Indexed OCR Text
Pages 261-280
سبقت اليه حسنات لم ينصب فيها «همساه يكون خير العدو به التى هو عاخرعن اما طنها ولو جاهد المريد نفسه طول عمره فى هذه الحملة الواحد. وهو أن يستوى عندهذامه ومادح، لكان له شغل شاغل فيه لا يتفرغ معه لغيره وبينه (٢٦١) وبين السعادة عقبات كثيرة هذه إحداها -بقت اليه حسنات لم ينصف) أى لم يتعب (فيها فمساء يكون خير المحبوبه التى هو عا خرعن اما طتها) أى ازالتها (ولو جاهد المر يدنفسه طول عمره فى هذه الحصلة الواحدة وهوان يستوى عندهذام، ومادح، لكان لم شغل شاغل فيه لا يتفرغ معه لغيره) من مهمات السلوك (وبينه وبين السعادة) أى الوصول اليها (عقبات كثيرة) شعبة المرتقى ودونهن حتوف (وهذه احدى تلك العقبات ولا يقطع شى منها الا بالجاهدة الشديدة فى العمر الطويل) ولكن من لاحظته العناية الالهية تيسرت له أسباب قطعها فى الحال وسهل عليه الوصول إلى السعادة ولكل عمل رجال والله الموفق منه *(الشطر الثانى من الكتاب)* (فى طلب الجاء والمنزلة) فى قلوب الناس (بالعبادات وهو الرياء وفيه بان ذم الرياء وبيان حقيقة الرياء وما يرانى به وبيان درجات الرياء وبيان الرياء الخفى وبيان ما يحبط العمل من الرياء وما لا يحبط وبيان دواء الرياء وعلاجه وبيان الرخصة فى اظهار الطاعات وبيان الرخصة فى كتمان الذنوب وبيان ترك الطاعات خوفا من الرياء والا آفات وبيان ما يصح من نشاط العبد للعبادة بسبب رؤية الخلق ومالايصح وبيان ما يجب على المريدان يلزم قلبه قبل الطاعات وبعد ها وهى عشرة فصول على الترتيب المذكور) *(بيان ذم الرياء)* (٢١- لم) وفقك الله تعالى (أن الرياء حرام والمرائى) وهو المتصف به (عند الله عمقون) أى مبغوض أشد البغض (وقد شهدت بذلك الا يات والاخبار والا ثاراما الايات فق وله تعالى فويل المصابين الذين هم من .- لاتهم ساهون) أى غافلون غير مبالين بها (الذين هم براون) أى يرون الناس أعمالهم ليروهم الثناء عليها والفاء جزائية أوسية (وقولهعز وجل والذين يمكرون السبات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يدورقال مجاهدهم أهل الرياء وقال تعالى انمانطعمكم لوجه الله) على إرادة القول بلسان الحال أو المقال (لا نريدمنكم جزاء ولا شكورا) أى شكرا (فرح المخلصين) من عباده (بنفى كل إرادة سوى وجماعته تعالى والرياءه وضده وقال تعالى فمن كان يرجو القادر به) أى يأمل حسن لقاء، وثوابه (فليعمل عملا صالحا) يرتضيه الله (ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) بان يراثيه أو يطلب منه أجرا (أنزلت فيمن يطلب الاجر والحمد بعباداته وأعماله) قال العراقى رواء الحاكم من حديث طاوس قال رجل انى أقف الموقف أبنفى وجه الله وأحب أن يرى موطنى فلميرد عليه حتى نزلت هذه الا يتهكذا فى أسخة من المستدرك ولعله سقط منه ابن عباس أو أبو هريرة انتهى ووجد بخط الحافظ ابن حجر بازائه: وابن عباس وبخط الكال الدميرى الساقط من نسخة المصنف أبو هريرة وهو ثابت فى غيرها من النسخ انتهى ما وجدته قات رواه عبد الرزاق وابن أبى الدنيا فى الاخلاص وابن أبى حاتم والحاكم عن طاوس هكذا ولم يذكر وافيها بن عباس ولا أباهر مرة ورواء الحاكم أيضاو صححه والبيهقى عن طاوس عن ابن عباس كماذكره الحافظ ابن حجر وأخرج ابن أبى حاتم عن مجاهد قال كان من المسلمين من يقاتل وهو يحب ان يرى مكانه فانزل فمن كان يرجو لقاءربه فليعمل عملاصالحاالآ ية وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جريج عن مجاهد قال قال رجل يارسول الله أعتق وأحب ان يرى وأنه دق وأحب ان يرى فنزلت فن كان يرجواالآ ية وأخرج ابن منده وأبونعيم فى الصحابة وابن عساكرمن طريق السدى الصغير عن السكابى من أبى صالح عن ابن عباس قال كان جندب بن زهير إذا صلى أوصام أو تصدق فذكر بخيرار تاح له فزاد فى ذلك اقالة الناس فنزل فى ذلك فمن كان يرجو لقاءربه الآية ثم قال العراقى البزار من حديث معاذ بسند منعرف من صام رياء فقد اشراك الحديث وفيه انه صلى الله عليه وسلم تلاهذه الآية انتهى الت ورواه من حديث عبد الرحمن بن غنم الاشعرى وهو مختلف فى بتهانه قال معاذ ولا يقعاع شياً منها الا بالمجاهدة الشديدة فى العمر الطويل * (الشطر الثانى من الكتاب فى طلب الجاه والمنزلة بالعبادات)* وهو الرياء وفيمبيان ذم الرياءو بيان حقيقة الرياء وما رائى به وبيان درجات الرياءوبيان الرياء الحسفى وبيان ما يحبط العمل من الرياء ومالا يحبط وبيان دواء الرياء وعلاجموبيان الرخصة فى اظهار الطاعات وبيان الرخصة فى كتمان الذنوب وبيان قراء الطاعات خوفا من الرياء والا فان وبيان ما يصح من نشاط العبد للعبادات بسببرؤية الخلق وبيان مايجب على المريد أن يلزمه قلبه قبل الطاعة وبعدها وهى عشرة فصول وبالله التوفيق * (بيا-ذم الرياء)* اعلم ان الرياء حرام والمرالتى عند الله ممقوت وقد شهدت لذلك الآيات والاخباروالآثار * (اما الآيات) فقوله تعالى فويل المصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم براون وقوله عز وجل والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديدومكر أولئك هو يبورقال مجاهد هم أهل الرياء وقال تعالى انماذطعمكم لوجه الله لاتريد منكم جزاء ولا شكورا فدح المخلصين بنفى كل إرادة سوى وجه الله والرياء ضده وقال تعالى فمن كان يرجولقاءربه فليعمل عملاصالحا ولا بشرك بعبادة ربه أحد انزل ذلك فيمن بطلب الاجر والحمد بعباداته وأعماله ٢٦٢ *(وأما الاخبار)* فقد قال صلى الله عليه وسلم حيث سأله رجل فقال يارسول اللّه قيم النجاة فقال ان لا تعمل العبد بطاعة الله يريد بها الناس وقال أبو هريرة فى حديث الثلاثة المقتول فى سبيل الله والمتصدق عماله والقارئ لكتاب الله كل أوردنا. فى كتاب الاخلاص وان اللّه عز وجل يقول لكل واحد منهم كذبت بل أردت ان يقال فلان جواد كذبت بل أردت أنيقال فلان شجاع كذبت بل أردت ان يقالفلانقارئ فأخبر صلى الله عليه وسلم أنهم لم يثابواوان رياءهم هو الذى أحبط أعمالهم وقال ابن عمررضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم منراءی راءیاللهبهومن سمع سمع اللهبه وفى حديث آخر طويل ان الله تعالى يقول الالكتان هذالم يردنى بعمله فاحملوه فى سحين أنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صام رياء فقد أشرك ومن صلى رياء فقد أشرك ومن تصدق رياء فقد أشرك قال بلى ولمكن رسول الله صلى الله عليه وسلم الاهذهالا يةفمن كان يرجوالقاء ربه فشق ذلك على القوم واشتدعليهم فقال الاأخرجها عنكم قالوا بلى يارسول الله فقال هى مثل الآية التى فى الروم وما آتتم من ر بالبربو فى أموال الناس فلا بر بواعند الله فمن عمل رياء لم يكتب له ولا عليه (وأما الاخبار فقد قال صلى الله عليه وسلم حين سأله رجل يارسول اللّه قيم النجاة فقال ان لا يعمل العبد بطاعة الله بريدبها الناس) أغفله العراقى وقرأت فى كتاب الفقيه أبى الليث السمر قندى قال أخبرنا بإسناده عن جبلة اليحصبى قال كنا فى غزاة مع عبد الملك بن مروان فسحبنا رجل فسهر لا ينام فى الليل الاأقل فكثنا أياما لا نعرفه ثم عرفناه بعد ذلك فإذا هو رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان فيما حدثنا ان قائلا من المسلمين قال يارسول الله قيم النجاة غدا قال ان لا تخادع الله قال كيف تخادع الله قال ان تعمل بما أمرك الله وتريدبه غير وجهالله الحديث وسيأتى تمامه فيما بعد (وروى عن أبى هريرة) رضى الله عنه (فى حديث الثلاثة المقتول فى سبيل الله والمتصدق بماله والقارئ لكتاب الله أوردناه) بتمامه (فى كتاب الاخلاص) وفيه (فات اللهعز وجل يقول لكل واحد منهم كذبت بل أردت ان يقال فلان جواد كذبت بل أردت أن يقال فلان شجاع كذبت بل أردت ان يقال فلان قارئ فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم انهم لم يثابوا) بما عملوا (وإن رياءهم هو الذى أحبط أعمالهم) رواه .. لم وسيأتى فى كتاب الاخلاص (وقال ابن عمر) رضى الله عنه (قال صلى الله عليه وسلم من راءى راءى اللّه به ومن سمع سمع الله به) قال العراقى متفق عليه من حديث جندب بن عبد الله وأما حديث ابن عمرفرواه الطبرانى فى الكبير والبيهقى فى الشعب من رواية شيخ يكنى أبا يزيد عنه بلفظ من سمع الناس بعماء سمع الله به مسامع خلقه وحقره وصغره وفى الزهد لابن المبارك وسعد أحمد وابن منيع أنه من حديث عبد الله بن عمر وانتهى قلت حديث جندب أخرجه كذلك ابن أبى شيبة وأحمد وابن ماجه وأبو عوانة وابن حبان والبغوى بلفظ من سمع سمع الله به ومن راءى راءى الله به ومن شق شق اللّه عليه يوم القيامة ورواه بدون الجملة الاخيرة أحمدومسلم من حديث ابن عباس ومسلم وابن ماجه والبيهقى فى الأسماء والصفات من حديث جندب وأحد والعابرانى وأبو الشيخ من حديث أبى بكرة وأما حديث ابن عمر فاخرجه كذلك ابن أبى شيبة وهناء فى الزهد وأبو نعيم فى الخلية وروى أحد وابن أبى شيبة والترمذى وقال حسن غريب وابن ماجه وأبو يعلى من حديث أبي سعيد بلفظ من يرانى برائى الله به ومن يسمع يسمع الله به (وفى حديث آخر طويل أن اللهعز وجل يقول لملائكتهان هذا لم يردنى بعمله فاجعلوه فى سجين) وهى دركة من دركات جهنم قال مجاهد هى تحت الارض السفلى فيها أرواح الكفار وأعمالهم أعمال السوء قال العراقى رواه ابن المبارك فى الزهدو من طريقه ابن أبى الدنيا فى الاخلاص وأبو الشيخ فى كتاب العظامة من رواية ضمرة بن حبيب من سلاورواه ابن الجوزى فى الموضوعات انتهى قلت رواءابن المبارك عن أبى بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب قال قال صلى الله عليه وسلم ان الملائكة يرفعون عمل عبد من عباد الله فيستكثر ونه ويزكونه حتى ينتهوابه الى حيث بشاء الله من سلطانه فيوحى الله اليهم انكم حفظة على عمل عبدى وأنا رقيب على ما فى نفسه ان عبدى هذالم يخلص لى عمله فاكتبوه فى سجين ويصعدون بعمل عبد فيستقلونه ويحتقر ونه حتى ينتهوابه الى حيث شاء الله من سلطانه فيوحى الله اليهم انكم حفظة على عمل عبدى وأنا رقيب على ما فى نفسه ان عبدى هذا قد أخلص إلى عمله فاكتبوه فى عليين فهذاهوالذى أشاراليه المصنف بقوله وفى حديث آخرطويل وأخرج ابن مردويه فى التفسير من حديثبابر بن عبد الله قال حدثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الملك يرفع العمل العبديرى ان فى يديه منه سرورا حتى ينتهى إلى الميقات الذى وضعه الله فيضع العمل فيه فيناديه الجبار من فوقه ارم بما معك فى سجين فيقول الملك مارجعت البك الاحقافيقول صدقت ارم بمسا معك فى سجين وأخرج البزار ٢٦٣ البزار والبيهقى من حديث أنس رفعه قال تعرض أعمال بنى آدم بين يدى الله عز وجل يوم القيامة فى صحف مختمة فيقول الله عز وجل القواهذا واقبلوا هذا وتقول الملائكةيارب والله مارأينا منه الأخير! فيقول ان عمله كان لغير وجهى ولا أقبل اليوم من العمل الاما أريدبه وجهى (وقال صلى الله عليه وسلم ان أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغرقالوا وما الشرك الأصغر يارسول الله قال الرياء يقول الله عز وجل يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم اذهبوا الى الذين كنتم ترون فى الدنيافانظر وا هل تجدون عندهم جزاء) قال العراقى رواء أحمدو البيهقى فى الشعب من حديث محمود بن لبيدوله رواية ورجاله ثقات ورواه الطبرانى من رواية محمود بن لبيدعن رافع بن خديج انتهى ذات سباق المصنف هو سباق أحمد والبيه قى وأما سياق حديث الطبرانى فلفظه يقال أن يفعل ذلك اذا جاء الناس بأعمالهم اذهبوا الى الذين كنتم تراؤون فاطلبوا ذلك عندهم ورواء ابن مردويه فى التفسير من حديث أبى هريرة بنحوه (وقال صلى الله عليهوسلم استعيذوا بالله من جب الحزن قيل وماهو يارسول الله قال واد فى جهنم أعد القراء المرائين) قال الولى العراقى رواء الترمذى وقال غريب وابن ماجه من حديث أبى هريرة وضعفه ابن عدى انتهى فات وكذلك رواه البخارى فى التاريخ ولفضهم جيعا تعوّذوابالله من جب الحزن قالوا يارسول اللّه وماجب الحزن قال واد فى جهنم تتعوذمنه جهنم كل يوم أربعمائة مرة يدخله القراء المراؤون وان من أبغض القراء الى الله الذين يزورون الامراء ورواه البيهقى فى الشعب مخقضرا وفيه قيل ومن يسكنه قال المراؤن باعمالهم وقد تقدم فى كتاب الامر بالمعروف والنهى عن المفكر وأماسياق ابن عدى الذى ضعف. ان فى جهنم واديا تستعيذ منه حين مرةأعده الله للقراء المرائين بأعمالهم وان أبغض الخلق إلى الله عالم السلطان (وقال صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل من عمل عملا أشرك فيه غيرى فهوله كله وأنا منه برىء وأنا أغنى الأغنياء عن الشرك) قال العراقى رواهمالك فى الموطأ واللفظله من حديث أبى هريرة دون قوله وأنا ستمبرىء ومسلم مع تقديم وتأخيردونها أيضا وهو عند ابن ماجه بسند صحيح اه قات لفظ مسلم وابن ماجه قال الله تعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيهمعى غيرى تركته وشركه ورواه ابن جريرفى تهذيبه والبزار بلفظه قال اللهعز وجل من عمل لى عملا أشرك فيه غيرى فهو كله له وأنا أغنى الشركاء عن الشرك وعند أحد ومسلم فى رواية وابن أبى حاتم وابن مردويه والبيهقى بلفظه قال عز وجل أنه خير الشركاء فمن عمل عملا أشرك فيه غيرى فانا بريءمنه وهو الذى أشرك وأخرج البيهقى من حديث جابر رفعه يقول الله تعالى كل من عمل عملا أرادبه غيرى فانامنه برىء وأخرج الطبالسى وأحمد وابن مردويه من حديث شداد بن أوس رفعهان الله يقول أنا خير قسيم إن أشرك بى من أشر بي شيأ فان عمله قليله وكثيره لشريكه الذى أشرائه أنا عنه فى وأخرج البزار وابن مردويه والبيهقى من حديث الضحالبن قيس رفعه يقول الله تعالى أنا خير شريك فن أشر معى أحدا فهو لشريكه الجديث (وقال عيسى عليه السلام اذا كان يوم صومكم فادهن أحدكم رأسه ولحيته وبمسح شفتيه لئلايرى الناس انه صاثم وإذا أعطت بعينه فليخف عن شماله وإذا صلى فليرخ ستربابه فان الله يقسم الثناء) اى الصيت الحسن (كماية سم الرزق) أخرجه أحمد فى الزهد من طريق هلال بن يسار وسيأتى مثل ذلك من قول عبدالله بن مسعود (وقال نبينا صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله عملا فيهمثقال ذرة من رياء) قال العراقى لم أجده هكذا قلت هومن كلام يوسف بن اسباط أخرجه أبونعيم فى الخلية من طريق عبد الله بن خبيق قال سمعت يوسف بن اسباط ية ول فذكره الآانه قال مثقال حبة بدل ذرة (وقال عمر لمعاذ بن جبل) رضى الله عنهما (حينرآ، يبكى) عند القبر (ما يبكيك قال حديث سمعته من صاحب هذا القبر يعنى النبي صلى الله عليه وسلم يقول أن أدنى الرياءة مرك) قال العراقى رواه الطبرانى هكذا ورواه الحاكم بلفظ ان اليسير من الرياء شرك وقدتقدم قريبا انتهى قلت وتمامه وأحب العبيد الى الله الاتقباء الاحفياء الذين إذا غابوالم يفتقدوا واذا شهدوا لم يعرف وا أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم هكذا وقال صلى الله عليه وسلم ان أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالواوما الشرك الأصغريارسول الله قال الرياء بقول اللهعز وجل يوم القيامة اذا جازى العباد باعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تركون فى الدنيا فانظروا هل تجدوت عندهم الجزاء وقال صلى الله عليه وسلم استعيذ وايات عز وجل من جب الجزء قیل وماهو یارسول الله قال واد فى جهنم أعد للقراء المراثين وقال صلى الله عليه وسلم يقول اللهعز وجل. عمل عملا أشرك فيه غيرى فهوله كله وأنامنہیری، وأنا أغنى الأغنياء عن الشرك وقال عيسى المسم صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم صوم أحدكم فليدهن رأسه ولحيته ويمع شفتيه ك- لا يرى الناس أنه صائم وإذا أعطى بيمينه فليخف عن شماله وإذا صلى فلبرخ ستربابه فان الله يقسم الثناء كما يقسم الرزق وقال نبينا صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله عز وجل عملافيه مثقال ذرة منرباء وقالعمرمعاذ ابن جبل حين رآه يبكى ما يبكيك قال حديث سمعته من صاحب هذا القبر يعنى النبى صلى الله عليه وسلم يقول ان أدنى الرياء شرك وقال صلى الله عليه وسلم أخوف ما أخاف عليكم الرياءوالشهوة الخفية وهى أيضا ترجع الى خطايا الرياءودقائق،وقالصلى الله عليه وسلم ان فى ظل العرش يوم لا ظل الاطل رجلا تصدق بيمينه فكان يخفيها عن شماله ولذلكوردان فضل عمل السر على عمل الجهر بسبعين ضعفا وقال صلى الله عليه وسلم ان المـرائى ينادى عليه يوم القيامة يافاحر يا غادر با مرائى ضل عملك وحبط أحرك اذهبنفذ أحرك كن كنت تعمل له وقال شداد بن أوس رأيت النبى صلى الله عليه وسلم يبكى فقات ما يبكيك يارسول الله قال انى تخوّفت على أمنى الشرك أما انهم لا يعبدون صنا ولا شمسا ولا قراولا جرا ولكنهم براون باعمالهم وقال صلى الله عليه وسلم لما خلق الله الارض مادت باهلها غلق الجبال فصيرها أونادا للارض فقالت الملائكة ماخلق ربنا خلقا هو أشد من الجبال تفاق الله الحديد فقطع الجبال ثم خلق النارفأذا بت الحديد ثم أمر الله الماء بالحذاء النار وأمى الريح فكدرت الماء فاختلفت الملائكة فقالت نسأل الله تعالى قالوا يارب ما أشد ماخلقت من خلتك قال الله تعالى لم أخلق ٢٦٤ رواه الطبرانى فى الكبير وأبونعيم في الحلجة والحاكم من حديث ابن عمر ومعاذمعا والرواية الثانية التى تقدم ذكرها فى فضيلة الحمول ان العسير من الرياء شرك وان من عادى أولياء الله فقد بارزالله بالحارة وان الله يحب الابرار الاحفياء الاتقياء الذين إذا غابوا لم يفتقدواوات حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا قلوبهم مصابيح الهدى يخرجون من كل غبراءمظلمة وهكذارواه الطبرانى والحاكم من حديث معاذ (وقال صلى الله عليه وسلم ان أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخطية) رواه ابن المبارك فى الزهد من حديث شداد ابن أوس وقد تقدم الكلام عليه فى أول أحاديث هذا الكتاب (وهى أيضا) أى الشهوة الخفية (ترجع الى خفايا الرياء ودقائق) وقدروى أحد وابن أبى حاتم والطبرانى والحاكم وصححه والبيهقى فى الحديث المذكورة لمت يارسول الله فيالشهوة الخفية فقال يصبح أحدكم صائمًا فتعرض له شهرة من شهواته فيترك صومه ويواقع شهوته (وقال صلى الله عليه وسلم ان فى ظل العرش يوم لاظل الاظله رجلاتصدق بيمينه فكاد ان يخفيها عن شماله) هو متفق عليه من حديث أبى هريرة بدو فى حديث سبعة يظلهم الله في ظله وقد تقدم فى كتاب الزكاةوفى كتاب آداب الصحبة (ولذلك ورد يفضل عمل السر على عمل الجهر سبعين ضعفا) قال العراقى رواه البيهقى فى الشعب من حديث أبي الدرداء ان الرجل ليعمل العمل فيكتب له عمل صالح معمول به فى السريضعف أجره سبعين ضعفا قال البيهقى هذا من افراد بقمة عن شيوخه المجهولين وروى ابن أبى الدنيافى كتاب الاخلاص من حديث عائشة بسند ضعيف يفضل الذكرانظ فى الذى لا تسمعه الحفظة على الذكر الذى نسمعه الحفظة سبعين درجة انتهى قلت ورواه كذلك البيهقى فى الشعب من طريقه وضعفه ولفظه سبعين ضعفا وأما حديث أبى الدرداء فتها مهند البيهقى والدعلى فلا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس ويعلن، فكتب علانية ويمحى تضعيف أجره كله ثم لا يزال به حتى يذكره للناس الثانية ويحب ان يذكر الناس ويمحمد عليه فيمحمى من العلانية ويكتب رياء (وقال صلى الله عليه وسلم ان المرائى ينادى يوم القيامة يا فاجر يا غادر يامرائى ضل عملك وجبه أحرك اذهبنفذ أ حرك من كنت تعمل له) قال العراقى روا. ابن أبى الدنيا من رواية جبلة الحصى عن صحابى لم يسم وزاديا كافر يا خاسر ولم يقل يأمرائى واسناد. ضعيف قلت هو فى الحديث الطويل الذى تقدم ذكرأوله أورده أبو الليث السمرقندى باسناده إلى جبلة البحصى قال كنا فى غزاة مع عبدالملك بن مروان فصحبنا رجل الحديث وفيه واتقوا الرياء فانه الشرك بالله وان المرائى ينادى يوم القيامة على رؤس الخلائق باربعة أسماءيا كافر يا فاجر يا غادريا خاسر ضل عملك وبطل أحرك فلا خلاق له اليوم فالتمس أحرك ممن كنت تعمل له يا مخادع قال فقلتله بانته الذي لا اله الاهو أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال والذى لا اله الاهوانى لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الاان يكون قد أخطأت ش بألم أكن أتعمد، ثم قرأ ان المنافقين بخاده ون الله وهو خادعهم (وقال شداد بن أوس) بن ثابت بن المنذر الخزرجى ابن أخى حسان بن ثابت كفيته أبو يعلى صحابى مات بالشام روى له الجماعة (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يبكى نقلت ما يبكيك فقال انى تخوفت على أى الشرك أما انهم لا يعبدون منها ولا شمسا ولا قرا ولا جرا ولكنهم يرون بأعمالهم) رواه أحمدوابن ماجه وابن أبى حاتم والط برانى والحاكم وصححه والبيهقي :نحوه وقد تقدم فى أول هذا الكتاب (وقال صلى الله عليه وسلم لما خلق الله الارض مادة) أى تحركات واضطربت (خلق الجمال قصيرها أو ناد الارض) أى سكنها بهاذ كانت شبه الاوناد (فقال الملائكة ما خلق ربناخلقًا أشد من الجبال نفلق الله الحديد فقطع الجمال ثم خاق النار فاذا بت الحديد ثم أمر الله المساء فاطفا النار وأمر الريح فكرت الماء فاختلفت الملائكة فقالت أسأل الله تعالى قالوا يارب ما أشد ما خلقت من خلقك) أى أفواه (فقال تعالى لم أخلق خلقاهو أشدمن ابن آدم حين يتصدق بيمينه فيخفيها عن شماله فهو أشد خلق خلقته) قال العراقى رواه الترمذى من حديث أنس مع اختلاف وقال غريب انتهى قلت ولفظ لما خلق الله الاوض جعلت تميد نغلق خلقاه وأشد على من قاب ابن آدم حين يتصدق بصدقة بعينه فينفيها عن شماله فهذا أحد خلق خلفته الجبال وروى عبدالله بن المبارك باسناده عن رجل أنه قال لمعاذ بن جبل حدثنى حديثا سمعتفمن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيكى معاذحتى ظننت أنه لا يسكت ثم سكت ثم قال سمعت النبي صلى اللّه عليهوسلم قال لى يامه اذفات لبيك بأبي أنت وأمي يارسول الله قال الى محدثك حد بناان أنت حفظته تفعت وان أنت ضعته ولم تحفظه انقمامت عتك عند الله يوم القيامة يا معاذان الله تعالى خلق سبعة أملاكقبل أن يخلق السموات والارض ثم خلق السموات فعل ا-كل سماء من السبعة ملكابوا باعليها قدج الها عظمافت صعد الحفظة بعمل العبد من حين أصج إلى حين أمسى له فور كنور الشمس حتى إذا صعدت به إلى السماء الدنياز كنه فكثرته فيقول (٢٦٥) الملك للمحفظة اضربوابهذا العمل وجه الجبال فالفاهاعليها فاستقرت فيحبت الملائكة من خلق الجبال فقالت ياربهل فى خلقك شئ أشدمن الجبال قال نعم الحديد قالت يارب هل فى خلقك شئ أشد من الحديد قال نعم النار قالت يارب هل فى خلفك شئ أشدمن النار قال نعم الماء قالت يارب هل فى خلفك شىء أشد من الماء قال نعم الريح قالت يارب هل فى خلفك شئ أشد من الريح قال نعم ابن آدم يتصدق بيمينه ويخفيها عن شماله وهكذا رواه أيضا أحد وعبد بن حميد وأبو يعلى والبيهقى وأبو الشيخ فى العظمة والضياء فى المختارة (وروى عبد الله بن المبارك) المروزى تقدمت ترجمته فى كتاب العلم (بإسناده عن رجل) لم يسم (انه قال معاذ بن جبل) رضى الله عنه (حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فبكى معاذ حتى ظننت أنه لا يسكت ثم سكت ثم قال سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال لى يا معاذ قات لبيك بابي أنت وأمي يارسول الله قال انى محدثك حديثاان أنت حفظته نفعك وان أنت ضيعته ولم تحفظه انقطعت حمتك عند الله يوم القيامة بامعاذان الله عز و جل خلق سبعة أملاك قبل ان يخلق السموات والارض ثم خلق السموات بفعل لكل سماء من السبعة ملكانوا با عليها قدجللها عظما فتصعد الحفظة) وهم الكرام الكاتبون (بعمل العبد من حين يصجم الى أن يمسى له نوركنور الشمس حتى اذا طلعت به إلى السماء الدنياز كته فكثرته فيقول الملك) الموكل بتلك السماء (المحفظة) الصاعدين بذلك العمل (اضربوابهذا العمل وجه صاحبه أنا صاحب الغيبة أمرنى ربى أن لا أدع عمل من اغتاب الناس يجاوزنى الى غيرى قال ثم تأتى الحفظة بعمل صالح من أعمال العبد فتزكيه وتكثره حتى تبلغ به إلى السماء الثانية فيقول لهم الملك الموكل بالسماء الثانية قفوا واضربوابهذا العمل وجه صاحبه فانه أراد بعملة هذا عرض الدنيا) أى متاعها (أمرنى ربى أن لا أدع عمله يجاوزنى الى غيرى انه كان يفتخر على الناس فى مجالسهم قال وتصعد الحفظة بعمل العبد يبتهج نورا من صدقة وصيام وصلاة قد أعجب الحفظة فيجاوزون به الى السماء الثالثة فيقول لهم الملك الموكل بها قفوا واضر بوابهذا العمل وجه صاحبه أناملات المكبر أمر نى ربى أن لا أدع عمله يجاوزنى الى غيرى انه كان يتكبر على الناس فى مجالسهم قال وتصعد الحفظة بعمل العبد يزهر) أى يضىء (كما زهر الكوكب الدرى له دوى من تسبع وصلاة وج وعمرة حتى يجاوزوا به إلى السماء الرابعة فيقول لهم الملك الموكل بها قطوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه اضربواظهر. وبطنه أنا صاحب الحجب أمر نى ربى أن لا أدع عمله يجاو زنى الى غيرى انه كان اذا عمل عملاً ادخل فيه العجب قال وتصعد الحفظة بعمل العبدحتى يجاوزوابه الى السماء الخامسة كانه العروس المزفوفة الى أهلها فيقول لهم الملك الموكل بها قف وا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه واحملوه على عاتقه أناملك الحسدانه كان يحسد الناس من تعلم ويعمل بعمله وكل من كان ياخذ فضلا من العبادة ويحدهم ويقع فيهم أمرنى ربى أن لا أدع عمله يجاوزنى الى غيرى قال وتصعد الحفظة بعمل العبد من صلاةوز كاةوج صاحبه أنا صاحب الغيبة أمرنى ربى أن لا أدع عمل من اغتاب الناس يجاوزنى الى غيرى قال ثم تأتى الحفظة بعمل صالح من أعمال العبد فتمر به فتركيه وتكثره حتى تبلغ به الى السماء الثانية فيقول لهم الملك الموكل بها قفوا واضر بوابهذا العمل وجه صاحبه أنه أراد بعمله هذا عرض الدنيا أمر نى ربى أنلاأدع عمله بجادزنی الی غيرى انه كان يفتخر به على الناس فى مجالسهم قال وأصعد الحفظة بعمل العبد يتهم نورا من صدقة وصيام وصلاة قد أعجب الحفظة فيجاوزون به الى السماء الثالثة فيقول لهم الملك الموكل بها قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه أنا ملك الكبر أمر نى ربي أن لا أدع عمله يجاوزنى الى غيرى انه كان يتكبر على الناس فى مجالسهم قال وتصعد الحفظة بعمل العبد يزهر كما زهر الكوكب الدرى له دوى من تسبح وصلاموج وعمرة حتى يجاوز وابه (٣٤ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن) السماء الرابعة فيقول لهم الملك الموكل بها قفوا واضر بوابهذا العمل وجه صاحبه اضر بوابه ظهره وبطنه أنا صاحب العجب أمر نى عب أن لا أدع عمله يجاوز نى الى غيرى انه كان اذا عمل عملا أدخل العجب فى عمله قال وتصعد الحفظة :عمل العبد حتى يجاوز وابه السماءانظمة كأنه العروس المزفوفة إلى أهلها فيقول لهم الملك الموكل بها قفوا واضربوابهذا العمل وجه صاحبه واحلوه على عاتقه انا ملك الحسد انه كان يحسد الناس من يتعلم وبعمل بمثل عمله، وكل من كان يأخذ فضلا من العبادة يحسدهم ويقع فيهم أمر نى ربى أن لا أدع عمله يجاوز نى الى غيرى قال وتصغد الحفظة بعمل العبد من صلاةوز كافوج وغمرة وصيام فضار زون به إلى السماء السادسة فيقول لهم الملك الموكل بهاقفوا واضر بوابهذا العمل وجه صاحبهانه كان لا يرحم إنسانا قط من عبادالله أصابه بلاء ◌ً وضر أضر به بل كان يشمت به أناملك الرحمة أمر نى ربى أن لا أدع عمله يجاوزنى الى غيرى قال وأصعد الحفظة بعمل العبدالى السماء السابعة من صوم وصلاة ونفقة وز كاة واجتها دو ورع له دوى كدوى الرعد وضوء كضوء الشمس معه ثلاثة آلاف ملك فهاوز ون به إلى السماء السابعة فيقول لهم الملك الموكل بهاقف وا واضر بوابهذا العمل وجهصاحبه واضربوابه جوارحه اقفلوا به على قلبه انى أراد بعمله غير الله تعالى أنه أرادبه رفعة عند الفقهاءوذ كراعند العلماء ومينافى (٢٦٦) أحبعنربی كل عمل لم يردبه وجهربى انه المدائن أمرفى ربى أن لا أدع عمله يجاوزنى الىغيرى وكل عمل لم يكن له خالصا فهورياء ولا يقبل الله عمل المرائى قالوتصعد الحفظة بعمل العبدمن صلاةوز كاة وسيام رچ ومحمرة وخلق حسن وصمتوذكرلله تعالى وتشمعهملائكة السموات حتى يقطعوابه الجب كله الى الله عز وجل فيقفوتبین یدیه و يشهدون له بالعمل الصالح المخلص لله قال فيقول الله لهم أنتم الحفظة على عمل عبدی وأنا الرقيب على نفسه انه لم يردنى بهذا العمل وأرادهغیری فعليه لعنتى فتقول الملائكة كلهم عليه لهمتك ولعنقنا وتقول السموات كلها عليه لعنة الله ولعنتذا وتلعنه السموات السبع والأرض ومن فيهن قال معا ذقلت يارسول الله أنت رسول الله وأنامعاذقال اقتدىران كان فىعملك نقص يا معاذ حافظ على لسانك من الوقيعة فى اخوانكم من حملة القرآن واحمل ذنوبك عليك ولا وعمرة وصيام فيما وزن به الى السماء السادسة فيقول لهم الملك الموكل بها قه وأواضربوا بهذا العمل وجه صاحبه أنه كان لا يرحم انساناقط من عباد الله أصابه بلاء اً وضربل كان يشمت به أنا ملك الرحمة أمرنى ربى أن لا أدع عمله بجاوزنى الى غيرى قال وتصعد الحفظة بعمل العبد الى السماء السابعة من صيام وصدقة وصلاة ونفقة واجتهاد ودرع له دوی کدوی الرعد وضوء كضوء الشمس معه ثلاثة آلاف ملك يتجاوزون به الى السماء السابعة فيقول لهم الملك الموكل بها قفوا واضربوابهذا العمل وجه صاحبه واضربوا به جوارحه وافغلوابه على قلبه أنا أحب عن ربي كل عمل لم يرد به وجهربى أنه أراد بعمله غير اللهانه أرادبه رفعة عند الفقهاء وذكراعند العلماء وصيتافى المدائن أمرنى ربى أن لا أدع عمله يجاوزنى الى غيرى وكل عمل لم يكن خالصافهو رياء ولا يقبل الله عمل المرائى قال وتصعد الحفظة بعمل العبد من صلاة وصيام وز كاةوج وعمرة وخلق حسن وصمت وذكر الله تعالى وتشبعه ملائكة السموات حتى يقطعوابه الجب كلها الى الله عز وجل فيقطون بين يديه ويشهدون له بالعمل الصالح المخلص لله تعالى قال فيقول الله تعالى لهم انتم الحفظة على عمل عبدى وأنا الرقيب على نفسه انه لم يردنى بهذا العمل وأراديه غيرى فعليه لعنتى فتقول الملائكة كلها عليه اعنتك ولعنتناوتقول السموات كلها عليه لعنة الله ولعنتنا وتلعنه السموات السبع ومن فيهن قال معاذ) رضى الله عنه (قلت يارسول الله أنت رسول الله وأنا معاذ قال اقتدبى وان كان فى عملك نقص يا معاذ حافظ على لسانك من الوقيعة فى اخواتك من حملة القرآن واحمل ذنوبك عليك ولا تحملها عليهم ولا ترك نفسك بذمهم ولا ترفع نفسك عليهم ولا تدخل عمل الدنيا فى على الآخرة ولا تتكبر فى مجلسك لكى يحذر الناس من سوء خلقك ولاتناج رجلا وعندكآخرولاتتعظم على الناس فينقطع عنك خير الدنيا ولا تمزق الناس فتمزقك كلاب النار يوم القيامة فى النار قال الله تعالى والناشطات نشطا أندری ماهن يامعاذ قلت ماهن بابى أنت وأمىيارسول الله قال كلاب فى الغار تنشط اللحم والعظم قات بابى أنت وأمى يارسول الله فن يطيق هذه الخصال ومن ينجو منها قال يامعاذ انه ليسير على من يسره الله عليه قال فما رأيت أكثر تلاوة القرآن من معاذ العذر مما فى هذا الحديث) قال العراقى هو كما قال المصنف رواءابن المبارك بطوله فى الزهد له وفى إسناده كماذكر رجل ورواه ابن الجوزى فى الموضوعات انتهى وبخط الكال الدميرى قال الشيخ تقي الدين القشيرى الرجل المذكور هو خالد بن معدان انتهى وخالد بن معدان هو أبوعبد الله الكلاعى الشامى ثقة عابد يرسل كثيرا عن معاذو ربما كان بينهما اثنان كماذكره الحافظ ابن حجر فى التهذيب وقال ابن عراق ذكر هذا الحديث الحافظ المنذرى فى ترغيبه مخر جامن الزهد لابن المبارك وأشارالى بعض الطرق المذكورة وغيرها ثم قال وبالجملة فاثار الوضع ظاهرة عليه فى جميع طرق، والفاظه والله أعلم (وأما الآثار فيروى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه انه رأى رجلابطا طئ رقبته فى الصلاة فقال ياصاحب الرقبة ارفع رقبتك تحملها عليهم ولا تزك نفسك يذمهم ولا ترفع نفسك عليهم ولا تدخل عمل الدنيافى عمل الآخرة ولا تتكبر فى مجلس لكى يحذر الناس من- ومخلفات ولا تناج رجلاوعندآخر ولا تتعظم على الناس فينة طع عنك خير الدنيا ولا تمزق الناس فتمزقك كلاب النار يوم القيامة فى النار قال تعالى والناشطان نشطا أتدرى من من يا معاذقات ما هن بأبي أنت وأمي يارسول الله قال كلاب فى النارة شط اللهم والعظم قلت بأبي أنت وأمي يارسول الله فن بطيق هذه الخصال ومن ينجو منها قال يا معاذانه ليسير على من يسره الله عليه قال فمارأيت أكثر تلاوة القرآن من مغاذلك - ذرما فى هذا الحديث (وأماالا ثار) فيروى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه رأى رجلايطأ طفى رقبتسمه فقال ياصاحب الرقبةارفع رقبتك ايس الخشوع فى الرقاب انما الخشوع فى القلوب ورأى أبوا مامة الباهلى رجلافى المسجد (٦٧ ٢) يبكى فى مجودوفق ال أنت أنت لو كان رقبتك ليس الخشوع فى الرقاب وانما الخشوع فى القلوب) أو رده الاسمعلى فى مناقبه (ورأى أبو أمامة الباهلى) رضى الله عنه (رجلا فى المسجد يفكر فى سجوده فقال أنت أنت لو كان هذا فى بيتك) أشار بذلك الى انه يخاف عليه من الرياء فاما اذا كان فى جوف بيته فلا يطلع عليه أحد الاالله (وقال على رضى الله عنه للمرائى ثلاث علامات يكسل إذا كان وحده وينشط إذا كان فى الناس ويزيد فى العمل اذا أثنى عليه وينقص اذا ذم) نقله أبو الليث الممر قندى (وقال رجل لعبادة بن الصامت) الاوى رضى اللّه عنه (أقاتل بسيفى فى سبيل الله أريدبه وجه الله ومحمدة الناس قال لاشئ لك فسأله ثلاث مرات كل ذلك يقول لاشىء لك ثم قال فى الثانية أن الله تبارك وتعالى يقول أنا أغنى الأغنياء عن الشرك الحديث) وقدروى نحوه مرفوعا من حديث أبى أمامة قال بماء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رأيت رجلاغزا يلمس الاجر والف كرساله فقال صلى الله عليه وسلم لاشئ له فاعادها ثلاث مرات يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شئ له ثم قال ان الله لا يقبل الاما كان له خالصا وابتغى به وجهه ورواه أبو داود والنسائى والطبرانى بسند جيد وكذلك بروى عن أبى هريرة أن رجلا قال يارسول الله الرجل يجاهد فى سبيل الله وهو يبتغى عرضا من الدنيا قال لا أجرله وأعظم الناس هذه فعاد الرجل فقال لا أحرله رواه الحاكم وصححه والبيهقى (وسأل رجل سعيد بن المسيب) رحمه الله تعالى (فقال ان أحدنا يصطنع المعروف يجب أن يحمد ويؤجر فقال له أتحب أن تقت قال لا قال فإذاعملت عملا لله فاخلصه وقال الضحاك) بن قيس بن خالد بن وهب الفهرى أبو أنيس الامير المشهور صحابى صغير قتل فى مرج راهط سنة أربع وستين روى له النسائى (لا يقول أحدكم هذا لوجه الله ولوجهك ولا يقول هذا لله ولارحم فان الله تعالى لاشريك له) وقدروى ذلك عنه مر فوعاً بلفظ يقول الله أنا خير شريك فى أشرك معى أحدا فهو اشريكه يا أيها الناس اخلصوا الاعمال الله فإن الله لا يقبل من الاعمال الاماخاص اليه ولا تقولوا هذاته ولارحم فانه الرحم وليس لله منشئ (وضرب عمر) رضى الله عنه (رجلا بالدرة ثم قال له) عمر (اقتصها منى قال لابل أدعهالته ولك فقال له عمر ما صنعت شما اما ان تدعها الى فاعرف ذلك لك أوتدعها لله وحده قال ودعتها لته وحده قال فنعم اذا) أخرجه الذهبي فى نعم السمر من طريق داودبن عمر والضبى حدثنا ابن أبى قتيبة حدثنا سلامة بن مسج التميمى قال قال الاحف ابن قيس قال وفدنا على عمر بفتح عظيم فقال أبن نزلثم قلت فى مكان كذا وكذا فقام معنا الى مناخ زكاتبنا فعل يتخللها ببصره ويقول الااتقييم انته فى ركابكم أماعلمتم ان لها عليكم حقا الاخليم عنها فاكات من نبت الارض فقلنا يا أمير المؤمنين انا قدمنا بفتح عظيم فرجع ونحن معه فلفيه رجل فقال يا أمير المؤمنين انطلق معى فأعدنى على فلات فانه ظلمنى :خفق رأسه بالدرة وقال تدعون حروهومعرض لكم حتى إذا شغل فى أمر من أمر المسلمين أنيتموه أعدنى أعدنى فانصرف الرجل يتذمر فقال عمر على به فالقى اليه المخطقة فقال اقتد قال لا ولكن أدعهالته ولك قال اماندعه الله أولى قال أدعها لله قال انصرف ثم باء يمشى حتى دخل منزله ونحن معه فافتتح الصلاة فصلى ركعتين وجاس فقال يا ابن الخطاب ألست كنت وضيعا فرفعك الله تعالى وكنت ضالا فهد الا الله وكنت ذا يلا فاعزك الله ثم حملك على رقاب المسلمين فاءك رجل يستعديك فضربته ما تقول لربك غدا اذا أتيته فجعل يعاتب نفسه معاتبة ظفات أنه من خير أهل الأرض (وقال الحسن) البصرى رحمه اللهتعالى (اقد صحبت أقواما ان كان أحدهم لتعرض له الحكمة لونطق بها لنفعته ونفعت أصحابه وما يمنعه منها الامخافة الشهرة وان كان أحدهم ليمر فيرى الاذى على الطريق فلا يمنعه ان لا يحيه الامخافة الشهرة) أخرجه أبو نعيم في الحلية (ويقال ان جلرائى ينادى يوم القيامة باربعة أسماء يامرائى ياغادر ياخاسريا فا جراذهب نفذ أجرلك ممن عمات هذافى بيتكوقال على كرم اللهوجههللمرائى ثلاث علامات يكسل اذا كان وحده وينشط اذا كان فى الناس ويزيد فى العمل اذا أثنى عليه وينغص اذاذم وقال رجل اعبادة بن الصامت أقاتل بسیغى فى سبيل الله أريدبه وجهاللهتعالى ومحمرة الناس قال لاشئ لك فسأه ثلاث مرات كل ذلك يقول لا شى لك ثم قال فى الثالثة ان الله يقول أنا أغنى الأغنياء عن الشرك الحديث وسأل رجل سعيد بن المسيب فقال ان أحدنا يصطنع المعروف يحب أن يحمد ويؤ جرفقال له أتحب أن تمقت قال لا قال فاذا عملت لله علافأً خلصه وقال الفعال لا يقوان أحدكم هذالوجه الله ولوجهك ولا يقولن هذا لله وال-رحم فإن الله تعالى لاشريكله وضرب عمر رجلا بالدرة ثم قال له اقتص منى فقال لا بل أدعهالته ولك فقال له عمر ماصنعت آاما أن تدعهالى فأعرف ذلك أوتدعهالله وحده فقال ودعتهالله وحده فقال فنعم اذن وقال الحسن لقد صحبت أقواماات كان أحدهم لتعرض له الحكمة لونطق بهالنفعته ونطعت صحابه وماءنعهمنها الامحافة "الشهرة وان كان أحدهم لمر فيرى الاذى فى الطريق : اعتعه أن يخدمه الامخافة الشهرة ويقال ان المرائى ينادى يوم القيامة بأربعة أسماء يامرائى باغادر ياخاسر بافاخراذهب نقد أحرك ممن عملت له فلا أحر لك عندناوقال ٢٦٨ الفضيل بن عياض كانوا براون بما يعملون وصاروا اليوم براون بمالا يعملون وقال عكرمة ان الله يعطى العبدعلى نيته ما لا يعطيه على معمله لان النية لاريله فيها وقال الحسن رضى الله عنه المرائى يريد أن يغلب قدر الله تعالى وهور جل سوء يريد أن يقول الناس هو رجل صالح وكيف يقولون وقد حل من ربه محل الاردياء فلابد لقلوب المؤمنين أن تعرفه وقال قتادةاذاراءى العبد يقول الله تعالى انظروا الى عبدى،ستهزى بىوقال مالك بن دينار القراءثلاثة قراء الرحمن وقراء الدنيا وقراء الملوك وان محمد بن واسع من قراء الرحمن وقال الفضيل من أراد أن ينفار الى مراء فلينظر الى وقال محمد بن المبارك الصورى أظهر السمت بالليل فإنه أشرف من سمك بالنهاولان السمت بالنها والمخلوقين وسعت الليل لرب العالمين وقال أبو سليمان التوفى من العمل أشد من العمل وقال ابن المباركات كان الرجل ليطوف بالبيت وهو بخراسان فقيل له وكيف ذاك قال يحب أن يذكرأنه مجاوربكتوقال إبراهيم بن أدهم ماصدق التمن أراد أن يشتهر» (بيان حقيقة الرياء وما يرادى به) *أعلم أن الرياءمشتق من الرؤية والسمعة مشتقة من السماع له ولا أحرلك عندنا) وهذا قدروى مر فوعا من رواية جملة البحصبى عن حسابى لم يسم بلفظ يافاخر ياغادريا كافرياناسررواه ابن أبى الدنيا فى كتاب الاخلاص بسند ضعيف وقد تقدم قريبا (وقال الفضيل) بن عياض رحمه الله تعالى (كانوا براون بما يعملون وصاروا اليوم براون بما لا يعملون) أخرجه أبونعيم في الحلية (وقال عكرمة) مولى ابن عباس (ان الله يعطى العبد على قدر نيته مالا يعطيه على قدر عمله لان النية لارياء فيها) نقلة صاحب القوت (وقال الحسن) البصرى وجه الله تعالى (المرائى يريد أن يغلب قدر الله تعالى وهورجل سوء يريد أن يقول الناس هو رجل صالح وكيف يقولون وقدحل من ربه محل الاردياء) جمع ردىء (فلابد لقلوب المؤمنين أن تعرفه) أخرجه أبو نعيم فى الخلية (وقال قتادة) بن دعامة السدوسى البصرى العابد الثقة (اذا راءى العبد يقول الله تبارك وتعالى انظروا الى عبدى يستهزئ بى) أخرجه البيهقى فى الشعب (وقال مالك بن دينار) البصرى رحمه الله تعالى (القراء ثلاثة قراء الدنيا وقراء الملوك وقراء الرحمن وان محمد بن واسع من قراء الرحمن) قال أبونعيم فى الخلية حدثنا أبو عمر وعثمان بن محمد العثمانى حدثنا اسمعيل بن على حد تنا هرون بن حميد حدثنا سبار حدثنا جعفر قال سمعت مالك بن دينار يقول ان من القراء قراء ذاوجهين اذا لقوا الملوك دخلوا معهم فيماهم فيه واذا لقوا أهل الآخرة دخلوا معهم فيماهم فيهوقراء يكونوا من قراء الرحمن وان محمد بن واسع من قراء الرحمن حدثنا أبو حامد بن جبلة حدثنا محمد بن اسحق حدثناهرون حدثنا سيار حدثنا جعفر قال سمعت مالك بن دينار يقول القراء ثلاثة فقارئ الرحمن وقارئ للدنيا وقارئ الملوك فياهؤلاء محمد بن واسع عندى من قراء الرحمن حدثنا مخلدبن جعفر حدثناعبد الله بن محمد ابن ناجية حدثنا نصر بن على قال سمعت سفيات يقول قال مالك بن دينار الامراء قراء والاغنياء قراء وان محمد بن واسع من قراء الرحمن (وقال محمد بن المبارك) بن يعلى القرشى أبو عبد الله (الصورى) الفلانسى العابد نزيل دمشق وشيخ الشام بعد أبى مسهرذكره ابن حبان فى كتاب الثقات قال وكان مولده سنة ١٥٣ ووفاته سنة ٢١٥ روى له الجماعة (أظهر السمت بالليل فإنه أشرف من سمتك بالنهار لان السمت بالنهار المخلوقين وسمتك بالليل لرب العالمين وقال أبو سليمان) الدارانى رحمه الله تعالى (التوقى على العمل أشد من العمل) وهذا قدروى مرفوعا من حديث أبى الدرداء لفظ ان الاتقاء على العمل أشد من العمل رواه البيهقى بسند ضعيف ونقل نحوه عن أبى بكر الواسطى قال حفظ الطاعة أشد من فعلها لان مثلها مثل الزجاج لا يقبل الجبر (وقال ابن المبارك) عبد الله رحمه اللّه تعالى (إن الرجل ليطوف بالبيت وهو بخراسان) أى قلبه متعلق بخراسان (قيل له وكيف ذلك قال يحب أن يذكرانه مجاور مكة) وهذا بخلاف قول بعضهم قوم بخراسان وقلوبهم بمكة (وقال إبراهيم بن أدهم) (ج) اللّه تعالى (ماصدق الله من أراد أن يشتهر) أخرجه أبو نعيم في الحلية ومن الآثار قال محمد بن الحنفية كل ما لا يبتغى به وجهالله مضمحل أخرجه أبو نعيم في الحلية وقال الربيع ابن خيثم مالم يردبه وجهالله يضعحل أخرجهابن أبى شيبة وعن أبى العالمية قال قال لى أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم باأيا العالمية لا تعمل لغير الله فيكالك الله الى ما عملت له وقال ابن مسعود من صلى صلاة والناس برونه فليصل اذا خلا مثلها والافانما هى استهانة يستهين بهاربه أخرجه ابن أبي شيبة ويأتى ذلك للمصنف فى فصل الرياء بأوصاف العبادات *(بيان حقيقة الرياء وما يرادى به)* (اعلم) وفقك الله تعالى (ات الرياء) بالكسر ممدودا (مشتق من الرؤية) وهى النظر بحاسة البصر وقدراءى الشخص رؤية (والسمعة) بالضم (مشتقة من السماع) وقد ٠٢٠ه وسمع إ سمعا وسماعى والعمل ان كان اظهاره الناس قصدالاان بروه فيظنوا به خيرا أو يسمعوا به خيرا فسمعة فالمقصود فى سكل وانهالوباء أصله طلب المنزلة فى قلوب الناس بارائهم خصال الخير الاأن الجاه والمنزلة تطلب فى القلب باعمال سوى العبادات وتطلب بالعبادات واسم الرياء مخصوص ابحكم العادة بطلب المنزلة فى القلوب بالعبادات واظهارها فى دالرياء هوارادة العباد بطاعة الله فالمرائى هو العابد والمراءى هوالناس المطلوب رؤيتهم بطلب المنزلة فى قلوبهم والمراءى به هو الخصال التى قصد المرائى الظهارها والرياء هو قصد. اظهار وهو البدن والزى والقول والعمل (٢٦٩) ذلك والمراءى به كثير وتجمعه خمسة أقسام وهى مجامع ما يتزين به العبد للناس كل منهما رؤية الخلق وسماعهم غفلة عن الخالق وعماية عنه هذا ما تقتضيه اللغة وقد أشار اليه بقوله (وإنما الرياء أصله طلب المنزلة فى قلوب الناس بابرائهم خصال الخير) فيظنوا به خيرا ويكرموه (الاان الجاه والمنزلة تطلب فى القلب باعمال سوى العبادات و) نارة (تطلب بالعبادات واسم الرياء مخصوص بحكم العادة بطلب المنزلة فى القلوب بالعبادات واظهارها) الناس (خد الرياء هو ارادة المنزلة بطاعة الله عز وجل فالمرائى) على صيغة اسم الفاعل (هو العابد) برائى الناس بعبادته (والمراءى له) على صيغة اسم المفعول (هم الناس المطلوب رؤ يتهم بطلب المنزلة فى قلوبهم والمراءى به هو) اسم (الخصال التى قصد المرائى اظهارها) لهم و(الرياء هوقصده اظهار ذلك) ولا يقع غالبا الاعن غفلة عن الخالق وعمايته عنه (والمراءى به كثير ويجمعه خمسة أقسام هى مجامع ما يتزين به العبد المناس وهو البدن والزى والقول والعمل والاتباع والاشياء الخارجة وكذلك أهل الدنيا يراون بهذه الاسباب الخمسة الاان طلب الجاه وقصد الرياء باعمال) هى (ليست من الطاعات أهون من الرياء بالطاعات) اذلا يظن به خيرا الالاجلها (الاول الرياء فى الدين من جهة البدن وذلك باظهار النحول) وهو السقم وقد نحل البدن ينحل نحولا ونحل كتعب لفتفيه (والاصغرار) أى فى لون الجسم (ليوهم بذلك شدة الاجتهاد) فى العبادة (وعظم الحزن على أمر الدين وغلبة خوف الآخرة) فان من غلب عليه خوفهاا صفرلونه وتحل جسمه (وليدل بالنعول على قلة الاكل وبالاصفرار على سهر الليل وكثرة الاجتهاد وعظم الحزن على الدين وكذا برائى بتشعيت الشعر) وانتشاره (ليدل به على استغراق الهم بالدين) أى أموره (وعدم الفراغ لتسريح الشعر) ودهنه كماقيل لبشر الحافى الاتسرح لحيتك فقال انى اذا لفارغ (فهذه أسباب متى ظهرت استدل الناس بها على هذه الامور وار تاحت النفس لمعرفتهم بهاوكذلك بدء و النفس الى اظهارها لنيل تلك الراحة ويقرب من هذا خفض الصوت) إذا تكلم (واغارة العينين وذبول الشفتين) أى يبسهما (ايستدل بذلك على انه صائم مواظب على الصوم وان وقار الشرع هو الذى خفض من صوته وضعف الجوع هو الذى أضعف قونه) أى أوهنها (وعن هذا قال عيسى عليه السلام اذا صام أحدكم فليدهن رأسه ولحيته ويرجل شعره ويكمل عينيه) لئلايرى الناس انه صائم وقد تقدم قريباباتم منه (وكذلك روى عن أبى هريرة)رضى الله عنه من قوله (وذلك كاء لما يخاف عليه من نزغ الشيطان بالرباء ولذلك قال ابن مسعود) رضى الله عنه لا سحابه (أصبحوا صياماً) جمع صائم(مدهنين) أى لتلايرى عليكم الصوم وقال ابو نعيم في الحلية حدثنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنا محمد بن جعفر الدركانى أخبر ناشريك عن أبى حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبد اللّه قال إذا أصج أحدكم صائما أ وقال اذا كان أحدكم صاءًا فليترجل وإذا تصدق صدقة بهذه فليخفها عن شماله وإذا صلى صلاة أو صلى تطوّعا فليصل فى داخله (فهذه مامة أهل الدين بالبدن وأما أهل الدنيا فيراؤن باظهار السمن) فى البدن (وصفاء اللون) وذلك بكثرة المآكل والمثائق بانواعها فانه يوجب ذلك (واعتدال القامة وحسن الوجهونظافة البدن وقوّة الاعضاءوتناسبها) وكلذلك براون به (الثانى الرياء بالزى والهيئةاما الهيئة فتشحيث شعر الرأس وحلق المشارب) بتمامه أواحفائه (والمراق الرأس) والاتباع والاشياء الخارجة وكذلك أهل الدنيا براون بهذه الاسباب الخمسة الا أن طلب الجاه وقصد الرياء بأعمال ليست من جلة الطاعات أهون من الرياء بالطاعات*(القسم الاول الرياء فى الدين بالبدن)* وذلك بإظهار النحول والصفار ابوهم بذلك شدة الاجتهاد وعظم الحزن على أمر الدين وغلبة خوف الآخرة وليدل بالنحول على قلة الا كل وبالصغار على سهر الليل وكثرة الاجتهاد وعظم الحزن على الدين وكذلك وائى بتشعد الشعر ليدل به على استغراق الهم بالدين وعدم التفرغ لتسريح الشعر وهذه الاسباب مهماظهرت استدل الناس بها على هذه الامور فارتاحت النفس لمعرفتهم فلذلك تدعوه النفس الى اظهارها لنيل تلك الراحة ويقرب من هذا خفض الصوت وانظرة العينين وذبول الشفتين ليستدل بذلك على انه مواظب على الصوم وان وقار الشرع هو الذى خفض من صوته او ضعف الجوع هو الذى ضعف من قوته وعن هذا قال المسيح عليه السلام إذا صام أحدكم فليدهن رأسهويرجل شعره و يكمل عينيه وكذلك روى عن أبى هريرة وذلك كاملايخاف عليه من ترغ الشيطان بالرياء ولذلك قال ابن مسعود أصبحوا صياما مدهنين فهذهمرآةأهل الدين بالمدن فاما أهل الدنيافيراتؤون باظهار السمن وصفاء اللون واعتدال القامة وحسن الوجه ونظافة البدن وقوة الاعضاءوتناسبها *(الثانى الرياء بالهيئةوالزى)، أما الهيئة فتشعين شعر الرأس ويحلق الشاوب واحراق الرأس فى المشى والهدء فى الحركة وإبقاء أثر السجود على الوجه وغلظ الشباب ولبس الصوف وتشميرها الى قريب من الساق وتقصير الاكام وترك تتخايف الثوب وتركه مخرفا كل ذلك برائبه ليظهر من نفسه أنه متبع المسنةفيه ومقتد فيه بعباد الله الصالحين ومن ذلك لبس المرفعة والصلاة على السجادة ولبس الثياب الزرق تشبها باله وفيقمع الافلاس من حقائق التصوف فى الباطن ومنه التقنع بالازار فوق العمامة واسبالبالرداء على العينين ليرى به انه قدانتهى تقشفه الى الحذر من غبار الطريق ولتنصرف اليه الاعين بسبب تميزه بتلك العلامة ومنه الدراعة والمايلسان يابسه من هو خال عن العلم ليوهم انهممن (٢٧٠) أهل العلم والمراؤن بالزى على طبقات فنهم من يطلب المنزلة عند أهل الصلاح باظهار الزهد فيلبس الثياب المخرقة على الارض (فى المشى والهدءفى الحركة وابقاءاتوالسجود على الوجه) مما يلحقه من غباراً وغيره (وغلظ الثياب ولبس الصوف) الخشن (وتشميرها) أى الشباب (الى قريب من نصف الساق وتقصير الأكمام وترك تنظيف الثوب وتركه مخرفا) أو برقعه عناليس من جنسه (كل ذلك يرائى به ايظهر من نفسه انه متبع السنة فيه ومفتد فيه بعباد الله الصالحين) فى هيأتهم (ومن ليس المرقعة) وهى ثوب يقطع قطعا ثم يرفع رقعائم يخيط بالصوف ويسمى أيضا بالحرقة وهى من لبس الصوفية (والصلاة على السجادة وابس الشباب الزرق) المصبوغة بالنيل أو الصفر المصبوغة بالطين الاحمر كل ذلك (تشبها بالصوفية مع الافلاس عن حقائق التصوف فى الباطن) وعدم السلوك على طريقتهم (ومنه التقنع بالازار فوق العمامة واسبال الرداء ه لى العينين ليرى انه انتهى تقشفه الى الحذر من غبار الطريق ولتنصرف اليه الاعين بسبب تميزه بتلك العلامات) فيكرم لذلك (ومنه الدراعة) وهى المسماة بالطرحة (والطيلسان) وهو كساء أسود مربع وكل منهما من زى العلماء (وهو خال من العلم) وانما يفعل ذلك (ليوهم) الناس (انه من أهل العلم والمراؤن بالزى على طبقات فمنهم من بطلب المنزلة عند أهل الصلاح باظهار الزهد فمليس الشباب الخرقة الوسخة القصيرة) الذيل والأكام (الغليظة) الخشنة (ابرائى بغلظها وقصرهاووسفها وتخرقها) بانه من الزاهدين فى الدنيا (ولو كلف) هذا (أن يلبس قر بانظيفا وسطا مما كان يلبسه السلف لسكان عنده بمنزلة الذبح وذلك لخوفه أن يقول الناس قد بداله رأى من الزهد ورجع عن تلك الطريقة ورغب فى الدنيا وطبقة أخرى يطلبون القبول عند أهل الصلاح وعند أهل الدنيا من الملوك والوزراء والتجار ولوليسوا الثياب الفاخرة ردهم القراء ولولبسوا الشباب الخرقة البذلة) وفى نسخة الخلقة (ازدرتهم) أى احتقرتهم (أعين الملون والاغنياء فهم يريدون الجمع بين قبول أهل الدين والدنيا ذلذلك بطلبون الأصواف الرقيقة) من المرعزى (والاكسية الرفيعة) الثمن (والمرفعات المصبوغة) بانواع الالوان (والفوط الرفيعة) وفى نسخة الرقيقة (فيلبسونها ولعل ممن ثيابهم) وفى نسخة قيمة ثوب أحدهم (قيمة ثياب الاغنياء وهيئته ولونه هيئة ثباب الصلحاء فيلتمسون) بذلك (القبول عند الفريقين وهؤلاءلو كاه والبس ثوب خشن) من الكرياس الغليظ أو من الصوف (أو) توب (وَسخ) أو مخرق (لكان عندهم كالذبيح) فى الخلق (خوفامن السقوط من أعين الملوك والاغنياء ولو كلفوالبس ثوب الدبيقى) منسوب إلى دبيق وهى من قرى دمياط قد خربت منذ زمان كان يعمل فيها هذه الثياب المنسوجة بالحرير (والسكان الرقيق الابيض أو) ثوب (القصب المعلم وان كانت فيمتمدون قمة ثيابهم لعظم ذلكعليهم خوفا من أن يقول أهل الصلاح قد رغب فى زى أهل الدنيا وكل طبقة منهم رأى منزلته فى زى مخصوص فيثقل عليه الانتقال الى مادونه أو مافوقه وان كان مباما خوفامن) لحوق (الذمة) إليه (وأما أهل الدنيافرا آنهم بالشباب النفيسة) الناعمة (والمراكب الرفيعة وأنواع التوسع والتجمل فى الملبس والمسكن واثاث البيت) من الفرش المفتخرة (وفره الحيل) أى السمينة الموسومة (وبالثياب المصبغة) بانواع الالوان (والطبالسة النفيسة وذلك ظاهر بين الناس فانهم يلبسون فى بيوتهم الوسخة القصيرة الغليظة لبرائی بغلظها ورسخها وقصرها وتخرقها انه غير مكترت بالدنياولو كلف ان يلبس ثوباوسطانظيفاما كان السلف بلمسه لكان عنده بمنزلة الذبح وذلك لخوفه أن يقول الناس قد بداله من الزهدورجع عن تلك الطريقة ورغب فى الدنيا وطبقة أخرى يطلبون القبول عند أهل الصلاح وعند أهل الدنيا من الملوك والوزراء والتجار ولوليسوا الثياب الفاخرة ردهم القراء ولوليسوا الثياب المخرقة البذلة ازدرتهم أعين الملوك والاغنياء فهم يريدون الجمع بين قبول أهل الدين والدنيا فل ذلك يطلبون الاصواف الدقيقة والاكسية الرقيقة والمرفعات المصبوغة والفوط الرفيعة فيلبسونها ولعل قيمة ثوب أحدهم قمة ثوب أحد الاغنياء ولونه وهيئته لون ثياب الصلحاء فيلتمسون القبول عند الشباب الفريقين وهؤلاءان كلفوالبس ثوب خشن أو وسخ لكان عندهم كالذيح خوفا من السقوط من أعين الملون" والاغنياء ولو كلفوا لبس الدبيقى والكان الدقيق الأبيض والمقصب المعلم وان كانت فيمتمدون قيمة ثيابهم لعظم ذلك عليهم خوفا من أن يقول أهل الصلاح قد رغبوا فى زى أهل الدنيا وكل طبقة منهم رأى منزلته فى زى مخصوص فيثقل عليه الانتقال الى مادونه أوالى مافوقه وان كان مبااخيفة من المذمة وأما أهل الدنيافرا آنهم بالشباب النفيسة والمراكب الرفيعة وأنواع التوسع والتجمل فى الملبس والمسكن وأثاث البيت وفره الخيول وبالثياب المصبغة والطبالسة النفيسة وذلك ظاهر بين الناس فإنهم يلبسبون فى بيوتهم الشباب الخشنةو بشندعليهم لو برزوا الناس على تلك الهيئة مالم يبالغوافى الزينة* (الثالث الرياء بالقول)*ورياء أهل الدين بالوعظ والتذكير والنطق بالحكمة وحفظ الاخبار والآثارلاجل الاستعمال فى المحاورة واظهار الغزارة العلم ودلالة على شدة العناية بأحوال السلف الصالحين وتحريك الشفتين بالذكرفى محضر الناس والامر بالمعروف والنهى عن المنكر بمشهد الخلق واظهار الغضب المنكرات واظهار الاسف على مقارفة الناس المعاصى وتضعيف الصوت فى الكلام وترقيق الصوت بقراءة القرآن ليدل بذلك على الخوف والحزن وادعا محفظ الحديث ولقاء الشيوخ والفق على من بر وى الحديث يديات خلل فى لفظ ليعرف (٢٧١) انه بصير بالأحاديث والمبادرة الى أن الحديث صحيح أو غير صحيح لاظهار الفضل فيه الثياب الخشنة) البذلة (ويشتدعليهم لو برزوا للناس فى تلك الشباب مالم يبالغوا فى الزينة) والاصلاح والتسوية (الثالث الرياء بالقول ورياء أهل الدين بالوعظ والتذكير) على رؤس الناس (والنطق بالحكمة وحفظ الاخبار) النبوية (والآثار) والقصص (لاجل الاستعمال فى المحاورة واظهار الغزارة العلم) وسعته (ودلالة على شدة العناية بأحوال السلف الصالح وتحريك الشفتين بالذكر فى محضر الناس والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بمشهد الطاق واظهار الغضب المذكرات واظهار الاسف) والحزن (على مقارفة الناس) أى ارتكابهم (المعاصى) والمبدع (واضعاف الصوت) وخفضهفى الكلام وترقيق الصوت بقراءة القرآن لبدل بذلك على الحزن والخوف وادعاء حفظ الحديث ولقاء الشيوخ والرد على من يروى الحديث بيان خلل فى لفظه) من جهة الاعراب أو خطأ فى المعنى (ليعرف انه بصير بالاحاديث) خبير بها (والمبادرة الى ان الحديث صحيح أوغير صحيح) أوموضوع أو باطل (لاظهار الفضل فيه والمجادلة على قصد الخام الخصم) وتسجيله وتسكينه (ليظهر الناس فوّته) ومعرفته (فى علم الدين والرياء بالقول كثير وأنواء، ولا تنحصر وأما أهل الدنيا فرا آتهم بالقول يحفظ الاشعار) المناسبة للمجالس من دواوين شعر العرب (و) حفظ (الامثال) والنوادر والوقائع (والتفاصح فى العبارات) والتغنى فيها عند المحاورات (وحفظ) مسائل (النمو الغريب للإغراب على أهل الفضل) والتميزعليهم (واظهار التودد الى الناس لاستمالة القلوب)اليهم (الرابع الرياء بالعمل كمرا آة المصلى بطول القيام ومد الظهر) زيادة عن العادة (وتطويل السجود والركوع واطراق الرأس وترك الالتفات) يمينا وشمالا (واظهار الهدو والسكون) والطمأنينة (وتسوية القدمين واليدين) واصطفافهما (وكذلك) المراآة (بالصوم والغزو والحج والصدقة والطعام الطعام و) المراآة (بالاخبات فى الشئ عند اللقاء كارناء الجفون وتنكيس الرأس والوقار فى الكلام حتى ان المرائى قد يسرع فى الشئ الى حاجته فإذا اطلع عليه واحد من أهل الدين رجع إلى الوقار واطراق الرأس خوفا من أن ينسبه الى العجلة) والخفة (وقلة الوقار فات غاب الرجل عاد الى عملته وإذا رآء عاد الى خشوعه ولم يحضره ذكراته حتى يكون يجدد الخشوع لهبل هولا طلاع انسان عليه يخشى أن لايعتقد فيمانه من العباد والصلحاء) فتقوم عليه القيامة بسبب ذلك (ومنهم من اذا سمع هذا استحياان تخالف مشيته فى الخلوة مشيته بمر أى من الناس فيكلف نفسه المشبة الحسنة فى الخلوة حتى إذا رآه الناس لم يفتقر الى التغيير ويظن انه يتخلص به من) وصمة (الرياءو) لا يدرى انه (قد تضاعف به رياؤه فانه صار فى خلوته أيضامرائيا فانه انمايحسن مشيته فى خلوته ليكون كذلك فى الملا) من الناس (لالخوف من الله وحياء منه وأما أهل الدنيا فرا آنهم بالتيختر) فى المشى (والاختيال وتحريك اليدين) قصدا (وتقريب الخطا والاخذ باطراف الذيل) من اليمين والتعمال (وادارة العطفين ليدلوا بذلك على الجاه والحشمة) وعلى المنصب (الخامس المراآة بالاصحاب والزائرين والمخالطين والمجادلة على قصدا خام الخصم ليظهر للناس قوته فى علم الدين والرياء بالقول كثير وأنواعه لا تنحصر وأما أهل الدنیافرا آنهم بالقول يحفظ الأشعار والامثال والتفاصح فى العبارات وحفظ النحو الغريب للاغراب على أهل الفضل واظهار التودد الى الناس لاستمالة القلوب * (الرابع الرياء بالعمل)* كزاآة المصلى بطول القيام ومدالظهر وطول السجودوالركوع واطراق الرأس وترك الالتفات واظهار الهدء والسكون وتسوية القدمين واليدين وكذلك بالصوم والغزو والحج وبالصدفة وباطعام الطعام وبالاخبات فى المشى عند اللقاء كازناء الجفون وتنكيس الرأس والوقار فى الكلام حتى ان المراتى قدبسرع فى المشى الى حاجته فإذا اطلع عليه أحد من أهل الدين رجع الى الوقار والطراق الرأس خوفا من ان ينسجه الى العجلة وقلة الوقار فان غاب الرجل عاد الى عجلة، فإذارآ م عادالى خشوعه ولم يحضرهذكرانته حتى يكون يجددالخشوع له بل هو لا طلاع انسان عليه يخشى أن لا يعتقد فيه انه من العباد والصلحاء ومنهم من اذا سمع هذا استحمامن ان تخالف مشيته فى الخلوة مشبت يمر أى من الناس فيكلف نفسه المشعة الحسنة فى الخلوة حتى إذارآه الناس لم يفتقر الى التغييرو يظن أنه يتخلص به عن الرياء وقد تضاه فى به رياؤء فانه صار فى خلوته أيضا مرائيا فانه انما يحسن مشيته فى الحلوة ليكون كذلك فى الملا لالخوف من الله وحياء منه* وأما أهل الدنيافراآنهم بالتيختر والاختبال وتحريك البدين وتغريب الخطاوالأخذ باطراف الذيل وادارة العطلفين ليدلوا بذلك على الجاموالجشمة» (الخامس المراآة بالاصحاب والزائرين)* كالذى يشكلف أن يستر برهما من المطسله ليقال ان فلا ناقد زارفلانا أو عابدا من العباد ليقال ان أهل الدين يتبركون بزيارته ويترددون اليه أو ملكا من الملوك أو عاملاً من عمال السلطان ليقال انهم يتبركون به لعظم رتبته فى الدين وكالذى يكثرذ كر الشيوخ ايرى انه لقى شيونا كثيرة واستفادمنهم فيماهى بشيوخه ومباهاته ومرا آنه تترشح منه عند مخاصمته فيقول لغيره ومن اقت من الشيوخ وأنا قد لقيت فلانا وفلا ا ودرت البلاد وخدمت الشيوخ وما يجرى مجراه فهذه مجامع مايزائى به المراون وكلهم يطلبون بذلك الجاه والمنزلة فى قلوب العباد ومنهم من يقنع بحسن الاعتقادات فيه فكم من (٢٧٢) راهب انزوى إلى دير منسنين كثيرة وكم من عابد اعتزل الى قلة جبل مدة مديدة واما خبأته من حيث عمه بقيام كالذى يتكاف ان يستزو عاما من العلماء) مشهورا (ليقال ان فلاناً قد زار فلانا أو) يستزير (عابدا من العباد) معروفا (ليقال ان أهل الدين يتبركون بزيارته ويترددون اليه أو) يسترير (ملكا من الملوك) أو أميرا من الامراء (أو عاملا من عمال السلطان ليقال انهم يتبركون به لعظم رتبته فى الدين) فيروج بذلك حاله (وكذلك الذى يكثر ذكر الشيوخ) فى مجالسهم (ليرى انه) قد (لقى شيوخا كثيرة واستفاد منهم فيباهى بشيوخه) ويقول كماقال الفرزدق جاهم فىقلوب الخلق ولو عرف انهم نسبوه إلى جرعة فى ديره أوصومعته لتشوّش قلبه ولم يقنع بعلم الله ببراءة ساحته بل يشتد لذلك فمه ويسعى بكل حملة فى ازالة أولئك آبائى فتنى بمثلهم * اذا جعتنا ياجر بر المجامع (فباهانه ومرا آنه تترشح عند مخاصمته فيقول أغيره ومن لقيت من الشيوخ وأنا لقيت فلانا وفلانا ودرت البلاد) وقطعت الوهاد (وخدمت الشيوخ) وتلقيت عنهم كذا وكذا (وما يجرى مجراه) من الدعاوى (فهذا مجامع مايرائى به المراؤون وكلهم يطلبون به الجاه والمنزلة فى قلوب العباد ومنهم من يقنع حسن الاعتقادات فيه فكم من راحب انزوى الى دير سنين كثيرة وكم من عابد اعتزل) الناس (الى قلة جبل شاهق مدة مديدة وانما خباته من حيث عليه بقيام جاهه فى قلوب الخلق ولو عرف انهم نسبوه الى جريمة فى دبره أو صومعته للشوّش قلبه) من تلك النسبة (ولم يتمنع بعلم الله ببراءة ساحته) من تلك الجريمة (بل يشتد بذلك عمه و يسعى بكل حيلة فى ازالة ذلك من قلوبهم مع انه قد قطع طمعه فى أموالهم) فلاتخطر له يبال (ولكنه يحب مجرد الجاه فائه لذيذ كماذكرناه فى) بيات (أسبابه فانه نوع قدرة واستيلاء وكمال فى الحال وان كان سريع الزوال لا يغتر به الاالجهال ولكن أكثر الناس جهال) غلب عليهم الجهل والغرور (ومن المرائين من لا يقنع بقيام منزلته) فى القلوب (بل يلتمس مع ذلك الطلاق اللسان بالثناء والحمد ومنهم من يريد انتشار الصيت فى البلاد) البعيدة (لتكثر الرحلة اليه) للاخذ والتلقى (ومنهم من بريد الاشتهار عند الملوك) والوزراء (انقبل شفاعته عندهم وتنجز الحوانج) للناس (على يديه فيقوم له به جاه عند العامة ومنهم من يقصد التوصل بذلك الى جمع حطام وكسب مال) من أى وجه كان (ولو من الاوقاف وأموال اليتامى وغير ذلك من الحرام وهؤلاء شرطبقات المراثي الذين براون بالاسباب التى ذكرناها فهذه حقيقة الرياء وما يقع به الرياء فان قلت فالرياء حرام أومكروه أومباح) كل ذلك على الاطلاق (أوفيه تفصيل فاقول فيه تفصيل فات الرياء هو طلب الجاه وهواما ان يكون بالعبادات أو بغير العبادات فان كان بغير العبادات فهو كطلب المال فلا يحرم من حيث انه طلب منزلة فى قلوب العباد ولكن كمايمكن كسب المال بتلبيسات وأسباب محظورات) شرعا (فكذلك الجاه) يمكن تحصيله بمثل تلك الأسباب (وكمان كسب قليل من المال وهو ما يحتاج اليه الانسان محمودفكذلك كسب تميل من الجاه وهو ما يسلم بسمن الأسنان محمود) والسكن من غير حرص على طلبه ومن غير اغتمام على زواله ان زال بلا ضر وفيه (وهو الذى طلبه يوسف عليه السلام) من عزيزمصر (حيث قال) له اجعلنى على خزائن الأرض (انى حفيظ عليم) كما تقدم قريبا (وكمان ذلك من قلوبهم مع انه قد قطع طمعهمن أموالهم ولكنه يحب مجرد الجاه فانه لذیذ کاذ کرناهفی اسباب فانه نوع قدرةوکمال فى الحال وإن كان سريع الزوال لا يغتربه الاالجهاز ولكن أكثر الناس جهال ومن المرائين من لا يقفع بقيام منزلته بل يلتمس مع ذلك اطلاق اللسان بالثناء والحمد ومنهم من يريد انتشار الصيت فى البلادلتر الرحلة اليه ومنهم من يريد الاشتهار عند الالمول لتقبل شفاعته وتنجز الحوائج على يده فيقوم له بذلك باء عند العامة ومنهم من يقصد التوصل بذلك الى جمع حطام وكسب مال ولومن الاوقاف وأموال اليتامى وغير ذلك من الحرام المال وهؤلاءشر طبقات المرائين الذين براون بالاسباب التى ذكر ناها فهذه حقيقة الرياء ومايه يقع الرياء فان قلت فالرياء حرام أو مكروه أو مباح أو فيه تفصيل فاقول فيه تفصيل فات الرياءهو طلب الجاه وهواما أن يكون بالعبادات أو بغير العبادات فان كان بغير العبادات فهو كطالب المال فلا يحرم من حيث انه طلب منزلة فى قلوب العباد ولكن كما يمكن كسب المال بتلبيسات وأسباب محظورات وكذلك الجاه وكما أن كسب قليل من المال وهو ما يحتاج اليه الانسان محمود فكسب قليل من الجاهوهوما يسلم يه عن الآفات أيضا محمود وهو الذى طلبه يوسف عليه السلام حيث قال انى حفيظ عليم وكماأن المال فيه سم ناقع ودرياق نافع فكذلك الجاموك أن كثير المال بلهى ويطفى وينسى ذكرالله والدار الآخرة فكذلك كثير الجاميل أشد وقتفة الجاه عظم من فتنة المال وكلانالانقول ملك المال الكثير حرام فلا نقول أيضا ملك القلوب الكثيرة حرام الااذاحملته كثرة المال وكثرة الجاه على مباشرة مالا يجوزتم انصراف الهم إلى سعة الجاهعبد أالشر وركانصراف الهم إلى كثرة المثال ولا يقدر محب الجاه والمال على ترك معادى القلب واللسان وغيرها وأماسعة الجاهمن غير حرص من على طلبه ومن غيراغتمام بز واله ان زال فلاضر وفيه فلاجاه أوسع من جاه رسول الله صلى الله عليه وسلإوجاء الخلفاء الراشدين ومن بعدهم من علماء الدين ولكن انصراف الهم إلى طلب الجاه نقصان فى الدين ولا يوصف بالتحريم فعلى هذا نقول تحسين الثوب الذي يلبسه الانسان عند الخروج الى الناس (٢٧٣) من اآة وهو ليس بحرام لأنه ليس رياء بالعبادة بل بالدنيا وقس على هذا كل تحمل الناس وتزين المال فيه) من وجه (سم ناقع) من وجه (درياق نافع فكذلك الجاهوكان كثير المال بلهى) عن الطاعات (ويعطفى وينسى ذكر الله تعالى والدار الآخرة فكذلك كثير الجاه بل أشد لان فتنة الجاه أعظم من فتنة المال وكما أنا لا نقول تملك المال الكثير حرام فلا نقول ملك القلوب الكثيرة حرام الااذا حمله كثرة المال وكثرة الجاه على مباشرة مالا يجوز) شرعا (نعم انصراف الهم الى سعة الجاه مبدأ الشرور كانصراف الهم إلى كثرة المال ولا يقدر محب المال والجاه على ترك معاصى القلب واللسان وغيرها فاما سعة الجماه من غير حرص منك على طلبه ومن غير اغتمام) منك (بز واله ان زال فلاضر وفيه فلا جاء أوسع من جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء الخلفاء الراشدين) من بعده (ومن بعدهم من علماء الدين ولكن انصراف الهم الى طلب الجاه نقصات فى الدين ولا يوصف بالتحريم فعلى هذا نقول تحسين الثوب الذى يلبسه الانسان عند الخروج الى الناس مرآآة) لغة (وهو ليس بحرام لانه ليس رياء بالعبادة بل بالدنيا وقس على هذا كل تجمل الناس وتزين لهم) فى المسكن والمركب (والدليل عليه ماروى عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يخرج يوما على أصحابه فكان ينظر فى حب الماء) أى الدن الذى فيه الماء (ويستوى عمامته وشعره فقالت أو تفعل ذلك يارسول الله فقال نعمان الله يحب من العبد أن يتزين اذا خرج لاخوانه) رواه ابن عدى فى الكامل وقد تقدم فى كتاب أسرار الطهارة (نعم هذا كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبادة لانه كان مأمورا بدعوة الخلق إلى الله تعالى وترغيبهم فى الاتباع واستمالة قلوبهم ولو سقط من أعينهم لم يرغبوا فى اتباعه فكان يجب عليه أن يظهر محاسن أحواله لكيلا تزدريه) أى تحتقره (أعينهم لان أعين عوام الخلق تمتد الى الغاواهر دون السرائر فكان ذلك قصد رسول الله صلى الله عليه وسلم) وهى مصلحة شرعية (ولكن لوقصد قاصدبه ان يحسن نفسه فى أعينهم حذرامن ذمهم ولومهم واستروا ما الى توفيرهم واحترامهم كان قصدا. باحا اذ للانسان الحذر من ألم المذمة ويطلب راحة الانس بالانخوان ومهما استقذروه واستثقلولم يأأس بهم فإذا المرا آت بما ليس من العبادات قد تكون مباحة وقد تكون طاعة وقد تكون مذمومة وذلك بحسب الغرض المطلوب بها ولذلك نقول الرجل إذا أنفق ماله على جاعة من الاغنياء) الطعامالهم واغدافا عليهم (لا فى معرض العبادة والصدقة ولكن ليعتقد الناس إنه سخنى) كريم بذول (فهذه مرآةليست بحرام وكذلك أمثانه وأما) الرياء (بالعبادات كالصدقة والصلاة والغزو والحج فلامرائى فيه حالتان أحداهما ان لا يكون له قصد الآالرياء المحض دون الاجر وهذا يطل عبادته لان الاعمال بالنيات) والقصود (وهذا ليس بقصد العبادة ثم لا يقتصر على احباط عبادته حتى نقول صاركما كان قبل العبادة بل يعصى بذلك ويأثم لمادات عليه الاخبار والآيات لهم والدليل عليهماروى عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرادان يخرجيوما الى الصحابة فكان ينغار فى حب الماء ويستوى عمامته وشعره فقالت أوتفعل ذلك یارسول اللّه قال نعم ان الله تعالى يحب من العبد أن يتزين لاخوانه اذا خرج اليهم أحهذا كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة لانه كانماً مصورابدعوة الخلق وترغيبهم فى الاتباع واستمالة قلوبهم ولو سقط من أعينهم لم يرغبوا فى اتباعه فكان يجب عليه أن يظهرلهم محاسن أحواله لكلا تزدريه أعينهم فان أعين عوام الخلق تمتدالى الظواهر دون السرائرفكان ذلك قصدرسول الله صلى الله عليه وسلم واسكن لو قصد قاصديه أن يحسن نفسه فى أعينهم حذرا من ذمهم (٣٥ - (اتحاف السادة المتقين) - نامن) ولومهم واستروا ما إلى توفيرهم واحترامهم كان قد قصد أمراء باحااذللانسان أن يحترز من ألم المذمة ويطلب راحة الانس بالاخوان ومهما استثقلوم واستقذر وهلم يأنس بهم فإذا المراآ: بما ليس من العبادات قد تكون مباحة وقد تكون الطاعة وقد تكون مذه ومتوذلك بحسب الغرض المطلوب بها ولذلك نقول الرجل إذا أنفق ماله على جماعة من الاغنياء لا فى معرض العبادة والصدقتوا- كن ليعتقد الناس أنه سخى فهذا مرا آةوليس بحرام وكذلك مثاله أما العبادات كالصدقة والصلاة والصيام والغز ووالحج فللمرائى فيه مالتان إحداهما ان لا يكون له قصد الاالرياء المحض دون الاخروهذا يبطل عبادته لان الاعمال بالنيات وهذا ليس يقصد العبادة ثم لا يقتصر على احباط عبادتهحتى نقول صاركما كان قبل العبادة بل يعصى بذلك ويأثم كمادات عليه الأخبار والآيات والمعنى فيه أمران أحدهم إيتعلق بالعبادوه والتلبيس والمكر لانه خيل اليهم أنه مخاص مطبع ته وانه من أهل الدين وليس كذلك والتلبيس فى أمر الدنيا حرام أيضا حتى لو قضى دين جماعة وخيل للناس أنه متبرع عليهم ليعتقد واسخاوته اث به لما فيه من التلبيس وتملك القلوب بالخداع والمكر * والثانى: خلق بالله وهو أنه مهما قصد بعبادة الله تعالى خلق الله فهو مستهزئ بالله ولذلك قال قتادة اذا راءى العبد قال الله ملائكته انظروا اليهكيف يستهزئ فى ومثاله (٢٧٤) أن يتمثل بين يدى ملك من الملوك طول النهار كما جرت عادة الخدم وانما وقوفه ملاحظة بارية من جوارى الملك أوغلام والمعنى فيه أمران أحدهما يتعلق بالعباد وهو التلبيس والمكرلانه خيل اليهم انه مخلص مطبع للهوانه من أهل الدين وليس كذلك والتلبيس فى أمر الدنيا حرام أيضاحتى لوقضى دين جماعة وخيل للناس انه متبرع عليهم) أى لوجه الله (ليعتقدوا سخاوته) وكرمه (اثم لما فيه من التلبيس وتملك القلوب بالخداع والمكر الثانى يتعلق باللّه وهو انه، هما قصد بعبادة الله الناس) وفى نسخة الخلق (فهو مستهزئ باللهعز وجل ولذلك قال قتادة) بن دعامة البصرى رحمه الله (اذا راءى العبد) بعمله (قال الله تبارك وتعالى للملائكة انظروا الى عبدى كيف يستهزئ بي) كما تقدم قريبا (ومناله) فى الظاهر (ان يتمثل) الرجل (بين يدى ملك من الملوك طول النهار) أى يقف (كماجرت) به (عادة الخدمة) فى وقوفهم (وانما وقوفه لملاحظة جارية من جوارى الملك أو غلام من غلمانه فإن هذا استهزاء بالملك اذ لم يقصد التقرب إلى الملك بخدمته بل قصدبه عبدا من عبده فاى استحقار زيد على ان يقصد العبد بطاعة الله مراعاة عبد ضعيف لاعملك ضرا ولا نفعا وهل ذلك الاانه طن ان ذلك العبد أقدر على تحصيل اغراضه من الله تعالى وانه أولى بالتقرب اليه من الله تعالى اذاً خره) أى اختاره (على ملك الملوك) جل جلاله (فعله مقصود عبادته وأن استهزاء يزيدعلى رفع العبد فوق المولى) السيد المالك (فهذا من كبائر المهلكات ولذلك سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرك الأصغر) قال العراقى رواء أحمد من حديث محمود بن لبيد وقد تقدم ورواه الطبرانى من رواية محمود بن لبيد عن رافع بن خديج فجعله من مسند رائع وقد تقدم قريبا والمحاكم وجمع اسناده من حديث شداد بن أوس كنا نعد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الرياء الشراء الاصغراه قات حديث شدادبن أوس هذا رواء كذلك ابن أبى الدنيافى كتاب الاخلاص وابن مردويه فى التفسير والبيهقى فى الشعب ولفظهم كنا نعد الرياء علىعهدرسول الله صلى الله عليه وسلم الشرك الأصغر وأما لفظ حديث محمود بن لبيد ورافع بن خديج ان أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر الحديث وقد تقدم وأخرج ابن أبى شيبة من حديث محمود بن لبيد اياكم وشرك السرائر قالوا وماشرك السرائر قال ان يقوم أحدكم بريد صلاته جاهدا لينظر الناس اليه فذلك شرك السرائر ولا بن مردويه من حديث أبى هريرةاتقوا الشرك الأصغر قالواوما الشرك الأصغر قال الرياء الحديث ورواء أيضا كذلك الاصفهانى فى الترغيب والترهيب (نعم بعض درجات الرياء أشد من بعض كما سيأتي بيانه) قريبا بعدهذا الفصل (فى درجات الرياء ولا يخلوشئ منه عن اثم غليظ أو خفيف بحسب مابه المرا آ قولولم يكن فى الرياء الاانه يركع ويسجد لغير الله لكات فيه كفاية لانه اذا لم يقصد التقريب إلى الله تعالى فقد قصد غير الله لعمرى ولو عظم غيرالله بالسجود لكفركفرا جليا الاان الرياء هو الكفر الحقفى لان المرائى عظم فى قلبه الناس فاقتضت تلك العظامة أن يركع ويسجد لهم فكان الناس هم المعظمون بالسجود من وجه ومهمازال قصد تعظيم الله بالسجود وبقى تعظيم الخلق كان ذلك قريبا من الشرك الاانه ان قصد تعظيم نففى قلب من عظم عنده باظهاره من نفسه صورة التعظيم الله فى هذا كان شركا خفيا لاشركا جليا وذلك غاية الجهل ولا يقدم عليه إلامن خدعه الشيطان) بغروره (وأوهم عنده ان العباد يملكون من نفعه وضرهو رزقه وأجله ومصالح حاله وما له أكثر مما ملكه من غلمانه فإن هذا استهزاء با الك اذلم يقصد التقرب الى الملك خدمته بل قصد بذلك عبدامن عبيده فأى استمقار يزيد على ان يقصد العبد بطاعة الله تعالى منا آة عبد ضعيف لاعلام له ضرا ولانفعا وهل ذلك الا لأنه يظن ان ذلك العبد أقدر على تحميل اغراضه من الله وانه أولى بالتقرب اليه من اللّه اذا ثره على ملاك الملوك جعله مقصود عبادته وأى استهزاء يزيد على رفع العبد فوق المولى فهذا من كاثر المها كات ولهذا سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرك الأصغر فهم بعض درجات الرياء أشد منبعض كاساتىبيانهفى درجات الرياء ان شاء الله تعالی ولايخلوشئ منهعن أثم غليظ أو خفيف بحسب مابه المسراآة ولولم يكن فى ازياء الاأنه بسجدو يركع لغير اللّه لكان فيه كفاية فانه وان لم يقصد التقرب الى الله فقد قصد غير الله ولعمرى أوعظم غير الله بالسجود لكفركفراجليا الاان الرياء هو الكفر الخ فى لان الغرائى عظم فى قلبه الناس فاقتضت تلك العظمة أن يسجد الناس ويركع فكان الناس هم المعظمون بالسجود من وجهومه ما زال قصد تعظيم الله بالسجود ويقى تعظيم الخاق كان ذلك قريبا من الشرك الاانه أن قصد تعظيم نفسه فى قلب من عظم عنده باظهاره من نفسه صورة التعظيم للّه فعن هذا كان شركاخف الاشر كاجليا وذلك غاية الجهل ولا قدم عليه الامن خدعه الشيطان وأوهم عنده أن العباد يملكون من ضره ونفه، ورزقه واجه ومصالح حاله وماله أكثر مما علمك الله تعالى فلذلك عدل بوجهه عن امداليهم وأقبل بقلبه عليهم !.- تميل بذلك قلوبهم ولو وكله الله تعالى اليهم فى الدنياوالا" زةلسكان ذلك أقل مكافأة له على صنيعه فان العباء كاهم عا جزون عن أنفسهم لا علمكون لانفسهم نفعا ولا ضراذ -كيف ؟ليكون لغيرهم هذا فى الدنيافكيف فى يوم ولا يجزى والدعن ولدهولا. ولودهو جازعن والدهشيأ:لى تقول الانبياء في نفسى نفسى فكيف يستبدل الجاهل عن ثواب الآخرة ونيل القرب عندالله ما يرتقبه بطمعه الكاذب فى الدنيا. ن الناس فلا ينبغى أن أشات فى ان المرائى بطاعة الله فى سخط الله من حيث النقل والقياس جميعاهذا اذا لم يقصد الاحرءاً ما اذا قصد الاجر والحد جمعافى صدقته أو صلاته فهو الشرك (٢٧٥) الذى يناقض الاخلاص وقدذكرنا ».، فى كاب الاخلاص ويدلعلى ما نقلناه من الا ثارقول الناس فلذلك عدل) أى صرف (بوجهه عن الله تعالى اليهم فأقبل بقلبه عليهم ليستميل بذلك قلوبهم ولو وكاء اللّه تعالى اليهم فى الدنيا والآخرة لكان ذلك أقل مكافأة له على صنيعه) ذلك (فان العبادكلهم عاجزون عن أنفسهم لايملكون لانفسهم ضراولانفعا فكيف لغيرهم هذا فى الدنيافكيف فى) الآخرة (يوم لا يجزى والدعن والده ولامولوده وبازعن والده شيأ بل يقول الأنبياء) عليهم السلام مع جلالة قدرهم (فيه نفسى نفسى) كماجاء فى حديث الشفاعة الطويل (فكيف !- تبدل الجاهل عن ثواب الآخرة ونيل القرب عند الله تعالى ما يرقبه بطمعه الكاذب فى الدنيا من الناس) فإذا عرفت ذلك (فلا ينبغى ان تشك فى ان المرائى بطاعة الله فى سخط الله من حيث النقل والقياس جميعا هذا اذا لم يقصد الاحرفاما اذا قصد الاحر والجدجميعا فى صدقته وصلاته فهذا الشرك الذى يناقض الاخلاص وقدذكرنا حكمه فى كتاب الاخلاص) على ماسيأتى ان شاء اللّه تعالى (ويدل على مانقلنا. من الآثار) في تقدم قريبا (من قول - عيدبن المسيب) وجه اللّه تعالى (و) من قول (عبادة بن *(بيان درجات الرياء)* الصامت) رضى الله عنه وغيرهما (انه لا أجرله فيه أصلا) ومثله فى الحديث المرفوع عن أبى أمامة وغيره كماقدمنا ذكره قريبا والله الموفق سعيد بن المسيب وعبادة بن الصامت انه لا أحرله فيه أصلا *(بيان درجات الرياء)* اعلم أن بعض أبواب الرياء أشد وأغلظ من بعض واختلافهباختلاف أركانه وتفاوت الدرجات فيه وأركاء ثلاثة المراءى به والمراءى لاجله ونفس قصد الرياء *( الركن الاول)«نفس قصد الرياء وذلك لا يخلواما أن يكون (اعلم) وفقك الله تعالى (ان بعض درجات الرياء أشد وأغلا من بعض واختلافه باختلاف أركانه وتفاوت الدرجات فيه وأركانه ثلاثة المراءى والمراءى لاجله ونفس قصد الرياء الركن الاول نفس قصد الرياء) ذكره فى السياق آخراو قدمه فى البيان لشدة الاهتمام بهفقال (وذلك لا يخلواما ان يكون مجرداً دون ارادة عبادة الله والنواب واما ان يكون مع ارادة الثواب فان كان كذلك فلا يخلواما ان يكون ارادة الثواب أقوى وأغلب أو أضعف أو مساوية لارادة العبادة فتكون الدرجات أربعا) الدرجة (الأولى وهى أغاظها ان لا يكون مراد الثواب أصلا) وهذا (كالذى يصلى بين أظهر الناس) أى فى مشهد منهم (ولوانفرد) بنفسه (لكان لا يصلى بل ربما يصلى من غير طهارة مع الناس فهذا جرد قصده إلى الرياء فهو الممقوت عند الله تعالى وكذلك من يخرج الصدقة خوفاً من مذمة الناس وهو لا يقصد الثواب ولو خلابنفسه لما اداها فهذه الدرجة العليا الدرجة الثانية ان يكون له قصد الثواب أيضا ولكن قصد اضعيفا بحيث لو كان فى الخاصة لا يفعله ولا يحمله ذلك القصد على العمل ولولم يكن قصد الثواب لكان قصد الرياء ؟ مله على ذلك العمل فهذا قريب مما قبله ومافيه من شائبة قصد ثواب لا يستغل بحمله على العمل لا ينفى عنه القت والاثم) عند الله تعالى (الدرجة الثالثة ان يكون قصد الثواب وقصد الرياء متساويين بحيث لو كان كل واحد خاليا عن الآخرلم يبعثه على العمل فلمااجتمعا انبعثت الرغبة أو كان كل واحد لوانفرد لاستقل بحمله على العمل فهذا قد أفسد مثل ما أصلح فتر جوان يسلم وأسابرأس لاله ولا عليه أو يكون له من النواب مثل ما عليه من العقاب وظواهر الاخبار) الماضية (تدل مجردا دون رادة عبادة الله تعالى والثواب واماات يكون مع إرادة الأوب فان كان كذلك فلا تخلواما أن تكون ارادة الثواب قرى وأغلب أوأضعف أو مساوية لارادة العبادة فتكون الدرجات أربعا * الاولى وهى أغلظهاان لا يكون مراده الثواب أملا کالذى يصلى بين أظهر الناس ولوانفردلكان لا يصلى بل ربمايصلى من غير طهارة مع الماس فهذا حرد قصده الى الرياء فهو ا احقوت عند الله تعالى وكذلك من يخرج الصدقة خوفا من مذمة الناس وهو لا يقصد الثواب ولوخلا بنفسه لما أداها فهذه الدرجة العليامن الرياء * الثانية أن يكون له قصد الثواب أيضاوا-كن قصداضعيفا بحيث لوكان فى الخلوة ١- كان لا يفعله ولا يحمله ذلك القصد على العمل ولولم يكن قصد الثواب ا-كان الرياء حمله على العمل فهذا قريب بما قبله ومافيه من شائبة قصد ثواب لا يستقل يحمله على العمل لا ينفى عنه المقت والاثم* الثالثة ان يكون له قصد الثواب وقصد الرياء متساويين بحيث لو كان كل واحد منهما خاليا عن الا خرلم يبعثه على العمل فإذا اجتمعالنبعثت الرغبة أو كان كل واحد منهما وانفر دلاستقل بحمله على العمل فهذا قد أفسد مثل ما أصلح فنرجو ان يسلم رأسا برأس لاله ولا عليه أو يكون له من الثواب مثل ما عليه من العقاب وظواهر الاخبار تدل على انه لا إسل وقد تكلم فا عليه في كاب الإخلاص الرابعة ان يكون اطلاع الناس مربها ومقو بالنش الحمولولم يكن ليكان لا يثرا للعبادةولو كان قصد الريا ءوحدهلا أقدم عليه فالذى نظنه والعلم عند الله أنه لا يخبط أصل النواب ولكنه ينقض منه أو بمافيعلى مقدار قصد الزكامونتاب على مقدار قصد الثواب وأماقوله صلى الله عليه وسلم يقول الله تع إلى أنا أغنى الأغنياء عن المشرلك فهو محمول على ما اذا تسلوى القصدان أو كان قصد الرياء أرج* (الركن الثانى)*المراءى (٢٧٦). بهوهو الطاعات وذلك ينقسم إلى الزباء باسول العباءات والى الرياء بأوصافها · القسم الاول وه والاغلفظ على انه لا سلم وقد تكامنا عليه فى كتاب الاخلاص) فيما سائى (الدرجة الرابعة أن يكون اطلاع الناس عليه فر بخا ومة وبالنشاطه) وفى نسخة وهو الذي يبعث بالنشاط (ولولم يكن اسكان لا يترك العبادة ولو كان قصد الرياء وحدهاما أقدم عليه فالذى نظنه والعلم عند الله انه لا يحبها أصل الثواب ولكنه ينقص منه أو يعاقب على مقدار ما قصد من الرياء و يثاب على مقدار قصد الثواب) فيه (وأما قوله تعالى) فيماروى عنه فى حديث قدسي (أنا أثنى الاغنياء عن الشرك) من عمل عملا أشرك فيه معى غيرى تر كته وشركه رواه مسلم وابن ماجه من حديث أبى هريرة بلفظ أغنى الشركاء وقد تقدم قريا (فهو محمول على ما اذا تساوى فيه القصدات) قصد الرياء وقصد الثواب (أو كان قصد الرياء أرج) والله أعلم (الركن الثانى المراءى به وهو الطاعات وذلك ينقسم إلى الرياء بأصول العبادات والى الرياء باوصافها القسم الاول وهو الاغلظ الرياء بالأصول وهو على ثلاث درجات الدرجة الاولى الرياء باصل الايمان وهو أغاظ أبواب الرياء وصاحبه مخلد فى النار وهو الذى يظهر كالتى الشهادة) بلسانه (وبالمنده مشحون بالتكذيب ولكنه مراء بظاهر الاسلام) وقاية لحاله (وهو الذى ذكره الله سبحانه وتعالى فى كتابه فى مواضع شتى كقوله تعالى اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله) الشهادة اخبارعن علم من الشهود وهو الحضور والاطلاع ولذلك صدق المشهودبه وكذبهم بالشهادة بقوله (والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون أى فى دلالتهم بقولهم على ضمائرهم) لانهم لم يعتقدوا ذلك ثم قال اتخذوا إيمانهم جنة قصدوا عن سبيل الله انهم ساءما كانوا يعملون ذلك بانهم آمنوا أى ظاهرا ثم كفروا آى سرانطبع على قلوبهم أى حتى تمرنوا على الكفر واستحكموا فيه فهم لا يفقهون أى حقيقة الايمان ولا يعرفون صحته (وقال تعالى ومن الناس من يعجبك قوله فى الحياة الدنياويشهدالله على مافى قلب وهو ألا الخصام) أى أشدهم عنادا ولجاجة وخصومة (وإذا تولى سعى فى الارض) ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل (الآية) إلى آخره! (وقال تعالى وأذا لقوكم قالوا آمنا) أى بالسنتهم (وإذاخلوا) أى انفردوا بانفسهم (عضوا عليكم الأنامل من الغينا) قل موتوا بغيظكم ان الله عليم بذات الصدور (وقال تعالى براون الناس ولايذكرون الله الأقليلا والآيات فيهم كثيرة وكان النظاف يكثر فى ابتداء الاسلام ممن يدخل فى ظاهر الاسلام ابتداء لغرض) من الاغراض حماية النفس والمال والعرض وكالطمع فى الدنيا وغير ذلك (وذلكمما يقل فى زماننا) بل وقبل زمانه (ولكن يكثر نفاق من ينسل عن الدين بالمنا) السلالا خفيا (فيجعد الجنة والنار والدار الآخرة) من أصلها (ميلا الى قول الملحدة) وهم فى زمن المصنف عرفوا بالباطنية يدعون ان القرآن ظاهرا وباطنا وانه مخالف الظاهر وانهم يعلمون الباطن فاحالوا بذلك الشريعة لانهم: أوّلوا بما يخالف العربية التى نزل بها القرآن (أو يعتقد طى بساط الشرع والاحكام ميلا الى أهل الاباحة) القائلين بسقوط التكليف عن العبد اذا بلغ مقام اليقين (أو يعتقد كفرا أوبدعة وهو يظهر خلافه فهؤلاء من المنافقين المرأتين المخلدين فى النار وليس وراء هذا الرياء رياء) أذهوآخردر بانه (ومال هؤلاء أشد من حال الكفار المجاهرين) بالكفر (لانهم جمعوا بين كفر الباطن ونفاق الظاهر) أعاذنا الرياء بالاصول وهو على ثلاث درجات الاولى الرياء بأصل الامان وهذا أغلظ أبواب الرياء وصاحبه مخلل فى النار وهو الذى يظهر عمى الشهادة وباطنه مشحون بالتكذيب ولكنه مائى بظاهر الاسلام وهوالذى ذكر الله تعالى فى كتابه فىمواضع شتى كقوله عز وجل اذا جاءك المنافقون قالوا نشهدانك لرسول اللّه والله يعلم انك لرسوله والله بشهدات المنافقين الكاذبون أى فى دلااتهم بة واهم على ضمائرهم وقال تعالى ومن الناس من يعملن قوله فى الحياة الدنياويشهد الله على ما فى قلبه وهو ألد الحمام وإذا تولى سعى فى الارض ليفد فيها الآية وقار تعالى واذا لقوكم قالوا آمنا واذا خلوا عضوا عليكم الانامل من الغيظ وقال تعالى براون الناس ولا يذكرون الله الاقللا مذبذبين بين ذلك والآيات فيهم كثيرةوكان النفاق يكثر فى ابتداء الاسلام عمن الله يدخل فى ظاهر الاسلام ابتداء لغرض وذلك مما يقل فى زماننا وا-كان يكثر نفاق من ينسل عن الدين بالمنا فيمهد الجنةو النار والدارالآخرة ميلا إلى قول الملحدة أو يعتقد على بساط الشرع والاحكام ميلاالى أهل الاباحة أو يعتقد كفرا أو بدعة وهو يظهر خلافه فهؤلاء من المنافقين المراقبين الخلد بن فى المنار وليس وراءهذا الرياءرياء وال هؤلاء أشد علا من الكفار المجاهرين لانهم جعوابين كهر الباطن ونفاق الظاهر * الثانية الرياء بأصول العباداتمع التصديق بأصل الدين وهذا أيضا عظيم عند الله ولكن دون الاول بكثير ومشاه أن يكون مال الرجل فى يد غيره فيأمر بإخراج الزكاة خوفا من ذمم والله يعلم منهانه لو كان فى يدهلما أخرجها أو يدخل وقت الصلاة وهو فى جمع وعادته ترك الصلاة فى الخلوة وكذلك بصوم رمضان وهو يشتهى خطوة من الحلق ليفطر وكذلك بحضر الجمعة ولولا خوف المذمة لسكان لا يحضرها أو يصل رحمه أو بير والديه لا عن رغبة ولكن خوفا من الناس أو بغز وأ و يحج كذلك فهذا مراء معه أصل الايمان بالله يعتقد انه لا معبود سواء ولو كاف ان يعيد غير الله أو يسجد لغير لم يفعل ولكنه يترك العبادات الكسل وينشط عند ا طلاع الناس (٢٧٧) فتكون منزلته عند الحاق أحب إليه من منزلته عند الخالق وخوفه من مذمة الناس أعظم من الله منه عنه (الدرجة الثانية الرياء بأصول العبادات مع التصديق باصل الدين وهذا أيضاعظيم عند الله ولكندون الاول بكثير ومثاله أن يكون مال الرجل فى يدغيره فيأمس. بإخراج الزكاة خوفاً من ذمه) أى أن يلحقه ذم من الناس (والله تعالى يعلم أنه لوكان فى يديه) ومت -كنا منه (لما أخرجها) بخلامنه (أو يدخل وقت الصلاةوهو فى جميع) من الناس (فيصلى معهم وعادته ترك الصلاة فى الخلوة) اذا كان منفردا بنفسه (وكذلك بصوم رمضان وهو يشتهى خلوة من الخلق ليفطر وكذلك يحضر الجمعة) مع الناس (ولولاخوفه المذمةا كان لايحضرها أو يصل رحمه أو ببر والديه لاعن رغبة لكن خوفا من الناس أو يغزوا ويحج كذلك) دفعالشين العار والذم عنه فقط (فهذا ماء معه أصل الايمان بالله يعتقد أنه لا معبود سواه ولو كلف أن يعبد غيرالله أو يسجد لغير الله لم يفعل ولكنه يترك العبادات الكسل وينشط عند اطلاع الناس) وإليه أشار على رضى الله عنه بقوله المرائى ثلاث علامات بكسل اذا كان وحده وينشظ إذا كان مع الناس كما تقدم فى الآثار ور وى صاحب الخلية من طريق عقيل بن معقل قال سمعت عمى وهب بن منبه يقول ان لكل شئ علامة يعرف بها و يشهدله أو عليه فذكر الحديث وفيه والمنافق ثلاث علامات يكسل اذا كان وحده وينشط اذا كان أحد عنده ويحرص فى كل أمره على المحمدة (فتكون منزلته عند الخلق) فى قلوبهم (أحب النه من منزلته عند الخالق وخوفه من مذمة الناس أعظم من خوفه من عقاب الله ورغبته فى محمدتهم أشدمن رغبتهفى ثواب الله تعالى وهذا غاية الجهل وما أجدر صاحبه بالاقت) من اللّه تعالى (وات كان غير منسل من أصل الايمان من حيث الاعتقاد الدرجة الثالثة ان لا يرائى بالأيمان ولا بالفرائض ولكن يرائى بالنوافل والسنن التى لوتركهالا بعصى) الله تعالى بتركها (ولكن يكسل عنها فى الخلوة لفتور رغبته فى ثوابها ولا يثاره لذة الكسل على ما يرجى من الثواب ثم يبعثه الرياء على فعله وذلك بحضور الجماعة فى الصلاة وعيادة المريض واتباع الجنائز وغسل الميت وكالتهجد بالليل وصيام) يومى (عرفة وعاشوراءو) صوم (يوم الاثنين والخميس فقد بفعل المرائى جملة ذلك خوفالمذمة وطلبا المحمدة) من الناس (وبعلم اللّه تعالى انه لوخلا بنف مما زاد على اداء الفرائض فهذا أيضا عظيم) عندالله تعالى (ولكن هو دون ماقبله فات الذى قبلها تر حد الخلق على حد الخالق وهو أيضا قد فعل ذلك وانفى ذم الخلق دون ذم الخالق فكان ذم الخلق عنده أعظم من عقاب الله تعالى وأما هذا فلم يفعل ذلك لانه لم يخف عقابا على ترك النافلة لوتر كها وكانه على الشطر من الاول وعقابه نصف عقابه فهذا هو الرياء بأصول العبادات القسم الثانى الرياء بأوصاف العبادات لا بأصولها وهو أيضًا على : لاتدرجات الدرجة الاولى أن يرائى بفعل ما فى تركه نقصان العبادة كالذى غرضه ان يخفف الركوع والسجود ولا يطول القراءة فإذارآ الناس أحسن الركوع والسجود وترك الالتفات) عينا وشمالا (وقد قال ابن مسعود من فعل ذلك فهو استهانة يستهين بهاريه) أخرجه ابن أبي شبية فى المصنف بلفظ من صلى صلاة والناس برونه فليصل اذا خلامثلها والافانما هى استهانة يستهين بها ربه خوفه من عقاب الله ورغبته فى محمد تهم أشد من رغبته فى ثواب الله وهذا غاية الجهل وما أجدر صاحبه بالمقت وإن كان غير منسل عن أصل الاعمان من حت الاعتقاد والثالثة أنلا يرانى بالايمان ولا بالفرائض ولكنه برائى بالنوافل والسنن التى لوتر كهالا دھی ولکنه یکل عنها فى الخلوة افتور رغبته فى ثوابها ولا يناولذة الكسل على ما يرجى من الثواب ثم يبعثه الرياء على فعلها وذلك حضور الجماعة فى الصلاة وعبادة المريض واتباع الجنازة وغسل الميت وكالتهمد بالليل وصيام يوم عرفة وعاشو راءو يوم الاثنين والخميس فقد بفعل المرائي جملة ذلك خوفا من المذمة وطلبا المسمدة ويعلم الله تعالى منهانه لوخلا بنفسة لمازاد على أداء الفرائض فهذا أيضا عظيم ولكنمدون ماقبله فات الذى قبله آ ترحد الخلق على حد الخالق وهذا أيضا قدفعل ذلك واتفى ذم الخلق دون ذم الخالق فكا: ذم الخلق أعظم عنده من عقاب الله وأما هـ ذافلم يفعل ذلك لانه لم يخف عقاباء إلى تحرك النافلة أوتركها وكانه على الشطر من الاول وعقابه نصف عقابه فهذا هو الرياء بأصول العبادات * القسم الثانى الرياء بأوصاف العبادات لا بأصولها وه وأيضاعلى ثلاث درجات* الاولى ان يرائى بفعل ما فى تركه نقصات العبادة كالذى غرضمان يخفف الركوع والسجودولا بطول القراءة فاذاراً الناس أحسن الركوع والسجود وترك الالتظلت وتم القعود بين السجدتين وقدقال ابن مسعود من فعل ذلك فهو استهانة يستهين بهاربه عزوجل أى أنه ليس يبالى بالطلاع الله على مفى الخلوة فإذا اطلع عليه آدمى أحسن الصلاةو من جلس بينيدى أذهان مثر بها أو منكتا فدخل غلامه فاستوى وأحسن الجلسة كان ذلك منه تقديما الغلام على السيد واستهانة بالسيد لا محالة وهذا مال المرائى بتحسين الصلاة فى الملأدون الحلوة وكذلك الذى يعتاد اخراج الزكاة من الدنانير الرديئة أو من الحب الردى، فإذا اطلع عليه غيره أخرجها من الجيد خوفاً من مذمته وكذلك الصائم يصون صومه عن الغيبة والرفت لاجل الخلق لذا كلالعبادة الصوم خوفا من المدسة فهذا أيضا من الرياء المطورلان فيه تقديمالمخلوقين على الخالق ولكنه دون الرياء بأسول التطوّعات فان قال المرائى انما فعلت ذلك صيانة لا لسنتهم عن الغيبة فانهم إذارأواتخفيف الركوع والسجود وكثرة الالتفات أطلقوا اللسان بالذم (٢٧٨) والغيبة والنما قصدت صيانتهم عن هذه المعصية فيقال له هذمكيدة الشيطان عندك وتلبیس ولیسالامى كذلك وأخرجه أيضا عن حذيفة مثله (أى ليس يبالى باطلاع اللّه عليه فى الخلوة فإذا اطلع آدمى عليه أحسن الصلاة) وانمها ركوعا وسجودا وقراءة (ومن جلس بين يدى انسان متربعا أومتكنا ندخل غلامه فاستوى وأحسن الجلسة كان تقديما للغلام على السيد واستهانة بالسيد لا محالة وهذا حال المرائى بتحسين الصلاة فى الملادون الخلوة وكذلك الذى يعتاد إخراج الزكاةمن الدنانير الردية أو من الحب الردىء فإذااطلع عليه غيره أخرجها من الجيد خوفامن مذمته وكذلك الصائم يصون صومه عن الغيبة والرفث لاجل الخلق لاا كمالالعبادة الصوم بل خوفا من المؤسسة فهذا أيضا من الرياء المحظور لان فيه تقدما المخلوقين على الخالق ولكنه دون الرياء باسول التطوّعات فات قال المرائى انما فعلت ذلك صيانة لالسنتهم عن) الوقوع فى (الغيبة فانهم إذا رأوا تخفيف الركوع والسجود وكثرة الالتفات اطلقوا ألسنتهم بالأم والغيبة فانما قصدت صيانتهم عن هذه العصيةفيقال له هذه مكيدة من الشيطان وتلبيس) وتغر بروخداعات (وليس الامر كذلك فات ضررك من نقصان صلاتك وهى خدمة منك اولاك أعظم من ضررك من غيبة غيرك فلو كان باعتك الدين لكانت شفقتك على نفسك أكثروما أنت فى هذا الا كمن بهدى وصيفة) أى بارية (الى ملك) من الملوك (اينال منه) فضلاو (ولاية يتقلدها فيهدينااليهوهى عوراء) أى معيبة (قبيحة) الصورة (مقطوعة الاطراف ولايد الى به اذا كان المنك وحده وإذا كان عنده بعض عبيده امتنع خوفاً من مذمة فلامه وذلك محال بل من يراعى جانب غلام المنك ينبغى أن تكون مراقبته للملك أكثرنعم المراءى فيه حالتان احداهما ان يطلب بذلك المنزلة فى) القلوب (والحمدة عند الناس وذلك حرام قطعا الثانية ان يقول ليس يحضرنى الاخلاص فى نحين الركوع والسجود ولوخففت كانت صلاتى عند الله ناقصة وآذانى الناس بغيبتهم وذمهم فاستفيد بتحسين الهيئةدفع مذمتهم) عنى (ولا أر جو عليه ثوابا) فى الآخرة (فهو خير من أن اترك تحسين الصلاة فيفون الثواب وتحصل المذمة فهذا فيه أدنى نظر والصحيح ان الواجب عليه ان يحسن ويخاص) فى صلاته (فان لم تحضره النية فينبغى ان يستمر على عادته فى الخلوة فليس له ان يدفع الذم بالمرآة بطاعة الله تعالى فإن ذلك استهزاء كماسبق) من قول قتادة (الدرجة الثانية ان يرائى بفعل مالانقصان فى تركه ولكن فعله فى حكم التكملة والتثمة للعبادة كالتطويل فى الركوع والسجود ومد القيام) بتطويل القراءة فيه (وتحسين الهيئة فى رفع اليدين والمبادرة الى التكبيرة الأولى) مع الامام (وتحسين الاعتدال والزيادة فى القراءة على السورة المعتادة وكذلك كثرة الخلوة فى صوم رمضان وطول الصحت وكاختيار الاجود على الجيد فى) اخراج (الزكاة واعتاق الرقبة الغالية) الثمن فات ضرر من نقصان صلاتك وهى خدمة منك لمولا أعظم من ضررك بغيبة غيرك فلوكات باعتك الدين لكان شفقتك على نفسات أكثر وما أنت فى هذا الاكمن يهدى وصيفة إلى ملك المثال منه فضلا وولاية يتقلدهافهدبها اليه وهى ءوراء قبعة مقطوعة الاطراف ولا يبالى بهاذا كان الملك وحده وإذا كان عنده بعض غلمانه امتنع خوفا من مذمة غلمانه وذلك محال بلمن براعى جانب غلام الملك ينبغى أن تكون مراقبته للملك أكثرنم المرائى فيه حالتان أحداهما ان يطلب بذلك المنزلة والمجمدة عند الناس وذلك حرام قطعا والثانية أن يقول ليس بحضرنى الاخلاص فى تحسين الركوع والسجود ولو (فى خافت كانت صلاتى عند الله ناقصة وآذانى الناس بذمهم وغيبتهم فأستفيد بتحسين الهيئة دفع مذمتهم ولا أرجو عليه ترابافهوخير من أن أترك تحسين الصلاة فيهوت الثواب وتحصل المذمة فهذا فيه أدنى تغار والصحيح أن الواجب عليه أن يحسن وبخلص خات لم تحضره الفنية فينبغى أن يستمر على عادته فى الخلوة فليس له أن يدفع الذم بالمرآة بطاعة الله فان ذلك استهزاء كما سبق* الدرجة الثانية أن يرانى بفعل ما لاتق عان فى تركمولكن فعله فى حكم التكملة والتثمة لعبادته كالتطويل فى الركوع والسجود ومد القيام وتحسين الهيئة ورفع اليدين والمبادرة الى التكبيرة الأولى وتحسين الاعتدال والزيادة فى القراءة على السورة المعتادة وكذلك كثرة الخلوة فى صوم رمضان وطول الصمت وكاختبار الاجود على الجيد فى الزكاة واعتاق الرقبة الغالية فى الكفارة وكل ذلك ممالوخلابة فسة لكان لا يقدم عليه الثالثة أن رائى بز يادات خارجة عن نفس النوافل أيضاً مضوره الجماعة قبل القوم وقصده للصف الاول وقوجهه إلى يمين الامام وما يجرى مجراء وكل ذلك مما يعلم الله منه أنه لوخلابنه .... هل كان لا يبالى أين وقف ومتى يحرم بالصلاة فهذه درجات الرياء بالاضافة الى ما يرائى به وبعضه أشد من بعض والكل مذموم (الركن الثالث)* المراءى لاجله فان المرائى مقصود الامحالة وانما يزائى لادراك مال أو جاء أو غرض من الأغراض لا محالة وله أيضائلات درجات * الأولى وهى أشدها وأعظمها أن يكون مقصوده التمكن من معصسبة كالذى برائى بعباداته وبظهر التقوى والورع بكثرة النوافل والامتناع عن أكل الشبهات وغر ضهان يعرف بالامانة فيولى القضاء أو الاوقاف أو الوصايا أومال الايتام فيأخذها أو يسلم اليه تفرقة (٢٧٩) الزكاة أو الصدقات ليستأثربما قدر عليه منها أو بردع الودائع فيأخذها ويجهدها (فى الكفارة وكل ذلك مما لوخلانف لا يقدم عليه الدرجة الثالثة ان يرائى بزيادات خارجة من نفس النوافل أيضا حضوره الجماعة قبل القوم وقصده الصف الاول وتوجهه الى عين الامام وما يجري مجراه وكل ذلك بعلم الله منه انه لوخلا بنفسه لكان لا يبالى أن وقف) ومتى (بحرم بالصلاة فهذه درجات الرياء بالاضافة الى ما براءى به وبعضه أشد من بعض والكل مذموم) وصاحبه ممقوت عند الله تعالى والله الموفق (الركن الثالث المراءى لاجله فإن المرائى مقصودا لامحالة فانه لا برائى الا) وفى نسخة فانما برانى (لادراك مال أوجاه أوغرض لا محالة وله أيضا ثلاث درجات الدرجة الأولى وهى أشدها وأعظمها ان يكون مقصده التمكن من معصية الله كالذى يرائى بعبادته ويظهر التقوى والورع بكثرة النوافل والامتناعمن أكل الشبهات وغرضه أن يعرف بالامانة) عندهم (فيولى) منصب (القضاء أو الاوقاف أوالوصايا أومال الايتام فيأخذها أو يسلم اليه تفرقة الزكاة أو الصدقات ليستأثر بما يقدر عليه منها أو بودع) عنده (الودائع فيأخذها أو يجدها أوللم الده الاموال التى تنفق فى طريق الحج فيختزل) أى يقتطع (بعضها أوكلها أو يتوصل بها الى استتباع الجميع ويتوصل بقونهم الى مقاصده الفاسدة فى المعاصى وقد يظهر بعضهم زى التصوّف وهيئة الخشوع وكلام الحكمة على سبيل الوعظ والتذكير وانما قصده التحبب الى امرأة أو غلام لاجل الفجوروقد يحضرون مجالس العلم والتذكير وحلق القرآن يظهر ون الرغبة فى سماع العلم والقرآن وغرضهم ملاحظة النسوان والصبيان أو يخرج الى الحج ومقصده الظفر عن فى الرفقة من غلام أو امرأة وهؤلاء أبغض المراثين الى الله تعالى لانخدم جعلوا طاعة الله لها لمعصيته واتخذوها آلة وبضاعة ومتجرالهم فى فسقهم) وخبيث صنعهم (ويقرب من هؤلاء وان كان دونهم من هو مقترف جريمة اتهم بها وهو مصر عليها ويريد أن ينفى التهمة عن نفسه فيظهر التقوى لنفى التهمة كالذى حمد وديعة) لانسان (فانهمه الناس بمافتصدق بالمال ليقال انه يتصدق بمال نفسه فكيف يستحل مال غيره وكذلك من ينسب الى بنجوربامرأة أوغلام فيدفع عنه التهمة بالخشوع والمهار التقوى) حتى لا يفان به ذلك (الدرجة الثانية ان يكون غرضه نيل حفظ مباح من حفظوظ الدنيا من مال أو :- كاح امرأة جميلة) الصورة (كالذى يظهر الحزن والبكاء ويشتغل بالوعظ والتذكير لتبذل له الاموال وترغب فى نكاحه النساء فقصد أما امرأة بعينه البنكمها أوامرأة شريفة) فى قومها (على الجملة وكذلك يرغب فى أن يتزوج بنت عالم عابد فيظهرله العلم والعبادة ليرغب فى تزويجه ابنته فهذارياء محقاو رلانه طلب بطاعة الله مناع) الحياة (الدنيا ولكنه دون الاولى فات المطلوب بهذا مباح فى نفسه الدرجة الثالثة ان لا يقصد نيل حفظ أوتسلم اليه الاموال التى تنفق فى طريق الحج فيختزل بعضها أو كلها أو يتوصل بها الى استتباع الج ويتوصل بقونهم الى مقاصده الفاسدةفى المعاصى وقد يظهر بعضهم زى التصوّف وهيئة الخشوع وكلام الحكمة على سبيل الوعظ والتذكير وانغا قصده التحبدالى امرأة أو غلام الاجل الغمور وقد يحضرون مجالس العلم والتذكير وحاق القرآن يظهر ون الرغبة فى سماع العلم والقرآن وغرضهم ملاحظة النساء والصبيان أو يخرج الى الحج ومقصوده الظفر عن فى الرفقة من امرأة أو غلام وهؤلاء أبغض المرائين إلى الله تعالى لانهسم جعلوا طاعة رام سما الى معصيته واتخذوها آلة ومنجراو بضاعة لهم فى فسقهم ويقرب من هؤلاء وان كان دونهم من هو مفترف جريمةانهم بها وهو مصر عليها و يريدات ينفى التهمة عن نفسه فيظاهر التقوى لنفى التهمة كالذى يحد وديعة واضمه الناس بها فيتصدق بالمال ليقال انه يتصدق عال نفسه فكيف يستحل مال غيره وكذلك من ينسب الى فوز بامرأة أو غلام فيدفع التهمة عن نفسه بالخشوع واظهار التقوى* الثانية أن يكون غرضه نيل حظ مباح من حظوظ الدنيامن مال أو نكاح امرأة جميلة وتعريقة كالذى يظهر الحزن والبكاءو يشتغل بالوعظ والتذكير لتبذل له الأموال ويرغب فى نكاحه النساء فيقصدا ما امر أه بعينها لينحكمها أوامر أفشريفة على الجملة وكالذى يرغب فى أن يتزوج بات عالم عابدفيظهر له العلم والعبادة ايرغب فى تزويجه ابنته فهذا رياء محظ ور لانه طلب بطاعة الله متاع الحياة الدنياوا-كنه دون الاول فإن المطلوب بهذا مباح فى نفسه *الثالثة ان لا يقصد نيل حظ وإدراك مال أون كاح ولكن يظهر عبادته خوفا من أن ينظر الميه بعين النقص ولا يغذ من الخاصة والزهاد ويعتقدانه من جلة العامة كالذى يغنى مستعملافي طلع عليه الناس فيسن المتى ويترك العملية كيلا يقالانه من أهل اللهو السهولا من أهل الوقار و كذلك ان سبق الى الضحك أو بدامنه المزاح فيخاف أن ينظر اليه بعين الاحتقار فيتبع ذلك بالاستغفار وتنفس الصعداء واظهار الحزن ويقول ما أعظم غفلة الادمى عن نفسه والله يعلم منفانه لو كان فى خلوقما كان ينقل عليه ذلك وانمايخاف ان ينظر إليه بعين الاحتقار لابعين التوفير وكالذى يرى جماعة يصلون التراويح أو ينهعدون أو يصومون الخميس والاثنين أو يتصدقون فيوافقهم خيفة ان ينسب إلى الكسل ويلحق بالعوام ولو لا بنفسه لكات لا يفعل شيءمن ذلك (٢٨٠) وكالذى يعطش يوم عرفة أو عاشوراء أو فى الأشهر الحرم فلا بشر بخوفا من أن يعلم الناس أنه غير صائم فإذا وادراك مال أونكاح ولكن يظهر عبادته خيفة من ان ينظراليه بعين النقص ولا بعد من الخاصة والعباد) وفى نسخة بدله والزهاد (ويعتقد انه من جلة العامة ومن آحاد الناس كالذى يمشى) فى طريق (فيطلع عليه الناس فيحسن المشى بهيئته ويترك الجملة) والاسراع (كيلا يقال انه من أهل اللهو والسهولامن أهل الوقار) والخشوع (وكذلك يسبق الى الضحك أو يبدر منه المزاح فيخاف ان ينظر اليه بعين الاحتقار فيتبع ذلك بالاستغفار) والحوقلة (وتنفس الصعداء واظهار الحزن) وتغير اللون (ويقول ما أعظم قلة الآدمى عن نفسه والله تعالى يعلم من انه لو كان فى خلوة لما كان ينقل عليه ذلك وانما يخاف أن ينظراليه لا بعين التوقير) والتعظيم (وكالذى يرى جماعة يصلوت التراويح ويتهدون أو يصومون الاثنين والخميس أو يتصدقون فيوافقهم) فى فعلهم (خيفة ان ينسب إلى الكسل ويلحق بالعوام ولوخلا بنفسه لمكان لا يفعل شيأ منه وكالذى يعطش فى يوم عرفة وعاشوراء أوفى الأشهر الحرم فلا يشرب خوفا من ان يعلم الناس أنه غير صام فاذا ظنوا به الصوم امتنع من الا كل لاجلهم أو يدعى الى الطعام فيمتنع) من الاكل (ليفان انه صائم وقد لا يصرح بأنه مائم واسكن يقول لى عذر وهو جمع بين خبيثين فإنه يرائى انه سائم ثم يرانى انه مخاص ليس بمراء وانه يحترزمن أن يذكر عبادته الناس فيكون مرائيا فيريد ان يقال أنه سائر لعبادته ثم انه ان اضطر إلى شرب) ماء (لم يصبر عن ان يذكر لنفسه عذرا تصريحا أوتعر بضا بان يتعال بغرض اقتفى فرط الغطش) ولولم يشرب لتضرر (ويمتنع) لأجل ذلك (من الصوم أو يقول أفطرت تطييبالقلب فلات) ويسميه (ثمقد لا يذكر ذلك متصلا بشر به كى لا يفان به انه يعتذررياء ولكنه يصير ثم يذكر عذرافى معرض حكاية) يسوقها (مثل ان يقول أن فلاناً) ويسميه باسمه (محب الاخوان شديد الرغبة فى ان يأكل الانسان من طعامه وقد ألح على اليوم ولم أجد بدا من تطبيب قلبه) فوافقته (ومثل أن يقول ان أمى ضعيفة القلب مشفقة على تظن أنى لوضحت يوماً من ضب فلا تدعنى أن أصوم) رعاية لخاطرها (فهذا وما يجرى مجراه علامات الرياء ولا يسبق الى اللسان الالرسوخ عرق الرياء فى الباطن) وتمكنه منه (أما المخلص فلا يبالى كيف نظر الخلق اليه فات لم تكن له رغبة فى الصوم وقدعلم الله ذلك منه فلايريدان يعتقد غيره ما يخالف على الله فيكون ملبساوان كانت له رغبة فى الصوم لله قنع يعلم الله ولم بشرك فيه غيره وقد يخطره) بماله (ان فى اظهاره اقتداء غيره به وتحريك رغبة الناس فيه وفيه مكيدة وغرور وسيأتى شرح ذلك وشروطه) فى الفصل الذى بعده (فهذه دربات الرياء ومراتب أصناف المرائين وجميعهم تحت معت الله وغضبه وهو من أشد المهلكات وات من شدته أن فيسه شوائب هى أخفى من دبيب النمل كماوردبه الخير) قال العراقى رواه أحمد والطبرانى من حديث أبى ظنوابه الصوم امتنع عن الا کللاجـلە أو يدعىالى طعام فيمتنع ليظن أنه صائم وقد لا يصرح بأنى صائم ولكن يقول لى عذر وهو جمع بينحییثینفانه رى أنهصائم ثم یری أنهمخلّص ليس بعراءو انه يحتر زمن أن يذكر عبادته الناس فيكون مرائيا فيريدأن يقال انه سائر لع بادته ثم ان اضطر الى شر ب لم يصبر عن أنيذكرلنفسهفيه عذرا تصريحا أوتعريضايان يتعلل بمرض يقتضى فرط العطش ويمنع من الصوم أو يقول أفطرت تطييبا لقلب فلان ثم قدلايذكر ذلك متصلابشريه كيلا نظريه أنه يعت ذروباء ولكنه يصير ثم يذكر عذره فىمعرض حكاية عرضنا مثل أن يقول ان فلا نا محب الاخوات شديد الرغبة فى أن بأ كل الانسان من طعامه وقد ألح على اليوم موسی ولم أجد بدا من تطبيب قلبه ومثل أن يقول أن أمى ضعيطة القلب سشفقة على تفان أني لو سمت يومامس منت فلا تدعى أصوم فهذا وما يجرى مجراء من آفان الرياء فلا يسبق الى السان الالرسوخ عرف الرياء فى الباطن أما المخلص فانه لا يبالى كيف قار الخاق اليسبه فان لم يكنله رغبة فى الصوم وقد علم الله ذلكمنه فلا يريد أن يعتقد غيره ما يخالف على اللّه فيكون ملبساوان كان له رغبة فى الصوم المقنع بعلم الله تعالى ولم يشرك فيه غيره وقد يخطرله أن فى اظهار، اقتداءغيرمه وتحريك رغبة الناس فيه وفيمكيدةوغرور وسيأتى شرح ذلك وشروطه فهذهدرجات الر باعومراتب أصناف المرائين وجميعهم تحت مقت الله وغضبه وهو من أشد المهلكات وان من شتدته أن فيه شوائب هى أخفى من دبيب النمل كما ورد به الطبر