
له ما اذمن يتوجع على قتل ولده بالسيف يتو جع على قتله بالسكين لات توجهه بفوات محبوبه سواء كان بالسيف أو بالسكين وكذلك
توجع العبد بقوات محبوبه وذلك بالمعصبة سواء عصى بالسرقة أو الزنافكيف (٥٨٥) يتوجع على البعض دون البعض فالندم
عنيت به ان تركه بعض الذنوب لا يفيد أصلابل وجوده * «من فما أعظم خطاك) فى هذا (فانا نعلم ان كثرة
الذنوب سبب لكثرة العقاب) وفى نسخة العذاب (وقلتها سبب لقلته) ولا يتصور القلة والكثرة فيها الا
بسبب التوبة (ونقول إن قال تصح) التوبة من ذنب دون ذنب (إن أردت به أن التوبة عن بعض الذنوب
توجب قبولا يوصل إلى النجاة أو الفوزفهذا أيضاخطابل النجاة والفوز يترك الجميع هذا حكم الظاهر)
المطابق للقواعد (ولسنانتكلم فى خفايا أسرار عفو) الله تعالى (فان قال من ذهب الى أنه لا تصح انى
أردت به أن النوبة عبارة عن الندم) اذهو معظم أركانها (وانما يندم) العبد (على السرقة مثلا
لكونهامعصية لالكونها سرقة ويستحيل أن يندم عليها دون الزناان كان توجه لاجل المعصية فإن العلة
شاملة لهما) أى لكل من السرقة والزنا (اذمن يتوجمع على قتل ولده بالسيف يتوجع على قتله بالسكين)
أوغيرها (لان توجهه بفوات محبوبه سواء كان بالسيف أو بالسكين) أوغيرهما (فكذلك ترجع
العبد بفوات محبوبه وذلك بالمعصية سواءعصى بالسرقة أو بالزنافكيف يتوجع على البعض دون البعض
فالقدم حالة يوجبها العلم بكون المعصية مفوّتة للمحبوب من حيث انها معصية فلا يتصوّ ر أن يكون على
بعض المعاصى دون بعض ولو جازهذا لجاز أن يتوب من شرب الخمر من أحد الدنين دون الا خرفان
استحلال ذلك من حيث ان المعصية فى الخمر من واحدة وانما الدنان ظروف) وآلات (فكذلك أعيان
المعاصى) كالقتل والزناوالسرقة (آلات للمعصية) وظروف لها (والمعصية من حيث مخالفة الامر
واحدة فإذا معنى الصحة ان الله وعد التائبين رتبة وتلك الرتبة لاتقال الا بالندم ولا ينصوّر الندم على
بعض المتماثلان دون بعض فهو كالملك المرتب على الايجاب والقبول فانه اذا لم يتم الايجاب والقبول يقال
ان العقد لا بصمع أى لا تترتب عليه الثمرة وهو الملك ويحقق هذا ان مرة مجرد الترك أن ينقطع عنه عقاب
ماتر كه وثمرة الندم تكفر ما سبق فترك السرقة لا يكفر السرقة بل الندم عليها يكفرها ولا يتصوّر الندم الا
لكونهامعصية وذلك يعم جميع المعاصى هذا تقريركلام المانعين من الصحة وبيان على المنع وهذا
الكلام مفهوم يستنطق المنصف بتفصيل به ينكشف الغطاء) عن وجـه الحق (فنقول ان التوبة عن
بعض الذنوب لا تخلواما أن تكون عن الكائر دون الصغائر أو عن الصغائر دون الكاثر أو عن كبيرة
دون كبيرةاما التوبة عن الكاثردون الصغائر فيمكن لأنه يعلم أن الكبائر أعظم عند الله وأجلب لسخط الله
ومقته والصغائر أقرب الى تطرق العفو اليها فلا يستحيل أن يتوب عن الاعظم ويتندم عليه كالذى يجنى
على أهل الملك وحرمه ويجنى على دابته فيكون خائفا من الجناية على الاهل مستحقر الجناية على الدابة
والندم بحسب استعظام الذنب واعتقاد كونه مبعدا عن الله تعالى وهذا ممكن وجوده فى الشرع فقد كثر
حالة بوجبها العلم بكون
المعصية مقوّنة للمعبوب
من حيث انها معسية فلا
يتصوّر أن يكون على بعض
المعاصى دون البعضولو
جازهذا لجازات يتوبمن
شرب الخمرمن أحد الدنين
دون الاخر فان استعماله
ذلك من حيث ان المعصية
فى الخمر من واحدة واغا
الدنات ظروف فكذلك
أعيان المعاصى آلات
للمعصية والمعصبة من حيث
مخالفة الامر واحدة فإذا
معنى عدم الصحة أن الله
تعالى وعد التاثبين رتبة
وتلك الرتبة لا تنال الا بالندم
ولا يتصوّ ر الندم على
بعض المتماثلات فهو كاملك
المرتب على الايجاب والقبول
فانه اذا لم يتم الايجاب
والقبول نقول ان العقد
لايصح أى لم تترتب عليه
الثمرة وهو الملك وتحقيق
هذا أن ثمرة مجرد الترك أن
ينقطع عنه عقاب ما تركه وثمرة الندم تكفير
(٧٤ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن)
ما سبق فترك السرقة لا يكفر السرقة بل الندم عليها ولا يتصوّ ر الندم الالكونها معصية وذلك بعم جميع المعاصى وهو كلام مفهوم واقع
يستنطق المنصف بتفصيل به ينكشف الغطاء فنقول التوبة عن بعض الذنوب لاتخلواما أن تكون عن الكبائردون الصغائر أو عن الصغائر
دون الكبائر أوعن كبيرة دون كبيرة أما التوبة عن الكبائردون الصغائر فامر ممكن لانه يعلم أن الكبائر أعظم عند اله وأجلب لسخط الله
ومعتهوا الصغائر أقرب إلى تطرق العفو اليهاذلا يستحيل أن يتوب عن الاعظم ويتقدم عليه كالذى يجنى على أهل الك وحرمه ويجنى على دابته
فيكون خائفامن الجناية على الاهل مستحقراللجناية على الدابة والندم بحسب استعظام الذنب واعتقاد كونهم بعدا عن الله تعالى وهذا يمكن
وجوده فى الشرع فقد كثر

التائبون فى الاعصار الخالية ولم يكن أحد منهم معصوما فلا تستدعى التوبة العصمة والطبيب قد يحذر المريض العسل تحذيراشديداويحذره
السكر تحذيرا أخف منه على وجه شعر معهانه ر؟الا تظهر ضرر السكر أصلا فيتوب المريض بقوله عن العسل دون السكر فهذا غير محال
وجود. وان أكلهماجيعا تحكم شهوته ندم على أكل العسل دون السكري* الثانى أن يتوب عن بعض الكبائردون بعض وهذا أيضا تمكن
لاعتقاده أن بعض الكبائر أشد وأغلظ عندالله كالذى يتوب عن القتل والنهب والظلم ومظالم العباد لعلمه أن ديوان العباد لا يترك وما
بينهوبين الله يتسارع العفواليه فهذا (٥٨٦) أيضايمكن كافى تفاوت الكبائر والصغائولات الكبائر أيضا متفاوتة فى أنفسها وفى اعتقاد
مرتكبها ولذلك قديتوب
التائبون فى الاعصار الحالية) أى الماضية (ولم يكن واحد منهم معصوما فلا تستدعى التوبة العصمة
والطبيب قد يحذر المريض) بتناول (العسل تحذيرا شديدا ويحذره) تناول (السكر تحذيرا أخف
منه على وجه يشعر معه انه ربمالا يظهر ضرر السكر أصلافيتوب المريض بقوله عن العسل دون السكر
فهذاغير محال وجوده وان أكلهماجميعا بحكم الشهوة ندم على أكل العسل دون السكر الثانى ان يتوب
عن بعض الكاثر دون بعض وهذا أيضا يمكن لاعتقاده ان بعض الكاثر أشد وأغلظ عندالله) وهذا
(كالذى يتوب عن القتل والنهب والظلم ومظالم العباد لعله أن ديوان العباد لا يترك وما بينه وبين الله)
من الذنوب (يتسارع العفواليه) كماورد فى الخبر السابق ذكره (فهذا أيضاتمكن كافى تفاوت السكائر
والصغائر لان الكائراً بضامتفاوتة فى أنفسها وفى اعتقاد من تكبها ولذلك قد يتوب عن بعض الكار
التى لا تتعلق بالعباد كما يتوب عن شرب الخمر دون الزنامثلا إذ يتضح له أن الخمر مفتاح السرور) كلها (وأنه
اذا) شربها (زال عقله) واذا زال عقله (ارتكب جميع المعاصى) كالزنا والقتل والسلب والنهب
والاستطالة فى العرض (وهو لا يدرى) أخرج ابن أبى حاتم عن ابن عمرأنه سئل عن الخمر فقال سألت عنها
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هى أكبر الكبائر وأم الفواحش من شرب الخمر ترك الصلاة ووقع على أمه
وخالته وعمته وأخرج عبد بن جيدور سته فى كتاب الإيمان عن شعبة مولى عباس عن ابن عباس رفعه إذا شرب
الخمرسكر وزنى وترك الصلاة وأخرج ابن المنذر عن سالم بن عبد الله الثمار عن أبيه عن عبد الله بن عمر وقال
تحدثوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ملكا من بنى اسرائيل أخذ رجلا غيره أن يشرب الخمرأو يقتل
نفسا أو يزنى أو يأكل لحم خنزيرأويقتله فابى فاختار شرب الخمرفانه لما شر بهالم يمتنع عن شىء أراده منه
الحديث (فبحسب ترج شرب الحر عنده ينبعث منخوف يوجب ذلك تركافى المستقبل وندما على الماضى
الثالث أن يتوب على صغيرة أوصغائر وهو مصر على كبيرة يعلم انها كبيرة كالذى يتوب عن الغيبة أو عن
النظر الى غير المحرم أو ما يجرى مجراه) من الصغائر (وهو مصر على شرب الخمر فهو أيضا تمكن ووجهامكانه
أنه ما من مؤمن الاوهو خائف على معاصيه ونادم على فعله ندما اماضعيفا واماقويا ولكن تكون لذةنفسه فى
تلك المعصية أقوى من ألم قلبه فى الخوف منهالاسباب توجب ضعف الخوف من الجهل والغفلة) والغرة بالله
تعالى (وأسباب توجب ذوّة الشهوة) من السعة والفراغ وتمكن القوّة (فيكون الندم موجوداولكن
لا يكون مليا) أى قادرا (بتحريك العزم ولا قو يا عليه فإن سلم عن شهوة) هى (أقوى منه بات لم يعارضه
الاماه وأضعف قهر الخوف الشهوة وغلبها) وكسرشهوتها (وأوجب ذلك ترك المعصية وقد تشتد ضراوة
الفاسق بالخمر ) أى لهم، وولعه بها (فلا يقدر أن يصبر عنه) أى عن شربها (وتكون له ضراوة ما بالغيبة
وثلب الناس) فى الاعراض (والنظر الى غير المحرم وخوفه من الله قد بلغ مبلغا يقمع هذه الشهوة الضعيفة
دون القوية فيوجب عليه جند الخوف انبعاث العزم للتر بل يقول هذا الفاسق فى نفسمان قهرنى
الشيطان بواسطة غلبة الشهوة فى بعض المعاصى فلا ينبغى أن أخلع العذار وأرخى العنان بالكلية بل
عن بعض الكاثر التى
لا تتعلق بالعبادكماتوب
عن شرب الخمردون الزنا
مثلا اذ يتضح له أن الخر
مفتاح الشر ور وانه اذا
زال عقله ارتكب جميع
المعاصى وهو لا يدرى
فيحسب ترج شرب الخمر
عنده ينبعث منفحوف
توجب ذلك تر كافى المستقبل
وندما على الماضى *الثالث
أن يتوب عن صغيرة أو
صغائر وهو مصر على كبيرة
يعلم انها كبيرة كالذى
يتوب عن الغيبة أو عن
النظر الى غير المحرم أوما
يجرى مجراه وهو مصر على
شرب الخمر فهو أيضا يمكن
ووجهامكانه انه ما من مؤمن
الاوهو خائف من معاصيه
ونادم على فعله ندما اما
ضعيفا واماقوياولكن
تكون لذة نفسه فى تلك
المعصية أقوى من ألم قلبه فى
الخوف منهالاسباب توجب
ضعف الخوف من الجهل
والغفلة وأسباب توجب
اجاهده
قوة الشهوة فيكون الندم موجوداوا- كمن لا يكون مليا بتحريك العزم ولا قويا عليه فان سلم عن شهوة أقوى
منه بات لم يعارضه الاماهر أضعف قهر الخوف الشهوة وغليها وأوجب ذلك ترك المعصية وقد تشتد ضراوة الفاسق بالحرفلا يقدر على الصبر عنه
وتكون له ضراوة ما بالغيبة وثلب الناس والنظر الى غير المحرم وخوفه من الله قد بلغ مبلغا يقمع هذه الشهوة الضعيفة دون القوية فيوجب
علب مجند الخوف انبعاث العزم للترك بى يقول هذا الفاسق فى نفسه ان قهرنى الشيطان بواسطة غلبة الشهوة فى بعض المعاصى فلا ينبغى
أن أخلع العذار وأرخى العنان بالكلية بل

أبأهده فى بعض المعاعى معسائى أغلب مفيكون قهرى نه فى البعض كفارة لبعض ذنوبي ولولم يتصوّ ر هذالماتصور من الغاسق أن يصلى
ويصوم ولقيل له ان كانت صلاتك اغيرالله فلا تصح وان كانت لله فاترك الفسق لله فان أمر الله فيه واحد فلا يت صور أن تقصد بهلابك
التقرب إلى الله تعالى مالم تتقرب بترك الفسق وهذا محال بان يقول الله تعالى على أمران ولى على المخالفة فيهما عقو بثان وأنا ملىء فى أحد هما
بقهر الشيطان عاجزعنه فى الآخرفأنا أقهره فيما أقدر عليه وأرجو بمجا هدتى فيه أن يكفرعنى بعض ما عجزت عنه بفرط شهوتى فكيف لا
ومعصيته ولا سبب له الاهذاوا ذافهم
(٥٨٧)
يتصوّرهذا وهو حال كل مسلم اذ لا مسلم الاوهو جامع بين طاعة الله
أُجاهده فى بعض المعاصى فعسانى أغلبه فيكون قهرى له فى البعض كفارة لبعض ذنوبي ولو لم يتصور هذا لما
تصوّر من الفاسق أن يصلى ويصوم ولقيل له ان كانت صلاتك لغير الله فلا تصح) أصلا (وان كانتلته فاترك
الفسق لله فان الامريته واحد) وفى نسخةفان أمر الله فيه واحد (فلا يتصوّ ر أن تقصد بصلاتك التقرب إلى
الله تعالى مالم تتقرب اليه بترك الفسق وهـ ذا محال بل يقول) الفاسق (لله تعالى على امران ولى على
المخالفة فيهماعة وبتان وأنا ملىء) أى قادر (فى احدهما بقهر الشيطان عاجزعنه فى) الامر (الا خرفانا
أقهره فيما أقدر عليه وأرجو بمجاهدتى فيه أن يكفرعنى بعض ما عجزت عنه بفرط شهوتى) وغلبتها على"
(فكيف لايتصوّرهذا وهو حال كل مسلم اذلا مسلم الاوهو جامع بين طاعة الله تعالى ومعصيته ولا سببله
الاهذاواذافهم هذا فهم ان غلبة الخزف الشهوة فى بعض الذنوب ممكن وجودها والخوف اذا كان من فعل
ماض أورث الندم والندم يورث العزم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الندم توبة) قد تقدم ذكره
قريبا (ولم يشترط الندم على كل ذنب) بل هو معالق (وقال صلى الله عليه وسلم التائب من الذنب كمن
لاذنبله) تقدم ذكره قريبا (ولم يقل التائب من الذنوب كلها وبهذه المعانى يتبين سقوط قول القائل إن
التوبة عن بعض الدنا آت غير ممكنة لانهامتماثلة فى حق الشهوة وفى حق التعرض لسخط الله تعالى نعم
يجوز أن يتوب عن الخمردون النبيذ لتفاونه ما فى اقتضاء السخط) وعدم تماثلهما (ويتوب عن الكثير
دون القليل لان لكثرة الذنوب تأثيرافى كثرة العقوبة فيساعد العقوبة بالشهوة) وفى نسخة فيساعد
الشهوة (بالقدر الذى يعجزعنه ويترك بعض شهوته لله تعالى كالمريض الذى حذره الطبيب) تناول
(الفاكهة فإنه قد يتناول قليلها ولكن لا يستكثر منها فقد حصل من هذا انه لا يمكن أن يتوب عن شئء ولا
يتوب عن مثله بل لابدوان يكون ماتاب عنه مخالف المابقى اما فى شدة المعصية واما فى غلبة الشهوة وإذا حصل
هذا التفاوت فى اعتقاد النائب تصوّر اختلاف حاله فى الخوف والندم فيتصوّر اختلاف حاله فى الترك قدمه
على ذلك الذنب ووفاء، بعزمه على الترك يطقه من لم يذنب) أصلا (وان لم يكن قد أطاع الله فى جميع الأوامر
والنواهى فان قلت هــ ل تصح توبة العنين من الزنا الذى قارفه) أى ارتكبه (قبل طريات العمة) قال فى
المصباح رجل عنين لا يقدر على اتيان النساء أولا يشتهى النساء وامر أه عنينة لا تشتهى الرجال والفقهاء
يقولون به عنة وفى كلام الجوهرى ما يشبهه ولم أجده لغيره ولفظه عنّ عن امر أته تعنينا بالبناء للمفعول اذا
حكم القاضى عليه بذلك أو منع منها بالسحر والاسم العنة وصرح بعضهم بأنه لا يقال به عنة كما تقوله الفقهاء
فانه كلام ساقط والمشهور فى هذا المعنى كما قال ثعلب وغيره رجل عنين بين التعنين والعقينة وقال فى البارع
بين العنانة بالفتح قال الازهرى سى عنيةلان ذكره يعنى تقبل المرأة عن عين وشمال أى بعرض اذا أراد
الاجموسمى عنان اللحام من ذلك والعنة بالضم حظيرة من خشب تعمل للابل والخيل هذا ما وجدته فقول
الفقهاغلو عنّ عن امرأة وزنى بأحرى مخرج على المعنى الثانى دون الاول أى لولم يشتهامر أنواشتهى غيرها
(فاقول لا) تصح تويت لان التوبة كما تقدم (عبارة عن ندم يبعث العزم على الترك) أى ترك الذنب (فيها
هذا فهم ان غلية الخوف
للشهوة فى بعض الذنوب
ممكن وجودهاوالخوف اذا
كان من فعل ماض أورث
الندم والندم يورث العزم
وقد قال النبى صلى الله عليه
وسلم الندم توبة ولم يشترط
الندم على كل ذنبرقال
التائب من الذنب كمن لا
ذنب له ولم يقل التائب من
الذنوب كلها وبهذه المعانى
تبين سقوط قول القائل ان
التوبة عن بعض الذنوب
غير ممكنة لانها متماثلة فى
حق الشهوة وفى حق
التعرض الى سخط الله
تعالى نعم يجوزأن يتوبعن
شرب المحردون النبيذ
لتفاوتهما فى اقتضاء السخط
ويتوب عن الكثير دون
القليل لان اكثرة الذنوب
تأثيرا فى كثرة العقوبة
فيساء-دا لشهوة بالقدر
الذییېزءنهو یترک بعض
شهوته لله تعالى كالمريض
الذى حذره الطبيب
الفاكهة فانهقد يتناول
قليلها ولكن لا يستكثر منها فقد حصل من هذا انه لايمكن أن يتوب عن شئ ولا يتوب عن مشله بل لا بد وأن يكون ما ناب عنه
مخالف المابقى عليها ما فى شدة المعصية واما فى غلبة الشهوة واذا حصل هذا التفاوت فى اعتقاد النائب تصور اختلاف حاله فى الخوف
والندم فيتصور اختلاف حاله فى الترك فقدمه على ذلك الذنب ووفاؤه بعزمه على الترك يطق- ،بمن لم يذنب وان لم يكن قد أطاع الله فى
جيمع الأوامر والنواهى فإن قلت هل تصح توبة العنين من الزنا الذى قارفه قبل طريات العنة فاقول لالان التوبة عبارة عن ندم يبحث العزم
على الترك فيها

يقدر على فعله ومالا يقدر على فعله فقد انعدم بنفسه لا بتركه اياهولكني أقول لوطر أعليه بعد العنسة كشف ومعرفة تحقق به صرر الزنا الذى
قارفه وثار منه احتراق وتحسر وندم بحيث لو كانت شهوة الوقاع به باقية لكانت حرقة الندم تقمع تلك الشهوة وتغلبها فانى أرجو أن يكون
ذلك مكفر الذنبه وما حياعنه سيئته اذلا خلاف فى انه لو تاب قبل طريان العنقومات عقيب المتوبة كان من التائبين وان لم يعار اً عليه حالة تهيج
فيها الشهوة وتتيسر أسباب قضاء الشهوة (٥٨٨) ولكنه تائب باعتباران ندمه بلغ مبلغا أو جب صرف قصدهعن الزنالوظهر قصد، فإذا
لا يستحيل أن تبلغ قوّة
يقدر على فعله) ان كان مقدرا عليه (ومالا يقدر على فعله نقد انعدم بنفسه لا يتركهاياء ولكن أقول اذا طرأ
غليه بعد العنة كشف ومعرفة تحقق به ضرر الزنا الذى قارفه ونار منه احتراق وتحسر وندم بحيث لو) فرضنا
ان (كانت شهوة الوقاع) أى الجماع (به باقية لكانت حرقة الندم تقمع تلك الشهوة وتغلبها وتحثه) على
تركها (فانى ارجوان يكون ذلك مكفر الذنبه) الماضى (وما حيا عنه سيئته) التى سلفت وهذا اختيار
المصنف رحمه الله تعالى (اذلا خلاف فى انه لوتاب قبل طريان العنة) عليه (ومات عقيب التوبة كان من
التائبين) وهو ظاهر (وات لم تطر أعليه حالة تريح فيها الشهوة وتتيسر أسباب قضاء الشهوة ولكنه تائب باعتبار
ان ندمه بلغ مبلغا أوجب صرف قصده عن الزنالوظهر قصده فاذالا يستحيل أن تبلغ قوّة الندم فى حق العنين
هذا المبلغ الاانه لا يعرفه من نفسه فإن كل من لا يشتهى شيا يقدرنفسه قادرا على تركه بادنى خوف والله
مطلع على ضميرهوعلى مقدارندمنذعساه يقبله منه بل الظاهرانه يقبله) منه (والحقيقة فى هذا كله ترجع إلى
ان ظلمة المعصية تنحى عن القام بشيئين أحدهما حرقة الندم والآخرشدة المجاهدة بالترك فى المستقبل)
أى فيما سيأتى من الزمان (وقد امتنعت المجاهدة بزوال الشهوة ولكن ليس ممالا أن يقوى الندم بحيث
يقوى على محوهادون المجاهدة ولولا هذا لقلناان التوبة لا تقبل مالم يعش التائب بعد التوبة مدة يجاهد
نفسه فى عين تلك الشهوة مرات كثيرة وذلك مالا يدل ظاهر الشرع على اشتراطه أصلا فإن قلت إذا
فرضنا تائبين أحدهما سكنت نفسه عن النزوع إلى الذنب) أى ترك الذنب وانكمش فى الاستبدال فلم
تمكن نفسه تنازعه ولا تطالبه فى الذنب (والآخربقى فى نفسه تزوع اليه) أى ترلك ذنبا وعمل فى الاستقامة
ونفسه تغازعه اليه (وهو ينازعها ويمنعها فايهما أفضل فاعلم ان هذا مما اختلف العلماء فيه فقال)
الشاميون منهم أبو الحسن (أحمد بن أبى الحوارى) الدمشقى من كبار المشاب صحب أباسليمان الداراني
وكان الجنيد يقول هور بحانة الشام مات سنة ثلاث ومائتين (وأصحاب أبى سليمان الداراني) رحمه الله (ان
المجاهد أفضل لازله مع التوبة فضل الجهاد) أى الذى تنازعه نفسه الى الذنب وهو يجاهدها أفضل لانه
غلب منازعتها وله فضل مجاهدتها (وقال علماء البصرة ذلك الآخر) أى الذى سكنت نفسه عن المنازعة
بشاهد من شواهد اليقين والطمأنينة (أفضل) ومال الى ذلك رباح بن عمر و القيسى وهو من كبار علماء
البصر بين قال (لانه لو فتر فى توبته كان أقرب إلى السلامة من المجاهد الذى هو فى عرضة الفتورعن
المجاهدة) أى فلايؤ من عليه الرجوع وقد نقسل صاحب القوت القولين وكأنه مال إلى قول البصريين
ولكن المصنف رحمه الله تعالى توسط بين المذهبين وقال (وماقاله كل واحد من الفريقين لا يخلوعن حق
وعن قصورعن كل الحقيقة والحق فيه) مانذكره وهو (ان الذى انقطع نزوع نفسه) وسكت (له -التان
احداهماان يكون انقطاع تزوعه اليها) أى إلى المعاصى وفى نسخة اليه أى الى الذنب (بفتورفى نفس
الشهوة فقط فالمجاهد أفضل من هذا اذتر كه بالمجاهدة قد دل على قوة يقنه واستيلاء) أى غلبة (دينه على
شهوته فهو دليل) قوى (قاطع على قوّة اليقيزوه لى قوّة الدين وأعنى بقوّة الدين قوة الارادة التى تابعت
الندم فى حق العنين هذا
المبلغ الاانه لا يعرفهمن
نفسه فإن كل من لا يشتهى
شيأ يقدر نفسه قادرا على
تركه بادنى خوف والله
تعالى معالمع على ضميره وعلى
مقدار ندمه فعساه يقبله
منه بل الظاهرانه يقبله
والحقيقة فى هذا كان ترجع
الى أن ظلمة المعصية تنصحى
عن القلب بشيئين أحدهما
حرفة القدم والآخرشدة
المجاهدة بالترك فى المستقبل
وقدامتنعت المجاهدة بزوال
الشهوة ولكن ليس محالا
أن يقوى القدم بحيث
يقوى على محوها دون
المجاهدة ولولا هذ القلناان
التوبة لا تقبل ما لم يعش
التائب بعد التوبة مدة
يجاهد نفسه فى عين تلك
الشهوة مرات كثيرة وذلك
ما لا يدل ظاهر الشرع
على اشتراطه أصلافان قلت
إذا فرضنا تائبين أحدهما
سكنت نفسه عن النزوع
الى الذنب والا خربقى فى
نفسمنزوع اليهوهو
باشارة
يجاهد هاو عنعها فأيه ما أفضل فاعلم أن هذا مما اختلف العلماء فيه فقال أحمد بن أبى الحوارى وأصحاب أبى
سليمان الداراني ان المجاهد أفضل لات له مع التو بتفضل الجهاد وقال علماء البصرة ذلك الا خرا فضل لانه وفتر فى توبته كان أقرب الى السلامة
من المجاهد الذى هو فى عرضة الفتور عن المجاهدة وماقاله كل واحد من الفريقين لا يخلو عن حق وعن قصور عن كل الحقيقة والحق فيه ان
الذى انقطع تزوع نفسهله حالتان* إحداهما أن يكون انقطاع تزوعد اليها بفتور فى نفس الشهوة فقط فالمجاهد أفضل من هذا اذ تركه
بالمجاهدة قددل على قوة نفسه واستيلاءدينه على شهوته فهو دليل قاطع على قوة اليقين وعلى قوّة الدين وأعنى بقوة الدين قوة الارادة التى تنبعث

باشارة اليقين وتقمع الشهوة المنبعثة بإشارة الشياطين فها تانة وان عدل المجاهدة عليه ما قطعا وقول القائل أن هذا أ ... لم انلوفر لا بعودالى
الذنب فهذا محج واكمن استعمال لفظ الافضل فيهخطأوهو كقول القائل العنين أفضل من الفحل لانه فى أمن من خطر الشهوة والصبى أفضل
من البالغ لأنه أسلم والمفلس أفضل من الملك الظاهر المقامع لاعداد لان الغلس لاعدوّه والملك وبما يغلب مرة وان غلب مرات وهذا كلام
رجل سليم القلب قاصر النظر على الظواهر غير عالم بان العزفى الاخطار وأن العاوشر طه اقتحام الاغرار بل هو كقول القائل الصياد الذى ليس
له فرس ولا كاب أفضل فى صناعة الاصطياد وأعلى رتبة ن صاحب الكلب والفرس (٥٨٩) لأنه آمن من أن يجمع به فرس، فتنكسر
أعضاؤه عند السقوط
على الارض وآمنمنأن
باشارة اليقين وتقمع الشهوة المنبعثة باشارة الشياطين فها نان قوّنات تدل الماهدة عليه ما قطعا) والسلامة
مطلوبة من المكلفين بالمجاهدة لا بعدم القوى والغرائز وأما (قول القائل) من المصريين (ان هذا أسلم
اذلوفتر لا يعودالى الذنب فهذا صحيح ولكن استعمال افظ الأفضل فيه خطا) اذلا يلزم من صحته أن يكون
الافضل (وهو كقول القائل العنين أفضل) من الشهوانى (لانه فى أمن من خطر الشهوة) لا تتحرك عليه
شهوته فلاتحمله على ارتكاب مخالفة (والصبى أفضل من البالغ لانه أسهم) اذلم يكتب عليه القلم (والمفاس)
أى عادم المال أفضل (من الملك القاهر التمامع لاعدائه لان المفلس لاعدوله) اذلامال له والعداوات انما
تنشأ بسبب الاموال غالبا (وائلك وبما يغلب عليه مرة وان غلب) على عدوّه (مرات وهذا كلام رجل
سليم القلب قاصر النظر على الظواهر غير عالم بان العزفى ركوب الاخطار وان العلو) فى المرتبة (شرط،
اقتحام الاغوار) من البرارى والقفار ومن أمثالهم ما استنار بالعسل من اختار الكسل (بل هو كقول
القائل الصياد الذى ليس له فرس ولا كلب أفضل من صناعة الاصطياد وأعلى رتبة من صاحب الكلب
والفرس لأنه آمن من أن يجمع به فرسه فتنكسر أعضاؤه عند السقوط على الأرض وآمن من أن بعضه
الكلب ويعتدى عليه وهذا خطأبل صاحب الفرس والكاب اذا كان قويا عالما بطريق تأديهما)
ورياضتهما على الوجه الذى ينبغى (أعلى رتبة وأحرى يدرك سعادة الصيد) التى هى غاية القصدله (الحالة
الثانية أن يكون بطلان النزوع بسبب قوّة اليقين وصدق المجاهدة السابقة اذتبلغ مبلغا) وفى نسخة اذ
بلغ مبلغا (قمع شيجان الشهوة حتى تأدبت با ذاب الشرع فلاتهبح الا بالاشارة من الدين وقد سكنت بسبب
استيلاء الدين عليها فهذا أعلى رتبة من المجاهد المقاسى لهيمان الشهوة وقعها وقول القائل ليس لذلك
فضل الجهادقصور عن الاحاطة بمقصود الجهاد فان الجهادليس مقصود العينه بل) تهذيب الاخلاق
او رياضتها كمان ليس المقصود من ضرب الدابة ألهابل المقصود أدبها ولهذا قال المصنف (ان المقصود) من
الجهاد (قطع ضرر العدو حتى لا يستجرك الى شهواته وان عجز عن استجرارك) للشهوات (فلا يصد عن
سلوك طريق الدين فإذا نهرته وحصلت المقصود فقد ظفرت وما دمت فى المجاهدة فانت بعد فى طلب الظفر
ومثاله كمثال من قهر العدوّ واسترقه) أى أسره فعله رقيقاله (بالاضافة الى من هو مشغول بالجهاد فى صف
القتال ولا يدرى كيف يسلم ومثاله أيضا مثال من علم كلب الصيد) ودر به على أخذ الصيد (وراض
الفرس) وأدبه (فهما قائمات) وفى نسخة ثابتان (عنده بعد ترك الكلب الضراوة) بلهم الصيد
(والفرس الجماح) عند الركض (بالاضافة الى من هو مشغول بمقاساة التأديب بعد ولقدزل فى هذا فريق
فظنوا ان الجهادهو المقصود الاقصى) لذاته (ولم يعلموا ان ذلك طلبا للخلاص من عوائفى الطريق)
وموانعها (وظن آخرون ان تقمع الشهوات واما لمتها بالكلية مقصود) لذاته (حتى جرب بعضهم نفسه فعجز
عنه) لصعوبته (فقال هذا محال فكذب بالشرع) ورفض العمل بقواعده (وسلك سبيل الاباحة واسترسل
فى اتباع الشهوات) من حيث اتفقت (وكل ذلك جهل وض لال وقد قرر ناذلك فى كتاب رياضة النفس)
بعضه الكلب ويعتدى عليه
وهذا خطابل صاحب
الفرس والكلب اذا كان
قويا ءالمابطر يق تأديهما
أعلى رتبةوأحرىبدرك
سعادة الصيد *(الحالة
الثانية) *أن يكون بطلان
النزوع بسبب قوة اليقين
وصدق المجاهدة السابقة
اذبلغ مبلغاقع هيجان
الشهوة حتى تأدبت بادب
الشرع فلا تهيج الا بالاشارة
من الدين وقد سكنت بسبب
استيلاء الدين عليها فهذا
أعلى رتبة من المجاهد
المقاسى لهيجان الشهوة
وقعها وقول القائل ایس
لذلك فضل الجهاد قصور
عن الاحاطة بمقصود الجهاد
فان الجهادليسمقصودا
لعينه بل المقصود قطع
ضراوة العدوحتى لا يستجرك
الى شهواته وان عجزعن
استجرارك فلا يصدك عن
سلوك طريق الدين فاذا
قهرته وحصلت المقصود
فقد ظفرت ومادمت فى
المجاهدة فانت بعد فى طلب الظفر ومثاله كمثال من قهر العدو واسترقه بالاضافة الى من هو مشغول بالجهاد فى صف القتال ولا يدرى كيف يسلم
ومثاله أيضا مثال من علم كلب الصيد وراض الفرس فهما ناثمان عنده بعد ترك الكاب والضراوة والفرس الجماح بالاضافة الى من هو مشغول
بمقاساة التأديب بعد ولقد زل فى هذا فريق فظنوا ان الجهادهو المقصود الاقصى ولم يعلموا أن ذلك طلب الخلاص من عوائق الطريق وظن
آخرون أن تقع الشهوات وإما طتها بالكلية مقصود حتى حرب بمنسهم نفسه فعجز عنه فقال هذا محال فكذب بالشرع وسلاء سبيل الاباحة
واسترسل فى اتباع الشهوات وكل ذلك جهل وضلال وقد قرر ناذلك فى كتاب رياضة النفس

من ربع المهلكات فات
قات فماقولك فى تائبين
أحدهما نسى الذنب ولم
يشتغل بالتفكر فيه
والآخر جعله نصب عينيه
ولا يزال يتفكر فيه ويحترق
ند ماً عليه فايم ما أفضل فاعلم
أن هذا أيضا قد اختلفوا
فيه فقال بعضهم حقيقة
التوبة أن تنصذنبات
بين عينيك وقال آخر حقيقة
التوبة أن تنسى ذنبك وكل
واحد من المذهبين عندنا
حق ولكن بالاضافة الى
خالين وكلام المنصوّفة أبدا
يكون قاصرا فات عادة كل
واحد منهم أن يخبر عن حال
نفسه فقط ولايمعمال
غيره فتختلف الاجوبة
لاختلاف الاحوال وهذا
فقصان بالاضافة الى الهمة
والارادة والجدحيث يكون
صاحبهمقصورالنظر على
حال نفسه لا يهمه أمر غيره
٥٩٠
وته ذيب الأخلاق (من ربع المهلكات) فلا تعيده ثانيا وقد نقل صاحب القوت اختلاف علماء الشام
وعلماء البصرة فى التائبين المذكور ين ثم قال بعد ذلك مانصه وقد اختلف العلماء أيضا فى عبد من سئل
أحدهما بذل شىء من ماله فى سبيل الله فابت نفسه عليه وثقل ذلك عليها فاهدها وأخرج مائه وسئل آخر
فبذل ماله مع السؤال طوعا من غير منازعة نفس ولائة-ل عليها ولا ؟مجاهدة منه لها أيهما أفضل فقال قوم
المجاهد لنفسه أفضل لانه اجتمع له الاكراء والمجاهدة فصل له عملات وذهب الى هذا القول أحمد بن عطاء
وأصحابه وقال آخرون الذى سمحت نفسه بالبذل طوعاً من غير اعتراض ولاا كراه أفضل لان مقام هذا
فى سخوات النفس والتحقق بالزهد أفضل لان جميع أعمال الاول من الاكراه والمجاهدة ومن بذل ماله على
تلك الاحوال ولان الاول وان غلب نفسه فى الكرة لا يؤمن غامتهاله فى كرة ثانية وثالثة اذايس السخاء
من مقامهالانها كانت محمولة عليه واليه ذهب أبو القاسم الجنيد وهو عندى ما قالى وسئل أبو محمد سهل عن
الرجل يتوب عن الشئ فيراه أو يسمع به فيجدله حلاوة فقال الحلاوة طبع البشرية ولا بدمن الطبع وليس
له حيلة الا أن يرفع قلبه الى مولاه بالشكوى أو يشكره بقلبهو يلزم الانكار ولا يفارقه ويدعو الله أن ينسيه
ذكر ذلك و يشغله بنفسه بغيره من ذكره وطاعته وقال مان هو غفل عن الانكار طرفة عين أخاف عليه أن
لا يسلم وتعمل الحلاوة فى قلبه ولكن مع وجدان الحلاوة يلزم قلبه الانكار ويحزن غاية الحزن فانه لا يضره
وهذا عندى هكذالان التوبة لا تصح مع بقاء الشهوة فيكون العبد من ادا بالمجاهدة وهذا حال المريدين ومحو
الشهوة عن القلب وصف العارفين بدوام التولى اهـ (فان قلت فاقولك فى تائبين أحدهما نسى الذنب
ولم يشتغل بالتفكر فيه والا خر جعله نصب عينيه ولا يزال يتفكر فيه ويحترق ندما عليه فايه ما أفضل
فاعلم ان هذا أيضاقد اختلفوا فيه فقال بعضهم حقيقة التوبة أن تنصب ذنبك بين عينيك) أى لاتنساه وهذا
قول أبى محمد سهل التسترى قال القشيرى فى الرسالة سمعت أباحاتم يقول سمعت أبانصر السراج الصد فى يقول
سئل سهل بن عبدالله عن التوبة فقال أن لا تنسى ذنبك اه قلت ويؤيده خبرات العبد يذنب فيدخله ذنبه
الجنة قبل كيف يدخله ذنبه الجنة يارسول الله قال لا يزال نصب عينيه تائبا منه هاربا (وقال آخر) وفى
نسخةآخرون (حقيقة التوبة أن تنسى ذنبك) قال القشيرى فى الرسالة وسئل الجنيد عن التوبة فقال أن
تنسى ذنبكاهـ واختلف فى معنى نسيانه الذنب فقيل معناه أن يخرج حلاوته من قلبه خروجالا يبقى له فى
سره أثرحتى يكون كمن لم يعر فه قط وقيل المرادبه فرك العود البه وقد مال السرى السقطى شيخ الجنيد الى قول
سهل وردعليه الجنيد ذلك فيماقال القشيرى أخبرنا أبو عبد الله الشيرازى قال سمعت أباعبدالله بن مفلح
بالاهواز يقول سمعت سمر يز رزمن يقول سمعت الجنيد يقول دخلت على السرى يومافراً ينسمتغيرافقلت
مالك فقال دخل على شاب فسألنى عن التوبة فقلت له أن لا تنسى ذنبك فعارضنى وقال بل التوبة أن تنسى
ذنبك فقلت ان الامر عن دى ما قاله الشاب فقال لم قلت لانى اذا كنت فى حال الجهاء فنقل فى الى حال الوفاء
فذكر الجفاء فى حال الصفاء جفاء فسكت اهـ وأراد بالجفاء الذنب وبحال الصفاء النوبة وقريب من قول
الجنيد قول رويم فانه لما سئل عن التوبة قال هى التوبة من التوبة نقله القشيرى عن أبي نصر السراج
والمعنى التوبة من رؤية كونه تائبا فانه لا يرى ذلك الااذا كان مفرق القلب ناظر النفسه وتوبته فينحرعب
یذلك فکال قو بتهدوام شغله بربهحتیینسی تو بته کماقال الجنيدوقدقيل فى تأويل كلام روم وجوه أخر
سيأتى ذكربعضها فى محالها (وكل واحد من المذهبين عندناحق واسكمن بالاضافة الى حالين) مختلفين (وكلام
المتصوّفة أبدا يكون قاصرا) فى حدذاته غير شامل للاحوال كلها (فات عادة كل واحد منهم أن يخبر عن حال
نفسه فقط) وذلك (فيما أقامه الله تعالى فيهولا يهمه حال غيره فتختلف الاجوبة) منهم حين يستلون (باختلاف
الاحوال وهذا نقصان بالاضافة الى درجة العلم فإن معرفة الاشياء على ماهى عليه أفضل وأعلى ولكنه كمال
بالاضافة الى الهسمة والارادة والجد حيث يكون صاحبه مقصور النظر على حال نفسه لا يهمه الاأمره) وفى
أصخة

اذطر يقسمالى الله نفسه ومنازله أحواله وقد يكون طريق العبد
نسخة لا يهمه أمر غيره (اذ طريقه الى الله نفسه ومنازلة أحواله وقد يكون طريق العبد الى الله العلم فالطرق
إلى اللّه كثيرة) كماغيل بعدد أنفاس الخلائق (وان كانت مختلفة فى القرب والبعدوالله أعلى عن هو أهدى
سبيلا مع الاشتراك فى أصل الهداية) وبه ظهران كلام كل من السرى والجنيد فيماذهبا إليه حج فمن قال
التوبة ان لا تنسى ذنبك يقول انما الغرض من ذكر الذنب الحمل على الاعمال الجميلة ولكن اذا حصل للعبد
حال شريف واستغرق فيه فاشتغاله بذنبه حينئذ يفسد عليه ماهو فيه فالسرى كلم الشاب بماهو الاولى فى
حق التائبين فان ذكرذنوبهم يهيج خوفهم ويحملهم على اصلاح أحوالهم وكان الشاب من ارتفعت
درجته فى ذلك ذكلم السرى بما يناسب حاله المستلزم باستغراق صاحبه فيه نسيان ذنيه فنيهه بذلك على
مقام شريف فى درجات التوبة ولذلك اغتم وتغيرلونه لاشكال الامر عليه وهذا شانه تعالى يؤدب الكبار
بالصغار ليعترفوا ونقل القشيرى عن أبى نصر السراج قال أشارسهل إلى أحوال المريدين والمتعرضين تارة
لهم وتارة عليهم وأما الجنيد فانه أشارالى توبة المحققين فانهم لايذكرون ذنوبهم مما غلب على قلوبهم من
عظمة الله ودوام ذكره اهـ وقال صاحب القوت فامانسيان الذنوب وذكرها فقد اختلف قول العارفين
فى ذلك فقال بعضهم حقيقة التوبة تنصب ذنبك بين عينيك وقال آخر حقيقة التوبة أن تنسى ذنبك وهذان
طريقان لطائفتين وحالات لاهل مقامين فاماذ كرالذنب فطريق المريدين وال الخائفين ووجهة
هؤلاء شهادة التوحيد ووجهة الاولين شهادة التوقف والتجريد وهى مقام فى التعريف ففى أى المقامين
أقيم عبدقام بشهادة وجهته وعمل بحكم حاله ومقام شهادة التوحيد أفضل عند العارفين من مقام شهادة
التعريف فكانت هذه أوسع وأكثر الاانمافى أصحاب اليمين وفى عموم المقربين وشهادة التوحيد أضيق
وأقل وأهلها أعلى وأفضل وهى فى المقربين وخصوص العارفين اهـ وقد توسط المصنف بين القولين وقرره
باحسن الوجهين فقال (فأقول تصوّر الذنب وذكره) فى خياله (والتضيع عليه كمال فى حق المبتدئ
المريد) وهو الذى لاحظه السرى السقطى قدس سره قال (لانه اذا نسبه لميكثراحتراقهفلاتقوى ارادته
وانبعاده لسلوك الطريق ولان ذلك) أى تصوّره كذلك (يستخرج عنه الحزن) من مكامنه (والخوف
الوازع) أى المانع (عن الرجوع الى مثله) فى الحال والمستقبل (فهو بالاضافة الى الغافل) الذى لم
يشم رائحة السلوك (كمال) فى الجملة (ولكنه بالاضافة الى سالك الطريق نقصان) فى المقام (فانه شغل
مانع عن سلوك الطريق بل سالك الطريق ينبغى أن لا يعرج على غير السلوك) ولا يلتفت لسواء (فان
ظهرله) فى سلوكه (مبادئ الوصول) وفتحت له الابواب (وانكشفت له أنوار المعرفةو) بدتله (لوامع
الغيب) وأصحاب البدايات فى الترقى بالقلب فى زمان سيرهم يرقبون ذلك فتكون لوائح ثم لوامع ثم طوالع
واللوامع أظهر من اللوائح وليس زوالها بتلك السرعة فقدتبقى وقتين وثلاثة واللوائح كالبروق كلما ظهرت
استعرت فاذالمع قطعت عنه و جمعك به لكنه لم يسفرنورنهاره حتى كرت عليه عساكر الليل وهذه المعانى اذا
ظهرت للسالك فى أثناء سيره (استغرقه) ظهور (ذلك ولم يبق فيهمتسع الالتفات الى ماسبق من أحواله)
ولكنها تختلف بالقضايا فتهاما اذا فات لم يبق عنه أثر كالشوارق وإذا أقلت ما يبقى أثره فان زال وقته بقى ألمه
وان غرب أنواره بقىآثاره فصاحبه بعد سكون غلياته يعيش فى ضياء بركانه (وهو الكال بل لوعاق) أى
حال (المسافرعن) سلوك (الطريق إلى بلد من البلاد) في عالم الملك (نهر جاز) أى مانع (طال
تعب المسافرفى عبوره مدة من حيث انه كان قدخرب جسره من قبل فلوجلس على شاطئ النهر) أى
طرفه (بعد عبوره يبكى متأسفا على تخريبه الجسر كان هذا مانعاآخراشتغل به بعد الفراغ من ذلك المانع
فحمات لم يكن الوقت وقت الرحيل بان كان ليلافتعذرالسلوك أوكان على طريقه انهار) حاجزة و (هو
يخاف على نفسه أن يمربها) أى جسورها (فليطل بالليل بكاؤه وخزنه على تخريب الجسرليتاً كد
الى الله العلم فالطرق الى الله تعالى كثير:
(٥٩١)
وان كانت مختلفة فى القرب
والبعد والله أعلى عن هو
أهدى سبيلا مع الاشتراك
فى أصل الهداية فأقول
تصوّر الذنب وذكره
والتفجع عليهكمال فى حق
المبتدئى لانه اذا نسيه لم يكثر
احتراقه فلا تقوى ارادته
وانبعاثه لسلوك الطريق
ولان ذلك يستخرج منه
الحزن والخوف الوازع
عن الرجوعالى مثله فهو
بالاضافة الى الغافل كمال
ولكنه بالاضافة الى سالك
الطريق نقصان فانه شغل
مانع عن سلوك الطريق بل
سالك الطريق ينبغى ان لا
يعرج على غير السلوك فان
ظهره مبادى الوصول
وانكشفتله أنوار المعرفة
ولوامع الغيب استغرقه ذلك
ولم يبق فيه متسع للالتفات
الى ماسبق من أحوالهوهو
الكمال بل أوعاق المسافر
عن الطريق الى بلد من
البلاد نهر ماخر طال تعب
المسافر فى عبوره مدة من
حیثانه كان قدخرب
جسره من قبل فلوجلس
على شاطئ النهر بعد عبوره
يبكى متأسفاً على تخريبه
الجسر كان هذا مانعا آخر
اشتغل به بعد الفراغ من
ذلك المانع نعمان لم يكن
الوقت وقت الرحيل بان
كان ليلا فتعذر السلوك
أو كان على طريقه أنهار
وهو يخاف على نفسه أن يمر بها فليطل بالليل بكاذه وحرته على تخريب الجمرليتأكد

بطول الحزن عزمه على أن لا يعود الى مثله فان حصل له من التنبيه ما وثق بنفسهانه لا يعود الى مثله فىسلوك الطريق أولى به من الاشتغال
وهذا لايعرفه الامن عرف الطريق والمقصد والعائق وطريق السلوك وقد أشرنا
(٥٩٢)
بذكر تخريب الجسروالبكاء عليه
آلی تلويحات منه فی کتاب
العلم وفى ربع المهلكات
بل نقول شرط دوام التوبة
أن يكون كثير الفكر
فى النعيم فى الآخرة لتزيد
رغبته ولكن ان كان شابا
فلا ينبغى أنیطیل فكره
فی کل ماله نظيرفى الدنيا
كالدور والقصور فان ذلك
الفكرربما يحرك رغبته
فيطلب العاجلة ولا يرضى
بالآجلة بل ينبغى أن
يتفكر فى لذة النظر الى
وجه الله تعالى فقط فذلك
لا نظيرله فى الدنيافكذلك
تذكر الذنب قديكون
محركاً للشهرة فالجندى
أيضاقد يستضربه فيكون
النسيان أفضل له عند ذلك
ولا يصدنك عن التصديق
بهذا التحقيق ما يحكى لك
من بكاء داودونيا حته على»
السلام فان قياسك نفسك
على الانبياء قياس فى غاية
الاعوجاج لانهم قدينزلون
فى أقوالهم وأفعالهم الى
الدرجات اللائقة بأمهم
فانهم ما بعثوا الالارشادهم
فعليهم التلبس بما تنتطع
أممهم بمشاهدته وان
كان ذلك نازلا عن ذروة
مقامهم فلقدكان فى
الشيوخ من لا يشير على
بطول الحزن عزمه على أن لا يعود إلى مثله فات حصل له من التنبيه ما وثق بنفسه إنه لا يعود الى مثله فسلوك
الطريق أولى به من الاشتغال بذكرتخريب الجمر والبكاء عليه وهذا لايعرفه الامن عرف الطريق
والمقصد والعائق وسلوك الطريق وقد أشرنا إلى تلويحات) أى اشارات (منه فى كتاب العلم وفى ربع
المهلكات) فليراجع هنالك فظهر من ذلك أن تصوّر الذنب انه ا يصلح للنائب الغافل حتى يتبين من نفسه
الاجتهاد والمسارعة الى التكفير وأما السالك فربما يعوقه عن السلوك (بل نقول شرط التوبة) وفى نسخة
دوام التوبة (أن يكون كثير الفكر فى النعيم) الذى أعده الله (فى الآخرة لتزيد رغبته) فى سلوكه
(ولكن ان كان شابا فينبغى أن لا يطيل فكره فى كل ماله نظير فى الدنيا كالدور والقصورفان ذلك الفكر
وبما يحرك رغبته فيطلب العاجلة ولا يرضى بالآ جلة فينبغى أن يتفكر فى لذة النظر إلى وجه الله تعالى
فقط فذلك لا نظيرله فى الدنياف كذلك تذكر الذنب قد يكون محر كاللشهوات فالمبتدئ أيضاقد يستضربه
فيكون النسيان أفضل له عند ذلك) وقال صاحب القوت اه .. لم انه لا يؤمن على ضعيف اليقين تقوى
النفس عندتذكرة الذنوب فان نظر القلب اليها بشهرة أوميل النفس اليها بحلاوة فيكون ذلك سبب فتنته
فيفسد من حيث صلح كالا يؤمن على معماد خطئة بالنظر الى -بها حركة النفس اليهاوان كان الافضل
الاتفاق معها ما لم يكن الاتفاق معصية لاجل مجاهدة النفس بالصبر عنها الاان ذلك غرور وفيه خطر فترك
الاجتماع وترك الاسباب حينئذا .. لموما كان أسلم للمر يدفهو أفضل وفى نسبان الذنوب الذكرلما
يستقبل والانكاش مع ما يفوت من الوقت خوف فوت نان وقد كان بعض العارفين يكره للمريد أن
يكون وسواءه الجنة أوتذكرمافيها من النعيم واللباس والازواج ويستحب لامر يدأن يكون وسواسه
ذكر الله تعالى وخواطره وهمته متعلقة بالله تعالى لا بسواء قال لان المريد حديث عهد بالتوبة غير
معتاد لطول الاستقامة والعصمة فإذاذ كرنعيم الجنة لم آمن عليه لضعف قلبه أن يشتهى مثله مما يشاهد
فى الدنيامن اللباس وأطيب الطعام والنساء لات هذا حظ عاجل وذلك آجل فتطلب نفسه مثل ماذكرمن
نعيم الآخرة معجلافى الدنياقال فإذا كان همه الله تعالى كان أبعدله من زينة الدنيا وشهواتها ولم يجسر
العدوّ بتمثيل ذلكله من العاجل الاأن يقوى يقينه وشغل عادته وقدوم عصمتهم والمعنى لقائله (ولا
وصدنك عن التصديق بهذا التحقيق ما يحكى لك من بكاء داود) عليه السلام (ونياعته) على ذنبه (فان
قياسك نفسك على الأنبياء) عليهم السلام (قياس فى غاية الأعوباج لانهم قد ينزلون فى أقوالهم وأفعالهم
الى الدرجات اللائقة بأعمهم فانهم ما بعثوا الالارشادهم) وهدايتهم (فعليهم التلبس بما تنتفع أمتهم
مشاهدته وان كان ذلك نازلا عن ذروة مقامهم) ولفظ القون وقد يعترض المر يد بقصة داود عليه
السلام من تذكره ونوحه على خطيئته فان الانبياء لا يقاس عليهم نجاوزتهم حدود من دونهم وقد
يقلبون فى أحوال المريدين وبسلك بهم سبل المتعلمين وذلك لأجل الامة ليكون طريق اللائمة اهـ (فلقد
كان فى الشيوخ من لا يشير على مريده بنوع رياضة الاويخوض معه فيها وقد كان مستغنباعنهالفراغه
عن المجاهدة وتأديب النفس) ورياضتها (ولكن تسهيلا تؤ على المريد ولذلك قال صلى الله عليه وسلم
أما انى لا أنسى ولكن أنسى لاشرع) قال العراقى ذكرهمالك فى الموطأ بلاغا بغير اسناد وقال ابن عبدالبر
لا يوجد الافى الموطأمر سلالا سنادله وكذا قال حمزة الكتانى انه لم يرد من غير طريق مالك وقال أبو الطاهر
الانماطى وقد طال بحثى عنه وسؤالى عنده الأئمة والحفاظ فلم أظفر به ولا سمعت عن أحدانه ظفر به
وادعى بعض طلبة الحديث أنه وقع له مسندا (وفى لفظ انماأسه ولا سن ولا تعجب من هذا فات الامم
قی
جريده بنوع رياضة الاويخوص معه فيها وقد كان مستغنياءه الفراغه عن المجاهدة وتأديب
النفس تسهيلا للامر على المريد ولذلك قال صلى الله عليه وسلم اما انى لا أنسى ولكنى أنسى لاشرع وفى لفظ انما أسه ولا سن ولا تعجب
من هـ ذافان الامم

فى كنفشفقة الانبياء كالصدان فى كنف شفقة الا باءو كالمواشى فى كنف الرعاة مانرى (٥٩٣) الأب اذا أراد أن يستنطق ولده الصى
کیف ینزلالیدرجةماشى
الصیکانال صلى الله عليه
فى كنف شفقة الانبياء كالصبيان فى كنف شفقة الآباء وكالمواشى فى كنف الرعاة) وقدروى أحمد وأبو
داودوالنسائى وابن ماجه من حديث أبى هريرة إنما أنالكم مثل الوالد للولد أعلمكم الحديث وقد تقدم
فى كتاب سر الطهارة (أماترى الاب اذا أراد أن يستنطق ولده الصغير كيف ينزل الى درجة ناق الصبى كما
قال صلى الله عليه وسلم الحسن) بن على رضى الله عنهما (كم كخ) بفتح الكاف وكسرها وسكون المجرة
مثقلاومخففاو يكسر منونا وغير منوّن كلمة ردع الطفل فى تناول شئ وهذا قاله (الما أخذالحسن تمرة من تمر
الصدقة ووضعها فى في .. ) فزجرهبه (وما كانت فصاحته) صلى الله عليه وسلم (تقصر عن أن يقول له ارم
هذه الثمرة فانه ا حرام ولكنه لما علم أنه لايفهم منطقه ترك الفصاحة ونزل الى لسكنته) وكان المراد بذلك
ما كانت فصاحته تقصر عن الاكتفاء بكلامه الفصيح الظاهر وهذا كان تمام الحديث فى المتفق عليه
عن أبى هريرة ارم بها اما شعرت انالانا كل الصدقة وقد تقدم فى كتاب الحلال والحرام فقد جمع صلى الله
عليه وسلم بين اللكنة والفصاحة (بل الذى يعلم شاة أو طائرا به ون به رغاء وصغيرا تشبيها بالبهيمة والطائر
تلطفا فى تعليمه) وروى ابن عسا كرمن حديث معاوية وقال غريب جدا من كانله صبى فليتصاب له
واذا عرفت ذلك فاعلم ان قولهم شيئان عجيبان هما أبرد من يخ شيخ يتصالى وصبي بتشيخ ليس على اطلاقه
(فاياك أن تغفل عن أمثال هذه الدقائق فانها مزلة اقدام العارفين فضلاعن الغافلين) وأما كلام رويم
لما سئل عن حقيقة التوبة وقد سبق ذكره نقلاعن القشيرى وسبق الوعد بانانت كام عليه فا علم ان المقصود
من التوبة تقوى الله وهو خوفه وخشيته والقيام بامره واجتناب نهيه فيعمل بطاعته على نورمن الله
لا يريد بذلك غير الطاعة فإن الطاعة والتوبة عز ظاهراوباطنافلا يكون مقصوده العزة فمن تاب لاجله
قتوبته مدخولة وسائر التوبة ثلاثة أشياء هذا أحدها والثانى نسيان الجناية والثالث التوبة من
رؤية٧ اليوم فإن رأى منة الايمان والاسلام من نفسه وغفل عن منة الله عليه فليتب من هذه الرؤية
ولكن هذه الرؤية ليست التوبة ولا حيزها ولا شرطها بل جناية أخرى حصلت له بعد التوبة فيتوب من
هذه الجناية كما تاب من الجناية الاونى فا تاب الامن ذنب أولاوآخرا أو المراد التوبة عن نقصان اليوم
وعدم توفية حقه ووجه ثالث لطيف وهوانه من حصل مقام الانس باللّه وصفاء وقته مع الله بحيث يكون
اقباله على اللّه واشتغاله بذكرآ لائه وأسمائه وصفاته أنفع شئ له حتى إذا نزل عن هذه الحال اشتغل
بالتوبة من جناية سالفة قد تاب منها وسارمع الجناية واشتغل بهاعن الله تعالى فهذا نقص ينبغى أن يتوب
الى الله منه وهو توبة من هذه التربة لانه نزول من الصفاء الى الجفاء وهذا هو الذى لاحظه الجنيد حين
خاطب شيخه السرى فالتوبة من التوبة انما تعقل عن أحد هذه الوجوه الثلاثةوالله أعلم
وسلم الحسن كم كمخ لما
أخذتمرة من تمر الصدقة
ووضعهافى فيهوما كانت
فصاحته تقصر عنان يقول
ارم هذه التمرة فانها حرام
ولكنه لما علم أنه لا يفهم
منطقة ترك الفضاحة ونزل
إلى لكنته بل الذى يعلم شاة
أوطائرا بهوت به رغاء أو
صفيرا تشبها بالبهيمة
والطائر تاطفا فى تعليمه فاياك
أن تغفل عن امثال هذه
الدقائق فانها مزلة أقدام
العارفين فضلاعن الغافلين
نسأل الله حسن التوفيق
بلطف موكرمه*(بيان
أقسام العباد فى دوام
التوبة)* اعلم أن التائبين
فى التوبة على أربع طبقات
* الطبقة الأولى ان ينوب
العادى ويستقيم على التوبة
الى آخر عمره فيتدار لت ما فرط
من أمره ولا يحدث نفسه
بالعودالى ذنوبه الاالزلات
التى لا ينفك البشر عنها فى
*(فصل) * فى *(بيان أقسام العباد فى دوام التوبة)*
العادات مهمالم يكن فى رتبة
وانقطاعها (اعلم) وفقك الله تعالى (ان طبقات التائبين أربع) أى الناس فى التوبة على أربعة أقسام
فى كل قسم طبقة وكل طبقة مقام (الطبقة الأولى أن يتوب العاصى) من جميع ما ارتكبه من المخالفات
(ويستقيم على التوبة) والانابة (الى آخرعمره فيتدارك مافرط من أمره) فيما مضى (ولا يحدث نفسه
بالعود الى ذنوبه) أيام حياته (الاالزلات التى لا ينفك البشرعنها فى العادات ومما لم يكن فى رتبة النبوّة)
انصاحب هذه الرتبة معصوم عنها (فهذا هو الاستقامة على التوبة) وصاحبه هو السابق بالخيرات
المستبدل بالسيئات حسنات واسم هذه التوبة القوبة النصوح التى قال فيها سبحانه يا أيها الذين آمنوا توبوا
الى الله توبة نصوحا (واسم هذه النفس الساكنة المطمئنة التى ترجع إلى ربهاراضية مر ضية) التى
قال الله تعالى فيها يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلى فى عبادي واد خلي جنثى
أى راضية بما أوتيت مرضية عند الله (وهؤلاءهم) المفردون، (الذين اليهم الإشارة بقوله صلى الله عليه
النبوّة فهذا هو الاستقامة
على التوبة وصاحبه هو
السابق بالخيرات المستبدل
بالسيئات حسنات واسم
هذه التوبة التوبة النصوح
واسم هذه النفس الساكنة
النفس المطمئنة التى ترجع
الى ربها راضية مرضية
وهؤلاء هم الذين اليهم
الاشارة بقوله صلى الله عليه
(٧٥ - (اتحاف السادة المتقين) - نامن)

وسلم سبق المفردون المستهترون بذكرالله تعالى وضع الذكرعنهم أوزارهم فوردوا القيامة خفاضافات فيه اشارة الى انهم كانوا تحت أوزار
وضعها الذكرعنهم وأهل هذه الطبقة على رتب من حيث النزوع إلى الشهوات فى تائب سكنت شهواته تحت قهر المعرفة ففتر نزاعها ولم
يشغله عن السلوك صراعها والى من (٥٩٤) لا ينفك عن منازعة النفس ولكنعلى بمجاهدتها ورد هاثم تتفاوت درجات النزاع أيضا
بالكثرة والقلة وباختلاف
وسلم سبق المفردون المستهترون بذكر الله تعالى وضع الذكرعنهم أثقالهم فوردوا القيامة خفافا) قال
العراقي رواه الترمذى من حديث أبى هريرة وحسنه وقد تقدم قلت لفظ الترمذى فىذكرانه يضع
الذكر وفيه فيأتون يوم القيامة خفافا وهكذا رواه الحاكم ورواه الطبرانى من حديث أبي الدرداء
وروى أحمد ومسلم وابن حبان من حديث أبى هريرة سيرواهذا ميدان سبق اليه المفردون قالواوما
المفردون يارسول الله قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات وقد تقدم ضبط المغردون والمستهترون فى
كاب الاذكار والدعوات (فات فيه إشارة إلى أنهم كانوا تحت أوزار وضعها الذكرعنهم) وهى الذنوب
التى كانت أثقلتهم (وأهل هذه الطبعة على رتب) وأحوال مختلفة من شغوف بعضهم على بعض (من
حيث النزوع إلى الشهوات فمن نائب سكنت شهواته تحت قهر المعرفة) وقوّة اليقين (يفتر نزاعها) أى
سكن منازعتهااياه (ولم يشغله عن السلوك صراعها) أىمصارعتها (وإلى من لا ينفك عن منازعة النفس)
ومصارعتها (واسكنه ملىء) أى قادر (بمجاهدتها وردها) والغلبة عليها (ثم تتفاوت در بات النزاع أيضا
بالكثرة والقلة) فتهم من يكثر نزاعها له فيقابلها بالرد والكف ومنهم من قل (و) يتفاوت أيضا (باختلاف
المدة واختلاف الانواع وكذلك يختلفون من حيث طول العمر) وقصره (فمن مختطف) مأخوذبه (يموت
قريبامن توبته) لم يطل كثيرا (يغبط على ذلك على لسلامته وموته قبل الفترة) والـ، الاشارة بقول
أبى بكر الصديق رضى الله عنه طوبى لمن مات فى بدوات الاسلام (ومن مهمل) أى متروك (طال جهاده)
للنفس (وصبره) عليها (وتمادت) أى طالت (استقامته وكثرت حسناته) فعاش فى سعادة (وحال
هذا أعلى وأفضل اذ كل سبعة فإنماءحوها حسنة) فافضل السعادات طول العمر فى طاعة الله واليه
الاشارة بقوله صلى الله عليه وسلم خير الناس من طال عمره وحسن عمله رواه أحمد وعبد بن حميد والترمذى
من حديث عبدالله بن بشير (حتى قال بعض العلماء انما يكفر الذنب الذى ارتكبه العامى أن يتمكن
منه عشرمرات مع صدق الشهوة ثم يصبر عنه ويكسر شهوته خوفا من اللّه تعالى و) لا يخفى أن (اشتراط
هـ ذا بعيد وان كان لا يشكر عظم أثره لوفرض) ووقع (ولكن لا ينبغى للمريد الضعيف أن يسلك هذا
الطريق فتهيج الشهوة وتحضر الاسباب حتى يتمكن ثم يطمع فى الانكفاف) عنها (فانه لا يأمن خروج
عنان الشهوة عن اختياره) فلا يقدر على معها وقهرها (فيقدم على المعصية) قهراعنه (وينقض توبته)
ونزل قدمه (بل طريقه الفرار من ابتداء أسبابه الميسرة له حتى يسد طرقها على نفسه) ولا يلتفت اليها
(ويسعى مع ذلك فى كسرشهوته بما يقدر عليه فيه تسلم توبته فى الابتداء) وفى بعض النسخ بما يقدر عليه
فيه لتسلم توبته فى الابتداء (الطبقة الثانية) وهى تلى الطبقة الأولى فى القرب منها (نائب سلك طريق
الاستقامة فى أمهات الطاعات) وأصولها بان دام على العمل فيها من غيرمرة (وترك كاثر الفواحش
كلها) بان اجتنيها لا يسعى فيها ولا يهم بها (الا أنه لا ينفك) وفى نسخة ليس ينفك (عن ذنوب تعتريه
لاعن محمد وتجديد قصد) لها (ولكن يبتلى بها) أى بدخولها عليه (فى مجارى أحواله) عليه (من غير)
قصد منه البهاولا (أن يقدم عزماعلى الاقدام عليها) ويمتحن بالهم والامم (ولكنه كما أقدم عليها لام
نفسه وندم وتأسف) وحزن (وجددعزمه على أن يتشهر للاحتراز عن أسبابها) الباعثة عليها (التى
تعرض لهاو) هذا من صفات المؤمنين ترجمله الاستقامة لانه فى طريقها و (هذه النفس جديرة بان
المدة وباختلاف الانواع
وكذلك يختلفون من حيث
طول العمرفن مختطف
كوت قريبامن قوبته يغبط
علی ذلك اسلامته وموته
قبل الفترة ومن عهل طال
جهاد، وصبره وتمادت
استقامته وكثرت حسناته
وحال هذا أعلى وأفضل اذ
كل سيئة فانماتم حوها حسنة
حتى قال بعض العلماء انما
يكفر الذئب الذى ارتكبه
العادى أن يتمكن منه عشر
مرات مع صدق الشهوة ثم
يصبر عنه ويكسر شهوته
خوفا من الله تعالى واشترا!
هذا بعيدوان كان لا يذكر
عظم أثره لوفرض ولكن
لا ينبغى المريد الضعيف ان
يسلك هذا الطريق فترج
الشهوة وتخطر الاسباب
حتى يتمكن ثم يطمع فى
الانكفاف فانه لا يؤمن
خروج عنان الشهوة عن
اختياره فيقدم على المعصية
وينقض تو بتهبل طريقها
الفرار من ابتداء أسبابه
الميسرةله حتى يسدطرقها
على نفسه ويسمى معذلك فى
كسر شهوته بما يقدر عليه
تكون
فيه تسلم توبته فى الابتداء*(الطبقة الثانية)* نائب سلك طريق الاستقامة فى أمهات الطاعات
وترك كبار الفواحش كلها الاانه ليس ينفإن عن ذنوب تعتريه لا عن محمد وتجويد قصدولكن يبتلى بها فى مجارى أحواله من غيران يقدم
عزما على الاقدام عليها ولكنه كما أقدم عليهالام نفسموندم وتأسف وجددعزمه على ان يتشمر للاحتراز من أسبابها التى تعرضه لها وهذه
النفس جديرة بأن

تكون هى النفس القوامة اذتلوم صاحبها على ما يستهدفه من الاحوال الذميمة لا من (٥٩٥) تصميم عزه تخمين رأى وقصد وهذه
أيضا رتبة عالية وان كانت
نازلة عن الطبقة الأولى
تكون هى النفس اللوامة) التى أقسم الله بها (اذقلوم صاحبها على ما يستهدف له من الاحوال الذميمة
لاعن تصميم عزم وتخمين رأى وقصد) وصاحبها من المقتصدين (وهذه أيضارتبة عالية وان كانت نازلة
عن الطبقة الأولى) لكنها قريبة منها (وهى أغلب أحوال التائبين) وصاحب هذا الحال داخل فى
وصف المتقين (لان الشر معجون بطيئة الآدمى قلما ينفك عنه) وهذه الذنوب تدخل على النفس من
معانى صفاتها وغرائز حبلاتها وأو ثل الشائم امن نبات الارض وتر كيب الاطوار من الارحام خلقا من بعد
خلق ومن اختلاط الاشباح بعضها ببعض (وانماعاية سعيه أن يغلب خيره شره حتى يثقل ميزانه فترع
كفة الحسنات فإما أن تخلو بالكلية كفة السيئات فذلك فى غاية البعدوهؤلاء لهم حسن الوعد من الله
تعالى اذقال تعالى الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا للمم فكل المسام يقع بصغيرة لا عن توطين
نفسه عليه فهو جدير بان يكون من المم العفو عنه وقد قال تعالى والذين إذا فعلوا فاحشة أوظلموا
أنفسهم ذكروا الله فاستغفر والذنوبهم فائنى عليهم مع ظلهم لانفسهم لتقدمهم ولومهم أنفسهم عليه والى
مثل هذه الرتبة الاشارة بقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه على كرم التموجهه خياركم كل مفتى تواب)
أى كل ممتحن منه الله تعالى بالذنب ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب قال العراقى رواه البيهقى فى الشعب بسند
ضعيف اهـ قلت رواه الديلى وفى سند البيه قى النعمان بن سعد قال الذهبي كوفى مجهول وروى أبو نعيم فى
الحلية من حديث ابن عباس ان المؤمن خلق مفتناتوا باناسيا اذاذ كرذ كروفى رواية ته ان المؤمن خلق
ناسيا فاذاذ كرذ كروروى أحمد من حديث على أن الله يحب العبد المؤمن المفتن النواب (وفى خبرآخر
المؤمن كالسنبلة: فى ءاحياً او بعمل احياناً) قال العراقى رواه أبو يعلى وابن حبان فى الضعفاء من حديث
أنس والطبرانى من حديث عمار بن ياسر والبيهقى فى الشعب من حديث الحسن مرسلاوكلها ضعيفة وقال
يقوم بدل يفىء وفى الامثال للرامهرامزى اسناد جيد لحديث أنس اه قلت حديث أنس رواه أيضا البزار
والضياء ولفظهم مثل المؤمن مثل السنبلة تميل أحيانا وتقوم احيانا وأما حديث عمار عند الطبرانى فلفعله
مثل لفظ حديث أنس بزيادة ومثل الكافر مثل ارز تخر و لا تشعر وقدروى من حديث جابر بلفظ مثل المؤمن
مثل السنبلة تستقيم مرة وتخرمرة ومثل الكافر مثل الارزة لاتزال مستقيمة حتى تخرولا تشعر رواه أحمد وعبد
ابن حميد والسائسى والضماء فى المختارة وفى معناه مارواه الشيخان من حديث أبى هريرة مثل المؤمن
كمثل خامة الزوع من حـث أنتها الريح كفتها فاذا سكنت اعتدلت وكذلك المؤمن يكفى بالبلاء ومثل الفاحر
كالارزة صاء معتدلة حتى يقسمها الله عز وجل إذاشاء ومن حديث كعب بن مالك مثل المؤمن كالخامة من
الزرع تفيتها الريح مرة وتعد لها مرة ومثل المنافق كالارزة لا تزال حتى يكون انحفا فها مرة واحدة وكذلك
رواه أحد أيضا وفى لفظ لاحد من حديث أبى هريرة مثل المؤمن كمثل الزرع لاتزال الريم تكفئه ولا يزال
المؤمن نصيبه بلاء ومثل المنافق كمثل شجرة الارزة لا تستهزحتى تستخصدورواء كذلك الترمذى وقال حسن
صحج وروى أحمد وأبو يعلى من حديث أم ولد أبي بن كعب عن أبي بن كعب مر فوعا مثل المؤمن مثل الخامة
تحمرمرة ونصفر أخرى والكافر كالارزة (وفى الخبرلا بدالمؤمن من ذنب يأتيه الفينة بعد الفينة أى الحين
بعد الحين) قال العراقى رواه الطبرانى والبيهقى فى الشعب من حديث ابن عباس بأسانيد حسنة انتهى
قلت ولفظ الطبرانى فى الكبير ما من عبدمؤمن الاوله ذنب بعتاده الفينة بعد الفينة أو ذنب هو يقيم عليه
لا يفارقه حتى يفارق الدنياان المؤمن خلق مفتناتوا بانسيا اذاذ كرذ كروفى لفظ له ما من مسلم الاوله ذنب
يصيبه الفينة بعد الفينة ات المؤمن نساء أذاذكرذكر (فكل ذلك أدلة قاطعة على أن هذا القدرلا ينقض
القوبة ولا يطق صاحبها بدرجة المصرين) ولا يؤيس هذا عن درجة التائبين (ومن يؤيس مثل هذا عن
درجة التائبين كالطبيب الذى يؤيس الصحيح عن دوام الصحة بما يتناول من الفواكه والأطعمة الحارة
وهى أغلب أحوال التائبين
لان الشرمع ون بعاينة
الآدمى قلماينفك عنه
وانماغاية سعده ان يغلب
خيره شره حتى ينتقل ميزانه
فترجح كفة الحسنات فاما
أن تخلو بالكامة كفة
السيئات فذلك فى غاية
البعدوهؤلاءلهم حسن
الوعد من الله تعالى اذقال
تعالى الذين يجتنبون كبار
الاثم والفواحش الا الامم
ان ربك واسع المغفرة فكل
المام يقع بصغيرة لا عن
توطين نفسه عليه فهو جدير
بان يكون من اللهم المعفو
عنهقال تعالىوالذىناذا
فعلوا فاحشة أو ظلموا
أنفسهم ذكروا الله
فاستغفروا لذنوبهم فائنى
عليه مع ظلهم لانفسهم
لتند.هم ولو مهم أنفسهم
عليه والى مثل هذه الرتبة
الاشارة بقوله صلى الله عليه
وسلم فيمار واه عنه على
كرم الله وجههخياركم كل
مفتن تواب وفى خبرآخر
المؤمن كالسنبلة فىء أحيانا
وعل أحيانا وفى الخبر
لا بدللمؤمن من ذنب يأتيه
الفينة بعد الغيفة فى الحبر
بعد الحين فكل ذلك أدلة
قاطعة على أن هذا القدر
لا ينقض النوبة ولا يطق
صاحبها بدرجة لمصرين
ومن يؤ بس مثل هذا عن درجة النائبين كالطبيب الذى يؤيس الصحيح عن دوام الصحة ما يتناوله من الفواكه والأطعمة الحارة

مرة بعد أخرى من غير
مداومتوا- مرار وكالفقيه
الذى يؤيس المتفقهعن
نيل درجة الفقهاء بفوره
عن التكرار والتعليق فى
أوقات نادرة غير متطاولة ولا
كثيرة وذلك يدل على نقصان
الطيب والفقه بل الفقيه
فى الدين هو الذى لا يؤيس
الخلق من درجات السعادات
بما يتفق لهم من الفترات
ومقارفة السيات المختطعات
قال النبي صلى الله عليه وسلم
كل بنى آدم خطاؤون وخبر
الخطائين التوابون
المستغفرون وقال أيضا
أ ؤمن واه واقع تفسيرهم
من مات على رقعة أى واه
بالذنوب راقع بالتوبة والندم
وقال تعالى أولئك يؤتون
أحرهم مرتين بماصبر وا
ويدرون بالحسنة السيئة
فاوصفهم بعدم السيئة
أصلاء (الطبقة الثالثة)*
أن يتوب ويستمرعلى
الاستقامة مدة ثم تغلبه
الشهوة فى بعض الذنوب
فيقدم عليها عن صدق
وقصد شهرة لعجزه عن قهر
الشهوة الاانه مع ذلك
مواظب على الطاعات
وتارك جملة من الذنوب
مع القدرة والشهوة وإنما
قهرته هذه الشهوة الواحدة
أو الشهوتان وهو يودلو
أقدره الله تعالى على فعها
وكفاه شرها هذا أمنيته
فر حال قضاء الشهوة
٥٩٦
مرة بعد أخرى من غير مداومة واستمرار) عليها (و) : إنما (كانفقيه الذى يؤيس المتفقه عن نيل درجة
الفقهاء بفتوره عن التكرار والتعليق فى أوقات نادرة غير متطاولة ولا كثيرة) والمراد بالتكرار اعادة
ما يحصله فى درسه مرة بعد أخرى حتى يرسخ فى الذهن والتعليق أن يعلق ما يسمع من فوائد الشيوخ فى أوراق
(وذلك يدل على نقصان) مقام (الطبيب والفقيه) جميعا (بل الفقيه فى الدين هو الذى لا يؤيس الخلق من
درجات السعادات بما يتفق لهم من الفترات ومقارفة السماحت المختطفات قال النبي صلى الله عليه وسلم كل
بنى آدم خطاء) بتشديد الطاء من أبنية المبالغة يقال رجل خطاء اذا كان ملازما للخطأ قال الطيبي فى
شرح المشكاة ان أريد بلفظ كل الكل من حيث هو كل فهو تغلب لان الانبياء ليسوا بمبالغين فى الخطاوان
أريدبه الاستغراق وان كل واحد واحد خطاء لم يستقم الاعلى التوزيع كما يقال هو ظلام للعبيد أى يظلم كل
واحد واحد فهو ظالم بالنسبة الى كل أحد ظلام بالنسبة إلى المجموع واذا قلت هو ظلام لعبده كان مبالغا
فى الظلم (وخير الخطائين المستغفرون) أى الذين يستغفر ون عن ذنوبهم ويرجعون إلى الله تعالى بالتوبة
والاستغفار ولا يؤتى العبد من فعل المعصية وإن عظمت وكثرت وانمايؤتى من قرك التوبة والاستغفار قال
العراقى رواه الترمذى واستغربه والحاكم وصحمع اسناده من حديث أنس وقال التوابون بدل المستغفرون
قلت فيه على بن مسعدة ضعفه البخارى انتهى قلت ورواه كذلك أحمد وعبد بن حميدوابن ماجه والدارمى
والبيهقى ولفظ الترمذى بعدان أخرجه غريب لا نعرفه الامن حديث على بن مسعدة انتهى قلت على من
مسعدة الباهلى أبو حبيب البصرى قال ابن حبان لا يحتج به كذا قاله الذهبي ورد على الحاكم تصريحه وقال
بل فيملين وفى أمالى أبى زرعة حديث فيه ضعف فكأنه تمع فيه والده وقال الحافظ فى التهذيب صدوق
له أوهام وقدر وى له البخارى فى الأدب المفرد والترمذى وابن ماجه ومال ابن القطان الى تصمج الحاكم
وقال ابن مسعدة صالح الحديث وغرابته انماهى فيمن انفردبه عن قتادة (وقال) صلى الله عليه وسلم (أيضا
المؤمن واه راقع غيرهم من مات على رفعه) قال العراقى رواه الطبرانى والبيهقى فى الشعب من حديث جابر
إسمضعيف وقالا فسعيد بدل غيرهم انتهى قلت ورواه كذلك البزار والعسكرى فى الامثال والطبرانى
فى الصغير والاوسط كلهم من طريق سعدبن خالد الخزاعى عن محمد بن المذكدر عن جابر به مر فوعا بلفظ
وسعبد من هلك على رفعه وفى لفظ فالسعيد قال المنذري ضعيف وقال الهيتمى سعيدبن خالد ضعيف قلت هو
من رجال أبى داود قال أبو زرعة ضعيف (أى واه) لربه (بالذنوب راقع) له (بالتوبة والندم): كلما انحرف
دينه بالمعصية رقعه بالتقرب قال الزمخشرى شبهه من يعفى ثوبه فيرقعه وقدوهى الثوب إذا بلى ومعنى من
مات على رقمه أى من مات وهوراقع لدينه بالتوبة والندم ونحوه استقيموا وان تحصوا أى ان تستطيعوا ان
تستقيموا فى كل شئ حتى لا تميلوا ومنه أيضا يا حنظلة ساعة وساعة (وقال تعالى) فى وصف المؤمنين بترك
متابعة الذنوب وبترديف السيئة الحسنة فى قوله عز وجل ويدرون بالحسنة السيئة وجعل هذا من
فعوت العاملين الذين صبر وافقال (أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبرواو يدرون بالحسنة السيئة) فعل
لهم صبرين على الذنب وعلى التوبة فأ تاهم أجرين (فاوصفهم بعدم السيئة أصلا) فازدراء هذا العبد
على نفسه ومقته عن معرفته بها و ترك نظره اليها وسكون الى خيران ظهر عليها يكون من كفارات ذنوبه
لانه من تدبر الخطاب فى قوله تعالى فلاتز كوا أنفسكم هو أعلم بمن القى * (الطبقة الثالثة) * وهى على من
هذه الثانية فى الحال (أن يتوب) عن الذنوب (ويستمر بالاستقامة) على توبته (مدة ثم تغلبه الشهوة)
وفى نسخة شهوته (فى بعض الذنوب فيقدم عليها عن صدق) عزم (وقصد شهوة) فيذنب ثم يخزن عليه
بقصده له وسعيه فيه وإيثاره اياه (الحجره عن قهر الشهوة الاانه مع ذلك مواظب على الطاعات وتارك جلة
من الذنوب مع القدرة والشهوة وانماقهرته هذه الشهوة الواحدة أو الشهوتان وهو يود أن لو أقدره الله
تعالى) أى جعله ماياقا: را (على قمعها) وكفها (وكان شرها هذه أمنيته) وتمام رجائه (فى حال قضاء الشهوة
عند

وعند الفراغ يتندم ويقول ليتنى لم أفعل وسأتوب عنهوأ جاهد نفسى فى فهر هال كنه تسول نفسه وبسوف تو بتهمرة بعد أخرى و يوما بعد
يوم فهذه النفس هى التى تسمى النفس المسولة وصاحبها من الذين قال الله تعالى فيهم وآخرون اعتر فوا بذنوبهم خلطوا عملاصالحاواً خرسياً
قادر. من حيث مواظبته على الطاعات وكراهتماماتعا طاهمر جونعسى الله أن يتوب (٥٩٧) عليه وعاقبته مخطرة من حيث تسويقه
وتأخيره فربما يختطف
وعند الفراغ) منه (يتخدم) ويتمسر (ويقول ليتنى لم أفعله وسأتوب منه وأباعد نفسى فى قهر ها لكنه
تسوّل نفسه وبسوّف توبته مرة بعد أخرى ويوما بعد يوم) ويحدث نفسه بالاستقامة ويحب منازل التوابين
ويرتاح قلبه إلى مقامات الصديقين ولم يأت حينه ولا ظهر مقامه لان الهوى يحركه والعادة تجذبه والغالة
تغمره الا أنه يندم خلال الذنوب ويعاودهذا المتقدم المعتاد (فهذه النفس هى التى تسمى المسئولة) واليها
الاشارة بقوله تعالى بل سوّات لكم أنفسكم وتوبة هذا فوت من وقت إلى وقت (وصاحبها من الذين قال الله
تعالى فيهم وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطواعملاصالحاوآ خريًا) عسى الله أن يتوب عليهم أن الله غفور
رحيم قيل خلطوا عملاصالحاهو الاعتراف بالذنوب والقوبة السابقة وآخرسي تا ما سلف من الغفلة والجهالة
(فامره من حيث مواظبته على الطاعات وكراهته لما تعاطاه) من المعاصى والمخالفات (مرجوّ) له
الاستقامة لمحاسن عمله وتكفير هالسالف سياته (فعسى الله أن يتوب عليه) فيستقيم فيطق بالسابقين
(وعاقبته مخطرة من حيث تسويفه وتأخيره) فيخاف عليه الانقلاب لاجل ذلك ومن حيث مداومة خطاياه
(فربما يختطف قبل التوبة ويقع أمره فى المشيئة) وانما كان مثل هذا مخطر الان خفايا المكر والالطاف
دقيق لا اطلاع لاحد عليه فهذا بين حالين (فان تداركه الله بفضله) بان نظر اليه بعين رحمته (وجبر كسره)
وأغنى فقره (وامتن عليه بالتوبة التحق بالسابقين) والمقربين لانه قد سلك طريقهم (وان غلبته شهوته
وقهرته شهوته) وهى وصف النفس (فيخشى أن يحق عليه فى الخاتمة ما سبق عليه من القول فى الأزل) بان
يكون من أهل النار ذلوانه تاب سبعين قوبة لم ينقذه من النار (لانه مهماتع ذر على المنفقه مثلا الاحترازعن
شواغل التعلم دل تعذره على أنه سبق له فى الأزل أن يكون من الجاهلين فيضعف الرجاء فى حقه واذا يسرن
له أسباب المواظبة على التحصيل) والتعلم (دل على أنه سبق له فى الأزل أن يكون من جلة العالمين فكذلك
ارتباط درجات الآخرة ودر كاتها بالأسفات والسبات بحكم تقديرمسبب الأسباب) جل جلاله (كارتباط
المرض والصحة بتنازل الاغذية والأدوية وارتباط حصول فقه النفس الذى به تستحق المناسب العلبة فى
الدنيا بترك الكسل والمواظبة على تفقيه النفس) ليلاونهارا (فك لا يصح لمنصب الرياسة والقضاء
والتقدم بالعلم الانفس صارت فقيهة بطول التفقه فلا يصلح لملك الاآخرة ونعيمها ولا الغرب من رب العالمين
الاقلب سليم) من الغش (صارطاهرابطول التزكية والتطهير) عن الادناس المعنوية (هكذا سبق فى الأزل
تدبير رب الأر باب ولذلك قال تعالى ونفس وماسواها) أى ومن سواها وتسويتها بور ودالروح الانسانى
عليها واقتطاعها من جنس أرواح الحيوانات (فالهمها فورها وتقواها) والمراد بالهامها افهامها وتعريف
الهما والتمكن من الاتيان به ما (قد أفلحمن ز كاها) أى انماها بالعلم والعمل (وقد خاب من دساها) أى
نقصها وأخفاها بالجهالة والفسوق (فه ما وقع العبد فى ذنب فصار الذنب نقدا) حاضرا (والتوبة نسيئة
كان هذا من علامات الخذلان) والشقاوة (قال صلى الله عليه وسلم ان العبد ليعمل بعمل أهل الجنة سبعين
سنة حتى يقول الناس انه من أهلها ولا يبقى بينه وبين الجفسة الاشبر) ثم يدركه الشقاء وفى لفظ آخر
(فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها) وقد دخلت التعريات فى صالح أعماله من الحسنات
ثم أحبطها عنه فى جلة عمله بسبق الكتاب بالشقارة فأما من لم يسبقله سوء الخبائمة ووهبته التوبة
النصوح لم يدركه الشقاء قال العراقى وروى مسلم من حديث أبى هريرة أن الرجل ليعمل الزمن الطويل
قبل التوبة ويقع أمره فى
المشئيسة فان تداركه الله
بفضله وجبركسره وامتى
عليه بالتوبة التحق
بالسابقين وان غلبته شقوته
وقهرته شهوته فيخشى أن
بحق عليه فى الخاتمة ما سبق
عليه من القول فى الازل لانه
مهماتعذر على المنطقممتلا
الاحتراز عن شواغل التعلم
دل تعذره على أنه سبقله
فی الازل أن یکون من
الجاهلين فيضعف الرجاء فى
حقه واذا سرتله أسباب
المواظبة على التحميل دل
على انهسبقله فىالازلأن
يكون من جملة العالمين
فكذلك ارتباط سعادات
الآخرة ودر كاتها بالحسنات
والسبا ذ بحكم تقدير
مسبب الاسباب كارتباط
المرض والضهمة بتناول
الاغذية والادوية وارتباط
حصول فقه النفس الذى
به تستحق المناصب العلبة
فى الدنيا بترك الكل
والمواظبة على تفقيه النفس
فكما لا يصلح انصب الرياسة
والقضاء والتقدم بالعلم
الانفس صارت فقيهة بطول
التفقيه فلا يصلح لملك
الآخرة ونعيمها ولا للقرب من رب العالمين الاقلب سليم صار طاهرا بطول التزكية والتطهير هكذا سبق فى الأزل بتدبير رب الأرباب ولذلك
قال تعالى ونفس وما سواها فالهمها فيورها وتقواها قد أ فلح من زكاها وقد خاب من دساهافهما وقع العبد فى ذنب فصار الذنب نقدا والنوبة
تسيئة كان هذا من علامات الخذلان قال صلى الله عليهوسلم ان العبد ليعمل بعمل أهل الجنة سبعين سنة حتى يقول الناس انه من أهلها
ولا يبقى بينهوبين الجنة الاتبرة سبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النارفيدخلها

فاذا الخوف من الخامن قبل التوبة (٥٩٨) وكل نه سن فهو خائممافيه اذيمكن أن يكون الموت متصلابه فظيراقب الانفاس والاوقع فى
المذورودامت الحسرات
حسين لا ينفع التحسر
* (الطبقة الرابعة) * أن
يتوب ويجرى مدة على
الاستقامة ثم يعود الى
مقارفة الذنب أو الذنوب
من غير أن يحدث نفسه
بالتوبة ومن غير أن يتأسف
على فعله بل ينهمك انه ماك
الغافل فى اتباع شهواته
فهذا من جلة المصرين وهذه
النفس هى النفس الامارة
بالسوء الغرارة من الخير
ويخاف على هذا سوء
الخائمة وأمره فى مشيئة
انه فإن ختم له بالسوء شقى
شقاوة لا آخرلها وان ختم
له بالحسنى حتى مات على
التوحيد فينتظرله الخلاص
من النار ولو بعد حين ولا
يستخيل أن يشمله عموم
العفو بسبب خفى لانطلع
عليه كمالا يستحيل أن يدخل
الانسان خرابالحد كنزا
فيتفق أن يجده وأن يجلس
فى البيت ليجعله اله عالما
بالعلوم من غيرتعلم كما كان
الأنبياء صلوات الله عليهم
فطلب المغفرة بالطاعات
كطلب العلم بالجهد
والتكرار وطلب المال
بالتجارة وركوب البحار
وطلبها بمجرد الرجاء مع
خراب الاعمال كمالب
الدكتورفى المواضع الحرية
بعمل أهل الجنة الحديث ولاحد من رواية شهر بن حوشب عن أبى هريرة أن الرجل ليعمل بعمل أهل
الجنة سبعين سنة وشهر مختلف فيه انتهى قان ومام حديث أبى هريرة عقد مسلم ثم يختم له عمله بعمل أهل
النار وان الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل النارثم يختم له عمله بعمل أهل الجنة وقدر واه أحمد أيضا
وروى الشيخان من حديث سهل بن سعدان الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من
أهل الغارالحدين زاد البخارى وانما الاعمال بخواتها وروى الطبرانى وأبونعيم من حديث أكتم بن أبى
الجوز ان الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وانه لمن أهل النار وان الرجل ليعمل بعمل أهل النار وانه من
أهل الجنة تدركه الشقاوة أو السعادة عند خروج نفسه فيختم له بها وأما حديث أبى هريرة من رواية شهر
ابن حوشب الذى أخرجه أحمد بلفظه ان الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة فإذا أوصى خان فى
وصيته فيختم له بشرع له فيدخل النار وان الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة فيعدل فى وصيته فيختم
له بخير عمله فيدخل الجنة وهكذا رواه أيضاابن ماجه وروى أحداً يضامن حديث عائشةان الرجل ليعمل
بعمل أهل الجنة وانه لمكتوب فى الكتاب من أهل النارفاذا كان قبل موته بحول فيعمل بعمل أهل النار
الحديث (فإذا الخوف من الخاتمة قبل التوبة وكل نفس) من الانفاس (فهو خاتمة ما قبله اذيمكن أن
يكون الموقعمتصلابه فيراقب الانفاس) ويحافظ عليها (والاوقع فى المحذور) أى الامر الذى يحذر منه
(ودامت الحسرات حين لا ينفع التعمر* الطبقة الرابعة (اسوأ العبيد حلاوأعظمهم على نفسه وبالا
وأقلهم من اللّه وصلاهو (أن يتوب) العبد عن المعاصى (ويجرى مدة على الاستقامة ثم يعودالى مقارفة
الذنب أو الذنوب) بان يتمع الذنب ذنباأوأعظم منه (من غير أن يحدث نفسه بالتوبة) ولا ينويها(ومن
غير أن يتأسف على فعله) ولا بعتقد استقامة ولا برجو وعد اليحسن ظنه ولا يرجووعبدالتمكن منه
(بل ينهمن انهماك الغافل فى اتباع ش هواته فهذا) هو حقيقة الاصراروهو (من جملة المصرين)
والعداة المستكبر ين وفى مثل هذاجاء الخبر هلك المصرون قدما الى النار (وهذه النفس هى النفس
الامارة بالسوء الفرارة من) الصالحات: (الخير ويخاف على هذا سوءالخاتمة) لانه فى مقدمتها وسالك
طريقها ولا يبعد عنه سوء القضاء ودرك الشقاء ولان العاصى بريد الكفر كما أن الحى يريدالموت وفى مثل
هذا قيل من سوف الله تعالى بالتوبة أكذبه وان اللعنة خروج عن الذنب الى ماهو أعظم منه (و) هو فى
عموم المسلمين (أمره فى مشيئة الله) ومن الفاسقين قال الله تعالى وآخرون مر جون لا مر الله أى مرجون
تحكمهاما يعذبهم بالاصرار واما يتوب عليهم بماسبق من حسن الاختيار (فان ختم له بالسوء شقى شقاوة
لا آخر لها وان ختمله بالحسنى حتى مات على التوحيد في نتظرله الخلاص من النار ولو بعد حين) على قدر
إيمانه (ولا يستحيل أن يشمله عموم العفو بسبب خفى لا تطلع عليه) لان خفايا الالطاف دقيق لاإطلاع
لاأحد عليه (كمالا يستحيل أن يدخل الانسان) موضعا (خراباليحد كنزاف يتفق أن يجده ولا) يستحيل أيضا
(ان يجلس فى البيت ليجعله الله عالما بالعلوم) والمعارف (من غير) سبق (تعلم) لها ( كما كان الانبياء
صلوات الله عليهم) اذعلومهم وهبية اخاضية (وطلب المغفرة بالطاعات كطلب العلم يالجهد والتكرار
و) طلب (المال بالتجارة وركوب البحار وطلبها) أى المغفرة (بمجردالرجاء مع خراب الاعمال) وفسادها
(كتائب الكنوزفى المواضع الخربة وطلب العلوم من تعليم الملائكة وليت من اجتهدة .. لم وايت من
تجر) وركب البحار (استغنى وليت من صام وصلى غفرله فالناس كلهم محر ومون) عن نيل السعادة (الا
العالمون والعالمون محر ومون الاالعاملون) لله تعالى (والعاملون محر ومون الاالخاصون) فى أعمالهم لله
تعالى قال تعالى فن كان يرجو لقاءربه فليعمل عملاصالحاولا يشرك بعبادة ربه أحدا (والمخلصون على
خطر عظيم) وهو منتزع من كلام أبي محمد سهل التسترى رحمه الله تعالى الناس كلهم هاكى الاالعالمون
والعالمون
وطلب العلوم من تعليم الملائكة وليت من اجتهد تعلم وليت من اتجر استغنى وليت من صام وصلى غفرله فالناس
كماهم محرومون الا العالمون والعالمون كلهم محر ومون الاالعاملون والعاملون كله-م محرومون الاالخاصون والمخلصون على خطر عظيم

وكماأن من خرب بيئه وضيع مائه وترك نفسه وعياله جباعاً بزعم أنه ينتظر فضل الله بأن يرزقه كنزايجده تحت الارض فى بيتما لحرب بعد
عند ذوى البصائر من الحقى والمغرور بن وان كان ما ينتظره غير مستحيل فى قدرة الله تعالى وفضله فكذلك من ينتظر المغفرة من فضل الله تعالى
وهو مقصرعن الطاعة مصر على الذنوب غير سالك سبيل المغفرة بعد عند أرباب القلوب من المعتوهين والعجب من عقل هذا المعتوه وترويجه
جباقته فى صيغة حسنة اذيقول ان الله كريم وجنته ليست تضيق على مثلى ومعصبنى ليست (٥٩) تضره ثم تراه يركب البحار ويقتحم
الاوعار فى طلب الدينار
واذا قيل له ان الله كريم
والعالمون كلهم هلكى الاالعاملون والعاملون كلهم هلسكى لاالماسون والمخلصون على خطر عظيم وقد
تقدم ذلك فى آخر كتاب الغرور (وكمان من خرب بيته وضيع ماله وترك نفسه وعباله جيا عا يزعم أنه
ينتظر فضل الله) تعالى (بان برزقة كنزا يجده تحت الارض فى بيته الحرب) كان (بعد عند ذوى البصائر من
الحقفى والمغرور بن وان كان ما ينتظره غير مستحميل فى قدرة الله تعالى وفضله فكذلك من ينتظر المغفرة من
فضل الله تعالى وهو مقصر فى المطاعة مصر على الذنوب غير مالك -ديل المغفرة معدود عند أرباب القلوب
من المعتوهين) أى المدهوفين من غير جنون (والعجب من عقل هذا المعتوه وترويجه حمافته فى صيغة
حسنة) الصيغة أصلها الواو كالقيمة وصيغة القول كذا أى مثاله وصورته على التشبيه بالعمل والتقدير
(إذ يقول ان الله) تعالى (كريم) أى موصوف بالكرم (وجنته ليست أضيق على مثلى ومعصينى ليست
تضره) وانماشؤمها على (ثم تراه يركب البحار ويقتحم الاوعار) أى الامور الصعبة (فى طلب الدينار واذا
قبل له ان الله كريم ودنانير خزائنه ليسبت تق صر عن فقرك وكلك بترك التجارة ليس يضرك فاجلس فى
بيتك) واسترح (فعساء) أن (برزقك من حيث لا تحتسب فيستحق قائل هذا الكلام) أى بعده جها
(ويستهزئ به ويقول ماهذا الهوس) أى خفة العقل (السماء لاغ طرذهبا ولافضة وانما ينال ذلك
بالكسب) والسعى فى الاسباب (هكذا قدره رب الأرباب) وفى نسخة مسبب الأسباب (وأجرى به) فى العالم
(سنته ولا تبديل لسنة الله) بنص القرآن (ولا يعلم المغروران رب الا خرة ورب الدنيا واحد وان سنته
لاتبديل لها فيهما جيعاوانه) تعالى (قد أخبر) على لسان رسله (اذقال وان ليس للانسان الاماسعى) وأن
سعيه سوف يرى (فكيف يعتقدانه تعالى كريم فى الآخرة وليس بكريم فى الدنيا وكيف يقول ليس
مقتضى الكرم الفتور عن كسب الحلال ومقتضاه الفتور عن العمل الملاء المقيم والنعيم الدائم وان ذلك
بحكم الكرم يعطيه من غير جهد) ولا مشقة (فى الآخرة وهذا يمنعه مع شدة الاجتهاد فى غالب الامر
فى الدنياو ينسى قوله تعالى وفى السماء رزقكم وماتوعدون فنعوذ بالله من العسمى) أى عمى البصيرة
(والضلال فاهذا الاانتكاس على أم الراس وانغماس فى ظلمات الجهل وصاحب هذا جدير بأن يكون
داخلاتحتة وله تعالى ولوترى إذالمجرمون ناكسورؤسهم) الى تحت (عندربهم) أى فى حضرة الربوبية
يقولون (ربنا أبصرناوسمعناهارجعنا) إلى الدنياثانيا (نعمل صالحا) فانالاثرى النجاة الالمن عمل صالحا
وقال تعالى حكاية عنهم ربنا أخر جناتعمل صالحا غير الذى كانعمل وتقييد العمل الصالح بالوصف
المذكور التحسر على ما عملوه من غير الصالح والاعتراف به والاشعار بأن رجوعهم وإخراجهم لتلافيه وانهم
كانوايحسبون أنه صالح والا ن تحقق لهم خلافه (أى أبصرناانك صدقت اذقلت) فى كتاب العزيز
(وان ليس للإنسان الاماسعى فارجعنالنسعى) فى صالح الاعمال (وعند ذلك لايمكن من الانقلاب ويحقّ
عليه العذاب) أى يثبت (فنعوذبالله من دواعى الجهل والشك والارتباب السائق بالضرورة الى سوء المنقلب
والمآب) والله الموفق)* (تنبيه)* تقدم فى تقسيم المصنف طبقات التائبين الى أربعة وأشارفهان
الطبقة الأولى أهلهاهم السابقون بالخيرات وان الثانية أهلهاهم المقتصدون وان الثالثة والرابعة
هم الظالمون أنفسهم وأمر هم فى مشتقاته تعالى وأشار فى أثناء ذلك الى النفوس الأربعة المطمئنة
ود نانير خزائنه ليست تقصر
عن فقرك وكسلك بترك
التجارة ليس يضرك فاجلس
فی بیتكفعساء برزنٹمن
حيث لاتحتسب ڤيستحمق
قائل هذا الكلام ويستهزئ
به ويقول ماهذا الهوس
السماء لاتعطر ذهبا ولافضة
وانما ينال ذلك بالكسب
هكذاقدرهمسبب الاسباب
وأجرى له سنته ولا تبديل
لسنة الله ولا يعلم المغرور
أنربالا خرةورب الدنيا
واحد وان سنتهلاتبدیل
لهافهماجیعاوانهقد
اخبر اذقال وأن ليس
الانسان الامامی ذ کیف
يعتقد أنه كريم فى الآخرة
وليس بكريم فى الدنيا
وکیف یقول ليس مقتضى
الكرم الفتورعن كسب
المال ومقتضاه الفتورعن
العمل الملك المقيم والنعيم
الدائم وان ذلك بحكم التكرم
يعطيه من غير جهد فى
الآخرة وهذا عنعممع
شدة الاجتهاد فى غالب
الامر فى الدنياو ينسى قوله
تعالى وفى السماء رزقكم وماتوعدون فنعوذ بالله من العمى والضلال فاهذا الاانتكاس على أم الرأس وانغماس فى ظلمات الجهل
وصاحب هذاجديربأن يكون داخلاتحت قوله تعالى ولوترى إذالمجرمون ناكسورؤسهم عندربهم ربنا أبصرنا وسمعة افار جعنا فعمل
صالحاً أى أبصر فائك صدقت إذقلت وأن ليس للإنسان الاماسعى فار جعنا نسعى وعند ذلك لا يمكن من الانقلاب ويحق عليه العذاب فنعوذ
بالله من دواعى الجهل والشك والارتياب السائق بالضرورة إلى سوء المنقلب والمات

٦٠٠
واللّامة والمسؤلة والإمارة وفى سباقه من أوله إلى آخره تلميح لطيف إلى قوله تعالى ثم أورثنا الكتاب
الذين اصطفينا من عبادنا فتهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل
الكبير أما النفوس فقدذكرالله تعالى فى كتابه العزيزاياها بثلاثة أو صاف بالطمأنينة قال يا أيتها
النفس المطمئنة وسماهالوامسة فقال ولا أقسم بالنفس اللوامة وسماها امارة فقال ان النفس لامارة
بالسوء وهى نفس واحدة ولها صفات متغايرة فإذا امتلأ القلب سكينة خلع الطمأنينة لان السكينة
من غد الايمان وفيها ارتقاء القلب الى مقام الروح لما مخ من حظ اليقين وعند توجه القلب إلى محل
الروح وتوجه النفس إلى محل القلب وفى ذلك طمأنينتها وإذا انزعجت عن مقار جبلاتها ودواعى طبيعتها
متطلعة إلى مضار الطمأنينة فهى اللوامة لأنها تعود باللائمة على نفسها لنظرها وعلها بجعل الطمأنينة
ثم انجذابها الى محلها الذى كانت فيه أمارة بالسوء واذا قامت فى محله لا يغشاها نور العلم والمعرفة
فهى على ظلمتها أمارة بالسوء وقد تقدم شئ من ذلك فى كتاب عجائب القلب ولنتكلم على الآية
المذكورة قال البيضاوى ظالم لنفسه أى بالتقصير فى العمل به وقوله مقتصد أى بعمل به فى أغلب
الاوقات والسابق هو الذى يضم التعليم والارشاد الى العمل ومثل الظالم الجاهل والمقتصد المتعلم والسابق
العالم وقيل الظالم المجرم والمقتصد الذى خلط الصالح بالسىء والسابق الذى ترحت حسناته بحيث صارت
سباته مكفرة وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم أما الذين سبق وافاولئك يدخلون الجنة بغير حساب
وأما الذين اقتصدوا فاولئك يحاسبون فى طول الحشر ثم يتلقاهم الله برحمته وقيل الظالم الكافر على ان
الضمير للعباد وتقدمه لكثرة الظالمين ولان الظلم بمعنى الجهل والركون إلى الهوى مقتضى الجملة
والاقتصاد والسبق عارضان انتهى قلت وهذه الأقوال كلها مسندة والحديث المذكور رواه الفريابي
وأحمد وعبد بن حميد وابن جريروابن المنذروابن أبى حاتم والطبرانى والحاكم وابن مردويه والبيهفى
عن أبى الدرداء سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى ثم أورتنا الكتاب الذين اصطفينا
من عبادنا الآية قاما الذين سبقوا فأولئك يدخلون الجنة بغير حساب وأما الذين اقتصدوا فا ولئك الذين
يحاسبون حساباً يسيراً وأما الذين ظلموا أنفسهم فاولئك بحبسون فى طول المحشر ثم يلقاهم الله تعالى
برحته فهم الذين يقولون الجديده الذى أذهب عنا الحزن الى لغوب قال البيهقي إذا كثرت الروايات فى
حديث ظهرات للحديث أصلا وأخرج ابن جريروابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه والبيهقى فى
البعث عن ابن عباس فى قوله ثم أورثنا الكتاب الآية قال هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم ورثهم كل
كتاب أنزل فظالمهم مغفورله ومقتصدهم يحاسب حسابايسيرا وسابقهم يدخل الجنة بغير حساب وأخرج
الط بالسى وأحمد وعبد بن حميد والترمذى وحسنه وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه
والبيهقى عن أبى سعيد الخدرى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى هذه الآية قال هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة
كلهم فى الجنة وأخرج الطبالسى، وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبرانى فى الوسط والحاكم وابن مردويه
عن عقبة بن صهبان قال قلت لعائشة أرأيت قول الله تعالى ثم أورئنا الكتاب الآية الت أما السابق
فقد مضى فى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهدله بالجنسة وأما المقتصد فمن اتبع أمرهم فعمل بمثل
أعمالهم حتى لحق بهم وأما الظالم لنفسه فمثلى ومثلك ومن اتبعنا وكل فى الجنسة وأخرج ابن جرير عن ابن
مسعود وقال هذه الامة ثلاثة أثلاث ثلث يدخلون الجنة بغير حساب وثلث يحاسبون حساباًيسيرا وثلث
يحبسون بذنوب عظام الاانهم لم يشركوا بالله فيقول الرب ادخلواهؤلاء فى سعة وحتى ثم قرأ هذه الآية
وأخرج العقيلى وابن لال وابن مردويه والبيهقى من حديث عمر سابقنا سابق ومقتصد ناناج وظالمنا
مغفورله ثم قرأعمر هذه الآية وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة عن عثمان انه نزع بهذه الآية
قال ان سابقنا أهل جهاد الاوان مقتصدناناج أهل حضرنا الاوان ظالمنا أهل بدونا وأخرج ابن مردويه
والديلي