Indexed OCR Text
Pages 461-480
فهمة أحدهم أن يدور فى البلادو يرى الشيوخ ليقول أنا أروى عن فلان ولقد رأيت فلانا ومعى من الاسناد ماليش مع غبرى وغرورهم من وجوه منها أنهم كملة الاسفارفانهم لا يصرفون العناية إلى فهم معانى السنة فعلهم قاصر وليس مهم الاالنقل ويظنون أن ذلك يكفيهم ومنه انهم يتركون العلم الذى هو ومنها أنهم إذا لم يفهموا معانيها لا يعملون بهاوقد يفهمون بعضها أيضا ولا يعملون به (٤٦٤) فرض عين وهو معرفة علاج القلب ويشتغلون بتكثير السند (فهم أحدهم أن يدور فى البلاد) القريبة والبعيدة (ويرى الشيوخ) ويسمع منهم وعليهم (ليقول أنا أروى عن فلان) بن فلان (ولقد لقيت فلانا) فى بلد كذا فى سنة كذا (ومعى من الاسانيد الغريبة العالية ماليس مع غيرى وغرورهم من وجوه منها انهم حملة الاسفار فانهم لا يصرفون العناية الى فهم معانى السنة فعلهم قاهمر وليس معهم الاالنقل ويظنون أن ذلك يكفيهم) ونقل الكلام من غير فهم معناه غير كاف (ومنها انهم اذا لم يفهم وامعانيها لايعملون بها وقد يفهمون بعضها ولا يعملون به ومنها أنهسم يتركون العلم الذى هو فرض عين وهو معرفة معالجة) أمراض (القلب) الخفية (ويشتغلون بتكثير الاسانيد وطلب العالى منها ولا حاجة بهم الى شئ من ذلك) أى فى معالجة أمراض القلب (ومنها وهو الذى أكب عليه أهل الزمان انهم أيضاً لاية ومون بشرط السماع فان السماع بمجرده وان لم تكن له فائدة واسكنه مهم فى نفسه للوصول الى اثبات الحديث أو التفهم بعد الاثبات والعمل بعد التفهم فالاول السماع) وهو وصول لفظ الحديث إلى سمعه (ثم التفهم) لمعناه (ثم الحفظ) امافى قلبه أوفى كتابه أوفيهماجميعا وهو أعلى (ثم العمل) به (ثم النشر) لمن تأهل له وقد نقل نحو من ذلك من قول كل من السفيانيين كما تقدم ذلك فى كتاب العلم (وهؤلاء اقتصروا من الجملة على السماع) وتركوا ما بعده من التفهم والحفظ والعمل (ثم) مع اقتصارهم (تركوا حقيقة السماع فترى الصبى) أى الصغير (يحضر فى مجلس الشيخ) بنفسه أو يحضره والده (والحديث يقرأ) بين يديه (والشيخ) تارة (ينام) أى يغلب عليه النعاس (والصبي يلعب) كماهو من شانه (ثم يكتب) فى الطباق (اسم الصبى فى السماع) أى يكتبه المستخلى أو كاتب السماع (فإذا كبر) الصبى بعد البلوغ وقبله أيضا (تصدى ليسمع منه والبالغ الذي يحضر ربما يغفل ولا يسمع ولا يصفى) أى لا يلقى اذنه لما يسمعه (ولا يضبها) فى عقله ما يسمعه (وربما يشتغل بحديث) مع غيره (أو تسخ) لما يسمعه أو لغيره (والشيخ الذى يقرأعليهلو صحف وغير ما يقرأ عليه لم يشعربه ولم يعرفه) امالثقل فى سمعه أوا-كثرة ازدحام أولامرآً خر شغله (وكل ذلك جهل وغرور اذالاصل فى الحديث أن تسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلإفتحفظه كماسمعت، وترويه كما حفظته) كما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم (فتكون الرواية عن الحفظ والحفظ عن السماع فإن عجزت عن سماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم "٢ عنه) من بعده (من الصحابة أو التابعين) أو أتباعهم (وصار سماعك من الراوى كسماع من يسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أن نصفى لتحفظ وتروى كما حفظت وتحفظ كما سمعت ٢.ت لا تغير منه حرفا ولو غير غيرك منه حرفا وأخط أعلمات خطأه) فقد أجمع أئمة الحديث والفقه والأصول على قبول ناقل الخبر المتج به بانفراده بان يكون ضابطامعدلا يقظا بات لم يكن مغفلا غير الصواب من الخطا كالنائم والساهى اذالمتصف به الايحصل الركون اليه ولا ميل النفس إلى الاعتماد عليه وأن يكون يحفظ أى يثبت ما سمعه فى حفظه بحث يبعدز واله عن القوّة الحافظة ويتمكن من استحضاره متى شاء ات حدث من حفظه أو من كتابه الذى يحتوى عليه بحيث بصونهعن طرق التزوير والتغيير اليه من حين سمع فيه إلى أن يؤدى وهذه الشروط موجودة فى كلام الشافعى فى الرسالة مريحا الاالاول فيؤخذ من قوله أن يكون غافلا لما يحدث به لقول ابن حبان هو أن يعقل من صناعة الحديث مالا يرفع موقوفا ولا يصل مر سلا أو يصحف ابما وهذا كناية عن اليقظة (وحفظك طريقان الاسانيد وطلب العالى منها ولا حاجة بهم إلى شئ من ذلك ومنها وهو الذى أكب عليه أهل الزمان أنه م أيضا لايقومون بشرط السماع فان السماع بمجردهوات لم تكن له فائدة ولكنهمهم فى نفسه للوصول الى اثبات الحديث اذا لتفهم بعد الاثبات والعمل بعد التفهم فالاول السماع ثم التفهم ثم الحفظ ثم العمل ثم النشر وهؤلاء اقتصر وامن الجملة على السماع ثم تركوا حقيقة السماع في- ترى الصبى يحضر فى مجلس الشيخ والحديث يقرأ الشيخ ينام والصبي يلعب ثم يكتب اسم الصبى فى السماع فإذا كبر تصدى ليسمع منه والبالغ الذى يحضرربما يغفل ولا يسمع ولا يصفى ولا يضبط وربما يشتغل حديث أونسخ والشيخ الذى يقرأ عليه وصف وغير مايقرأ عليه لم يشعر به ولم يعرفه وكل ذلك جهل وغرور اذ الاصل فى الحديث أن يسمعهمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيحفظه كماسمعه وبرويه كما حفظه فتكون الرواية عن الحفظ والحفظ عن السماع فإن عجزت عن سماعم من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته من الصحابة أو التابعين وصارسماع عن الراوى كسماع من سمع من رسول الله صلى الله عليهوسلم وهو أن تصفى لتسمع فتحفظ وتروى كماحفظت وتحفظ كما سمعت بحيث لا تغير منه حرفا ولو غير غيرك منه حرفا و أخط أ عملت خطأ، ولحفظك طريقان ٤٦٢ أحدهما أن تحفظ بالقلب وتستدعه بالذكر والتكرار كم تحفظ ماجرى على سمعك فىمجارى الاحوال والثانى أن تكتب كماتسمع وتسمع المکتوبرتحفظ،حتى لا تصل اليه يد من بغيره ويكون حفظانللكتاب معك وفىخزانتك فانهلو امتدت اليهيد غيرك ربما غيره فاذا لم تحفظه لم تشعر بتغييره فيكون محفوظا بقلبك أو بكتابك فيكون كتابك مذكراً لماسمعته وتأمن فيه من التغيير والتحريف فاذالم تحفظ لا بالقلب ولا بالكتاب وجرى على سمع صوت غطل وفارقت المجلس ثم رأيت نسخة لذلك الشيخ وجوّزت أن يكون مافيه مغيرا أو يفارق حرف منه لنسخة التى سمعتها لم يجزلك أن تقول سمعت هذا الگاب فانك لا تدرى لعلك لم تسمع ما فيه بل سمعت شيء يخالف ما فيه ولو فى كلمة فاذالم يكن معك حفظ بقلبك ولا نسخة صحيحة استوثقت عليها لتقابل بها فمن أين تعلم أنك سمعت ذلك وقد قال الله تعالى ولا تقف ماليس لك به علم وفول الشيوخ كلهم فىهذا الزمان أناسمعناما فى هذا الكاب اذا لم يوجد الشرط الذیذ کرنا،فھو کذب صريح وأقل شروط السماع أن يجرى الجميع على السمع مع نوع من الحفظ يشعر معه بالتغيير : أحدهما أن تحفظ بالقلب وتستدعه بالذكر والتكرار كما تحفظ ما جرى على معك فى مجارى الاحوال والثانى أن تكتب كما تسمع وتعصح المكتوب وتحفظه حتى لا تصل اليسعيد من بغيره ويكون حفظك للكتاب معك وفى خزانتك فانه لو امتدت البعيد غيرك ربماغيره) كما وقع لابن وهب مع جاره (واذا لم تحفظه لم تشعر بتغييره فيكون محفو ظابقليك أو بكابتك فيكون كتابك مذكر الماسمعته وتامن فيه من التغيير) والازالة (والتحرينز فاذا لم تحفظ بالقلب ولا بالكتاب وجرى على سمع صوت نغفل) بضم فسكون أى مبهم لا يدرى حقيقته (وفارقت المجلس ثم رأيت نسخة لذلك الشيخ) الذى وقع السماع عليه للكتاب المذكور من غير تلك النسخة (وجوزن أن يكون ما فيه مغيرا) من الاعن جهة الصواب (أو يفارق حرفا منه النسخة التى سمعتها) بعينها (لم يجزلك أن تقول سمعت هذا الكتاب) على الشيخ الفلانى (فانك لا ندرى لعلك لم تسمع ما فيه بل سمعت شيايخالف ما فيه ولوفى كلمة) واحدة (فاذا لم يكن مع حفظ بقلبك ولا نسخة صيحة استوثقت عليها التقابل بها) وقت الاداء (فمن أين تعلم أنك سمعت ذلك وقد قال الله عز وجل ولا تقف ما ليس لك به علم) وقال ابن الأثير فى مقدمة كتابه جامع الأصول الضبط عبارة عن احتياط فى باب العلم وله طرفان العلم عند السماع والحفظ بعد العلم عند التكلم حتى إذا سمع ولم يعلم لم يكن معتبرا كمالو سمع صباحا لا معنى له واذالم يفهم اللفظ بمعناه لم يكن ضبطا واذا شك فى حفظه بعد العلم والسماع لم يكن ضبطاقال ثم الضبط نوعان ظاهر وباطن فالظاهر ضبط معناه من حيث اللفظ والباطن ضبط معناه من حيث تعلق الحكم الشرعى به وهو الفقه ومطلق الضبط الذى هو شرط فى الراوى هو الضبط ظاهر اعتد الا كثرلانه يجوز نقل الخبر بالمعنى فتلكقمتهمة تبديل المعنى بروايته قبل الحفظ أو قبل العلم حين يسمع ولهذا المعنى قلت الرواية عن أكثر الصحابة لتعذر هذا المعنى قال وهذا الشرط وان كان على ما بينا فان أصحاب الحديث قلما يعتبرونه فى حق الطفل دون الغفل فانه متى صح عندهم سماع الطفل وحضوره أجازواروايته والاول أحوط للدين وأولى اهـ قال السخاوى وحاصله اشتراط كون سماعه عند التحمل تاما فيخرج من سمع صوتاغفلا وكونه حين التأدية عارفابمدلولات الالفاظ ولا انحصارله فى الثانى عند الجمهورلا كتفائهم بضبط كتابه ولا فى الاول عند المتأخر ين خاصة لاعتدادهم من لا يفهم العربى أصلا وقوله لتعذر هذا المعنى عند ذلك الصمانى نفسه لخوفه من عدم حفظه وعدم تمكنه فى الاتيان بكل المعنى وهذا منهم رضى الله عنهم تورع واحتياط ولقد كان بعضهم تأخذه الرعدة اذاروى ويقول أونحو ذلك أوقريب من ذا وما أشبه ذلك (وقول الشيوخ كلهم فى هذا الزمان) وقبله وبعده (اناسمعنا ما فى هذا الكتاب اذالم يوجد الشرط الذيذكرناه فهو كذب صريح) الاأن تكون لهم البارة من المسمع تصحب السماع فينتذيجوزلهم أن يقولواقولهم ذلك وما أحسن قول ابن الصلاح فيها وجد يخطه إن سمع منه صحيح البخارى وأخرتله روايته عنى مخصصا بالاجازة نازلاعن السمع الغفلة أو سقط عند السماع بسبب من الاسباب وكذا كان ابن رافع يتلفظ بالاجازة بعد السماع قائلا أحزن لكمروايته عنى سماعاواجازة لما خالف أصل السماع ان خالف بل قال مفتى قرطبة أبو عبد الله بن عتاب انه لاغنى عن الاجازة مع السماع لجواز السهوا والغفلة أو الاشتباه على الطالب والشيخ معا أو على أحدهما وكلامه الى الوجوب أقرب ويتعين على كاتب الطبقة استحبابا التنبيه على ماوقع من اجازة المسمع منها وقال القاضى عياض وقفت على تقييد سماع لبعض نبهاء الخراسانيين من أهل المشرق قال فيه سمع هذا الجزء فلان وفلان على الشيخ أبى الفضل عبد العزيز بن اسمعيل البخارى وأجاز ما أغفل وصحف ولم يصغ اليه أن يروى عنه على الصحة قال القاضى وهذا منزع نبيل فى الباب جدا (وأقل شروط السماع أن يجرى الجمع على السمع مع نوع من الحفظ بشعر معه بالتغيير) الاأن المتأخرين صرحوا باغتفار الكلمة والكلمتين سواء خلا أواحداهما بفهم الباقى أم لا لان فهم المعنى لا يشترط وسواء كان يعرفها أم لا وظاهر هذا انه بالنسبة الى الازمان المتأخرة والاففى غير موضع من كتاب النسائى يقول وذكر كمة معناها ٤٦٣ معناها كذاوكذالكونه فيما يظهرلم يسمعها جيدا وعلمها وسال صالح بن أحمد بن حنبل أباه فقال له ان أرج الشيخ أو القارئ لفظا يسيرا فلم يسمعه السامع مع معرفته أنه كذا وكذا ترىله أن برو به عنه فاجاب أرجوانه يعفى عنه ذلك ولا يضيق الحال عنه قال صالح فقلت له الكتاب قد طال عهده عن الانسان لا يعرف بعض حروفه فيخبره بعض أصحابه قال ان كان يعلم انه كمافى الكتاب فلا بأس به هكذا رواه البيهقى فى مناقب أحمد (ولو جازأن يكتب سماع الصبى والغافل والتائم والذى ينسخ لجاز أن يكتب سماع المجنون والصبى فى المهدثم اذا بلغ الصبى وأفاق المجنون يسمع عليه ولا خلاف فى عدم جوازه) وسيأتي الكلام عليه بعد ذلك (ولو جازذلك لجازات يكتب سماع الجنين فى البعان فإن كان لا يكتب سماع الصبى فى المهدلانه لايفهم) اللفظ والمعنى معا (ولا يحفظ فالصبى الذى يلعب والغافل المشغول بالنسخ من السماع ليس يفهم) لان الفهم تابع لسماع اللفظ (فان استجر أ جاهل فقال يكتب سماع الصبى فى المهد فليكتب سماع الجنسين فى البطن فات فرق بينهما بان الجنين لا يسمع الصوت وهذا يسمع الصوت فاذا ينفع هذا وهو انما ينقل الحديث دون الصوت فليقتصر اذا صارشيخنا أن يقول سمعت بعد بلوغى انى فى صباى حضرت مجلسا يروى فيه حديث كان يقرع سفی صوته ولا أدرى ماهو ولا خلاف فى أن الرواية كذلك لا تصح ومازاد عليه فهو كذب صري ولو بازاثبات سماع التركى) ومن فى معناه (الذى لا يفهم العربية لانه سمع صوتاغفلا) لا يهندى لمعناه (لجازاثبات سماع صبى فى المهد وذلك غاية الجهل ومن أين يؤخذ هذا وهل للسماع مستند الاقول رسول الله صلى الله عليه وسلم نضر الله) بضاد مجمة مشددة وتخفف قال فى البحروهو أنصح وقال الصدر المناوى أكثر الشيوخ يشددون وأكثر أهل الأدب يخففون وهو من النضارة الحسن والرونق (امرأ) أى رجلاوالمعنى خصه الله بالبهجة والسرور أو حسن وجهه عند الناس وحاله بينهم وأوصله نضرة النعيم فهو يحتمل الخبر والدعاء وعلى كل فيحتمل كونه فى الدنياوكونه فى الآخرة وكونه فيهما (سمع مقالتى فوعاها) أى حفظها وداوم على حفظها ولم ينسها (فأداها) الوغيره (كماسمعها) أى من غير زيادة ولا نقص فمن زاد أونقص فهو مغير لا مبلغ فيكون الدعاء مصروفا عنه وقوله كماسمعهاما حال من فاعل أداها أو مفعول مطلق وماموصولة أو مصدرية قال العراقى رواه أصحاب السنن وأبن حبان من حديث زيدبن ثابت والترم ذى وابن ماجه من حديث ابن مسعود قال الترمذى حديث صحيح وابن ماجه فقط من حديث جبير ابن مطعم وأنس اهـ قات هذا الحديث روى عن عدة من الصحابة من طرق كثيرة وفى ألفاظ بعضها مغايرة وزيادة ونقص وقدذكرأبو القاسم بن منده فى تذكرته فيمائة- له الحافظا فى تخريج أحاديث المختصرانه رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعةوعشرون مابياثم سرد أسماء هم ١ه والذى عرفت منهم الاربعة المذكورون فى سباق العراقى وأبو سعيد الخدرى وعائشة وأبوهريرة وعمير بن قتادة الليثى وسعد ابن أبى وقاص وعبد الله بن عمر وربيعة بن عثمان التيمى وأبو الدرداء وأبو قرصافة وجابر وشيبة بن عثمان ومعاذبن جبل والنعمان بن بشيرو بشير بن سعد الانصارى والدالنعمان أما حديث زيد بن ثابت فلفظه نضر انته امر أسمع مناحد بناء ففظه حتى يبلغه غيره فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه وليس بفقيه قال الحافظ فى تخريج المختصر هو صحيح أخرجه أحمد والطبالسى وأبو داود والترمذى وابن حبان وابن أبى حاتم والخطيب وأبو نعيم ويروى بلفظ نضر الله عبد اسمع مقالتى فملها الى غيره قرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه الحديث هكذا رواه أحمد والطبرانى والبيهقى والضياء من حديث زيدبن ثابت ورواه ابن النجار بهذا اللفظ من حديث أبى هريرة وأما حديث ابن مسعود فلفظه فضر الله امر أسمع مناش أخبلغه كماسمعه فرب مبلغ أوعى من سامع رواه أحمد والترمذى وحسنه وابن حبان والبيهقى قال عبد الغنى فى الادب تذا كرت أنا والدارقطنى طرق هذا الحديث فقال هـذا أصح شئ روى فيه وقال ابن القطان فيه ماك بن حرب يقبل التلقين ورواه ابن النجار بلفظ نضر الله امر أسمع ولو جازان يكتب سماع الصبى والغافل والنائم والذى ينسخ لجازان يكتب سماع المجنون والصى فى المهدثم اذا بلغ الصبى وأفاق المجنون يسمع عليه ولاخلاف فى عدم جوازمولو جازذلك لجاز أن يكتب سماع الجنين فى البطن فان كان لا يكتب سماع الصبى فى المهد لاته لايفهم ولا يحفظ فالصبى الذى يلعب والغافل والمشغول بالنسخ عن السماع ليس يفهــم ولا يحفظ وان استجرأ جاهل فقال يكتب سماع العربى فى المهد فليكتب سماع الجنين فى البان فان فرق بينهما بان الجنين لا يسمع الصوت وهذا يسمع الصوت فماينفع هذا وهوانما ينقل الحديث دون الصوت فليقتصر انصار شيخاعلى أن يقول سمعت بعد بلوغى انى فى صباح حضرت مجلسا پرویفیهحدیث کان يفرع سمعى صوته ولا أدرى ماهوفلا خلاف فى أن الرواية كذلك لا تصح ومازاد عليه فهو كذب مريح ولوجازاثبات سماع التركى الذى لايفهم العربية لانه سمع صوتاغفلالجاز اثبات سماع صبى فى المهد وذلك غاية الجهل ومن أين يؤخذ هذا وهل السماع مستند الاقول رسول الله صلى الله عليه وسلم نصر الله امرأسمع مقالتى فوعاها فادّاها كما سجمعها ٤٦٤ وكيف يؤدى كماسمع من لا يدرى ما سمع فهذا أخش أنواع الغرور وقد إلى بهذا أهل الزمان ولواحتاط أهل الزمان لم يجدوا شبونا الاالذين سمعوه فى الصبا على هذا الوجممع الغفلة الاأن مقالتى فوعاها وحفظها وعقلها فرب حامل فقه ليس بفقيه ورواه الشيرازى فى الالقاب من حديث أبى هريرة وأما حديث عائشة فلفظه نضر الله عبداسمع مقالتى هذه حفظها ثم وعاها فبلغها رواه الخطيب فى المتفق والمفترق وأماحديث جبير بن مطعم فلفظه نضر الله عبداسمع مقالتى فوعاها وحفظها ثم أداها الى من لم يسمعها قرب حامل فقهة-برفقيه ورب حامل فقد الى من هو أفقه منه الحديث ورواه أحدوابن ماجه والدارمى وأبو يعلى والطبرانى والحاكم وابن جرير والضياء عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيعرفته وفى رواية للطبرانى ثم وعاهاثم حفظها قرب حامل فقه غير فقيه والباقى سواء ورواه الطبالسى وأبوداودوابن ماجه وابن جرير والطبرانى من حديث زيدبن ثابت ورواه البزار والدارقطنى من حديث أبى سعيد ورواه الترمذى وابن ماجه والبيهقى فى المعرفة من حديث ابن مسعود ورواه ابن منده من حديث ربيعة بن عثمان التيمى ورواه ابن النجار من حديث ابن عمر ورواه الطبرانى من حديث أبى الدرداءوروا. الطبرانى والضياء من حديث أبى قرصافة ورواه الطبرانى فى الأوسط وابن جرير والضياء من حديث جابر ورواه ابن قانع والطبرانى من حديث شيبة بن عثمان وأما حديث أنس فافظه نصر الله عبداسمع مقالتى فوعاها ثم بلغها عنى قرب حامل فقه غيرفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه رواه أحمد وابن ماجه والضياء ورواء الخطيب من حديث أبى هريرة وهو عند ابن عساكر من حديث أنس نضر الله من سمع قولى ثملم يزدفيه الحديث ورواه الطبرانى من حديث عمير بن قتادة الليثى ورواه فى الاوسط من حديث سعدورواه الرافعى فى التاريخ من حديث ابن عمر وعند الدارقطنى فى الافراد وابن جريروابن عساكرمن حديث أنس فضر الله عبدا سمع مقالتى ثم وعاها ثم حفظها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه الحديث وعند الخطيب من حديث ابن عمر نضرائله من سمع مقالتى فلم يزدفيها ورب حامل علم إلى من هوأ وعى له منه وعند الطبرانى وأبى نعيم فى الخلية من حديث معاذ بن جبل نصر الله عبداسمع كلامى فلم يزدفيه فرب حامل كلمة الى من هو أوعى لها منه الحديث وأما حديث النعمان بن بشير فلفظه نصر الله وجه عبد سمع مقالتى فحملها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه الحديث رواه الطبرانى والحاكم وأما حديث والده بشير بن سعد فلفظه رحم الله عبداسمع مقالتى فحفظها ذرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه الحديث هكذا رواه الطبرانى وابن قانع وأبو نعيم وابن عساكر من رواية النعمان بن بشير عن أيمه *(فصل)* وانماخص مبلغ سننه بالدعاء لكونه سعى فى نضارة العلم وتجديد السنة فوزى بما يليق بحاله وقد رأى بعض العلماء النبى صلى الله عليه وسلم فى النوم فقال له أنت قلت نضر الله امر أالخ قال نعم ووجهه يتهلل أناقلته وكرره ثلاثا فالوا ولذلك لا يزال فى وجوه المحدثين نضارة ببركة دعائه وفيه وجوب تبليغ العلم وهو الميثاق المأخوذ على العلماء وانه يكون فى آخر الزمان من له من الفهم والعلم ماليس إن تقدمه لكنه قليل بدلالة رب ذكره بعضهم ومنعه بن جساعة بمنع دلالته على المدعى وان حامل السنة يجوز أن يؤخذعنه وان كان جاهلا عمنا ها فهو ما حور على نقلها وان لم يفهمها وسياق المصنف ينازعه حيث قال (وكيف يؤدي كما سمع من لا يدرى ما- مع) ثم قال (نهذا أخش أنواع الغرور) وفى الحديث تنبيه على ان أساس كل خير حسن الاستماع ولو علم الله فيهم خير الأسهمهم وقد حقق العارفون ان كلام اللّه رسالة عن الله لعبده ومخاطبته لهم وهو البحر المشتمل على جواهر العلم المتضمن لظاهره وباطنه ولهذا قاموا بادب سماعه ورعوه حق رعايته وقد تخلى لخلقه فى كلاملو كانوا يعلمون وكذا كلام رسوله صلى الله عليه وسلم مما يتعين حسن الاستماع اليعلانه لا ينطق عن الهوى وقال الخطابي فيه دليل على كراهة اختصارالحديث لمن ليس بمتناه فى الفقه لان فعله يقطع طريق الاستنباط على من بعده ممن هو أفقه منه (وقد يلى بهذا أهل الزمان ولو احتاط أهل الزمان لم يجد وا شيوخا الا الذين سمعوه فى الصباعلى هذا الوجه مع الغفلة الاأن احدثين ٤٦٥ المحدئين فى ذلك جاها وقبولا فاف المساكين أن يشترط واذلك فيقل من يجتمع فى حلقتهم فينقص جاههم وتقل أيضا أحاديثهم التى سمعوها بهذا الشرط بل ربماعد مواذلك وافتضحوا فاصطلحواعلى انه ليس يشترط الاأن يقرع سمعدمدمة وان كان لا يدرى ما يجرى) كلا واته انمانوسعوا فى ذلك ابقاء لسلسلة الاسناد التى هى خصيص هذه الأمة المحمديةشرفالنبيها صلى الله عليه وسلم وقد أعرضوا فى الاعصر المتأخرة فى اجتماع الشروط المتقدمة فى الراوى وضبطه فلم يتقيدوا بها فى علمهم لتعذر الوفاء بهابل استقر الحال عندهم على اعتبار بعضهاوانه يكتفى فى الرواية بالعاقل المسلم البالغ المستور الحال وفى الضبط بان يثبت ماروى بخطثقة مؤمن من أصل موافق لاصـل شيخه واليهذهب البيهقى فإنه لماذكرتوسع من توسع فى السماع من بعض محدثى زمانه الذين لا يحفظون حديثهم ولا يحسنون قراءته من كتبهم ولا يعرفون ما يقرأعليهم بعد أن تكون القراءة من أصل سماعهم وذلك لتدوين الاحاديث فى الجوامع التى جعها أئمة الحديث قال فن باء اليوم بحديث واحد لا يوجد عند جميعهم لم يقبل منه أى لانه لا يجوز أن يذهب على جميعهم ومن جاء بحديث معروف عندهم فالذى يرويه لا ينفرد بروايته و الحجمة قائمة برواية غيره احقال السخاوى والحاصل أنه لما كان الغرض أولامعرفة التعديل والتجريح وتفاوت المقامات فى الحفظ والاتقان ليتوصل بذلك الى التصريح والتحسين والتضعيف حصل التشديد بمجموع تلك الصفات ولما كان الغرض آخرا الاقتصار فى التحصيل على مجرد وجود السلسلة السندية اكتفواماترى وأسكن ذلك بالنظر الى الغالب فى الوصفين والافقد يوجد فى كل منهما من خط الا خروان كان التساهل إلى هذا الحد فى المتقدمين قليلا وقد حكى نحوه عن الحافظ أبى طاهر السافى وهو الذى استقر عليه العمل بل حصل فيه التوسع أيضا إلى ما وراءهذا كقراءة غير الامى فى غير أصل مقابل بحيث كان ذلك وسيلة لانكار غير واحد من المحدثين فضلا عن غيرهم عليهم ثم ان قول المصنف وافتضحوا فا صطله وايعزى لمالك بن دينار بلفظ اصطلحوا فافتضحوا رواه أبو نعيم فى الجلية فى ترجمته من طريق يسارعن جعفر عنه (وصحة السماع لا يعرف من قول المحدثين لانه ليس من علمهم بل من علم أصول الفقهوماذ كرناه مقطوع به فى قوانين أصول الفقه) الاأن المحدثين شاركوهم فى الكلام على هذه المسألة استاراد الشدة احتياجهم إلى معرفتها (فهذا غرورهؤلاء) وانورد من كلامهم فى مفردات هذه المسئلة وفاقا وخلافا ونجعل ذلك فى فصول *(فصل)* اختلف فى سماع الصغير فى حال صغره حضوراثم روايته بعد البلوغ وكذا قبله على وجه وصفه البلقيني بالشذوذفعه قوم فلم يقبلوا قبل البلوغ وقالوالان الصبى مظنة عدم الضبط وهو وجه للشافعية وعليه أبو منصور محمد بن المنذر بن محمد المراكى الشافعى لحكي ابن النجار فى ترجته من تاريخه انه كان يمتنع من الرواية أشد الامتناع ويقول مشايخنا سمعوا وهم صغار لا يفهمون وكذلك مشايخهم وأنالا أرى الرواية عمن هذه سبيله ولذا كان ابن المبارك يتوقف فى تحديث الصبى فر وينامن طريق الحسن ابن عرفة قال قدم ابن المبارك البصرة فدخلت عليه وسألته ان يحدثنى فأبى وقال أنت الصبى فأتيت حماد ابن زيد وقلت يا أبااسمعيل دخلت على ابن المبارك فاني ان يحدثنى فقال باجارية هائى خفى وطبلسانى وخرج معى ينوكاً على يدى حتى دخلنا على ابن المبارك فلس معه على السرير وتحدثا ساعة ثم قال له حماد لم لم تحدث هذا فقال يا أبااسمعيل هو صبى لا يفقه ما يحمله فقال له حماديا أباعبدالرحمن حدثه فلعله واللّه ان يكون آخر من يحدث عنك فى الدنيا فدئه وكان كذلك أخرجه الخطيب فى التاريخ ونحوه مار واه البيهقى فى الشعب من طريق أحمد بن عبدالله بن نجدة الخوطى قال لما دخل فى أبى الى أبى المغيرة بعنى عبد القدوس ابن المجماح الحولانى المصى وكان قد سمع منه أبى وأخى من قبلى فلمارآً فى أبو المغيرة قال لابى من هذا قال ابنى قال وماتريدبه قال يسمع منك قال ويفهم فقال لى أبى وكافى مسجد قم فصل ركعتين وارفع صوتك بالتكبير والاستفتاح والقراءة والتسبيح فى الركوع والسجود والتشهد ففعات فقال لى أبو المغيرة أحسنت للمعدنین فی ذلكعاه! وقبولا تفاف المساكين أن يشترطواذلك فيقل من يجتمع لذلك فى حلقهم فينقص باههم وتقل أيضا أحاديثهم التى قد سمعوها بهذا الشرط بل ربما عدموا ذلك وافتضحوا فاصطلحوا على أنه ليس يشترط الاأن يفرع سمعه دمدة وان كانلا یدریما يجرى وصحة السماع لا تعرف من قول المحدثين لانه ليس من علمهم بل من ١٥ علماء الأصول بالفقه وما ذكرناه مقطوع به فى قوانين أصول الفقه فهذا غرورهؤلاء (٥٩ - (اتحاف السادة المتقين) - نامن) ٤٩٦ ثم قالعلى أبى حدثنا فقلت حدثنى أبى وأخى عن أبى المغيرة عن أم عبد الله ابنة خالد بن معدان عن أبيها قال من حق الواد على والده ان يحسن أدبه وتعليمه فإذا بلغ اثنتى عشرة سنة فلا حق له وقد وجب حق الوالد على ولده فإذا هو أرضاء فليتخذه شريكاوان لم يرضه فليتخذه عدوا فقالى ل أبو المغيرة اجلس بارك الله عليك ثم حدثنى به وقال قد أغناك الله عن أبيك وأخي قل حدثنى أبو المغيرة وقدردعلى القائلين بعدم قبول رواية الصبى باجماع الأمة على قبول حديث جماعة من صغار الصحابة كالحسن والحسين والعبادلة ابن جعفر وابن الزبير وابن عباس والنعمان بن بشير والسائب بن يزيدوالمسور بن مخرمة وأفس ومسلمة بن مخلد وعمر بن أبى سلمة و يوسف بن عبد الله بن سلام وأبى الطفيل وعائشةرضى الله عنهم من غير فرق بين ما تحملوه قبل البلوغ وبعدهمع احضار أهل العلم خلفاً وسلفا من المحدثين وغيرهم صبياتهم مجالس أهل العلم ثم قبولهم من الصبيان ماحد ثوابه من ذلك بعد البلوغ وقد رأى أبو نعيم الفضل بن دكين أحد شيوخ البخارى أباجعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمى وهو يلعب مع الصبيان وقد طينوم وكان بينه وبين والدهمودة فنظر الله وقال يامطين قدآً ن لك ان تحضر مجلس السماع وكان ذلك سببالتلقيبه مطيناومات عبد الرزاق ولأو برى ست سنين أوسبع ثم روى عنه عامة كتبه ونقلها الناس عنه وكذا سمع القاضى أبو عمر الهاشمى السنن لابى داود عن اللؤلؤى وله خمس سنين واعتد الناس بسماءه وحلوه عنه وقال يعقوب الدورقى حدثنا أبو عاصم قال ذهبت بابنى الى ابن جريج وسنه أقل من ثلاث سنين حدثه وكفى ببعض هذا منسكا فى الردفضلاعن مجموعه بل قيل ان مجرد احضار العلماء للصبيان يستلزم اعتدادهم بروايتهم بعد البلوغ لكنه متعقب بانه يمكن ان يكون الحضو ولاجل التمرين والبركة والله أعلم *(فصل) وأما اشتراط البلوغ فى قبول الرواية فهوقول الجمهور وقبل بعضهم رواية الصبي المميز الموثوق به وفى المسئلة لاصحاب الشافعى وجهان قيده الرافعى وتبعه النووى بالمراهق مع وصف النووى القول بالشذوذ وقال الرافعى فى موضع آخرو فى الصبى بعد التمييز وجهات كمافى رواية اخبار الرسول واختصه النووى بالصبى المميز ولا تنافض فمن قيد بالمراهق عنى المميز والصحيح عدم قبول غير البالغ وهو الذى حكاه النووى عن الاكثرين وحكى عن شرح المهذب تبعا للمتولى عن الجهور قبول اخبار الصبي المميزفيما طريقه المشاهدة بخلاف ما طريقه النقل كافتاء ورواية ونحوه وأما غير المميزفلا يقبل قطع! *(فصل)* فى الوقت الذى يسمى فيه الصبى سامعاً اعلم أنهم اختلفوا فى تعيين وقت السماع فقيل إذا كان ابن خمس سنين وهو قول الجمهور وعزاء عياض فى الالماع لاهل الصفعة قال ابن الصلاح وعليه استقر عمل أهل الحديث المتأخرين فيكتبون لابن خمس فصاعدا السماع ولمن لم يبلغها حضر وأحضر وقد بوب البخارى فى كتابه متى يصح سماع الصغير وأوردفيه قصة محمود بن الربيع وعقله الحجة التى مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ابن خمس إذذاك وهكذا رواء الزبير عن الزهرى عن محمود وقيل كان ابن أربعة كماحكاه ابن عبد البر ومال اليه عياض وغيره وقد حكى السافى عن الأكثر ين صحة سماع من بلغ أربع سنين لحديث محمود لكن بالنسبة لابن العربى خاصة أماابن الجمى فإذا بلغ سبعا وقيده الامام أحد فيما رواه الحاكم عن القطيعى قال سمعت عبدالله بن أحمد يقول سمعت أبى سئل عن سماع الصبى فقال ان كانابن عربىفابن سبع وان كان ابن جهى فالى ان يفهم وقيده بالسبع مطلقا بعضهم ونحوه مارواء السففى عن الربيع بن سليمان ان الشافعى سئل الاجازة لولده وقيل انه ابن ست سنين فقال لا تجوز الاجازة مثله حتى يتم له سبع سنين واذا كان هذا فى الاجازة ففى السماع أولى فاجتمع أربعة أقوال فى الوقت الذى يسمى فيه الصغير سامعا والصواب المعتبر فى صحة سماعه قول خامس وهو ان يكون ممن يعقل فهم الخطاب ورد الجواب فمن لم يكن كذلكلم يصح ان يكون سامعا وان كان ابن خمس سنين وقال الأستاذ أبو اسحق الاسفرايني اذا بلغ الصبى المبلغ الذى يفهم اللفظ بسماعه مع سماعه حتى انه لوسمع كلمة أداها فى الحال ٦٠ ٤٦٧ ثم كان مراعبالما يقوله من تحديث أوالقراءة القارئ = صاعه وان لم يفهم معناه بل عزا النووى عدم التقدير للمحققين حيث قال ان التقييد بالخمس أنكره المحققون وقالواان الصواب ان يعتبر كل صبى بنفسه فقد عبرمدون خمس وقد يتجاوزالخس ولايميز وقال ابن رشيد والظاهرانهم أرادوا بتحديد الخمس انها مظنة لذ الثلاات بلوغها شرط لابدمن تحققهو ما يدل على ان المعتبر التمييز والفهم خاصةدون التقيد بسن أنه قيل للامام أخدان رجلا يقول ان من التحمل خمس عشرة سنة لا فى دونها فقال بئس ماقال بل اذا عقل الحديث وضبطه مع تحمله وسماعه ولو كان صيا كيف يعمل بوكيع وابن عيينة وغيرهما ممن سمع قبل هذا السن فقدروى عن ابن عيينة انه قال أتيت الزهرى وفى أذنى فرط ول ذؤابة فلمارآ نى جعل يقول واستينه واستفته ههناههنامارأيت طالب علم أصغر من هذار واء الخطيب فى الكفاية بل روى أيضا من طريق أحدين النضر الهلالى قال سمعت أبى يقول كنت فى مجلس ابن عيينة فنظر الى سبى فى المسجد فكان أهل الماس تها ونوا به لصغر سنه فقال سفيان كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم ثم قال لورأيتنى ولى عشر سنين طولى خمسة أشبار ووجهى كالدينار وأنا کشعلة نارثيابى صغار وأ كمافى قصار وذيلىبمقدار ونعلى كاّذان الفأراختلف إلى علماء الامصار مثل الزهرى وعمرو بن دينارأجلس بينهم كالمسمار محبرتى كالجوزة ومقلتى كالموزة وقلى كاللوزة فاذا دخلت المسجد قالوا اوسعواللشيخ الصغيراو سعوا للشيخ الصغير ثم تبسم إبن عينة وضحك واتصل تسلسله بالضمان والتبسم الى الخطيب مع مقال فى السند لكن القصد منه صحع *(فعل)* ومما يستدل به لتمييز الصغير ان بعد من واحد الى عشرين ذكر شارح التنبيه وهو من منقول القاضى أبى الطيب الطبرى أو يحسن الوضوء والاستنجاء أو ما أشبههما أو بنحوما اتفق لاما مامنا الاعظم أبى حنيفة رحمه الله تعالى حين دخل على جعفر بن محمد بن على بن الحسين فإنه بينما هو بالس فى دهليز. ينتظر الاذن اذخرج ١٥ » صبى خماسى من الدار قال أبو حنيفة فأردت ان أسبر عقله نقلت أين يضع الغريب الغائط من بلدكم يا غلام قال فالتفت إلى مسرعا وقال توق شطوط الانهار ومساقط الثمار وأفنية المساجد وقوارع الطرق وتوار خلف الجدار واشل ثيابك وسم باسم الله وضعه حيث شئت فقلتله من أنت فقال أناموسى بن جعفر أوردها ابن النجار فى تاريخه فى ترجمة محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حمدان أو بتبيين الدينار من الدرهم كماروينا فى ترجة أبى الحسن محمد بن محمد بن عبيد الله بن أبى الرعد من تاريخ ابن النجار أيضاانه قال ولدت سنة اثنين وعشرين وأول ماسمعت من الحسن بن شهاب العكبرى فى سنة سبع وعشرين الى رجب سنة ثمان وعشرين قال وكان أصحاب الحديث لا يثبتون سما عي اصغرى وأبى بحثهم الى ذلك الى ان أجعوا ان يعطونى ديناراودرهما فان ميزت بينهما يثبتون سماعى حينئذ قال فاعطونى الدينار والدرهم وقالواميز بينهما فنظرت وقلت أما الدينار فغربى فاستحسنوا فهمى وذ كائى وقالوا أخبر بالعين والنقد وسئل موسى بن هرون الجمال متى يسمع للصسبى فقال اذا فرق بين البقرة والحمار و جمع الى ذلك من المتأخرين الولى العراقى فكان يقول أخبر نى فلات وأنافى الثالثة سامع فهم ويحتج بتمييزه بين بعيره الذى كان يركبه حين رحل به أبوه أوّل ماطعن فى السنة المذكورة وبين غيره وهو جمة وكل هذه الادلة قد يشملها فهم الخطاب ورد الجواب فلا تغافى بينها وروى الخطيب فى الكفاية قال سمعت القاضى أبا محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الاصبهائى يقول حفظت القرآن ولى خس سنين وحلت الى أبى بكر بن المقرى لاسمع منه ولى أربع سنين فقال بعض الحاضر ين لا أسمع واله فيما قرئ فانه صغير فقال لى ابن المقرى أقرأسورة الكافرون فقرأتها فقال اقرأسورة الكوثرفقر أنم ،فقال لى غيرهاقرأ والمرسلات فقر أنها ولم أغلط فيها فقال ابن المقرى اسمعواله والعهدة علىّ ثم قال سمعت أباصالح صاحب الحافظ أبى مسعود أحمد بن الفرات يقول سمعت أبامسعودية ول اتعجب من انسان يقرأ والمرسلات عن ظهر قلب ولا يغلط فيها قال الخطيب ومن أظرف شىء بمعناه فى حفظ الصغير ما أخبرنا أبو المعلى محمد بن الحسن الوراق ٤٩٨ حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضى حدثنى على بن الحسن النجار حدثنا الصاغانى حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهرى قال رأيت صبيا ابن أربع سنين حمل الى المأمون قد قرأ القرآن ونظر فى الرأى غيرانه إذا جاع يبكى أهـ قال العراقى فى النكت والذى يغلب على الظن عدم صحتها وأحمد بن كامل القاضى قال فيه الدارة مانى كان متساهلار بما حدث من حفظه ماليس عنده فى كتابه وقال صاحب الميزان كان يعتمد على حفظه فيهم *(فصل)* وهل المعتبر فى التمييز والفهم القوّة أو العقل الظاهر الاول ويشهدله ان الحافظ ابن حجر سئل عمن لم يعرف بالعربية كلمة فأمربائبات سماعه وكذا حكاه ابن الجوزى كل عن كل عن ابن رافع وابن كثير وابن المحب بل حكى ابن كثيران المزنى كان يحضر عنده من يفهم ومن لا يفهم يعنى من الرجال ويكتب للكل السماع وكانهم حلواقول ابن الصلاح ومتى لم يكن يعقل فهم الخطاب وردالجواب لم يصح وان كان ابن خمس بل ابن خمسين على انتفاء القوّة مع العقل أيضا بقى هناشئ آخر وهوان الذهبى قال ان الصغيراذا حضران أجيزله مع التحمل والافلاشىء ان كان المسمع حافظا فيكون تقريره لكتابة ابن الصغير بمنزلة الاذن منه فى الرواية عنه *(فصل)* ولا يضر فى كل من التحمل والاداء النعاس الخفيف الذى لا يختل معه فهم الكلام لاسيما مع الفطن فقد كان الحافظ المزنى ربما ينعس فى حال اسماءه ويغلط القارئ أو نزل فيبادر الردعليه وكذلك كان يتفق للحافظ ابن جمر فى بعض المرات فى أثناء در وسه كما نقله تلميذه السخاوى عن مشاهدته له وانما يردمن وتساهل فى النوم الكثير الواقع مع عدم المسالاقيه فلم يقبلوا روايته وأما من كان فطنامت يقظا فلاوما يوجد فى الطباق من التنبيه على نعاس السامع أو المستمع فاعله فيمن جهل حاله أو علم بعدم الفهم وأما امتناع ابن دقيق العيد من التحديث عن ابن المغير مع صحة سماعه عنه لكونه شك هل نفس حال السماع أم لا فلورعه فلقدكان من الورع بمكان ونحوهانه قيل لعلى بن الحسين بن شقيق المر وزى أسمعته الكتاب الفلانى فقال نعم ولكن ثم ق حمار يومافا شتبه على حديث ولم أعرف تعينه فتر كت الكتاب *(فصل)* واختلفوا فى النسخ حال السماع هل يردبه سماع الناسخ أم لا فتحه أبواس بحق الاسفراني وإبراهيم الحربي وابن عدى فى آخرين لان الاشتغال بالنسخ مخل بالسماع وقد قيل السمع للعين والاصغاء للأذن وقيل إنه لا يسمى سامعا انما يقال له جليس العالم وحكى نحوذلك عن أبى بكر الصبغى أحد أئمة الشافعية فإنه قال لا ترد أيها المحدث ما سمعته على شيخك فى حال نسخه أو أنت تنسخ بحدثنا ولا أخبرنا واختاره المصنف كما يشير المهسياقه السابق وأجازه أبو حاتم الرازى وابن المبارك فقدروى عن أولهمانه كان ينسخ حال تحمله عند كل من عارم وعمرو بن مرزوق وأما بانيهما ففى حال تحديثه وذلك عنهما مقتض للجواز وتوسط بينهما ابن الصلاح فقال ان قارن النسخ فهم وتمييز مع السماع والافهوصوت عمل وسبقه لذلك سعد الخير الانصارى فقال اذا لم تمنع الكتابة عن فهم ما قرئ فالسمناع محج اهـ قال السخاوى والعمل على هذا فقد كان ينسخ فى مجلس سماعه ثم اسماعه بل ويكتب على الفتاوى ويصنف ويردد ذلك على القارئ ردا مفيدا وكذا بلغنا عن الحافظ المزنى وقبله وبعده وقد جرى للدار قطنى ببغدادات حضر فى حداثته املاء أى على اسمعيل الصفار فراً بعض الحاضر ين ينسخ فقال لا يصح سماعك وأنت تنسخ فاستظهر عليه الدار قطنى بالصحة فقال له المذكر عليه كم أملى حديثا فسردما أملى وهو ثمانية عشر حديثا وساقها على الولاء متنا واسناداذ كرذلك الخطيب فى تاريخه ثم ان هذا كله فيما اذا وقع النسخ حال التحمل أو الاداء ولو وقع ذلك فيهما معا كان أشدور راءهذا قول بعضهم الخلاف فى المسئلة لفظى فان المرء لو بلغ الغاية من الحذق والفهم لا بدان يخفى عليه بعض المسموع وانما العبرة بالاكثر فن لاحظ الاحتياط قال ليس بسامع ومن لاحظ التسامح والغلبة عده سامعا وراى ان النسخ ان يجب فهو مجاب رقيق ١هـ وفى تسميته لفظً امع ذلك توقف وكذا فى قول من قال إن السمع للعين نظر و يلتحق بالنسخ الصلاة وقد كان الدار قطنى يصلى فى حال قراءة القرآن ولو تم هواعلى الشرط لكانوا أيضا مغر ورين فى اقتصارهم على النقل وفى اغذاء أعمارهم فى جمع الروايات والاسانيد واعراضهم عن مهمات الدين ومعرفة معانى الاخبار بل الذى يقصد من الحديث سلوك طريق الآخرة وبما يكفيه الحديث الواحد عمره كماروى عن بعض الشيوخ أنه حضر مجلس السماع فكان أول حديث روى قوله عليه الصلاة والسلام من (٤٦٩) حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه فقام وقال يكفينى هذا حتى أفرغ القرآن وربما يشير برد ما يخعائ فيه القارئ كمااتفق له حيث قرأ القارى عليهمرة بسير بن دغلوف بالباء التحتية فقال له نون والقلم ومرة عمر وبن سعيد فقال له ياشعيب أصلواتك وقد قال الرافعى فى أماليه كان شيخنا أبو الحسن الطالقائى ربما قرأ عليه الحديث وهو يصلى ويصفى الى ما يقول القارئ وينهه اذازل يعنى بالاشارة وهل يلتحق بذلك قراءة قارئين فاكثر فى آن واحد فيه نظر والله أعلم ولنرجع الى شرح كلام المصنف قال (ولوسمعوا على الشرط) المتقدم (لكانوامغرورين فى اقتصارهم على الفعل) المجرد (وفى افضاء أعمارهم) وتضييع أوقاتهم النفيسة (فى جمع الروايات) المتفرقة (والاسانيد) المختلفة (وأعراضهم عن مهمات الدين ومعرفة معانى الاخبار بل الذى يقصد من الحديث سلوك طريق الآخرة وربما يكفيه الحديث الواحد عمره كماروى عن بعض الشيوخ انه حضر مجلس السماع) على بعض الشيوخ (فكان أول حديث روى قوله صلى الله عليه وسلم من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه) رواه الترمذي وقال غريب وابن ماجه من حديث أبى هريرة وهو عند مالك من رواية على بن الحسين مرسلا وقد تقدم (فقام) من المجلس (وقال يكفينى هذا) الحديث للعمل (حتى أفرغ منه ثم أسمع غيره فهكذا يكون سماع الاكياس) العقلاء (الذين يحذرون الغرور) والله الموفق (وفرقة اشتغلوا بعلم النحو واللغة والشعر وغريب اللغة واغتروا وزعموا انهم قد غفرلهم) بسبب اشتغالهم بتلك العلوم (وانهم من علماء الامة) وأحبارها (اذقوام الدين بالكتاب والسنة وقوام الكتاب والسنة بعلم اللغة والنحو) فمن لم يعرف فيهما لم يعرف الكتاب والسنة (فافنى هؤلاء أعمارهم) النفيسة (فى) معرفة (دقائق النحو) وغرائبه (وفى) معرفة (صناعة الشعر وفى) معرفة (غرائب اللغة) وسبب افناء الاعمار فيها ان تلك العلوم لا تستقل بانفسها فى معرفتها بل لا بدمعها من علوم أخرهى متوقفة عليها فعلم النحو يستدعى علم التصريف وعلم جواهر الحروف وعلم الاشتقاق وعلم الخط وغيرها وكذا علم اللغة يتوقف عليها وعلم صناعة الشعر يزيدعليهما بمعرفة علم العروض وعلم القوافى وعلم العلل والزحاف وفى كل من ذلك تصانيف مستقلة فلا يكاد المشتغل ببعضهاان يفرغ الى غيره فيفنى العمر وهو لم يكمل فى تلك العلوم (ومثالهم كمن يفنى جيع العمر فى تعلم الخط) العربى (وتصيح الحروف وتحسينها) وتحصيلها بأوزانها المذكورة عند أصحاب الفن (ويزعم ان العلوم لايمكن حفظها الا بالكتابة فلابد من تعلمها وتصميمها) فافنوا أعمارهم على تحصيل ذلك وتركوا الاشتغال بالمهم من الدين وساعدهم مع ذلك رغبة أهل الدنيا إليهم فراحت صنعتهم (ولوعقل) المشتغل بعلى الكتابة (لعلم أنه يكفيه ان يتعلم أصل الخط بحيث يمكن ان يقرأ) ويوصل الى المراد (كيفما كان والباقى زيادة على) قدر (الكفاية) ولذلك قالواخير العلم ما درى وخسير الخط ما قرى (وكذلك الاديب لوعقل لعرف ان لغة العرب كلفة الترك والمضيع عمره فى معرفة لغة العرب كالمضيع عمره فى معرفة لغة الترك والهند) وغيرهما (وانما فارقتها لغة العرب لاجل ورود الشريعة بهافيكفى من اللغة على الغريبين فى الحديث والكتاب ومن النحو ما يتعلق بالحديث والكتاب) من غير تعمق فى كل منهما (فأما التعمق فيه الى درجات لاتتناهى فهو فضول مستغنى عنه) والمضيع عمره فيه مضيع فى فضول (ثم لواقتصر عليه وأعرض عن معرفة معانى الشريعة) وفى نسخة المعانى الشرعية (والعمل بها) أى بمقتضاها (فهو أيضامغر وربل مناله مثال من ضيع عمره فى تسج مخارج الحروف فى القرآن واقتصر عليه وهو غر وراذ المقصد من الحروف المعانى) المفهومة منه ثم أسمع غيره فهكذا يكون سماع الاكباس الذين يحذرون الغرور (وفرقة أخرى) اشتغلوا بعلم النحو واللغة والشعر وغريب اللغةواغتروابه وزعموا أنهم قد غفرلهم وأنهم من علماء الامتاذ قوام الدين بالكتاب والسنة وقوام الكتاب والسنة يعلم اللغة والنحو فأفنى هؤلاء أعمارهم فىدقائق النحو وفى صناعة الشعر وفى غريب اللغة ومثالهم من يغنى جميع العمر فى تعلم الخط وتعج الحروف وتحسينها و يزعم أن العلوم لايمكن حفظها الا بالكتابة فلا بد من تعلها وتجميعها ولو عقل لعلم أنه يكفيه أن يتعلم أصل الخط بحيث يمكن أن يقرأ كيفما كان والباقى زيادة على الكفاية وكذلك الاديب لوعقل لعرف ان لغة العرب كلغة الترك والمضيع عمره فى معرفة لغة العرب كالمضيع له فى معرفة لغة الترك والهند وانمافارقتها لغة العرب لاجل ورود الشريعة بها ذكفى من اللغةعلم الغريبين فى الاحاديث والكتاب ومن النحوما يتعلق بالحديث والكتاب فاما التعمق فيه إلى درجات لا تتناهى ذه و فضول مستغنى عنه ثم لو اقتصر عليه وأعرض عن معرفة معانى الشريعة العمل بهافهذا أيضا مغر وربل مثاله مثال من ضيع عمره فى تصمج مخارج الحروف فى القرآن واقتصر عليه وهو غروراذ المقصود من الحروف المعاني وائما الخروف ظروف وأدوات ومن احتاج إلى أن يشرب السكنحيين ليزول ما به من الصفراء وضع أوقاته فى تحين القدح الذى يشرب فيه السكنجبين فهو من الجهال المغرور ين فكذلك غرورأهل النحو واللغة والادب والفرا آن والتدقيق فى مخارج الحروف مهما تعمقوافيها وتجرد والهاوعر جواعليها أكثر مما يحتاج اليه فى تعلم العلوم التى هى فرض عين فاللب الاقصى هو العمل والذى فوقه هو معرفة العمل وهو كالقشر للعمل وكاللب بالاضافة الى مافوقه وما فوقه هو سماع الالفاظ وحفظها بطريق الرواية وهو قشر بطريق الاضافة الى المعرفة ولب بالاضافة الى مافوقه وما فوقه هو ااعلم باللغة والنحو وفوق ذلك وهو القشر الاعلى العلم بتمخارج الحروف والقانعون بهذه الدرجات كلهم مغترون الامن اتخذهذه الدرجات (٤٧٠) منازل لم يعرج عليها الابقدر حاجته فتجاوز الى ماوراء ذلك حتى وصل الى الباب العمل فطالب بحقيقة العمل منها (وانما الحروف ظروف وأدوات ومن احتاج الى أن يشرب السكنحيين) وهو الدواء المركب من الخل والعسل (ليزول مابه من الصفراء) العارضة على الطبيعة (فضيع أوقاته فى تحسين القدح الذى يشرب فيه السكنجيين فهو من الجهال المغر ورين) فان القدح الم هو ظرف الشرب وليس هو المقصود بالذات (وكذلك غرورأهل النحو واللغة والادب) والشعر (والقراءة والتدقيق فى مخارج الحروف مهما تعمقوا فيها وتجرد والها وعرجوا اليها أكثر مما يحتاج اليه فى تعلم العلوم التى هى فرض عين) فى حقه (فاللب الاقصى هو العمل والذى فوقه هو معرفة العمل وهو كالقشر العمل وكاللب بالاضافة الى ما فوقه وسماع الالفاظ وحفظها بطريق الرواية وهو قشر بالاضافة الى المعرفة واب بالاضافة الى فوقه وما فوق هو العلم باللغة والنحو وفوق ذلك وهو القشر الاعلى العلم بمخارج الحروف والقانعون بهذه الدرجات) ما عدا اللب الاقصى (كلهم مغرورون الامن اتخذهذه الدرجات منازل) يرحل منها (فلم يعرج عليها الا بقدر حاجته) الضرورية (فتجاوزالى ماوراء ذلك حتى وصل الى لباب العمل وطالب بحقيقة العمل قلبه وجوارحه وزبا) أى ساق (عمره فى حل النفس على تصميح الاعمال وتصفيتها عن الشوائب والآفات) العارضة لها (فهذا هو المقصود المخدوم من جملة علوم الشرع وسائر العلوم خدم له ووسائل اليه وقشورله) وهو اللب (و-نازل بالاضافة اليه وكل من لم يبلغ المقصد فقد خاب) فى سعيه (سواء كان فى المنزل القريب أو فى المنزل البعيد وهذه العلوم لما كانت متعلقة بعلوم الشرع) أذ يكون الوصول اليهابها (اغتر بها أر بابها فاما علم الطب والحساب والصناعات وما يعلم انه ليس من علوم الشرع فلا يعتقد أصحابها) المشتغلونبها (انهم ينالون المغفرة) والنجاة (بها من حيث انها علوم فكان الغرور فيها أقل من الغرور بعلوم الشرع لأن العلوم الشرعية مشتركة فى انه المحمودة كما شارك اللب القشر فى كونه محمودا ولكن المحمود منه لعينه هو المنتهى والثانى محمود) لالذاته بل (للوصول به إلى المقصود الأقصى فمن اتخذ القشرمقصودا وعرج عليه، فقد اغتربه) والله الموفق (وفرقة أخرى عظم غر ورهم فى فن الفقم وظنوا أن حكم العبد بينه وبين الله يتبع حكمه) الذى حكم به (فى مجلس القضاء فوضعوا) أنواع (الحيل فى دفع الحقوق) الواجبة (وأساؤا تأويل الالفاظ المهمة واغتروا بالظواهر وأخطوا فها وهذا من قبيل الخطأ فى الفتوى والغرور ومه والخطافى الفتاوى مما يكثر) فى طائفة الفقهاء (ولكن هذا نوع عم الكافة الاالا كياس منهم وتشير الى أمثلة له فمن ذلك فتواهم بان المرأة مهما أبرأت من الصداق) المتاخر على ذمة الزوج (برى الزوج وينمو بين الله وذلك خطأ بل الزوج قد يسىء الى الزوجة بحيث يضيق عليها الامور بسوء الخلق فتضطر) حينئذ (إلى طلب الخلاص) منطراحتها (فتبرى الزوج) عن حقها (لتتخلص منه فهو ابراء) فى ظاهر. الشرع لكن (لا على طيبة نفس وقد قال تعالى فان طبن لكم عن شيء منه) أى من الصداق (فكلوم هنياً قا.وجوارحهوزجاعمره فى حل النفس عليه وتصحيح الاعمال وتصفيتها عن الشوائب والآفات فهذا هو المقصود المخدوم من جلة علوم الشرع وسائر العلوم خدمله و وسائل اليه وقشورلهومنازل بالاضافة اليهوكل من لم يبلغ المقصد فقد خاب سواء كان فى المنزل القريب أو فى المنزل البعيد وهذه العلوم لما كانت متعلقة بعلوم الشرع اغتر بها أربابها فاماعلم الطب والحساب والصناعات وما يعلم انه ليس من علوم الشرع فلا يعتقد أصحابها أنهم ينالون المغفرة بها من حيث انها علوم فكان الغروربهاأقل من الغرور بعلوم الشرع لان العلوم الشرعية مشتركة فى أنها محمودة كمايشارك القشر اللب فى كونهمحمودا ولكن المحمود منه لعينه مريئًا هو المنتهى والثانى محمود للوصول به إلى المقصود الاقدى فمن اتخذ القشر مقصودا وعرج عليه فقد اغتربه (وفرقة أخرى) عظم غر ورهم فى فى الفقه فظنوا ان حكم العبدبينه وبين الله يتبع حكمه فى مجلس القضاء فوضعوا الحيل فى دفع الحقوق وأماوا تأويل الالفاظ المهمة واغتر وا بالظواهر وأخطوا فهاوهـ ذا من قبيل الخطافى الفتوى والغرور فيه والخطأ فى الفتوى ما يكثر ولكن هذا نوع عم الكافة الاالاكياس منهم فنشير الى أمثلة فمن ذلك فتواهم أن المرأةمتى أبرأت من الصداق برئ الزوج بينه وبين الله تعالى وذلك خطأ بل الزوج قد يسى ءالى الزوجة بحيث يضيق عليها الامور بسوءالخلق فتضطر الى طلب الخلاص فتبرى الزوج لتتخلص منه ذه و إبراء لاعلى طيبة نفس وقد قال تعالى فات لطبن لكم عن شىء منه نفسافكلوههنيئا حيثاوطيبة النفس غير طيبة القلب فقد بريد الإنسان بقلبه ما لا تطيب به نفسهفانه يريد الجامة بقلبه ولكن تكرهها نفسه وانماطيبة النفس أن تسمع نفسها بالابراغلاعن ضرورة تقابله حتى إذا رددت بين ضرر بن اختارت أهونم ما فهذه مصادرة على التحقيق باكراء الباطن فحم القاضى فى الدنيالا يطلع على القسلوب والاغراض فينظر الى الابراء الظاهر وانها لم تسكره بسبب ظاهر والاكراه الباطن ليس يطلع الخلق عليه ولكن مهما تصدى القاضى الأكبر فى صعيد القيامة القضاء لم يكن هذا محسوبا ولا مفي دا فى تحصيل الابراء ولذلك لايحل أن يؤخذمال انسان الابطيب نفس منه فلوطلب من الانسان مالا على ملامن الناس فاستحبامن الناس (٤٧١) أن لا يعطيه . كان يودأن يكون سؤاله فى خلوة حتى لا يعطيه ولـ كن خاف ألم مذمة الناس فيًا وطيبة النفس غير طيبة القلب فقد يريد الانسان بقلبه ما لا تطيب به نفسه فانه بريد الجامة بقلبه) لمالها من النفع للبدن (ولكن تكرهها نفسه) لما يحصل لها من ألم التشريط (فانماطيبة النفس ان قسمم نفسها بالابراء لا عن ضرورة تقابله) أى الابراء وفى نسخة تقابلها أى المرأة (حتى اذا رددت بين ضررين اختارت أهوم مافهذهم صادرة على التحقيق باكراء الماطن نعم القاضى) الأصغر (فى الدنيا لا يطلع على القلوب والاغراض) الباطنة (فينظر الى الابراء الظاهر وأنها لم تكره بسبب ظاهر) أى فيما يظهرله (والا كراء الباطن ليس يطلع عليه الخلق ولكن مه - ما تصدى القاضى الاكبر) يوم عرض الاعمال (فى صعيد القيامة للقضاء لم يكن هذا محسوبا ولا مفيدا فى تحصيل الابراء ولذلك لا يحل أن يؤخذ مال الانسان الابطيب نفس منه فلوطلب من انسان مالا على ملاً من الناس فاستحمامن الناس ان لا يعطيه وكان يود أن يكون سؤاله فى خلوة) حيث لا يكون الناس (حتى لا يعطيه ولكن خاف ألم مذمة الناس وخاف ألم تسليم المال فرددنفسه فاختار أهون الالمين وهو ألم التسليم فسمه فلافرق بينه وبين الصادرة اذمعنى المصادرةايلام البدن بالسوط حتى يصير ذلك أقوى من ألم القلب ببذل المال) وقد صادره معمادة (فيختار أهون الالمين والسؤال فى مظنة الحياء والرياء ضرب للقلب بالسوط) ومنه قولهم ما أخذ بسيف المحاياة فهو حرام (ولا فرق بين ضرب الباطن وضرب الظاهر عندالله تعالى فان الباطن) انما هو بالاضافة اليناوأما (عند الله تعالى) فهو (ظاهر) لايخفى عليه شيء فى السماء والارض (وانما باكم الدنياهو الذى يحكم بالملك بظاهر قوله وهبت) لك (لانه لا يمكنه الوقوف على ما فى القلب وكذلك من يعطى اتقاء لشرلسانه) وخمسه (أولشر سعايته) عند الظلمة (فهو حرام عليه وكذلك كل مال يؤخذ على هذا الوجه فهو حرام ألاترى الى ماجاء فى قصة داود عليه السلام حيث قال بعدان غفرله يارب كيف لى بخصمى فامر بالاستحلال منه وكان مينا) قدمات شهيدا فى غزو (فامر بغدائه فى صخرة بيت المقدس فنادى يا أور يافاجابه لبيك يانبي الله أخر جتنى من الجنةفا تريدقال انى أسأت اليك فى أمر فهبه لى قال قد فعلت ذلك بانى اله فانصرف وقدر كن الى ذلك) أى مال اليم واعتمده (فقال له جبريل عليه السلام هل ذكرت له ما فعلت) من الاساءة (قال لاقال فارجع فبينه) اساءتك (فرجع فنادا،) يا أوريا (فقال لبيلانبي الله فقال انى أذنبت الملك ذنباقال ألم أهب هلك قال أولاتسألنى ماذلك الذنب فالماهو يانبى الله قال كذا وكذا ذز كرشأن المرأة) كما تقدمت القصة (وانقطع الجواب فقال) داود (يا أوريا ألاتجيبنى قال يانبي الله ما هكذا تفعل الانبياء حتى أقف معك بين يدى الله فاستقبل داود الصراخ والبكاء من الرأس حتى وعد الله أن يستوهبه منه فى القيامة) أخرج الحكيم فى النوادر وابن أبي حاتم إس ند ضعيف من حديث أنس لما أصاب داود ما أصاب مكث أربعين ليلة ساجداحتى نبت الزرع من دموعه على رأسه وأ كات الارض جبينه فاءه جبريل بعد ذلك فقال ياداودات الله قدغفرلك قال داود عرفناان اللّه عدل الا يميل فكيف بغلان اذا جاء يوم القيامة فقال يارب دمى الذى عندداود فقال جبريل ماسألت وخاف الم تسليم المال وردد نفسه بينهما فاختار أهون الالمين وهو ألم التسليم فسلمه فـ لا فرق بين هذا وبين المصادرة اذمعنى المصادرة ايلام البدن بالسوط حتى بصير ذلك أقوى من ألم القلب ببذل المال فيختار أهون الالمين والسؤال فى مظنة الحباعوالرياء ضرب للقلب بالسوط ولا فرق بين ضرب الباطن وضرب الظاهر عند الله تعالى فان الباطن عند الله تعالى ظاهر وانماماكم الدنيا هو الذى يحكم بالملك بظاهر قوله وهبت لانه لا يمكنه الوقوف على ما فى القلب وكذلك من بععلى اتقاء لشر لسانه أولشر سعايته فهو حرام عليه وكذلك كل مالا يؤخذ على هذا الوجه فهو حرام ألا ترى ماجاء فى قصة داود عليه السلام حيث قال بعدان غفرله يارب كيف لى بخصمى فامر الاستحلال منه وكان منتا قام بندائه فى صخرة بيت المقدس فنادى يا أو ريافا جابه لبيك بانى الله أخرجتنى من الجنة فإذا تريدفقال انى أسأت اليك فى أمر فهبهلى قال قد فعلت ذلك يانبي الله فانصرف وقدركن الى ذلك فقال له جبريل عليه السلام هل ذكرت » ما فعلت قال لا قال فارجع فبين له فر جع فنادا. فقال لبيك يانبى الله فقال انى أذنبت اليم ذنباقال ألم أهبه للتقال الاتسألنى ماذلك الذنب قال ماهو بانى الله قال كذا وكذاوذكرشأن المرأة فانقطع الجواب فقال ياأوريا ألا تجيبنى قال يانبي الله ما هكذا يفعل الانبياء حتى أقف مع بين يدى الله فاستقبل داود البكاء والصراخ من الرأس حتى وعده الله أن يستوه به منه فى الآخرة فهذا ينتهك أن الهبتمن غير طيبة قلب (٤٧٢) لا تفيد وان طيبة القلب لا تحصل الا بالمعرفة فكذلك طيبة القلب لا تكون فى الابراء والهبة وغير هما الااذاخلى ربك عن ذلك فإن شئت لافعان فقال نعم فعرج جبريل وسجدد ودفكت ما شاء الله ثم نزل فقال ياداود قدسالت الله عن الذى أرسلتنى فيه فقال قل لداود ان الله يجمعكما يوم القيامة فيقول هب لى دمك الذى عند داود فيقول هولك يارب فيقول فان لك فى الجنةماشئت وما اشتهيت عوضا وأخرج عبد بن حميد وابن جربروابن المنذر عن الحسن فى قوله وخررا كما وأناب قال سجد أربعين ليلة حتى أوحى اللهالیهقدغفرت للهقال يارب كيف تغفرلى وأنت حكم عدل لاتظلم أحدا قال انى أقضيكله.ثم استوهبه دم ثم أنيه الجنةحتى يرضى قال الآن طابت نفسى وعلمت ان قد غفرت لى وأخرج أحمد فى الزهد عن أبي عمران الجونى قال سجد داود أربعين ليلة ويومالا يرفع رأسه الاالى فريضة حتى يبس وقرحت جبهته وكفاه وركبتاه فاناء ملك فقال ياداودانى رسول الله آليك وانه يقول لك ارفع رأسك فقد غفرت لكفقال كيف يارب وأنت حكم عدل وأنت ديات يوم الدين لا يجوز منك ظلم كيف تغفرلى ظلامة الرجل فترك ماشاء الله ثم أتاهملك آخر فقال ياداودانى رسول ربك اليك وانه يقول لك انك تاتينى يوم القيامة أنت وابن سوريا تختصمان الى فاقضى له عليك ثم أسألها اياه فيهبهالى ثم أعطيه من الجنة حتى يرضى وأخرج ابن جرير والحاكم عن السدى قال مكت داود أربعين يومالا يرفع رأسه الالحاجة وهو يبكى حتى نيت العشب من دموع عينيه فاوحى الله اليمياداودارفع رأسك فقد غفرت لك قال يارب كيف أعلم أنك غفرت لى وأنت حكم عدل لا تحيف فى القضاء اذا جاء أوريايوم القيامة أخذرأسه بيمينه أو بشماله تشخب أوداجه دمافى قتلى الانسان واختياره حتى تنبعث الدواعى من ذات نفسهلا ان تضطر بواعثه الى الحركة بالحيل والالزام ومن ذلك هبة الرجل مال الزكاة فى آخرالحول من زوجته وانتهائه مالهالاسقاط الزكاة فالفقيه يقول سقحات الزكاة فان أرادبه ان مطالبة السلطان والساعى سقطت عنه فقد صدق فان مطمع قظرهم ظاهر الك وقد زال وان ظن انه يسلم فى القامة ويكون كمن لم عملك المال أوكمن باع لحاجة الى البيع لا على هذا القصدفا أعظم جهله بفقه الدين وسر الز كاةفان سرالز كاه تطهير القلب عن رذيلة البخل فات البخل مهلك قال صلى الله عليه وسلم ثلاث مهلكان شع مطاع وانما صارشحه مطاعا بما فعله وقبله لم يكن مطاعافقد تم هلاكه بمايظن ان فيه خلاصه فان الله مطلع على قلبه وحبه للمال وحرصه عليه وانه بلغ من حرصه على المال أنه استنبط الجميل حتى يسد على نفسه طريق الخلاص من النخل بالجهل والغرور ومن ذلك اباحة انته مال المصالح للفقيه وغيره بقدر الحاجة والفقهاء المغرور ون لا عيزون بين الامانى والفضول والشهوات عرشك يقول رب سل هذا فيما قتلى فأوحى الله اليهاذا كان ذلك دعوت أوريا فاستوهب منه فيهبك لى فائيبه بذلك الجنة قال يارب الان علمت أنك غفرت لى وأخرج ابن مردويه من حديث ابن مسعود قاللما -بجدداودقيل له ارفع رأسك فقد غفرت لك قال يارب كيف تكون هذه المغفرة وأنت قضاء بالحق ولست ظلام للعبيد رجل ظلمته عصيته قتلته فاوحى الله المه بلى ياداود تجتمعان عندى فاقضى له عليك فاذا برز الحق عليك استوهبته منه فوهب لى وأرضيه من قبلى وأدخله الجنة فرفع داودر أسموطابت نفسه وقال نعم يارب هكذا تكون المغفرة لى (فهذا ينهكان الهبة من غير طيب قلب لا تفيد وات طيبة القلب لاتحصل الا بالمعرفة فكذلك طيبة القلب لا تكون فى الابراء والهبة وغيرهما الااذا خلى الانسان واختيار ه حتى تنبعث الدواعى من ذات نفسهلاان تضطر بواعثه الى الحركة بالخيل والالزام ومن ذلك هبة الرجل مال الزكاة فى آخر الحول من زوجته واتهابه مالها لاسقاط الزكاة) كما أفتى به أبو يوسف (فالفقيه يقول سقطت الزكاة) بهذه الحيلة (فان أرادبه أن مطالبة السلطات والمساعى قد سقطت عنه فقد صدق فان مطمع نظرهم ظاهر الملك وقد زال وان ظن انه بسلم فى القيامة ويكون كمن لم علك المال أوكن باع لحاجته الى البيع لاعلى هذا القصد فا أعظم جهله بفقه الدين وسرالزكاة) وقد تقدمت الاشارة اليه فى كتاب العلم وزاد المصنف هنا فقال (فان سمر الزكاة تطهير القلب عن رذيلة البخل فات البخل مهلك) كماوردبه الخبر (قال صلى الله عليه وسلم ثلاث مهلكان شع مطاع) وهوى متبع واعجاب المرء بنفسه وقد تقدم مرارا (واغماصار شهجه مطاعا بمافعله) من الحيلة (وقبله لم يكن مطاعا) فمجرد الشمع اذا كان موجودا فى النفس لا يكون مها- كالانه من لوازم النفس مستمد من أصل جبلتها الترابى وفى التراب قبض وامساك وانما يكون مهلكا اذا كان مطاعاً أى ينقادله (فقد تم هلاكه بما يظن أن فيه خلاصه فان الله مطلع على قلبه وحبه للمال وحرصه عليه وانه بلغ من حرصه على المال أن استنبط الحيل حتى يسد على نفسه طريق الخلاص من النخل بالجهل والغر ورو من ذلك اباحة التهمال المصالح) المتقدم ذكره فى كتاب الحلال والحرام (للفقيه وغيره بقدر الحاجة الداعية لهم والفقهاء المغرورون لا يميزون بين الامانى) النفسية وهى التى تتمناها نفوسهم (والفضول والشهوات وبين الحاجات) الضرورية (بل كل مالا تتم رعونتهم الابه يرونه حاجة وهو محض وبين الحاجات بل كل مالا تتم رعونتهم الابه برونه باجة وهو حمض الغرور الغرور بل الدنياخلقت لحاجة العباد الهافى العبادة وسلوك طريق الآخرة فكل ما تناوله العبد للاستدائقيه على الذين والعبادة فهو ما جته وماعدا ذلك فهو فضوله وشهوته ولوذهبنا نصف غر ورالفقهاء فى أمثال هذا لملأ نافيه مجارات والغرض من ذلك التنبيه على أمثلة تعرف الاجناس دون الاستيعاب فإن ذلك يطول . (الصنف الثانى)* أرباب العبادة والعمل والمغرورون منهم فرق كثيرة فنهم من غر وره فى الصلاة ومنهم من غروره فى تلاوة القرآن ومنهم فى الحج ومنهم فى الغز وومنهم فى الزهد وكذلك كل مشغول بمنهج من مناهج العمل فليس خاليا عن غرور الا الا كياس وقليل ماهم (فنهم فرقة) أهملوا الفرائض واشتغلوا بالفضائل (٤٧٣) والنوافل وربما تعمقوا فى الفضائل الغرور بل الدنياخلقت لحاجة العباد اليهافى العبادة وسلوك طريق الهذ كل ما يتناوله العبد للاستعانة به على الدين والعبادة فهو حاجته وما عداذلك فهو فضوله وشهوته) فهم يأخذون من مال المصالح ويصرفونه فى شهوات نفوسهم ويحسبون أنهم يحسنون صنعا (ولوذهبنا نصف غرور الفقهاء فى أمثال هذا للأنافيه مجلدات والغرض التنبيه على أمثلة تعرف الاجناس دون الاستيعاب والاستقصاء فإن ذلك يطول) والبصير الكامل بكفيه ماذكرنا فلمفس عليه ما عداه والله الموفق *(الصنف الثانى أرباب العبادة والعمل)* والمغرورون منهم فرق كثيرة فمنهم من غر وره فى الصلاة ومنهم فى تلاوة القرآن ومنهم فى الحم ومنهم فى الغزو ومنهم فى الزهد وكذلك كل مشغول بمنهم من مناهج العمل فليس خالياءن نوع غرورالاالا كياس وقليل ماهم (فنهم فرقة أهملوا الفرائض) أى تركوها (واشتغلوا بالفضائل والنوافل وربماتعمقوا فى الفضائل حتى خرجوا الى) حد (العدوان والسرف كالذى يغلب عليه الوسوسة فى الوضوء فيبالغ فيه) ويكرر غسل الاعضاء (و) ربما (لا يرتضى الماء المحكوم بطهارته فى فتوى الشرع ويقدر الاحتمالات البعيدة قريبة فى النجاسة واذا آل الامر الى أكل الحلال قدر الاحتمالات القريبة بعيدة وربماأ كل الحرام الحض ولو انقلب هذا الاحتياط من الماء الى الطعام ١-كان أشبه بسيرة الصحابة) رضوان الله عليهم (اذتوضأ عمر رضى الله عنه بماء من جرة نصرانية) كما أورده البخارى فى أول صحيحه وتقدم فى كتاب سر الطهارة (مع ظهور احتمال النجاسة وكان مع هذا يدع أبوانا من الحلال خوفا من الوقوع فى الحرام) كماهو معروف من سيرته (ثم فى هؤلاء من يخرج إلى الاسراف فى صب الماء وذلك منهى عنه) فى أخبار كثيرة منها ما رواه الترمذى وابن ماجه من حديث أبي بن كعب ان للوضوء شيطانا يقال له الولهان الحديث وقد تقدم فى كتاب عجائب القلب (وقد يطول الامر حتى يضيع الصلاة ويخرجها عن وقتها وان لم يخرجها عن وقتها أيضافهو مغرورمافاته من فضيلة أول الوقت) فانه رضوان الله (وان لم يفته فهو مغرور لاسرافه فى الماء وان لم يسرف فهو مغرور لتضييعه العمر الذى هو أعز الأشياء) وأنفسها (فيماله مندوحة عنه الاان الشيطان بصد الخلق عن الله بطرق) شتى (ولا يقدر على صد العباد الابما يخيل اليهم انه عمادة فيبعدهم عن اللّه بمثل ذلك وفرقة أخرى غلب عليها الوسوسة فى نية الصلاة فلا يدعه الشيطان حتى بعقد نية صحيحة بل يشوّش عليه حتى تفوته الجماعة ويخرج الصلاة عن الوقت) باشتغاله بالنية (وان تم تكبيرة فيكون فى قلبه بعد تردد فى صحة نيته وقد يوسوسون فى التكبير حتى قديغيرون صيغة التكبير) مع رفع الصوت (الشدة الاحتياط فيه يفعلون ذلك فى أول الصلاة ثم يغفلون فى جميع الصلاة ولا يحضر ون قلوبهم) بل يسرعون فى القراءة ويخففون الركوع والسجود وكل ذلك مشاهد خصوصا فى هذه الازمنة المتاخرة (ويغترون بذلك ويظنون أنهم اذا أتعبوا أنفسهم فى نصمح النية فى أول الصلاة وتميزواعن العامة بهذا الجهد والاحتياط فهم على خير عندربهم) وليس كما ظنوا (وفرقة أخرى تغلب عليها الوسوسة فى اخراج ( ٦٠ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن) الخلق عن الله بطريق منى ولا يقدر على صد العباد الابما يخيل اليهم انه عبادة فيبعده.م عن الله بمثل ذلك (وفرقة أخرى) غلب عليها الوسوسة فى نية الصلاة فلا يدعه الشيطان حى بعقدنية منبن بشوش عليه حتى تفوته الجماعة ويخرج الصلاة عن الوقت وان ثم تكبير، فيكون فى قلبه بعد تردد فى صحة نبته وقد يوسوسون فى التكبير حتى قد يغيرون صيغة التكبير لشدة الاحتياط فيه يفعلون ذلك فى أول الصلاة ثم يغفلون فى جميع الصلاة فلا يحضرون قلوبهم ويغترون بذلك ويظنون أنهم إذا أتعبوا أنفسهم فى تصريح النية فى أول الصلاة وتميز واعن العامة هذا الجهد والاحتياط فهم على خبر عندربهم (وفرقة أخرى) تغلب عليهم الوسوسة فى اخراج حتى خرجوا الى العدوان والسرف كالذى تغلب عليه الوسوسة فى الوضوء فيبالغ فيه ولا يرضى الماء المحكوم بطهارته فى فتوى الشرع ويقدر الاحتمالات البعيدة قريبة فى النجاسة واذا آل الامر الى أكل الحلال قدر الاحتمالات القريبة بعيدة وربماأكل الحرام المحض ولو انقلب هذا الاحتياط من الماء إلى الطعام لكان أشبه بسيرة الصحابة اذتوضأ عمررضى الله عنهبماء فى حرة نصرانية مع ظهور احتمال النجاسة وكان مع هـ ذا يدع أبوابا من الحلال مخافة من الوقوع فى الحرام ثم من هؤلاءمن يخرج الى الاسراف فى صب الماء وذلك منهى عنهوقد بطول الامر حتى يضيع الصلاةويخرجهاعن وقتها وان لم يخرجها أيضاعن وقتها فهو مغرورلما فاته من فضيلة أول الوقت وإن يفته فهر مغر ور ولا شرافه فى الماء وان لم يسرف فهو مغرور لتضييعه العمر الذى هو أعز الانشاء فيماله مندوحة عنه الاأن الشيطان بصد حروف الفانحن وسائر الاذكار من مخارجها فلا يزال يحتاط فى التشديدات والفرق بين الضاد والظاء وتحمع مخارج الحروف فى جميع صلانه لا يهمه غيره ولايتفكر فيما سواء ذا هلا عن معنى القرآن والاتعاظ به وصرف الفهم إلى أسراره وهذا من أقح أنواع الغرورفانه لم يكلف الخلق فى تلاوة القرآن من تحقيق مخارج الحروف الابماجرت به عادتهم فى الكلام ومثال هؤلاء مثال من حمل رسالة الى مجلس سلطان وأمر أن يؤديها على وجهها فأخذيؤدى الرسالة ويتألق فى مخارج الحروف ويكررها و يعيد هامرة بعد أخرى وهو فى ذلك غافل عن مقصود الرسالة ومراعاة حزمة المجلس فما أحراه (٤٧٤) بأن تقام عليه السياسةويردالى دار المجانين ويحكم عليه بفقد العقل(وفرقة أخرى) اغتروا بقراءة القرآن فيهذونه حروف الفاتحة وسائر الاذ كارمن مخارجها فلا زال يحتاط فى التشديدات) التى فى الفاتحة وهى أربعة عشر تشديدة (والفرق بين) مخرجى (الضاد والظاء) ويتحمل المشقة فى ذلك (وتصمح مخارج الحروف فى جميع صلاته لايهمهغيره ولا يتفكر فيما -واهذا هلا عن معنى القرآن) الذى هو المقصود بالذات (و)عن (الانحاظ به و) عن (صرف الفهم الى أسراره وهذا من أقح أنواع الغرورفانه لم يكلف الخلق فى تلاوة القرآن من تحقيق مخارج الحروف الابماجرت به عادته -م فى الكلام) أى فى محاوراتهم ولذا لم ينقل عن أحد من السلف هذا التشدد (ومثال هؤلاء من حل رسانة الى مجلس سلطان وأمر أن يؤديها على وجهها فاخذ يؤدى الرسالة ويتألق فى مخارج الحروف ويكررها ويعيد هامرة بعد أخرى وهو فى ذلك غافل عن مقصود الرسالة ومراعاة حرية المجلس فماأحراه بان تقام عليه السياسة ويرد الى دار الجانين وبحكم عليه بعقد العقل) فهكذا من فعل بحضرة ملك الملوك جل جلاله ولم يراع حرمة الحضرة فى أداءرسالته فانه يستحق التأديب (وفرقة أخرى اغتروا بقراءة القرآن فيهذونه هـذا) أى يسرعون فيه (وربمايختمون فى اليوم والليلة مرة ولسان أحدهم يجرى به وقلبه يترددفى أودية الامانى) وشهوات النفوس (اذلا يتفكر فى معانى القرآن ليتزجربزواجره و يتعظ بمواعظ، ويقف عند أوامرهونواهيه ويعتبربمواضع الاعتبار فيه الى غير ذلك مماذكرناه فى كتاب تلاوة القرآن من مقاصد التلاوة فهو مغرور يظن ان المقصود من انزال القرآن الهمهمةبه مع الغفلة عنه) أى من فهم معانيه (ومثاله مثال عبد كتب إليه مالكه كتابا وأشار عليه فيه بالأوامر والنواهى فلم يصرف عنايته إلى فهمه والعمل به ولكن اقتصر على حفظه) فقط (فهو مستمر على خلاف ما أمر به مولاه الاانه مكرر الكتاب بنغمته وصوته كل يوم مائة مرة فهو مستحق للعقوبة ومهماظن ان ذلك هو المرادمنه فهومغر ورتم تلاوته انما تراد لكيلاينسى بل لحفظه وحفظه راد لمعناه ومعناه مراد للعمل به والانتفاع بمعانيه) على قدرفهمه (وقد يكون له صوت طيب فهو يقرؤهويلتذبه) فى نفسه (ويغتر باستاذاذه ويظن ان ذلك لذة مناجاة الله وسماع كلامه وانماهى لذته فى صوته) لاغير (ولو ردد الحانه بشعر أو كلام آخرلا لتذبه ذلك الالتذاذ) بعينه (فهو مغروراذلم يتفقد قلبه فيعرفات لذته بكلام الله من حيث حسن نظمه ومعانيه أو بصوته وفرقة منهم اغتروا بالصوم) الكثير (وربماصاموا الدهر أو صاموا الايام الشريفة) كالاثنين والجمعة وكعشرذي الحجة وعشر المحرم ويوم ليلة مولده صلى الله عليه وسلم ويوم ليلة المعراج ويوم ليلة النصف من شعبان (وهم فيها لا يحفظون ألسنتهم عن الغيبة) والكذب (وخواطرهم عن الرياء) وحب المحمدة (وبطونهم عن أكل الحرام) أو الشبهة (عند الافطار) وفى السحور (وألسنتهم من الهذيان) واللغو (بانواع الفضول طول النهار وهو مع ذلك يظن بنفسه الخير فيهمل الفرض ويطلب النفل ثم لا يقوم بحقه وذلك غاية الغرور وفرقة أخرى اختر وابالحج فيخرجون الى الحج من غير خروج عن المظالم) هذا وربما يختمونه فى اليوم والليلة مرة ولسان أحدهم یجری بەوقلەپترددفى أودية الامانى اذلا يتفكر فى معانى القرآن ليسترجر بزواجره ويتعبمواعظ» ويقف عند أوامره ونواهيه ويعتبر بمواضع الاعتبار فيه الى غير ذلك مماذكرناه فى كتاب تلاوة القرآن من مقاصد التلاوة فهو مغر ور نظن أن المقصود من انزال القرآن الهمهمة به مع الغفلة عنه ومثاله مثال عبد كتب اليهمولاه ومالكه كا با وأشار عليه فيه بالأوامر والنواهى فلم يصرف عنايته "الى فهمهوالعمل به ولكن اقتصره لى حفظه فهو مستمر على خلاف ما أمره به مولاه الاأنه يكرر الكتاب بصوته ونغمته كل يوم مائةمرة فهو مستحق العقوبة ومهما ظن ان ذلك هو المراد منه فهومغر ورنم تلاوتهاما تزادلكيلاينسى بل لحفظه وحفظه مراد لمعناه ومعناه التى برادله - مل به والانتفاع بمعانيه وقد يكون له صوت طيب فهو يقرؤه و يلتذبه ويغتر باستلذاذه ويظن ان ذلك لذة مناجاة الله تعالى وسماع كلامه وانما هى لذته فى صوته ولوردد الحانه بشعر أو كلام آخر لا لتذبه ذلك الالتذاذ فهو مغر وراذلم يتفقدقلبه فيعرف ان لذته بكلام الله تعالى من حيث حسن نظمه ومعانيه أو بصوته (وفرقة أخرى) اغتر وا بالصوم وربماصاموا الدهر أو صاموا الايام الشر يفقوهم فيه الا يحفظون ألسنتهم عن الغيبة وخواطرهم عن الرياء وبطونهم عن الحرام عند الافطار وألسنتهم عن الهذيات بأنواع الفضول طول النهار وهو مع ذلك يظن بنفسه الخير فيهمل الفرائض ويطلب النفل ثم لا يقوم بحقه وذلك غاية الغرور (وفرقة أخرى) اختروا بالحج فخرجون إلى الحج من غير خروج عن المظالم وقضاء الديون واسترضاء الوالدين وطالب الزاد الحسلال وقد يفعلون ذلك بعدسقوط حمة الاسلام ويضعون فى الطريق الصلاة والفرائض ويعجزون عن طهارة الثوب والبدن ويتعرضون مكس الظلمة حتى يؤخذ منهم ولا يحذرون فى الطريق من الرفت والخصام وربما جع بعضهم الحرام وأنفقه على الرفقاء فى الطريق وهو يطلب به السمعة والرياء فيعصى الله تعالى فى كسب الحرام أولا وفى انفاقه بالرياء ثانيا فلا هو أخذه من حله ولا هو وضعه فى حقهثم يحضر البيت بقلب ملوّت برذائل الاخلاق وذميم (٤٧٥) الصفات لم يقدم تطهيره على حضوره وهومع ذلك يظن انه على خیر منر به فهومغر ور التى ترتبت على ذمته ومن غير توبة عن المعادى (و) من غير (قضاء الديون) التى عليه (و) من غير (استرضاء الوالدين) ان كاناموجودين (و) من غير (طلب الزاد الحلال وقد يفعلون ذلك بعد سقوط مة الاسلام) عن ذمته (ويضيعون فى الطريق الصلاة والفرائض ويحجزون عن طهارة الثوب والبدن) كسلامتهم أولعذر عدم الماء (ويتعرضون مكس الظلمة حتى يؤخذمنهم) ولا يرجعون عن الطريق والمراد بالظلمة أمراء البلاد الذين يمرون عليهم وفى معناهم الاعراب الصادّون عن الطريق الابدفع شئ من المال على كل انسان فىحكمه حكم المكس وقد تقدم الكلام عليه فى كتاب الحج مفصلاً (ولا يحذرون فى الطريق من الرفث والخصام) المنهى عنهما (وربماجمع بعضهم الحرام وأنفقه على الرفقاء فى الطريق وهو يطلب به السمعة والرياء) بين نظرائه (فيعصى الله فى كسب الحرام أولاونى انفاقه عليهم بالرياء ثانيافلاهو أخذه من حله ولاه و وضعه فى حقه ثم يحضر البيت) المكرم (بقلب ملوث برذائل الاخلاق وذميم الصفات لم يقدم تطهيره) الظاهر والباطن (على حضوره) البيت (وهو مع ذلك يظن انه على خير من ربه وهو مغرور) قد خدع به (وفرقة أخرى أخذت فى طريق الحسبة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر) فترى واحدامنهم (ينكر على الناس ويأمرهم بالحدبروينسى نفسه فإذا أمرهم بالخير عنف) وشدد (وطلب الرياسة والعزة وإذا باشر) بنفسه (منكرا فردعليه غضب وقال أنا المحتسب فكيف تذكر على) وهو غرور (وقد يجمع الناس إلى مسجده) أو زاويته الصلاة والذكر (ومن تأخر عنه أغلظ عليه القول وانماغرضه) فى ذلك (الرياء) والسمعة (والرياسة) على الناس ولو (قام بتعهد المسجد غيره لحرد) أى غضب وحقد (بل منهم من يؤذن ويظن أنه يؤذن) حسبة (له) تعالى (ولو جاء غيره وأذن فى وقت غيبته قامت عليه القيامة) وتبربر (وقال لم آخذ حقى وزوحت على من تبنى) وهو غرور (وكذلك قد يتقاد امامة مسجد) حبيبة للّه تعالى (ويظن أنه على خير وانما غرضه) من امامته (أن يقال انه امام المسجد) الفلانى وكذلك قد يتقلد تدريس علم فى ذاته ويغتر به وغرضه أن يقال انه مدرس الزاوية العلانية (ولوتقدم غيره) فى تلك الامامة والتدريس (وان كان أورع منه وأعلم منه ثقل عليه) وباليته ثقل عليه باطنا ويسكت على هذا القدر بل بشاكيه الى أهل محلته ويقع فيهوهو غرور فاحش (وفرقة أخرى باور وا بمكة أو المدينة) شرفهما الله تعالى (واغتر وا بذلك ولم يراقبوا قلوبهم ولم يظهر واظاهرهم وباطنهم) تراهم (نقلوبهم معلقة بلادهم) لا تنفك عن خيالهم مع تمنهم أن يكونوا بها فيعدون لذلك تلك الايام عدا (ملتفتة الى قول من يعرفه ان ذلانا مجاور بمكة) أو بالمدينة (وقراه يتحدث) مع الناس ويقول (قدجا ورت بمكة) أو بالمدينة (كذا كذا سنة) وحضرت بها كذا وكذا موسما ولقيت بها فلانا وفلانا (وإذا سمع أن ذلك قبيح ترك صريح التحدث وأحب) فى باطنه (أن يعرفه الناس بذلك) وهو غرور (ثم أنه يجاور) بهما (ويمدعين طمعه الى أوساخ أموال الناس) من الصدقات التى تفرق هناك (فإذا جمع من ذلك شاشح عليه و أمسكه) بخلا (ولم تسمع نفسه) بلقمة واحدة (يتصدق بها على) فقراء أهله (فيظهر فيه الرياء والبخل والطمع وجله من المهلكات كان) هو (عنها بمعزل لوترك المجاورة ولكن حب المحمدة) والثناء (وأن يقال انه من المجاور ين ألزمه المجاورةمع (وفرقة أخرى) أخذت فى طريق الحسبة والامر بالمعروف والنهى عن المفكر ينكر على الناس ويأمرهم بالخيروينسى نفسه وإذا أمرهم بالخير عنف وطلب الرياسة والعزة واذا باشر منكرا ورد عليه غضب وقال أنا المحتسب فكيف تنكر على وقد يجمع الناس الى مسجده ومن تأخر عنه أغلظ القول عليه وانما غرضه الرياء والرياسة ولو قام بتعهد المسجد غيره لحرد عليه بل منهم من يؤذن ويفان أنه يؤذن لله ولوجاء غيره وأذن فى وقت غيبته قامت عليه القيامةوقاللم آخذحقى وزوحت علی میتینی وكذلك قد يتقلد امامة مسجد وبظن أنه على خير وإنما غرضه أن يقال انه أمام المسجد فلوتقدم غيره وان كان أورع وأعلم منه ثقل عليه (وفرقة أخرى) حاور وامكة أو المدينة واغستر وابذلك ولم يراقبوا قلوبهم ولم يظهر واظاهرهم وباطنهم فقطوبه م معلقة ببلادهم ملتفتة إلى قول من يعرفه ان فلانا مجاور بمكة وتراه يتحدى ويقول قد جاورز يمكة كذا كذا سنة واذا سمع ان ذلك قبيح ترك صريح التحدى وأحب أن يعرفه الناس بذلك ثم انه قد يجاور ويمدعين طمعه الى أوساخ أموال الناس واذا جمع من ذلك شيأ شهر به وأمسكه ولم تسمع نفسه بلقمة يتصدق بها على فقير فيظهر فيه الرياء والنخل والطمع وجملة من المهلكات كان عنها بمعزل لو قولك المجاورة ولكن حب المحمد مو أن يقال انه من المجاورين ألزمه المجاورة . ع التضمخ بهذه الرذائل فهو أيضامغر وروما من عمل من الاعمال وعبادة من العبادات الاوفيها آفات فن لم يعرف مداخل أخانها واعتمد عليها فهو مغرور ولا يعرف شرح ذلك الامن جلة كتب إحياء علوم الدين فيعرف مداخل الغرور فى الصلاة من كتاب الصلاة وفى الحجم من كتاب الحج والزكاة والتلاوة وسائر القربات من الكتب التى رتبناها فيها وانما الغرض الآن الاشارة الى مجامع ما سق فى الكتب (وفرقة أخرى) زهدت فى المال وقنعت من اللباس والطعام بالدون ومن المسكن بالمساجد وظنت أنها أدركت رتبة الزهادوهو مع ذلك راغب فى الرياسة والجاه اما بالعلم أو بالوعظ أو بمجرد (٤٧٦) الزهد فقد ترك أهون الامرين وباء باعظم المهلكين فان الجاه أعظم من المال ولوترك الجاه وأخذ المال كان الى السلامة التضميغ بهذه الرذائل) والخبائث (فهو أيضا مغروروما من عمل من الاعمال وعبادة من العبادات الا وفيها آفاتٍ) ظاهرة وباطنة (فمن لم يعرف مداخل آفاتها واعتمد عليها فهو مغر ور ولا يعرف شرح ذلك الامن جلة كتاب إحياء علوم الدين) وهو هذا الكتاب (فيعرف مداخل الغرور فى الصلاةمن كتاب الصلاةو) مداخله (فى الحج) والز كاة والتلاوة فى كتاب (الحجو) فى كتاب (الزكاة و) فى كتاب (التلاوةو) كذا (سائر القريات من الكتب التى رتبناها فيها) بحسب المناسبات على وجه التصريح (وانما الغرض الآن الاشارة الى مجامع ما سبق فى الكتب) على طريق التلويح (وفرقة أخرى زهدت فى المال وقنعت من اللباس والطعام بالدون) الحقير منهما (ومن المسكن بالمساجد) والزوايا والخانات (وظنت انها) بذلك (أدركت رتبة الزهاد وهو مع ذلك راغب فى الرياسة والجاءاما بالعلم أو بالوعظ) أو بحلقة الذكر (أو بمجرد الزهد فقدترك) هذا (أهوت الامرين وباء باعظم المهلكين فإن الجاء أعظم من المال) كماسبقت الاشارة اليهفى كتاب الجاه (ولو ترك الجاهوأخذ المال كان الى السلامة أقرب فهذا مغرور اذظن انه من الزهاد فى الدنياوه ولم يفهم معنى الدنيا ولم يدر أن منتهى لذاتها الرياسة وان الراغب فيها لابد وأن يكون منافقاً) بان يخالف باطنه ظاهر ه إبقاء الجاه (وحسودا) يتمنى زوال نعمة الغير (ومتكبرا) على اقرانه (ومرائيا) فى أحواله (ومتصفا بجميع خبائت الأخلاق أم وقد يترك الرياسة ويؤثر الخلوة والعزلة) عن الناس (وهو مع ذلك مغر وراذ يتطاول بذلك على الاغنياء ويخشن معهم الكلام وينظر اليهم بعين الاستحقار ويرجولنفسه أكثر ما يرجولهم ويجب بعمله ويتصف بجملة من خبائت القلوب وهو لا يدرى) وهو غرور (وربما يعطى المال فلا يأخذه خيفة من أن يقال بطل زهده) وأقبل على الدنيا (ولوقيل له انه حلالنفذه فى الظاهر ورده فى الباطن لم تسمح به نفسه خوفا منذم الناس فهو) اذا (راغب فى حد الناس) وتنائهم عليه (وهو من ألذ أبواب الدنياويرى نفسه انه زاهد فى الدنياوهو مغرورمع ذلك فربمالا يخلو) حاله (عن توقير الاغنياء) اذا حضروا (وتقديمهم على الفقراء) فى الجلوس والخطاب وغير ذلك (و) عن (الميل الى المريدين له) المعتقدين فيه (والمثنين عليه و) عن (النفرة عن المائلين إلى غيره من الزهاد وكل ذلك خدعة وغر ور من الشيطان) بريداهلا كه بذلك لوشعر (وفى العباد من يشدد على نفسه فى أعمال الجوارح حتى ربما يصلى فى اليوم والليلة مثلا ألف ركعة ويختم) مع ذلك (القرآن) اما فى صلاته أو خارجاعنها (وهو فى جميع ذلك لا تخطرله مراعاة القلب وتفقده وتطهيره من الرياء والكبر والعجب وسائر المهلكات فلا يدرى ان ذلك مهلك وان علم فلايفان بنفسه ذلك وان ظن بنفسه ذلك فربما ظن انه مغفورله لعمله الظاهر) وما يخطرله من فضائله الواردة (وانه غير مؤاخذ با عمال القلب وان توهم فيظن أن العبادات الظاهرة تترج بها كفة حسناته وهيهات فذرة من ذى تقوى وخلق واحد من خلق الاكياس أفضل من أمثال الجبال عملا بالجوارح) واليه الاشارة بما فى الخبر أقرب فهذامغر وراذظن انه من الزهادفى الدنیارهو لم يفهم معنى الدنيا ولم يدر أن منتهى لذاتها الرياسة وأن الراغب فيها لابدوأن يكون منافقاً وحسودا ومتكبرا ومرائيا ومنصفا بجميع خبائث الاخلاق نموقد يترك الرياسة ويؤثر الخلوة والعزلة وهو مع ذلك مغرور اذ يتطاول بذلك على الاغنياء وبخشن معهم الكلام وينظر الهم بعين الاستحقاروبيرجولنفسه أكثرمايرجولهم ويعجب بعمله ويتصف جملة من خبائث القلوب وهولا يدرى وربماتعطى المال فلا ياخذه خيفة من أن يقال بطل زهد،ولوقيل له انه جلالنفذه فى الظاهر ورده فى الخفية لم تسمح به نفسه خوفا من ذم الناس فهو راغب فىحدالناس وهو من ألذ أبواب الدنياو برى نفسه انه زاهد فى الدنياوهو مغرور ومع ذلك فربمالا ما يخلو من توقير الاغنياء وتقديمهم على الفقراء والميل إلى المر يدين له والمثنين عليه والنفرة عن المسائلين إلى غيره من الزهاد وكل ذلك خدعة وغر ور من الشيطان نعوذ بالله منه وفى العباد من يشدد على نفسه فى أعمال الجوارح حتى ربما يصلى فى اليوم والليلة مثلا ألف ركعة ويختم القرآن وهو فى جميع ذلك لا يخطر له مراعاة القلب وتفقده وتطهيرهمن الرياء والكبر والعجب وسائر المهلكات فلا يدرى أن ذلك مهلك وان علم فلا يظن بنفسه ذلك وات ظن بنفسه ذلك توهم أنه مخط و زله لعمله الظاهر وانه غير مؤاخذ باحوال القلب وان توهم فيظن أن العبادات الظاهرة تترج بها كفة حسناته وهيهات وذرة من ذى تقوى وخلق واحد من أخلاق الا كاس أفضل من أمثال الجبال عملاً بالجوار- ثم لايخلوهذا المغرورمع سوعملة مع الناس وخشونته وتلوّن بالمنه عن الرياء وحب الثناء فإذا فيصل له أنت من أو ناد الارض وأولياء الله وأحبابه فرح المغر وربذلك وصدق به وزاده ذلك غر وراوظن أن تزكية الناس له دليل (٤٧٧) على كونه من ضيا عند الله ولا يدرى ما سبقكم أبو بكر بكثرة صلاة ولا بكثرة صيام ولكن بشئ وقر فى صدره وقد تقدم (ثم لا يخلوهذا المغرور مع سوء خلقه مع الناس وخشونته) فى محاوراته (وتلوث باطنه) بالقاذورات (عن الرياء وحب الثناء فاذا قيل له أنت من أوناد الارض وأوليائه وأحبائه) وربماقيل له أنت قطب هذا الزمان ومجدده (فرح المغر ور بذلك وصدق به وزاده ذلك غرورا) وتماديا على طريقته (وظن ان تزكية الناس له دليل على كونه مرضيا عندالله) تعالى (ولا يدرى أن ذلك لجهل الناس يخبائت باطنه) ولو كشف لهم الحجاب فرأوا ما فيه من ذميم الاوصاف لمية ولوا ما قالوا (وفرقة أخرى حرصت على النوافل ولم يعظم اعتدادها بالفرائض ترى أحدهم يفرح بصلاة الضحى وبصلاة الليل وأمثال هذه النوافل) كصلاة الاوابين والصلوات المذكورة فى كتاب ترتيب الاو راد (ولايجد الفريضة لذة ولا يشتد حرصه على المبادرة بها فى أول الوقت وينسى قوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل ما تقرب المتقربون الى بمثل أداء ما افترضت عليهم) قال العراقى رواه البخارى من حديث أبى هريرة بلفظ ما تقرب إلى عبدى انتهى قلت ولفظه حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة حدثنا خالد بن مخلدعن سليمان بن بلال عن شريك بن أبى نمر عن عطاء عن أبىهريرة قالقالرسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى قال من عادى لي وليافقد آذنى بالحرب وما تقرب إلى عبدى بشئ أحب مما افترضت عليه ومايزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه الحديث وهذا الحديث من غرائب الصمج ما تفردبه شريك بن عبد الله بن أبى نمر عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة وتفردبه خالد بن مخلد عن سلمان بن بلال عن شريك وليس لمحمد بن عثمان بن كرامة فى الصمج الاهذا الحديث الفرد وقال أبو نعيم فى الخلية وهذا أول أحاديث الكتاب حدثناه ابراهيم بن محمد بن جزة حدثنا أبو عبيدة محمد بن أحمد بن المؤمل ح وحدثنا إبراهيم بن عبدالله بن اسحق حدثنا محمد بن اسحق السراج فالا حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة فسافه بسنده ولفظه من آذى لى وليافقدآ ذنته بالحرب وما تقرب الى عبدى بشئ أفضل من أداء ما افترضته عليه الحديث ورواه أحمد والحكيم وأبو بعلى والطبرانى فى الاوسط وأبونعيم فى الطب والبيهقى فى الزهد وابن عساكر من حديث عائشة بلفظ قال اللّه تعالى من آذى لى واما نقداً - هل محار بنى وما تقرب إلى عبدى بمثل أداء الفرائض الحديث ورواه ابن السنى فى الطب من حديث ميمونة بلفظ قال الله تعالى ما تقرب إلى العبد بمثل أداء فرائضى الحديث ورواه ابن أبى الدنيا فى كاب الأولياء والحكيم وابن مردويه وأبونعيم في الحلية والبيهقى فى الاسماء وابن عساكر من حديث أنس بلفظ يقول الله تعالى من أهان لى وليا فقد بارزنى بالمحاربة الحديث وفيه وماتعبد الى عبدى المؤمن بمثل الزهد فى الدنيا ولا تقرب عبدى المؤمن بمثل أداء ما افترضت عليه الحديث (وترك الترتيب بين الخيرات من جلة الشرور بل قديتعين على الانسان فرضان أحدهما يفون والآ خُلا يفوت أوفض - لان) أى نفلات (أحدهما يضيق وقته والا خر يتسع وقته فان لم يحفظ الترتيب فيه فهو مغرورونظائر ذلك أكثر من أن تحصى فان المعصية ظاهرة والطاعة ظاهرة) والأمر فيهما ظاهر (وانما الغامض الخفى تقديم بعض الطاعات على بعض كتقديم الفرائض كلها على النوافل وتقديم فروض الاعيان على فروض الكفايات وتقديم فرض كفاية لا قائم به على ما قام به غيره وتقديم الأهم من فروض الاعيان على مادونه) بماليس بأهم (وتقديم ما يفوت) بفوات الوقت (على مالا يفوت وهذا كما يجب أن يقدم حاجة الوالدة على حاجة الوالد اذسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له من أبر) أى من أحق بالبر (قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال ثم أباك قال ثم من قال ثم أدناك فأدناك) أى الأقرب فالأقرب منك رواه الترمذي والحاكم وصححه من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وقد تقدم فى كتاب آداب العمية أن ذلك لجهل الناس بخبائن باطنه (وفرقة أخرى) حرصت على النوافل ولم يعظم اعتدادها بالفرائض ترى أحدهم يفرح بصلاة الضحى وبصلاة الليل وأمثال هذه النوافل ولا يجد الفريضة لذة ولا يشتد حرصه على المبادرة بها فى أوّل الوقت وينسى قوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه ماتغرب المتقربون الى بمثل أداء ما افترضت عليهم وترك الترتيب بين الخيرات من جملة الشروربل قد يتعين على الانسان فرضان أحدهما يفون والآآخر لا يفوت أوفضلان أحدهما يضيق وقته والا"جريتسع وقته فان لم يحفظ الترتيب فيه كان مغروراونظائر ذلك أكثر من أن تحصى فان المعصية ظاهرة والطاعة ظاهرة وانما الغامض تقديم بعض الطاعات على بعض كتقديم الفرائض كلها على النوافل وتقديم فروض الاعيان على فروض الكفايات وتقديم فرض كفاية لا قائم به على ما قام به غيره وتقديم الاهم من فروض الاعيانعلىمادونه وتقديم ما يفوت على مالا يفوت وهذا كما يجب تقديم حاجة الوالدة على حاجة الوالد اذسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له من أبر"يارسول الله قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أمل قال ثم من قال أباك قال ثم من قال أدنالـ فأدناك فونبغى أن يبدأ فى الصلة بالاقر بفان اسـت ويافبالاحوج فان ا .. وياخبالأثفى والاورع وكذلك من لا يفي ماله بنفقة الوالدين والحج فربماتجمع وهو مغروربل ينبغى أن يقدم حقهما على الحج وهذا من تقديم فرض أهم على فرض هو دونه وكذلك إذا كان على العبد ميعاد ودخل وقت الجمعة فالجمعة تفوت والاشتغال بالوفاء بالوعد معصية وان كان هو طاعة فى نفسه وكذلك قد أصيب ثوبه النجاسة في يغلظ القول على أبويه وأهله بسبب ذلك فالجباسة محذورة وايذاؤهما محذور والحذر من الايذاء أهم من الحذر من النجاسة وأمثلة تقابل المحذورات والطاعات لا تتخصر ومن ترك الترتيب فى جمع (٤٧٨) ذلك فهو مغرور وهذا غرور فى غاية الغموض لان المغر ورفيه فى طاعة الاأنه لا يفعان وروى الديلى من حديث ابن مسعودبر أمك ثم أباك ثم أخاك ثم اختك (فينبغى أن يبتدئ فى الصلة بالاقرب) نسبامنه (فان استويافبالاحوج فان استويافي الاتقى والاورع) على هذا الترتيب (وكذلك من لا يفى ماله بنفقة الوالدين والحج) فان أنفق عليه ما لميف بالحج و بالعكس (فربمايحج) ويترك الانفاق عليهما (وهو مغر ور بل ينبغى أن يقدم حقهماعلى الحج وهذا من تقديم فرض أهم على فرض هو دونه) فى الرتبة (وكذلك اذا كان على العبد ميعاد) لرجل (ودخل وقت) صلاة (الجمعة فالجمعة تفوت بالاشتغال بالوفاء بالوعدوهو) أى تفويت الجمعةيه (معصية وان كان هو) أى الوفاء بالوعد (طاعة فى نفسه وكذلك تصيب ثوبه النجاسة فيغلظ القول على أبويه وأهله بسبب ذلك فالنجاسة محذورة وإيذاؤهما محذور) أيضا (والحذر من الاذى أهم من الحذر من النجاسة) لان ز وال الأذى عن قلوبهم عسر بخلاف إزالة النجاسة من الثوب (وأمثلة تقابل المحذورات والطاعات) كثيرة (لا تنحصر ومن ترك الترتيب فى جميع ذلك فهو مغرور وهذا غرورفى غاية الغموض) والدقة (لأنّ المغر ورفيه فى طاعة الاانه لا يضعان المبرورة الطاعة معصية حيث ترك بها طاعة واجبة هى أهم منها) والأكياس يظنون ذلك (ومن جلته الاشتغال بالمذهب) الذى يتعبد الله به (والخلاف من الفقه فى حق من بقى عليه شغل من الطاعات والمعاصى الظاهرة والباطنة المتعلقة بالجوارح والمتعلقة بالقلب لان مقصود الفقه معرفة ما يحتاج اليه غيره فى حوائجه) ومهماته (فعرفة ما يحتاج هواليه فى قلبه أولى به) وأليق (الاأن حب الرياسة والجاه ولذة المباهاة) أى المفاخرة (وقهر الاقران) والنظراء (والتقدم عليهم يعمى عليه) سلوك طريق الاولى (حتى يغتر به مع نفسه ويظن *(الصنف الثالث المتصوفة)* أنه مشغول بمهم دينه) والله الموفق الصير ورة الطاعة معصية حيث ترك بها طاعتواجبة هى أهم منها ومن جلته الاشتغال بالمذهب والخلاف من الفقهفىحقمنبقى عليه شغل من الطاعات والمعاصى الظاهرة والباطنة المتعلقة بالجوارح والمتعلقة بالقلب لان مقصود الفقه معرفة ما يحتاج اليه غيره فى حوائجه فعرفتما يحتاج هو الیەفىقلبهأولىبهالاأن حب الرياسةوالجامولذة المباهاة وقهر الاقران والتقدم عليهم بعمى عليه حتى يغتربه مع نفسه (وما أغلب الغرورعليهم والمغترون منهم فرق كثيرةً ففرقة منهم متصوّفة أهل الزمان الامن عصى الله) وأيده بتوفيقه (اغتروا بالزى والمنظر والهيئة) الظاهرة (فساعدوا الصادقين من الصوفية فى زيهم وهيئتهم وفى ألفاظهم) فى محاوراتهم (وفى آدابهم) الظاهرة (ومر اسمهم) التى يجرونهابينهم (واصطلاحاتهم) التى توافقوا عليها (وفى أحوالهم الظاهرة فى) حال (السماع والرقص) والتواجد (و) فى (الطهارة والصلاة والجلوس على السجادات مع اطراف الرأس) كالمراقب (وادخاله فى الجيب) أى جيب الحرقة (كالمتفكر وفى تنفس الصعداء) كالمتأسفلما فاته شئ (وَفى خفض الصوت) عند التكلم (فى الحديث إلىغيرذلك من الشمائل والهبات فلما تكافواهذه الامور وتشبهوا بهم فيها ظنوا أيضاًانهم صوفية و) على ذلك (لم يتعبوا أنفسهم قط فى المجاهدة والرياضة ومراقبة القلب) بالذكر (وتطهير الباطن والظاهر من الآ ثام الخفية والجلية وكل ذلك من أوائل منازل التصوّف) عندهذه الطائفة العلية (ولوفرغوا من جميعها) عملاوتحققا (لما جازلهم أن يعدوا أنفسهم من الصوفية) اذبينه وبين الوصول الى مراتبهم مفارزتقطع الاعناق (كيف ولم يحومواقط حولها ولم يسوموا بانفسهم شيأمنها) فهم عنها (معرضون بل يتكالبون على الحرام ويظن انه مشغول بهم دينه (الصنف الثالث)* المتصوّفتوما أغلب الغرور عليهم والمغترون منهم فرق كثيرة (فور ققمنهم) وهم متصوّفة أهل الزمان الامن عصمه الله اغتروا بالزى والهيئة والمنطق فساعدوا الصادقين من الصوفية فى زبهم وهممتهم وفى ألفاظهم وفى آدابهم ومر اسمهم واصطلاحاتهم وفى أحوالهم والشبهات الظاهرة من السماع والرقص والطهارة والصلاة والجلوس على السعادات مع اطراق الرأس وادخاله فى الجيب كالمتفكر وفى تنفس الصعداءو فى خفض الصوت فى الحديث إلى غير ذلك من الشر ئل والهيئات فلما تكلفوا هذه الاموروتشهوا بهم فيها ظنوا أنهم أيضا صوفية ولم يتعبوا أنفسهم قط فى المجاهدة والرياضة ومراقبة القلب وتطهير الباطن والظاهر من الآثام الخفية والجلبة وكل ذلك من أوائل منازل التصوف ولوفر غوا عن جبعهالما جازلهم أن بعدوا أنفسهم فى الصوفية كيف ولم يحومواقط حولها ولم يسوموا أنفسهم = أمتهابل يتكالبون على الحرام والشبهات وأموال السلاطين ويتنافسون فى الرغيف والفلس والحبة ويتحاسدون على النفسير والعطمير ويحرق بعضهم اعراض بعض. هما وخالفم فىشئ من غرضه وهؤلاء غرورهم ظاهر و مثالهم مثال امرأة موز سمعت ان الشجعان والابطال من المقاتلين ثبتت أسماؤهم فى الديوان ويقطع لكل واحد منهم قطر من أقطار المملكة فتافت نفسها إلى أن يقطع لهامثلمكة فلبست درعاو وضعت على رأسها مغفرا وتعلت من رجز الابطال أبيانا وتعوّدن ايراد تلك الابيات بنغماتهم حتى تيسرت عليها وتعلمت كيفية تبخترهم فى الميدان وكيف تحريكهم الايدى وتلفقت جميع شمائلهم فى الزى والمنفاق والحركات والسكان ثم توجهت إلى المعسكر ليثبت (٤٧٩) اسمها فى ديوان الشجعان فلما وصلت الى المعسكر أنفذت الى ديوان العرض وأمر بأن والشبهات وأموال السلاطين) من المرتبات والادرارات وغيرها (ويتنافسون فى الرغيف) الواحد (والفلس والحبة ويتحاسدون على الفغير) النقطة التى على النواة (والتطهير) القشر الداخل على النواة (ويمزق بعضهم اعراض بعض مهما خالفه فى شئ من غرضه وهؤلاء غرورهم ظاهر) لايحتاج التنبيه بأكثر من ذلك (ومثالهم مثال امرأة عجوز سمعت ان الشجعان والابطال من المقاتلين) فى سبيل الله (ثبتت اسماؤهم فى الديوان) السلطانى (ويقطع كل واحد منهم قطرا من أفطار المملكة) أى يكتب له اقطاعات فى البلاد تحت شجاعته (فتاقت نفسها إلى أن تقطع) أيضا (مملكة فليست درعا) من حديد (ووضعت على رأسها مغفرا) وهو طاس من حديديستر الرأس (وتعلمت من رجز الابطال أبيانا) مما جرت عادتهم بانشادها ارهابا للعدوّ (وتعوّدت ابراد تلك الابيات بنغماتهم حتى تيسرت عليها وتعلمت) مع ذلك (كيف هيئة تبخترهم) فى الميدان عند قيام الصفين (وكيف تحريكهم الايدى) بالسلام (وتلفت جميع شمائلهم فى الزى والمنطق والحركات والسكون ثم توجهت الى العسكر) أى الموضع الذى اجتمعت فيه العساكر (ليثبت اسمها فى ديوان الشجعان فلما دخلت الى المعسكر انفذت الى دنوان العرض وأمر بان تجرد عن المغفر والدوع فينظر ماتحته) من قوّة البنية (وتمتحن بالمبارزة مع بعض الشجعان ليعرف قدر غنائها فى الشجاعة فلما حردت عن المغفر والدرع فإذا هى عجوزضعيفة زمنة) أى ملابسة الضعف (لا تطيق حمل الدرع والمغفر) فضلاعن قوّة البراز (فقيل لها أجئت للاستهزاء بالملاك والاستخفاف بأهل حضرته والتلبيس عليهم خذوها فالقوها قدام الفيل لبثغتها) أى هلكها وطأ باقدامه (فالقيت الى الفيل) فوطئت (وهكذا يكون حال المدعين للتصوف فى القيامة إذا كشف عنهم الغطاء وعرضوا على القاضى الأكبر) جل جلاله (الذى لا ينظر الى الزى والمرفع) والهيئة (بل الى سر القلب) أى بالمنه (وفرقة أخرى زادت على هؤلاء فى الغروراذشق عليها الاقتداء بهم فى بذاذة الثياب) أى انانتها (والرضا بالدون) فى المعيشة (وارادت أن تتظاهر بالتصوّف ولم تجد بدامن التزبي بزيهم فتركوا الخز والابريسم وطلبوا المرفعات النفيسة والفوط الرفيعة) المثمنة (والسجادات المصبوغة) بالالوان المختلفة (وليسوامن الشباب ماهوارفع قيمة من الخز والابريسم وطن أحدهم مع ذلك انه متصوّف بمجردلون الثوب وكونه مرقعا) أى رفعا خيطت فى بعضها (ونسي انهم نمالونوا الشباب لئلابطول عليهم غسلها كل ساعة لازالة الوسخ) فيشغلهم عن المراقبة (و) انهم (انتماليسوا المرقعات اذ كانت ثيابهم مخرفة) قدبايت من طول الاستعمال (فكانوا برفعونها ولا يلبسون الجديد) ويكتفون بالقديم لأنه يقضى الحاجة فى ستر العورة (فاماتقطيع الفوط الرفيعة قطعة قطعة وخياطة المرفعات منها) بالخيوط الملونة مع الهيآت الغريبة (فأين يشبه ما اعتادوه فهؤلاء أظهر حافة من كافة المغرورين فانهم يتنعمون بنفيس الشباب ولذيذ الا طعمة ويطلبون رغد العيش) ولذة النفس (و يأكلون أموال السلاطين) من ادرار وهدية (ولا يجتنبون المعاصى الظاهرة فضلا عن الباطنة تجرد عن المغفر والدرع وينظر ما تحتهوتتحن فى المبارزة مع بعض الشجعان ليعرف قدرغنائهانى الشجاعة فلماحردت عن المغفروالدرعفاذاهى وز ضعيفة زمنسة لا تطيق حل الدرع والمغفر فقيل لها اجْت للاستهزاء بالملك والاستخفاف باهل حضرته والتلبيس عليهم خذوها فألقوها قدام الفيل اسخفه. فألقيت الى الغيل فهكذا يكون حال المدعين التصوّف فى القيامة إذا كشف عنهم الغطاء وعرضواعلى القاضى الأكبر الذى لا ينظر الى الزى والموقع بل الى سر القلب (وفرقة أخرى) زادت على هؤلاء فى الغرور اذشق عليها الاقتداء بهم فى بذاذة الثياب والرضا بالدون فأرادت ان تتظاهر بالتصوّف ولم تجد بدامن التزين بزيهم فتركوا الحرير والابربسم وطلبوا المرفعات النفيسة والفوط الرقيقة والسجادات المصبغة وليسوامن الشباب ماهو أرفع قيمة من الحر يروالابر بسم وظن أحدهم مع ذلك انه متصوّفبمجرد الثوب وكونه من تعاونسى أنهم انمالونوا الشباب لئلايطول عليهم غسلها كل ساعة لازالة الوسخ وانماليسوا المرقعات اذ كانت : يابه- م مخرقة فكانوا برفع ونها ولا يل بسون الجديد فإما تقطيع الفوط الرقيقة قطعة قطعة وخياطة المرفعات منها فمن أين بشبهما اعتاده. فهؤلاء أظهر حافةمن كافة المغرورين فانهم يتنعمون بنفيس الشباب ولذيذالا طعمة ويطلبون رغد العيش ويأكلون أموال المسلاطين ولا يحتاجون المعاصى الظاهرة فضلاعن الباطنة وهم مع ذلك يظنون بانفسهم الخير وشر هؤلاء مما يتعدى إلى الخلق اذيملك من يقتدى بهم ومن لا يقتدى بهم تفسد عقيدته فى أهل التصوف كافة ونظن أن جميعهم كانوا من جنسه فيطوّل اللسان فى الصادقين منهم وكل ذلك من شؤم المتشبهين وشرهم (وفرقة أخرى) ادعت علم المعرفة ومشاهدة الحق ومجاوزة المقامات والأحوال والملازمة فى عين الشهود والوصول الى القرب ولا يعرف هذه الأمور الا بالاسامى والألفاظ لانه تلقف من ألفاظ الطامات كلمات فهو رددهاو نظن ان ذلك أعلى من علم الأولين والآخرين فهو ينظر الى الفقهاء (٤٨٠) والمفسرين والمحدثين وهم مع ذلك يظنون بانفسهم الخير) والصلاح (وشرهؤلاء مما يتعدى إلى الخلق اذيهلك من يقتدى بهم) أى يكون لهلاكه (ومن لا يقتدى بهم تفسد عقيدته فى أهل التصوّف كافة الذيظن ان جميعهم كانوامن جنسه فيطولاللسان) لا محالة (فى الصادقين منهم) وقدسرى هذا الشرالى جملة من العوام بل وبعض الخواص فلم ميز وابين المتحقق والمتشبه واطلق وا ألسنتهم فى اعراضهم ونسبوهم إلى ماهم مبرؤن منه (وكل ذلك من شؤم المتشبهين وشرهم وفرقة أخرى ادعتعلم المعرفة ومشاهدة الحق) من عين القلب (ومجاوزة المقامات والاحوال) ولهم فروق فى المقام والحال وقد سبقت الاشارة الى شئ منه وسيأتى فى الربع الاخير (والملازمة فى عين الشهود) مع عدم الانفكاك (والوصول الى القرب) المعنوى (ولا يعرف) واحدمنهم (هذه الامور الابالاسامى والالفاظ الاانه تلقف من ألفاظ الطامات كلمات فهو برددها) على لسانه فى محاوراته (ويظن ان ذاك أعلى من) جلة (علم الأولين والآخرين فهو ينظر الى الفقهاء والمفسرين والمحدثين وأصناف العلماء) شزرا (بعين الازدراء) والاحتفار (فضلاعن العوام) فانهم عنده كالانعام (حتى ان الفلاح يترك فلاحته) أى حراثة الارض (والحائل يترك حيا كته ويلازمهم أياما معدودة ويتلقف منهم الكامات المزيفة فهو يرددها كأنه يتكلم) بها (عن الوحى) السماوى (وعن سر الاسرار) المكتومة (ويستحقر بذلك) مطلقا لسانه فى (جبع العباد والعلماء) الذين هم من خواص عباد الله تعالى (فيقول فى العباد انهم اجراء متعبون وفى العلماء انه- م بالحديث) والقال والقيل (عن اللّه محجوبون ويدعى لنفسه انه الواصل الى الحق وانه) عنده (من المقربين) فى حضرته (وهو) فى الحقيقة (عند الله من الفجار المنافقين وعند أرباب القلوب من الحمقى الجاهلين) المغرورين (لم يحكم قط علماً) أى لم يتقنه (ولميهذب قلبا) بالمجاهدة (ولم يرتب عملا) يكون به واصلا (ولم يراقب قلبا) بالذكر (سوى اتباع الهوى) والشهوات (وتلقف الهذيان وحفظه) فما أشدغرورهذا (وفرقة أخرى منهم وقعت فى) اباحة (الاباحة فطودا بساط الشرع) على غرته (ورفضوا الاحكام) الشرعية (وسووا بين الحلال والحرام) وهم طائفة الملاحدة وهم فرق (فبعضهم يزعم ان اللّه مستغن عن على) كماتقتضيه حقيقة الغنى المطلق (فلا تعب نفسى) بالمجاهدة والرياضة وهؤلاء قد شبه عليهم الامر لم يفطنوا ان عائدة الاعمال انما تعود اليهم وهم اسكال فقرهم محتاجون لها وأماالحق تعالى فلا يسئل عما يفعل (وبعضهم يقول قد كلف الناس تطهير القلوب عن الشهوات وعن حب الدنيا وذلك محال فقد كلفوا مالا يمكن) تحصيله وما من قلب الاوفيه الشهوة وحب الدنيا (وانما يغتر به من لم يجرب وأما نحن فقد جربنا وأدركان ذلك محال) وهؤلاء أيضاقد اشتبه عليهم الامر (ولا يعلم الاحق ان الناس لم يكلفواقلع الشهوة والغضب من أصلهما با، انما كافواقع مادتم ملبحيث ينقاد كل واحد منهما لحكم العقل والشرع وبعضهم يقول الاعمال بالجوارح لا قدر) وفى نسخة لاوزن (لها وانما النظر الى القلوب وقلوبنا والهة) أى مهمة (بحب الله واصلة الى معرفة الله وانما نخوض فى الدنيا بابدانناوقلوبناعا كفة فى الحضرة الربوبية) تتمتع بها (فنحن فى الشهوات بالظواهر وأصناف العلماء بعين الازدراء فضلا عن العوام حتى ان الفلاح ليسترك فلاحته والحائك يسترك حياكته ويلازمهم أياما معدودة ويتلقف منهم تلك الكلمات المزيفة فيرددها كأنه يتكام عن الوحى ويخبر عن سر الاسرار ويستحقر بذلك جميع العباد والعلماء فيقول فى العبادانهم اجراء متعبون ويقول فى العلماء انهم بالحديث من اللّه حجوبون ويدعى لنفسه انهالواصل الى الحق وانه من المقربين وهو عند الله من الفجار المنافقين وعند أرباب القلوب من الحقي الجاهلين لإ يحكم قط علما ولم يذهب خلة اولم يرتب عملا ولم يراقب قلبا سوى اتباع الهوى وتلقف الهذيان وحفظه (وفرقة أخرى) وقعت فى الاباخة وطووا بساط الشرع ورفضوا الاحكام وسووا بين الحلال والحرام فبعضهم يزعم ان الله مستغنعن * الا على فلم اتعب نفسى وبعضهم يقول قد كاف الناس تطهير القلوب عن الشهوات وعن حب الدنيا وذلك محال فقد كافوا مالا يمكن وانما يغتر به من لم يحر كهوا ما نحن فقد حر بنا وأدركان ذلك محال ولا يعلم الاحق ان الناس لم يكلفوا قلع الشهوة والغضب من أصلهما بل انما كانهو أقلع مادتهماتحدث ينقادكل واحد منهما لحكم العقل والشرع وبعضهم يقول الاعمال بالجوارح لا وزن لها وانما النظر الى القلوب وقلوبنا والهبحب الله وواصلة الى معرفة الله وانما تخوض فى الدنيا بابداننا وقلوبناعى كفة فى الحضرة الربوبية فنحن مع الشهوات بالظواهر