Indexed OCR Text
Pages 221-240
فهؤلاء المتقون كانوافى جدة الاسلام والحلال. وجودلديهم تركوا المال وجلا من الحساب مخافة أن لا يقوم - بر المال بشره وأنت بغاية
الامن والحلال فى دهرك مفقودتت كالب على الاوساخ ثم تزعم انك تجمع المل من الحلال ويحمسك أن الحلال فتجمعه وبعد فلو كان الحلال
موجود الديك أماتخاف أن يتغير عند الغنى قلبك وقد بلغنا أن بعض الصحابة كان يرث المال الحلال فيتركه مخافة أن يفسد قلبه أفتطمع ان
يكون قلبك تقى من قلوب الصحابة فلا يزول عن شئ من الحق فى أمرك وأحوالك
امن ظننت ذلك لقد أحسنت الظن
(٢٢١)
بنفسك الامارة بالسوء ويحك
انى لك ناصح ارى لك ان تقنع
ما أحب ان لى اليوم حانونا على باب المسجد لا تخط نى فيه صلاة أربح فيه كل يوم أربعين دينارا أو أنصدق به!
كلها فى سبيل الله قيل له يا أبا الدرداء وما تسكرهعن ذلك قال شدة الحساب ورواه محمد بن الجديد الثمار عن المحاربى
فقال عن عمرو بن مرة عن أبيه ور واء خيثمة عن أبى الدرداء نحوه وروى أحمد فى كتاب الزهدومن طريقه
أبو نعيم قال حدثنا عبد الصمد حدثناعبد الله بن يحيى حدثنا أبوعبدربه قال قال أبو الدرداءما يسرنى أن أقوم
على الدرج من باب المسجد فابع وأشترى فاصيب كل يوم ثلاثمائة دينار اشهد الصلاة كلها فى المسجد
ما أقول ان اللّه لم يحل البيع ويحرم الرباولكن أحب أن أكون من الذين لاتلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر
الله ومن طريق محمدبن واسع ان أبا الدرداء كتب الى سلمان ويا أخى من لى ولك بان نوافى يوم القيامة ولا
تخاف حسابا (فهؤلاء المتقون كانوا فى جدة الاسلام) أى فى أوله ونشاطه (والحلالموجودلديهم تركوا
المال وجلامن الحساب مخافة أن لايقوم خير المال بشره وانت ثقالة الامة) أى رذا لتها (والحلال فى دهرك
مفقود تتكالب على الاوساخ) وهى أعراض الدنيا (ثم تزعم انك تجمع المال من الحلال ويحك وأمن
الجلال فتجمعه وبعدفلو كان الحلال موجود الديك أما تخاف أن يتغير عند الغنى قلبك) عما كان عليه من
الاقبال على المعرفة (وقد بلغنا ان بعض الصحابة كان يرت المال الحلال فيتركه مخافة أن يفسد قلبه) رواه
صاحب القوت عن الحسن قال كان أحدهم يعرض له المال الحلال فيقول لا حاجة لى به أخاف أن يفسد
على قابى (أفتطمع أن يكون قلبك أتقى من قلوب الصحابة فلاتزول عن شئ من الحق فى أمرك وأحواله)
هذا لا يكون و(لتن ظننت ذلك لقد أحسنت الان بنفسك الأمارة بالسوء) وتبرآ تها (ويحث انى التناصح
أرى لك ان تقتنع بالبلغة) من العيش (ولا تجمع المال لاعمال البر) فتر كانله آخر (ولا تتعرض للحساب
فإنه بلغناعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من نوقش الحساب عذب) متفق عليه من حديث عائشة وقد
تقدم (وقال صلى الله عليه وسلم تؤتى برجل يوم القيامة وقد جمع مالا من حرام وأنفقه فى حرام فيقال اذهبوا
به إلى النار ويؤتى برجل) آخر (قد جمع مالا من خلال وأنفقه فى حرام فيقال اذهبوابه إلى النار فيؤتى
برجل) آخر (قد جمع مالا من حلال وأنفقه فى حلال فيقال له قف لعلك قصرت فى طلب هذا بشىء مما
فرضت عليك من صلاة لم تضلها لوقتها وفرطت فى شىء من ركوعها وسجودها ووضوتها فيقول لا يارب
كسبت من حلال وأنفقت فى حلال ولم أضع شبأ مما فرضت على فيقال لهلك اختلت فى هذا المال) من
الاختيال وهو التيكبر (فى شئ من مركب أوثوب باهيت به فيقول لا يارب لم أختل ولم اباه فى شئ فيقال
لعلك منعت حق أحد أمرتك أن تعامه من ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فيقول لا يارب
كسبت من خلال وأنفقت فى حلال ولم أضيع شيا مما فرضت على ولم أختل ولم أباه ولم أضيع حق أحد
أمر تنى أن أعطيه قال فيجى ء أولئك فيخاص بمونه فيقولون يارب أعطيته وأغنيته وجعلته بين أظهر ناوأمرته
أن يعطينافان كان أعطاهم وما ضع مع ذلك شيأ من الفرائض ولم يختل فى شئ فيقال قف الأذهان شكر
كل نعمة انعمتها عليك من أكلة أوتربة أولقمة أولذة فلا يزال يسئل) قال العراقى الحديث بطوله لم أقف له
على أصل (ويحك فمن ذا الذى يتعرض لهذه المساءلة التى كانت لهذا الرجل الذى تقلب فى الحلال وقام
بالبلغة ولا تجمع المال
باعمال البر ولا تتعرض
للحساب فانه بلغناعن رسول
الله صلى الله عليه وسلم انه
قال من نوقش الحساب عذب
وقال عليه السلام يؤتى
برجل يوم القيامة وقدجمع
مالامن حرام وأنفقه فى
حرام فيقال اذهبوابه إلى النار
ويؤنى برجل قد جمع مالا
من خلال وأنفقه فى حرام
فيقال اذهبوابه إلى النار
ويؤتى برجل قد جمع مالا
من حرام وأنفقه فى حلال
فيقال اذهبوا به إلى النار
وبؤتى برجل قد جمع مالا
من خلال وأنفقة فى حلال
فيقال له قف لعلك قصرت
فى طلب هذا بشئ عما
فرضت عليك من صلاح لم
تصلهاوقتهاوفرطت فى٠ى
من ركوعها وسجودها
ووضونها فيقول لا يارب
كسبت من حلال وأنفقت
فى حلال ولم أضيع شيأمما
فرضت على فيقال لعلك
احتلت فىهذا المالفیشئ
من مركب أولوب باهيت به فية ول لا يارب لم ختل ولم أباه فى شىءٌ مقال لعلت منعف حق أحد أمرتك أن تعطيه من ذوى القربى والمنامى
والمساكين وابن السبيل فيقول لا يارب كسبت من حلال وأنفقت فى حلال ولم أضع شبأ مما فرضت على ولم أختل ولم أباه ولم أضيع حق أحد
أمرتنى أن أعطيه قال فيجىء أولاك فيخاصمونه فية ولون يارب أعطيته وأغنيته وجعلته بين أظهر ناوأمرته ان يعطينافان كان أعطاهم وما
ضيع مع ذلك شيأ من الفرائض ولم يختل فى شئ فيقال قف الآنهات شكر كل نعمة أنعمته اعليك من أكلة أو شرية أو لذةفلا يزال يسئل
ويحك فمن ذا الذي يتعرض لهذه المسألة التى كانت لهذا الرجل الذى تقلب فى الحلال وقام
بالحقوق كلها وأدى الفرائض بحدودها حوسب هذه المحاسبة فكيف ترى يكون كال أمثالنا الغرقى فى فتن الدنيا وتخاليطها وشهاتها وشهواتها
يخاف المتقون أن يتليسوا بالانيا فرضوا بالكفاف منها وعملوا بانواع البرمن كسب
(٢٢٢)
وزينتها ويحلالاجل هذه المسائل
المال ذلك ويحك بهؤلاء
بالحقوق كلها وادى الفرائض بحدودها حوسب هذه المحاسبة فكيف ترى يكون حال مثالنا الغرقى فى فتى
الدنيا وتخاليطها وشهاتها وشهواتها وزينتها ويحك لاجل هذه المساءلة يخاف المتقون أن يتلبسوا بالدنيا)
ويطمئنوا اليها (فرضوا بالكفاف منها وعملوا بانواع البر من كسب المال ذلك ويحك به ؤلاء الاخيار
اسوةفان أبيت ذلك وزعمت انك بالغ فى الورع والتقوى ولم تجمع المال الامن حلال بزعم التعطف والبذل
فى سبيل الله ولم تنفق شيأ من الحلال الابحق ولم يتغير بسبب المال قلبك عما يحب الله) ويرضاه (ولم تسخط
الله فى شئ من سرائرك وعلانيتك ويحك فان كنت كذلك واست كذلك فقد ينبغى لك أن ترضى بالبلغة)
من العيش (ونعتزل ذوى الاموال إذا وقفوا السؤال وتستبق مع الرعيل الأول) والرعيل طائفة من الجيش
(فى زمرة المصطفى) صلى الله عليه وسلم (لا حبس عليك) ولا وقوف (المساءلة فى الحساب فاماسلامة واما
عطب) أى هلك (فانه بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يدخل صعاليك المهاجرين) أى فقراؤهم
(قبل أغنيائهم الجنة بخمسمائة عام) قال العراقى رواه الترمذى وحسنه وابن ماجه من حديث أبى سعيد
بلفظ فقراءمكان صعاليك ولهما والنسائى فى الكبرى من حديث أبى هريرة يدخل الفقراء الجنة الحديث
ولمسلم من حديث عبدالله بن عمروان فقراء المهاجرين يسبقون الاغنياء الى الجنة بار بعين خريفا انتهى
قلت حديث أبى هريرة لفظه يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصفيوم وهو خسمائة عام هكذاروا.
أحمد والترمذى وحسنموا بن ماجه وهو فى الحلية بلفظ بيوم كان مقداره ألف عام وقال المؤمنين بدل المسلمين
وفى رواية له يدخل نقراء أمتى الجنة قبل الاغنياء خمسمائة عام وروى الحكيم من حديث سعيد بن عامر
ابن جذيم يدخل فقراء المسلمين الجنةقل الاغنياء بخمسمائة سنة حتى ان الرجل من الاغنياء ليدخل فى
عمارتهم فيؤخذبيده فيستخرج ورواه الطبرانى فى الكبير بلفظ ان فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل الناس
بسبعين عاما وروى الديلى من حديث أبي برزةان فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بمقدار
أربعين عاما حتى يتمنى أغنياء المسلمين يوم القيامة انهم كانوافقراء فى الدنيا وان أغنياء الكفار ليدخلون
الفارقبل فقرائهمبمقدارار بعين عاما حتى يتمنى أغنياء الكفار انهم كانوا فى الدنيافقراء وفى سنده نقيع بن
الحرث وهو متروك وفى الباب عن جابر وابن عمر و أبى الدرداء ولفظهم جميعا يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل
الاغنياء أربعين خريفا حديث جابر عند أحد وعبد بن حميد والترمذى وحديث ابن عمر وأبى الدرداء عند
الطبرانى فى الكبير وروى أحد عن رجال من الصحابة بلفظ يدخل فقراء المؤمنين الجمرة قبل أغنيائهم
بار بعمائة عام الحديث (وقال صلى الله عليه وسلم يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أخضبائهم فيتمتعون
ويأكلون والاً خرون جناة على ركبهم فيقول قبلكم طلبنى أنتم حكام الناس وملوكهم فارونى ماذا صنعتم
فيما أعطيتكم) قال العراقى لم أرله أصلافلت روى أبو سعيد النقاش فى كتاب القضاة من طريق عبدة بن
عبد الرحيم المروزى عن بقية حد ئنا سلمة بن كلثوم عن أنس رفعه يؤتى بالحكام يوم القيامة فمن قضى وأمدى
فيقول أنتم خزان أرضي ورعاء عبيدى وفيكم بغينى فساق الحديث وفيه فيقول انطلة وابهم فسدوا بهم وكنا
من أركان جهنم وعبدة قال أبوداودلا أحدث عنه وسلمة شامى ثقة وبقية روايته عن الشاميين مقبولة وقد
صرح فى هذا الحديث بالتحديث (وبلغناات بعض أهل العلم قال ما يسرنى ان لى حمر النعم ولا أكون فى الرحيل
الاول مع محمد صلى الله عليه وسلم وخربه) رواه صاحب القوت عن سعيد بن عامر عن جذيم رضى الله عنه نحوه
(ياقوم فاستبقوا السباق مع الخفين فى زمرة المرسلين وكونواوجاين) أى خائفين (من التخلف والانقطاع
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وجل المتقون لقد بلغنى أن بعض الصحابة عطش فاستسقى) أى طلب
الاخيار ا-وةقان أبيت ذلك
وزعمت انك بالغ فى الورع
والتقوى ولم تجمع المال
الامن خلال بزعمك التعفف
والبذل فى سبيل الله ولم تنفق
بشيأ من الحلال الابحق ولم
يتغير بسبب المال قلبك
عما يحب الله ولم تسخط الله
فى شئ من سرائرك وعلانيتك
ويحبك فان كنت كذلك
واست كذلك فقد ينبغىلك
أن ترضى بالبلغة وأمنزل
ذوى الاموال! ذارقفوا
السؤال وتسقبق مع الرعيل
الاول فى زمرة المصطفى
لاحبس عليك المسألة
والحساب فاما سلامة واما
=باب فانه بلغنا انرسول
الله صلى الله عليه وسلم قال
يدخل صعاليك المهاجرين
قبل أغنيائهم الجنة مخمسائة
عام وقال عليه السلام
يدخل فقراء المؤمنين الجنة
قبل أغنيائهم فيأكلون
ويتمتعون والآخرون
جناة على ركبهم فيقول
قبلكم طلبتى أنتم حكام
الناس وملوكهم فارونى
ماذا صنعتم فيما أعطيتكم
وبلغنا أن بعض أهل العلم
قال ما سرنى ان لى حمر النعم
ولاأكون فى الرعيل الأول
مع محمد عليه السلام وخربه
ياقوم فاستبقوا السباق مع
الخفين فى زمرة المرسلين عليهم السلام وكونوا وجلين من التخلف والانقطاع عن رسول الله صلى الله
عليهوسلم وجل المتقين لقد بلغنى أن بعض الصحابة وهوأبو بكر رضى الله عنه عاشر فاتس فى
(فاتى
فاتى بشربة من ماء وعسل فلماذاة مخنقته العبرة ثم بكى وأبكى ثم منع الدموع عن وجهه وذهب ليتكلم فعاد فى البكاء فلما أكثر البكاءقيل
له أ كل هذا من أجل هذه الشربة قال نحمبينا ◌ً ماذات يوم عندرسول الله صلى الله عليه وسلم وما معه أحد فى البيت غيرى جعل يدفع عن نفسه
وهو يقول اليك عنى فقلت له فداك أبى وأمى ما أرى بين يديك أحدافمن تخاطب فقال هذه الدنيا تطاولت الى بعنقها ورأسها فقالت لى
يا محمد خذنى فقلت الديك عنى فقالت ان تنج منى يا محمد فانه لا ينجومنى من بعدك فأخاف أن تكون هذه قد لحقنى تقطعنى عن رسول الله صلى
عليه وسلم شربة من خلال ويحك
(٢٢٣)
الله عليه وسلم يا قوم فهؤلاء الاخبار بكواو جلاأنتقطعهم عن رسول الله صلى الله
(فأتى بشربة من ماء وعسل) أى ماء ممزوج بالعسل (فلماذاقه خنقته العبرة ثم بكى وأبكى) الحاضرين
(ثم مسح الدموع عن وجهه وذهب ليتكلم فعاد فى البكاء فمازال يبكى حتى معع الدموع عن وجهه وذهب
فتكام فعادفى البكاء فلما أكثر البكاء قالوا كل هذا من أجل هذه الشرية قال أم بينا أنايوما عندرسول الله
صلى الله عليه وسلم وما معه أحد فى البيت غيرى فعل يدفع عن نفسه ويقول المعنى فقات له فداك أبى
وأمى ما أرى بين يديك أحدافن تخاطب قال هذه الدنيا تطاولت الى بعنقها ورأسها فقالت لى يا محمد خذنى
يقلت اليك عنى فقالت ان تنج منى يا محمد فانه لا ينجومنى من بعد فاخاف ان تكون هذه قد لحقتنى تقطعنى
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال العراقى رواه البزار والحاكم من حديثزيد بن أرقم قال كنا عند أبى
بكرفدعا بشراب فاتى بماء وعسل الحديث قال الحاكم تجع الاسناد قلت بلى ضعيف وقد تقدم قبل هذا
الكتاب انتهى قلت وكانه بشيرالى أن فى سند. عبد الواحد بن زيد حدثنا أسلم عن مرة الطبيب عن زيد
ابن أرقم وعبد الواحد بن زيد قال البخارى والنسائى متروك وأخرجه أبو نعيم فى الحلية من هذا الوجهوقد
تقدم سياقه وقدروى نحوذلك عن عمر رضى الله عنه رواء جعفر بن سليمان عن حوشب عن الحسن قال
أتى عمر بشربة عسل فذاتها فاذا ماء وعسل فقال اعزلوا عنى حسابها اعزلوا عنى مؤنتها وقد تقدم أيضا
ويروى عن عمر أيضا انه قال لولا مخافة طول الحساب لامرت بجمل يشوى لنا فى التنور (ياقوم فهؤلاء
الاخبار بكوا وجلاات تقطعهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شربة من حلال ويحث انت فى أنواع النعم
والشهوات من مكاسب السحت والشهات لا تخشى الانقطاع اف لك ما أعظم جهلك ويحك فان تخلفت فى
القيامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد المصافى لتنظرن الى أحوال) أى شدائد (خرعت منها الملائكة
والأنبياء) عليهم السلام مع جلالة قدرهم (ولئن قصرت عن السباق فليطولن عليك اللحاق وابن أردن
الكثرة) من أعراض الدنيا (القصيرن إلى حساب عسيروائن لم تقفع بالقليل) من الدنيا (لتصبرن الى وقوف
طويل) بين يدى رب جليل (وصراخ وعويل ولئن رضيت باحوال المتخلفين لتفة طعن عن أصحاب اليمين وعن
رسول رب العالمين ولتبطئن عن نعيم المتنعمين) فى دار النعيم (ولئن خالفت أحوال المتقين لتكونن من
المحتبسين فى أهوال يوم الدين تدبر ويحك ما سمعت) واجعله فى تامو رقلبك لترشد (وبعدفات زعمت انك فى
مثال خيار السلف فتح بالقليل زاهد فى الحلال بذول لمالك) أى كثير البذل له (مؤثرعلى نفسك لا تخشى
الفقر ولاند خرشياً لغد مبغض للتكاثر والغنى راض بالفقر وبالبلاء فرج بالقلة والمسكنة مسرور بالذل
والضعة كاره العلو والرفعة قوى فى أمرك لا يتغير عن الرشد قلبك قد حاسبت نفسك فى الله واحكمت امورك
كلها على ما وافق رضوان الله ولن توقف فى المساءلة ولا يحاسب مثلك من المتقين وانما تجمع المال الحلال
للبذل فى سبيل الله ويحك أيها المغر ور فتدبر الامر واحسن النظر اماء لمن ان ترك الاشتغال بالمال وفراغ
القلب الذكر والتذكر والفكر والاعتبار اسلم للدين وأيسر الحساب وأخف المساءلة وآمن من رومان
القيامة واجزل للثواب وأعلى لقدرك عندالله اضعافا بلغنا عن بعض السحابة انه قال لو أن رجلا فى جبره دنانير
أنت فى أنواع من النعم
والشهوات من مكاسب
السحت والشهان لا تخشى
الانقطاع أف لك ما أعظم
جهلك و يحلفان تخلفت
فى القيامسة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم محمد
المصطفى لتنظرت الى
أهوال جزعت منها الملائكة
والانبياء ولئن قصرت عن
السباق فليعطوان عليك اللهاق
ولئن أردت الكثرة لتصبرن
الى حساب عسيرولئن لم
تقنع بالقليل لتصيرن الى
وقوف طويل وصراخ
وعويل دائن رضيت باحوال
المتخلفين لتقطعن عن أصحاب
اليمين وعن رسول رب
العالمين والتبطنن عن نعيم
المتنعمين ولئن خالفت
أحوال المتفين لتكونن من
المحتبين فى أهوال يوم الدين
عليك فتدبر ويحك ما سمعت
وبعد فان زعمت انك فى
مثال خيار السلف قنع
بالقليل زاهد فى الحلال
بذول لمالك مؤثر على نفسك
لا تخشى الفقر ولاندخر
شيالغدك منغض التكاثر
والغنى راض بالفقر والبلافرح بالقلة والمسكنة مسرور بالذل والضعة كاره العلووالرفعة قوى فى أمرك لا يتغير عن الرشد قابك قدما إن
نفسك فى الله وأحكمت"مورك كلها على ما وافق رضوان اللّه ولن توقف فى المسألة ولن يحاسب مثلك من المنقسين وانما تجمع المال الحلال
للبذل فى سبيل الله ويحك أيها المغرو وفتدر الامر وأمعن النظر أماء لت أن ترك الاشتغال بالمال وفراغ القلب للذكر والتذكر والتذ كار
والفكر والاعتباراًسلم للدين وأيسر الحساب وأخف للمسألة وآمن من روعات القيامة وأجزل للثواب وأعلى لقدرك عند الله أضعافا الغناعن
بعض الحماية انه قال لوأنرجلافى جرمد نانير
يعطيها والآخريذكر الله لكان الذاكرأفضل*وسئل بعض أهل العلم عن الرجل يجمع المال لاعمال البرقال تركه أمر به وبلغنا أن بعض
خيار التابعين سئل عن رجلين أحد هما طلب الدنيا حلالافاصابها فوصل بها رحمه وقدم النفس، وأما الا خرفانه جانبها فلم يطلبها ولم تناولها
قايح ها أفضل قال بعيد والله ما بينهما الذى جانبها أفضل كمابين مشارق الأرض ومغاربها ويحك فهذا الفضل لك بترك الدنيا على من طلبها ولك
فى العاجل ان تركت الاشتغال بالمال ان ذلك أروح لبدنك وأقل لتعبك وأنهم العيشك وأرضى لبالك وأقل لهمومك فماعذرك فى جمع
المال وأنت بترك المال أفضل ممن (٢٢٤) طلب المال لاعمال البرنعم وشغلك بذكر الله أفضل من بذل المال فى سبيل الله فاجتمع لكَّ
راحة العاجل مع السلامة
والفضل فى الا جل وبعد
فلوكات فى جمع المال فضل
عظيم لوجب عليك فى مكارم
الاخلاق ان تتأسى بنبيك
اذهدائ اللههوترضی ما
اختار لنفسه من مجانبة
الدنيا ويحك تدير ماسمعت
وكن على يقين ان السعادة
والفوزفى مجانبة الدنيافسر
مع لواء المصطفى سابقا الى
جنة المأوى فإنه بلغنا ان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال سادات المؤمنين
فى الجنة من اذا تعدى لم
محد عشاء واذا استفرض
لم يجد قرضا وليس له فضل
كسوة الامانواريه ولم يقدر
على ان يكتسب ما يغنيه
يسى مع ذلك ويصبح راضٍ
عن ربه فاولئك مع الذين
أنع الله عليهم من النبيين
والصديقين والشهداء
والصالحين وحسن أولئك
رفيقًا ألا ياأخىمنیجعت
هذا المال بعد هذا البيان
فانك مطل فيما ادعيت
أنك البر والفضل تجمعهلا
ولكنك خوفا من الفقر
يعطيها) للمحتاجين (والآخريذكر الله لكان الذاكر) لله (أفضل) وهذا قدر وى مر فوعامن حديث
أبى موسى الاشعرى بلفظ لوان رجلا فى حر دراهم يقسمهاوآخر/يذكرالله كان الذا كر أفضل رواء ان
شاهين فى الترغيب فى الذكر وفيه جابر أبو الوازع روى له مسلم وقال النسائى منكر الحديث (ومثل بعض
أهل العلم عن الرجل يجمع المال لا عمال البر قال تركه ابربه) رواه صاحب القوت من الحسن (وبلغناان
بعض خيار التابعين مثل عن رجلين أحدهما طلب الدنيا حلالافاصا بها فوصل بهارحمه وقدم لنفسه وأما
الآخرفانه جانبها فلم يطلبها ولم يبذلها فايه ما أفضل قال بعيد والله ما بينهما الذى انها افضل كما بين مشارق
الارض ومغاربها) رواه صاحب القوت عن الحسن (ويحك فهذا الفضل لك بترك الدنيا على من طلبها ولك
فى العاجل إن تركت الاشتغال بالمال ان ذلك اروح لبدنك) أى أكثر راحةله (وأقل لتعبك وأنعم لميشك
وأرضى لبالك) أى لسرك (واقل همومك فما عذرك فى جمع المال وانت بترك المال أفضل ممن طلب
المال لاعمال البرنعم وشغلك بذكر الله أفضل من بذل المال فى سبيل الله فاجتمع للك راحة العاجل) أى الدنيا
(مع السلامة والفضل فى الأجل) أى الآخرة (وبعد فلو كان فى جمع المال فضل عظيم لوجب عليك فى
مكارم الاخلاق أن تتأسى) أى تقتدى (بأبيك) صلى الله عليه وسلم (اذهداك الله به) من الضلالة
(وترضى بما اختار) هو (لنفسه من مجانبة الدنيا) واعراضها والقناعة منها بالكفاف والبلغة (ويحك
تدبر ما سمعت) ترشد (وكن على يقين ان السعادة والفوز فى مجانبة الدنيا) والاعراض عنها (فسر مع لواء
المصطفى) صلى الله عليه وسلم (سابقً إلى جنة المأوى فانه بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سادات
المؤمنين فى الجنة) أى رؤساؤهم فيها (من اذا تغدى لم يحد عشاء وإذا استفرض لم يجد قرضا وليس له فضل
كسوة الامانواريه ولا يقدر على أن يكتسب ما يغنيه يمسى مع ذلك ويصبح راضيا عن ربه فاولئك مع الذين أنعم
الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) قال العراقى عزاه صاحب
مسند الفردوس للطبرانى من رواية أبى حازم عن أبى هريرة مختصرا بافظ سادة الفقراء فى الجنة الحديث
ولم أره فى معاجسيم الطبرانى اه قلت ولعله فى مكارم الاخلاق له (الايا أخى فى جعت هذا المال من بعد
هذا البيان فانك مبطل فيها ادعيت انك البر والفضل تجمعهلا ولكنك خوفا من الفقر تجمعه والتنعم
والزينة والتكاثر والفخر والعلو والرياء والسمعة والتعظيم والتكرمة تجمعه ثم تزعم انك لا عمال البر
تجمع المال ويحك راقب الله واستح من دعواك أيها المغرور ويحك ان كنت مفتونا يجيب الخيال والدنيا
فكن مقرا) فى نفسك (ان الخير والفضل فى الرضا بالبلغة) من العيش (ومجانبة الفضول) وتقديمها بين
يديك (أم وكن عند جمع المال مررياعلى نفسك معترفا بأسماءتك وجلا من الحساب فذلك أنجى لك وأقرب
الى الفضل من طلب الحج) والادلة (جمع المال اخوانى :- لموا ان دهر المصابة كان الملال فيوجود!
وكانوا مع ذلك من أورع الناس وأزهدهم فى المباح لهم) كماهو معروف لمن سبرسيرتهم (ونحن فى دهر
الحلال فيه مفقود وكيف لنامن الحلال بمبلغ القوت وستر العورة) وكن يوارى (فاما جمع المال فى دهرنا
فاعاتنا
تجمعه والننعم والزينة والتكاثر والفخر والعلو والرياء والسمعة والتعظم والتمكرمة تجمعه ثم تزعم انك لا عمال البرتجمع المال
ويحك راقب الله واستحمى من دء والك أيها المغرور ويحك ان كنت مفتونا بحب المال والدنيا فكن مقرا أن الفضل والخير فى الرضا بالبلغة ومجانبة
الفضول نعم وكن عند جمع المال فروبا على نفسك معترفا بأساءتان وجسلامن الحساب فذلك أنجى لك وأقرب الى الفضل من طلب الم لجمع
المال واخوانى اعلموا أن دهر الصحابة كان الحلال فيه موجوداوكانوا مع ذلك من أورع الناس وأزهد هم فى المباح لهم ونحن فى دهر الخلال
في مفقود وكيف لذا من الحلال مبلغ القوت وستر العورة فانا جع المسال فى دهرنا
فاعاذنا الله واياكم منه وبعدفا من لذا مثل تقوى الصحابة وورعهم ومثل زهدهم واحتياطهم وأين لفامثل ضمائرهم وحسن ذياتهم ده ينا ورب
السماء بادواء النفوس وأهوائها وعن قريب يكون الورود فيا سعادة الخفين يوم النشور وخزن طويل لاهل الشكائر والتعاليط وقد أصمت
لكم ان قباتم والقابلون لهذا قليل وفقنا الله واياكم لكل خبر مرحته آمين *هذا آخر كلامه وفيه كفاية فى اظهار فضل الفقر على الغنى ولا
مزيد عليه ويشهد لذلك جميع الأخبار التى أوردناها فى كتاب ذم الدنياوفى كتاب الفقر (٢٢٥) والزهد ويشهدله أيضاما روى عن أبى
أمامة الباهلى ان ثعلبة بن
حاطب قاليارسول الله
فأعاذنا الله واياكم من ذلك وبعدفا ين لنا مثل تقوى الصحابة وورعهم ومثل زهدهم واحتياطهم وأين إذا
مثل ضمائرهم وحسن نياتهم دهينا ورب السماء) جل وعز (بادواء النفوس) وأمراضها (وأهوائها
وعن قريب يكون الورود فيا سعادة الخفين) فى حملهم (يوم النشور وحزن طويل لاهل التكاثر والتخاليط)
فى الاموال (وقد نصمت (كم ان قبلتم) نعمى (والقابلون لهذا قليل لان الدنيا استهوتهم وأسرتهم) فلا
يكادون يقبلون (وفقنا الله وايا كم لكل خير برحته هذا آخر كلامه) أى كلام الحرث بن أسد المحاسبى
رحمه الله تعالى (وفيه كفاية فى اظهار فضل الفقر على الغنى ولا فريد عليه ويشهد لذلك) أيضا (جمع
الاخبار) الواردة (التى أوردناها فى كتاب ذم الدنيا) وقد سبق (وفى كتاب الفتر والزهر) كما يأتى
(ويشهدله أيضا ما روى عن أبى أمامة) صدى بن عملات (الباهلى) رضي الله عنه (ان ثعلبة بن حاطب)
وهمارجلان من الصحابة أحدهما ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن
عمرو بن عوف بن مالك بن الاوس الانصارى ذكره موسى بن عقبة وابن اسحق فى البدريين وكذاذكرهابن
الكابى وزادانه فعل باحد والثانى ثعلبة بن حاطب أوانى حاطب الانصارى ذكره ابن اسحق فيمن بنى مسجد
الضرار (قال يا رسول الله أدع الله أن يرزقنى ما لا قال يا ثعلبة قليل تؤدى شكره خير من كثير لا تطيق، قال)
ثم أقام فقال (يارسول الله أدع الله أن يرزقنى مالافقال ياعاية أمالبي أسوة أما ترضى أن تكون مثل أبي
الله أما والذي نفسي بيده لوشئت ان تسير فى الجبال ذهبا وفضة لسارت قال والذي بعثك بالحق لئن دعوت
الله أن يرزقنى مالالاعطين كل ذى حق حقه ولافعان ولافعان) يعنى من صنائع المعروف والبرمن التصدق
وغيره (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم ارزق ثعامة مالا فاتخذ غنما فنمت) أى زادت وبورك فى
نسلها (كماين و الدود) اشارة الى الكثرة فان الدود يتوالد كثيرا (فضاقت عليه المدينة فتنحى عنها) بغنمه
(فنزل واديا من أوديتها حتى جعل يصلى الظهر والعصر فى الجماعة)مع النبى صلى الله عليه وسلم (ويدع
ما سواهما) لبعد الموضع (ثم نغت وكثرت فتحى) الى واد آخرأبعد من الاول (حتى ترك الصلوات فى الجماعة
الاالجمعة وهى تنمو وتتكثر (كماينمو الدود) ببركة دعوته صلى الله عليه وسلم فاشتغل بها (حتى قولك الجمعة)
أى حضورها فى مسجد الجماعة لبعد المسافة أو الاشغال (وطفق يلقى الركبان) المارين عليه (يوم الجمعة
فيسالهم عن الاخبار فى المدينة وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فقال ما فعل ثعلبة بن حاطب فقيل
يارسول الله اتخذ غنما فضاقت عليه المدينة)"فرج الى الاودية (وأخبر بأمره كله) وفى رواية فأخبروه يخبره
(فقال ياويح ثعلبة باويح تعامة ياويح تعلية) ثلاث مرات (قال) الراوى (وأنزل الله تعالى خذمن أموالهم
صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم وأنزل الله تعالى فرائض الصدقة فبعث رسول
الله صلى الله عليه وسلم رجلا من جهينة ورجلا من بنى سليم على) قبض (الصدقة) من أرباب المواشى
(وكتب لهم كابا) بين شية إسفات الابل والغنم (وأمر هما ان يخرجا فيأخذا الصدقة من المسلمين وقال
لهما مر اشعلبة بن حاطب وبطلان رجل من بني سليم وخذا صدقاتم ما نفرجاحتى أتبا ثعلبة فألا.
الصدقة وأفرآه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) وفى رواية قال أرونى كتابكم فنظرفيه (فقال ماهذه
ادع الله ان يرزقنى مالا قال
يانعلبة قليل تؤدى شكر.
خير من كثير لاتطبقه قال
يارسول الله ادع الله أن
ير زقنى مالاقاليا علبة أما
لك فى أسوة أما ترضى ان
تكون مثل نبي الله تعالى
أما والذي نفسي بيدهلو
شئت ان تسير معى الجبال
ذهبا وفضة لسارت قال
والذي بعثك بالحق نبيالن
دهوتالله ان يرزقنى مالا
لأ عطين كل ذى حق حقه
ولافعلن ولافعلن قال
رسول الله صلى الله علية
وسلم اللهم ارزق ثعلبة مالا
فاتخذ غنما فتمت كماينمو
الدود فضاقت عليه المدينة
فتنحىعنهافنزل واديا من
أوديتها حتى جعل يصلى
الظهر والعصر فى الجماعة
ويدع ما - واهما ثم غن
وکثرت فتنحی حتی ترك
الجماعة الاالجمعة وهى تنمو
كماينمو الدود حتى ترك الجمعة
وطفق يلقى الر كان يوم
الجمعة فيسألهم عن الاخبار
فى المدينة وسأل رسول الله
صلى الله عليه وسلم عنه فقال ما فعل ثعلبة من حاطب فقدل يارسول الله اتخذ
(٢٩ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن)
عنها فضاقت عليه المدينة وأخبر باميه كان فقال باريح ثعلبة ياويح زعامة ياويح ثعلبة قال وأنزل الله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم
وتزكيهم بهاوصل عليهم ان صلاتك سكن لهم وأنزل الله تعالى فرائض الصدقة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من جهينة ورجلا
من بنى سليم على الصدقة وكتب لهما كتابا بأخذ الصدقة وأمرهم أن يخر جا فيأخذا الصدقة من المسلمين وقال من اشعلبة بن حاطب وبفلان
رجل من بنى سليم وخذا صد قائم منفر جاحتى أتبا ثعلبةف .. ألا الصدقة وأفرآه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ماهذه
1
الانزية ماهذه الأحزية ماهذه الاأشحت الجزية انطلقاحتى تفر غاثم تعود الى فانطلقانح والسليمى فسمع بهما تمام إلى خيار أسنان ابله فعزلها
لا يجب عليك ذلك وماتر يدناخذ هذا منك قال إلى خذوها نفسى بها طيبة
(٢٢٦)
الصدقة ثم استقبله مام افطار أو هاقالوا
وانما هى لتأخذوها فلما
فرغا من صدقانهما رجعا
حتى مرائ لية ف ألاها
الصدقة فقال أرونى
كتابكما فنظر فيه فقال هذه
أخت الجزية انطلقاحتى
أرىرأیی فانطلقاحتی أنیا
النبي صلى الله عليه وسلم
فلمارآهما قال ياويح تعلية
قبل أن يكاما. ودعلى اسلبى
فاخبراء بالذى صنع تعلية
وبالذى صنع السليمى فانزل
الله تعالى فى ثعلبة ومنهم
من عاهد الله لئن آتانامن
فضله لنصدقن ولتكونن
من الصالحين فلماآتاهم
من فضله بخلوابه وتولوا
وهم معرضون فاعقهم نفاقا
فىقلو بهـم الى يوم باقوته
بما أخلف وا الله ما وعدوه
وبما كانوا يكذبون وعند
رسول الله صلى الله عليه وسلم
رجل من أقارب ثعلبة فسمع
ماأنزل اللهفيهفرجحتى
أتى ثعلبة فقال لا أملك
يا تعليسة قد أنزل الله فيك
كذا وكذا فرج تعامة حتى
أتى النبي صلى الله عليه وسلم
فسأله أن يقبل منه صدقته
فقال ان الله منعنى ان أقبل
منك صدقتك فعل عدو
التراب على رأسه فقالله
رسول الله صلى الله عليه
وسلم هذا عملك أمرتك فلم
تطعنى فلما أبى أن يقبل منه
الاخرية ماهذه الاخزية ماهـ ذه الاأخت الجزية) وفى رواية أخية الجزية (انطلقا حتى تفرغا) من شأنكا
(ثم تعود الى فإنطلقات والسلبى) وهو الرجل الذى من بنى سليم (فسمع بهمافقام الى خيار استان ابله
فعزلها للصدقة ثم استقبله ما بهافلما رأ ياها فالالايجب عليك هذا) فانه من خيار الاسنان (ومانريدان تأخذ
هذامنك) وانما نأخذ من وسط الاسنان (قال إلى خذوها نظمى به الطيبة) منشرحة (وانماهى لتأخذوها)
وفى نسخة وانما هى لنا خذوها (فلما فرغا من صد قائه ما رجهاحتى مرات علية فسألاه الصدقة فقال أرونى
كتابكاف ظرفيه فقال هذه أخت الجزية الطلقا حتى ارى رأيي فانطلقا حتى أتيا النبى صلى الله عليه وسلم
فلمارآهما قال ياويح تعلية قبل ان يكاماه ودعمالسلمي) بالبركة (فاخبراء بالذى صنع ثعلبة وبالذى صنع
السليمى فانزل الله فى ثعلبة) هذهالآيات (ومنهم من عاهد الله لئن آ ثانا من فضله لمصدقن ولنكونن من
الصالحين فلما آناهم من فضله بخلوابه وتولو وهم معرضون فاعة بهم نطاقا فى قلوبهم الى يوم يلقونه ب؟ما
أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون وعندرسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من أقارب ثعلبة فسمع ما أنزل
الله فيه:فرج حتى أتى ثعلبة فقال لا أملك يا ثعلبة) هلكت (قد أنزل الله فيك كذا وكذا) وتلاعليه (تخرج
تعلبة حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله ان يقبل صدقته فقال ان الله منعنى أن أقبل منك مدقتك فجعل
يحتو التراب على رأسه) ويبكى (فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا عملاً)قد (أمرتك فلم تطعنى ولم أبي
أن يقبل منه شيارجع الى منزله فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بها الى أبى بكر الصديق) فقل
يا أبا بكر قد عرفت منزائى من رسول الله صلى الله عليه وسلم وموضعى وان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد
سخط على فاقبل أنت صدقتى (فانى ان يقبلها منه) حتى قبض (وجاء بها الى عمر بن الخطاب) فقال يا أمير
المؤمنين اقبل أنت صدقتى (فالى ان يقبلها) منه وقال لم يقبلها منك رسول اللّه ولا أبو بكر فكيف أقبلها آنا
فقبض عمروتولى عثمان (وتوفى ثعلبة بعد خلافة عمر) فى أيام عثمان (فهذا طغيان المال وشؤمه وقد عرفته
من هذا الحديث) ولفظ القوت وان فى قصة ثعلبة بن حاطب عبرة الا ولى الالباب الذمن كشف عن قلوبهم
المجاب فقير من فقراء الصفة الصالحين الانصار ومن المهاجرين أخرجه حب الدنيا الى النفاق وأدخله
فى العناد والشقاق وغضب الله ورسوله عليه فلم يقبل توبته ولارحم عبرته ولا اقال عثرته وكان سبب ذلك
حب الدنيا واشار الغنى على الفقرنن كرها يعتبر معتبرويز جرمزدجر رواه على بن يزيد عن القاسم عن أبى
امامة ان ثعلبة بن حاطب فذكر نحوسياق المصنف وقال فى آخره فقد وترتعامة المسكين بغناء فاهلك بطغوا.
واستدرج بماله فسقط به عن مقامه وحاله بماله فىمله البخل وإيثار الكثرة والجمع على منع الصدقة وظلم
أهلها وترك اخراج حق الله تعالى منها فعجز عن الفرض بعدان كان ادعى القوة والنهوض بالفضل وما كان
ينقص من المال لو أخرج من كل مائة شاة شاةوه وعشر العشراذا كثرت غنمه وان يخرج من خسين ناقة
حقة من الابل ومن أربعين بنتلبون وذلك خمس العشراذا كثرت ابله وربع العشروكان فيهرضار به
وطهرة نفسه وز كاةماله ولا يتبين نقصه من فريد ماله ولكن حضر شع نفسه وغاب يقين آخرته فاطاع الحاضر
لفقد الغائب وكان أمله قلة العناية وعدم الوقاية فلم يوجد الفلاح وفقد الصلاح ووجد البخل وظهر الخلف
وبان الكذب وعزب الصدق ينتظم ماذكرناقوله تعالى وأحضرت الانفس الشمح وقوله ومن يوق شح نفسه
فأولئك هم المفلحون وقوله لنصدقن ولنكونن من الصالحين مع قوله بخلوابه الى قوله بمنا أخلفو انتماوعدوه
وبما كانوا يكذبون فاعة به ذلك النفاق الى يوم التلاق وجعل بابه حب الدنيا ومفتاح الطلب لها والحرص
عليها فقت عليه الثلاث المهلكات فاعتبروا ياأولى الالباب الى هنا كلام صاحب القوت وانرجع الى
تخريج هذه القصة قال العراقى الحديث بطوله رواه الطبرانى بسندضعيف انتهى قلت رواء أيضا البغوى
شيأرجع إلى منزله فلماقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءبه إلى أبى بكر الصديق رضى الله عنه فالى أن يقبلهامنفقراء والباوردى
معالى عمر بن الخطاب رضى الله عنه فانى أن يق ملها منه وتوفى تعلبة بعد فى خلافة عثمان فهذا طغيان المال وشؤمه وقد عرفته من هذا الحديث
ولاجل بركة الفقر وشؤم الغنى آخررسول الله صلى الله عليه وسلم الفهر انطس، ولا هل بيته حتى روى عن عمران بن حصين رضى الله عنه أنه قال
كانت لى من رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلة وجاه فقال باعمران ان لك عندنامنزلة وجاها فهل لك فى عيادة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقلت نعم بابي أنت وأمي يارسول اللّه فقام وقت معه حتى وقفت بباب منزل فاطمة تتفرع (٢٢٧) الباب وقال السلام عليكم أأدخل
فقالت ادخل يارسول الله
قالأناومنمعی قالتومن
والباوردى وابن شاهين وابت السكن وابن قائع كلهم فى الصحابة والديلى وغيرهم كلهم فى ترجمة ثعلبة بن
حاطب بن ر والاوسى البدرى من طريق معاذ بن رفاعة عن على بن زيد عن القاسم عن أبى أمامة ان ثعلبة
ابن حاطب وساقوا القصة نحوسياق المصنف قال الحافظ فى الاصابة وفى كون صاحب القصة ان صح الخبر
ولا أظنه يصح هو البدرى المذكورنظر وقدتا كدت المغايرة بينهما بقول ابن الكاني ان البدرى استشهد
باحد ويقوّى ذلك أيضا أن ابن مردويه روى فى تفسيره من طريق عطية عن ابن عباس فى الآّية
المذكورة قال وذلك ان رجلا يقال له ثعلبة بن أبى حاطب من الانصار أتى مجلسا فا شهدهم فقال ابن آ نانى الله
من فضله الاّ يفخذ كرا لقصة بغاولها فقال انه تعليمة بن أبى حاطب والبدرى اتفقوا على انه ثعلبة بن حاطب
وقد ثبت انه صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل النار أحد شهدبدرا والحديبية وحكى عن ربه انه قال لاهل بدر
اعملواماشئتم فقد غفرت لكم فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه الله نفاقافى قلبه وينزل به مانزل فالظاهرانه
غيره والله أعلم (ولاجل بركة الفقر وشؤم الغنى آثر رسول الله صلى الله عليه وسلم الفقر لنفسه ولاهل
بيته) فقد كان من دعائه أعوذبك من فتنة الفقر والغنى وأع وذبك.ن غنى بطفى وفقرينسى (حتى ر وى عن
عمران بن الحصين) رضى الله عنه (انه قال كانت لى من رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلة وجاء فقال ياعمران
ان لك عندنا منزلة وباها فهل لك فى عيادة فاطمة بنت رسول اللّه) وكانت قد اشتكت (فقلت نعم بابى أنت
واحى يارسول الله فقام وقت معه حتى وقف باب منزل فاطمة) رضى الله عنها (فقرع الباب وقال السلام
عليكم أأدخل فقالت) وقد عرفت صوته (ادخل بأبي أنت وأمى يارسول الله قال أنا ومن معى قالت ومن معك
يارسول اللّه ذه ال عمران بن حصين فقالت والذي بعثك بالحق ما علىّ الاعباءة قال اصنعى بها هكذا وهكذا
وأشار بيده فقالت هذا جدى قدواريتهفكيف برأسى فالقى اليها ملاءة كانت عليه خلقة فقال شدى بها
على رأسك ثم أذنت له فدخل فقال السلام عليكم بابفتاء كيف أصبحت قالت أصبحت والله وجعة وزاد منى
وجعا على مالى انى لست أقدر على طعام آكله فقد أجهدنى الجوع فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال
لا تجزعى يابنتاهف والله ماذقت طعاما منذ ثلاث وإنى لا كرم على الله منك ولوسألت الله ربى لا طعمنى ولكن
آثرت الآخرة على الدنيا ثم ضرب بيده على منكبها وقال لها ابشرى انك لسيدة نساء أهل الجنة فقالت
فاين آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران فقال آسية سيدة نساء عالمها ومريم سيدة نساء عالمها وخديجة سيدة
نساء عالمها وأنت سيدة نساء عالمك السكن فى بيوت من قصب لا اذى فيها ولاه يجب ثم قال لها اقنعى بابن عمك
فوالله لقدزوجتك سيدا فى الدنياسيدا فى الآخرة) وسيأتى هذا للمصنف بعينه فى كتاب الزهد والنفر قال
العراقى لم أجده من حديث عمران ولا حمد والطبرانى من حديث معقل بن يسار وضات النبى صلى الله عليه
وسلم ذات يوم فقال هل لك فى فاطمة تعودها الحديث وذبه أما ترضين أن زوجتك أقدم أمتى لماوا كثرهم
علماواعظمهم حماوا سناده صحيح انتهى قلت وقد وجد بخط الكال الدميرى فى نسخته قال بل استاده
ضعيف فيه خالد بن طهمان شيعى مختلف فيه (فانظر الآن الى حال فاطمة رضي الله عنها وهى بضعة من رسول
الله صلى الله عليه وسلم كيفارت الفقر وتركت المال) حتى صبرت على الجوع وقنعت بعباءة لاتغعلى
رأسها (ومن راقب أحوال الأنبياء) عليهم السلام (والاولياء) من بعدهم (وأقوالهم وماورد من أخبارهم
وآثارهم) فى القناعة والزهد (لم يشك فى ان فقد المـل أفضل من وجوده وان صرف إلى الخيرات) ووجوه
معك يارسول الله فقال
عمران بن حصين فقالت
والذي بعثك بالحق نبيا
ما على الاعباءة فقال اصنعى
ج اهكذا وهكذا وأشاربيده
فقالت هذا جسدى قد
واریتهفکیفبرأسیفالقی
اليها ملاءة كانت عليه
خلفة فقال شدى بها على
رأسك ثم أذنت له فدخل
فقال السلام عليك ابنتاه
كيف أصبحت قالت أصبحت
والله و جعة وزادنى وجعا
على مابى انى است أقدر على
طعام آكله فقد أجهدنى
الجوع فيسكى رسول الله
صلى الله عليه وسلم وقال
لا تجزعى بابنتاه فوالله ماذقت
طعاما منذ ثلاث وانى لا كرم
على اللّه منك ولو سألت ربي
لا طعمنى ولكنى آزن
الآخرة على الدنياثم ضرب
بيده على منكها وقال لها
ابشرى فوائته انك السيدة
نساء أهل الجنة فقالت غابن
آسية امر أففرعون ومريم
ابنة عمران فقال آسية سيدة
نساء عالمها ومريم سيدة
نساء عالمها وخديجة سيدة نساء عالها وأنت سيدة نساء عالمك السكن فى بيوت من قصب لا أذى فيها ولا صخب ثم قال لها تقنعى بابن عمك فوالله
لقد زوجتك سيدا فى الدنيا سيدافى الآخرة فانظر الآن إلى حال فاطمة رضي الله عنها وهى بضعة من سول الله صلى الله عليه وسلم كيفأثرت
الفقر وتر كت المال ومن راقب أحوال الأنبياء والأولياء وأقوالهم وماورد من أخبارهم وآثارهم لم يشك فى ان فقد المال أفضل من وجوده
وان صرف إلى الخيرات
اذا زل ما فيه مع أداء الحقوق والتوفى من الشبهات والصرف إلى الخيرات اشتغال الهم بأصلاحه وانصرانه عن ذكر الله اذلاذ كر الا مع الفراغ
ولافراغ مع شغل المال وقدروى عن جرير عن ليث قال مسب رجل عيسى بن مريم عليه السلام فقال أكون. مك وأصحبك فانطلقا فانهيا الى
شط نخ ربغاسا يتغديان ومعهما ثلاثة أرغفة فا كلارغيفين وبقى رغيف ثالث فقام عيسى عليه السلام إلى النهر فشرب ثم رجع فلم يجد الرغيف
فقال الرجل من أخذالرة.ف فقال لا أدرى قال فانطلق ومعه صاحبه فرأى ظبية ومعها خشفات لها قال فدعا أحدهمافاً تاء فذبحه فا شتوى
منه فاكل هو وذاك الرجل ثم قال للغشف (٢٢٨) قم باذن الله فقام فذهب فقال للرجل أسألك بالذى أوالك هذهالآ يةمن أخذ الرغيف
البر (اذا قل ما فيه مع اداء الحقوق) لاربابها (والتوقى من الشبهات) فى اكتسابه (والصرف إلى الخيرات
اشتغال العمر باصلاحه) وتنميته (ونصرافهمن ذكر الله اذلاذكر الا مع الفراغ ولافراغ مع شغل المال
وقدر وى عن جرير) بن حازم بن زيد بن عبد الله الازدى البصرى كنيته أبو النضر وهو والدوهب ثقةمات
سنة سبعين روى له الجماعة (عن ليث) بن فى سليم السكرفى صدوق اختاط روى له البخارى معلقا ومسلم
والأربعة (قال صحب رجل عيسى بن مريم عليه السلام فقال أكون معك أصحبك فانطلقا فانتهبا الى شط
تهر فلسا يتغديان ومعهما ثلاثة أرغفةفا كلارغيفين وبقى رغيف فقام عيسى عليه السلام الى النهر
فشرب) منه (ثم رجع فلم يجد الرغيف فقال للرجل من أخذ الرغيف فقال لا أدرى قال فانطلق ومعه صاحبه
فرأى ظبية معها خشفان لها فد عا أحدهما فاناء فذبحهفا شتوى منه فأكل هووذلك الرجل ثم قال للغشف قم
باذن الله فقام فذهب فقال للرجل أسألك بالذى أراك هذه الاآية من أخذ الرغيف فقال ما أدرى قال ثم
انتها إلى وادى ماء فاخذ عيسى بيد الرجل فشيا على الماء فلما جاوزا قال له أسألك بالذى أراك هذه الآية
من أخذ الرغيف قال لا أدرى قال فانتها الى مفازة فلا فاخذعيسى عليه السلام ترابامن كثيب جمعه
ثم قال كن ذهبا باذن الله فصار ذهبا فقسمه ثلاثة أثلاث فقال:ات لى وثات لك وثلث من أخذ الرغيف فقال
أنا أخذت الرغيف قال فكله لك قال وفارقه عيسى عليه السلام فانتهى اليه رجلان فى المفازة ومعه المال
فاراداان يأخذاهمنه ويقتلاه فقال هو بيننا ثلاثا قال فابعثوا أحدكم لى القرية حتى يشترى لنا طها ما قال
فبعثوا أحدهم فقال الذى بعث لاى شئ أقاسم هؤلاء هذا المال لكنى أضع فى هذا الطعام .ما فاقتلهما
وآخذ المال وحدى قال ففعل وقال ذلك الرجلان لاى شئ نجعل اهذاثات المال ولكن إذا رجع قتلنا.
واقتمناهبيتنا) انصافا (فلما رجع اليهماقتلاءوأكلا الطعام فيتا) لانه كان مسم وما (فبقى ذلك المال فى
المفازة وأولئك الثلاثة عنده قتلى فربهم عيسى عليه السلام على تلك الحل فقال لأصحابه هذه الدنيا
فاحذروها) وقدر واه صاحب القوت مختصرا ولفظه وفى اخبار عيسى عليه السلام انه مر فى ساحة ومعه
طائفة من الحواربين بذهب مصبوب فى أرض فوقف عليه ثم قال هذا القاتول فاحذرو. ثم جاز وأصحابه فتخلف
ثلاثة لاجل الذهب فاقام إثنان عالٍ، ودفعا الى واحد شيأ منه يشترى لهم من طيبات الدنيا من أقرب الامصار
البهم فوسوس اليهما العدوّ ترضيان ان يكون هذا المال بينكم اقتلاهذا فيكون المال بينكانصفين فاجعا
على فتلة اذا رجمع اليهما قال وجاء الشيطان إلى الثالث فودوس اليه أرضيت لنفسك ان تأخذ
ثلث المال اقتلهما فيكون المال كله لك قال فاشترى سما فعله فى الطعام فلما جاءهمايه وزاعليه فقتلاه ثم قعد
يأكلان الطعام فلمافرغامانا فرجع عيسى عليه السلام من سماحته قظر اليهم صرعى حول الذهب
والذهب بحله فعجب أصحابه وقالوا ما شأن هؤلاء قتلى فاخبرهم بهذه القصة (وحكى إن ذا القرنين) اسكندر
ابن الفيلسوف الرومى (أتى على أمةمن الأمم) فى بعض - ماماته (ليس فى أيديهم شىء مايستمتع به الناس من
دنياهم) من الدراهم والدنانير (قد احتضر واة بورا قال فاذا أصبحوا تعهد وا تلك القبور وكنسوها وملوا عندها
و) إذا جاعوا (رعوا البقل) من نبات الارض (كماترعى البهائم وقدقيض الله لهم فى ذلك معايش من نبات
فقال لا أدرى ثمانتهاالى
وادی ماءفاخذءبسی بید
الرجل فيشيا على الماءفظا
جاوزا قال له أسألك بالذى
أراك هذهالآية من أخذ
الرغيف فقـ ل لا أدرى فانتهبا
الى مفازة غلا فاخذ
عيسى عليه السلام بجمع
ترابا وثياثم قال كن ذهبا
باذن الله تعالى فصارذهبا
فقسمه ثلاثة أثلاث ثم قال
تلملی وناث لهوثاثان
أخذ الرغيف فقال ناالذى
أخذت الرغيف فقال كله
لك وفارقه عيسى عليه
السلام فانتهى اليه رجلان
فى المفازة ومعهالمال فارادا
أن يأخذاءمنه ويقتلاه
فقال هو بيننا ثلاثا فابعثوا
أحدكم إلى القرية حسنى
يشترى لها طعاماناً. كله قال
فبعثوا أحدهم فقال الذى
بعث لاى شىء أقاسم هؤلاء
هذا المال لكنى أضع فى
هذا الطعام ٢٠ا فأقتلهما
وآخذ المالوحدى قال
نفعل وقال ذاتك الرجلان
لاى شى نجعل لهذائات
المال ولكن اذا رجع
الارض
قتلنا واقتسم: االمال بدناقال فلما رجع اليهماقتلاءوا كلا الطعام فيما نائبفى ذلك المال فى المضارة وأولئك
الثلاثة عنده قتلى فربهم عيسى عليهالسلام على تلك الحالة فقال لا صحابه هذه الدنيا فاحذر وها * وحكى أنذا القر نين أتى على أمة من الأمم
ليس با يدبه م شئ مما يستمتع به الناس من دنياهم قد احتفر واقبورا فاذا أصبحوا تعهد وا تلك القبور وكان. وها وصلواء ندها ورعوا البقل كما
ترعى البهائم وقد قيض لهم فى ذلك معايش من نبات
الأرض وأرسل ذو القرنين الى ملكهم فقالله أجبذا القرنين فقال مالى اليه حاجةفان كان له بناجة قليً تنى فعال؟ والغربين صدق فاقبل
اليهذو القرنين وقال له أرسلت اليك لتأتينى فأبيت فها أناقد جئت فقال لو كان لى اليك ساحة لا تبئك فقال: والقرنين مالى أراكم على حالة لم أر
أحدا من الامم عليها قال وماذاك قال ايس للم دنيا ولاشىء أخلا اتخذتم الذهب والفضةفاستمت عتمبه ما قالوا انما كرهناه مالان أحد الم بسط
منهما شيأ الاتاقت نفسه ودعته الى ما هو أفضل منه فقال ما بالكم قد احتفر تم قبورا فاذا أصبحتم تعاهد تموها فكنستموها وصليتم عندها قاوا
من الأرض أفلا اتخذتم البهائم
أردنا اذا نظرنا اليها وأملنا الدنيامنعتنا قبورنا من الامل قال وأراكم لا طعام لكم الا البقل (٢٢٩)
من الانعام فاحتلين وها
وركيهم وها فاس- تمتعتم بها
الارض فارسل ذو القرنين الى ملكهم) أى رئيسهم الذى يحكم عليهم (فقال له أجب الملك ذا القرنين فقال مالى
المه حاجة فان كانت له ساحة قلباً تنى فقال ذو القرنين صدق فاقبل اليهذو القرنين وقال له أرسلت اليك لت أتينى
فابيت فها أنا ذا قد حدثت فقال له لو كان لى اليك حاجة لا تيت فقال له ذو القرنين مالى أرا كم على الحال التى لم أر
أحدا من الامم عليها قال وماذال قال ليس لكم دنيا ولاشىء أفلا اتخذتم الذهب والفضةفاستمتعتم بهما قالوا انما
كرهنا هما لان أحد الميعط منهما شيا الاناقت نف، ودعته الى ما هو أفضل منه فقال ما بالكم احتف رتم قبورا فاذا
أصبحتم تعهد موها فكستهوها وصليتم عندها قالوا أردنا اذا نظرنا اليها واملنا الدنيا منعتنا قبورنا من الامل)
فهمى معينة على ذكر الموت وقاطعة للأمل (قال وارا كم لا طعام لكم الا البقل فى الارض اذلا اتخذتم البهائم
من الانعام فاحتلبن وهاوركبتموها واستمتعت بها فقالوا كرهنا أن نجعل بطوننا قبور الهاورأينا فى نبات
الارض بلاغا وانمايكفى ابن آدم أدنى العيش من الطعام) قدرما يبلغه (وان ما جاوزا لحنك) أى داخل الفم
(من الطعام لم تجدله طعما كائنا ما كان من الطعام ثم بسط ملك تلك الارض يده من خلف ذى القرنين فتناول
جمجمة) بالضم عظام الرأس (فقال ياذا القرنين أتدرى من هذا قال لا ومن هوقالملك من ملوك الارض اعطاء
الله سلطانا على أهل الارض فقسم) أى جار (وظلم وعنا) وتمرد ("مارأى الله عز وجل ذلك منه حسم» بالموت)
أى قطعه أوكواه (فصار كالمجر الملقى قد أحصى الله عليه عمله حتى يجزيه فى آخرته) بما عمل فى دنياه (ثم تناول
جعمة أخرى بالية فقال ياذا القرنين هل تدرى من هذا قال لاومن هو قالهذا ملكملك، اللهبعده قد کان یری
ما يصنع الذى قبله بالناس من الغسم والظالم والتجبر فتواضع وتخشع لله عز وجل وأمر بالعدل فى أهل مملكته
ثم مات فصار كما ترى قد أحصى الله عليه عله حتى يجزيه به فى آخرته) ما عمل به فى دنياه (ثم أهوى الى جمهمة
ذى القرنين فقال وهذه الجمجمة كأن قد صارت كهاتين فانظر ياذا القرنين ما أنت صانع) من الخير والشر
(فقال له ذو القرنين لما استحسن كلامه هل لك فى صحبتى فاتخذك اخاووز براوشريكافيما آ نانى الله من هذا
المثال قال ما اصلح أناوانت فى مكان ولا أن نكون جميعا قال ذو القرنين ولم) ذلك (قال من اجل ان الناس
كلهم لك عدوّ ولى صديق قال ولم قال بعادونك لما فى يديك من الملك والمال والدنياً ولا أجد أحدا بعادينى
لرفضى لذلك) أى تركى ايله (و) رفضى (لماعندى من الحاجة وقلة الشئء قال فانصرف عنهذو القرنين
متعج با منه ومنعظابه) أخرجه ابن أبى الدنيا فى كتاب ذم الدنيا (فهذه الح كايات) التى أورد ناها (تدلان على
آ فات الغنى) واخطاره (مع ماقد مناه من قبل) فى كتاب ذم الدنيا (ان شاء الله تعالى) وبه تم كتاب ذم النخل
وحب المال والحدثته والمنه والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله وصحبه وكان الفراغ منه فى صبيحة نهار
الثلاثاء سادس عشر ربيع الاول من شهور سنة مائتين: عدالالف على يدمؤلفه أبى الفيض محمد مرتضى
الحسينى غفر الله ذنوبه وسترعيوبه ولجميع المسلمين عنه وكرمه آمين
قالوا كرهنا أن نجعل
بطونناقبورالهاورأينافى
نبات الارض بلاغاراما
٢٠فى ابن آدم أدنى العيش
من الطعام وأى ماجاوز
الحنك من الطعام لمنجدله
طعما كائنا ما كان من
الطعام ثم بسط ملك تلات
الارض يده خلف ذى
القرنين فتناول جمجمة
فقال ياذا الفرنين أتدرى
منهذا قاللا ومنهوقال
ملك من ملوك لارض
أعطاء الله سلطانا على أهل
الارض فغشم وظلم وعنا
فلما رأى الله سبحانه ذلك
منه حسمه بالموت فصار
كالمجر الملقى وقد أحصى الله
عليه عمله حتى يجزيهبه فى
آخرته ثم تناول جمعمة
أخرى بالنسة فقال بإذا
القرنين هل تدرى من هذا
قال لا أدرى ومنهوقال
هذا ملك ملكه الله بعد. قد
كان يرى ما يصنع الذى قبله
بالناس من الغشم والعالم
والتجبر فتواضع وتخشع لله عز وجل وأمر بالعدل فى أهل ملكته فصار كماترى قد أحصى الله عليه عمله حتى يجزيه به فى آخرته ثم أهوى الى جهمة
ذى القرنين فقال وهذه الجمجمة كأن قد كانت كهذين فانظر ياذا القرنين ما أنت صانع فقال له ذو القرنين هل لك فى صحبتى فأتخذك أخاروز بزا
وشريكافيماآ ثانى الله من هذا المال قال ما أصلح أنا وأنت فى مكان ولاان نكون جميعا فال ذو القرنين ولم قال من أجل أن الناس كلهم له.
عدد ولى صديق قال ولم قال يعادون لما في يديك من الله والمال والدنيا ولا أجد أحدايعاد فى لرفضى لذلك ولما عندى من الحاجة وقلة الشىء
قال فانصرف عنهذو القرنين منعجبا منه ومتعظابه فهذه الح كايات تدلك على آفات الغنى مع ماقد مناهمن قبل وبالله التوفيق تم كتاب ذم المال
والبخل بحمدالله تعالى وعونه ويليه كتاب ذم الجاه والرياء
*(كتاب ذم الجاه والرياء
وهو الكتاب الثامن من
ربع المهلكات من كتب
احماء علوم الدين)*
* (بسم الله الرحمن الرحيم).
الجديده علام الغيوب
المطلع على سرائر القلوب
المتجاوزعن كبائر الذنوب
العالم بما تجنه الضمائر من
جهايا العيوب البصير
بسرائر النبات وخفايا
الطويات الذى لا يقبل من
الاعمال الامامل ووفى
وخلص عن شوائب الرياء
والشرك وصفا فاته المنفرد
بالملكون والملك فهو أغنى
الاغنياء عن الشرك
والصلاة والسلام على محمد
وآله وأصحابه المبرئين من
الخيانة والاذلك وسلم تسليما
كثيرا (اما بعد) فقد قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم أن أخوف ما أخاف
على أمنى الرياء والشهوة
المخفية
7
* بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآ له وصحبه وسلم تسليما الله ناصر كل صابر*
الحمدلله الذى جعل الجد مفتاحالذكره*وسيا للمزيد من فضله*ودليلا على آلائه وعظمته أحد الى نفسه
كما استحمده إلى خلقه*جعل لكل شئ قدرا* ولكل قدراجلا* ولكل أجل كتابا *واشهدان لااله الاالله
غير معدول به* ولا مشكوك فيه* ولا مكفوردينه* ولا مجهود تكونه شهادة من صدقت نيته* وصفت
دخلته* وخلص يقينه *وثقلت موازينه*واشهدان سيدنا محمداعبده ورسوله * وصفيه وخليله * أمين
وحيه وخاتم رسله وبشيررحمته* ونذير نقمته * بعثه بالنور المضى والبرهان الجلى* والمنهاج البادى»
والكتاب الهادى* فاظهربه الشرائع المجهولة* وقع به البدع المدخولة* وبين به الاحكام الفصولة صلى
الله عليه وعلى آله مصابيح الدجاء واصحابه ينابيع الهدى وسلم تسليما كثيرا وبعد فهذا شرح
*(كتاب ذم الجاه والرياء)*
وهو الثامن من الربع الثالث من كتاب الاحياء للأمام جمة الاسلام أبى حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالى
بوّاء الله فى جنانه القصور المشرفة العوالى* أودعت فيه جلا من فوائد من صدور القوم مستفاده وكشفت
غررامن مااوى متونه مستجاده* مقتطفا من رياض المعارف اليانعة الازهار *** طياغارب سنام التوشيح
البادى الانظار * -الكامامة الاختصار النافع المفيد*مجتنباطى مراحل التطويل والتعقيد* وعلى
الله الاعانه فى حسن الابانه* فما سعد عبدا وفقهمولا . واعانه انه بكل خير ملى وبالفضل جدير*وهو على كل
شئ قدير* قال المصنف رحمه الله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله علام الغيوب) جمع الغيب وهو
ماغاب عن الحس ولم يكن عليه عليهتدى به العقل ليحصل به العلم (المطلع على سرائر القلوب) وفى بعض
النسخ اسرار القلوب والسريرة والسريمعنى واحد (المتجاوز عن كائر الذنوب) أى المسامح عنها بفضله
والكار منها سيأتى التفصيل فى حدها (العالم بماتجنه) أى تخفيه (الضمائر) جمع ضمير وهو داخل
القلب (من خفايا العيوب) أى الباطنة منها و بين العيوب والغيوب جنس تعديف (البصير بسرائر النيات
وخفايا الطويات) جمع الطوية فعيلة من الطب والمرادبها هنا بأن القلب (الذى لا يقبل من الاعمال الا
ما كمل دوفى وخلص من شوائب الرباء والشرك وصلها) فشرط القبول فى العمل كماله بشروطه المعتبرة
وتوفيقه بحق وقه وخلوصه من شائبة الرياء والسمعة وخفى الشرك ومالم يكن كذلك فهو مر دود على صاحبه
وقدوردت بذلك اخبار سيأتى ذكر بعضها (فانه المنفرد بالملكوت والملك) وهما عالمان فالملكوت هو عالم
الغيب المختص بارواح النفوس والملك هو عالم الشهادة من المحسوسات الطبيعية (وهو أغنى الأغنياء عن
الشرك) روى مسلم وابن ماجه من حديث أبى هريرة قال الله تعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا
الشرك فيه معى غيرى تركته وشركه وعند ابن جرير فى التهذيب والبزار فى المسند بلفظ قال الله عز وجل من
عمل لى لا اشرك فيه غيرى فهوله كلامواناات فى الشركاء عن الشرك (والصلاة على) سيدنا (محمد وآله وصحبه
المبرئين) أى المنزهين (من الخيانة) وهى مخالفة الحق بنقض العهد فى السير (والافك) بالكسر وهو كل
مصروف عن وجهه الذى يحق ان يكون عليه (وسلم) تسليمها (كثيرا ما بعد فقد قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ان أخوف ما أخاف على أمتى الرياء والشهوة الخفية) المشهور المتافى ان قوله والشهوة معطوف على
ما قبله ويمكن نصب الشهوة وجعل الواو بمعنى مع أى الرياءمع الشهوة الخفية للمعاصى فكانه برائى الناس
بتركه المعادى والشهوة فى قلبه مخباة وهو وجه حسن وقيل الرياء ماظهر من العمل والشهوة الخفية حب
اطلاع الناس على العمل قال العراقى رواه ابن ماجه والحاكم من حديث شداد بن اوس وقالا الشرك بدل
الرياء وفسراء بالرياء قال الحاكم حجم الاسناد قلت بلى ضعيفه وهو عند ابن المبارك فى الزهد ومن طريقه
البيهقى فى الشعب بلفظ المصنف انتهى قلت رواه ابن ماجه عن طريق رواد بن الجراح عن عامر بن عبد الله
عن الحسن بن ذكوان عن عبادة عن شداد ولفظ ان أخوف ماأخاف على امتى ان تشرك بالله اما انى لست
أقول
والرياء من الشهوة الخفية التى هى أخفى من دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء فى الليلة الظلماء ولذلك عجز عن الوقوف على غوائلها
سماسرة العلماء فضلا عن عامة العباد والانقياء وهو من أواخرغوائل النفس وبواطن (٢٣١) مكابدها واغمادية لى به العلماء والعباد
أقول يعبدون شمسا ولاقرا ولاوثنا ولكن اعم الالغير الله وشهوة خفية وفى لفظ اتخوّف بدل اخاف وتعبد
بدل يعبدون ومن هذا الوجه رواه أبونعيم في الحلية ورواد ضعفه الدار قطنى وعامر قال المنذري لا يعرف
والحسن بن ذكوان قال أحمد أحاديثه بواطيل وقدرواه أحمد وزادفيه قيل وما الشهوة الخفية قان يصبح
احدهم صائمًا فتعرض له شهوة من شهوات الدنيا فيقطر قال العراقى وهو حديث لا يصح ف فى اسناده عبد
الواحدبن زياد وهو ضعيف قال وبتقدير صحته فابطاله صومه لاجل شهوته مكروه بخلافه لامر مشروع من
زائر وعارض فلاتعارض بينهوبين خبر الصائم المتطوع أمير نفسه ان شاءصام وان شاء افطرانتهى وروى
أحمد من حديث محمود بن لبيدان أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغراز ياء يقول الله يوم القيامة اذا خرى
الناس باعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم ترؤت فى الدنيا فانظر واهل تجدون عندهم جزاء ورواه الطبرانى فى
الكبير بنحوه الاانه قال عن محمود بن لبيدان رافع بن خديج (والرياء من الشهوات الخفية التى هى أخفى من
دبيب) أى حركة مشى (النملة السوداء على الصخرة الصماء) التى لا تجيب الصدى (فى الليلة الظالماء)
وصف الملة بالسوداء لارادة المبالغة فى الخفاءلانه الاترى حينئذ وقدوردهكذا فى الشرك الخفى وفى حديث
ابن عباس الشرك أخفى فى أمتى من دبيب الذر على الصفا ر واه أبو نعيم في الحلية ورواه البزار من حديث
عائشة بلفظ من دبيب النمل على الصفاوعندهناد وأبي يعلى من حديث أبى بكر الشرك فيكم أخفى من دبيب
النمل (ولذلك عجز عن الوقوف على غوائله) أى من الكه (سماسرة العلماء) أى نقادهم (فضلا عن عامة
العماد) جع عابد (والاتقباء وهو من أواخرة وائل النفس) خروجانها (وبواطن مكايدها) التى لا يطلع
عليها سوى من خلقها (وإنما يبتلى بها العلماء والعباد المشمرون عن ساق الجدلسلوك طريق الآخرة)
وفى نسخة سبيل الآخرة (فانهم مهما قهروا أنفسهم) بالرياضات (وجاهدوها) بالاختبارات (وفطموها
عن) ندى (الشهوات وصانوها عن الشبهات أى عن الاقتحام فيها وجلوها بالقهر على أصناف العبادات
عجزت نفوسهم عن الطمع فى المعاصى الظاهرة الواقعة على الجوارح) فانها لا تكاد تخطرله ببال وقد انسد
بابهاعامه (فطلبت الاستراحة) السكون (الى التظاهر بالخير واظهار العمل والعلم فوجدت مخلصة من) الم
(مشقة المجاهدة الى لذة القبول عند الخلق ونظرهم اليه بعين الوقار والتعظيم فسارعت الى اظهار الطاعة
وتوصلت الى اطلاع الخلق) عليها (ولم تقنع إطلاع الخالق وفرحت بحمد الناس ولم تقنع بحمد الله وحده)
بل ارادت ضم حمد الناس اليه (وعات انهم اذا عرفوا تركه الشهوات) النفسية (وتوقيه الشبهات) فى
المعاملة (وتحمله مشاق العبادات) من صوم فى أيام الصيف وماول قيام فى الصلوات وملازمة المساجد
وغيرها (أطلقوا السنتهم بالمدح والثناء وبالغوافى التقريظ) وهو المدح على الحى كماان الرثاء المدح على الميت
(والاطراء) المبالغة فى المدح (ونظروا اليه بعين التوقير والاحترام وتبركوا مشاهدته ولقائه ورغبوا فى
بركة دعائه وحرصوا على اتباع رأيه وفاتحوه بالخدمة والسلام) والمثول بين يديه (واكرموه فى المحافل)
العامة (غاية الاكرام) وأشير إليه بالبنان (وسامحوه فى البيع) والشراء (والمعاملات) الدنيوية (وقدموه)
على غيره (فى المجالس وآثروه بالمطاعم والملابس وتصاغر وا) أى تذللوا (متواضعين وانقادوا اليه فى
اغراضموقرين) أى معظمين (فاصابت النفس من ذلك لذة) معنوية (هى أعظم اللذات) وأهنؤها
(وشهوة هى أغلب الشهوات) وأقواها (واستحفرت منها ترك المعاصى والهفوات) أى الزلات (واستلانت
خشونة المواظبة على العبادات) الظاهرة (لادراكها فى الباط لذة الاذات وشهوة الشهوات وهو يفان)
فى نفسمع ذلك (ان قيامه بالله و)ان قيام» (بعباداته المرضية) عندالله (وانماقيامه) فى الحقيقة (بهذه
المشمرون عن ساق الجد
اسلوك- بيل الآخرة فانهم
مهما فهروا أنفسهم
وجاهدوها وفطموها عن
الشهوات وصانوهاعن
الشبهات وخلوها بالقهر
على أصناف العبادات
عجزت نفوسهم عن الطمع
فى المعاصى الظاهرة الواقعة
على الجوارح فطلبت
الاستراحة الى التظاهر
بالخيروا ظهار العمل والعلم
فوجدت مخلصا من مشقة
المجاهدة الى اذة التبول
عند الخلق ونظرهم اليه
بعين الوقار والتعظيم
فسارعت الى اظهار الطاعة
وتوصلت الى اطلاع الخلق
ولم تففع باطلاع الخالق
وفرحت بحمد الناس ولم
تشع بحمد الله وحده
وعلمت انهم اذا عرفوا تركه
الشهوات وتوقية الشبهات
وتحمله مشاق العبادات
أطلقوا ألسنتهم بالمدح
والثناء وبالغوافى التفريط
والاطراء ونظروا اليهبعين
التوقير والاحترام وتبركوا
بمشاهدته ولقائه ورغبوا
فییرکته ودعائه وحرصوا
على اتباع رأيه وفاتحوه
بالخدمة والسلام وأكرموه
فى المحافل غاية الاكرام
وسامحوه فى البيع
والمعاملات وقدموه فى المجالس وآثروه بالمطاعم والملابس وتصاغر واله متواضعين وانقادواله فى أغراضه موقر ين فأصابت النفس فى
ذلك لذة هى أعظم الذات وشهوة فى أغلب الشهوات فاستمرت فيه ترك المعاصى والهفوات واستلانت خشونة المواظبة على العبادات
لادراكها فى الباطن لذة الذات وشهرة الشهوات فه ويفان أن حياته بالله وبعبادته المرض قواماحياته مع ذه
الشهوة الخفية التى تعمى عن دركها العقول النافذة القوية ويرى انه مخلص فى طاعة الله ومجتنب محارم الله والنفس قدأ بطنت هذه
الشهوة تزيدنا للعباد وتصنعالخلق وفرماماقالت من المنزلة والوقار وأحبطت بذلك ثواب الطاعات وأجود الاعمال وقد أثبتت اسمهفى
جريدة المنافقين وهو يفان انه عند الله (٢٣٢) من المقربين وهذهمكيدة النفس لا يسلم منها الاالصديقون ومهواة لا يرقى منها
الاالمقربون ولذلك قيل
الشهوة الخفية التى يعمى عن دركها) ويفهم عن سبرها (الاالعقول) الكاملة (النافذة) بصيرتم، (القوية)
من نورها (ويرى أنه مخلص فى طاعة الله ومجتنب لمحارم الله والنفسةرابطنت هذه الشهوة) واتخذتها
(تربينا للعبادة وتصفعا للمغلق وفرحا بمانالت من المنزلة) عندهم (والوقار واجبات بذلك ثواب الطاعات
واجور الاعمال) لعدم الاخلاص فيها (واثبتت اسمه فى جريدة المنافقين) الذين يبطنون خلاف ما يظهرون
(وهويظن انه عندالله من المقربين) من ظفره ٧ الالهية (وهذه مكيدة النفس لا يسلم منها الا الصديقون
ومهواة لا برقى عنها الاالمقربون) من عصمهم الله تعالى بتوفيقه (ولذلك قيل آخر ما يخرج من رؤس الصديقين
حب الرياسة) كمانقلة القشيرى وصاحب القوت (وإذا كان الرياء هو الداء الدفي) أى المدفون فى باطن
القلب (الذى هو أعظم شبكة الشياطين) الذين يصطادون بها الرجال (وجب شرح القول فى سببه وحقيقته
ودرجاته وأقسامه وطرق معالجته والحذرمن، ويتضح الغرض منه فى ترتيب الكتاب على شطرين الشطر
الاول) منه (فى حب الجاه والشهرة وفيه بيان ذم الشهرة وبيان فغيلة الخمول وبيان ذم الجاه وبيان معنى
الجاهوحق قتموبيان السبب فى كونه محبو باحبا أشد من حب المال وبيان أن الجاهكمال وهمى وايس بكال
حقيقى وبيان ما يحمد من حب الجاه وما يذم وبيان السبب فى حب المدح والثناء وكراهة الذم وبيان
اختلاف أحوال الناس فى النم والمدح فهى اثنا عشر فصلامنها تنشأ معانى الرياء فلابد من تقديمها) والله
الموفق للصواب بلطفه وكرمه
*(بيان ذم الشهوة وانتشار الصيت)*
آخرمايخرج من رؤس
الصديقين حب الرياسة
واذا كان الرياء هو الداء
الدفين الذى هو أعظم
شبكة للشياطين وجب
شرح القول فى سامه وحقيقته
ودر بانه وأقسامهوطرق
معالجته والحذر منه
وينفع الغرض منه فى
ترتيب الكتاب على شطر ين
*(الشطر الاول)* فى
حب الجاه والشهرة وفيه
بيان ذم الشهرة وبيان
(اعلم) هداك الله بنوراليقين (ان أصل الجاه) مقلوب الوجه وقدوجهوجاهة فهو وجيه اذا كان له حظ
ورؤية ومنه وجوه القوم ساداتهم وله جاه (هو انتشار الصيت) فى الناس والصيت بالكسر الذكر الجميل
(وهو مذموم بل المحمود الخمول) وهو خفاء القدر والذكر (الامن شهره الله تعالى لنشردينه من غير
تكلف طلب الشهرة منه قال أنس) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حسب امرئ من
الشر) أى يكفيه منه فى أخلاقه ومعاشه ومعاده (الامن ،،الله ان يشير الناس اليه بالاصابع فى دينه
ودنياه) لانه انما يشاراليه فى دين لكونه أحدث بدعة عظيمة فيشاراليه بها و فى دنيالكونه أحدث مسكرا
من الكائر غير متعارف بينهم بخلاف ما يقارب الناس فيه ككثرة صلاة أوسوم فليس محل اشارة ولا تعجب
المشاركة غيرهله فاشارفى هذا الحديث بالاشارة بالاصابع الى انه عبدهتك اللّه ستره فهو فى الدنيا فى عار وغدا
فى الغار ومن ستره الله فى هذه الدار لم يفضحه فى دار القرار قال العراقى رواء البيهقى فى الشعب بسند ضعيف
انته فى قلت رواه باسنادفيه ابن لهيعة وحاله معلومة و يوسف بن يعقوب فات كان النيسابورى فقد قال أبو على
الحافظ ما رأيت بنيسابور من يكذب غيره وان كان الغافى باليمن فمجهول ثم ان لحفظ البيهقى بحسب امرئ من
الشر أن اشاراليه بالاصابع فى دين أو فى دنيا الامن صابته ورواه كذلك الطبرانى فى الأوسط والبيهقى
أيضا من حديث أبى هريرة فيه عند هما عبد العزيزبن حصين ضعفه يحي والناس وقدرواه البيهقى يسند
آخرفيه كلثوم بن محمد بن أبى سروة قال الذهبي قال أبو حاتم تكلموا فيه وقدرواه أيضا الحكيم فى النوادر
عن الحسن مرسلا (وقال جابر بن عبد الله) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حسب المرء
من الشرالامن ،، الله من السوء أن يشير الناس اليه بالاصابع فى دينه ودنيادات الله لا ينظر إلى صوركم
ولكن ينظر إلى قلوبكم والى أعمالكم) قال العراقى هو غير معروف من حديث جابر معروف من حديث
فضيلة الخول وبيان ذم
الجاه وبيان معنى الجاه
وحقيقته وبيان السبب
فی کونهم»بو باأشدمن
حب المال وبيان أن الجاه
كمالوهمى وليس بكال
حقيقى وبيان ما يحمدمن
حب الجاه وما يذم وبيان
السبب فى حب المدح والثناء
وكراهية لذم وبيان العلاج
فى حب الجاهو بيان علاج
حب المدح وبيان علاج
حب كراهة الأمربمان
اختلاف أحوال الناس
فى المدح والذم فھی اثنا
عشر فصلامنها تنشأمعانى
الرياء فلابد من تقدمها والله
الموفق للصواب بلطفه ومنه
ایی
وكرمه* (بيانذم الشهرة وانتشار الصيت) اعلم صلحك الله ان أصل الجاهه وانتشار الصبت والاشتهاروهو مذموم بل المحمود
الخول الامن شهره الله تعالى لنشردينه من غير تكلف طلب الشهرة منه قال أنس رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حسب امرئ
. من الشر أن بشير الناس اليه بالأصابع فى دينه ودنياه الامن acاته وقال جابر بن عبدالله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بحسب المرء
من الشر الامن ٢٥، الله من السوء أن يشير الناس اليه بالاصابع فى دينه ودنياء ان الله لا ينظر إلى صور كم واسكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم
أبى هريرةرواه الطبرانى فى الأوسط والبيهقى فى الشعب بسند ضعيف مقتصر بن على أوله ورواه مسلم مقتصرا
على الزيادة التى فى أخره وروى الطبرانى والبيهقى فى الشعب أوّله من حديث عمران بن حصين بلغنا كفى
بالمرء ثما ورواه بن يونس فى تاريخ الغر باءمن حديث ابن عمر افظ هلاك بلرجل وفسردينه بالبدعة ودنياه
بالفسق واحفادهما ضعيف أه قات لفظ الطبرانى والبيهقى قدذكرقبله وان البيه قى رواه من طريقين
كل منهما ضعيف وأماتلك الزيادة التى رواهالإ فقدرواها كذلك أحمد وابن ماجه من حديث أبى
هريرة زيادة وأموالكم بعد وصوركم ورواه أبو بكر الشافعى فى الغيلانيات وابن عساكرمن حديث أبى
امامتور واها هناء فى الزهد عن الحسن مرسلاً ورواها الحكيم فى النوادر عن يحيى بن أبي كثير مرسلا
وأما حديث عمران بن حصين فلفظه عند العابرانى فى الكبير كفى بالمرءمن الشرات بشاراليه بالاصابع
وفى رواية له كفى بالمرء من الاثم وفيه زيادة قالوا يارسول الله وان كان خيراذه وشرله الامن رحم الله وان كان
شرافهو شرله وقد رواه الرافعى فى تاريخ قزوين وقال كذا فى النسخة وربما كانت اللفظة فهو شرله الامن
رحمهالله وأما حديث ابن عمر فرواه الديلى بلغفا كفى بالمرءمن الشرات بشاراليه بالاصابع فى دفنه
بفق أوفى دنياه أن يعطيه الامن عص الله مالاولا يصل به رحا ولا يعطى حقه ورواه بهذا اللفظ
الحكيم فى تاريخه من حديث أنس (وقدذكرالحسن) البصرى وحه لله :* لى (للحديث تأويلا
لا بأس به ذروى هذا الحديث فقيل له يا أباسعيدان الناس إذا رأوك أشاروا ليك بالاصابع فقل انه
لم يعن هذا وانغما عنى به المبتدع فى دينه) فإنه لا يشار اليه الااذا أحدث فى الدين بدعة عظيمة تكون سبب
الاشارة كما يقولون خالف تعرف (والفاسق فى دنياه) بات أحدث منكرا من الكبائر وهذا التأويل ذكره
الحكيم فى فواد الاصول وقدروى نحوه مر فوعا من حديث أنس وابن عمر كما نقدم قبله (وقال على رضى الله
عن تبذل ولا تشهر) نفسك (ولا ترفع شخصكل:علم) وفى نسخةلتذكروته لم (واكتم) أمرك (واحت
تسلم تسر الابرار وتغيظ الفجار وقال إبراهيم بن أدهم) رحم الله تعالى (ماصدق الله من أحب الشهرة)
أخرجه أبو نعيم فى الخلية (وقال أيوب) بن أبى تميمة السختانى البصرى رحمته تعالى (وانته ما صدق
الله عبد الاسرات لا يشعر؛ كانه) رواه أبونعيم في الحلية عن عبدالله بن محمد بن جعفر حدثنا أحمدين
الحسين حدثنا أحمد بن ابراهيم حدثنى أحمد بن كردو من حدثنا محاد عن أبى بكر بن المفضل قال سمعت
أيوب يقول فساقه (وعن) أبى عبد الله (خالد بن معدان) الكلاعى الحصى ثقة عابد وكان يسبج فى اليوم
والليلة أربعين ألف تسبيحة- وى ما كان يقرأمن القرآن مان سنة ثلاث ومائةروى له الجماعة (انه
كان إذا كثرن حلقته قام مخافة الشهرة وعن أبى العامة) رفيع بن مهران الرياحى ثقةر وى له الجماعة
(نه كان إذا جلس إليه أكثر من ثلاثة قام)من مجلسه أى مخاصة الشهرة (ورأى طلحة) بن عبدالله التهى
القرشى أحد العشرة رضى الله عنه (قوما عشون معهاً كثر من عشرة) وفى نسخة نحوا من عشرة (فقال ذاب
طمع وفراش نار) شههم بالذباب والفراش اتهالكهما على الطعام والغار (وقال سليم بن حنظلة بينما نحن
حول الج بن كعب) رضى اللهعنه (غشى خلفه اذراً ، عمررضى الله عنهفعلاه بالدرة فقال) أبى (يا أمير المؤمنين
أنظر ماذا تصنع فقال ان هذه ذلك التابع وفقفة المتبوع) وقد وقع مثل ذلك اعلى رضى الله عنه لماورد
الكوفة قاد ما من صفين وتبعه الحرث بنث رحيل الشافى وكان من وجوه قومه ماش ياخلف، وهو رضى الله
عنهراكب فقال له ارجع فإن مشيه لك مع .على فتفة لاوالى ومذلة للمؤمن (وعن الحسن) البصرى رحمه
الله تعالى (قال خرج ابن مسعود) رضى الله عنه (يوما من منزله فتبعه ناس فالتفت الهم فقل علام
تتبعونى فوائده لوتعلمون ما أغلق عليه بابى ما تبعنى منكم رجلان) نقله صاحب القوت وفى رواية قال لهم
ارج وافانه ذل التابع وفتنة المتبوع (وقال الحسن) البصري رحمه الله تعالى (ن خفق النعان حول
الرجال قلما تثبت معه قلوب الحقى) نقر صاحب الفوت (وخرج الحسن) وجه الله تعالى (ذات يوم فاتبعه
ولقدذكرالحسن رحم الله
٢٣٣
الحديث تأويلالا بأس به
اذروى هذا الحديث فقيل
له ياأباسعيدان الناس إذا
رأوك أشاروا اليك بالاصابع
فقال انه لم يعن هذا وغا
عنى به المبتدع فى دينه
والفاق فى دنياه وقال
على كرم الله وجههذل
ولا تشتهر ولا ترفع شخصان
التذكروه لموا كتم
وأصمت تسلم تسر الأبرار
وتغيظ الفجار وقال ابراهيم
ابن أدهم وحد الله ما صدق
الله من أحب الشهرة وقال
أيوب السختيانی راله ما
صدق الله عبد الاسره أن
لا يشعر يمكانه وعن خالد بن
معدان انه كان اذا كثرت
حلقة ، قام مخافة الشهرة
وعن أبى العالميةانه كان اذا
جلس المهأكثر من ثلاثة
قام ورأى طلحة قوما عشون
معه نحوامن عشرة فقال
ذباب طمع وفراش ناروقال
سليم بن حنظلة بمنانحن
حول أبي بن كعب نغنى
خلف، إذرآه عمر فعلاه بالدرة
فقال انفاريا أمير المؤمنين
ما تصنع فقال ان هذه ذلة
للتابع وفتنة المتبوع
وعن الحسن قال خرج ابن
مسعود يوما من منزله فاتبعه
ناس فالتفت اليهم فقال
علام تتبعونى فوائده لو تعاونه
ما أغلق عليه بانى ما اتبعنى
منكم رجلات وقال الحسن
ان خفق الفعال حواء
الرجال ظلما ثلاث عليه قلوب الحفى وخرج الحسن ذات يوم فاتجه»
(٢٠ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن)
قوم فقال هل لكم من حاجة
٢٣٤
والافما عسى أنيبقىهذا
منقلب المؤمنور وى أن
رجلا سحب ابن محیر بزفى
سفر فظافارق، قال اوصنی
فقال إن استطعت أن تعرف
ولاتعرف وتمشى ولا؛شی
اليك وتسأل ولاتمثل
فافعل وخرج أبوب فىسفر
فشبعه ناس كثير ون فقال
لولاانى أعلمات الله يعلممن
قلبى انى لهذا كاره لحشيت
المفْت من الله عز وجل
وقال معمرعاتبت أبوب
على طول ق. ص،فقالان
الشهرة فيمامضى كانت فى
طوله وهى اليوم فى تشميرة
وقال بعضهم كنتمع أبى
قلابة اذدخل عليه رجل
عليه أ كسية فقال ايا كم
وهذا الجار الناهق بشيربه
الى طلب الشهرة وقال
الشورى كانوايكرهون
الشهرة من الشباب الجيدة
والشباب الرديئة اذالا بصار
تعدد البهماجميعا وقال رجل
لبشرين الحرث أوم فى
فقال أخرذ كرك وطيب
منهمك وكان حوشب يبكى
ويقول بلغ سمى مسجد
الجامع وقال بشرما أعرف
رجلا أحب أن يعرف لا
ذهب دين، وافتضح وقال
أيض الايجد حلاوة الآخرة
رجل يحب أن يعرفه الناس
رحمة الله عليه وعليهم أجمعين
* (.مان فضيلة الخمول)*
قالرسول الله صلى اللهعليه
وحلم رب أشعت أخبرذى طهر ين لا يؤ بهله لو أقسم على الله لا بره منهم البراء بن مالك
قوم فقال هل لكم من حاجة والافاء سى أن يبقى هذا من قلب المؤمن) نقله صاحب القوت (وروى أن
وجلا صحب ابن محيريز) هو عبد الله بن محيريز بن جنادة بن وهب الجمهى المكى نزل بيت المقدس تابعى ثقة
عايدمات سنة تسع وتسعين روى فى الجماعة (فى سفر فلما فارقه قال أوصنى قال إن استطعت ان تعرف ولا
تعرف وغشى ولا يعنى اليك) وفى نسخة حواليك وفى نسخة أخرى معك واليك (وتسأل ولا تسئل فافعل)
وقال الزهرى، مارأينا الزهد فى شئ أقل منه فى الرياسة ترى الرجل يزهد فى المطعم والمشرب والمال فإذا نوزع
الرياسةعامى اليهاوعادى (وخرج أبوب) بن أبى . من السختياني (فى سفر فشيعه ناس كثير) من أهبل
البصرة (فقال لولاانى أعلم ان الله تعالى بعلم من قلبى انى لهذا كاره لخشيت المقت من الله تعالى)وروىعن
شعبة قالربماذهبت مع أبوب فى الحاجة أريد أن أمشى فلايده فى فيخرج فيأخذههذاوههذالكيلا يطمان
له قال شعبة وقال أبوب ذكرت ولا أحب أن أذكر (وقال معمر) بن راشد الازدى مولاهم البصرى نزيل
الجزءات سنة أربع وخمسين روى له الجماعة (عاتبت أبوب) السختياني (فى طول قميصه فقال ان الشهرة
فيمامضى كانت فى طوله وهى اليوم فى تشميره) قال أبو تميم فى الحلية حدثنا أبو حامد بن جبلة حدثنا محمد
ابن اسحق حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهرى قال كتب الىعبد الرزاق عن معمر قال كان فى قيص أبوب
بعض التذييل فقيل له فقال الشهرة اليوم فى التشمير (وقال بعضهم كنت مع أبي قلابة) عبد الله بن زيد
الحربى المصرى (اذدخل عليه رجل عليه أكسية فقال) إن حوله (ايا كم وهذا الحمار النهاف) أى الكثير
التهيؤ وهوكونه (يشير به الى طلب الشهرة) نقل صاحب القوت (وقال) سفيان (الشورى) رحه الله
تعالى (كانوايكرهون الشهر تين الثياب الجيدة والثياب الردية ذالا بصار تمتد اليهماجميعا) أخرجه أبو نعيم
فى الخلية (وقال رجل لبشربن الحرث) الحافى رجـ، اللّه تعالى (أوسنى قال أخل ذكرك وطيب مطعم)
نقله صاحب القوت (وكان ح وشب) بن عقيل أبو دحية البصرى نقتروى له أبو داود والنسائي وابن ماجه
(يبكى و يقول باغ اسهى مسجد الجامع) يعنى به جامع البصرة نقله صاحب القوت (وقال بشر) الحافى رحمه
اللّه تعالى (ما أعرف رجلا أحب أن يعرف الاذهب دينه وافتضح)نقله صاحب القوت (وقال) بشر (أيضا
لا يجد حلاوة الآخرة رجل يحب أن يعرفه الناس) نقله صاحب الغوت
*(بيان فضيلة الخمول).
(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رب) ، وللتقليل هناقال ابن هشام وليست هى للتقليل دائما خلافا
لاا كثر ولا للشكاشير دائماتلافالا بن درستويه وجمع بل للتكثير كثيرا والتقليل قليلا (أشعت) أى الثائر
شعر الرأس قد أخذفيه الجهد حتى أصابه الشعب (أَغبر) أى غير الغبارلونه لطول سفره فى طاعة الله كم
وجهاد وصلة رحم وكثرة عبادة (ذى طمرين) تثنية ظهر بالمكسروه والثوب الخلق (لايؤ به به) أى لا
يبالى به ولا يلتفت الـبحقارته (لو أقسم على الله) أى لو حلف عليه ليفعلن شيأ (لا بره) أى ابر قسم، وأوقع
مطلوبها كراماله وصوناليمينه عن الحدث لعظم منزلته، فده أو معنى القسم الدعاء وابراره إجابته (منهم البراء
ابن مالك) أخو أنس بن مالك لا بدءلان أم أنس أم سليم وأم البراء السماء وغلط من قال أمهما أم سليم وكان
حسن الصوت برجزلرسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعض أسفاره شهد مع النبى صلى الله عليه وسلم المشاهد
الابدراوله يوم اليمامة أخبار وقتل يوم حصن أسترفى خلافة عمر قال العراقى رواء أبو نعيم في الحلية من حديث
أنس بسند ضعيف رب ذى طهر ين لا يؤبه له لو أقسم على الله لا بره منهم البراء بن مالك والمحاكم نحو بهذه
الزيادة وقال صحيح الاسنادقات بل ضعيفه اه قلت روى الترمذى من طريق ثابت وعلى بن زيدعن أنس
ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال رب أشعت لا يؤ به له لو أقسم على الله لا بره منهم البراء بن مالك فلما كان يوم
تسترمن بلادفارس انكشف الناس فقال الناس بابراء قسم على ربك فقال أقسم عليك ياربلما منهتنا
أكتافهم والحقتنى بنبيك حمل وحل الناس مع، فقتل مرزبات الزارة من عظماء الفرس وأخذ سلبه فانهزم
الفرس
۴۴٥
الفرس وقتل البراءور واهالحاكم فى المستدرك من طريق سلامة عن عقيل عن الزهرى عن أنس نحوه واما
بدون هذه الزيادة فروى أحدو.لم من حديث أبى هر يرةرب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لا بره
وفى رواية لمسلم رب أشعت أغبرذى طهرين من أمتى يطوف على الأبواب ترده اللقمة واللقمان لو أقسم على
الله لابره وفى رواية له أيضارب أشعث أغ برذى طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لا بر. وقدروى الخطيب
هذا الفظا من حديث أنس وروى الحاكم وأبو نعيم من حـ ديث أبي هريرة رب أشعث أغبرذى طهرين
تنبوعنه أعين الناس لو أقسم على الله لابره (وقال ابن مسعود) رضى الله عنه (قال النبي صلى الله عليه وسلم
رب ذى طمرين لا يؤيد له لو أقسم على الله لا بردلو قال اللهم إني أسألك الجنةلاء ها)، ولم يعطه من الدنياشياً) قال
العراقى رواه ابن أبى الدنياومن طريقه أبو منصور الديلى فى مسند الفردوس بسندضعيف اه قلت وقد
رواء كذلك ابن عدى بهذه الزيادة ورواه البزار فى مسنده لكن الى قوله لا بره قال الهيتمى رجاله رجال الصحيح
خلاجارية بن هرم وقد وثقه ابن حبان على ضعفه (وقال صلى الله عليه وسلم ألا أدلكم على أهل الجنة) كذا
فى النسخ والرواية ألا أخبركم بأهل الجنة قالوا بلى قال (كل) بالرفع لاغير أى هم كل (ضعيف) عن أذى
الناس أوعن المعاصى ملتزم الخشوع والخضوع بقلبه وقالبه (مستضعف) بفتح العين كافى التنفيج عن ابن
الجوزى قال وغلط من كسر ها فان المراد ان الناس يستضعفونه ويحتقرونه وفى علوم الحديث الحاكم
ان ابن خزيمة سئل عن الضعيف فقال الذى يبرئ نفسه من الحول والقوّة فى اليوم عشرين مرة إلى حسين
(واحل النار كل مستكبر) أى صاحب كبروالمكبر تعظيم المرء نفسه واحتقار غيره والانفة من مساوته
(جوّاظ) بالتشديد هو الجموع المنوع وقيل هو الكثير اللهم المختال فى مشيته قال الشيخ الا كبر فى كلامه
على الاولين المانالواهذه المرتبة عندات لانهم مانواقلوبهم عن أن يدخلها غير الله أو تتعلق بكون من
الاكوان سوى الله فليس لهم جلوس الامع الله ولا حديث الامع الله فهم بالله قائمون وفى اللّه ناظرون واليه
راحلون ومنقلبون وعنه ناطقون ومنها خذون وعليه متوكلون وعنده قاطنون فمالهم معروف - واءولا
مشهود الاباء صانوانفوسهم عن نفوسهم فلا تعرفهم نفوسهم فهم فى غيابات الغيب المحجوبون وهم ضنائن
الحق المستخلصون بأ كاون الطعام ويمشون فى الاسواق مشى ستر كله جاب فهذه حالة هذه الطائفة قال
العراقى منفق عليه من حديث حارثة بن وهب اهقلت لفظهما ألا أخبركم باهل الجنة كل ضعيف متضعف
لو أقسم على الله لا بره الا أخبر كم باهل الناركل عمل جمظرى جواظ مستكبر وهكذا رواه أحمد والترمذى
والنسائى وابن ماجه وابن حبان والطبرانى من حديث معبد من خادون حارثة بن وهب الخزاعى والمستورد
ابن شداد الفهرى معاور واه الطبرانى أيضا والضياء فى المختارة عن معبد بن خالدعن ابن عبد الله الجدلى
عن زيد بن ثابت وروى الطبرانى من حديث معاذ بلفظ الا أخبر كم عن ملوك أهل الجنة كل ضعيف
مستضعف وذى طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لا برهور وى أحمد من حديث حذيفة لفظ الا أخبركم
بشره باداته الفظ المستكبر الاأخبر كم بخير عباد الله الضعيف المستضعف وذى الطبرين لو أقسم على الله
لا برقسم، وروى الطبرانى من حديث أبى الدرداء الاأخبرك يا أبا الدرداء باهل الغار كل جعفرى جوّاظ
مستكبر جماع منوع الاأخبرك باهل الجنة كل مسكين لو أقسم على الله لا برهوروى ابن قائع والحاكم
من حديث سراقة بن مالك أهل النار كل جعفارى جوّاظ مستكبر وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون وروى
الشيرازى فى الالقاب والديلى من حديث أبي عامر الاشعرى أهل الناركل شديدةبعثرى وأهل الجنة كل
ضعيف مرهد (وقال أبو هريرة) رضى الله عنه (قال صلى الله عليه وسلم ان أهل الجنة كل أشعث أغبرى
طمرين لا يؤبه له الذين اذا استأذنوا على الامراء لم يؤذن لهم وإذا خطبوا النساء لم ينكروا وإذا قالوا
لم ينصت لهم حوائج أحدهم تتطلبج فى صدره لو قسم نورهيوم القيامة على الناس لوسعهم) بيض له العراقى
(وقال صلى الله عليه وسلم ان من أمنى من لواتى أحدكم يسأله دينارالم يعطهاياه واوساله درهما لم يعطه اياه
وقال ابنمسعودقال النبي
صلى الله عليه وسلم رب
ذى طمر ين لا بؤبه له أو
أقسم على الله لا برطوقال
اللهم انى أسألك الجنة
لاعطاء الجنة ولم يعطه من
الدنياشيا وقال صلى الله
عليه وسلم ألا أدلكم على
أهل الجنة كل ضعيف
مستضعف لوأقسم على الله
لابره وأهل النار كل متكبر
مستكبر حوائط وقال أبو
هريرة قال صلى الله عليه
وسلم ان أهل الجنة كل
أشعت أغبرذى طمرینلا
بؤبه له الذين إذا استأذنوا
على الامراء لم يؤذن له
واذا خطوا النساء
ينكموا واذا قالوالم ينصت
لقولهم حوائج أحدهم
تتخلخل فى صدره لوقسم
فوره يوم القيامة على الناس
لوسعهم وقال صلى الله عليه
وسلم ان من أمثى من لو أتى
أحدكم يسأله دينار الم يعطه
اياه ولو سأله در همالم يعطه
اياه
ولوسأله فلس الم بسطهايا ولو سأل الله
ذیطمر ین لا ؤبهله لو
أقسم على الله لا بر.وروى
أن عمر رضى الله عنه: خل
المسحد فرأى معاذبن جبل
!كى عند قبر رسول اللّه صلى
الله عليه وسلم فقال ما يبكيك
نقال سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
ان البير من الرياء
شراءوان الله يحب الاتقياء
الاخفياء لذين ان غأبوالم
يتفقدوا وان حضر والم
يعرفوا قلوبجسم مصابيح
الهدى ينجون من كل غبراء
مغالمِة وقالمحمد بن ۔و ید
فعط أهل المدينة وكان بها
رجل صالح لايؤبه له لازم
لمسجد النبي صلى الله عليه
وسلم فییناھمفید،°م
اذجاءهم رجل عليه طمران
خلق ن فصلى ركعتين أو جر
نيهما ثم !- ط يديه فقال
ارب أقسمت عليك الا
مطرت عليا الساعة فلم
يرديديه ولم يقطع دعاءه حتى
تغشت السماء بالغمام
وأمطروا حتى صاح أهل
المدينة من خافة الغرف
فقال يارب ان كنت تعلم
انهم قدا كنة وافا رفع عنهم
فسكن وتبع الرجل صاحبه
الذیاستقی حتی عرف
منزله ثم بكر عليه نفرج اليه
فقال انى أتيتك فى حاجة
فقال ماهى قال تخصنى
(٢٢٦) تعالى الجنة لاعطاء إياها ولوساله الدنيالم يعطهإياها وما منعها اياء الالهوانهاعليهرب
ولوسأله فلسا لم يعطماياء ولوسأل الله عالى الجنة أعطاهإياها ولو سأله الدنيا لم يعطهاياها وما منعه الدنيا
اللهوان عليه ذوطه، ين لا يؤبه له لو أقسم على الله لابره) قال العراقى رواه الطبرانى فى الأوسط من حديث
ثوبات باسناد صحيح دون قوله ولوسأله الدنيالم يعطها ياها وما منعه إياهاله وانه عليه وروى مر سلا اهـ قات
هو من مرسل سالم بن أبي الجعد رواه هناد فى الزهد ولفظء ان من أمتى من لو أتى باب أحدكم فسأله دينارا
لم يعطهاياه وطوساله درهمالم يعده إياه ولوساً، فلسالم يعطهاياء ولو -أل الله الجنة لاعطاها إياه ولو سأله الانسالم
يعطها ياها وما يمنعها ايامطهوانه عليه ذو طهرين لا يؤبه له لو أقسم على الله تعالى لا برهو رواه ابن مصرى
فى أماليه بلفظ ان من أمتى من لوجاء أحدهم إلى أحدكم فسأله دينارا أودرهما ما أعطاه ولو سأل الله الجنة
لاعطاها ايا، ولو أقسم على الله لابره ولوسأله شيأ من الدنياما أعطاه تكرمة له وراء الحرث بن أبى اسامة
مرفوعامن حديث ابن عباس بلفظ ان من أمتى لمن لوقام على باب أحد كم فسأله دينارا ما أعطاه أودرهما
ما أعطاء أوفلساما أعطاه ولو سأل الله الدنياما أعطاء وما عنعد الاأسكرامته عليه ولو سأله الجنة لاعطاء ولو يقسم
على اللّه لابره (وروى ان عمر رضى الله عنهدخل المسجد فإذا هو معاذ بن جبل يبكى عند قبر رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال له عمر (ما يبكيك) بامعاذ (فقال)معاذ (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان
اليسير من الرياء شرك وان الله يحب الاتقياء الاخفياء الذين إذاغابوالم ينتقد وا و إذا حضر والم يعرف واقلوبهم
مصابيح الهدى ينجون من كل غبراءمظلمة) قال العرقى رواه الطبرانى والحاكم واللفظله وقال صحيح الإسناد
قات بل ضعيفه فيه عيسى بن عبد الرحمن وهوالزرقى متروكاهـ قلت لفظهما بعد قوله شرك وان من عادى
أولياء الله فقد بارزالله بالمحاربة وان الله يحب الابرار الاصطياء الاتقياء الذين إذا غابوا لم يفتقد واوان حضروا
لم يده واولم يعرفوا قلوبهممصانع الهدى يخرجون من كل غبراءمظلمة وعيسى بن عبد الرحمن الزرقى يكنى
أباعيادة مروى عن الزهري قال النسائى وغير ممتروك وروى بونعيم فى الخلية من حديث ثوبان طوبى
المخلصين أولئك مصابيح الهدى تنخلى عنهم كل فقفة ظلماء (وقال محمد بن سويد) بن كلثوم الفهرى مدوق
مات بعد المائةروى له النسائى (قط أهل المدينة وكان بها رجل صالح لا يؤبه له) أى خامل لايذكرولا
يعرف (لازم مسجدرسول الله صلى الله عليه وسلم فبينماهم فى دعائهم اذجاءهم رجل عليه طمرات) أى
ثوبان (خلفات فصلى ركعتين فاو خرفيه ما ثم بسط يديه) إلى السماء (فقال يارب أقسمت عليك الاأمطرت
علينا الساعة فلم يرديديه ولم يقطع دعاء، حتى تفشت السماء بالغمام) وفى بعض النسخ حتى تغيمت السماء
بانغيم (وأماروا) وفى نسخة وأمطرت (حتى صاح أهل المدينة من مخافة الغرق فقال يارب ان كنت تعلم
انهم قداكتفوا فارفع =نهم فسكن) المعار (وتبع الرجل صاحبه الذى است قى حتى عرف منزله ثم بكر
اليونفرج اليه فقال انى أتيتك فى حاجة فقال ماهى قال تخصنى بدعوة قال سبحان الله أنت أنت وتسألنى
ان أخصك بدعوة قال ما الذى بلغك مارأيت قال أطعت الله فيها أمرنى ونهانى وسألت الله فاعطانى) وهذا
وامثاله يجرى لذوى الانس مع الله وليس اغيرهم التشبه بهم قال الحسن احترقت الخصاص بالمصرة الاخصا
بوسطها فقيل لصاحبه ما بال خصك لم يحترف قال أقسمت على ربي ان لا يحرقه ورأى أبو حفص رجلا مدهوشا
فقال مالك قال ضل حمارى ولا أملك غيره فوقف أبو حفص وقال لا أخطوخط وتعالم ترد جاره فظهر جاره فورا
وقال الجنيد أهل الانس باله يقولون فى خلواتهم أشياء هى كفر عند العامة وقال الشعراوى فى المنن من
الاخضياء شعت من يجاب دعاؤه كمادعا حتى إن بعضهم أراد جماع زوجته فقالت الاولادمتيقظون فقال
اما تم م انته وكانوا سبعة فصلوا عليهم بكرة النهار فاخ البرهان المتبولى فاحضره فقال أماتلك اللّه فسات مالا وقال
لوبقي لامات خلقا كثيرا (وقال ابن مسعود) رضى الله عنه يومى أصحابه (كونواينا بيع العلم) أى بمنزلة
الينابيع التى تخرج منها المياه ولا تنقطع فتكون بواطفكم معمورة بالعلم كعمارة الينابيع بالمياه (مصابيح
بدعوة قال سبحان الله أنت أنت وتسألنى أن الخصك بدعوة ثم قال ما الذى بلغك ما رأيت قال
أطعت الله فيها أمرنى ونه انى قسألت الله فأع طانى وقال ابن مسعود كونوا ينابيع العلم مصابيح
الهدى
الهدى أحلام الموت سرج الأمل جدد القلوب خاقان الشبابتعرفوافى أهل
الهدى) تضيون الناس بالهدى كما استضاء بالمصابيح (الاس البيوت) أى لازمين بيوة كم لزوم الحاس
وهو بالمكسر الحصير الذى يفرش تحت العرش (مرج الليل) فى تحيون ليلكم بالعبادة وتنوّر ونه كما
ينور بالسرج (جرد القلوب) أى مجردين قلوبكم عن غير الله تعالى فلا يخطر فيها ما يشغل عنه تعالى وقد
تقدم الخبر القلوب ثلاثةوذكر فيه قلب اجرد وه وقلب المؤمن وفى بعض النسخ جدد القلوب وهو المحاسب
لقوله (خلقان الشباب) أى رثائها (تعرفون فى أهل السماء وتخفون فى أهل لارض) والراد بأهل السماء
الملأ الأعلى (وقال أبو أمامة) الباهلى رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى ان
اغبط أوليائى رجل مؤمن خفيف الحاذ) أى قليل المال خفيف الظاهر من العيال (ذوحظ من صلاة) أى
ذو راحة فى مناجاة الله منها واستغراق فى المشاهدة (أحسن عبادة ربه) تعميم بعدتخصيص والمرادا جادتها
على الاخلاص فقوله (وأطاعه فى السر) عطف تفسيرى على أحسن (وكان غامض فى الناس) أى مغمورا
غيرمشهور فيهم (لا يشاراليه) أى لا يت بر الناس اليه (بالاصابع) بيان وتقريرلمع نى الغدوض (ثم صبر
على ذلك) بينبه ان ملاك ذلك كله الصبر وبه يقوى على الطاعة قال الله تعالى أولئك يجزون الغرفة بعا صبروا
(قال ثم نهررسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فقال عمات."مته) فى اسرع هلا كه اقلة تعلقه بالدنيا وكثرة
شغفه بالآخرة (وقل تراثه) لانه لم يتعلق بالمال فيخلفه بعده فيكون- يرانا (وقات بواكيه) لقلة عداله وهوانه
على الناس وعدم احتفالهم به فهؤلاءهم الرجال الذين حلوا من الولاية اقصى رجاتها قد صا فخ م الله وجبسهم
فى خدام صون الغيرة وليس فى وسع الخلق انية ومواع الهذه الطائفة من الحق عليهم علومنه بهم قال العراقى
رواه الترمذى وابنماجه باسناد من ضعيف من انتهى قلت ولفظ هم ان اغبط او ادائى عندى أؤمن خفيف الماذ
ذوحظ من الصلاة والصيام أحسن عبادة ربه وأطاعه فى السروكان غامضافى الناس لا يشاراليه بالاصابع
وكان رزقه كفافا فصبر على ذلك مات منيته وقلت بواكيه وقل تراثه وهكذا رواه الطبالسى وأحمد
والطبرانى وصاحب الحلية والحاكم والبيه قى وهومن رواية عبدالله بن زحرعن على بن يزيد عن القاسم عن
أبى أمامة وهم ضعفاء وقال الذهبي عقب تصريح الحاكم له لا بل هو الى الضعف مائل وقال ابن الجوزى
حديث لا يصح رواته ما بين مجاهيل وضعفاء ولا يبعد أن يكون معمولهم وقال ابن القطان والخطا من عزه
لابى هريرة وأخرج مسلم فى صحيحه ان عمر بن سعد انطلق إلى أبيه سعد وهو فى غنى له خارجا من المدينة فلما
رآدسعد قال أعوذ بالله من شرهذا الراكب فلما أتاه قال يا أبت أرضيت أن تكون أعرابيا فى غثمك والناس
يتنازعون فى الملك بالمدينة فضرب سعد صدره وقال اسكت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول ان
اغبط أوليائى عندى وساقه كن ماق المصنف (وقال عبد الّه بن عمر) رضى الله عنه ما (أحبعباد الله الى الله
الغرباء قيل ومن الغرباء قال الفارون بدينهم يجتمعون يوم القيامة إلى عيسى بن مريم عليه السلام) وروى
أحمد من حديث عبد الله بن عمر وط وبى للغرباء ناس صالحون فى اناس سوء من يعصيهم أكثر من طبعهم
وفى رواية له الغرباء ناس قليلون صالحون وفى منده ابن لهيعة (وقال الفضيل) بن عياض رحمه الله تعالى
(بلغنى ان الله عز وجل يقول فى بعض ما عن به على عبده الم أنعم عليك ألم أسترك الم أخل ذكرك) أخرجه
أبونعيم في الحلية (وكان الخليل بن أحمد الفراهيدي امام النحو (يقول) فى دعائه (اللهم اجعلنى عندك
من أرفع خلقك واجعانى فى نفسى من أوضع خلفك واجعاني عند الناس من أوسط خاك) نقله صاحب
القوت (وقال) سفيان (الثورى) رحمه الله تعالى (وجدت قلبى يصلح بمكة والمدينة مع قوم غرباء أصحاب
قوت وعناء) أخرجه أبو نعيم فى الخلية (وقال إبراهيم بن أدهم) رحمه الله تعالى (ما قرت عينى يوما فى الدنيا
قط الامرة واحدة بت ليلة فى بعض مساجد قرى الشام وكان فى البطن) أى داء الذوب (فجاء أؤذن وحرفى
رجلى حتى أخرجني من المسجد) أخرجه أبو نعيم في الحلية ولفظ القشيرى فى الرسالة وقار إبراهيم بن أدهم
ما سررت فى اسلامى الاثلاث مرات فيذكر الأولى ثم قال والأخرى كنت ءإلا فى مسجد فدخل المؤذن وقال
(٢٢٧)
السماءوتخفوا فى أهل الأرض وقال
أبو أسامة قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
الله تعالى أن أغبط أولبائى
عبدمؤمن خفيف الجاذ
ذوحظ من صلاة أحسن
عبادة ربه وأطاعه فى السر
وكان غامضا فى الناس
لايشاراليه بالاصابع ثم
تصبر على ذلك قال ثم نقر
رسول الله صلى الله عليه
وسلم بيده فقال عجلت منيته
وقل تراثه وقات بواكيه
وقالعبدالله بنعمر رضى
الله عنهما أحب عباد الله
الى الله الغرباء قيل ومن
الغرباء قال الفارون بدينهم
يجتمعون يوم القيامة الى
المسيح عليه السلام وقال
الفضيل بن عياض بلغنى
أن الله تعالى يقول فى بعد ..
ما من به على عبده ألم أنعم
عليك ألم أسترك ألم أخل
ذكرك وكان الخليل
ابن أحمد يقول اللهم
اجمانى عندك من أرفع
خلالك واجعلنى عند نفسى
من أوضع خامت واجعانى
عند الناس من وسط
خلقك وقال الشورى وجدت
قلبى يصلح بمكة والمدينة مع
قوم غر باء أصحاب فوت
وعناء وقال إبراهيم بن أدهم
ماقرت عينى يوما فى الدنيا
قط الامرة ت الة فى بعض
مساجد قری الشاموکان
في البطن غيرنى المؤذن
برچلى حتى أخر جنى من المسعد
وقال الفضيل ان قدرت على أن لاتعرف فافعل وماعليك أن لا تعرف وما عليك ان لا يخفى عليك وما عليك ان تكون مذم وماعند الناس إذا
كنت محمود اعند الله تعالى فهذه الا ثار (٢٣٨) والاخبار تعرفك مذمة الشهرة وفضيلة الخمول والغا المطلوب بالشهرة وانتشار الصين
هو الجاه والمنزلة فى القلوب
وحب الجاه هومنشأ كل
فساد فان قلت فاى شهرة
تزيدعلى شهرة الانبياء
والخلفاء الراشدين وأئمة
العلماء فكيف فاتهم فضيلة
الخول فاء لان المذموم
طلب الشهرة فاها وجودها
من جهة الله سهانه من غير
تکاف منالعبدفایس
؟ذموم نعمفيه فتنة على
الضعفاء دون الاقوياء وهم
كالغريق الضعيف اذا كان
معه جماعة من الغرقى
فالاولى بدان لا يعرفه أحد
منهم فانه بم يتعلقون به
فيضعف عنهم فيهلك معهم
واما القوى فالاول ان
يعرفه الغرقى ليتعلق وابه
فينجيهم ويثاب على ذلك
*(بيان ذم حب الجاء)*
وال الله تعالى ذلك الدار
الآخرة نجعلها للذين لا
يريدونعلوافیالارض ولا
فسادا جمع بين ارادة
الفسادوالعلوّ وبينان
الدارالا خرة الخالى عن
الارادتين جميعا وقال عز
وجل من كان ير يدالحياة
الدنياوزينتها نوف البهسم
أعمالهم فيهاوهم فيهالا
يخسون أولئك الذين ليس
لهم فى الا خرة آلا النار
وحبط ما صنعوا فيها و باطل
أخرج فلم أطق فاخذ برجلى وحرنى إلى خارج المسجد ثم ذكر الثالثة (وقال الفضيل بن عياض) رحمهالله تعالى
(ان قدرت على أن لا تعرف فافعل وما عليك أن لا يثنى عليك وماعليك أن تكون مذموماً عند الناس اذ"
كنت محمودا عندالله) أخرجه أبونعيم فى الحلية (فهذه الآثار والاخبار تعرفك مذمة الشهرة وفضيلة
الخمول وانما المطلوب بالشهرة وانتشار الصيت هو الجاهو المنزلة فى القلوب وحب الجادهو منشأ كل قاد فإن
قلت فاى شهرة تزيد على شهرة الانبياء والخلفاء الراشدين وأئمة العلماء) المشهورين (فكيف فانتهم فضيلة
الجول فاعلم ان المذموم) هو (طلب الشهرة فاما وجودها من جهة الله سبحانه من غير تكلف من العبد) بان
يحتال على تحصيلها على أى وجه كانت (فليس بمذموم نعم فيها فتنة على الضعفاء) منهم (دون الاذوياءوهو
كالغريق الضعيف اذا كان معه جماعة من الغرقى فالاولى به ان لا يعرفه حد منهم فإنهم يتعلقون به فيضعف
عنهم فيهلك معهم وأما القوى) السابح التحرير (فالاولى به أن يعرفه انغرقى ليتعلق وابه فينجيهم) وينجى
نفسه (ويثاب على ذلك)
*(بيان ذم حب الجاه)*
(قال الله تعالى تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا فى الارض ولافمادا والعاقبة للمتقين جع
بين ارادة الفساد والعلوو بين ان الدار الآخرة) انماجعلت (الغالى عن الارادتين جميعا) وارادة العلوفى
الارض هوحب الجاه الذى هو ملك قلوب الناس واستعبادهم والترفع عليهم ثم قال والعاقبة للمتقين أى
حسن العاقبة لهم ودل ذلك على أن حب الجاه والفساد مجانب للتقوى (وقال تعالى من كان يريدالحياة الدنيا
وزينتها نوف اليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يخسون) أى لا ينقص حظهم فيها (أولئك الذين ليس لهم فى
الآخرة الاالنار وحبط ماصنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون وهذا أيضا متناول بعمومه لحب الجاه والمال
فانه أعظم لذة من الذات الحياة الدنيا وأكثر زينة من زينتها) كماسيأتي بيانه فى الذى يليه (وقال صلى الله عليه
وسلم حب المال والجاهينيتان النفاق فى القلب كما ينبت الماء البقل) قال العراقى لم أجده هكذا وقد تقدم
قلت والذى ورد من حديث ابن مسعود الغناء واللهو ينبتان النفاق فى القلب كما ينبت الماء العشبر واه
الديلى ورواه أيضا من حديث أبى هريرة بلفظ حب الغناء ينبت النفاق فى القلب الخ وقد تقدم الكلام
عليه فى كاب السماع (وقال صلى الله عليه وسلم ماذئبات ضار بات ارسلا فى زريبة غنم بأكثر فسادا من حب
الشرف والمال فى دين المرء المسلم) رواه أحمد والترمذى وقال حسن صحيح والدارمى والطبرانى فى الكبير من
حديث كعب بن مالك بلفظ ماذئبات بائعات أرسلا فى غنم بأفسدلها من حرص المرء على المال والشرف
لدينه ور واه الطبرانى فى الأوسط من حديث عاصم بن عدى قال اشتريت مائة سهم من سهام خيبر فبلغ ذلك
النبى صلى الله عليه وسلم فقال ماذئبان عاديات ظلافى غنم أضاعها ربها من طلب المسلم المال والشرف لدينه
ورواه الطبرانى فى الصغير والضياء من حديث أسامة بن زيد بلفظ ماذئبات ضاريات باثافى حفظيرة فيها غنم
يفترسان ويأكلان باسرع فسادا من طلب المال والشرف ورواه الطبرانى فى الكبير من حديث ابن
عباس باغظ ماذئبات مناريات بانا فى غنم يا فسدلها من حب ابن آدم الشرف والمال ورواء هناد فى الزهد
من حديث أبى جعفر مر سلا بلفظ ماذئبان جائعان ضار بات فى غنم قد اغفلها رعاؤها وتخلفوا منها أحدهما
فى أولاها والآخر فى اخراها باسرع فيها فسادا من طلب المال والشرف فى دين المرء المعلم ورواه البزار بسند
حسن وابن عساكر من حديث ابن عمر بلفظ ماذنبان ضاريات فى حظيرة وثيقة ياً كلان ويفترسان باسرع
فيها من حب الشرف وحب المال فى دين المسلم وقد تقدم الكلام على هذا الحديث مختصرا (وقال صلى الله
علمه
ما كانوا يعملون وهـذا أيضا متناول بهم ومه لحبا جاءقاته أعظم لذة من لذات الحياة الدنياوأكثر زينة
من زينتها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حب المال والجاه ينبتان النفاق فى القلب كما ينبت الماء البقل وقال صلى الله عليه وسلم ماذنبات
مناريان أرضلافى زريبة غي باسرع افسادا من حب الشرف والمال فى دين الرجل المسلم وقال صلى اللّه
عليه وسلإلعلى كرم الله وجهه انماهلاك الناس بإتباع الهوى وحب الثناء نسأل الله العفو والعافية منه وكرمه*(بيان معه فى الجاه
وحقيقته)* اعلم ان الجاه والمال هما ركنا الدنيا ومعنى المال ملك الاعيان المنتفع بها ومعنى الجامعات القلوب المطلوب تعظيمهذا وطاعتها
وكمان الغنى هو الذى يملك الدراهم والدنانير أى يقدر عليه،المتوصل بهم الى الاغراض والمقاصد وقضاء الشهوات وسائر حناوظ النفس
فكذلك ذوالجاه والذى علك قلوب الناس أى يقدرعلى أن يتصرف فيها ليستعمل بواسطتها (٢٣٩) أر بابها فى أغراضه وما ربه وكما
أنه يكتب الاموال بأنواع
من الحرف والصناعات
عليه وسلم الماهلاك الناس باتباع الهوى وحب الثناء) قال العراقى لم أرهبهذا اللفظ وقد تقدم فى العلم من
حديث أنس ثلاث مهاكات شع مطاع وهوى متبع الحديث والديلى فى مسند الفردوس من حديث ابن
عباس حب الثناء من الناس يعمى ويصم انتهى قات وتمام حديث أنس واعجاب المرءير أيه هكذاروا.
*(بيان معنى الجاه وحقيقته)*
البزار ور واه العسكرى بلفظ واعجاب المرء بنفسه وزاد البيهقى من الخيلاء
فكذلك بكتسب قلوب
الخلق بأنواع من المعاملات
ولا تصير القلوب مسخرة الا
بالمعارف والاعتقادات
(اعلم) وفقك الله تعالى (ان الجاه والمال هما ركنالدنيا) وعليه ما قيامها ومدارها (ومعنى المالملك
الاعيان المنتفع بها ومعنى الجاهملك القلوب المطلوب تعظيمها وطاعتها وكمان الغنى هو الذى علت الدراهم
والدنانير أى يقدر عليهما) ويتمكن منهما (ليتوصل به ما الى الاغراض والمقاصد) أى إلى تحصيلها لنفسه
(و) كذا (قضاء الشهوات وسائر حظوظ النفس) من الأمور الدنيوية فإن التوصل اليها متوقف على
القدرة على الدراهم والدنانير (فكذلك ذو الجاه هو الذى يملك قلوب الناس أى يقدرعلى أن يتصرففيها
ليستعمل بواسطتها أر بابها فى) قضاء (أغراضهو) حصول (ما ريه وكمانه يكتسب المال بانواع من الحرف
والصناعات فكذلك تكتسب قلوب الخلق بانواع من المعاملات) فهى جارية مجرى الحرف والصناعات
(ولا تصير القلوب مسخرة) أى منقادة (الابالمعارف والاعتقادات فكل من اعتقد القلب فيه ومضامن
أوصاف الكمال انقادله وتسخرله بحسب قوة اعتقاده وبحسب درجة ذلك الكال عنده) فكاماقوى
الكل قوى الاعتقاد نقوى الانقياد (وليس يشترط أن يكون الوصف) القائم بذلك الشخص ( كمالافى
نفسه) أى ذاته (بل يكفى أن يكون الوصف كمالاعند، وفى اعتقاد. وقد يعتقد ماليس كمالا ويذعن قلبه
الموصوف به قيا ما ضروريا بحسب اعتقاده فان انة ماد القلب حال القلب وأحوال القلب تابعة لاعتقادات
القلوب وعلومها وتخيلاتها) فما اعتقده القلب أو تخيله كمالالزمه الانقياد لامحالة هب ان ذلك الكال نقص فى
نفسه أو بالنسبة للغير اذا لوصف الواحد قد يتصف بالكال والنقص بالنسبة الى الأشخاص (وكمان محب
المال يطالب ملك الارقاء والعبيد فطالب الجاه يطلب أن يسترق الاحرار ويستعبدهم ويملك رقابهم ؟لك
قلوبهم) واستمالتهم (بل الرق الذى يطلبه صاحب الجاهأعظم) من رق المال (الاان المالك على العبد
قهرا) عن نفسه (والعبد متأب) أى متفع (بطبعه) لا يريد استرفاقه (ولو خلى) أى ترك ورأيه راسل من
الطاعة) وخرج عنها (وصاحب الجاه يطلب الطاعة طوعاً ويبغى) أى يطلب (أن تكون الاحرارله عبيدا
بالطبع والطوع) من غير قهر والجاء (مع الفرح بالعبودية والطاعة له فما يطلبه) هو (فوق ما يطلبه
مالك الرف بكثير فاذا معنى الجام قيام المنزلة فى قلوب الناس أى اعتقاد القلوب لفعت من نعوت الكال فيه في قدر
ما يعتقد من كله تذعن له قلوبهم وبقدراذعان القلوب تكون قدرته على القلوب وبقدر قدرته على القلوب
يكون فرحه وحبه الماء فهذا هو معنى الجاء وحقيقتهوله مران كالمدح والاطراء) وهو المبالغة فى المدح (فان
المعتقد للكمال لا يسكت عن ذكر ما يعتقده فينى عليه) ويبالغ (وكالخدمة) بين يديه (والاعانة) من
مهماته الضرورية (فانه لا يجثل ببذل نفسه فى طاعة، بقدراعتقاده فيكون سخرةه مثل العبيد فى أغراضه)
فكل من اعتقد القلب فيه
وصفا من أوصاف الكمال
انقاله وتسخرله بحسب
فوقاعتقاد القاب وبحسب
درجة ذلك الكال عنده
وليس يشترط ان يكون
الوصف كالا فىنفسهبل
يكفى أن يكون كمالا عنده
وفى اعتقاده وفديعتقد
ماایس کلاكمالاويذعن قلبه
للموصوف به انقیاء!
ضروريا بحسب اعتقاده
فإن انقياد القلب بال للقلب
وأحوال القلوب تابعة
الاعتقادات القلوب
وعلومها وتخیلاتها وکےان
محب المال يطلب ملك
الارقاء والعبيد فطالب
الجاه يطلب أن يسترق
الاحرارو يستعبدهم ويملك
رقابه معلك قلوبهم بل الرق
الذى يطلبه صاحب الجماء
أعظم لان المالك على العبد
قهرا و العبد متأب بطبعه
ولو خلى ور أيه اندل عن الطاعة وصاحب الجاه يطلب الطاعة طوعاو ينبغى أن تكون ه الاحرار عبيدا بالطبع والطوع مع الفرح بالعبودية
والطاعة له فى مادطلبه فوق ما يطلبه مالك الرق بكثير فاذا معه -فى الجاه قيام المنزلة فى قلوب الناس أى اعتقاد القلوب المعت من نعوت الكمال فيه
قبقدر ما يعتقدون من كاله تذعن به قلوبهم وبقدراذعان القلوب تكون قدرته على القلوب وبقدر قدرته على القلوب يكون فرحه وحيه
للجادفهذا هو معنى الجاه وحقية تعوله ثمرات كالمدج والاطراففان المعتقد الكمال لا يسكت عن ذكر ما يعتقدهفينى عليه وكالحد منوالا عانة فإنه
لا يخل ببذل نفسه فى طاعته بقدراعتقاده فيكون بخرةله مثل العبد فى أغراضه
وكالا يثار وترك المنازعة والتعظيم والتوقير بالمفاتحة بالسلام وتسليم الصدر فى المحافل والتقديم فى جميع المقاصد فهذهآثارتصدر عن قيام
الجاء فى القلب و.ح-فى قيام الجاءفى القلب اشتمال القلوب على اعتقاد صفات الكمال فى الشخص اما بعلم أو عبادة أو حسن خلق أونسب أو
ولاية أو جبار فى صورة أوقوة فى بدن أوشئ ما يعتقده الناس كالافان هـذه الا وصاف كله اتعظم محله فى القلوب فتكون سيبالقيام الجاه
والله تعالى أعلم*(بيا، سبب كون الجاهمحبوبا باطبع حتى لا يخلوعة قلب الابشديد المجاهدة) *اعم أن السبب الذى يقتضى كون
محبوباهو بعينه يقتضى كون الجاهمحبوبابل يقتضى أن يكون أحب من المال كما
(٢٤٠)
الذهب والفضة وسائر أنواع الاموال
يقتضى أن يكون الذهب
بل أكثر (وكالايثار) بان يؤثره على نفسه وعلى غيره (وترك المنازعة) له فى الامور (والتعظيم والتوفير
بالفاتحة بالسلام) والمثول بين يديه حتى يشيرله بالجلوس (وتسليم الصدر) وهو أرفع المواضع (فى المحافل)
العامة والخاصة (والتقديم فى جميع المقاصد فهذهآثارتصدر عن قيام الجاه فى القلوب ومعنى قيام الجاءفى
القلب اشتمال القلوب على اعتقاد صفات الكمال فى الشخص امابعلم أو بعبادة) أو به ماجميعا وهو أقوى
(أو حسن خلق) فى العشرة (أونسب) كان يكون له اتصال بالبضعة الطاهرة (أو ولاية) وهى الصلاح
المعنوى (أو جمال فى صورة) ظاهرة (أوقوة فى بدن أوشئ مما يعتقده الناس كلا) عندهم (فأن هذه
الاوصاف) كلها مجموعها وافرادها (تعظم محله فى القلوب فيكون- يدالقيام الجاه)
*(بيان -يب كون الجاء محبوبا بالطبع حتى لا يخلو عنه قلب الابشديد المجاهدة)*
أحب من الفضة مهما
تساويافى المقداروهوانك
تعلم أن الدراهم والدنانير
لا غرض فى أعيانممااذ
لاتصلح مطعم ولا مشرب ولا
منكع ولا ملبس واء هى
والحصباء بمثابة واحدة
ولكنهما محبوبات لام ما
وسيلة الى جميع المحاب
وذريعة الى قضاء الشهوات
فكذلك الجالان معنى
الجاه ملات القلوب وكم أن
ملاك الذهب والفضة فيه
قدرة يتوصل الانسانبه!
الى سائر أغراض فكذلك
ملك قلوب الاحرار والقدرة
على استخار ما يفيد قدرة
على التوصل الى جميع
الاغراض فالاشتراك فى
السبب اقتضى الاشتراكفى
الحرة وترجيح الجاهعلى
المال انتضى أن يكون الجاه
أحب من المال والك الجماه
ترجيع على ملك المال.ن
ثلاثة أوجه * الاول أن
التوصل بالجاءالى المال
أيسر من التوصل بالمال الى
(اعلم) أرشدك الله تعالى (ان السبب الذى يقتضى كون الذهب والفضة وسائر أنواع المال محبوبا هو
بعينه يقتضى كون الجاهمحبوبابل يقتضى أن يكون أحب من المال كما يقتضى أن يكون الذهب أحب من
الفضةمهما تساو يافى المقدار وهوانك تعلم ات الدراهم والدنانير لانغرض فى أيام+١) أى ذواخ ما (إذ
لا تصلح) أبدا (لمطعم ولا مشرب ولا منكم ولا ملابس وانماهى والحمى) المرمى فى الطرق (بمثابة واحدة) أى
بمنزلة واحدة (ولكنها محبوبة لانها وسيلة الى جميع المحاب وذريعة إلى قضاء الشهوات فكذلك الجاولات
معنى الجاء ملك القلوب وكمان ملك الذهب والفضة يفيدقدرة يتوصل الازمان بها الى سائر أغراضه)
ومهماته (فكذلك ملك قلوب الاحرار والقدرة على استمخارها يفيد قدرة على التوصل الى جميع الأغراض
فالاشتراك فى السبب اقتضى الاشتراك فى المحبة وترجع الجاه على المال اقتضى أن يكون الجاه أحب من
المدل ولمالك القلوب ترجع على مالك المال من ثلاثة أوجه الاول ان التوصل بالجاء الى المال أيسر)
واسهل (من التوصل بالمال الى الجاه فالعالم "و الزاهد الذي تقررله جاء فى القوب) وصار معتقدا (لو قصد
اكتساب المال ينيراء) باهوت سبب (فان أحوال أرباب القلوب مسخرة للقلوب ومبذولة) أى مصروفة
(إن اعتقدت فيه الكال وأما الرجل الحسيس الذى لا يتصف بصفة كمال اذا) كثرماء باكتساب أوارت أو
(وجد كنزاولم يكن له جاه يحفظ ماله وأراد أن يتوصل بالمال الى الجاه لم يتيسرله فإذا الجامآلة ووسيلة المال
فمن ملك الجاه فقد ملك المال ومن ذلك المال لم علك الجاه بكل حال فلذلك صار الجاه أحب) ولذلك أودى
الحكماء باتخاذالجاهدون المال (الثانى هوان المال معرض للملوى والتلف بان سرق) وينتهب (ويغصب)
ويختلس (ويطمع فيه الملوك والظالمة) المتسلطون (وتحتاج فيه الى الحفظة والحراس) يحفظونه ويحر سوله
من السراق (و) يحتاج فيها إضاالى (الخزائن) والصناديق (وتتطرق اليه اخطار كثيرة) ومصائب جمة
(واما القلوب اذا ملكت لم تتعرض لهذهالآ فات، فهى على التحقيق خوان ،وخ) مدونات (١٥٧ ١)
السراق ولا يتناولها أيدى الغصاب) والظلمة الجائرين (وائبت الاموال العقار ولايؤمن فيه الغصب والظلم)
الجنهالعالم أو الزاهد الذي تقر وله جاء فى القلوب لو قصداكتساب المال: يسرله فإن أموال أرباب القلوب
مس خرة للقلوب ومبذولة من اعتقد فيه الكال وأما الرجل الخسيس الذى لا يتصف بصفة كمال إذا وجد كنزا ولم يكن له جاه يحفظ ماله وأراد أن
يتوصل بالسال الى الجاهلم يتيسرله فإذا الجاهآلة ووسيلة إلى المال فين ملك الجافة دملاك المسال ومن ملك المال لم علان الجاه ب كر حال فلذلك صدار
الجاه حب *الثانى هو أن المال معرض للبلوى والتلف بأن يسرق ويغصب ويطمع فيه الملوك والظلمة ويحتاج فيه الى الحفظة والحراس
والجزائن ويتطرق اليه أخطار كثيرة وأما القلوب اذا ملكت فلا تتعرض لهذه الآ فات فهى على التحقيق خزائن عنيدة لا يقدر عليها العراق
ولا تتناواه!أيدى النهاب والغصاب وأثبت الاموال العقار ولايؤمن فيه الغصب والظلم